Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde global du marché (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66048

Identification

Réf

66048

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5724

Date de décision

11/11/2025

N° de dossier

2025/8203/3375

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement partiel d'une retenue de garantie, la cour d'appel de commerce examine l'assiette de la créance de l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande à hauteur des sommes effectivement retenues sur les factures présentées.

L'appelant soutenait que le solde dû correspondait à la différence entre le prix global du marché et les paiements déjà reçus, et non au seul cumul des retenues de garantie. La cour écarte ce moyen en relevant que la demande initiale portait exclusivement sur le paiement des montants spécifiquement déduits au titre de la garantie sur chaque facture.

Elle constate que plusieurs factures avaient été réglées intégralement, sans application de ladite retenue. Dès lors, la cour retient que la prétention de l'appelant à obtenir le paiement du solde global du marché constitue une modification de l'objet de la demande initiale.

Le jugement est par conséquent confirmé, l'appel incident ayant par ailleurs été déclaré irrecevable pour défaut de paiement des droits.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/06/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/12/2023 تحت عدد 12132 ملف عدد 3495/8235/2023 والقاضي في الشكل بقبولالطلب وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليها أصليا بأدائها لفائدة المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني مبلغ 332.136.67 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم ، مما يبقى معه الاستناف الأصلي مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و اجلو أداءو يتعين التصريح بقبوله

و حيث ان الاستناف الفرعي جاء مختلا شكلا لعدم أداء الرسوم القضائية عنه مما يتعين التصريح بعدم قبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها عقدا مؤرخا في 23/07/2019 من أجل القيام بتركيب المكيفات للمشروع التابع لها المسمى مشروع (إ. ش.) وأن قيمة انجاز الاشغال حددت في مبلغ 4.306.500.00 درهما ، وأن المدعية قد تسلمت من المدعى عليها مجموعة من الدفعات وصلت قيمتها الى مبلغ 3.875.850.00 درهما ، وأنه بعد إنجاز كافة الأشغال من طرف المدعية وبعد تسليمها المشروع للمدعى عليها ، فقد ظلت دائنة لها بمبلغ 4.300.650.00 درهما وهو المبلغ الذي احتفظت به المدعى عليها من قيمة الفاتوراتوالذي يمثل خصما ل 10 بالمائة من قيمة كل فاتورة أدتها لفائدة المدعية ، والتي يتم الاحتفاظ بها الى حين مرور أجل السنة حسب البنذ الخامس من العقد ، كما أن طريقة الأداء تمت بين الطرفين كما يلي :

الفاتورة عدد 0067/19 المؤرخة بتاريخ 17/07/2019 بقيمة 324.000.00 درهم والتي تم أداء مبلغ 291.600.00 وتم خصم مبلغ 47.385.00 درهما .

الفاتورة عدد 0075/19 المؤرخة في 02/10/2019 بقيمة 473.850.00 درهم والتي تم مبلغ 426.465.00 درهم وتم خصم 47.385.00 درهما .

الفاتورة عدد 0084/19 المؤرخة في 04/11/2019 بقيمة 431.325.00 درهم والتي تم أداء مبلغ 388.192.50 درهم وتم خصم مبلغ 43.132.1502 درهما .

الفاتورة عدد 0087/19 المؤرخة في 13/12/2019 بقيمة 532.575.00 درهما والتي تم أداء مبلغ 479.317.50 درهم وتم خصم مبلغ 53.257.50درهما .

الفاتورة عدد 0014/20 المؤرخة في 15/02/2020 بقيمة 741.150.00 درهما والتي تم أداء مبلغ 667.035.00 درهما وتم خصم مبلغ 74.115.00درهما .

الفتورة عدد 033/20 المؤرخة في 01/07/2020 بقيمة 150.000.00 درهم والتي تم أداء مبلغ 150.000.00 درهم والذي يمثل قيمة الفاتورة برمته .

الفاتورة عدد 043/20 المؤرخة في 24/12/2020 بقيمة 536.620.00 درهما والتي تم أداء مبلغ 200.000.00 درهما والذي يمثل قيمة الفاتورة برمته .

الفاتورة عدد 044/20 المؤرخة في 24/12/2020 بقيمة 536.620.00 درهما والتي تم أداء مبلغ 536.620.00 درهم والذي يمثل قيمة الفاتورة برمتها.

الفاتورة عدد 019/21 المؤرخة في 05/04/2021 بقيمة 818.466.67 درهما والتي تم أداء مبلغ 736.620.00 درهما وتم خصم مبلغ 81.846.67 درهم .

وأن رغم مرور أجل السنة من تاريخ التسليم المؤقت للمشروع ، فإن المدعى عليها امتنعت عن أداء المبالغ المتخلذة بذمتها والتي اقتطعتها من كل فاتورة ، وأن جميع المحاولات الحبية التي قامت بها المدعية من أجل استخلاص مبلغ الدين بقيت بدون جدوى ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (س. ل.) بأدائها للشركة المدعية مبلغ 430.650.00 درهم ، مع الفوائد القانونية، والحكم على المدعى عليها بأدائها تعويضا لفائدة المدعية تقدره في مبلغ 40.000.00 درهما ، مع الحكم على المدعى عليها بالصائر ، مع الحكم بالنفاذ المعجل .

وأرفقت مقالها ب : نسخة من العقد ، ونسخة من جدول توضيحي ودفتر المحاسبة ، ونسخة من فواتير ، ونسخة من كشوفات حساب تبين المبلغ المؤدى ، مع رسالة إنذار مع محضر تبيلغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/05/2023 والتي يتمسك فيها بكون أن المزاعم التي ضمنتها المدعية في مقالها الافتتاحي غير جدية والتي تجيب عنها المدعى عليها كما يلي :

أساسا :حول عدم قبول الدعوى شكلا :

1 –المستمد من عدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصلين 417 و 399 من ق ل ع : بحيث ان بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى نجد أن المدعية أسست دعواها في مواجهة المدعى عليها على مجموعة من الفواتير ، الا ان هاته الأخيرة المستدل بها من طرف المدعية تبقى من صنع يدها ، ولا تنهض دليلا كتابيا على إثبات المديونية طالما أنها غير مقبولة من طرف المدعى عليها ، على اعتبار أن الفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى مؤشر عليها فقط بطابع المدعية ولا تتضمن ما يفيد التأشير أو التوقيع أو القبول من طرف المدعى عليها شركة (س. ل.) ، كما تدلي المدعى عليها بمجموعة من القرارات والأحكام القضائية توضح أن الفواتير غير المقبولة لا يتم الاخد بها وليست لديها حجية قانونية ، ومن تم تتمسك بان المديونية التي أسست عليها المدعية طلبها تبقى غير ثابتة كونها تستند الى فواتير غير مؤشر عليها وغير مقبولة من طرف المدعى عليها ، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا .

احتياطيا : في الموضوع :

حول التذكير بالمضمون الحقيقي للعقد الرابط بين المدعى عليها والمدعية شركة (س.) : بحيث تتمسك المدعى عليها أنها تعاقدت مع الشركة المدعية بتاريخ 24/07/2019 من أجل اقتناء وتركيب وصيانة المكيفات الهوائية بمشروع المدعى عليها العقاري مشروع (إ. ش.) لمجموع الشقق السكنية R+5 المتواجد بشارع [العنوان] الدار البيضاء بثمن إجمالي قدره 4.306.500.00 شامل للضريبة على القيمة المضافة ، بحيث نص البند الأول من العقد على انه " تمنح شركة (س. ل.) لشركة (س.) التي تقبل انجاز اشغال توريد المكيفات الهوائية وتركيبها بالمشروع السكني المتكون من طابق تحت ارضي سفاي و 5 طوابق بالمشروع المسمى مشروع (إ. ش.) الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء " ، كما ان العقد حدد بدقة طبيعة ونوع الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المدعية ، بحيث تم التنصيص في البند الثاني على ما يلي : الاشغال موضوع المشروع الحالي تشمل ( التوريدات ، النقل ، التنفيد ، وكافة المتطلبات لانجاز وانهاء الاشغال وفق قواعد الفن وتعليمات صاحب المشروع ) ويجب على المقاول أن يقوم دون ان تتم مطالبته بجميع الاشغال اللازمة لانهاء الورش بشكل مثالي وفقا لقواعد الفن المعمول بها ، مع مراعاة الاعمال المنجزة في الشقة النمودجية رقم 4 بالعمارة F في مقر المجموعة السكنية شنغهاي كشقة تحدد جميع خصائص الجودة المطلوبة ، ويمنع منعا باتا تغيير كمية المعدات المختارة في شقة العرض النمودجية دون موافقة شركة (س. ل.) بموجب محضر تعده لهذا الغرض"

كما تتمسك المدعى عليها بأن البند 8 من العقد ينص على انه " يتم إنجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد كما هو ثابت من عقد الأشغال " ، كما انه رفعا لاي لبس يمكن ان يطرأ على الأطراف في تحديد تاريخ انتهاء الاشغال ، فانه تم الاتفاق بمقتضى البند 7 المتعلق بالتسليم المؤقت للأشغال على ما يلي " يتم منح التسليم المؤقت بعد انتهاء جميع الأشغال ، وفي حالة التحفظات ، يتم تحرير محضر يوجه الى المقاولة (س.) بشأن الاختلالات التي تم اكتشافها وذلك من أجل إصلاح الاختلالات داخل الأجل المحدد في ذلك المحضر " .

كما تتمسك المدعى عليها أنه بعد فوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع ، قامت المدعى عليها بإنذار الشركة المدعية بتاريخ 06/01/2023 تذكرها فيه بحلول الأجل المتفق عليه وبعدم احترام الشركة المدعية بإنجاز الأشغال المتفق عليها داخل ذلك الأجل ، غير أن الشركة المدعية لم تنفذ التزماتها بالرغم من إنذارها ، وأن بعد أن تقوم الشركة المدعية بتنفيذ التزاماتها ، ضلت تراوغ وقامت بتوجيه رسالة إنذارية للمدعى عليها سقطت بموجبها في مجموعة من التناقضات ، بحيث إنه من جهة أولى زعمت المدعية من خلال رسالتها أنها أنجزت جميع الأشغال المتفق عليها وأنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ قدره 430.650.00 درهم ، وانه من جهة ثانية أقرت بصريح العبارة بعدم قيامها بإنجاز الأشغال المتفق عليها ، وذلك عن طريق مطالبة المدعية للمدعى عليها بتوريد وتوفير المكيفات مقابل قيام المدعية بتركيبها كما هو مبين من الرسالة الانذارية المؤشر عليها بما يفيد التوصل بتاريخ 16/01/2023 ، وفي هذا الاطار توجهت المدعى عليها الى دفاع المدعية برسالة جواب عن الإنذار المذكور أعلاه وذكرتها من خلالها ببنود العقد الرابط بينهما الذي بموجبه تم تحديد الأشغال المسندة الى الشركة المدعية والشروط والمعايير الواجب احترامها في انجاز الاشغال وأيضا المدة التي يجب التسليم فيها والتي لم يتم احترامها من الشركة المدعية في مخالفة صريحة لبنود العقد ،

كما تتمسك المدعى عليها بأن المكيفات الهوائية بجميع أجزائها المتفق عليها تعتريها مجموعة من العيوب والتي يمكن إجمالها في مايلي :

عدم اشتغال مجموعة من الالواح الالكترونية المتحكمة بالمكيف .

عدم اشتغال مجموعة من المكيفات الهوائية .

تسريب الغاز .

اختناق في مواسير التهوية .

مخارج التوية تفتقر الى أغطيتها .

سوء تلحيم مواسير النحاس .

عدم توفير مواسير طرد المياه بجميع المكيفات .

جول عدم جدية الدفع بتنفيذ العقد من طرف المدعية وخرقها للفصل 231 من ق ل ع ، فإن المدعى عليها تزعم من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى تنفيذ التزاماتها الناتجة عن العقد الرابط بينهما ، وانه بالرغم من قيامها بالتسليم المؤقت للمشروع ، فغن المدعية امتنعت على أداء المبالغ المتخلذة في ذمتها ، لكن المدعى عليها تفنذ دلك بقولها أنها تعاقدت مع المدعية بتاريخ 24/07/2019 على ان تقوم باقتناء وتركيب وتشغيل وصيانة المكيفات الهوائية بمشروع المدعى عليها العقاري وتم الاتفاق بينهما في البند 8 من العقد على ان يتم انجاز الأشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد كما هو ثابت من عقد الاشغال ، واتفقوا بمقتضى البنذ 7 من العقد على انجاز محضر التسليم فور انتهاء الاشغال برمتها ، الا ان ه بالرغم من فوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع وإنذار المدعية من أجل تنفيذ التزاماتها ، الا انها امتنعت عن ذلك ، وانه طبقا للفصل 230 من ق ل ع فان العقد شريعة المتعاقدين ، وانه بالرجوع الى العقد الرابط بينهما فان العبرة للقول بانتهاء الاشغال الاجمالية هو إنجاز محضر التسليم المؤقت ، كما أن المدعية لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الأشغال ، كما أن العقد ينفد وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف ، لذلك فأمام غياب محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال الاجمالية تبقى ادعاءات المدعية مجرد مزاعم واهية غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها .

حول إقرار المدعية الصريح بعدم إنجازها كافة الاشغال الناتجة عن العقد طبقا للفصل 404 و405 و407 من ق ل ع : فان المدعى عليها تؤكد للمحكمة بأن المدعية تقر بصريح العبارة عدم قيامها بالاشغال المتفق عليها بموجب العقد الرابط بينهما وبين المدعى عليها من خلال الرسالة الإنذارية التي وجهتها الى المدعى عليها بتاريخ 16/01/2023 ، وأن بالرجوع الى الرسالة الانذارية يتضح إقرار المدعية واعترافها الصريح بعدم إنجاز كافة الاشغال التي تطالب المدعى عليها بأداء قيمتها ، بحيث جاء في الفقرة الأخيرة من الرسالة الانذارية " كما ان موكلتي تعرب عن استعدادها للقيام بتركيب الأجهزة والمعدات الخاصة بالحمامات في حالة توفيرها من طرفكم ، كما أنها مستعدة للقيام بأشغال إضافية لفائدتكم بما في ذلك أشغال الصيانة وتشغيل المكيفات في حال إبداء رغبتكم في أية تسوية ودية تبادرون بها من أجل حل هذا النزاع " ، وتؤكد المدعى عليها كذلك بأن الفصل 407 من ق ل ع بنص على ان الإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القضاء ، ويمكن أن ينتج عن فعل يحص منه وهو منافي لما يدعيه ، وبناء على ما سبق ذكره فإن المدعية تقر وتعترف من خلال رسالتخا الانذارية المذكورة انفا عدم قيامها بالاشغال التي تطالب المدعى عليها بأداء مقابلها ، وأن كل مزاعمها تخلو من الإثبات والدليل ، مما يتعين معه ردها وعدم اعتبارها .

حول عدم احقية المدعية المطالبة باسترجاع الضمانة : بحيث تؤكد المدعى عليها بان المدعية تطالب عن غير صواب بأداء المدعى عليها مبلغ 430.650 درهم مع الفوائد القانونية ، فانه بالرجوع الى المقال الافتتاحي لاسيما الصفحة الثانية منه والتي ورد في الأولى منها ما يلي " وانه بعد إنجاز الأشغال من طرف المدعية وبعد تسليمها المشروع للمدعى عليها ، فقد ظلت دائنة لها بمبلغ 430.650.00 درهم وهو المبلغ الذي احتفظت به المدعى عليها والذي يمثل خصما ل 10 بالمائة من قيمة كل فاتورة أدتها لفائدة المدعية ، والتي يتم الاحتفاظ بها الى حين مرور أجل السنة حسب البند الخامس من العقد ، لذلك تؤكد المدعى عليها بأن المدعية تعمد الى خلط الحقائق وطمس الوقائع عن طريق تحريف مقتضساتالبنذ المشار اليه أعلاه ، وانه بالرجوع الى البند 5 من العقد نجده ينص على انه " يتم اقتطاع مبلغ الضمانة من الأقساط الشهرية بنسبة 10% من مبلغ الاشغال المنجزة .

تستحق الضمانة المقتطعة بقوة القانون لفائدة صاحب المشروع في حالة وجود عيب في إنجاز الأشغال .

في حالة الإهمال أو في حالة عدم تنفيد المقاولة لأحد التزماتها .

يتم تحرير الضمانة وإرجاعها الى المقاولة في أجل 12 شهرا من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال ."

لذلك تؤكد المدعى عليها بأن مبلغ الضمانة يصبح من حق المدعى عليها بقوة القانون في حالة عدم تنفيذ المدعية لاحد التزاماتها الملقاة على عاتقها بمقتضى العقد ، وأن المدعية لم تقم بإنجاز الأشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه في عقد الاشغال ، وأن العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال ، وأنه في ظل غياب ما يثبت إنجاز الأشغال ، لاسيما إقرار المدعية الصريح بعدم إنجازها للاشغال المتفق عليها وعدم إدلائها بما يثبت تسليمها المؤقت للمشروع ، فإن مزاعمها تبقى غير جدية ويتعين الحكم برفض طلبها ، ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الطلب ، واحتياطيا في الموضوع بالحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .

وأرفقت المدعى عليها مذكرتها ب :

نسخة من الحكم رقم 4027 المؤرخ في 13/04/2022 .

نسخة من عقد الاشغال .

نسخة من الاندار مؤشر عليه بما يفيد التوصل بتاريخ 06/01/2023 .

نسخة من رسالة انذارية مؤشر عليها بما يفيد التوصل بتاريخ 19/6/01/2023 .

نسخة من رسالة جواب عن إنذار مع محضر تبليغها لدفاع المدعية بتاريخ 21/03/2023 .

وبناء على المقال المضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 29/05/2023 والرامي الى الفسخ والتعويض ، والذي تؤكد المدعية فرعيا أنها تعاقدت مع المدعى عليها فرعيا من أجل اقتناء وتركيب وتشغيل وصيانة المكيفات الهوائية بمشروع المدعية فرعيا بثمن إجمالي قدره 4.306.500.00 درهم ، وان العقد حدد بدقة طبيعة ونوع الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المدعية اصليا ، لذلك فالمدعية فرعيا شركة (س. ل.) توضح :

ارتكاز طلب المدعية فرعيا الرامي الى التصريح بفسخ عقد الأشغال على أساس سليم من القانون : فإن المدعية فرعيا تؤكد للمحكمة انه بالرجوع الى البند 8 من عقد الاشغال الذي حدد أجل انتهاء الاشغال في خمسة أشهر من تاريخ إمضاء العقد ، وأن بالرجوع الى البند 17 من عقد الاشغال المتعلق بالفسخ نجده ينص على ما يلي " يفسخ عقد الاشغال بقوة القانون من طرف صاحب المشروع وبدون أي تعويض مستحق لفائدة المقاول في الحالات التالية : في حالة عدم إنجاز الأشغال المحددة في 5 أشهر " ، لذلك تؤكد المدعية فرعيا بأن البنذ المذكور سلفا يعطيها الحق في فسخ العقد بقوة القانون لثبوت إخلال شركة (س.) بالتزاماتها وعدم تنفيدها بالرغم من حلول الاجل وقيام المدعية فرعيا بإنذارها ، وذلك طبقا للفصل 260 من ق ل ع الذي ينص على انه " إدا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء " لذلك تبعا لما دكر فإنه بالرغم من حلول الاجل وقيام المدعية فرعيا ب إنذار المدعية أصليا ومنحها أجالا إضافيا من أجل تنفيد التزاماتها ، الا أنها امتنعت عن ذلك وظلت الإنذارات دون جدوى ، مما تكون معه المدعية فرعيا محقة في طلبها الرامي الى معاينة تحقق الشرط الفاسخ والتصريح بفسخ عقد الأشغال الرابط بينهما

حول ارتكاز طلب التعويض على أساس قانوني سليم :

حول التعويض المستحق من أجل إصلاح العيوب التي تعتري الأشغال التي قامت بها المدعى عليها : فإن شركة (س.) تقر وتعترف على نفسها بعدم إنجاز الاشغال المتفق عليها وذلك من خلال رسالتها الانذارية التي وجهتها الى المدعية أصليا بتاريخ 16/01/2023 ، وأن المدعية فرعيا جراء التأخير الحاصل في تسلم المشروع في التاريخ المحدد تكبدت خسائر فادحة والمتمثلة أساسا في عدم تمكنها من التسويق التجاري لمشروعها المسمى "مشروع (إ. ش.)" وتفويت فرص الربح عليها ، كما بررت ذلك من خلال الحبرة الحرة التي أنجزتها المدعية فرعيا بواسطة الخبير جلال (م.) من أجل الوقوف على حالة تقدم الاشغال ومعاينة إنجازها من عدمه ومدى مطابقتها للمعايير المتفق عليها مع تحديد قيمة المبلغ الواجب لإصلاحالعيوب التي عاينها بالمشروع ، بحيث خلص في تقريره الى :

عدم الإنتهاء من الاشغال المتفق عليها بنسبة 40% .

عدم مطابقة المكيفات الهوائية بجميع لأجزائها للخصائص والمعايير المتفق عليها بمقتضى العقد.

عدم اشتغال مجموعة من الالواح الالكترونية المتحكمة بالمكيف .

عدم اشتغال مجموعة من المكيفات الهوائية .

تسريب الغاز .

اختناق في مواسير التهوية .

مخارج التهوية تفتقر الى أغطيتها .

سوء تلحيم مواسير النحاس .

عدم توفير مواسير طرد المياه بجميع المكيفات .

لذلك فالخبير حدد قيمة المبلغ الواجب لاصلاح العيوب التي تعتري مشروع المدعية فرعيا باعتبار الخسارة المالية التي لحقت بها والربح الذي فاتها جراء التأخير في إنجاز الأشغال بنسبة 40 في المائة وبالتبعية التأخير في تسليم المشروع في مبلغ 1.722.600 درهم بالشكل المفصل في تقرير الخبير المشار اليه بالملف .

حول التعويض الاتفاقي المستحق جراء تأخير المدعى عليها فرعيا في تنفيد التزاماتها : فإنه بالرجوع الى البند 9 من عقد الأشغال المتعلق بغرامات التأخير نجده ينص على أنه " في حالة عدم إنهاء الأشغال داخل الأجل المحدد وبدون حاجة الى إشعار المقاول ، يتم تطبيق غرامة التأخير بمبلغ 2000 درهم عن كل يوم تأخير من التاريخ الذي كان من المفترض أن تنتهي فيه الاشغال كليا ..." ، وأنه أمام ثبوت عدم قيام المدعى عليها فرعيا بالاشغال المتفق عليها داخل الاجل المحدد بالرغم من إنذارها ، فإن المدعية فرعيا تكون محقة في المطالبة بالتعويض عن كل يةم تأخير عن إنجاز الاشغال من تاريخ انتهاء التاريخ المحدد الى غاية يومه ، كما تؤكد بأن تقرير الخبرة خلص فيما يخص تحديد الغرامة الواجب أدائها نتيجة التأخير في تسليم المشروع طبقا للبند 9 من العقد كتالي : 1095 يوم تأخير × 2000 غرامة كل يوم تأخير = 2.190.000 درهم ، لذلك تدعي المدعية فرعيا أنها تستحق المبلغ المبين سلفا مع الفوائد القانونية من تاريخ انتهاء أجل خمس أشهر المحدد لتسليم الاشغال والانتهاء من إنجازها كليا ، وبعد كل ما دكر، ملتمسة الحكم بفسخ عقد الاشغال الرابط بينهما ، مع الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها للمدعية فرعيا تعويضا يقدر في 500.000.00 درهم ، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حضورية تعهد لخبير مختص لمعاينة الاشغال ووصف العيوب التي تعتري الاشغال المنجزة من طرف المدعى عليها فرعيا ومدى مطابقتها لبنود العقد وتحديد التعويض المستحق ، مع حفض حق المدعية فرعيا في الادلاء يمستنتجاتها بعد الخبرة ، مع شمول الحكم بالتعويض بالفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ،

وأرفقت طلبها المضاد ب نسخة من عقد الاشغال ، ونسخة من تقرير الخبير السيد جلال (م.) ، بالإضافة الى المرفقات السالفة الدكر في المدكرة الجوابية .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 08/06/2023 والتي تعقب من خلالها بكون أن ما زعمت المدعى عليها بأن الفواتير المستدل بها تبقى من صنع يدها ، فإنها توضح ان الفواتير وان كانت غير موقعة فانه بالرجوع الى الإنذار الذي وجهته للمدعية المؤرخ في 05/01/2023 ، فإنها تخبرها من خلالها بكونها قد قامت بأداء قيمة الصفقة كاملة وهو إقرار صريح من المدعى عليها بقبولها لكافة الفواتير سلمتها لها المدعية ، خصوصا وأنها تحمل في نجموعها مبلغ 4.306.500.00 درهما وهو نفس المبلغ المتفق عليه من خلال بنود العقد وأن المدعى عليها وبأدائها الجزئي لكافة الفواتير فهو إقرار منها بقبولها ، ولا مجال للمنازعة بشأنها او الطعن فيها ، وأنه من جهة أخرى ، فإنه بالرجوع الى اخر فاتورة عدد 019/21 المؤرخة في 05/04/2021 بقيمة 818.466.67 درهما والتي أدت منها المدعى عليها مبلغ 736.620.00 درهم واحتفظت بمبلغ 81.846.67 درهم والذي يمثل خصما ل 10 بالمائة من قيمة الفاتورة الى حين مرور أجل السنة المنصوص عليه في العقد فهو في حد داته إقرار منها بتسلمها للاشغال من طرف المدعية بدون تحفظ خصوصا أن المراسلات التي تمت بين الطرفين عن طريق البريد الالكتروني تفيد توصل المدعى عليها بكافة الفواتير وقبولها بدون تحفظ ، كما تعقب المدعية بأن الدفاتر المحاسبية للمدعية والممسوكة بانتظام تؤكد صحة الفواتير وتبوت المديونية وأنه لا يمكن انكار المعاملة التجارية بين الطرفين خصوصا وأنها قد تمت بناء على عقد موقع بين الطرفين ، كما ان الحكم المستدل به وفق مدكرته فانه تم الغائه من طرف محكمة الاستئناف .

بخصوص ادعاء التأخير في تسليم الأشغال : فإن المدعية تؤكد بأن المدعى عليها وإن زعمت انها اتفقت مع المدعية من أجل إنجاز الاشغال داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد وأن المدعية هي من تأخرت في تسليم المشروع وأن البند 08 ينص على انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ إمضاء العقد ، فإن دلك لا أساس له وذلك أن تاريخ بداية الأشغال غير مرتبط إطلاقا بتاريخ إمضاء العقد وإنما ينطلق من تاريخ تبيلغ الأمر بإنجاز الأشغال كما هو منصوص عليه في البند 8 من العقد ، وانه لا يمكن اتهام المدعية بعدم تنفيد التزامها داخل الاجل ما دامت لم تبلغ بإشعار طلب الخدمة وأنه لا يمكن منطقيا احتساب نهاية الأجل دون معرفة بدايته ، وأنه لا مجال لتطبيق البند التاسع المتعلق بغرامات التأخير لعدم ثبوت التأخير أو التماطل من طرف المدعية خصوصا وأن المدعية كانت تقيم مع المدعى عليها اجتماعات أسبوعية قصد مواكبة الاشغال ، كما انها لم تتلقى أي كتاب أو إنذار بخصوص التأخير المزعوم ، مما تظل معه ادعاءات المدعى عليها خالية من الاثبات ويتعين استبعادها .

بخصوص ثبوت واقعة التسليم المؤقت : بحيث وإن كانت المدعى عليها لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال ، لكن عدم توفر المدعية على محضر التسليم المؤقت للمشروع لا يعني عدم إثبات الأشغال ، لأن المدعى عليها هي من رفضت أن تسلم للمدعية محضر التسليم المؤقت رغم تسلمها فعليا للمشروع بعد الإنجاز ورغم مطالبة المدعية به ، كما أنه بخصوص ادعاءات المدعى عليها بخصوص فوات التاريخ المحدد لانتهاء الأشغال وتسليم المشروع وقيامها بإنذار المدعية بتاريخ 06/01/2023 تذكرها فيه بحلول الاجل زاعمة ان المدعية تماطلت في تنفيد التزاماتها فانها مجرد افتراءات ما دامت انها تسلمت الاشغال التي قامت بها المدعية دون أي تحفظ ، وأنه على اثر انتهاء الاشغال أنجزت المدعية اخر فاتورة بتاريخ 05/04/2021 والتي أدت منها المدعى عليها مبلغ 736.620.00 درهم واحتفظت بمبلغ 81.846.67 درهما الذي يمثل قيمة الضمانة مما يعتبر قرينة على تسلم الاشغال والا لما بادرت الى أداء جزء من قيمة الفاتورة ، وأنه بمجرد أداء الفاتورة الأخيرة هو إقرار واعتراف من صاحب المشروع بإتمام الأشغال وحجة قاطعة على تسليمها للمشروع وفق المعايير المطلوبة .

كما أن المدعية درءا لأي لبس تدلي للمحكمة بنسخة من رخصة السكن عدد PH CAS 2020/423 الخاصة بالمشروع والمسلمة للمدعى عليها من لدن السلطات المختصة منذ تاريخ 28/12/2020 والتي تفيد ان الرخصة سلمت للمدعى عليها بناء على شهادة نهاية الاشغال المتعلقة بالمجمع السكني للسكن الاقتصادي وأن الأشغال المنتهية جاءت مطابقة للتصاميم والقواعد الفنية المعمول بها ومعايير السلامة من الحريق ، مدلية للمحكمة بقرارات قضائية تفيد أن شهادة رخصة السكن تعتبر حجة على واقعة التسليم المؤقت للاشغال .

كما تعقب المدعية بأنه بمرو أجل السنة على التسليم المؤقت للاشغال فإنه لم يعد من حق المدعى عليها الاحتفاظ بمبلغ الضمانة ، وأصبح لزاما عليها إرجاعها للمدعية ، كما تكون ملزمة أيضا بأداء تعويض للمدعية بسبب التماطل في إرجاعها ولمدة فاقت ثلات سنوات من تسلم رخصة البناء

كما تعقب المدعية على مزاعم المدعى عليها التي قامت بتأويل فحوى الجواب على الإنذار ، وزعمت أن المدعية قد تناقضت في رسالتها ، وتارة تقر بعدم إنجاز كافة الأشغال ، وتارة أخرى تتشبت بإنجازها وذلك عن طريق مطالبتها بتوريد وتوفير المكيفات مقابل قيام المدعية بتركيبها ، فإن المدعية تجيب بأن الملاحظة المثارة في الجواب على الإنذار لا تدخل في نطاق العقد الرابط بين الطرفين ، كما أنها لا تتعلق بالمشروع موضوع العقد ولا تتعلق بالمدعى عليها ، وإنما تتعلق بمشروع النواصر الخاص بشركة أخرى والتي يسيرها نفس الممثل القانوني للمدعى عليها ، والذي أعربت من خلاله المدعية على استعدادها للقيام بأشغال إضافية لفائدة شركة (م. س.) ، إذا ما وفرت لها كافة الأجهزة للقيام بالمطلوب وهي أشغال إضافية كانت ستتم فوترتها فيما بعد ، وأنه لا مجال لتأويل عبارات مضمنة في كتابات المدعية وتفسيرها حسب هواها ، كما أن عدم جواب المدعية على الرسالة التي توصلت بها في 21/03/2023 لا يعتبر إقرارا منها بالإخلال بالتزاماتها ، وإنما لأن النزاع القائم بين الطرفين كان قد عرض على المحكمة بتاريخ 17/03/2023 وهو تاريخ سابق على توصل المدعية بالانذار ولم يعد معه من مجال لحل النزاع وديا ، لأن المدعية لجأت للقضاء في وقت سابق عن التوصل بالرسالة .

وبخصوص جواب المدعى عليها فرعيا عن المقال المضاد : فإنها تعقب على طلب المدعية فرعيا وتؤكد بأنها لم تتأخر في إنجاز الأشغال وأن المدعية أصليا تدرعت بذلك بسوء النية محاولة منها التدرع بعدم إتمام الاشغال للاستحواذ على مبلغ الضمانة فقط ، لاسيما أن ادعاء الاخلالات والعيوب يعوزه الإثبات ، وأن الخبير المعين قد أنجز تقريرا بعيدا عن اختصاصه باعتباره مهندسا مدنيا لا يمكن له تقييم عمل المدعى عليها فرعيا لأنه بعيد عن اختصاصه ، كما يخرج عن اختصاصه أيضا استقراء بنود العقد وتفسيرها بحس رغبة المدعية فرعيا حينما اعتبر أن تاريخ بدأ الاشغال هو تاريخ توقيع العقد ، ليتدخل في اختصاص القضاء الذي له وحده سلطة تقدير مدى احترام الأطراف لبنود العقد من عدمه ، ومدى وقوع الضرر من عدمه ، وتحميل المسؤولية للمتسبب في الضرر ، كما ان الخبير تدخل في مجال اختصاص الخبير الحيسوبي ليقوم بعمليات حسابية واستنتاج قيمة الأضرار والخسائر المادية والربح الذي تم تفويته على المدعية فرعيا ، كما أنه بالاطلاع على الخبرة المنجزة ، فإنها تؤكد كون المدعى عليها فرعيا قد أنجزت كافة الأشغال الموكولة اليها ، وقامت بتركيب كافة الأجهزة والمكيفات الهوائية التي كلفت بها ، وهو استنتاج يضرب عرض الحائط كل الافتراءات التي كانت تزعمها المدعى عليها أصليا وأدلت بخبرة تناقض ادعاءاتها ، كما أن الخبرة المنجزة أقل ما يقال عنها أنها متجاوزة ولا قيمة لها شكلا أو موضوعا ، مما يتعين استبعادها ، كما أن طلب الخبرة عن طريق المحكمة لمعاينة حالة تقدم الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها عليها فرعيا ووصف العيوب مع تحديد تكلفة إصلاحها هو طلب لا يرتكز على أساس ما دامت أن المدعى عليها فرعيا قد أثبتت كونها سلمت المشروع وأنجزت كافة الاعمال الموكولة اليها وفق المعايير والضوابط المتفق عليها ، وما دام أجل الضمان قد انتهى ، فإنه لا مجال لطلب التعويض عن العيوب لفوات أوانها ، أما بخصوص طلب فسخ العقد مع التعويض فيبقى بدوره غير مرتكز على أساس مما يتعين رفضه .

وأرفقت مذكرتها ب :

بنسخة من مراسلات عبر البريد الالكتروني .

نسخة من إشعار ضريبي .

نسخة من رخصة السكن مؤرخة في 28/12/2020 .

قرار استئنافي صادر بتاريخ 25/04/2019 .

حكم صادر بتاريخ 05/12/2022 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 06/07/2023 ، والتي تعقب على مزاعم المدعية كما يلي :

أولا : حول التعقيب على الطلب الأصلي :

حول عدم جدية الدفع بقبول المدعى عليها للفواتير المدلى بها من خلال ادعاء إقرارها عن طريق الإنذار الموجه الى المدعية بتاريخ 05/01/2023 : فانه بالرجوع الى الإنذار المشار اليه أعلاه ، يتضح جليا خلوه من أي اعتراف أو إقرار بصحة تلك الفواتير أو قبولها من طرف المدعى عليها ، وبالتالي فإن الفواتير المدلى بها تبقى من صنع يدها ولا تنهض دليلا كتابيا في إثبات المديونية ، كما انه عملا بالفصل 399 من ق ل ع فإن إثبات الالتزام على مدعيه .

حول عدم جدية الدفع بعدم إشعار المدعية بالأمر بإنجاز الأشغال لبدئ احتساب سريان أجل انتهاء الأشغال : فإن المدعية وان كانت تزعم من أجل نفي واقعة المطل عنها وعدم إنجازها للأشغال داخل داخل الاجل المحدد بمقتضى العقد بعدم إخطارها بالامر بإنجاز الأشغال لكي يبدأ سريان أجل 5 أشهلر المتفق عليه بمقتضى البند 8 من عقد الاشغال ، فإن المدعى عليها تجيب وتوضح أنه بالرجوع الى البنذ 8 ينص على فترة تنفيد الاشغال مدتها 5 أشهر ، يبتدئ سريان هذا الأجل من تاريخ الإخطار بالأمر بالخدمة في تاريخ توقيع العقد الذي ينص على بدء العمل الذي حدده صاحب المشروع يشمل هذا الاجل فترة اعداد وتنظيم الموقع ، ومدة تنفيذ الاشغال نفسها " مما تستشف المدعى عليها أن الإخطار بالأمر بالخدمة لفائدة المدعية تم في تاريخ توقيع العقد ، أي بتاريخ 24/07/2019 ، وأنه بمقتضى البنذالمدكور تم الاتفاق على ان يتم انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل خمسة أشهر من تاريخ إمضاء العقد كما هو ثابت من عقد الأشغال .

حول عدم جدية الدفع بتنفيذ العقد من طرف المدعية وبتسليمها الضمني للمشروع لفائدة المدعى عليها : فان هاته الأخيرة تؤكد أنه عملا بالبند 8 الذي ينص على أجل سليم الاشغال والبند 7 الذي ينص على اتفاق الطرفين فيه على انجاز محضر التسليم فور انتهاء الاشغال برمتها ، فانه بالرغم من فوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع وإنذار المدعية من أجل تنفيذ التزاماتها الا انها امتنعت عن ذلك ، كما تؤكد المدعى عليها انه بالرجوع للبند 7 نجد ان العبرة للقول بانتهاء الاشغال الاجمالية هو إنجاز محضر التسليم المؤقت وأن المدعية لم تدلي ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال .

حول عدم جدية الدفع بتأويل مضمون رسالة الجواب عن الإنذار الصادرة عن المدعية والتي تقر فيها صراحة بعدم إنجازها للاشغال المتفق عليها بمقتضى العقد : فان المدعى عليها تؤكد أن ادعاء المدعية بكون ان رسالة الجواب عن الانذار لا تتعلق بالمشروع موضوع العقد الحالي ولا تتعلق بالمدعى عليها وانما بشركة أخرى ، فان ادعائها لا أساس لها ، فإن أقرت صراحة في الفقرة الأخيرة من الرسالة المشار اليها أعلاه بعدم إنجاز كافة الاشغال التي تطالب المدعى عليها بأداء مقابلها بموجب الدعوى الحالية ، مؤكدة المدعى عليها ما سبق قوله بخصوص هاته النقطة

حول عدم جدية الدفع بأحقية المدعية باسترجاع مبلغ الضمانة: فإن المدعى عليها أكدت ما سبق قولة في المذكرة الجوابية بخصوص هاته النقطة .

ثانيا : حول التعقيب على المقال المضاد : فإن أدلت به المدعى عليها فرعيا من خلال مذكرتها الجوابية عن المقال المضاد لا أساس له يستوجب الرد عليه على الشكل الاتي : فإن المدعية فرعيا تؤكد كل ما تم تقديمه بخصوص الطلب المضاد المقدم من طرفها سلفا .

وبناء على المذكرة التوضيحية والتكميلية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/07/2023 والتي يؤكد فيها بأن المدعية فرعيا سبق لها بجلسة 06/07/2023 أدلت بمدكرة تعقيبية تسرب اليها خطأ مادي في الصفحة 9 بدكر مجموعة من العيوب تتعلق بملف اخر وتهم شركة أخرى في نفس المشروع التجاري التباع للمدعية فرعيا وهو الملف الرائج أمام المحكمة التجارية عدد 3498/8235/2023 ، لدلك تستبدل التعداد المتعلق بالعيوب والقصور في الاشغال من طرف المدعى عليها فرعيا بما عاينه السيد الخبير جلال (م.) الذي خلص في تقريره المرفق بمحررات المدعية فرعيا السابقة الى مايلي :

عدم الإنتهاء من الاشغال المتفق عليها بنسبة 40% .

عدم مطابقة المكيفات الهوائية بجميع لأجزائها للخصائص والمعايير المتفق عليها بمقتضى العقد.

عدم اشتغال مجموعة من الالواح الالكترونية المتحكمة بالمكيف .

عدم اشتغال مجموعة من المكيفات الهوائية .

تسريب الغاز .

اختناق في مواسير التهوية .

مخارج التهوية تفتقر الى أغطيتها .

سوء تلحيم مواسير النحاس .

عدم توفير مواسير طرد المياه بجميع المكيفات .

وعليه تلتمس المدعية فرعيا الاشهاد لها على مدكرتها المدلى بها .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1315 بتاريخ 27/07/2023 في الملف رقم 3495/8235/2023 الرامي الى إجراء خبرة عهد بها للخبير السيد فؤاد (غ.) .

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير والذي خلص فيها إلى أن جميع الأشغال منجزة وفق المتفق عليه ، مع وجود عيوب في الأشغال .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتها بجلسة 30/11/2023 والتي تؤكد فيها أن السيد الخبير وضع تقريره خلص فيه بعد المعاينة لجميع أرجاء المشروع و حسب تصريح الطرفين، فإن المدعية قد قامت بإنجاز جميع الأشغال المتفق عليها وفقا لبنود العقد2 و بخصوص العيوب فقد ارتأى السيد الخبير أن المشروع قد طاله عيوب لخصهافي عدم اشتغال مجموعة من المكيفات الهوائية وتسرب الغاز مع اختناق في مواسير التهوية وسوء تلحيم مواسير النحاس مع عدم توفير مواسير طرد المياه بجميع المكيفات، و أنه قد حدد قيمة هاته العيوب في مبلغ 50000.00 درهما و أن السيد الخبير لم يكن موفقا في تقييم العيوب المزعومة لأنه فعليا لم يتمكن من ملاحظة هاته العيوب خلال المعاينة ، لأن غالبية الشقق كانت تشغل سكانها وهم المالكين الفعليين و الذين قاموا باستعمال و استغلال تلك المكيفات والأجهزة منذ تسليم المشروع لرخصة السكن بتاريخ 28/12/2020 ، و أن المدعية و رغم عدم ثبوت الأضرار المزعومة، فإنه لا يمكن لها تحمل الأعطاب الناتجة عن سوء استعمال السكان للمكيفات خصوصا بعد مرور أجل السنة المشمول بالضمان ، و الذي يعفيها من تحمل أية مسؤولية بخصوص الأعطاب و العيوب الناتجة بعد مرور الأجل المسموح به. و أن هذا ما أكده السيد الخبير بخصوص تنوير المحكمة فيما يتعلق بعدم إشارة المدعية فرعيا لأية عيوب و عدم ابدائها أية تحفظات أو مخالفات من أجل التدخل في إبانه و بالتالي لا يمكن تحميل المدعية على مصاريف العيوب لفوات أوانه خصوصا و أن المدعية فرعيا قامت بأداء الفاتورة الأخيرة للمدعية بتاريخ 05/04/2021 ، و أن قيمة الخسائر التي حددها السيد الخبير في مبلغ 50000.00 درهما و حتى على فرض صحتها فان المدعية لا تتحملها و أن الشركة المدعية فرعيا هي من تتحملها خصوصا و أنها لم تنجز محاضر الورش التي تتمكن من خلالها من تتبع الأشغال بحضور كافة الأطراف بما فيهم صاحب المشروع والمهندس المعماري و مكتب الدراسات و ممثل الشركة المكلفة بالأشغال و فضلت عدم اجراء الاجتماعات الأسبوعية للتضليل و التهرب من انجاز محاضر تثبت حسن سير الورش ، كما أكد السيد الخبير أن المقاولة لا تتحمل أية مسؤولية للعيوب التي قد تظهر بعد التسليم النهائي ،المدعية لكافة الأشغال الموكولة اليها بمقتضى العقد مع استبعاد الملاحظات بخصوص العيوب المزعومة و عدم تحميل المدعيةعبئ التعويض بعد مرور الأجل المسموح به و هو أجل الضمان ، و أن المدعية وتأكيدا لإدعائها فإنها تدلي للمحكمة بفاتورة الماء والكهرباء تخص تزويد ملاك الشقق بمشروع (إ. ش.) بمادتي الماء والكهرباء من طرف شركة ليدك ، الشيء الذي يؤكد إتمام انجاز جميع الأشغال وفق الضوابط المعمول بها و أن هذا الترخيص المتعلق بتزويد الإقامة بمادتي الماء و الكهرباء لا يسلم الا بعد ادلاء صاحب المشروع برخصة السكن حتى تتأكد المحكمة من حقيقة تسلم المدعى عليها للمشروع بدون تحفظ و تسليمها للشقق لمالكيها بعد بيع جميع الشقق بالمشروع، مما يؤكد باليقين ما خلص اليه السيد الخبير من خلال تقريره و ملاحظاته بشأن مضامين الصفقات المعمول بها في ميدان البناء، لهذه الأسباب تلتمس المدعية المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا بخصوص إتمام المدعية للأشغال الموكولة اليها بمقتضى العقد مع استبعادها بخصوص العيوب المزعومة و اعفاء المدعية من تحمل قيمة إصلاحها نظرا لمرور أجل الضمان المسموح به و المتفق عليه بخصوص العقد .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة 30/11/2023 والتي تمسك فيها بعدم ارتكاز تقرير الخبرة على أي أساس وبطلانه لعدم تقديمه إجابة محددة وواضحة عن سؤال المحكمة بخصوص تحديد قيمة العيوب اللاحقة بالأشغال خرقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م، مؤكدابأن السيد الخبير أنجز تقرير خبرته الذي خلص فيه إلى ما يلي: ومن خلال المعاينة وتصريحات المدعى عليها تبين لي أن هناك عيوب طالت الاشغال المنجزة من طرف المدعية لبعض الشقق وهي تتمثل في: عدم اشتغال مجموعة من المكيفات الهوائية ، وتسريب الغاز واختناق في مواسير النحاس وعدم توفير مواسير طرد المياه بجميع المكيفات ، وحدد قيمتها في مبلغ جزافي قدره 50.000,00 درهم ، كماأن مقتضيات الفصل 59 من ق م م صريحة في تنصيصها على أن الخبير ملزم بأن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني، وأنه خلص في تقريره بكل يسر وسهولة الى تحديد قيمة العيوب التي طالت الاشغال المنجزة من طرف المدعية الأصلية في مبلغ جزافي قدره 50.000.00 درهم دون تبيان للمحكمة الموقرة من أين استمد قناعته هذه او الأسس التي اعتمدها فيما نحى إليه ، وان المدعى عليها سبق وأن أدلتللخبير بتصريح كتابيمرفق بتقرير خبرة منجزة من طرف الخبير السيد جلال (م.) الذي عاين من خلال تقريره عدم انتهاء الاشغال بمشروع المدعى عليها ، وعدم احترام الجزء المنجز من الاشغال للمعايير المحددة بمقتضى العقد نظرا للعيوب التي تعتريها وحدد قيمة المبلغ الواجب لاصلاح العيوب في مبلغ 1.722.600.00 درهم نظرا لمعاينته للعيوب المذكورة في تقرير الخبرة الحرة ، وأنه بالرغم من معاينة السيد الخبير لنفس العيوب التي عاينها تقرير الخبرة الحرة المنجزة من طرف المدعى عليها اصليا والذي حدد قيمة المبلغ الواجب الإصلاح للعيوب في مبلغ 1.722.600.00 درهم إلا أن السيد الخبير خلص في تقريره عن غير صواب بكل بساطة الى تحديد قيمة المبلغ الواجب الإصلاح العيوب في مبلغ جزافي قدره 50.000.00 درهم دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة الاشغال غير المنجزة من طرف المدعية أصليا والعيوب التي تعتري الاشغال بالإضافة إلى شساعة مشروع المدعى عليها أصليا الذي يتكون من مجموعة من العمارات بها 319 شقة و 71 محل تجاري 5-R ، وأن السيد الخبير لم يفصل في تقريره المعايير والأسباب التي اعتمدها من أجل احتساب قيمة المبلغ الواجب الإصلاح العيوب اللاحقة بالأشغال التي تعتري مشروع العارضة وحدد جزافيا المبلغ في 50.000.00 درهم بناء على تخمينات مجردة من أي منطق رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن ، و على هذا الأساس يتعين استبعاد تقرير الخبرة وعدم أخذه بعين الاعتبار مع الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد إتمامها ، وحيث بناء عليه تكون النتيجة التي انتهى اليها الخبير بنيت على معايير افتراضية تفتقر إلى الموضوعية والاسس العلمية والتقنية المفترضة في تقارير الخبرة القضائية. وحيث بالتالي وعملا بمقتضيات الفصل 59 من ق م م يجدر استبعاد تقرير الخبرة لعدم ارتكازه على أي أساس سليم من الواقع أو القانون.

كما أكدت المدعى عليها أصليا بأن الخبير تجاوز لحدود مهمته وبطلان تقرير الخبرة لخوضه في مسائل قانونية من صميم اختصاص المحكمة خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م حيث بالرجوع الى الصفحتين 5 و 6 من تقرير الخبرة نجد السيد الخبير تطرق إلى بعض النقط القانونية المتعلقة بالقوانين المعمول بها في ميدان العتمير والتي تخرج عن حدود مهمته ذات الطابع التقني المحض ، كماأن السيد الخبير بما خلص اليه أعلاه في تنوير المحكمة الموقرة بخصوص الضوابط والقوانين المعمول بها في ميدان البناء والتعمير، هو في حقيقة الأمر يشكل خوضا من طرف السيد الخبير الذي هو رجل الفن في مسائل قانونية تعد حكرا على السلطة التقديرية للمحكمة مصدرة الحكم التمهيدي بإجراء خبرة باعتبارها من إجراءات التحقيق في الدعوى يتم الركون اليها من طرف المحكمة ليس لتوضيح مدى ومعنى المقتضيات القانونية أو تحديد المسؤوليات والمراكز القانونية، وانما لمعرفة المسائل التقنية والفنية التي يستعصي على المحكمة الالمام بها دون تنويرها من طرف خبير أو تقني مختص ، و أن هذا ما نصت عليه صراحة الفقرة الأخيرة وما قبلها من الفصل 59 من ق م م الذي ورد فيه ما يلي: " يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون. يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون". وحيث إن هذا مستقر عليه في الاجتهاد القضائي إذ جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 95/1/3 عدد 48 في الملف العقاري عدد 90/6386 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47 ص 175 وما يليها ما يلي: " مهمة الخبير تقنية لا أثر لها على ما يرجع النظر فيه للقضاة الذين لهم وحدهم حق مناقشة الدعوى في إطارها القانوني ، وأن السيد الخبير بما نحى إليه يجعله متجاوزا لمهمته ويقع في المحظور بخرقه مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م الأمر الذي يجعل تقريره باطلا من الناحية الشكلية وبالتبعية استبعاده من طرف المحكمة الموقرة في تشكيل قناعتها بخصوص استحقاق المدعية الأصلية المبالغ المطالب بها عن تنفيذ الاشغال المزعومة بموجب الدعوى الحالية .

كما أكدت المدعى عليها أصليا وجاهة ملتمسها الرامي إلى إرجاع المهمة إلى الخبير أو الأمر بإجراء خبرة ثانية عملا بمقتضيات الفصلين 64 و 66 من ق مم حيث بناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح أن السيد الخبير لم يقدم أي إجابات واضحة ومحددة عن النقط التقنية المطروحة عليه، إذ إن تقرير الخبرة جاء فيهما وغامضا على النحو المبين سلفا. وحيث من جهة أخرى اتضح بجلاء أن السيد الخبير لم يتقيد بمهمته التي تم تحديدها بوضوح في منطوق الحكم التمهيدي. وحيث في هذا الخصوص فإن مقتضيات الفصل 64 من ق م م صريحة في تنصيصها على ما يلي: يمكن للقاضي إذا لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها على الخبير أن يأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة". وحيث في السياق ذاته تنص مقتضيات الفصل 66 من ق م م على أنه: لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير آخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع". وحيث إن السيد الخبير لم يوضح للمحكمة الموقرة الأسس والمعايير العلمية التي اعتمدها من أجل الوصول الى النتيجة التي خلص إليها في تقريره. وحيث إن المحكمة الموقرة لا يمكنها الاطمئنان الى تقرير خبرة جاء عاما ومبهما وناقصا نقصانا بينا من ليس من شأنه تنوير رأي المحكمة الموقرة في الأمور التقنية التي تم عهد بها للخبير مما يجدر إرجاع المهمة إلى الخبير قصد القيام بها على أكمل وجه بكل موضوعية، أو الأمر بإجراء خبرة أخرى تسند لخبير مختص قصد القيام بنفس المهمة. وعلى هذا الأساس تلتمس المدعى عليها أصليا من المحكمة: أساسا استبعاد تقرير الخبرة الحالي لعدم ارتكازه على أي أساس سليم من الواقع أو القانون. الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد الى خبير مختص على أن يقوم بمهمته بكل تجرد ومهنية ومصداقية. واحتياطيا إرجاع التقرير الى الخبير قصد إتمام المهمة ، وفيما عدا ذلك وعند الاقتضاء القول والحكم برفض الطلب الاصلي في حالة ما إن حاز القبول شكلا. القول والحكم وفق الطلب المضاد للمدعى عليها أصليا مع ترك الصائر على عاتق المدعية الاصلية .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم بخصوص عدم احتسابه لكافة الدين المتخلذ بذمة المستأنف عليهاو مجانبته للصواب بخصوص المبلغ المحكوم به و ذلك نظرا لخصمه لمبلغ 98513.33 من مجموع المبالغ المطالب بها من طرفها ، و ذلك بعلة أن مبلغ الضمانة لم يتم اقتطاعها من الفاتورة عدد 20/033 المؤرخة في 01/07/2020 بقيمة 150000.00 درهما ، و الفاتورة عدد 20/043 المؤرخة في 24/12/2020 بقيمة 200.000.00 درهما و الفاتورة عدد 20/044 المؤرخة في 24/12/2020 بقيمة 536620.00 درهما، و أنه قد تمت تأديتها بالكامل و لم يحتفظ فيها بأية ضمانة، حيث أنه و بالرجوع الى بنود العقد فإن المحكمة سيتضح لها أن قيمة الأشغال قد حددت في مبلغ 4306500.00 درهما في حين أن المستأنف عليها لم تؤد منها سوى مبلغ 3875850.00 درهما ، و بالتالي فإن مبلغ الدين المتخلذ بذمة المستأنف عليها يبقى هو 4306500.00 درهما وليس 332136.67 درهماالمحكوم به،و أن مبلغ الدين لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليها التي ظلت متمسكة بأحقيتها بالاحتفاظ بمبلغ الضمانة بعلة عدة احترام العارضة لشروط العقد و مزاعم بخصوص عيوب في الأشغال ، كما أنه و بالرجوع الى الدفاتر المحاسباتية الممسوكة بانتظام لدى العارضة و التي لم تكن محل منازعة بدورها فإنها تبين بكل تفصيل المديونية تجاه المستأنف عليها ، و أن العارضة قد طالبت من خلال مقالها الافتتاحي بأداء قيمة الدين ككل بما في ذلك قيمة الضمانة التي تم خصمها من الفواتير،و أن العارضة تكون محقة في المطالبة بالرفع من قيمة المبلغ المحكوم به الى الحدود المطالب بها ابتدائيا ، ملتمسة بقبول الاستئناف الحالي وفي الموضوعبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به منمبلغ 332.136.67 الى مبلغ 430650.00 درهما.

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنفو صورة من الدفاتر المحاسباتية للعارضة.

و بناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/09/2025 جاء فيها أن العارضة أبرمت مع المستأنفة أصليا عقد اشغال بتاريخ 2020/07/13 تم الاتفاق من خلاله على قيام هذه الأخيرة باقتناء وتركيب المكيفات بمشروع العارضة العقاري مشروع (إ. ش.) لمجموع الشقق السكنية +5+R المتواجد بشارع [العنوان] الدار البيضاء بثمن إجمالي قدره 4.306.500,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافةوان العقد المذكور حدد بدقة طبيعة ونوع الاشغال المطلوب إنجازها من طرف المستأنف عليهاوأنه تم الاتفاق بموجب البند 8 على ان يتم انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ امضاء العقد كما هو ثابت من عقد الاشغالوأنه تفاديا لأي لبس يمكن ان يطرأ على الأطراف في تحديد تاريخ انتهاء الاشغال تم الاتفاق بمقتضى البند 7 المتعلق بالتسليم المؤقت للأشغال وان المستأنفة أصليا لم تنفذ التزاماتها بالرغم من حلول الأجل المتفق عليه وفوات التاريخ المحدد لانتهاء الاشغال وتسليم المشروع. ذلك أنه بمقتضى البند 8 من العقد تم الاتفاق على ان يتم انجاز الاشغال وتسليم المشروع داخل أجل 5 أشهر من تاريخ امضاء العقد كما هو ثابت من عقد الاشغال وانه تم الاتفاق كذلك بمقتضى البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين على انجاز محضر التسليم فور انتهاء الاشغال برمتهاوأنه في هذه الحالة فان مبلغ الضمانة يصبح من حق العارضة بقوة القانون نظرا لان المستأنفة أصليا لم تقم بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه بعقد الاشغال، ذلك ان العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمشروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال، وأنه في ظل غياب ما يثبت انجاز الاشغال، لاسيما إقرار المستأنفة أصليا الصريح بعدم إنجازها للأشغال المتفق عليها وعدم ادلائها بما يثبت تسليمها المؤقت للمشروع.

وان المستأنفة أصليا تمسكت من خلال مقالها بان مبلغ الدين المحكوم به ابتدائيا والمتخلذ في ذمة العارضة هو 430.650,00 درهم وليس مبلغ 332.136،00 درهم كما نحى الى ذلك الحكم المستأنف وذلك لان الفواتير عدد 033/20 و 043/20 و 044/20 تم اداؤها لفائدتها بالكامل دون اقتطاع مبلغ الضمانة منها كما هو ثابت من كشف حسابها وان مبلغ الدين لم يكن محل منازعة من طرف العارضة التي تمسكت بأحقيتها في الاحتفاظ بملغ الضمانة كليا لعدم قيام المستأنفة أصليا بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه في العقد وان السبب الوحيد المتمسك به من طرف المستأنفة أصليا بموجب مقالها الاستئنافي لايستقيم وصحيح الواقع او القانون مما ترتئي معه العارضة الجواب عنه كالاتي

حول عدم جدية السبب المتخذ من استحقاق المستأنفة أصليا مبلغ الضمانة الكلي بمبلغ 430.650،00 درهم حيث ان المستأنفة أصليا تعيب على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من أداء العارضة مبلغ الضمانة المتبقي بمبلغ 332.136،67 درهم لثبوت عدم قيام العارضة بأي اقتطاع لمبلغ الضمانة عند أداء الفواتير عدد 033/20 و 043/20 و 044/20 التي تم اداؤها لفائدتها بالكامل كما يتجلىمن كشوفات الحساب ، و انها تزعم عن غير صواب أحقيتها في المطالبة بأداء العارضة مبلغ 430.650،00 درهم الذي يشكل مبلغ الضمانة الكلي طالما أن العارضة - على حد تعبيرها لم تنازع في مبلغ الدين وقدره وانما في احقيتها بالاحتفاظ بمبلغ الضمانة لعدم ثبوت قيام المستأنف عليها بإنجاز الاشغال وفق ما تم الاتفاقعليه.

و ان هذا الدفع غير جدي ومردود عليه من ناحيتينمن ناحية أولى انه بالرجوع الى البند 5 من عقد الاشغالالذي يستشف منه أن مبلغ الضمانة يصبح من حق العارضة بقوة القانون في حالة عدم تنفيذ المستأنفة أصليا لأحد الالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى العقد. وحيث ان المستأنفة أصليا لم تقم بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه بعقدالاشغال وان المستأنفة أصليا لم تدل طيلة مرحلة التقاضي خلال المرحلة الابتدائية للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بما يفيد انتهاءها من الاشغال داخل الأجل المتفق عليه لا سيما محضر التسليم المؤقت للأشغال كما هو متفق عليه بموجب عقد الاشغال. حيث ان العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمشروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال الذي يبقى منعدما في نازلة الحال و بالتالي في ظل انعدام محضر التسليم المؤقت للأشغال فان المستأنفة أصليا لا تستحق مبلغ الضمانة المزعوم عملا بمقتضيات البند 5 من العقد الرابط بين الأطراف ومن ناحية ثانية، فان الحكم المستأنف علل ما قضى به من استحقاق المستأنفة أصليا مبلغ 332.136،67 درهم وليس كامل مبلغ الضمانة المطالب به من طرفها و يتجلى من خلال تعليل الحكم المشار اليه أعلاه أن الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنفة أصليا والمحتج بها في مواجهة العارضة من أجل المطالبة بالدين الزعوم، لم يتم اقتطاع مبلغ الضمانة من كاملها و على الرغم من كون الوثائق المدلى بها مها من قبل المستأنفة اصلية لا تكتسي أي حجة لخرقها مقتضيات الفصلين 417 و 399 من ق ل ع كما سيتم بسطه لاحقا ادناه في الاستئناف الفرعي للعارضة الا ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بعد بسط رقابتها على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لاسيما الفواتير وكشف الحساب سيتبين لها أن بعض الفواتير تم أداء مبلغها بالكامل دون اقتطاع مبلغ الضمانة منها. لا سيما الفواتير عدد 033/20 و 043/20 و 044/20 اللذين تم أداءمبلغهم بالكامل من طرف العارضة وأن الحكم المستأنف بالرغم من إساءته تأويل مقتضيات البند 5 من العقد الرابط بين الأطراف من خلال الحكم باستحقاق المستأنفة أصليا مبلغ الضمانة عكس ما تمسكت به العارضة الا انه لا مانع للمحكمة من بسط رقابتها على الوثائق المدلى بها من قبل الأطراف وترتيب الاثار القانونية عليها وان قيامها بخصم المبالغ التي ثبت قيام العارضة بأدائها تم استخلاصه بناء على الفواتير وكشوفات الحساب المدلى بها من طرف المستأنفة أصليا نفسها و ان من ادلى بحجة او وثيقة فهو قائل بما فيهاو بناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها يتضح ان الاستئناف الأصلي غير مرتكز على أي أساس ويجدر رده وعدم اعتباره لعدم ارتكازه على أي أساس سليم من الواقعأو القانون.

و في الاستئناف الفرعي حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس فيما قضى به من الاستجابة للطلب الأصلي و 1 حول عدم مصادفة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من قبول الدعوى فيما هي موجهة ضد العارضة بالرغم من خرق الطلب لمقتضيات الفصلين 417 و 399 من قانون الالتزامات والعقود: ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف أسس قضاءه فيما قضى به بالأداء في مواجهة العارضة على مجموعة من الفواتير المدلى بها خلال الطور الابتدائي من طرف المستأنف عليها وأن الفواتير المستدل بها من طرف المستأنف عليها تبقى من صنع يدها، ولا تنهض دليلا كتابيا في إثبات المديونية طالما أنها غير مقبولة من طرف العارضة وأن الفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى خلال الطور الابتدائي، مؤشر عليها فقط بطابع المستأنف عليها شركة (س.) ولا تتضمن ما يفيد التأشير أو التوقيع أو القبول من طرف العارضة. و بالتمعن في تلك الفواتير سيتضح جليا للمحكمة ان الفواتير جاءت خالية من أي توقيع من طرف العارضة كما انها غير مقبولة من طرفهاو بالرجوع الى مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع وكذا الفصل 399 من نفس القانون و التي يستشف منها أن عبء اثبات الالتزام يقع على عاتقالمستأنفعليها و ان هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي الذي كرس من خلال احدى قرارات محكمةالنقض عدد 378 بتاريخ 23/02/83 ملف مدني عدد 78348 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 131 ص 99 وما يليها. وعلاوة على ذلك فإن الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية تبقى من صنع يدها وهي في جميع الأحوال غير موقعة حتى من جانبها ولا دليل على أنها مستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام حتى يتسنى لها الاحتجاج بها في مواجهةالعارضة وبالتالي فإن ما أدلت به المستأنف عليها على أنها وثائق محاسبية تكون والعدم سواء بسواء لانعدام الدليل على أنها مستخرجة من محاسبتها وأنها مطابقة لمقتضيات القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها و بذلك فان المديونية التي أسست عليها المستأنف عليها طلبها تبقى غير ثابتة كونها تستند الى فواتير غير مؤشر عليها وغير مقبولة من طرف العارضة وبالتالي فان الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يركز قضاءه على أي أساس حينما قضى بقبول الطلب بالرغم من كونه جاء خاليا من أي وثيقة تفيد المديونية المحكوم بها في ذمة العارضة و بناء عليه يجدر الغاء الحكم المستأنف والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب لعدم ثبوتالمديونية.

حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس وفساد التعليل الموازي لانعدامه خرقا لمقتضياتالفصل 50 من ق م م والفصل 161 من ق ل عخلافا للتعليل الفاسد الذي اعتمده الحكم المستأنف وبنى عليه قضاءه في مواجهة العارضةبالحكم عليها بالأداء معتبرا عن غير صواب ما يلي: " حيث انه باطلاع المحكمة على العقد ولاسيما البند 8 منه، يتضح لها أن بداية احتساب مدة انجاز الاشغال تبدأ من تاريخ الاخطار بالأمر بالخدمة، وباطلاع المحكمة على وثائق الملف لم تتوفر المحكمة على وثيقةالامر بالخدمة مما يتعين رد الدفع المذكورو ان الحكم المستأنف حرف مقتضيات البند 8 المشار اليه أعلاه من خلال اعتماد قراءة خاطئة تماما حينما اعتبر ان تاريخ ابتداء الاجل المتفق عليه يبتدئ من تاريخ الاشعار بالأمر بالخدمة والحال أن هذا الإشعار تم بالتوقيع على العقد كما تدل على ذلك صراحة ألفاظ البند 8 المذكور أعلاه و ان الفصل 461 من ق ل ع ينص على أنه إذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحثعن قصد صاحبهاو ان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المتجسد في محكمة النقض الذي جاء في احدىقرارتها قرار المجلس الأعلى عدد 1165 بتاريخ 15/05/85منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 87/11 ص 44 وما يليهاو يتضح من مقتضيات الفصل 461 من ق ل ع ومن الاجتهاد القضائي المبسوط أعلاه انهيحظر على المحكمة تأويل العقد عندما تكون ألفاظه صريحة و ان تحريف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لمقتضيات البند 8 من العقد واضح بشكل لا لبس فيه من خلال تعليل الحكم المستأنف الذي تم بسطه أعلاهو إنه طبقا لمقتضيات الفقرة 7 من الفصل 50 من ق .م.م. يجب أن تكون الأحكام دائما معللة" و تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام القضائية يجب أن تكون معللة من الناحيتين الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني ونذكر منها على سبيل المثال القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 15/04/1989في الملف المدني عدد 71767 و بناء عليه يتضح بجلاء أن الحكم المستأنف لم يركز قضاءه على أي أساس وجاء مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م والفصل 461 من ق ل ع مما يجدر معه ابطاله والغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.

و حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس فيما قضى به في مواجهة العارضة بإرجاع مبلغ الضمانة وخرقه مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع والبند 5 من عقد الأشغالان الحكم المستأنف قضى في مواجهة العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 393.375,04 درهم مع الفوائد القانونية، الذي يشكل مبلغ الضمانة العشرية طبقا للبند 5 من عقدالاشغال الرابط بين الأطرافو يتضح بجلاء من قراءة البند المشار اليه أعلاه أن مبلغ الضمانة يصبح من حق العارضة بقوة القانون في حالة عدم تنفيذ المستأنف عليها لأحد الالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى العقد و ان المستأنف عليها لم تقم بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المنصوص عليه بعقدالاشغال لتكون مستحقة لمبلغ الضمانة وان العبرة لاستحقاق مبلغ الضمانة هو الانتهاء من الاشغال والقيام بالتسليم المؤقت للمشروع بموجب محضر طبقا لبنود عقد الاشغال وان المستأنف عليها لم تدل للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بما يفيد انتهاءها من الاشغال داخل الأجل المتفق عليه لا سيما محضر التسليم المؤقت للأشغالو علاوة على ذلك فإن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة صادرة عن العارضة تفيد حسن تنفيذ الأشغال، وكونها مطابقة لما هو متفق عليه بموجب عقد الأشغال وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بالرغم من عدم تأكدها من مطابقة الأشغال وحسن التنفيذ لاسيما ان تقرير الخبرة جاء متناقضا في أجزائه كما سيتم تبيانه أدناه لاحقا وارثات المجازفة بمصالح العارضة، وقضت لفائدة المستأنف عليها باسترجاع مبلغ الضمانة المخصصة لحسن التنفيذ مع الفوائدالقانونية من تاريخ الطلب و ان تقرير الخبرة اعتبر ان المستأنف عليها تستحق مبلغ الضمانة بالرغم من عدم قيامه بتقديم أجوبة تقنية ودقيقة للمحكمة في هذا الشأن لاسيما ما يثبت قيام المستأنف عليها بإنجاز كافة الاشغال المتفق عليها وتنفيذها وفق القواعد المعمول بها في هذا المجال و إن السيد الخبير من خلال ما تم بسطه أعلاه فإنه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي الذي ألزمه بتحديد وتبيان الأشغال التي قامت بها المستأنف عليها وإن الملاحظ أن السيد الخبير اقتصر بكيفية غير واضحة على اعتبار ان المستأنف عليه أنجزت جميع الاشغال وأنها تستحق استرجاع مبلغ الضمانة المحدد بموجب البند 5 من العقد بالرغم من عدم توفرها على محضر التسليم المؤقت للأشغال أو ما يثبت قيامها بإنجاز الاشغال المتفق عليها و ان ما خلص اليه الخبير في تقريره من قيام المستأنف عليها بإنجاز كافة الاشغال دون تبيانها وتفصيلها وتنوير المحكمة بخصوص موضوع تلك الأشغال حتى يتسنى لها فعلا تكوين قناعتها بخصوص قيام المستأنف عليها بتلك الأشغال فعلا أم ان المستأنف عليها ترتئي الإثراء على حساب العارضة فقط و على أي حال فإن السيد الخبير لم يبين للمحكمة بشكل مفصل الأشغال التي قامت بها المستأنف عليها والتي على أساسها استنتج الخبير استحقاقها لمبلغ الضمانة وعلاوة على ذلك فإن السيد الخبير لم يبين للمحكمة تواريخ إنجاز هاته الأشغال المزعومة من طرف المستأنف عليها حتى يتسنى للمحكمة التأكد من مدى إنجاز تلك الأشغال داخل الاجل المتفق عليه وإن هذه كلها عناصر حاسمة في تقرير الخبرة تم إغفالها بشكل كامل حيادا عن منطوق الحكم التمهيدي الذي حدد مهمة الخبير بشكل واضح وان الحكم المستأنف لما قضى على العارضة بإرجاع مبلغ الضمانة دون التحقق من كل ما تم بسطه سلفا، فإن تعليله جاء فاسدا يوازي انعدامه خرقا لمقتضيات الفصل 50 من قمم مما يكون معه قد جانب الصواب فيما نحى إليه ويجدر بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب لعدم ارتكازه على أي أساس .

وحول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس حينما استند على تقرير خبرة باطل المستمد من بطلان تقرير الخبرة لتجاوز الخبير لحدود مهمته وخوضه في مسائل قانونية من صميم اختصاص المحكمة خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م ذلك ان الحكم المستأنف استند فيما قضى به في مواجهة العارضة بالأداء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير فؤاد (غ.) الذي اعتبر على وجه الخطأ بأن المستأنف عليها أنجزت جميع الاشغال طبقا للشروط المحددة في العقد وخاض في نقط قانونية ليست من اختصاصه خرقا لمقتضيات الفصل 59من ق .م .م و من جهة فانه بالرجوع الى الصفحتين 5 و 6 من تقرير الخبرة الذي استند عليه الحكم المستأنف فيما قضى به نجد أن السيد الخبير تطرق إلى بعض النقط القانونية المتعلقة بالقوانين المعمول بها في ميدان التعمير والتي تخرج عن حدود مهمته ذات الطابع التقني المحضو ان ما جاء في تقرير الخبرة على النحو المبين أعلاه يشكل خوضا من طرف السيد الخبير الذي هو رجل الفن في مسائل قانونية تعد حكرا على السلطة التقديرية للمحكمة مصدرة الحكم التمهيدي بإجراء خبرة باعتبارها من إجراءات التحقيق في الدعوى يتم الركون اليها من طرف المحكمة ليس لتوضيح مدى ومعنى المقتضيات القانونية أو تحديد المسؤوليات والمراكز القانونية وانما لمعرفة المسائل التقنية والفنية التي يستعصي على المحكمة الالمام بها دون تنويرها من طرف خبير أو تقني مختص وإن السيد الخبير بما نحى إليه مما تمت الإشارة إليه اعلاه يجعله متجاوزا لمهمته ويقع في المحظور بخرقه مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م الأمر الذي يجعل تقريره باطلا من الناحية الشكلية وبالتبعية بطلان الحكم المستأنف الذي ارتكز على تقرير الخبرة فيما قضى به في مواجهة العارضة بالرغم من تمسك العارضة خلال المرحلة الابتدائية ببطلان تقرير الخبرة لخوضه في نقط قانونية ليست من صميم اختصاصه بالشكل المفصل و في سابقة خطيرة من نوعها اعتبر الحكم المستأنف أنه رغم خوض الخبير في مسائل من صميم القانون فإن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها القانونية والموضوعية مما يتعين معه اعتمادها و جاء في تعليل الحكم المستأنف في هذا الشأن ما يلي:وحيث إن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها القانونية والموضوعية المنصوص عليها في الفصل 63 وما يليه من ق م م، مما يتعين معه اعتمادها ". وبناء على التعليل المذكور أعلاه يتضح بجلاء أن الحكم المستأنف بدوره لم يجعل لقضائه أساسا سليما فيما استند بشكل كلي على تقرير خبرة باطل لخوضه في مسائل قانونية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م مما يكون معه أيضا الحكم المستأنف باطلا لفساد التعليل الموازي لانعدامه خرقالمقتضيات الفصل 50 من ق .م .م و من جهة أخرى، فان الحكم المستأنف اعتبر عن غير صواب استنادا على تقرير الخبرة ان المستأنف عليها نفذت التزاماتها الناتجة عن العقد الرابط بينها وبين العارضة والمتمثلة في اقتناء وتركيب المكيفات بمشروع العارضة العقاري دون التحقق من الشروط والمعايير المنصوص عليها بمقتضى عقد الاشغال الرابط بين العارضة والمستأنف عليها ودون توفر المستأنف عليها على محضر التسليم المؤقتللأشغال و بالرجوع الى العقد الرابط بين الأطراف يتضح جليا من خلال استقراء مقتضيات البند 7أن العبرة للقول بانتهاء الاشغال الإجمالية هو إنجاز محضر التسليم المؤقت و ان المستأنف عليه لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال و ان العقد ينفذ وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف، وبكيفية تتطابق وما تقتضيه حسن النية وشرف التعامل وقواعد الانصاف عملا بمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق ل ع التي تستوجب تنفيذ العقد بحسن نية وفق ما هو متفق عليه بين الأطراف و بالرغم من غياب محضر التسلم المؤقت لانتهاء الاشغال الإجمالية فان المحكمة اعتبرتأن تقرير الخبرة صائب بالرغم من عدم توضيحه بكيفية تقنية ومقبولة من أين استسقى هذه النتيجة التي اعتمد فيها على التخمين فقطو بالرجوع الى تقرير الخبرة الذي استند عليه الحكم المطعون فيه لاسيما الصفحة 5 منهنجد أنه خلص بكل يسر وسهولة الى ما يلي ومن خلال المعاينة والتحريات تبين لي أن جميع الأشغال انجزت وفق المتفق عليه بين الطرفين فيالعقد". و على مدار صفحات تقرير الخبرة فان المحكمة ستعاين أنه لا وجود لاي تحليل علمي وتقني رصين يوضح النتيجة التي توصل اليها الخبير وان الخبير لم يقدم أي تحليل تقني رصين ومفصل يبين من خلاله للمحكمة موضوعية وجدية النتيجة التي انتهى إليها حتى يتسنى لها اعتمادها في قضائها على اعتبار أن الأحكام القضائية تبنى على الجزم واليقين وليس على الظن والتخمين وإن هذا ما لم تتم مراعاته من لدن السيد الخبير الذي أودع تقريرا تضمن نتيجة نهائية مبنية على التخمين دون تبيان الأسس والمعايير العلمية أو التحليل التقني الذي اعتمده من أجل القول بقيام المستأنف عليها بإنجاز جميع الاشغال بالرغم من عدم توفرها على محضر التسليم المؤقت، ذلك أن الخبير اعتبر أنه طالما أن العارضة لم تراسل المستأنف عليها من اجل انذارها بحلول الاجل ولم تبد أي تحفظات أو ملاحظات بشأن انجاز الاشغال والآجال فان المستأنف عليها تكون أنجزت جميعالاشغالالمتفق عليها و في مفارقة غريبة فان نفس الخبير السيد فؤاد (غ.) ذهب في اتجاه معاكس لما خلص اليه في تقريره الحالي في ملف مشابه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2479/8201/2023 بين أطراف مختلفة والذي خلص فيه الى اعتبار الشركة المستأنفة لم تقم بإنجاز الاشغال المتفق عليها لعدم توفرها على محضر التسليم المؤقت للأشغال و ان هذه النتيجة التي خلص اليها الخبير في الملف المشار اليه أعلاه على وجه المقارنة جاءت متناقضة ومتضاربة مع الاستنتاجات التي خلص اليها في تقرير الخبرة الذي بنى عليه الحكم المستأنف قضاءه بالرغم من كون الامر يتعلق بنفس الموضوع" عقد "أشغال" ونفس المهمة المسندة من طرف المحكمةوعلى هذا الأساس يتضح بجلاء أن السيد الخبير ينجز تقارير خبرة على المقاس و بعدم تقديم السيد الخبير الإجابات واضحة ومحددة بخصوص النقط الفنية المطروحة عليه من لدن المحكمة فإن تقريره يكون قد جاء مبهما وغامضا ولا يمكنها بالتالي الاطمئنان إلى ما ورد فيه، الأمر الذي يجعل تقريره باطلا وبالتبعية بطلان الحكم المستأنف الذي استند عليه كليا في قضائه مما يجدر معه الغاءه وابطاله لعدم ارتكازه على أي أساس.

المستمد من بطلان تقرير الخبرة لخلوص السيد الخبير في تقرير الخبرة الى مقترحين متناقضين قائمين على الافتراض والتخمين وليس على معايير تقنية وعلمية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م و ان ما يؤكد تناقض أجزاء الخبرة ويؤكد أيضا طابعها التخميني المجرد من أي منطق علمي رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن هو كونه خلص في تقريره الى تخيير المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بين اعتماد أحد المقترحين المتباينين، وهكذا خلص بكل يسر وسهولة الى القول: ومن خلال المعاينة والتحريات تبين لي أن جميع الأشغال انجزت وفق المتفق عليه بين الطرفين في العقد. زمن خلال المعاينة وتصريحات المدعى عليها - تبين لي أن هناك عيوب طالت الأشغال المنجزة من طرف المدعية لبعض الشققنستنتج من هذا كله أن طريقة الاشتغال التي تمت الطرفين كانت عشوائية والواضح أن السيد الخبير اعتبر من جهة أن المستأنف عليها قامت بالأشغال كما تم الاتفاق عليه بالعقد، في حين اعتبر من جهة أخرى بكيفية متناقضة أن هناك عيوب طالت الأشغال المنجزة محددا تعويضا جزافيا بطريقة اعتباطية في مبلغ 50.000 درهم و ان الخيارين اللذين خلصا إليهما الخبير قائمين على التخمين والافتراض والتناقض كما هو ثابت من خلال ما تم شرحه أعلاه و علاوة على ذلك فإن الحكم التمهيدي حدد مهمة الخبير في تنوير المحكمة، بصفته رجل الفن في تحديد بدقة ووضوح متناهيين - نظرا للطابع التقني للخبرة - ما اذا تم انجاز جميع الاشغال من طرف المدعية حسب ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين ام لا بمقتضى العقد المبرم بينهما ، وليس تخيير المحكمة بين خلاصتين متناقضتين ، إذ إن السيد الخبير اعتبر عن غير صواب أن المستأنف عليها قامت بإنجاز جميع الاشغال ، ثم اعتبر من جهة أخرى أن الاشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها شابها العيوب وأن طريقة الاشتغال كانت عشوائية و بناء عليه تكون النتيجة التي انتهى اليها الخبير جاءت متناقضة وغامضة ومبهمة خرقا للمقتضى القانوني المذكور أعلاه وخرقا للاجتهاد القضائي و إن هذا مستقر عليه في الاجتهاد القضائي المغربي والمقارن ويمكن في هذا السياق التذكير باجتهاد صادر عن المحكمة الابتدائية لنانسي تحت عدد 01074/03 بتاريخ 27 يناير 2011 يفيد أن مسؤولية الخبير في انجاز مهمته لا تتعلق فقط بجهله وعدم احترامه لقواعد الخبرة القضائية كالتواجهية وعدم انجازه المهمة بنفسه ولكن مسؤولية الخبير قائمة كذلك بمناسبة ارتكابه لأخطاء فنية مخلة باستنتاجاته، أخطاء من الواضح انه لا يحق عادة لخبير قضائي حكيم، يقظ وذو ضمير أن يرتكبهاو انه بالرغم من اثارة العارضة لهذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية الا ان المحكمة مصدرة الحكم ردت الدفع المذكور واعتبرت عن غير صواب ان الخبرة جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية والموضوعية ويتعين اعتمادها رغم تناقض نتائجها وأن التناقض بين أجزاء تقرير الخبرة يجعله باطلا و بناء عليه فإن السيد الخبير لم يقدم إجابة واضحة ومحددة للمحكمة الموقرة عن سؤالها التقني المتعلق بتحديد ما إذا تم انجاز جميع الاشغال من طرف المدعية حسب ما تم الاتفاق عليه بمقتضى العقد المبرم بينها وبين العارضة. وحيث بالتالي وعملا بمقتضيات الفصل 59 من ق م م فان تقرير الخبرة يكون باطلا وبالتبعية بطلان الحكم المستأنف الذي استند عليه بشكل كامل فيما قضى به في مواجهة العارضة مما يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف.

حول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد و ارتكاز طلب فسخ العقد على أساس سليم وخرق الحكم المستأنف المقتضيات الفصل 50 من ق م م والفصل 260 من ق ل عان الحكم المستأنف حرف مقتضيات البند 8 المشار اليه أعلاه من خلال اعتماد قراءة خاطئة تماما حينما اعتبر ان تاريخ ابتداء الاجل المتفق عليه يبتدئ من تاريخ الاشعار بالأمر بالخدمة، والحال أن هذا الإشعار تم بالتوقيع على العقد كما تدل على ذلك صراحة ألفاظ البند 8 المذكور أعلاه و ان الفصل 461 من ق ل ع ينص على أنه إذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عنقصد صاحبها وأن الحكم المستأنف جانب الصواب حين اعتبر أن طلب العارضة بفسخ العقد غير ذي موضوع بعلة عدم وجود أي وثيقة تفيد الأمر بإنجاز الخدمةوان العارضة توجهت بطلب فسخ العقد جراء عدم التزام المستأنف عليها بالآجال المحددةلانهاء الاشغال بناء على مقتضيات البند 17 من العقد وكما تم تفصيله أعلاه، فإنه بالاطلاع على مقتضيات البند 8 من العقد يتبين أن تاريخ بداية احتساب مدة انجاز الاشغال هو تاريخ توقيع العقد أي 13/07/2020، باعتباره تاريخ الإشعار بالخدمة ، وانه يتبين أن عدم احترام الأجل المضمن في البند 8 من العقد من أسباب الفسخ المتفق عليها بين الطرفين بمقتضى البند 17 من نفس العقد ، و يستشف من البند التعاقدي اعلاه أن العارضة والحالة هاته لها الحق في فسخ العقد بقوة القانون لثبوت اخلال شركة (س.) بالتزاماتها وعدم تنفيذها لها بالرغم من حلول الأجل وقيامالعارضة بإنذارها و ان مقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود ، و حول سوء تطبيق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 3 من ق م م فيما قضى به من عدم قبولالطلب المضاد في شقه الرامي الى التعويض و بالرجوع إلى مقال العارضة المضاد، يتبين أنها حددت بشكل واضح وصريح طلباتها في التماس الحكم بتعويض قدره 500.000 درهم عن الأضرار التي تسببت فيها المستأنف عليها جراء عدم إنجاز الأشغال كما تم الاتفاق على ذلك وأن العارضة أدت مبلغ 5.300.00 درهم كرسوم قضائية على ملتمسها الرامي إلى طلبالتعويض عن الأضرار كما هو ثابت من وصل الرسوم القضائية. وأن الحكم المستأنف تجاهل طلبات العارضة المضادة المسطرة في ملتمساتها بالمقال المضاد واعتبر عن غير صواب أنها لم تتقدم بأي مطالب وأن خلو مذكرة التعقيب بعد الخبرة من تحديد مبلغ التعويض وتركيزها على الاخلالات التي عرفها تقرير الخبير لا ينسخ بأي حال من الأحوال ما التمسته العارضة في مقالها المضاد وأدت عليه الرسومالقضائية الواجبة قانونا وأن تعليل الحكم المستأنف بعدم قبول الطلب بتطبيق مقتضيات الفصل 3 من ق م م مجانب للصواب على اعتبار أن العارضة حددت بوضوح مطالبها من خلال مقالها المضادوإنه في جميع الأحوال فإن العارضة أدت رسوم قضائية على مبلغ 500.000 درهم الذي يفوق مبلغ التعويض الجزافي المحدد من طرف السيد الخبير في 50.000 درهم بشكل يجعل تعليلها يفتقر لأي أساس قانوني سليموأن الحكم المستأنف أساء تطبيق مقتضيات الفصل 3 من ق م م مما جعل تعليله فاسداموازيا لانعدامه ويتبين من كل العناصر التي تم بسطها أعلاه متضافرة ومتكاملة فيما بينها أن تعليل الحكم المستأنف غير مبني على أي أساس قانوني سليم وأن طلب التعويض مؤسس وله ما يبرره مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد وفق الطلب المضاد.

و حول وجاهة ملتمس العارضة الرامي الى الامر من جديد بإجراء خبرة مضادة عملا بمقتضياتالفصلين 64 و 66 من ق م مما فتئت العارضة تؤكد خلال الطور الابتدائي، بالنظر الى الاختلالات المتعددة التي شابت تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد فؤاد (غ.) على ضرورة الأمر من جديد بخبرة مضادة ينتدب للقيام بها خبير مختص في الشؤون العقارية مع إنجازه لتقرير مفصل عن مدى انجاز المستأنف عليها للأشغال المتفق عليها فعليا داخل الاجل المتفق عليه واحترامها للشروط والقواعد المعمول بها مهنيا في مشروعالعارضة و بناء على ما اعترى تقرير الخبرة من نواقص تم بسطها أعلاه، بالإضافة الى انه جاء مبهما ومجملا ويتسم بالتناقض بين اجزائه مما يكون معه باطلا ويكون بالتالي الحكم المستأنف الذي صدر على ضوئه باطلا بدوره ويجدر الغاؤه و بالتالي فإنه يجدر الامر على سبيل الاحتياط بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص على أن ينجز مهمته بكل مهنية وموضوعية ومصداقية، ملتمسة رد الاستئناف الأصلي و ترك صائره على عاتق رافعه و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و موضوعا الحكم بإبطال والغاء الحكم المستأنف وذلك فيجميع ما قضى بهولتقضي محكمة الاستئناف التجارية أولا في الطلب الأصليأساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوعبرفضه وعدم اخذه بعين الاعتبار واحتياطيا جدا الحكم من جديد بإجراء خبرة عقارية تعهد لخبير مختص قصد تحديد الاشغال الفعلية المنجزة بمشروع العارضة ومدى احترامها للأجل والشروط ومعايير الجودة المتفق عليها عقد الاشغال. بموجب ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهاو الحكم بتحقق الشرط الفاسخ المنصوص عليه في عقد الأشغال الرابط بين العارضة والمدعى عليها فرعيا. القول والحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الأشغال الرابط بين العارضة وشركة (س.) المصحح الإمضاء بتاريخ 2019/07/24 مع ما يترتب على ذلك من اثار قانونية. الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة تعويضا تقدره بكل اعتدال في مبلغ 500.000.00درهم وشمول الحكم بالتعويض بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإلى غاية التنفيذ الفعليو تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.

وارفقت المذكرة بنسخة من تقرير الخبرة و وصل أداء الرسوم القضائية على المقال المضاد.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2025 جاء فيها أن منازعة المستأنف عليها بخصوص الوثائق المدلى بها من طرف العارضة تبقى غير جدية لأنها لم تنازع فيها خلال المرحلة الابتدائية من الدعوى و لم تكن محل طعن و لا يجدر بها اثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف خصوصا و أن السيد الخبير قد أكد على كون المستأنف عليها احتفظت بالضمانة العشرية المطالب بها،خصوصا و أن السيد الخبير فؤاد (غ.) ، و عند الانتقال الى المشروع و معاينة الأشغال المنجزة من طرف العارضة حسب تصريح الطرفين ، فان العارضة قد قامت بإنجاز جميع الأشغال المتفق عليها ، و ذلك باعتراف الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها نفسها أثناء المعاينة الميدانية ، وبالتالي فلا مجال للتذرع بعدم انجاز الأشغال بغية التملص من أداء قيمة الأشغال و ارجاع مبلغ الضمانةوأن السيد الخبير أكد أن المستأنف عليها لم تبد أية تحفظات أو عيوب في الأشغال خصوصا و أنها لم تنجز محاضر الورش التي تتمكن من خلالها من تتبع الأشغال بحضور كافة الأطراف بما فيهم صاحب المشروع و المهندس المعماري و مكتب الدراسات وممثل الشركة المكلفة بالأشغالكما أكد أن المقاولة لا تتحمل أية مسؤولية للعيوب التي قد تظهر بعد التسليم النهائي و أن العارضة تدلي بما يفيد بتعديل حكم الابتدائي صادر عن نفس الهيئة برفع من قيمة المبالغ المطالب بها و التي تم تعديلها بمقتضى قرار استئنافي عدد 4572 بتاريخ 29/09/2025 في ملف 3325/8203/2025 بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة بخصوص الاستئناف الفرعيالقول برده و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة .

وارفقت المذكرة بنسخة حكم ابتدائي و منطوق قرار لعدم جاهزية نسخة قرار .

و بناء على المذكرة تعقيبية المدل بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 21/10/2025 جاء فيها ان العارضة درءا لكل تكرار تجعل من مذكرتها الجوابية مع الاستئناف الفرعي جوابا عن جميع الدفوع الواهية للمستأنفة أصليا و ان العارضة تؤكد على عدم جدية الدفع المتمسك به من طرف المستأنفة أصليا المستمد من عدم جواز منازعة العارضة في الفواتير والوثائق المدلى بها من طرفها اول مرة امام محكمة الاستئناف الموقرة، ذلك ان الدفع مردود عليه وتضحده وثائق الملف ومحررات العارضة خلال المرحلة الابتدائية التي ما انفكت متمسك بمقتضيات الفصول 417 و 399 من ق ل ع لعدم توفر الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة أصليا على أي حجيةو عكس ما تزعمه المستأنفة أصليا من قيامها بنجاز جميع الاشغال المتفق عليها فانه الرجوع الى العقد الرابط بين الأطراف يتضح جليا من خلال استقراء مقتضيات البند 7 أن العبرة للقول بانتهاء الاشغال الإجمالية هو إنجاز محضر التسليم المؤقت و ان المستأنفة أصليا لم تدل رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى او مقالها الاستئنافي الحالي ما يثبت توفرها على محضر التسليم المؤقت لانتهاء الاشغال وان العقد ينفذ وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف وبكيفية تتطابق وما تقتضيه حسن النية وشرف التعامل وقواعد الانصاف عملا بمقتضيات الفصل 231 من ق ل ع التي تستوجبتنفيذ العقد بحسن نية و ان المستأنفة أصليا اقرت صراحة في الفقرة الأخيرة من رسالة الجواب عن الإنذار الصادرة عنها والمؤرخة في 16/01/2023 بعدم انجاز كافة الاشغال التي تطالب العارضة بأداء مقابلها بموجب الدعوى الحالية وكما جاء في الفقرة الأخيرة من نص الإنذار الذي يستشف من مضمون الرسالة المشار اليها أعلاه أن المستأنفة أصليا تقر من خلال رسالتها الانذارية المذكورة آنفا عدم قيامها بالأشغال التي تطالب العارضة بأداء مقابلها، وأن كل مزاعمها تخلو من الاثبات والدليل، لاسيما في ظل في غياب محضر التسلم المؤقت لانتهاء الاشغال الإجمالية مما تبقى معه ادعاءاتها مجرد مزاعم واهية غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها، ملتمسة الحكم وفق محررات العارضة السابقة.

و بناء على مذكرة باسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2025 جاء فيها أنه تفاديا لتكرار نفس الدفوع ، ذلك أن المذكرة المدلى به لا تحمل أي جديد ،وأن العارضة تؤكد كل كتاباتها السابقة وتلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة28-10-2025 حضر دفاع الطرفين الفي بالملف رسالة دفاع المستانفةاصلياباسناد النظر تسلم الحاضر نسخة و اسندالنظر فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/11/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة الحكم مجانبته للصواب و ذلك لخصمه مبلغ 98513.33 درهم من مجموع المبالغ المطالب بها بعلة ان مبلغ الضمانة لم يتم اقتطاعها من ثلاث فواتير الا انه بالرجوع الى بنود العقد سيتضح ان قيمة الاشغال حددت في مبلغ 4306500.00 درهم في حين لم تؤدي المستانف عليها الا مبلغ 3875850.00 درهم ليكون مبلغ الدين المتخلد بذمتها هو 4306500.00 درهماو ليس مبلغ 332136.67 المحكوم به .

و حيث انه بالرجوع الى طلب الطاعنة من خلال مقالها الافتتاحي فانه ينحصر في طلب مبالغ تخلدت بذمة المستانف عليها نتيجة اقتطاعها من كل فاتورة و ليس مبلغ الدين ككل ، كما تبين أيضا من خلال الفواتير المستدل بها تعزيزا لمقالها و عددها تسع فواتير ان ثلاث فواتير اديت بكاملها دون خصم أي ضمانة وهي الفواتير عدد 20/033 و عدد 20/043 و عدد 20/044 بينما بقيةالفواتير الأخرى و عددها ستة ادي جزء منها و تم احتفاظ المستانف عليها بجزء قدره 10 بالمائة من كل فاتورة على سبيل الضمانة أي انه تم الاحتفاظ بما مجموعه مبلغ 332136.67 درهم و هو المبلغ المحكوم به عن صواب مقابل ما تم خصمه من قيمة الفواتير كضمانة ، و ان طلب مبلغ المديونية الكاملة امام محكمة الاستناف يعد تحويرا للطلب و يتعين رد الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس .

و حيت استنادا لما ذكر يبقى الاستناف غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانفو إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستناف الأصلي و عدم قبول الاستناف الفرعي

في الموضوع :بردالاستناف الأصلي و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial