Contrat commercial : la preuve du paiement par un chèque émis par un tiers relève de l’appréciation souveraine des juges du fond (Cass. com. 2021)

Réf : 43935

Identification

Réf

43935

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

148/1

Date de décision

11/03/2021

N° de dossier

2020/3/3/646

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté, d’une part, que la valeur des travaux réalisés était établie par un rapport d’expertise et, d’autre part, qu’un des chèques produits en paiement faisait l’objet d’une contestation sérieuse au motif qu’il avait été émis par un tiers et non par la société débitrice, c’est par une appréciation souveraine des éléments de preuve, qui échappe au contrôle de la Cour de cassation, que la cour d’appel a écarté ledit chèque du décompte des paiements et a condamné la société au paiement du solde restant dû.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/148، المؤرخ في 2021/03/11، ملف تجاري عدد 2020/3/3/646

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/02/10 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد اللطيف (و.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3530 الصادر بتاريخ 2015/07/16 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2015/8202/6405.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف .

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في : 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 2021/02/03

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2021/03/11.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني .

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة (ا.) تقدمت بتاريخ 2012/05/10 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه ، أنها أبرمت مع الطالبة (س.) اتفاقا تقوم بموجبه بتجهيز الضيعة المسماة (ن.) ، البالغ مساحتها 83 هكتار ، بنظام السقي والتنقيط ، مقابل مبلغ قدره 1.674.279،68 درهما ، تؤدى على دفعات.مضيفة أنها رغم إنجازها جميع الأشغال طبقا للاتفاق ، فإن المدعى عليها لم تنفذ التزامها ، بحيث بقي بذمتها مبلغ 614.279،68 درهما ، التمست تبعا لذلك الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور ، وتعويضا عن التماطل قدره 100.000،00 درهم ، الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000،00 درهم عن كل يوم امتناع ، مع الفوائد القانونية بنسبة 6% . وبعد الأمر بإجراء خبرة حسابية ، وتعقيب الطرفين ، صدر الحكم القطعي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 614.279،68 درهما، وتعويضا قدره 20.000،00 درهم ، مع الصائر ورفض باقي الطلبات . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها الذي تم نقضه بموجب القرار عدد 2/293 الصادر بتاريخ 2015/04/30 ، بعلة  » أن محكمة الاستئناف اقتصرت في تعليلها على القول بموضوعية الخبرة لكونها كانت حضورية وتواجهية ، وتطرقت لجميع الأداءات المحتج بها ، دون أن تبدي رأيها حول الكشف المستدل به ، ودون أن تجيب على الانتقادات الموجهة إلى الخبرة المقدمة أمامها بصفة صريحة ، أو تبرر سبب استبعادها ، فجاء قرارها على النحو المذكور ناقص التعليل في منزلة انعدامه ». وبعد الاحالة وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما بعد النقض ، وإجراء خبرتين حسابيتين ، وتمام الإجراءات ، صدر القرار القطعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 90.831،31 درهما ، ومبلغ التعويض إلى 5000،00 درهم ، بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون ، بدعوى أنها تمسكت بكون مبلغ الصفقة الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين حدد في 1.478.099،22 درهما ، وأن ذلك مثبت في وثائق الملف . غير أن المحكمة مصدرته حددت مبلغ الصفقة في 1.674.279،68 درهما ، دون أن تجيب على دفوع الطاعنة ، أو تطلع على وثائق الملف خصوصا عقد الصفقة ، وبذلك يكون قرارها معيبا وخارقا لحقوق الدفاع مما يستوجب نقضه.

لكن حيث إن المحكمة التي ثبت لها من خلال وثائق الملف خصوصا تقارير الخبرة أن الطرفين اتفقا على أن مبلغ الصفقة هو 1.478.099،22 درهما، كما اتفقوا على أنه إذا تطلب الأمر أشغالا إضافية نتج عنها مصاريف تفوق المبلغ المبدئي فإنه يتعين أن تتم الإشارة إلى ذلك بمقتضى فواتير تحضى بموافقة الطالبة . وهو ما تعرضت له المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن أوردت ضمن تعليلات قرارها أنه ( لئن كانت الفاتورة الشكلية الموقعة من الطرفين والتي تشكل جزءا من الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 2009/12/19 تنص على أن كل أشغال أو معدات إضافية يجب أن تكون موضوع طلب ويشار إليها بملاحظة خارج الفاتورة ( Hors devis) فانه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فان الخبير ورغم ما يفيد الاتفاق على أشغال إضافية قد احتسب مبلغ المواد الإضافية ضمن المديونية وهو الأمر الذي يبقى مبررا لأن الثابت من تقرير الخبرة وكما دفعت بذلك المستأنف عليها أن الفواتير التي تتضمن مبلغ المواد الإضافية قد قدمتها المستأنفة إلى مديرية الفلاحة بالخميسات وحصلت على أساسها على دعم الدولة وهو ما يشكل قبولا منها بتلك المواد الإضافية ويبقى ما عابته المستأنف عليها على تقرير الخبرة بشأن عدم احتساب المبلغ المترتب عن المواد الإضافية على غير أساس). التعليل الذي ناقشت من خلاله المحكمة المبالغ التي تم احتسابها إضافة إلى المبلغ المحدد في عقد الصفقة والتي هي موضوع مواد إضافية حضيت بقبول مديرية الفلاحة بالخميسات ، مما يبقى النعي بعدم الجواب خلاف الواقع ، والوسيلة غير مقبولة.

في شأن الوسيلة الثانية :

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ، ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ، بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به اعتمادا على تقرير الخبرة المنجز من قبل محمد (ش.)، اعتبارا لكون الخبراء المعينين سابقا كان اختصاصهم هو المحاسبة ولا علاقة لهم بمعطيات النازلة، التي تعد من صميم النشاط الفلاحي . غير أنه بالإطلاع على التقريرين الأصلي والتكميلي المنجزين من قبل الخبير المذكور يتبين بجلاء أن خبرته كانت منطقية ، موضوعية و منسجمة مع وقائع النازلة، بأن خلص من خلالها إلى أنه ليس هناك أي دين عالق بذمة الطاعنة لفائدة المطلوبة . مما كان على المحكمة التقيد بتقرير الخبرة طالما أنها لا تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع، وإلا لما أمرت بإجراء خبرة . متسائلة عن المعطيات التي استندت إليها المحكمة لتخلص إلى الحكم عليها بأداء مبلغ 90.831,31 درهما وتعويضا وقدره 5000،00 درهم . وأضافت أنه يتضح من المناقشة أعلاه أنها كان بإمكانها أن تطالب بالفرق بين ما أدته، وهو مبلغ يفوق 1,360,000,00 درهم كقيمة للأشغال المنجزة، أما الأشغال غير المنجزة التي بقيت عالقة، والتي تفوق ما تم إنجازه، وبقي قسط كبير منها لم يتم إنجازه لحد الآن فبحسابها سيكون ما تم أدائه من قبل الطاعنة قد تجاوز المبلغ المحدد في الصفقة وهو 1.478.099,22 درهما. أضف إلى ذلك أن المواد والمعدات والآليات الكهربائية والمائية وغيرها ليست من الصنف والنوع المتفق عليه ، فضلا عن عدم احترام المدة الزمنية المتفق عليها من قبل المطلوبة . كل هاته المعطيات لم تتم مناقشتها من قبل المحكمة ، ولم تعلل قرارها بخصوصها كفاية ، فجاء قرارها ناقص التعليل بشكل يوازي انعدامه ، مما يستوجب نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولتبرير ما قضت به من تعديل الحكم المستأنف، وحصر المبالغ المحكوم بها في القدر الوارد بمنطوق قرارها، عللته بأنه (لما كان الثابت من اثمنة المعدات والتجهيزات موضوع الاتفاق المبرم بين الطرفين، أنها محددة في الفاتورة الشكلية الموقعة من الطرفين، فإن الخبير كان على صواب لما أعاد احتساب الأثمنة المضمنة بالفاتورتين المطالب بها على ضوء الأثمنة المتفق عليها في الفاتورة الشكلية، وأضاف إليها مبلغ المواد الإضافية، وخلص إلى تحديد المبلغ المستحق للمستأنف عليها عن الأشغال المنجزة في 1.350.831,31 درهما. و لما كان الثابت أيضا أن مجموع الشيكات التي توصلت بها المستأنف عليها هو مبلغ 1.360.000،00 درهم، فإن الشيك الحامل لمبلغ 100.000,00 درهم، موضوع منازعة جدية من طرف المستأنف عليها، لا سيما وانه وعلى خلاف باقي الشيكات، فان ساحبه رحو (ه.)، وطالما أن المعاملة تهم الشركة، فمن المفروض أن تكون الشيكات مسحوبة من طرف هذه الأخيرة مما يتعين معه خصم هذا الشيك من المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها، وتحديدها في مبلغ 1.260.000,00 درهم عوض 1.360.000،00 درهم المشار إليه في تقرير الخبير، وأنه بخصم المبالغ التي توصلت بها المستأنف عليها بواسطة الشيكات المشار إليها بكشف الحساب الصادر عن (ق. ف.) من المبلغ المستحق لها، والذي تم احتسابه على أساس الأثمنة المتفق عليها في الفاتورة الشكلية، فإن المستأنف عليها تبقى دائنة للمستأنفة بمبلغ 90.831,31 درهما، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا، وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 90.31.31 درهما وجعل الصائر بالنسبة). وهو تعليل لم توجه له الطاعنة أي انتقاد ، وكاف لتبرير ما انتهت إليه المحكمة بخصوص خفضها للمبلغ المحكوم به ابتدائيا، والوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

و به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا والمستشارين السادة : محمد الصغير مقررا و محمد القادري و محمد کرام و محمد رمزي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد رشيد بناني وبمساعدة كاتبه الضبط السيد نبيل القبلي.

رئيس الغرفة

المستشار المقرر

كاتب الضبط

> محكمة النقض

> نسخة مشهود بمطابقتها للأصل الحامل لتوقيعات الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط، عن رئيس كتابة الضبط.

مونية (ز.)

Quelques décisions du même thème : Commercial