Réf
81745
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6420
Date de décision
26/12/2019
N° de dossier
2019/8201/1824
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage commercial, Rejet de la demande en paiement, Preuve du contrat, Mandat de l'acheteur, Contrat de courtage, Commission du courtier, Charge de la preuve, Cession de parts sociales, Absence de mandat
Base légale
Article(s) : 405 - 415 - 418 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 449 - 454 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le droit à rémunération d'un courtier à l'encontre de l'acquéreur de parts sociales, en l'absence de mandat écrit de ce dernier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de la commission. L'appelant, courtier mandaté par le cédant, soutenait que son intervention active au profit de l'acquéreur et l'usage commercial en matière de courtage justifiaient une rémunération à la charge de celui-ci, en application de l'article 418 du code de commerce. La cour rappelle que le droit à rémunération du courtier est subordonné à la double preuve d'un mandat, même verbal, et de la réalisation de la prestation. Elle retient que ni la participation du courtier aux négociations, ni sa présence lors de la conclusion de l'acte, ni les correspondances échangées ne suffisent à caractériser un tel mandat de l'acquéreur. La cour considère que ces diligences s'inscrivent dans l'exécution du seul mandat confié par le cédant et visent à faciliter la réalisation de l'opération dans l'intérêt de ce dernier. Faute pour le courtier de rapporter la preuve d'un lien contractuel avec l'acquéreur, la cour écarte l'application de l'usage qui supposerait une rémunération partagée, ce dernier ne pouvant suppléer l'absence de tout mandat. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ب. ف. ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12358 بتاريخ 14/12/2018 في الملف عدد 10030/8201/2018 ، القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه
في الشكل :
سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ب. ف. ك.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 16/10/2018 , عرضت فيه أن شركة (ب. م. إ.) وهي شركة متفرعة عن البنك الشعبي لصندوق الائتمان الفرنسية تملك حصصا في رأسمال شركة مغربية تسمى شركة (س. ا. ت.) المسجلة بالسجل التجاري بهذه المحكمة تحت عدد 175449 كما يتجلى من النظام الأساسي لهذه الشركة المعدل والمحين بتاريخ 26/06/2015 ، والتي ينحصر نشاطها في تملك عقار يسمى " (ب. III)" ذي الرسم العقاري عدد 10887 س الكائن بالمنصورية عمالة ابن سليمان مساحته 59 هكتار 72 آر و 80 سنتيار ، والذي تمت الموافقة على إنشاء مركب سياحي وسكني عليه ، وأن مالكة رأسمال شركة (س. ا. ت.) وهي كما جاء بيانه أعلاه شركة (ب. م. إ.) كلفت العارضة في شخص مسيرها السيد هنري (د.) بإيجاد مشتري لحصتها في شركة (س. ا. ت.) وذلك منذ سنة 2013 حسب الثابت من الشهادة المحررة من طرف المدير العام للشركة ، وان العارضة شرعت في عملية البحث والترويج لهذا المشروع وعندما بدأت مجهودات العارضة تؤتي أكلها أبرمت بتاريخ 12/03/2015 مع مالكة الحصص المعروضة للبيع شركة (ب. م. إ.) عقد البحث عن مشتري المسمى في عالم الاقتصاد CONTRAT D ' APPORTEUR D ' AFFAIRES، أو عقد سمسرة وهو من بين العقود التي نظمتها مدونة التجارة ، وأن اتصالات العارضة كانت مع المشتري السيد زهير (ع.) الذي في بداية الأمر عرض شراء حصص شركة (ب. م. إ.) في شركة (س. ا. ت.) بواسطة شركة (س. ب.) التي يسيرها ويمثلها السيد زهير (ع.) هاته الأخيرة بعثت بتاريخ 26 مارس 2017 رسالة إلى مسير شركة (س. ا. ت.) وهو في نفس الوقت مدير عام البائعة شركة (ب. م. إ.) ، مع توجيه نسخة إلى السيد هنري (د.) ممثل العارضة وهي بهذا تقر بدور العارضة في هذه المعاملة التي تؤكد فيها الإتصالات المختلفة والمتعددة مع السيد هنری (د.) ممثل العارضة الموكل من طرف (ب. م. إ.) وتأكيد نيتها في شراء شركة (س. ا. ت.) التي تنحصر أصولها في العقار الكائن بالمنصورية والعرض والتأكيد على شروط ومقتضيات عملية الشراء ، وذلك ببيان إسم المشترية وتمثيلها بواسطة السيد زهير (ع.) وشراء مجموع حصص شركة (ب. م. إ.) في شركة (س. ا. ت.) وضمان الخصوم بنسبة 100% وضمان عدم وجود أي عائق أو رهن على الشركة المباعة ، والالتزام عند توقيع الوعد بالبيع بتسليم الوثائق المالية والإدارية حول حالة الشركة المباعة وتحديد الثمن في مبلغ 246 مليون درهم. والإشهاد بتسلم الاتفاقية المبرمة مع الجماعة القروية المنصورية لتسليم هذه الأخيرة عددا من التجهيزات مقابل الترخيص للمشروع السياحي والسكني ، والتزام شركة (س. ب.) عند توقيع الوعد بالبيع بإيداع مبلغ 30 مليون درهم لدى الموثق ذ. كريم (ب.) والإلتزام بتسليم شركة (س. ب.) بالدليل على قدرتها على أداء مبلغ 246.000.000,00 درهم عبر بنك من الدرجة الأولى ، والإلتزام بإنجاز المعاملة بمجرد الحصول على رخصة للبناء وفي أجل لا يتجاوز 8 أسابيع من تاريخ توقيع الوعد بالبيع ، وأنه بالفعل قامت شركة (س. ب.) بإيداع ضمانة 30 مليون درهم لدى الموثق کریم (ب.) الذي حرر إشهادا بذلك مؤرخا في 25 ابريل 2017 ، وفق ما جاء في عرض شركة (س. ب.) أعلاه وأن البائعة شركة (ب. م. إ.) وقعت بروتوكول إتفاق مع شركة (س. ب.) بتاريخ 14/04/2017 إتفق فيه الطرفان على بيع كامل حصص شركة (ب. م. إ.) في شركة (س. ا. ت.) مع بيان شروط ومقتضيات هذا التفويت ، كما أنه في إطار الإتفاقيات أعلاه منحت شركة (س. ا. ت.) إلى شركة (س. ب.) توكيلا للحصول قبل إجراء عملية التفويت على رخصة السكن والقيام بالإجراءات الضرورية لهذه الغاية ، وهذا التوكيل كان بمقتضى عقد مؤرخ في 14/04/2017 وقعه الطرفان وكذلك البائعة (ب. م. إ.) ومصادق على توقيعه الموثق الأستاذ كريم (ب.) ، إلا انه بعد ذلك غير السيد زهير (ع.) الرأي واقترح ان يتم التفويت لشركة أخرى في مجموعته وهي شركة (إ. د.) وأبرم لهذه الغاية وعدا جديدا بتفويت حصص (ب. م. إ.) في شركة (س. ا. ت.) إلى شركة (إ. د.) بتاريخ 12/07/2017 حيث نصت البنود D و E من هذا العقد على الوعد الأول المبرم مع شركة (س. ب.) ، وأنه بناء على طلب من السيد زهير (ع.) تم إحلال شركة (إ. د.) محل شركة (س. ب.) ، وأن العارضة في شخص ممثلها السيد هنري (د.) قامت بعمل ومجهود كبيرين مع البائعة ممثلة في شخص ممثلها السيد مونتاكار (ك.) وذلك خلال الفترة من مارس إلى يوليوز 2017 لجعل البائعة تقبل بمبلغ 246 مليون درهم الذي عرضته المشترية عوض المبلغ الذي حددته البائعة كحد أدنى لإنجاز العملية وهو 255 مليون درهم ، ونجحت العارضة في مسعاها الذي استفادت منه المشترية المدعى عليها ، وأن الطرفين وقعا أخيرا عقد تفويت الحصص وهو العقد الرسمي الذي حرره الموثق الأستاذ كريم (ب.) بتاريخ 24/10/2017 والذي تمن تفويت شركة (ب. م. إ.) إلى شركة (إ. د.) كامل حصصها في شركة (س. ا. ت.) بمبلغ إجمالي قدره 196 مليون درهم يصرف في حساب شركة (س. ا. ت.) لأداء قرض بذمتها ، أما مبلغ 50 مليون درهم المتبقية سيبقى بين يدي المشترية شركة (إ. د.) لأداء الضريبة على الأراضي غير المبنية وهذا سعي آخر حصلت عليه العارضة لفائدة المدعى عليها ، وأن مطلع عقد البيع الرسمي للحصص Preambule نص في نفس البند B أن شركة (ب. م. إ.) الدولية قد منحت شركة (س. ا. ت.) قرضا متوسط الأمد قيمته 254.000.000,00 درهم وذلك بتاريخ 16 دجنبر 2016 ، مع الإشارة إلى أن عقد القرض نص في الفصل 6 منه على أن القرض يصبح حالا في حالة ما إذا فوتت (ب. م. إ.) حصتها في رأسمال شركة (س. ا. ت.) ، وهذا ما حصل في المعاملة التي توسطت فيها العارضة ، وان عقد تفويت الحصص الذي حرره الموثق الأستاذ كريم (ب.) بتاريخ 24/10/2017 نص في الفصل 2.4 على شرط واقف وهو توصل شركة (س. ا. ت.) داخل أجل 40 يوما بحسابها البنكي المفتوح لدى البنك الشعبي المركزي بمبلغ 196.000.000,00 درهم الذي يخصص لسداد قرض (ب. م. إ.) الدولية المشار اليه ، وأن الموثق کریم (ب.) محرر عقد تفويت الحصص حرر إلتزاما مؤرخا في 25/10/2017 (غداة توقيع عقد التفويت) يشهد فيه بتوصله بمبلغ 196 مليون درهم في إطار عملية تفويت شركة (ب. م. إ.) لحصصها في شركة (س. ا. ت.) إلى شركة (إ. د.) ممثلة في شخص السيد زهير (ع.) ، وأن الموثق شهد أن مبلغ 196 مليون درهم سيخصص لسداد دين شركة (س. ا. ت.) لفائدة (ب. م. إ.) الدولية وأنه يلتزم بتحويل هذا المبلغ إلى حساب شركة (س. ا. ت.) لدى البنك الشعبي داخل أجل 30 يوما أي بأجل أقصاه 24 نونبر 2017 ، وبالفعل سدد الموثق مبلغ 196 مليون درهم لشركة (س. ا. ت.) بواسطة ثلاث شيكات مؤرخة في 26/11/2017 صرفت بحساب هذه الشركة لسداد دينها ، وانه بعد توقيع عقد تفويت الحصص منحت شركة (س. ا. ت.) للمثل القانونی للعارضة السيد هنري (د.) توكيلا من أجل القيام بالإجراءات الضرورية مع مكتب الصرف لتحويل مبلغ البيع إلى شركة (ب. م. إ.) الدولية لسداد دين شركة (س. ا. ت.) كما جاء في عقد التفويت ، وهذا دليل آخر على علم أطراف المعاملة بدور العارضة وتكليفيها بعمليات إضافية مع مكتب الصرف وبشأن الضريبة على الأراضي غير المبنية ، كما ان شركة (إ. د.) المشترية بواسطة ممثلها القانوني السيد زهير (ع.) حررت إلتزاما بتحمل الضريبة على الأراضي غير المبنية TNB المقرر على عقار شركة (س. ا. ت.) في حدود مبلغ 58 مليون درهم ، وان مهمة العارضة تلخصت في ربط العلاقة بين البائعة والمشترية وتسهيل إتمام العملية وتذليل العقبات التي اعترضتها ، وان العملية سارت غالبيتها تجاه مصالح المدعى عليها المشترية ،ذلك أن العقبة الأولى التي واجهت العارضة تتمثل أن البائعة كانت تطالب بمبلغ 255 مليون درهم وان إرادة المشترية اتجهت الى أداء مبلغ أقل واقترحت 241 مليون درهم وتوصلت العارضة إلى اقناع البائعة بقبول ثمن 246.000.000,00 درهم الذي حددته المدعى عليها ، الشيء الذي تطلب من العارض الإنتقال عدة مرات إلى باريس ليصل إلى تخفيض وصل إلى 90 مليون درهم لفائدة المدعى عليها ، وان المشترية المدعى عليها وعدت العارضة بعمولة إضافية من أجل هذه النتيجة تصل إلى مبلغ 1.800.000,00 درهم بدخول الضريبة ، والعقبة الثانية تتعلق بالضريبة على الأراضي غير المبنية TNB التي كانت عرقلة لإتمام عملية البيع ، لأن السلطات الضريبية ومكتب الصرف استلزما أداء هذه الضريبة البالغة 50 مليون درهم ، إذ طالبت المدعى عليها من العارضة أن تشترك فيها البائعة على أدائها هي لمبلغ 50 مليون درهم لمصلحة الضرائب وخصمه من ثمن البيع ، في حين أن البائعة لم تقبل في البداية إلا مبلغ 42 مليون درهم وفي النهاية قبلت البائعة بخصم 50 مليون درهم من ثمن البيع يبقى بين يدي المشترية ، وبهذا حصلت العارضة على أن يخصم مبلغ 50 مليون درهم من ثمن البيع ليخصص للضريبة ، وبهذا تكون المشترية قد حصلت على مبلغ إضافي يبلغ 8 مليون درهم تستحق عنه العارضة أجرا لأنها هي التي كانت وراء حصول المدعى عليها عليه وتبعا لذلك وعدت العارضة إذا ما تحققت هذه العملية بأن تؤدي لها عمولة إضافية تبلغ 2.400.000,00 درهم بدخول الضريبة ، والعقبة الثالثة التي قامت العارضة بتذليلها واستفادت منها المدعى عليها تتمثل في اشتراط البائعة ألا تتم الصفقة إلا بعد توصل (ب. م. إ.) الدولية بسداد القرض كما جاء في عقد تفويت الحصص ، وهذا كان يقتضی رخصة مكتب الصرف لحصول التحويل إلى الخارج ، وأنه من أجل القيام بهذه المساعي حصلت العارضة على توکيل خاص من شركة (س. ا. ت.) بتاريخ 24/11/2017 وحصلت بتاريخ التحويل 27/12/2017 على الموافقة المبدئية لمكتب الصرف لتحويل مبلغ البيع خالص ناقصة منه 50 مليون يخصص للضريبة ، أي 196 مليون درهم شرط أداء الضريبة وذلك في رسالة موجهة إلى شركة (س. ا. ت.) التي ستؤدي القرض إلى (ب. م. إ.) الدولية مع التذكير أن شركة (س. ا. ت.) منحت ممثل العارضة السيد هنري (د.) توكيلا للإشراف على إجراءات التحويل بترخيص من مكتب الصرف ، وأن الوصول إلى هذه النتيجة تطلب من العارضة مساعي كبيرة ومضنية لدى مكتب الصرف بالرباط لكي تتحقق هذه النتيجة وتنجز المعاملة وتصفى ، وأن العارضة لخصت إلى المدعى عليها الوقائع أعلاه مع تذكيرها بالدور الذي قامت به في مراسلة وجهتها لها بتاريخ 25/07/2017 ، وأن المدعى عليها امتنعت ولازالت تمتنع عن أداء أجرة العارضة رغم مطالبتها بها عدة مرات وعبر عدة مراسلات آخرها الإنذار الذي وجهته العارضة إلى المدعى عليها بواسطة دفاعها وتوصلت به بتاريخ 01/10/2018 وبقي بدون جواب ، وأن عملية تفويت الحصص كانت أصلا بين البائعة (ب. م. إ.) وشركة (س. ب.) إلا أن المسير القانوني لهذه الاخيرة قرر إنجاز التفويت لفائدة شركة أخرى تابعة له ويسيرها أيضا وهي شركة (إ. د.) المدعى عليها وأن ما جاء في عرض الوقائع أن شركة (س. ب.) عرضت شراء الحصص في كتاب وجهته إلى البائعة (ب. م. إ.) مع نسخة بعثتها إلى العارضة في شخص ممثلها السيد هنري (د.) وهذا دليل وحجة على اعتراف المشترية بدور العارضة في عملية تفويت الحصص علما بأن المشترية فعليا (إ. د.) حلت محل شركة (س. ب.) في بيع الحقوق والواجبات ، وبهذا يكون من حق العارضة مطالبة المدعى عليها بأداء أجرتها عن عملية التفويت ، وأن السمسرة تعتبر من العقود التجارية التي نظمتها مدونة التجارة بمقتضى المواد 405 إلى 421 كما أن التي قامت بها العارضة وينص العرف الذي ينظم عملية الوساطة في البيع أن الأجرة تؤدى من طرف البائع والمشتري وهذا عرف سائد ومستقر عليه في هذا الميدان ، وأن الأجر يحدد حسب العرف وفقا لما جاء في المادتين 733 و 734 من ق.ل.ع ، وأن جدول أداء الأجر BAREME للوكلاء العقاريين يقتضي أداء البائع والمشتري لنسبة 2,5% صافية من الضرائب ونسبة 3% بدخول الضريبة من مقدار الصفقة ، وهذا ما يؤكده العرف المعمول به في ميدان السمسرة ، وأن ثمن تفويت الحصص هو 246 مليون درهم ، وبهذا يكون أجر العارضة الواقع على عاتق المدعى عليها من قبل السمسرة التي قامت بها بشأن هذه الصفقة هو مبلغ 246.000.000,00 درهم X % 3x(بدخول الضريبة) = 7.380.000,00 درهم تستحق ابتداءا من تاريخ إبرام العقد الذي تم في 24/10/2017 ، إلا أنه مادام ان العقد ينص على شرط واقف هو صرف مبلغ 196 مليون درهم بحساب شركة (س. ا. ت.) فإن العارضة تستحق أجرتها ابتداءا من تاريخ صرف الموثق للمبلغ أعلاه والذي تم بواسطة ثلاث شيكات مؤرخة في 2017/11/24 ، كما أن العارضة حصلت لفائدة المدعى عليها على تخفيض خاص من ثمن البيع مقداره 9.000.000,00 درهم وعدت العارضة بأن تؤدي لها مقابله مبلغ 1.500.000,00 درهم بدون ضريبة ، إلا ان المدعى عليها امتنعت عن أدائه للعارضة رغم المطالبة العديدة آخرها الإنذار المؤرخ في 01/10/2018 ، كما أنه بفضل مجهودات العارضة استطاعت المدعى عليها أن تحصل على خصم مبلغ 50 مليون درهم من ثمن البيع والاقتصار على أداء مبلغ 196 مليون درهم للبائعة بواسطة الموثق والإحتفاظ بمبلغ 50 مليون درهم لكي تؤديه للمشترية من قبل الضريبة على الأراضي غير المبنية TNB ، ولهذا احتفظت بمبلغ 50 مليون درهم ووعدت العارضة عمولة خاصة مقدارها 2.400.000,00 درهم بدخول الضريبة على القيمة المضافة 20% امتنعت عن أدائها رغم المطالبات المتعددة والإنذار الذي وجهه دفاع العارضة بتاريخ 01/10/2018 ، لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 7.380.000,00 درهم بدخول الضريبة على القيمة المضافة مع الفوائد القانونية من تاريخ 24/11/2017 وكذا مبلغ 1.800.000,00 درهم بدخول الضريبة مع الفوائد القانونية من تاريخ 01/10/2018 ومبلغ 2.400.000,00 درهم بدخول الضريبة على القيمة المضافة ، مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة في 01/10/2018 وتحميلها كافة الصائر. وعزز المقال بصور من: نظام اساسي لشركة وشهادة ملكية وتوكيل وعقد سمسرة وملحقه ومراسلة مع نسخة منها وإشهاد وبروتوكول اتفاق وعقد توكيل وعقد وعد بتفويت حصص ومجموعة مراسلات بالبريد الالكتروني وعقد تفويت حصص وشهادة موثق بحيازة مبلغ مالي وثلاث شيكات وتوكيل والتزام ورسالة مكتب الصرف ومطالبة باجرة بواسطة كتاب وانذار بالأداء مع محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2018 جاء فيها أن المدعية لم تدل بأي وثيقة كانت تثبت صفتها في الإدعاء وكونها توسطت للعارضة شركة (إ. د.) في عملية شرائها لحصص في شركة أو توسطت لها في تخفيض ثمن الشراء أو توسطت لها في احتفاظها بمبلغ ما من ثمن البيع و إبقائه تحت يدي العارضة لأداء الضريبة على الأراضي الغير المبنية ، وان عقد السمسرة المبرم بين مالكة الحصص شركة (ب. م. إ.) والمدعية لا يعني العارضة في شيء خاصة وان التزامات التي به لا تلزمها و تلزم طرفيه فقط عملا بمقتضيات الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود ، و في الموضوع فإن الدعوى لا تستند على أساس واقعي أو قانوني ذلك أن المدعية لم يسبق لها بتاتا أن توسطت بأي شكل من الأشكال للعارضة في عملية شرائها لحصص شركة (س. ا. ت.) التي هي في ملك شركة (ب. م. إ.) ، إذ أن بيع هاته الحصص كان في علم العارضة بحكم حجم العقار البالغ مساحته 60 هكتار وفي علم جميع المنعشين والمستشارين العقاريين والأبناك وخاصة البنك الشعبي الذي اقترح عدة مرات على العارضة شرائها بحكم علاقته مع الشركة البائعة ، وان العارضة كانت في البداية قد اتصلت مباشرة بمالكتها المذكورة دون أية وساطة كانت كما أن المدعية لم تتوسط للعارضة في تخفيض ثمن البيع لأن المحادثات في هذا الجانب كانت مباشرة بين العارضة و الشركة البائعة دون تدخل أي طرف کان ، و بما ان الشركة البائعة ملزمة بأداء الضريبة على الأراضي الغير المبنية من قبل حصصها من الشركة التي باعتها للعارضة فإنها فضلت أن تكلف هذه الأخيرة بذلك و تركت بين يديها المبالغ المتطلبة قصد الحلول محلها في الأداء المذكور دون تدخل المدعية أو غيرها في ذلك ، وانه على أي حال فإن المبلغ المذكور الذي احتفظت به العارضة سوف تعمل على أدائه لمصلحة الضرائب ولا يحق لأي كان مطالبة العارضة بتسليمه جزء منه لأنه ليس لها بل هو من قبل الضرائب المستحقة المذكورة ، هذا وأن العارضة لم تتعرف على الممثل القانوني للمدعية إلا خلال بداية المفاوضات في شراء حصص الشركة المذكورة بمكتب الموثق كريم (ب.) هاته المفاوضات التي تطلبت فترة تقدر بعشرة أشهر تقريبا و عقد عدة اجتماعات بمكتب هذا الموثق الذي حرر العقود المتعلقة بهذا البيع ، وأنه خلال هذه الإجتماعات كان يحضر إضافة لشخص يمثل الشركة البائعة الذي له حق التوقيع السيد هنري (د.) كذلك باعتباره ممثل الشركة البائعة التي كان يتكلم ويفاوض باسمها وليس باعتباره سمسارا ، هذا وان العارضة وعكس ما دفعت به المدعية في مقالها الإفتتاحي لم يسبق لها أن توصلت من هذه الأخيرة بأي إنذار كان إذ بالرجوع للوثيقة رقم 18 التي هي إنذار تدعي المدعية أنها وجهته لها سيتبين أن من توصل به السيدة ايمان (ف.) المسؤولة بمركز (ر. ك.) التي لا علاقة للعارضة بها إذ ان هذه الأخيرة لو كانت قد توصلت بهذا الانذار بصفة شخصية لأجابت عنه في الحين ، وأن العارضة خلال المفاوضات المتعلقة بشراء حصص الشركة المذكورة لم يسبق لها أن التزمت مع المدعية بأداء أي مبلغ كان باعتبار أنها كانت تمثل الشركة البائعة وليس باعتبارها وکیل عقاري مما يجعل كل الدفوع الواردة بالمقال الإفتتاحي دفوعا غير حقيقية ولا يوجد ما يثبتها و لا تريد منها المدعية سوى الاغتناء على حساب العارضة ، مخالفة بذلك المقتضيات القانونية التي تفرض حسن النية في التقاضي ، هذا و أن المدعية عندما أبرمت عقد السمسرة مع البائعة المدلى بنسخة منه ضمن المقال الافتتاحی و الذي يحمل الوثيقة رقم 4 التزمت فيه هذه الأخيرة بأدائها لها عن عمولة السمسرة بنسبة 5 في المائة من ثمن البيع ، وبذلك فإن البائعة هي من كلفت المدعية في بيع حصص الشركة المذكورة وحددت لها عمولة مرتفعة دون احتساب الضريبة نسبتها خمسة في المائة من مبلغ البيع الذي هو 246 مليون درهم ، وهي عمولة تفوق بكثير العمولات المعمول به في بيوعات مماثلة والتي لا تتعدى نسبتها 0.50 في المائة ، وأن المدعية خلال مفاوضاتها مع العارضة لم تخبرها بكونها تتفاوض باعتبارها سمسار بل كانت تتفاوض معها باعتبارها ممثلة للشركة البائعة بسبب ان عمولتها عن هاته الوساطة ستتقاضاها من هذه الأخيرة كما هو مشار له في عقد السمسرة المذكور ، وان ما يؤكد ذلك أيضا هو عدم إبرامها لعقد السمسرة مع العارضة ، إذ لو كانت تتفاوض معها بالصفة التي منحتها لنفسها في مقالها الإفتتاحي لما كانت ألزمتها بإبرام عقد السمسرة معها و تحديد شروطه بما فيها نسبة العمولة كما فعلت مع الشركة البائعة ، وأنه من الناحية القانونية فإن السمسار يستحق أجرته من الطرف الذي كلفه طبقا لمقتضيات المادة 418 من مدونة التجارة ، وأن اتفاق الطرفين في هذه النازلة جعل مصروفات السمسرة على البائعة وحددها دون العارضة التي لم تكن طرفا فيه ، إضافة إلى عدم علمها بوجود سمسار في عملية البيع هاته إلا خلال تقديم الدعوى الحالية والاطلاع على الوثائق الواردة به وخاصة الوثيقتين 3 و 4.لذلك تلتمس العارضة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/11/2018 جاء فيها أن الوقائع المسطرة والوثائق المرفقة بمقال الدعوى تثبت صفة العارضة ومصلحتها لإقامة الدعوى الحالية إذ يكفي تذكير المدعى عليها بمراسلة شركة (س. ب.) المؤرخة في 26/03/2017 التابعة لنفس مجموعة السيد زهير (ع.) والتي كان البيع سيتم في اسمها لينقل الى اسم المدعى عليها وان القانون في المادة 418 من مدونة التجارة نص على أن السمسار يستحق الأجرة من الطرفين إذا وجد عرف او عادة تقضي بذلك وهذا قائم في مجال الوساطة في البيوعات خاصة العقارية والبيع موضوع الدعوى الحالية وإن كان ينصب على أسهم في شركة فهو في الواقع ينصب على عقار الذي يشكل تملكه الأصول الوحيدة للشركة ونشاطها الاوحد ومن حيث الموضوع أن المدعى عليها تتناقض في دفوعها فهي تارة تصف العارضة وممثلها القانوني السيد هنري (د.) بأنه كان يتكلم ويفاوض باسمها وليس باعتباره سمسارا وتارة اخرى تتساءل لماذا لم تبرم معها كما فعلت مع الشركة البائعة عقد سمسرة وهذا التناقض كفيل بإبعاد أية مصداقية عن دفوعات ومزاعم المدعى عليها وأنه بالرجوع الى الوثيقة رقم 4 المرفقة بمقال الدعوى وهي عقد الوساطة او السمسرة بين العارضة والبائعة والمسمى CONTRAT D'APPORTEUR D'AFFAIRES سيتضح أن هذا العقد ينصب بالأساس على بيع العقار المسمى " (ب. III)" ذي الرسم العقاري عدد 10887/C وان مهمة العارضة هي "تقديم مستثمر من أجل تفويت شركة سكاي" ولا وجود لأي تفويض لتمثيل البائعة او النيابة عنها وأن المادة 2 من العقد المتعلقة بالتزامات العارضة تبين بوضوح أن مهمتها حسب هذا العقد هي بيع حصص شركة (ب. م. إ.) في شركة (س. ا. ت.) أي الوساطة في هذه العملية كما حددتها ونظمتها مدونة التجارة في الفصول 405 إلى 421 خاصة البنود d - b من العقد المبرم بين العارضة والبائعة وأن حضور ممثل العارضة لدى الموثقة بحضور المشترية كان في إطار البند 01 من المادة 2 من عقد العارضة مع البائعة وذلك من أجل تسهيل عملية البيع وتذليل العقبات التي تواجهها وهي عقبات محددة و مفصلة في عقد البيع الأول مع شركة (س. ب.) وبعد ذلك في عقد البيع النهائي مع المدعى عليها حاليا كما أن حضور العارضة كان من أجل ترجمة المحادثات بين ممثل البائعة الذي لا يتحدث العربية وممثل المدعى عليها الذي لا يتحدث بالفرنسية لذا فمحاولات المدعى عليها التنكر لدور العارضة ما هي إلا محاولة يائسة للتملص من المسؤولية الواقعة على عاتقها تجاه العارضة كما أن ممثل المدعى عليها القانوني السيد زهير (ع.) حسبما هو مسجل بعقد البيع سلم للعارضة في اسم مسیرها السيد هنري (د.) تسبيقا عن الأتعاب قيمته 200.000,00 درهم بواسطة شيك مسحوب على شركة التجاري وفا بنك مؤرخ في 06/06/2017 وأن بروتوكول الاتفاق الأول بين البائعة وشركة (س. ب.) مؤرخ في 14/04/2017 أي أن الأداء جاء مباشرة بعد التوقيع على بروتوكول الاتفاق على بيع الحصص وأن العارضة تدلي بمستخرج السجل التجاري لها يثبت أن السيد هنري (د.) هو مسيرها وممثلها القانوني وأن السيد زهير (ع.) هو الممثل القانوني للشركة المشتري للمدعى عليها حاليا وأنه يتضح أن المدعى عليها قامت بقراءة خاطئة وناقصة للمادة 418 من مدونة التجارة عندما ادعت " أن المشرع قد حدد الطرف الذي يتوجب عليه أداء أجرة السمسار فانه لا مجال لتطبيق العرف والعادة في حين أن المادة 418 من مدونة التجارة أكدت المبدأ بان السمسار يستحق أجرته من الطرف الذي كلفه ولكن هذه المادة قالت أيضا ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك وأن العرف قائم وموجود لكون أجرة السمسار جرت العادة والعرف أن يؤديها كل من البائع والمشتري وهذا عرف وعادة جاري بهما العمل في ميدان الوساطة في البيوعات سواء انصبت على قيم ( حصص في شركة) أو عقارات وأن البيع موضوع الدعوى الحالية هو بيع ينصب في الواقع على عقار هو الملك المسمى " باستور3 " ذي الرسم العقاري عدد 10887/C البالغة مساحته 50 هكتار و72ار و80 سنتيار، وهذا ما يفسر قيمة البيع المرتفعة والتي بلغت 246 مليون درهم ( أي 24 مليار سنتيم) وأن العارضة وخلافا لما أوهمت به المدعى عليها في مذكرة جوابها لا تواجه هذه الاخيرة بالعقد الذي أبرمته مع البائعة بل هذا العقد هو عنصر من عناصر ووسائل إثبات صفة العارضة لتقديم الدعوى الحالية من جهة البائعة أما من جهة المشترية فان العارضة أدلت بعدد من الوثائق وتدلى رفقة هذه المذكرة بما يفيد أداء الممثل القانوني للمدعى عليها للممثل القانوني للعارضة جزءا من أجرتها وهذا كان لإثبات قيام العلاقة وبالتالي قيام حق العارضة في الاجرة لذا فغن ما اثارته المدعى عليها بشان الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود أو قرار محكمة النقض رقم 3255 لا علاقة لها بالنازلة ولا بطلبات العارضة تجاه المدعى عليها مما يتعين استبعاده وعدم اعتباره وان العارضة تدلي بدراسة عملية انجزها الاستاذ عبد القادر (ب.) قاضي المحكمة التجارة بفاس حول حق السمسار في الاجرة والاشكالات المرتبطة بها لذلك تلتمس الحكم وفق الطلب.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الموثق كريم (ب.) بواسطة نائبته بجلسة 27/11/2018 جاء فيها أنه أجنبي عن هذه الدعوى وانه ما باب المناقشة يرد على المقال الافتتاحي بانه خلال الاجتماعات التي انعقدت بمكتبه فقد كان يحضر لها الممثل القانوني للمشترية وكذا السيد هنري (د.) الذي كانت بحوزته جميع الوثائق المتعلقة بحصص شركة (س. ا. ت.) موضوع عقود البيع وان هذا الأخير كان يتفاوض باسم الشركة البائعة (ب. م. إ.) ويحضر في الاجتماعات التي انعقدت بمكتب العارض كما كان يحضر معه ممثل آخر للشركة البائعة الذي هو Christian (M.) الذي يوقع العقود وخاصة عند ابرام العقود وان العارض لم يكن يعلم أن السيد هنري (د.) كان يحضر في الاجتماعات المذكورة التي كانت تعقد في مکاتبه باعتباره سمسارا في عملية البيع هاته بل كان يعتقد أنه يمثل الشركة البائعة خاصة وان جميع الوثائق التي كانت تطلب منه من اجل إبرام العقود المتعلقة بعملية البيع هاته هو من كان يحضرها اضافة لذلك فان السيد هنري (د.) لم يسبق له أن سلم للعارض اي عقد او وثيقة ثتبت كونه يتفاوض مع المشترية باعتباره سمسارا أو طالب منه أن يتدخل له مع المشترية في اداء عمولة السمسرة كما يتم احيانا في بيوعات مماثلة وانه لم يبلغ الى علم العارض كون السيد هنري (د.) كان يتفاوض مع المشترية باعتباره سمسارا الا بعد التقدم بالدعوى الحالية والاطلاع على الوثائق المرفقة بها لذلك يسند النظر للمحكمة في المطالب المسطرة في المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2018 جاء فيها أنه بالرجوع الى الوثيقة 5 التي تدعي المدعية انها تثبت صفتها في الادعاء سيتبين أن العارضة وجهتها للسيد هنری (د.) باعتباره ممثل الشركة البائعة (ب. م. إ.) و ليس باعتباره سمسار كما تم الدفع بذلك اذ ورد في مقدمة هاته الوثيقة ما يلي : « COPIE << MONSIEUR HENRY.H. DANAN
« BEDANCO FINANCE CORP «MANDATAIRE BPCE MI >>
و لم يتم بالتالي إرسال هاته الرسالة للسيد هنري (د.) باعتباره سمسار بل تم ارسالها باعتباره ممثل للشركة البائعة (ب. م. إ.) اي MANDATAIRE BPCE MI ومن جهة أخرى فان الفصل 418 من مدونة التجارة قد جعل أجرة السمسار على الطرف الذي كلفه وليس على الطرفين كما ذهبت إلى ذلك المدعية إذ تكون على الطرفين في حالة عدم وجود اتفاق كما يقضي العرف أو العادة بذلك كما أن العارضة و خلافا لما ذهبت إليه المدعية فإنها لم يبلغ إلى علمها كون هذه الأخيرة سمسار في عميلة البيع إلا بعد التقدم بالدعوى الحالية إذ أن السيد هنري (د.) الذي حضر عملية البيع كان يحضر بصفته ممثل الشركة البائعة و يسلم للموثق الوثائق المتطلبة لإبرام العقود المتعلقة بالبيع وان هذا ما أكده أيضا هذا الأخير في مذكرته المدلى بها بجلسة 27/11/2018 و أن الشخص الآخر الذي يمثل الشركة البائعة لم يحضر إلا عند توقيع العقود و لم يكن في حاجة لترجمان باعتبار أن ممثل العارضة و كذا الموثق يتقنان اللغة الفرنسية و كانت المحادثات تتم بينهم باللغة الفرنسية و لم يكونوا في حاجة لمترجم كما جاء في مذكرة المدعية المدلى بها بجلسة 27/11/2018 و أن هذا يبين سوء نية هذه الأخير في التقاضي و محاولات الإثراء على حساب العارضة بإثارة دفوع غير حقيقية هذا من جهة و من جهة أخرى فقد دفعت المدعية أن السيد زهير (ع.) الممثل القانوني للمدعى عليها سلم للسيد هنري (د.) تسبيقا عن الأتعاب مبلغ قيمته 200.000,00 درهم في حين أن الادعاء لا أساس له من الصحة ذلك انه إن كان هذا المبلغ قد توصل به الممثل القانوني للمدعية من الممثل القانوني للعارضة كتسبيق فلماذا لم تتقدم بهذا الدفع في مقالها الافتتاحي و لم تثره إلا في مذكرتها التعقيبية هاته هذا و أن العارض لا يمكن له أن يسلم هذا المبلغ من ماله الخاص للمثل القانوني للمدعية اذ لو كان بالفعل قد سلم کتسبيق من قبل أتعاب السمسرة لسلمه العارض للمدعية وليس لممثلها القانوني و لسلمه من اموال العارضة التي يمثلها و ليس من ماله الخاص وبتاريخ 14/04/2017 الذي هو تاريخ ابرام بروتوكول الاتفاق و ليس بتاريخ 16/06/2017 وان هذا المبلغ كان من قبل عربون لشراء فيلا (ك.) بمبلغ اجمالي قدره 1.200.000,00 درهم في ملك هذا الأخير تتواجد بالمنصورية و ليس من قبل تسبيق عن عمولة السمسرة وأن هذا الأداء تم بحضور مجموعة من الشهود وأن السيد هنري (د.) قد امتنع من إتمام البيع للفيلا المذكورة مع الممثل القانوني للعارضة و أن هذا الأخير يلتمس حقه في تقديم شكاية امام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الجنحية بالدار البيضاء في مواجهة السيد هنري (د.) من اجل النصب و عدم تنفيذ عقد وأن المدعية بذلك تحاول ما أمكن إثارة أي دفع و لو كان غير حقيقيا قصد إعطاء مصداقية لما ورد بمقالها الافتتاحي و الإثراء على حساب العارضة هذا و أن المدعية قد حاولت أيضا إعطاء تفسير خاطئ للمادة 418 من مدونة التجارة قصد استصدار حكم يقضي لفائدتها بمبالغ غير مستحقة فهذا الفصل قد نص على ما يلي : " يستحق السمسار اجرته على الطرف الذي كلفه " أي أن اجرة السمسار في هذه النازلة هي على الشركة البائعة لوحدها (ب. م. إ.) لأنها هي من كلفتها بالبيع و ليست على العارضة التي لم تكن طرفا في العقد ولم يكن في علمها أن هناك وسيط في عملية البيع هاته هذا و أن مفهوم الفقرة الثانية من هذا الفصل أنه عند عدم وجود عقد سمسرة يتم اللجوء للعرف في تحديد عمولة السمسرة التي تكون على البائع و المشتري و في نسبة تتراوح ما بين 0.5 و2 بالمائة و انه ما دام هناك عقد سمسرة حدد الطرف الذي يتعين عليه أداء عمولة السمسرة فانه لا حق للمدعية في مطالبة العارضة أيضا بأداء مبالغ أخرى هذا و أن عقد السمسرة قد حدد عمولة المدعية في نسبة 5 بالمائة من ثمن البيع دون احتساب ضريبة النظافة كما تم توضيحه في مذكرة العارضة السابقة و انه من خلال نسبة العمولة هاته يستشف أن البائعة هي من تكلفت لوحدها بأداء عمولة المدعية دون المشترية وما يبين أيضا كون البائعة هي من تكلفت بأداء أتعاب المدعية دون العارضة هو ما ورد في الفقرة الأولى من الصفحة 10 من المقال الافتتاحي وأن المدعية تكون بذلك قد ضمنت من خلال عقد السمسرة الذي أبرمته مع البائعة عمولتها المحددة في 6% بدخول الضريبة وفق ما يقضي بذلك جدول أداء أجر الوكلاء العقاريين المستدل به من طرفها و أن أي مبلغ إضافي تطالب به هذه الأخيرة يكون غير مستحق و من قبل الإثراء دون سبب مشروع لا اقل ولا أكثر و مخالف للمقتضيات القانونية المعمول بها و خاصة الفصل 418 من مدونة التجارة و الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود و كذا الفصل 510 من نفس القانون و مخالف أيضا للأحكام و القرارات الصادرة في نوازل مماثلة و خاصة القرار عدد 3255 الصادر عن المجلس الأعلى بتاریخ 21/03/2018 ملف مدني عدد 91 / 3220 المذكور في مذكرة العارضة السابقة و الذي جعل أتعاب السمسرة على الطرف الذي كلفه و ليس على الطرفين و أن المدعية لا حق لها بالتالي في مطالبة العارضة لا من حيث الواقع او من حيث القانون بأي مبلغ کان لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق كامل ما ورد بالمقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2018 جاء فيها حول جواب کریم (ب.) أن العارضة رفعت دعواها ضد شركة (إ. د.) بحضور الأستاذ کریم (ب.) مما يعني انه ليس طرفا في النزاع ولذا لم تتقدم العارضة ضده بأي طلبات وأن الموثق أدلى بجواب جعل فيه نفسه طرفا في النزاع مع أنه أقر "أنه اجنبي عن الدعوى" ولكن هذا لم يمنع الموثق من أن يطلق العنان لخياله وقلمه ويدعي أن العارضة كانت تتفاوض بإسم الشركة البائعة دون أن يدلي بأية حجة أو إثبات لمزاعمه هاته ، وأنه من المعروف أن السمسار ينقل إلى الموثق رأي وموقف المشترية وأحيانا وثائق ولكن هذا لا يعني أن العارض ممثل للبائعة أو وكيل عنها ، وأن الموثق نفسه أعترف أن الإجتماعات التي انعقدت بمكاتبه المتعلقة بهذه الدعوى فقد كان يحضر لها الممثل القانوني للمشترية وكذا السيد هنري (د.) ، وأن هذا التصريح هو الغاية من رفع العارضة دعواها بحضور الموثق وهو يؤكد أن العارضة كانت متدخلة في عملية البيع موضوع الدعوى وان المشترية كان لها ممثل قانوني غير العارضة خلافا لما ادعته البائعة ، أما كون الموثق لم يكن يعلم ان العارضة كانت تحضر باعتبارها سمسارا فهذا أمر لا يعني الموثق محرر العقد الذي ليس مخولا للحصول على أية وثيقة بشأن صفتها ، وإن كان للموثق اعتقاد فهذا يعنيه وهو المسؤول عن اعتقاداته التي لن تؤثر في صفة العارضة أو الدور الذي قامت به ، وحول التعقيب على جواب المدعي عليها والتي ردت على جواب العارضة وإثارتها للوثيقة رقم 5 المرفقة بمقال الدعوى والمتمثلة في المراسلة الصادرة عنها والمؤرخة في 26/03/2017 بقولها "أن العارضة وجهتها للسيد هنري (د.) ممثل الشركة البائعة (ب. م. إ.) " هذا القول كان بالإمكان اعتباره لو أن هذه المراسلة وجهت للعارضة وحدها ولكن هذه المراسلة وجهت أصلا إلى البائعة والعارضة وجهت لها نسخة COPIE وأنه لا مجال لمراسلة الوكيل إذا كانت الرسالة أصلا موجهة إلى الموكل المعني بالمراسلة ، ويبقى توجيه المراسلة للعارضة بمثابة إخبار يؤكد إقرار المدعى عليها بدور العارضة في المعاملة ، وأن دفع المدعى عليها "بعدم قبول الدعوی شکلا" عند مناقشتها الفصل 418 من ق.م.ت هو دفع غیر مقبول لأنه جاء بعد مناقشة المدعى عليها للموضوع ، مما يجعل هذا الدفع هو الذي يعتبر غير مقبول شکلا ، وأن حضور العارضة مجلس العقد لم يكن بصفتها ممثلة للبائعة لأن هذه الأخيرة كان لها ممثل قانوني يحضر لدى الموثق الذي أقر في مذكرة جوابه بهذه الواقعة ، بل حضرت بصفتها سمسارا توسط في عملية البيع التي تطالب العارضة بعمولة عنها ، أما تساؤل المدعى عليها على العارضة بشأن الدفع بأدائها لها تسبيقا قيمته 200.000,00 درهم لماذا لم تتقدم (العارضة) بهذا الدفع في مقالها الافتتاحي، فهذا التساؤل لا معنى ولا أثر له وللعارضة إثارته متى شاءت ، ويكفي ان المدعي عليها لا يمكنها إنكار هذا الأداء و ان كل "الاستنتاجات" والإدعاءات التي جاءت بها المدعى عليها بشأن الأداء الذي تم بين الممثلين القانونيين لا أساس لها ولا أثر لها وتبقى إدعاءات مجانية خالية من الإثبات بل هي مبررات من صنع خيالها ، وأن الأداء الذي قام به الممثل القانوني للمدعى عليها قرينة على صفة العارضة ودورها في عملية البيع التي يطالب بعمولته عنها ، وأن العارضة لا ترى مانعنا في الأمر بإجراء خبرة من أجل التحقق من حق العارضة في التوصل بعمولة من البائعة ومن المشتري حسب المعمول به في البيوعات العقارية ، لذا تلتمس استبعاد إدعاءات ومزاعم المدعى عليها لعدم جديتها وعدم قيامها على أي أساس ولانعدام الإثبات والحكم بالتالي وفق الطلب
وبعد إنتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 14/12/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم مسايرته لمزاعم المستأنف عليها بتعليل فاسد لا يقوم على أساس صحيح وتحريف جزء من الوثائق التي المدلى به ، لأنه اعتبر بأن البائعة هي التي كلفت العارضة للقيام بعملية بيع حصتها في شركة "سكاي" والحال ان العقد ليس حصريا ولم يمنح العارضة أي استئثار في عملية البحث عن مشتري لحصة البائعة المعروضة للبيع ، مما يعني أنه بإمكان البائعة ان تكلف شخص آخر بالبحث عن مشتري لحصتها ، وهو ما ينزع عن علاقة العارضة بالبائعة وبعملية البيع أي إرتباط عضوي مطلق ويترك للوسيط الحق في البحث والتعامل مع المشتري ومطالبته والحصول منه على أجره وفقا لقواعد العرف والعادات التي تقضي بأن الوسيط السمسار يتوصل بأجرته من البائع والمشتري على حد سواء ، وان تكليف البائعة للعارضة بالبحث عن مشتري وإبرامها عقدا معها لا يمنع المشترية من تكليف العارضة أو قبولها التوسط بينها وبين البائعة ولا يمنع الحق في مطالبة المشترية بأجرة العملية التي توسطت فيها وهو ما أكدته المادة 418 من مدونة التجارة ، إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تعتد بهاته المعطيات وتنكرت للمادة 406 من مدونة التجارة ، وان العارضة أسست دعواها ومطالبتها للمستأنف عليها بأداء أجرتها على العادة والعرف السائدين في هذا الميدان والتي أحالت عليها المادة 510 من ق.ل.ع وبالأخص المادة 418 من ذات القانون ، وان العارضة تدلي بإشهاد صادر عن الجمعية المغربية للوكلاء العقاريين مؤرخ في 11/01/2019 ، وبهذا تثبت ان العادات والأعراف تقضي بأن يؤدي عمولة وأجرة السمسار كل من البائع والمشتري ، وكان على المحكمة إعمال إجراءات التحقيق في النازلة ، وبخصوص القول بأن العارضة لم تدل بما يفيد كونها هي من تدخل للمشترية كسمسار في عملية تفويت الحصص وفي باقي الإجراءات لصالح المشترية ، فإنه جاء في عرض الوقائع ان مخاطب العارضة كان دائما هو السيد زهير (ع.) الممثل القانوني للمستأنف عليها الذي عرض في البداية إبرام عملية البيع مع شركة أخرى في ملكه وهي شركة (س. ب.) ، وان هذه الشركة أبرمت مع البائعة إتفاقا مؤرخا في 14/04/2017 وقبل إبرامه وجهت شركة (س. ب.) كتابا مؤرخا في 26/03/2017 إلى الممثل القانوني للبائعة لعرض شروط شرائها لحصة البائعة في الشركة ، وهذا الكتاب أثبت ان العارضة هي من حررته وسلمته للمشترية لتبعثه للبائعة ، مما يتجلى دور العارضة كوسيط في العملية وهي الصفة التي أوكلت لها عبر العقد الذي أبرمته مع البائعة قبل ربط العارضة الإتصال بالمشترية وعرض المبيع عليها ودخولها في مفاوضات وتعاقدات مع السيد زهير (ع.) ، وبأن دور العارضة وممثلها في إقناع البائعة بقبول عرض المشترية والثمن الذي عرضته يبقى ثابت من خلال المراسلات الإلكترونية بين العارضة ممثلة في شخص مسيرها هنري (د.) والبائعة ممثلة في شخص السيد مونتكار والمشتري السيد زهير (ع.) ، والتي تفيد ان العارضة عملت على اقناع البائعة بالتعامل مع السيد زهير (ع.) وهذا دور الوسيط ، وان المراسلة المؤرخة في 22/06/2017 تظهر بما لا يدع مجالا للشك ان العارضة عملت لفائدة المشترية ودافعت عن عرضها رغم ان ممثل البائعة رد على مراسلة العارضة في اليوم الموالي 23/06/2017 ، وحول نفي كون العارضة تدخلت لتخفيض ثمن الشراء لدى البائعة فإن المراسلات خاصة المراسلة المؤرخة في 22/06/2017 عملت على اقناع ودفع البائعة إلى تخفيض ثمن البيع من 255 مليون درهم إلى 246 مليون درهم التي تم بها البيع ، وبهذا يكون الدليل على تدخل العارضة لتخفيض الثمن قائما وجديا، وحول نفي تدخل العارضة للحصول على مبلغ 50 مليون درهم من الثمن المؤدى وإبقائه بين يدي المشترية لأداء الضريبة على الأراضي غير المبنية ، فإن العارضة تدلي بجدول صادر عن جماعة المنصورية يبين مقدار الضريبة على الأراضي غير المبنية وبالأخص أصل الدين والفوائد والغرامات التي تشكل نسبة كبرى قرر القانون الإعفاء منها وهذا ما استفادت منه المستأنف عليها عبر الإبقاء على مبلغ الضريبة TNB بين يديها وخصمها من الثمن الذي أدته للبائعة مع تحمل المشترية بأدائه ، وان ما اعتبره الحكم المستأنف من ان العارضة لم تدل بما يفيد كونها عملت على ابقاء مبلغ الرسم بين يدي المشترية غير مؤسس وتكذبه الحجج والوثائق المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية، وبخصوص إدعاء الموثق بأن العارضة حضرت لمكتبه باعتبارها ممثلا للبائعة فإن هذا الإدعاء غير صحيح ، إذ لو كان كذلك لمثلت العارضة البائعة في العقد وهي شركة أجنبية مقيمة بالمغرب ، وان السمسار يحضر دائما مع أطراف المعاملة لدى الموثق وحضوره وحده دليل على توسطه في المعاملة دونما حاجة لأن يسلم العارض الموثق أي عقد أو وثيقة تثبت كونه يتفاوض مع المشترية بأنه سمسار ، وحول المبلغ المؤدى للعارضة من طرف المشترية فإن المحكمة ستعاين ان المستأنف عليها لم تثبت إدعاءاتها بشأن بيع عقار السيد (ع.) وبشأن أداء مبلغ 200.000,00 درهم بأي حجة ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة مبلغ 7.380.000,00 درهم بدخول الضريبة على القيمة المضافة مع الفوائد القانونية من تاريخ 24/11/2017 ، والحكم بأدائها مبلغ 1.8000.000,00 درهم بدخول الضريبة مع الفوائد القانونية من تاريخ 01/10/2018 ، وبأدائها مبلغ 2.400.000,00 درهم بدخول الضريبة على القيمة المضافة مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة 01/10/2018 ، وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر ، وأرفقت المقال بنسخة حكم ومراسلات بريدية الكترونية وإشهادين وجدول الضريبة
وبتاريخ 06/05/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه كريم (ب.) بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يؤكد دفوعه الواردة خلال المرحلة الإبتدائية كون السيد هنري (د.) لم يحضر للإجتماعات التي انعقدت بمكتبه المتعلقة بهذه الدعوى باعتباره سمسارا بل كان يحضر باعتباره ممثل الشركة البائعة ، وانه عند إبرام العقد كان يحضر معه ممثل آخر للشركة البائعة الذي هو كريستيان (م.) الذي كان مكلفا بتوقيع العقود ، وان العارض لم يكن في علمه طيلة المدة التي تطلبها إبرام العقد النهائي كون السيد هنري (د.) يحضر باعتباره سمسارا ، ولم يسبق له ان سلمه أي عقد او وثيقة تثبت أنه ممثل قانوني للمستأنفة أو طلب التدخل لدى المشترية في أداء عمولة السمسرة ، وبأنه لم يبلغ إلى علمه كون هنري المذكور كان يتفاوض مع المشترية باعتباره الممثل القانوني للمستأنفة إلا بعد التقدم بالدعوى الحالية وان ما اثارته المستأنفة من دفوع وما طالبت به من مبالغ لا تهدف من وراء ذلك سوى الإثراء على حساب المشترية والتمس تأييد الحكم الإبتدائي والحكم على المستأنفة بالصائر
وبتاريخ 27/05/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (إ. د.) بمذكرة جوابية جاء فيها أنه لم يبلغ إلى علم العارضة كون المستأنفة كانت تتفاوض في عملية شراء الحصص باعتبارها سمسارا وليس باعتبارها ممثلة للشركة البائعة إلا بعد تقديم الدعوى والإدلاء بعقد السمسرة المبرم بينها وبين البائعة ، وأنها لم تكن طرف في العقد المذكور استنادا لمقتضيات المادة 415 من مدونة التجارة ، وأنها كانت تخفي عن العارضة أنها كانت تتفاوض باعتبارها سمسارا وليس باعتبارها ممثلة للشركة البائعة ، وان سبب إخفائها ذلك هو أنها اتصلت منذ البداية بالبائعة من أجل شراء الحصص دون تدخل السيد هنري (د.) الذي لم تتعرف عليه إلا عند الموثق الذي حرر عقد البيع النهائي ، وان تفسير المستأنف عليها لمقتضيات المادة 418 من مدونة التجارة يبقى خاطئا ، وانه لا مجال لتطبيق العرف والعادة وفقا لما هو منصوص عليه في العقد المذكور ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ناقشت جميع المقتضيات القانونية المعمول بها في ميدان السمسرة ، وبخصوص الإشهاد المدلى به من المستأنفة الصادر عن الجمعية المغربية للوكلاء العقاريين ، فقد أشارت إلى الجاري به العمل في الأعراف والعادات في الميدان العقاري، يبين ان البائعة إلتزمت بأداء العمولة كاملة لوحدها دون الطرف المشتري بنسبة 5% ، وان طلب المستأنفة بإجراء خبرة يبقى مردود لأنه لم يبلغ إلى علمها كون الطاعنة تتفاوض معها باعتبارها سمسارا ، مما يجعل دفوعها لا أساس لها من الصحة لأنه لم يسبق لها ان توسطت لفائدتها في شراء الحصص ولم يسبق لها ان تدخلت في تخفيض الثمن ، لأن المحادثات في هذا الجانب كانت تتم بينها وبين البائعة دون تدخل أي طرف كان ، وفيما يخص الضريبة على القيمة المضافة فإن البائعة ملزمة بأدئها وفضلت ترك ذلك بين يدي العارضة لتتحمل ادائها ولا حق للمستأنفة او غيرها في مطالبة العارضة بتسليم جزء من مبلغ الضرائب لأنه ليس ملك لها بل ملك للدولة ، وما دفعت به المستأنفة من أنها توصلت بتسبيق عن العمولة قدره 200.000,00 درهم لا أساس له من الصحة إذ لو كان الدفع حقيقي لأدي هذا المبلغ من أموال العارضة وليس أموال ممثلها القانوني ، والتمس تأييد الحكم الإبتدائي والحكم على المستأنفة بالصائر . وأرفق المذكرة بنسخة من شكاية
وبتاريخ 10/06/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها انه بخصوص التعقيب على جواب شركة (إ. د.) فإنها تؤكد بأنها كانت الوسيط بين البائعة والمشترية وأنها ذللت الصعاب أساسا لفائدة ومصلحة المشترية المستأنف عليها كما هو ثابت من المراسلات بالبريد الإلكتروني بشأن ثمن البيع ، وبأن العقد الذي أبرمته الطاعنة مع البائعة لا يشير إلى ان السيد هنري (د.) ممثل العارضة ومكلف بتمثيل البائعة ، بل كلف بإيجاد مشتري وهذا عمل من أعمال السمسرة ، وان زعم المشترية بأن بيع الحصص كان في علمها وعن طريق البنك الشعبي غير صحيح لأن السيد هنري (د.) هو الذي أخبر الممثل القانوني للمشترية السيد زهير بالعرض بمناسة زيارته لمكتبه، وان العمولة المتفق عليها بين العارضة والبائعة تحكمها شريعة المتعاقدين وهذا ما لا يعطي للمشترية من تحمل العمولة المستحقة للعارضة ، وحول طلب إجراء بحث في النازلة فإن العارضة تلتمس إجراء بحث في النازلة للوقوف عن قرب على صحة إدعاءات المستأنف عليها ومعرفة ما يقتضيه العرف والعادات في ميدان السمسرة وحول جواب الموثق ، فإنه بجوابه جعل نفسه طرفا في النزاع ولم يثبت إدعائه من ان ممثل العارضة كان يحضر بصفته ممثلا للبائعة ، وان واقعة حضور العارضة لعملية البيع ثابتة عبر عدة إجتماعات بين البائعة والمشترية سواء أحادية أو لدى الموثق ، والتمس رد ادعاءات المستأنف عليهما والحكم بإجراء بحث في النازلة والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بإشهاد
وبجلسة 24/06/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه كريم (ب.) بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها ما ورد بمذكرته السابقة ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (إ. د.) بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها الحكم وفق ما ورد بمذكرته السابقة
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 01/07/2019 القاضي بإجراء بحث في النازلة
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 28/10/2019 تم الإستماع خلالها للمستأنف عليه زهير (ع.) الذي أفاد بأنه يعتبر المسؤول والممثل القانوني لشركة إيمو المستأنف عليها وكذلك لشركة (س. ب.) والتي توقفت عن مزاولة نشاطها ، وبخصوص المشروع المتعلق بالقطعة الأرضية التي يرغب في بيعها البنك الشعبي فإنه علم بذلك عن طريق الإتصال بالبنك الشعبي بالمغرب ولكون عملية البيع كانت معروفة لدى الجميع منذ سنين ، وان المسمى هنري (د.) اتصل به على اساس انه ممثل لشركة (س. ا. ت.) التي ترغب في بيع العقار وليس على أساس انه سمسار او غير ذلك ، وبخصوص الرسالة المؤرخة في 30/03/2017 والتي يشير من خلالها ممثل المستأنفة بأنه سيعمل من أجل تخفيض ثمن البيع من 255 مليون إلى 246 مليون درهم فلا علم له بها ولم يسبق ان كلف الممثل المذكور بالعمل على إقناع البائعة من أجل خفض ثمن البيع ، أما بخصوص مبلغ 50 مليون درهم المؤدى وإبقائه بين يدي المشترية فإن ذلك تم مع الشركة البائعة بواسطة ممثلها وليس بواسطة ممثل الشركة المستأنفة ، أما مبلغ 200.000,00 درهم الذي تم اداؤه بواسطة شيك لممثل المستأنفة فإنه يتعلق بمبالغ أولية تخص شراء عقار آخر غير العقار موضوع الدعوى ، وتم الإستماع لمثل المستأنفة هنري (د.) الذي أفاد بأنه سبق وان كلفته البائعة للبحث عن مشتري لعقارها ووقع معها عقد سمسرة ، بموجبه اتصل بأحد السماسرة المدعو فاضلي (ع.) الذي أرشده إلى شركة (ي.) التي كانت شريكة لشركة (س. ب.) ، وعن سؤال لكريم (ب.) الموثق أفاد بأنه في الوقت الذي حضر فيه إلى مكتبه كل من ممثل الشركة المستأنفة وممثل الشركة المستأنف عليها حضر هنري (د.) بصفته ممثل البائعة وليس كسمسار ولم يتم الإتفاق بمكتبه حول المبالغ المالية المتعلقة بعمولته ، وأجاب هنري (د.) بأن مبلغ 200.000,00 درهم سلم له بواسطة شيك من قبل كاتبة الشركة بإذن من زهير (ع.) ويتعلق بجزء من العمولة وليس بتسبيق شراء عقار الذي ليس إلا منزل يقطن به وليس كابانو ، وأجاب الموثق بأن (د.) كان يحضر بمكتبه بصفته ممثل الشركة وكان يحضر مرة بمكتبه لوحده ومرة أخرى رفقة الممثل الفعلي للشركة البائعة ، وان ما يجري به العمل في مكتبه انه عند حضور السمسار بصفته تلك يقوم بخصم عمولته من ثمن البيع بعد توكيله القيام بهذا العمل وهذه الطريقة بدأ بها العمل سنة 2014 ، وعن سؤال لهنري (د.) أجاب بأن الممثل القانوني للمشترية هو الذي جعله لا يحرر عقد السمسرة كما حرره مع الشركة البائعة ، وبجلسة البحث بتاريخ 21/11/2019 تم الإستماع إلى الشاهد عبد الهادي (ا.) الذي صرح بأنه في غضون شهر يونيوه ويوليوز من سنة 2017 كان يتواجد بمكتب زهير (ع.) وكان وقتها يتواجد هنري (د.) الذي تسلم شيكا وأخبر الأول الثاني بأن الشيك سلم كعربون من أجل شراء فيلا أو كابانو ، وان كاتبة زهير -لا يتذكر إسمها- هي من سلمت الشيك لهنري (د.) وكان ذلك في غضون شهري يوليوز أو يونيوه ، وصرح نفس التصريحات الشاهد الثاني عبد الواحد (ش.) باستثناء أنه لا يتذكر ان زهير (ع.) سلم شيكا أو كمبيالة ، وأكد بعد ذلك بعد توجيه سؤال له بأن الأمر يتعلق بشيك لونه برتقالي به عبارة التجاري ، وصرح هنري (د.) بعد عرض تصريحات الشهود عليه كما تمت ترجمتها بأن ما صرح به الشهود غير صحيح لأنه تسلم الشيك كتسبيق عن عمولة سمسرة وليس من أجل شراء فيلا أو كابانو ، وان السبب الذي جعله يكتب الشيك باسمه وليس باسم الشركة هو ان الشيك المتسلم في إسم عبد الهادي زهير وليس في إسم الشركة وانه كتب الشيك باسمه على أساس تسوية المبلغ موضوعه فيما بعد.
وبجلسة 19/12/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان المستأنف عليهما (المشترية والموثق) لا ينكران تدخل ممثل العارضة ومشاركته في عملية البيع وقيامه بدور في هذه العملية ، وان الخلاف يكمن في الصفة التي كان يتدخل فيها بعملية البيع بصفته سمسارا أم بصفته ممثلا للشركة البائعة ، وان ممثل العارضة أثبت دوره كوسيط في عملية الشراء عبر عقد أبرمه مع البائعة وهي قرينة على انه لم يكن ممثلا لها ، ونظرا لعنصر الثقة في الممثل القانوني للمستأنف عليها المشترية جعله لا يحرر عقد السمسرة معها ، وان الأعراف في مجال السمسرة تقتضي بأن أجرة السمسار يؤديها كل من البائع والمشتري وليس شرطا لإبرام عقد بذلك ، وانه أدلى بما يكفي من الوثائق تثبت الوساطة التي قام بها في عملية بيع الحصص المكونة لرأسمال الشركة ، وحول إنكار المستأنف عليها لدوره كوسيط في عملية البيع فإن زهير (ع.) ممثل المستأنف عليها لم يقدم أي دليل على ان العارض ممثل لشركة (س. ا. ت.) ، كما ان المشترية ومعها الموثق لم يدليا بأي وثيقة تثبت ان العارض قدم نفسه أو تدخل في النازلة كممثل قانوني للبائعة ، وان الموثق إنحاز إلى موقف المشترية لأنه صرح بمحضر البحث بأن ممثل الطاعنة كان يحضر إلى مكتبه بصفته ممثل الشركة البائعة دون ان يتوفر على وثائق في المعاملة والعقد ولم يجب عن السؤال الموجه اليه بخصوص ما يجري به العمل لدى الموثق عندما يستقبل ممثلا لشركة طرف في المعاملة والعقد ، وحول شهادة الشاهدين فإن البيع الذي إدعى زهير (ع.) لا يمكن ان يقوم أو يثبت بواسطة شهادة الشهود بل يجب إثباته بواسطة حجة كتابية ، وحول طلب إجراء خبرة فإنه مادام ان موضوع الدعوى يتعلق بالسمسرة فإن جميع البيوعات العقارية وأداء أجرة السمسرة تحكمها قواعد وأعراف ، وان الفصل في النزاع يقتضي إجراء خبرة على المعاملة التي توسطت بها العارضة بواسطة خبير في الشؤون العقارية لتأكيد ونفي هل الأعراف والعادات تقتضي ان يؤدي كل من البائع والمشتري أجرة السمسار وتحديد أجرة السمسرة . والتمس تأكيد المقال الإستئنافي والحكم تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة خبير في الشؤون العقارية وتحديد أجرة السمسرة وحفظ الحق في الإدلاء بالمستنتجات النهائية بعد الخبرة ، وأرفق المذكرة بصورة من مراسلات وشكاية ومحضر الضابطة القضائية ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (إ. د.) بمذكرة بعد البحث يعرض فيها انه استنادا لما راج بجلسة البحث فإن جميع دفوع المستأنفة لا أساس لها من الصحة ولا يوجد ما يثبتها ، والتمس الحكم وفق كامل ما ورد بمذكرات العارضة السابقة جملة وتفصيلا ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 26/12/2019
محكمة الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن مقتضيات مدونة التجارة وكذا قواعد العرف والعادة في ميدان السمسرة تقتضي بأن يؤدى عمولة وأجرة السمسار كل من البائع والمشتري إذا ثبت وجود إتفاق على ذلك والذي يمكن ان تقف عليه المحكمة بإعمال إجراءات تحقيق الدعوى ، وان ما يثبت تدخلها كسمسار للتوسط للمشترية المستأنف عليها شركة (إ. د.) من أجل استفادتها من عملية تفويت شركة (ب. م. إ.) لمجموع حصصها (تخص عقار) في شركة (س. ا. ت.) وكذا القيام لفائدتها بكافة الإجراءات المرتبطة بالتفويت المذكور ، هو أن الشخص الذي كان يخاطب ممثل المستأنفة بخصوص عملية التفويت هو الممثل القانوني للمستأنف عليها زهير (ع.) الذي عرض في البداية إبرام عملية التفويت مع شركة أخرى في ملكه وهي شركة (س. ب.) بمقتضى بروتوكول اتفاق بتاريخ 14/04/2017 ، وقبل ابرام البروتوكول المذكور وجهت شركة (س. ب.) كتابا مؤرخا في 26/03/2017 للممثل القانوني للمستأنفة وكذا بصفة موازية للممثل القانوني للبائعة لعرض شروط شرائها ، وان المستأنفة هي من حررت هذا الكتاب وسلمته للمشترية لتبعثه للبائعة
وحيث انه واستنادا لمقتضيات المادة 405 من مدونة التجارة فإن السمسرة عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد ، كما نصت مقتضيات المادة 415 من نفس القانون على انه يحق الأجر للسمسار إذا تم ابرام العقد الذي توسط فيه ، أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف ، ونصت كذلك مقتضيات المادة 418 من ذات القانون على ان السمسار يستحق أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد عرف او عادة تقضي بخلاف ذلك ، مما يفيد ان استحقاق السمسار لأجرته وفقا للمقتضيات المذكورة يبقى متوقف على إثبات عنصري التكليف والقيام بالخدمة من طرف السمسار لفائدة الطرف المستفيد من ذلك
وحيث ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف وخاصة تلك المحتج بها من قبل المستأنفة والتي من ضمنها الكتاب المؤرخ في 26/03/2017 الذي بعثته شركة (س. ب.) إلى الممثل القانوني للبائعة كريستيان (م.) لعرض شروط شرائها لحصة البائعة شركة (س. ا. ت.) مالكة العقار ، وكذا إلى بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 14/04/2017 الذي أبرمته البائعة مع شركة (س. ب.) المدلى بهما من قبل المستأنفة ، يلفى انهما يتعلقان باتفاق بين شركة (س. ب.) بصفتها راغبة في شراء العقار مع البائعة شركة (س. ا. ت.) ، ولا يتضمنان لأي إشارة او صفة المستأنفة أو ممثلها كسمسار في عملية البيع او تكليفها من أجل ذلك لصالح شركة (س. ب.) والتي ليست هي المشترية الحقيقية والفعلية للعقار وإنما اشترته المستأنف عليها شركة (إ. د.)، ومادام ان المستأنفة تتمسك بوجود عقد (او اتفاق ) السمسرة فإنها كشركة ذات مسؤولية محدودة متخصصة في مجال السمسرة وتتعامل بصفتها كشركة في هذا المجال ، وكون المعاملة التي ادعت قيامها بها تمت لفائدة المستأنف عليها (إ. د.) كشركة ذات مسؤولية محدودة كذلك ، فإنه لا يكفيها الدفع -حسب ما جاء على لسان ممثلها القانوني بجلسة البحث- بأن الثقة في الممثل القانوني للمستأنف عليها هو الذي جعله لا يحرر عقد المسمرة كما حرره مع البائعة ، لأن الممثل القانوني للشركة مسؤول أمام الشركة التي يمثلها ويكون تعامله بصفته تلك لصالح الشركة التي تبقى ذمتها المالية مستقلة عن الشركاء بمن فيهم الممثلين القانونيين لها ، واستنادا إلى ذلك فإن الدفع بأن توجيه البائعة للرسالة السالفة الذكر إلى شركة (س. ب.) الموقعة على البروتوكول وإلى ممثل الطاعنة من دون الإشارة ضمن الرسالة الى تكليف المستأنف عليها للمستأنفة بالبحث عن العقار وتكليفها كسمسار للقيام بهذه العملية لا يمكن أن يشكل إقرارا واعترافا بدورها المنفصل والمستقل عن البائعة وتدخلها كوسيط في العملية ، سيما وأن توجيه الرسالة من البائعة إلى ممثل المستأنفة يجد سنده في عقد السمسرة الذي يربط بينهما ولا يمكن ان يشكل ذلك قرينة على وجود تدخل من قبل الطاعنة لفائدة شركة (س. ب.) التي ليست هي من اشترت العقار ، فضلا عن انه لئن كان عقد السمسرة من العقود التي نظمها المشرع في مدونة التجارة وكون المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات كقاعدة عامة ، ويجوز معه اثبات عقد السمسرة بجميع وسائل الإثبات المقررة قانونا ، فإن طبيعة عقد السمسرة تفرض إثباته بوسائل إثبات واضحة والتي تستخلص منها المحكمة بشكل مباشر وجود هذا العقد او التكليف ، باعتبار انه اذا كان يحق للمحكمة استخلاص القرائن من وقائع مجهولة استنادا لمقتضيات الفصل 449 من ق.ل.ع ، فإنه ليس لها ان تقبل إلا القرائن القوية الخالية من اللبس او القرائن المتعددة التي حصل التوافق بينها استنادا للفصل 454 من ذات القانون ، مما لا يمكن معه اعتبار مجرد رسالة من البائعة للممثل القانوني للطاعنة ولشركة (س. ب.) -التي ليست هي من اشترت العقار- يثبت وجود عقد السمسرة ، وبذلك يكون الدفع المثار بشأن ذلك عديم الأساس ويتعين رده
وحيث تمسكت الطاعنة بأن ما يثبت تدخلها لتخفيض الثمن لفائدة المشترية هو المراسلات عبر البريد الإلكتروني التي تم تبادلها بين ممثلها هنري (د.) وممثل البائعة شركة (س. ا. ت.) ومع ممثل المشترية السيد زهير (ع.) معتبرة بأنه من خلالها تحاول إقناع هذا الأخير بأن ممثلها سيكافح من أجل جعل ثمن البيع محدد في 256 مليون درهم ، وهو ما يفيد أنها تدخلت كسمسار في عملية تفويت الحصص وخاصة الرسالة الإلكترونية الحاسمة الموجهة من ممثلها إلى ممثل البائعة بتاريخ 22/06/2017 والتي من خلالها عملت لفائدة المشترية ودافعت عن عرضها رغم ان ممثل البائعة رفض العرض، وتمكنها من التوصل الى النتيجة المتوخاة وهي توقيع عقد البيع بالثمن الذي ارتضاه السيد زهير (ع.) ممثل المشترية وهو 246 مليون درهم .
لكن ، حيث انه بالرجوع إلى الفترة التي تمت بها المراسلات الإلكترونية يتبين بأنها كانت قبل تحرير الوعد بالبيع الذي تم بين شركة (ب. م. إ.) وشركة (إ. د.) المستأنف عليها المؤرخ في 11/07/2017 والذي بالرجوع إليه ، فإنه يتضمن ان شركة (س. ب.) التي تنتمي لمجموعة (ي. د.) تخلت لفائدة المستأنف عليها عن شراء مجموع الحصص التي تمثل رأسمال شركة (س. ا. ت.) ، ولا يتضمن الوعد المذكور أي إشارة إلى إحلال المشترية محل شركة (س. ب.) بخصوص مستحقات السمسرة ، او ان المستأنفة كانت هي المتدخلة في عملية شراء العقار ، وبالتالي فلكي تتحمل المستأنفة مستحقات السمسرة -على فرض وجود عقد السمسرة بين شركة (س. ب.) والمستأنفة سابق عن تحرير الوعد بالبيع رغم عدم ثبوت ذلك- فإنه يتعين ان يكون منصوص عليها في عقد تفويت الحصص ، لأن العقد المذكور هو الذي يحدد ويؤطر الإلتزامات التعاقدية بين طرفيه ، باعتبار أن تحويل الإلتزام من شركة (س. ب.) إلى المستأنف عليها يتعين ان يتم تضمينه ضمن بنود العقد الرابط بينهما والذي لا يعتبر عقد اندماج شركتين يلزم الشركة الدامجة بجميع التزامات الشركة المدمجة ، أما الإلتزامات القبلية بين شركة (س. ب.) والمستأنفة فلا يمكن ان تمتد إلى المستأنف عليها إلا اذا نص عليها العقد ، كما ان وضعية السيد زهير (ع.) كممثل قانوني للمستأنف عليها وفي نفس الوقت ممثل قانوني لشركة (س. ب.) لا يمكن لوحده ان ينشأ التزاما تجاه الشركة المستأنف عليها طالما لم يتم التنصيص على ذلك ضمن بنود عقد التفويت ، فضلا عن ان ممثل المستأنفة خلال جلسة البحث صرح بأنه تم تكليفه من قبل البائعة بمقتضى عقد سمسرة للبحث عن مشتري لعقارها وانه اتصل بأحد السماسرة المدعو فاضلي (ع.) الذي ارسله الى شركة (ي.) التي كانت شريكة لشركة (س. ب.) ، مما يعني انه كان بصدد البحث عن مشتري لعقار البائعة وليس المشترية هي من كلفته بالبحث عن شراء عقار لفائدتها ، ومن جهة أخرى فبالرجوع إلى الرسائل الإلكترونية المحتج بها من طرف المستأنفة ، فإنها لا تتضمن عرض العقار المراد بيعه مباشرة على المستأنف عليها أو رغبة هذه الأخيرة القبلية في شراء العقار المذكور وعدم علمها بوجوده إلا عن طريق المستأنفة ، وإنما يستفاد منها انها تدخل في مجال التكليف بإيجاد مشتري للبائعة حسب عقد السمسرة الرابط بينها وبين المستأنفة البائعة ، وان ما ضمن بها من ضرورة انجاح عملية البيع للمشترية لعدم إمكانية ايجاد مشتري آخر ومحاولة تخفيض الثمن لفائدة المشتري هو لتسهيل عملية تفويت العقار لفائدة البائعة ولا يمكن اعتباره بمثابة تكليف من قبل المشترية للمستأنفة بشراء العقار ، لأن المشترية كمتخصصة في مجال العقار لها كامل الصلاحية لعرض الثمن الذي ترتضيه للشراء ، فضلا عن ان الرسالة التي تسميها المستأنفة حاسمة والمؤرخة في 22/06/2017 فلا يمكن ان يفهم منها ان الطاعنة كلفت بشراء العقار لفائدة المستأنف عليها لأن ما تضمنته من ان موقع الأرض المتواجد خارج مدينة المحمدية وخارج مركز المنصورية وفي الجهة السيئة لها وبعدها عن البحر وكون التصميم الحضري لا يسمح ببيع قطع صغيرة وان حماس المشتري هو أقل وغير ذلك ...لا يمكن ان يفهم منه إلا إقناع البائعة بالبيع دفاعا عن مصالحها استنادا لعقد السمسرة وليس دفاعا عن مصالح المشتري الذي لا يمكن ان يشجعه ما ضمن بالرسالة المذكورة على شراء عقار ، مما يكون معه ما ضمن بالرسائل الإلكترونية المحتج بها غير كاف لإثبات وجود تكليف او عقد او التزام من قبل المستأنف عليها بخصوص تدخل الطاعنة كسمسار لفائدتها ، وبذلك يبقى الدفع المثار بشأن ذلك غير مرتكز على اساس ويتعين رده .
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من تدخلها لفائدة المستأنفة من أجل تخفيض الثمن من مبلغ 255 مليون درهم إلى مبلغ 246 مليون درهم وحصول المستأنف عليها على خصم مبلغ 50 مليون درهم من الثمن المؤدى وإبقائه بين يديها لأداء الضريبة على الأراضي غير المبنية ، واعتبار ذلك بمثابة إنقاص من الثمن يبقى بين يدي المشترية يخول لها التفاوض مع إدارة الضرائب تؤدي أقل منه ، وان اقناع المستأنفة للبائعة بإبقاء المبلغ المذكور بين يدي المشترية بتدخل من ممثل الطاعنة يؤسس لعلاقة السمسرة بينهما ، فإن هذا الإتفاق نشأ مع شركة (س. ب.) وقبل إبرام عقد تفويت الحصص مع المستأنف عليها ، فضلا عن ان الرسالة المؤرخة في 22/06/2017 كما سلف ذكره لا تتضمن أي تكليف للمستأنف عليها للمستأنفة من أجل العمل على تخفيض الثمن ، أما ما نعته الطاعنة من تدخلها لخصم مبلغ 50 مليون درهم من الثمن المؤدى وإبقائه بين يدي المشترية لأداء الضريبة على الأراضي غير المبنية فإن المبلغ المذكور لا يمكن ان يشكل تخفيضا من مبلغ البيع طالما انه يتعلق بحقوق جهات أخرى (إدارة الضرائب) ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان حضورها لدى الموثق كان بصفتها سمسارا من أجل إتمام المعاملة وليس كما صرح به الموثق من أنها حضرت لمكتبه بصفتها ممثلة للبائعة ، فإن الموثق أفاد من خلال مذكرته الجوابية وكذا جلسة البحث بأنه لم يكن في علمه ان ممثل الطاعنة هنري (د.) كان يحضر الإجتماعات التي انعقدت بمكتبه باعتباره سمسارا، وإنما بصفته ممثل الشركة البائعة لحيازته لجميع الوثائق المتطلبة لإبرام عقد البيع ، مما لا يمكن معه أعتبار حضور ممثل الطاعنة بمكتب الموثق يشكل وسيلة إثبات على دوره في عملية البيع كسمسار لفائدة المستأنف عليها ولتكليف منها ،طالما أنها تنفي ذلك ولكون الموثق بدوره لا يؤكد ذلك ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة لإثبات وجود تكليف بالسمسرة هو تسلمها لمبلغ 200.000,00 درهم من الممثل القانوني للمستأنف عليها زهير (ع.) وان ما إدعاه هذا الأخير من ان المبلغ المذكور يخص عملية شرائه لعقار من الممثل القانوني للمستأنفة غير صحيح ، فإن الثابت من تصريحات المصرحين عبد الهادي (ا.) وعبد الواحد (ش.) خلال جلسة البحث ان المبلغ المذكور المسلم بواسطة شيك هو كعربون من أجل شراء فيلا أو كابانو في ملكية هنري (د.) ، فضلا عن أن الشيك المذكور هو في اسم هنري (د.) وليس في اسم الشركة المستأنفة التي من المفروض ان تتم المعاملة لفائدتها ويودع مبلغ الشيك بحسابها وليس بحساب ممثلها ، مما يجعل الدفع بأن مبلغ الشيك يشكل عربونا على خدمة السمسرة تفنده تصريحات المصرحين المذكورين ولعدم ثبوت المعاملة المباشرة بواسطة الشيك بين الشركة المستأنفة والشركة المستأنف عليها ، ويتعين تبعا لذلك رده .
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من إجراء خبرة عقارية للوقوف على عرف وعادات التجارة في ميدان البيوعات العقارية التي تقتضي أداء البائع والمشتري لأجرة السمسار ، فإنه وكما سلف توضيحه ، فإنه لإستحقاق المسمار لأجرته من البائع والمشتري يتعين عليه ان يثبت وجود تكليف كل واحد منهما للقيام بأعمال السمسرة قبل المرور للأعراف والعادات، امام عدم ثبوت ذلك وعدم وقوف المحكمة سواء من خلال معطيات الملف او من خلال إجراءات تحقيق الدعوى التي سلكتها على ان المستأنف عليها كلفت المستأنفة بالبحث عن عقار لفائدتها ، فإن الحكم المستأنف يكون مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025