Assurance emprunteur : l’incapacité permanente de travail, confirmée par expertise médicale, constitue un sinistre obligeant l’assureur à prendre en charge le solde du prêt (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56989

Identification

Réf

56989

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4515

Date de décision

30/09/2024

N° de dossier

2023/8232/4091

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la mise en jeu d'une garantie incapacité souscrite dans le cadre d'un prêt immobilier, la cour d'appel de commerce examine les conditions de sa mobilisation et ses conséquences sur la sûreté réelle garantissant le prêt. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur en ordonnant à l'assureur de se substituer à ce dernier dans le paiement des échéances restantes et en condamnant l'établissement prêteur à délivrer la mainlevée de l'hypothèque.

L'assureur appelant soulevait l'incapacité à agir de l'emprunteur, la prescription de l'action et l'absence de preuve d'une incapacité totale et définitive au sens de la police, tandis que l'établissement prêteur, par appel incident, contestait l'obligation de délivrer une mainlevée avant le paiement intégral du prêt. La cour écarte le moyen tiré de l'incapacité, rappelant que seule une décision de mise sous tutelle peut priver une personne de sa capacité à ester en justice, et rejette également l'exception de prescription en retenant que le point de départ du délai est la date de la constatation officielle de l'incapacité et que celui-ci a été interrompu par une mise en demeure.

Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire établissant un taux d'incapacité permanente de 80 % rendant l'assuré inapte au travail, la cour retient que le risque couvert par le contrat d'assurance est réalisé. Dès lors, elle juge que l'assureur doit se substituer à l'emprunteur pour le solde du prêt et que, par voie de conséquence, l'obligation de l'emprunteur étant éteinte, l'établissement prêteur est tenu de délivrer la mainlevée de l'hypothèque.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ت.و. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 18/09/023تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6272 بتاريخ 22/6/2023 في الملف عدد 2906/8202/2023 و القاضي في منطوقه : في الشكل: وقبول الدعوى.

في الموضوع: وبإحلال شركة ت.و. في شخص ممثلها القانوني محل المدعي السيد فيصل (ز.) في أداء أقساط القرض المبرم بينه وبين ت.و.ب. الممثلة من طرف و.ا. مند تاريخ العجز المحدد في 17/07/2017 الى غاية الوفاء بالدين مع الحكم على شركة ت.و.ب. الممثلة من طرف و.ا. بتمكين المدعي من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الأولى المقيد على الملك ذي الرسم العقاري عدد 59/45328 بتاريخ 29/07/2013 سجل 63 عدد 141 وفي حالة الامتناع الاذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بمكناس الإسماعيلية بالتشطيب على الرهن المشار الى مراجعه أعلاه وتحميل المدعى عليهن الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلا بمقتضى القرار التمهيدي رقم 1062 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/12/2023.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد فيصل (ز.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 01/03/2023 يعرض فيهأنه أبرم عقد قرض مع مؤسسة و.ا. كوكيلة عن مؤسسة ت.و.ب. بتاريخ 29/04/2013 حصل بمقتضاه على قرض عقاري بمبلغ 800.000,00 درهم من أجل اقتناء أرض مساحتها 185 متر مربع بمدينة مكناس ذات الريم العقاري عدد 59/45328 وأن المؤسسة المقرضة اشترطت على المدعي ابرام عقد التأمين على الوفاة والعجز حسب مقتضيات الفصل 12-7 من عقد القرض وأن المدعي وقع على عقد التأمين حسب بوليصة التأمين رقم 19.22.192 واستمر في أداء الأقساط بكيفية منتظمة غير أن المدعي تم التشطيب عليه من صفوف الجندية بسبب العجز وقد قام بإخبار المدعى عليهن بواقعة العجز. لأجله فهو يلتمس من الناحية الشكلية قبول الدعوى ومن الناحية الموضوعية الحكم باحلال شركة ت.و. في شخص وكيلها العام وأعضاء مجلسها الإداري محله في أداء ما تبقى من مبلغ القرض لفائدة مؤسسة و.ا. الوكيلة عن مؤسسة ت.و.ب. بما فيها أصل الدين والفوائد والصائر والحكم على المدعى عليها مؤسسة و.ا. في شخص وكيلها العام وأعضاء مجلسها الإداري بصفتها وكيلة لمؤسسة ت.و.ب. في شخص وكيلها العام وأعضاء مجلسها الإداري بتمكين المدعي من رفع اليد والتشطيب على الرهن الرسمي من الرتبة الأولى المقيد على الملك المسمى ذي الرسم عدد 59/45328 بتاريخ 29/07/2013 )سجل 63 عدد 141( وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بمكناس الإسماعيلية بالتشطيب على الرهن الرسمي من الدرجة الأولى المقيد بتاريخ 29/7/2013 )سجل 63 عدد 141( مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفق مقاله بنسخة من عقد القرض وشهادة طبية مؤرخة في 22/02/2021 ونسخة من شهادة التشطيب من الجندية وشهادة الملكية وثلاث رسائل اخبار موجهة للشركات المدعى عليهن.

وبناء على مذكرة المدعى عليهما الأولى والثانية الجوابية المدلى بها بواسطة نائبهما بجلسة 17/05/2023 واللتان دفعتا فيها بعدم الاختصاص المكاني لكون العقار موضوع الرسم العقاري كائن بمدينة مكناس حسب العقد المبرم بنفس المدينة كذلك كما أجابتا في الشكل أن المدعي لم يدلي بالوثائق المثبتة لمزاعمه مكتفيا بالإدلاء بشهادة طبية لا تتضمن تحديد العجز الدائم أو ما يثبت استعانته بشخص اخر, ملتمستان أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة المدعى عليها الثالثة الجوابية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/05/2023 والتي أجابت من خلالها أن الشهادة الطبية المدلى بها كافية للقول بانعدام أهلية المدعي في إقامة العوى لكونه يعاني من مرض نفسي كما دفعت بتقادم الدعوى لكون المدعي كان يتابع العلاج النفسي مند سنة 2014 ولم يبادر الى تقديم طالبه الى حين 26/02/2021 كما أجابت أن المدعي لم يدلي بملفه الطبي واكتفى بصورة لشهادة طبية التي لم تبين أنه أصبح عاجزا بصفة كلية ونهائية عن ممارسة نشاطه الحيوي وأنه أمسى في حاجة لشخص اخر يساعده لقضاء حاجياته الضرورية لحياته المعتادة وهو شرط لتفعيل عقد التأمين طبقا للفقرة الثانية من البند الثالث لعقد التأمين ملتمستا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض جميع مطالب السيد محمد (ز.) وجعل الصائر على من يجب. وأرفقت مذكرتها بصورة لعقد الضمان، مدليتا بعد ذلك بمذكرة تأكيدية بجلسة 31/05/2023.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأنه بصفة أساسية من جانب شكل الدعوى فإن انعدام أهلية المدعي في تقديم هذه الدعوى ثابتة من خلال الوثائق المكونة لهذه القضية وأنه حسب ادعاء رافع الدعوى و ملفه الطبي فإنه يعتبر منذ شهر 17 يوليوز 2017 يعاني من مرض نفسي حاد مزمن نتج عنه التشطيب عليه من مهامه العسكرية وليكفي الإشارة لشهادة الدكتور محمد (ق.) المؤرخة 2021.02.22 و التي أدلى بها المدعي ذاته لمعاينة الحالة الصحية النفسية للمعني بالأمر و للقول بانعدام أهليته في إقامة الدعوى وان الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و الأهلية و المصلحة لإثبات حقوقه و تنص المادة 217 من قانون الأسرة أنه يعتبر عديم الأهلية المجنو و فاقد العقل وبمراجعة وثائق الملف المدلى به من قبل المدعي يتبين أن هذا الأخير مصاب بمرض نفسي منذ زمن طويل و قد استدعى حاله المرضي استشفاءه بمركز الأمراض النفسية بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط وتأسيسا لذلك و لكل ما يمكن أن يكملها أو يضاف إليها وجوبا من النظام العام يناسب القول والحكم تصديا بعدم قبول هذه الدعوى لعدم استيفائها لكلا لشروط المتطلبة قانونا وحول تقادم الدعوى تبعا للمادة 36 من المدونة الجديدة للتأمينات قانون 99.17 فإن كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين تتقادم بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى و أنه تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد لتأمينات الأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوىوأنه حسب شهادة الدكتور محمد (ق.) المؤرخة في 2021.02.22 و التي أدلى بها المدعي نفسه لمعاينة الحالة الصحية النفسية للمعني بالأمر وكذا اعتبارا لباقي وثائق الملف النازلة فإنه يتبين بما لا يخالطه من ظن أن المدعي كان يتابع علاج مرضه النفسي بمستشفى محمد الخامس منذ سنة 2014 وأن رافع الدعوى لم يبادر إلى تقديم مطالبه بخصوص مرضه النفساني إلا بتاريخ 26 فبراير 2021 أي بعد مرور لما يزيد عن ست سنوات عن حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى وأن دعوى السيد فيصل (ز.) يكون قد طواها التقادم و أصبحت غير مسموعة أمام القضاء و ينبغي بالتالي التصريح تصديا برفضها اعتبارا لمايقتضيه القانون وحول جوهر المطالبة فإن المدعي لم يدل بكل الوثائق الضرورية المدعمة لمزاعمه على غرار 1) عقد الضمان الذي يزعم أنه يربطه بالعارضة و الذي هو ركيزة منازعته هذه القضية (2 كما أنه تخلف عن إدلائه بملفه الطبي المنذر لمرضه و اكتفى بالإدلاء بصورة من شهادة طبية لمعاينة لحالته الصحية النفسية دون أي بیان آخر لتوضيح موقفه من الضمان المزعوم في مواجهة العارضة وأن من ادعى شيئا عليه إثباته بالسندات التي يعتمدها في مناقشة طلبات الدعوىوأنه لا يمكن أن تكتمل صورة الادعاء و المطالبة عقبه إلا بتعزيزها بأصل كل الوثائق الضرورية المدعمة لها وأن المدعي هو الموكول له السعي و الادعاء في مواجهة العارضة من أجل المطالبة بتنفيذ شروط عقد التأمين المزعوم من قبله وأنه أمام تخلف المدعي بما يثبت قيام الضمان من عدمه بما تقدم بيانه أعلاه فإن مطالبه تبقى عالقة و مختلة و كذا مردودة من أساسها وأنه ترتيبا على ذلك تبقى مطالب المدعي غير مكتملة و غير مبنية على أساس صحيح و يجدر بالتالي القول تصديا بعدم الاعتداد بها و الحكم تبعا لذلك برفضها ومن جهة أخرى وفي جميع الحالات فإن الشهادة الطبية المنفردة المدلى به من قبل المدعي المنجزة من طرف الدكتور محمد (ق.) لم تبين في صدرها البتة كون أن المدعي قد أصبح عاجزا بصفة كلية و نهائية عن ممارسة نشاطه الحيوي وأنه أمسى في حاجة لشخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته المعتادة. و حيث إنه بالنظر لعقد التأمين موضوع هذا النزاع يتبين أنه ينص في فقرته الثانية من بنده الثالث و بخصوص المخاطر المؤمن عليها على شرطين أساسيين في اعتبار قيام الضمان (1) عجز المريض بصفة كلية و نهائية عن ممارسة نشاطه الحيوي الاعتيادي الذي يخوله ويذر عليه ربحا أو دخلا و (2) عن كون أن هذا المصاب أصبح في حاجة إلى شخص آخر يساعده على قضاء حاجياته الضرورية لحياته اليومية المعتادة وأن شروط عقد الضمان تتحقق في هذه النازلة مما يمسي معه الضمان غير قائم تبعا لمقتضيات التعاقد المبينة أعلاه وان العقد شريعة المتعاقدين وأن المدعي لم يبين كلية في صحيفة دعواه وجه تحقق شروط العقد بياناته الملزمة تبعا لمقتضيات التعاقد ولكل ذلك يناسب تصديا و لهذا السبب أيضا القول والحكم برفض جميع مطالب السيد فيصل (ز.) في مواجهة العارضة لعدم ارتكازها على أساس ، ملتمسة قبول هذا المقال الاستئنافي وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى بهو بعد التصدي الحكم تصديا بعدم قبول هذه الدعوى لعدم استيفائها لكل الشروط المتطلبة قانونا شكلا واحتياطيا موضوعا حول سقوط الدعوى بالتقادم حول تقادم الدعوى التصريح برفضها اعتبارا لما يقتضيه القانون وحول جوهر المطالبة الحكم برفضها لهذا السبب أيضا والحكم برفض جميع مطالب السيد فيصل (ز.) لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح وحفظ حق العارضة في إثارة أي دفع أو عنصر يحمي مصالحها. جعل الصائر على من يجب.أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم المستأنف ونسخة عادية من طي التبليغ .

و بناء على إدلاء المستأنف عليهما بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبهما بجلسة 20/11/2023 التي جاء فيها من حيث المذكرة الجوابية فإن استئناف شركة ت.و. للحكم الابتدائي له ما يبرره قانونا كما سيتم توضيحه وأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به استنادا على تعليل ناقص الموازيلانعدامه وعللت المحكمة ما انتهت إليه في الحكم المستأنف ما يلي"وحيث أنه بالرجوع للشهادة الطبية المدلى بها من طرف المدعي والمسلمة بعد اجتماع لجنة الإصلاح التابعة لإدارة الدفاع الوطني، فإن المدعي ومنذ 2017/7/17 قد أصبح عاجزا عن ممارسة مهامه المهنية، مما نتج عنه التشطيب عنه من صفوف الجندية"لكن هذا التعليل لا يستند على أي أساس قانوني صحيح بالنظر إلى الوقائع الصحيحة للنازلة، والتي سبق للعارضة عرضها خلال المرحلة الابتدائية، مسايرا ذلك المستأنف عليه في جميع مزاعمه وأن اعتماد الحكم المستأنف على الشهادة الطبية المؤرخة في 2017/07/17 المدلى بها من طرف المستأنف عليه واعتبارها سندا بأنه أصبح عاجزا عن ممارسة مهامه المهنية مما نتج عنه التشطيب عنه من صفوف الجندية لا يستند على أساس، ذلك أن هذا الأخير أصبح مستفيدا من معاش التقاعد، وبالتالي فإن هذا وحده كفيل بجعل وحده كفيل بجعل الحكم المتخذ مجانبا للصواب فيما قضى به ،ومن حيث الاستئنافالفرعي فإن الحكم المستأنف وإن صادف الصواب فيما قضى به من إحلال شركة التأمين في الأداء، فإنه جانبه فيما قضى به من الحكم على العارضين تمكين المستأنف عليه السيد فيصل (ز.) من رفع اليد عن الر وكذا الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب عليه وأنه بالرغم أن العارضين أوضحا خلال المرحلة الابتدائية عدم صحة مزاعم المستأنف عليه لكونه وإن أحيل على التقاعد فإنه يستفيد لا محالة من المعاش، وبالتالي فإنه له مدخول مادي قار يخوله أداء أقساط الدين المتخلذة بذمته والناتج عن عقد القرض الممنوح له وأنه فضلا على ذلك، فإن الحكم الابتدائي حين قضى بالحكم على العارضين برفع اليد عن مي المسجل بالعقار المملوك للسيد فيصل (ز.) ضمانا لتسديد الدين المترتب عن القرض الممنوح له يكون في ذلك قد خالف ما هو منصوص عليه في المادة 211 من مدونة التجارة، والتي حددت على سبيل الحصر الحالات التي ينقضي بها الرهن الرسمي وهي الوفاء بالدين، رفع يد الدائن المرتهن عن الرهن هلاك الملك المرهون هلاكا كليا أو باتحاد الذمة بذلك يبقى الحكم على العارضين بتمكين المستأنف عليه برفع اليد في غير محله مخالفا بذلك ما سارت عليه الاجتهادات القضائية منها قرار حديث صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2021/4/1، والذي جاء فيه:عقد قرض - تأمين – أثره"إن المحكمة لما قضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي على المستأنف بتسليم المستأنف عليهم شهادة رفع اليد عن الرهن المقيد بالرسم العقاري، دون أن تبرز في قضائها سندها القانوني أو الاتفاقي في كون البنك له حق الرجوع على شركة التأمين لتغطية كافة المديونية بما في ذلك الأقساط العالقة بذمة المقترض قبل الوفاة، تكون قد أساءت تعليل قرارها وعرضته للنقض" ، ملتمسة من حيث المذكرة الجوابيةالحكم برد الاستئناف الأصلي لعدم ارتكازه على أساس ومن حيث الاستئناف الفرعيالتصريح بقبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال شركة التأمين مع إلغاءه فيما قضى به من رفع اليدوالتشطيب على الرهن وتحميل المستأنف عليه الصائر.أرفقت ب: صورة للقرار عدد 190.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2023 التي جاء فيها في الجواب على أسباب الطعن بالاستئناف فإن شركة ت.و. ركزت أوجه استئنافها حول كون العارض منعدمالاهلية بدعوى أنه يعاني من مرض نفسي حاد يجعل دعواه غير مقبولة شكلا لكن وخلاف لذلك فإن كون العارض يعاني مرض نفسي يمنعه ويجعله عاجزا عن مزاولة مهنته كطيار لا يعني أنه فاقد للعقل أو مجنون، فالعارض يتمتع بأهلية التقاضي وان دفعها هذا ينقصه الاثبات ، وأن المحكمة الابتدائية قد أجابت عن الدفع بما فيه الكفاية، مما يتعين معه رده ورفضه وتدعي المستأنفة أن الدعوى قد طالها التقادم باعتبار أن الدعوى التابعة عن عقد تأمينات الاشخاص تتقادم بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التيتولت عنها هذه الدعوى وأنه وخلافا لذلك وكما جاء في الحكم الابتدائي فإنه بالرجوع لوثائق الملف وسيما الشهادة الطبية المدلى بها في الملف، فإن تاريخ التصريح النهائي بعجز الطرف المدعي ( العارض ) هو 2017/07/17 وليست سنة 2014 التي تمثل فقط تاريخ خضوعه للعلاج والتدابير الطبية اللازمة للتأكد من وضعه النفسي وحالته الصحية، علاوة على أنه قد أنذر المدعى عليها ( المستانفة) المتمسكة بالتقادم بتاريخ 2021/02/24 برسالة توصلت لإحلالها محله بسبب العجز، وهو إجراء قاطع للتقادم يعيد احتساب أجل الخمس سنوات من جديد طبقا للفصل 381 من ق . ل . ع مما تكون معه الدعوى الحالية قد قدمت داخل الاجل المسموح به قانونا ويكون بالتبعية الدفع بالتقادم غير مؤسس ويتعين رفضه وان هذا التعليل كافي لرد دفع المستأنفة التي تحاول جاهدة حرمان منالحقوق التي خولها له القانون الناتجة عن عقد التأمين وتدعي المستأنفة أن العارض لم يدل بكل الوثائق الضرورية المدعمة لمطالبه على غرار عقد الضمان الذي يربطه بهالكنه مادام البنك قد فرض على العارض قبول انضمامه إلى وثيقة التأمين من أجل تغطية المبلغ المقترض في حالة العجز و المنصوص عليه في عقد القرض يجعل التأمين قائما وهو التوجه الذي دأب الاجتهاد القضائي على تطبيقه من خلال عدة قرارات من بينها قرار محكمة النقض عدد 297 الصادر بتاريخ 2011/02/24 موضوع الملف التجاري عدد 2009/1/3/1370 والذي اعتبر " أن فرض البنك على المقترض قبول انضمامه إلى وثيقة التأمين من أجل تغطية المبلغ المقترض في حالة الوفاة أو العجز يجعل التأمين قائما مادام أن الامر يتعلق بتأمين جماعي مكتسب لفائدة البنك ويعفى المقترض من الادلاء بعقد التأمين الجماعي لا يتوفر عليه ويوجد بين يدي البنك، ويحل البنك في التغطية محل المؤمن المقترض في حالة الوفاة أو العجز إن وقع التنصيص على ذلك في العقد وفي حالة تحقق الضمان انقضى الدين وشطب على الضمانة الرهينة المقيدة من غير أن يلزم المقترض بإتباع أية إجراءات أخرى مادام أنه أناب البنك عنه في المطالب بالتعويضات وتحصيلها لفائدته '' وأن العارض قد أدلى دعما لطلبه بشهادة طبية يثبت من خلالها إصابته بعجز ،دائم، وبالتالي فإن شروط التأمين قد تحققت وفقا لعقد القرض، وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض وينتقل إلى البدل المتفق عليه شركة التأمين، وتكون المستأنفة ملزمة استناد العقد التأمين بتفعيل الضمان والحلول محل المؤمن له في أداء باقي أقساط القرض المستحقة لفائدة البنك المقرض، وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار رقم 1655 الصادر بتاريخ 2018/03/29 في الملف رقم 2018/8232/316 وأن الحكم الابتدائية سار في نفس الاتجاه في تعليله والذي صادف الصواب القانوني بحيث جاء فيه وحيث دفعتا المدعى عليهما الأولى والثانية بكون الشهادة الطبية المدلى بها لا تحدد نسبة العجز كما دفعت المدعى عليها الثالثة بكون المدعي لم يدل بملفه الطبي وأن الشهادة الطبية لا تحدد طبيعة العجز كلي أم جزئي وأنه في أمس الحاجة للاستعانة بشخص آخر طبقا للشروط المنصوص عليها في عقد التأمين. وحيث أنه باستقراء عقد القرض المدلى به وبالخصوص البند رقم 12-7 المتعلق بالتأمين عن الموت والعجز تبين للمحكمة أن الطرف المدعي انخرط في التأمين الجماعي المكتب من طرف البنك المقرض لفائدته ووكله للتصرف في تدبير العقد المتعلق بهذا الشأنوتنص الفقرة الأولى من المادة 109 من مدونة التأمينات على أنه بالنسبة لعقود التأمين الجماعي، يعتبر المكتب متصرفا تجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه، فيما يخص الانخراطات في هذا العقد وكذا تنفيذه وأنه بالرجوع للشهادة الطبية المدلى بها من طرف المد اجتماع لجنة الاصلاح التابعة لإدارة الدفاع الوطني فإن المدعي ومنذ 2017/07/17 قد عي والمسلمة بعد أصبح عاجزا عن ممارسة مهامه المهنية مما نتج عنه التشطيب عنه من الصفوف الجندية وأن عقد القرض باعتباره المرجع القانوني الوحيد للمدعي طبقا لقواعد التأمين الجماعي وللبند 12-7 منه فإنه لا يشير على الاطلاق إلى أي نسبة عجز مفروضة ولا أي نوع محدد منه حتى يتسنى تفعيل عقد التأمين، مما يكون معه الشهادة الطبية المدلى بها كافية للقول بعجز الطرف المدعي وبالتبعية يكون الخطر المؤمن عليه قد تحقق وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض وينتقل المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين استنادا لعقد التأمين الجماعي الذي يستفيذ منه المدعي ويؤدي أقساط التأمين عنه مما يتعين معه إحلال شركة التأمين محله في أداء أقساط القرض العقاري المبرم بينه وبين ت.و.ب. الممثلة في مؤسسة و.ا. منذ تاريخ تحديد العجز اللاحق به بتاريخ 2017/07/17 إلى غاية الوفاء بالدين وأن النتيجة الحتمية عن اصابة العارض بعجز دائم هو فقدانه للشغلبالتشطيب عليه من الجندية وحيث يتضح مما سبق أن دفوعات المستأنفة تبقى غير مؤسسة مما يتعينمعهردها ورفضها وحيث إن الحكم الابتدائي بالمنحى الذي اعتمده في تعليله وما انتهى إليه في منطوقه قد جاء معللا تعليلا كافيا ومصادفا للصواب القانوني مما يتعين معه تأييده وفي الجواب على الاستئناف الفرعي ارتأت مؤسسة ت.و.ب. في شخص ممثلها القانوني وشركة و.ا. أنه من حقهما تقديم استئناف من حقهما تقديم استئناف فرعي في مواجهة الحكم رقم 6227 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/06/22 في الملف عدد 2023/8202/2906 معتبرة أن الحكم المستأنف وإن صادف الصواب فيما قضى به من إحلال شركة التأمين في الاداء فإنه جانب الصواب فيما قضى به من الحكم عليها بتمكين العارض من رفع اليد عن الرهن وكذا الاذن للسيد المحافظ على الاملاك العقارية بالتشطيب عليه ... لكن وخلافا لذلك فإن إحلال شركة التأمين محل البنك في الاداء يترتب عنه التشطيب على الرهن الرسمي المقييد وأنه وبثيوب عجز المدعي الدائم يكون الضمان المؤمن عليه قد تحقق وفقا لعقد القرض، وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض وينتقل المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين وأن النتيجة المذكورة تستتبع إلزام شركة ت.و. بالحلول محل المدعي في أداء باقي أقساط القرض موضوع العقد ، خاصة وأن البنك المدعي عليه لم يثبت تقاعس المدعي في أداء أقساط القرض وأقساط التأمين المترتبة قبل الاصابة بالعجز وحيث إنه وبتحقق الضمان فإنه يتعين التشطيب على الرهن الرسمي المقيد من قبل البنك على عقار المدعي طالما أن الدين يكون قد انقضى في مواجهته مما يجعل طلبه التشطيب على الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري مبررا ويتعين الاستجابة له و هو الذي ما دأب عليه الاجتهاد القضائي من خلال عدة قرارات من بينها قرار محكمة النقض عدد 297 بتاريخ 2011/02/24 موضوع الملف التجاري عدد 2009/1/3/1370 والذي اعتبر أن فرض البنك على المقترض قبول انضمامه إلى وثيقة التأمين من أجل تغطية المبلغ المقترض في حالة الوفاة أو العجز يجعل التأمين قائما مادام أن الامر يتعلق بتأمين جماعي مكتسب لفائدة البنك ويعفي المقترض من الادلاء بعقد التأمين الجماعي لا يتوفر عليه ويوجد بين يدي البنك، ويحل البنك في التغطية محل المؤمن المقترض في حالة الوفاة أو العجز إن وقع التنصيص على ذلك في العقد وفي حالة تحققالضمان انقضى الدين وشطب على الضمانة الرهنية المقيدة من غير أن يلزم المقترض بإتباع أية إجراءات أخرى مادام انه أناب البنك عنه في المطالبة بالتعويضات وتحصيلهالفائدته وأن إجراءات التشطيب من الرسم العقاري تستلزم إتباع مسطرة معينة لدى المحافظ استنادا إلى مقتضيات الفصل 93 من ظهير التحفيظ العقاري المعدل والمتمم بمقتضى القانون رقم 07-14 مما يتعين معه الاذن للمحافظ بالتشطيب على الرهن المذكور بعد احترام المسطرة المذكورة." وأن العارض لم يحل على التقاعد كما تزعم بذلك المستانفة فرعيا لعدم بلوغه بعد سن التقاعد باعتباره من مواليد سنة 1980 وإنما تم التشطيب عليه من الجندية بسبب العجز الحاصل له. وأنه بثبوت عجز العارض الدائم يكون الضمان المؤمن عليه قد القرض، وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة العارض وينتقل المقترض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين كما سبق توضيحه بإسهاب سابقا ويبقى بذلك الاستئناف الفرعي غير مجد ، ملتمسا الحكم برد دفوعات المستأنفين شركة ت.و. وشركة ت.و.ب. وشركة و.ا. لعدم ارتكازها على أساسوالحكم برفض استئنافهم والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفين جميع الصائر .

وبناء على القرار التمهيدي عدد1062 الصادر بتاريخ 11/12/2023 القاضي بإجراء خبرة طبية يعين للقيام بها الخبير السيد محسن بنيش والذي تم استبداله بالخبير خالد أوقزة الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكم بتاريخ 12/06/2024 الى ان المستأنف عليه الذي كان يشتغل طيار عملياتي برتبة ملازم منذ سنة 2010 الى ان سنة 2015 أصيب بنوبة -فصام فجائي- تم أصيب بنوبة ثانية سنة 2017 فانعقدت لجنة عسكرية بتاريخبتاريخ 12/07/2017 وقررت التشطيب عليه من الخدمة العسكرية ،وانه اصبح غير قادر عن العمل اذ تحدد نسبة عجزه الدائم في 80%، وان استعانته بشخص اخر يكون امر لزامي في حالة الانتكاسات التي تستدعي في حالته علاج طويل الأمد.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمستنتجات بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 22/07/2024 التي جاء فيها أن خبرة الدكتور خالد أوقزة كانت حضورية بالنسبة لجميع الاطراف وان شركة التامين المستأنفة كانت ممثلة من طرف طبيبها الاستشاري الدكتور (ج.) كما أكد السيد الخبير أن العارض كان يعمل كطيار عملياتي Pilote de chasse برتبة ملازم أول في صفوف القوات الجوية الملكية يسوق طائرة الميراج ثم بعدها أصبح متخصصا في طائرة F16 بالقاعدة الجوية ببنكرير. وأنه أصيب بنوبة فصام فجائي سنة 2015 حيث خضع للعلاج بالمستشفى العسكري بالرباط، وأنه أصيب بنوبة ثانية في شهر يونيو 2017 وأدخل على إثرها للمستشفى العسكري بالرباط حيث اجتمعت اللجنة الطبية العسكرية بالرباط بتاريخ 2017/07/12 حيث خلصت إلى أنه مصاب بمرض الفصام الفجائي فقررت أنه عاجز عنالخدمة، ولا يستطيع الاستمرار في مزاولة عمله، فتقرر على إثر قرار اللجنة الطبية التشطيب عليه من الخدمة العسكرية ومن صفوف القوات الجوية الملكية بتاريخ2020/12/29 وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن السيد الخبير قد أجاب عن جميعالنقط الواردة في القرار التمهيدي وأن نسبة العجز الدائم المهمة المحدد من طرف الخبير والبالغة 80% كافية لاحلال شركة التأمين محله في أداء أقساط القرض كما أن الخبير أكد أنه غير قادر عن العمل وهو أمر واقع فعلا لأنه في وضعية العارض يستحيل استحالة مطلقة أن يزاول مهنة طيار والذي هو نشاطه الحيوي الاعتيادي، كما أنه في حالة الانتكاسات أو الازمات ( النوبات) فهو في حاجة ماسة للاستعانة بشخص آخر، ومادام أنه معرض في أية لحظة للوقوع في نوبة أو إنتكاسة فإن ذلك يقتضي ضرورة وجود شخص بجانبه خصوصا أن المرض الذي يعاني منه فهو مرض مزمن ، الأمر الذي أصبح معه لزاما تفعيل الضمان و الحلول محل المؤمن له في أداء باقي أقساط القرض وأن شروط التأمين قد تحققت وفقا لعقد القرض وبالتالي انتفاء الدين في مواجهة المقترض العارض وينتقل الى البذل المتفق عليه مع شركة التأمين، وتكون المستأنفة شركة التأمين ملزمة استنادا لعقد التأمين بتفعيل الضمان والحلول محل المؤمن له في أداء باقي أقساط القرم القرض لفائدة البنك المقرض وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار رقم 1655 الصادر بتاريخ 2018/03/29 في الملف رقم 2018/8232/316 ويتضح من خلال الخبرة ومن خلال نسبة العجز المهمة أن العارض أصبحغير قادر عن العمل وهو ما سبق للجنة الطبية العسكرية أن أكدته حيث تم التشطيب عليه من صفوف القوات الملكية الجوية بناء على تقريرها الطبي وأن الخبرة الطبية كذلك قد أجابت على دفع شركة التأمين الذي سبق لها أن أثارته حول كون العارض منعدم أهلية للتقاضي، حيث أشار الخبير إلى أن المؤمن له خارج فترات النوبات أو الازمات يكون طبيعيا شريطة عدم التوقف عن أخذ الدواء، حسب تعليمات الطبيب المعالج وأن العارض رغم أنه يعاني مرض نفسي يجعله عاجزا عن مزاولة مهنة كطيار مطارد Pilote de chasse فالعارض يتمتع بأهلية التقاضي ودأب العمل القضائي على أن الاحتجاج على الغير بفقدان العقل وانعدام الاهلية يحتاج إلى حكم بالتحجير كما أكده القرار عدد 141 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 7 مارس 2017 في الملف المدني عدد 2015/3/1/5947 وأن خلاصة القول فإن النتيجة الحتمية عن إصابة العارض بعجز دائم هو فقدانه للشغل وعدم قدرته على العمل والتشطيب عليه من صفوق القوات الملكية الجوية، وبالتالي يكون الخطر المؤمن عليه قد تحقق وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المؤمن له وينتقل المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التأمين استنادا لعقد التأمين الجماعي الذي يستفيذ منه المؤمن له ويؤدي أقساط التأمين عنه، مما يتعين معه إحلال شركة التأمين محله في أداء أقساط القرضوهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 1655 المذكور أعلاه حيث جاء فيه " وحيث إنه من جهة ثانية فإن المستأنف عليه قد دعم طلبه بالملف الطبي الذي ثبت من خلاله إصابته بعجز دائم بنسبة %85 وبالتالي فإن شروط التأمين قد تحققت خاصة وأن نسبة العجز تفوق %6% مما أصبحت معه الطاعنة ملزمة استنادا لعقد التأمين بتفعيل الضمان والحلول محل المؤمن له في أداء باقي أقساط القرض المستحق لفائدة البنك المقرض. " ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة جميع الصائر.أرفقت ب: صورة لشهادة الاشخاص الطيارين ( شهادة العليا ) و صورة شهادة طيار عملياني تخصص طيار مطارد و صورة شهادة نائب قائد دورية تخصص طيار مطارد و صورة لقرار عدد 141 .

و بناء على إدلاء شركة ت.و.ب. وشركة و.ا. بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبهما بجلسة 22/07/2024 التي جاء فيها أن الدكتور المنتدب قام بالمهمة المسندة إليه وتوصل في تقريره إلى تحديد نسبة العجز الجزئي الدائم في %80 وبالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة، سوف تعاين المحكمة أنه اتسم بالعمومية في وصفه لحالة المستأنف عليه، دون أن يقدم أي إيضاحات بخصوص ما قام به من فحوصات هل تمت بالعين المجردة أم أنه بنى على فحوصات تقنية بواسطة آلات ومعدات مخصصة لذلك، فضلا على إشارته في آخر التقرير على أن المستأنف عليه يكون طبيعيا في حالة أخذه للعلاجومهما يكن من أمر فإن العارضان يسندان النظر للمحكمة فيما توصل إليه الخبير وحيث بخصوص مطالب المستأنف عليه المضمنة بمقاله الافتتاحي، فيتضح منها أن أقساط الدين لم تستوف بعد بإقراره بذلك، وليس بالملف ما يفيد الوفاء وأنه وكما سبق للعارضين توضيحه في مذكراتهم ، فإن إدلاء هذا الأخير بقرار التشطيب عليه من سلك الجندية، فإنه سيتفيد لا محالة من معاش التقاعد النسبي، وبالتالي فإن له مدخول مادي قار سيخوله أداء أقساط الدين الناتج عن عقد القرض الذي استفاد منهوفي جميع الحالات، فإن لانقضاء الدين المترتب بذمته، والتشطيب على الرهن يقتضي الإدلاء بما يفيد الأداء من طرفه ، أو من طرف شركة التأمين التي تحل محله لكامل الدين المتخلذ بذمته، وهو ما يجعل الحكم المستأنف مجانبا للصواب فيما قضى به من رفع اليد، والحكم بالتالي وفق مقال الاستئناف الفرعي للعارضين ، ملتمسين استبعاد ما جاء في تقرير الخبرة لعدم قانونيتها والحكم للعارضين وفق ما جاء في مذكرتهما الجوابية مع الاستئناف الفرعي.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 23/09/2024 تخلف عنها نائب المستأنف رغم التوصل ولم يدلي بتعقيبه على الخبرة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 30/09/2024.

التعليل

حيث أسست المستأنفتين اصليا وفرعيا استئنافيهما على ما سطر أعلاه من أسباب.

من حيث الاستئناف الأصلي والفرعي:

حيث ان المحكمة اعتبارا منها لأسباب الاستئنافين ودفوع المستأنف عليه، وقصد الوقوف على الحالة الصحية للمستأنف عليه امرت بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير السيد محسن بنيش و الذي تم استبداله بالخبير خالد أوقزة الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكم بتاريخ 12/06/2024 الى ان المستأنف عليه الذي كان يشتغل طيار عملياتي برتبة ملازم منذ سنة 2010 الى ان سنة 2015 أصيب بنوبة -فصام فجائي- تم أصيب بنوبة ثانية سنة 2017 فانعقدت لجنة عسكرية بتاريخبتاريخ 12/07/2017 وقررت التشطيب عليه من الخدمة العسكرية ،وانه اصبح غير قادر عن العمل اذ تحدد نسبة عجزه الدائم في 80%، وان استعانته بشخص اخر يكون امر لزامي في حالة الانتكاسات التي تستدعي في حالته علاج طويل الأمد، وهي الخبرة التي احترم فيها الخبير نقاط القرار التمهيدي المسند له المهمة وجاءت خلاصتها واضحة ومفصلة مما يتعين اعتماد ما جاء فيها.

وحيث انه خلافا لما دفعت به المستأنفة اصليا فان المستأنف عليه يبقى امام المحكمة كامل الاهلية طالما لم تدلي بما يثبت صدور حكم تحجير في حقه وثبوت تقديم مقدم عليه وليس فقط ثبوت خلل عقلي قد أصابه مما يتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث ان ما اثارته المستأنف اصليا من تقادم لدعوى يبقى غير واقع في محله اذ انه وان كان المستأنف عليه لم يتقدم بطلبه الا بتاريخ 26/02/2021 ، فان تاريخ التشطيب عليه من الخدمة العسكريو لم يكن الا بتاريخ 12/07/2017 بعد اعقاد لجنة طبية عسكرية اقرت بمرضه ، بالإضافة الى انه انذرها بالحلول محله في أداء أقساط القرض بانذار توصلت به بتاريخ 24/02/2021 وهو اجراء قاطع للتقادم الخماسي مما يتعين رده.

وحيث انه طالما لم تدلي المستأنفتين فرعيا بما يثبت ان المستأنف عليه مزال يتقاضى معاشا بعد التشطيب عليه من صفوف الخدمة العسكرية بعد اصابته بالمرض المذكور خصوصا وانها تمسك حسابه البنكي وتبقى ملزمة بتسليمه رفع اليد عن الرهن للمستأنف عليه لحلول شركة التامين محله في الادلاء والتي هي من اختارتها لابرام عقود التامين الجماعي أساسا الدعوى ويكون المستأنف عليه حل من أي التزام وفقا للتعليل اعلاه، يتعين رد ما اثارت بهذا الخصوص

وحيث طالما ان الخبرة الطبية اكدت على توفر شروط البند 3 في فقرته الثالثة م عقد التامين الجماعي يكون معه الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب فيما قضى به، ومنه يتعين رد مستندي الطعن اللذين على غير أساس، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Assurance