Exception d’inexécution : la partie qui ne prouve pas l’exécution de sa propre obligation ne peut exiger de son cocontractant l’exécution de la sienne (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81590

Identification

Réf

81590

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6247

Date de décision

19/12/2019

N° de dossier

2018/8202/4981

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 77 - 78 - 230 - 234 - 235 - 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de service prévoyant le versement d'une commission en contrepartie d'activités promotionnelles, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables la demande principale en paiement de commissions et la demande reconventionnelle en dommages et intérêts pour concurrence déloyale. L'appelant principal soutenait que son obligation de promotion n'était pas une condition du paiement, tandis que l'appelant incident invoquait l'inexécution de cette obligation par son cocontractant. La cour retient que le prestataire, demandeur au paiement, ne rapporte pas la preuve de l'exécution de ses propres obligations contractuelles de promotion et de publicité. Dès lors, en application de l'article 234 du dahir des obligations et des contrats, elle juge que ce dernier ne peut exiger de son cocontractant l'exécution de l'obligation corrélative de paiement de la commission. Concernant la demande reconventionnelle, la cour écarte le grief de concurrence déloyale, faute pour le contrat de prévoir une clause de non-concurrence et en l'absence de preuve d'un lien de causalité direct entre l'ouverture de centres concurrents et le préjudice allégué. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ن. ل. ت.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/07/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1695 الصادر بتاريخ 23/04/2018 في الملف عدد 4280/8201/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي بعدم قبول الطلب الأصلي والمقابل مع ابقاء صائر كل طلب على رافعه.

وحيث تقدمت شركة (س. ر.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 9/11/2018 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/12/2018.

وحيث ان الطلب الاضافي جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان شركة (ن. ل. ت.) تقدمت بتاريخ 19/06/2017 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه انه بموجب عقد خدمة بتاريخ 19/06/2013 تعاقدت مع المدعى عليها من اجل قيام المدعية بالانشطة الترويجية الخاصة بالدعاية وحملات العلاقات العامة مقابل عمولة جزافية تم تحديدها في نسبة 45%من رقم المعاملات التجارية الشهرية التي تحققها المدعى عليها. وانه ابتداءا من شهر اكتوبر 2016، توقفت هذه الأخيرة عن مدها بكشف رقم المعاملات الشهرية الذي تحققه حتى يتسنى لها فوترة العمولة المتفق عليها رغم المحاولات الحبية بما فيها الإنذار المبلغ اليه بتاريخ 10-8-2017، ملتمسة الحكم لها بتعويض مسبق محدد في 50.000,00 درهم واجراء خبرة حسابية لتحديد رقم المعاملات الشهري المدعى عليها، ومن تم تحديد العمولة اعلاه ابتداء من اكتوبر 2016 الى تاريخ يومه مع حفظ الحق في المطالب النهائية مدلية وفق مذكرة لاحقة بصورة من عقد خدمة وفواتير وقوائم تركيبية.

وبناء على جواب المدعى عليها مع مقال مقابل مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/02/2018 جاء فيه ان المدعية خرقت بنود العقد بتوقفها عن الوفاء بالتزامها منذ نهاية اوائل سنة 2016 وقامت بفتح مراكز للفحص التقني لفائدتها تنافس بها محلها، وان الطلب سبق البت فيه بموجب حكم صدر بتاريخ 23/10/2017 ملف 1019/101/2017 ملتمسة الحكم برفض الطلب وفي الطلب المقابل، الحكم لها بتعويض مسبق محدد في 50.000,00 درهم واجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها جراء تخلف المدعى عليها فرعيا عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية ابتداء من مارس 2016 الى تاريخ انجاز الخبرة مع حفظ الحق في المطالب النهائية ، مدلية بنسخة حكم، وصور شمسية لرخصتي استغلال.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين صدر بتاريخ 9/04/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به بخصوص طلبها، لأنها ادلت بعقد الخدمة موضوع الدعوى والعقد المذكور، الذي يربطها بالمستأنف عليها الموقع والمصحح من قبلها تتعهد بموجبه المستأنف عليها بأدائها للعارضة عمولة جزافية صافية محددة في 45% من رقم المعاملة التجارية الشهرية لاستغلالها مركز الفحص التقني على السيارات المملوك للعارضة، التي بنت المقر وجهزته ليصبح صالحا للغاية التي اعد لها وهو الفحص التقني على السيارات، بينما تولت المستأنف عليها " تسييره" لكونها حين ابرام العقد كانت تملك رخصة لاستغلال شبكة لمراكز المراقبة التنقية وكان دفتر التحملات المعد من وزارة النقل قبل تعديل القانون المنظم يفرض على مراكز الفحص التقني على السيارات التعامل مع مثل المستأنف عليها المستغلة والمتخصصة في المجال كما يظهر من تسميتها وذالك لمباشرة العمل بمركز الفحص التقني على السيارات, وهو سبب ابرام العارضة العقد الصوري موضوع الدعوى الذي تضمن اسنادها القيام باعمال الاشهار لفائدة المستأنف عليها وهذه الأخيرة التي حررت العقد ومن وضعت فصوله بالمضامين التي جاءت بها لغاية لنفسها أبرم مع العارضة موضوع الدعوى كعقد ادعان.

حيث ان ما اعتبر من قبل المستأنف عليها التزاما من قبل العارضة بمقتضى العقد المذكور فانه لم يحدد كيفية القيام به ولا ربط تنفيذه باجل محدد ولم يأت بصيغة الوجوب بل يحمل على الإختيار وورد بخصوصه بمقتضى الفصل الأول من العقد ان المدعى عليها كطرف اول ( يقبل ان يقوم الطرف التاني بالأنشطة الترويجية الخاصة بالدعاية ...) الا ان التزام المستأنف عليها أي اداء النسبة المحددة من الأرباح جاء بصيغة الوجوب وتعهدها بالأداء وفي اجل محدد وبالكيفية المحددة في العقد ودون ان يكون ذلك مقابل قيام العارضة بالدعاية او متوقف على ذلك، لكون سبب الإلتزام في العقد هو استغلال المستأنف عليها للمحل المدعى فيه الذي هو في ملكية العارضة التي استثمرت فيه ملايين الدراهم ليكون جاهزا وقابلا للإستغلال ووفق معايير تحددها الدولة مقابل استفادة العارضة بالعمولة المحددة في العقد، سيما وآن العقد كتصرف قانوني يرتب القانون عليه الإلتزام الذي اتفق عليه المتعاقدان حسبما ورد في الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود " الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها " وآن المحكمة لما قضت بعدم قبول الطلب الأصلي بما عللت به حكمها المطعون فيه يكون حكمها مجانب للصواب وغير مرتكز على اساس مما يتعين معه الحكم في المقال الأصلي بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بادائها للعارضة مبلغ 50.000 درهم كتسبيق والحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية لإحتساب مبالغ العمولات المحددة في 45% المستحقة لها من رقم المعاملات التجارية التي تمت بمركز الفحص التقني على السيارات لشركة (ن. ل. ت.) ابتداء من اكتوبر 2016 الى تاريخ اجراء الخبرة المطلوبة وذلك ومن خلال الإطلاع على وثائق المستأنف عليها مع حفظها في تقديم طلباتها النهائية، وفي الطلب المقابل تأييد الحكم الإبتدائي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 12/11/2018 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي، عرضت في مذكرتها ان المستأنف عليها فرعيا اعتبرت ان العقد صوريا انجز من قبل العارضة وهي من وضعت بنوده وانها كانت الطرف المذعن في العقد، والحال ان عقد الإذعان يعرف قانونا وقضاء وفقها بأنه العقد الذي يضطر فيه احد طرفيه الى قبوله جملة دون مفاوضة او تغيير من جانبه، فهو عقد ينفرد بصياغة شروطه وبنوده احد المتعاقدين ولا يملك الطرف الآخر إلا قبوله جملة او رفضه جملة دون مناقشة او مفاوضة، وهي حالات لتنتفي في حالة العقد موضوع الدعوى علما ان المستأنف عليه هو المكري وهو الطرف القوي عند وضع الشروط التمهيدية للعقد، خلاف العارضة.

