Compétence du juge des référés : L’ordre de paiement des avoirs d’un compte bancaire successoral constitue une décision sur le fond du droit excédant ses pouvoirs (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59131

Identification

Réf

59131

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5842

Date de décision

26/11/2024

N° de dossier

2024/8225/5158

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les limites de la compétence du juge des référés en matière de demande en paiement. Le juge de première instance avait ordonné à un établissement bancaire de verser aux ayants droit le solde créditeur du compte de leur auteur. L'établissement bancaire appelant soulevait l'incompétence du juge des référés au motif que la demande, portant sur l'exécution d'une obligation de paiement, touchait au fond du droit et ne présentait aucun caractère d'urgence. La cour retient que le juge des référés ne peut connaître que des mesures provisoires qui ne se heurtent à aucune contestation sérieuse. Elle juge qu'une demande tendant à la remise de fonds successoraux constitue une demande en paiement qui excède sa compétence. Une telle prétention, qui ne revêt aucun caractère conservatoire et dont l'urgence n'est pas établie, relève de la seule compétence du juge du fond. En conséquence, la cour infirme l'ordonnance entreprise et, statuant à nouveau, déclare le juge des référés incompétent pour connaître de la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ش.ع.م.ل. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 15/10/224 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 542 بتاريخ 18/09/2024 في الملف عدد 5272/8101/2024 و القاضي بأمر البنك بتسليم الطرف المدعي مبلغ 619.195,95 درهم الذي يمثل الرصيد الدائن المودع بالحساب البنكي رقم 022780000129002894885874 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وابقاء الصائر على الطرف المدعي.

وحيث تقدم ورثة ابو (و.) باستئناف فرعي بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2024 يستانفون من خلاله فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة شركة ش.ع.م.ل. بالأمر الاستعجالي رقم 5402 المؤرخ في 18/09/2024 في الملف رقم 5272/8101/2024 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستعجالي مما يكون معه طعنها بالاستئناف الواقع بتاريخ 15/10/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

وحيث قدم الاستئناف الفرعي من طرف ورثة ابو (و.) محمد وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة ومصلحة وأهلية واداء مما يتعين معه قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن ورثة ابو (و.) محمد تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرضون فيه ان مورثهم السيد محمد أبو (و.) المزداد بمدينة مراكش، قد وافته المنية بتاريخ 2 سبتمبر 2022 بمدينة ايليكتروستال، أوبلاست، موسكو، فيديرالية روسيا، وانه والحالة هذه، عمل العارضون بمعية دفاعهم على مراسلة شركة ش.ع. بتاريخ 24 مارس 2023 بكتاب رام إلى توزيع المبالغ المالية العائدة لمورثهم و إحالتهم إلى صندوق الودائع والاداءات المحامين بهيئة المحامين بالدار البيضاء مرفق بالوثائق المطلوبة من طرف البنك، وبتاريخ 29 مارس 2023 توصل دفاع المدعون بمراسلة عبر البريد الالكتروني من طرف السيد ZAKARIA (A.) بصفته المسؤول عن الملف بوكالة برجي الدار البيضاء سيدي بليوط مفادها "ان الملف ينقصه أصل شهادة الوفاة باللغة الروسية واصل ترجمتها " فقد تمت مراسلة البنك بتاريخ 13 ابريل 2023 برسالة جوابية وبتاريخ 22 مايو 2023 عملوا على توجيه رسالتين لتذكير المدعى عليها ، وانه تنفيذا للأمر القضائي الصادر بتاريخ 15/07/2024 عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء في إطار سلطته الولائية ملف مقالات مختلفة عدد 18127/1109/2024 تبين ان مورثهم السيد محمد ابو (و.) يتوفر على حساب الإراثة مضروب لدى شركة ش.ع. رصيده 619.195,95 درهم. ملتمسين باستخلاص المبلغ المالي المودع بحساب الإراثة تحت عدد 022780000129002894885874 العائد للمرحوم السيد محمد أبو (و.) و المضروب لدى شركة ش.ع. في حدود النصيب المحدد شرعا، لفائدة كل من السيدة يسمينة أبو (و.) مبلغ 77.399,49 درهم ، والسيدة اسيا ابو (و.) مبلغ 77.399,49 درهم والسيد عبد الله أبو (و.) مبلغ 154.798,98 والسيدة فوزية ابو (و.) مبلغ 77.399,49 درهم والسيدة زهرة أبو (و.) مبلغ 77.399,49 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التنفيذ والاستماع إلى الأمر بالتنفيذ المعجل للأمر الذي ستصدرونه على أصله وقبل تسجيله وذلك بالرغم من كل طعن وبدون كفالة وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الإراثة – نسخة من المراسلة – نسخة من مراسلة البنك- نسخة من الرسالة الجوابية مرفقة بوثيقة – نسخة من رسالة التذكير الأولى مرفقة بمحضر التبليغ- نسخة من رسالة التذكير ثانية مرفقة بمحضر التبليغ- نسخة من الطلب ومراسلة البنك.

وبناء على المذكرة جوابية من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 11/09/2024 والتي تدفع من خلالها بعدم اختصاص السيد قاضي المستعجلات للبت في الطلب لمساسه بالجوهر الحق وان مقام القضاء الاستعجالي لا يتسع لمناقشة الوثائق المدى بها ومدى صلاحيتها في القول بثبوت وفاة الزبون صاحب الحساب وثبوت صفة المدعين كذوي حقوق له وملتمسة الحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في الطلب بصفة أساسية واحتياطيا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفض الطلب موضوعا .

وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ش.ع.م.ل.. كما تقدم ورثة ابو (و.) باستئناف فرعي.

أسباب الاستئناف

أسباب استئناف شركة ش.ع.م.ل.:

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن القاضي الابتدائى لم يلتفت لدفوع البنك التي أثار من خلالها عدم اختصاص قاضي المستعجلات للبث في الطلب مادام أن البث في الطلب يستدعي الحسم في واقعة وفاة مورث المدعين وصفتهم كورثة. لكن سيتبين لمحكمة الاستئناف التجارية صحة ما عابه البنك ابتدائيا على الطلب على اعتبار أن المستأنف عليهم أقصوا أحد الورثة المشار إلى اسمه في الاراثة المدلى به من أطراف الدعوى متعلق الأمر بالمسمى خالد أبو (و.) المولود بتاريخ 12/01/1966. وأن الأمر المستأنف قضى بتسليم الطرف البنك وهم المستأنف عليهم المشار إليهم بمقال الدعوى وبديباجة الأمر الاستعجالي وهو ما فيه مساس بحقوق الوارث الذي تم إقصاؤه أو إغفاله من قبل المستأنف عليهم إما إراديا أو عن خطأ، وهو ما كان يستدعي من قاضي المستعجلات الحرص وكان عليه مراقبة أسماء الورثة الواردة في الاراثة ومقارنته بالأسماء الواردة بمقال الدعوى. وبالتالي أمام ثبوت إغفال أو إقصاء أحد الورثة يكون الأمر المستأنف مجانبا للصواب وعرضة للإلغاء هذا من جهة. ومن جهة ثانية، بالرجوع إلى الأمر المستأنف يتبين أنه صدر في اسم السيد أبو (و.) محمد وهم يسمينة، اسيا عبد الله فوزية زهرة لقبهم جميعا أبو (و.) محمد وهو ما يجعل الأمر المستأنف مجانبا للصواب. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الأمر المستأنف والتصريح من جديد بعدم اختصاص القاضي الاستعجالي للبت في الطلب واحتياطيا برفض الطلب موضوعا. وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الأمر المستأنف وغلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 29/10/2024 جاء فيها حول خرق مقتضيات الفصلين 1 و 142 من ق م م، ذلك ان بالرجوع الى المقال الاستئنافي يتبين أنه مقدم من طرف شركة ش.ع.م.ل. ؛ و الحال ان الدعوى الحالية مرفوعة ضد شركة ش.ع.. وأن شركة ش.ع.م.ل. لم يعد لها وجود مند تاريخ 12 ابريل 2024. وأن الفصلين أعلاه جاء بصيغة الوجوب. وأن الامر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب لأن المشرع رتب عدم القبول لكل مخالف له، و كل ذلك يقتضى أن الامر للوجوب ما لم يصرف عنه صارف لأن غير الواجب لا يستوجب تركه الوعيد الشديد و التحذير. وأن الصفة من النظام العام. مما يترتب عنه وجوبا التصريح بعدم قبول الطلب .

ومن حيث الموضوع: حول الدفع المزعوم بعدم الاختصاص، ذلك أن المستأنفة أصليا دفعت بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في الطلب مادام أن الطلب يستدعى الحسم في واقعة الوفاة مورث المستأنف عليهم وصفتهم كورثة. وأن هذا الطرح مردود عليها، و انه عملا بالمادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية فان القضاء الاستعجالي مختص للبت في نازلة الحال. الشيء الذي يتعين معه رد السبب المثار لعدم جديته.

وحول خرق مقتضيات الفصل 143 من ق م م، فإن القاعدة تقضي بأنه يعد جديدا كل ما من شانه ان يحور موضوع النزاع أو يدخل زيادة عليه أو يحدث تعديلا في صفة الخصوم؛ قرار محكمة الاستئناف رقم 1442 صادر بتاريخ 28 مايو 1986 في الملف المدني رقم 92280. وأنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة اصليا خلال المرحلة الابتدائية؛ ستقف المحكمة على انهم تقدموا بدفع وحيد هو عدم الاختصاص؛ و ان مسألة إقصاء أحد الورثة لم تكن مطروحة للنقاش. وأنه والحالة هذه ؛ كان وجوبا على المستانفة اصليا ما دام انها كانت تتوفر على عنصر العلم و على جميع وثائق الملف ؛ أن تتقدم بطلب إدخال ذلك الوريث. وأنه إما أن تستدل المستانفة أصليا بحجج تصب في صلب الموضوع، الأمر الذي لا نعلم له مقصدا في نازلة الحال، بل العبث كل العبث هو أن توحي للمحكمة بمعطيات لا أساس لها من الصحة، ذلك أن المستأنف عليهم تقدموا بطلب محدد يعبر عن ارادتهم الشخصية و المنفردة في الدفاع عن مصالحهم بصفتهم من بين الورثة الشرعيين و لم يعملوا على إقصاء أو إغفال سواء إراديا أو عن خطأ أي شخص له مصلحة؛ مما يكون هذا الادعاد باطل و لا يستند الى الواقع في شيء؛ كما أن الملف خال مما يؤكد ذلك.

و حول ديباجة الامر، فقد صح ما عابته المستأنفة أصليا كون الأمر المطعون فيه بالإستئناف صدر في إسم السيد محمد أبو (و.) بدل ذوي حقوق محمد أبو (و.). وأن الخطأ المادي الذي تسرب لديباجة الأمر لا يضفي عنه طابع عدم الصواب. مما يكون هذا الدفع غير مؤسس قانونا و يتعين رده.

أسباب الاستئناف الفرعي: حول خرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م، ذلك أن المحكمة الابتدائية قد قضت بتسليم الطرف المدعى مبلغ 619.195,95 درهم الذي يمثل الرصيد الدائن المودع بالحساب البنكي رقم 022780000129002894885874 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الامر بالنفاذ المعجل و إبقاء الصائر على الطرف المدعي. وأنه بالرجوع الى ملتمسات المستانفين فرعيا الواردة في صحيفة الدعوى؛ ستقف المحكمة على أنها جاءت محددة في حدود نصيبهم الشرعي حسب ما هو منصوص عليه في الفريضة الوارد في رسم الاراثة. و بالتالي فإن السيدة يسمينة أبو (و.) تستحق مبلغ 77.399,49 درهم، و السيدة اسيا أبو (و.) تستحق مبلغ 77.399,49 درهم، و السيد عبد الله أبو (و.) يستحق مبلغ 154.798,98 درهم، والسيدة فوزية أبو (و.) تستحق مبلغ 77.399,49 درهم، و السيدة زهرة أبو (و.) تستحق مبلغ و 77.399,49 درهم، أي ما مجموعه 464.396,97 درهم. وأنه والحالة هذه تكون المحكمة قد خرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م . والتمسوا لاجل ما ذكر الحكم بعدم قبول الطلب. ومن حيث الموضوع، تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. وتحميل المستأنفة أصليا الصائر. وفيما يخص الاستئناف الفرعي، تأييد الامر المستأنف فيما قضى به و تصديا بتعديله بتخفيض المبلغ المسلم للطرف المستأنف عليه أصليا و مستأنف فرعيا الى 464.396,97 درهم الذي يمثل نصيبهم الشرعي بالرصيد الدائن المودع بالحساب البنكي للاراثة رقم 022780000129002894885874 العائد لمورثهم السيد محمد أبو (و.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و شمول الامر بالنفاذ المعجل وإبقاء الصائر على الطرف المستأنفة أصليا .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 12/11/2024 جاء فيها أن المستأنف عليهم دفعوا أن صفة المستانفة في الادعاء تبقى منتفية وأن تسميتها هي شركة ش.ع. بدل شركة ش.ع.م.ل.. وأن دفع المستأنف عليهم هذا يبقى على غير أساس على اعتبار أن التسمية الاجتماعية للمستأنفة هي شركة ش.ع.م.ل.، وأن عبارة شركة ش.ع. هي مجرد شعار تجاري الذي تمارس به نشاطها البنكي وأن الدفع بخرق مقتضيات الفصل 1 و 142 من ق.م.م يبقى بالتالي على غير أساس. ذلك أن المستأنف عليهم هم من وجهوا دعواهم بتسمية غير صحيحة الشيء الذي يجعل دعواهم على غير أساس شكلا.

ومن حيث الموضوع : إن مجمل الدفوع التي أثارها المستأنف عليهم في إطار جوابهم على طعنها بالاستئناف تؤكد أن المساس بجوهر الحق يبقى ثابتا وهو المعطى الذي يرفع الاختصاص عن قاضي المستعجلات حسبما سبق للمستانفة التمسك به في سابق محرراتها. ذلك انه بعد إثارة وجه الطعن المستمد من إقصاء أحد الورثة من طلب سحب المبالغ المودعة بحساب المورث دفع المستأنف عليهم بأنه كان على البنك التقدم بطلب إدخال الوريث المقصى من الإرث في الدعوى. وأن هذا المعطى لوحده كفيل برفع يد القضاء الاستعجالي عن البت في الطلب موضوع الدعوى لمساسه بالجوهر نظرا لوجود مصالح موازية لأشخاص ذوي صفة تم إقصاؤهم من طلب سحب المبالغ. وأنها تجد نفسها ملزمة بإثارة هذه الدفوع باعتبارها مودعا لديها ومؤتمنة الأموال التي بحوزتها في إطار عقد الوديعة .

وحول الاستئناف الفرعي : فإنه يبقى على غير أساس مادام أن المحكمة ستقف على صحة الموجبات المرتكز عليها استئناف البنك. وبالتالي يتعين التصريح برد الاستئناف الفرعي والحكم وفق استئنافها مع ما يترتب على ذلك قانونا . والتمست لذلك الحكم وفق استئنافها مع ما يترتب على ذلك قانونا. والتصريح برد الاستئناف الفرعي.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 12/11/2024 حضرها الأستاذ بوعنفير عن المستأنف عليهم و حضرت الاستاذة الطهري عن الاستاذ الكتاني و ادلت بمذكرة تعقيبية ، تسلم الأستاذ بوعنفير نسخة منها و اكد ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/11/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي والفرعي:

حيث عاب كل طرف على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث صح ما عابته المستأنفة أصليا شركة ش.ع.م.ل. بخصوص عدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب، فالمعلوم قانونا أن قاضي المستعجلات ينحصر اختصاصه في اتخاذ الإجراءات الوقتية التي ليس لها مساس بجوهر الحق متى توافر عنصر الاستعجال وبمراجعة الطلب يتضح أن عنصر الاستعجال غير ثابت في النازلة ولا يكتسي اي طابع وقتي ما دام ان مضمنه الحكم بأداء مبلغ مالي.

وحيث تبعا لما ورد في الطلب (تسليم او استخلاص المبلغ المودع بحساب الاراثة العارض للمورث) فإن طبيعة الطلب المذكور يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات باعتبار أن هذا الأخير إنما يتخذ فقط التدابير الاحترازية والتحفظية ولا يمس تدخله جوهر الحق المتعلق بالأداء أو تسليم مبالغ مما يكون معه حريا اعتبار استئناف الطاعنة أصليا والحكم من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات نوعيا للنظر في الطلب.

وحيث يستتبع ذلك تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وحيث لما قضت المحكمة بعدم اختصاص قاضي المستعجلات فإنها تكون قد ردت ضمنيا على الاستئناف الفرعي الرامي إلى تأييد الأمر المستأنف.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر اعتبار استئناف شركة ش.ع.م.ل. والحكم بالغاء الأمر المستأنف والتصريح من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات نوعيا للنظر في الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع: باعتبار الأصلي والحكم بالغاء الأمر المطعون فيه والتصريح من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات نوعيا للنظر في الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile