Assurance emprunteur : la prescription quinquennale est interrompue par les démarches de la banque et la poursuite des prélèvements sur le compte du défunt (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59119

Identification

Réf

59119

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5832

Date de décision

26/11/2024

N° de dossier

2024/8222/4562

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un assureur contre un jugement le condamnant à prendre en charge le solde d'un prêt immobilier suite au décès de l'emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action des héritiers et la preuve de la relation contractuelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers en ordonnant la subrogation de l'assureur dans le remboursement du prêt et la mainlevée de l'hypothèque.

L'assureur appelant soulevait principalement l'absence de preuve du contrat d'assurance, la prescription quinquennale de l'action et la déchéance du droit à garantie faute de déclaration du sinistre dans les délais. La cour écarte le moyen tiré du défaut de preuve, retenant que l'assureur avait reconnu sa qualité en répondant à une notification de sinistre pour refuser sa garantie au fond et qu'il n'avait pas contesté le contenu de la copie du contrat produite.

Sur la prescription, tout en retenant l'application du délai quinquennal de l'article 36 du code des assurances, la cour considère que celui-ci a été interrompu par la procédure d'injonction immobilière engagée par la banque prêteuse peu de temps avant l'introduction de l'instance par les héritiers. Elle juge en outre que la notification du décès faite à l'établissement bancaire, qui a lui-même avisé l'assureur, suffit à écarter la déchéance de garantie.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé, bien que sur la base d'une motivation partiellement substituée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت التعاضدية م.م.ت. بواسطة دفاعها / زينب الرميد بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/10/2023 تحت عدد 9516 في الملف رقم 10918/8213/2022 والقاضي :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: بالحكم ببطلان الإنذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 1091/8516/2022 و بإحلال التعاضدية م.م.ت. في شخص ممثلها القانوني محل مورثة المستأنف عليهم في أداء أقساط القرض المبرم بينها وبين القرض ف.م. منذ تاريخ الوفاة 03/02/2015 إلى غاية الوفاء بالدين و بالحكم على المدعى عليه البنك ش.م. بتسليم المستأنف عليهم رفع اليد عن الرهن المقيد لفائدته على الرسم العقاري عدد 63/39589 المقيد بتاريخ 25/03/2015 سجل 48 عدد 2038. وبالإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالنواصر بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد لفائدة البنك ش.م. على الرسم العقاري عدد 63/39589، مع تحميل المدعى عليهما المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم السادة ورثة السيدة نزهة (ت.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 09/12/2022، عرضوا من خلاله أن مورثتهم السيدة نزهة (ت.) كانت قد أبرمت مع البنك المدعى عليه عقد قرض عقاري بقيمة ,00185.000 درهم قصد اقتناء الشقة بالطابق الثالث للملك المسمى PARC ERRAHMA GH21-12A21 ذي الرسم العقاري عدد 63/39589 الكائنة بجماعة دار بوعزة الدار البيضاء، وأن مورثتهم وافتها المنية بتاريخ 03/02/2015، فأحاطت بإرثها المدعين، وأن هؤلاء سبق لهم أن أشعروا البنك وشركة التأمين المؤمنة على القرض بتاريخ الوفاة، بموجب كتاب توصل به هذا الأخير بنفس التاريخ، إلا أنهم اكتشفوا أنه تم توجيه الإنذار العقاري في مواجهة مورثتهم موضوع ملف التنفيذ عدد 1091/8516/2022، ذلك أن هذه الدعوى وجهت ضد ميت ولا يمكن قبوله، فضلا عن كون حركة حساب مورثتهم متوقف منذ تاريخ وفاتها، وأنها قد قامت بأداء جميع الأقساط، مما يستوجب المنازعة في مبلغ المديونية.

ملتمسا في الشكل قبول الطلب، وفي الموضوع الحكم بتحقق موجبات الضمان والإعفاء وسقوط الدين الناتج عن عقد القرض المبرم مع البنك ش.م.، وبإحلال شركة التأمين التعاضدية م.م.ت. في شخص ممثلها القانوني محل المرحومة نزهة (ت.) في أداء ما تبقى من مبلغ القرض مع البنك، مع تسليم هذا الأخير للمدعين شهادة رفع اليد عن الرهن الواقع على الرسم العقاري عدد 63/39589 المقيد بتاريخ 25/03/2015 سجل 48 عدد 2038 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغ قدره 185000 درهم على كافة الملك المذكور، مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالنواصر بالتشطيب عليه، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وترتيب جميع الآثار القانونية على ذلك، وتحميل المدعى عليهم المصاريف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة التعاضدية م.م.ت. بواسطة نائبتها بجلسة 16/03/2023، دفعت من خلالها بعدم القبول لعدم إدلاء الطرف المدعي بعقد التأمين المثبتة لدعواه، ولعدم ذكر نوع الشركة المدعى عليها، ملتمسة الحكم بعدم القبول في الشكل، حفظ حق المستأنفة للجواب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 06/04/2023، أكدوا من خلالها أن العقد قائم بين الأطراف، وأن البنك من يقوم بإدخال شركة التأمين قصد تغطية القرض المبرم مع مورثة المدعين، وأنه بالرجوع إلى البند 21 من العقد الرابط بين مورثتهم والبنك يتضح أن هذا العقد قد تم تأمينه في حالة الوفاة الموجبة للضمان، وأنه سبق لهم أن أشعروا البنك وكذا شركة التأمين بالواقعة وهو ما يستدعي انقضاء الدين، وأنه ما دامت مصالح المستأنفة لم تتضرر من عدم ذكر اسمها في المقال الافتتاحي فإنه لا حاجة للتمسك بهذا الدفع، ملتمسين رد جميع الدفوع والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وعززوا مذكرتهم بصورة عقد قرض، صورة رسالة بنكية مؤرخة في 06/05/2016، صورة قرار محكمة النقض منشور بمجلة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة التعاضدية م.م.ت. بواسطة نائبتها بجلسة 27/04/2023، دفعت من خلالها بعدم الإدلاء بعقد التأمين الذي يثبت واقعة التأمين والحلول، وأن هناك فرق بين الموافقة على الانخراط في التأمين وبين إبرامه، وأن الموافقة على العقد المذكور لا تفيد بالضرورة إبرامه، ودفعت بالتقادم لكون الثابت من شهادة الوفاة أن المرحومة نزهة (ت.) وافتها المنية بتاريخ 03/02/2015، وأنه لم يتم التقدم بالدعوى الحالية إلا بتاريخ 09/12/2022 أي بعد مرور أكثر من 7 سنوات على واقعة الوفاة استنادا للمادة 36 من مدونة التأمينات، فضلا عن عدم إشعار المستأنف عليهم شركة التأمين بالواقعة داخل الأجل القانوني، ملتمسة الحكم في الشكل بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع برفضه.

وعززت مذكرتها بصور قرارات منشورة بمجلة.

و بناء على باقي المذكرات و بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة من حيث انعدام الصفة : أنه بالرجوع إلى صورة العقد الذي تم الإدلاء به في الملف خلال المرحلة الابتدائية يتبين بأنها مجرد صورة شمسية غير واضحة ، وأنه لا يمكن قراءة مضامينها ولا فهمها ولا يظهر بها تاريخ إنشاءها، ولا تمكن من معرفة صفة أطراف هذا العقد، ولا من وقع عليه، ولا يظهر منها أن هناك تأمين قائم بين أطراف النزاع، لا تتضمن مبلغ ،الضمان، فضلا على انها لا تتضمن باقي البيانات الالزامية المنصوص عليها بصيغة الوجوب في المادة 12 من مدونة التأمينات و إن المشرع في المادة 11 من مدونة التأمينات أوجب أن يحرر كتابة وأن يكون بخط واضح وبأحرف بارزة، بحيث جاء في هذه المادة " يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة " و بذلك، فإن الصورة المدلى بها لا ترقى لأن تكون عقد تأمين كامل الأركان حتى يتم الاعتماد عليه والحكم على المستأنفة بإحلالها محل مورثة المستأنف عليهم بناء عليه و تبعا لذلك، فإن الملف خال من عقد التأمين يثبت قيام التزام بين المستأنفة ومورثة المستأنف عليهم و إن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ينص على انه: "يجب أن ... ترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها." و إن الجزاء الذي قرره المشرع جراء عدم احترام مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م هو عدم قبول الطلب و إن محكمة النقض في قرارات عدة قضت بأن المتقاضين مدعون تلقائيا للإدلاء بالمستندات والحجج المؤيدة لموقفهم تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب، نورد منها قرار محكمة النقض تحت عدد 56 صادر بتاريخ 1991/01/07 في ملف رقم 88/47 ، منشور في مجلة القضاء والقانون العدد 143 ص 114، و قرار محكمة النقض تحت عدد 826 صادر بتاريخ 1983/05/31 من جهة ثانية، فإن الدعوى الاستعجالية موضوع الملف عدد 2023/8101/2359 صدر فيها أمر عدد 3173 قضى بعدم الاختصاص ان ما تم الإدلاء به من قبل المستأنف عليهم مجرد صورة شمسية غير مقروءة مرفقة أدلى بها البنك ش.م. في الدعوى الاستعجالية المشار إليها أعلاه، وبالتالي فلا حجية لتلك الصورة الشمسية المدلى بها في نازلة مختلفة عن نازلة الحال في إثبات صفة المستأنفة الحالية، وتكون صفة المستأنفة منعدمة في النازلة الحالية و إن الصفة من النظام العام وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات منها القرار عدد 1731 الصادر بتاريخ 23 يوليوز 2015 في الملف الاجتماعي عدد2014/1/5/1379 فإنه يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام صفة المستأنفة.

من حيث عدم الإدلاء بالوثائق التي تثبت أسباب الوفاة إن الملف الحالي خال من الوثائق التي تثبت أسباب وفاة مورثة المستأنف عليهم، بما في ذلك الملف الطبي ، طبقا البند 8 من الشروط العامة لعقد التامين و ان المستأنف عليهم السادة ورثة نزهة (ت.) هم الملزمون بالإدلاء بالوثائق المعززة الدعواهم طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود و ان المستأنف عليهم لم يدلوا بأي وثيقة تثبت العلاقة الرابطة بين مورثتهم والمستأنفة، كما أنهم لم يدلوا بما يثبت طبيعة وفاة مورثتهم وما إذا كانت بسبب المرض او بشيء آخر، كما أن المستأنف عليهم لم يمكنوا المستأنفة من الملف الطبي لمورثتهم و بناء عليه، فإن طلب الحلول يقتضي حسن النية، وذلك بالإدلاء بالملف الطبي قصد التبين من سبب الوفاة، وأنه أمام عدم إدلاء المستأنف عليهم بهذا الملف، فإنه يتعذر على المستأنفة معرفة هل وفاة مورثة المستأنف عليهم تدخل ضمن حالات إعمال الضمان أم لا في حالة وجود عقد التامين و إن الأحكام القضائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين، ولا تؤسس على الظن والاعتبارات المجردة التي يستند إليها المستأنف عليهم لذلك، يكون في محله التصريح بانعدام الضمان، وتبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

احتياطيا من حيث الموضوع و من حيث التقادم : أن اعتبرت المحكمة الابتدائية أن عقد التأمين المزعوم في النازلة الحالية يخص التأمين على الحياة والرسملة، وطبقت عليه التقادم العشري المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات و إن المستأنفة تؤكد بأن عقد التأمين موضوع النازلة الحالية وعلى فرض وجوده، فهو يتعلق بالتأمين على القرض في حالتي الوفاة والعجز وليس التأمين على الحياة والرسملة إذ يتبين بأن المحكمة الابتدائية تتناقض في تعليلها، فتارة تعتبر بأن عقد النازلة هو عقد التأمين على الحياة وتارة أخرى تعتبر بأنه تأمين على الحياة ،والرسملة ثم استدلت بقرار لمحكمة النقض عدد 167 يتناقض وتعليلها حول طبيعة عقد التأمين موضوع النازلة خاصة وأن هذا القرار يتعلق بالتأمين على القرض في حالتي الوفاة والعجز، مما يكون تكييفها لطبيعة العلاقة التعاقدية بين المؤمنة والمؤمن لها يشوبه التناقض الذي يتسم بفساد التعليل الموازي لانعدامه، خصوصا وان الملف خال من أي عقد يمكن الاعتماد عليه لتكييف العلاقة التعاقدية بين الطرفين و طالما أن الدعوى الحالية يفترض فيها أن يتم إبرام عقد التأمين القرض في حالتي الوفاة والعجز ، فإنه لا مجال لإعمال الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة المادة 36 من مدونة التأمينات المتعلق بعقود التأمين على الحياة والرسملة و طالما أن عقد التأمين على القرض في حالتي الوفاة والعجز يدخل ضمن نطاق عقود التأمينات على الأشخاص، فإن الفقرة الثالثة من المادة 36 من مدونة التأمينات هي الواجبة التطبيق و إن هذا ما أكدته العديد من اجتهادات محكمة النقض، نذكر منها على سبيل المثال، القرار عدد 274 الصادر بتاريخ 05 أبريل 2022 في الملف المدني رقم 2019/2/1/6587 و بناء عليه، فانه إذا كانت هناك علاقة رابطة بين المستأنفة ومورثة المستأنف عليهم بمقتضى عقد تأمين وفي حالة الادلاء به، فإن جميع المطالب التي قد تواجه بها المستأنفة قد سقطت بالتقادم طبقا للفقرة الثالثة من المادة 36 من مدونة التأمينات وكذا البند 13 من الشروط العامة لعقد التأمين على اعتبار أن وفاة مورثة المستأنف عليهم كانت بتاريخ 03 فبراير 2015 ، إلا التقدم بالدعوى الحالية إلا بتاريخ 09 دجنبر 2022، أي بعد مرور أكثر من 7 سنوات من وفاته ولذلك، يكون في محله الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بسقوط الطلب للتقادم.

احتياطيا جدا من حيث سقوط الحق في الضمان: إنه في النازلة الحالية وعلى فرض وجود عقد تأمين فإن هذا العقد يجب أن يتعلق بالتأمين على القرض في حالتي العجز والوفاة، وليس بالتأمين على الحياة كما عللت بذلك المحكمة الابتدائية لتعلق النزاع بعقد قرض وبالتالي فإن هذا العقد لا يدخل ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 20 المشار إليها أعلاه و إن ما يؤكد أن عقد التأمين الذي يجب أن يبرم في النازلة الحالية هو التأمين على القرض في حالتي العجز والوفاة هو ما نص عليه الفصل 21 من الشروط الخاصة لعقد البيع العقاري الملفى به الملف، وهو ذات الفصل الذي احتج به المستأنف عليهم خلال المرحلة الابتدائية و إن التأمين على الحياة ليس هو التأمين على القرض في حالتي الوفاة والعجز لاختلاف الإطار القانوني المنظم لكل واحد منهما بدليل المادة الأولى من مدونة التأمينات و إن ما يؤكد اختلاف عقود التأمين على القرض عن باقي التأمينات الأخرى، ما نصت عليه المادة 267 من مدونة التأمينات و إنه في النازلة الحالية، فإن التأمين يتعلق بالوفاة أو العجز المرتبط بعقد القرض، وبالتالي فإن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات لا تطبق على النازلة الحالية لتعلقها بعقود التأمين على الحياة و انه وعلى فرض وجود عقد تامين فإن المستأنف عليهم أخلوا بالالتزام الملقى على عاتقهم المنصوص عليه في الفقرة 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات و ان المستأنف عليهم لم يبادروا إلى إشعار المستأنفة بوفاة مورثتهم داخل الأجل المحدد في المادة أعلاه والذي هو 5 أيام من تاريخ وقوع الوفاة إذا كان فعلا مورثتهم تؤمن على القرض موضوع الدعوى، وهو ما يبرر سقوط الحق في الضمان و إن هذه المادة تقضي بأنه يترتب عن انصرام الأجل المحدد لإعلام المؤمن بالحادث سقوط الحق إلا في حالة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي و إن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن عدم اعلام المؤمن له للمؤمن يؤدي إلى سقوط حقه في الضمان وذلك من خلال العديد من القرارات نورد منها قرار عدد 7681 الصادر بتاريخ 16 دجنبر 1998 في الملف التجاري عدد 98/106 و انه لإعمال إحلال المؤمنة محل مورث المستأنف عليهم في أداء باقي الأقساط المتبقية بذمته في حالة وجود عقد التامين موقع ومؤشر عليه من طرف المستأنفة، فانه وجب تطبيق البند 8 من الشروط العامة لعقد التامين و إن محكمة النقض قضت في قرارات عديدة بوجوب مناقشة وإعمال مقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين والمتعلقة بكون الضمان شمل فقط أصل الدين دون الفوائد وذلك في العديد من القرار 7/641 الصادر في نازلة مماثلة بتاريخ 2022/11/08 في الملف عدد 2020/1/1/3495 و أنه بناء على ذلك، ينبغي حصر مبلغ الضمان اعتمادا على جدول استهلاك القرض الذي ينبغي على المستأنف عليهم الإدلاء به من أجل معرفة أصل الدين المتبقى من القرض في تاريخ الوفاة أي.2015/02/03 ، لذلك تلتمس أساسا الحكم بقبول الاستئناف لاستفائه لكافة الشروط المتطلبة قانونا و بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا من حيث تقادم الدعوى إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب و إحتياطيا جدا من حيث سقوط الحق في الضمان إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا جدا من حيث نطاق الضمان الحكم بحصر الأداء في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد وغيرها من تاريخ حدوث الوفاة.

أدلت: نسخة من القرار عدد 1/641 و الحك المستأنف و الشروط العامة .

و بجلسة 22/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها حول تامين المستأنفة - شركة التامين لعقد القرض ولتأكيد الصفة في الدعوى : زعمت الشركة المؤمنة بعدم وجود علاقة تعاقدية بين مورثة العارضين الهالكة نزهة (ت.) وبانعدام الصفة لعدم وجود عقد التامين وباعتبار المقال مجرد من ذلك مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها ذلك أنه من جهة أولى فكما جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى أنهم سبق لهم وان ادلوا بصورة عقد القرض وعقد التامين المحتج بهما من لدن المستأنفة ودلك بعد رفع دعوى استعجالية موضوع الملف عدد 2023/8101/2359 في مواجهة البنك المدعى عليه قصد تمكينهم من العقدين المذكورين المبرمين مع موروتهم مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده " و هو تعليل سليم إذا أنهم فقد أكدوا على كون البنك ش.م. أدلى للمحكمة خلال الدعوى الاستعجالية بمذكرة عرض عينى لعقد القرض ولعقد التامين ويقر فيه بكون عقد القرض قد تم تأمينه لدى شركة التامين المشار اليها أعلاه وهو إقرار قضائي بمفهوم الفصل 405 من ق. ل. ع ويعرض فيه للعارضين هذا العقد وفق ما ثابت من المرفقات التي تم الادلاء بها سابقا وهو الدي لم يكن محل أي طعن جدي او منازعة قضائية من طرف شركة التامين و من جهة تانية واما والقول بمجموعة من الدفوع خارج هذا السياق فهو مردود عليه ولا علاقة لهم بها والاجدر والأولى الطعن في وثيقة التامين بصفة قانونية اذا علمت عدم صحتها. وحيث بوفاة موروثهم يكون ضمان المؤمن عليه قد تحقق وفقا لعقد القرض وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض وينتقل المقرض الى البدل المتفق عليه مع شركة التامين و ان النتيجة المذكورة تستتبع إلزام شركة التامين الحلول محل المدعية في أداء باقي القرض موضوع العقد خاصة وان البنك لم يثبت تقاعس المرحوم في أداء أقساط القرض واقساط التأمين قبل حصول الوفاة و من جهة ثالثة فالبرجوع الى المقتضيات المتعلقة بتنفيذ القانون رقم 31-108 القاضي بتحديد تدابير الحماية المستهلك لاسيما المواد 118 و 119 منه فقد الزمت البنك عند إبرام أي عقد سواء استهلاكي او عقاري ان تبرم معه عقد تامين لدلك القرض حيث ان المادة 119 المشار اليها أعلاه وكما هو معلوم أن البنك يقوم بإدخال شركة التامين المؤمن عليها القرض قصد تغطية القرض المبرم مع موروث العارضين وهو الأمر الذي استغرب له العارضين و أنه من جهة رابعة أنها وافقته على الانخراط في عقد التامين الجماعي وأنه استنادا الى مقتضيات المادة من 109 من مدونة القرض يتضمن دائما أن المرحوم يلتزم لدى البنك التامينات فانه بالنسبة لعقود التامين الجماعي يعتبر المكتتب (أي البنك) متصرفا اتجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه فيما يخص الانخراطات في هذا العقد وكدا تنفيذه و ان هذا ما أكده الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته منه قرار محكمة النقض عدد 297 بتاريخ 2011/02/24 موضوع الملف التجاري " أن فرض البنك على المقترض قبول انضمامه الى وثيقة التامين من أجل تغطية المبلغ المقترض عدد 2009/2/3/1370 و بكون عقد القرض قد تم تامينه لاسيما في حالة الوفاة وما تمت الإشارة إليه أعلاه الموجبة للضمان : فبالرجوع الى العقد الرابط مع البنك فهو يتضمن في البند 21 منه ، مما يؤكد حق اليقين بوجود تامين عن الوفاة وتوفر جميع الشروط التي تجعل التغطية الخ المؤمن عليه قائمة ومحققة مما يتعين رد جميع الدفوع المثارة في هذا الجانب من الدعوى ، إذ سبق لهم أن اشعروا البنك ش.م. بوفاة المرحومة وقام بدوره بمراسلة المؤمنة التعاضدية م.م.ت. بمقتضى كتاب وتم جواب الشركة المؤمنة بكونها هي المؤمنة على القرض وفي محاولة للتحلل من المسؤولية العقدية تم رفض الاحلال بعلة بان وفاة الهالكة كانت نتيجة مرض سابق لتاريخ ابرام عقدة التامين وهو دفع غير مجد بحكم أن التامين عن القرض لا يجب فيه مناقشة هل كان المرض أم لا لكون الامر هنا متعلق بتامين عن القرض وليس غير ذلك وهو مخالف للقانون ولمقتضيات المواد 109 من مدونة التامينات وللمواد 118 و 119 من حماية المستهلك التي هي قواعد امرة متعلقة بالنظام العام والتي جاءت بصيغة الوجوب ولا يجوز مخالفتها وماهي إلا محاولة قصد التحلل من تنفيذ التزامها بحكم انها تعاقدت على تامين الأخطار كيفما كان لاسيما التامين على الوفاة وهو دفع مردود عليه من الشركة المؤمنة وفق مقتضيات العقد فبوفاة موروثهم يكون ضمان المؤمن عليه قد تحقق وفقا لعقد القرض وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض وينتقل المقرض الى البدل المتفق عليه مع شركة التامين و ان النتيجة المذكورة تستتبع الزام شركة التامين الحلول محل المدعية في أداء باقي أقساط القرض موضوع العقد خاصة وان البنك لم يثبت تقاعس المرحوم في أداء أقساط القرض واقساط التأمين قبل حصول الوفاة ، مما تكون معه جميع الدفوع المثارة من هدا الجانب من الدعوى غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به

حول الدفع المتعلق بعدم الادلاء بالوثائق التي تثبت أسباب الوفاة : أنهم في محاولة دائما للتحلل من التزام الشركة المؤمنة فهم يستغربون من هذا الدفع ان الضمان قائم وان عقد القرض المبرم مع البنك مشمول بعقد التامين عن الوفاة وعن العجز وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع ، مما يكون هدا الدفع في غير محله ويتعين عدم الركون اليه و الاجتهاد القضائي قد حسم الأمر في قرار حديث صادر عن محكمة النقض عدد 167 الصادر بتاريخ 01 يوليوز 2020 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/151 مما يتعين معه التصدي لجميع دفوعات الشركة المؤمنة مع رفض طلبها وتأييد الحكم المستأنف.

احتياطيا من حيت الموضوع حول الدفع المتعلق بالتقادم أن زعمت المستأنفة الشركة المؤمنة ان دعواهم قد طالها التقادم بتضمينها لمجموعة من المقتضيات والدفوع التي لا أساس لها قانونا وفي محاولة لتغليط المحكمة وذلك بإعطاء النصوص القانونية تأويلات خاطئة ولتكيفها حسب هواها وحسب منطقها البعيد الكل البعد عن القانون بذكر مجموعة من المقتضيات القانونية التي لا تنطبق على نازلة الحال والحال أنه امام عقد قرض مشمول بالتامين عن الوفاة ولا مجال للتوسع في تفسيره وتأويله وهو الأمر الدي علل الحكم الابتدائي حكمه تعليلا سليما وعززه باجتهادات قضائية منطبقة على النازلة جملة وتفصيلا ولم يشبه أي تناقض في ذلك مما يكون كل ما جاءت به المستأنفة غير قانوني ويتعين استبعاده و ان الحكم الابتدائي جاء تعليله كافيا وسليما والدي جاء فيه " حيت تمسكت شركة التامين بتقادم الدعوى استنادا للمادة 36 من مدونة التأمينات ، لكن حيث انه بالرجوع الى مقتضيات المادة انفة الذكر نجد المشرع أورد استناءا على احكام الفقرة الأولى منها ، التي تفيد تقادم الدعوى بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى حيت نص بموجب التعديل الدي جاءت به مدونة التأمينات في الفقرة المضافة من نفس المادة ... انه يرفع اجل التقادم الى عشر سنوات في عقود التامين في حالة الحياة والرسملة ، عندما يكون المستفيد شخصا اخر غير المكتتب وهو الدي ينطبق على نازلة الحال ، ولما كانت الواقعة التي تولدت عنها ترتبط بوفاة مورثة المدعيين بتاريخ 2015/02/03 فان اجل التقادم لا يمكن ان ينطبق على هده الحالة الا بعد انصرام اجل عشر سنوات من تاريخ الوفاة المذكور، مما يكون معه الدفع غير ذي أساس ." و من جهة أخرى فإنهم قد أشعروا شركة التامين بالوفاة وكان جواب شركة التامين بتاريخ 2016/05/06 والدي لم تشعر الورثة به واشعرت فقط البنك بدلك أن البنك ش.م. - لم يقم بإغلاق الحساب بإيقاف الأقساط التي لازالت سارية ولم يتم الحسم فيها الا بتاريخ 2022/09/14، وبالتالي فالتامين بقى سرى المفعول الى نفس التاريخ وهو ما يثبته كشف الحساب المدلى به سابقا و هي إجراءات كلها قاطعة للتقادم طبقا للفصول 380 ومايلها من ق.ل ع. مما يبقى التقادم المثارة بخصوصها غير دات أساس قانوني ويتعين استبعادها وهو ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 1672 الصادر بتاريخ 2015/03/25 ملف رقم 2014/8232/595 وتأسيسا على ما سبق ذكره يتضح ان دفوع المستأنفة لا تجد لها أي سند قانوني مما يتعين ردها واستبعادها مع رفض طلبها بهذا الخصوص وبتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به .

حول الدفع المتعلق بسقوط الحق في الضمان : ان المستأنفة تحاول جاهدة التحلل من التزامها وذلك بإعطاء تأويلات خاطئة وغير قانونية وعلى هواها مما يجعلها تتناقض في حججها في محاولة لإعطاء النص القانوني اكثر من تفسير وتأويل وفي محاولة لتأطير نازلة الحال وفق مقتضيات قانونية بعيدة كل البعد عن الدعوى الحالية مما يجعلها تسقط في التناقض وكما هو معلوم قانونا انه من تناقضت حججه بطلت دعواه فبالرجوع الى العقد الرابط مع البنك فهو يتضمن في البند 21 منه بكون عقد القرض قد تم تأمينه لاسيما في حالة الوفاة وما تمت الإشارة إليه أعلاه الموجبة للضمان ، مما يؤكد حق اليقين بوجود تامين عن الوفاة وتوفر جميع الشروط التي تجعل التغطية الخطر المؤمن عليه قائمة ومحققة مما يتعين رد جميع الدفوع المثارة في هذا الجانب من الدعوى فقد سبق للعارضين كمرحلة أولى وأن اشعروا البنك البنك ش.م. بوفاة المرحومة وقام بدوره بمراسلة المؤمنة التعاضدية م.م.ت. بمقتضى كتاب وتم جواب الشركة المؤمنة بكونها هي المؤمنة على القرض وفي محاولة للتحلل من المسؤولية العقدية تم رفض الاحلال بعلة بان وفاة الهالكة كانت نتيجة مرض سابق لتاريخ ابرام عقدة التامين وهو دفع غير مجد بحكم أن التامين عن القرض لا يجب فيه مناقشة هل كان المرض أم لا لكون الأمر هنا متعلق بتامين عن القرض وليس غير ذلك. وهو مخالف للقانون ولمقتضيات المواد 109 من مدونة التامينات وللمواد 118 و 119 من حماية المستهلك التي هي قواعد امرة متعلقة بالنظام العام والتي جاءت بصيغة الوجوب ولا يجوز مخالفتها و ماهي إلا محاولة قصد التحلل من تنفيد التزامها بحكم انها تعاقدت على تامين الأخطار كيفما كان نوعه لاسيما التامين على الوفاة وهو دفع مردود عليه من الشركة المؤمنة وفق مقتضيات العقد المشار اليه سلفا مما تكون معه جميع الدفوع المثارة في هذا الجانب مردود عليه ويتعين صدها فبوفاة موروتهم يكون ضمان المؤمن عليه قد تحقق وفقا لعقد القرض وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض وينتقل المقرض الى البدل المتفق عليه مع شركة التامين و ان النتيجة المذكورة تستتبع إلزام شركة التامين الحلول محل المدعية في أداء باقي أقساط القرض موضوع العقد خاصة وان البنك لم يثبت تقاعس المرحوم في أداء أقساط القرض واقساط التأمين قبل حصول الوفاة ، مما يكون معه الضمان قائما وتبقى جميع الدفوع المثارة في هذا الجانب مردود عليه ويتعين استبعادها وعدم الركون إليها.

حول الدفع المتعلق بنطاق الضمان: أنه في تناقض دائم في حججها ضمنت المستأنفة في مقالها دفعا مفاده على ان احلالها في الأداء في مواجهة البنك يشمل فقط اصل الدين دون الفوائد وهو إقرار ضمني بالإحلال ومن وجود عقد للتامين تام للأركان وصحيح قانونا وفي مخالفة لما جاءت به في أسبابها المثارة سابقا وان التفسير الخاطاً للمادة 8 من الشروط العامة لعقد التامين لا يسعفها في شيء بحكم ان نفس المادة المتدرع بها وهو ما معناه ان شركة التامين تحل محل المؤمن له في أداء جميع الأقساط المتبقية كيفما كان نوعها والتي يتم حصرها من طرف البنك وفق الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام لدى البنك التي لها حجة قانونية وبمسايرة منطق المستأنفة فالأولى الطعن في كشف الحساب او الرجوع على البنك في دلك ولا علاقة للعارضين في دلك ما ذام الضمان قائما على كافة القرض من راس مال وتبعاته ، لذلك يلتمسون أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول المقال الاستئنافي و إحتياطيا من حيت الموضوع برد جميع دفوعات المستأنفة و برفض طلبها مع الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .

و بجلسة 05/11/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها من حيث نظامية المقال الاستئنافي : أن دفع المستأنف عليهم بأن المقال الاستئنافي للمستأنفة لم توضح فيه موضوع استئنافها والتمسوا الحكم بعدم قبوله و إنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للمستأنفة سيتبين للمحكمة أن الصفحة رقم 4 منه قد تضمنت بيان موضوع وأسباب الاستئناف، وأبرزت المستأنفة بشكل واضح أنها تعيب على الحكم الابتدائي فساد التعليل الموازي لانعدامه وذلك وفق ما جاء مفصلا في المقال الاستئنافي و إن المستأنف عليهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع وقراءة المقال الاستئنافي حتى يتبين لهم ما أغفلوه مما ورد بشكل جلي وواضح في المقال الاستئنافي فإن جميع الشروط الشكلية متوفرة في المقال الاستئنافي للعارضة، مما يكون في محله رد مزاعم المستأنف عليهم وتبعا لذلك الحكم وفقا للملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي.

من حيث انعدام الصفة أن دفع المستأنف عليهم بأنهم: "أدلوا خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة عرضوا فيها أن البنك ش.م. أدلى خلال دعوى استعجالية بمذكرة عرض عيني لعقد القرض ولعقد التأمين يقر فيه البنك بأن عقد القرض تم تأمينه لدى شركة التامين المشار إليها أعلاه و إن الدعوى الاستعجالية التي يتمسك بها المستأنف عليهم تحت عدد 2023/8101/2359 صدر فيها أمر قضى بعدم قبول الطلب، أي أن طلبهم الرامي إلى الحصول على عقد التأمين لم يستجب له ولم يحصلوا على عقد التأمين قضائيا و إضافة إلى ذلك، فإن ما أدلى به المستأنف عليهم خلال المرحلة الابتدائية هو مجرد صورة فوتوغرافية لورقة غير واضحة ولا يظهر فيها من وقع عليها، علما أن العمل القضائي لمحكمة النقض استقر على عدم إمكانية الاستناد إلى الوثائق التي تفتقر إلى بياناتها الأساسية، وأن علاقة التأمين تثبت فقط بعقد التأمين الموقع عليه، كما جاء ذلك في العديد من القرارات التي نذكر منها القرار عدد 136 الصادر بتاريخ 24 فبراير 2011 في الملف عدد 2010/11/6/5696 و إن الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم لا تتضمن توقيع الأطراف بما يتيح التعرف على الأشخاص الموقعين ومدى قبولهم للالتزامات الناتجة عن الوثيقة، طبقا لما ينص عليه الفصل 417- 2 من قانون الالتزامات والعقود و إن الوثيقة المدلى بها تفتقر إلى التوقيع باعتباره أحد بياناتها الأساسية التي لا يمكن إثبات صحتها إلا بوجوده، ولا يقوم مقامه لا الطابع ولا الختم طبقا للفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود و إن الإقرار المزعوم من طرف المستأنف عليهم لا يخص المستأنفة ولا يعنيها، بل إن المستأنف عليهم ورثة نزهة (ت.) يضفون وصف الإقرار على تصرف قام به طرف آخر وهو البنك ش.م. في دعوى أخرى، ولم تقم به المستأنفة حتى ينسب لها إقرار لا علاقة لها به ولم تكن طرفا في الدعوى التي نتج بمناسبتها هذا الإقرار المزعوم طبقا الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود و أنه بناء على ذلك، فإنه يكون في محله رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفقا للملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي و زيادة على ذلك، فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادتين 118 و 119 من قانون تحديد تدابير حماية المستهلك بالنظر إلى أن هذه المقتضيات تحصر تحديد نطاق تطبيقها بين المقرض والمقترض فقط، ولا يمكن الدفع بإعمال هذه المقتضيات في مواجهة المستأنفة باعتبارها شركة تأمين وبالتالي فإنها خاضعة لمدونة التأمينات و إن الدفع بمقتضيات المادة 109 من مدونة التأمينات مثير للاستغراب، ذلك أن المستأنف علهم يحاولون إضفاء توصيف قانوني على الوثيقة المدلى بها، رغم علاتها المشار إليها أعلاه، بشكل مخالف لما تحمل رأسية الوثيقة المحتج بها والتي تنص على أنها عقد تامين عن الوفاة والعجز الكلي أو النهائي و إن توصيف الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بأنها عقد تأمين جماعي مخالف أيضا لصريح ما نصت عليه المادة 21 من عقد القرض التي جاء فيها تفويض تأمين عن العجز والوفاة" وبالتالي فعلى فرض أن الوثيقة المحتج بها صحيحة، والحال أنها خلاف ذلك، فإنها ليست كما زعم المستأنف عليهم عقد تأمين جماعي. و أنه بناء عليه، فإنه يكون في محله رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم تبعا لذلك وفقا للملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي .

من حيث عدم الإدلاء بالوثائق المثبتة لأسباب الوفاة إن المستأنف عليهم زعموا أن الشركة المؤمنة" تحاول التحلل من التزامها وأن الضمان قائم بحكم أن عقد القرض مشمول بعقد التأمين عن الوفاة والعجز وأن العقد شريعة المتعاقدين" و إن التمسك بعقد القرض في مواجهة المؤمنة مخالف لمبدأ نسبية العقود طبقا لمقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود و إن المستأنفة ليست طرفا في عقد القرض، فإنه لا يمكن التمسك بمقتضياته في مواجهتها، في حين أن الشروط العامة لعقد التأمين التي تلزمهم تنص المادة 8 منها على أن البنك يجب عليه أن يدلي بشهادة تثبت سبب وفاة المؤمن لها و إن المستأنفة تتمسك بضرورة الادلاء بشهادة الوفاة لأنها الوثيقة التي ستمكن من معرفة طبيعة الوفاة وهل هذه الحالة مشمولة بالضمان أم لا و إن محكمة النقض سبق وأن أصدرت بتاريخ 2022/11/08 قرارها عدد 7/641 في الملف المدني عدد 2020/1/1/3495، و إن المادة 8 من وثيقة الشروط العامة لعقد التأمينات واجبة الإعمال وأن عدم الاستجابة لها يجعل من طلب الإحلال مفتقرا لما يعززه، والدفع الذي يخالف ذلك يكون مجانبا للصواب ويتعين رده و عليه يكون في محله الحكم وفقا للملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي.

احتياطيا من حيث الموضوع من حيث التقادم إن المستأنف عليهم زعموا أن التعليل الذي ورد في الحكم الابتدائي المستأنف كاف وسليم و إن التقادم الذي يسري على النازلة الحالية هو التقادم الخمسي وليس التقادم العشري وحيث إن المستأنف عليهم صرحوا بأن مورثتهم أبرمت عقد تأمين عن الوفاة والعجز وبالتالي فلا يمكنهم التمسك بالمقتضيات المتعلقة بالتأمين على الحياة والرسملة و إن هذا ما أكدته العديد من اجتهادات محكمة النقض، نذكر منها على سبيل المثال، القرار عدد 274 الصادر بتاريخ 05 أبريل 2022 في الملف المدني رقم 2019/2/1/6587 و إن الشروط العامة المطبقة على التأمين تنص في المادة 13 على أن التقادم الذي يسري على الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين محدد في 5 سنوات و إن الدفع بالإجراءات القاطعة للتقادم غير جدير بالاعتبار، نظرا إلى أن المادة 38 من مدونة التأمينات تشترط لتوقف التقادم توجيه رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل من طرف المؤمن إلى المؤمن له و إن المستأنف عليهم زعموا أنهم أشعروا البنك ولم يقوموا بإشعار المؤمنة كما تشترطه مدونة التأمينات فإنه يكون في محله رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفقا للملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي

من حيث سقوط الحق في الضمان إن المستأنف عليهم زعموا أنه سبق لهم كمرحلة أولى وأن اشعروا البنك ش.م. بوفاة المرحومة وقام بدوره بمراسلة المؤمنة و إن الإشعار المشار إليه قدمه المستأنف عليهم للبنك حسب زعمهم ولم يتم توجيه هذا الإشعار إلى التعاضدية م.م.ت. و إن هذا الإشعار جاء مخالفا لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات و إن المقتضيات القانونية تستلزم ضرورة إشعار المؤمن له للمؤمنة وليس للبنك ولا لأي شخص آخر ، فإنه يكون في محله رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفقا للمقال الاستئنافي و احتياطيا جدا من حيث نطاق الضمان إن المستأنف عليهم تمسكوا باعتماد الرصيد المضمن في جدول الاستخماد للقرض و إن المستأنفة سبق وأن دفعت بمقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين التي تنص هي الأخرى على ضرورة اعتماد جدول استخماد القرض و إن نفس المادة المتمسك بها تنص على استثناء الفوائد من الإحلال، إن كان له موجب و إن المستأنفة لا تتناقض في دفوعها الوجيهة كما يزعم المستأنف عليهم، وإنما تورد هذا الدفع على سبيل الاحتياط جدا وفي حالة عدم أخذ المحكمة بالدفوع السابقة بعين الاعتبار ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليهم الحكم وفقا للملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي.

أدلت: مستخرج موقع محاكم .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 05/11/2024 ألفي بمذكرة تعقيبية للأستاذة الرميد و تخلف المحافظ رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/11/2024 و بها وقع التمديد لجلسة 26/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بانعدام الصفة وبأن العقد المدلى به ابتدائيا هو مجرد صورة شمسية غير واضحة وغير محترمة للفصل 32 من ق.م.م إضافة الى ان الوثائق المدلى بها لا تثبت أسباب الوفاة..... فإنه وكما نحى اليه الحكم المستأنف وعن صواب ان الطرف المستأنف عليه أدلى ابتدائيا بصورة لعقد القرض وصورة لعقد التأمين بعد ان قام البنك ش.م. بعرضهما عليهم عرضا عينيا وهو المستشف من مذكرتهم الجوابية لجلسة 13/07/2023 المرفقة بمذكرة جوابية مع عرض عيني للعقدين للبنك ش.م. في الملف الاستعجالي عدد 2359/8101/2023 بعد ان تم رفع دعوى في مواجهه البنك من اجل تمكينهم من العقدين المبرمين مع مورثهم فضلا على انه لا يكفي لاستبعاد صورة الوثيقة – كحجة في الاثبات الدفع المجرد بالفصل 440 من ق.ل.ع بل يجب ان ينازع المحتج ضده بها في محتواها ومضمونها وهو الامر الذي لم تفعله المستأنفة كما انه بالرجوع الى الشهادة البنكية المؤرخة في 6/5/2016 يتبين ان البنك اشعر المؤمنة بالوفاة بمقتضى كتاب وتم الجواب عنه من طرف المؤمنة بواسطة هذه الشهادة بكونها هي المؤمنة و أنها ترفض احلالها محل المؤمن لها لكون الوفاة كانت نتيجة مرض سابق لتاريخ ابرام العقد هذا من جهة من جهة فلا مجال للتمسك بعدم اثبات اسباب الوفاة لأن العقد المبرم بين الهالكة والبنك مشمولا بعقد التأمين عن الوفاة وعن العجز وهو عقد استهلاكي يخضع في تطبيقه لأحكام القانون المتعلق بتدابير حماية المستهلك حيت رخصت الهالكة للبنك بمقتضى العقد المذكور الانخراط بشأنه في التأمين ورخصت له كذلك باقتطاع أقساط التأمين من رصيد حسابها المفتوح لديه لفائدة شركة التأمين المؤمنة ( انظر البند 21 من العقد) وهو ما تمت الاشارة اليه "بالضمان

" les GARANTIES" " délégation d’assurance d’invalidité-décès toutes causes "

وبالتالي لا محل للدفع المذكور لكون الأمر يتعلق بتأمين عقد القرض ولا يجب فيه مناقشة سبب الوفاة استنادا لمقتضيات المادة 119 من مدونة التأمينات والمادتين 118 و 119 من قانون حماية المستهلك مما وجب معه رد الدفع.

وحيث بخصوص الدفع بالتقادم فإنه بغض النظر عن تطبيق المادة المتمسك به او الاستناء الوارد بها من عدمه فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان الامر يتعلق بدعوى ناتجة عن عقد التأمين للاشخاص وبالتالي وطبقا للفقرة الثانية من المادة 36 من مدونة التأمينات فإنه استثناء من أحكام الفقرة الأولى من المادة المذكورة والمحتج بها تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التأمينات للأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى وان الورثة اشعروا البنك بوفاة مورثثهم التي كانت بتاريخ 03/02/2015 ، كما أشعر البنك شركة التأمين هذه الأخيرة التي راسلته بجوابها بواسطة الرسالة المؤرخة في 6/5/2016 المدلى بها دون الورثة ، كما أن الثابت من الكشف الحسابي الصادر عن البنك المدلى به من طرف الورثة رفقة مذكرتهم التعقيبية مع طلب تأجيل الملف للإدلاء بمآل الملف الاستعجالي المدلى بها ابتدائيا بجلسة 11/5/2023 ان البنك لم يقم باغلاق الحساب وذلك بايقاف الاقساط التي ظلت سارية ولم يتم الحسم فيها الا بتاريخ 14/09/2022 حيث قام البنك بتوجيه دعوى الانذار العقاري موضوع الدعوى الحالية الذي فتح له ملف عدد 1092/8516/2022 بتاريخ 6/10/2022 والذي تم تبليغه إليهم بتاريخ 10/10/2022 حسب طي التبليغ المدلى به كذلك بالملف مما جعل الطرف المستأنف عليه يتقدم بالدعوى الحالية بتاريخ 9/12/2022 وهي اجراءات كلها قاطعة للتقادم طبقا للفصل 381 من ق.ل.ع مما يبقى معه الدفع بالتقادم في غير محله ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى بشأنه وان بعلة اخرى.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فإن الثابت من وثائق الملف كما سبقت الاشارة اليه اعلاه ان الورثة اشعروا البنك بالوفاة والذي قام بدوره باشعار المؤمنة والتي أجابت عن الاشعار بمقتضى الرسالة المشار اليها اعلاه بكونها هي المؤمنة على القرض الا انها ترفض الاحلال بعلة ان الوفاة كانت نتيجة مرض سابق لتاريخ ابرام عقدة التأمين خاصة انها لم تدل ما يثبت ادعاءها تم انه بتحقق الوفاة فإن البنك ملزم بتفعيل عقد التأمين باعتبار ان ضمان المؤمن عليه قد تحقق وفقا لعقد القرض كما ان دفعها بتحديد نطاق الضمان لا يستقيم على أساس لأن الشروط العامة لعقد التأمين نصت على ان شركة التأمين تحل محل المؤمن له في اداء جميع الاقساط المتبقية كيفما كان نوعها والتي تم حصرها من طرف البنك وفق الكشف الحسابي المدلى به وهو ما أكدته كذلك المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين بتنصيصها على " ...... وذلك حسب الرصيد المضمن بجدول الاستخماد للقرض " وبالتالي فالكشف الحسابي المدلى به تبقى له حجته القانونية مما وجب معه رد ما أثير بشأن كل ذلك لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث واستنادا لما ذكر فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق الورثة و غيابيا في حق الباقي

في الشكل : قبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Assurance