Fonds de commerce en indivision successorale : appréciation souveraine par le juge du fond des preuves relatives à la date d’effet et aux revenus de l’exploitation par un cohéritier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81683

Identification

Réf

81683

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6348

Date de décision

25/12/2019

N° de dossier

2018/8205/3872

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige successoral portant sur la détermination des modalités d'exploitation d'un fonds de commerce indivis par l'un des héritiers et le calcul de l'indemnité due aux cohéritiers, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la date de début de l'exploitation et le montant de la redevance convenue. Le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes des cohéritiers en se fondant sur un rapport d'expertise. L'appelant contestait la date de début de son exploitation effective ainsi que le caractère hebdomadaire de la redevance retenue par les premiers juges. Procédant à une nouvelle instruction de l'affaire, la cour écarte les attestations testimoniales contradictoires au profit des pièces officielles, telles qu'un procès-verbal de constat et des relevés de la police des frontières, qui établissent une entrée en jouissance plus tardive que la date du décès. Elle retient également le caractère mensuel de la redevance, en se fondant notamment sur l'aveu d'une des intimées ayant reconnu un versement partiel dont le montant n'était compatible qu'avec une base de calcul mensuelle. La cour infirme par conséquent le jugement à l'égard des cohéritières dont les écrits établissaient le paiement intégral de leurs droits et le réforme pour la dernière créancière en réduisant sa créance après recalcul.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مصطفى (و.) بواسطة نائبه، المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01-09-2015، والذي يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين عدد 1335 و 936 الصادرين بتاريخ 16-07-2013 و 15-04-2014 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وكذا الحكم القطعي الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 05-05-2015 تحت عدد 5094 في الملف عدد 776/8205/2013 القاضي في الشكل بقبول مقالات الدعوى وفي الموضوع في الطلب الأصلي والإصلاحي والإضافي بالحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعيتين مبلغ 15.333,02 درهم، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات و في طلب التدخل الإرادي في الدعوى الحكم على المدعى عليه بأدائه المتدخلة إراديا في الدعوى مبلغ 42.666,56 درهم، والإكراه في الأدنى ، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات.

حيث قدم المقال الاستئنافي وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله .

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ، أنه بتاريخ 21-01-2013 تقدمت المدعيات فتيحة (و.) و مينة (و.) و سعيدة (و.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرضن فيه بأن مورثهن كان يكتري المحل الكائن بحي مبروكة زنقة [العنوان] البيضاء يمارس فيه مهنة الجزارة ،و أنهن أنجزن محضر معاينة واستجواب جاء فيه أن المدعى عليه هو الذي يسير المحل بعد وفاة والده و بذلك فهو يستفيد من استغلال المحل بجميع أرباحه دون أن يسلمهن واجبهن منذ الوفاة في 31/5/2011 والتمسن الحكم عليه بأداء مبلغ 5000 درهم كتعويض مؤقت مع القول و الحكم بتعيين خبير قصد تحديد واجب استغلال المحل التجاري أعلاه مع تحديد الواجب المستحق منذ الوفاة مع حفظ حقهن في التعقيب على الخبرة، وأرفقن المقال برسم إراثة مصادق عليه و محضر معاينة و استجواب.

وأدلت المدعيتين فتيحة (و.) و مينة (و.) بمقال إصلاحي مؤدى عنه أكدتا بموجبه أن خطأ قد تسرب إلى المقال و ذلك بجعل السيدة سعيدة (و.) من ضمن المدعيات في حين أنها من ضمن الأطراف المطلوب حضورهم في الدعوى والتمستا الإشهاد لهما بإصلاح مقالهما و ذلك بجعل السيدة سعيدة (و.) من ضمن الأطراف التي سجلت الدعوى بحضورهم، والتمستا الحكم وفق مطالبهما المفصلة بالمقال الافتتاحي.

فأجاب المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن المطالبة بإجراء خبرة حسابية لا يجوز تقديمه كإجراء أصلي و لا يمكن الأمر بها إلا في إطار الطلبات المقدمة أمام القضاء الولائي الفصل 148 أو القضاء الاستعجالي الفصل 149 مع عدم المساس بالجوهر كما جاء في قرار محكمة النقض المنشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 14 ص 227 و ما بعدها صادر بتاريخ 12/1/87 إضافة إلى ذلك فإنه بالرجوع إلى معطيات الملف و وثائقه سوف يتضح أن المدعيتان لم تدليا بما يثبت مزاعمها المسطرة بعريضة دعواهما لذلك يلتمس و طبقا للفصل 399 و 404 ق ل ع عدم قبول الطلب واحتياطيا في حالة إصلاح المسطرة حفظ حقه في مناقشة الموضوع.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/7/2013 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الرحيم (و.) الذي خلص في تقريره إلى أن نصيب كل واحدة من المدعيتين محدد في مبلغ 38666.57 درهم بحسب مدخول شهري قدره 1333.33 درهم شهريا لمدة 29 شهرا.

وأدلت السيدة سعيدة (و.) بمقال تدخل اختياري في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 3/2/2014 التمست بموجبه الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 666.56 درهم نصيبها في استغلال المحل التجاري منذ 31/5/2011 إلى غاية 31/1/2014 مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وأدلت المدعيتان بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها بتاريخ 25/2/2014 التمسا بمقتضاها التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة كل واحدة منهما مبلغ 38666.57 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميله الصائر، وتحديد الإجبار في الأدنى.

وأدلى المدعى عليه بمذكرة توضيحية أكد فيها بأن الخبير لم يستدعه لعدم تضمين اسمه ونيابته بديباجة الحكم التمهيدي، مضيفا أن بيده مجموعة من الوثائق المحاسباتية الحاسمة من شيكات وغيرها ووصولات ضريبية وتحملات مادية لو تم الإدلاء بها من خلال إجراءات الخبرة لكانت النتيجة خلافا لما جاء بالتقرير ولثبتت براءة ذمته من واجب الاستغلال لسبقية توصل المدعيتين به بصفة قانونية، ملتمسا الأمر بإرجاع المهمة للسيد الخبير قصد القيام بها بصفة قانونية بحضور جميع الأطراف وفقا لنقط الحكم التمهيدي، مرفقا مذكرته بنسخ شيكات بنكية وصور تواصيل أداء الضريبة.

فعقبت المتدخلة في الدعوى بأن المدعى عليه حضر لدى السيد الخبير وأمده بهاتف وكيله وقد اتصل السيد الخبير بهذا الأخير بقصد الحضور دون جدوى، مضيفة أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه مخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع وهي حجة من صنعه ، وان المبالغ المضمنة بالشيكات تقل بكثير عن المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير. ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق ملتمساتها.

وعقبت المدعيتان بأن المتدخلة في الدعوى التمست الحكم بالمصادقة على الخبرة والحكم لفائدتها بمبلغ 42666.56 درهم ولم تكن حضورية بالنسبة لها ولم تؤد مصاريفها والتمسا الحكم وفق ملتمساتهما وبرفض طلب التدخل الاختياري، واحتياطيا تحميل المتدخلة في الدعوى نصيبها في الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 936 الصادر بتاريخ 2014/04/15 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إعادة انجاز الخبرة بحضور جميع أطراف الدعوى ونوابهم مع التقيد بالنقط الواردة بالأمر التمهيدي، والذي خلص في تقريره إلى تحديد نصيب كل وارثة في مبلغ: 1333،33 درهم، ونصيب المدعيتين في مبلغ 38666،57 درهم من تاريخ وفاة والدهم 31/05/2015 إلى تاريخ انجاز الخبرة أي 22/09/2014.

وبعد تبادل المذكرات والردود انتهت الإجراءات المسطرية بصدور الحكم المشار إليه وإلى مراجعه أعلاه.

استأنفه المدعى عليه السيد مصطفى (و.)، وأبرز في أوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع. أن ما يلاحظ على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد كليا على ما تضمنه محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (أ.) بتاريخ 28-05-2012 من كونه وجده بمحل الجزارة وصرح له بأنه هو القائم على تسيير شؤون المحل بعد وفاة والده وبموافقة جميع الورثة على أساس تحديد السومة الكرائية للمحل في مبلغ 4000,00 درهم شهريا، وأن يتكلف بتوزيع هذا المبلغ بين والورثة كل حسب حصته فيه،وأنه ولئن كان والدهم قد توفي بتاريخ 31-05-2011 فإن الطاعن لم يسلم له المحل ولم يشرع في الإشراف على تسييره إلا ابتداء من 08/02/2012 بعد أن تم الإتفاق بين إخوته وبحضور بعض من أفراد عائلتهم. ولذلك يتعين احتساب مداخيل المحل ابتداء من تاريخ 08/02/2012 وليس ابتداء من تاريخ 31-05-2011 مما يتضح معه أن الحكم المطعون فيه جاء مجانبا للصواب فيما يخص تحديد مدة الإستغلال وانه بالرجوع الى تقرير خبرة السيد عبد الرحيم (و.) المعتمد من طرف الحكم المطعون فيه يتبين أن النتيجة التي خلص إليها كانت مبنية كلها على التصريحات المباشرة التي صرح بها الطرف المدعي، والتي لم تكن محل أي تمحيص أو دراسة من طرف الخبير المنتدب، كما اعتمد على ما تضمنته شهادة السجل التجاري نمودج 7 من أن المحل معد لمهنة الجزارة وبيع اللحوم ومشتقاتها بنصف الجملة وبالتقسيط وكذلك للتصدير والإستيراد، والحال أنه ليس بالملف ما يثبت أن المحل فعلا يمارس كل الأعمال المسطرة بالشهادة ، سيما وان المحل يتواجد بحي شعبي هو حي مبروكة وغير مؤهل لأداء مثل هذه الأنشطة التجارية. وأنه سبق أن صرح للمفوض القضائي أن المبلغ الذي التزم بأدائه لورثة المرحوم محمد (و.) مقابل استغلاله للمحل هو 4000,00 درهم شهريا وليس أسبوعيا . وأن الخبير لم يواجه الطرف المدعي بالشيكات المدلى بها من طرفه والتي تثبت توصل الطرف المدعي بمبالغ ناتجة عن دخل المحل التجاري، وبالتالي يتعين خصمها من نصيبهم. ورغم كل هذه الملاحظات فإن الخبير أبى إلا أن يساير الطرف المدعي في مزاعمه محددا مدخول المحل في مبلغ 4000,00 درهم أسبوعيا وليس شهريا. وأنه بالرجوع إلى الشيكات البنكية والإشهادات الصادرة عن بريد المغرب يتأكد بأن المستأنف عليهن سبق لهن التوصل بمبالغ ناتجة عن مداخيل المحل موضوع النزاع والتي كان يتعين خصمها من المبلغ المستحق لهن. ملتمسا في الشكل: قبول الإستئناف، وفي الموضوع إلغاء الحكمين التمهيدين رقم 1335 و 936 وكذا الحكم القطعي رقم 5094 وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لكون المحاسبة يجب أن تشمل أيضا جميع مداخيل ومصاريف العقارين موضوع الرسمين العقاريين 89901 س و 24004/49 بدل أن تنحصر فقط في مداخيل المحل التجاري واحتياطيا حصر مداخيل المحل التجاري في المبلغ المتفق عليه والمحدد في 4000,00 درهم شهريا وليس أسبوعيا، وابتداء من 08-02-2012 وليس من تاريخ وفاة والدهم 31-05-2011 مع خصم المبالغ التي سبق أن توصل بها الطرف المدعي واحتياطيا جدا إجراء خبرة لتحديد الدخل الشهري للمحل التجاري وتحديد نصيب المستأنف عليهن وفق الأسهم التي يمتلكونها فيه مع حفظ حقه في التعقيب بعد الخبرة، وتحميل المستأنف عليهن الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف- غلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليهما فتيحة (و.) و مينة (و.) بأن تاريخ بداية استغلال المستأنف للمحل التجاري كان بمجرد وفاة الهالك بتاريخ 31-05-2011 حسب الإشهاد الذي يثبت ذلك. وأن توكيل الورثة للمستأنف قد أصبح مفسوخا لأنه لم يحترم بنود الوكالة، مع العلم أنه لم يسبق أن وكلته بأن ينوب عنها. ملتمسين الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث أدلى المستأنف بمذكرة مرفقة بوثائق أكد بموجبها أنه تدعيما لما تضمنه المقال الإستئنافي من مبررات سيما بعد أن اعترف عدد من إخوته من بينهم المدعيتين سعيدة (و.) و مينة (و.) وآخرون بأن السومة الكرائية التي سبق الاتفاق عليها للمحل موضوع النزاع تتحدد في مبلغ 4000,00 درهم شهريا وليس أسبوعيا كما جاء في تقرير الخبرة، إضافة إلى شهادتهم بأنهم كانوا يتقاضون نصيبهم من واجب الكراء منذ تاريخ تكليفه وهو 08-02-2012 فإنه يدلي بصورة طبق الأصل لإشهاد صادر عن السيدة سعيدة (و.) مصادق عليه بتاريخ 31-08-2015- صورة طبق الأصل لإشهاد صادر عن السيدة سعيدة (و.) نيابة عن أختها السيدة أمينة (و.) مصادق عليه بتاريخ 31-08-2015 صورة طبق الأصل لإشهاد صادر عن السيدة فاطمة (و.) مصادق عليه بتاريخ 02-09-2015- صورة طبق الأصل لإشهاد صادر عن صلاح الدين (و.) مصادق عليه بتاريخ 31-08-2015 – صورة لإشهاد صادر عن السيدة كوثر (و.) مصادق عليه بتاريخ 04-11-2014. وأنه بناء على هذه الإشهادات وخصوصا منهما الإشهادين الصادرين عن المستأنف عليهما سعيدة (و.) و أمينة (و.) فإنهم جميعا يؤكدون حقيقة واحدة وهي أن المبلغ المتفق عليه مقابل تسيير المحل تم تحديده في 4000,00 درهم شهريا خلاف ما ذهب إليه الخبير ، كما أنهم جميعا توصلوا بنصيبهم ذلك مما يجعل الدعوى القائمة من طرف السيدة مينة (و.) والسيدة سعيدة (و.) لا أساس لها لاعترافهما بكونهما توصلتا بنصيبها ابتداء من تاريخ تكليفه بمهمة تسيير المحل وهو 08-02-2012. وبحصر نصيب السيدة فتيحة (و.) في مبلغ 330,00 درهم على أساس المبلغ المحدد مقابل التسيير وهو 4000,00 درهم ابتداء من 08-02-2012 مع خصم المبالغ التي سبق لها أن توصلت بها. وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

و عقبت المستأنف عليهما فتيحة (و.) و مينة (و.) بأنهما تؤكدان جميع دفوعاتهما الواردة في مذكرتهما الجوابية. كما أنهما تدليان بمجموعة إشهادات تثبت عكس ما ورد في الإشهادات المدلى بها من طرف المستأنف والتي تتعلق بنفس الأطراف، وتثبت أن المستأنف اعتمد على إشهادات متناقضة بعضها البعض الأمر الذي ينبغي استبعادها مع الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به. وأرفقتا التعقيب ب 6 إشهادات.

وبتاريخ 14/03/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 1588 قضى في الشكل بفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة السيدة مينة (و.) و سعيدة (و.) والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر، و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة السيدة فتيحة (و.) مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 12987.00 درهم، و جعل الصائر بالنسبة.

فطعنت السيدة فتيحة (و.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

و بتاريخ 06/05/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 235/3 ملف عدد 1244/3/3/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بالعلة التالية '' حيث أن الطاعنة تمسكت أمام قضاة الموضوع بمقتضی مقالها الافتتاحي بأن المطلوب ظل يسير المحل موضوع الدعوى منذ تاريخ وفاة والدهما في 31/5/2011 ، وبأنه كان يسلم باقي الورثة مبلغ 4000 درهم أسبوعيا مطالبة بنصيبها من ذلك مستدلة على ادعاءاتها باشهادات مصححة الإمضاء صادرة عن كل من سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.)، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن المطلوب لم يتسلم المحل ولم يشرع في تسييره إلا بتاريخ8/2/2012 وبأنه كان يسلم باقي الورثة مبلغ 4000 درهم شهريا وليس اسبوعيا ، مستندة في ذلك على إشهاد كل من فاطمة (و.) المصحح الإمضاء بتاريخ 10/7/2015 واشهاد صلاح الدين (و.) بتاريخ 31/8/2015 والثالث يخص کوثر (و.) بتاريخ 4/11/2014 المدلى بها من طرف المطلوب، دون أن تتعرض بالمناقشة لما أدلت به الطاعنة رفقة مذكرتها التعقيبية بجلسة 15/2/2016 من تصاريح صادرة عن سعيدة (و.) محررة بتاريخ 8/10/2013 وآخر صادر عن صلاح الدين (و.) محرر في 3/10/2013 ، وإشهاد بتاريخ 4/10/2013 أو تستبعدها بتعليل مقبول بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها ، فجاء قرارها مشوبا بانعدام التعليل عرضة للنقض '' .

و بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2018 جاء فيها أنه يستفاد من قرار الإحالة على أن المحكمة مصدرة القرار موضوع الإحالة استبعدت الإشهادات المدلى بها من طرفها واعتمد على اشهادات دونها في حين أنها صادرة عن نفس الأشخاص وكلها متناقضة والأمر الذي تلتمس بمقتضاه العارضة إجراء بحث في النازلة والاستماع إلى الأشخاص الصادرة عنهم الإشهادات بعلة تصریح متناقض عن الآخر و بخصوص تاريخ بداية الاستغلال والواجب المقدم من طرف السيد مصطفی (و.) هل هو مبلغ شهري أم مبلغ اسبوعي ، ملتمسة الأمر بإجراء بحث قصد الاستماع الى اصحاب الاشهادات مع حفظ الحق في التعقيب على البحث .

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أنه تم نقض القرار الاستئنافي 1588 في الملف 4804/8205/2015 الصادر بتاريخ 14/3/2016 استنادا الى أن المحكمة تعرضت للاشهادات المدلى بها من طرف السيد مصطفی (و.) دون الاشهادات المدلى بها من طرف السيدة فتيحة (و.) و تخص كل من سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.) وقضت تبعا لذلك بنقض القرار ، و أن كلا من سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.) أشهدا باشهادین مصادق عليهما أن السيد مصطفى (و.) تسلم المحل بتاريخ 8/2/2012 قصد تسييره على أساس سومة شهرية قدرها 4000 درهم ، للأنثى منه شهريا قدره 333,00 درهم و للذكر مبلغ 666 درهم .كما أن السيدة سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.) المعتمد على شهاداتهما من طرف السيدة فتيحة (و.) و التين تم نقض القرار على أساسها ظلا يتسلمان منه المبالغ الواجبة لهما شهريا على أساس سومة کرائية قدرها 4000 درهم شهريا وأن السيد مراد (و.) وهو كان مكلفا بتسيير المحل قبله أشهد بمقتضی إشهاد مصادق عليه أنه كان يسير المحل مقابل سومة كرائية شهرية قدرها 3500 درهم و أنه انسحب من التسيير لأن هذا المبلغ صعب المنال ، و أنه بعد انسحاب السيد مراد (و.) من التسيير بتاريخ 30/1/2012 ظل المحل مغلقا إلى حين انعقاد جمع بين الورثة بمحل عمهما حضره جميع الورثة بما فيهم السيدة فتيحة (و.) وتم الاتفاق و التراضي بين الجميع على أن يقوم بتسيير المحل السيد مصطفى (و.) على أساس سومة شهرية قدرها 4000 درهم و على هذه السومة (4000 درهم شهريا) ثم الاتفاق و التراضي بين جميع الورثة بما فيهم السيدة فتيحة (و.) وبهذا أشهد كل من السيد عبد الغني (و.) و محمد (و.) أبناء عم الورثة الذين انعقد الجمع بمنزلهم كما أن كلا من أمينة (و.) و کوثر (و.) و فاطمة (و.) يشهدن جميعا أن المحل مسير من طرف السيد مصطفی (و.) مقابل مبلغ شهري قدره 4000 درهم يقسم بين الورثة للذكر مثل حظ الأنثيين و أنهن يتسلمن ما نابهن كما أنه بتاريخ 16/9/2016 قامت السيدة فتيحة (و.) بتبليغ السيد مصطفى (و.) بانذار مفاده أن السيدة أمينة (و.) قد تنازلت لفائدتها عن واجبها و طلبت منه تمكينها من واجب السيدة أمينة (و.) والحال أن هذه الأخيرة سبق أن أشهدت بمقتضى اشهاد مصادق عليه بتاريخ 31/8/2015 أنها ظلت تتسلم واجبها من السيد مصطفى (و.) منذ 8/2/2012 إلى يومه على أساس سومة شهرية قدرها 4000 درهم ، يترتب عن ذلك أن السيدة فتيحة (و.) بتبليغها اياه الإنذار المذكور و اشهاد السيدة أمينة (و.) بأن المبلغ الکرائی ۔ الشهري هو 4000 درهم فانها أصبحت تقر بأن السومة الكرائية هي 4000 درهم شهريا و بالتالي فان طلبها أصبح غير ذي موضوع و يتعين رفضه. ومن خلال الاشهادات المدلى بها من طرف كل من سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.) و هما المعتمد على اشهاداتهما في طلب السيدة فتيحة (و.) وتبعا للجمع المنعقد من طرف جميع الورثة بما فيهم السيدة فتيحة (و.) بمنزل عمهم و اتفاقهم جميعا على تسيير المحل من طرف السيد مصطفى (و.) بسومة 4000 درهم شهريا و تبعا للإنذار الموجه له من طرف السيدة فتيحة (و.) تطلب منه تسليمها واجب السيدة أمينة (و.) ونظرا إلى أن السيدة أمينة (و.) تشهد أن السومة الكرائية هي 4000 درهم شهريا و بطلب السيدة فتيحة (و.) لواجب السيدة أمينة (و.) تكون الطالبة قد أقرت أن السومة الكرائية هي 4000 درهم شهریا . و السيدة فتيحة (و.) بارکت تسيير المحل من طرف السيد مصطفى (و.) على أساس مبلغ 4000 درهم شهريا بالجمع العام المنعقد بين جميع الورثة ، وطالبت بواجب السيدة أمينة (و.) الذي شهدت هذه الأخيرة أنه 333 درهم على أساس سومة كرائية شهرية قدرها 4000 درهم و بذلك تكون السيدة فتيحة (و.) قد أقرت إقرارا تاما أن السومة الكرائية هي 4000 درهم شهريا و أن طلب إجراء بحث في النازلة أصبح هو الآخر غير مفيد بإقرار السيدة فتيحة (و.) بما ذکر ملتمسا التصریح برفض طلبها بعد إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به ، وأدلى بطلب تبلیغ إنذار من طرف السيدة فتيحة (و.) و محضر تبليغه.

