Réf
65662
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5144
Date de décision
20/10/2025
N° de dossier
2025/8218/3053
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de la demande, Reconnaissance de dette, Prescription biennale, Novation, Interruption de la prescription, Expertise amiable, Délai de prescription, Contrat d'assurance, Assurance incendie, Action en paiement d'indemnité
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, portait sur la nature du fondement d'une action en paiement d'indemnité d'assurance et le point de départ de sa prescription. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action de l'assuré prescrite en application du délai biennal de l'article 36 du code des assurances.
L'appelant soutenait que sa demande n'était pas fondée sur le contrat d'assurance mais sur le rapport d'expertise de l'assureur, lequel, en quantifiant le dommage et en donnant lieu à un acompte, constituerait une reconnaissance de dette valant novation et soumise à la prescription quinquennale de droit commercial. La cour écarte cette argumentation et retient que le rapport d'expertise, même diligenté par l'assureur, ne constitue qu'un moyen de preuve et non une source autonome d'obligation.
Elle rappelle que la novation ne se présume pas et doit résulter d'une volonté non équivoque de substituer une obligation nouvelle à l'ancienne, ce qui n'était pas établi. Dès lors, se conformant à l'arrêt de la Cour de cassation, la cour applique la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances à toute action née du contrat.
Elle relève que le dernier acte interruptif étant une correspondance datant de plus de deux ans avant l'introduction de l'instance, l'action était effectivement éteinte. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ب. ف. ل.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ18/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11843 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2023 في الملف عدد 7602/8201/2023القاضي برفض الطلب و تحميل رافعته المصاريف.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ب. ف. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال بتاريخ 10/07/2023 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تبقى هي المالكة للمستودع الكائن بالمنطقة الصناعية زناتة 1 بالمحمدية الذي تعرض لحريق أثر على جل مرافقه و مكوناته بتاريخ 05/07/2018 ، و أنها تؤمن على البنايات والتجهيزات و كل مكونات المستوع لدى مؤمنتها الشركة (ت. م. و.) كما هو ثابت من خلال عقد التأمين المبرم بين الطرفين عدد 1000.932.2007.058، و أنها بعد نشوب الحريق انتدبت خبيرا لمعاينة الحريق وتقويم الأضرار في شخص شركة (ت.)، و بعد انجاز الخبرة من قبل الشركة المذكورة عملت على تبليغ تقرير الخبرة للعارضة بموجب رسالة مؤرخة في 17/04/2019 و مكنتها من تعويض جزئي قدره 10.000.000 درهما، و أن مؤمنتها اشترطت عليها لإمكانية استكمال مبلغ التعويض المحدد في تقرير الخبرة الذي أنجزته ضرورة منحها إبراء تام عن جميع الأضرار اللاحقة بالمكترين و المودعين و باقي المتضررين من الحريق ، وهو الأمر الذي رفضته، و أن الثابت من خلال تقرير الخبرة الذي أنجزته المؤمنة أنه حدد التعويضات المستحقة وفق بوليصة التأمين و خارج الضريبة عن القيمة المضافة TVA في ما يلي :
التعويض المستحق عن مصاريف الهدم و الإخلاء محدد في مبلغ 1.959.750،00 درهما
التعويض المستحق عن البنايات محدد في مبلغ 13.508.546،50 درهما
التعويض المستحق عن التهيئو المنقولات محدد في مبلغ 8.175.822,00 درهما
التعويض المستحق عن التجهيزات الداخلية محدد في مبلغ 7.939.452،00 درهما
التعويض المستحق عن فقدان مداخيل الكراء محدد في مبلغ 6.084.300،00 درهما
التعويض المستحق عن فقدان رافعة شحن محدد في مبلغ 162.000،00 درهما
وأن مجموع التعويضات المستحقة بدون احتساب الضريبة عن القيمة المضافة TVA وفق ما حددها خبير المؤمنة ترتفع لمبلغ : 37.829.870،5 درهما ، و التي يضاف لها مبلغ 7.565.974،10 درهما برسم السعر القانوني للضريبة على القيمة المضافة ( 20 في المائة ) :
ليبقى المبلغ الإجمالي المحدد من قبل خبير المؤمنة بعد احتساب الضريبة عن القيمة المضافة محدد كما يلي : 7.565.974،10 درهما+ 37.829.8705 درهما = 45.395.8446 درهما
موضحة أن المؤمنة فضلا عن رفضها اجراء خبرة جديدة، فقد امتنعت عن أداء كامل التعويض مما سبب لها ضرر جسيم تحتفظ بحقها في تفصيله و المطالبة به لاحقا، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لها مبلغ 35.395.844.60 درهم مع شمول الحكم بالفوائد القانونية، و الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليهما الصائر.
و بناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسط, نائبها بتاريخ 05/09/2023 و التي ضمنتها نسخة من محضر الشرطة المحدد لمادية الحادث ونسخة من تقرير خبرة المؤمنة في شخص شركة (ت.) و نسخة من رسالة تبليغها بتقرير الخبرة المنجزة من المؤمنة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبها بتاريخ 10/10/2023 و التي أكدت من خلالها أن دعوى المدعية قد طالها التقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات، ذلك أن الحادثة وقعت بتاريخ 05/07/2018 ،و أن الدعوى قدمت بتاريخ 10/07/2023 أي بعد مرور أزيد من خمس سنوات عن الحادثة المعتمدة لمباشرة الدعوى ملتمستين الحكم برفض الطلب.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 07/11/2023 و التي أكدت من خلالها أنها لم ترفع طلبها الحالي إلا بعد البت في الشق المتعلق بالمسؤولية عن الحريق بصدور الحكم عدد 1229 و المؤيد بموجب القرار عدد 3798 الصادر بتاريخ 07/06/2023 و الذي قضى بتحميلها كامل مسؤولية الحريق بعد أن كانت و المدعى عليهما كمدعيين فرعيين يطالبون بتحميل كامل مسؤولية الحريق لشركة (ش. ل.) باعتبارها المتسببة فيه، و بالتالي فهي لم ترفع طلبها الحالي إلا بعد الحسم في الطلبات التي كانت مثارة من قبل المدعى عليهما بخصوص انعدام ضمانها كما هو واضح من خلال الحكم والقرار السابقين ، فضلا عن قرار استئنافي آخر صدر بتاريخ 30/01/2023 تحت عدد 84 ، جمع بينها و المدعى عليهما في الشق المتعلق بقيام الضمان من عدمه ، و الذي انتهى إلى قيام الضمان سواء بخصوص التعويضات المستحقة للعارضة أو تلك المتعلق بالمودعين أو المكترين وغيره ، و من جهة أخرى فإن سبب تقدم المدعى عليهما بطلبات صريحة تتعلق بانعدام الضمان في النزاعين المترتبين عن نفس الحريق الواقع بتاريخ 05/07/2018 و نزاعات أخرى كلها تم الحسم فيها بقيام الضمان وكفايته لتغطية جميع الأضرار كان مرده رفضها قبول التوقيع على مخالصة نهائية عن جميع الأضرار مقابل مبلغ لا يتعدى في مجمله 57 مليون درهم ( مناصفة بين الشركتين المؤمنتين ) ، و الذي عرضته المدعى عليهما فعلا عليها غير أنها رفضته لعدم كفايته و عدم مطابقته لعقد التأمين، و أن البين من مجموع الرسائل الموجهة للمدعى عليهما و من الطلب الافتتاحي هو كون الطاعنة في حقيقة الأمر لا تطالب بموجب مقالها الحالي سوى بأداء تعويضات محددة في تقرير الخبرة المنجز من المؤمنتين في شخص مكتب الخبرة (ت.) و التي بعد إنجازه أديتا على ضوئه مبلغ 10 مليون درهم كتسبيق مناصفة بينهما و عرضتا فيما بعد أداء مبلغ التعويض المحدد فيها على الطاعنة غير أنهما أرادتا إقران المبالغ المعروضة بشرط كونها تعويضات نهائية تشمل الطاعنة وباقي المتضررين من الحريق ، و هو الأمر الذي رفضته الطاعنة لمخالفته بنود عقد التأمين. لأجله ملتمسة دفع المدعى عليهما لعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليم و الحكم وفق طلبها الافتتاحي.
و بناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبها بتاريخ 05/12/2023 و التي اكدت من خلالها أن بالرجوع إلى الرسائل المدلى بها من قبل المدعية والتي ترى أنها قاطعة للتقادم يتضح أن اخر رسائل بين الطرفين كانت بتاريخ 15/10/2019 ، والحال أن الدعوى الحالية لم ترفع إلى هذه المحكمة إلا بتاريخ 10/07/2023 أي بعد مرور حوالي أربع (4) سنوات على أخر رسالة صادرة عنها، و أن المطالبة غير القضائية لكي تنتج أثرها في قطع التقادم لابد أن تكون على الأقل صادر قبل مرور الأجل المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، وهو الأمر الذي لم يتحقق في نازلة الحال، أما بخصوص الحكم والقرار المدلى بهما من قبل المدعية، فإن الدعوى الحالية مؤسسة على المسؤولية العقدية أي أن طلب التعويض الذي تقدمت به مؤسس على عقد التأمين الرابط بين الطرفين ، وبالتالي فطلبها لا يتوقف عن معرفة المسؤول عن الحريق من عدمه ليكون ما تمسكت به بخصوص هذه النقطة غير ذي موضوع وغير منتج في نازلة، على اعتبار أن تنفيذهما لعقد التامين لا يتوقف على معرفة من المسؤول عن الحريق، مما يكون ما تمسكت به المدعية في هذا الشق غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية، مما يناسب التصريح باستبعاده ومن تم الحكم وفق ملتمساتهما الواردة في مذكرتهن الجوابية.
و بتاريخ 12/12/2023صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه جاء خارقا للقانون لتغييره سبب الدعوى و سند اثبات طلبها الرامي للأداء، فضلا عن تحريفه مضمون الوثائق و الأحكام المدلى بها ، و اغفاله وثائق حاسمة مما يجعله منعدم الأساس القانوني و ناقص التعليل الموازي لانعدامه ، وأن البين من تعليلات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر طلبها قد طاله التقادم استنادا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات بعدما اعتبر ضمنيا كون طلبها مستند إلى عقد التأمين ، و بأن آخر مطالبة تقدمت بها ترجع لتاريخ 15/10/2019 ، و الدعوى لم ترفع إلا خلال سنة 2023 ، والحال أن البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته للمستأنف عليها كان بتاريخ 19/05/2023 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأداء لمحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ، ناهيك عن كل المطالبات السابقة التي وجهتها سواء للمستأنف عليها شخصيا أو لهيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي كجهة مختصة في تلقي الشكايات ضد شركات التأمين و التي كانت تهدف كلها تمكينها من مبالغ التعويض التي تم تحديدها في تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها بمعرفة مكتب الخبرة (ت.)، وأنها و بغض النظر عن الإنذارات و النزاعات القضائية التي جرت بينها و بين المستأنف عليها ، تعتبر أن الحكم المطعون فيه قد خرق القانون بتغيير سبب الدعوى و السند المعتمد عليه لطلبها ، وأن هذا التغيير ترتب عنه إعمال مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمين على الرغم من عدم انطباقها على نازلة الحال التي في أصلها تبقى في أصلها تبقى خاضعة في الشق المتعلق بالتقادم طبقا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، وأن البين من طلب الأداء الذي تقدمت به أن سنده ليس هو عقد التأمين و إنما تقرير خبرة أنجزته المستأنف عليها و حددت فيه التعويض المستحق لها و مكنتها على إثره من تسبيق عن التعويض محدد في 10 ملايين درهما ، وبالتالي فإن المستأنف عليها و بمجرد تمكين الطاعنة من تقرير الخبرة الحامل و المتضمن للمبالغ التي تستحقها كتعويض عن الضرر يكون النزاع أو الخلاف بخصوص عقد التأمين و تنفيذه قد انتهى ، و حل محله التزام جديد بأداء مبلغ مالي سنده و مصدره تقرير الخبرة الذي يعتبر بمثابة إقرار بالمديونية ، ويصبح هو سبب و سند المطالبة و ليس عقد التأمين لاسيما و أن المستأنف عليها و استنادا لذات التقرير مكنتها من تعويض مسبق قدره 10 ملايين درهم ، وأن تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها وحددت فيه الضرر والتعويض المقابل له و بلغته لها يعتبر سند مديونية جديد مستقل بذاته ( كصورة من صور التجديد ) ، و هو يأخذ صورة الاعتراف بالدين المحقق و المحدد الذي تنطبق عليها مقتضيات القواعد العامة في الشق المتعلق بالتقادم ، وأنه وكما هو واضح من طلبها الافتتاحي فإنها لا تلتمس سوى الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ التعويضات المحددة في تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها باعتبار تقرير الخبرة هو السند المثبت للمديونية وحده دون غيره وانه واضح مما تقدم أن تطبيق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات هو تطبيق لنص قانوني في غير محله اعتبارا لكون طلبها هو طلب أداء سنده و سببه هو تقرير خبرة يتضمن إقرارا بالمديونية حل محل عقد التأمين ، و بالتالي فالدعوى الحالية ليست بدعوى ناتجة عن عقد التأمين و إنما هي دعوى أداء مستندة على تقرير خبرة تقر فيه المستأنف عليها بمقدار التعويض المستحق لها وأن الحكم المطعون فيه الذي نحا عكس ما ذكر ، يكون قد خرق القانون و طبق قواعد قانونية لا علاقة لها بالملف و هو بذلك واجب الإلغاء في هذا الشق ، وأنه من جهة ثانية ، فالحكم المطعون فيه لم يطلع على مضمون القرار الاستئنافي عدد 84 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2023 الذي بت و حسم بصفة أساسية في ثبوت اتفاق الطاعنة و المستأنف عليها على تأمين الحريق وعلى قيام الضمان بخصوصه برساميل كافية وأن البين من وقائع القرار الاستئنافي عدد 84 و حيثياته الذي أيد الحكم الابتدائي ، أن موضوعه كان الاستئناف الذي تقدمت به شركة (ت. م. و.) و شركة (ت. ا.) (كمؤمنتين) في مواجهة الطاعنة ( كمؤمن لها ) بعد أن استجاب الحكم الابتدائي لطلبها المضاد الرامي لاحلالهما محلها في الأداء ، وأن الاستئناف كان من أجل " المطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى ثبوت التأمين و قيام الضمان لفائدتها و باقي المكترين و المودعين لديها " استنادا لسبب استئناف واحد تمسكت به المؤمنتين ( المستأنف عليهما حاليا ) هو " انعدام الضمان فيما يتعلق بواقعة الحريق سواء مواجهة الطاعنة أو في مواجهة المودعين و المكترين " وأن موضوع القرار الاستئنافي عدد 84 من شأنه أن يقطع التقادم ، وأن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يطلع على القرار الاستئنافي المذكور من أصله على الرغم من أنه كان مرفقا بمذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 07/11/2023 ، كما أنه عند تناوله مضمون الحكم الابتدائي عدد 1229 لم ينتبه إلى أن ذات الحكم و إن بت في الطلب الأصلي لشركة (ش. ل.)