Réf
65700
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5601
Date de décision
04/11/2025
N° de dossier
2025/8202/3800
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Valeur déclarée, Responsabilité du transporteur, Perte de la marchandise, Obligation de résultat, Indemnisation du préjudice, Fret express, Document de transport, Contrat de transport, Charge de la preuve, Annulation du jugement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur en cas de perte de marchandises et sur la charge de la preuve afférente. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'expéditeur, au motif que ce dernier ne rapportait pas la preuve de la nature et du contenu des colis confiés au transporteur.
L'appelant soutenait que la production des documents de transport suffisait à établir l'existence du contrat, renversant ainsi la charge de la preuve sur le transporteur tenu d'une obligation de résultat. La cour retient que le document de suivi des envois, reconnu par le transporteur, constitue une preuve suffisante de la prise en charge des marchandises et de la formation du contrat de transport.
Dès lors, en application de l'article 458 du code de commerce, pèse sur le transporteur une obligation de résultat dont il ne peut se libérer qu'en prouvant la livraison effective des colis. La cour ajoute que, conformément à l'article 463 du même code, l'indemnisation du préjudice résultant de la perte doit être calculée sur la base de la valeur déclarée par l'expéditeur, peu important la nature exacte de la marchandise.
La cour d'appel de commerce infirme donc le jugement et, statuant à nouveau, fait partiellement droit à la demande de l'expéditeur pour les seules expéditions dont la perte est avérée, tout en rejetant les demandes de dommages-intérêts pour retard et de condamnation sous astreinte.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/05/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 968 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/03/2025 في الملف رقم 352/8202/2025 القاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى. وفي الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه مصاريفه.
في الشكل :
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه الرسوم القضائية، والذي يعرض فيه بأنه تاجر الحلي والمجوهرات ولجأ الى خدمة امانة اكسبريس المملوكة للمدعى عليها قصد إيصال المجوهرات لزبنائه في مختلف المدن وذلك بموجب خمس ارساليات الا انه فوجئ بان المجوهرات التي توصلوا بها مزيفة وتم استبدالها، وهو ما ألحق عدة خسائر به بلغت قيمتها 61.400 درهم، وانه قام بمراسلة المدعى عليها من اجل تحمل مسؤوليتها عن الارساليات المستبدلة والضائعة الا انها بقيت دون جدوى، والتمس لأجل ذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 61.400 درهم الذي يمثل قيمة البضائع الضائعة تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتعويض عن التماطل قدره 10.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وشمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وارفق المقال بصورة من مستخرج تتبع الارساليات، صورة شكاية.
وبناء على المذكرة الجوابية التي ادلت بها المدعى عليها بواسطة نائبها اثناء المداولة وجاء فيها بان المدعي لم يثبت ارساله الفعلي للمجوهرات وانه كان يتعين عليه التصريح بقيمتها ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأن المستأنف عليها أدلت بمذكرة جوابية خلال المداولة بعد أن تخلفت عن الجواب خلال جلسة 12-03-2025، و أن المحكمة استندت على هذه المذكرة في حكمها المطعون فيه حسب الوارد فيه من عبارة : "بناء على المذكرة الجوابية التي ادلت بها المدعى عليها بواسطة نائبها اثناء المداولة والتي جاء فيها ....... " وذلك دون تمكين المستأنف من الاطلاع عليها والتعقيب عليها و هو ما يعتبر خرقا لحقوق دفاعه المضمونة دستوريا بموجب الفصل 120 من دستور المملكة المغربية وأنه كان يتعين على المحكمة، بعد أن قفلت باب المناقشة و الجواب أن تستبعد أي وثيقة أو مذكرة مدلى بها بعد حجزها الملف للمداولة وإذا تبين لها بأن هناك ما يستدعي أخذها بعين الاعتبار أن تخرج الملف من المداولة حتى تمكن المستأنف من الاطلاع والتعقيب عليها و أن حرمان المستأنف من حق التعقيب على هذه المذكرة والتي أخذها بعين الاعتبار وكانت سبب في خسارته للدعوى موضوع الطعن تكون قد هضمت حقه في الدفاع عن مصالحه و حرفت بذلك جميع ضمانات المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى خرقها لمبدأ التواجهية، ومن جهة ثانية أن المحكمة اعتبرت بأن المستأنف لم يعزز طلبه بما يثبت إرساله للمجوهرات باعتماد خدمات المستأنف عليها وأنه أمام إنكار المستأنف عليها لذلك فإنه يتعين معه التصريح برفضه و أنه و إن كان يقع الإثبات على مدعيه طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، فإن إدلاء المستأنف بسندات الإرسال المصرحة لقيمة البضائع المنقولة يكون قد أثبت الالتزام و قلب عبئ الإثبات على المستأنف عليها التي عليها إثبات انقضاءه طبقا للفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود و تكون المستأنف عليها في هذه الحالة هي الملزمة قانونا بإثبات تسليمها البضائع للمرسل إليهم في المكان والزمن المحددين لكنها لم تدل بما يفيد تنفيذها للالتزام المذكور الملقى على عاتقها بموجب عقد النقل وبراءتها منه وهو ما يعني قيام مسؤوليتها و أن المستأنف أدلى بما يفيد القيمة المصرحة لدى المستأنف عليها بشأن المنقولات بموجب سندات النقل التي أشرت عليها واعترفت بها المستأنف عليا دون تحفظ وبالتالي فإنه على هذه الأخيرة الإدلاء بما يفيد عدم صحة القيمة المصرح بها عبر وسائل الاثبات المقررة في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود أو بأي وسيلة أخرى من وسائل الإثبات طبقا للفصل 334 من مدونة التجارة كما أن الانكار الذي استندت عليه المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه كوسيلة لرد حجج المستأنف لا يمكن اعتباره وسيلة من وسائل الإثبات ولا يقوم مقام الحجج والمستندات المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي و بالتالي فإن مجرد الإدلاء بمذكرة مجردة من أي وسيلة من وسائل الإثبات النافية لادعاءات المستأنف واعتبارها على أنها وسيلة من وسائل الإثبات المبررة لرفض طلباته، تعد سببا كافيا لإلغاء الحكم المطعون فيه بالاستئناف ومن جهة ثالثة أنه بالرجوع إلى الملف الابتدائي سيتبين بأن المستأنف عليها لم تثبت تنفيذ التزامها بتحقيق نتيجة نقل المجوهرات و لم تدل بما يفيد توصيل البعيثات إلى العناوين الواردة في سندات الشحن ومع ذلك قضت برفض طلبات المستأنف مع العلم بأن التزام المستأنف عليها هو التزام بتحقيق نتيجة وليس التزام ببدل عناية أي ان الناقل لا يكتفي بالعناية المبذولة في سبيل تنفيذ الالتزام وإنما يتوجب عليه تحقيق النتيجة حسب الثابت من مقتضيات الفصل 458 من مدونة التجارة و بالتالي فإن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف، عندما استبعدت مسؤولية المستأنف عليها دون أن تدلي هذه الأخيرة بما يثبت تنفيذها لالتزامها بتوصيل البعيثات المصرح بها، أي كان فحواها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 458 من مدونة التجارة المذكور أعلاه، ومن جهة رابعة بررت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف حكمها على أن وثيقة الإرسال لا تتضمن أي إشارة إلى محتوى و مضمون الإرساليات وبالتالي فإنه في غياب أي دليل على أن الارساليات تتضمن الحلي والمجوهرات كما يدعي المستأنف فإن ينبغي معه رد طلبه لهذا السبب حسب زعمها إلا أنه على خلاف ما اعتمدته المحكمة في تعليلها فإنه لا يوجد أي نص قانوني يلزم المستأنف بالتصريح بمضمون إرسالياته كما أنه بالرجوع إلى مطبوع سند النقل الصادر عن المستأنف عليها والذي يعتبر بمثابة عقد نقل لا يوجد فيه أي خانة مخصصة للتصريح بمضمون الإرسالية، بل كل ما تشير إليه، هي بيانات المرسل و المرسل إليه و التصريح بقيمة الإرساليات دون تحديد نوعيتها و بالتالي فإن مسؤولية المستأنف تنحصر في ملء هذه البيانات دون إضافات كما أنه من أجل ترتيب المسؤولية واحتساب التعويض، يتعين على المحكمة أن تحتسب في تقدير التعويض القيمة الإجمالية المصرح بها من طرف المستأنف، وليس اعتماد نوعية المنقول، وهو ما ينص عليه البند4 للشروط العامة للبيع المطبقة من طرف المستأنف عليها ، نموذج رقم 1.0 لتاريخ 2021/03/01، وما تؤكده الفقرة الأولى من المادة 263 من مدونة التجارة و بما أن المستأنف صرح بقيمة إرسالياته فإن المحكمة ملزمة بتقدير هذه القيمة في احتساب التعويض ولا يحق لها أن تسأل عن محتواها خاصة وأن المستأنف عليها تلتزم بأداء التعويض استنادا إلى القيمة المصرح بها بموجب الشروط العامة للبيع الصادرة عنها بمجرد عدم توصل المرسل إليهم بالأشياء المنقولة و أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه كان يتعين عليها التأكد من وصول الأشياء المنقولة من عدمها و في حالة عدم ثبوت توصل المرسل إليهم بها الحكم بتعويض العارض عن هذا الضياع استنادا إلى القيمة المصرح بها فقط و أن المستأنف لما أثبت عدم توصل المرسل إليهم بالبعيثات بموجب مستخرجات التتبع الصادرة عن المستأنف عليها فإن ذلك يكفي من أجل القول بثبوت مسؤولية المستأنف عليها والحكم عليها تبعا لذلك بالتعويض عن هذا الضياع بناء على القيمة المصرح بها بموجب سند النقل و بما أن المادة 458 من مدونة التجارة تنص على انه "يسأل الناقل عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمها إياها الى حين تسليمها للمرسل إليه ولا أثر لكل شرط يرمي إلى إعفائه من هذه المسؤولية" وكذلك الفصل 462 من مدونة التجارة الذي ينص على أن " الناقل مسؤول عن الأفعال والاخطاء التي تصدر عن كل الناقلين الذين يحلون محله وكذا جميع الأشخاص الذين يستعين بهم او يكلفهم بإنجاز النقل وذلك الى غاية تسليم الأشياء المنقولة للمرسل اليه ويعتبر كل اتفاق على خلاف ذلك باطلا ولا أثر له. "فإن الحكم المستأنف يكون قد خالف القانون و جاء ناقص و فاسد التعليل لذلك يلتمس المستأنف إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق ملتمساته المسطرة في المقال الافتتاحي للدعوى.
وارفق المقال بنسخة حكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2025 جاء فيها ان المستأنف لم يبين بداية وجه الضرر الذي لحقه من مضمون المذكرة التي أدلى بها بريد المغرب ذلك أن تعليل الحكم الابتدائي انصب على واقعة صحيحة، كان على المحكمة إثارتها في جميع الأحوال، سواء أثارها بريد المغرب أم لا لأنها تتعلق بإثبات ادعاء وهو ما لم يأت المستأنف بشأنه بجديد حتى في هذه المرحلة ومن جهة ثانية، فإن المذكرة المدلى بها لم ترفق بأي وثيقة وقد اقتصرت على توضيحات قانونية محضة تتعلق بالإثبات والتفريق بين البعائث العادية والبعائث المصرح بها وزيادة على ذلك فإن المحكمة لم تعتمد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه بل ارتكزت في حكمها على تعليل مستقل مفاده أن الصور المستخرجة للإرساليات لا تتضمن أي بيان بمحتواها أو بمضمونها وتمسك المستأنف أن تقديمه لسندات الإرسال يثبت التزام بريد المغرب وأن عبء الإثبات ينتقل إليه لإثبات تنفيذه وان هذه الوسيلة تحتوي على مغالطة، إذ انطلقت من مقدمة غير صحيحة ذلك أن المستأنف لم يثبت أنه أرسل المجوهرات المزعومة وبأنه صرح بها لدى بريد المغرب وبأنه استبدلت عندما كانت في عهدة بريد المغرب فالمستأنف ينطبق من فرضية، ومن التزام غير موجود ليطالب بعد ذلك بريد المغرب بإثبات تنفيذ التزامه والحال أن المستأنف لم يثبت ادعاءه أصلا كما استند المستأنف الى المادة 458 من مدونة التجارة في غير محله، لأن هذه المادة تفترض أن النقل تم فعلا لشيء معلوم الطبيعة والقيمة في حين أن المستأنف لم يدل بأي دليل يثبت أن الإرساليات موضوع النزاع تتعلق بمجوهرات أو حلي ثمينة زيادة عن ذلك فإن المجوهرات والحلي الثمينة يحضر ارسالها عبر البريد العادي والتي تجيز ارسال هذه المواد فقط في شكل بعائث ذات قيمة مصرح بها وهذا ما جاء في المذكرة المصلحية عدد 02-07-PR-DM الصادرة عن بريد المغرب سنة 2010 والمادة 3.2.5 من شروط البيع العامة لبريد المغرب التي تنص صراحة على أن إرسال المجوهرات والحلي الثمينة عبر خدمة أمانة محظور كليا إلا في حالة التصريح بها وبقيمتها ومن جهة ثانية، فإن المستأنف لم يدل بما يثبت أنه صرح بطبيعة وقيمة البضاعة فإن الضرر الذي يدعيه على فرض وجوده يكون ناتجا عن اخلاله بشروط العقد نفسه مما يعفي بريد المغرب من أية مسؤولية وعليه فإن ما أثير بخصوص خرق المادة 458 من مدونة التجارة يبقى غير منتج مادامت مسؤولية الناقل تنتفي كلما كان الضرر ناتجا عن طبيعة الشحنة أو عن اخلال المرسل بإلتزاماته المتعلقة بالتصريح بالقيمة ومحتوى الارساليات وبالتالي فإن الحكم المستأنف حينما استبعد مسؤولية بريد المغرب طبق القانون تطبيقا صحيحا ويتعين تبعا لذلك تأييده وأن الإلتزام بالتصريح بالمضمون والقيمة مصدره النصوص والمذكرات الداخلية لبريد المغرب التي سبق ذكرها والتي تضم بالتفصيل الخدمات البريدية وحقوق والتزامات كل طرف وبالتالي فغياب الخانة المذكورة لا يعفي المرسل من واجب التصريح لأنه واجب تعاقدي وتنظيمي مفروض بمقتضى النظام الداخلي والخدماتي للبريد المغرب وليس مجرد خيار مطبوع وأن إرسال المستأنف لمواد ثمينة كما يدعي دون التصريح بمضمونها و بقيمتها يشكل اخلالا تعاقديا يعفي المستأنف عليه من أي مسؤولية ويقطع العلاقة السببية بين الفعل المزعوم والضرر المدعى به وفضلا عن ذلك فإنه على فرض التصريح بقيمة الإرساليات فإنه يتعين على المستأنف إثبات أن استبدالها تم بين يدي بريد المغرب وبالتالي فإن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما من الناحية القانونية والواقعية ولا يشوبه أي فساد في التعليل لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 28/10/2025 حضر دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/11/2025.
محكمة الإستئناف
حيث تمسك المستأنف بخرق الحكم الابتدائي لحقوق الدفاع المضمونة دستوريا بمقتضى الفصل 120، بدعوى أن المحكمة لم تمنحه حق التعقيب على مذكرة المستأنف عليها المدلى بها خلال المداولة والتي اعتمدتها في تعليل حكمها، لكن وحيث إنه بالاطلاع على الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة أسست الحكم على تقييم للوثائق والمستندات المدلى بها في الملف، بما فيها مستخرج تتبع الارساليات الذي استند إليه المستأنف نفسه دون أن تعتمد عناصر جديدة طرحت أثناء المداولة ولما كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فقد أتيح للمستأنف بسط دفوعه ووسائل دفاعه كاملة في مقاله الاستئنافي، مما ينتفي معه أي مساس مضمون بحقوق الدفاع.
وحيث تمسك المستأنف بكون الحكم المطعون فيه قد خرق قواعد الإثبات المنصوص عليها في الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود، على أساس أنه أثبت قيام الالتزام بتسليم البضاعة من خلال مستخرج تتبع الإرساليات الذي اقرت المستأنف عليها بتسليمه له، مما يجعل عبء إثبات تنفيذ الالتزام بالتسليم ملقى عليها، وفقا لمقتضيات الفصل المذكور والذي جاء فيه " اذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه "
وحيث إنه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المستأنف أدلى بمستخرج تتبع لارساليات نقل اثنين منهما مؤرختين في 7/12//2022 تحت عدد LD 873174049MAوLD 873174035MA موجهة الى مركز رسائل مدينة مراكش وارسالياتين احداهما تحت عدد QB 106724230MA مؤرخة في 27-5-2022 موجهة الى مركز رسائل مدينة طنجة والأخرى تحت عدد QB124490448M A مؤرخة في 27/2/2023 موجهة الى مركز رسائل مدينة الرباط، كما تم الإشارة في هذا المستخرج إلى القيمة المالية للبضائع المرسلة المصرح بها من طرف المرسل، وقد اقرت المستأنف عليها في مذكرتها المدلى بها خلال المداولة بانها هي من سلمته للمستأنف لحرصها على تمكين زبنائها من المعلومات المتعلقة بارسالياته مما يجعل هذه الوثيقة حجة على تسلمها للبضاعة موضوع النقل وعلى قيام عقد النقل بين الطرفين، وتترتب عنه مسؤوليتها باعتبارها ملتزمة بنتيجة طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة، التي تجعل الناقل مسؤولا عن البضاعة من وقت تسلمها إلى حين تسليمها للمرسل إليه.، ويبقى مسؤولا عن ضياعها أو تلفها كما أنه وفقا للمادة 463 من مدونة التجارة فان الضرر الناتج عن الضياع يحدد بمقتضى مضمون سند النقل وبالتالي فان القيمة المصرح بها في الارساليات حسب المستخرج هي التي تعد أساسا لتقدير التعويض المستحق للمستأنف في نازلة الحال أما تمسكت به المستأنف عليها بكون التعويض عن ضياع البعائث يتم حسب المعايير المنصوص عليها في المذكرة المصلحية” عدد PR-DM-07-02 الصادرة عن بريد المغرب سنة 2010 وحسب المادة 5-2-3 من شروط البيع العامة لبريد المغرب فإنه يبقى مجرد ادعاء لعدم الإدلاء بهذه الوثائق في الملف حتى يتأتى للمحكمة بسط رقابتها عليها.
وحيث إنه وبالرجوع إلى مستخرج تتبع الإرساليات، فإن الإرسالتين المرقمتين تحت
عدد QB 106724230MA المؤرخة في 27-5-2022 موجهة الى مركز رسائل مدينة طنجة فان القيمة المصرح بها هي 26500 درهم وتحت عدد QB124490448M A مؤرخة في 27/2/2023 موجهة الى مركز رسائل مدينة الرباط فان القيمة المصرح بها هي 13000 درهم أي بمجموع 39500 درهم ولم تثبت المستأنف عليها مآلهما أو تسليمهما للمرسل إليهم، مما يرتب مسؤوليتها العقدية الكاملة ويفرض تعويض المستأنف عن قيمتهما المصرح بها، باعتبار أن الالتزام بالتسليم التزام بنتيجة مما يتعين الحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستأنف المبلغ المذكور، أما بخصوص الإرساليتين المتبقيتين عدد LD 873174049MAوLD 873174035MA الموجهتين الى مركز رسائل مدينة مراكش فقد أقر المستأنف بوصولهما فعلا للزبناء، وادعى استبدالهما ببضاعة أخرى دون الإدلاء بأي دليل، يثبت فعلا واقعة الاستبدال مما يجعل الطلب بخصوصهما غير مقبول.
وبخصوص الإرسالية الخامسة المطلوبة عددQB112 145359 MA فإن عدم ورودها بالمستخرج المعتمد يجعل الطلب بشأنها غير ثابت ويتعين التصريح بعدم قبوله.
وحيث إن الغرامة التهديدية هي وسيلة قانونية لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ التزام بعمل أو الامتناع عن عمل، وفقا لمقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية وأن موضوع الطلب ينحصر في أداء مبلغ مالي، وبالتالي فان طلب الحكم به تحت غرامة تهديدية يبقى مخالفا للمقتضيات القانونية أعلاه، ويتعين معه التصريح برفض الطلب بخصوصها.
وحيث ان الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخير المدين بالوفاء بالدين وقت الطلب وسندها الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود الذي افترض تطبيقها اذا كان أحد الأطراف تاجرا وهو ما يتماشى مع قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 09/01/14 تحت عدد 15 في الملف التجاري عدد 26/12 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 77 ص 208 وما يليها " مما يتعين معه الاستجابة لها والحكم بها ابتداء من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ.
وحيث ان تحديد الفوائد القانونية المحكوم بها يغني عن الحكم بالتعويض عن التماطل باعتبار انه لا يمكن جبر الضرر مرتين وذلك سيرا على ما تبناه الاجتهاد القضائي في قراره عدد 347 الصادر بتاريخ 04 يوليوز 2018 في الملف التجاري عدد 2270/3/3/2017 " لئن كانت الفائدة القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني الا انهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت طلب الفوائد القانونية بعلة ان الضرر المترتب عن التأخير واحد ولا يمكن جبره الا مرة واحدة لم تخرق القانون و لم تحرف ما جاء به الحكم الابتدائي من تعليل" مما يتعين معه رفض طلب التعويض.
وحيث انه تبعا لذلك، فانه يتعين اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالإرساليات عدد LD873174049MA–LD87317035MA–QB112145359MA وقبوله في الباقي، وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها للمستأنف مبلغ 39.500,00 درهم (تسعة وثلاثون ألف وخمسمائة درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وبتحميل المستأنف عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالإرساليات عدد LD873174049MA–LD87317035MA–QB112145359MA وقبوله في الباقي، وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها للمستأنف مبلغ 39.500,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وبتحميل المستأنف عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025