وحيث ان عقد الخدمة التجارية الرابط بين الطرفين هو عقد تبادلي صحيح منتج لآثاره. ولم يدفع المستأنف عليها فرعيا بأي طعن او دفع يروم ابطاله او بطلانه، وقد تم الاتفاق في الفصل الثالث منه على تخصيص 45% من رقم المعاملة التجارية الشهرية للطرف الثاني اي للمستأنف عليها فرعيا وهو ما يقارب نصف الارباح، ومن جهة اخرى فإنه لا يجوز مباشرة الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا اذا اثبت المدعي القيام بالإلتزام المقابل حسب الاتفاق او القانون او العرف طبقا للفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود ، وانه بالرجوع الى عقد الخدمة وفي الفقرة الاخيرة من المقتضيات العامة فإن العارضة عبرت صراحة عن حاجتها للترويج لأنشطتها التجارية بالمدينة الموجود بها مركزها موضوع العقد كما ان الفقرة الاولى من الفصل الاول من العقد ربط العمولة بشكل صريح بقيام المستأنفة الاصلية وتنفيذها لإلتزاماتها المفصلة بباقي فقرات الفصل الاول ونتيجة لذلك جاء بالفقرة المذكورة ما يلي:"...... لقاء عمولة جزافية...." اي مقابل عمولة جزافية المحددة بالفصل الثالث، وان المدلى به من اشهادات صيغت من نفس الجهة وبنفس الاسلوب تؤكد تهافت المستأنفة الاصلية على صناعة حجة وادعاء وقائع لا ترقى الى الاثباتات المتحصلة من المستندات والوثائق الموثوق فيها والتي لا يمكن للمحكمة ان تطمئن اليها.

وان ما قامت به المستأنفة الاصلية من توجيه للزبائن نحو مركزها التقني دون مركز العارضة المتعاقدة معها لهذا الغرض اضر بمصالحها وبحقوقها ، مما يجعل الاسباب التي اسس عليها الاستئناف غير مبنية على اسس ويتعين احتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بالطلب الاصلي.

وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلبها المقابل لان الثابت بالملف ان التزامات المستأنف عليها فرعيا، هي اساس الترويج التجاري للعارضة وانها لم تنفد اي اجراء من الانشطة المقررة بالفصل الاول من عقد الخدمة، بل اكثر من ذلك قامت بفتح مراكز للفحص التقني في اسمها وبسوء نية في اطار مزاحمتها لأنشطة العارضة وتقليص عدد زبنائها وهو ما حدث فعلا مما اثر على نشاطها، واستنادا لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من قانون الإلتزامات والعقود فإن ما يلحق المدين من خسارة وما يفوته من كسب ينجم عنه ضررا محققا يستلزم التعويض، ولاسيما في نطاق المسؤولية العقدية التي تعتبر مناط الدعوى لطلب التعويض عن الضرر. كما ان الفصل 263 من قانون الإلتزامات والعقود جاء صريحا في هذا الشأن ومنح المتضرر الحق في التعويض " يستحق التعويض اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، واما بسبب التأخر في الوفاء به، وذلك ولو لم يكن هناك اي سوء نية من جانب المدين."

وان اخلال المستأنفة الاصلية بالتزاماتها العقدية كبد العارضة خسائر حقيقية وفوت عليها كسبا مهما نتيجة عدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية التي تقوم مقام القانون متى انشئت صحيحة بين الطرفين مما يحق معه لها المطالبة بتعويض.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف الاصلي اساسا، وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وفي الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها لها مبلغ 30000 درهم كتعويض مسبق والامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار المالية المترتبة عن افعالها مع حفظ حق العارضة في الادلاء بمطالبها بعد الخبرة.

وحيث ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع مقال اصلاحي اكدت من خلالها دفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفقها، ورد الاستئناف الفرعي، مرفقة مذكرتها بتقرير خبرة وكشوف حسابية.

وبتاريخ 17/12/2018 صدر حكم تمهيدي بإجراء بحث تم انجازه بحضور الاطراف ونوابهم وتم تضمين تصريحاتهم بمحضر الجلسة.

وبجلسة 22/04/2019 ، أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد البحث عرضت فيها انه خلال جلسة البحث تراجع الممثل القانوني للمستأنفة اصليا بشكل مطلق عما سبق له ان عبر عنه ابتدائيا وما ادلى به من وثائق من صنعه مفادها انه يقوم بالترويج، واثناء الجلسة تنصل من كافة التزاماته التعاقدية مع العارضة، مدعيا عدم معرفته ببنود العقد وانه لم يكن طرفا في انشائه، وهو ما كان محل تساؤل اذ كيف يمكن لاحد طرفي العقد ان يحاول التذرع بجهله للعقد ويتوصل في نفس الوقت بالمستحقات المتفق عليها،كما اكد ان الاشهادات المتمسك بها ليست حقيقية بل مصطنعة ومصاغة من نفس الجهة وبنفس الاسلوب، تؤكد ان المستأنفة الاصلية قامت بصناعة حجة وادعاء وقائع لا ترقى الى الإثباتات المتحصلة من المستندات والوثائق الموثوق فيها، والتي لا يمكن للمحكمة الالتفات اليها ولا ان تبوئها لدرجة الاعتبار ، فالعارضة تمسكت بكون المستأنفة الاصلية خرقت عقد الخدمة الرابط بينهما ولم تنفذ بنوده، فضلا عن انها عملت على فتح مراكز مشابهة لها نفس النشاط ونفس الدائرة التي تتواجد بها مراكزها وهو ما يعزز سوء نيتها في تويجه الزبائن نحو مركزها التقني دون مركز العارضة المتعاقدة معها لهذا الغرض، مما اضر بمصالحها وبحقوقها وتسبب في تراجع مداخيلها المالية.

كما ان الممثل القانوني للعارضة اكد انها فوجئت بتوقف المستأنفة اصليا عن القيام بالاعمال المتعاقد من اجلها واقدمت على اعمال مناوئة لمصالحها جراء مزاحمة نشاطها واستهداف زبنائها واستدراجهم بعد انشاء مراكز تحمل تفس التسمية بشكل تدليسي اوقع الزبناء في الغلط، واقر ممثل المستأنفة اصليا باقدامه على فتح مراكز في نفس النطاق الترابي لمراكز العارضة تحمل نفس الاسم متذرعا بأن السبب وراء ذلك وجود اكراهات تقنية مع الوزارة الوصية تسبب في عدم منحه الوقت الكافي لانشاء مراكز تحمل تسمية مخالفة لتلك المملوكة للعارضة. مما يجعل الاستئناف الفرعي مؤسس.

وبنفس الجلسة ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمستنتجاتها بعد البحث تؤكد فيها دفعها بعدم حضور ممثلها تحرير العقد موضوع الدعوى وتضمين بنوده واكتفى بالتوقيع والمصادقة عليه لدى الجهات المختصة بعد ما رافقه لتلك المهمة ممثلا عن المستأنف عليها التي احتفظت بالعقد ولم تسلمه نسخة منه إلا بعد شهرين من التوقيع وتصحيح الامضاء، وهذه الحقيقة اكدها ممثل المستأنف عليهما نفسه اثناء جلسة البحث، كما افاد ان اساس اتفاقه مع شركة (س. ر.) هو الحصول على نسبة 45% من الارباح بعد اقتنائه وتجهيزه بملايين من الدراهم مركز الفحص التقني على السيارات موضوع العقد.كما صرح تنفيذ التزمها المتمثل في منح العارض نسبة 45% من الارباح منذ بداية العمل بالمركز ولمدة اربع سنوات، وان سبب توقف المستأنف عليها عن الاداء هو خلافها مع ممثل العارضة التي نازعت المستأنف عليها في نقص مبلغ 31000 درهما من نسبة الأرباح الممنوحة لها عن كل ثلاثة اشهر المتفق عليها في العقد عن الفترات السابقة والتي اكتشفتها العارضة بوسائلها الخاصة، وهو ما اقر به ممثل المستأنف عليها امام المحكمة اثناء جلسة البحث، والذي ارجع النقص الى عطب تقني حسب تعبيره دون توضيح وهذه الحقيقة طالما نفتها المستأنف عليها طوال مسطرة التقاضي، وبخلاف تصريح المستأنف عليها اثناء جلسة البحث فإن المبلغ المنقوص لم تتسلم العارضة منه شيئا والى الآن والكشوفات الحسابية المدلى بها تثبت ذلك.

وبالتالي يكون ما ادعته المستأنف عليها من ان سبب توقفها عن الاداء راجع الى توقف العارضة عن الاشهار خاصة وان ممثلها أفاد انه حتى لو ان عملية الاشهار لم تكن موضع اتفاق معه اصلا فإنه ورغبة منه في الرفع من مداخيل شركته فإنه وبمجهود شخصي كان يتواصل مع مستعملي العربات لجلب الزبناء وانه لم يتوقف عن تلك المهمة الى الآن ، ومعلوم ان العقد لا يتضمن كيفية القيام بعملية الاشهار من قبل العارضة التي تزعم المستأنف عليها توقفها عن ادائها كما ان المستأنف عليها طوال مدة 4 سنوات وهي مدة تنفيذ العقد منذ تاريخ بداية العمل به لم تنذر العارضة ولو شفويا عن عدم القيام بعملية الاشهار. ما يؤكد صوريتها وتضمينها من قبل المستأنف عليها لغاية في نفس يعقوب، خاصة وان الثابت ان المستأنف عليها لم تحترم شروط دفتر التحملات الذي حدد مهمتها في الجانب التقني فقط لعمل المراكز الذي يمنع عليها ممارسة العمل التجاري، كما اوضح ان سبب نقص مداخيل المستأنف عليها ان حصل بالفعل، فهو راجع الى فتح عدة مراكز للفحص التقني على السيارات بنفس نشاط المستأنف عليها بالقرب من مقر عملها.

وحيث وعكس ما تدفع به المستأنف عليها فإن المراكز المملوكة لممثل العارضة تبعد بعشرات الكلمترات عن المركز الذي تديره المستأنف عليها وفي داوئر وعمالات أخرى غير الموجودة بها المركز موضوع الدعوى، وانه لما طالبتها العارض بأداء ما بذمتها وقد اقرت المستأنف عليها بمديونيتها للعارض منذ تاريخ التوقف اي شهر اكتوبر 2016، وبالمقابل فإن الاستئناف الفرعي للمستأنف عليها لا يرتكز على اساس من الواقع والقانون مما يتعين معه من حيث الاستئناف الاصلي الحكم وفق ملتمسات مقال استئناف العارض وتحميل المستأنف عليها الصائر وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.

وبتاريخ 06/05/2019، صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة، أسندت مهمة القيام بها للخبير ادريس فلكي الذي وادع تقريره بكتابة الضبط.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة مشفوعة بطلب اضافية، عرضت في مذكرتها بأن الخبير المعين لم يكتفي بالقيام بما امر به بل تعداه واقحم نفسه فيما لا يدخل في اختصاصه بصفته خبيرا مكلفا بمهمة حسابية تتمثل في تحديد المعاملات التجارية التي تمت بالشركة المستأنف عليها وتحديد مبلغ العمولة المستحقة للعارضة المستأنفة في حالة وجودها حسبما ورد في منطوق القرار التمهيدي، وان عقد الخدمة المعتمد لتحديد عمولة وجودها حسبما ورد في منطوق القرار التمهيدي، وان عقد الخدمة المعتمد لتحديد عمولة العارضة حدد العمولة في 45% من رقم المعاملات التجارية الشهرية وهي كما جاء في الفصل الرابع من العقد " عملة جزافية صافية" لا يخصم منها إلا الواجبات الكرائية وهو ما أكده الممثل القانوني للمستأنف عليها بجلسة البحث، وان الخبير المعين حدد في تقريره رقم المعاملات التجارية التي تمت بالشركة المستأنف عليها، التي أقرت قضائيا في جلسة البحث انها كانت تسلم العمولة بانتظام للعارضة منذ ابرام العقد الى ان وقع خطأ تقني ترتب عنه نقص في مبلغ العمولة المسلمة للعارضة نجم عنه خلاف بينها .

وبخصوص الطلبات الاضافية، فإن المستأنف عليها وكما اقرت بذلك بجلسة البحث فقد توقفت من اكتوبر 2016 عن تسليم العارضة مستحقاتها من العمولة المحددة في 45% من مجموع مداخيلها شهريا بعد خصم السومة الكرائية المحددة في مبلغ 2000 درهم في الشهر منذ شهر سبتمبر 2016 والى تاريخ انجاز الخبرة القضائية اي 31/08/2019، وان الخبير ضمن تقريره ان رسم المعاملات المحقق من طرف مركز الفحص التقني (ن.) خلال سنة 2016 هو مبلغ 1.770.820 درهما وانه تبقى في ذمة المستأنف عليها لفائدة العارضة عن نفس السنة ثلاثة أشهر غير مؤداة، فتكون بذلك العمولة المستحقة لها عن تلك المدة هي مبلغ 125717,25 درهما، كما ان الخبير ضمن تقريره ان رقم المعاملات من طرف المركز الفحص التقني (ن.) خلال سنة 2017 هو مبلغ 1.118.460 درهم فتكون العمولة المستحقة لها عن تلك السنة هي 479469 درهما.

كما ان العمولة المستحقة لها عن سنة 2018 هي مبلغ 333.588 درهما، انطلاقا من ان الخبير حدد رقم المعاملات عن تلك السنة في مبلغ 79464.0 درهما.

وبخصوص عمولة العارضة عن سنة 2019، فإن الخبير ضمن تقريره ان رسم المعاملات المحقق من طرف المركز الفحص التقني (ن.) عن تمانية اشهر من سنة 2019 هو مبلغ 534690 درهم، فتكون العمولة العارضة المستحقة عن تلك المدة هي 224610,50 درهما فيكون مجموع العمولة المستحقة للعارضة عن سنوات 2016 و 2017 و 2018 وفق ما ذكر اعلاه يبلغ 1.163.384,75 درهما.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بخصوص الاستئناف الاصلي بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة مبلغ 1.163.384,75 درهما مجموع العمولات المستحقة لفائدتها عن سنوات 2016 و 2017 و 2018 وحتى متم شهر غشت 2019، ومبلغ 50.000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميل المستأنف عليها الصائر، وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر.

وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة عرضت من خلالها ان الخبير ادريس فلكي انجز تقريره الذي خلص فيه بعد ان وقف عند جميع تفاصيل العلاقة التعاقدية بين الطرفين المطلوبة بالحكم التمهيدي والغير المطلوبة خصوصا رقم المعاملات على ضوء معطيات CNEH ، وان اهم الخلاصات الاساسية المنتجة بالدعوى والتي تبرزها الخبرة وتلك التي خلصت اليها تتلخص وكما هو ثابت بخلاصات جلسة البحث المنعقدة بجلسة 25/03/2019 ان المستأنف الاصلي تقاعس وامتنع عن تنفيذ التزاماته المقررة بالمادة الاولى والثانية من عقد الخدمة، وان ما ادلى به ابتدائيا وامام الخبير من شواهد للقول بانه نفد التزاماته لا قيمة لها قانونا وغير منتجة قضائيا علما انه سبق له وان اقر بمقاله الاستئنافي ووصف عقد الخدمة بعقد صوري ليتراجع عن ذلك لاحقا، مما تكون معه مقتضيات الفصول 78 و234 و235 و263 و264 من ق.ل.ع، عاملة في النزاع، علما ان المشرع بالفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود جعل شرط الادلاء بما يفيد القيام بالإلتزام او عرض القيام شرطا من شروط الدعوى ومن دونه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى، اذ اشترط المشرع في هذا الفصل الاثبات وجعل هذا الاخير يعتبر شكلية من شكليات التقاضي وكأنه اثبات للصفة وفق المنصوص عليه بالفصل الاول من قانون المسطرة المدنية، فضلا عن ان الإلتزامات المقررة بالمادة الثانية من العقد بوضوحها من جهة واقرار المستأنف الاصلي بها من جهة اخرى ، لا تتطلب مصاريف كثيرة كما جاء بخلاصات الخبير ورغم ذلك تخلف المستأنف الاصلي عن تنفيذها ومن اجل اظهار غير ذلك مارس مناورة بإدلائه بشهادات من صنعه سبق ان ادلى بها ابتدائيا وردت لاسباب محاسباته وقانونيته، علما ان الخبير توسع كثيرا في الجوانب المحاسباتية ولاحظ ان تخلف المستأنف الاصلي عن احترام التزاماته، اضافة الى مراهنته على نسبة 45% من رقم المعاملات سيؤدي بالتأكيد الى افلاس العارضة واغلاق نشاطاتها، وان العارضة وفق كل ما ذكر تؤكد ما جاء بجوابها واستأنفها الفرعي المؤرخ في 07/11/2018، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها.

وحيث ادرج الملف بجلسة 5/12/2019 ادلى خلالها الأستاذ (ك.) بمذكرة بعد الخبرة عن المستأنفة تسلم نسخة منها الأستاذ (ق.) الذي ينوب عن المستأنفة كذلك مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 19/12/2019.

محكمة الاستئناف

فيما يخص الاستئناف الاصلي والطلب الاضافي.

حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لانها نفذت التزاماتها الواردة بعقد الخدمة إلا ان المستأنف امتنعت عن تمكينها من العمولة المتفق عليها بين الطرفين.

وحيث ان المحكمة وعلى ضوء المنازعة المثارة قضت تمهيديا باجراء بحث للوقوف على طبيعة المعاملة بين الطرفين، ثم اصدرت قرارا تمهيديا ثانيا باجراء خبرة كلفت بموجبها الخبير بالاطلاع على كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع وتحديد رقم المعاملات التجارية ذات الصلة بعقد الخدمة الرابط بين الطرفين وتحديد مبلغ العمولة المستحقة للمستأنفة في حالة وجودها.

وحيث ان الثابت من جلسة البحث التي تمت بحضور الطرفين ودفاعهما ، ان الطاعنة لم تدل بما يثبت تنفيذها لالتزاماتها المحددة بمقتضى المادتين الاولى والثانية من عقد الخدمة ، والمتمثلة في قيامها بالانشطة الترويجية الخاصة بالدعاية وحملات العلاقات العامة ، كما انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة يلفى ان الخبير المعين ادريس فلكي وبعد اطلاعه على الدفاتر التجارية وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع، ان الطاعنة توصلت بمبالغ العمولات عن سنوات 2014 و 2015 و 2016، وبما انها تطالب بمقتضى مقالها الافتتاحي عن المدة اللاحقة فإنها لم تدل بما يفيد تنفيذها لالتزامها ، وان ادلائها باشهاد صادر عن شركة (د. م. ف.) التي تشهد بمقتضاه ان المستأنفة ادلت لها بالوثائق المثبتة لمصاريف المحروقات والاشهار، غير كاف لاثبات ذلك مادامت لم تدل بالفاتورة التي تثبت المصاريف المذكورة، سيما وان المستأنف عليها ادلت بالفواتير المتعلقة بعمليات الاشهار التي قامت بها لصالح المركز بنفسها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر ، فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت قيامها بتنفيذ التزامها، مما لا يجوز لها وعملا بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع ان تطالب بأداء مقابلها ، مما تبقى معه مطالبتها بعمولتها سواء عن المدة الواردة بالمقال الافتتاحي او طلبها الاضافي لا ترتكز على اساس ، ويتعين تبعا لذلك رد استئنافها ورفض طلبها الاضافي مع ابقاء صائرهما على رافعه.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث دفعت المستأنفة فرعيا بأن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به بخصوص طلبها المقابل ملتمسة الغاءه وبعد التصدي الحكم على المستأنفة اصليا بأداء تعويض مسبق واجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها نتيجة اخلالها بالتزامها واثرائها على حسابها من خلال فتح مراكز للفحص التقني تنافسها بشكل غير مشروع وتزاحمها جراء قيامها بنفس النشاط وفي نطاق ترابي محدود.

وحيث انه فضلا عن ان عقد الخدمة الرابط بين الطرفين لا يتضمن اي بند يمنع المستأنفة اصليا من فتح مراكز تمارس نفس النشاط، فإنها لم تدل بما يثبت ان قيامها بفتح المراكز المذكورة هو السبب المباشر الذي أدى الى تدهور مداخيلها والتأثير على رقم معاملاتها، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئنافين الاصلي والفرعي بالقبول وقبول الطلب الاضافي.

في الموضوع: برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه وبرفض الطلب الاضافي مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil