Réf
80359
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5546
Date de décision
21/11/2019
N° de dossier
2019/8202/1503
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité de l'entrepreneur, Réception provisoire, Réception des travaux, Réception définitive, Point de départ de la garantie, Malfaçons, Garantie des vices, Expertise judiciaire, Demande reconventionnelle, Contrat d'entreprise, Clause de garantie
Base légale
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise et au paiement du solde du prix des travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la garantie contractuelle des vices. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement intégral, écartant sa demande reconventionnelle au motif que les vices n'avaient pas été notifiés dans le délai d'un an à compter de la réception provisoire. L'appelant soutenait que le délai de garantie ne courait qu'à compter de la réception définitive, non encore intervenue, et qu'un avenant l'avait en outre porté à trois ans. La cour fait droit à ce moyen et retient, au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, que faute de signature du procès-verbal de réception définitive, le délai de garantie n'avait pas commencé à courir. S'appropriant les conclusions de l'expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, la cour distingue les malfaçons imputables à l'entrepreneur de celles relevant de l'intervention d'un tiers. Elle évalue en conséquence le préjudice réparable au seul coût de reprise des désordres relevant de la responsabilité de l'entrepreneur. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande reconventionnelle, la cour condamnant l'entrepreneur à indemniser le maître d'ouvrage du montant des réparations lui incombant et confirmant pour le surplus la décision entreprise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 28/2/2019 تقدمت شركة (ك. ر.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 11323 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2018 في الملف التجاري عدد 7179/8202/2018 القاضي بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 136434,57 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد برفض الطلب.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/05/2019.
في الموضوع :
حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 11/7/2018 تقدمت شركة (م. إ.) بمقال افتتاحي عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بما قدره 136.434,57 درهم الناتج عن الفاتورة عدد 705/2017 مؤرخة في 30/05/2017 بمبلغ 272.869,15 درهم وأنها أبرأت ذمتها فقط في حدود نصف المبلغ بواسطة شيك وأنها لازالت دائنة بالنصف الباقي قدره 136.434,44 درهم وان هذا المبلغ مستحق للعارضة من خلال تمكين المدعى عليها من خلال إنجاز الأشغال المتعلقة بالملاعب الرياضية التابعة للمدرسة التي شيدتها وفق دفتر التحملات ومحضر التسليم، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من أجل استخلاص الدين لم تسفر عن أية نتيجة بما في ذلك رسالة الإنذار، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 136.434,575 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بفاتورة، عقد صفقة، إنذار، شيك و محضر تسليم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/11/2018 تعرض من خلالهما أن الثابت من وثائق الملف وخاصة العقد الرابط بين الطرفين أن المدعية التزمت بإنشاء مجموعة من التجهيزات التابعة لمدرسة (ب. س. ا.) من قبيل مسبح كبير ملاعب رياضية بمواصفات عالمية بثمن إجمالي يفوق 2.000.000 درهم وأن هاته الأخيرة أنجزت فعلا هاته التجهيزات وحصلت على المقابل المالي لها إلا ان العارضة اكتشفت مجموعة من العيوب والخسائر بتلك التجهيزات وهو ما حدا بها إلى عدم التوقيع على محضر التسليم الذي أدلت به المدعية وكذا عدم تسديد نصف مبلغ الفاتورة عدد 705/2017 إلى حين إصلاح تلك العيوب والخسائر طبقا للعقد الرابط بين الطرفين والذي التزمت بمقتضاه بضمان العيوب والخسائر اللاحقة بتلك التجهيزات خلال سنة من تاريخ التوقيع على محضر التسليم النهائي طبقا للفصل 43 من العقد المبرم بين الطرفين وأنه مادام المدعية لم تنفذ التزاماتها بالشكل المتفق عليه في العقد فإنه لا حق لها في مطالبة العارضة في تنفيذ الالتزام المقابل طبقا للفصلين 254 و 255 من ق.ل.ع وأن العارضة أثبتت هاته الوقائع بعدة معاينات قامت بها بواسطة إحدى مكاتب الخبرات والدراسات وعملت على إنذار المدعية من أجل إصلاح تلك الخسائر بلغت به بتاريخ 28/06/2018 إلا أنها لم تمتثل لمقتضياته لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب الأصل وفي الطلب المضاد الحكم على المدعية أصليا بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم وبإجراء خبرة عقارية لمعرفة العيوب والخسائر اللاحقة بالتجهيزات التي أنجزتها المدعية الأصلية مع تحديد القيمة المادية لهاته الخسائر.
وبعد التعقيب من طرف المدعية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها أن الثابت من خلال وثائق الملف ومستنداته أن العارضة قد تعاقدت مع المستأنف عليها بقصد إنجاز مجموعة من الأشغال ولا سيما تشييد ملاعب رياضية لممارسة كرة القدم وكرة السلة بمدرسة (ب. ا. س.) الكائنة بسدي مسعود والتابعة لها وذلك بمقتضى عقد مبرم بين الطرفين وأنه ولئن كانت المستأنف عليها قد أنجزت تلك الأشغال إلا أنها أنجزتها بشكل معيب وهو ما حدا بالعارضة إلى إنجاز تقرير خبرة بواسطة مختبر (د. ت. م.) ثبت من خلاله أن تلك الأشغال المنجزة قد أنجزت بشكل معيب. وأنه وأمام هذا الوضع فقد حاولت العارضة مع المستأنف عليها تفعيل مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين ولا سيما في الفصل 43 منه الذي يقضي بتكليف شركة أخرى لإصلاح العيوب المتواجدة بتلك الأشغال من اختيار العارضة وعلى نفقة المستأنف عليها إلا أن هاته المحاولة باءت بالفشل. وأن العارضة لما ثبت لها أن تلك الأشغال أنجزت بشكل معيب رفضت التوقيع على محضر التسليم كتعبير منها على عدم قبولها بتلك الأشغال أصلا وبالتالي فلن تكون ملزمة بأداء قيمتها المادية. وأنه جاء في الحكم بكون العارضة بالرغم من وقفها على العيوب اللاحقة بالأشغال فإنها لم تبادر إلى إعلام المستأنف عليها داخل أجل السنة طبقا لمقتضيات الفصل 43 من العقد الرابط بين الطرفين وأن البين من العقد الرابط بين الطرفين أن العقد ينص في فصله 44 على أن الضمان لا ينطلق إلا بتوقيع محضر التسليم النهائي والحال أن الحكم الابتدائي اعتمد على محضر التسليم المؤقت في انطلاق احتساب مدة الضمان. وأنه وفضلا على ما هو منصوص عليه في الفصل 44 من العقد فإن المستأنف عليها قد التزمت في عقد ملحق بتحديد مدة الضمان في ثلاث سنوات حسب الثابت من خلال الالتزام المرفق طيه ومن تمة فإن تعليل القاضي الابتدائي لا يصمد أمام وجود هذا الالتزام وأنه وأمام وجود عيوب بالأشغال التي أنجزتها المستأنف عليها بالمدرسة التي شيدتها العارضة والتي عبرت عنها هاته الأخيرة داخل الأجل المنصوص عليه سواء في العقد الأصلي أو العقد الملحق فإن الحكم الابتدائي يكون مجانبا للصواب فيما انتهى إليه وهو ما يستوجب إلغاؤه والتصريح والقول برفض طلب المستأنف عليها. وأنها تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بإجراء خبرة لتحديد ما إذا كانت تلك الأشغال المرتبطة بتشييد ملاعب كرة القدم وكرة السلة بالمدرسة التي شيدتها قد أنجزت بشكل سليم ووفق الضوابط والمعايير المشار لها بدفتر التحملات. وأن طلب إجراء خبرة يجد سنده فيما قامت به العارضة من مراقبة بعدية لتلك الأشغال، إذ عهدت لمختبر (د. ت. م.) بإنجاز خبرة على تلك الأشغال، هذا الأخير سلمها تقريرا خلص فيه إلى أن الأشغال المنجزة تشوبها العديد من العيوب بل إن هاته العيوب يمكن الوقوف عليها بالعين المجردة وأنه ولما كانت الأشغال المنجزة بمدرسة العارضة تشوبها العديد من الاخلالات فإن حجم هاته الإخلالات ولا قيمتها لا يمكن حصرها إلا بانتداب خبير مختص في الشؤون العقارية. لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح بعد التصدي برفض الطلب. ومن حيث الطلب المضاد، إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والقول بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة عقارية لتحديد حجم العيوب وقيمتها المادية والبت في الصائر طبقا للقانون. وأرفق المقال بغلاف التبليغ، نسخة تبليغية لحكم الابتدائي، التزام صادر عن المستأنف عليها ونسخة من تقرير خبرة.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 18/4/2019 ان العقد الرابط بين الطرفين يضمن التزامات متقابلة، وشرع مسطرة تعاقدية، وقنن لآجال وإجراءات شكلية اتفاقية، وان المسطرة التعاقدية ترمي إلى تحقيق مبدأ التواجهية قصد تمكين كل طرف من إبداء رأيه وملاحظاته، خلال إجراء المعاينة أو خلال إجراء الخبرة،
وهو ما لم تلتزم به المستأنفة بشكل دقيق، وأن العارضة طبقا للفصل 43 من العقد الرابط بين الطرفين "التزمت بضمان التجهيزات داخل أجل سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت الموقع عليه من طرف المهندس ورئيس الأشغال في مقابل أداء المستأنف عليها باقي الثمن" وتجدر الإشارة أنه بالرجوع إلى الفصلين 43 و45 من العقد الرابط بين الطرفين فإنه ورد بشكل صريح لا لبس فيه أن ضمان العيوب يبتدئ داخل أجل سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت، وأنه مادام أن المستأنفة لم تقم داخل الأجل المحدد في سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت بتوجيه إنذار يوضح نوعية الأشغال التي يجب إنجازها فإن طلباتها بالتعويض تبقى غير مسموعة، وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصول 254 و255 من قانون الالتزامات والعقود فإن العارضة تلتمس الحكم عليها بالأداء مع حفظ حقها في المطالبة بالتعويض. وان العارضة قد استنفذت جميع المساعي الحبية مع المستأنفة لحثها على الأداء، بقيت بدون جدوى، ووجهت لها إنذارا بالأداء بتاريخ 30 ماي 2018، أي بعد انصرام الأجل الاتفاقي بالضمان المحدد في سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت، وأن محضر التسليم المؤقت تم التوقيع عليه بتاريخ 31/05/2017 من طرف المهندس ورئيس الأشغال والعارضة، وهو خال تماما من أي رفض تحفظات، وأن المستأنف وكرد فعل منها على الإنذار بالأداء، وجهت بدورها للعارضة بالمقابل إنذارا بالعمل على إصلاح الخسائر، توصلت به بواسطة حارس الشركة بتاريخ 28/06/2018 أي خارج الأجل الاتفاقي بالضمان المحدد في سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت بحيث إن المستأنفة خرقت مقتضيات الاتفاق المبرم بين الطرفين وأخطأت في تطبيقه، ولم ترفق الإنذار الموجه للعارضة بأي محضر تقني يوضح نوعية الخسائر أو معاينة تقنية توضح نوعية الخسائر أو وثيقة توضح نوعية التدخل التقني أو الأشغال التقنية التي يجب أن تقوم بها العارضة أو صور فوتوغرافية توضح نوعية العيوب التي يجب إصلاحها، أو محضر زيارة تفقدية ميدانية لإجراء معاينة مجردة كما ينص على ذلك الفصل 42 من العقد الرابط بين الطرفين، ولم ترفقه بخبرة تقنية تبين نوعية وطبيعة العيوب الخفية أو الظاهرة، وان البيانات والمصطلحات المضمنة في الإنذار الذي وجهته المستأنفة جاءت في عمومها عامة وغير دقيقة وغير واضحة ولم توضح طبيعة ونوعية الخسائر وأماكن تواجدها ولم تبين طبيعة العيوب التي تستوجب الإصلاح ولم تبين نوع الأشغال، وان المستأنفة لم تبين طبيعة ونوعية الأشغال التي يجب إنجازها كما ينص على ذلك الفصل 42 من الاتفاق وأن الفصل 42 من الاتفاق المبرم بين الطرفين نص على أنه يجب عند نهاية الأشغال القيام بزيارة معاينة ميدانية، تحدد موعدها المستأنفة بعد أخذ رأي رئيس الأشغال، وأنه إذا تضمن محضر التسليم المؤقت تحفظات، فإن المستأنفة ملزمة بتوجيه إنذار إلى العارضة يوضح طبيعة الأشغال التي يجب القيام بها لإصلاح الخسائر داخل أجل الضمان الاتفاقي المحدد في سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت، وان الاتفاق المبرم بين الطرفين نص على أنه بعد انصرام الأجل الاتفاقي المحدد في سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت فإن المهندس يقوم بالتوقيع على التسليم النهائي دون غيره، وأن العارضة احترمت كافة التزاماتها التعاقدية ووجهت للمستأنفة إنذارا بعد انصرام أجل الضمان الاتفاقي. لهذه الأسباب تلتمس رد دفوعات المستأنفة لعدم جديتها والحكم برفض طلب المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 2/5/2019 أن المستأنفة ادعت أن العقد الرابط بين الطرفين ينص في فصله 43 على إلزامها بضمان عيوب التجهيزات داخل أجل سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت الموقع عليها من طرف المهندس ورئيس الأشغال وأن هذا الادعاء مردود باعتبار أن الفصل 44 من الاتفاق
هو الواجب التطبيق في نازلة الحال وأن هذا الفصل نص صراحة على أن الضمان لا ينطلق إلا بتوقيع محضر التسليم النهائي بل أكثر من ذلك فإن التزام المستأنف عليها بضمان العيوب لمدة ثلاث سنوات من تاريخ بدء استغلالها يضع حدا لأي جدال بخصوص أجل الضمان وتاريخ انطلاقه وأنه وفضلا على ما تقدم فإن المستأنفة سبق لها أن تقدمت بمقال مماثل أمام المحكمة التجارية في الملف عدد 10938/8202/2018 وأن المحكمة خلصت إلى ضرورة إجراء خبرة لتحديد العيوب والخسائر التي لحقت بالمرافق موضوع العقد مع المستأنف عليها وكذا القيمة المادية لتلك الخسائر وادعت المستأنف عليها أن العارضة لم ترفق الإنذار الموجه إليها بأي وثيقة تثبت نوع الخسائر أو صور توضح نوعية هاته العيوب فإن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة ذلك أن الإنذار الموجه لها كان واضحا ونص صراحة على ضرورة إصلاح العيوب التي ظهرت في المشروع وبالتالي فإن مجرد التوصل بالإشعار كان يقتضي ويفترض إسراع المستأنف عليها في القيام بالمطلوب والرد في حالة إذا تبين لها عدم وجود أي عيب وفق ما تدعيه وبالتالي استحقاقها للمبالغ المطالب بها، وان الضمان وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقية وكما سلف الذكر يخص التسليم النهائي وليس المؤقت بل إنه حتى في حالة الإصرار على وجود اتفاق فإن الاتفاق اللاحق هو المعتبر في نازلة الحال وهو اتفاق تلتزم من خلاله الشركة المستأنف عليها كما هو واضح بتحديد مدة الضمان في ثلاث سنوات من تاريخ البدء في استغلال المرافق المتفق عليها . ويتبين مما سطر أعلاه أن جميع دفوعات المستأنف عليها لا ترتكز على أساس قانوني أو موضوعي سليم وهو ما جاء في مقال العارضة الاستئنافي للدعوى وكذا مذكرتها الحالية. لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني
أو موضوعي سليم لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي للدعوى وكذا مذكرتها الحالية. وأدلت بنسخة طبق الأصل لحكم تمهيدي.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 9/5/2019 أن العارضة تؤكد على وحدة مقتضيات الاتفاق الرابط بين الطرفين، وعلى الترابط بين كافة مقتضياته، وأن بنوده غير مستقلة عن بعضها، وأنه تضمن لمسطرة تعاقدية، وقنن لآجال وإجراءات شكلية اتفاقية ولمعاينة مجردة تواجهية بين الطرفين، وبالتالي فإن مقتضيات البنود 43 و44 و45 من العقد مترابطة ولا يمكن فصل أحدها عن الآخر، وأن الحكم التمهيدي المدلى به يتعلق بموضوع دعوى مستقل تماما عن الدعوى الحالية، ولا علاقة له بموضوع الدعوى الحالية. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/05/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير فؤاد (غ.) وذلك قصد الانتقال الى مكان إنجاز الأشغال ومعاينتها والقول ما إذا كانت قد أنجزت وفق المواصفات المنصوص عليها في العقد أم لا وفي حالة وجود عيوب بيان نوعها وقيمتها وما إذا كانت قابلة للإصلاح أم لا.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان المستأنف عليها قد أنجزت الأشغال وفق المواصفات المتفق عليها بالعقد ودفتر التحملات الموقع بين الطرفين لسنة 2016 باستثناء بعض العيوب تخص تغطية ملاعب كرة السلة بمادة La résine . وبخصوص بيان نوع العيوب وقيمتها وكما جاء في محضر اجتماع الورش الموقع عليه من طرف المهندس المعماري بتاريخ 02/09/2018 تتمثل في اقتلاع تغطية أرض ملاعب كرة السلة كما عاين وجود تشققات صغيرة وعميقة بأرض الملعب إلا أن هذه التشققات ليس لها علاقة بالأشغال التي قامت بها الشركة المستأنف عليها وذلك كما هو وارد من تقرير مختبر المراقبة والدراسات لأن أشغال الحفر والتطهير وضغط الأرض قامت بها شركة أخرى وأخذ اقتلاع لاريزين قابل للإصلاح وحدد قيمة الإصلاح في مبلغ 15.000 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 14/11/2019 ان الخبير عاين إنجاز الأشغال إنجاز الملاعب الرياضية وهي عبارة عن ملاعب لكرة السلة وملعب لكرة القدم وفق المواصفات المتفق عليها في العقد ودفتر التحملات الموقع عليهما من الطرفين. وأنه أخذ صورا لملاعب لكرة السلة وملعب كرة القدم المنجزة بالمدرسة وعاين صفة الموقعين على محضر التسليم المؤقت من طرف عدة مهندسي دولة: المهندس المعماري والمهندس البستاني للمناظر الطبيعية. وبذلك فإن الخبير استند على أساس تقني وعلمي سليم باعتباره مهندسا معماريا تأكد بدوره أن العارضة احترمت كافة الأشغال الواردة بدفتر التحملات. وعليه فإن العارضة وفت بكامل التزاماتها التعاقدية الواردة في دفتر التحملات فيما يخص الأشغال وتسلمت محضر التسليم. لأجله تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 14/11/2019 ان الخبير عند وقوفه بالمكان الذي قامت فيه المستأنف عليها بالأشغال التي تعاقدت بشأنها مع العارضة قد عاين وجود تشققات عميقة بأرضية الملعب مدعيا أن من تسبب فيها هو شركة أخرى كانت مكلفة بأشغال الحفر والتطهير وضغط الأرض ومحددا في النهاية مبلغ 15.000 درهم كثمن لإصلاح الراتنج " La résine". وحاول الخبير في تقريره إبعاد أية مسؤولية للمستأنف عليها عن التشققات العميقة بأرضية الملعب إلا أن محاولته لن يكون لها أساس اذ أن المستأنف عليها ملزمة بمقتضى العقد المبرم مع العارضة إيجاد حلول لتلك الشقوق قبل وضع مادة الراتنج، لأن وضعها فوق تلك الشقوق سيؤدي الى بروز عيوب بأرضية الملعب وهي عيوب ليست بالسهلة كما حاول التقليل من شأنها لأن الملاعب مرصودة للعب أطفال صغار غير قادرين على تمييز المخاطر التي قد يتعرضون لها جراء ارتياد تلك الملاعب ما دامت تتخللها العيوب حسب ما ورد بتقرير الخبرة. وان الخبير قد حدد في تقريره قيمة إصلاح تلك العيوب في مبلغ 15.000 درهم ، وان هذا التحديد يتسم بالمحاباة اذ أن العارضة قد عهدت بإصلاح تلك العيوب الى شركة (ج.) وكلفتها هاته الإصلاحات مبلغ 35.000 درهم حسب الثابت من خلال الفاتورة المرفقة . وانه وما دامت المستأنف عليها لم تقم بترميم الشقوق المشار لها بتقرير الخبرة فإنها بذلك تكون مسؤولة عن هذا التقصير والإخلال تستحق العارضة تعويضا لا يقل عن 30.000 درهم يضاف اليه مبلغ 35.000 درهم وهو المبلغ الذي أصلحت به العارضة اقتلاع الراتنج من مكانها. لأجله تلتمس اساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تنجز بشكل أكثر موضوعية واحتياطيا الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة مبلغ لا يقل عن 65.000 درهم . وأرفقت مذكرتها بصورة شمسية لفاتورتين.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب فيما قضى به لما اعتبر عدم إعلامها المستأنف عليها بالعيوب داخل أجل سنة استنادا للفصل 43 من العقد الرابط بين الطرفين في حين أن الفصل 44 من نفس العقد نص على أن الضمان لا ينطلق إلا بتوقيع محضر التسليم النهائي وأنه فضلا على ذلك فإن المستأنف عليها التزمت بمقتضى ملحق العقد بتحديد مدة الضمان في ثلاث سنوات الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث إنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن الثابت من العقد الرابط بين الطرفين والذي يعد شريعة المتعاقدين طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع أنه حدد فترة الضمان في 12 شهرا أي سنة من تاريخ محضر التسليم المؤقت وإن الفصل 44 من نفس العقد قد اعتبر الضمان لا ينطلق إلا بتوقيع محضر التسليم النهائي والحال أن الطاعنة لم توقع على محضر التسليم النهائي، وبذلك يكون أجل الضمان لازال قائما ولم ينتهي استنادا للمادة 44 المشار إليها أعلاه.
وحيث إنه من جهة أخرى فإن فترة الضمان حددت في ثلاث سنوات ابتداء من توقيع محضر التسليم النهائي كما هو ثابت من الالتزام المدلى به من طرف الطاعنة المرفق بالمقال الاستئنافي والصادر عن المستأنف عليها والذي لم يكن محل طعن من طرف هذه الأخيرة والذي أكد مدة الضمان في ثلاث سنوات.
وحيث إن المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها بمقتضى طلبها الأصلي يرمي إلى الحكم
على الطاعنة بأداء متبقى ثمن إنجاز الأشغال والطلب المضاد ينازع في أحقيتها في المبلغ المتبقى لوجود عيب في الأشغال المنجزة وأنه أمام تمسك الطاعنة بوجود عيوب فإن المحكمة وقبل البت في النزاع وفي إطار إجراءات التحقيق أمرت بإجراء خبرة تقنية يقوم بها الخبير فؤاد (غ.) قصد معاينة الأشغال المنجزة مع تحديد قيمة هذه العيوب إن وجدت فعلا.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن الأشغال أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها بالعقد باستثناء بعض العيوب تخص تغطية ملاعب كرة السلة بمادة لاريزين، وأنه عاين تشققات صغيرة وعميقة بأرضية الملعب موضحا أن هذه التشققات ليس لها علاقة بالأشغال التي قامت بها المستأنف عليها وذلك كما هو وارد في تقرير مختبر المراقبة والدراسة لأن أشغال الحفر والتطهير وضغط الأرض قامت بها شركة أخرى، وحدد قيمة إصلاح اقتلاع لاريزين في مبلغ 15.000 درهم.
وحيث دفعت الطاعنة أن الخبير حاول إبعاد مسؤولية المستأنف عليها عن الشقوق المعاينة على أرضية ملعب السلة وحدد قيمة إصلاحها في مبلغ 15.000 درهم في حين أنها قامت بإصلاح تلك العيوب بمبلغ 35.000 درهم كما هو ثابت من الفاتورة المرفقة بتعقيبها، ملتمسة أساسا إجراء خبرة مضادة واحتياطيا الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ لا يقل عن 65.000 درهم.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز في النازلة أن الخبير انتقل الى مكان إنجاز الأشغال قصد معاينتها وتبين له بأنها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها بالعقد باستثناء بعض العيوب التي لاحظها وتتعلق بوجود تشققات صغيرة وعميقة بأرض الملعب موضحا أن هذه التشققات ليس لها علاقة بالأشغال المنجزة التي قامت بها المستأنف عليها وذلك كما هو ثابت من تقرير مختبر المراقبة والدراسة لأن أشغال الحفر والتطهير وضغط الأرض قامت بها شركة أخرى ، وحدد قيمة إصلاح اقتلاع لاريزين في بملغ 15.000 درهم.
وحيث إن الخبير قام بدراسة تقنية للأشغال المنجزة معتمدا فيما انتهى إليه الى المعاينة التي قام بها بعين المكان وتقرير مختبر المراقبة والدراسة ، وبالتالي فإن خبرته اتسمت بالموضوعية مما يتعين المصادقة عليها لاستيفائها كافة الشروط المتطلبة واعتبار ما تمسكت به الطاعنة غير قائم على أساس ما دام الخبير قد حدد قيمة إصلاح اقتلاع مادة لاريزين والذي تعد المستأنف عليها مسؤولة عن اقتلاعها دون الشقوق لكون أشغال الحفر والتطهير وضغط الأرض قامت بها شركة أخرى مما لا تكون معه المستأنف عليها غير مسؤولة عن التشقق وبالتبعية عن قيمة إصلاحها.
وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر أعلاه يتعين اعتبار الاستئناف الجزئي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 15.000 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 15.000 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025