Chèque : La non-conformité de la signature au spécimen bancaire constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance de paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58929

Identification

Réf

58929

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5723

Date de décision

20/11/2024

N° de dossier

2024/8223/3840

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère sérieux de la contestation d'un chèque faisant l'objet d'une inscription de faux. Le tribunal de commerce avait accueilli l'opposition du débiteur et, après expertise, annulé l'ordonnance et rejeté la demande en paiement.

L'appelante soutenait que l'expertise, malgré une divergence avec le spécimen bancaire, confirmait l'authenticité de la signature au regard de nombreux autres documents de comparaison. La cour d'appel de commerce rappelle que la procédure d'injonction de payer est réservée aux créances dont l'existence n'est pas sérieusement contestée.

Elle retient que la conclusion de l'expert relevant une différence entre la signature du chèque et le spécimen de signature déposé auprès de la banque, qui constitue la référence pour l'acceptation des opérations, suffit à caractériser une contestation sérieuse. Cette contestation prive la créance du caractère certain et non litigieux indispensable à la validité de l'ordonnance d'injonction de payer.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة أسماء (ب.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1905 والحكم التمهيدي 199 والحكم القطعي رقم 6607الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 3/6/2024 في الملف عدد 9915/8216/2023 والقاضي في طلب إيقاف البت رفض الطلب و في طلبي التعرض والطعن بالزور الفرعي و في الشكل: قبول طلبي التعرض والطعن بالزور الفرعي و في الموضوع: الغاء الامر بالأداء عدد 189 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 189/8102/2023 بتاريخ: 10/01/2023، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المتعرض عليها الصائر و في مقال الادخال في الشكل: عدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

و بناء على المقال الاصلاحي المقدم من طرف الطاعنة و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/10/2024

في الشكل :

حيث ان الثابت من طي التبليغ ان المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/06/2024 و بادرت الى استئنافه بتاريخ 05/07/2024 مما يكون معه الطعن بالاستئناف مقدما داخل الاجل القانوني و باعتبار المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله ، كما أن المقال الإصلاحي قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية عرض والذي يعرض من خلاله أنه يتقدم بالطعن بالتعرض في مواجهة الأمر بالأداء رقم: 189 الصادر بتاريخ: 2023/01/10 في الملف عدد: 2023/8102/189 والقاضي بأداء مبلغ: 00 9.780.000 درهم ضد المتعرض بما فيها أصل الدين والفائدة القانونية من تاريخ: 2023/01/05 إلى يوم التنفيذ والصائر وشمول الأمر بالنفاذ المعجل، وأن الأمر الحالي لم يحترم قواعد مسطرية موجبة والإخلال بها يؤدي إلى البطلان نعرضها حول خرق مقتضيات المادة 160 ق م م، أوجب المشرع في الفصل 160 ق م م في حالة صدور أمر بقبول الطلب، تبليغ نسخة طبق الأصل من الأمر مرفقة وجوبا بنسخة من الطلب وصورة من سند الدين المدعى به، وأنه بلغ بنسخة تبليغية للأمر في غلاف التبليغ دون إرفاق الأمر، وأن هذه القاعدة هي قاعدة آمرة أوجبها المشرع ويتعين احترامها، ولتفعيلها أوجب المشرع أيضا في المادة 156 ق م م تعزيز المقال بأصل الدين وصور أو صور طبق الأصل بعدد المدينين وحول بطلان الأمر تطبيقا للمادة 161 ق م م، يتعين التذكير أن الباب المتعلق بالأمر بالأداء في قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 22 من قانون 95-53 الخاص بإحداث المحاكم التجارية تم نسخها وتعويضها بمقتضى المادة الأولى من قانون رقم 13-11 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 14-14-1 بتاريخ 6 مارس 2014 منشور بالجريدة الرسمية عدد : 6240 بتاريخ : 2014/03/20 ص 3229 ، وأن من بين التعديلات التي سنها المشرع في المادة 161 ق م م هو وجوب تضمين وثيقة تبليغ الأمر بالأداء إعذار المحكوم عليه بالأداء أو أن يتعرض على الأمر داخل 15 يوما مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم الطعن بالتعرض داخل هذا الأجل يسقط حقه في ممارسة أي طعن وبالرجوع إلى الإعذار الصادر عن المفوض القضائي لسوف يتضح أنه لا يشير إلى هذا المقتضى بدليل عدم تضمين الإعذار الوثائق التي تم تبليغها وكذا أجل التعرض تحت طائلة سقوط الحق، وأن المشرع سن جزاء عدم احترام هذه المقتضيات والإخلال بها، بطلان الأمر باعتبار أن هذه القاعدة هي أمرة ويتعين احترامها لكونها مرتبطة بأجل سقوط الحق في سلوك مساطر الطعن إذن يتعين بناء على ما سبق بيانه التصريح بإلغاء الأمر والقول ببطلانه لعدم احترامه مقتضيات أمرة قانونية بصريح النصوص: 156، 160 و 162 ق م م، وحول حقيقة الدين فإن المطلوبة في التعرض قدمت شيكا للبنك م.ت.ص. مؤرخا في: 2008/01/12 مرفقا بشهادة بعدم الأداء صادرة عن بنك إ. مؤرخا في: 2023/01/09 للحصول على أمر بأداء المبلغ موضوع الأمر المطعون فيه مستغلة في ذلك عدم حضورية الأمر وأن الطعن بالتعرض يعطي الحق للمحكوم عليه بإبراز حقيقة الدين ويتعين تذكير المحكمة أن العارض ليست له أية علاقة تجارية مع المطلوبة بل هي زوجته وله منها خمسة أبناء، وأن المطلوبة تقدمت بهذه الدعوى لاستغلالها حيازتها للشيك خلسة موضوع الأمر بالأداء وقامت بملئه بمبالغ خيالية رغم علمها بانعدام أية مديونية بينهما بسبب وجود عدة مشاكل وقضايا جنحية ومدنية بينهما، وأنه يدلي للمحكمة بالكشوفات الحسابية عن سنوات من 2007 إلى 2009 والتي تثبت أن حسابه لم يكن يتوفر على المبلغ موضوع الشيك، مما يطرح التساؤل كيف لشخص أن حسابه لا يتجاوز 20.000،00 درهم أن يوقع شيكا بمبلغ: 9.780.000،00 درهم، وهو ما يفسر سوء نية المدعى عليها، إضافة ان هذه الأخيرة لم تدل بما يفيد مقابل الوفاء، خصوصا وأن العلاقة الزوجية كانت ولازالت قائمة هذا من جهة ومن جهة أخرى إنه بالرجوع إلى شهادة بعدم الأداء سوف تلاحظ المحكمة أنها وإن كانت تحمل المبلغ المسطر بالشيك، فإن البيانات الخاصة بالساحب لا تخصه إذ أن بطاقته الوطنية هي : BE523134 في حين أن الشهادة تشير إلى بطاقة وطنية أخرى عدد : BE76708، ومن جهة ثالثة فإن الشهادة تشير إلى وجود المؤونة رغم تصريحها بتقادم الشيك مع العلم أن الحساب البنكي له تم إقفاله من طرف البنك في غضون سنة 2013، وهو ما يثبت أن هذه الشهادة لا تخصه ومن تم لا يمكن اعتمادها كسند للدين المطالب به، مما يتعين القول بإلغاء الأمر بالأداء والقول بعدم قبوله وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فإنه لاستجلاء حقيقة الدين فإنه يؤكد أنه لم يملأ الشيك بالأرقام والكتابة وأن التوقيع غير صادر عنه، ويدلي لكم بصورة شيك صادر عنه بتاريخ : 2013/05/06 يحمل مبلغ : 9.000،00 درهم تحت عدد : 1752675 يوضح بالعين المجردة الاختلاف الكبير بين كتابة الأرقام والحروف بين الوثيقتين مما يؤكد أن الشيك موضوع الملف الحالي مزور في جميع بياناته، وبذلك يتقدم بالطعن بالزور الفرعي فيما نسب إليه من كتابة وتوقيع طبقا للمادة 89 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه تطبيق القواعد المقررة بالنسبة للأبحاث والخبرة لتحقيق الخطوط، وأنه تقدم بشكاية من أجل سرقة وتزوير في محرر بنكي واستعماله طبقا للفصول : 351 ،354، 357، 359، 535 من القانون الجنائي أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء فتح لها الملف عدد : 2023/20030 ، ناهيك على أن هناك شكاية مباشرة أخرى أمام السيد قاضي التحقيق في مواجهتها من أجل استعمال إشهاد صادر عن أشخاص ضمنته وقائع غير حقيقية تحت عدد: 2023/134، ناهيك على عدة قضايا أخرى مختلفة جنحية ومدنية بين الطرفين، وهو ما يفسر لجوء المدعى عليها إلى وسائل غير قانونية وتزوير في محررات بنكية بسوء نية للإضرار به، ملتمسا قبول الطعن بالتعرض شكلا، وموضوعا أساسا إلغاء الأمر بالأداء عدد : 189 الصادر بتاريخ : 2023/01/10 في الملف عدد: 2023/8102/189 وبعد التصدي الحكم ببطلانه، مع تحميل المطلوب ضدها الصائر، واحتياطيا إلغاء الأمر بالأداء وبعد التصدي الحكم بعدم القبول وبخصوص الطعن بالزور الفرعي قبول الطلب شكلا وموضوعا الأمر بإجراء خبرة خطية من أجل تحقيق الخطوط على الشيك موضوع الدعوى الحالية تطبيقا للمواد 89 وما يليها من قانون المسطرة المدنية . وعزز طلبه ب: نسخة الأمر عدد: 189، وطي التبليغ، ونسخة من الشكاية عدد: 2023/134، ونسخة من شكاية عدد: 2023/20030، وشيك مسحوب عن البنك م.ت.ص.، وأصل وكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي، وكشوفات حسابية عن سنوات: 2007 و2009، وصورة الإشهاد بالحفظ.

وبناء على طلب مهلة للجواب مرفق بشهادتين طبيتين المدلى بهما من طرف نائب المتعرض بجلسة: 30/10/2023.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 13/11/2023، والتي جاء فيها حول عدم القبول فإن مقال التعرض اقتصر من خلاله مقدمه على مجرد سرد وقائع، دون أن يبني مزاعمه على أي سند قانوني، وهو ما يجعل عدم القبول حليفا له وحول غموض الملتمسات فإنه وبمراجعة مقال التعرض وكذا الطعن بالزور الفرعي يتأكد أن الأول تضمن ملتمسات غامضة، بالنظر لمحتوى المقال نفسه، كما أن الطعن بالزور الفرعي أتى مخالفا للشكليات المتطلبة قانونا كما أوجبها نص الفصل 32 من ق.م.م ، خاصة أمام غموض الملتمس، أنه تم طلب الخبرة كطلب أصلي والحال أنها مجرد طلب إضافي لذلك يبقى مآل الطلبين معا عدم القبول وحول زعم خرق المادة 160 من ق.م.م ذلك وبمراجعة قانون المسطرة المدنية، يتأكد أنه يتضمن فصول وليس مواد وعليه يبقى الزعم أعلاه مردود ، هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن كان المتعرض يهدف إلى القول بالفصل 160 من ق.م.م، فإن دفعه بخرق هذا الأخير يبقى من قبيل التزيد ليس إلا مادام الفصل المذكور لم يتم بالأداء، حيث أصبح إدعاءه المذكور غير ذي موضوع، وعليه وجب رد التعرض، خرقه ومادام المتعرض قد تقدم بتعرضه على الأمر وحول زعم خرق المادة 161 من ق.م.م لقد وجب تذكير المتعرض مرة أخرى، أن قانون المسطرة المدنية لا يتضمن أية عبارة تحمل اسم مادة وبهذا يبقى الزعم المذكور مردود كسابقه هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية فقد وجب القول أن زعم المتعرض المذكور وإن اعتبره يتعلق بالفصل 161 من ق.م.م، فإنه يبقى مردودا، وذلك لكونه ناتج عن عدم اطلاعه الجيد على الأمر بالأداء موضوع التعرض، حيث لو تفحص الأمر المذكور، ما كان له أن يدعي هذا الخرق خاصة وأنه اختلط عليه الأمر ما بين مضمنات الأمر بالأداء المعنون ب محضر تبليغ أمر بالأداء وبين الإعذار الصادر عن المفوض القضائي وهذا دليل آخر على عدم الاطلاع على مقتضيات الأمر المطعون فيه وبالتالي يبقى أعلاه مردود على صاحبه، ومؤدى ذلك رد تعرضه وحول ما سماه المتعرض حقيقة الدين لقد زعم المتعرض أنها استغلت حيازتها للشيك خلسة وقامت بملئه بمبالغ خيالية والحال أن زعمه المذكور من قبيل التهرب من المسؤولية، علما أنه مدين للعارضة بمبلغ الشيك، والدليل في ذلك أنه اقر بكونه موقع من طرفه، وأنه صادر عنه ويحمل اسمه ورقم حسابه البنكي، ومن ثمة لا يمكنه التحلل من التزاماته، والمتجلية في إثبات الوفاء بمقابل الشيك وأن تذرع المتعرض بما سماه أن حسابه البنكي لا يتجاوز 20.000 درهم، لا يسعفه في التنصل من المديونية، بل هو إدعاء غريب ولا يعفي صاحبه من الأداء وتحمل مسؤوليته كمدين تجاه العارضة كدائنة، حيث يبقى المتعرض ملزما بأداء قيمة الشيك، ومادام لم يثبت الوفاء، فإن تعرضه يبقى غير ذي موضوع و لا سند له، ومآله الرد ومن جهة ثانية هذا من جهة أولى فقد زعم المتعرض أن الشهادة بعدم الأداء تحمل بيانات لا تخصه والحال أن ذلك لا يعفيه من إثبات الوفاء بمقابل الشيك لفائدة العارضة كدائنة مادام الشيك صادرا عنه، ويحمل حسابه البنكي، وموقع من طرفه، وكل البيانات المتعلقة به هي مضمنة بالشيك. ومن ثمة لا يمكن الاستناد إلى ما سماه شهادة بعدم الأداء للتهرب من المديونية، لذلك يبقى زعمه المذكور مردود أيضا في هذا الشق ومن جهة ثالثة فقد ادعى المتعرض أن الشهادة البنكية تشير إلى وجود المؤونة رغم تصريحه بالتقادم ، وأن حسابه تم إقفاله سنة 2013 ، في نفعا أمام عدم إثبات المتعرض أدائه للمديونية موضوع حين أن ذلك لا يجدي " الشيك، مادام هو نفسه قد ضمن مقاله أن حسابه البنكي لا يتعدى 20.000 درهم وعليه فإن إقراره بعدم توفر مؤونة الشيك موضوع الأمر بالأداء، يبقى هذا الأخير مؤسسا ومبنى على أساس قانوني سليم، وصائبا فيما قضى به وان جميع ادعاءات المتعرض أعلاه لن تنال من صوابية الأمر بالأداء المطعون فيه، حيث إن العبرة بالأداء، وليست بالمزاعم الواهية من قبيل ما أثاره المتعرض، خاصة وأن إقرار المتعرض بقفل حسابه دليل على قيام مديونية، وعدم أدائه لمقابل الشيك لفائدة العارضة كدائنة بمبلغ الأمر بالأداء. ترتيبا عليه يتعين رد التعرض والقول تبعا بكون الأمر بالأداء المطعون فيه أتى صائبا ومؤسسا من حيث الجواب على الطعن بالزور الفرعي وجب القول أن ما سماه المتعرض الطعن بالزور الفرعي لا يمكنه أن يعفيه من أداء مبلغ الشيك (موضوع الأمر بالأداء ) لفائدتها كدائنة له، به خاصة وأن طعنه المذكور غير مقبول، لأنه أتى غامضا ومبهما والتمس بمقتضاه إجراء خبرة كطلب أصلي، والحال أنها طلب إضافي ومن جهة ثانية هذا من جهة أولى فقد اعتبر المتعرض أن طعنه يشمل التوقيع والكتابة والحال أن الوثيقة البنكية بعدم الأداء لم تشر قطعا إلى عدم مطابقة التوقيع، كدليل على أن الشيك موقع من طرفه، فضلا عن عدم تحديد مكامن الطعن المدعى به من طرفه، علما أنه أدلى بوكالة خاصة بالطعن بالزور الفرعي تحمل توقيعه الذي يتطابق والتوقيع المضمن بالشيك، وهذا ما يبقي طعنه غير مقبول، وأن المتعرض وبعدما تأكد من كون الشيك صادر عنه، وهو الثابت من الشهادة البنكية ومن الشيك نفسه ومن مضمنات مقال التعرض فإنه حاول تحوير الحقيقة، وذلك بتقدمه بما سماه الطعن بالزور دون تأسيس طلبه، ولا حتى إثبات موجبات الطعن المزعومة من طرفه عطفا عن إقتحام المتعرض لبعض المزاعم لا علاقة لها بالنازلة الحالية، ظنا منه أنها تجديه نفعا، والحال أنها مجرد وسيلة لإثبات تقاضيه خلاف الفصل 5 من ق .م. م ، واقع الأمر معاملته بنقيض قصده، والقول تبعا برد طلب الزور الفرعي هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن الشيك صادر عن المتعرض كتابة وتوقيعا، ومن ثمة يعتبر وسيلة إثبات المديونية، ولا يمكن التحلل منه إلا بإثبات الأداء وبهذا ومادام المتعرض لم يثبت إبراء ذمته من المديونية موضوع الأمر بالأداء، فإن جميع مزاعمه تبقى مردودة، ومعه يبقى الأمر بالأداء صائبا ومبررا ومؤسسا هذا ورغم أن ما قيل أعلاه يفند جميع مزاعم المتعرض جملة وتفصيلا، ورغم أن الشيك صادر ع المتعرض توقيعا وكتابة كما هو ثابت من الملاحظة التي رجعت بها شهادة البنك، فإن العمل القضائي قد - أن الشيك وسيلة إثبات ،للدين ولو تم ملؤه من المستفيد، وهو ما تدلي العارضة ببعض منه كما يلي ( قرار محكمة النقض عدد 29 بتاريخ 2015/1/14 في الملف عدد 2014/1/6/6650 ) القاعدة: "شيك بدون مؤونة - عدم كتابة الشيك بخط يد المتهم – أثر من المقرر أن القانون لا يشترط في صحة الشيك أن تكون بياناته الإلزامية منها بخط الساحب، بل إنه لا يوجد حتى ما يمنع أن يكون الشيك محرراً بخط يد المستفيد مادام موقعا عليه من طرف الساحب، والمحكمة لما اطلعت على التوقيع المضمن بالشيك وتبين لها أنه مطابقا للتوقيعات الموجودة بالشيكات المسحوبة على نفس البنك وقررت عدم إجراء خبرة خطية عليه تكون قد اقتنعت من خلال وثائق الملف وما راج أمامها ثبوت ما نسب للمتهم وإدانته من أجله وأبرزت بما فيه الكفاية الأسباب الواقعية والقانونية، التي انبنى عليها قرارها وعللته تعليلا كافيا " هذا مع التأكيد على أن الشيك موقع من طرف المتعرض وقيمته مدرجة أيضا من طرفه وجميع البيانات المضمنة به من طرفه أيضا، فقد اعتبر العمل القضائي أن توقيع الشيك على بياض لا ينال هو الآخر من صحة الشيك واعتباره صحيحا، وهو ما تذكر منه القرار التالي (قرار عدد : 1/457: بتاریخ : 2009/05/13 ، ملف عدد 2008/25732 ) القاعدة : " إن توقيع الشيك على بياض ودون إدراج قيمته وتسلمه إلى المستفيد دون إثبات تاريخه لا يؤثر في صحة الشيك مادام قد استوفى البيانات التي يتطلبها القانون وأن توقيع الشيك على بياض بمثابة تفويض من الساحب للمستفيد لوضع باقي البيانات. لا يلزم أن تحرر جميع البيانات الخاصة بالشيك بخط الساحب باستثناء توقيعه... " كل ذلك يبقى طلب المتعرض غير مبرر، ومآله الرفض، خاصة وأنه ظل ساكتا إلى أن بلغ بالأمر بالأداء، فلجأ إلى طرق تدليسية للتهرب من المديونية وهو ما جعله وبسوء نية يتقدم بشكاية كيدية هي الأخرى لا يمكنها أن تنال من حجية وصحة الشيك، وصوابية الأمر بالأداء خاصة وأن التوقيع المضمن بالوكالة الخاصة للطعن بالزور الفرعي والشيك معا صادرين عن المتعرض، هذا الأخير هو من أدلى بالوكالة المذكورة، وعليه فإنها تلزمه، لأن من أدلى بحجة فهو قائل بها، حيث بالتالي يتاكد أن طلبي التعرض والزور الفرعي غير مؤسسين وقدما بسوء نية ومن أجل التسويف والمماطلة، ويتعين ردهما معا ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول طلب التعرض شكلا، واحتياطيا موضوعا سماع الحكم برد طلب التعرض ورفضه، والحكم وفقا لهذه المذكرة ومن حيث الجواب على الطعن بالزور الفرعي أساسا بعدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا موضوعا سماع القول برفض الطلب مع الحكم تبعا لما جاء في هذه المذكرة وعليه وطبقا للقانون تلتمس أيضا تفعيل مقتضيات الفصل 155 من ق.م.م في مواجهة المتعرض لكون تعرضه لم يقصد منه إلا المماطلة والتسويف

وبناء على الحكم التمهيدي عدد1905 الصادر بتاريخ: 20/11/2023، والقاضي باجراء بحث بين الطرفين

وبناء على ماراج في جلسة البحث المضمن في محضرها.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المتعرض بجلسة 08/01/2024، والتي جاء أنه بالرجوع إلى الشيك موضوع الطعن بالزور الفرعي وشهادة عدم الوفاء فإن هذه الأخيرة، وإن كانت تحمل رقم حساب المتعرض، إلا أن باقي البيانات لا تخصه خصوصا وأن رقم البطاقة الوطنية عدد: BE76708 لا تخصه وتخص شخصا أخر في حين أن رقم بطاقته الوطنية عدد 523134 BE وهي المشار إليها في محضر جلسة البحث وإضافة إلى ذلك فإن شهادة عدم الأداء للتقادم تشير أسفله أن المؤونة متوفرة في حين أن حسابه مغلق منذ حوالي 2013 ولتأكيد ذلك فإنه حصل على محضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي السيد فتاح عبد اللطيف والذي صرح فيه المسمى عثمان (ش.) بصفته مدير الوكالة أنه بعد البحث في النظام المعلوماتي بإدخال رقم البطاقة الوطنية الخاصة وكذلك البحث برقم الحساب البنكي الخاص به لم يجد له أثر، وسبق للمتعرض أن صرح جوابا على سؤال المحكمة أن هذا الحساب لم يعد يعمل به ولم يقم بإجراء أية عملية حسابية به منذ سنة 2013 وكما تعلم هذه المحكمة أن دورية بنك المغرب عدد DN-2/W/2022 المؤرخ 2022/05/19 مادته 5 وكذا الفصل 503 من مدونة التجارة تنص على أنه يحق للبنك اقفال الحساب من جانبها إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به، هذا من جانب ومن جانب أخر فإن الأمر بالأداء موضوع العقد الحالي يكون قد خرق القانون بعدم مراقبة شروط عدم الأداء خصوصا وأن هذه الوثيقة لا تتعلق بالمتعرض وكان على مؤسسة الرئيس أن يراقب الوثائق المثبتة للدين قبل أن يصدر أمرا على وثائق بها بيانات متناقضة ولا تخصه وأنه في ميدان الشيكات كورقة تجارية، فإنه سوء نية ساحب الشيك تتحقق بمجرد عدم توفر مؤونة عند تقديمه للأداء وهو ما أكده العمل القضائي على مستوى محكمة النقض قرار عدد: 10/41 مؤرخ 2005/01/12 ملف جنحي عدد 04/25266 وأن شهادة عدم الأداء تتناقض بياناتها ولا تخص المتعرض تعد باطلة ولا تفيد مديونية هذا الأخير وأن ما بني على باطل فهو باطل، مما يتعين القول والتصريح بعدم قبول الطلب ومن حيث سوء نية المدعى عليها وعدم انسجام تصريحاتها فإنه يؤاخذ على كاتب الجلسة عدم تضمينه سؤال دفاع المتعرض بخصوص مقابل مبلغ الشيك وعدم تضمين أيضا جوابها على ذلك ولتذكير المحكمة بأجوبتها أنها كانت تزوجت بالمتعرض منذ سنة 2008 وإبانها كانت طالبة بالكلية وصرحت أنها كانت تقرضه مبالغ مالية قبل الزواج في سنة 2008 بعلة أن والدها كان يسلمها مبالغ مالية والتي وصلت إلى مبلغ الشيك موضوع النازلة الحالية وهو شيء لا يقبله العقل ولم تستسغه المحكمة في حين أنه كان من يصرف عليها وكانت تحت نفقته، وحين أصبحت موثقة اقتنى لها مكتب، وأدلى بوثائق تفيد ذلك ووهبه إياها و أدلى أيضا باعتراف بدين موقع من طرفها و عقد كراء لم يتوصل قط بمقابله ورسم الملكية للفيلا التي تفيد تملكه نصفها عن طريق القرض البنكي، وأن القول بأنها سددت قيمة المكتب والاعتراف بالدين يعوزه الاثبات ونستنتج إذن أن المدعى عليها تفننت في الكذب والافتراء في تصريحها على المحكمة بالقول أنها كانت تقرضه قبل 2008 حين كانت طالبة، بل حقيقة الأمر كانت تحت نفقته، إذ أثناء زواجهما كان يعمل بشركة العائلة له دخل قار ولم يكن في حاجة إلى أموالها وخصوصا وأنها كانت تقطن معه بشقته في منطقة المعاريف مساحتها 300م2 تقريبا ولم تكن لديه أية تحملات سوى النفقة على زوجته والاهتمام بمصالحها وحول معرفة وجود الشيك فإنه جوابا على سؤال المحكمة، أنه لم يكن يعلم بوجود الشيك إلا حين تفاجاً بتبليغه بالأمر بالأداء موضوع الطعن الحالي، وأنه بعد الاطلاع عليه تبين له أن التوقيع والكتابة والأرقام لا تخصه بل تم ملأه وتوقيعه من طرف المدعى عليها، وأكد الطعن بالزور الفرعي الذي تقدم به وأن المحكمة قبل البث في الطعن بالزور الفرعي يتعين عليها التحقق من صحة المديونية في غياب شهادة عدم الوفاء سليمة التي تخصه ومن تم لا تفيد المديونية تحت طائلة إلغاء الأمر المتخذ والقول بعدم قبول الطلب، ملتمسا الحكم أساسا بملتمساته بمقال التعرض والقول احتياطيا بتشبته بالطعن بالزور الفرعي. وعزز مذكرته ب: صورة لمحضر المفوض القضائي فتاح عبد اللطيف، وصورة لقرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه.

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 08/01/2024، والتي جاء فيها من حيث تصريحات المدعي فإن المدعي تقدم بطعنه بالزور الفرعي في الشيك موضوع الدعوى الحالية بخصوص التوقيع كما صرح ان الشهادة البنكية لا علاقة لها بالحساب كما صرح ان حسابه البنكي تم إغلاقه منذ 2013، وهو امر مردود عليه لافتقاره للحجة والدليل على اعتبار ان الحساب البنكي لم يكن مغلقا ولم يتك إغلاقه بتاتا ، وعلى اعتبار وتماشيا مع ما يدعيه المدعي فإنه كان حري به إتمام الإجراءات الموالية لإغلاق الحساب وهو تقديم جميع دفاتر الشيكات والكمبيالات وجميع الوثائق التجارية الأخرى إلى البنك، وهو الاجراء القانوني المتبع وما ينص عليه القانون في حالة ما انتصبت إرادة الزبون في إغلاق حسابه البنكي، وهو ما لا يتوفر في نازلة الحال إلا ان المدعي سرعان ما تراجع عن تصريحاته وصرح من جديد انه لم يقم بإغلاقه بل لم يقم بإجراء أي عملية حسابية به وانه لازال يتوفر على دفتر الشيكات وكما هو جلي وواضح ان تصريحاته متضاربة ومتناقضة فيما بينها، ولا يمكن الإطمئنان لها نظرا لكونها مشوبة بالشك، القاعدة الفقهية القائلة انه: من تناقضت حججه مع أقواله بطلت دعواه" هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية ذلك انه برجوع المحكمة إلى الشهادة البنكية الصادرة عن "بنك افريقيا" سيتبين للمحكمة ومما لا يدع مجالا للشك ان رقم الشيك عدد: 8671909 هو نفسه رقم الشيك الصادر عن البنك م.ت.ص. موضوع الدعوى الحالية هو نفسه المضمن بالشهادة البنكية الصادرة عن بنك إ. علما ان نفس الشهادة البنكية لم تتضمن أي ملاحظة او تحفظ بكون التوقيع لا يخص المدعي الحالي او ما شابه ذلك من الملاحظات، وبالتبعية تكون جميع البيانات المضمنة بالشيك السالف الذكر بما فيها التوقيع تلزم المدعي، وتنتج جميع الآثار القانونية في مواجهة الغير ويكون بالتالي ما أقدم عليه هذا الأخير إلا من سبيل التملص من أداء ما هو مضمن بالشيك، ضمن بالشيك، وهو ما أكدته المنوب عنها نفسها بجلسة البحث ومن جهة ثالثة ذلك انه باطلاع المحكمة عن التوقيع المنصب على الوكالة الخاصة بالزور الفرعي المدلى بها من المدعي نفسه بالملف ومقارنتها بالعين المجردة مع التوقيع الوارد بالشيك سيتبين للمحكمة ومما لا يدع مجالا للشك انها متطابقين فيما بعضهما البعض وهو خير دليل ان المدعي هو من قام بتوقيع الشيك وجميع البيانات الواردة به، ومنه يتأكد من جديد ان الدعوى الحالية ما هي إلا على سبيل التملص وعدم أداء ما هو مستحق لفائدة المنوب عنها التي طالما اجتهدت من اجل تنمية أسرتها وتقديم المساعدات الجبارة للمدعي الحالي الذي يبقى زوجها ولازالت العلاقة الزوجية قائمة وبجلسة البحث تم إقحام المدعي لمعطيات وملابسات أخرى لا علاقة بنازلة الحال، بما في ذلك انه من اقتنى للعارضة مكتب ومكنته باعتراف بدين، وهي وقائع تخرج عن إطار الحكم التمهيدي ووقائع النازلة، وبالتالي وجب استبعاد ما صرح به لكونه لا يستقيم مع معطيات النازلة، وعلى علة ما تم ذكره أعلاه فان العارضة أجابت وبكل توضيح انها أدت ما عليها وما بذمتها ومن حيث تصريحات المنوب عنها استرسالا لما سلف بسطه أعلاه أكدت المنوب عنها بجلسة البحث امام المحكمة ان المدعي الحالي هو من سلمها الشيك موضوع الدعوى الحالية على اعتبار ان مبلغ الدين وكما تم التصريح المحكمة كانت تمكنه من مجموعة من المبالغ على شكل دفوعات متقطعة إلى المبلغ المضمن بالشيك موضوع الدعوى الحالية وانها كلما طالبت زوجها بأدائها المبلغ المضمن بالشيك كان يحتج ويماطل إلى غاية 2023 تاريخ تقديم الشيك من أجل الاستخلاص، كما اكدت المنوب عنها وتفنيدا لما زعمه المدعي كون الشيك لا يخصه وهو الامر الذي يطرح مجموعة من التساؤلات ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر سبب عدم التصريح بضياع الشيك إلى غاية تقديمه امام البنك كما اكدت المنوب عنها ان المكتب الذي يزعم ان المدعي هو من قام بشرائه، فغنها أدت ثمنه بمجهود عملها علما ان هاته الواقعة لا تدخل في صلب النزاع الحالي، وبالتالي وجب استبعاد تلك الواقعة والتقيد بما امرت به المحكمة بجلسة البحث، زد على ذلك فإن المنوب عنها سبق لها وان تقدمت امام المحكمة الابتدائية المدنية بمطالبة المدعي بأداء مبالغ سبق لها وان أقرضته إياهم بمقتضى شيكات مما يدل على ان جميع تصريحات العارضة جاءت منسجمة فيا بعضها البعض وعليه العارضة تؤكد جميع مكتوباتها السالفة والحالية، ملتمسة الاستجابة لأقصى ما جاء بجميع مكتوبات العارضة السالفة والحالية واستبعاد جميع تصريحات المدعي التي راجت بجلسة البحث للتناقضات المتسربة إليها كما هو مبين بمتن الطلب ورد جميع مكتوبات المدعي لعدم ارتكازها على ما يؤيدها ولافتقارها للحجة والدليل والحكم تبعا لذلك وفقا للأمر بالأداء موضوع الدعوى الحالية. وعززت مذكرتها ب: صورة شمسية عن الشيك، وصورة شمسية عن الشهادة البنكية الصادرة عن بنك إ.، وصور شمسية عن الشيكات موضوع المطالبة مع مقال افتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 22/01/2024، والتي جاء فيها أن المتعرض الحالي عرض بمذكرته الجوابية بعد البحث مجموعة من الدفوعات الغير جدية والغير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم، مستعينا بما اسماه محضر معاينة بناء على طلب، والذي هو بدوره لا يرقى إلى مستوى الحجة على اعتبار ان سندها واضح ومؤسس آلا وهو الامر بالأداء ولا يمكن إلغاؤه او ما إلى ذلك إلا بحجة دامغة وواقعية سليمين وفي غياب ذلك يبقى ما يحاول المتعرض الارتكاز عليه ما هو إلا وسيلة من وسائل من اجل التملص من الأداء، زد على ذلك ان ما تضمنته المعاينة مبني طلب وعلى عليها لن ولا تفيد نازلة الحال في شيء إضافة إلى محاولة ارتكاز المتعرض الحالي على وقائع لا تخص نازلة الحال محاولا إتماما في الملف الحالي تجنبا لمناقشة الدين المستحق للعارضة الذي لازال في ذمته ، ملتمسة الاستجابة لأقصى ما جاء بجميع مكتوباتها السالفة والحالية واستبعاد جميع تصريحات المدعي التي راجت بجلسة البحث المتناقضات المتسربة إليها كما هو مبين بمتن الطلب ورد جميع مكتوبات المدعي لعدم ارتكازها على ما يؤيدها ولافتقارها للحجة والدليل والحكم تبعا لذلك وفقا للأمر بالأداء موضوع الدعوى الحالية.

وبناء على الحكم رقم 199 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/01/2024، القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد العربي كساب، الذي خلص في تقريره الى أن توقيع السؤال المضمن بالشيك البنكي موضوع الخبرة والذي تم الرمز له ب "س"، يتوفر على خاصيات ومميزات خطية مختلفة عن تلك المضمنة بالتوقيع النموذجي للسيد JALIL (R.) المودع لدى وكالة بوسيجور للبنك م.ت.ص. والمعتمد من طرفها لقبول أو رفض جميع العمليات البنكية الخاصة بالحساب البنكي رقم 0106720594000160 ، والذي تم الرمز له ب (م1).

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع مقال الإدخال وايقاف البت المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 13/05/2024، والتي جاء فيها من حيث المذكرة بعد الخبرة فإن السيد الخبير بعد اطلاعه على الشيك البنكي موضوع النزاع، وبعد انتقاله إلى الوكالة البنكية الخاصة بالحساب البنكي وقيامه بجميع الدراسات والمقارنات الضرورية خلص إلى أن توقيع السؤال المضمن بالشيك البنكي موضوع الخبرة و الذي تم الرمز له ب " س " يتوفر على خاصيات ومميزات خطية مختلفة عن تلك المضمنة بالتوقيع النموذجي للعارض المودع لدى وكالة بوسيجور للبنك م.ت.ص. والمعتمد من طرفها لقبول أو رفض جميع العمليات البنكية الخاصة بالحساب البنكي( SPECIMEN )، وأن التوقيع وتاريخه وإسم المدينة كان على بياض ورقة الشيك وبعدها تمت كتابة باقي بيانات ذلك الشيك في ظروف كتابية لاحقة، حيث خلص إلى أنه قد تم توقيع الشيك موضوع الخبرة وكتابة تاريخه وإسم المدينة التي صدر فيها على بياض ثم لاحقا تم استغلال هذا البياض بكتابة باقي البيانات به ومن جهة فإنه بالرجوع إلى تصريحات المتعرض ضدها أمام السيد الخبير، والتي أكدت أنه قام بتوقيع وكتابة تاريخ ومكان إصدار الشيك البنكي موضوع الخبرة أمامها بينما بقية البيانات فقد كانت مكتوبة بالشيك البنكي وهو ما يخالف ما خلص إليه الخبير في تقريره من أنه تم توقيع الشيك موضوع الخبرة وكتابة تاريخه وإسم المدينة التي صدر فيها بتاريخ : 2008/01/12 على بياض ثم لاحقا ثم استغلال هذا البياض بكتابة باقي البيانات فيه، وتم تقديمه للاستخلاص بتاريخ : 2023/01/09، وهو ما ينم عن سوء نية واضحة في التقاضي من جانب المتعرض ضدها مخالفة بذلك مقتضيات المادة 5 من ق.م.م ، بل أن المحكمة إذا رجعت إلى تصريحات المتعرض ضدها سوف يتضح لها انعدام مقابل الوفاء في حين أنها صرحت لدى الخبير أن المبلغ هو مساهمتها في استثمارات تجارية دون الادلاء ما يفيد ذلك ويتجلى هذا التناقض الواضح و الصارخ في أقوالها وتصريحاتها أمام المحكمة أثناء جلسة البحث حيث تدعي أنها مجرد سلفات رغم أنها سبق أن تقدمت بها قبل الزواج، وأن والدها كان يسلمها هذه المبالغ حيث كانت فقط طالبية بالكلية وهو ما يعتبر إقرار قضائي تطبيقا للمادة 405 في حين تصرح أمام السيد الخبير أنها سلمت هذا المبلغ قصد استثمارها في مشاريع تجارية دون الادلاء بما يفيد من جهة ثانية، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف وشهادة عدم الأداء الصادرة من البنك م.ت.ص. نجدها تتضمن هوية شخص أخر غيره ، فرقم البطاقة الوطنية المضمن في هذه الشهادة هو : BE76708 وهو رقم بطاقة تعريف مخالف تماما لبطاقة تعريف المتعرض الذي هو : BE523134 مما يدل على أن هناك اختلاف هوية بين صاحب الحساب البنكي والهوية المضمنة بشهادة عدم الوفاء إذن أمام هذه المعطيات، وأمام اعتراف المتعرض ضدها بأن بيانات الشيك كانت مكتوبة قبل توقيعه، وأمام عدم مطابقة هويته بما تضمنته شهادة عدم الأداء، فإنه يلتمس أساسا من المحكمة في هذا الإطار إرجاع المهمة إلى الخبير والانتقال إلى المؤسسة البنكية التي أصدرت شهادة بعدم الأداء وضمنت بيانات لا تتعلق به قصد التحقق من الفترة الزمنية التي تمت فيها كتابة البيانات المتبقية المتعلقة بالمبلغ أرقاما وحروفا واسم المستفيد ، وما إذا كانت هذه البيانات صادرة عن نفس الشخص أم أشخاص مختلفة ، لأنه يتضح بالعين المجردة أن هناك ثلاث خطوط مختلفة وكذا التحقق من الهوية المضمنة في الشهادة بعدم الأداء لكون العارض التمس الطعن بالزور الفرعي في الوثيقة بأكملها ( الشيك) وليس تحقيق الخطوط في التوقيع وكان على المحكمة الإشارة في الحكم التمهيدي إلى التحقيق في جميع بيانات الوثيقة موضوع الزور الفرعي، ومن جهة ثالثة، وكما سبق بيانه من طرف المتعرض في مذكرته بعد البحث ، أن مسطرة الأمر بالأداء تكون في غيبة الأطراف ولا يتحقق الرئيس أو من ينوب عنه من هوية الأطراف المحددة في الأداء ايمانا منه أن شهادة البنك التي تثبت المديونية تكون بياناتها سليمة وأن الفقه والاجتهاد القضائي دأبا على أن المديونية تكون ثابتة في ميدان الشيكات بمجرد رجوع الشيك بعدم الأداء أو لأي سبب أخر لكن يجب أن تكون البيانات تتعلق بالشخص نفسه أي الساحب وأن إثبات الدين يجب أن يكون مبني على وثائق سليمة تتعلق بصفة وهوية الساحب خصوصا وأنه في نازلة الحال فإذا كان الشيك يرجع إلى المتعرض فإن شهادة عدم الأداء المدلى بها لا تتعلق به ولا تحمل هويته، وبذلك لا يمكن إثبات أي مديونية بها لكونها باطلة وما بني على باطل فهو باطل مما يتعين القول إحتياطيا بإلغاء الأمر موضوع الطعن و الحكم من جديد برفض الطلب ومن حيث ايقاف البت فإن المتعرض سبق له أن تقدم شكاية إلى السيد وكيل الملك لذى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء من أجل سرقة وتزوير محرر بنكي و إستعماله طبقا للفصول 357359-351 – 353 من ق.ج وذلك بتاريخ : 2023/09/22 فتح لها الملف عدد: 2023/3101/20030 و التي أحيلت على قاضي التحقيق عين لها الملف عدد 2024/1112 بعد أن سطر وكيل الملك متابعته بشأن الوقائع موضوع الشكاية وأن المادة 10 من قانون المسطرة الجناية تنص على أنه : '' يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة ، غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البث في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها '' وأن هذه المادة توجب على المحكمة المدنية إيقاف البث إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية وأن الفصل 102 من ق.م. م كرس هذه المقتضيات و ذلك بنصه على أنه '' إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور مستقلة عن دعوى الزور الفرعي ، فإن المحكمة توقف البث في المدني إلى أن يصدر حكم المحكمة الجنائية '' وإذا إ كان المعول عليه لإيقاف البث هو تحريك الدعوى العمومية، فإن هاته الشكاية تمت إحالتها أمام قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات الدعوى العمومية يوجب إيقاف البث في الدعوى عملا بالفصل 102 من ق.م.م، ومن حيث مقال الإدخال فإنه من المتعارف عليه في المجال البنكي، وكذا ما إستقر عليه الإجتهاد القضائي، أن المؤسسة البنكية ملزمة بالتحقق من صحة بيانات الورقة التجارية و في مقدمتها التوقيع تحت طائلة ترتيب مسؤوليتها عن الضرر الذي قد ينتج عن ذلك وأنه من المعلوم لذلك أن البنك عندما يسلم دفتر الشيكات لأحد زبنائه، فإنه يحتفظ بنموذج من توقيع الزبون لديه في جدادة خاصة وذلك لمقارنته مع التوقيع الذي تحمله الشيكات التي يسحبها الزبون عليه قبل القيام بوفائها، وأنه يتعين تحقق البنك من إستيفاء الشيك كافة البيانات الإلزامية ومن خلوه من كل ما يثير الشكوك حول صحة البيانات والعمليات التي أجريت عليه تحت طائلة تعرضه للمسؤولية، وأن البنك ملزم بالتحري حول توقيع الساحب، وكل إهمال منه في إجراء هذه الرقابة يجعله عرضة للمسؤولية، وبالتالي إلزامه بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا التقصير، وأنه بتفحص وثائق الملف وخاصة نموذج التوقيع المودع من طرف المتعرض لدى البنك، والمدلى بها رفقة تقرير الخبرة يتضح أنه غير متطابق مع التوقيع الظاهر على الشيك ويتضح أن البنك أخل بواجبه الممثل في التحقق من صحة التوقيع على الشيك والتأكد ما إذا كان هذا التوقيع ينسب للمتعرض ويتطابق مع التوقيع المحتفظ بنموذج منه وذلك بإجراء مقارنة بينهما حتى يتسنى له الوقوع على حقيقة الأمر، وأن الشهادة عدم الوفاء الصادرة عن البنك تشير فقط إلى ملاحظة تقادم الشيك، والحال أنه كان يتعين على البنك أن يبين أيضا أن التوقيع الموجود في الشيك لا يتطابق مع النموذج المحفوظ لديه، وهو ما يعتبر تقصيرا منه وإهمالا في تنفيذ التزاماته، وعدم قيامه باتخاذ التدابير اللازمة وأنه يتجلى بالرجوع إلى نموذج التوقيعات الموجودة لدى البنك ومقارنتها سيتضح وجود فرق كبير بين هذه التوقيعات وكان بالأحرى أمام هذا الفرق الواسع على الأقل أن يشير في الشهادة بعدم الأداء الصادر عنه إلى عدم تطابق التوقيع، وأن عدم القيام بإجراء المقارنة اللازمة بين التوقيعين يجعله مسؤولا عن الضرر الحاصل للمتعرض جراء ذلك، من جهة ثانية، فإن المادة 309 من مدونة التجارة ألزمت البنك المسحوب عليه بتضمين شواهد عدم الأداء البيانات المنصوص عليها في دورية بنك المغرب رقم : 6/97/5، وأن البنك المدخل لم يبين في شهادة عدم الأداء علاوة على تقادم الشيك بسبب رفض الأداء المتمثل في عدم مطابقة التوقيع مما يكون معه مخالفا لمقتضيات المادة 309 من م.ت، خصوصا وأن المتعرض سبق أن أدلى بمحضر المعاينة للسيد المفوض القضائي فتاح عبد اللطيف يفيد أن مدير له كون الحساب لا أثر له في النظام المعلوماتي الخاص به رغم إدخال رقم بطاقته الوكالة صرح الوطنية ورقم لحسابه البنكي مما يفيد أن هذا الأخير تم إغلاقه وأن البنك إذ لم يثبت السبب المذكور لدورية بنك المغرب يشكل خطاً مهنيا سبب للمتعرض أضرارا مادية ومعنوية، وهو ما يجعل مسؤولية البنك قائم على هذا الأساس، مما يتعين الحفظ للمتعرض إدخاله في الدعوى تطبيقا للمادة 103 ق.م. م لتحمل تبعات تقصيره في تنفيذ التزاماته البنكية، ملتمسا من حيث المذكرة بعد الخبرة ارجاع المهمة إلى الخبير والانتقال إلى البنك قصد التأكد من وجود الحساب البنكي المشار إليه في شهادة عدم الأداء أو أنه تم إغلاقه والتحقق من الفترة الزمنية التي تمت فيها كتابة البيانات المتعلقة بالمبلغ وإسم المستفيد، وما إذا كانت هذه البيانات صادرة عن نفس الشخص أم أشخاص مختلفة خصوصا وأنه يتبين بالعين المجردة وأنه هناك ثلاث كتابات مختلفة بخصوص المبلغ رقما وحروفا وإسم المستفيد والتوقيع ومكان الإصدار والتثبت من هوية صاحب البطاقة الوطنية المضمن بشهادة عدم الأداء موضوع الشيك مع حفظ حق المتعرض في التعقيب على الخبرة، واحتياطيا إلغاء الأمر بالأداء والحكم من جديد برفض الطلب، ومن حيث إيقاف البث القول بإيقاف البث في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية، ومن حيث مقال الادخال قبول المقال شكلا، وموضوعا تأكيد التوقيع النموذجي المودع بها بالجدادة إن كان مطابقا لتوقيع الشيك وإن كانت البيانات الموجودة في شهادة عدم الادلاء المدلى بها في الملف تتعلق بالعارض خصوصا الهوية للبطاقة الوطنية والمؤونة بالحساب وسبب إرجاع الشيك مع حفظ حقه في المطالبة بتعويضات عن الأضرار اللاحقة به. وعزز مذكرته ب: صورة من الشكاية، وصورة من الاجتهاد القضائي، وصورة من محضر المفوض القضائي.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 13/05/2024، والتي جاء فيها من حيث تطابق التوقيع المضمن بالشيك موضوع الخبرة مع توقيعات المتعرض بوثائق المقارنة فإن السيد الخبير أنجز مهمته طبقا لما جاء في الحكم التمهيدي وبالتالي قد استقرت خلاصته على أن السيد جليل (ر.) وبعد دراسة توقيعاته المضمنة بوثائق المقارنة، والتي تم الرمز إليها من (1م) إلى (15م) تبين أنه غير مستقر في وضع لتوقيعاته حيث يتوفر على ثلاث نماذج من التوقيعات وأكد السيد الخبير أن التوقيع المضمن بالشيك موضوع الخبرة الخطية يتطابق مع توقيعات السيد جليل (ر.) المضمنة بوثائق المقارنة الخاصة به والتي رمز وأشار إليها السيد الخبير من (2م) إلى (8م)، وهي كالتالي: صورة شمسية من عقد كراء مبرم بين السيد جليل (ر.) والسيدة أسماء (ب.) مصحح الامضاء بتاريخ 2007/11/08 يتضمن نموذج من توقيع السيد جليل (ر.)، نؤطره باللون الأخضر ونرمز له للتوقيع المضمن به ب (م2) وصورة شمسية من الصفحة الأخيرة لمحضر جمعية CTTH مصحح الامضاء بتاريخ 2009/09/18 يتضمن نموذج من توقيع السيد جليل (ر.)، نؤطره باللون الأخضر ونرمز له وللتوقيع المضمن به ب (م3)، وصورة شمسية من عقد هبة بين السيد جليل (ر.) والسيدة أسماء (ب.)، مسلم من الموثق الأستاذ سعد بيكرين منجز بتاريخ 2010/01/14 يتضمن نماذج من توقيع السيد جليل (ر.)، نؤطره باللون الأخضر ونرمز له وللتوقيع المضمن به ب (م4)، وصورة شمسية من فسخ عقد الكراء كان مبرما بين السيد جليل (ر.) والسيدة أسماء (ب.) مصحح الامضاء بتاريخ 08 و 09 مارس 2010 يتضمن نموذج من توقيع السيد جليل (ر.)، نؤطره باللون الأخضر ونرمز له وللتوقيع المضمن به ب (م5)، وصورة شمسية من الصفحة الأخيرة لمحضر جمعية CTTH مصحح الامضاء بتاريخ 2012/08/10 يتضمن نموذج من توقيع السيد جليل (ر.)، نؤطره باللون الأخضر ونرمز له وللتوقيع المضمن به ب (م6)، وصورة شمسية للشيك البنكي عدد ABD1752675 المؤرخ ب 2013/05/06 يتضمن نموذج من كتابة وتوقيع السيد جليل (ر.) نؤطره باللون الأخضر ونرمز له وللتوقيع المضمن به ب (م7)، وصورة شمسية للشيك البنكي عدد ABD1752679 المؤرخ ب 2013/05/09 يتضمن نموذج من كتابة وتوقيع السيد جليل (ر.)، نؤطره باللون الأخضر ونرمز له وللتوقيع المضمن به ب (م8) وتجدر الإشارة إلى أن وثائق المقارنة السالفة الذكر هي وثائق رسمية ترتبت عنها أثار قانونية، بين الطرفين ومن بين وثائق المقارنة هناك شيكين الأول تحت عدد ABD1752675 المؤرخ ب 2013/05/06 والثاني تحت عدد ABD1752679 المؤرخ ب 2013/05/09 واللذان يعودان لنفس الحساب البنكي موضوع شيك الأمر بالأداء وكما تم سحبهما من طرف المستفيد مجموعة مدارس M.P. من دون أي تعرض لا من طرف المتعرض أو البنك المسحوب عنه وما يعزز هذا الطرح هو ما جاء في تقرير السيد الخبير الذي أكد أن التوقيع أصلي وصادر عن السيد جليل (ر.) وبعد سلوك المحكمة لإجراءات التحقيق ومنها الخبرة المنجزة الحاسمة التي أثبتت توقيع المتعرض على الشيك موضوع التعرض على الأمر بالأداء والبحث الذي أجري بحضور جميع الأطراف أمامها، سيتضح جليا للمحكمة أن المتعرض غايته التملص من التزاماته وأداء ما تخلد بدمته لفائدته، التي كانت زوجة مثالية ومثابرة بتقديمها لمساعدات مالية لزوجها ورغم ادعاءاته التي لا أساس لها وطعنه بالزور الفرعي على توقيعه ارتأت المحكمة كشف ملابسات القضية وتحقيق العدالة بشتى الوسائل كالخبرة الخطية التي أكدت أن التوقيع المضمن بالشيك موضوع الأمر بالأداء هو توقيع المتعرض الأصلي، وأن له خاصيات مميزة ومتطابقة مع توقيعاته على ما يزيد عن 8 وثائق رسمية منها شيكين سبق، وأن استخلصا من نفس الحساب البنكي وأمام عدم ابراء ذمة المتعرض من المديونية موضوع الأمر بالأداء، فإن جميع إدعاءاته تبقى لا أساس لها لا من حيث الواقع أو القانون، وذلك بالحجج والبراهين وكذا البحث أمام المحكمة والخبرة الخطية المنجزة، والتي اثبتت أن التوقيع أصلي، وأنه مطابق لتوقيعات المتعرض وبالتالي يبقى الأمر بالأداء مبني على دي أساس، مما يتعين معه رد جميع الدفوعات ورفض طلب التعرض، ومن حيث صحة ثبوت صدور الشيك عن المتعرض بالرجوع إلى الخبرة المنجزة والتي سبق وأن أمرت بها المحكمة بمقتضى أمر تمهيدي فقد خلص السيد الخبير إلى أن التوقيع أصلي وصادر عن المتعرض السيد جليل (ر.)، وأنه بعد المقارنة مع مجموعة من التوقيعات المضمنة بوثائق رسمية سبق وان صدرت عن المتعرض، وكذا شيكين خلص السيد الخبير إلى أن التوقيع موضوع الخبرة متطابق مع باقي التوقيعات المضمنة بالوثائق السالفة الذكر كما خص أيضا إلى أن التوقيع والتاريخ واسم المدينة صادرين عن المتعرض، الشيء الذي جاء في أقوال المتعرض ضدها خلال جلسة البحث والخبرة وأكده السيد الخبير بدوره رغم كل ادعاءات ومحاولات المتعرض لتضليل المحكمة جاءت الخبرة الخطية على التوقيع المنجزة لتأكد أن التوقيع المضمن بالشيك موضوع الأمر بالأداء للمتعرض، وتجدر الإشارة وحسب ما جاء في تقرير الخبير أن الشيك صادر عن المتعرض حيث تم توقيعه وكتابة التاريخ واسم المدينة بخط يده، وأنه دأب العمل القضائي على أن الشيك وسيلة اثبات للدين، ولو تم ملؤه من المستفيد، كما جاء في بعض القرارات لمحكمة النقض وعليه يبقى طلب التعرض غير مبرر وغير مبني على دي أساس واقعي وقانوني، الشيء الذي يتعين معه رفضه، وذلك بعدما جاءت الخبرة لتأكد أن التوقيع صادر عن المتعرض نفسه ومتطابق مع توقيعاته بخط يده في جميع الوثائق الرسمية التي استعان بها السيد الخبير للمقارنة وكذا كتابته بخط يده للتاريخ اسم المدينة على الشيك موضوع التعرض ليتجلى بعد ذلك أن طلب الطعن بالزور الفرعي لا أساس له، وأنها لم تسرق الشيك كما يدعي المتعرض أو قامت بتزوير توقيع هذا الأخير، الشيء الذي يمكن اعتباره كتقاضي بسوء النية بغية التملص من التزامه بالأداء، مما يتعين معه، رد طلبي التعرض والطعن بالزور الفرعي لعدم ارتكازهما على أساس واقعي وقانوني وتقدم بهما المتعرض أمام المحكمة، ملتمسة الحكم تبعا لما فصل أعلاه برد طلب التعرض لعدم جديته والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى و من حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه عملا بمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية:أن المحكمة التجارية ارتكزت في تعليلها لحكمها المطعون فيه حاليا بالاستئناف على كون العبرة في توقيع المتعرض للشيك هو التوقيع المطابق للنموذج المدلى به لدى المؤسسة البنكية والذي ارتضاه المتعرض كتوقيع في معاملاته الصرفية بنيه وبين الأغيار ، وأن العارضة صرحت أثناء البحث المنجز ابتدائيا أن المستأنف عليه هو من سلمها الشيك موضوع الدعوى الحالية على اعتبار أن مبلغ الدين وكما تم التصريح به أمام المحكمة كانت تمكنه من مجموعة من المبالغ على شكل دفعات متقطعة إلى أن وصل إلى المبلغ المضمن بالشيك موضوع الدعوى الحالية، وأنها كلما طالبت زوجها بأدائه المبلغ المضمن بالشيك كان يحتج ويماطل إلى غاية سنة 2023 تاريخ تقديم الشيك من أجل الإستخلاص كما أكدت العارضة وتفنيدا لما زعمه المستأنف عليه كون الشيك لا يخصه وهو الأمر الذي يطرح مجموعة من التساؤلات ونذكر على سبيل المثال لا الحصر:سبب عدم التصريح بضياع الشيك إلى غاية تقديمه أمام البنك ، فإن العارضة أكدت أن المكتب الذي يزعم المستأنف عليه أنه هو من قام بشرائه فإنها أدت ثمنه بمجهود عملها علما أن هاته الواقعة لا تدخل في صلب النزاع الحالي وبالتالي وجب استبعاد تلك الواقعة والتقيد بما أمرت به المحكمة بجلسة البحث واضافة إلى ذلك فإن العارضة سبق لها وأن تقدمت أمام المحكمة الابتدائية المدنية بمطالبة المستأنف عليه بأداء مبلغ سبق لها وأن أقرضته إياه بمقتضى شيكات صدر على إثره حكم ابتدائي قضى عليه بأداءه لها مبلغ 1.930.000 درهم عن أصل الدين ومبلغ 30.000 درهم كتعويض عن التماطل، وأن المحكمة الابتدائية التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار الخلاصات التي توصل إليها السيد الخبير في الخبرة المأمور بها ابتدائيا والتي أكدت أن توقيع الشيك موضوع الدعوى الحالية يتطابق مع توقيعات المستأنف عليه على مجموعة من وثائق المقارنة وهي سبع (7) وثائق تؤكد أن التوقيع بالشيك موضوع الخبرة الخطية " ينطبق" مع تلك التوقيعات الصادرة عن المستأنف عليه السيد جليل (ر.)، و هذا بالإضافة إلى وجود شيكين أخرين ثم تسليمها إلى المجموعة المدرسية ثم تسليمها إلى المجموعة المدرسية M.P. وثم سحب مبلغه من طرف المستفيد دون أن يكون أي تعرض على التوقيع سواء من طرف المستأنف عليه أو البنك، وعلما أن هادين الشيكين يعودان لنفس الحساب البنكي موضوع شيك أمر بالأداء والذي توصلت به العارضة من طرف السيد "جليل (ر.)

ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة ابتدائيا فقد أكد السيد الخبير أن الأصلي صادر عن المستأنف عليه خلافا لما نحى إليه الحكم الابتدائي المطعون فيه ماليا وأنه بعد المقارنة مع مجموعة من التوقيعات المضمنة بوثائق سبق أن صدرت عن المستأنف عليه شخصيا وكذا شيكين خلص أن التوقيع موضوع الخبرة متطابق مع باقي التوقيعات والصادرة بوثائق المستأنف عليه كما أكد أن التوقيع والتاريخ واسم المدينة صادرين عن المستأنف عليه وهو ما أكدته العارضة قبل إجراء الخبرة الخطية وأكده السيد الخبير بدوره، و بالرغم من كل هذه الدفوع وبالرغم من تصريحات العارضة أثناء جلسة البحث وكذا الخلاصات النهائية للخبرة الخطية المنجزة ابتدائيا قررت المحكمة استبعاد كل هذه الدفوع رغم وجاهتها وقانونيتها واستندت على أن العبرة في توقيع المتعرض للشيك " هو التوقيع المطابق للنموذج المدلى به لدى المؤسسة البنكية، ودون أخد بعين الاعتبار ما قدمه السيد الخبير من معطيات تقنية دقيقة حول تطابق توقيعه مع التوقيع الوارد بالشيك موضوع النزاع الحالي وذلك بالاعتماد على مجموعة من وثائق المقارنة والصادرة عن المستأنف عليه نفسه.

الوسيلة الثانية : عدم الجواب على دفوعات العارضة الوجيهة وعدم الأخذ بعين الاعتبار لتصريحات العارضة بجلسة البحث وخلاصات الخبرة الخطية المأمور بها ابتدائيا: أن العارضة أدلت بمجموعة من الدفوع لم تعرها المحكمة الابتدائية التجارية أي اهتمام رغم وجاهتها ونظاميتها ، وانه زعم المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية أن حسابه البنكي تم إغلاقه مند 2013وهو أمر مردود عليه لافتقاره للحجة والدليل على اعتبار أن الحساب البنكي لم يكن مغلقا ولم يتم إغلاقه بتاتا ، وانه على اعتبار وتماشيا مع ما زعمه المستأنف عليه فإنه كان حربا به إتمام الإجراءات الموالية لإغلاق الحساب وهو تقديم جميع دفاتر الشيكات والكمبيالات وجميع الوثائق التجارية الأخرى إلى البنك وهو الإجراء القانوني المتبع وما ينص عليه القانون في حالة ما انصبت إرادة الزبون في إغلاق حسابه البنكي وهو مالا يتوفر في نازلة الحال، و إلا أن المستأنف عليه سرعان ما تراجع عن تصريحاته وصرح من جديد أنه لم يقم بإغلاقه بل لم يقم بإجراء أي عملية حسابية به وأنه لازال يتوفر على دفتر الشيكات وكما وهو جلي وواضح أن تصريحاته متضاربة ومتناقضة فيها بينها ، وانه برجوع المحكمة إلى الشهادة البنكية الصادرة عن بنك " بنك إ." سيتبين للمحكمة ومما لا يدع مجالا للشك أن رقم الشيك عدد 8671909 هو نفسه الشيك الصادر عن البنك م.ت.ص. موضوع الدعوى الحالية هو نفسه المضمن بالشهادة البنكية الصادرة عن بنك إ. ، و علما أن نفس الشهادة البنكية لم تتضمن أي ملاحظة أو تحفظ بكون التوقيع المستأنف عليه الحالي أو ما شابه ذلك من الملاحظات وبالتبعية تكون البيانات المضمنة بالشيك السالف الذكر بما فيها التوقيع تلزم المستأنف عليه وتنتج جميع الآثار القانونية في مواجهة الغير ويكون بالتالي ما أقدم عليه هذا الأخير إلا على سبيل التملص من أداء ما هو مضمن بالشيك وهو اكدته العارضة نفسها سواء خلال البحث المنجز ابتدائيا أو الخبرة الخطية المأمور بها كذلك أكدت نفس المعطيات المشار إليها أعلاه، و اكثر من ذلك فإنه بإطلاع المحكمة على التوقيع المنصب على الوكالة الخاصة بالزور الفرعي المدلى بها ابتدائيا من المستأنف عليه نفسه ومقارنتها بالعين المجردة مع التوقيع الوارد بالشيك سيتبين للمحكمة ومما لا يدع مجالا للشك أنها متطابقين فيها بعضها البعض وهو خير دليل على أن المستأنف عليه هو من قام بتوقيع الشيك الواردة به ، وأن المحكمة الابتدائية التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار أو لم تجب على: الدفوع الوجيهة المدلى بها التي أثارتها العارضة في مختلف مذكراتها المدلى بها و لا على نتائج البحث المنجز ابتدائيا، ملتمسة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض طلب التعرض لعدم استناده على أي أساس والحكم تبعا لذلك وفقا للأمر بالأداء موضوع الدعوى الحالية واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة خطية للتأكد من الدفوع الوجهة للمعارضة في إطار الدعوى الحالية

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2024 جاء فيها حول الدفع بإيقاف البث : انه سبق للعارض أن تقدم بملتمس إيقاف البث لوجود شكاية من أجل سرقة شيك والتزوير في محرر بنكي واستعماله فتح لها ملف عدد : 2023/3101/20030 فتح لها ملف عدد 2024/2301/1112 وردته المحكمة بعلة عدم الإدلاء بما يفيد المتابعة والإحالة على قاضي التحقيق، و لتأكيد هذا الدفع فالعارض سبق فعلا أن تقدم بالشكاية المشار إليها أعلاه موضوع محضر عدد : 2023/3201/153818 أحيل على السيد قاضي التحقيق من طرف السيد وكيل الملك بعد متابعتها واستنطاقها حول الوقائع المنسوبة لها نسخة من المطالبة بالتحقيق ملف تحقيق عدد : 2024/2301/1112 وثم تبليغها بالأمر بالحضور لجلسة : 2024/07/11 تسلم حارس سكناها المسمى علي (ا.) ورفض التوقيع ، و إذن بعد انتفاء سبب رفض هذا الدفع فإنه يتعين القول الاستجابة لطلب إيقاف البث في انتظار البث في دعوى الزور الأصلية تطبيقا لمقتضيات الفصل 102 ق م م

المستمد من تعليل المحكمة الابتدائية: أن الطاعنة دفعت بنقصان التعليل الموازي لانعدامه مستندة على وقائع مغلوطة سبق أن صرحت بها بجلسة البحث دون إثبات و إن العارض يثير انتباه المجلس أن الطاعنة بعرضها لوقائع النازلة في مقالها تعمدت نقل حرفيا مذكراتها السابقة دون إثارة دفوعات العارض في مذكراته كمحاولة منها تغليط المجلس الهدف منها تحويل قناعة المحكمة، وهو ما ينم عن سوء النية في التقاضي مخالفة بذلك مقتضيات المادة5 من ق م م ، و يتعين تذكير المستأنفة أنه بعد الاستئناف فإن الملف بجميع مذكراته ووثائقه ومحاضر الجلسة والبحث ومذكرات الأطراف يحال على محكمة الاستئناف ولا مجال لإخفاء حقيقة الوقائع والدفوعات المثارة ، و إن المستأنفة صرحت بتصريحاتها الكاذبة أنها كانت تمكنه بمجموعة من المبالغ على شكل دفعات متقطعة وصدقت كذبتها إذ بالرجوع إلى محضر البحث صرحت أنها كانت طالبة سنة 2008 إبان زواجها وكان والدها يسلمها مبالغ مالية وكانت تمكنه منها إلى أن وصلت إلى مبلغ الشيك موضوع الطعن الحالي في حين كان العارض يعمل بشركة العائلة ولا زال بها حاليا ويتقاضى أجرا لابأس به مكنه من الإنفاق عليها وعلى دراستها إلى أن أصبحت موثقة ووفر لها مكتب وظروف العمل وذلك بإقرارها وأدلى بجميع الوثائق التي تفيد ذلك، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى وتأكيدا لسوء نية المستأنفة فإن الحكم المستدل به الذي يشير إلى مبلغ1.930.000،00 درهم، فإنه لا ظروفها الخاصة بل هي قضية مدنية موضوع الطعن بالاستئناف ولها ظروفها الخاصة، و بخصوص ما جاء في مستنتجات الخبير فإنه يخالف ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنفة إذ أن خلاصة الخبير جاءت واضحة وخلص أن التوقيع بالشيك لا يتطابق مع التوقيع المدلى به لدى الوكالة البنكية المفتوح لديها حسابه والمستخرج منه الشيك، وهو ما خلص إليه تعليل المحكمة الابتدائية عن صواب.

المستمد من الحساب البنكي :أن المستأنفة أثارت أن العارض يتناقض في تصريحاته في شأن إقفال حسابه البنكي من عدمه. لكن سبق للعارض أن صرح في جلسة البحث أن الحساب تم إقفاله من طرف المؤسسة البنكية لعدم إجراء أية عمليات دائنة أو مدينة من طرفه للمؤسسة البنكية وتم إقفاله لذات السبب العارض الذي لم يكن يعلم بتاريخ إقفاله ، وإن العارض قام بمراسلة البنك الذي أكد أن تاريخ إقفال الحساب هو : 2016/11/22 كما هو ثابت بشهادة صادرة عنها وأن الشيك أرجع بملاحظة تقادم الشيك وحساب مغلق، وهو ما يخالف الشهادة المعتمدة من طرف المستأنفة التي تتضمن بيانات لا تخص العارض هذا من جهة، و من جهة أخرى أن المحكمة تأكدت بناء على تقرير السيد الخبير أن التوقيع الثابت في الشيك غير مطابق لتوقيع العارض المسلم لدى الوكالة البنكية المفتوح لديها حسابه المستخرج منه الشيك ( SPECIMEN. ) ومن جهة ثالثة فإن السيد الخبير خلص في تقريره بعد استعمال الأشعة الحمراء إن الحبر الذي كتب به التوقيع تاريخ ومكان إصدار الشيك التي تختلف عن الحبر الذي كتبت به باقي البيانات من مبلغ بالأرقام والحروف اسم المستفيد وتوقيع المستفيد بظهر الشيك ، وإن المستأنفة بجهلها القانون تساءلت لماذا لم تأمر المحكمة بوسائل التحقيق إن لم يكن يأخذ بها ، ويتعين التذكير أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير والخبير لا يقيد المحكمة ولها أن تأخذ به أو ببعضه أو تطرحه كليا، ويتعين عليها أن تعلل وتثبت قناعتها، ولها سلطة تقديرية لتقييم الأدلة المعروضة عليها وتقارير الخبراء والتي لا رقابة عليها من طرف محكمة النقض إلا بما تسوقه من علل، ملتمسا بعدم قبول الاستئناف وموضوعا بتاييد الحكم الإبتدائي والبت في الصائر طبقا للقانون

وبناء على مذكرة التعقيب مع المقال الاصلاحي لنائب المستانفة بجلسة 23/10/2024 جاء فيها حول الدفع بايقاف البث انه اثار المستانف عليه بايقاف البث على اعتبار ان الشكاية احيلت على السيد قاضي التحقيق من طرف السيد وكيل الملك لإجراء تحقيق في موضوع هذه الشكاية مستدلا بمقتضيات الفصل 102 من ق م م .

حول تعليل المحكمة الإبتدائية ان المستانف عليه هو من كان ينفق على العارضة وعلى دراستها الى ان اصبحت موثقة ووفر لها مكتب وظروف العمل وذلك باقرارها حسب زعمه، وامكا بخصوص مبلغ 1.930.000 درهم فانه لا يهم نازلة الحال بل هي قضية مدنية موضوع الطعن بالإستئناف ولها ظروفها الخاصة

وفيما يتعلق بالمقال الإصلاحي أنها تصلح مقالها الإستئنافي وذلك بالإشارة الى البنك م.ت.ص. باعتباره طرف مدخل في الدعوى كما هو مشار اليه في الحكم موضوع الإستئناف الحالي ، كما اكدت العارضة ان المكتب الذي يزعم المستانف عليه انه هو من قام بشرائه فانها ادت ثمنه بمجهود عملها علما أن هاته الواقعة لا تدخل في صلب النزاع الحالي وبالتالي وجب استبعاد تلك الواقعة والتقيد بما ارت به المحكمة بجلسة البحث ، وبالإضافة الى ذلك فان العارضة سبق لها وان تقدمت امام المحكمة الإبتدائية المدنية بمطالبة المستانف عليه باداء مبلغ سبق لها وان اقرضته اياه بمقتضى شيكات صدر على اثره حكم ابتدائي قضى عليه باداءه لها مبلغ 1.930.000 درهم عن اصل الدين ومبلغ 30.000 درهم كتعويض عن التماطل ، وانه من جهة اخرى فانه بالرجوع الى الخبرة المنجزة ابتدائيا فقد اكد السيد الخبير ان التوقيع الأصلي صادر عن المستانف عليه خلافا لما نحى اليه الحكم الإبتدائي المطعون فيه حاليا وانه بعد المقارنة مع مجموعة من النوقيعات المضمنة بوثائق سبق ان صدرت عن المستانف عليه شخصيا وكذا شيكين خلص ان التوقيع موضوع الخبرة نتطابق مع باقي التوقيعات الصادرة بوثائق المستانف عليه كما اكد ان التوقيع والتاريخ واسم المدينة صادرين عن المستانف عليه وهو اكدته العارضة قبل اجراء الخبرة الخطية واكده السيد الخبير بدوره، ملتمسة برفض طلب ايقاف البث واساسا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي برفض التعرض واحتياطيا باجراء خبرة خطية .

و بناء على مذكرة التعقيب لنائب المستانف عليه بجلسة 30/10/2024 تؤكد فيها ما جاء في مذكرتها السابقة وتلتمس الحكم وفق ملتمساته بمذكرته السابقة والبت في الصائر طبقا للقانون.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/10/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أسباب الاستئناف على النحو المسطر اعلاه

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف نقصان التعليل الموازي لانعدامه عملا بمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار أن المحكمة التجارية ارتكزت في تعليلها لحكمها المطعون فيه على كون العبرة في توقيع المتعرض للشيك هو التوقيع المطابق للنموذج المدلى به لدى المؤسسة البنكية والذي ارتضاه المتعرض كتوقيع في معاملاته الصرفية بنيه وبين الأغيار ، وأنها صرحت أثناء البحث المنجز ابتدائيا أن المستأنف عليه هو من سلمها الشيك لأنها كانت تمكنه من مجموعة من المبالغ على شكل دفعات متقطعة إلى أن وصل إلى المبلغ المضمن بالشيك موضوع الدعوى الحالية فضلا على عدم الجواب على دفوعاتها وعدم الأخذ بعين الاعتبار لتصريحاتها بجلسة البحث وخلاصات الخبرة الخطية المأمور بها ابتدائيا رغم وجاهتها ونظاميتها ملتمسة الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم برفض طلب التعرض لعدم استناده على أي أساس والحكم تبعا لذلك وفقا للأمر بالأداء موضوع الدعوى الحالية واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة خطية

و حيث اجاب المستانف عليه بكونه سبق أن تقدم بملتمس إيقاف البث لوجود شكاية من أجل سرقة شيك والتزوير في محرر بنكي واستعماله وردته المحكمة بعلة عدم الإدلاء بما يفيد المتابعة والإحالة على قاضي التحقيق، و لتأكيد هذا الدفع فالعارض سبق فعلا أن تقدم بالشكاية المشار إليها أعلاه موضوع محضر عدد : 2023/3201/153818 أحيل على السيد قاضي التحقيق من طرف السيد وكيل الملك بعد متابعتها واستنطاقها حول الوقائع المنسوبة لها وثم تبليغها بالأمر بالحضور لجلسة : 2024/07/11 تسلم حارس سكناها المسمى علي (ا.) ورفض التوقيع وانه بعد انتفاء سبب رفض الدفع المثار فإنه يلتمس الاستجابة لطلب إيقاف البث في انتظار البث في دعوى الزور الأصلية تطبيقا لمقتضيات الفصل 102 ق م م، كما اكد دفوعاته السابقة خلال المسطرة الابتدائية .

حيث انه من جهة أولى و بمطالعة اوراق الملف فان اساس الدعوى الحالية هو الطعن بالتعرض في مواجهة الأمر بالأداء رقم 189 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/1/2023 في الملف عدد 189/8102/2023 القاضي بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفة مبلغ 9.780.000,00 درهم استنادا للشيك عدد 8671909 المسحوب على البنك م.ت.ص. "بنك افريقيا سابقا " و انه من المقرر قانونا أن مسطرة الأمر بالأداء هي مسطرة استثنائية لا يلجأ اليها الا اذا كان الدين حالا و ثابتا و لا نزاع فيه و الطعن بالتعرض الذي أعطي للمحكوم عليه بالأداء هو طعن في مسطرة الأمر بالأداء و ينصب نظره على التحقق من مدى توفر شروطها و من ضمن هذه الشروط كون الدين ثابتا و مستحق الأداء و غير منازع فيه و لا يحق لقاضي التعرض ان يحل محل قاضي الموضوع و انما يقتصر على التحقق من سلامة مسطرة الأمر بالأداء فان كان الدين ثابتا و مستحق الأداء قضى برد التعرض و تاييد الامر بالاداء و ان ثبت له العكس قضى بصحة التعرض و إلغاء الأمر بالأداء و الحكم برفض الطلب .." قرار صادر عن محكمة النقض عدد 4845 بتاريخ 5/10/2015 ملف عدد 2912/8223/2015" .

و الحال أن البين من أوراق الملف و مذكرات الأطراف أن السند موضوع الأمر بالاداء كان محل طعن جدي بالزور الفرعي و هي منازعة جدية و من جهة أخرى فإن محكمة البداية سلكت الإجراءات القانونية بإجراء بحث و أمرت بإجراء خبرة خطية للتحقق من جدية الطعن و أن الخبير المنتدب خلص في تقريره الى ان توقيع السؤال المضمن بالشيك البنكي موضوع الخبرة يتوفر على خاصيات و مميزات خطية مختلفة عن تلك المضمنة بالتوقيع النموذجي للمستأنف عليه المودع لدى وكالة بوسيجور للبنك م.ت.ص. و المعتمد من طرفها لقبول او رفض جميع العمليات البنكية الخاصة بالحساب البنكي للمستأنف عليه و الحال أن توقيع الشيك تعد من البيانات الإلزامية التي يشترط ان يكون بخط يد الساحب دون غيره من البيانات و هو مناط نسبة الشيك للساحب من عدمه و بالنظر لنتيجة الخبرة الخطية المأمور بها ابتدائيا تكون المنازعة في السند هي منازعة جدية تجعل طلب الطعن مؤسسا و مبررا، مما يستوجب التصريح برفض الطلب و هو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه عن صواب مما يتعين التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين تحميل المستأنفة الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف و المقال الاصلاحي

في الموضوع :تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial