Réf
69375
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
191
Date de décision
21/01/2020
N° de dossier
2018/8202/4037
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Rapport d'expertise, Pouvoir d'appréciation du juge, Fraude au compteur, Fixation de la créance, Expertise judiciaire, Contrat de fourniture d'énergie, Contestation de facture, Consommation électrique, administration de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la contestation d'une facture de régularisation pour consommation d'énergie frauduleuse, le tribunal de commerce avait annulé ladite facture pour n'accueillir la demande en paiement du fournisseur qu'à hauteur d'un montant réduit par une première expertise. L'appelant contestait d'une part la recevabilité de la demande initiale, qui tendrait à la preuve d'un fait négatif, et d'autre part la méthode de l'expert judiciaire au détriment de son propre procès-verbal de constat.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen d'irrecevabilité en requalifiant la demande du consommateur en une simple contestation du montant de la créance. Sur le fond, après avoir ordonné plusieurs mesures d'instruction, la cour retient les conclusions de la dernière expertise technique diligentée en appel.
Celle-ci, tout en confirmant la réalité du branchement illicite, établit que la consommation effective était substantiellement inférieure à celle facturée par le fournisseur. La cour juge que cette expertise, fondée sur des constatations matérielles in situ, constitue une base d'évaluation plus fiable que le procès-verbal du créancier et la première expertise.
Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant porté à la somme déterminée par le dernier expert.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ر.) بواسطة نائبها الأستاذ هشام (ت.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/06/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي والبات الصادرين في الملف عدد 117/8232/2016 الأول الصادر بتاريخ 06/06/2016 تحت عدد 409 والقاضي بإجراء خبر تقنية والثاني الصادر بتاريخ 09/10/2017 تحت عد 3222، والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمقابل وفي الموضوع حول الطلب الأصلي بإلغاء الفاتورة رقم 07315200012242 المحررة من لدن المدعى عليها بناء على المحضر رقم 16552 وتاريخ 15/11/2016 وبتحميل هذه الأخيرة المصاريف. وفي الطلب المقابل بأداء المدعى عليها فرعيا لفائدة المدعية فرعيا شركة (ر.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 2.189,63 درهم وبتحميله المصاريف على القدر المحكوم به ورفض باقي الطلبات.
وحيث سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/12/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 14/01/2016 تقدم المدعي محمد (غ.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد العزيز (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى تجارية الرباط عرض فيه أنه فوجئ بفاتورة صادرة عن المدعى عليها تتضمن مديونية اتجاهها بمبلغ 114.521,70 درهم بموجب محضر معاينة خلل مؤرخ في 16/11/2015 لا علم له بما تضمنه من معطيات، ملتمسا لأجله الحكم بإلغاء الفاتورة المذكورة وإجراء خبرة لمعرفة سبب الخلل المتسبب فيه مع تحميل المدعى عليها الصائر.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسم القضائي جاء فيها ردا على المقال من حيث الشكل أن الدعوى غير مقبولة لتقديمها ضد من لا صفة له وفي الموضوع أوضحت أن مبلغ الفاتورة حدد نتيجة مخاتلة ثابتة في حق المدعى عليه فرعيا بموجب محضر معاينة خلل تم تحريره عن طريق عون محلف بحضور المعني بالأمر، ملتمسة لذلك الحكم عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 114.521,70 درهم وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبعد إجراء خبرة تقنية وتعقيب نائبي الطرفين على ضوئها ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه. وهو الحكم الذي استأنفته المدعية فرعيا.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بعدم الارتكاز على أساس واقعي وقانوني سليم، وبفساد التعليل الموازي لانعدامه، فمن حيث السبب الأول، فإنه من الثابت قانونا ان الغاية من كل دعوى هي اقتضاء حق موضوعي عن طريق إلزام المدعى عليه بالقيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل، وأنه في نازلة الحال، فإن الدعوى ترمي إلى استصدار حكم يقضي بإثبات أمر سلبي يتمثل في التصريح بأن المبلغ موضوع الفاتورة المدلى بها غير مستحق وغير متخلذ بذمة المستأنف عليه وهو أمر غير جائز قانونا، وأن المحكمة لما صرحت بقبول الدعوى شكلا بالرغم من أن موضوعها يرمي إلى إثبات واقعة سلبية يكون حكمها المطعون فيه غير مصادف للصواب، وأن هذا المسلك القانوني هو الذي أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال قرارها عدد 1548/2011 الصادر في الملف عدد 2378/14/2009.
وبخصوص فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه فقد جاء في تعليل المحكمة ما يلي : "وحيث إنه بالرجوع الى التقرير تبين أن الخبير اعتمد في تحديد خلاصته على معاينته للعداد الكهربائي للمحل، وعلى ما تضمنه محضر المخاثلة الذي أسست عليه المدعى عليها طلبها، وحدد من تم قيمة الكهرباء المحتمل استهلاكه قبل العداد بناء عل متوسط الاستهلاك الشهري المسجل عبر نفس العداد قبل وبعد تاريخ المخاثلة لأمد أربع سنوات متتالية بين سنتين قبل تاريخ المحضر وسنتين بعده، ما يجعل تقرير الخبير موضوعيا،
ولا مبرر لإجراء خبرة مضادة خاصة أمام خلو الملف من أي معطى يبرر احتساب المدعية للمبلغ الوارد بالفاتورة المبينة على نفس المحضر". وأن هذا التعليل يبقى فاسدا ينزل منزلة انعدامه، وذلك لأنه مما لا جدال فيه أن المستأنف عليها كانت تستهلك مادة الكهرباء عن طريق المخاثلة، بدليل الوثائق الرسمية المعضدة للواقعة وكذا بمقتضى تقرير الخبير وكذا بإقرار الحكم المستأنف وذلك من خلال رفضه طلب الحكم ببطلان محضر المخاثلة. وأن تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة نتيجة المخاثلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية ومعتمدة في تحديد الأمبيرات التي تحدد عدد الاستهلاكات التي تمر عبر الشبكة الكهربائية، الخاصة بالعارضة، وهي آلات لم يستبعدها الخبير ولم يجادل في قيمتها العلمية والتقنية. وأنها وأثناء اكتشافها للمخاثلة تم تحديد الامبيرات عن طريق هاته الآلات والتي سجلت الامبيرات المرتبة بعملية المخاثلة. وان تحديد الأمبيرات لم يكن اعتباطيا أو جزافا وإنما تم بناء على ما سجلته الآلات المتطورة والمعتمدة علميا وتقنيا في تحديد عدد الاستهلاكات المارة عبر الشبكة الكهربائية. وأن تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة لا يمكن اعتمادها إلا عن طريق قيمة امبيرات المسجلة في الآلات المختصة بها، وهو أمر لم يعتمده الخبير في خبرته المنجزة، الأمر الذي افقد تقريره الطابع العلمي والفني الواجب توفره فيه. وان هذه العملية تمت بحضور ومعاينة المستأنف عليها، والتي وقعت على محضر المعاينة دون تحفظ، والتي لم ينفها ولم يجادل في كونها استعملت في تحديد قيمة الاستهلاكات غير المسجلة. وان الخبير أكد على أن محل المستأنف عليه يعتمد بشكل كبير على مادة الكهرباء. وعليه فان استبعاد الخبير لعدد الامبيرات المحددة في محضر المعاينة يبقى غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار وهو ما يجعل خبرته معتلة الأساس التقني والعملي في هذا الشق. وأنه من المقرر قانونا أن المحكمة في إطار سلطتها التقديرية يمكن أن تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون، وأن تطرح بمقتضى ذلك ما تراه مخالفا، وهي القاعدة القانونية التي أقرها العمل القضائي من خلال قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 07/02/2001 تحت عدد 314 في الملف عدد 2191/2000 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 ص 146 و 147. وأن الكيفية التي خلص إليها الخبير في تحديد قيمة المخاثلة كانت محل نعي ومنازعة أمام محكمة الاستئناف التجارية في نوازل سابقة، والتي انتهت باعتبار أن هذه الطريقة تبقى غير مؤسسة وغير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه استبعادها وعدم الاعتداد بها، وذلك
ما أكده في تعليله القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2201/8202/2017. الذي جاء فيه " وهو الأمر الذي يجعل ما تمسكت به الطاعنة من أن هذه العملية تمت بحضور ومعاينة المستأنف عليه والذي وقع على محضر المعاينة دون تحفظ والتي لم ينفها ولم يجادل في كونها استعملت في تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة له ما يبرره ويتعين اعتبار محضر المعاينة الذي تم بصفة حضورية ودون تحفظ وبالتالي يتعين استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة لكون محضر المعاينة يكتسي الحجية القانونية".
والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المضاد مبدئيا مع تعديله وذلك برفع القيمة المحكوم بها الى مبلغ 114.521,70 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ ونسخة من قرار استئنافي.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2018 جاء فيها ردا على المقال أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين السيد عبد الرحيم المالكي أكدت أنه بخصوص محضر معاينة خلل الذي أنجزت على أساسه الفاتورة ذات المبلغ 114.521,70 درهم أن المحضر المذكور لم يشر إلى وجود مخاثلة في العداد بل إلى استهلاك الكهرباء قبل العداد واستدل بكمية استهلاك الكهرباء عبر العداد بسنتين، وأخرى بعد تحرير محضر معاينة خلل وجاء بحسابات دقيقة تهم الفترتين القبلية والبعدية لمراقبة العداد وتحرير محضر معاينة خلل، وأنه من خلال أرقام مفصلة خلص الى عدم جدية مزاعم شركة (ر.) التي لم تعتمد في ادعاءاتها على أي معطى قانوني، بل إن الخبير أكد في خلاصة خبرته انه لم يلاحظ أن المحل قد عرف مخاثلة عن طريق التزويد بالكهرباء من ربط كهربائي آخر غير العداد المرتبط بالشبكة الكهربائية العمومية بطريقة سليمة، ومن جهة أخرى فإن شركة (ر.) ممثلة في شخص من يمثلها قانونا لم توجه أي طعن جدي لما ورد في تقريره الخبرة ولم تدل بعكس ما ورد في التقرير المذكور، وإنما حاولت تبرير ادعاءاتها بوسائل غير جدية وغير مقنعة كما ورد في الحكم موضوع الطعن، و أن تقرير الخبرة كان موضوعيا، وأن شركة (ر.) لم تدل بأي معطى يبرر ادعاءاتها في احتساب قيمة الاستهلاك على أساس ما تدعيه، وأن الشركة المستأنفة عجزت عن تبرير ادعاءاتها وعن الإدلاء بما يفيد ما ورد في تقرير الخبرة، وإنما هي تتمسك فقط بحجج صنعتها لنفسها لإضفاء الشرعية على مزاعمها، مما يستدعي رد مزاعمها، خاصة وأنه لا مقارنة مع وجود الفارق بخصوص المستدل به كاجتهاد من طرف المستأنفة، ذلك أنه وبالنسبة للقرار عدد 3636 الصادر بتاريخ 15/06/2018 في الملف عدد 201/8202/2017 أن الخبير المعين السيد محمد (ط.) أكد على وجود المخاثلة على عكس الخبرة المنجزة في موضوع النازلة من طرف الخبير عبد الرحيم المالكي الذي لم يعاين خلال إجراء الخبرة أية مخاثلة وأكد على أنه ليس بالعداد أي خلل قد يسبب زيادة في الاستهلاك طوال فترة استغلاله، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستأنفة.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بجلسة 18/12/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أن محكمة النقض ومن خلال عملها القضائي أكدت على أن اعتماد الخبراء في احتساب قيمة الاستهلاكات الناتجة عن المخاثلة عن طريق إجراء مقارنة الاستهلاك خلال فترتين مختلفتين يبقى غير مؤسس ولا يمكن أن ينال من حجية المحضر المحرر بمناسبة المخاثلة وما صحبه من تحديد لقيمة الاستهلاكات الحقيقية غير مسجلة في العداد بسبب المخاثلة، وأن خلاصة الخبير عبد الرحيم المالكي استندت إلى إجراء مقارنة للاستهلاك خلال فترتين مختلفتين واعتمدهما بشكل مجرد في الوصول إلى خلاصة تقريره ، وأنه بالاطلاع على قرار محكمة النقض المرفق بهذه المذكرة سوف يتم الوقوف على أن التقنية المعتمدة من طرف الخبير تظل غير مسعفة وغير مؤسسة، الأمر الذي تكون معه محكمة البداية قد جانبت الصواب فيما قضت به من مصادقة على الخبرة ويتعين لذلك رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وأرفق المذكرة بصورة من قرار لمحكمة النقض.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 18/12/2018 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/12/2018.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد الحبيب مهدي الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه إلى تحديد المبلغ المستحق للمستأنفة في 7000 درهم.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بجلسة 09/04/2019 يلتمس فيها بواسطة نائبه أساسا تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمستأنفة المدلى بها بنفس الجلسة تلتمس فيها بواسطة نائبها استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير الحبيب مهدي والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها المبسوطة بمقالها الاستئنافي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 09/04/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/04/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/04/2019 القاضي بإجراء خبرة تقنية ثانية بواسطة الخبير السيد سعيد أمرير الذي حددت مهمته في النقط التالية :
الانتقال إلى المحل التجاري موضوع الدعوى ومعاينة العداد الكهربائي الخاص به والقول ما إذا كان استهلاك الكهرباء بالمحل المذكور قد عرف مخاثلة عن طريق التزود بالكهرباء من ربط كهربائي آخر غير العداد المذكور وعند الاقتضاء تحديد كمية الكهرباء المستهلكة وقيمتها بكل دقة والمدة المتعلقة بها.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/12/2019 والذي خلص فيه الخبير إلى أن الفحص التقني لصندوقين للتوزيع الكهربائي أسفر على وجود أربعة خيوط مقطوعة مدفونة
في الحائط تؤكد على أنه كان في فترة ما هناك ربط كهربائي إضافي من أحد الصندوقين إلى محل المستأنف عليه دون مروره بالعداد، محددا قيمة الطاقة المستهلكة باحتساب الضريبة على القيمة المضافة في مبلغ 16507,05 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 07/01/2020 جاء فيها أن الخبير السيد سعيد أمرير أورد في تقريره على الخصوص أنه لم يلاحظ أي اختلاس لمادة الكهرباء بالمحل، وأن لديه تحفظات على الفاتورة المتنازع فيها وأعطى أسبابا تتجلى فيما يلي :
أن شركة (ر.) لم تعطي أي تفسير على المدة المعتمدة لمراجعة الاستهلاك والتي حددتها في خمس سنوات حسب محضر المخاتلة فإن قياس تيار الاختلاس أعطى مقدار 14.6 أمبير غير أنه لاحظ أن هاته الكمية لا تتناسب مع طبيعة الإنارة الخارجية التي عاينها هو نفسه بل هي كمية مرتفعة والشركة اعتبرت أن الاستهلاك الإجمالي غير المحتسب عن تلك المدة يساوي 57872 كيلواط ساعة وذلك استنادا على استهلاك تيار غير محتسب بالكمية المذكورة 10 ساعات في اليوم وذلك طيلة خمس سنوات. غير انه هو اعتبر أن تلك الكمية غير مبررة بالمرة وأنه خلص أن تلك الكمية لا يمكن أن تكون صحيحة كما لاحظ أن تلك الكمية المزعومة للإنارة الخارجية للمحل قد تكون أكثر من الكمية المستهلكة داخل المحل وهذا مستحيل باعتباره أن الإنارة الخارجية كانت ضئيلة وأنه رغم كل ذلك اعتبر أن الكمية المستهلكة الغير المحتسبة تعادل ما مجموعه 16507 درهم وهذا فقط إرضاء لشركة ريضال وهو لم يبرر المبلغ المذكور وعلى العكس من ذلك فهو اعتبر في الوقائع أن الشركة غير محقة فيما تطالب به وهو في ذلك يتناقض مع ما أورده في الوقائع وما خلص إليه. وللعلم فالخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم المالكي اعتبرت أن المبلغ الواجب أداؤه للشركة
هو 2189,63 درهم فقط والخبرة الثانية أعطت مبلغا أقل بكثير مما توصل إليه الخبير السيد سعيد أمرير ملتمسا في الأخير استبعاد خبرة السيد سعيد أمرير واعتماد إحدى الخبرتين الأخيرتين وإلا الأمر بإجراء خبرة مضادة أخرى تكون غير منحازة لجهة معينة ومبنية على وقائع محسوسة وليست على فرضيات فقط.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 14/01/2020 أوردت فيها أنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة سوف تقف على أن الخبير أكد فيه على أن هناك استهلاكات لم تسجل في عداد المستأنف عليه وأن الخبير إن كان قد صادف الصواب في استخلاصه للمخاثلة فإنه لم يصادف الصواب في تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة في عداد المستأنف عليه، ذلك لأن تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة نتيجة المخاثلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية ومعتمدة في تحديد الأمبيرات التي تحدد عدد الاستهلاكات التي تمر عبر الشبكة الكهربائية الخاصة بالعارضة وأن تحديد الأمبيرات بواسطة هذه الآلات لم يكن اعتباطيا أو جزافا وإنما تم بناءا على ما سجلته الآلات المتطورة والمعتمدة علميا وتقنيا في تحديد عدد الاستهلاكات المارة عبر الشبكة الكهربائية وأن الخلاصة المحددة لفترة المخاثلة تظل غير مؤسسة وغير جديرة بالاعتبار، وذلك لغياب السند الواقعي والقانوني المعتمد من طرف الخبير، وذلك اعتبارا لعدم وجود هذا التحديد المستنتج من طرف الخبير في تحديد الفترة المعتمدة في اكتشاف المخاثلة وأن مدة الفوترة المحددة من طرف العارضة جاءت منسجمة ومتطابقة مع الاستهلاكات الفعلية الغير مسجلة معتمدة في ذلك على معايير تقنية ومحاسباتية معتمدة ومعتبرة في الإثبات وأنه واعتبارا لنسبة الأمبيرات المكتشفة بمناسبة المخاثلة تم احتساب قيمة المخاثلة من طرف العارضة بناءا على عملية حسابية فنية وعلمية متمثلة فيما يلي :
عدد الأمبيرات المضبوطة عن طريق الآلة المختصة فنيا وعلميا مضروبة في 220 فولت مضروبة في عدد ساعات العمل وحاصلهما يقسم على عدد 1000 وحاصله يضرب في 30 يوم وذلك لتحديد النسبة الشهرية، وحاصل هذه العملية يضرب في عدد الأشهر المحددة للمخاثلة وهي كالتالي :
P : ( 220 V x AMPERS x 10 HEURES) : 1000) x 30 JOURS x NOMBRES DES MOIS
وعليه فإن استبعاد الخبير لعدد الأمبيرات المحددة في محضر المعاينة في تحديد الاستهلاكات الغير مسجلة وحصر مدة المخاثلة يبقى غير مؤسس وغير جدير بالاعتبار وهو ما يجعل خبرته معتلة الأساس التقني والعملي في هذا الشق وأن العمل القضائي ومن خلال قضاء محكمة النقض أكد بأن اعتماد الخبير على احتساب الاستهلاك خلال فترتين مختلفتين لا يمكن معه الاهتداء إلى حقيقة الاستهلاكات التي تمت عبر المخاثلة، كما أنها لا يمكن لها إلغاء الحجية التي تتسم بها محاضر المعاينة وما تضمنته من تسجيل لكمية الاستهلاكات الحقيقية الغير مسجلة نتيجة المخاثلة (قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 12/1/2016
في الملف المدني عدد 483/1/2/2015).
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 14/01/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/01/2020.
التعليل
حيث خلافا لما أثارته الطاعنة فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعي – المستأنف عليه- قد تقدم بمقال يلتمس بمقتضاه إلغاء الفاتورة المشار
إلى مراجعها أعلاه، وفي مقابل ذلك تقدمت المدعى عليها – المستأنفة- بمقال مضاد رامت من خلاله الحكم لفائدتها بمبلغ 114.521,00 درهم الناتج عن الفاتورة المذكورة، وهو ما اعتبرته المحكمة حسب تكييفها للوقائع منازعة من طرف المدعي – المستأنف عليه- في مبلغ الفاتورة المحتج عليه بها، وليس إثبات واقعة سلبية كما تدعيه الطاعنة، وأن المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بإجراء خبرة لتحديد القيمة الحقيقية لاستهلاك الطاقة، وهي بذلك تكون قد أخذت بعين الاعتبار الطلبين معا الأصلي والمضاد، ولما ثبت لها من تقرير الخبرة المنجزة في النازلة أن المبلغ الذي أسفرت عنه الخبرة أقل من المبلغ المطالب به بمقتضى المقال المضاد، استجابت للطلبين في حدود ما أسفرت عنه الخبرة المنجزة، وهي بذلك لم تخرق أي مقتضى مما تدعيه الطاعنة.
وحيث إنه تبعا لمنازعة المستأنفة في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بإجراء خبرة أولى بواسطة الخبير السيد الحبيب مهدي التي استبعدتها المحكمة لعدم انتقال الخبير إلى المحل التجاري موضوع الدعوى لمعاينة العداد والإجابة على النقط التي حددتها له المحكمة، وأمرت بإجراء خبرة ثانية أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد سعيد أمرير الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى القول بأن هناك ربط كهربائي إضافي من أحد صندوقي التوزيع الكهربائي إلى المحل التجاري للمستأنف عليه دون مروره بالعداد، مضيفا أن ذلك كان يقتصر فقط على تزويد الإنارة الخارجية للمحل فقط، وأن استهلاك الإنارة الخارجية للطاقة يمثل نسبة ضئيلة مقارنة مع الاستهلاك الإجمالي للمحل، محددا في الأخير تحديد قيمة الاستهلاك غير المحتسب في مبلغ 16507,05 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية، كما أن ما توصل إليه الخبير
في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه وبعد انتقاله إلى المحل التجاري موضوع الدعوى ومعاينته للعداد الخاص به وقيامه بالإجراءات المتطلبة مما يتعين معه اعتماد الخبرة المنجزة من طرفه والحكم وفق
ما جاء فيها.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به
مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 16507,05 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/12/2018.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 16507,05 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.
66265
Transport maritime : Le refus du transporteur de livrer la marchandise en raison d’un litige sur les frais de surestaries constitue un trouble manifestement illicite justifiant une mesure de référé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66259
L’inscription d’une saisie exécutoire sur un titre foncier fait obstacle à l’inscription ultérieure d’une saisie conservatoire sur le même bien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66257
Notification par huissier de justice : l’obligation d’affichage d’un avis de passage est écartée lorsque le destinataire a définitivement quitté les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66256
Bail commercial : l’annulation du bail pour défaut de qualité du bailleur n’emporte pas l’expulsion de l’occupant si celui-ci est lié par un contrat de partenariat avec le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66255
La désignation d’un curateur sans tentative préalable de notification par voie postale recommandée à l’adresse connue du défendeur entraîne l’annulation du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
Violation des droits de la défense, Signification par huissier de justice, Renvoi de l'affaire, Procédure civile, Principe du double degré de juridiction, Notification, Lettre recommandée avec accusé de réception, Désignation d'un curateur, Caractère subsidiaire de la curatelle, Annulation du jugement
66253
La demande d’ouverture d’un local commercial, qui nécessite de statuer sur la responsabilité de son blocage, excède les pouvoirs du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66200
La liquidation de l’astreinte s’opère par la fixation d’une indemnité souverainement appréciée par le juge en fonction du préjudice, et non par un calcul arithmétique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66187
Le désistement d’action antérieur à l’ordonnance de saisie conservatoire ne constitue pas un motif valable pour en obtenir la mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66186
L’exception d’incompétence territoriale ne peut être soulevée pour la première fois en appel lorsque le jugement de première instance a été rendu par défaut, l’appelant ayant été régulièrement convoqué (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025