و بناء على طلب الإدلاء بتنازل المدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أنها تدلي بتنازل السيدة مينة (و.) عن واجبها لفائدة السيدة فتيحة (و.) ملتمسة ضمه الى الملف المشار إليه أعلاه.

و بناء على طلب الإدلاء بتنازل المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 12/12/2018 جاء فيها أنها تدلي بتنازل عن أصل تجاري صادر عن فاطمة (و.) و صلاح الدين (و.) عن واجبهما لفائدة السيدة فتيحة (و.) ملتمسة ضمنه الى الملف المشار إليه أعلاه .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/06/2019 تحت عدد 515 و القاضي باجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

و بناء على ما راج بجلسة البحث .

و بناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 13/11/2019 جاء فيها أنه يستفاد مما راج في جلسة البحث على أن التصريح الصادر عن السيدة سعيدة (و.) جاء على سبيل السماع و انها لم تحضر لواقعة الاتفاق لا بخصوص بداية الاستغلال من طرف السيد وركة مصطفى و لا بخصوص مقدار واجب الاستغلال ،و بخصوص التصريح الصادر عن وركة عبد القادر الذي هو عم المستأنف عليها فإن هذه الأخيرة صرحت أثناء جلسة البحث بأن هناك نزاع بينها وبينه بخصوص دعوی القسمة كما مكنت المحكمة من الوثائق التي تثبت ذلك في حين صرح السيد صلاح (و.) أن واجب الاستغلال هو 4000.00 درهم أسبوعيا وليس شهريا و بعدها وصل الاتفاق على مبلغ 4000.00 درهم شهريا شريطة أداء واجب الضرائب بأكملها وهو الأمر الذي لم يحصل ولم يستطع السید وركة مصطفى إثباته وهو نفس التصريح الذي صرحت به السيدة فاطمة (و.) ، أما بالنسبة لتصريح السيدة كوثر (و.) فهو يتناقض من حيث المبلغ المحدد لواجب الاستغلال مع ما صرح به الأطراف الأخرى لأن مبلغ 3500.00 درهم ليس هو مبلغ 4000.00 درهم فضلا على أن المستأنف عليها تقر على أنه لم يسبق لها أن صرحت لها بأي معطى بالنسبة لواجب الاستغلال كما أن كلا من السيد عبد القادر (و.) و ابنه عبد الغني (و.) جاءت تصريحاتهما متناقضة بخصوص المكان الذي تم فيه الاتفاق على واجب الاستغلال في مبلغ 4000.00 درهم شهريا وليس أسبوعيا لأن الأول صرح بأن الاجتماع ثم بمحله أي بمحل عبد القادر (و.) وحضره جميع الورثة باستثناء أمينة التي كانت تتواجد خارج أرض الوطن مع العلم أن كل من سعيدة و كوثر صرحتا في جلسة البحث على أنهما لم تكونا حاضرتين للاتفاق في حين صرح عبد الغني (و.) على أن الاتفاق ثم بمنزل الهالك بحضور جميع الورثة باستثناء أمينة (و.) رغم تصريح السيدتين كوثر (و.) و سعيدة (و.) بخلاف ذلك وفق ما ذكر أعلاه ، كما أن الشاهد السيد حميد (ج.) صرح للمحكمة بتاريخ بداية الاستغلال بالنسبة للسيد وركة مصطفی و حتى نوع الاستغلال وأهميته حسب ما تثبت نسخة من نموذج "ج" و أن الشاهد أيوب (ج.) صرح على أن السيد مصطفى (و.) كان يستغل المحل قبل وفاة والده وبعد الوفاة استمر في استغلاله أما بخصوص ما أدلى به هذا الأخير بخصوص تأشيرات الدخول والخروج من أرض الوطن فهذا لا تفيد بكونه لم يكن يستغل المحل عن طريق تكليفه لشخص آخر وبتوجيهاته وتعليماته الأمر الذي ينبغي معه استبعاد هذا الدفع المقدم من طرف السيد ورکة مصطفی بخصوص هذا الشأن لعدم جديته كما أنها تؤكد للمحكمة على أنها لم تتوصل بأية مبالغ موضوع الحوالات البريدية سوى مبلغ 333.00 درهم وأن ما يدعيه السيد ورکة مصطفى يفتقر إلى الإثبات، ملتمسة التصريح باستبعاد دفوع المستأنف مع القول بتأييد الحكم المستأنف وأدلت بتصريح و اشهاد مصادق عليهما .

و بناء على مذكرة مرفقة بشهادة ادارية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 جاء فيها أنه اكد في سائر الأطوار أنه تسلم المحل لاستغلاله في شهر فبراير 2012 و أن تأكيده يعززه بشهادة ادارية تثبت أنه يشتغل بالمحل التجاري الكائن بحي بمبروكة زنقة [العنوان] الدار البيضاء منذ سنة 2012 ، ملتمسا اعتبار الوثيقة المدلى بها و مؤكدا المعطيات السابقة و أدلى بشهادة ادارية.

و بناء على مذكرة تأكيدية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 27/11/2019 جاء فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها و تدلي باشهادين صادرين عن السيدة سعيدة (و.) و السيدة عزيزة (ف.) و الكل يستفاد منه على أن تاريخ بداية الاستغلال هو 31/05/2011 مقابل 4000 درهم اسبوعيا كما أن الشهادة الادارية المدلى بها تفتقر الى البيانات الواجب تضمينها بالشهادة وذلك من خلال ذكر التاريخ بالضبط و السنة و ليس سنة 2012 التي تتجاوز التاريخ الحقيقي للاستغلال بستة اشهر فقط ، و أنها تقر على أنه لم يسبق لها أن صرحت باي معطى بالنسبة لواجب الاستغلال ، ملتمسة الحكم وفق دفوعاتها السابقة، وادلت باشهادين موقعين بتاريخ 26/11/2019 .

و بناء على الملتمس التأكيدي المدلى به من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/11/2019 .

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه لجلسة 11/12/2019 جاء فيها أن لسيدة سعيدة (و.) تتناقض في تصريحاتها إذ أنه سبق لها أن سلمت الطاعن اشهادات مصادق عليها تقر أنها تسلمت واجبها وقدره 333 درهم على اساس مبلغ 4000 درهم شهريا وأن الاشهاد المدلى به هو على اساس مجاملة و ليس الحقيقة ، وفيما يخص الاشهاد المصادق عليه من طرف السيدة عزيزة (ف.) فإن المستأنف يؤكد أنه لم يسبق أن كانت لهم خادمة بالبيت وأنه لا علاقة ولا سابق معرفة له بالسيدة المذكورة كما أن الاشهاد المدلى به يتناقض مع باقي تصريحات الورثة وأكدت المستأنف عليها أن الشهادة الادارية تفتقد للضبط وأن الشهادة المذكورة تشهد أن استغلال الطاعن للمحل كان في سنة 2012 وفي سائر الاحوال ليس هو التاريخ الذي تتمسك به المستأنف عليها وأن مديرية الامن بالمطار أكدت على دخول الطاعن بتاريخ 27/01/2012 وهو تاريخ يوافق تصريح الطاعن الذي أكد فيه دخوله ارض الوطن حوالي 10 ايام قبل تسلمه المحل وأن الوثائق المدلى بها هي رسمية و لا يطعن فيها إلا بالزور و من خلال هذه المعطيات يتبين أن ما أكده الطاعن و ما أدلى به من وثائق هو الحقيقة ، ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة وأدلى بصورتي اشهادين للسيدة سعيدة (و.).

و بناء على المذكرة التعقيبية الإضافية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه لجلسة 11/12/2019 جاء فيها أنه سبق له أن أودع بالملف مذكرة تعقیب من جملة ما ورد فيها أنه لا يعرف السيدة عزيزة (ف.) محررة الاشهاد لكن بعد التحري تبين له أن السيدة عزيزة (ف.) كانت تخدم والدة المسميين حمید (ج.) و أيوب (ج.) وهما الشخصين الذين سبق لهما أن أدليا بشهادتهما أمام المحكمة و أن السيدة عزيزة (ف.) تراجعت عن الاشهاد و صرحت بأنه تم التحايل عليها من طرف فتيحة (و.) و حمید (ج.) و أيوب (ج.) و أن التصريحات المدونة لا علاقة لها بها، وقد تم تقديم شكاية في مواجهتهم للسيد وكيل الملك موضحا أن ما صرح به المستأنف أمام المحكمة و ما أكده السيد وركة عبد القادر و السيد وركة عبد الغني هو الحقيقة في حين أن تصريحات المستأنف عليها و معها شهودها بعيد كل البعد عن الحقيقة و أنها تحاول النيل منه بالادلاء بشهود الزور لتغيير الحقيقة ، ملتمسا تأكيد ما سبق و أدلى بنسخة اشهاد مصادق عليه و صورة من شكاية للسيد وكيل الملك .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/12/2019 حضرت الأستاذة (ع.) عن الأستاذة (ب.) وتسلمت نسخة من مذكرتي نائب المستأنف المدلى بها في الملف والمشار إليها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة السيدتين مينة و سعيدة (و.) والحكم من جديد برفض الطلب وتأييده فيما قضى به من أداء لفائدة السيدة فتيحة (و.) مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 12957 درهم ، تم الطعن فيه بالنقض من طرف السيدة فتيحة (و.) فصدر على إثر هذا الطعن القرار المشار اليه أعلاه بنقض القرار الاسئئنافي بعلة '' أن الطاعنة تمسكت أمام قضاة الموضوع بمقتضی مقالها الافتتاحي بأن المطلوب ظل يسير المحل موضوع الدعوى منذ تاريخ وفاة والدهما في 31/5/2011 ، وبأنه كان يسلم باقي الورثة مبلغ 4000 درهم أسبوعيا مطالبة بنصيبها من ذلك مستدلة على ادعاءاتها باشهادات مصححة الإمضاء صادرة عن كل من سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.)، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن المطلوب لم يتسلم المحل ولم يشرع في تسييره إلا بتاريخ8/2/2012 وبأنه كان يسلم باقي الورثة مبلغ 4000 درهم شهريا وليس اسبوعيا ، مستندة في ذلك على إشهاد كل من فاطمة (و.) المصحح الإمضاء بتاريخ 10/7/2015 واشهاد صلاح الدين (و.) بتاريخ 31/8/2015 والثالث يخص کوثر (و.) بتاريخ 4/11/2014 المدلى بها من طرف المطلوب، دون أن تتعرض بالمناقشة لما أدلت به الطاعنة رفقة مذكرتها التعقيبية بجلسة 15/2/2016 من تصاريح صادرة عن سعيدة (و.) محررة بتاريخ 8/10/2013 ، وآخر صادر عن صلاح الدين (و.) محرر في 3/10/2013 ، وإشهاد بتاريخ 4/10/2013 أو تستبعدها بتعليل مقبول بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها ، فجاء قرارها مشوبا بانعدام التعليل عرضة للنقض '' .

وحيث إن هذه المحكمة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض ، كما أن النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة والأطراف الى ما كانت وكانوا عليه قبل صدوره .

وحيث أمرت هذه المحكمة بإجراء بحث قصد الاستماع لكل من السيدة سعيدة (و.) و صلاح الدين (و.) بخصوص الإشهادين المشار إليهما في قرار محكمة النقض بالإضافة للشهود الواردة أسمائهم في الإشهاد المؤرخ في 04/10/2013 مع استدعاء باقي أطراف النزاع ، وبعد تخلف السيدة سعيدة (و.) عن الحضور رغم التوصل بواسطة أختها السيدة فتيحة (و.) واستبعاد شهادة زوج هذه الأخيرة السيد أحمد (م.) ، تم الاستماع للسيد حميد (ج.) الذي صرح بأنه يتواجد بإيطاليا وكلما حضر المغرب يجد المستأنف بالمحل موضوع الدعوى والذي جاء المغرب قبل وفاة والده وأنه شغل المحل بعد وفاته ، وعن المدة بالضبط صرح بأنه لا يتذكر ذلك ، كما أفاد السيد أيوب (ج.) بعد الاستماع إليه أن السيد مراد استمر في استغلال المحل بعد وفاة والده أسبوعا قبل أن يتسلمه المستأنف وعن سؤال لدفاع الأخير صرح بأنه كان يسافر لمدة أسبوع ويترك بالمحل مستخدما لديه ، أما بالنسبة للسيد صلاح الدين (و.) فقد أكد بعد الاستماع إليه استغلال المحل قبل وفاة الوالد من طرف السيد مراد وبعدها غادره وبقي مستغلا من طرف المستأنف وأنه بعد اتفاقه مع الاخوة على استغلال المحل الى غاية آخر سنة 2011 مقابل 4000 درهم أسبوعيا ثم الاتفاق بداية سنة 2012 على تسليمهم مبلغ 4000 درهم شهريا مقابل أداء الضرائب ، وأن الاتفاق ثم بينه وبين السيدة فتيحة (و.) و فاطمة وبين المستأنف وأنه توصل بمستحقاته الشهرية الى غاية 2016 الى أن اكتشف عدم أدائه الضرائب مما أدى الى نشوب النزاع كما صرح بعد أن عرض عليه الاشهاد الصادر عنه و الذي يفيد توصله بواجب الاستغلال من فاتح يناير الى متم مارس 2017 بأنه يؤكد ما جاء فيه ، وبعد الاستماع للسيدة فاطمة (و.) أكدت ما جاء في شهادة السيد صلاح الدين وتم الاستماع أيضا للسيد عبد القادر و عبد الغني (و.) ، وكذا لمن حضر من الاخوة بعد الاستدعاء ومن ضمنهم السيدة سميرة (و.) و كوثر (و.) و الذين أكدوا جميعا تحديد مقابل التسيير في 4000 درهم شهريا وليس أسبوعيا وأن الاستغلال تم بعد الوفاة مع اختلافهم في تاريخ بدايته ، وأن السيدة فتيحة (و.) وإن صرحت سواء أثناء الاستماع إليها أو ردا على ما جاء في شهادة الآخرين باستغلال المستأنف المحل منذ وفاة والدهم وبعدم الاتفاق على تحديد مقابل التسيير في 4000 درهم شهريا وأنه يتحدد في 4000 درهم أسبوعيا ، إلا أنها لم تنف توصلها بمبلغ 333 درهم الذي يناسب النصيب الشهري للإناث حسب مبلغ 4000 درهم شهريا وليس أسبوعيا ، بل أكدت في تعقيبيها على البحث بأنها لم تتوصل بأية مبالغ موضوع الحوالات سوى المبلغ المذكور، و لا يوجد بالملف ما يفيد تحفظها بخصوصه أو إثبات تعلقه بواجب آخر ، واعتبارا لذلك و لما جاء في الاشهادات المستدل بها و الصادرة عن إخوة المستأنف الأشقاء و الغير أشقاء وما راج في البحث بعد الاستماع لمن حضر منهم بعد الاستدعاء يتبين أن مقابل التسيير يتحدد في 4000 درهم شهريا وليس أسبوعيا ، أما بالنسبة للإشهاد الصادر عن السيدة سعيدة (و.) بتاريخ 26 نونبر 2019 و المستدل به بعد البحث فإنه يتناقض مع الاشهاد الصادر عنها و المصحح الامضاء بتاريخ 31/08/2015 و الذي تقر من خلاله بأنها تتسلم نصيبها الشهري المقدر في 333 درهم منذ 08/02/2012 الى تاريخ الإشهاد ، وبالنسبة لإشهاد السيدة عزيزة (ف.) المستدل به من دفاع المستأنف عليها فتيحة (و.) فقد تم التراجع عنه حسب ما استدل به دفاع المستأنف رفقة تعقيبيه المدلى به بعد البحث ، كما أنه يتناقض مع ما جاء في الاشهادات الصادرة عن المعنيين بالأمر بخصوص الاتفاق على أن 4000 درهم تؤدى شهريا وليس أسبوعيا وفق ما أشير إليه أعلاه.

وحيث إنه بالنسبة لتاريخ الاستغلال ، فإنه بالإضافة لما جاء في تصريح بعض الإخوة و الشهود من وقوعه مدة بعد وفاة الوالد استمر خلالها السيد مراد (و.) في الاستغلال ، أدلى نائب المستأنف بمحضر معاينة واستجواب مؤرخ في 16/12/2011 صادر بناء على أمر رئاسي لفائدة السيدين صلاح الدين و فاطمة (و.) يشير لمعاينة المفوض القضائي السيد كريم (ك.) السيد مراد (و.) -حسب تصريحه مع الاشارة لرقم تعريفه الوطني وأوصافه- بأنه يشغل المحل موضوع الدعوى ، وأنه أجاب عن سند تواجده في المحل بصفته ابن المكتري المرحوم محمد (و.) ، وأنه بعد وفاة الأخير في 31 ماي 2011 مكن الورثة من مبلغ 3500 درهم عن شهر يونيو 2011 ، وبعدها لم يمكنهم من اي نصيب . كما تم الإدلاء بشهادة إدارية تفيد استغلال المستأنف المحل سنة 2012 ، إضافة لإدلائه بمحضر استجواب منجز من طرف السيد بوشعيب (ج.) بناء على أمر رئاسي يفيد انتقاله يوم 18/10/2019 الى شرطة الحدود بمطار محمد الخامس بعد الحصول على إذن من السيد وكيل الملك وبعد الاتصال بالمسؤول عن مصلحة التنقيط ، صرح له أن المستأنف السيد مصطفى (و.) حسب النظام المعلوماتي دخل أرض الوطن بتاريخ 21/04/2011 وخرج منه بتاريخ 29/07/2011 ثم دخل بتاريخ 27/01/2012 وخرج منه بتاريخ 18/04/2012 تم دخل بتاريخ 28/04/2012 وأنه اعتبارا لوقوع الوفاة بتاريخ 31 ماي 2011 وما جاء في المحضر المشار إليه أعلاه الذي يعتبر وثيقة رسمية من معاينة استغلال السيد مراد المحل بتاريخ 16/12/2011 وتصريحه بأداء نصيب الورثة عن شهر يونيو 2011 ، يتبين أن المستأنف لما كان متواجدا بالمغرب الى تاريخ 29/07/2011 لم يكن يستغل المحل لثبوت استغلاله من مراد حسب تصريحاته بتاريخ 16/12/2011 وأن رجوعه الى أرض الوطن بتاريخ 27/01/2012 يؤكد ما جاء في استئنافه بخصوص استغلال المحل منذ 08/02/2012 وهو ما تفيده أيضا الشهادة الإدارية المستدل بها والمشار إليها أعلاه .

وحيث إن ما جاء في الاشهادين المؤرخين في 31/08/2015 و الصادر أحدهما عن السيدة سعيدة (و.) أصالة عن نفسها والثاني نيابة عن السيدة مينة (و.) بموجب وكالة مصادق عليها لدى القنصلية العامة للمملكة المغربية بطورينو إيطاليا تحت عدد 15/10438 بتاريخ 28/07/2017 بخصوص اقرارهما بتسلم نصيبهما الشهري المقدر في 333 درهم شهريا منذ تاريخ 08/02/2012 الى تاريخ الاشهادين من أخيهما غير الشقيق السيد مصطفى (و.) المستأنف مقابل تسييره المحل موضوع الدعوى يناسب ما جاء في الوثائق المستدل بها وما أشير اليه أعلاه سواء بخصوص بداية الاستغلال أو قيمة النصيب المتفق عليه ،ويجعل مطالبة المستأنف عليهما السيدتين مينة (و.) و سعيدة (و.) بالأداء وفق ما جاء في ملتمساتهما في المرحلة الابتدائية رغم التوصل بمستنتجاتهما غير مؤسس ، وأن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما استجاب لهما مما يتعين معه إلغائه فيما قضى به من أداء لفائدتهما والحكم من جديد برفض الطلب المقدم بشأنهما مع الاشارة الى أن تنازل السيدة مينة (و.) المستدل به من المستأنف عليها السيدة فتيحة (و.) بواسطة دفاعها بجلسة 14/11/2018 يعتبر غير جدير بالاعتبار لثبوت توصل المتنازلة بمستحقاتها استنادا للإشهاد المشار إليه أعلاه الى غاية 31/08/2015 اي لفترة لاحقة عن تاريخ المستحقات المطلوبة .

وحيث إنه بالنسبة للمستأنف عليها السيدة فتيحة (و.) فإن الحكم المستأنف وإن كان صائبا تبعا لما ذكر لما قضى لفائدتها بالأداء لثبوت استيفائها مبلغ 333 درهم فقط الذي يناسب شهرا واحدا حسب نصيب الإنات ، فإنه لم يكن كذلك لما قضى لفائدتها بالمبلغ المحكوم به رغم أن نصيبها من واجب التسيير عن المدة المطلوبة والممتدة من 08/02/2012 الى أبريل 2015 لا يتحدد إلا في 12987 درهم مما يتعين معه تعديله ، وبعد خصم مبلغ 333 درهم الذي تسلمته من المبلغ المذكور، تخفيض المبلغ المحكوم به لفائدتها الى 12654 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

تأسيسا على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 09/05/2018 تحت عدد 235/3 في الملف عدد 1244/3/3/2017

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة السيدة مينة (و.) و سعيدة (و.) والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي ، مع تعديله وذلك بالتخفيض من المبلغ المحكوم به لفائدة السيدة فتيحة (و.) الى 12654 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial