Contrat d’abonnement : Une décision réglementaire fixant des durées d’engagement standards n’interdit pas aux parties de convenir d’une durée supérieure (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70725

Identification

Réf

70725

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

831

Date de décision

24/02/2020

N° de dossier

2019/8202/5836

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité le recouvrement d'une créance née d'un contrat de télécommunications, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une durée d'engagement contractuelle supérieure aux durées de référence réglementaires. Le tribunal de commerce, se fondant sur un rapport d'expertise, avait écarté l'application des pénalités de résiliation anticipée pour la période contractuelle excédant vingt-quatre mois.

L'opérateur de télécommunications soutenait que la durée d'engagement de trente-six mois, stipulée au contrat, primait sur l'interprétation restrictive d'une décision de l'Agence nationale de réglementation des télécommunications. La cour relève d'abord que l'expert a excédé sa mission en se prononçant sur la durée du contrat, point qui n'était pas contesté par le débiteur.

Elle retient ensuite que les dispositions réglementaires invoquées, si elles fixent des durées de référence, n'interdisent nullement aux parties de convenir d'un engagement supérieur, dès lors que celui-ci est accepté. En présence d'un aveu écrit du débiteur reconnaissant une relation contractuelle de plus de deux ans, la cour considère que le contrat forme la loi des parties et que les frais de résiliation sont dus.

Le jugement est par conséquent réformé et le débiteur condamné au paiement de l'intégralité de la créance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27-11-2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 7-5-2019 تحت عدد 4727 ملف تجاري عدد 11070/8202/2018 والقاضي بأداء المدعي عليها لفائدتها مبلغ 5481,87 درهم مع الفوائد القانونية والصائر بالنسبة ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/11/2018 والذي عرضت فيه بواسطة نائبها أنها متخصصة في مجال الاتصالات الهاتفية والانترنت تحت شعار (إ.) , و في هذا الإطار أبرمت مع المدعى عليها عقد اشتراك في خدماتها الهاتفية و قد تخلد بذمتها بموجب استعمال الهاتف مبلغ 123.385,30 درهم كما يتضح من الفواتير و كشف الحساب المرفق , و أن جميع المحاولات الحبية مع المدعى عليها للأداء باءت بالفشل , و أن الكشوفات الحسابية تعتبر وسيلة من وسائل الإثبات , و قد تم الاتفاق بين الطرفين على إسناد الاختصاص لهذه المحكمة , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 123.385,30 درهم مع الفوائد القانونية و المصاريف , والنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه في الأقصى و تحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بصور من : بون طلب , وثيقة تأكيد الطلب , وكالة خاصة , أصل كشف حساب , أصل الفاتورتين رقم 1706307271 بمبلغ 100.335,91 درهم و رقم 1707312900 بمبلغ 23.049,39 درهم , الشروط العامة .

وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 08/01/2019 عرضت فيه بواسطة نائبيها أن المدعية تطالب في مقالها بأداء واجب الفاتورتين على أساس رقم الزبون 8509089 والذي لا يخص العارضة إذ أن رقمها كان لدى المدعية رقم 3084048 و الذي يتضح من خلال جميع الأداءات التي تمت لفائدتها عن سنة 2017 بما في ذلك الشهرين موضوع الدعوى , مما يجعل المدعية تطالب بأداء مستحقات زبون غير المدعى عليها , ملتمسة عدم قبول الطلب . و أدلت بأوامر التحويل مع فواتير عن كل شهر من سنة 2017 .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 142 الصادر بتاريخ 29/01/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد يونس جسوس و الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/04/2019 .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعية بجلسة 30/04/2019 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه و المتعلقة بتحديد العمليات فيما إذا كانت تتعلق بخط الهاتف و الانترنت على حد سواء أم بخطوط الهاتف فقط , كما أن أصل النزاع تمثل في مصاريف الفسخ المحددة بوضوح في قرار الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في المادة 5 و التي تشير إلى ان مصاريف الفسخ تتعلق بالعقود التي تساوي او تفوق 24 شهر أي تصل إلى 36 شهر , و بعد إشارة الخبير إلى أن مدة الالتزام موضوع عقد الاشتراك هي 36 شهر خلص إلى أن العارضة غير دائنة بمصاريف الفسخ عن خطوط الهاتف التي استكملت 24 شهر لكون المادة 5 تتعلق بأقصى مدة للاشتراك و هي 24 شهر و ليس 36 شهر , مما يكون معه الخبير قد أخطأ فيما توصل إليه , كما أن العارضة قد أدلت بجميع الوثائق المحاسبية التي تثبت المديونية , فضلا عن إقرار المدعى عليها بأنها لم تؤد مبلغ الفاتورتين , ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي و احتياطيا إجراء خبرة مضادة .

و بنفس الجلسة أدلت المدعى عليها بمستنتجات بعد الخبرة عرضت فيها بواسطة نائبيها ان تقرير الخبير جاء منسجما مع مذكرتها الجوابية و خلص إلى أنها غير دائنة للمدعية بما تطالب به , ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم بعدم قبول الطلب .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن ما اعتمدته المحكمة التجارية لا يرتكز على اي اساس ذلك ان المستأنف عليها لم يسبق لها ان نازعت في مدة العقد وكذا في مصاريف الفسخ بل ان كل ما اثارته هو ادعاؤها اداء ما بذمتها دون ان تدلي بما يفيد ذلك ، اما بخصوص مصاريف الفسخ المترتبة عن المدة الممتدة من 24 شهر الى 36 شهرا وكذا رفض الفاتورة المؤرخة في 01/06/2017 والتي قضت المحكمة برفضها اعتمادا على ما ذكره الخبير من كون اقصى مدة العقد يجب ان لا تتعدى 24 شهرا استنادا للمادة الخامسة من قرار تقنيين المواصلات فهو تعليل فاسد لا يرتكز على اي اساس ذلك ان المادة الخامسة من قرار تقنيين المواصلات وان كانت اقتصرت الاشارة الى مدد تنحصر في 12 شهرا و 24 شهرا فإنه ليس فيها ما يفيد انها تمنع التعاقد لمدة تزيد على 24 شهرا وان التعاقد لمدة تزيد على 24 شهرا ممنوع وان المادة الثالثة من قرار تعيين المواصلات تشير في فقرتها الاخيرة بأن اي التزام من طرف المتعاقد يجب ان يتم قبوله من طرف المتعاقد وان التقرير المذكور ليس فيه ما يمنع من ابرام عقد لمدة تزيد على 24 شهرا بل ان ما اشار اليه هو ان المتعاقد يجب ان يقبل بالمدة المقترحة في العقد. وانه تطبيقا لما ذكر فإن المادة السابعة في فقرتها السادسة من الشروط العامة للعقد تشير الى شروط الفسخ المتعلقة بالعقود والتي تتعلق بمدة التزام 24 شهرا او ما يفوقها اي التي تصل الى 36 شهرا كما هو في نازلة الحال وان الشركة المستأنف عليها ومن خلال الرسالة الموجهة من طرف دفاعها الى الشركة الطاعنة تعترف فيها بأن مدة الإلتزام تتعدى سنتين وانها تعترف بمضمون الفياتير المطالب بها إلا انها تطالب فقط بمراجعة المبالغ المضمنة بها وان هذا الاعتراف الصريح الصادر عن المستأنف عليها يضع حدا لاي نقاش بخصوص المديونية وكذا بمدة العقد علما ان الاعتراف هو سيد الادلة كما هو معلوم بالضرورة، لما ذكر فإنها تلتمس التصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف والحكم من جديد وفق ما هو مطالب به في المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر. مرفقة مقالها نسخة من الحكم المستأنف ونسخة من الشروط العامة للعقد والرسالة الموجهة الى الطاعنة من طرف المستأنف عليها وصورة من قرار الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.

واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10-02-2020 ان استئناف المستأنفة لم ينصب على مناقشة الحيثيات التي اعتمدت عليها المحكمة في اصدار حكمها، بل ان الاسباب المعتمدة هي تكرار لوجهة نظرها بخصوص النزاع القائم بينها وبين المستأنف عليها وانه اذا كانت المستأنفة لا تقبل بتقرير الخبرة فإن قانون المسطرة المدنية قد حدد شكليات الطعن في الخبرة ومتى ينبغي الطعن فيها وأن مآخذ المستأنفة على الحكم الابتدائي هي مآخذ غير مؤسسة ويكفي ان الخبرة التي أمرت بها المحكمة الابتدائية كانت واضحة، فهي قد بينت وبوضوح ان العلاقة بين المستأنفة والمستأنف عليها تخضع لاحكام المادة الخامسة والتي لا تتحدث إلا عن 24 شهرا كمدة اشتراك ، وعندها تستحق المستانفة مصاريف الفسخ اذا قام الزبون بفسخ العقد قبل استكمال المدة المذكورة، وبالتالي فإنه لا يمكن للمستأنفة ان تطالب بمصاريف الفسخ لخطوط تجاوزت هذه المدة، وأن الخبير قد نبه المستأنفة الى ذلك كما أن محاضر الجلسات التي تضمنها تقرير الخبرة خير دليل على هذا العجز، بل ان هذا التقرير قد اكد وبوضوح انها غير مدينة للمدعية بما تطالب به، وبالتالي فإن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به مما ينبغي معه تأييده.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 17-02-2020 ان ما تدعيه الخبرة الذي تتمسك به المستأنف عليها ليس بقرآن منزل لا تجوز مخالفته بل هو تقرير يعبر عن رأي الخبير وقد يكون الخبير مخطئا فيما توصل اليه وان تقرير الخبرة لا يمكن ان يخالف شروط العقد والذي يعتبر شريعة المتعاقدين خاصة وان المادة الخامسة من قرار تقنين المواصلات ليس فيها ما يفيد انه يمنع التعاقد لمدة تزيد على 24 شهرا واذا ما أضيف الى ما ذكر اعلاه، ان الشركة المستأنف عليها لا تنازع في مدة العقد وانها تعترف بمديونيتها وبأن المستأنف عليها تريد الركوب على التفسير الخاطئ للخبير علما ان الاعتراف يعتبر سيد الادلة. ولذلك فهي تلتمس رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 17-02-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 24-2-2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب لعدم منازعة المستأنف عليها في مدة العقد أو في مصاريف الفسخ.

