Contrat d’entreprise : L’impossibilité de quantifier les malfaçons en raison de leur réparation par le maître d’ouvrage entraîne le rejet de la demande en restitution du prix (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78781

Identification

Réf

78781

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4937

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2018/8202/4527

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 2 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 261 - 264 - 417 - 499 - 723 - 759 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en restitution du prix de travaux pour malfaçons, le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif de l'absence de contrat écrit. L'appelant soutenait que le contrat d'entreprise, étant consensuel, pouvait être prouvé par tous moyens et que la réalité des désordres était établie par une première expertise. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, relève que 95% des travaux avaient été effectivement réalisés par l'entrepreneur. Elle constate cependant que l'expert n'a pu ni constater ni quantifier les vices allégués, dès lors que le maître d'ouvrage avait fait procéder à la réfection complète des ouvrages avant l'expertise, rendant toute vérification matérielle impossible. La cour en déduit que la demande de restitution intégrale du prix est mal fondée, faute pour le maître d'ouvrage de rapporter la preuve de l'étendue des désordres justifiant une telle restitution alors que la quasi-totalité de la prestation a été exécutée. Par substitution de motifs, la cour confirme le jugement entrepris en ce qu'il a rejeté la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ع. ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/08/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم 10435 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2017 في الملف رقم 7271/8202/2017 القاضي بعدم قبول الدعوى.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 879 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/11/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ع. ا.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه عرضت من خلاله أنها تملك العقار الكائن ببوسكورة ذو الرسم العقاري رقم 51-63 مساحته 8 هكتارات و 61 آر، وفي هذا الإطار قامت بالإشراف على تشييد معرض السيارات (ف. ب.) فوق هذا العقار. وبعد الانتهاء مع أشغال البناء عهدت لشركة مختصة في البناء والهندسة المدنية من أجل القيام بأشغال تبليط المعرض بواسطة مادة "لاريزين إبوكسيديك" وفق المعايير الهندسية المعروفة في هذا المجال، ووفق دفتر تقني وجدول زمني محدد، وسلمتها بوني طلب الأول تحت رقم 002/16 بمبلغ 1.016.604,00 درهم، والثاني تحت رقم 003/16 بمبلغ 1.615.920,00 درهم. وأنها أدت لها في ذلك الإطار مبلغ 1.592.227,80 درهم على ثلاث دفعات بواسطة شيك بنكي، وكمبيالة، ودفعتين عن طريق مؤسسة (م. ب.). وبعد الانتهاء من أشغال التبليط بالمادة المتفق عليها أعلاه ظهرت عدة شوائب واقتلاع وانتفاخ في مادة التبليط والتي همت عدة أماكن ومرافق، وبناء عليه استصدرت أمرا بإجراء خبرة قام بها السيد عبد الكريم (ب.) الذي أفاد في تقريره أن أسباب الشوائب تعود لعدة عوامل أو أحدها وهي : نوعية مادة التبليط، مدة صلاحيتها، مطابقة خاصياتها ودفتر التحملات، احترام تقنيات وشروط تنفيذ البلاط، تنظيف غير كافي للأرضية المراد تبليطها، تجفيف غير كاف للأرضية موضوع التبليط، وبناء على خلاصة التقرير، قامت العارضة بإشعار شركة (ا.) قصد إصلاح الأضرار داخل أجل 48 ساعة، إلا أن الإنذار بقي بدون جدوى، وبذلك فإن ما قامت به أضر بحقوقها من عدة جوانب منها أنها أصبحت مضطرة إلى اللجوء لشركة أخرى لإعادة التبليط من جديد، مما سيكلفها مصاريف أخرى إضافية عن أشغال إزالة التبليط الحالي، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، كما أنها لم تنجز الأشغال داخل الأجل المتفق عليه، مما جعلها هي الأخرى لا تسلم المعرض لشركة (ف.) مكرية للمحل في الوقت المطلوب، مما فوت عليها مبالغ كرائية شهرية مهمة تعادل 1.583.33,33، امتنعت عن أدائها شركة (ف.) إلى حين إصلاح الأضرار المذكورة. فضلا عن أن ذلك مس بسمعتها وعلاقتها مع شركة (ف. ع.)، كما مست بسمعة شركة (ف.) أمام زبنائها لظهور الأضرار بصالات عرض يرتادها الزبناء، ملتمسة لكل ذلك وبناء على مضمون المادتين 261 و 264 من ق.ل.ع. الحكم على المستأنف عليها بإرجاع مبلغ 1.592.227,80 درهم الذي توصلت به عن الأشغال مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بإجراء خبرة من أجل تحديد الأضرار والتكاليف التي تحملتها من جراء إعادة أشغال التبليط من جديد وتحديد ما فاتها من كسب ممثل في حرمانها من المبالغ الكرائية نتيجة عدم تمكنها من افتتاح المعرض في الوقت المحدد وتحديد الأضرار اللاحقة بها من جراء امتناع شركة (ف.) عن تمكينها من المبالغ الكرائية نتيجة عدم استغلال المعرض وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة، وتقديم طلباتها الختامية على ضوء تقرير الخبرة مع النفاذ المعجل وترك الصائر على المستأنف عليها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصول 723 و759 و401 من ق.ل.ع. وأيضا المادة 2 من مدونة التجارة، كما انه جاء متناقضا في أجزائه، ذلك أن محكمة الدرجة الأولى اختلط عليها الأمر بين الشكلية في العقود والإثبات بموجب العقد مع العلم ان المشرع المغربي لم يرتب أي جزاء على عدم تضمين إجارة الصنع بعقد مكتوب على غرار ما فعل بعقد البيع، وأن الدعوى الحالية تدخل في إطار دعوى اجارة الصنع والتي لا يشترط فيها المشرع المغربي الكتابة كشرط شكلي لقيامها بل أجاز فقط انعقادها بالتراضي وهو الأمر الذي وقع بالفعل حيث ان المطلوبة في الاستئناف تحوزت من الطاعنة مبلغ 1.592.227,80 درهم على ثلاث دفعات من أجل القيام بأشغال تبليط المعرض بواسطة مادة لاريزين ابوكسيديك وفق المعايير الهندسية المتعارف عليها عرفا وقانونا في هذا الميدان، وذلك وفق دفتر تقني وجدول زمني محدد سلفا بين الأطراف. كما ان تعليل الحكم المتخذ بخصوص انه لم يتم الاستدلال بأي عقد بين الطرفين لتحديد التزامات وواجبات كل طرف والتحقق من تاريخ بداية الاستغلال وان العقد الذي تم الإدلاء به غير مؤرخ بتاريخ ثابت ويشوبه التناقض، مما يكون موازيا لانعدامه ما دام ان العارضة استدلت بوسيلة إثبات أخرى غير منازع فيها متمثلة في خبرة قضائية بموجب الحكم القضائي عدد 15085 المؤرخ في 12/05/2017، أفاد فيها الخبير ان الأشغال لم تنجز بكيفية مهنية وحرفية ورتب بذلك مسؤولية شركة (ا.) في ذلك، وبالتالي تعتبر حجة كافية لإثبات الأضرار اللاحقة بالعارضة وتثبت أيضا ان المستأنف عليها لم تلتزم بضمان التسليم الملقى على عاتقها بموجب القانون والعرف التجاري. ومن جهة أخرى، فان الحكم المستأنف أقصى من الإثبات لديه المراسلات الالكترونية وهي مراسلات الكترونية بين الطاعنة والمستأنف عليها موضوعها الأساسي مناقشة العوار الطارئ على عمليات التبليط التي قامت بها هذه الأخيرة والذي لا ينسجم واتفاق الأطراف المضمن أيضا بمراسلة المستأنف عليها للعارضة بتاريخ 09/02/2016 والذي يتضمن عبارة DEVIS 116/01/ HM وان هذه الوثيقة لوحدها تتضمن مواصفات وبيانات اتفاق الأطراف بصفة صريحة، وهي صادرة عن إرادة حرة للمستأنف عليها وهي أيضا إقرار من جانبها بالمعاملة وبمواصفاتها وبياناتها وبالمواد الأولية التي يتعين استعمالها والمساحة المراد خدمتها، وبذلك ذهبت المحكمة إلى الشكلية في الكتابة ورتبت عليها انعدام الشيء وأحجمت عن الكلام عن الآليات في الاتفاقات كما انها خالفت من منطلق صريح مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. والقانون رقم 05-53 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات الالكترونية وأسقطته من الاعتبار القانوني في الإثبات. وبخصوص التناقض، فان الحكم المتخذ يقرر عدم قبول الطلب لعدم إدلاء العارضة بعقد مكتوب يحدد المهام المسندة إلى المستأنف عليها وواجبات كل طرف والتحقق من تاريخ بداية الاستغلال وتسليمها وفق النموذج لأهميته في دعوى ضمان العيوب، وبالتالي تكون المحكمة التجارية قد عاينت عدم وجود أي عقد بين الطرفين حتى تتمكن من البت في الملف. فضلا عن ان الحكم المتخذ خرق مقتضيات الفصول 75 و 499 من ق.ل.ع. و 756 منه لما أول طلبات العارضة تأويلا غير صريح، ما دام اعتبر ان الفصل 259 لا يعفي العارضة من طلب فسخ العقد لاسترداد المبلغ، والحال انه ينص صراحة بكون الطرفين لا يربط بينهما أي عقد. وان عبارة يعتبر الشرط الفاسخ موجودا دون حاجة للنص عليه لصالح كل من المتعاقدين الواردة في الفصل 756 أعلاه تفيد صراحة إعفاء العارضة من أي إجراء أو غيره ما دام ان تلك العبارة المنصوص عليها من طرف المشرع تفيد إجازة العارضة بفسخ العقد الذي كان يستفيد منه المستأنف عليها، لهذه الأسباب تلتمس إبطال وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا والحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 1.592.227,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والأمر تمهيديا بإجراء خبرة من أجل تحديد الأضرار والتكاليف التي تحملتها وستتحملها العارضة من جراء إعادة أشغال التبليط من جديد وتحديد ما فاتها من كسب ممثل في حرمانها من المبالغ الكرائية نتيجة عدم تمكنها من افتتاح المعرض في الوقت المحدد وتحديد الأضرار اللاحقة بها من جراء امتناع شركة (ف.) عن تمكينها من المبالغ الكرائية نتيجة عدم استغلال المعرض وفق الشكل المطلوب وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتقديم طلباتها الختامية على ضوء تقرير الخبرة والأمر بجعل الحكم المنتظر صدوره مشمول بالنفاذ المعجل وترك كل الصوائر على عاتق المستأنف عليها.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2018 ان الطاعنة تخلط بين الأنظمة القانونية سواء تلك المتعلقة بإجارة الخدمة أو الصنعة وفق القواعد العامة مع تلك المتعلقة بحرية الإثبات في المادة التجارية بشكل يتناسب ومصالحها مع الابتعاد من طرفها عن ما يستوجبه القانون. كما ان المستأنفة نصبت نفسها طرفا يخول له تفسير النصوص القانونية وبشكل تعسفي حين مناقشتها الفقرة الأخيرة من الفصل 723 من ق.ل.ع. وهو أمر كان محط مناقشة فقهية جادة من ذوي الاختصاص قضاءا وفقها في الحسم في شكلية الكتابة في هذا النوع من التعاقدات. ونفس المغالطة بالنسبة لمناقشة المستأنفة لنظام الفسخ التلقائي ودون الحديث عن نظام البطلان المطلق وفق أحكام الفصل 727 من ق.ل.ع.، مما يكون معه تعليل الحكم الابتدائي صريحا وصحيحا ومصادفا للصواب في الشق القانوني. ومن جهة أخرى، فان المحكمة تعلم حق اليقين الفرق الشاسع بين طلب إجراء خبرة وبين خبرة مأمور بها وفق نقاط محددة بعد اطلاع الجهة القاضية المصدرة لأي حكم تمهيدي قد أحاطت بكل عناصر النازلة المقدمة من كل أطرافها. وبالرجوع إلى الخبرة المتمسك بها يتضح انها تتحدث عن عدم مطابقة نوعية مادة التبليط من خلال خاصياتها التي تتعارض ودفتر التحملات في حين ان الأمر لا يتجاوز وثيقة الطلب. فضلا عن ان استعانة المستأنفة بشركة أخرى بسوء نية كان نتيجة عدم احترام المعايير واعتماد مواد غير متوافقة مع المواد المستعملة في عملية التبليط، مما أدى إلى ما تزعم المستأنفة إلحاقه بالعارضة وفي جزء من الأشغال وليس جلها كما تزعم الطاعنة، وما يؤكد ذلك هو اعتراف المزود الرسمي بمادة الابوكسيدي من خلال الوثيقة الصادرة عنه أن مواد الصياغة المستعملة من طرف الشركة التي استعانت الطاعنة بخدمتها هي السبب المباشر في النتيجة، وبالتالي فقد قامت العارضة بكافة الأشغال والمستندة إليها وفق معايير حرفية عالية والاستعانة بمواد مستوردة ذات جودة عالية كما هو ثابت من وثيقة التزويد، لأجل ذلك تلتمس أساسا التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة قضائية وفق نقاط صادرة عنها تعهد لذوي الاختصاص مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها.

وأجابت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2018 ان المستأنف عليها لا تنفي العلاقة التجارية بينها وبين الطاعنة المتمثلة في القيام بأشغال في العقار الذي تملكه، ولا تنازع في الفياتير والمبالغ التي تحوزت بها من طرفها. كما ان الحكم قفز على مقتضيات الفصل 551 من ق.ل.ع. ولم يتطرق لها لا إيجابا ولا سلبا وهي الواجبة التطبيق في نازلة الحال ذلك انه أمام انعدام النموذج يقع عبء الإثبات على عاتق المشتري وهو الأمر الذي أقامته العارضة من خلال الخبرات المنجزة في الملف وان مطالبة المستأنف عليها بإجراء خبرة يعتبر إقرارا من جانبها. بالإضافة إلى انه يتبين من خلال الفصل 574 من ق.ل.ع. بكون البائع سيء النية لا يحق له التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من ق.ل.ع، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي وباجراء خبرة وفق ملتمساتها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبتاريخ 26/11/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة تقنية قصد تحديد كمية الأشغال المنجزة والعيوب التي اعترتها وذلك بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق لدى الطرفين.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى أن الأشغال أنجزت بنسبة 95 %، وأن أشغال تبليط أرضية العقار موضوع الخبرة بواسطة مادة ريزين ابوكسي La résine époxydique شابتها عدة عيوب ذلك انه ظهر بها شوائب بأماكن متفرقة وبحدة متفاوتة، مع اقتلاعات غير عادية لمادة التبليط بالمكان المخصص لغسيل السيارات، انتفاخ التبليط آهل للاقتلاع بالمكان المخصص للصيانة الميكانيكية وكذا شوائب همت حتى الأماكن التي تمت إعادة تبليطها كما يظهر من خلال التفاوت في الألوان، ثم عدم معالجة الفواصل الأرضية بمادة ملائمة تمنع تسرب المياه إلى الأرضية موضوع التبليط، مما يمكن أن يؤثر سلبا على تثبيت التبليط مع مرور الوقت.

وبجلسة 07/10/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة المنجز لم يجب على أهم مرتكز والمتعلق بسبب النزاع ذاته إما لعدم تمكن الخبير من استكمال مهمته أو اعتماده على نتائج خبرة منجزة من طرف المستأنفة، ذلك أنه بالرجوع إلى كافة وثائق الملف وأسسه وكل ما تم تقديمه بتقرير الخبرة يتضح عدم تمكن الخبير من تقديم رأيه التقني إلى المحكمة بشأن العيوب التي اعترت إنجاز الأشغال والتي اكتفى بشأنها تقديم الملاحظات التي تطرقت إليها الخبرة المنجزة بطلب من المستأنفة، وبالتالي فإن الجدوى من اتخاذ المحكمة القرار في إجراء تحقيق في الدعوى من خلال الأمر بإجراء خبرة قضائية أصبح غير ذي موضوع، طالما أن التقرير لم يقدم من خلال الإجراءات الفنية اللازمة الرأي الخاص بالنقطة المتعلقة بتحديد العيوب إذا كانت ومن المتسبب فيها. ومن جهة أخرى، فإن اعتبار الخبير المعين أن الوثيقة الوحيدة المتمثلة في الخبرة السابقة هي التي يمكن الاعتماد عليها يجعل من الخبرة الحالية لا جدوى من ورائها ولم تحقق الغاية المتوخاة منها، إلا أنه كان حري بالخبير ومن خلال كافة الوثائق المتوفرة لديه خاصة تلك المقدمة من طرف العارضة والمعتمدة من طرف جهات مختصة ان يجيب على الآتي :

- المواد المستعملة في الأشغال الجديدة التي ناقشتها خبرة عبد الكريم (ب.) مع إثبات المواد المستعملة.

- التدقيق في استعمال العارضة للمواد المطلوبة وفق الطلبية وهل المواد المستعملة ذات جودة مقبولة أم العكس.

- هل فعلا تم مزج مواد من طرف المستأنفة في سياقها مع الزمن لتسليم المعرض بمواد لا تتلاءم إطلاقا مع المواد المستعملة في التبليط.

- الإجابة على كل الوثائق والصور المدلى بها من طرف العارضة التي تدل على وجود أشغال أثرت على تلك المنجزة من طرف العارضة بشكل جيد ولائق.

كما أنه بالاطلاع على الفواتير المؤداة من طرف المستأنفة لفائدة العارضة في نسبة الأشغال المنجزة والتي حددها الخبير في 95 % يتبين وفاء العارضة بالتزامها وفق المطلوب مع الاطلاع على مراسلة العارضة لوفاء المستأنفة بالباقي من المبالغ المستحقة، وبمقارنة التواريخ المتعلقة بالإنجاز والأداء والحديث عن العيوب هو دليل قاطع على أن ما قامت به المستأنفة هو السبب المباشر في ما آل إليه وضع الأشغال، وأن الأمر لا يعدو أن يكون إثراء على حسابها دون وجه حق، لهذه الأسباب تلتمس عدم اعتبار خبرة السيد شفيق (ج.) والحكم بإجراء خبرة مضادة وجديدة تجيب بشكل واضح على كيفية إنجاز العارضة للأشغال ومدى احترامها للمعايير استنادا للوثائق مع الإجابة على ما تم القيام به من طرف المستأنفة حينما اعتمدت على مقاولات أخرى للقيام باستعمال مواد أخرى غير تلك المسندة للعارضة خاصة المواد المستعملة في الصباغة لتحديد مسؤولية كل طرف بشكل يؤهل المحكمة ملامسة حقيقة الوضع لكل الغموض المقدم من المستأنفة وإثرائها المجاني على حساب العارضة.

وبجلسة 15/10/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة تكميلية جاء فيها أن الخبرة القضائية الأولى لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف عليها، وتعتبر حجة كافية لإثبات الأضرار اللاحقة بالعارضة، وتثبت أيضا أن المستأنف عليها لم تلتزم بضمان التسليم الملقى على عاتقها بموجب القانون وبموجب العرف التجاري. وأمام قيام المسؤولية عن الخطأ التقصيري لشركة (ا.) المستأنف عليها التي كانت ملزمة بوضع المحل رهن إشارة الطاعنة بحيث تستطيع هذه الأخيرة حيازته بدون عائق طبقا للفصل 499 من ق.ل.ع. يجعل طلبات الطاعنة المحددة ابتدائيا والواردة في استئنافها لا زال قائما ويتعين الاستجابة له. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها تعهدت والتزمت بالقيام بأشغال التبليط بواسطة مادة La résine époxydique وفق النظم والمعايير الهندسية والفنية، وقد أوجب المشرع المغربي في الفصل 261 من ق.ل.ع. على أن الالتزام بعمل يتحول عند عدم الوفاء إلى تعويض، وقد حدده المشرع في إطار الفصل 264 من ذات القانون بأن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، وهذا ما يتعين اعتباره قانونا، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ما جاء بمقاليها الافتتاحي والاستئنافي، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تكميلية من أجل تحديد الأضرار والتكاليف التي تحملتها وستتحملها العارضة من جراء إعادة أشغال التبليط من جديد وتحديد ما فاتها من كسب ممثل في حرمانها من المبالغ الكرائية نتيجة عدم تمكنها من افتتاح المعرض في الوقت المحدد، وتحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء امتناع شركة (ف.) عن تمكينها من المبالغ الكرائية نتيجة عدم استغلال المعرض وفق الشكل المطلوب، مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتقديم طلباتها الختامية على ضوء تقرير الخبرة وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بموجب مقالها الاستئنافي بكون العلاقة التعاقدية بينها وبين المستأنف عليها تدخل في إطار دعوى إجارة الصنع الثابت انعقادها بين الطرفين بالتراضي وتحوز المستأنف عليها بمبلغ (1.592.227,80) درهم على دفعات من أجل القيام بأشغال التبليط وفق المعايير الهندسية المتفق عليها، وذلك وفق جدول زمني محدد سلفا، وأنها لم تنجز الأشغال بالكيفية المتفق عليها، كما لم تلتزم بضمان التسليم الملقى على عاتقها بموجب القانون والعرف التجاري.

وحيث إن المحكمة، وبعد مناقشة المستأنف عليها في الفواتير، والخبرة المستدل بها من طرف الطاعنة، ارتأت أن الأمر يستدعي إجراء خبرة قضائية للتثبت من هذه الوقائع، عهد القيام بها للخبير السيد شفيق (ج.) الذي أنجز تقريرا انتهى فيه إلى أن المستأنف عليها أنجزت 95 % من مجموع الأشغال حسب الفاتورة رقم Attachement) HM/16/061)، وأن أشغال تبليط أرضية العقار موضوع الخبرة بواسطة مادة ريزين ابوكسي La résine époxydique شابتها عيوب حددت بالخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم (ب.) الذي عاين الأشغال، وبما انه لم يعاين الأشغال موضوع النزاع، والتي أعيد إنجازها بكاملها حسب تصريح نائب المستأنفة، فان هذه الخبرة هي الوثيقة الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها، لأن الخبير القضائي السالف ذكره انتقل آنذاك إلى عين المكان وعاين الأشغال المنجزة بالعين المكتراة مع أخذ بعض الصور.

وحيث إن الخبير لم يتمكن من تقديم رأيه التقني بشأن العيوب التي اعترت إنجاز الأشغال، والتي أعيد إنجازها بحسب تصريح نائب المستأنفة لدى الخبير، واكتفى بشأنها تقديم ملاحظات تطرقت إليها الخبرة المنجزة بطلب من المستأنفة، وانتهى في تقريره إلى أن الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها أنجزت بنسبة 95 %.

وحيث إن الطاعنة ركزت مطالبها حول استرجاع المبلغ المؤدى للمستأنف عليها بخصوص الأشغال التي ثبت إنجازها بنسبة 95 % من قبل هذه الأخيرة، وذلك دون أن تحدد كمية العيوب التي اعترت تلك الأشغال التي قامت بإصلاحها حسب تصريح نائبها.

وحيث إنه وتبعا لما تم تفصيله، وما دام قد تعذر على الخبير تحديد كمية العيوب التي اعترت الخبرة المنجزة لثبوت إصلاحها بواسطة شركات أخرى من طرف الطاعنة، ونظرا لكون الطاعنة إنما تهدف إلى استرجاع كافة المبالغ المؤداة للمستأنف عليها بخصوص الأشغال موضوع الدعوى، بعلة أنها قد شابتها عيوب، والحال أنه ثبت إنجاز هذه الأشغال بنسبة 95 % حسب ما ورد بتقرير الخبير، وهو الأمر الذي لم يكن محل منازعة من طرف الطاعنة، مما يستدعي تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب وإن بتعليل آخر.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial