Cautionnement solidaire : le silence du créancier ne vaut pas acceptation de la révocation unilatérale de l’engagement du garant (Cass. com. 2014)

Réf : 52821

Identification

Réf

52821

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

588/1

Date de décision

18/12/2014

N° de dossier

2014/1/3/495

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté qu'un garant s'était engagé solidairement avec le débiteur principal, une cour d'appel en déduit exactement qu'il ne peut se prévaloir du bénéfice de discussion. Retient également à bon droit que la révocation unilatérale de cet engagement par le garant n'est pas opposable au créancier, dès lors qu'il n'est pas prouvé que ce dernier en a été légalement notifié et a consenti à la libération du garant, le silence du créancier ne pouvant valoir acceptation.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/03/29 في الملف رقم 14/2009/1077 تحت رقم 2010/1561 أن المطلوبة الأولى (ت. إ. أ.) تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مفاده أنها دائنة للمطلوب الثاني (ج.) بمبلغ 1.766.764,33 درهما الذي يمثل قيمة البوليصات التي أبرمها ولم يسلم قيمتها لها بصفته وكيلا لها بمدينة الدار البيضاء، وان الطالب عبد الله (ح.) كفلها بمقتضى عقد الكفالة المؤرخ في 1995/09/30، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما متضامنين بأدائهما لها مبلغ 1.766.764,33 درهما والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب، وتعويضا قدره 170.000,00 درهم عن التماطل.

وأجاب الكفيل عبد الله (ح.) بأنه لا يحق للمدعية مقاضاته لكونها لم تقم بمطالبة (ج.) بأداء الدين المترتب في ذمتها، وأن رسالة الإنذار و الوصل البريدي المدلى بهما لا يثبتان توصل (ج.) برسالة الإنذار، وأضاف أنه راسل المدعية بتاريخ 2003/04/24 برسالة مضمونة أخبرها بموجبها " بأنه يوقف كفالته عن (ج.) بصفة شمولية"، وأن المدعية توصلت بالرسالة المذكورة ولم تعترض عليها. وبعد الانتهاء من مناقشة القضية صدر الحكم بأداء المدعى عليهما متضامنين للمدعية مبلغ 1.766.764,33 درهما والفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض الباقي، أيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه.

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصل 5 من ق م م و الفصول 1 و 28 و 30 من ق ل ع وضعف التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه أدلى برسالة أشعر بمقتضاها المطلوبة (ت. إ. أ.) بإرادته في تعليق كفالته الشخصية عن (ج.) بصفة مؤقتة الى إشعار لاحق، توصلت بها حسبما هو ثابت من الإشعار بالتوصل، ورسالة ثانية توصلت بها عن طريق مكتب ضبطها بتاريخ 2003/04/25 أكد فيها عرضه النهائي عن سحب الكفالة الشخصية عن (ج.) ولما أنكرت المطلوبة توصلها بالمراسلتين تكون قد تقاضت بسوء نية، و المحكمة التي سايرتها في ذلك تكون قد خرقت الفصل 5 من ق م م ، إذ الطالب عندما راسل المطلوبة (ت. إ. أ.) معربا عن قراره، وثبوت سكوت هذه الاخيرة عن أي رد تكون قد قبلت ضمنيا ما جاء في الرسالتين، تطبيقا لقاعدة " السكوت في معرض الحاجة الى البيان بيان" وهو ما يجعل عقد الكفالة منفسخا. كذلك فإنه بثبوت براءة ذمة المدينة أصليا، بدليل عدم الرد على الرسالة الأولى التي تضمنت طلبا بتحديد وضعية حساب المدينة أصليا و التعليق المؤقت لعقد الكفالة، يتعين إرجاع الطالب بصفته كفيلا والدائنة إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرام عقد الكفالة، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعر دفوع الطالب أي اهتمام رغم أن ما أثير أورده الفصل 28 من ق ل ع حينما اعتبر الرد مطابقا للإيجاب إذا اكتفى المجيب بقوله قبلت أو نفذ العقد بدون تحفظ "، ونص الفصل 30 من نفس القانون على أن " من تقدم بإيجاب عن طريق المراسلة من غير أن يحدد أجلا بقي ملتزما به إلى الوقت المناسب لوصول رد المرسل اليه داخل أجل معقول، ما لم يظهر بوضوح من الإيجاب عكس ذلك ... " وفي النازلة وجه الإيجاب من الطالب للمطلوبة الأولى بتاريخ 2003/04/25 ولم تقاضيه إلا في غضون سنة 2007 أي بعد مرور أربع سنوات دون رد أو معارضة مما يسقط حقها، ويجعل عقد الكفالة منفسخا، طبقا للفصل 1152 من ق ل ع علما أن علاقة وكيل التأمين بشركة التأمين الأم هي علاقة توكيل ووساطة، والمحكمة اعتبرت " انه لا يوجد في الملف ما يفيد المراسلة المذكورة " رغم ثبوت الإدلاء بها تكون قد اعتمدت عقدا لاغيا ومعدوما ورتبت له أثار من عدم، مما يستوجب نقض قرارها.

لكن حيث استبعدت المحكمة القمر طاعن في موضوع الوسيلة بقولها: " انه ليس بملف النازلة ما يفيد أن المستأنف ضدها توصلت بالرسالة مثار النزاع مما يبقى معه السبب غير مؤسس " وهو تعليل مطابق لذلك بالرجوع اليه يلقى أن المطلوبة لم تتوصل بالملف بكيفية قانونية بالرسالة المذكورة لعدم وجود شهادة التسليم البريدي المثبتة للتوصل بها، أما بعيثة البريد فلا تعني التوصل، ونفس الأمر ينطبق على صورة شهادة " أملغة" وكذا الإشهاد بـ(ت. إ. أ.) توصلت بها بكتابة ضبطها بتاريخ 2003/04/25 فانه لم يسبق له أن أدلى أو تمسك بالرسالة المذكورة أمام محكمة الموضوع، فضلا عن انه لا دليل على التوصل بها هي كذلك، فيكون الإدلاء بها لأول مرة أمام محكمة النقض غير مقبول، مما يكون معه القرار مرتكزا على أساس، والسببان على غير أساس، عدا ما أدلي به لأول مرة فهو غير مقبول.

في شأن السبب الثاني:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرقه القانون ومجانبته للصواب وعدم الرد على دفوع مثارة، بدعوى انه أثار في جميع مراحل التقاضي كونه لم يتوصل بأي إشعار قبل تسجيل المطلوبة الأولى لدعواها، وأن الرسالة الموجهة الى المدينة الأصلية (ج.) لا تحمل توصل هذه الأخيرة، غير ان المحكمة لم تجب عن الدفع المذكور خارقة بذلك القانون الناص على انه لا يعتبر المدين في حالة مطل ما لم يثبت أنه توصل بإنذار بالوفاء من الدائن وتقاعس عن تنفيذ التزامه خلال الأجل المحدد، مما يتعين معه نقض قرارها.

لكن وخلافا لما جاء في موضوع السبب فان المحكمة ردت ما تمسك به الطالب في موضوعه " بأن عقد الكفالة يفيد أن الكفيل التزم تضامنا مع المدنية ولا يمكنه التمسك بحق التجريد ". ولم يسبق للطالب أن تمسك بأنه لم يتوصل من المطلوبة الأولى بأي إشعار مسبق قبل رفع دعواها، مما يبقى معه السبب غير مقبول.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés