Autorité de la chose jugée : un jugement définitif établissant la relation locative sur un local précis ne peut être contredit par des documents visant à prouver une erreur d’adresse (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60103

Identification

Réf

60103

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6533

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8219/3562

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce devait se prononcer sur la portée de l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure ayant fixé l'identité du local loué. Le tribunal de commerce avait validé le congé et ordonné l'expulsion en se fondant sur ce précédent jugement définitif établissant la relation locative pour un local désigné sous un numéro précis.

L'appelante principale soutenait que le bail portait en réalité sur un local voisin portant un autre numéro, produisant à l'appui le contrat initial et des certificats administratifs, tandis qu'une intervenante formait un appel incident en sa qualité de nouvelle locataire de ce second local. La cour retient que l'autorité de la chose jugée attachée au premier jugement, qui a définitivement statué sur l'existence d'un bail entre les parties portant sur le local litigieux, fait obstacle à toute remise en cause de l'identité des lieux.

Elle considère dès lors que les documents produits, même s'ils concernent un local différent, sont inopérants pour contredire les constatations d'une décision de justice devenue irrévocable. Par voie de conséquence, la cour écarte également l'appel incident de l'intervenante, dont les droits allégués sur l'autre local sont étrangers au litige tel que judiciairement tranché.

Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت خديجة (ع.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2024، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2 الصادر بتاريخ 02/01/2024 ملف عدد 8178/8219/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " في الشكل : بقبول الطلب الأصلي ومقال التدخل الاختياري ، و في الموضوع : بأدائها لفائدة المدعين مبلغ 27.500,00 درهم من قبل نصيبهم من الواجبات الكرائية المترتبة عن المدة من 01/12/2020 إلى غاية 31/07/2023 مع تحديد الإجبار في الأدنى، و تعويض عن التماطل قدره (500) درهم، وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ إليها بتاريخ 26/01/2023 وإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بحي مولاي رشيد 1 بلوك 2 الزنقة 14 رقم 19 الدار البيضاء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات".

و حيث تقدمت المستأنف عليها آسية (ع.) باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه.

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما طبقا للفصل 135 من ق.م.م فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة المرحوم العربي (ع.) تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2023/07/24 ، عرضوا من خلاله أن ورثة العربي (ع.) يكرون المحل التجاري الكائن بحي مولاي رشيد 1 بلوك 2 الزنقة 14 رقم 19 الدار البيضاء بمشاهرة قدرها (1100) درهم للمدعى عليها التي امتنعت عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/12/2020 إلى 31/07/2023 لترتب بذمتها مبلغ (35.200,00) درهم، وأن نسبة تملك العارضين في هذا العقار حسب شهادة الملكية 375 سهما فيكون نصبهم الواجب أداؤه دون نصيب الأرملة التي تملك 105 سهما ما قدره (27.500,00) درهم، وأنهم وجهوا للمكترية إنذارا بالأداء والفراغ توصلت به بتاريخ 26/01/2023 دون أن تحرك ساكنا، و التمسوا الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ إلى المدعى عليها بتاريخ 26/01/2023 وبأدائها لفائدتهم مبلغ (27.500,00) درهم نصيبهم في الواجبات الكرائية عن المدة من 01/12/2020 إلى 31/07/2023 وكذا تعويض عن التماطل قدره (3000) درهم مع النفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى، وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بحي مولاي رشيد 1 بلوك 2 الزنقة 14 رقم 19 الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (500) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميلها الصائر، وأرفقوا مقالهم بنسخة تبليغية للحكم عدد 351، و طلب تبليغ إنذار غير قضائي وشهادة ملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 24/10/2023 أوضحت من خلالها أن الإنذار موضوع طلب المصادقة تضمن رقم المحل التجاري 19 في حين أن المحل موضوع النزاع يتواجد بحي مولاي رشيد بلوك 2 الزنقة 14 رقم 19 الدار البيضاء وليس الرقم 19 لأن هذا الرقم بنفس الزنقة يتعلق بمحل سكن حسبما تثبته المعاينة، وبذلك يكون الإنذار تضمن رقم غير صحيح لأن الرقم الصحيح هو 23 وليس 19، ملتمسة الحكم بعدم قبول طلب المصادقة على الإنذار، وفي الموضوع أوضحت أن العلاقة الكرائية كانت سابقا بينها وبين مورث العارضين المسمى العربي (ع.) بخصوص المحل التجاري الكائن بحي مولاي رشيد 1 الزنقة 14 الرقم 23، وأن هذه العلاقة انتهت بمقتضى عقد فسخ عقد الكراء، ووصل يفيد أداءها لواجبات الكراء المتخلدة بذمتها من 01/07/2017 إلى 30/07/2017، وأن العلاقة الكرائية انتقلت من العارضة إلى أختها السيدة آسية (ع.) هي الأخرى التي أبرمت عقد كراء مع مورثهم بتاريخ 25/08/2017 على إثره أصبحت هي المكترية الجديدة للمحل مقابل مبلغ (60.000,00) درهم على أساس التخفيض من السومة الكرائية إلى حدود مبلغ (600) درهم، وبمجرد انتقال العلاقة الكرائية ما بين موروث المدعين والسيدة آسية (ع.) أصبحت تؤدي الواجبات الكرائية بانتظام عن طريق الإيداع بما فيها المدة المطلوبة بالإنذار حيث تم إيداع المبالغ الكرائية المترتبة عن المدة من غشت 2018 إلى يونيو 2024، ملتمسة الحكم برفض الطلب، وأدلت بنسخة نموذج "ج" من السجل التجاري، صورة لعقد بيع مفتاح محل تجاري، صور لوصولات الإيداع بصندوق المحكمة، صورة لشهادة الضريبة، صورة لتصريح بالسجل التجاري، صورة لعقد كراء محل تجاري وأخرى لوصل كراء.

وبناء على مقال التدخل الاختياري في الدعوى المقدم من طرف السيدة آسية (ع.) بواسطة نائبتها بجلسة 24/10/2023 والمؤدى عنه الرسم القضائي، تؤكد من خلاله كل ما جاء بمذكرة جواب المدعى عليها موضحة أنها هي المكترية للمحل وليس خديجة (ع.)، وأرفقت مقالها بصورة عقد كراء محل تجاري، ونسخة عقد بيع مفتاح محل تجاري، و نسخة توصيل كراء، و صور لمقالات بالعرض العيني والإيداع وصور لأوامر قضائية وصورة محضر إخباري وصور لوصولات إيداع بصندوق المحكمة ونسخة نموذج "ج" من السجل التجاري.

وبناء على مذكرة التعقيب المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 21/11/2023 جاء فيها أن الحكم الصادر بتاريخ 01/02/2021 في الملف رقم 382/1301/2020 تحت عدد 351 والذي أصبح حائزا لقوة الأمر المقضي به قد أكد أن العلاقة الكرائية الحقيقية هي بين ورثة المرحوم العربي (ع.) والسيدة خديجة (ع.) وأن هذا الحكم اللاحق قد ألغى ضمنيا فسخ عقد الكراء وبيع مفتاح مادامت الأحكام عنوانا للحقيقة، وأن المحل في حقيقته لازال مستغلا من طرف المدعى عليها ويكفي لبيان ذلك أن جميع الدعاوى والمسطر تبلغ بها السيدة خديجة (ع.) وليس المتدخلة اختياريا في الدعوى، وجوابا عن الدفع المتعلق برقم المحل فإن المدعى عليها بلغت سواء في الدعوى السابقة أو الحالية بالمحل رقم 19 وليس رقم 23 وحتى على فرض العكس فإن قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 21/07/2020 تحت رقم 2/552 قضى بأن ورود خطأ في العنوان لا ينال من صحة الإنذار مادام أن الطرفين يرتبطان بمحل واحد فقط، وأن عقد الكراء المدلى به من طرف آسية (ع.) كان بتاريخ 25/08/2017 وأن المرحوم العربي (ع.) توفي بتاريخ 28/08/2017 أي أن وفاته جاءت بتاريخ لاحق عن تاريخ إبرام العقد، وأن عقد بيع مفتاح المحل التجاري إذا كان قد حدد ثمنه في مبلغ (60.000,00) درهم والسومة الشهرية في مبلغ (600) درهم، فإنه لم يحدد بداية الشهر الذي ستصبح فيه آسية (ع.) مكترية، كما أن الأخيرة أدلت بوصل كراء غير موقع ويتعلق بالمحل رقم 21 تثبت من خلاله أنها أدت تسبيق كراء سنة، كما أن أختها المدعى عليها أدلت بوصل كراء تؤكد به أنها أدت كراء نفس الشهر الذي أدته أيضا آسية (ع.) بوصل توقيعه مخالف للتوقيع الوارد بعقد بيع مفتاح، ملتمسين الحكم وفق الطلب، وأدلوا بصورة للحكم رقم 351 الصادر بتاريخ 01/02/2021، صورة لشهادة بعدم الطعن بالاستئناف، صورة لإراثة وصور لتوصيلي كراء.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 12/12/2023 جاء فيها أن الحكم المحتج به من طرف المدعين بني على رقم غير الرقم موضوع النزاع ولا يعتد بحجيته أمام هذا الوضع، وأن هذا الحكم جاء بعد واقعة الفسخ المثبتة بعقد فسخ ما بين العارضة وموروث المدعي سنة 2017 والتي كان الطرف المدعي على علم بها، ومادامت واقعة الأداء التي هي موضوع الحكم قد تمت من طرف العارضة لفائدة الهالك وورثته بعد وفاته فلا مجال للقول بأن العلاقة الكرائية تم إثباتها بواسطة حكم حائز لقوة الشيء المقضي به أمام عقد الفسخ المبرم بين الهالك والعارضة وتاريخه يرجع إلى تاريخ سابق لتاريخ الحكم الذي استبعده بوجود خلط في رقم المحل الذي أثبته العارض بخصوص رقم المحل الحقيقي بواسطة معاينة، وأنه لا مجال للاستشهاد بحجية الحكم المذكور بالعلاقة الكرائية أمام عقد فسخ عقد الكراء وإبرام عقد جديد مع المتدخلة إراديا في الدعوى والذي يتعين الأخذ به مادام الطرف المدعي لم يستبعده بأية وسيلة قانونية، أما بخصوص كون المحل مستغل من طرفها فهو دفع مخالف للواقع لأنها تتواجد مع المتدخلة في الدعوى التي انتقلت إليها العلاقة الكرائية وأنها تساعدها أحيانا بالمحل، أما بخصوص أداء واجب الكراء بالرغم من أنها اشترت المفتاح وأدت مبلغ (60.000,00) درهم فهذا أمر ناتج عن الاتفاق بين طرفي العقد ولا تأثير له على عقد الكراء الجديد، أما بخصوص التوقيع فلا يعنيها مادامت تؤدي الوجيبة الكرائية وتتسلم وصل مقابلها، وأن العارضة تؤكد أن بداية العلاقة الكرائية مع المدعين كانت في مارس 2017 وليس 2016 والوصل الخاص بشهر يوليوز والصادر لفائدة العارضة وعن حسن نية فقد تم أداؤه خطأ واستفاد منه الهالك ولا تأثير له على الدعوى الحالية، ملتمسة الحكم برفض الطلب وأدلت بمحضر معاينة.

وبناء على مذكرة التعقيب المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 26/12/2023 والتي جاء فيها أنهم لا يرون مانعا من إجراء بحث فإذا كانت المدعى عليها لها شهود يؤكدون ما تدعيه فإن المدعين لهم أيضا ما يؤكد أن المتدخلة في الدعوى لم تؤد ثمن المفتاح، كما أن المدعى عليها لم تدلي بوصول الوثائق وإنما مجرد صور غير مصادق على صحتها.

و بتاريخ 02/01/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم لم يصادف الصواب ولم يكن معللا وجاء خارقا للمقتضيات القانونية، فمحكمة الدرجة الأولى اعتبرت بأن الحكم الابتدائي المستدل به من طرف المستأنف عليهم والصادر بتاريخ 01/02/2021 2021تحت عدد 351 في الملف عدد 1301/382/ 2020 قد حسم قيام العلاقة الكرائية بين الطاعنة والمستأنف عليهم بخصوص المحل الذي يحمل رقم 19 ولا مجال للطاعنة للدفع بكون رقم المحل هو 23 والذي تم فسخ عقد الكراء المتعلق به بينها ومورث المستأنف عليهم، وقام بإبرام عقد جديد مع المتدخلة في الدعوى، وذلك لكون هذا الحكم قد حاز قوة الشيء المقضي به، رغم أن الطاعنة أدلت للمحكمة بما يفيد بأن المحل الذي كانت تكتريه من مورث المستأنف عليهم يحمل رقم 23 وليس 19، وأن لتأكيد أقوالها وحججها تدلي للمحكمة بنسخة طبق الأصل لعقد الكراء الذي كان يربطها بمورث المستأنف عليهم، إذ يتعلق بالمحل الذي يحمل رقم 23، خاصة وأن المحل رقم 19 لا يخص المستأنف عليهم بتاتا كما يثبت ذلك محضر المعاينة المجردة وكذا شهادة الترقيم الصادرة عن السيد رئيس جماعة الدار البيضاء التي تفيد بأن العقار ذي الرسم العقاري عدد 12/175686 المملوك للمستأنف عليهم يحمل الرقم التالي حي مولاي رشيد 1 الزنقة 14 محل تجاري رقم 23 مولاي رشيد الدار البيضاء، و أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء الحكم بالأداء والإفراغ رغم أن هذا الحكم لا يعتبر عنوانا للحقيقة، إذ أن المستأنف عليهم أدلوا في إنذارهم بعنوان المحل الذي كانت تكتريه العارضة على أساس أنه يحمل رقم 19 والحال أن الرقم الحقيقي للمحل التجاري الذي كانت تكتريه العارضة هو 23 كما يثبت ذلك عقد كراء الذي كان يربطها بمورث المستأنف عليهم قبل فسخه وإبرام مورثهم بعد ذلك عقد بيع مفتاح بخصوص نفس المحل مع آسية (ع.) التي أصبحت تقوم بإيداع واجبات الكراء وأسست بهذا المحل أصلا تجاريا ، و إن كان المستأنف عليهم يتمسكون بأن العارضة كانت تكتري من مورثهم المحل التجاري الذي يحمل رقم 19 فليدلوا للمحكمة بعقد الكراء الذي كان يربطها بمورثهم بخصوص هذا المحل أو بأي وثيقة تثبت بأن المحل التجاري الذي يخصهم يحمل رقم 19، إذ أنهم يحاولون التمسك بالخطأ الذي وقع فيه الحكم الابتدائي بالمصادقة على الإنذار رغم أنه لا يتعلق بالمحل الذي كانت تكتريه العارضة قبل فسخ عقد الكراء، و بالرجوع كذلك حتى لحيثيات الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية فإنه لم تتم الإشارة فيه إلى وجود عقد كراء بخصوص المحل رقم 19 يربط بين العارضة والمستأنف عليهم، و أن المحكمة الابتدائية لما قضت في مواجهة الطاعنة بالأداء والإفراغ رغم أنه لم تعد مكترية للمحل التجاري الذي كانت تكتريه من مورث المستأنف عليهم والذي يحمل رقم 23 وليس الرقم 19 الذي لا يخص العقار المملوك للمستأنف عليهم كما تبين ذلك شهادة الترقيم الصادرة عن السلطة المحلية ولم تلتفت كذلك لدفوعات العارضة رغم وجاهتها ورغم إدلائها بما يفيد بأنها كانت تكتري من مورثهم المحل التجاري الذي يحمل رقم 23 وقامت بفسخ عقد الكراء معه بخصوص هذا المحل وأبرم عقد بيع مفتاح محل تجاري مع المسماة آسية (ع.) التي قامت بإيداع وجبات الكراء وذلك منذ إبرام عقد بيع مفتاح محل تجاري إلى حد الآن وأسست بهذا المحل أصلا تجاريا، تكون قد بنت حكمها على أساس غير قانوني ولم تعلله بل اقتصرت في تعليلها على حيثية وحيدة وهي أن العلاقة الكرائية تم الحسم فيها بمقتضى حكم نهائي رغم أن هذا التعليل ينزل منزلة انعدامه ذلك أن قوة الشيء المقضي به طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع. لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له، و في نازلة الحال فالحكم الابتدائي المستدل به من طرف المستأنف عليهم لإثبات صفتهم في الإدعاء غير مبني على أساس لأن ما ضمن به مخالف للواقع ولا يمكن أن يؤسس هذا الحكم لواقعة غير قائمة بالذات وجعلها قانونية لأن ما بني على باطل فهو باطل ، وأن المحكمة الابتدائية كان حريا بها أن تقوم بإجراء بحث في النازلة قصد التأكد من كون هل الطاعنة تكتري من المستأنف عليهم المحل التجاري الذي يحمل رقم 19 أم لا ؟ وهل يوجد لديهم عقد كراء يربطهم معها بخصوص المحل رقم 19؟، وليس مسايرتهم في طرحهم، و أمام عدم وجود أي واقعة كراء تخص المحل رقم 19 بين العارضة والمستأنف عليهم فإن الحكم المطعون فيه غير مبني على أساس ، و التمست أساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، و احتياطيا إجراء بحث للتأكد من واقعة المحل المكترى و وجود التماطل من عدمه، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ،و صورة مصادق عليها من عقد كراء، و صورة من شهادة إدارية ، و صورة من شهادة الترقيم.

و بجلسة 12/09/2024 أدلى المستأنف عليهم ورثة العربي (ع.) بمذكرة جوابية جاء فيها بأن دفع المستأنفة بأن المحل موضوع النزاع يحمل الرقم 23 و ليس الرقم 19 الوارد بالحكم الإبتدائي موضوع الملف رقم 382/1301/2020، فإن الحكم المستأنف كان معللا، و ردت هذا الدفع بكون وثيقة فسخ الكراء المبرمة بينها و بين مورثهم تتعلق بالمحل رقم 23 و ليس رقم 19، و أن هذا الحكم أصبح نهائيا حسب الثابت من الشهادة المؤرخة في 14/07/2021، و من بخصوص الدفع بكون الحكم لم يلتفت إلى شهادة الترقيم الصادرة عن السلطة المحلية ، فلإن المستأنفة بلغت في المرحلة الإبتدائية بالمحل رقم 19 و ليس في المحل رقم 23، و حتى لوكان المحل يحمل بالفعل الرقم 23 فإن محكمة النقض اعتبرت أن ورود خطأ في العنوان لا ينال من صحة الإنذار ما دام أن الطرفان يرتبطان بمحل واحد، و التمسوا رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 10/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المستأنف عليهم لم ينكروا و لم يطعنوا في عقد الكراء المبرم بين مورثهم مع آسية (ع.)، و أن تمسكهم بأن الحكم الإبتدائي اكتسب قوة الشيء المقضي به لا يجديهم في شيء، لن مقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع اعتبرت أن الأحكام تكون حجة على الوقائع التي تثبتها و جاءت هذه الصيغة اختيارية و ليست إلزامية، و أن الطاعنة أدلت للمحكمة بما يفيد أنها تكتري المحل رقم 23 و ليس رقم 19 ، و أن هذا العقد تم فسخه و أبرم مورث المستأنف عليهم عقد كراء بخصوص نفس المحل ع آسية (ع.)، كما أدلت بشهادة الترقيم التي تثبت ذلك، و التمس رد دفوعات المستأنف عليهم و الحكم وفق المقال الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من عقد بيع مفتاح، و صورة من النموذج 7 من السجل التجاري، و صورة من محضر معاينة، و صورة من شهادة إدارية و من شهادة الترقيم.

و بجلسة 24/10/2024 أدلى نائب المستأنف عليه ورثة العربي (ع.) بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن عقد الكراء المتعلق بعقد بيع مفتاح المدلى به تم بتاريخ 25/08/2017 و المرحوم العربي (ع.) توفي في 28/08/2017 أي أقل من أربعة أيام من تاريخ إبرام العقد، كما أنه خال من التاريخ الذي يبتدئ فيه، خاصة و أن الهالك مان مصابا بمرض الباركينسون، و أكد محرراته و دفوعاته السابقة.

و بجلسة 28/11/2024 أدلت آسية (ع.) بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أنه ما آثارته المستأنفة خديجة (ع.) مبني على أساس، لأنه تم فسخ عقد الكراء الذي كان يربط بين خديجة (ع.) ومورث المستأنف عليهم الهالك العربي (ع.) وتم إبرام عقد كراء جديد مع العارضة من طرف مورثهم قبل وفاته، و أنها كانت تؤدي واجبات الكراء وذلك عن طريق إيداعها بصندوق المحكمة كما ثبت صور تواصيل الإيداع، فالمستأنفة لم تعد مكترية لهذا المحل بل أصبحت العارضة هي المكترية وأسست به أصلا تجاريا ويبقى تمسك المستأنف عليهم بأن العارضة أبرمت مع مورثهم عقد الكراء في 25/08/2017 ومورثهم توفي بتاريخ 28/08/2017 أي بعد أقل من أربعة أيام من إبرام العقد ولم تحدد فيه بداية الشهر الذي يبتدئ فيه الكراء ، كما أن مورثهم لم يكون قادرا على التوقيع وبالتالي يتعين استبعاد عقد الكراء المدلى به يبقى دفعا عديم الجدوى وغير مبني على أساس قانوني، وإن كان ما يدعيه المستأنف عليهم صحيحا فلماذا لم يطعنوا في هذا العقد بالزور ما داموا يدعون بأن التوقيع المضمن به لا يخص مورثهم ؟والحال أن أحد الورثة تسلم منها واجبات الكراء وهي زوبيدة (ب.)، و في الإستئناف الفرعي، فإن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض طلب التدخل الاختياري في الدعوى الذي تقدمت به الطاعنة، لأن هذا المقال مؤسس قانونا وموضوعا إذ أنها أبرمت مع مورث المستأنف عليهم عقد بيع مفتاح محل تجاري وأصبحت هي المكترية وأسست بهذا المحل التجاري أصلا تجاري وتؤدي واجبات الكراء المتعلقة به بانتظام وذلك عن طريق إيداعها بصندوق المحكمة كما ثبت ذلك تواصيل الإيداع ونسخة من النموذج "ج"، و أن المحكمة الابتدائية لم تعلل حكمها بخصوص رفض طلب التدخل الاختياري في الدعوى الذي تقدمت به العارضة بل لم تشر إلى ذلك في تعليلها واكتفت بمناقشة الدفوع التي أثارتها المستأنفة أصليا، رغم أنه لا رابط بين العارضة والمستأنفة إذ أن العارضة أصبحت تتواجد بهذا المحل بمقتضى عقد بيع مفتاح محل تجاري الذي يربطها بمورثهم الهالك العربي (ع.)، كما أدلت للمحكمة بما يفيد بأنه تم فسخ عقد الكراء الذي كان يربط المستأنفة بمورث المستأنف عليهم، ورغم خاصة وأن المستأنف عليهم إن كانوا يدعون بأن عقد الكراء الذي يربط العارضة بمورثهم مزور فهم لم يطعنوا فيه بالزور أو ما شابه ذلك، وأن مجرد اكتفائهم بالإشارة إلى أن هذا العقد مزور ولا يتضمن بداية العقد لا يمكن أن ينهض كدليل ينبغي معه استبعاد العقد المبرم بينهما وبين مورث المستأنف عليهم، و الذي العقد الذي يربطها بمورث المستأنف عليهم يعتبر مستوفيا ومستجمعا لأركانه خاصة وأنها أسست أصلا تجاريا بالمحل المكرى لها انطلاقا من هذا العقد، مما يتعين معه الاستجابة لمقال الدخل الاختياري الذي تقدمت به خلال المرحلة الابتدائية، و التمست الحكم وفق المقال الإستئنافي، و في الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق مقا التدخل الإرادي في الدعوى و تحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر، و أرفقت مقالها بصورة من عقد بيع مفتاح، و صورة من النموذج 7 من السجل التجاري، و صور من توصيل إيداع، و صورة من فسخ عقد كراء.

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليهم ورثة العربي (ع.) بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن ما ورد في الإستئناف الفرعي للمدخلة في الدعوى غير مبني على أساس لأن عقد أن عقد الكراء الذي تتشبت به المستأنفة فرعيا تم بتاريخ 25/08/2017 و المرحوم العربي (ع.) توفي في 28/08/2017 أي أقل من أربعة أيام من تاريخ إبرام العقد، كما أنه خال من التاريخ الذي يبتدئ فيه، خاصة و أن الهالك مان مصابا بمرض الباركينسون، و أكد محرراته و دفوعاته السابقة، و أن آسية (ع.) أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بوصلي كراء ، الأول مؤرخ في 25/08/2017 غير موقع، و الثاني يتعلق بالمحل رقم 21 يفيد أنها أدت واجبات كراء المدة من 01/07/2017 إلى 30/08/2018 كتسبيق ، في حين أن شراء المحل لم يكن إلا في غشت 2017، و أكد محرراته و دفواعاته السابقة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024 حضرها نواب الطراف و أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكد فيها محرراته السابقة، كما أدلى دفاع ورثة العربي (ع.) بمذكرة أكد فيها ما سبق، و أدلى دفاع آسية (ع.) بمذكرة تعقيبية أكد فيها محرراته السابقةو قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/12/2024 .

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل و خرق القانون و عدم مصادفته للصواب بدعوى أنه اعتبر أن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 01/02/2021 2021تحت عدد 351 في الملف عدد 1301/382/ 2020 حسم العلاقة الكرائية بينها و بين المستأنف عليهم بخصوص المحل الذي يحمل رقم 19 لأنه حاز قوة الشيء المقضي به، و الحال أنها أدلت للمحكمة بما يثبت بأن المحل الذي كانت تكتريه من مورث المستأنف عليهم يحمل رقم 23 وليس 19،بحيث أدلت بنسخة طبق الأصل لعقد الكراء الذي كان يربطها بمورث المستأنف عليهم، و يتعلق بالمحل رقم 23، و بمحضر معاينة يفيد أن المحل رقم 19 لا يخص المستأنف عليهم بتاتا ، و بشهادة الترقيم التي تفيد بأن العقار ذي الرسم العقاري عدد 12/175686 المملوك للمستأنف عليهم يتعلق بالعنوان التالي حي مولاي رشيد 1 الزنقة 14 المحل تجاري رقم 23 مولاي رشيد الدار البيضاء، و أنه لا يوجد أي عقد كراء يخص المحل رقم 19 يربطها بالمستأنف عليهم .

لكن حيث إن الثابت من الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2021 تحت عدد 351 في الملف رقم 382/1301/2020 أنه يتعلق بالمستأنفة و المستأنف عليهم ورثة العربي (ع.) و أشار في تعليله أنه يتعلق بنفس المحل موضوع الدعوى الحالية الكائن بحي مولاي رشيد 01 بلوك 02 الزنقة 14 الرقم 19 الدار البيضاء، و أن هذا الحكم أكد العلاقة الكرائية بين الطاعنة و المستأنف عليهم ورثة العربي (ع.)، و أشار إلى أن عقد فسخ الكراء المبرمة بين المستأنفة و مورث المستأنف عليهم يتعلق بمحل آخر يحمل الرقم 23 و ليس المحل رقم 19 موضوع الدعوى، و أن الثابت من وثائق الملف أن هذا الحكم أصبح نهائيا لعدم الطعن فيه بالاستئناف حسب الثابت من الشهادة المؤرخة في 14/07/2021، و بالتالي فقد تم الحسم قضاء بحكم نهائي بكون العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين ثابتة بخصوص المحل رقم 19، و أنه و إن كان يتبين من عقد الكراء المؤرخ في 01/03/2017 أن هناك علاقة كرائية تربط بين المستأنفة و الهالك العربي (ع.) تخص المحل رقم 23 ، و أن شهادة الترقيم المدلى بها تشير إلى أن العقار موضوع ذي الرسم العقاري عدد 12/175686 المملوك للمستأنف عليهم يتعلق بالعنوان التالي حي مولاي رشيد 1 الزنقة 14 المحل تجاري رقم 23 مولاي رشيد الدار البيضاء، و أن محضر المعاينة المؤرخ في 27/01/2022 يشير على أن الرقم 19 يتعلق بمحل سكني ، فإن هذه الوثائق لا يمكنها إثبات عكس ما تم الحسم فيه قضاء بخصوص العلاقة الكرائية بمقتضى الحكم النهائي عدد 351، و يكون بالتالي هذا السبب غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.

في الإستئناف الفرعي:

حيث تعيب المستأنفة فرعيا الحكم عدم مصادفته للصواب بخصوص طلب التدخل الإختياري بدعوى أنها أبرمت مع مورث المستأنف عليهم الهالك العربي (ع.) عقد بيع مفتاح محل تجاري وأصبحت هي المكترية وأسست بهذا المحل التجاري أصلا تجاري وتؤدي واجبات الكراء المتعلقة به بانتظام .

لكن حيث إن الثابت من عقد بيع مفتاح محل التجاري المدلى بصورة منه أنه و إن كان يربط المستأنفة فرعيا بمورث المستأنف عليهم العربي (ع.) ، فإنه يتعلق بالمحل رقم 23 و لا علاقة له بالمحل التجاري موضوع الدعوى و الذي يحمل الرقم 19 ، و الذي تم الحسم فيه قضاء بمقتضى حكم نهائي بأن العلاقة الكرائية تربط المستأنفة أصليا بمورث المستأنف عليهم العربي (ع.)، و يتعين بالتالي رد هذا السبب.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile