Assurance emprunteur de groupe : La preuve du contrat peut être rapportée par les clauses du contrat de prêt et les prélèvements de primes, en l’absence de police d’assurance formelle (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54697

Identification

Réf

54697

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1343

Date de décision

14/03/2024

N° de dossier

2023/8221/4701

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel dans une action en recouvrement de créance bancaire couverte par une assurance-groupe, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve du contrat d'assurance et les modalités de sa mise en œuvre. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande principale du créancier tout en ordonnant, sur intervention forcée, la subrogation de l'assureur dans les obligations des débiteurs. L'assureur contestait sa garantie faute de production d'une police formelle, tandis que l'établissement bancaire critiquait le rejet de sa demande ainsi qu'une erreur de calcul du solde dû. La cour écarte le moyen de l'assureur en retenant que l'existence d'une assurance-groupe est suffisamment établie par les clauses du contrat de prêt prévoyant la garantie, le mandat donné à la banque pour y souscrire et la preuve des prélèvements réguliers des primes. Elle rappelle que l'existence de la garantie n'emporte pas le rejet de l'action en paiement mais impose de condamner les débiteurs puis d'ordonner la subrogation de l'assureur dans l'exécution. Le jugement est donc infirmé, la cour condamnant les débiteurs au paiement du solde rectifié après correction d'une double imputation d'acompte, et ordonnant la subrogation de l'assureur dans cette condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة ع.م.أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1926 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/05/2023 في الملف عدد 1442/8210/2022 القاضي في المقال الأصلي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته. وفي مقال الإدخال بإحلال شركة ت.م.ح. محل المدعى عليهم في الأداء وتحميلها الصائر بنسبة المبلغ المحكوم به.

وحيث تقدمت شركة ت.م.ح. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2023 تستأنف بموجبه الحكم المذكور، ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع والسبب تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعيتين الشركة ع.م.أ. وشركة ت.م.ح. تقدمتا بواسطة نائبهما بتاريخ 29 نونبر 2017 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضتا فيه أنها دائنة للمقاولة المدعى عليها الأولى بمبلغ 1.566.481,47 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 01/07/2016 وأن جميع المحاولات باءت بالفشل وأن المدعى عليه الثاني أمضى عقد كفالة تضامنية التزم بموجبه بضمان أداء ديون مقاولة ا.ن. في حدود مبلغ 250.000,00 درهم مضاف إليه الفوائد الاتفاقية، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا بينهما لفائدتها مبلغ 1.566.481,47 درهم والفوائد القانونية من تاريخ حلول الدين إلى يوم الأداء ومبلغ 20.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة، مع النفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للشخص الطبيعي وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت المقال بكشفين حسابيين ونسخة طبق الأصل من عقدي قرض بالحساب الجاري ونسخة طبق الأصل من عقد كفالة تضامنية ومحضر تبليغ إنذارين.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية لجلسة 18/06/2018 المشفوعة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية والتي التمست من خلالها إصلاح المسطرة ومواصلتها في اسم ورثة الهالك محمد نجيب (ا.) مع إحلالهم محل مورثهم في الأداء تضامنا مع المقاولة في حدود ما ناب كل واحد منهم في تركة الهالك وكذا تضامنا مع المقاولة وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم المدلى بها لجلسة 16/07/2018 المشفوعة بطلب إدخال للغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية, جاء فيها أنه بالرجوع إلى البند 11 من عقدي القرض المتعدد الضمانات يتبين وجود تأمين ضمان الأداء في حالة عدم القدرة على الوفاء بقروض التسيير في حالة الإصابة بعجز كلي, وأن المرحوم محمد نجيب (ا.) سبق له أن أشعر المدعية بكونه توقف بشكل كل عن ممارسة نشاطه بسبب إصابته بداء السرطان على مستوى البنكرياس وما ترتب عن وضعه الصحي من عجز عن العمل وبالتالي عدم القدرة على إرجاع الديون الطارئة على حسابه الجاري, وأن شركة ت.م.ح. هي المؤمنة عن الأداء وأن مورث المدعى عليهم سبق له أن راسل المدعية بتاريخ 10 غشت 2017 وبتاريخ 26 فبراير 2018 لتذكيرها بكونه مؤمن عن مخاطر عدم الأداء وبأنه مستعد للمثول أمام الأطباء الاستشاريين لدى شركة التأمين للتأكد من صحة ما يدعيه والتمسوا إدخال شركة ت.م.ح. في الدعوى وإحلالها محل مؤمنيها في الأداء. وقد أرفق مذكرته بنسخة من عقدي قرض ونسخة من محضر تبليغ ونسخة من إنذار ونسخة من إراثة نسخة من شهادة طبية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية المدلى بها لجلسة 10/09/2018 أكدت من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم لجلسة 15/10/2018 المشفوعة بطلب إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أكد من خلالها ما سبق، والتمس إصلاح اسم المدخلة في الدعوى وجعلها هي شركة ت.م.ح..

وبناء على مذكرة المدعى عليهم المدلى بها بعد الإحالة بجلسة 07/07/2022 جاء فيها أن محكمة الاستئناف أرجعت الملف لهذه المحكمة اعتبارا لوجود عقد تامين اكتتبه المرحوم نجيب (ا.) لدى شركة ت.م.ح. لضمان أداء أقساط القرض لفائدة الشركة العامة في حالة إصابته بمرض معجز يقعده أو يجبره على الاستعانة بالغير مباشرة أعماله العادية مراعية إقرار شركة التامين نفسها بوجود عقد تأمين والعارضون يجددون التأكيد على أن مورثهم قام بصفته كفيلا لديون مقاولة ا.ن. بتامين أداء الدين بموجب عقد مبرم مع شركة التامين أعلاه وهذا يعني ان شركة التامين تؤدي للبنك مبلغ الدين المستحق وتحل محل المؤمن له في حالة تحقق العجز

أو الوفاة كما يعني ذلك أنه يسقط الدين عليه وهو ما يؤكده العقد الذي تشير مقتضياته إلى تأمين مورث نجيب (ا.) المقاولة وقد أدلى العارضون بملف طبي يبين طبيعة المرض الذي أصيب به المرحوم نجيب (ا.) وآثاره عليه واثبتوا بهذا الملف من الوجهة العلمية ان المرض معجز بشكل تام ومطلق يفقد المريض قدرته على مباشرة اموره اليومية دون الاستعانة بالغير كما نبهوا إلى أن المرحوم كان قد راسل البنك وابلغه بحالة العجز التي اصبح عليها واستعداده للمثول أمام فريق طبي إن لزم الأمر وانه غير قادر على الوفاء بديون التي عليه وطبقا لقرار الإلغاء والإحالة واستنادا لإقرار شركة التامين بان التحقيق في هذه الدعوى يجب ان يكون باستحضار وجود عقد التامين يفرض إحلال المؤمنة في أداء الدين الذي يطلبه البنك ملتمسين تفعيل عقد التامين من حيث إحلال شركة ت.م.ح. محل العارضين في أداء الدين لفائدة البنك المدعي.

وبناء على مذكرة شركة ت.م.ح. المدلى بها بجلسة 07/07/2022 والتي جاء فيها ان كشوف الحساب التي أدلى بها البنك غير نظامية لأنها لا تبين مبلغ أصل الدين ومبلغ الفوائد مع تبيان النسبة التي احتسبت على أساسها والمدة التي تغطيها كما يلزمها القانون بذلك، وان هذه الكشوف لا تتوفر على اية قوة ثبوتية ومن جهة أخرى أوضحت الشركة العامة ان المبلغ الذي تطالب به عن قرضين مؤرخين الأول في 06/04/2004 والثاني في 08/06/2005 وتبين من خلال عرض النزاع أمام الاستئناف ان هناك عقد ثالث أبرمته مع مقاولة ا.ن. سنة 2013 ولذلك يتعين على البنك ان تحدد الرصيد المدين الناتج عن كل قرض حتى تستطيع العارضة بصفتها مؤمنة معرفة حدود ضمانها انطلاقا من عقد التامين المتعلق بكل قرض على حدى، ملتمسة التصريح برفض الطلب وتمهيديا الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الرصيد المدين لكل قرض من القروض الثلاثة الممنوحة لـمقاولة ا.ن. مع تبيان مبلغ أصل الدين والفوائد والتأكد من أنه تم احتسابها وفق النسبة المتفق عليها في عقود القرض.

وبناء على مذكرة المدعية المدلى بها بجلسة 21/07/2022 جاء فيها ان عقد الكفالة الذي ابرمه الهالك نجيب (ا.) كان في حدود 250.000 درهم أما باقي مستحقات العارضة فإنها تقع على مقاولة ا.ن. والكفلاء الرهنيين وورثة المرحوم نجيب (ا.) لذلك تبقى محقة في طلب الحكم ورثة الهالك بأدائهم لها مبلغ 250.000 درهم مع إحلال شركة التامين محلهم في الأداء وعلى باقي الكفلاء بباقي المبالغ الغير مشمولة بالتامين كما هو واضح من مقال العارضة وأرفقت المذكرة بنسخة من عقد كفالة.

وبناء على تعقيب المدعى عليهم المدلى بها بجلسة 21/07/2022 جاء فيها أنهم يسجلون إقرار المؤمنة بوجود عقد تأمين لفائدتهم تضمن أداء أقساط القروض الثلاثة والديون التي أنتجتها كما يسجلون مبادرة المؤمنة إلى تفعيل العقود المذكورة واستعدادها للحلول محلهم في أداء الدين المطالب به من قبل المدعية مؤكدين طلبهم الرامي إلى إحلال شركة ت.م.ح. محلهم في الأداء.

وبناء على مذكرة شركة ت.م.ح. المدلى بها بجلسة 06/10/2022 والتي جاء فيها أنها بمجرد علمها بوفاة المؤمن له من خلال الدعوى الحالية بادرت الى تسديد مبلغ 300.000 درهم للشركة العامة بتاريخ 01/08/2022 والعارضة لم تستطع العثور على نسخة من عقد التامين الذي كان قد اكتتبه المرحوم منذ عدة سنوات لذلك فإنها اعتمدت على المعطيات المضمنة في النظام المعلوماتي المستعمل في تدبير عقود التامين وان كانت عقود تأمين أخرى فمن المفروض ان الشركة العامة تحوز نسخا منها على اعتبار ان الابناك لا تفرج عن القروض الا بعد توصلها بنسخ من جميع عقود التامين التي اشترطت على الزبون اكتتابها والعارضة أبرات ذمتها من التزامها الناشئ عن عقد التامين اتجاه الشركة العامة واتجاه ورثة المرحوم نجيب (ا.) ملتمسة إخراجها من الدعوى وأرفقت المذكرة بصورة من الأمر بتحويل مبلغ 300.000 درهم بتاريخ 2022/08/01 للشركة المدعية

وبناء على مذكرة المدعى عليهم المدلى بها بجلسة 10/11/2022 والتي يعرضون من خلالها أن المؤمنة أكدت ما سبق أن تمسكوا به بواسطة دفاعهم بخصوص وجود عقد تأمين يجعل مقاضاتهم من طرف البنك منعدم الأساس القانوني، لأنه كان في علمه انطلاقا من صفته كمقرض أن المرحوم نجيب (ا.) اكتتب عقدا لتأمين ودون اعتبار كذلك لكونه تسلم من المؤمنة مبلغا قدره 300.000 درهم عن طريق تحويل مباشر منها لفائدته وأن الملاحظ أنه طالب بالدين كله ولم يطرح منه المبلغ المذكور حما أن المؤمنة تقر بوجود عقود تامين أخرى يحوزها البنك المدعي الذي يتعين لعيه أن يفرج عنها لأجل تفعيل مقتضياتها بإحلال المؤمنة في الأداء ملتمسين إحلال شركة التأمين الأداء وإخراج العارضين من الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 10/11/2022 والتي جاء فيها أن عقد التأمين الذي يربط المرحوم محمد نجيب (ا.) مع شركة ت.م.ح. انصب أساسا على صفته ككفيل لـمقاولة ا.ن. في حدود مبلغ 250.000.00 درهم ولهذا السبب قبلت شركة التأمين أداء رأسمال الضمان وفوائده في حدود مبلغ 300.000.00 درهم، أما باقي ديون أن شركة التأمين أدت مبلغ 300,000,00 درهم من الدين الذي تطالب به العارضة، فإنه يظل في ذمة مقاولة ا.ن. مبلغ 1.266.231.55 درهم كما أن العارضة تسجل تصريح شركة التأمين أنها أدت 300.000 درهم لعقد الضمان الذي كان يربطها مع السيد محمد (ا.) كفيل مقاولة ا.ن. في حدود مبلغ 250.000.00 درهم لهذه ملتمسة الإشهاد عليها من أنها توصلت من شركة التأمين بمبلغ 300.000.00 درهم، والحكم على مقاولة ا.ن. بأدائها للعارضة مبلغ 1.266.231.55 درهم، إضافة الى الفوائد القانونية وتحميل الصائر. وأدلت بنسخة من عقد الكفالة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/12/2022 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [عبد الرزاق بلبشير] الذي خلص في تقريره إلى انه يتبين من خلال وثائق الملف والمدلى به آن المديونية التي هي بقيت ذمة المقاولة بعد إعمال مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة تتحدد في مبلغ 1261681.47درهم.

وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهم بتاريخ 06/04/2023 والتي يعرضون من خلالها أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بمقتضى حكمها التمهيدي عدد 1053 الصادر بتاريخ 13/12/2022 عهدت بإجرائها للخبير السيد [عبد الرزاق بلبشير] الذي انتهى الى تحديد المديونية في مبلغ 1.261.681,47 درهما بعد وقوفه على إجراء عملية دائنة بالحساب بقيمة 299.750,08 درهم مرفقا تقريه بأن مر بالتحويل صادر عن شركة التأمين المدخلة بما قيمته 300.000 درهم والتي صرح ممثلها على أنها عملت على تحويل المبلغ المذكور بمجرد علمها بواقعة وفاة موروث العارضين فيما يشكل إقرارا منها بقيام التأمين والضمان مع ما وجب أن يترتب عن ذلك قانونا بالنظر لما في التنفيذ الجزئي للالتزام، وحيث إن الخبير ولئن اعتبر أن العقود التي تجسد التأمين ظلت مفقودة، وأنه كاتب المدعية والمدخلة في الدعوى بشأنها إلا أنه باستقرائه لعقود القروض المدعى فيها أنها تتضمن بنودا يخول بمقتضاها المقترض البنك اكتتاب تأمين عن العجز والوفاة لفائدته في حدود مبلغ 1.700.000 درهم كما أنه عاين أن البنك المدعي كان يجري بشأن التامين المذكور، وأن عقود القروض المتعددة الضمانات المبرمة بين المقاولة والمدعية كانت تتضمن بنودا مبرمة في إطار أحكام المادة 9 من مدونة التأمينات تخول البنك اكتتاب عقود تامين تكتسب فيها صفة المستفيد نيابة عن الشركة المقترض وقد جاء في البند 20 من عقد القرض المدعى فيه.

وان الشركة التي كان يتولى موروث العارضين تسيرها قد دأبت حقا على أداء أقساط التأمين التي كانت تقتطع من حسابها البنكي شهريا على النحو الذي يؤكد قيام ضمان مكتب من قبل المؤسسة البنكية في إطار المادة 9 من مدونة التأمينات، وحيث إنه لما كان ثابتا من عقد القرض أن موروث العارضين قد وكل المؤسسة البنكية في الاستفادة من التأمين على الحياة باعتباره مؤمنا له وباعتبار المؤسسة مستفيدة منه وما دام ثابتا من مستخرجات الحساب أن أقساط التأمين كانت تؤدى بموجب اقتطاع بنكي بشكل دوري وفقا لما وقف عليه السيد الخبير فإن العارضين يكونون بمفهوم الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود قد أثبتو وجود الالتزام، ملتمسين تنصيص عقد القرض على قيام تأمين في حدود مبلغ 1.700.000 درهم، والحكم بإحلال شركة التأمين محل العارضين في أداء كل ما قد ترتئي المحكمة الحكم به لفائدة المدعية.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من قبل نائب شركة ت.م.ح. بتاريخ 06/04/2023 والتي يعرض من خلالها أنه بخصوص ما أشار إليه السيد الخبير في تقريره من أن العارضة لم تمكنه من اية عقود تأمين أخرى، فستلاحظ المحكمة أنها ملاحظة في غير محلها لأنه قد يستفاد منها هنالك عقود تأمين تغطي مجموع مديوينة مقاولة ا.ن. إلا أن العارضة تخفيها وحيث إن ما يؤكد عدم وجود أي عقد تأمين آخر مكتتب لدى العارضة هو أن الخبير وقف هو نفسه من خلال اطلاعه على كشوف الحسابات البنكية على انه كان يقتطع منها قسط سنوي واحد بمبلغ 2.400.00 درهم وهو قسط التأمين ضد خطر الوفاة، ملتمسة التصريح بإخراج العارضة من الدعوى، بناء على كون العارضة أوفت وأدت مبلغ 300.000.00 درهم للشركة العامة للابناك.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بتاريخ 06/04/2023 عرضت من خلالها أن الخبير انتهى إلى القول من أن دين العارضة محصور أصلا وفوائد في مبلغ 1.261.681,47 درهما أخذ بعين الاعتبار واقعة مبلغ 300.000 درهما لدى شركة ت.م.ح.، وبذلك يكون الخبير قد وقف على صحة دين العارضة وقيامه كما هو محدد في مقالها الافتتاحي حيث طلبت بأداء المدعى عليهم لها مبلغ 1.566.481,47 درهما، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم على وجه التضامن المبلغ المذكور الذي يمثل ما تبقى من الدين الأصلي بعد واقعة الأداء الجزئي في حدود 300.000 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الذي هو 01/07/2016 مع تحميل الصائر لمن يجب قانونا.

وبتاريخ 11/05/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه جزئيا وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، بدعوى أن المحكمة مصدرته جانبت الصواب عندما اقتطعت مبلغ 300.000,00 درهم مرتين، لأن الخبير بعد احتساب مبلغ 300.000,00 درهم الذي استخلصته الطاعنة من شركة التأمين حدد دينها في مبلغ 1.261.681,47 درهما وكان المفروض أن تصادق المحكمة على هذا المبلغ، إلا أنه على عكس ما ورد في تقرير الخبرة، فإنها اقتطعت أيضا من المبلغ الذي حدده الخبير في تقريره مبلغ 300.000,00 درهم لتحدد مستحقاتها في 966.231,55 درهما، اقتطعت من دينها مبلغ 300,000,00 درهم مرتين.

كما أن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل لما قضى برفض دعوى الطاعنة، ذلك، أنه ما كان للمحكمة أن تقضي برفض الطلب المقدم من لدنها مادام أنه سبق لها أن أدلت بالوثائق المثبتة لدينها، ذلك ورغم وجود تأمين وحتى يمكن لها استرجاع دينها، فإنه كان المفروض على المحكمة أن تقضي على المدعى عليهما بأدائهما مستحقات الطاعنة في حدود مبلغ 1.266.231,55 درهم والأمر تبعا لذلك بإحلال شركة ت.م.ح. محل المدعى عليهما في أداء مستحقاتها، ومادام أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتبرت واقعة الضمان والحكم على شركة التأمين بأدائهم مستحقاتها، فإنه كان من الضروري أن تستجيب لدعواها، فالحلول يعني وجود إدانة للمدين بالدين والحكم على شركة التأمين بأداء المبلغ المقضي به محل المدين لوجود تأمين، لذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب مادام أن دينها ثابت وبأكثر من حجة، إذ بالإضافة إلى الوثائق التي أدلت بها الطاعنة هناك تقرير خبرة حسابية أكد صحة دينها وقيامه، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي تفعيل عقد التأمين والحكم بأداء ورثة الهالك نجيب (ا.) مستحقات الطاعنة المحددة في مبلغ 1.266.231,55 درهما مع إحلال شركة ت.م.ح. في الأداء مع الفوائد القانونية وتحميل باقي الأطراف الصائر وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 21/12/2023 أدلت شركة ت.م.ح. بواسطة نائبها بمذكرة مع ملتمس الضم جاء فيها أنها بادرت بدورها إلى الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي عدد 1926 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط وكذا في الحكم التمهيدي عدد 1053 الصادر بتاريخ 15/12/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية، ونظرا لتوافر موجبات الضم من وحدة الأطراف والموضوع والسبب، وتفاديا لصدور أحكام متناقضة وحسن سير العدالة وتطبيقا لمقتضيات الفصلين 109 و110 من ق.م.م، فإنه يكون من المناسب ضم ملف استئنافها إلى ملف الاستئناف الذي تقدمت به الشركة ع.م.أ.، وحفظ حقها في الجواب على المقال الاستئنافي المقدم من طرف الشركة ع.م.أ..

وبجلسة 21/12/2023 أدلى ورثة نجيب (ا.) ومقاولة ا.ن. بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المستأنف خال من العيوب المنعية عليه من طرف المستأنفة، لأنه بالمنطوق الذي صدر به في احترام للقواعد المسطرية ولقواعد التعليل السليم للأحكام القضائية سواء عند البت في الدعوى الأصلية أو في دعوى الإدخال، ويتأكد هذا في ان المحكمة التجارية لاحظت من خلال الحجج المعروضة عليها وجود تأمين وضمان للقرض يستدعي تفعيل العقد واحلال المؤمنة واسقاط الدين على العارضين ثم أسست بذلك بالاستناد إلى مقتضيات الفصلين 19 و 20 من عقد القرض اللذان تضمنان ما يفيد الضمان المذكور بالتفويض للمؤسسة البنكية (المدعية) الاستفادة من مختلف التأمينات المكتتبة لدى المؤمنة من قبيل التأمين على الحياة وعلى الحريق، ثم عللت ما قضت به بأن عقود التأمين تندرج ضمن اطار التأمين الجماعي الذي يجعل من المكتتب أي (المؤسسة البنكية المدعية) متصرفا تجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه فيما يخص الانخراطات في العقد وكذا تنفيذه.

كما تأكدت المحكمة ان الخبرة الحسابية التي أمرت بها حددت الباقي من الدين بعد طرح مبلغ التأمين المحول للبنك وان عقد التأمين يستدعي إعمال الضمان بإحلال المؤمنة على أساس ان مبلغ التأمين هو 1.170.000 درهم ورتبت الأثر القانوني على ذلك بإسقاط الدين عنهم.

ومن الناحية المسطرية فإن إحلال المؤمنة وفق المطلوب في مقال الادخال يتطلب عدم الاستجابة للدعوى الاصلية التي تركزت أساسا حول ما طلبته المدعية من الحكم ضد العارضين بأداء الدين دون اعتبار لوجود عقدة تأمين تضمن لها (المدعية) دينها بإحلال المؤمنة، فكانت الدعوى الأصلية على حالتها مرفوضة ومردودة وبوجود عقد التأمين فإن المحكمة بنت بالاستجابة لمقال الادخال وقضت للمدعية المستأنفة بأداء الدين المطلوب وألزمت به شركة ت.م.ح.، وبذلك فإن الحكم المستأنف قضى لفائدة المدعية المستأنفة بجميع الدين الذي طلبته استنادا إلى التحقيق السليم الذي أجرته المحكمة والذي انتهت فيه الى إحلال المؤمنة في الأداء، وعليه فإن المستأنفة لم تتضرر مصالحها من منطوق وحيثيات الحكم المستأنف حيث كان عليها ان تدافع عليه وتطلب تأييده مادام قد قضى بإحلال المؤمنة بأداء الدين حسب ما طلبته في المقال الافتتاحي للدعوى، ملتمسين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث تمسكت شركة ت.م.ح. في استئنافها أساسا بأن صفتها في الدعوى الحالية منتفية لعجز المستأنف عليهم عن الإدلاء بعقد تأمين بشأن المبلغ المطالب به، إذ بمراجعة الملف يلفى أنه خال من عقد التأمين والذي لا يمكن إثباته إلا كتابة عملا بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات.

ومن جهة أخرى، فإن عقود القرض واتفاقية الحساب الجاري والكشوفات الحسابية المدلى بهما من لدن المستأنف عليها الأولى وكذا العقد التوثيقي المبرم بواسطة الموثق المختار (ق.) بتاريخ 22/01/2013 الذي اعتمدته محكمة البداية لا يمكنها أن تعتبر عقدا للتأمين الذي يجب أن يحترم شروط شكلية وموضوعية من النظام العام تؤطرها مدونة التأمينات في جميع مقتضياتها وخاصة تلك المنصوص عليها في الباب الثاني (إثبات عقد التأمين وأشكال العقود وطرق انتقالها)

كما أن محكمة البداية أساءت التقدير كذلك لما اعتبرت أن مبلغ 300.000,00 درهم الذي قامت الطاعنة بأدائه للشركة العامة المغربية للابناك يتعلق بمبلغ الدين المطالب به من لدن هذه الأخيرة في الدعوى الحالية والحال أن المبلغ المذكور لا علاقة له بموضوع الدعوى الحالية، وإنما يتعلق بعقد تأمين آخر كان يربط الطاعنة بالمرحوم نجيب (ا.) ضمنت بموجبه الأداء في حدود مبلغ 300.000,00 درهم وأنها بمجرد علمها بالوفاة قامت بأداء المبلغ المذكور للشركة العامة المغربية للأبناك، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول مقال الإدخال لانعدام صفة العارضة في الدعوى.

واحتياطيا، فانه فضلا عن أن الطاعنة ليست مرتبطة بأي تأمين بشأن المبلغ المطالب به في إطار الدعوى الحالية، فإن الحكم الابتدائي لما قضى على مستوى تعليله ومنطوقه بإحلال العارضة محل المستأنف عليهم (مقاولة ا.ن. وورثة نجيب (ا.) في الأداء)، يكون قد جانب الصواب وبنى قضائه على التخمين وليس على الحجة والدليل خاصة وان الأمر يتعلق بمادة التامين الخاضعة لوجود تحرير عقد تامين يتضمن شروط و بيانات ملزمة حددتها مدونة التأمينات وهو الأمر المنتفي في الوثائق المعتمدة في الدعوى الحالية وبالتالي تبقى الطاعنة أجنبية عن النزاع ولا يمكن بأي حال إدخالها في الدعوى، سيما وانها لا يمكنها أن تتحمل تقصير المؤسسة البنكية إذا كان لها المنظمة تفويض لاكتتاب التأمين والمستأنف عليهم إذا لم يحترموا النصوص للتأمين من انجاز العقود وتوقيعها وتضمينها البيانات الإلزامية و كل ما هو مفروض قانونا.

كما أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير [عبد الرزاق بلبشير] جاءت ناقصة ومتناقضة، ذلك أنه وقف من خلال تقريره على ان ملف النازلة خال من عقد التأمين بالنسبة للمبلغ المطالب به من لدن المستأنف عليها الأولى ووقف كذلك على أن كشوف الحسابات البنكية للمستأنف عليها الأولى كان يقتطع منها سنويا قسط 2400 درهم المتعلق بالتأمين ضد خطر الوفاة، ومعنى ذلك أنه كان حريا بالخبير أن يفصح عن موقفه بشأن عدم وجود أي تأمين حول المبلغ المطالب به في الدعوى الحالية من لدن المستأنف عليها الأولى، خاصة وانه من الثابت والمعلوم في ميدان التامين انه لا يمكن لقسط تأمين بقيمة 200 درهم شهريا أن يغطي قرض فاقت قيمته 1.700.000,00 درهم. فضلا على ان اقساط التامين يجب ان تحرر هي كذلك بعقد التامين مع الاشارة إلى جميع شروط ادائها وتجديدها وهو الامر المنتفي في نازلة الحال.

وأن الطاعنة صرحت للخبير بأن المبلغ الوحيد الذي كان موضوع تأمين لفائدة الهالك نجيب (ا.) كان في حدود مبلغ 300.000,00 درهم وأنها قامت بأدائه للمستأنف عليها الأولى، إلا أن الخبير لم يأخذ تصريحاتها بعين الاعتبار واعتبر << أنه في غياب عقد التأمين المتعلق بالمبالغ المطالب بها لا يمكن تحليل حيثيات التأمين المذكور << و هو بذلك عجز عن الإدلاء بموقفه بشان تصريحات الطاعنة التي نفت أن يكون بينها وبين المستأنف عليهم (مقاولة ا.ن. وورثة نجيب (ا.)) أي عقد تأمين بخصوص المبلغ موضوع الدعوى، وهو ما جعل من الخبرة غير واضحة وفيها نوع من الخلط بخصوص المبلغ المذكور والذي لا علاقة له بموضوع الدعوى.

كما أن الخبير تحاشى الربط بين قسط التأمين الوارد بكشوف البنك الحسابية الذي لا يتناسب مع حجم الخطر المؤمن عليه أي مبلغ 1.700.000,00 درهم سيما وأن تعريفة أقساط التأمين من المفروض أن تكون معروفة لديه في مجال التأمين.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر أعلاه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول مقال إدخال الطاعنة في الدعوى وبعدم قبول إحلالها محل المستأنف عليهم (مقاولة ا.ن. و وورثة نجيب (ا.) في الأداء) لانعدام الصفة واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب إدخالها في الدعوى والتصريح بإخراجها منها. واحتياطيا جدا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة، مع حفظ حقها في تقديم طلباتها ومستنتجاتها على ضوئها.

وبجلسة 25/01/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أن مضمون المقال الاستئنافي تعتبره ردا على ادعاءات شركة ت.م.ح. ملتمسة الاستجابة له.

وحول ما ورد في المقال الاستئنافي المقدم من لدن شركة التأمين شركة ت.م.ح. من أنها غير مرتبطة بأي عقد تأمين، فان الأمر خلاف ذلك، فشركة ت.م.ح. هي إحدى مكونات الشركة ع.م.أ. وأنه تبعا لذلك فإن كل قرض تمنحه الطاعنة لأحد زبنائها، فإنها تطلب منه الاكتتاب في التأمين لدى شركة ت.م.ح. ضد الحريق والعجز الدائم والوفاة، وأن المؤمن له أذن لها بأداء أقساط التأمين بانتظام لشركة التأمين، ولقد سبق لدفاع مقاولة ا.ن. أن أدلى بكل الوثائق المثبتة من جهة لوجود تأمين ومن جهة ثانية بالوثائق المثبتة لأداء المقاولة لأقساط التأمين باقتطاع المبالغ من حسابها المفتوح لديها، مادام أن كل المؤسسات البنكية تستوجب أن يكتتب المقترض عقد تأمين عن الحياة والعجز والوفاة، لذلك وعكس ما ورد في المقال الاستئنافي، فإن عقد التأمين قائم علما أن المؤمن لها دأبت على أداء أقساط التأمين بانتظام كما سبق أن وضح دفاعها أثناء المرحلة الابتدائية، لذلك، تكون دفوع شركة التأمين شركة ت.م.ح. غير جدية .

ومن جهة أخرى، فان شركة ت.م.ح. تحاول خلط وقائع النازلة لتبرير الأداء الجزئي الذي أدته للطاعنة للقول من أن المبلغ الذي أدته لها يهم قرض آخر إلا أن ما ذهبت إليه المستأنفة لا أساس له من الصحة، فـمقاولة ا.ن. استفادت من قرض بالحساب الجاري مؤرخ في 06/01/2004 واستفادت أيضا من قرض في الحساب الجاري مؤرخ في 08/06/2005 واستفادت أيضا من قرض بتاريخ 21 و 22 يناير 2013 وهذه القروض كانت مضمونة بعدة ضمانات من أهمها التأمين ضد العجز والوفاة والتأمين على الحياة، وأن المؤمن لها كانت تؤدي بانتظام أقساط التأمين بواسطة تحويلات بنكية من حسابها المفتوح لدى الطاعنة، وتبعا لذلك، فمبلغ 300.000,00 درهما الذي أدته الطاعنة لها هو جزء من المبالغ الثابتة في ذمة مقاولة ا.ن.، وهذا ما أكده الخبير في تقريره لذلك، تكون دفوع المستأنفة غير جدية وأن المحكمة ستقول بردها ورفضها.

فضلا عن أن ما ورد في تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير [عبد الرزاق بلبشير] هو عين الصواب خصوصا وأن الخبرة تمت بحضور الأطراف الذين أدلوا بوجهة نظرهم وبوثائقهم، وأنه بمطالعة مذكرة شركة ت.م.ح. المدلى بها بعد الخبرة، فإنها تعترف اعترافا صريحا بوجود عقد تأمين بينها وبين مقاولة ا.ن.، وبالتالي، فإن كل القروض التي تمنحها الطاعنة تكون مؤمنة لديها وكل القروض التي استفادت منها مقاولة ا.ن. كانت مؤمنة لدى شركة ت.م.ح. سواء عن العجز أو الوفاة أو التأمين على الحياة.

ومن جهة أخرى وكما أكد الخبير في تقريره، فإن مستحقات الطاعنة بعد اقتطاع مبلغ 300.000,00 درهما صارت تصل إلى مبلغ 1.261.681,47 درهما وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اقتطعت من دائنيتها مبلغ 300.000,00 درهما مرتين وهو الأمر الذي وضحته العارضة في مقالها الاستئنافي، ملتمسة رد ورفض استئناف المستأنفة لعدم جديته لأنه يجسم بشكل واضح التنكر للالتزامات التعاقدية التي تم إبرامها طبقا للقانون، وبالتالي الحكم لها وفق مذكرتها الحالية ومقاليها الافتتاحي والاستئنافي وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 08/02/2024 أدلى ورثة نجيب (ا.) ومقاولة ا.ن. بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية ردا على مقال استئناف شركة ت.م.ح. والتي جاء فيها أن الحكم الابتدائي جاء صائبا فيما قضى به واكدوا ما جاء بمذكرتهم المدلى بها بجلسة 21/12/2023، ملتمسين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 22/02/2024 أدلت شركة ت.m.ح. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها ردا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الشركة ع.م.أ.، فان صفة العارضة في الدعوى الحالية تبقى منتفية، مادام أن المستأنف عليهم لم يدلوا بعقد تأمين بشان المبلغ المطالب به هذا الأخير الذي لا يمكن إثباته إلا كتابة عملا بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات وأن عقود القرض واتفاقية الحساب الجاري و الكشوفات الحسابية المدلى بهما من لدن المستأنف عليها الأولى وكذا العقد التوثيقي المبرم بواسطة الموثق المختار (ق.) بتاريخ 22/01/2013 لا يمكنها أن تعتبر عقدا للتأمين الذي يجب أن يحترم شروط شكلية وموضوعية من النظام العام تؤطرها مدونة التأمينات في جميع مقتضياتها وخاصة تلك المنصوص عليها في الباب الثاني، كما أن العقود المشار إليها أعلاه العارضة ليست طرفا فيها و لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهتها ؛ أما بخصوص مبلغ 300,000 درهم الذي قامت العارضة بأدائه للشركة العامة المغربية للابناك فانه يتعلق بعقد تأمين آخر كان يربطها بالمرحوم نجيب (ا.) ضمنت بموجبه الأداء في حدود مبلغ 300.000,00 درهم وأنه بمجرد علمها بالوفاة قامت بأداء المبلغ المذكور للشركة العامة المغربية للابناك وأن المبلغ المؤدى من طرف العارضة أعلاه، لا يمكن القول بان المبلغ المؤدى من طرفها يتعلق بنفس الدين موضوع الدعوى الحالية لأن ملف نازلة الحال خال من أي عقد تامين يثبت ذلك، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن العارضة لا يمكنها أن تتحمل نتائج تقصير المؤسسة البنكية إذا كان لها تفويض للاستفادة من التأمين ولم تكتتبه طبقا للقانون وذلك بانجاز عقد لدى شركة التأمين والتوقيع عليه ، كما أن العارضة لا يمكنها أن تتحمل أيضا نتائج تقصير المستأنف عليهم حينما لم ينجزوا عقود تامين والتوقيع عليها وتضمينها البيانات الإلزامية وكل ما هو مفروض قانونا، وبالتالي، فإن المبلغ المطالب به من لدن المستأنف عليها الأولى

لا يمكن مواجهتها به في غياب أي تأمين بشأنه وما ورد بمذكرتها محل التعقيب غير مبني على أساس مادام انه و لحد الساعة لم يتم الإدلاء بأي عقد تامين يلزم العارضة، مما يتعين معه الحكم وفقا للمقال الاستئنافي للعارضة ومضمون مذكرتها الحالية. واحتياطيا وحول كون مبلغ 300.000,00 درهم يتعلق بعقد تأمين مستقل، وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير جاءت ناقصة ومتناقضة ذلك، لان الخبير وقف من خلال تقريره على أن ملف النازلة خال من عقد التأمين بالنسبة للمبلغ المطالب به من لدن المستأنف عليها الأولى ووقف كذلك على أن كشوفات الحسابات البنكية للمستأنف عليها الأولى كان يقتطع منها سنويا قسط 2400 درهم المتعلق بالتأمين ضد خطر الوفاة، ومعنى ذلك أنه كان حريا بالخبير أن يفصح عن موقفه بشأن عدم وجود أي تأمين حول المبلغ المطالب به في الدعوى الحالية من لدن المستأنف عليها الأولى، خاصة وان الثابت والمعلوم في ميدان التامين المعروف للخبير المذكور انه لا يمكن لقسط تأمين بقيمة 200 درهم شهريا أن يغطي قرض فاقت قيمته 1.700.000,00 درهم هذا فضلا على أن أقساط التامين يجب أن تحرر هي كذلك بعقد التامين مع الإشارة إلى جميع شروط أدائها و تجديدها وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال والأكثر من ذلك، فان العارضة صرحت للخبير بأن المبلغ الوحيد الذي كان موضوع تأمين لفائدة المرحوم نجيب (ا.) كان في حدود مبلغ 300.000,00 درهم وأنها قامت بأدائه للمستأنف عليها الأولى، إلا أنه لم يأخذ تصريحاتها بعين الاعتبار ، كما أنه تحاشى الربط بين قسط التأمين الوارد بكشوفات البنك الحسابية الذي لا يتناسب مع حجم الخطر المؤمن عليه أي مبلغ 1.700.000,00 درهم سيما و أن تعريفة أقساط التأمين من المفروض أن تكون معروفة لديه في مجال التأمين، ذلك أن كشوفات الحساب المدلى بها من لدن المستأنف عليها الأولى تتعلق بأداء أقساط تامين لعقد قرض في حدود مبلغ 300.000,00 درهم ومبلغ 2400 درهم المبين بكشوفات الحساب المذكورة يساوي نسبة 0,80 من مبلغ الدين المؤمن عليه والذي كان في حدود مبلغ 300,000,00 درهم وهو المبلغ الذي قامت العارضة بأدائه للمستأنف عليها الأولى ونسبة 0,80 المشار إليها هي النسبة المحددة لهذا النوع من العقود مدليا بنموذج لعقد تأمين يشير الى تطبيق النسبة المذكورة، مما يتعين معه رد كل ما جاء في المذكرة محل التعقيب المدلى بها من لدن المستأنف عليها الأولى والتصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة، تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجوهرية المثارة من طرف العارضة بموجب مقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية.

وحول الرد على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن مقاولة ا.ن. وورثة نجيب (ا.)، فان الخبرة المحتج بها من لدن المستأنف عليهم أثبتت أن ملف نازلة الحال خال من عقد التأمين وأن عقود القرض و اتفاقية الحساب الجاري و الكشوفات الحسابية المدلى بهما من لدن المستأنف عليها الأولى وكذا العقد التوثيقي المبرم بواسطة الموثق المختار (ق.) بتاريخ 22/01/2013 لا يمكنها أن تعتبر عقدا للتأمين الذي يجب أن يحترم شروط شكلية وموضوعية من النظام العام تؤطرها مدونة التأمينات في جميع مقتضياتها وخاصة تلك المنصوص عليها في الباب الثاني، إثبات عقد التأمين وأشكال العقود وطرق انتقالها، كما أن العقود المذكورة العارضة ليست طرفا فيها ولا يمكن الاحتجاج بها في مواجهتها عملا بمبدأ نسبية العقود، وبالتالي، فإنه يتعين رد مزاعم المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم وفقا مقالها الاستئنافي ومضمون مذكرتها الحالية، ملتمسة :أولا حول الرد على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الشركة ع.م.أ. التصريح برد كل ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنف عليها الأولى و رد كل ما جاء في مذكرتها محل التعقيب والحكم وفقا للمقال الاستئنافي للعارضة ومضمون مذكرتها الحالية وحول الرد على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن مقاولة ا.ن. وورثة المرحوم نجيب (ا.) رد كل ما جاء في مذكرتهم محل التعقيب لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم وفقا للمقال الاستئنافي للعارضة و مضمون مذكرتها الحالية وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وحيث أدلى ورثة المرحوم نجيب (ا.) ومقاولة ا.ن. بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن التأمين موضوع النزاع يدخل في إطار مقتضيات المادتين 108 و 109 من مدونة التأمين وهو ما يعرف بالتأمين الجماعي والذي يجعل الانخراط إجباريا في العقد المذكور بحكم العلاقة التي تجمع المنخرط بمكتتب عقد التأمين الجماعي، وهو ما عللت به المحكمة الابتدائية حكمها وعن صواب. كما انه مما يؤكد وجود تأمين عن القرض المستخرجات من الحساب المدلى بها والتي تفيد وجود اقتطاعات بنكية بشكل دوري، وعليه وأمام إثبات العارضين لوجود الالتزام، فإن عبء إثبات خلافه يبقى على من يدعي انقضائه أو عدم نفاذه تجاهه.

أما الادعاء بكون مبلغ 300.000 درهم هو المبلغ الوحيد الذي كان موضوع التأمين لفائدة المرحوم نجيب (ا.) فإن المستأنفة لم تدل بعقد تأمين يؤكد ادعاءها، لتبقى ملزمة بأداء مجموع مبلغ الدين المستحق وتحل محل المؤمن له في الأداء، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/03/2024 أدلى خلالها [الأستاذ ودرا] بالمذكرة السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع الشركة ع.م.أ. ودفاع شركة ت.م.ح.، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/03/2024.

محكمة الاستئناف

بخصوص استئناف شركة ت.م.ح.

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بأن صفتها منتفية في الدعوى الماثلة، لأن المستأنف عليهم لم يدلوا بعقد التامين بشان المبلغ المطالب به، والذي لا يمكن إثباته إلا كتابة عملا بمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات، علما ان الوثائق المستدل بها من طرفهم لا تقوم مقام عقد التامين، مما لا محل معه لإحلالها محلهم في الأداء، فان موضوع التامين موضوع الدعوى الماثلة يدخل في إطار التامين الجماعي المنظم بموجب مقتضيات المادتين 108 و 109 من مدونة التأمين والذي يجعل الانخراط إجباريا في عقد التأمين بحكم العلاقة التي تربط المنخرط بمكتتب عقد التأمين وهو الشركة ع.م.أ. التي تعتبر في حكم الوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه فيما يخص الانخراط فيه وتنفيذه، وما دام الفصل 20 من عقد القرض فوض للمؤسسة البنكية الاستفادة من التامين على الحياة بقيمة 1.700.000 درهم، وما دامت الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أثبتت استخلاص أقساط التأمين لفائدة شركة التأمين شركة ت.م.ح.، فان صفة هاته الأخيرة كمؤمنة وخلافا لما تدعيه تبقى ثابتة سيما وأنها تقر بوجود عقد تأمين لكن في حدود مبلغ 300.000 درهم دون أن تدلي به، مما تبقى معه دفوعها المثارة أعلاه وكذا منازعتها في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها وتبعا لذلك رد استئنافها مع إبقاء الصائر على عاتقها.

بخصوص استئناف الشركة ع.م.أ. :

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اقتطعت مبلغ 300.000 درهم الذي استخلصته من شركة التامين مرتين لتخلص إلى تحديد المديونية في مبلغ 966.231,55 درهما والحال ان الخبير حدد دينها في مبلغ 1.261.681,47 درهما بعد خصم مبلغ 300.000 درهم، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير [عبد الرزاق بلبشير]، يلفى ان هذا الأخير خلص في تقريره إلى تحديد المديونية المتخلذة بذمة مقاولة ا.ن. في مبلغ 1.561.431,55 درهما، خصم منه مبلغ العملية الدائنة الذي عرفها حسابها والمحول من طرف شركة التامين، ليحدد المديونية المتبقية بذمتها في مبلغ 1.261.681,47 درهما، إلا ان محكمة الدرجة الأولى عمدت إلى خصم المبلغ المحول من شركة التامين من المبلغ المذكور مرة ثانية مجانبة الصواب فيما قضت به، مما يتعين معه تحديد الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية في مبلغ 1.261.681,47 درهما.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته قضت برفض طلبها رغم أنها أدلت بالوثائق المثبتة لذلك، فان الثابت من وثائق الملف سيما الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، ان المديونية المطالب بها من طرف الطاعنة ثابتة بذمة المدينة الأصلية وكفلائها، وان وجود عقد تامين لفائدة مورث الكفلاء وثبوت الضمان لا يفضي إلى رفض طلب الدائنة ما دامت المديونية ثابتة، الأمر الذي كان يستوجب على محكمة الدرجة الأولى ان تقضي بالأداء مع إحلال شركة التامين محل المؤمن لهم في الأداء، مما يتعين معه إلغاء حكمها فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي، والحكم من جديد بأداء مقاولة ا.ن. وورثة نجيب (ا.) تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 1.261.681,47 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وإحلال شركة التامين شركة ت.م.ح. محل ورثة نجيب (ا.) في الأداء وتحميلهم الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين

في الموضوع : برد استئناف شركة ت.م.ح. مع إبقاء الصائر على عاتقها، واعتبار استئناف الشركة ع.م.أ. وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء مقاولة ا.ن. وورثة نجيب (ا.) تضامنا لفائدة الشركة ع.م.أ. مبلغ 1.261.681,47 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذ وجعل الصائر بالنسبة وبإحلال شركة التامين محل ورثة نجيب (ا.) في الأداء.

Quelques décisions du même thème : Assurance