Réf
63162
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3824
Date de décision
07/06/2023
N° de dossier
2023/8201/450
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vices de construction, Résiliation de contrat, Primauté de la clause contractuelle, Mauvaise exécution des travaux, Force obligatoire du contrat, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Clause résolutoire expresse
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'articulation entre les dispositions légales relatives à la garantie des vices de l'ouvrage et la clause résolutoire stipulée dans un contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts de l'entrepreneur pour mauvaise exécution. L'appelant soutenait que le maître d'ouvrage ne pouvait se prévaloir de la clause résolutoire sans l'avoir préalablement mis en demeure de réparer les vices constatés, conformément au régime de la garantie légale. La cour écarte ce moyen en retenant que le contrat constitue la loi des parties, en application de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats. Dès lors que les manquements graves de l'entrepreneur, tels que l'usage de matériaux non conformes et les malfaçons menaçant la stabilité de l'édifice, étaient établis par plusieurs rapports d'expertise, la clause résolutoire de plein droit avait vocation à s'appliquer. La cour relève que le maître d'ouvrage avait respecté la procédure de mise en œuvre prévue par la clause elle-même, rendant inopérante l'invocation du régime légal subsidiaire de la garantie des vices. Le jugement prononçant la résolution du contrat est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون. بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ص.ف. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6787 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/06/2022 في الملف عدد 6112/8201/2021 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم بفسخ عقد أشغال البناء المبرم مع المدعى عليها شركة ص.ف. ش.م.م. في شخص ممثلها القانوني المصادق عليه بتاريخ 09/03/2020 والمتعلق ببناء الفيلا الكائنة بـ [العنوان]، بوسكورة الدار البيضاء وتحميل المدعى عليها الصائر. في الشكل : حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف فيكون المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية التطلبة قانونا ويكون حليفه القبول. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية يعرض فيه أنه بتاريخ 09 مارس 2020 أبرم مع المدعى عليها، شركة ص.ف. ش.م.م.، عقد من أجل مشروع إنجاز أشغال كبرى لبناء فيلا مكونة من طابق تحت أرضي، طابق أرضي وطابق أول، بـ [العنوان]، بوسكورة. وأن العارض فوجئ بوجود إخلالات متعددة تهدد أساسات البناية واستقرار هيكل المبنى، وهي الاخلالات التي أكدتها تقارير مكتب الدراسة ومختبر الأشغال العمومية. وأنه رغم جميع التوجيهات التي كان يرسلها للمدعى عليها عن طريق محاضر خلال الاجتماعات التي كانت تعقد بمعية المهندس المكلف بالمشروع ومكتب الدراسات، إلا أن المدعي عليها أمعنت في الاستمرار ببطء في إنجاز الأشغال متجاوزة بذلك المدة القانونية للعقد، كما استمرت في استعمال مواد تهدد سلامة البناية. الأمر الذي حدا بمهندس المشروع باستصدار أمر بتوقيف الأشغال بتاريخ 2020/12/25 (طيه نسخة من الأمر بتاريخ 2020/12/25 ) وهو الأمر الذي جعل العارض يلجأ إلى المحكمة التجارية من أجل إثبات حالة البناية والوقوف على الأشغال المنجزة ومدى سلامتها من عدمه. (طيه نسخة من الأمر رقم 2202 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2021/01/22 ) وأن الخبير المعين من طرف المحكمة انتقل إلى عين المكان وأنجز المهمة المنوطة به وعاين كيف أن أعمدة البناية غير قادرة على تحملها وأن الأدراج لا تتحمل سوى ضغط متوسط وأن الأحجار المستعملة في البناء ذات قدرة على تحمل أقل من المعدل. كما عاين تشوهات على مستوى الأعمدة واعوجاجات على مستوى الجدران الفاصلة بين المرافق المكونة للفيلا (طيه نسخة من تقرير الخبرة) وأن العقد الرابط بين الطرفين في بنده رقم 25 نص على ما يلي: "يمكن إنهاء العقد تلقائيا، بناء على اختيار صاحب المشروع ودون أن يتمكن المقاول من المطالبة بأي تعويض... في حالة التنفيذ السيئ للمشروع المعاين من طرف صاحب المشروع حول جودة المواد أو جودة تنفيذ الأشغال" « Le contrat peut être résilié de plein droit, au gré du Maître d'Ouvrage et sans que l'entrepreneur puisse prétendre à une indemnité quelconque : [...] en cas de mauvaise exécution et finition constatées par la Maîtrise d'Œuvre ou le Maître d'Ouvrage sur la qualité du matériel ou la qualité d'exécution des travaux ». وأن الخبرة المذكورة تبين بصفة واضحة تحقق الشرط الفاسخ. مما يكون معه محقا في اللجوء إلى محكتكم الرئاسية من أجل معاينة تحقق الشرط المنصوص عليه في البند 25 من العقد الثبوت إخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية. والتمس الحكم بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ بالعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 09 مارس والمتعلق بمشروع إنجاز أشغال كبرى لبناء فيلا المتواجدة بـ [العنوان]، بوسكورة وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي نسخة من أمر المهندس بتوقيف الأشغال. نسخة من الأمر رقم 2202 الصادر عن المحكمة التجارية. نسخة من تقرير الخبرة. نسخة من العقد. نسخة من الموديل ج للشركة. مسخة جواب على الانذار، ونسخة انذار مع محضر معاينة. وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن المدعي استند في طلبه الى ما اسماه بالأمر بتوقيف الاشغال صادر عن المهندس المكلف بالمشروع وكذا على خبرة مأمور بها بمقتضی أمر صادر عن قاضي الأمور المستعجلة. وأن الأمر الصادر عن مهندس المشروع صدر في غيبة العارضة وبعد أن قطع انجاز المشروع طورا كبيرا بلغ 90% من الأشغال ولم يبق الا 10% من الأشغال وكل الأشغال تمت تحت اشراف المهندس المذكور وبمعرفته وموافقته ومراقبته وأن الخبرة المأمور بها من طرف قاضي الأمور المستعجلة أنجزت بطريقة غير تواجهية ولم تستدعى اليها العارضة ولا قيمة لها في الاثبات. وأنه باستقراء نص البند 25 من العقد الرابط بين العارضة والمدعى عليه يتبين انه يتعلق بتنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين الناشئة عن العقد المذكور وبالأخص ما يدعيه المدعي من اخلال العارضة بالتزاماتها وهي أمور لا يوجد ما يفيد اثباتها ولا تزال ذات طبيعة احتمالية وما احتمل سقط به الاستدلال، يضاف إلى ذلك أن البند المذكور لا ينطبق عليه مفهوم الشرط بالمعنى القانوني إذ يعرفه الفصل 107 من ق.ل.ع: "الشرط تعبير عن إرادة تعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع وجود التزام أو زواله لأن البند المذكور لا ينص على أن هناك شرط بالمعنى الوارد في الفصل المذكور يعلق على تحققه وجود التزام أو زواله" دون تدخل إرادة المدين بل ينص فقط على إمكانية فسخ العقد من جانب المدعى عليه في حالة اخلال العارضة بالتزاماتها فهو لا يعدو سوى تطبيق لقواعد عامة في قانون الالتزامات والعقود المنظمة للفسخ اذا ما توفرت شروطه. وأنه ليس بالملف ما ينم على إخلال العارضة بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في العقد الرابط بين الطرفين المتعلقة بإنجاز اشغال المشروع وكل ما ادلى به المدعى عليه واستشهد به لا يقوم دليلا كافيا ومنتجا على هذا الاخلال، الأمر الذي يكون معه الطلب منعدم الأساس الواقعي والاساس القانوني مما يتعين معه رفضه. والتمس الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه. وبناء على تعقيب المدعي بواسطة دفاعه والذي أكد فيه أن زعم المدعى عليه بكون مهندس المشروع أصدر أمره بتوقيف الأشغال في غيبته ذلك بعد أن قطع المشروع طورا كبيرا بلغ 90 % من الأشغال ولم يبق سوى 10 % من الأشغال وأن الأشغال تمت تحت إشراف المهندس المذكور، غير أن واقع الأمر غير ذلك. فقد أثبتت المدعى عليها عدم كفاءتها في إنجاز المشروع والقيام بالأشغال المسندة لها وفق المعايير المتطلبة. فبناء على المعاينات التي قام بها كل من مكاتب الدراسات و م.أ.ع.، وكذا تقارير المهندس المعماري المكلف بالمشروع، فقد اعترت هذه الأشغال مجموعة من الخروقات التي تهدد أساسات البناية واستقرار هيكل المبنى، حيث تم الوقوف على من جهة على عدم مطابقة الأشغال للشروط التقنية المحددة في بنود العقد ومن جهة أخرى عدم احترام الآجال التعاقدية والضوابط المعمول بها في البناء فيما يخص مواد البناء المستعملة والخرسانة. كما تمت معاينة أن أعمدة البناية غير قادرة على تحملها وأن الأدراج لا تتحمل سوى ضغط متوسط وأن الأحجار المستعملة في البناء ذات قدرة على تحمل أقل من المعدل. كما أنه تمت معاينة وجود عدة تشوهات على مستوى الأعمدة الأفقية وظهور الأسلاك الحديدية المكونة للأعمدة، بالإضافة إلى وجود اعوجاجات على مستوى الجدران الفاصلة بين المرافق المكونة للفيلا وأمام هذه الإخلالات التي عرفها المشروع، فإن المدعى عليها تكون بذلك قد خالفت مقتضيات الفقرتين الأولى والثانية من مقتضيات المادة 42 من المرسوم عدد 2-14394 المتعلق بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، التي نصت على ما يلي: « يجب أن تكون المواد والمنتجات مطابقة للمواصفات التقنية أو المعايير المغربية المعتمدة أو عند انعدامها، مطابقة لمعايير دولية . يجب أن تكون المواد والمنتجات بالنسبة إلى كل نوع أو صنف أو اختيار ذات جودة عالية مصنوعة ومستخدمة وفق قواعد الفن وبنود دفتر الشروط الخاصة، ولا يجوز استعمالها إلا بعد التحقق منها وقبولها مؤقتا من لدن صاحب المشروع أو من طرف الشخص أو الأشخاص الذين عينهم لهذا الغرض " وهي الاخلالات التي أكدتها تقارير مكتب الدراسة إ. و م.أ.ع.، وكذا تقرير المهندس المعماري المكلف بالمشروع، حيث لاحظ هذا المهندس بعد الزيارة التي قام بها بتاريخ 2020/12/07 لمكان المشروع، العديد من العيوب الرئيسية وعدم مطابقة الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها للمعايير المتفق عليها في العقد والمعمول بها في المجال، ونتيجة لذلك طالب المدعى عليها بتعليق جميع الأشغال وإجراء الخبرة من قبل المختبر ب.ل. ومكتب مراقبة س.ك. ، وذلك قصد التحقق من المواد المستعملة في البناء والخرسانات. كما أن مكتب الدراسات ألح بدوره على المدعى عليها في عدة مرات على احترام معايير وقواعد الفن من حيث التنفيذ والإصلاحات، سواء بالنسبة للهيكل أو للبناء دون نتيجة. إلا أنه و بالرغم من جميع التوجيهات التي كان يرسلها العارض للمدعى عليها عن طريق محاضر خلال الاجتماعات التي كانت تعقد بمعية المهندس المكلف بالمشروع ومكتب الدراسات، فإن المدعى عليها أمعنت في الاستمرار ببطء في إنجاز الأشغال متجاوزة بذلك المدة القانونية للعقد، كما استمرت في استعمال مواد تهدد سلامة البناية. وزعمت المدعى عليها أن الخبرة التي أمر بها قاضي الأمور المستعجلة لم تكن تواجهية ولا قيمة لها في الإثبات. إلا أنه عملا بمقتضيات البند الأول من المادة 49 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، فقد خول المشرع لصاحب المشروع الحق في وقف تنفيذ الأشغال، وإلى طلب معاينة مطابقة الأشغال العقد بواسطة خبير قضائي مختص في البناء والهندسة المعمارية قصد إثبات هذه الحالة والوقوف على الأشغال المعيبة وعلى انصرام أجالها، وكذلك في استصدار أمر من أجل إثبات حالة البناية والوقوف على الأشغال المنجزة ومدى سلامتها من عدمه. كما أن العارض استصدر الأمر على الطلب الذي تقدم به أمام قاضي الأمور المستعجلة والرامي إلى إثبات حال من خلال معاينة الأشغال المنجزة استصدره في اطار الفصل 148 من ق م م التي نص على ما يلي : " يختص رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال أو توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل .... ويصدرون الأمر في غيبة الأطراف... "وزعم المدعى عليه أن البلد 25 من العقد الرابط بين الطرفين يتعلق بتنفيذ الالتزامات بين الطرفين وأنه لا وجود لما يفيد إخلال المدعى عليها بالتزاماتها والتي تبقى ذات طبيعة احتمالية، وأن البند المذكور لا ينطبق عليه مفهوم الشرط بالمعنى القانوني المعرف في الفصل 107 من ق ل ع بكونه تعبير عن إرادة تعلق على أمر مستقبل وغیر محقق الوقوع. والحال أن البند 25 المذكور أعلاه يتعلق بشروط فسخ العقد والحالات التي تخول الصاحب المشروع، العارض، الحق في فسخ العقد دون مطالبة المقاول لأي تعويض كان، ومن بين هذه الشروط، التنفيذ السيء للمشروع المعاين من طرف صاحب المشروع حول جودة المواد أو جودة تنفيذ الأشغال." وهو الأمر الذي تم الوقوف عليه ذلك بالنظر إلى جميع الاخلالات التي تمت معايناتها في الأشغال المنجزة من طرف المدعي عليها تؤكد إخلال هذه الأخيرة بالتزاماتها التعاقدية، مما يجعل العارض محقا في طلبه الرامي إلى تفعيل للبند 25 من العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها والمتعلق بفسخ العقد. وبثبوت عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها، فإن العارض يبقي محقا في المطالبة في تفعيل البند المتعلق بفسخ العقد، وذلك عملا بمقتضيات الفصل 260 من ق ل ع الذي نص على ما يلي " إذا اتفق المتعاقدين على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون، بمجرد عدم الوفاء". وقد جاء في القرار عدد 285 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 2007/03/07 في الملف التجاري عدد 2004/1/3/1040 ما يلي: "إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزامه وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء مما يفيد أنه بمجرد تحقق الشرط الفاسخ بدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزامه المنصوص عليه بالعقد، فإنه ودونما حاجة إلى إشعار، يقتصر دور المحكمة على التأكد في هذه الحالة من عدم الوفاء بالالتزام للقول بتحقق الشرط الفاسخ". أما بخصوص ما جاءت به المدعى عليها بكون إخلال المدعى عليها بالتزاماتها هو أمر مستقبل وغير محقق الوقوع، فهو يبقى دفع غير جدي بالنظر إلى كل التقارير المنجزة والتي تؤكد بصفة لا غبار عليها الإخلالات التي تم ضبطها في الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها. وبثبوت عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها، فإن العارضة تبقي محقة في اللجوء للقضاء من أجل تفعيل البند المتعلق بفسخ العقد. والتمس الحكم برد جميع الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها لعدم جديتها وارتكازها على أساس واقعي وقانوني سليم الحكم وفق مطالب العارض المضمنة في مقاله الافتتاحي للدعوى. و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف . أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية جاء خارقا للقانون حينما جاء معللا تعليلا سيئا مشوبا بعدم التعليل في نواحي أخرى ، و إن العارضة ترى بأن إطار الدعوى هو التزام المقاول أجير الصنع المنصوص عليه في الفصل 767 من ق.ل.ع، وان هذا الفصل المذكور أعلاه، يحيل على الفصل 549 من ق.ل.ع فيما يخص العيوب الموجبة للضمان والغير موجبة للضمان وينص الفصل المذكور على ما يلي: "يضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد، أما العيوب التي تنقص نقصا يسيرا من ن القيمة أو الانتفاع، وتلك التي جرى العرف على التسامح فيها فلا تخول الضمان، واستنادا إلى هذا الفصل فإن العيوب التي أوردها المهندس المعماري المشرف على المشروع في تقريره المعتمد من طرف المحكمة لا يستشف منه طبيعة تلك العيوب ومدى اعتبارها موجبة للضمان من عدمه علما بأنه لم يصرح بها إلا بعد أن قطع إنجاز المشروع شوطا كبيرا بلغ 90 بالمئة مع أنه مكلف من طرف رب العمل المدعى عليه بالإشراف ومراقبة كل الأشغال المنجزة منذ اللحظة الأولى التي بدأ الشروع في العمل إلى تاريخ تحرير تقريره حتى يتم العيوب والنقائص في إبانها وتنبيه الصانع العارضة إلى إصلاحها وتدارك ما ينقص منها فهو أيضا مسؤول عنها عملا بمقتضيات 769 من ق.ل.ع ، و افترض جدلا وجود عيوب ونقائص بمفهوم الفصول السابقة الذكر فإن الفصل 768 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه: يسوغ لرب العمل، في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق (767 من ق.ل.ع) أن يرفض تسلم المصنوع أو إذا كان قد تسلمه أن يرده خلال الأسبوع التالي لتسلمه، مع تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه بإصلاح العيب أو بتدارك الصفات الناقصة إذا كان ذلك ممكنا، فإن انقضى هذا الميعاد دون أن ينفذ أجير الصنع التزامه كان لرب العمل الخيار بين أولا: أن يجري بنفسه إصلاح العمل على نفقة أجير الصنع إذا كان إصلاحه ما زال ممكنا، ثانيا أو أن يطلب إنقاص الثمن ، وثالثا أو أن يطلب فسخ العقد وترك الشيء لحساب من أجراه ، و إن مقتضيات هذا الفصل عامة تشمل المنقول كما تشمل العقار وقد أساغت لرب العمل الخيارات الثلاثة السالفة الذكر شريطة أن يسبق كل خيار إجراء تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه، إصلاح العيب أو تدارك الصفات الناقصة فلا مندوحة لرب العمل من قيامه بهذا الإجراء حتى تتاح له ممارسة أحد الخيارات المذكورة ، و لكن بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المدعى عليه بادر إلى طلب الفسخ بدون إمهال العارضة ميعادا معقولا لإصلاح العيوب إن وجدت وهو إجراء أولي وضروري قبل الإقدام على المطالبة بالفسخ وإغفاله يترتب عنه بطلان الإنذار وصيرورته عديم الأثر ، وبالتالي يترتب عليه اعتبار الدعوى بدون أساس ، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف وموضوعا الحكم بالغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر كاملا. وارفقت المقال بصورة من نسخة من الحكم المستأنف. وبناء على مذكرة جوابية مع طلب ضم المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 05/04/2023 جاء فيها بخصوص طلب الضم: بداية ونظرا لتوفر موجبات الضم المنصوص عليها في الفصل 110 من قانون المسطرة المدنية، تفاديا لصدور حكمين قد يكونا متناقضين، فإن العارض يود تقديم طلب ضم الملف الحالي إلى الملف عدد 472/8201/2023 المدرج بجلسة 10/04/2023 وذلك أن العارض أبرم قدا مع المستأنفة من أجل إنجاز الأشغال الكبرى لبناء المنزل الذي كان سيأويه مع أفراد عائلته و أن المستأنفة، تقدمت بالدعوى الحالية من أجل استئناف الحكم الذي قضى بفسخ العقد الرابط بينها وبين ،العارض نتيجة تحقق الشرط الفاسخ لعدم تنفيذ المستأنف لأشغال البناء وفق المعايير المتفق عليها في العقد، و هي الإخلالات التي أكدتها كل مكاتب الدراسات و المختبرات و الخبرات. إلا أن المستأنفة زعمت من جهة أخرى، بموجب الدعوى موضوع الاستئناف عدد 472/8201/2023 بأنها خلال قيامها بإنجاز الأشغال، فوجئت بإيقافها عن الأشغال من طرف العارض، وتقدمت بدعوى الأداء تطالب بقيمة مواد البناء و اليد العاملة التي ادعت تحمل مصاريفها. وفي المقابل، تقدم العارض بدوره بمقال مضاد التمس بموجبها له بمجموعة من المبالغ التي اضطر تحملها بسبب المستأنفة و بعدم أحقية هذه الأخيرة بأي من المبالغ المطالب ، فغني عن البيان أن البت في الارتباط الذي يقتضي تحليل الدعاوى يرتكز بالأساس على العناصر المشتركة بينها من محل وسبب، و في النازلة أثبت العارض وجود رابطة بين الأطراف و طلباتها التي تبرر الجمع بين الدعوتين حفاظا على وحدة الخصومة لما لها من صلة بين الطلبات التي تقتضي الحكم فيها معا، وكما أثبت قيام وحدة السبب في الدعويين وبأن الوقائع القانونية المنتجة التي تتمسك بها المستأنفة في إحدى الدعويين؛ ذاتها المتمسك بها في الدعوى الأخرى، واتحاد الدعويين في السبب كاف بذاته لقيام الارتباط بينهما و هو الأمر القائم في النازلة في جميع عناصره. مما يتعين معه بالنتيجة ضم الملفين بسبب الارتباط بينهما. و بخصوص الجواب على الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة: ان هذه الأخيرة قد ارتكزت في مقالها الاستئنافي على وسيلة وحيدة، وهي بأن الحكم الابتدائي جاء خارقا للقانون ومعللا تعليلا فاسدا ، وأن الدعوى تندرج في إطار مقتضيات الفصل 767 من ق ل .ع العارض، قبل الجواب على دفع المستأنفة، مناقشة ادعاء المستأنفة المتمثل في سوء تعليل خرقه للقانو في كون الدعوى تندرج في إطار مقتضيات الفصل 767 من ق ل .ع. وان المستأنفة ادعت أن محكمة الدرجة الأولى لم تعلل حكمها تعليلا قانونيا حينما اعتبرت بأن موجبات فسخ العقد هي متوفرة في النازلة، وذلك طبقا للبند 25 من العقد المبرم بين الطرفين، و الذي جاء فيه بأنه يمكن لطرفي العقد فسخ العقد بقوة القانون بطلب من صاحب المشروع (العارض) ودون إمكانية مطالبة المقاولة (المستانفة) من أي تعويض في حالة العجز أو الغش أو إساءة انجاز الأشغال أو ملاحظة عيوب في المواد و طريقة انجاز الأشغال التي يتم ملاحظتها من طرف صاحب المشروع، و أن عملية الفسخ تتم بعد توجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تتضمن قرار صاحب المشروع بالفسخ و تاريخ دعوة أطراف العقد لمعاينة موقع الورش ، و قد تبين للمحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف أن العارض قام فعلا بتوجيه إنذار للمستأنفة بغرض فسخ العقد معززا بشهادة المهندس المكلف بمتابعة الورش التي تضمنت توصية بوقف أشغال البناء بسبب العيوب التي تهدد سلامة البناية و التي عاينتها و أكدتها بصفة لا غبار عليها جميع تقارير مكاتب الدارسة و المختبرات المتخصصة في مجال أشغال البناء ، فالمستأنفة حاولت تحميل المهندس مسؤولية اخفاقها في انجاز الأشغال وفق البنود التقنية المتفق عليها في العقد، حيث زعمت بأن المهندس المعماري المشرف على المشروع هو من كان مكلف بمراقبة الأشغال وبإخبار صاحب المشروع بمجرد اكتشافه العيوب حتى يتم إصلاحها وتداركها، وأن العيوب التي أوردها هذا المهندس في تقريره المعتمد من طرف المحكمة لا يستشف منه طبيعة تلك العيوب ومدى اعتبارها موجبة للضمان من عدمه، وأنه لم يصرح بهذه الاخلالات إلا بعد أن أنجزت المستأنفة %90 من الأشغال، وغير أن كل ما تقدمت به المستأنفة تبقى كلها مزاعم واهية ولا أساس لها من الصحة ذلك انه حول ادعاء المستأنفة بكون المهندس المكلف بمراقبة أشغال الورش لم يخبرها بإصلاح الأشغال و عدم معرفتها طبيعة الإخلالات : بخصوص ادعاءها بكون المهندس المكلف بمراقبة أشغال الورش لم يخبرها بالعيوب لتداركها ولم يضمن في تقريره طبيعة هذه العيوب ، فقد عاين المهندس المكلف بالمشروع مجموعة من الاخلالات التي يندى لها الجبين و التي كانت تهدد سلامة البناية بحكم أنها ارتكبت من طرفها كمقاولة تدعي كفاءتها في كل ما يتعلق بأشغال البناء، خصوصا و أنه قبل توقيعها للعقد، بقي هذا العقد بحوزتها مدة كافية للإطلاع على جميع بنوده و على متطلبات الخرسانات و مواد البناء و غيرها من الدعامات التي ستستعملها في بناء الفيلا التي كانت ستأوي العارض مع أفراد عائلته ، و بتوقيعها للعقد، فقد أقرت المقاولة المستأنفة بكفاءتها في إنجاز الأشغال وفق المعايير التقنية المنصوص عليها في العقد و المطالب بها من طرف صاحب المشروع العارض و استمرت في الإشتغال في فترة الحجر الصحي، ليتفاجأ بالحالة الكارثية التي آلت إليها الأشغال و أن المستأنفة لم تحترم قط بنود العقد، مما حدا بالمهندس إلى مراسلة المقاولة المستأنفة بمقتضى رسالته المؤرخة في 07/12/2020 ، ليطلب منها تعليق الأشغال إلى حين مراقبة مكاتب الدراسة و المختبرات و إصلاح المستانفة العيوب التي حددها في هذه الرسالة، و أخبر المهندس المستأنفة بوجود تفرقة على مستوى بعض الهياكل الخرسانية المسلحة و بوجود عيوب في الخطية والانتظام على مستوى تركيب طوب البناء والتكتلات في مناطق معينة والتي من الضروري إصلاحها قبل وضع الطلاء، وعوض الامتثال لطلب المهندس والشروع في إصلاح الأشغال المعيبة، استمرت المقاولة في انجاز الأشغال ولم تكثرت لتوصيات المهندس ولخطورة ما آلت إليه الأشغال وأنه كان من الضروري هدمها حسب ما جاء في تقارير مكاتب الدراسة والمختبرات، اضطر المهندس إلى مطالبة المستأنفة بتوقيف الأشغال، حتى إنه وصى صاحب المشروع باستكمال الأشغال من طرف مقاولة أخرى بعدما تأكد له انعدام كفاءة المقاولة المستأنفة ، فبالرجوع إلى رسالة المهندس المؤرخة في 25/12/2020 والمتعلقة برأي مكاتب الدارسة والمختبرات حول الأشغال المنجزة من طرف المستأنفة، فقد أخبر المهندس بأن هذه الأشغال يظهر بها العديد من العيوب والمخالفات الرئيسية سواء من حيث المواد أو من حيث التنفيذ مما يهدد استقرار المبنى وحسب الثابت من هذه الرسالة، فقد سبق للمهندس بمعية مكتب التصميم و الدارسة أن طلب من الشركة المستأنفة مرارا وتكرارًا بضرورة الاهتمام بأعمال الخرسانة المسلحة واحترام معايير وقواعد الفن من حيث التنفيذ والإصلاحات، سواء بالنسبة للهيكل أو للبناء، لكن بدون نتيجة ، و بالتالي و حتى و لو ادعت المستأنفة بكونها أنجزت %90 من الأشغال، فإن هذه الأشغال استدعت معظمها الهدم أي أن الأشغال المنجزة هي و العدم سواء ، و باعتبار ما سبق فإن ما جاءت به المستأنفة من كون المهندس لم يشعرها بالعيوب و لم يمنحها الوقت لإصلاح يبقى ادعاء باطل و لا أساس له من الصحة، بل و يتبين جليا سوء نية المستأنفة في عدم القيام بالإصلاحات كونها ستأخذ منها الجهد والوقت لأنها تعلم جيدا كون الهدم وإعادة البناء سيستنزف مواردها المالية و أنها في جميع الحالات ستكون خارج الآجال المحددة في العقد و أنها ليزال لها أعمال غير مكتملة ناهيك عن ما يتطلبه الإصلاح. وحول الإخلالات المعاينة في الورش من طرف مكاتب الدراسة : فحسب الثابت من التقارير المعدة من طرف المكاتب و المختبرات الرائدة في مجال البناء و كذا تقرير السيد الخبير المختص في ميدان القناطر، والطرق ومهندس دولة في الهندسة المدنية والأشغال العمومية و مكتب الدراسات "إ."، بعد دراسته للدعامات والقيام بحسابات تقنية فالاخلالات التقنية التي تمت معاينتها معاينتها في أشغال المستأنفة كالتالي: عدم المطابقة في لوحة التحكم CV108a وعدم تطابق مدخل الدرج على الشرفة و عدم مطابقة تكثلات 20سم وعدم مطابقة مقاومة خرسانات الأعمدة و عدم مطابقة أشغال البناء و عدم مطابقة للشريط الأمامي و عدم مطابقة لجدار السياج الخارجي و عدم مطابقة لأشغال التبطين و عدم مطابقة تقوية الدرج وعدم مطابقة خرسانات و أعمدة الطابق تحت الأرضي عدم مطابقة خرسانات و أعمدة الطابق الأرضي عدم مطابقة خرسانات و أعمدة الطابق العلوي فصل ملموس للخرسانات و كما أن تقرير المختبر ب.ل. المؤرخ في 03.09.2020 الذي بعد دراسته و مراقبته للخرسانات المسلحة، المستعملة من طرف المستأنفة، وبعد إجراء اختبار التسمع الديناميكي تبين له أن الخرسنات المستعملة في البناء من طرف المستأنفة، لا تحترم المعايير المتطلبة في العقد ، و كما أنه بالرجوع للبنود التقنية للعقد في الصفحة 8 كان يجب أن تكون جميع مقاومات الخرسانة الإنشائية على الأقل 27 ميجا باسكال (270 بارا)، إلا أن المستأنفة لم تحترم هذه المعايير إذ تبين بأن مقاومة أجزاء عديدة من الهيكل هي أقل بكثير من هذه القيمة أي 14 ، 15 ، 16 ، 18 ، 20 ، 22 ، 23 ، 24 ميجا باسكال، و بالتالي فإن جزء من هذه الهياكل كان يتطلب أعمال تعزيز وجزء آخر يتطلب هدمًا تامًا وأعمال صب الخرسانة ويجب كذلك، طبقا لما جاء في الصفحة 14 من العقد، أن تكون جميع التكتلات التي يبلغ طولها 20 سم من النوع الثاني، أي يجب أن تكون مقاومة الانضغاط أكبر من الحد الأدنى لقيمة 40 بارًا بينما تكون النتائج التي تم الحصول عليها أقل من 18 بارًا، فهي ليست كذلك تتوافق مع الفئة الأخيرة (III) من الحد الأدنى للمقاومة 30 بارًا، وبالتالي فإن جميع أشغال البناء المنجزة من طرف المستأنفة التي يبلغ طولها 20 سم لا تتوافق مع العقد الذي يتطلب أعمال الهدم والاسترداد ، و هي الاختلالات التي أكدها كذلك مكتب المراقبة س.ك. ، ، في تقريره بعد زيارته لموقع الورش و دراسته للتقارير المنجزة من طرف كل من المختبر ب.ل. ، و مكتب الدراسة إ.، وشركة س.م. ، ثم أعد مجموعة من التوصيات و المتمثلة على الخصوص في القيام بإعادة و إصلاح الأشغال الكبرى المنجزة من طرف المستأنفة ، واستنادا على هذا البند الموقع من طرف المستأنفة وباعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين و طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع لكون هذا الالتزام التعاقدي منشأ على وجه صحيح و يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه. فالمستأنف عليه يكون صاحب حق عندما أمر المستأنفة بالتوقف عن استكمال ما شرعت في القيام به و ما غشت بشأنه كون مواد البناء المتفق على العمل بها لا تمت بصلة بالمواد التي عملت بها المستأنفة، كون الأشغال شهدت اخلالات كبير و انعدام للكفائة و الاتقان، كون الأشغال لم تتم في الوقت المحدد لها و ما تبقى من الأشغال ما هو أكثر من التبليط حسب الخبرات. حول ما جاءت به المستأنفة من كون الدعوى تندرج في إطار مقتضيات الفصل 767 من ق ل ع. ان المستأنفة لقد زعمت بأن إطار الدعوى الحالية هو التزام المقاول أجير الصنع المنصوص عليه في الفصل 767 من ق ل ع الذي يلزم هذا الأخير بضمان عيوب ونقائص صنعه، وأن العارض بادر إلى طلب فسخ العقد دون إمهال المستأنفة ميعاد معقولا لإصلاح العيوب وبأن الإنذار الموجه لها يعتبر والحالة هاته عديم الأثر، يجعل الدعوى، حسب ادعاء المستأنفة، بدون أساس ويتعين رفضها، و الحال أن نازلة الحال لا تتعلق بأجير الصنع و لا بضمان عيوب ونقائص صنعه، و إنما بالأمر يتعلق بعلاقة تعاقدية بين العارض الذي أبرم عقدا ، بصفته صاحب مشروع، مع المقاولة المستأنفة حيث تم تكليف هذه الأخيرة بموجب البند الأول من هذا العقد بإنجاز الأشغال الكبرى لبناء الفيلا التي كانت ستاويه مع أفراد عائلته و المتكونة من طابق تحت الأرضي و طابق أرضي و طابق علوي، وذلك وفق المعايير الضمنة بالعقد ، وانه و وفق ما جاء في تعليل المحكمة بأن الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها عملا بالفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و عملا بمبدأ سلطان الإرادة، فإذا نشأ العقد صحيحا بأركانه وشروطه ترتبت عنه التزامات وأصبحت واجبة التقديس والتنفيذ، كما لا يمكن التنصل منها أو المساس بها سواء بالنسبة لأطرافه أو بالنسبة للغير. وفقا لذات المبدأ ، فما اتفقت عليه إرادة الأطراف هو القانون الذي يجب أن يتبع ، ويحكم العلاقة ما بين المتعاقدين ، فحرية الإرادة تبدو واضحة وفقا لهذا المبدأ كون العقد شريعة المتعاقدين فلا يكون الأطراف ملزمين إلا وفقا لما قررته إرادتهم ، ويقومون بتنفيذ التزاماتهم وفقا لما جرى عليه الاتفاق في العقد ، مع ضرورة تنفيذ العقد بطريقة تستوجب حسن النية ، و أما فيما يتعلق بمجال إعمال الشرط الفاسخ ، فقد حصر المشرع نطاق تطبيق الشرط الفاسخ في مصدر واحد من الإلتزام و هو العقد الملزم للطرفين، حيث نص الفصل 260 من ق ل ع إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء ، وفي نازلة الحال فالمستأنفة التزمت بتنفيد الأشغال وفقا للمعايير المتطلبة في العقد ، إلا أنها أخلت بالتزامها، حيث أثبتت تقارير الخبرة و كذا تقارير مكاتب الدراسات على كون المستأنفة وقفت عاجزة أمام الأشغال التي تعاقدت بشأنها ، الأمر الذي نتج عنه تحقق الشرط الفاسخ لعدم التنفيذ و تفعيل البند 25 من العقد الذي جاء فيه على أنه " يجوز إنهاء العقد تلقائيًا، بناءً على اختيار السلطة المتعاقدة ودون أن يتمكن المقاول من المطالبة بأي تعويض ، و في حالة العجز أو الغش أو إساءة انجاز الأشغال أو ملاحظة عيوب في المواد و طريقة انجاز الأشغال التي يتم ملاحظتها من طرف صاحب المشروع ، و أن عملية الفسخ تتم بعد توجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تتضمن قرار صاحب المشروع بالفسخ و تاريخ دعوة أطراف العقد لمعاينة موقع الورش ، وان العارض قام فعلا بتوجيه إنذار للمستأنفة بغرض فسخ العقد معززا بشهادة المهندس المكلف بمتابعة الورش التي تضمنت توصية بوقف أشغال البناء بسبب العيوب التي تهدد سلامة البناية و التي عاينتها و أكدتها بصفة لا غبار عليها جميع تقارير مكاتب الدارسة و المختبرات المتخصصة في مجال أشغال البناء ، مما يبقى معه ادعاء المستأنفة ببطلان الإنذار غير مبني على أساس ، و أن الفصل الواجب التطبيق في النازلة هو 230 من ق ل ع ، و ليس الفصل 767 من ق ل ع، ملتمسا بخصوص طلب الضم : التصريح بضم الملف الحالي إلى الملف عدد 472/8201/2023 وبخصوص الجواب على الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة برده و تحمیل المستأنفة الصائر. وارفق المذكرة بنسخة من الرسالة المؤرخة في 25/12/2020 و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 05/04/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/05/2023 تقرر التمديد لجلسة 07/06/2023. محكمة الاستئناف حول طلب الضم: حيث التمس المستأنف عليه ضم اللف الحالي للملف عدد 472/8206/2023 لوحدة الأطراف والسبب والموضوع إلا أن البين بالإطلاع على الملف المطلوب ضمه للملف الحالي تبين ان هناك اختلاف في موضوع الدعوى اذ يتعلق بمطالبة المستأنف عليها بقيمة المواد واليد العاملة التي تكبدت مصاريفها في حين ان موضوع الملف الحالي هو معاينة تحقق الشرط الفاسخ المنصوص عليه بالبند 25 من العقد الرابط بين الطرفين مما يتعين معه رفض طلب الضم لعدم توفر موجباته. حيث بسطت المستانفة اسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه . حيث ارتكزت الطاعنة على ان اطار الدعوى هو التزام المقاول اجير الصنع المنصوص عليه في الفصل 767 ق ل ع والذي يحيل على احكام ضمان العيوب المنصوص عليها بالفصل 549 ق ل ع والحال ان العيوب التي اوردها المهندس المعماري المشرف على المشروع في تقريره لا يستشف منه طبيعة تلك العيوب ومدة اعتبارها موجبة للضمان من عدمه خصوصا وانه لم يصرح بها الا بعد انجاز 90 بالمئة من الأشغال وانه على فرض وجود عيوب ونقائص فان الفصل 768 ق ل ع يتيح لرب العمل خيارات اخرى بدل الفسخ دون امهال العارضة ميعادا معقولا لإصلاح العيوب الا ان الأمر خلاف ذلك اذ ان البين بالإطلاع على اوراق الملف ووثائقه ان طرفي الدعوى مرتبطين بعقد موقع بينهما وحددت فيه التزامات كل طرف وبذلك يكون العقد هو الإطار القانوني المنظم للنزاع القائم على ضوء ما ارتضاه الطرفين تفعيلا للمبدأ القانوني العقد شريعة المتعاقدين وان الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح يقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها عملا بالفصل 230 ق ل ع وان اخلال الطاعنة بالتزامها التعاقدي بانجاز الأشغال وقف لمعايير العقد مثبت في النازلة بتقارير الخبرة وتقارير مكاتب الدراسات والتي احاطت بطبيعة الإخلالات المعاينة بورش لمشروع سواء من حيث عدم مطابقة الأشغال المنجزة للمعايير المحددة والمتفق عليها هذا الى جانب تقرير المهندس المشرف على المشروع الذي اكد وجود عيوب ومخالفات رئيسية سواء من حيث المواد او من حيث التنفيذ مما يهدد استقرار المبنى وان تمسك الطاعنة بكونها انجزت ما يناهز 90% من الأشغال لا يعفيها من تحمل مسؤولية ان هذه الأشغال لم تنجز وفق المعايير المعتمدة والمتفق عليها بالعقد مما يبرر تفعيل مقتضيات البند 25 من العقد الذي يجيز انهاء العقد تلقائيا ودون ان يتمكن المقاول من المطالبة باي تعويض في حالة العجز او الغش او اساءة انجاز الأشغال او ملاحظة عيوب في المواد وطريقة انجاز الأشغال التي يتم ملاحظتها من طرف صاحب المشروع وان عملية الفسخ تتم بعد توجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تتضمن قرار صاحب المشروع بالفسخ وتاريخ دعوة اطراف العقد لمعاينة موقع الورش وهو ما قام به المستأنف عليه فعليا حسب الإنذار المؤرخ في 18/12/2020 مما تبقى معه الأسباب المرتكز عليها في الطعن غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين التصريح بتأييده. حيث انه يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا. في الشكل : قبول الاستئناف في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على رافعه
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54993
Le manutentionnaire portuaire qui prend en charge la marchandise sans émettre de réserves contre le transporteur est responsable du manquant constaté ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55101
Transport maritime : La remise de la marchandise au manutentionnaire sans réserves emporte présomption de livraison conforme et met fin à la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Absence de réserves
55313
Contrat de prestation de services : La reconnaissance de la relation contractuelle par des actes d’exécution établit l’engagement de la société malgré une erreur matérielle dans l’acte écrit (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Reconnaissance de la relation contractuelle, Preuve en matière commerciale, Paiement d'acompte, Obligation de paiement, Liberté de la preuve, Erreur matérielle dans l'acte, Effet relatif des contrats, Dommages-intérêts pour retard de paiement, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement, Cession de parts sociales
55459
Preuve en matière commerciale : Les factures et bons de livraison signés par un préposé engagent la société acheteuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55559
Registre du commerce : La force probante des inscriptions relatives à la domiciliation d’un fonds de commerce prime sur un constat d’inoccupation des lieux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55643
Expertise comptable : le rapport fondé sur les livres de commerce constitue un moyen de preuve de la créance commerciale et non un simple avis technique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55721
Action en paiement de chèques : La demande reconventionnelle du tireur contre un tiers est irrecevable faute de lien de connexité avec la demande principale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/06/2024
55803
Tierce opposition : Le gérant libre est irrecevable à s’opposer à l’expulsion du locataire principal dont il est l’ayant cause à titre particulier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024