، فالطاعنة في ذات الملف كذلك، تقدمت بطلب مضاد تلتمس في شقه الأول تحميل خصمها شركة (ش. ل.) المسؤولية عن الحريق و تطلب في شقه الثاني احلال مؤمنتيها في الأداء بعد تمسك ودفع المؤمنتين بانعدام ضمانهما لواقعة الحريق بصفة كلية سواء في مواجهتها أو باقي المكترين و المودعين ، أن الحكم المطعون فيه حرف مضمون الأحكام والقرارت المدلى بها ، الأمر الذي يجعله منعدم الأساس القانوني الموجب لإلغائه في هذا الشق كذلك ، وأن البين من وثائق الملف ، أن المستأنف عليها و استنادا إلى تقرير الخبرة المذكور كانت قد مكنت الطاعنة من رسالة مخالصة تبتغي من خلالها تسليمها كامل المبلغ المحدد في تقرير الخبرة غير أنها رفضت قبول تسلم المبالغ المالية لأن وصل المخالصة ضمنته المستأنف عليها ابراء لذمتها في مواجهة كافة المتضررين بدعوى انعدام ضمانها هو الأمر الذي لم يتم الحسم فيه قضائيا إلا بموجب القرار عدد 84 الصادر بتاريخ2023/01/03، وأنه من جهة أخيرة ، فالحكم المطعون فيه حرف المعطيات الثابتة في الوثائق المدلى بهاعندما اعتبر أن آخر مطالبة تقدمت بها الطاعنة ترجع لتاريخ 15/10/2019 ، وأن البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته للمستأنف عليها كان بتاريخ 19/05/2023 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأداء المحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ، وأنه استنادا لما تقدم تبقى محقة في مطالبتها الحكم لها بالتعويضات المحددة في تقرير الخبرة و المبسوطة في مقالها الافتتاحي بعد خصم مبلغ 10 ملايين درهم التي توصلت بها من يد المستأنف عليهما ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليم ، والحكم من جديد بعد التصدي وفق الطلب الافتتاحي الرامي للأداء جملة وتفصيلا وتحميلهما الصائر .
وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 18/04/2024 التي جاء فيها بان المعطى الواقعي ثابت بمقتضى المقال الافتتاحي وهو وثيقة مكتوبة ، وأن الثابت أن المحكمة المصدرة للحكم الابتدائي لم تحرف هذه الواقعة واوردتها في وقائع حكمها ، وأنه من جهة ثانية فالطاعنة تنازع المحكمة الابتدائية في سبب الدعوى واعتبرت عن غير صواب أن محكمة أول درجة قامت بتحريف سبب الدعوى، وأن سبب الدعوى لا يخرج عن الصور التالية:القانون والارادة المنفردة و العقد والعمل غير المشروع والاثراء بلا سبب والمساس بحق عيني يحميه القانون، وأن الثابت مما ذكر أن سبب الطلب القضائي لا يمكن تأسيسه على تقرير خبرة ، وأنه من جهة ثالثة، فالطاعنة تحاول في الواقع تغيير سبب طلبها من عقد التامين إلى ما أسمته تجديد الالتزام من خلال تبليغها بتقرير الخبرة المنجزة من قبل المستأنف عليها ، وهو لا يستوفي منطقا ولا قانونا على اعتبار أن الخبرة هي إجراء قانوني وليس سببا للالتزام، وأنه من الثابت مما سبق أن الخبرة يمكن أن تكون وسيلة اثبات وليست سببا الالتزام، وأنه من جهة الرابعة فالطاعنة تحاول إعطاء تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة (ت.) أكثر من حجمه الفني وأرادت أن تظفي عليه صفة وثيقة تجديد الالتزام ، كما أنها تتناقض مع نفسها فتارة تقول بتجديد الالتزام الذي يقتضي اتفاق الطرفين، وثارة تقول أنها رفضت عرض المستأنف عليهما ، مما يعني غياب الاتفاق، وأن الثابت فقها وقضاء أن من تناقضت أقواله بطلت دعواه ، وأن الأحكام لا تستقيم مع وجود التناقض ، ومن جهة خامسة، فالثابت من الحكم الابتدائى أنه التزام صحيح القانون اعمالا لما يخوله له الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنحه سلطة التكييف وتطبيق القانون على الوقائع المعروضة عليه ، وأن محرك الدعوى الحالية هو الحصول على التعويض بناء على وجود عقد التأمين على الحريق الرابط بين الطرفين ، وأن تفعيل هذا العقد لا يتوقف على انتهاء دعاوى المودعين على اعتبار أن المستأنف عليهما لم يسبق لهما أن نفتا قيام الضمان بالنسبة للطاعنة، وأن كل ما جاءت فيه هو المنازعة في الضمان بالنسبة للمودعين لديها أي شمول عقد التامين للمكترين ، وأن الطاعنة تقر أن مطالبها ما قبل الأخيرة كانت بتاريخ 15/10/2019 وأن آخر إنذار موجه للمستأنف عليهما كان بتاريخ 19/05/2023 ، والحال أنه في جميع الأحوال فأجل سقوط حقها انتهى بتاريخ 15/10/2021 ، وبالتالي يكون آخر إنذار المتمسك به من قبلها والمؤرخ في 19/05/2023 جاء بعد سقوط حقها بالتقادم المنصوص عليه في المادة 38 من مدونة التأمينات ، وأنه من جهة سادسة فإن ما تمسكت به الطاعنة بخصوص المنازعة في قيام الضمان المثار في المسطرة السابقة الصادر بشأنها القرار 84 لم يكن موجها اليها مطلقا، وأن المستأنف عليهما لم يسبق لهما أن نازعتا في قيام التأمين بالنسبة للشركة الطاعنة، بل أن كل ما في الأمر هو أنهما نازعتا في شمول الضمان للمودعين لديها وهي شركة (س. د.) بخصوص المسطرة الصادر بشأنها القرار رقم 84، هذا من ناحيةومن ناحية أخرى، فإن أكبر دليل على أن النزاع بخصوص المشمولين بالضمان في المساطر السابقة منها المسطرة الصادر بشأنها القرار رقم 84 هو ما جاء وقائع الملف الحالي، ذلك انها تقر أنها توصلت منهما بمبلغ تعويض مسبق وصل إلى 10.000.000,00 درهما ، وأن الطاعنة تحاول في الواقع استعمال منازعة لا تهم قيام الضمان بخصوص الاضرار التي حصلت لها مباشرة جراء الحريق الذي اندلع في مستودعاتها بتاريخ 05/07/2017 لتستفيد منه بوجود مساطر سابقة قاطعة للتقادم في حين ان المساطر السابقة المتمسك بها لم تباشرها الطاعنة نفسها بل المكترين والمودعين لديها ومن ناحية أخرى أن ما تقدمت به الطاعنة في المساطر السابقة هو مقال الإدخال وليس مقال مضاد، كما جاء في مقال طعنها ، وهو مقال أساسه إحلال المستأنف عليهما محلها في الأداء في حالة ثبوت مسؤوليتها عن الحريق ، وأنهما نازعتا في إحلالهما محل الطاعنة بخصوص التعويض عن الاضرار التي لحقت المودعين والمكترين لديها على اعتبار أنها لم تقم بإبرام عقد تأمين يهم المودعين في حين أنه لم يسبق للمستأنف عليهما ان نازعتا في انعقاد التأمين بالنسبة للشركة الطاعنة بخصوص الأضرار التي لحقتها بصفة شخصية ملتمستين التصريح برد ما جاء في المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس سليم من الواقع والقانون ، والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل الطاعنة الصائر.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2854 تاريخ 23/05/2024 في الملف عدد 2020/8218/2024 قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ35.395.844,00 درهما تعويضا عن الحريق الذي نشب بتاريخ 05/07/2018 بمستودعها الكائن بالمنطقة الصناعية زناتة 1 بالمحمدية ورفض ما عدا ذلك وتحميلهما الصائر
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت 318/1 مؤرخ في 30/04/2025 في الملف التجاري عدد 1649/3/1/2024قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ''حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و للقول بما انتهت إليه أتت بتعليل جاء فيه '' إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته يتبين بأن موضوع الدعوى في نازلة الحال لا يتعلق بأقساط التأمين للقول بتطبيق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات، بل يتعلق بالتأمين عن الحريق الذي نشب بمستودع المستأنفة الكائن بمنطقة الصناعية زناتة المحمدية بتاريخ 05/07/2018 ، وبالتالي فإن الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص بأن دعوى التعويض عن جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر هو الواجب التطبيق في هذه النازلة '' التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات لا مجال لتطبيقها إلا بخصوص الدعوى المتعلقة بأقساط التأمين وأن التأمين على الحريق الذي نشب بمستودع المطلوبة يطبق بشأنه الفصل 106 من قانون الالتزامات و العقود في حين تنص المادة 36 من مدونة التأمينات على أنه : تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عند التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى ....'' المقتضى القانوني الذي يستفاد منه أن المادة 36 من مدونة التأمينات تطبق على كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين وليس فقط الدعاوى المتعلقة بأقساط التأمين ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي نحت خلاف ذلك جاء قرارها خارقا للمادة 36 من مدونة التأمينات أعلاه عرضة للنقض.''
وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 14/07/2025 عرض فيها أنه بخصوص تقادم الدعوى الحالية طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات فإن الثابت من وقائع الملف الحالي والوثائق المعززة له أن المستأنفة تلتمس الحكم لها بالتعويض عن ما أصابها جراء الحريق الذي أصاب مستودعها الكائن بالمنطقة الصناعية بالمحكمة بتاريخ 2018/7/05 وأنها تمسكت بمجموعة من الدفوع منها وجود دعاوي قضائية لم تحسم في قيام الضمان الا في سنة 2023، فضلا عن تمسكها بقطع التقادم بمقتضى رسائل موجهة للعارضة وأن الثابت من القرارات القضائية المستدل بها من قبلها أنها تنازع في الضمان بالنسبة للمودعين وهو أمر لا يخص المستأنفة فهي غير معنية بالمنازعة المنصرفة الى انعدام الضمان على اعتبار أنها موجهة فقط الى الاغيار عن عقد التأمين. فضلا عن أن الدعوى الحالية مؤسسة على المسؤولية العقدية أي أن طلب التعويض الذي تقدمت به مؤسس على عقد التأمين الرابط بين الطرفين، وبالتالي يكون ما تمسكت به بخصوص هذه النقطة غير ذي موضوع وغير منتج في نازلة على اعتبار أن تنفيذهما لعقد التامين لا يتوقف على معرفة من المسؤول عن الحريق، مما يكون ما تمسكت به المطلوبة في النقض في هذا الشق غير مؤسس من الناحية القانونية والواقعية مما يناسب التصريح باستبعاده ومن تم الحكم وفق ملتمساتهما الواردة في مذكرتها الجوابية الملفاة بالملف، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، إن المستأنفة تتمسك بقع التقادم بمقتضى رسائل تزعم أنها بلغتها الى الطاعنة، الا أنه بالرجوع الى تلك الرسائل نجد أن آخرها تعود إلى 2019/10/15 والحال أن الدعوى الحالية لم ترفع إلى هذه المحكمة إلا بتاريخ 2023/07/10 أي بعد مرور حوالي أربع سنوات على آخر رسالة صادرة عنها ، وأن المطالبة غير القضائية لكي تنتج أثرها في قطع التقادم لابد أن تكون على الأقل صادر قبل مرور الأجل المنصوص في المادة 36 من مدونة التأمينات، وهو الأمر الذي لم يتحقق في نازلة الحال وأن المادة 36 من مدونة التأمين تتعلق بالنزاعات الناشئة بين المؤمن والمؤمن له والمتعلقة بعقد التأمين سواء حيث الالتزامات المتبادلة بينهما أو من حيث أثاره. وحيث أن هذا ما كرسته محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها على سبيل المثال لا الحصر القرار 5012 المؤرخ في 10 أكتوبر 2013 في الملف 2012/2/1/5132 ، ملتمسة التصريح برد ما جاء في المقال الاستئنافي وباقي محررات المستأنفة الملفاة بالملف لعدم ارتكازها على أساس سليم من القانون، ومن تم الحكم وفق ملتمسات الطاعنة الواردة في مذكراتها المدلى بها بشكل نظامي في ملف القضية.
وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 15/09/2025عرض فيها أن الحكم المطعون فيه جاء خارقا للقانون لتغييره سبب الدعوى و سند طلبات الطاعنة فضلا عن تحريفه مضمون الوثائق والأحكام المدلى و عدم اعتبار الوثائق المدلى بها باعتماد بعضها و تغييب البعض الآخر ؛ و حيث إن البين من تعليلات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر طلب الطاعنة قد طاله التقادم استنادا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات لما اعتبر آخر مطالبة تقدمت بها الطاعنة ترجع لتاريخ 2019/10/15 ، و الحال أن البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته الطاعنة للمستأنف عليها كان بتاريخ 2023/05/19 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأدء المحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ناهيك عن كل المطالبات السابقة التي وجهت سواء للمستأنف عليها شخصيا أو الهيئة مراقبة التأمينات الاحتياط الاجتماعي منذ تبليغها تقرير الخبرة التي أنجزته هي نفسها عن طريق مكتب الخبرة (ت.) و إلى غاية رفع الدعوى وأن الطاعنة وبغض النظر عن الإنذارات و النزاعات القضائية التي جرت بينها و بين المستأنف عليهما ، تجد أن الحكم المطعون فيه قد خرق القانون بتغيير سبب الدعوى و السند المعتمد عليه لطلب الطاعنة للأداء ، هذا التغيير ترتب عنه إعمال مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمين على الرغم من عدم انطباقها على نازلة الحال التي في أصلها تبقى خاضعة في الشق المتعلق بالتقادم لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وأن البين من طلب الأداء التي تقدمت به الطاعنة أن سنده ليس هو عقد التأمين و إنما تقرير خبرة أنجزته المستأنف عليهما وحددت فيه التعويض الطاعنة و مكنتها على إثره من تسبيق عن التعويض محدد في 10 ملايين درهم ، مع عرض باقي المبلغ المستحق في تقرير الخبرة و كل كما هو ثابت في الرسالة التي توصلت بها الطاعنة شهر ماي من سنة 2019 من وسيط شركة التأمين و التي تتضمن بكل وضوح عرض مبلغ 23 مليون درهم من طرف الشركة (ت. م. و.) الذي يمثل 50 في المائة المستحق عليها في بوليصة التأمين وبمعنى آخر فالمستأنف عليهما و بمجرد تمكين الطاعنة من تقرير الخبرة الحامل والمتضمن للمبالغ التي تستحقها كتعويض عن الضرر و بمجرد أداء تسبيق عنه وعرض الباقي المدون فيه يكون النزاع أو الخلاف بخصوص عقد التأمين و تنفيذه قد انتهى بموجب اعتراف بالدين و بحدوده و نطاقه و تقرير الخبرة نفسه يصبح هو سبب و سند المطالبة و ليس عقد التأمين لاسيما و أن المستأنف عليها و استنادا لذات التقرير مكنت الطاعنة من تعويض مسبق قدره 10 ملايين درهم و عرضت عليها الباقي أداؤه وأن تقرير الخبرة الذي أنجزته المستأنف عليها وحددت فيه الضرر و التعويض المقابل له و بلغته لها يعتبر اقرار و اعترافا بدين و سند التزام جديد من المستأنف عليهما ( كصورة من صور التجديد ) و هو يأخذ صورة الاعتراف بالدين الذي تنطبق عليها مقتضيات القواعد العامة في الشق المتعلق بالتقادم وأنه من الواضح مما تقدم أن تطبيق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات هو تطبيق لنص قانوني في غير محله اعتبارا لكون طلب الطاعنة هو طلب أداء سنده و سببه هو هو اعتراف و إقرار بدين ( تقرير خبرة ) يتضمن إقرارا بالمديونية حل محل عقد التأمين هذا الأخير الذي ليس موضوع أي منازعة في النزاع الحالي أصلا و بالتالي فالدعوى الحالية ليست بدعوى ناتجة عن عقد التأمين و إنما هي دعوى أداء مستندة على تقرير خبرة تقر فيها المستأنف عليها بمقدار التعويض المستحق لها وأنه خلافا لما تتمسك به المستأنف عليهما ، فالثابت من خلال المقال الافتتاحي أن الطاعنة و إن أشارت في ديباجة مقالها لعقد التأمين ، فإن متن المقال يستند إلى الإقرار بالدين الوارد في تقرير الخبرة و هو ما انعكس على الملتمسات بشكل واضح وتأكيدا على كون الطاعنة تعتبر منذ البداية بكون سند الطلب هو الاعتراف و الإقرار أدلت بهم بالدين الوارد في تقرير الخبرة يكفي الاطلاع على رسالة الادلاء بوثائق الطاعنة بجلسة 2023/09/05 و التي يظهر منها بكل وضوح بكون الطاعنة أدلت وفقط بنسخة من تقرير الخبرة و الإنذارات و لم تدل أصلا بعقد التأمين هذا الأخير الذي أدلت به المستأنف عليهما بغاية خلط أورق الملف الحالي وأنه من جهة ثانية ، فالحكم المطعون فيه و عند تناوله مضمون الأحكام والقرارات المدلى بها من الطاعنة عمل على تحريف مضمونها فضلا عن إهماله للقرار عدد 84 و لباقي الوثائق المدلى بها التي لم يناقشها ليكون بذلك منعدم الأساس القانوني و ناقص التعليل الموازي لانعدامه فالبين من الحكم المطعون فيه ، أنه لم يطلع على مضمون القرار عدد 84 الذي بت بصفة أساسية في قيام عقد التأمين و قيام الضمان استنادا للاستئناف الذي تقدمت به مؤمنتى الطاعنة ( المستأنف عليهما ) و المبنى على سبب واحد " هو انعدام ضمان بعد أن استجاب الحكم الابتدائي لطلب الطاعنة المضاد الرامي لإحلال مؤمنتها في الأداء محلها في مواجهتها و مواجهة باقي المودعين و المكتريين لديها وأن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يطلع على هذا القرار من أصله على الرغم أنه كان مرفقا بمذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 2023/11/07 وأن الحكم المطعون فيه و عند تناوله مضمون الحكم عدد 1229 لم ينتبه إلى أن ذات الحكم و إن بت في الطلب الأصلي لشركة (ش. ل.)، فالطاعنة في ذات الملف كذلك، تقدمت بطلب مضاد تلتمس في شقه الأول تحميل خصمها شركة (ش. ل.) المسؤولية عن الحريق و تطلب في شقه الثاني احلال مؤمنتها في الأداء بعد تمسكها بانعدام ضمانها لواقعة الحريق بصفة كلية واضح مما تقدم أن التفسير الذي اعتمده الحكم المطعون فيه للحكم عدد 1229 المؤيد بموجب القرار عدد 3798 هو تفسير غير صحيح و فيه تحريف لما جاء فيهما فضلا عن كون اغفال الاطلاع على القرار عدد 84 البات في قيام الضمان و كفاية رساميله باعتباره الشرط الذي أقرنته المستأنف عليها لتمكين الطاعنة من التعويض المحدد في تقرير الخبرة كلها أسباب تجعل الحكم المطعون فيه منعدم الأساس القانوني واجب الالغاء وأنه من جهة أخيرة ، فالحكم المطعون فيه حرف المعطيات الثابتة في الوثائق المدلى بها عندما اعتبر أن آخر مطالبة تقدمت بها الطاعنة ترجع لتاريخ 2019/10/15 ، و البين من وثائق الملف أن آخر طلب أداء وجهته الطاعنة للمستأنف عليها كان بتاريخ 2023/05/19 كما هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار من أجل الأداء المحرر من المفوض القضائي الحسين (م.) ناهيك عن كل المطالبات السابقة التي وجهت سواء للمستأنف عليها شخصيا أو لهيئة مراقبة التأمينات و الاحتياط الاجتماعي منذ تبليغها تقرير الخبرة التي أنجزته من مكتب الخبرة (ت.) و إلى غاية رفع الدعوى و يكفي في هذا المقام الاطلاع على مجموع الرسائل و الوثائق المدلى بها ضمن وثائق الملف ليقف المحكمة على كون ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه مجانب للصواب و منعدم الأساس القانوني و الواقعي وأنه استنادا لما تقدم فالطاعنة تبقى محقة في مطالبتها الحكم لها بالتعويضات المحددة في تقرير الخبرة و المبسوطة في مقالها الافتتاحي بعد خصم مبلغ 10 ملايين درهم بها من يد المستأنف عليها ، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد وفق طلبات و ملتمسات الطاعنة المسطرة في المقال الاستئنافي جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليهما الصائر .
أرفقت ب: نسخة من شيكات أداء مبلغ التسبيق ونسخة من رسالة عرض باقي المبالغ المحددة في تقرير الخبرة ونسخة من رسالة تبليغ الخبرة من المستأنف عليهما ونسخة من رسالة الادلاء بوثائق .
وبناء على المذكرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 22/09/2025عرض فيها بخصوص ما أثير حول تكييف الدعوى من قبل المحكمة المصدرة القرار المنقوض فإن المستأنفة تمسكت في مذكرة مستنتجاتها بعد النقض أنها لم يسبق لها أن طلبت تطبيق الفصل 106 من ق ل ع ، بل أن المحكمة المصدرة للقرار المنقوض هي من طبقت ذلك الفصل من تلقاء نفسها و الحال أن الثابت أن المستأنفة دافعت، ولازالت تؤكد أن الدعوى الحالية تخضع للتقادم الخمسي سواء كان مؤسسا على مقتضيات الفصل 106 من ق ل ع أو الفصل 5 من مدونة التجارة، وتستبعد في المقابل أن يكون النزاع برمته خاضع للتقادم المنصوص عليه في مدونة التأمينات، حيث إن الثابت أن قرار محكمة النقض الصادر في الملف الحالي أنها مارست رقابتها على التكييف الذي اصبغته المحكمة المصدرة للقرار المنقوض ، مما تكون معه في الواقع راقبت وقائع النزاع ونظرت في الرداء القانوني الذي لبسته المحكمة عليها وأن محكمة النقض حين اعتبرت أن المادة 36 من مدونة التأمينات تسري على جميع الدعاوي الناتجة عن عقود التأمين تكون في الواقع انتهت إلى كون وقائع النزاع الحالي مؤسسة على عقد التأمين ومن تم يجب اخضاعها للاطار القانون المنظم لها في مدونة التأمينات باعتباره نصا خاصا مقدما على أي نص على أخر. وفي الواقع فمحكمة النقض حين تراقب صحة التكييف تكون ملزمة بفحص الوقائع المعروضة على محكمة الموضوع، ذلك انه يقصد بالتكييف، حسب الفقيه محمد (ك.)، الحاق حالة واقعية بمبدأ قانوني، وذلك بتصنيف هذه الواقعة وردها الى الفئة القانونية التي تنظمها وتنطبق عليها ويضيف الأستاذ سعيد (ز.) المحامي العام بمحكمة النقض، ما يلي: ''ويكاد الفقه القانوني يجمع حاليا على ان التكييف عمل قانوني يخضع لرقابة محكمة النقض، ذلك ان تصنيف الواقعة وبيان القاعدة القانونية الواجب الاعمال انما يعني تمحيص وقائع الدعوى وتطبيق القانون عليها.." وأن محكمة النقض باستبعادها لمقتضيات الفصل 106 من ق ل ع عن التطبيق وتذكيرها للمحكمة المصدرة للقرار المنقوض بكون نطاق المادة 36 من مدونة التأمينات تتجاوز الأقساط، بل تنظم كل الدعاوي المستمدة من عقد التأمين، تكون في الواقع حسمت في كون وقائع النزاع الحالي مصدرها عقد التأمين، وبالتالي فهي خاضعة في حلها القانوني لمدونة التأمينات حصرا وأنه يتضح مما ذكر ان رجوع المستأنفة الى تمسكها بكون الوقائع المعروضة في مقالها كتبه الطاعنة الافتتاحي مصدرها هو تقرير الخبرة وليس عقد التأمين أصبح متجاوزا نظرا لتكيفها من قبل محكمة النقض انها مخاطبة بالمادة 36 من مدونة التأمينات وبالتالي فسبب الدعوى هو تفعيل عقد التأمين وليس غيره وبخصوص كون الدعوى الحالية مؤسسة على تقرير الخبرة وليس عقد التأمين وتحريف المحكمة الابتدائية لسبب الدعوى تمسكت المستأنف من جديد بكون الدعوى الحالية لم تؤسس على عقد التأمين بل على الخبرة المنجزة من قبل الطاعنتان عند اندلاع الحريق وبلغتها الى الشركة المستأنفة و أنه من جهة أولى، فخلافا لما تمسكت به الطاعنة، فالدعوى الحالية مؤسسة على عقد التأمين، وأن الثابت من الأسباب المذكورة أن سبب الدعوى هي نفسها أسباب الالتزام بصفة عامة، وبالتالي لا يمكن تصور أن يكون سبب الدعوى هو تقرير الخبرة مهما كانت الجهة المنجزة له لسبب بسيط هو أن الخبرة حدد لها المشرع اطارها القانوني وحدد دورها سواء في تحقيق الدعوى أو غيرها ولا يمكنها أن تكون مصدرا للالتزام، وهو الاطار الذي وضفتها فيها الطاعنة نفسها في الدعوى الحالية، إذ انها بعد تذكيرها بالعلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين الطاعنتان، وركزت على أنها المستأنف عليهما مؤمنتان لمجموعة من الاخطار وفق بوليصة التأمين المشار إلى رقمها في المقال مستهل المقال الافتتاحي، انتقلت حين تحديد حجم التعويض المطلوب إلى التذكير بالتعويضات المقترحة في الخبرة المدلى بها من قبلها، وبالتالي تكون الخبرة المستدل بها في الواقع تروم إلى تبرير مبلغ التعويض وليس إلى اثبات الالتزام أو اثبات تجديده، وأنه من جهة ثالثة في الواقع إن الطاعنة هي تحاول تغيير سبب دعواها خلال مرحلة الاستئناف من عقد التأمين إلى ما أسمته تجديد الالتزام من خلال تبليغها بتقرير الخبرة المنجزة من قبل الطاعنة، وهو أمر لا يستقيم منطقا وقانونا على اعتبار أن الخبرة هي إجراء قانوني وليس سببا للالتزام فالخبرة حسب التعريف الفقهي هي: لاستعانة القاضي أو الخصوم بأشخاص مختصين في مسائل يفترض عدم إلمام القاضي بها للتغلب على الصعوبات الفنية أو العلمية التي تتعلق بوقائع النزاع وذلك بالقيام بأبحاث فنية وعلمية واستخلاص النتائج منها في شكل رأي غير ملزم وهو نفس ما ذهب إليه المشرع المغربي في الفصل 99 من ق.م.م." وهو ما نص عليه الفصل 59 من ق م م ''يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها على أساس أن تكون تقنية لا علاقة لها بالقانون" وبخصوص الزعم بتجديد الالتزام حيث تزعم المستأنفة ان تبليغها بتقرير الخبرة المنجز من قبل الطاعنتان في ضوء الحريق الذي تعرضت له مقرات الطاعنة يشكل تجديدا للالتزام، وبالتالي يشكل سندا جديدا الغى عقد التأمين وأن هذا الزعم تكذبه وقائع الملف كما وردت في المقال الافتتاحي للطاعنة، إذ انها اسهلت مقالها بالتذكير بالاطار التعاقدي الرابط بين الطرفين، فضلا عن كونها لم تشر مطلقا في مقالها الافتتاحي إلى لفظ يشير إلى تجديد الالتزام بل أن الخبرة وردت في الشق المتعلق بالمبالغ المطالب بها، وبالتالي يكون التجديد المتمسك به هو نتيجة دفع الطاعنتان بتحقق واقعة التقادم المنصوص عليها في الفصل 36 من مدونة التأمينات، وهو الية دفاعية من قبل الطاعنة وليس مصدرا للالتزام، ذلك أنه لو فعلا تقينت الطاعنة من أن أساس دعواها هو التجديد لصرحت بذلك من المقال الافتتاحي ولما ادلت أصلا بعقد التأمين، هذا من جهة ومن جهة أخرى إن التجديد هو سبب مستقل للالتزام، لذلك قام المشرع بإحاطته بمجموعة من الشروط والضوابط لتحققه ولإثباته، إذ بالرجوع للمقتضيات المنظمة للتجديد نجد انه جاء في القسم السادس من ق ل ع المعنون "ب" انقضاء الالتزامات" ، لذلك فهو أصلا أسلوب انقضاء الالتزام الأصلي واحلال محله التزام جديد، وبالتالي لا يمكن للخبرة ان تكون بمثابة التزام جديد نظرا لكون طبيعتها التقنية لا تسمح ان تقوم مقام الالتزام الذي يبقى في المحصلة النهائية ذات طبيعة قانونية ومن جهة ثالثة، وحتى على فرض مسايرة المستأنفة، رغم منازعة الطاعنتان بشدة فيما دفعت به في هذا الشق من ،محرراتها، فالثابت قانونا ان التجديد لا يكون قائما حين يكون معلقا على شرط، إذ اكد الفقرة الثانية من الفصل 356 من ق ل ع وان الطاعنة تمسكت في محرراتها منها مقالها الافتتاحي، أنها رفضت التوقيع على وثيقة المخالصة بسبب انها تضمنت ابراء الطاعنتان من أي التزام تجاه باقي المودعين وبالتالي فهذا إقرار منها ان شرط حصولها على المبالغ الواردة في تقرير الخبرة لم يتحقق، وهو ما أكدته في مقالها الاستئنافي أيضا اذ جاء في الصفحة 8 منه بالحرف ما يلي: وحيث إن البين من وثائق أن المستأنف عليها واستنادا لتقرير الخبرة الذي أنجزته كانت قد مكنت الطاعنة من رسالة مخالفة تبتغي من خلالها تسليم الطاعنة كامل المبلغ المحدد في تقرير الخبرة غير أن الطاعنة من رفضت قبول تسلم المبالغ المالية لأن وصل المخالصة ضمنته المستأنف عليها إبراء لذمتها في مواجهة كافة المتضررين بدعوى انعدام ضمانها للحريق وهو الأمر الذي لم يتم الحسم فيه قضائيا إلا بموجب القرار عدد 84 الصادر بتاريخ 2023/01/03 وأن الثابت من المقتطف المذكور أنه لم يقع أي تجديد للالتزام وفق ما تمسكت به الصفحة الخامسة 5 من مقالها الاستئنافي على اعتبار أن تجديد الالتزام يؤدي الى انتهاء الالتزام القديم مقابل انشاء التزام جديد وحدد الفصل 350 من ق . ل . ع وأن لا احد من الطرق المحددة في الفصل المذكور يوجد ما يفيد تحقق التجديد المزعوم المتمسك به وأن الثابت أيضا قانونا أن التجديد لا يفترض ويجب أن يكون صريحا، وهو الامر الذي لا يوجد بالملف ما يعززه وأن من الثابت من الحكم الابتدائي أنه التزام صحيح قانونا اعمالا لما يخوله له الفصل 3 من ق.م.م الذي يمنحه سلطة التكييف وتطبيق القانون على الوقائع المعروضة عليه وأن محرك الدعوى الحالية هو الحصول على التعويض بناء على وجود عقد التأمين على الحريق الرابط بين الطاعنتان وبين المستأنفة. تبعا لما ذكر، وبخصوص تحقيق واقعة تقادم الدعوى الحالية طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات وعدم توفر شروط قطع التقادم في المساطر القضائية السابقة والمدلى بالقرار الصادرة فيها فإن الثابت من وقائع الملف الحالي والوثائق المعززة له أن المستأنفة تلتمس الحكم لها بالتعويض عن ما أصابها جراء الحريق الذي أصاب مستودعها الكائن بالمنطقة الصناعية بالمحكمة بتاريخ 2018/7/05 وأن تمسكت بمجموعة من الدفوع منها وجود دعاوي قضائية لم تحسم في قيام الضمان إلا في سنة 2023 ، فضلا عن تمسكها بقطع التقادم بمقتضى رسائل موجهة لها وأن الثابت من القرارات القضائية المستدل بها من قبلها أن الطاعنة تنازع في الضمان بالنسبة للمودعين، وهو أمر لا يخص المستأنفة، فهي غير معنية بالمنازعة المنصرفة إلى انعدام الضمان بالنسبة للمودعين على اعتبار ذلك الدفع موجهه للأغيار عن عقد التأمين. أن الدعوى الحالية مؤسسة على المسؤولية العقدية، أي أن طلب التعويض الذي تقدمت به مؤسس على عقد التأمين الرابط بين الطرفين وبالتالي يكون ما تمسكت به بخصوص هذه النقطة غير ذي موضوع وغير منتج في نازلة على اعتبار أن تنفيذهما لعقد فضلا عن التأمين لا يتوقف على معرفة من المسؤول عن الحريق، مما يكون ما تمسكت به المطلوبة في النقض في هذا الشق غير مؤسس من الناحية القانونية ،والواقعية مما يناسب التصريح باستبعاده ومن تم الحكم وفق ملتمساتهما الواردة في محررات الطاعنتين الملفاة بالملف، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، إن أكبر دليل على أن النزاع بخصوص المشمولين بالضمان في المساطر السابقة منها المسطرة الصادر بشأنها القرار رقم (84) هو ما جاء في وقائع الملف الحالي، ذلك أن الطاعنة تقر أنها توصلت من الطاعنة بمبلغ تعويض مسبق وصل إلى 10.000.000,00 درهم، وأنه لا يعقل أن تمنح الطاعنتان هذا المبلغ إلى الطاعنة إذا كانت ستنازع في قيام الضمان وأن الطاعنة تحاول في الواقع استعمال منازعة لا تهم قيام الضمان بخصوص الاضرار التي حصلت لها مباشرة جراء الحريق الذي اندلع في مستودعاتها بتاريخ 2017/07/05 لتستفيد منه بوجود مساطر سابقة قاطعة للتقادم ، في حين ان المساطر السابقة المتمسك بها لم تباشرها الطاعنة نفسها بل المكترين والمودعين لديها، فضلا عن ذلك إن ما تقدمت به الطاعنة في المساطر السابقة هو مقال الإدخال وليس مقال مضاد، كما جاء في مقال طعنها، وهو المقال أساسه إحلال الطاعنتان محلها في الأداء في حالة ثبوت مسؤوليتها عن الحريق، وهو مقال يستهدف تفعيل الضمان في حالة قيام شروطه ليشمل المودعين أما الطاعنة فغير معنية في المساطر المذكورة وأن الطاعنتان نازعتا في إحلالها محل الطاعنة بخصوص التعويض عن الأضرار التي لحقت المودعين والمكترين لديها على اعتبار أنها لم تقم بإبرام عقد تأمين يهم المودعين في حين أنه لم يسبق للعارضة ان نازعت في انعقاد التأمين بالنسبة للشركة الطاعنة بخصوص الأضرار التي لحقتها بصفة شخصية، وبالتالي فموضوع قيام الضمان، قبل وقوع التقادم بالنسبة للطاعنة لم يكن مطروحا والدليل أن الطاعنة نفسها ادلت بوثيقة المخالصة التي طالبت الطاعنتين منها توقيعها للحصول على التعويض، والتي صرحت هي نفسها انها رفضتها وأن الاستفادة من الدعاوي السابقة كإجراءات قاطعة للتقادم لا تستجمع شروط ذلك، خاصة ان الدعاوي المستدل بالقرار الصادرة عنها مورست وبوشرت من قبل المودعين وليس الطاعنة، في حين أن القانون يشترط أن تكون الدعاوي بين الطرفين أي كمدع ومدعى عليه، وهي مسألة غير قائمة في المساطر المتمسك بها ومن ناحية ثالثة إن المستأنفة تتمسك بقطع التقادم بمقتضى رسائل تزعم أنها بلغتها الى الطاعنة، الا أنه بالرجوع الى تلك الرسائل نجد أن آخرها تعود إلى 2019/10/15، والحال أن الدعوى الحالية لم ترفع إلى هذه المحكمة إلا بتاريخ 2023/07/10 أي بعد مرور حوالي أربع سنوات على آخر رسالة صادرة عنها، ملتمسة التصريح برد ما جاء في المقال الاستئنافي وباقي محررات المستأنفة الملفاة بالملف لعدم ارتكازها على أساس سليم من القانون والواقع والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 06/10/2025 ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/10/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة ان المادة 36 من مدونة التأمينات تطبق على كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين وليس فقط الدعاوى المتعلقة بأقساط التأمين والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي نحت خلاف ذلك جاء قرارها خارقا للمادة 36 من مدونة التأمينات أعلاه عرضة للنقض .
وحيث ان محكمة الاستئناف بعد الاحالة ملزمة بالتقيد بنقطة النقض عملا بالمادة 369 من ق.م.م.
وحيث ان الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة بعد النقض بأنها لم يسبق لها ان طلبت تطبيق الفصل 106 من ق.ل.ع وبأن أساس دعواها يرتكز على الخبرة المنجزة من طرف شركة التأمين وليس عقد التأمين فإنه بالنسبة لتطبيق المحكمة الاستئنافية قبل النقض لمقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع رغم عدم تمسك الطاعنة به فإن ذلك يدخل ضمن سلطة المحكمة المخولة لها في تطبيق القانون الذي تراه مناسبا وأنها تبقى في ذلك خاضعة لرقابة محكمة النقض من حيث تطبيقه القانون الواجب اعماله في النزاع كما ان للمحكمة النقض السلطة قانونا لتكييف الوقائع وتحديد الاطار القانوني الواجب تطبيقه في النزاع . وانه في نازلة الحال وبالرجوع الى الوثائق وخاصة المقال الافتتاحي للدعوى يتبين ان الطاعنة قد استندت الى عقد التأمين المبرم مع المستأنف عليها للمطالبة بالتعويضات المستحقة لها جراء الحريق الذي شب في المستودع الذي تملكه والذي أدى الى تضرر مرافقه ومكوناته وان الخبرة المتمسك بها انما تم انجازها من طرف شركة التأمين استنادا للعقد الذي يؤطر العلاقة التعاقدية بين الطرفين.
وانه بالرجوع الى قرار محكمة النقض اعلاه فإن المحكمة اعتبرت ان النص الواجب التطبيق في نازلة الحال هو المادة 36 من مدونة التأمينات باعتبار ان الدعوى ناتجة عن عقد التأمين وانه وعملا بالمادة 36 اعلاه فإنه تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذا الدعاوى. وبالتالي فالنزاع لا يخضع من حيث التقادم لمقتضيات المادة 106 من ق.ع أوالمادة الخامسة من مدونة التجارة وانما تحكمها قواعد مدونة التأمينات استنادا لعقد التأمين الرابط بين الطرفين وطالما ان الدعوى انما هي ناتجة عن عقد التأمين وبالتالي فإن المحكمة تبقى ملزمة بتطبيق القانون الواجب التطبيق بشأنه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن الدعوى تستند على تقرير الخبرة وان المحكمة قامت بتحريف اساس الدعوى فهو بدوره مردود طالما الخبرة المستند عليها إنما تبقى من وسائل تحقيق الدعوى او اثباتها ولا يمكن اعتبارها كأساس لتحديد الاطار القانوني للنزاع او سببا من أسباب الإلتزام المنصوص عليها قانونا كما أن الخبرة المستند عليها إنما أنجزت من تحديد التعويض المطلوب والذي يبقى للمحكمة صلاحية الأخذ بها او ردها ولا تعتبر قانونا كسبب من اسباب قيام الإلتزام او انقضائه او تجديده أو انقضائه وفقا لمقتضيات المادة 347 من ق.م.م علما انه اذا التجديد كوسيلة قانونية تؤدي الى انقضاء الإلتزام القديم وحلول الإلتزام الجديد محله فإنه لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في اجرائه وهو الامر غير المحقق في النازلة.
وحيث انه وبخصوص تطبيق المادة 36 من مدونة التأمينات فالثابت بالرجوع الى ملف النازلة سيتبين ان الأمر يتعلق بحادث حريق وقع بتاريخ 5-7-2018 وانه أنجزت خبرة بواسطة مكتب الخبرة تيكسا وان الطاعنة تم تبليغها بتقرير الخبرة بتاريخ 17-4-2019 وانها توصلت بمبلغ 10.000000 درهم بتاريخ يناير 2019 و 4-2-2019 .وحيث ان آخر مراسلة بين الطرفين بخصوص تسوية الاداء كانت بتاريخ 15-10-2019 في حين ان الطاعنة لم تتقدم بدعواها الا في 10-7-2023 اما بخصوص تمسكها بقطع التقادم بالرسالة او محضر تبليغ انذار بتاريخ 19-5-2023 فهي غير مؤسسة باعتبارها جاءت بعد انقضاء مدة التقادم الاخيرة أي 15-10-2021. هذا فضلا على انه وان كان من الثابت ان المستأنف عليها قد ثبت اداءها لمبلغ معين لفائدة الطاعنة في سنة 2019 بمقتضى شيكات فإنه قانونا يبتدئ سريان مدة جديدة للتقادم انطلاقا من آخر اداء أي فبراير 2019 وكذا من رسالة عرض باقي المبالغ المؤرخ في 16 ماي 2019 ثم آخر رسالة بين الطرفين في 15-10-2019 والتي تعتبر قاطعة التقادم وفقا للتعليل اعلاه لتبتدأ مدة جديدة لغاية 15-10-2021.
اما بخصوص تمسك الطاعنة بالدعاوى السابقة فهو مردود لاختلاف الاساس القانوني للدعاوى المتمسك بها وكذا لاختلاف المراكز القانونية للأطراف خلالها. الامر الذي تبقى معه المطالبة موضوع النازلة قد طالها أمد التقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة 36 من مدونة التأمينات ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده .
وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
بعد النقض و الإحالة
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
65676
L’action en paiement des primes d’assurance contre les accidents du travail est soumise à la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65620
L’action en paiement des primes d’un contrat d’assurance de personnes est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65648
L’action en recouvrement des primes d’assurance est éteinte par la prescription biennale qui court à compter de leur échéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65592
La clause de tacite reconduction stipulée dans un contrat d’assurance entraîne son renouvellement automatique pour une durée identique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65606
Prescription en matière d’assurance : L’action en paiement des primes d’une assurance maladie-maternité relève de la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65578
Contrat d’assurance accidents du travail : la charge de la preuve du paiement de la prime, y compris sa révision contractuelle, incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66280
Paiement de la prime d’assurance : L’assuré ne peut invoquer l’inexécution d’une obligation par l’assureur pour cesser le paiement sans avoir préalablement résilié le contrat selon les formes convenues (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
66300
Action en paiement des primes d’assurance : le délai de prescription de deux ans est un délai extinctif et non une simple présomption de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
66221
L’action en recouvrement des primes d’assurance est soumise à la prescription biennale, y compris pour les assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025