وحيث ان الثابت بالاطلاع على الملف الابتدائي ان الطاعنة قد استندت في مطالبها إلى مديونية المستأنف عليها بمبلغ 123385,30 درهم ثابت بمقتضى فواتير وكشف حساب وان هذا الدين ناتج عن توقفها عن استعمال الهاتف وان المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية دفعت بأنها قامت بأداء جميع المبالغ المستحقة عن المدة المطلوبة وان الرقم الوارد بالفاتورتين لا يخصها. وبعد ان عقبت الطاعنة بأن الاداءات المتمسك بها تتعلق بالانترنيت وليس الهاتف النقال فقد أمرت المحكمة باجراء خبرة حسابية بين الطرفين من اجل الاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المحاسبية والتأكد من مدى مسكها بانتظام ومن مصداقية العمليات المدونة فيها وعلى كل الوثائق المدلى بها وخاصة العقد الرابط بينهما مع تحديد العمليات المشمولة به فيما اذا كانت تتعلق بالهاتف والانترنيت على حد سواء او يتعلق بخطوط الانترنيت فقط وتحديد ما اذا تم اداء الفاتورتين موضوع الدعوى.

وحيث ان الخبرة المنجزة الابتدائية وان اكدت ان العقد بين الطرفين يتعلق بخط الهاتف النقال وحده وبأن المستأنف عليها لم تؤد قيمة الفاتورتين موضوع النزاع حسب تصريحها لدى الخبير إلا أن هذا الأخير ناقش مدة العقد ومصاريف الفسخ رغم انها لم تكن ضمن المهمة المحددة له في الحكم التمهيدي فضلا على ان المستأنف عليها لم يسبق لها ان نازعت في مدة العقد او في مصاريف الفسخ.

وحيث انه وفضلا على ذلك فإن الثابت من خلال مقتضيات المادة الخامسة من قرار تقنين المواصلات المعتمد عليها من طرف الخبير وايضا من خلال تعليل الحكم المطعون فيه فإنها وان اقتصرت على تحديد مدد الاشتراك في مدد تتراوح بين 12 و 24 شهر فإنها لم تتضمن ما يفيد انها تمنع التعاقد لمدة تفوق 24 شهر بل انها تتضمن فقط بمقتضى المادة الثالثة منها بأن اي التزام من طرف المتعاقد يجب ان يتم قبوله من طرف المتعاقد الآخر. وانه بالرجوع الى المادة السابعة الفقرة السادسة من الشروط العامة للعقد يتبين انها تتضمن الاشارة الى شروط الفسخ المتعلقة بعقود الاشتراك والتي تتعلق بمدة اشتراك 24 شهر او ما يفوقها مما يستفاد معه ان الطرف المستأنف عليه على علم بشروط العقد المقترحة بما فيها امكانية تجاوز مدة الاشتراك مدة 24 شهر فما فوق.

وحيث انه وفضلا على ما سبق بيانه اعلاه فالثابت بالاطلاع على الوثائق وخاصة الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها والموجهة للطاعنة انها تضمنت اقرار المستأنف عليها انها ظلت تتعامل مع الطاعنة لمدة تزيد على سنتين وانها تنازع في الفاتورتين موضوع الدعوى وتطالب بمراجعتها مما يعتبر اقرارا من جانبها بأن التعاقد قد ابرم لمدة تزيد على 24 شهر.

وحيث انه وخلافا لتعليل الحكم المستأنف فإن الاطار التعاقدي للطرفين هو مقتضيات العقد الاشتراك المبرم بينهما والذي ارتضيا بمقتضاه التعاقد لمدة تزيد عن 24 شهر وان ذلك لا يعتبر خرقا لمقتضيات المادة الخامسة من قرار الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات طالما ان مقتضيات هذا التقرير ليس فيه ما يمنع من ابرام عقدة لمدة تزيد عن شهر وطالما ان المستأنف عليها تعترف ضمنيا بتجاوز المدة المذكورة مما يعتبر قبولا من جانبها للمدة المقترحة بالعقد.

وحيث انه وبالتالي وفي غياب المنازعة الجدية في الفواتير المدلى بها وايضا في غياب ما يثبت الأداء يبقى معه الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح باعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ المطلوب ابتدائيا والثابت بكشف حساب وفواتير المدعمة بعقد الاشتراك مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع التأييد في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 123385,30 درهم مع التأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial