Contrat d’entreprise : Le défaut de paiement par le maître d’ouvrage, fondé sur un décompte validé par le maître d’œuvre, caractérise sa responsabilité dans l’arrêt du chantier (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70451

Identification

Réf

70451

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5704

Date de décision

25/11/2021

N° de dossier

2020/8201/3934

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère exigible d'une créance fondée sur un décompte de travaux non signé par le maître d'ouvrage. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement des sommes dues au titre dudit décompte.

L'appelant contestait le caractère certain de la créance et imputait à l'entrepreneur la responsabilité de l'arrêt du chantier. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, retient que la validation du décompte par l'architecte et le bureau d'études, mandataires du maître d'ouvrage, suffit à établir la créance de l'entrepreneur.

Elle en déduit que le défaut de paiement par le maître d'ouvrage est la cause exclusive de l'interruption des travaux, écartant ainsi toute faute de l'entrepreneur. Le jugement est par conséquent réformé quant au montant de la condamnation, ajusté sur la base du rapport d'expertise, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/11/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4583 بتاريخ 08/10/2020 في الملف عدد 399/8236/2020 القاضي في الطلب الأصلي : في الشكل بعدم قبول الطلب بخصوص مقابل الأشغال المنجزة وغير المحتسبة في الكشف الحسابي رقم 2 ومقابل الاحتفاظ بالآلات المجمدة بالورش وواجبات الحراسة من تاريخ توقف الأشغال إلى تاريخ الطلب , ومقابل مصاريف تجهيز الورش بجميع المعدات اللازمة وعملية الحفر وعن مقابل اقتطاع الضمان من قيمة الأشغال المنجزة وبقبول الباقي . وفي الموضوع بالحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 10.411.672,57 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات . وفي الطلب المقابل بعدم قبوله وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

سبق البث في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 11/02/2021 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ن. س.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/12/2019 , عرضت فيه أنها أنجزت أشغال بناء مجمع سكني من طابق سفلي وأربع طوابق بتجزئة [العنوان] بأولاد صالح موضوع الرسم العقاري عدد 90065/63 وذلك تنفيذا لدفتر التحملات الذين يربطها بالمدعى عليها , وان هذه الأخيرة امتنعت عن أداء مقابل الأشغال و المستحقات المتعلقة بالعارضة بدون مبرر وقامت بإيقاف أشغال الورش منذ 27/07/2019 ، لأجله تلتمس قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها جميع المستحقات المترتبة عن أشغال البناء وتوابعه موضوع عقدي الأشغال المصادق عليها بتاريخ 10/12/2018 و المفصلة كالتالي :

عن الكشف الحسابي رقم 2 مبلغ 10.411.672,57 درهما وعن مقابل الأشغال المنجزة و غير المحتسبة في الكشف الحسابي رقم 2 مبلغ 1.500.000,00 درهم وعن مقابل الإحتفاظ بالآلات المجمدة بالورش وواجبات الحراسة من تاريخ توقف الأشغال إلى تاريخ الطلب بمبلغ 2.500.000,00 درهم وعن مقابل مصاريف تجهيز الورش بجميع المعدات اللازمة وعملية الحفر طبقا للمادة 3.1 من دفتر التحملات بمبلغ 3.000.000,00 درهم وعن مقابل اقتطاع الضمان من قيمة الأشغال المنجزة والمدرجة في الكشف الحسابي طبقا للمادة 11.1 من دفتر التحملات بمبلغ 1.600.000,00 درهم مع الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق .

وبناء على الرسالة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 30/01/2020 المرفقة بدفترين للتحملات وكشف حساب و وضعية لائحة أثمان وأمر ببدء الأشغال و شهادة توقف أشغال وأصل محضر معاينة.

وبناء على الرسالة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 05/03/2020 المرفقة بفاتورة الاشغال وفاتورة مصاريف الآليات و الحراسة بالورش و فاتورة مصاريف تجهيز الورش بالمعدات و فاتورة مصاريف اقتطاع الضمان.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 05/03/2020 جاء فيها ان المدعية ادلت رفقة المقال الافتتاحي بمجموعة وثائق عبارة عن صور شمسية خلافا لما يقضي به قانون المسطرة المدنية ، كما ان شهادة توقف الاشغال ممضاة من طرف المهندس عادل (ش.) المدلى بها من طرف المدعية لا تشير الى الجهة التي قامت بإيقاف أشغال الورشة وان زعم المدعية بان العارضة هي من قامت بإيقاف أشغال الورشة زعم لا يستند على أساس وغير ثابت بأي حجة كيف ما كان نوعها وان المدعية هي من تقدمت بالدعوى وعليها يقع عبئ الإثبات ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها .

وبجلسة 2/7/2020 أدلى نائب الطرف المدعي بمذكرة تعقيبية يعرض من خلالها ان المدعى عليها هي صاحبة المشروع وهي المسؤولة عن توقيف الورش ، فتبقى هي الملزمة قانونا بإثبات العكس ملتمسة رد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها . وأرفقت المذكرة بنسخ طبق الأصل للوثائق التي سبق الإدلاء بها والمشار إليها أعلاه (باستثناء محضر المعاينة) كما تم الإدلاء بكشف حساب رقم 1 المؤرخ في 15/3/2019 .

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى بهما من قبل نائب المدعى عليها شركة (س.) المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/07/2020 مفادها انه بالرجوع إلى دفتر التحملات الرابط بين طرفي النزاع خاصة البند 18 أن مدة إنجاز الأشغال محددة في 24 شهر على أقصى حد ، وان عقد المقاولة المبرم بين العارضة و المدعية الأصلية حدد مدة انجاز أشغال البناء كاملة في مدة أقصاها 12 شهرا و ان بداية الأشغال هو 10/12/2018 تاريخ إبرام العقد بين الطرفين و تصحيح الإمضاءات و ان المدعية الأصلية ذكرت في مقالها بأنها لم تتوصل بمستحقاتها عن الأشغال التي أنجزتها وهذه محاولة منها لتحميل العارضة مسؤولية ما قامت به من إيقاف الأشغال في الورشة والمدعية الأصلية بذلك تحاول التحايل على العدالة للوصول إلى مبتغاها والإثراء على حساب العارضة، وأنها تأكيدا لما سبق فإنها تدلي بحجج تثبت المبلغ الإجمالي الذي توصلت به المدعية الأصلية هو مبلغ 9.000.000,00 درهم على شكل دفعات حسب ما اتفق عليه في البند 9 من العقد المبرم بين الطرفين و الذي نص على ان طريقة الأداء ستتم حسب اتفاق الطرفين وهو ما قامت به العارضة التي كانت تؤدي للمدعية مستحقاتها طيلة مدة الأشغال وحتى بعد توقيف الأشغال من طرف المدعية الأصلية و يتضح مما سبق أن المدعية الأصلية (ن. س.) توصلت بمبلغ 9.000.000,00 درهم عن طريق دفعات متتالية منذ تاريخ بداية الأشغال إلى ما بعد توقيفها ، أي أن إيقاف الأشغال من طرف المدعية الأصلية تم بتاريخ 27/07/2019 بدون علم العارضة حيث أنها أدت لها مبالغ بشهر غشت 2019 أي حتى بعد تاريخ توقيف الأشغال ولا يعقل ان تكون العارضة هي من قامت بإيقاف أشغال الورشة وهي كانت تؤدي ما بذمتها خلال فترة الأشغال وحتى بعد توقفها . ولا مصلحة لها في ذلك نظرا لما يفرضه عليها دفتر التحملات والعقد المبرم مع المدعية الأصلية وأنها لم تكن تتوفر على الإمكانيات الضرورية لإنجاز أشغال البناء التي التزمت بها وهذا ما أدى إلى توقف الأشغال لفترات متعددة و متقطعة الدليل على ذلك انها استغلت لمدة ثمانية أشهر ولم تبلغ نسبة الأشغال التي أنجزتها على الواقع لا اقل من ثلث الأشغال التي كانت ملزمة بانجازها داخل مدة 12 شهرا المنصوص عليها في العقد المبرم مع العارضة و ان المدعية لم تحترم التزاماتها بأداء اجور اليد العاملة لديها في الورشة كما انها لم تؤد ما بذمتها من واجبات كرائية لآليات البناء التي اكترتها من الغير و هذه المشاكل التي تخبطت فيها المدعية الأصلية ولازالت تتخبط فيها جعلتها توقف أشغال الورشة ضاربة عرض الحائط التزاماته الملقاة على عاتقها بمقتضى العقد المبرم مع العارضة و كذا ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات وان العارضة توضيحا لما سبق تدلي بإشهادات صادرة بكل طواعية و تلقائية من مجموعة من العمال الذين استقدمتهم الشركة المدعية الأصلية للعمل لديها في الورشة وهم مستعدون للإدلاء بشهادتهم أمام المحكمة بعد أدائهم اليمين القانونية وان العارضة و سعيا منها لإثبات حسن نيتها فقد أدلت بحجج تكذب مزاعم المدعية الأصلية التي أخلت بالتزاماتها وقامت بفسخ العقد الذي يربطها بالعارضة بصفة تعسفية وكان بالأحرى قبل رفع هذه الدعوى الكيدية أمام المحكمة وعلى فرض أنها كانت لازالت تستحق مستحقاتها في مواجهة العارضة ان تخبرها من بواسطة رسالة انذارية ، وهذا ما لم تفعله ضاربة عرض الحائط الأعراف التي تحكم هذا النوع من المعاملات و انه في غياب اي حجة تثبت مزاعم المدعية الأصلية بكون العارضة هي من قامت بإيقاف أشغال الورشة و نظرا لكون العارضة أدت مبالغ مالية للمدعية الأصلية بها لعدم ذكرها لهذه الأخيرة بمقالها الافتتاحي للدعوى، و فيما يخص الطلب المضاد جاء فيه ان العارضة قد أبرمت عقد انجاز أشغال مع المدعى عليها شركة (ن. س.) لانجاز بناء مجمع سكني من طابق سفلي و 4 طوابق بتجزئة [العنوان] بأولاد صالح موضوع الرسم العقاري عدد 90065/63 و ذلك تنفيذا لبنود عقد انجاز الأشغال و تنفيذا لبنود دفتر التحملات الذي يربطهما و المدلى به في الملف و ان العارضة في معرض جوابها أدلت بحجج تثبت انها كانت تؤدي مستحقات أشغال البناء إلى الشركة المدعى عليها شركة (ن. س.) بصفة منتظمة و منذ تاريخ بداية الأشغال و حتى بعد إيقاف الأشغال وان المدعى عليها بدون اي سبب مشروع أوقفت أشغال الورشة حسب ما هو ثابت من شهادة إيقاف الأشغال المدلى بها من طرف المهندس المكلف بإشغال البناء و ان فعل المدعى عليها الحق أضرارا جسيمة لا يمكن تحديدها الا عن طريق انجاز خبرة ملتمسا في الاخير حول الطلب الاصلي الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني و موضوعي مع تحميل المدعية الصائر وحول الطلب المضاد قبوله شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (ن. س.) بأدائها للعارضة تعويضا رمزي مسبقا تحدده في مبلغ 20.000,00 درهم و الامر بإجراء خبرة تنصب على تقييم الاشغال متطابقة للرسم الهندسي ومدى احترام الشركة المدعى عليها شركة (ن. س.) لمواصفات مواد البناء للتصميم الهندسي ودفتر التحملات مع تحديد قيمة الأضرار الناتجة عن عدم إتمام اشغال البناء في وقتها حسب بنود العقد المبرم بين الطرفين و بنود دفتر التحملات مع ما يترتب عن ذلك من غرامات منصوص عليها في هذا الاخير سيكون العارض مضطرا لادائه لعدم انجاز و تتمة الاشغال في وقتها و تحديد الخسارة التي ستلحق العارض من جراء توقف الاشغال طيلة مدة هذا التوقف وما يمكن اضافته من الاضرار التي ستلحق العارض بسبب تهور المدعى عليها شركة (ن. س.) و عدم احترام التزاماتها مدليا بفاتورة رقم 2019/2 وفاتورة رقم 2019/3 و فاتورة رقم 2019/6 و فاتورة رقم 2019/7 و فاتورة رقم 2019/10 و فاتورة رقم 2019/30 و فاتورة رقم 2019/31 و فاتورة رقم2019/32 و اشهادات و نسختان من التصميم الهندسي و نسخة من محضر معاينة .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 10/09/2020 جاء فيها ان المدعى عليها من خلال ادلائها بفاتورات و شيكات وكمبيالات تزعم انها مقابل اداء الفواتير موضوع الدعوى و الحال ان المبالغ المؤداة تخص فواتير سابقة تتعلق بالأشغال المنجزة و المحتسبة في الكشف الحسابي الاول وغير مطالب بها في هذه الدعوى في حين ان المبالغ المطالب بها حاليا تتعلق بالأشغال المنجزة و المحتسبة في الكشف الحسابي رقم 2 بتاريخ 25/07/2019 و كذا الاشغال التي انجزت بعد اعداد هذا الكشف اضافة الى مستحقات اخرى لا علاقة لها بالفواتير و الاداءات المستدل بها من طرف المدعى عليها اصليا و ان المدعى عليها لم تستطع اثبات انها ادت مقابل الاشغال موضوع الطلب المضمنة بالكشف الحساب وغيرها من المستحقات الاخرى , كما ان سبب ايقاف الاشغال يعود الى المدعى عليها التي عمدت الى توقيف الورش من جانب واحد و امتنعت عن اداء ما بذمتها لفائدة العارضة و انها لم تكن تعاني من اية مشاكل بل بالعكس قامت بانجاز الاشغال المطلوبة و قبل الوقت المحدد و قدره 24 شهرا الى غاية ايقاف الورش من طرف المدعى عليها ورفضها اداء مقابل الاشغال و ان المدعى عليها استغلت توقف الورش وحاولت ابتزاز بعض العمال من اجل توقيع اشهاد يتضمن افادات غير صحيحة مقابل مبالغ مالية وحول الطلب المضاد فان المدعية فرعيا تحاول يائسة ايجاد مركز قانوني في الدعوى و الحال انها هي المسؤولة عن ايقاف الاشغال كما ان هاته الاشغال قد انجزت في الوقت المحدد وطبقا لدفتر التحملات و الدليل على قبول الاشغال هو عدم وجود اي ملاحظات او عيوب مادام ان المدعية فرعيا قد قبلت الفواتير موضوع الكشف الحسابي الاول و ادت مقابلها كما ان المهندس المشرف و مكتب الدراسات المكلفين من طرف المدعية فرعيا قد وافقا على الاشغال المنجزة و المضمنة بالكشف الحسابي 2 موضوع الدعوى الحالية وذلك بدون تحفظ كما ان الاشغال المنجزة تمت وفق التصاميم الهندسية ودفتر التحملات و طبقا لقواعد الفن و تحت اشراف المهندس و مكتب الدراسات المكلفين من طرف المدعية فرعيا ملتمسا حول الطلب الاصلي الحكم وفق طلبات العارضة و حول الطلب المضاد الحكم برفضه لعدم جديته .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 24/09/2020 جاء فيها ان المدعية أبرمت عقد انجاز أشغال بتاريخ 10/12/2018 مع العارضة بمقتضاه التزمت المدعية الأصلية بانجاز اشغال بناء مجمع سكني من طابق سفلي و أربعة طوابق تجزئة [العنوان] بأولاد صالح موضوع الرسم العقاري عدد 63/90065 و أن العقد شريعة المتعاقدين ذلك انه بالرجوع إلى البند الرابع من عقد الأشغال المبرم بين العارضة والمدعية الأصلية فان الشركة المقاولة المدعية الأصلية التزمت بانجاز جميع الأشغال داخل مدة 12 شهرا من تاريخ توصلها بالأمر ببداية الأشغال. و أن المدعية الأصلية لم تقم بانجاز إلا الثلث من مجموع الأشغال وذلك خلال مدة 8 أشهر أي أنه لم يعد لديها إلا مدة 4 أشهر لانجاز مجموع الأشغال مما يفيد أنها كانت تتوقف لفترات لأسباب تعود إليها لوحدها . أما بخصوص كون العارضة لم تؤد مستحقاتها للمدعية الأصلية فهذا غير صحيح لان العارضة وحسب ما اتفق بينهما كانت تؤدى لها عن طريق دفعات كلما طالبتها المدعية الأصلية بذلك وهذا ما نص عليه عقد الأشغال في البند الثامن الذي نص على أن طريقة الاداء تكون باتفاق الطرفين و هذا ثابت من خلال المبالغ التي توصلت بها المدعية الأصلية عند بداية الأشغال و حتی بعد تاريخ توقف الورشة حسب ما هو ثابت من الوثائق والحجج المدلى بها مع المذكرة السابقة للعارضة هذا من جهة . و أنه من جهة أخرى فان المدعية الأصلية أوقفت الأشغال بالورشة بصفة مباغتة بدون أي سبب مشروع و دون توجيه أي كتاب بخصوص اسباب توقيف الأشغال و أن ما تزعمه المدعية الأصلية من كون العارضة هي من أوقفت الأشغال بالورشة يفتقر إلى الاثبات وان الشهادة المدلى بها من طرف مهندس الورشة لا تفيد بتاتا من ان السبب في إيقاف أشغال الورشة إنما جاء فيها أن الأشغال توقفت بالورشة فقط و أن العارضة أدلت بشهادات تفيد بأن المدعية الأصلية كانت في نزاع مع العمال الذين كانوا يشتغلون لديها كما كانت في نزاع مع الشركة التي اگرت لها معدات البناء من آلیات وغيرها حسب ما هو ثابت من شهادة السيد غزالي (ع.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ر. م.) شركة ذات مسؤولية محدودة و هي الشركة التي اكرت منها مجموعة من آليات البناء والتي سيشهد فيها أن شركة (ن. س.) هي من قامت بتوقيف الأشغال بالورشة و امرته بسحب اليات البناء التي اشترتها منها وان شركته لم تتوصل بمستحقاتها ، وأن هذا الشاهد مستعد لأداء شهادته بعد أداء اليمين القانونية و أن باقي الشهود المدلى بشهادتهم في الملف و هم عمال يشتغلون لدى المدعية الأصلية أكدوا كلهم أن المدعية الأصلية هي من قامت بإيقاف أشغال البناء بالورشة بسبب المشاكل التي تتحول فيها سواء مع عمالها أو مع شركة (ر. م.) التي اكرت لها اليات وانه أمام عجر المدعية الأصلية في اثبات أن العارضة هي من قامت بوقف اشغال البناء وأمام الحجج التي أدلت بها العارضة و التي تفي. كلها أن المدعية الأصلية هي من قامت بايقاف اشغال البناء و نظرا لكل ما سبق فان دعوى المدعية غير مرتكزة على اي اساس موضوعي او قانوني مما يناسب معه الحكم برفضها و احتياطيا فان العارضة سبق لها وان تقدمت بطلب يرمي إلى إجراء بحث بين طرفي النزاع و الشهود المدلى بشهاداتهم في الملف حول من قام بايقاف أشغال الورشة مع حفظ حق العارضة في تقديم مستنتجاتها بعد انجاز البحث و حول المقال المضاد فان العارضة تقدمت بهذا المقال لكونها استثمرت في هذا المشروع وأبرمت عقد اشغال مع المدعية الاصلية هذه الاخيرة التي اخلت ببنود العقد و ضربت عرض الحائط بالتزاماتها الملقاة عليها بمقتضى العقد الذي يربطهما بالعارضة ودفتر التحملات و هذا السلوك اللا مسؤول الصادر عن المدعية الاصلية الحق اضرارا جسيمة بالعارضة لا يمكن تحديدها الا بعد اجراء خبرة ملتمسا في الاخير التصريح برفض دعوى المدعية الاصلية لعدم ارتكازها على اساس قانوني و احتياطيا الامر باجراء بحث بين طرفي النزاع والشهود المدلى بشهادتهم في الملف و حول الطلب المضاد الامر باجراء خبرة لتحديد الاضرار التي لحقت العارضة.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 24/09/2020 التمست من خلالها رد جميع دفوع المدعى عليها و الحكم وفق طلبات العارضة .

وحيث أنه بعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 08/10/2020 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بأنها لم توقع ولم تمض على أي كشف حساب رقم 2 والسبب في ذلك أنها لم توافق على المبالغ المحددة فيه ، وأنها ترفض جميع مزاعم المستأنف عليها بما في ذلك الكشف المذكور وان منازعتها فيه راجعة إلى ان المستأنفة ادلت بكشف حساب رقم 1 يحمل لمبلغ 2.777.160,65 درهما مؤرخ في 15/03/2019 إلا انه بالرجوع إلى الحجج المدلى بها من قبل العارضة يتضح بأنها أدت للمستأنف عليها مبالغ مالية بعد الكشف رقم 1 وبتواريخ لاحقة للكشف الأول بواسطة شيكات استخلصتها المستأنفة ، وان هذه الأخيرة كانت تتسلم مبالغ مالية من العارضة على فترات وبالرجوع إلى المبالغ التي تضمنها الكشف الأول إذا ما تم خصم المبالغ التي تسلمتها المستأنفة 9.000.000,00 درهم فإنها لا تستحق المبلغ المحكوم به ، وان المستأنفة لم تقم بإيقاف الأشغال وإنما من قام بذلك هو المستأنف عليها . وفي المقال المقابل فإن المستأنف عليها هي من قامت بإيقاف الأشغال وان ذلك الحق أضرار جسيمة بالعارضة ،حيث حرمت من استغلال مشروعها وان الأضرار اللاحقة بها لا يمكن تحديدها إلا بعد اجراء خبرة والتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به من عدم قبول الطلبات المتعلقة بالأشغال المنجزة وغير المحتسبة في الكشف رقم 02 ومقابل الإحتفاظ بالآلات المجمدة بالورش وواجبات الحراسة من تاريخ توقف الأشغال الى تاريخ الطلب ومقابل مصاريف تجهيز الورش بجميع المعدات اللازمة وعملية الحفر وإلغائه بخصوص المبالغ المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها وتحميلها الصائر ، وفي الطلب المقابل الحكم بإلغائه بخصوص المبالغ المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها وتحميلها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ وشهادة .

وبتاريخ 07/01/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان كشف الحساب رقم 2 يبين حجم الأشغال الإجمالية المنجزة والأثمنة المقابلة لها ومصادق عليه من قبل مكتب الدراسات والمهندس المعماري المكلفين من قبل المستأنفة بمقتضى عقد الأشغال كما يشير إلى المبلغ الإجمالي للأشغال يخصم منه اقتطاع الضمان والحساب التناسبي ومجموع الدفعات ليبقى المبلغ الواجب الأداء هو 10.411.672,57 درهما وان العارضة طالبت فقط بالدين النهائي للكشف الحسابي والذي يمثل المديونية الحالية وان المبالغ التي تم استخلاصها بشكل فعلي محددة في 7.800.000,00 درهم لم تكن موضوع الدعوى وتتعلق بالكشف رقم 1 والفواتير وهما معا موضوع الشيكات والكمبيالات التي تم صرفها بشكل فعلي في حساب العارضة باعتراف وإقرار المهندس المعماري ومكتب الدراسات ، وبخصوص الدفوع المثارة بمقتضى المقال المقابل ، فإن الشهادة الصادرة عن المهندس المعماري بتاريخ 17/11/2020 كانت بعد صدور الحكم الإبتدائي وأنها تطعن فيها لأنها تناقض الشهادة الأولى الصادرة عن نفس المهندس بتاريخ 13/12/2019 ولكون المهندس يرتبط بعقد شغل مع المستأنفة ولكنها تناقض محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي بتاريخ 25/12/2019 مع العلم بان المستأنفة هي من امتنعت عن استكمال أشغال البناء بداعي عدم حصولها على تمويل بنكي وان العارضة لا تزال مستعدة لإتمام الأشغال والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبجلسة 21/01/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان المستأنف عليها لم تقم بانجاز الأشغال بعد مرور سنتين من إصدار أول أمر بالخدمة بالرغم من اداء العارضة مقابل 8 فواتير ، وان المستأنف عليها أوقفت الأشغال بشكل نهائي وسحبت جميع آليات البناء بتاريخ 27/06/2019 دون سبب ودون إذن سابق، واستنادا للفصل 234 من ق.ل.ع ، فإن المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات تنفيذ التزامها أولا ، وبالرجوع لوثائق الملف فليس هناك ما يفيد ان المستأنف عليها سبق ان طالبت العارضة بالأداء ولو لمرة واحدة ، كما ان لائحة الأثمنة تتضمن جداول دون تحديد الأجل وان المبالغ المضمنة بالكشف رقم 2 لم تكن موضوع أي فاتورة ولم يسبق عرضها على العارضة ، كما ان كشف الحساب المؤقت المحتج به لا يحمل توقيع العارضة ولا خاتمها ومخالف للفصل 417 من ق.ل.ع ، ولم تدل المستأنف عليها بالكشف النهائي موقع عليه من العارضة أو فاتورة مقبولة، مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها والتمس إلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالحكم على العارضة بالأداء وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب ، وأرفقت المقال بصور من فواتير وصور من شيكات .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 11/02/2021 القاضي بإجراء خبرة عهدت للخبير محمد (ع.) الذي تم استبداله بالخبير شفيق (ج.) الذي خلص إلى تحديد قيمة الشغال المنجزة بالأساسات والطوابق في مبلغ 18.775.554,10 درهما شامل للضريبة على القيمة المضافة ، وحدد قيمة المبالغ المستخلصة من طرف شركة (ن. س.) في مبلغ 9.000.000,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة مع الأخذ بعين الإعتبار مبلغ 1.000.000,00 درهم مقابل 3 كمبيالات المتوصل بها من قبل المستأنف عليها ، وحدد قيمة المبلغ المتبقى بذمة شركة (س.) في 9.775.554,10 درهما شامل للضريبة على القيمة المضافة .

وبتاريخ 23/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبرة وان كانت مجحفة ، إلا أنها وقفت على الأشغال المنجزة وعلى الكشفين الحسابيين ومختلف الأداءات وبالإعتماد على تمتير محايد لإحتساب كمية الشغال المنجزة والأثمنة المقابلة لها والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/07/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها انه جرى العرف في مجال البناء ان الأداء يكون عند التسليم النهائي لكل شق من الأشغال المتفق عليها ، وبان بروتوكول الإتفاق الرابط بين الطرفين نص على ان الأداءات ستتم بناء على كيفيات محددة باتفاق بين الطرفين ، مرفق ومكمل للإتفاق الحالي ، غير انه لم يتم إبرام إتفاق كتابي بين الطرفين واختارت المستأنف عليها ان يتم الأداء مقابل فاتورة مقبولة من العارضة ، وانه كلما توصلت العارضة بفاتورة أدت ثمنها بدون تأخير ، وهو ما أقرت به المستأنف عليها أمام الخبير ويستشف أيضا من البند 8 من بروتوكول الإتفاق ، حيث تم الإتفاق على ان الأداءات ستكون مقابل فواتير مقبولة وهو ما جرى به العرف ، كما أن آخر فاتورة قدمتها المستأنف عليها للعارضة تم أداء مقابلها بعد توقف الأشغال ، مما يفيد بان المستأنف عليها أوقفت الشغال وتقدمت إلى المحكمة بمقال رام إلى الأداء لتتملص من مسؤوليتها ، وان المبالغ المضمنة في كشف الحساب رقم 2 موضوع الدعوى لم تكن موضوع أي فاتورة ولم يسبق عرضها على العارضة ولا مطالبتها بأدائها قبل التقدم بالدعوى الحالية ، وان المستأنف عليها لم تنفذ التزامها وغادرت الورش واعدت وثيقة اسمها كشف الحساب وبخصوص الوقوف على الأشغال موضوع الكشفين رقم 1 ورقم 2 ، فإن الخبير احتسب العمارات A و F و O بنسب 30 و 40 و 20% والحال انه لا يمكن احتساب النصيب دون صب الخرسانة ، وانه أمام عدم صبها فإن الحديد بدأ يتآكل ولم يعد صالحا للإستعمال ، وبالنسبة للعمارات B و D وl فإن الخبير احتسب نسبة 10% لكل الأعمدة والتي لا تتوفر فيها معايير الجودة المتطلبة ، أما بالنسبة للعمارة J ، فإن المستند 7 المرفق بتقرير الخبرة والموقع عليه من ممتري الأطراف وممتر الخبير يتبين بأن العارضة إعتبرت تقدم الأشغال بها 8 في المائة في حين اعتبرت المستأنفة 60 بالمائة ، وان الخبير اغفل إدراجها في جدول الأشغال الغير المتفق عليها على نسب تقدمها ولم يدل رأيه ، وانه بناء على ذلك يتعين عدم احتساب الأشغال المدرجة في جدول الأشغال الغير المتفق عليها على نسب تقدمها بين الطرفين والتمس الأمر بصرف النظر عما ورد بتقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة مضادة والحكم وفق المقال الإستئافي وحفظ الحق في قديم المستنتجات على ضوء الخبرة المنتظر إجرائها ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 28/10/2021 .وتقرر تمديدها لجلسة 25/11/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنها لم توقع على الكشف رقم 2 ولم توافق عليه وتنازع فيه، لأنه تقديري وليس نهائي وأنها أدت مبالغ لاحقة للكشف رقم 1 بواسطة شيكات استخلصتها المستأنف عليها وان هذه الأخيرة لا تستحق المبالغ المحكوم بها بالنظر إلى أنها تسلمت مبالغ مالية تصل إلى 9.000.000,00 درهم ، وبأن المستأنف عليها هي من أوقفت الأشغال وغادرت الورش .

لكن ، حيث انه مادام ان العقد الرابط بين الطرفين ينص على أداء مقابل الأشغال المنجزة استنادا لكشوف الحساب المنجزة ، وبما ان موضوع الدعوى هو مدى استحقاق المستأنف عليها للمبالغ المتعلقة بالأشغال المنجزة موضوع الكشف رقم 2 الذي تنازع فيه الطاعنة وتتمسك بأنها أدت جميع المبالغ المتعلقة به، فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين شفيق (ج.) ، إلى انه وقف على الأشغال المنجزة موضوع الكشفين رقم 1 ورقم 2 وقام بتمتيرها وقام بدراسة نسبة تقدم الأشغال بالنسبة لكل عمارة على حدة واعتمد على ما تم الإتفاق حوله بخصوص جدول تمتير نسب تقدم الأشغال ، وبعد إطلاعه على الأداءات التي تمت بواسطة الشيكات والكمبيالات والفواتير، تبين له بأن الأداءات التي أدتها المستأنفة كانت كلها عبارة عن تسبيقات مقابل فواتير أنجزتها المستأنف عليها ولا تحتوي على تفاصيل بخصوص الأشغال وبعد إطلاعه على الكشف رقم 2 المصادق عليه من قبل مكتب الدراسات والمهندس المعماري المتتبعين للمشروع، تبين له بأن قيمة الأشغال المنجزة تساوي 10.411.672,57 درهما وعمل الخبير على تحديد القيمة الحقيقية لكافة أشغال المشروع وحددها في مبلغ 18.775.554,10 درهما وخصم منه مبلغ 9.000.000,00 درهم المستخلص من قبل المستأنف عليها بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة ومبلغ 1.000.000,00 درهم مقابل 3 كمبيالات توصلت بها وحدد المبلغ المتبقى بذمة المستأنفة في 9.775.554,10 درهما.

وحيث انه بخصوص ما تعيبه الطاعنة على الخبرة من انه تم الإتفاق بين الطرفين على أساس أن الأداء يكون بعد تسليم كل جزء من البناء مقابل فواتير مقبولة وهو ما لم تقم به المستأنف عليها ، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة التزمت بأداء مقابل الأشغال حسب نسب تقدمها استنادا لكشوف تقدم الأشغال ، وبما أن الكشف رقم 2 تمت المصادقة عليه من قبل مكتب الدراسات والمهندس المشرف على المشروع، فإن المستأنفة تبقى ملزمة بأداء ما يقابل الأشغال المنجزة المتعلقة به استنادا لبنود العقد ، أما بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنه لا يمكن احتساب النسب التي حددها الخبير دون صب الخرسانة وان عدم صبها أدى إلى تآكل الحديد وأنها لم توقع على تمتير الخبير وعدم الإتفاق حول نسب الأشغال المنجزة ، فإنه بصرف النظر عن أن موضوع الدعوى يتعلق بالمديونية موضوع الأشغال المنجزة وليس حول العيوب اللاحقة بها ، فإن المستأنفة لم تثبت بأن المستأنف عليها لم تقم بصب الخرسانة أو أن عدم صبها أدى إلى تآكل الحديد، كما ان الخبير المعين لم يقف على ذلك ، اما بخصوص الخلاف حول نسب الأشغال، فإن الخبير اعتمد على نسبة تقدم الأشغال من قبل ممتري الطرفين وأنجز جدول مفصل حول نسب تقدم الأشغال مصادق عليه من قبل الطرفين ، مما تبقى معه الدفوع المثارة حول الخبرة عديمة الأساس ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن المستأنف عليها أوقفت الأشغال وغادرت الورش وان ذلك ألحق بها ضررا جسيما، فإن الثابت مما تمت مناقشته أن المستأنفة لم تمكن المستأنف عليها من مستحقاتها موضوع الكشف رقم 2 ، وبالتالي فإنها هي المتسببة في إيقاف الأشغال ، مادام أن استمرارها رهين بأداء ما بذمتها استنادا لبنود العقد الذي ينص على أنها ملزمة بالأداء حسب نسب تقدم الأشغال، مما يتعين معه رد الدفع المذكور .

وحيث انه استنادا لما سبق واستنادا لقيمة الأشغال المنجزة موضوع الكشف رقم 2 المحددة من قبل الخبير كما تمت الإشارة إلى ذلك سالفا ، فإنه يتعين اعتبار استئناف شركة (س.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 9.775.554,10 درهما .وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : سبق البث في الإستئناف بالقبول .

- في الموضوع : باعتباره جزئيا ، وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 9.775.554,10 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial