Contrat de gérance libre : la demande en résiliation n’est pas subordonnée à l’envoi d’un préavis formel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57883

Identification

Réf

57883

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5083

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8205/3741

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de résiliation d'un contrat de gérance-libre à durée déterminée. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat et l'expulsion du gérant pour défaut de paiement des redevances.

L'appelant soutenait la reconduction tacite du contrat et l'irrégularité de la mise en demeure préalable, dont le procès-verbal de remise ne respectait pas les prescriptions du code de procédure civile. La cour retient que la demande en résiliation d'un contrat de gérance-libre n'est pas subordonnée à la délivrance d'un avertissement préalable, la saisine directe du juge étant suffisante, ce qui rend inopérant le moyen tiré de l'irrégularité de la notification.

La cour écarte également l'argument de la reconduction tacite, jugeant qu'aucune disposition n'interdit de demander la résiliation après l'échéance du terme. Constatant que le gérant ne rapportait pas la preuve du paiement des redevances dues, la cour confirme le jugement ayant prononcé la résiliation du contrat pour manquement contractuel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد علي (هـ.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 28/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 5638الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/05/2024 في الملف عدد 10537/8205/2023 و القاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والإضافي و في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ (2200)درهم واجب التسيير عن يونيو 2023 ومبلغ (17.600,00درهم)واجبات استغلاله للمحل عن المدة من فاتح شتنبر 2023 الى متم ابريل 2024 وتعويض عن الضرر قدره (1500)درهم وبفسخ عقد التسيير الحر المصادق على صحة امضائه بتاريخ 19/11/2021 وافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بقيسارية السعادة بلوك 301 رقم 7 الحي الحسني الدار البيضاء و بارجاعه المعدات المنصوص عليها في العقد والمفصلة أعلاه مع تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر وربرفض باقي الطلبات.

في الطعن بالزور الفرعي : بصرف النظر عنه مع تحميل رافعيه صائره.

في الشكل :حيث أن الحكم المطعون فيه لم يبلغ للطاعن و بادر الى استئنافه داخل الاجل مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 11/10/2023والذينيعرضون فيه أن مورثهم السيد محمد (ه.) بصفته مالكا للأصل التجاري للمحل الكائن بقسارية السعادة بلوك 301 رقم 7 الحسني الدار البيضاء، أبرم بتاريخ 27/08/2021 عقد تسيير حر مع المدعى عليه علي (هـ.) انصب على المحلبة الكائنة بالعنوان أعلاه، مقابل اداء مبلغ 2200 درهم عن الارباح تؤدى عند بداية كل شهر وأن عقد التسيير الرابط بينهما كان واضحا وصريحا في تثبيت إتفاق الطرفين من أجل تخصيص المحل موضوع الكراء (محلبة)، وفق الشروط والمعايير الجاري بها العمل في الميدان وأن العارضين فوجئوا بكون المدعى عليه لم يحترم بنود الاتفاق المبرم بينهما وأخل بشروطه، من خلال تغييره للغرض الذي لأجله تم تسليمه المحل، وأنه عمد الى تغيير النشاط الذي من أجله تم تسليمه المحل، و بدل اتخاذه كمحلبة، فقد عمد إلى تجهيزه بمجموعة من المواد الغدائية و مواد التنظيف وغيرها بما فيها بيع السجائر دون حق او ادن خروجا عن الاتفاق المبرم مع العارض بمقتضى عقد التسيير الحر الرابط بينهما وأن هذه الأعمال التي قام بها المدعى عليه تبقى بعيدة عن الاتفاق الرابط بين الطرفين و ان العارضين قد وجهوا للمدعى عليه رسالة انذارية ينذرونه بموجبها بالاخلالات التي اقدم عليها كما اشعروه بتاريخ انتهاء مدة عقد التسيير الرابط بينهما والمحدد في تاريخ 26 غشت 2023 ، و بعدم رغبتهم في استمرار العقد أو تجديده و ان العقد شريعة المتعاقدين و ان العارضين قد احترموا جميع بنود العقد و ان المسير - المدعى عليه وامام عدم استجابته للرسالة موضوع الفسخ و اخلاله ببنود عقد - التسيير يكون قد الحق بالعارضين مجموعة من الاضرار اضافة الى كل ذلك فان المسير توفق عن اداء نصيب العارضين من الارباحوذلك مند شهر ابريل 2023 والى غاية شهر شتنبر 2023 وجب فيهم ما مجموعه 11.000,00 درهم وان العارضين وجهوا له انذارا قصد اداء ما بذمته الا انه اذى مبلغ 4400 درهم فيما امتنع عن اداء باقي الشهور بدعوى أنه سبق ان اداها دون ان يدلي بما يفند ادعائه، مما يثبت معه قيام واقعة التماطل في الاداء كسبب اخر من اسباب فسخ عقدالتسيير و ان العارضين والحالة هاته يكونون محقين في التقدم بدعواهم الحالية قصد المطالبة بفسخ عقد التسيير الحر للمحل التجاري مع ما يترتب عن ذلك قانونا من جراء عدم احترام المدعى عليه لبنود العقد وانتهاء مدته وكدا عدم ادائه لواجب الارباح عن المدة المذكورة اعلاه ، ملتمسون قبول المقال شكلا وموضوعا التصريح بفسخ عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين والمنصب على المحل التجاري الكائن بقسارية السعادة بلوك 301 رقم 7 الحي الحسني الدار البيضاء و الحكم على المدعى عليه بإرجاعه للعارضين المحل اعلاه وتسليمهم مفاتیحه و افراغه هو و من يقوم مقامه من جميع المحل المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000،00 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم على المدعى عليه بإرجاعه المعدات التي تسلمها من مورث العارضين كما هي منصوص عليها في عقد التسيير الحر والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارضين مبلغ 11.000.00 درهم الذي يمثل واجبات استغلال المحل عن المدة من شهر ابريل 2023 الى اكتوبر 2023 بعدما تم خصم مبلغ 4400,00 درهم عن شهران تم ادائهما لدفاع العارضين والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارض مبلغ 00، 5.000 درهم كتعويض عنالضرر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 01/11/2023 جاء فيها أن ورثة محمد (ه.) يدلوا بالوثائق التالية:عقد تسيير حر ونص الانذار مع محضر رفض التوصل ومحضر معاينة ونص الانذار مع محضر تبليغ ، ملتمسون ضمها للملف المشار الى مراجعه اعلاه، والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/11/2023 جاء فيها أنه سبق للعارض أن أبرم عقد تسيير محل تجاري مع المرحوم محمد (ه.) منذ مدة تزيد عشرين سنة وأن العارض لم يغير النشاط التجاري للمحلإذ أنه يشتغل مند توقيع عقد التسيير كمحلبة وبيع مواد غذائية لها علاقة بالمحلبة ومحضر المعاينة المدلى به من طرف المدعي والصور الفوتغرافية تثبت ان المحل يستغل كمحلبة لوجود صور لتلاجان لوضع الحليب ومشتقاته وكذا المشروبات الغازية وعلب للحلويات وأن المالكين على علم بالسلع المتواجدة بالمحل لأنهم يترددون عليه منذ إبرام عقد التسيير مع والدهم كما أن وجود لافتة بالواجهة الخارجية للمحل تؤكد أن العارض لم يغير النشاط التجاري للمحل وأن الشهادات الصادرة عن الأشخاص المجاورين للمحل والمترددين عليه تؤكد المحل يمارس به نشاط بيع المواد الغدائية و محلبة مند ما يزيد عن عشرين سنة وفيما يتعلق توقف العارض عن الأداء فإن العارض لم يتوقف عن أداء المبلغ المتفق عليه ذلك أنه يؤدي المبلغ المحدد للسيدة خديجة (ه.) بعد وفاة المرحوم محمد (ه.) شهريا وأن ما يدعون من عدم أداء واجب الشهور أبريل - ماي – يونيو – ويوليوز وغشت لا أساس له والاشهاد الموقع من طرف السيد يونس (م.) وتصرح من خلاله أنه سلم المستحقات عن شهري أبريل وماي للسيدة خديجة (ه.) و بناءا على الاتفاق معهذه الأخيرة سلم واجب شهري يونيو أخيها السيد عبد العالي (ه.) وأن المدعين تسلموا نصيبهم من الأرباح عن الشهور ابتداءا من أبريل الىغشت 2023 وأن ما يدعونه من عدم توصله بنصيبهم من الأرباح لا أساس له وبالرجوع الى عقد التسيير الحر المؤرخ في 2021/8/27 وبالتحديد الفصل الرابع منه الذي ورد فيه أن مدة التسيير تبتدئ من 2021/8/27 الى 2023/8/26 وأن المدعين لم يشعروا العارض برغبتهم في فسخ العقد ، إلا أنهم وبعد مرور مايزيد عن شهر عن التاريخ المحدد لإنهاء العقد وجهوا إنذار للعارض يبدون رغبتهم في فسخ عقد التسيير وأن سكوت المدعين خلال هذه المدة يعتبر تحديد ضمني للعقد و أن العارض ظل مستغلا للمحل موضوع العقد بعد إنصرام الأجل وأن العقد قد جدد ضمنيا وما يؤكد ذلك مطالبة المالكين بواجبات الكراء عن مدة جدد بها العقد ضمنيا وأن العارضين لم يوجهوا الإنذار للعارض إلا بتاريخ 2023/9/18 وأن الفصل 689 من ق ل ع ينص على أن الكراء إذا أبرم لمدة محددة ثم انتهت وظل المكتري واضعا يده على العين فإنه يتجدد بنفس الشروط وبنفس المدة وهذا ما اعتمدته المحكمة التجارية بالدار البيضاء القرار 1758 الصادر بتاريخ 2018/4/18 في الملف عدد 2019/8205/753 ، ملتمسا رفض طلب المدعين لعدم جديته وارتكازه على أي أساس وتحميلهم الصائر .

أرفقت ب: 3 إشهادات .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 06/12/2023 جاء فيها أن المدعى عليه يتمسك بكونه ابرم عقد تسيير للمحل التجاري موضوع النزاع مع الهالك بما يزيد عن 20 سنة مدليا بأول عقد يربط بينهما والذي كان سنة 2008 أي ان مدة العشرين سنة لا وجود لها الا في حسابات المدعى عليه هدا من جهة ومن جهة أخرى يقر انه المحل كمحليه وان المواد الغذائية لها علاقة بالمحلية وغيرها من الادعاءات الواهية، في حين أن المعاينة تثبت عكس ذلك كون الصور التي سبق الادلاء بها ومن الوهلة الأولى سيتبين للمحكمة انها تتعلق بمحل لبيع المواد الغذائية (بقال) ولا وجود للمحلبة نهائيا، فهل يتوقع ان تكون محلية تعرض بالونات ومواد تنظيف للبيع اما الإشهادات المدلى بها فإنها سلمت للمدعى عليه على سبيل المحاباة والمجاملة وانها فسها تضمنت ان المحل مخصص لبيع المواد الغدائية فمن غير المستساغ الجمع بين بيع المواد الغذائية ومواد التنظيف والمحلبة التي هي عبارة عن مكان مخصص لبيع الحليب ومشتقاته التي تتأثر وتفسد لا محالة برائحة المواد التي يشتغل بها المدعى عليه، خاصة وان المحل ضيق جدا ولا يسع نشاطين مما ينبغي معه اعتباره اما فيما يخص تسلم المبالغ المحددة عن واجبات الارباح فالعارضين يؤكدون عدم توصلهم باي مبالغ خاصة وانهم انذروه للأداء ولم يستجب داخل الاجل المضروب له. مما ينبغي معه اعتباره ويتمسك المدعى عليه بكون عقد التسيير محدد المدة من 2021/08/27 الى غاية 2023/08/26 وانهم لم يشعروه برغبتهم في فسخ العقد الا بعد مرور شهر من انتهاء مدة العقد وان العارضين وجهوا للمدعى عليه انذارا يشعرونه من خلاله بإقدامه على تغيير النشاط المعد للمحل دون اخبار العارضين، كما اشعروه بتاريخ انتهاء العقد وبعدم رغبتهم في تجديد العقد أو استمراره تطبيقا للمقتضيات الرابطة بين الطرفين والمضمنة في عقد التسيير، وهو الانذار المبلغ له بتاريخ 2023/06/23، والذي رفضوا تسلمه بعدما اطلعوا على مضمونه لذلك فلا مجال للتمسك بالتجديد التلقائي للعقد، خاصة وان العقد نفسه لم يتضمن اجل للإشعاره بالإفراغ وان العقد ينتهي بانتهاء اجله ويتعهد بمقتضاه المسير بتسليم المفاتيح دون مماطلة وتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم ، ملتمسون الحكم بما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/12/2023 جاء فيها أنه سبق له ابرام عقد التسيير مع مورث المدعين منذ مدة تزيد عن العشرين سنة، ومنذ توقيع عقد التسيير وهو يزاول النشاط التجاري المتفق عليه ولم يغيره ، والصور الفوتوغرافية المدلى بها من طرف المدعين تؤكد ذلك، والثلاجات الواضحة من خلال الصور تستعمل للحليب ومشتقاته وكذا المشروبات الغازية وغيرها من مواد غذائية وان تردد المدعين على المحل التجاري ومنذ ابرام العقد أتاح لهم معرفة محت محتوى المحل التجاري والمواد التي تباع فيه وان العارض لم يغير النشاط التجاري، وهذا ما أكده الأشخاص المجاورين والمترددين على المحل، بالاشهادات المدلى بها الذين أكدوا أن المحل يمارس نشاط بيع المواد الغذائية و محلبة لا غير وان محضر المعاينة المدلى به من طرف المدعين لم يثبت وجود مواد التنظيف بالمحل وبالتالي يبقى هذا مجرد ادعاء ينقصه الإثبات وفيما يتعلق بأداء المبالغ المحددة عن واجبات الأرباح، فكما سبق توضيحه، فإن العارض أدى جميع المبالغ، والمدعين أكدوا توصلهم بمقالهم بمبلغ 4400 درهم وأنكروا توصلهم بالباقي رغم أن العارض سلم المبالغ للسيدة " خديجة (ه.) وأخيها، ليفاجئ العارض من جديد بتصريح المدعين بمذكرتهم أنهم يؤكدون عدم توصلهم بأي مبلغ وأنهم وجهوا إنذارا للعارض إلا أنه لم يستجب داخل الأجل المضروب، وهذا يوضح أن ما يدعيه السادة ورثة محمد (ه.) من عدم التوصل بواجبات الأرباح لا أساس له و هو مجرد ادعاء وان عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين حدد مدة التسيير ابتداء من 2021/08/27 إلى 2023/08/26 ، والإنذار وجه للعارض بتاريخ 2023/09/18 أي بعد مرور مدة تزيد عن شهر على التاريخ المحدد لإنهاء العقد، بالإضافة إلى أنهم لم يتقدموا بالدعوى إلا بتاريخ2023/10/11أما فيما يتعلق بأنه سبق توجيه إنذار للعارض بتاريخ 2023/06/23 فإن هذا الأخير لم يسبق له التوصل بأي إنذار باستثناء الإنذار المؤرخ في 2023/09/18 وأنه بالرجوع إلى محضر رفض التوصل المدلى به والمشار به إلى أن المسمى "يونس" رفض التوصل بالإجراء ولم يشر إلى رقم بطاقته الوطنية ولم يذكر الأوصاف ، ولم يذكر هويته الكاملة بل اكتفى بذكر الاسم الشخصي لا غير وبالتالي فإن هذا التبليغ غير قانوني وغير منتج لأي أثر قانوني وان العارض ظل مستغلا للمحل بعد انصرام الأجل وأن العقد قد جدد ضمنيا وان ما ورد بمذكرة المدعين غير جدي مما ينبغي رده و عدم الأخذ به ، ملتمسا رد دفوعات المدعين لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء بمذكرة العارض ومحرراته السابقة.

وبناء على الحكم رقم 2228 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/12/2023 القاضي بإجراء بحث .

وبناء على جلسة البحث المنعقدة .

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 03/04/2024 جاء فيها أنها أن المحكمة وقفت على العلاقة الرابطة بين الاطراف من خلال عقد التسيير للمحل موضوع النزاع واستمعت للعارضين الذين اكدو تماطل وتقاعس المدعى عليه عن تنفيذ مقتضيات وبنود العقد الرابط بينهما بداية من الامتناع عن اداء اقساط الارباح المتفق عليها شهريا في مبلغ 2200 درهم ويليها اقدامه عن تغيير النشاط التجاري المنصوص عليه بعقد التسيير من محلبة (مقشدة) الى محل لبيع المواد الغدائية وغيرها (بقال) فأصبح يمارس فيها مثلا بيع زيت المائدة شاي ،سكر مواد التنظيف سجائر بالتقسيط، معطرات، شاحن وبعض اجزاءه، بطاقات التعبئة كرات ،العاب مشروبات غازية مياه معدنية وغيرها من المواد الغدائية دون الحصول على رخصة بذلك من المصالح المختصة، ودون اذن من العارضين ضاربا بذلك عرض الحائط بنود العقد ومنهيا للأصل التجاري الذي اكتسبه مورث العارضين ما يزيد عن 40 سنة مستغلا عجزه ومرضه في الاعوام الاخيرة، ليستغل الفرصة ويقوم بقلب معالم المحل وبتولية المحل للغير وادعاء الهم مجرد اجراء لديه، وما يفند ادعاءاته بعدم تولية المحل هو اللافتة الملصقة بالمحل والمكتوب بها " محل "يونس" هدا الاخير الذي أصبح يسير المحل بدلا من المدعى عليه ويضع اسمه بالمحل عوض عن المدعى عليه ورغم انف العارضين وخروجا عن مقتضيات العقد التي تمنع ذلك كما جاء في البند الثامن من عقد التسيير الحر وأن العارضين بعد وفاة والدهم تفاجئوا بتغيير المسير للنشاط التجاري المتفق عليه وبدأت مطالباتهم بإرجاع الحال الى ما كان عليه الا ان هذا الاخير كان يرفض، مما اضطرهم الى توجيه شكاية به بتاريخ 04 يوليوز 2023 كما جاء على لسان العارضة السيدة الشعيبية (ه.) وان تصريحات الشاهد السيد يونس (م.) الذي احضره المدعى عليه ليدلي بتصريحات لفائدته على سبيل المحاباة ،والتبعية هذه التصريحات التي جاءت متناقضة فيما بينها، فصرح للمحكمة انه مجرد عامل لدى المدعى عليه، وانه يعمل لديه مند 5 اشهر ليتراجع بعد تدخل المحكمة ليصرح من جديد انه يعمل مند سنة وانه يسلم واجبات الارباح للعارضة السيدة الشعيبية (ه.) الحاضرة بالبحث وانه سلمها شهري ابريل وماي من سنة 2023 وبعد مواجهاته بتناقض كلامه الذي صرح من قبل ان المسماة خديجة (ه.) هي من تتقاضى الواجبات الكرائية تراجع من جديد وصرح انه هناك شبه بينهما حال دون التعرف عليها وصرح ايضا ان المحل هو عبارة عن محل لبيع المواد الغدائية ومواد التنظيف وليس محلية وبالجلسة الموالية بعد حضور السيدة خديجة (ه.) انه سلمها واجبات شهري ابريل و ماي من سنة 2023، فيما نفت العارضة تسلمها منه اي واجبات ويتبين من خلال ما راج بجلسة البحث فان الشاهد المزعوم قد وقع في تناقض واضح من خلال ادعاءه تارة بالعمل لدى المدعى عليه مدة 5 اشهر وتارة اخرى مدة سنة، و بإنجاز عملية حسابية بسيطة فان المدة المصرح بها لا تشمل التاريخ المضمن في الانذار ابريل وماي من سنة 2023 فكيف لشخص لم يكن يشتغل وقت المدة المطالب بها والمتنازع عنها ان يصرح بتمكين العارضة من ارباحهما وهذه في حد ذاتها تعتبر دليلا قاطعا على عدم صحة مزاعم المدعى عليه وتفند كافة إدعاءاته، ويضاف إلى ذلك تصريحه بجلسة البحث كون المحل بعد التحاقه وجده عبارة عن محل لبيع المواد الغدائية وليس محلبة، فيما سبق ان صرح للمفوض القضائي رشيد لعوج بعد استجوابه تنفيذا للأمر القضائي عدد 16310 بتاريخ 2023/05/18 صرح الشاهد المذكور ان مدة شروع المسير في استغلال المحل لبيع الغدائية هي 20 سنة، مما يطرح تساؤلا، كيف للشاهد الذي لم يمض على عمله سوى مدة ست يعلم بتاريخ تغيير النشاط وادعاءه مرور 20 سنة على ذلك مما يبرز سوء نيتهم في التقاضي ورغبتهم في التدليس على المحكمة عبر تلقين شهود كلام يعلمون عدم ومن خلال كل ذلك يتضح ان الشهادة الصادرة من طرف السيد المصرح يونس (م.) هي شهادة زور عبر تلقينه من اجل ادعاء وقائع كاذبة وإخفاء الحقيقة قصد تغليط المحكمة الشيء الذي ارتأى معه العارضين الطعن بالزور الفرعي في شهادته وان المدعى عليه يحاول الاستعانة بالشاهد اعلاه عن طريق اختلاق قصة انه من كان يسلم واجبات الكراء للعارضة للتملص من الاداء و التهرب من خرق مقتضيات عقد التسيير وان القاعدة المعروفة في هذا الباب ان من تناقضت اقواله بطلت حججه ، والمدعى عليه اختلطت " عليه الأمور، وتناقض في مذكراتها وأقواله وحججه وان العارض السيد علي (ه.) نفى من جهته بتسلم واجبات الارباح عن شهر يونيو من سنة 2023 وأكد قيام المدعى عليه بتغيير النشاط و بخرق بنود عقد التسيير وبتبديد معدات المحل المذكورة بالبند الأول من العقد والتي تسلمها المدعى عليهم بحالة جيدة (جديدة) وهي كلها عبارة عن معدات تحتاجه المحلبة في نشاطها، إلا ان هذا النشاط اندثر وتم تعويضه بمحل يباع فيه كل شيء ما عدا الحليب ومشتقاته التي تشتمل عليهم المحلبة ومن حيت الطعن بالزور فان العارضين وفي حال ما اذا اعتبرت المحكمة شهادة الشاهد يونس (م.) هي شهادة منتجة فانه المحكمة الاشهاد لهم انهم يطعنون فيها بالزور الفرعي وحول المقال الإضافي سبق للعارضين أن تقدموا بمقال رام إلى فسخ عقد التسيير مع الاداء على اعتبار أن المدعى عليه لم يؤدي الأرباح الشهرية المتخلدة بذمته عن تسيير المحل رغم الإنذار الموجه إليه والمتوصل به بتاريخ 2023/09/18 وأن السيد علي (هـ.) المدعى عليه قد تخلد بذمته بالإضافة للمدة المطالب بها مقتضى نص الإنذار الذي حدد المدة المطالب بها لغاية غشت 2022 ما مجموعه 8 اشهر اضافية تبتدئ من شهر شتنبر 2023 الى متم ابريل 2024 وجب فيها مبلغ 17.600,0 درهم، تم احتسابها كالآتي:2200,00 درهم 8 أشهر = 17.600,00 درهم لدلك ارتأى العارضون التوجه مرة أخرى للمحكمة قصد المطالبة بمستحقاتها عن الارباح الشهرية المتخلدة بذمة المدعى عليه مند فاتح شتنبر لغاية متم ابريل 2024 ودلك بواسطة مقالهم الإضافي الحالي وأن العارضين محقين في المطالبة بالمبلغ أعلاه، ملتمسا حول مستندات البحث الاشهاد للعارضين بمذكرتهم الحالية وبخصوص الطلب الرامي الى الطعن بالزور الفرعي الحكم بقبول الطلب شكلا وموضوعا الاشهاد بكون العارضين يطعنون بالزور الفرعي في شهادة الشاهد يونس (م.) ويلتمسون من المحكمة اجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها طبقا للقانون مع حفظ حق العارضين في تقديم المطالبة بتعويض عن الضرر الذي لحقهم من جراء الإدلاء بهده الشهادة وحول المقال الإضافي الإشهاد للعارضين بمقالها الإضافي شكلا وموضوعا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارضين مبلغ 17.600,00 درهم الذي يمثل واجبات الأرباح الشهرية عن تسيير المحل التجاري عن المدة من فاتح شتنبر 2023 الى متم ابريل 2024 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/04/2024 جاء فيها أن ما يدعيه ورثة "محمد (ه.)" من تغيير النشاط التجاري للمحل لا أساس له ذلك أنهاثر تقديم المالكين للشكايات لدى السلطات المحلية وبعد إجراء بحث ومعاينة المحل والسلع المتواجدة به لم يثبت وجود أية مخالفة وان العارض أكد خلال جلسة البحث عدم تغييره للنشاط التجاري للمحل أي أنه منذ تسلمه للمحل يستغله كمحلبة وبيع المواد الغذائية لا غير، بالإضافة إلى أنه أقر بتسليمه لواجبات التسيير الشهور: أبريل - ماي - يونيو - يوليوز وغشت وهذا ما أكده يوليوز وغشت وهذا ما أكده الشاهد عند حضور السيدة "خديجة (ه.)" أكد على أنها هي شخصيا التي تسلمت منه الواجبات عن شهري أبريل و ماي وأن المالكين أكدوا أنهم كانوا يترددون على المحل بين الفينة والأخرى ويعاينون جميع السلع التي تباع بالمحل، بالإضافة إلى أن مورثهم كان هو الآخر يتردد عن المحل وان الورثة مباشرة وبعد وفاة والدهم قاموا باختلاق عدة ادعاءات من أجل إفراغ العارض من المحل وكرائه بمبلغ يفوق السومة الكرائية الحالية وهذا ما أكده ورثة (هـ.) خلال جلسة البحث وان الارتباك الواضح على السيد عبد العالي (ه.) خلال جلسة البحث يدل دلالة قطعية على عدم مصداقية أقواله وان العارض يؤكد ما جاء بمحرراته السابقة ويلتمس وفق ما ورد بها ، ملتمسا الحكم وفق ما جاء بمذكراته السابقة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي في شهادة الشاهد يونس (م.) والبت في الملف وفق ما يقضي به القانون .

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/04/2024 جاء فيها أن واقعة تغيير النشاط التجاري لم يثبتها المدعون لحد الآن وأن ما ورد بمذكرتهم مجرد ادعاءات لا أساس لها وأن الشكاية التي تقدموا بها لا أساس لها إذ أن السلطات المكلفة بعد إجراء البحث والاطلاع على السلع الموجودة بالمحل لم يتبين لها أية مخالفة أو أي تغيير للنشاط التجاري المخصص للمحل وأن تؤكد جميعها على أن المحل مخصص لبيع الحليب ومشتقاته وأن مورث المدعين كان يتردد باستمرار على المحل ويعاين السلع التي تعرض للبيع كما أن الورثة بعد وفاته كانوا يترددون على المحل من أجل استخلاص واجب التسيير الشهري ويعاينون السلع المعروضة به وأن العارض يزاول نفس النشاط ويستغل المحل كمحلبة وبيع المواد الغذائية منذ ما يزيد عن عشرين سنة، إذ تعتبر المورد الوحيد لعيشه وأن ما يدعيه ورثة "(هـ.)'' من تولية المحل للغير لا أساس له إذ أن السيد "يونس"الموجود بالمحل مجرد مساعد يعمل لدى العارض، وهذا ما أكده أمام المحكمة أثناء الاستماع إليه والإدلاء بشهادته التي لم يلقنها له أي أحد بل أنها صادرة بشكل عفوي ، ومما لا شك فيه أن المحكمة لاحظت عفويته وصدقه، وإصراره على أنه سلم للسيدة واجبات التسيير عن شهري أبريل و ماي كما صرح بجلسة البحث ورؤيته وجهها أنها هي خديجة (ه.)" تسلمت واجبات التسيير في حين اكتفى بالجلسة السابقة على الاعتماد على التشابه في اللباس وان تصريحه لم يشوبه أي تناقض بل جاء واضحا وصادقا مؤكدا واقعة تسلم السيدة "خديجة "(هـ.) واجبات التسيير في حين أنها أنكرت ذلك وأخفت حقيقة ثابتة واستغلال كونه لم ير وجهها بل اكتفى بأنها ترتدي نفس اللباس بل أنه ذكر اسم السيدة "خديجة (ه.)" بوقائع ومكان ووقت تسلمها المبالغ إلا أنها أنكرت ذلك وهذا ما فعله أخوها السيد "عبد العالي (ه.)" الذي أنكر هو الآخر تسلمه لواجب التسيير وكان باديا عليه الارتباك لعدم صدق أقواله واختلاق وقائع غير حقيقية وأن شهادة الشاهد كانت واضحة وغير متناقضة ومحددة إذ أنه أصر على واقعة معينة ثابتة ألا وهي تسليم واجبات التسيير للسيدة "خديجة (ه.)" وأن شهادته غير ملقنة وليست شهادة زور فيما يتعلق بواقعة عدم الأداء فإن العارض لم يسبق له أن توقف عن أداء واجبات التسيير، وأنه بعد وفاة مورث المدعين كان يؤدي الواجبات للورثة وبالتحديد للسيدة "خديجة (ه.) بصفة منتظمة ، بل أنه بادر إلى عرض المبالغ المتخلدة بذمته على محام المدعين كما أنه يبدي استعداده لأداء المبالغ المطلوبة بمقتضى المقال الإضافي وأن المدعين اختلط عليهم الأمر وأنهم يرغبون في إفراغ العارض من المحل لا غير مدعين تغيير النشاط التجاري تارة وتارة عدم الأداء، وتارة أخرى انتهاء أجل العقد من غير إثباتأي سبب من الأسباب الواردة بمقالهم ومذكراتهم وأن العارض يؤكد ما جاء بمحرراته السابقة ، ملتمسا الحكم للعارض وفق ما جاء بمحرراته السابقة. و أرفقت ب: صورة من الشيك الحامل للمبلغ المطلوب.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب أدناه.

أسباب الاستئناف

-من حيث فسخ عقد التسيير:

ان المحكمة التجارية اعتمدت في حكمها القاضي بفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين على مقتضيات الفصل 687 من ق ل ع واستبعدت الفصل 689 من ق ل ع من غير أي تعليل ذلك أن الفصل 689 من ق ل ع ينص على ان الكراء إذا أبرم لمدة محددة ثم انتهت وظل المكتري واضعا يده على العين فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة. وان المستأنف عليهم رغم مرور أجل مدة العقد لم يطالبوا العارض بفسخ العقد. و أن الطاعن ظل مستغلا للمحل موضوع العقد لمدة تزيد عن الشهر وبالتالي فإن العقد قد تجدد ضمنيا طبقا للفصل 689 من ق ل ع بعد انصرام أجل نهاية العقد، وما يؤكد ذلك مطالبة المستأنف عليهم العارض بأداء واجبات التسيير عن شهري شتنبر وأكتوبر 2023.بالاضافة إلى أن مقالهم تضمن مطالبتهم بفسخ عقد التسيير الحر من أجل تغيير النشاط التجاري وعدم الاداء لا غير.

فيما يتعلق بتبليغ الانذار: حيث بالرجوع إلى محضر التبليغ المحرر من طرف المفوض القضائي نجد أنه ورد به أن السيد "يونس" رفض التوصل بالادلاء موضوع التبليغ وان المفوض القضائي اكتفى بالاشارة إلى رفض السيد "يونس" تسلم الاجراء دون تحديد أوصافه، وبالتالي تكون اجراءات التبليغ قد أنجزت مخالفة لما هو منصوص عليه بالفصل 39 من قانون المسطرة المدنية وهذا ما أكدته المحكمة التجارية بالقرار رقم 235 المؤرخ في 31/3/2022 ملف تجاري عدد 1632/3/2/2019: "المحكمة لما خلص عن صواب إلى عدم صحة اجراءات تبليغ الانذار موضوع الدعوى باعتبار أن شهادة التسليم تضمنت ان مستخدما لدى المعنية بالأمر رفض تسلم الطي دون تحقق المفوض القضائي أوصافه واستبعدت شهادة التسليم المذكورة واعتبرتها غير منتجة لأي أثر قانوني ما دامت اجراءات التبليغ قد أنجزت مخالفة لما تنص عليه مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م بكون قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها وجاء معللا تعليلا سليما .....". و ان المحكمة التجارية لما اعتبرت رفض التوصل تبليغا صحيحا ومنتجا للأثر القانوني رغم عدم ذكر أوصاف الشخص الذي رفض التبليغ ولا عدم التحقق من هويته، فإنها لم تصادف الصواب، إذ أنها اكتفت بما جاء بمحضر التبليغ الذي أشار إلى رفض الشخص المتواجد بالمحل تسلم الاجراء دون تحديد أوصافه ودون التأكد من أن التبليغ جاء مطابقا لما هو منصوص عليه بالفصلين 38 و 39 من ق.م.م. وان المحكمة التجارية اعتبرت ذكر اسم من رفض التوصل تبليغا صحيحا ومنتجا للأثر القانوني من غير اثبات ولا التأكد من أوصاف هذا الشخص وهويته وحقيقته هل هو السيد "يونس" أم لا وهل له علاقة بالعارض أم لا. و ان المحكمة باستغنائها عن بيان أوصاف الشخص الذي رفض تسلم الانذار واعتبارها ان التبليغ تبليغا صحيحا ، فإنها خالفت ما نصت عليه المادتين 38 و 39 من ق.م.م. كما انها عندما قضت بفسخ عقد التسيير لانتهار مدته فإن قرارها لم يكن مبني على أساس قانوني وغير معلل. وانه أكد خلال جلسة البحث أنه لم سبق أن توقف عن أداء الوجيبة الشهرية المتفق عليها، وأنه كان يسلمها شهريا للسيدة "خديجة (ه.) والتي طلبت منه تسليم واجب شهر يونيو لأخيها الذي أنكر توصله بالمبلغ. وانه أدى جميع الواجبات المتفق عليها وأبدى استعداده لأداء الواجبات المطلوبة بالمقال الاضافي. وان المحكمة رغم التوصل إلى ان المستأنف عليهم اختلقوا أسباب عديدة من أجل إفراغه من المحل وأن ذلك مجرد ادعاء لا غير ومنها واقعة تغيير النشاط التي لم يثبتوها وعدم الأداء وأن غايتهم هي افراغه من المحل رغم قضائه مدة تزيد عن عشرين سنة عن كرائه من مورثهم المرحوم "محمد (ه.)". و ان المحكمة عندما استجابت لطلبهم رغم التأكد من أن غايتهم افراغه لا غير واستبعاد مقتضيات الفصل 689 من ق ل ع ومخالفة مقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق م م فإن حكمها لم يصادف الصواب ولم يكن معللا و لأجله يلتمس العارض قبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء العارض لفائدة المدعين مبلغ 2200 درهم واجب التسيير عن شهر يونيو 2023 ومبلغ 17600 واجبات استغلاله للمحل عن المدة من فاتح شتنبر 2023 إلى متم أبريل 2024 وتعويض عن الضرر قدره 1500 درهم وبفسخ عقد التسيير الحر مصادق على صحة إمضائه بتاريخ 19/11/2021 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بقسارية السعادة بلوك 301 رقم 7 الحي الحسني الدار البيضاء و بارجاعه المعدات المنصوص عليها في العقد والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. و ادلى بنسخة من الحكم.

و بجلسة 26/09/2024 ادلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية عرض من خلالها:

بخصوص الدفع المتعلق بفسخ عقد التسيير:

اذ يعيب الطاعن على الحكم الابتدائي كونه بنى تعليله على مقتضيات المادة 687 من ق ل ع و استبعد الفصل 689 من ق ل ع . لكن وعلى عكس ما ادعاه فمقتضيات الفصل 689 من ق.ل.ع المتمسك به واضحة و تخص العقود التي انتهت مدتها دون ان يطالب مالك العين المكراة بإفراغه داخل الأجل المحدد بمقتضى العقد الرابط بينها ليتجدد العقد ، اما في دعوى العارضين فإنهم طبقوا مقتضيات القانون والمادة 687 التي تؤطره والتي تقضي بأن كراء لأشياء ينقضي بقوة القانون المتعاقدان من غير ضرورة لإعطاء تنبيه بالإخلاء ... اضافة الى ذلك فانهم عبروا صراحة بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها له عن رغبتهم في عدم تجديد العقد من خلال الانذار الموجه الى المستأنف الذي رفض مستخدمه المسمى يونس التوصل به بتاريخ 23/06/2023 خاصة وان افراغ المحل التجاري كان لعدة اسباب من بينها تغيير النشاط التجاري وكذا انتهاء مدته اضافة الى عدم اداء واجبات الارباح.

بخصوص الدفع المتعلق بتبليغ الانذار: اذ دفع المستأنف كون محضر تبليغ الانذار مخالف لما هو منصوص عليه في الفصل 39 منق.م.م. و انه من جهة اولى فان محضر المفوض القضائي يعتبر محضرا رسميا ، لا يمكن استبعاده الا عن طريق الطعن فيه بالزور الاصلي كما ذهبت الى ذلك محكمة النقض وباقي محاكم المملكة في العديد من القرارات. و انه من جهة ثانية فتضمين محضر تبليغ الانذار اسم من رفض التوصل وعلاقته بالمدعى عليه يغني عن بيان أوصافه ويجعل منه تبليغا صحيحا ومنتجا لآثره القانوني كما ذهبت اليه المحكمة التجارية عن صواب.خاصة وان المسمى يونس مستخدم لدى المستأنف وسبق ان حضر بجلسة البحث وادلى بشهادته. و ان مقتضيات المادة 38 و 39 من ق م م طبقت بشكل سليم في النازلة، مما يكون معه ما اثير بخصوص بطلان اجراءات التبليغ غير جدير بالاعتبار ويتعين عدم الالتفات اليه وان غايته واضحة و لا غبار عنها و هي المماطلة والتسويف. مما يتعين معه اعتباره ورد هذا الدفع لبعده عن الواقع والقانون والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما

قضی به.

وبجلسة 10/10/2024 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب عرض من خلالها ان المستأنف عليهم لم يثبت صحة الادعاءات المؤسس عليها دعواهم.كما أن تبليغ الإنذار كان غير قانوني إذ أنه تم رفض التبليغ من طرف شخص دون تحديد أوصافة واثبات هويته حتى يتم التأكد من أن من رفض تسلم الطي هو شخص له علاقة بالمستأنف. مما وبالتالي فإن العارض يؤكد ما جاء بمقاله الاستئنافي ويلتمس الحكم وفق ما جاء به.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/10/2024حضر دفاع المستأنف بالملف مذكرة تعقيبية فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب إستئنافه وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السبب المستمد من كون المستأنف عليهم لم يطالبوه بفسخ العقد رغم مرور المدة المحددة في العقد، فإنه لا مانع قانوني من المطالبة بفسخ عقد التسيير الحر بعد إنتهاء المدة المحددة في العقد ، مما يتعين معه رد السبب.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على عدم مصادفة الحكم المستأنف للصواب فيما يخص إعتباره للإنذار منتجا لآثاره رغم رفض توصل المتسلم له و عدم ذكر أوصافه، فإنه غني عن البيان أن المطالبة بفسخ عقد التسيير لا تتوقف على بعث إنذار مستوفي لشكليات معينة كما هو الحال في القانون 49/16 و أن التقدم إلى قضاء رأسا لطلب فسخ العلاقة التعاقدية يبقى كافيا للبث في النازلة ، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص، و لما كان الثابت من وثائق الملف أن العلاقة التعاقدية عبارة عن تسيير حر و ليس عقد كراء ، و لعدم إثبات أداء المبالغ المطلوبة يكون ما نحى اليه الحكم المستأنف مصادفا للصواب و يتعين تأييده مه مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial