Réf
74718
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3293
Date de décision
04/07/2019
N° de dossier
2019/8232/271
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transporteur maritime, Transport maritime, Règles de Hambourg, Prescription, Point de départ du délai de prescription, Manquant à la livraison, Interruption de la prescription, Freinte de route, Fin des opérations de livraison, Expertise judiciaire, Action en responsabilité
Base légale
Article(s) : 4 - 5 - 19 - 20 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 382 - 383 - 476 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la détermination du point de départ du délai de prescription de l'action en responsabilité du transporteur maritime pour manquant, au regard de l'article 20 de la Convention de Hambourg. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite, en retenant que le délai courait à compter du début des opérations de déchargement. L'appelant soutenait que le délai ne pouvait courir qu'à compter de la fin de la livraison, seul moment où le dommage est définitivement constaté. La cour retient que le délai de prescription biennal ne commence à courir qu'à compter de l'achèvement des opérations de déchargement et de livraison, jugeant que c'est seulement à l'issue de ces opérations que le préjudice peut être intégralement déterminé et que le droit à réclamation naît. Statuant au fond par l'effet dévolutif de l'appel, la cour écarte l'application d'un taux de freinte de route forfaitaire fondé sur la seule pratique judiciaire et s'en remet aux conclusions d'une expertise ordonnée pour déterminer le taux applicable au regard des spécificités du transport. Le transporteur est en conséquence condamné à indemniser le manquant excédant la freinte de route déterminée par l'expert, le jugement entrepris étant infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال استئنافي مع طلب إضافي مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 29/11/2018 حكم عدد 11403 ملف تجاري عدد 7750/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.
كما تقدمت الطاعنات بمقال إصلاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/02/2019 تلتمس بمقتضاه إصلاح مقالها بجعل الاستئناف موجه في مواجهة شركة (اس. م.) إلى جانب باقي المستأنف عليهم.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 299 الصادر بتاريخ 21/3/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه جاء فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ال. م.) بضاعة متكونة من SOJA et MAIS. وأن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة (س. ل. 3) التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 21/07/2016. وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 04/08/2016. وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد التهامي عبد العالي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 04/08/2016 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة وحدد قيمته في مبلغ 36.055,99 دولار أمريكي. وأن شركة (د.) أصدرت رسالة ضمان بتاريخ 05/08/2016 باسم ولحساب شركة (ت. س. ك. ا. ل.) مؤمنة الربان المدعى عليه، من أجل ضمان هذا الأخير عن أضرار الحادث موضوع النزاع، وذلك في حدود مبلغ 36.055,99 دولار أمريكي (على أن تسلمها بعد 30 يوم كفالة بنكية بنفس الشروط). وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة (ن.) بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن دون جدوى.
وان الربان ادلى بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى لجلسة 04/10/2018 دفع فيها عدة دفوعات ومن ضمنها بتقادم الطلب من تاريخ بداية التسليم في 21/07/2016، لينتهي أجل السنتين في 21/07/2018 ويسقط معه الدعوى المرفوعة لاحقا في 27/07/2018.
وعقبت المدعية بأن أجل التقادم يبتدئ من تاريخ التسليم، وأن التسليم لا يكون بابتداء عمليات التسليم، بل ينبغي أن يكون بانتهاء عمليات التسليم وذلك حتى يمكن اعتبار توفر شرط التسليم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من أن التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 يبتدئ سريانه من بداية تسليم البضاعة، وليس من نهايته. وأن المادة 20 المذكور أعلاه تنص حرفيا على انه تبدأ مدة التقادم من يوم قيام الناقل بتسليم البضائع. وهته المادة لم تنص على أن التقادم يبتدئ من بداية أو نهاية التسليم. وأن التقادم يبتدئ من تاريخ التسليم، دون أي تفصيل إضافي. ومنطقيا فإن التسليم لا يكون إلا من تاريخ نهايته، وإلا لما استقام معنى التسليم من أساسه، إذ أنه لا يمكن التحدث عن تسليم شيء لم يتم تسليمه بالكامل بعد. كما أن الأضرار (من عوار وخصاص) لا تظهر بالضرورة في بداية التسليم فقط، بل ينبغي انتظار التسليم النهائي للتأكد من مدى وجودها من عدمها. وأن التسليم لا يكون مكتملا إلا بانتهائه. وأنه باكتمال التسليم بنهايته، يتحدد الضرر ومن ثم ينشأ الحق في المطالبة بتعويضه ويبتدئ على اساسه سريان تقادم الحق المذكور. وأن القول بالعكس يسمح باعتبار أن تقادم الحق في المطالبة بالضرر يبتدئ حتى قبل نشأة الحق المذكور. وأنه ما دام أن المادة 20 المذكورة أعلاه لم تحصر التقادم في بداية التسليم، وما دام أن التسليم لا يستقيم منطقيا إلا بانتهائه. فإنه ينبغي الحكم بان التقادم يبتدئ من تاريخ انتهاء التسليم في 04/08/2016 كما جاء ذلك في تقرير الخبرة وفي جميع شواهد الوزن عند الافراغ المرفقة للمقال. مما يكون معه تاريخ امد تقادم السنتين ينتهي في 05/08/2018 ويجعل معه دعواها المرفوعة من قبل في 26/07/2018 مقدمة داخل الأجل القانوني.
وحول قطع التقادم: إن مقتضيات القانون الخاص لاتفاقية هامبورغ لسنة 1978 لم تتناول تنظيم قطع التقادم. وأنه ينبغي الرجوع الى القواعد العامة لمعرفة آليات قطع التقادم. وأن المادتين 382 و 383 من ق ل ع نصتا حرفيا على أنه ينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدا التقادم يسري ضده كما إذا قدم كفيلا أو أي ضامن آخر. والفصل 383 اعتبر أنه إذا انقطع التقادم بوجه صحيح، لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما ادى الى انقطاعه، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع. وعليه في النازلة الحالية فإن الربان المدين اعترف بحقها وقدم رسالة ضمان من طرف شركة (د.) مؤرخة في 05/08/2016 والمدلى بها في المرفقة 9 للمقال الافتتاحي للدعوى. كما أنه بالرجوع الى رسالة الضمان المذكورة، فإنه يتبين أنها تخص ضمان دين الربان إزاءها الى حين إبرام اتفاق ودي أو صدور حكم نهائي في النزاع. وأن رسالة الضمان المذكورة هي بالتالي سارية المفعول لى تاريخ صدور حكم نهائي في النازلة الحالية. وأن رسالة الضمان المذكورة تكون قد قطعت أجل التقادم طبق مقتضيات الفصل 382 من ق ل ع، وأن هذا الانقطاع هو متواصل الى حين انتهاء سببه بتاريخ إبرام صلح بين الطرفين أو صدور حكم نهائي. مما يؤكد على أن اجل التقادم هو منقطع منذ 05/08/2016 وأن انقطاعه متواصل الى نهاية رسالة الضمان بصدور حكم نهائي. وأنه ينبغي من اجله الحكم في جميع الأحوال بانقطاع التقادم المتمسك به، وبتواصل الانقطاع المذكور إلى الان لعدم صدور حكم نهائي بعد. والحكم لها وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى.
في الطلب الإضافي: أنها كانت قد طالبت ابتدائيا بالحكم على الربان بأدائه لها تعويضا قدره 20.000,00 درهم فقط وحفظ حقها في المطالبة بالتعويض النهائي الى حين توفرها على الحجج اللازمة. وفي الأثناء فإنها أدلت ابتدائيا لجلسة 25/10/2018 بأصل وصل تسوية العوار بمثابة عقد حلول، إلا أنها لم تطالب بالتعويض النهائي الموازي للوصول المذكور. وأنه ينبغي من أجله الحكم برفع مبلغ الطلب ضد الربان من مبلغ 20.000,00 درهم الى مبلغ وصل تسوية العوار بمثابة عقد الحلول المذكور أعلاه وقدره 239.717,02 درهم، والحكم في الباقي وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. لأجله فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الاستماع الى الحكم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما. وفي الطلب الإضافي فهي تلتمس رفع طلبها في مواجهة الربان المستأنف عليه من مبلغ 20.000,00 درهم الى مبلغ 239.717,02 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه والحكم في الباقي وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. مرفقة مقالها بالحكم المستأنف، و طي التبليغ.
وأجاب الناقل بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2019 أن الطاعنة قد اقتصرت في مناقشة تعليل الحكم حول الدفع بالتقادم والذي تم اعتماده من طرف المحكمة للتصريح برفض الطلب. وأنه بالنظر للأثر الناشر للطعن بالاستئناف ستضطر الجهة الناقلة الى مناقشة جميع الدفوع المثار ابتدائيا.
ومن حيث التقادم: أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ فإنها تؤكد بأن التقادم يبدأ من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها. وأن الجهة العارضة تمسكت بتقادم الدعوى لأن جزء من البضاعة سلم بتاريخ 21/07/2016 ولأن بالشروع في الإفراغ يتم بتسليم جزء من البضاعة وبالتالي يبدأ أجل التقادم وفق ما جاءت به المادة 20. وأن الطاعنة لم تتقدم بمقالها الافتتاحي الا بتاريخ 27/07/2018 اي بعد انصرام أجل سنتين وكان يفترض تقديمه على أبعد تقدير بتاريخ 22/07/2018. وأنه بالنسبة لادعاء قطع التقادم فإنه عكس ما تتمسك به الطاعنة فإن رسالة الضمان المسلمة لها من نادي الحماية تدور وجودا وعدما مع الطلب الأصلي وبالتالي فإن عدم تقديم الدعوى داخل الأجل يسقط الكفالة أيضا. وأنه عكس ما جاءت به الطاعنة فإن أجل التقادم لا يتصور انقطاعه بصفة غير منتهية إلا في حالة الإعفاء من التمسك بالتقادم أي أن رسالة الضمانة تصبح غير ذات قيمة إذا سقط الالتزام الذي تضمنه لأي سبب كالتقادم مثلا. وأنه في جميع الأحوال فإن رسالة الكفالة لم تصدر عن الربان أو مجهزيه بل عن نادي الحماية الذي ليس طرفا في الدعوى الحالية ولا يمكن مواجهته بهذه الوثيقة للقول بقطع التقادم. وأن الحكم المطعون علل ما قضى به تعليلا سليما موافقا لمقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ مما يليق معه رد الطعن الحالي وتأييد الحكم مع تحميل رافعته الصائر.
أما فيما يخص وضعية الشركة (م. د. ب.): فقد تمسكت الجهة الطاعنة في جميع محرراتها بكون طلبها كان بصفتها متعاملة في رسالة الضمان باسم نادي الحماية. وأن وصف متعاملة في رسالة الضمان يستعصي فهمه ولا يوجد له سند قانوني. وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يلاحظ أن الطاعنات صرحت من خلاله أن المستأنف عليها أصدرت رسالة ضمان نيابة عن الربان كما أنها تلتمس الحكم عليها تضامنيا مع الربان في حدود مبلغ الضمانة. وأنه إن كانت الطاعنات تقاضي الشركة بصفتها متعاملة في رسالة الضمان وليست ضامنة فإنه لا محل لالتماس الحكم عليها تضامنا مع الربان مما يعتبر تناقضا يبرر التصريح برفض الطلب بشأنه. وأن الطاعنات أقرت في مذكرتها خلال المرحلة الابتدائية أن الشركة ليست ضامنة للربان لأن الضمان موضوع الرسالة صادر عن نادي الحماية مما يبقى الطلب غير مقبول فيما هو موجه ضدها. وبذلك فإن شركة (م. د. ب.) لا تتحمل أي التزام من جانبها ولم تصدر أية ضمانة لفائدة المستأنفات. لذلك فهي تلتمس تأييد الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى الحالية دون صائر.
ومن حيث باقي الدفوع: فالطاعن يتبنى جميع الدفوع الأخرى المثارة خلال المرحلة الابتدائية وهي: انعدام رسالة الاحتجاج – عدم اتخاذ شركة (اس. م.) – نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق – تحميل شركة (اس. م.) مسؤولية الخصاص وفق الصور ورسائل احتجاج الربان عن تشتيت البضاعة خلال الافراغ. لهذه الأسباب يلتمس المستأنف عليهما التصريح بعدم قبول الطعن، واحتياطيا رفضه موضوعا وتأييد الحكم.
وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق.
وبناء على تقرير الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز بالنسبة لمادة الذرة في 0,24 % وبالنسبة لمادة علف الصوجا في 0,31 % كما انتهى إلى تحديد نسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة الذرة في 0,20 % والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 10363,90 درهم ونسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة علف الصوجا في 0,25 % والتعويض على النسبة الزائدة في 45660,98 درهم.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 27/6/2019 أن الخبير وضع تقريره وانتهى فيه إلى أن نسبة عجز الطريق المعفية للمسؤولية والمطبقة على النازلة الحالية هي 0,20 % بالنسبة لمادة الذرة وبنسبة
0,25 % بالنسبة لمادة علف الصوجا، وأن مبلغ أصل الضرر الذي يفوق النسبة المذكورة هو 10.363,90 درهم بالنسبة لمادة الذرة و45.660,98 درهم بالنسبة لمادة علف الصوجا أي ما مجموعه 56.024,88 درهم وأنه ينبغي الحكم لها بمجموع المبلغ المذكور عن أصل الضرر، بالإضافة إلى صائر الخبرة بمبلغ 60.000,00 درهم وصائر تصفية العوار بمبلغ 4000,00 درهم، والمفصلين في تسوية العوار المرفق لمذكرتها التعقيبية والمدلى بها ابتدائيا لجلسة 25/10/2018 والحكم تبعا وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي.
لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/6/2019 أن الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 0,30 % في المائة وأن هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة قبل أن يصبح خبيرا لشركات التأمين وأن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق وأن هذا من شأنه أن يعطي فكرة حول مدى تحيز الخبير المعين لصالح شركات التأمين على حساب أصحاب البواخر وأن الخبير لا يمكنه أن يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع إلى غاية إفراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها :
- الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات
- النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن
- عملية إفراغ الشاحنات
- إعادة الشحن على ظهر الباخرة
- عملية النقل البحرية
- إجراءات الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها وأن هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج فيها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح، ذلك أنهم يعتقدون بأنهم يمكنهم أن يقولوا ما يشاؤون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على آرائهم ولو كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقارير أخرى وأن المشكل المطروح لم يعد قابلا لأية أبحاث أو تقديرات من طرف الخبراء وذلك للأسباب السالفة الذكر ولسبب رئيسي
ألا وهو أن النسبة تختلف من خبير إلى خبير آخر أو من ملف إلى ملف آخر بالنسبة لنفس الخبير وذلك مع اعتبار علاقاته الشخصية مع أطراف النزاع وأنه مادام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف، فإنه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف وأن ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة والعرف، ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ل.ع يجب على ما يتمسك بها أن يثبت وجودها أما فيما يخص العرف فإنه لا دخل للخبراء أو للأطراف فيه وأن القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة والواسعة كما أنه هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضين وأنه لذلك يلتمس تعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحياد لكي يقوم بنفس المهمة واحتياطيا فإنه يؤكد أنه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في محرراته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس.
لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفق مذكرته السابقة.
وعقبت شركة (اس. م.) بواسطة نائبها أن المستأنفات لم يتقدمن بأي طلب في مواجهتها بل إن المقال الاستئنافي لم يتضمن في طياته أية إشارة بخصوص مسؤوليتها عن النقص الذي أصاب البضاعة موضوع النزاع، وهو ما يؤكد أن لا علاقة لها بالنزاع الحالي وأن أساس إدخالها في النزاع الحالي هو الطلب الذي تقدم به ربان الباخرة في مواجهتها خلال المرحلة الابتدائية، زاعما أنها لم تقم باتخاذ أي تحفظات بخصوص النقص الذي لحق البضاعة المفرغة من الباخرة، وهو ما يعني حسب زعمه أن الربان يستفيد من قرينة التسليم المطابق. ويستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة، أن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة موضوع الدعوى داخل مخازنها، أو وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه. وانه في غياب ما يفيد أي خطأ من طرف مستخدميها أو أي تحفظات كتابية عند عملية الإفراغ من قبل قبطان الباخرة حول ظروف وملابسات إفراغ ومناولة البضاعة، فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن أي خصاص، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات التابعة له. ولئن كان صحيحا أنها تكون مسؤولة عن العوار الذي قد يلحق البضائع التي توضع تحت مسؤوليتها بمخازنها، كلما تخلفت عن اتخاذ التحفظات عند نقل المسؤولية إليها، إلا أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء، وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه. ويتبين من تقرير الخبرة المدلى به، أن السيد الخبير قد تأكد من غياب أي خطأ من طرفها، وهو ما يعني أن هذه الأخيرة قد قامت بإفراغ البضاعة في شاحنات المرسل إليه دون أي خطأ. وأن قضاء المحكمة التجارية قد صادف الصواب فيما انتهى إليه في الحكم موضوع الطعن، وذلك لكونه تأكد من خلال وثائق الملف من أنها غير مسؤولة عن النقص الذي لحق البضاعة .
وأنه من جهة أخرى، فقد ادعى الربان خلال مختلف أطوار النزاع أنه قد سبق له أن وجه لها رسالة تحفظات بخصوص عملية إفراغ البضاعة في حين أنه بالرجوع إلى هذه الرسالة فسيتبين للمحكمة أنها
لا تحمل أية إشارة تفيد توصلها بها أو بمضمونها وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه، فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص، يكون لا أساس له من الصحة، ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف في حدود ما يعنيها وفي مصلحتها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/6/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/07/2019.
محكمة الاستئناف
حيث عابت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم والتمست في مقالها الإضافي الحكم لها بمطالبها النهائية المفصلة في مقالها الافتتاحي.
وحيث إنه وبخصوص ما قضى به الحكم من تقادم الطلب فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق أن عملية الإفراغ قد استمرت لغاية 04/08/2016 وفقا لما جاء في شواهد الوزن عند الإفراغ وبالتالي فإن التسليم قد استمر لغاية هذا التاريخ، وأن العبرة باحتساب التقادم هي من نهاية عمليات الإفراغ والتسليم، خاصة وأنه بعد اكتمال هذه العمليات يتحدد الضرر الإجمالي، وينشأ الحق في المطالبة بتعويضه.
وحيث انه وباحتساب المدة ما بين انتهاء عمليات الإفراغ والتسليم في 04/08/2016 وتاريخ تقديم المطالبة الحالية في 28/07/2018 فإنه يتبين أنه لم يمضي عليها أمد التقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة 20 من اتفاقية هامبورغ مما يبقى معه الحكم مجانبا فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم.
وحيث إن محكمة الاستئناف وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف يحق لها مناقشة النازلة بمناقشة للدفوعات المثارة.
وحيث تمسك الناقل البحري بالدفوعات المثارة في المرحلة الابتدائية.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن
أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير
عبد اللطيف ملوكي حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة
في 0,20 % بالنسبة لمادة الذرة و0,25 % بالنسبة لمادة علف الصوجا وذلك من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 10363,90 درهم بالنسبة لمادة الذرة
و45660,98 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحنها وتاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.
وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المدلى بها وأيضا إنطلاقا من تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,25 % فقط بالنسبة لمادة علف الصوجا و0,20 % بالنسبة لمادة الذرة من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إن مبلغ التعويض المستحق للطاعنات بعد خصم نسبة عجز الطريق يتحدد انطلاقا مما سلف بيانه في مبلغ 10363,90 درهم + 45660,98 درهم أي ما مجموعه 56024,88 درهم.
وحيث يتعين أن يضاف الى التعويض المذكور صائر الخبرة 60000 درهم ومبلغ 4.000 درهم عن تصفية البيان.
وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام تحفظات شركة (اس. م.) فهو مردود طالما أن البضاعة موضوع الرحلة قد خضعت لعملية إفراغ مباشر من عنابر الباخرة الى شاحنات المرسل إليه،
مما يجعل متعهدة الشحن والإفراغ أجنبية عن عقد النقل.
حيث وبخصوص تمسك الطاعن بانعدام رسالة الاحتجاج فهو مردود طالما أن المعاينة الحضورية للأضرار المسجلة بواسطة خبرة وخلال عمليات الإفراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بتحميل شركة (اس. م.) مسؤولية الخصاص فهو مردود وفقا لما سلف بيانه أعلاه لعدم إثبات إفراغ البضاعة بمخازنها فضلا على أن الأمر يتعلق بإفراغ مباشر في شاحنات المرسل إليه.
وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 229 الصادر بتاريخ 21/3/2019.
في الجوهر : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 56024,88 درهم ومبلغ 60000 درهم عن صائر الخبرة و4000 درهم عن صائر تصفية العوار والفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار وجعل الصائر بالنسبة والتأييد في الباقي.
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025