Réf
57941
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5118
Date de décision
28/10/2024
N° de dossier
2024/8218/692
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Règle proportionnelle, Réformation du jugement, Obligation de l'assureur, Expertise judiciaire, Déclaration de sinistre, Contrat d'assurance, Coassurance, Charge de la preuve, Calcul de l'indemnité, Assurance incendie
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'un sinistre incendie, la cour d'appel de commerce examine la portée de la garantie due par un assureur. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement d'une indemnité, après application de la règle proportionnelle.
En appel, l'assureur soulevait principalement l'existence d'une clause compromissoire, la déchéance de la garantie pour déclaration tardive du sinistre et contestait l'évaluation du préjudice, tandis que l'assuré, par appel incident, sollicitait une majoration de l'indemnité. La cour écarte le moyen tiré de la clause compromissoire, faute pour l'appelant de produire les conditions générales du contrat la stipulant.
Elle rejette également le moyen tiré de la déclaration tardive, relevant que l'assureur avait lui-même mandaté un expert dès la survenance du sinistre, ce qui établit tant la matérialité des faits que le respect du délai de déclaration. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel, la cour réévalue le montant total du dommage.
Elle retient que l'indemnité due par l'assureur, après application de la règle proportionnelle prévue au contrat et compte tenu de sa part de coassurance de cinquante pour cent, doit être fixée sur la base de cette nouvelle évaluation. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation, qui est substantiellement majoré.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 03/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/06/2018 تحت عدد 6394 ملف عدد 5099/8202/2018 الذي قضى في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 61.045,00 درهم ( واحد وستون ألف و خمسة وأربعون درهما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت الطاعنة فرعيا شركة ب.ب. بواسطة نائبها بمقال استئناف فرعي مع طلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/03/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم، كما تلتمس إدخال شركة ت.و. في الدعوى و استدعاؤها للحلول و الآداء و التضامن إلى جانب المستأنفة أصليا.
في الشكل :
حيث سبق البت في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى بمقتضى القرار الاستئنافي التمهيدي رقم 270 الصادر بتاريخ 22/04/2024.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن العارضة مختصة منذ سنة 1960 في صناعة و تسويق أحذية من مادة البلاستيك ، وأنها لهاته الغاية تتوفر على معمل بالحي الصناعي بدوار العسكر بمدينة مراكش لصناعة الاحذية وتخزينها المؤقت ، وعلى مخزن بمدينة الدارالبيضاء لتسويقها، وأنها لضمان منشآتها ضد خطر الحريق و الانفجار أبرمت منذ أزيد من 35 سنة مباشرة و دون وسيط، مع المدعى عليها عقد أخطار متعددة والذي تم تجديديه و مراجعة بنوده و إعادة تقييم الاخطار موضوع الضمان سنة 2005 مع الرفع في أقساط التأمين بمقتضى ملحق تغيير عقد التأمين الأصلي ، وأنه بتاريخ 24 دجنبر 2016 اندلع حريق بمعمل مراكش ، تحديدا بمخزن السلع الجاهزة ، وأنه في نفس اليوم حررت العارضة و وجهت للمدعى عليها كتابا إخباريا بتعرض معملها الكائن بمراكش أتي على 1177 طريدة بفعل الحريق و 949 طريدة أصيبت بفعل المياه و أصبحت غير قابلة للاستعمال بعد تدخل رجال المطافئ ، و مواد التلفيف و أضرار مادية مختلفة ، و انقطاع العمال عن العمل لمدة 6 ساعات للمساعدة في إخماد النيران و إنقاذ السلع ، وأنه على إثر الكتاب الاخباري الموجه للمؤمنة ، انتدبت المدعى عليها بتاريخ 26 دجنبر 2016 مكتب الخبرة "ك.إ." الذي انتقل إلى عين المكان في نفس اليوم ثم يوم 28 دجنبر ثم 5 يناير 2017 ثم 18 أبريل 2017 تاريخ إنجازه لتقرير مفصل معزز بالوثائق خلص فيه أن مجموع الخسائر التي تكبدتها الشركة المؤمن لها محدد بما مجموعه 593.013,00 درهم في الوقت الذي تكبدت فيه العارضة في الواقع ما مجموعه 720.760,08 درهم كما بينت ذلك للخبير بتفصيل في تصريحها الأولي عقب الحادث بتحديد مفصل لمطالبها على ضوء الخسائر التي لحقتها ، لكن المدعى عليها اقترحت بعلة تطبيق قاعدة النسبية على مبلغ التعويض على العارضة من أجل تسوية النزاع أداء مبلغ 61.000,00 درهم وطي الملف بصفة نهائية ، إلا أن العارضة تمسكت بتحمل المؤمنة كامل الخسائر و الاضرار الناتجة عن الحريق وأنذرتها بتسديد التعويض كاملا مع انطلاق احتساب الفوائد من تاريخ الانذار ، تلاه مراسلات متعددة لم تثن المدعى عليها عن التراجع عن موقفها الجائر، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 720.760,08 درهم المطابق لمجموع الخسائر التي لحقتها و المفصلة في التقرير مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الانذار و بأدائها لها تعويضا قدره 250.000,00 درهم عن الاضرار المادية و المعنوية التي تسببت لها بامتناعها التعسفي عن تشريف التزاماتها التعاقدية مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة الوثائق للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها والتي اشتملت على صورة لملحق عقد التأمين-صورة شمسية لرسالة مؤرخة في 24/12/2016-صورة شمسية لوصل تسوية-صور شمسية لمراسلات-صورة شمسية لتقرير خبرة.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة أنه بخصوص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم سلوك مسطرة التحكيم و بداية ينبغي فالمستأنف عليها مادامت ترغب في تفعيل مقتضيات عقد التأمين، كان يتعين عليها الإدلاء بعقد التأمين كالتزام ملقى على عاتقها استنادا على مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع، حتى يتسنى للمحكمة التي تنظر النزاع التأكد من جدية طلباتها القضائية وأنه حتى في حالة الإدلاء بعقد التأمين سيتضح للمحكمة أن المستأنف عليها قد خرقت إجراء مسطريا وجوهريا يتمثل في سلوك مسطرة التحكيم قبل مباشرة الدعوى الحاليةوأنه برجوع الم ة المعروض عليها الاستئناف الحالي إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المرفقة طيه ستلاحظ بأنها تنص صراحة في الفصل 14 وبالضبط في الفقرة 3 منه، على أن الأطراف يتوجب عليهم في حالة وجود خلاف أو نزاع بينهما اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما، وأنه في حالة اختلافهما يتم اللجوء اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق. ل.ع، وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها. وبخصوص الدفع بانعدام الصفة فإنه برجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي للدعوى، سيتبين له بأن المستأنف عليها قد وجهت دعوها ضد شركة م.و.ت." وهي تسمية مخالفة للتسمية القانونية الحقيقية و التي هي "شركة م.م.ت." وليس شركة م.و.ت.، الأمر الذي يتأكد معه بأن الدعوى قد وجهت خلال المرحلة الابتدائية ضد غير ذي صفة ذلك أن "شركة م.م.ت." حلت محل شركة ت.و. وشركة ت.م.م. بمقتضى قراري وزير المالية والخوصصة عدد 1071.05 و 1072.05 الصادرين بتاريخ 8 ربيع الآخر 1426 [17-05-2005 المنشورين بالجريدة الرسمية عدد 5330 وتاريخ 22 جمادى الأول 1426 [30-6-2005] وأن قرار حلول العارضة محل شركة ت.و. منشور بالجريدة الرسمية منذ سنة 2005 وأن المدعى عليها على علم تام بذلك، وليس من حقها أن تحتج بانتقاء العلاقة التعاقدية التي تربطها معها وبالتالي فإن إغفال المستأنف عليها هذه الشكلية الجوهرية ترتب عنه إضرارا بليغا بمصالحها تمثل في صدور حكم قضائي في غيبتها دون إبداء أوجه دفاعها، وفقا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م ويتعين إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي عدم قبول الطلب. وفيما يخص عدم الادلاء بما يفيد اثبات مادية الحادثة فالمدعية لم تدل بما يفيد ثبوت مادية هذه الحادثة وأن الأمر يتعلق بمسألة هامة جدا وأن كل ما أدلت به هو تقرير خبرة حرة منجز بناء على طلبها وأنه لا يجوز للأطراف صنع حجج لفائدتهم بنفسهم. وبخصوص الدفع بانعدام التأمين يهدف طلب المستأنف عليها إلى الحصول على تعويض قدره 720.000,00 درهم نتيجة الأضرار والخسائر التي لحقتها بسبب نشوب حريق بمخزن السلع التابع لها لكن بالرجوع إلى الملف موضوع الاستئناف الحالي سيتضح للمحكمة بأن المستأنف عليها لم تدلي بعقدة التأمين حتى يتسنى للمجلس المعروض عليه النزاع التأكد من كونها تؤمن فعلا الحادث المذكور من عدمه وأنها في غنى عن التذكير بأن عقد التأمين هو عقد مكتوب يشمل مجموع من البنود الاتفاقية التي تنظم العلاقة بين المؤمن والمكتتب وأن المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات وجود عقد التأمين من عدمه عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع. مقتضيات المادة 11 من القانون 17.99 بمثابة مدونة التأمينات واضحة ولا اج لأي تأويل أو تفسير مخالف. وبخصوص الدفع بعدم التصريح بالحادث ورد بالمقال الافتتاحي للمستأنف عليها أنه بتاريخ 2016/12/24 ثم بتاريخ 2017/4/18 اندلع حريق بمعملمراكش و تحديدا بمخزن السلع الجاهزة، وفي نفس اليوم وجهت المدعية "شركة م.م.ت. كتابا إخباريا بتعرض معملها للحريق وأنه برجوع المحكمة إلى عناصر الملف سيتضح لها بشكل لا يدع مجالا للشك بأن المستأنف عليها لم تصرح بالحادث وفقا للشكل والنموذج المنصوص عليه في القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن دفعها المستمد من المادة 20 من مدونة التأمينات يبقى دفعا وجيها طالما أن إرادة طرفي العقد ارتضت تطبيق مقتضيات مدونة التأمينات، وبالتالي فإن شرط التصريح بالحادث وفقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات قد تم التنصيص عليها بشكل صريح كما أن مقتضيات المادة 20 من ترتب جزاء سقوط الحق في حالة عدم التصريح داخل أجل 5 أيام وأن المادة 20 من مدونة التأمينات في فقرتها الخامسة تنص على ضرورة إشعار المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد ه به أو على أبعد تقدير خلال 5 أيام الموالية لوقوعه وأن نفس الفقرة تضيف بأنه لا يمكن الاحتجاج بسقوط الحق الناشئة عن أحد شروط العقد اتجاه المؤمن له الذي يثبت استحالة قيامه بالتصريح داخل أجل المحدد بسبب حداث فجائي أو قوة قاهرة وأنه بمفهوم المخالفة، فإنه ما لم يثبت المؤمن له بأن عدم التصريح داخل الأجل المحدد سواء كان بسبب قوة قاهرة أو حادث فجائي فإنه من حق المؤمن أن يحتج بسقوط الحق . و فيما يخص المنازعة في تقرير الخبرة المصادق عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى فالخبرة المستدل بها من طرف المستأنف عليها هي خبرة حرة أنجزت بطلب منها بدون حضور العارضة مما يعتبر خرقا لحق من حقوق الدفاع المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م وبالتالي وجب استبعادها، تماشيا مع مقتضيات قرار محكمة النقض 50/2 في الملف رقم 2013/3/2/1523 الصادر بتاريخ 2015/01/22، والذي اعتبر ان خرق مبدأ التواجهية والحضورية في الخبرة يعتبر خرقا لحق من حقوق الدفاع المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية،وانه بالإضافة إلى أن تقرير الخبرة أنجز بطلب من المستأنف عليها ولصالحها ومحاباة منها ولم يكن حضوريا وتواجهيا، فإنه ارتكز على مجرد تصريحات المدعى تي تفتقد للمؤهلات العلمية والتقنية والتي تماشى معها السيد الخبير جاء بتقرير الخبرة وتنبغي الإشارة إلى معطى على غاية في الأهمية وهو أن الخبير المذكور ليس بخبير قضائي مسجل ضمن جدول الخبراء القضائيين. وحيث إنه من ناحية أولى أن ما استند عليه الخبير القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر دليلا لإثبات الحريق المزعوم اللاحق بالمدعية ولا قيمته طالما أنه لم يعاين ذلك بنفسه ضمن تقرير الخبرة، كما كلف بذلك ضمن مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وأنه لا يخفى على المحكمة بأن الصور الفوتوغرافية يمكن إعدادها وصناعتها في كل وقت وحين وأنه مع التطور التكنولوجي الحاصل في الوقت الراهن فبإمكان أي شخص أن يقوم بإعداد العديد من الصور يخلق من خلالها حوادث عديدة وأضرار مزعومة وأنه من جهة ثانية وبالرجوع لتقرير الخبرة ليتبين بأن الخبير القضائي اعتمد على وثائق لا ترقى لاعتبارها وثائق محاسباتية وفق الشكل المتطلب قانونا الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة قد جاء خارقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة و بالتالي لا يمكن أن يشكل وسيلة إثبات من الناحية القانونية، ملتمسة قبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد أساسا التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر واحتياطيا التصريح بانعدام الضمان وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط واحتياطيا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف.
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب مع مقال استئناف فرعي وطلب إدخال الغير في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2024 جاء فيها بأن الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم لا برتكز على أساس لأن العقد المبرم بين الطرفين لا ينص على وجوب سلوك مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء، كما أن العقد المذكور لم يرتب اي جزاء عن عدم سلوك ذلك على فرض التنصيص عليه فضلا على أنها عملت على سلوك المسطرة الودية للحصول على التعويض المستحق وحل النزاع بطريقة ودية إلا أن المستأنفة ظلت تماطلها في ذلك ودون تنفيذ التزاماتها التعاقدية، وبالتالي يبقى معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وحول الدفع بانعدام الصفة فإن المستأنفة تدفع بانعدام الصفة وتوجيه الدعوى في مواجهة غير ذي صفة، لكن هذا الدفع لا يرتكز على أساس لأن الدعوى تم توجيهها من شركة م.و.ت. والتي أصبحت تسمى شركة م.م.ت.، وبالتالي فإن الدعوى قدمت بصفة صحيحة وفي مواجهة من يجب قانونا فضلا على أن المستأنفة لم تحدد الضرر اللاحق بها من جراء ذلك على فرض صحة ما وقعت به عملا بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، الأمر الذي يبقى معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وحول الدفع بعدم الإدلاء بما يفيد إثبات مادية الحادثة فإن المستأنفة تدفع بعدم الإدلاء بما يفيد مادية الحادثة، لكن هذا الدفع هو مخالف للقانون والواقع لأن مادية الحادثة ثابتة بشكل قاطع من خلال وثائق الملف والمتمثلة على الخصوص في تقرير الخبرة والمراسلات الصادرة عن المستأنفة والتي تقر فيها صراحة بمادية الحادثة واقتراحها المبلغ التعويض من أجل تسوية النزاع كما هو ثابت من الوصل المضمن بالملف، وبالتالي يبقى معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار وغير ذي جدوى أمام ثبوت مادية الحادثة وإقرار المستأنفة بها صراحة مما يتعين معه رد ذلك الدفع و حول الدفع بانعدام التأمين فإن المستأنفة تدفع بانعدام التأمين، لكن هذا الدفع هو مخالف للقانون والواقع لأن واقعة التأمين والضمان ثابتة بشكل قاطع من خلال عقد التأمين المبرم بين الطرفين المضمن بالملف بالإضافة إلى إقرار المستأنفة بقيام الضمان واقتراحها المبلغ التعويض وتسوية النزاع كما هو ثابت من باقي الوثائق الصادرة عنها المضمنة بالملف وبالتالي يبقى معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وحول الدفع بعدم التصريح بالحادث فإن المستأنفة تزعم بأن العارضة لم تقم بالتصريح بالحادث وفق ما يقتضيه القانون وداخل الأجل القانوني، لكن هذا الدفع يبقى بدوره مخالف للواقع لأنهاعملت على إخبار واشعار المستأنفة بالحادث فور وقوعه ووفق ما نص عليه القانون، ومباشرة بانتداب مكتب الخبرة ك.إ. الذي انتقل إلى المكان وعاين الحادث و أنجز تقريرا في الموضوع المضمن بالملف والذي تم الاعتماد عليه طرف الحكم المستأنف. و حول المنازعة في تقرير الخبرة المعتمدة من طرف الحكم المستأنف فإن المستانفة تزعم بأن الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة "ك.إ." و الذي تم الاعتماد عليها من طرف الحكم المستأنف أنجزت بناء على طلب استبعادها لخرقها مبدأ الحضورية والتواجهية، لكن خالف للواقع المواقع لأن الخبرة المذكورة أنجزت بناء على طلب المستأنفة التي عملت على مراسلة مكتب الخبير المذكور بتاريخ 2016/12/26 من أجل الانتقال إلى مكان الحادث وإنجاز تقرير مفصل في الموضوع بشأن الخسائر والأضرار الناتجة عن ذلك كما هو ثابت من الكتاب الصادر عنها والموجه إلى مكتب الخبرة المضمن بالملف وبالتالي فإن التمسك بمبدأ التواجهية والحضورية لا يفيد المستأنفة في شيء أمام انتدابها المكتب الخبرة وأمام علمها بتاريخ إنجاز الخبرة وبموضوعها، خاصة المنتدب من طرفها اعتمد في تقريره على مجموعة من الوثائق والحجج التي وتثبيت قيمة الخسائر والأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء الحادث، الأمر الذي يبقى معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ويتعين رده والتصريح بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا فيما قضى به وفي الاستئناف الفرعي فإنه سبق لها ابتدائيا أن التمست الحكم لفائدتها بمبلغ 720.760,08 درهما، عن الخسائر والأضرار اللاحقة بها نتيجة حادث الحريق الذي نشب بمستودع السلع الكائن بمراكش نظرا لكونها مؤمنة عن ذلك بمقتضى عقد التأمين غير منازع فيها وأن الحكم الابتدائي قضى فقط بمبلغ 61.045,00 درهم بعد تطبيق مبدأ "القاعدة" "النسبية غير متفق عليها، غير أن المستأنف عليها فرعيا تؤمن فقط نسبة %50 من الأضرار اللاحقة بالعارضة إلى جانب شركة ت.و. التي تؤمن بدورها بنسبة 50% وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة "ك.إ." المنتدب المستأنف عليها فرعيا خلص إلى أن قيمة الأضرار اللاحقة بها محددة في مبلغ 593.013,00 درهم وان الحكم المطعون فيه لما اعتبر أن قيمة الأضرار اللاحقة من جراء الحادث محددة في مبلغ 122.090,00 درهم بعد تطبيقها للقاعدة النسبية دون بيان الأساس الواقعي أو السند القانوني الذي تم الاعتماد عليه في قضائه يكون غير مبني على أساس ومعرضا لا محالة للتعديل وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى 720.760,08 درهم وفق ما هو مطلوب ومحدد في المقال الافتتاحي وأن الخسائر اللاحقة بها من جراء حادث الحريق تقدر بمبلغ 720.760,08 درهم كما هو ثابت بالوثائق والمستندات المدلى بها للخبير المنتدب من طرف المستأنف عليها فرعيا والمضمنة بالملف رفقة تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع وأن التعويض المحكوم به لفائدة العارضة والمقدر في مبلغ 61.045,00 درهم يبقى هزيل جدا بالمقارنة مع حجم وقيمة الخسائر المادية اللاحقة بالعارضة من جراء الحادث، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس قانوني أو واقعي سليم وفي الاستئناف الفرعي بقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى 720.760,08 درهم والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف الأصلي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر وفي مقال إدخال الغير في الدعوى بقبوله شكلا وموضوعا الأمر بإدخال شركة ت.و. في الدعوى واستدعائها للحلول والأداء تضامنا إلى جانب المستأنفة أصليا والمستأنف عليها فرعيا مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنفة أصليا الصائر .
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2024 جاء فيها أنه كان يتعين على المستأنف عليها الإدلاء بالشروط النموذجية الخاصة حتى يتسنى للمجلس الموقر التأكد من جدية شرط التحكيم وأن ذلك ما لم تتقيد به الجهة المستأنف عليها أصليا ومن ناحية أخرى أن ما تحتج به المستأنف عليها بكونها قد بادرت إلى سلوك المسطرة الودية من أجل المطالبة بالتعويض، لا يعفيها من التزامها بسلوك مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء وبان الصفة في التقاضي النظام العام تثار في أي مرحلة من مراحل التقاضي ولو لأول مرة أمام محكمة وأن ذلك ما نص عليه الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية. أن الاسم القانوني لها هو "شركة م.م.ت." وليس شركة م.و.ت.، الأمر الذي يتأكد معه بأن الدعوى قد وجهت خلال المرحلة الابتدائية ضد غير ذي صفة وأن قرار حلول العارضة محل شركة ت.و. منشور بالجريدة الرسمية منذ سنة 2005 وأن المدعى عليها على علم تام بذلك، وأن إغفال المستأنف عليها هذه الشكلية الجوهرية ترتب عنه إضرارا بليغا بمصالح ها، والذي تمثل في صدور حكم قضائي في غيبتها دون إبداء أوجه دفاعها، وفقا المقتضيات الفصل 49 من ق.م .م وحول الرد على الدفع المتعلق بانعدام التأمين ورد ضمن دفوعات الجهة المستأنف عليها بأن الضمان ثابت بموجب عقد التأمين المدلى به في الملف، بالإضافة إلى إقرار العارضة عن طريق اقتراحها لمبلغ التعويض وتسوية النزاع وأن المستأنف عليها أدلت فقط بصورة من ملحق عقد التأمين مؤرخ في 03 سبتمبر 2005 في حين أن تاريخ وقوع الحادث هو دجنبر 2016 وأن المستأنف عليها لم تدلي بأي عقد أو شهادة تأمين تحمل تاريخ 2016 تفيد بأن الحادث مشمول بالضمان وأن العارضة "شركة م.م.ت." هي بذلك متحللة من أي التزام اتجاه المستأنف عليها أصليا ما دام أنها لم تدلي بما يفيد كون الحادث مشمول بالضمان وأن عقد التأمين هو عقد مكتوب يشمل مجموعة من البنود الاتفاقية التي تنظم العلاقة بين المؤمن والمكتتب وأن المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات وجود عقد التأمين من عدمه عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل .ع. أن مقتضيات المادة 11 من القانون 17.99 بمثابة مدونة التأمينات واضحة ولا تحتاج لأي تأويل أو تفسير ،مخالف، وذلك عندما نصت على وجوب تحرير عقد التأمين كتابة وبحروف بارزة وحول الرد على الدفع المتعلق بالتصريح بالحادث فإنه خلافا لما تتمسك به المستأنف عليها في هذا الإطار، فإن العارضة تؤكد للمحكمة بأن الملف خال مما يفيد التصريح بالحادث على النحو المنصوص عليه في المادة 20 من مدونة التأمينات، مما يتعين معه التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراج شركة التأمين من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط وبخصوص الرد على الاستئناف الفرعي تقدمت المستأنف عليها أصليا شركة ب.ب." باستئناف قرعي عرضت من خلاله بأنها سبق وأن طالبت بمبلغ 720.760,08 درهم كتعويض عن الضرر والخسائر اللاحقة بها نتيجة حادث الحريق الذي تشب بالمستودع المؤمن عليه وقضت لفائدتها محكمة الدرجة الأولى بتعويض محدد في مبلغ 61.045,00 درهم والتمست الحكم لفائدتها بالرقع من التعويض إلى مبلغ 720.760,08 درهم وأن تهاود الجواب على ما تضمنه الاستئناف الفرعي وفق ما يلي أسست المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حكمها على تقرير الخيرة المنجز من طرف مكتب الخبرة ك.إ. المدلى به في الملف من طرف المستانفة فرعيا، والذي حدد قيمة الأضرار والخسائر اللاحقة بالمستودع إثر الحريق الناشب به في مبلغ 593,013,00 درهم وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى قد بنت حكمها على الوثائق والحجج ال بها من طرف المستأنفة فرعيا، وأن ما تحتج به هذه الأخيرة في هذا الإطار لا يستند على أي أساس، كما لا يتوافق وحجم الضرر وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تأكدت من خلال تقرير الخبرة بأن مكتب الخبرة قد عمل على تطبيق القاعدة النسبية في التأمين بعد التحقق من توفر شروطها القانونية والواقعية كما تبين للمحكمة بأن شركة التأمين تؤمن المخاطر التي يمكن أن تلحق السلع والبضائع المتواجدة بمصنع المستأنفة فرعيا والتي لا تتجاوز قيمتها وقت وقوع الحادث مبلغ 2.000.000,00 درهم مناصفة مع شركة ت.و.. أن إعمال القاعدة النسبية في التأمين يجد أساسه في ملحق عقد التأمين المدلى به في الملف وفقا لما تنص عليه المادة الأولى من مدونة التأمينات، ملتمسة من حيث التعقيب على جواب المستأنف عليها أصليا رد دفوعات المستأنف عليها أصليا لعدم ارتكازها على أساس قانوني، والحكم وفق المقال الاستئنافي ومن حيث الرد على الاستئناف الفرعي الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر شكلا وموضوعا رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس من حيث الواقع والقانون وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 08/04/2024 و التي أكدت من خلالها سابق جوابها و دفوعاتها، موضحةبأن المستأنف عليها فرعيا تزعم بأن الاستئناف الفرعي لا يرتكز على أساس قانوني سليم و الحال أن التعويض المحكوم به لفائدتها لا يتناسب مع حجم الخسائر والأضرار اللاحقة بها من جراء الحادث، خاصة وأن الأضرار يجب أن تعوض بشكل كامل وفق ما يقتضيه القانون وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى ما هو مطلوب ومحدد في الاستئناف الفرعي وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى 720.760,08 درهم وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.
و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من نائب الطاعنة أصليا بجلسة 08/04/2024 و التي جاء فيها بأنها تنازع بشدة فيما قضى به الحكم المستأنف من فوائد قانونية لأنه لم يثبت في حقها أي تماطل أو تأخير في التنفيذ و أنه على العكس من ذلك فالمستأنف عليها هي من رفضت التعويض المحكوم به و المحدد مسبقا من طرفها، و انه من ناحية أخرى فالضرر الواحد لا يمكن تعويضه إلا مرة واحدة و بالتالي فالحكم بالفوائد القانونية ليس له موجب ملتمسة رفض الطلب في الشق المتعلق بالفوائد القانونية.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 270 الصادر بتاريخ 22/04/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سعيد الفريشة الذي أودع التقرير بكتابة الضبط بتاريخ 06/09/2024 خلص من خلاله على تحديد المستحق للمستانف عليها أصليا جراء الحريق في مبلغ 334.558,72 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 07/10/2024 عرض فيها أن الخبير المنتدب خلص في تقريره إلى أن التعويض المستحق جراء الحريق الذي شب بمخزون الشركة العارضة بمراكش يقدر في مبلغ 334.558,72 درهم الذي يمثل الخسائر المتعلقة بالمواد الأولية والاستهلاكية وكذلك بالبنايات والتحسينات وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب السيد سعيد الفريشة تفتقد للموضوعية والمهنية اللازمة سيما وأنه لم يتقيد بالنقط المحددة في القرار التمهيدي والمتمثلة على الخصوص الاطلاع على جميع وثائق الملف وكافة المستندات المدلى بها وأن الخبير المنتدب المذكور ظل يتحدث عن تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة "ك.إ. المنتدب من طرف شركة م.و.ت. والذي يتضمن أن قيمة الاضرار اللاحقة بالعارضة من جراء الحريق الذي شب بمخزونها محددة في مبلغ 593.013,00 درهم، إلا أن الخبير المنتدب سعيد الفريشة خلص في تقريره إلى مبلغ يقل بكثير عن المبلغ المحدد من طرف مكتب الخبرة المذكور المنتدب والمعتمد من طرف المستأنفة أصليا والذي هو لسان حالها، خاصة وأن هذا الأخير اعتمد في تقريره على عناصر مادية آنذاك بالمعاينة المباشرة للأضرار والخسائر الناتجة عن الحريق وكذا بالاعتماد على الفواتير غير المنازع فيها من طرف شركة م.و.ت. وهو ما جعله يخلص إلى تحديد مبلغ 593.013,00 درهم الذي يمثل قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة من جرءا حادث الحريق الذي شب بمخزونها وأن الخبير المنتدب السيد سعيد الفريشة لم يبين الأساس الذي اعتمد عليه في تقريره كما أنه لم يقم بدراسة الوثائق والمستندات المدلى بها من طرف العارضة بشكل دقيق ومفصل وفق ما تقتضيه مهمته، ولا سيما المراسلات التي تمت بين الطرفين مباشرة بعد حادث الحريق والتي تقر فيها المستأنفة أصليا بحجم وقيمة الخسائر والأضرار اللاحقة بالعارضة، فضلا على أن الخبير المذكور لم يأخذ بعين الاعتبار السلع المتضررة التي كانت متواجدة بمحل ،العارضة الشيء الذي يجعل خبرته باطلة بطلانا مطلقا ويتعين استبعادها والأمر بإجراء خبرة أخرى تكون موضوعية وتتميز بالمهنية اللازمة ويتقيد من خلالها الخبير المنتدب بالنقط المحددة في القرار التمهيدي، وكذا الأخذ بعين الاعتبارجميع السلع المتضررة من جراء حادث الحريق ، ملتمسة التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب السيد سعيد الفريشة لفقدانها للموضوعية والمهنية اللازمة والأمر بإجراء خبرة أخرى تكون موضوعية ويتقيد من خلالها الخبير المنتدب بالنقط المحددة في القرار التمهيدي وكذلك الأخذ بعين الاعتبار جميع السلع المتضررة من جراء حادث الحريق وكذا مناقشة جميع المستندات المدلى بها من طرف العارضة بشكل دقيق ومفصل وحفظ حق العارضة في التعقيب وتحميل المستأنفة أصليا الصائر. وأرفقت المذكرة بمراسلات.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 14/10/2024 عرض فيها فيما يخص الدفع بإنعدام التأمين ورد ضمن دفوعات الجهة المستأنف عليها بأن الضمان ثابت بموجب عقد التأمين المدلى به في الملف، بالإضافة إلى إقرار العارضة عن طريق اقتراحها لمبلغ التعويض وتسوية النزاع فى حين أن المستأنف عليها أدلت فقط بصورة من ملحق عقد التأمين مؤرخ في 03 سبتمبر 2005 في حين أن تاريخ وقوع الحادث هو دجنبر 2016وأن المستأنف عليها لم تدلي بأي عقد أو شهادة تأمين تحمل تاريخ 2016 تفيد بان الحادث مشمول بالضمان أن العارضة "شركة م.م.ت." هي بذلك متحللة من أي التزام اتجاه المستأنف عليها أصليا ما دام أنها لم تدلي بما يفيد كون الحادث مشمول بالضمان أن عقد التأمين هو عقد مكتوب يشمل مجموعة من البنود الاتفاقية التي تنظم العلاقة بين المؤمن والمكتتب وأن المستأنف عليها هي الملزمة بإثبات وجود عقد التأمين من عدمه عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع أن مقتضيات المادة 11 من القانون 17.99 بمثابة مدونة التأمينات واضحة ولا تحتاج لأي تأويل أو تفسير مخالف، وذلك عندما نصت على وجوب تحرير عقد التأمين كتابة وبحروف بارزة وتبعا لذلك، فإن العارضة تتمسك بجميع دفوعاتها المضمنة في محرراتها السابقة والحالية وأنه يتعين تبعا لهذا المعطى التصريح بانعدام الضمان وإخراج العارضة من الدعوى الحالي دون قيد أو شرط ومن حيث المنازعة في تقرير الخبرة فإن منازعة العارضة في تقرير الخبرة المدلى بها من طرف الخبير محمد بن سعيد لا يعنى تسليما منها بوجود التأمين وفيما يخص الدفع بخلوص التامين فإن العارضة تتمسك بصفة أساسية بدفوعاتها السافة الذكر وتتولى على سبيل الاحتياط إثارة انتباه المحكمة على أن عقد التامين المدلى به في الملف الحالي ينص على خلوص التامين وان خلوص التأمين هو مبلغ يتحمله في جميع الأحوال المؤمن له بمناسبة كل حادث وحيث ان المادة الأولى من مدونة التأمينات للتأمينات عرفت الخلوص بأنه " مبلغ يتحمله فى كل الاحوال المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث" وأن خلوص التأمين بتعبير أوضح هو سقف يتم تحديده بمقتضى عقد التأمين ويتم الاتفاق بين المؤمن والمؤمن له على أن هذا الأخير هو الذي يتحمل دفعه في حالة تحقق الخطر المؤمن عليه، في حين يتحمل المؤمن المبلغ الزائد عنه وأن المحكمة سوف تعاين من خلال تقرير الخبرة بأن الخبير القضائي قد عمل على تطبيق القاعدة النسبية في التأمين بعد التحقق من توفر شروطها القانونية والواقعيةكما تبين للمحكمة بأن شركة التأمين العارضة تؤمن المخاطر التي يمكن أن تلحق السلع والبضائع المتواجدة بمصنع المستأنفة فرعيا والتي لا تتجاوز قيمتها وقت وقوع الحادث مبلغ 2.000.000,00 درهم، مناصفة مع شركة ت.و.. أن إعمال القاعدة النسبية في التأمين يجد أساسه في ملحق عقد التأمين المدلى به في الملف وفقا لما تنص عليه المادة الأولى من مدونة التأمينات وأن خلوص التأمين بتعبير أوضح هو سقف يتم تحديده بمقتضى عقد التأمين ويتم الاتفاق بين المؤمن والمؤمن له على أن هذا الأخير هو الذي يتحمل دفعه في حالة عنه. قق الخطر المؤمن عليه، في حين يتحمل المؤمن المبلغ الزائد وأن العارضة تشير في هذا الخصوص إلى قرار صادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 2015/04/02 في إطار الملف عدد 2013/2/4/574 تحت عدد 284/2 ورد ضمن تعليلاته ما يلي '' حيث تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصلين 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية والمادة 19 من مدونة التأمينات بسبب انعدام التعليل وانعدام السند القانوني وخرق القانون ذلك أن المحكمة مصدرته قضت بإحلال شركتا التأمين الطاعنات في أداء المبلغ برمته أي 6.000.000 درهم بعلة أنهن لم تدلين بأن سقف الضمان محدد في مبلغ 2.000.000 درهم في حين أن عقد التأمين كان موجودا بالملف وينص على ذلك صراحة في فصله العاشر ، مما يشكل فسادا في التعليل يبرر نقص القرار حيث صح ما عابت به الطاعنات القرار المعطون فيه ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته وما تم الإدلاء به خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية يتبين من جملة ما أدلى به نسختان من عقد التأمين المحتج به وان ذات المحكمة استندت إلى بعض فصول هذا العقد للقول بقيام الضمان في مواجهة الطاعنات، وان عدم التفاتها إلى هذا العقد لتطبيق بنوده فيما يخص سقف الضمان يجعل قرارها معللا تعليلا فاسدا ينزا منزلة انعدامه وعرضه للنقض جزئيا بهذا الخصوص. وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيها طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى" ومن حيث المنازعة في تقرير الخبرة فإن التعويض المقترح من طرف الخبير القضائي غير مبني على أي حجة تبرره أن النتيجة الحتمية المستنتجة من هذه الخلاصة ان المستأنف عليها لم تعرف أي خسارة في إجمالي الربح بسبب الحادث المزعوم، بل إن الوثائق التي استندت عليها من اجل مطالبتها الحالية تعتبر حجة ضدها لا لفائدتها ولا تخول لها الحق في المطالبة بأي تعويض أن ما اعتمد عليه الخبير القضائي هو وثائق عادية من صنع المستأنف عليها غير حاملة لأي توقيع أو خاتم من السلطات المختصة حتى يمكن الاعتماد عليها لتبرير الضرر المزعوم اللاحق بها. أن ما تم الاعتماد عليه من جانب الخبير القضائي لا يرقى لاعتباره بمثابة فواتير طالما أنه من صنع المستأنف عليها وأنه من المعلوم عدم جواز صنع الطرف لحجة بنفسه لخرق ذلك بقواعد الاثبات المقررة قانونا هذا من ناحية أولى أما من ناحية ثانية وأنه في جميع الأحوال فإن المستأنف عليها تبقى غير محقة في المطالبة بقيمة هذه الإصلاحات طالما أنها ليست مالكة قانونية لهذه الاليات كما أن تقرير الخبرة ووثائق الملف الحالية خالية بدورها من أية حجة مقبولة قانونا تفيد فعلا بكونها هي المالكة القانونية للآليات المزعوم تضررها بفعل الحريق. أن الخبير اكتفى فقط بتحديد قيمتها استعمالا لسلطته التقديرية متناسيا بان الأمر يتعلق بمسألة تقنية وفنية تحتاج إلى الوثائق المعززة لذلك وأن ما استند عليه الخبير لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت الضرر المزعوم ولاقیمته وأنه من جهة ثانية وبالرجوع لتقرير الخبرة ليتبين بأن الخبير القضائي اعتمد على وثائق لا ترقى لاعتبارها وثائق محاسباتية وفق الشكل المتطلب قانونا الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة قد جاء خارقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي بصريح العبارة على ما يلي: يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.138 بتاريخ 30 من جمادى الاخرة 1413 (25) ديسمبر (1992) إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ويتعين على المحكمة عدم اعتبار تقرير الخبرة المنجز في الملف الحالي ولا الالتفات اليه باعتباره لا يمكن أن يشكل وسيلة إثبات من الناحية القانونية وقس على ذلك ما جاء فيه في باقي النقط الجوهرية، وأنه يتعين على المحكمة أن تأمر بإجراء خبرة قضائية جديدة تعهد لخبير قضائي مختص ووجب التذكير كذلك على أن الحكم بالفوائد القانونية في إطار هذا الملف لا يجد له أي موجب قانوني سليم وذلك تبعا لما سبق للعارضة ذكره في محررات سابقة، ملتمسة أساسا استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سعيد والحكم بإنجاز خبرة جديدة أكثر موضوعية تعهد الى خبير قضائي مختص وتكون مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا وتأكيد ملتمسات العارضة المضمنة في محرراتها السابقة والحالية. وأرفقت المذكرة بنسخة من تقرير.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 14/10/2024 أدلى خلالها الأستاذ لحلو بمذكرة تعقيب بعد الخبرة حاز الأستاذ اشيبان نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 28/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على وجود الشرط التحكيمي بعقد الشروط النموذجية و على عدم إدلاء المطعون ضدها بالعقد فضلا عن سقوط الضمان و عدم إثبات مادية الحادثة فضلا عن عدم حضورية و موضوعية تقرير الخبرة المستدل به.
وحيث تمسكت الطاعنة فرعيا في المقابل بكون التعويض المحكوم به لا يغطي كافة الأضرار ملتمسة رفع مبلغ التعويض إلى المبلغ المطالب به.
وحيث إن أيا من الطرفين لم يدل بعقد الشروط النموذجية أو الشروط العامة لعقد التأمين و أنه تم الاستدلال فقط بنسخة من عقد تعديلي للشروط الخاصة مؤرخ في 05/12/2005 و الذي باستقراء بنوده فإنه لم يتضمن التنصيص على أي شرط يقتضي اللجوء لمسطرة التحكيم و بذلك يبقى السبب المثار عديم الإثبات مما يستوجب الحكم برده.
وحيث إنه فيما يتعلق بتسمية الطاعنة أصليا فالثابت من عقد التأمين أن الأمر يتعلق بنفس الشخص الاعتباري شركة م.و.ت. و التي هي المستأنفة أصليا التي أقرت خلال مراحل المسطرة بالعلاقة التعاقدية، مما يبقى معه الدفع ناقصا عن درجة الاعتبار و حق معه التصريح برده.
وحيث إنه من جهة ثانية فإن الحريق الذي تعرض له معمل المطعون ضدها أصليا على مستوى مخزنها ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف المؤمنة بناء على معاينة مكتب الخبرة المعين من طرفها و الذي أشار إلى وقوع الحريق بتاريخ 24/12/2016 و إنجاز الخبرة بتاريخ 26/12/2016، وبذلك تكون مادية الحادثة ثابتة كما تكون المؤمن لها قد احترمت الأجل المحدد من أجل التصريح بالحادث، و يبقى ما تمسكت به الطاعنة أصليا غير مؤسس واقعا و قانونا وحق معه التصريح برده.
و حيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهد بها للخبير سعيد الفريشة الذي حدد التعويض المستحق في مبلغ 334.558,72 درهم.
وحيث إنه طبقا للمادة 19 من مدونة التأمينات فعند تحقق الخطر المضمون يجب على المؤمن، داخل الأجل المتفق عليه، تسديد التعويض أو المبلغ المحدد حسب عقد التأمين، و انه مادام الثابت تعرض مصنع المطعون ضدها أصليا للحريق و تضرر السلع المتواجدة بمخزنها و كذا التجهيزات و البناية فإن المؤمن لها تبقى محقة في الحصول على التعويض عن الأضرار اللاحقة بها استنادا للمقتضى القانوني المذكور، و أنه بالرجوع لتقرير الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة اتضح للمحكمة ان الخبير استوفى الشكليات المتطلبة قانونا كما أن خبرته اتسمت بالموضوعية إذ اعتمد في تقدير الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها على تقرير الخبرة المنجز بناء على طلب شركة التأمين عند وقوع الحريق و الذي تضمن تفصيلا للأضرار، كما اعتمد الخبير سعيد الفريشة في تقديره على القوائم التركيبية للمؤمن لها الخاصة بسنتي 2016 و 2017، و هي الوثائق التي نازعت فيها المؤمنة غير أن منازعتها جاءت مجردة بحيث لم تثبت ما يخالف تلك القوائم بأي حجة مخالفة، و أنه استنادا لذلك يبقى ما خلص إليه الخبير في محله.
وحيث إن التأمين يتم على أساس تطبيق معامل النسبة المتفق عليه طبقا لما هو منصوص عليه بملحق عقد التأمين، و بالتالي يبقى ما تمسكت به الطاعنة فرعيا من كون الخبير طبق هذه القاعدة دون سند هو أمر غير مؤسس، مادام أن العقد شريعة المتعاقدين.
و حيث إنه اعتبارا لتطبيق معامل النسبة المنصوص عليه بعقد التأمين و الذي حددت نسبه حسب العناصر المشمولة بالتأمين و اعتبارا لتحمل الطاعنة أصليا لنسبة 50 في المائة من قيمة التأمين فإن قيمة التعويض الواجب آداؤه من طرفها لفائدة المستأنف فرعيا و استنادا لتقرير الخبرة يكون هو: 334.558,00 درهم ٪ 2 = 167.279,36 درهم.
وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة أصليا بشأن الفوائد القانونية هو دفع لم يتم مناقشته ضمن أسباب الاستئناف، مما يبقى معه لا مجال للتمسك به و يتعين رد الدفع المثار.
و حيث إنه اعتبارا لما فصل أعلاه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 167.279,36 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 22/04/2024 تحت رقم 270.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى 167.279,36 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025