Assurance de prêt : l’incapacité totale et permanente de l’emprunteur active la garantie de l’assureur et l’obligation de restitution de la banque (Cass. com. 2020)

Réf : 45239

Identification

Réf

45239

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

303/3

Date de décision

16/09/2020

N° de dossier

2018/3/3/1576

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant souverainement constaté, sur la base d'un rapport d'expertise médicale qu'elle a jugé suffisant, que l'emprunteur était atteint d'une incapacité totale et permanente le privant de toute activité lucrative, constituant le risque garanti par le contrat d'assurance de prêt, une cour d'appel en déduit à bon droit, d'une part, que l'assureur est tenu de prendre en charge le solde du prêt et, d'autre part, que la banque, qui a continué à prélever les échéances après la survenance du sinistre, doit restituer à l'emprunteur les sommes indûment perçues. Les juges du fond ne sont pas tenus d'ordonner une nouvelle expertise dès lors qu'ils disposent des éléments suffisants pour statuer.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/303، المؤرخ في 2020/09/16، في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1576

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/08/01 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ عز الدين (ب.) الرامي إلى نقض القرار رقم 1350 الصادر بتاريخ 2018/03/15 في الملف عدد 2018/8232/324 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء؛

وبناء على المذكرة الجوابية المودعة بتاريخ 2018/12/18 من قبل المطلوبة الثانية (ش. م. م. ل.) بواسطة الأستاذين محمد (ح.) وعلي (ز.)، التي أسندت النظر بموجبها للمحكمة للبت في الطلب من الناحية الشكلية طبقا للقانون.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في: 2020/07/29؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 2020/09/16 ؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد هشام العبودي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه ان المطلوب الأول عبد المجيد (ب.) تقدم بتاريخ 2017/04/25 بمقال لتجارية الدار البيضاء، عرض فيه أنه أبرم عقد قرض بتاريخ 09 و 12 اكتوبر 2009 مع الطالب (ب. م. ل. ت. خ.) ، (...) بما قدره 480.000,00 درهم على أساس أدائه على أقساط شهرية. وموازاة مع ذلك ابرم عقد تامين مع المطلوبة الثانية (ش. م. م. ل.) بطلب من البنك لضمان أداء أقساط القرض في حالة الوفاة أو العجز مؤديا مقابل ذلك مبلغ 10.800,00 درهم ، و في شهر يوليوز 2015 أصيب بأمراض خطيرة على مستوى القلب ، مما اضطره إلى إجراء عدة فحوصات طبية مستعجلة انتهت باجراء عملية جراحية خطيرة وإصابته بمرض مزمن لازمه الفراش ومنعه من القيام باي مجهود بدني فاشعر البنك بذلك، غير أن هذا الأخير واصل استخلاص الأقساط خارقا بنود العقد، كما أشعر شركة التامين، مطالبا إياها بالقيام بالمتعين، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما له تضامنا فيما بينهما مبلغ 98.674,40 درهما مع الفوائد القانونية عن التأخير باعتبار مبلغ كل قسط في حدود 4.485,20 درهما وتعويضا عن التأخير في الأداء قدره 10.000,00 درهم، وإحلال شركة التامين محل المؤمن له في أداء بقية الأقساط الشهرية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تاخير . وبعد اجراء خبرة طبية وتبادل الردود بين فرقاء الخصومة، صدر الحكم القطعي بإحلال (ش. م. م. ل.) محل المؤمن له عبد المجيد (ب.) في أداء ما تبقى من مبلغ القرض لفائدة (ب. م. ل. ت. خ.)، وإرجاع هذا الأخير للمدعي أقساط القرض والتامين التي اقتطعها فعليا من حسابه البنكي ابتداء من تاريخ إصابته بالعجز 2015/09/01 إلى غاية شهر ابريل من سنة 2017. استأنفه المحكوم عليهما، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بموجب القرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلتين مجتمعتين :

حيث ينعى الطاعن على القرار الخرق الجوهري للقانون وعدم الارتكاز على أساس ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وتحريف الوقائع ، بدعوى أن المحكمة مصدرته أيدت الحكم المستأنف القاضي بإرجاعه أقساط القرض والتامين التي اقتطعت فعليا من حساب المطلوب البنكي، دون أن تأخذ بعين الاعتبار دفوعه الجادة، كما أنها فيما ذهبت اليه حرفت الوقائع اعتمادا على تعليل لا ينسجم مع ظروف القضية، إذ أنه وخلافا لما أوردته بتعليلاتها من " أنه لا ينازع في توصله بأقساط القرض عن المدة المحكوم بها، وإنما اكتفى بالمنازعة في مدى إصابة المستأنف عليه بالعجز وكذا عدم الإشعار ، وتمسك بالتحكيم " ، فإنه (البنك) نازع في ما ذكر، وأبدى أوجه دفاعه ابتدائيا واستئنافيا، مما يكون معه تعليل المحكمة سالف الذكر غير مبني على أساس.

كذلك فانه وخلافا لما اعتمدته المحكمة في تعليلاتها، فبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المطلوب الأول استفاد بتاريخ 2009/09/31 من فرض عقاري في حدود مبلغ 480.000,00 درهم لشراء شقة ، وبتاريخ 2015/08/18، اشعر البنك بمرضه وعجزه، مطالبا إياه بإعفائه من أداء الأقساط الشهرية موضوع القرض العقاري . وأن البنك أعلم (ش. م. م. ل.) بذلك كي تحل محله في أداء ما تبقى من القرض العقاري للمطلوب الأول ، وبتاريخ 2016/02/02 راسلت المطلوبة الثانية البنك، مؤكدة رفضها الحلول محل المطلوب الأول في الأداء المذكور، لكون العجز الذي ادعاه إنما هو عجز جزئي وليس كليا، وبالتالي لا مجال لاعفائه من أداء الأقساط الشهرية للقرض ، وبتاريخ 2016/12/08 راسل البنك المطلوب الأول وأشعره بجواب شركة التامين ، غير انه لم يدل وقتها بما يفيد إصابته بعاهة أو عجز نهائي دائم مانع من ممارسة أي نشاط او كسب مهني او مستدع للاستعانة بشخص آخر، حتى يتسنى للبنك الوقوف على حالته الصحية، وبالتالي تفعيل مقتضيات عقد التامين أمام رفض شركة التأمين الحلول محل مؤمنها في الأداء، فانه يبقى البنك محقا في استيفاء جميع الأقساط الشهرية المترتبة عن عقد القرض طبقا لبنوده .

كما أن الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير محمد (ب.) لم تحترم ، المقتضيات القانونية لعدم تحديده المعايير والرسائل التي اعتمدها الخبير للوصول إلى خلاصته ، ومن ثم تبقى غير موضوعية علما انه لم يخضع المطلوب الأول لأي فحص سريري دقيق، ولم يدل بما يفيد ذلك، ولا حدد تاريخ إصابته، وبالرغم من طلب البنك إجراء خبرة جديدة، غير أن المحكمة لم تستجب لذلك الطلب ولم تجب عن الدفوع المثارة بصفة نظامية من طرف الطالب، أو تعتد بالوثائق المدلى بها.

أيضا فان الطالب لاعلاقة له بالدعوى، و المطلوبة الثانية هي المعنية بإحلالها محل مؤمنها في اداء المتبقي من القرض من تاريخ إثبات العجز الكلي، ومن ثم يبقى البنك محقا في اقتطاع الأقساط الشهرية من حساب المطلوب الأول استنادا الى عقد القرض، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تراع ما ذكر، مما يكون معه قرارها غير مرتكز على أساس.

ثم إن القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي جاء غامضا، إذ انه لم يحدد ما تبقى من مبلغ القرض لفائدة (ب. م. ل. ت. خ.) ولم يحدد المبلغ الواجب أداؤه للبنك من أصل الدين وما ترتب عليه من فوائد قانونية ، وفوائد التأخير، والضريبة على القيمة المضافة إلى غاية إحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء، وبذلك لم يحدد أقساط القرض ولا اقساط التامين المراد إرجاعها من طرف الطالب مما جاء معه القرار خارقا للمقتضيات القانونية الخاصة بالأحكام، ويتوجب التصريح نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بأنه "بخصوص تمسك الطاعن بانه نازع في استخلاصه أقساط القرض عن المدة المحكوم بها ، وان المحكمة عمدت الى تحريف وقائع الدعوى فهو مردود، خاصة وانه من الثابت من خلال الاطلاع على مذكراته خلال المرحلة الابتدائية انه لم ينازع في توصله بأقساط القرض عن المدة المحكوم بها، وإنما اكتفى بالمنازعة في مدى إصابة المستأنف عليه بالعجز وكذا عدم الإشعار وتمسك بالتحكيم .... مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من إلزام البنك الطاعن بإرجاع المبالغ المستحقة عن الأقساط المقتطعة ابتداء من تاريخ الإصابة بالعجز، مع العلم أنه يبقى له الحق في استرجاعها بدوره من شركة التامين في إطار تفعيل عقد التامين ... وبخصوص منازعة الطاعن في الخبرة الطبية المنجزة فهو مردود، خاصة وان المستأنف عليه أثبت إصابته بعجز كلي دائم نسبته 80 % ، وهو نفس الأمر الذي أكدته الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا بناء على الحكم التمهيدي المطعون فيه، والتي أكد فيها الخبير محمد (ب.) عند اطلاعه على الملف الطبي وأيضا فحصه للضحية انه مصاب بعجز كلي نهائي يترتب عنه استحالة ممارسته لأي نشاط مدر للدخل، وبالتالي فإن الخبرة جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية كما أن المستأنف أثبت إصابته بالعجز المبرر لشموله بمقتضيات عقد التامين مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ، ويتعين رد الاستئناف المقدم من قبل البنك الطاعن وتأييده "، وهو تعليل سليم، تضمن ردا كافيا لدفوع الطالب المرتكزة على منازعته في استخلاص أقساط القرض عن المدة المحكوم بها وفي موضوعية الخبرة وتحريف وقائع الدعوى اعتبرت فيه ، وعن صواب، ان ثبوت الخطر المؤمن عليه يعفي المطلوب من أداء الأقساط ويحول حق البنك إلى شركة التامين مرتبة على ذلك أحقيته في استرجاعه لها من البنك ؛ واعتماد المحكمة ما ذكر كان نتيجة استنادها إلى خبرة ، جاءت موضوعية وملمة بجميع عناصر النزاع ، إذ أثبتت إصابة المطلوب بعجز كلي دائم منعه من القيام بأي نشاط مذر للدخل بعد فحصه سريريا والاطلاع على ملفه الطبي، خلافا لما نعاه الطاعن ، وهي خبرة يزكيها حسب الثابت من واقع الملف محتوى الشهادة الطبية المستدل بها من قبل المطلوب. ولم يبين الطالب الوثائق التي لم تعتد بها المحكمة في تعليلاتها، لذا فان ما أثير بهذا الخصوص يبقى غير مقبول. وبخصوص ما وقع التمسك به بشان منازعة الطاعن في التوصل بالأقساط الشهرية، فالطالب وخلافا لذلك لم يسبق له أن نازع في توصله باقساط القرض عن طريق اقتطاعه لها من حساب المطلوب، وإنما كان يركز منازعته على أحقيته في القيام بذلك، وعدم قانونية طلب المطلوب استرجاعها منه. وبخصوص ما أثير بشان عدم جواب المحكمة عن دفع الطالب المؤسس على عدم إدلاء المطلوب الأول بما يفيد العجز الكلي أو إحلال شركة التامين محله، فانه نعى مخالف للواقع، اعتبارا لان المحكمة ردت ذلك بقولها " إن المستأنف عليه أثبت إصابته بالعجز، وأدلى بما يفيد إخبار البنك الطاعن به " ، وهو ما لم يكن محل انتقاد من قبل الطالب، وبخصوص ما وقع التمسك به بشان عدم إجراء المحكمة خبرة جديدة رغم التماس الطالب ذلك، فان المحكمة لما ثبت لها استجماع تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) كل شروط صحته الشكلية والموضوعية، وأجاب عن كل النقط الفنية بشكل جعلها تتوفر على العناصر الكافية للفصل في النزاع، لم تكن في حاجة للجوء لخبرة أخرى، فتكون بذلك قد استبعدت ضمنيا الملتمس المذكور . وبخصوص ما أثير من كون الطالب أجنبي عن النزاع، فان المحكمة التي ثبت لها من وثائق الملف أنه قام باقتطاع الأقساط الشهرية موضوع النزاع، رغم إخباره من قبل المطلوب الأول بالعجز الكلي الدائم ، فإنها كانت على صواب فيما انتهجته من إلزام الطالب بإرجاع الأقساط المقتطعة من طرفه ، طالما انه ثبت لها تحقق شروط تفعيل الضمان المعفي للمطلوب من الأداء أما بخصوص ما تمسك به الطاعن بشان غموض القرار لعدم تحديده المبالغ المحكوم بها، فانه وخلافا لذلك، فإن القرار حددها تحديدا نافيا للجهالة بقوله إنها ... أقساط معلومة ومحددة بمقتضى عقد القرض المشمول بالتامين بمبالغها و تواريخ حلولها "، وهو ما لم ينتقده الطالب، وبذلك لم يخرق أي مقتضى أو يحرف أي واقع بشكل نتج عنه خرق قانوني، وجاء معللا تعليلا كافيا وسليما ومرتكزا على أساس والوسيلتان على غير أساس، فيما عدا ما هو غير مبين أو مخالف للواقع، فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Assurance