Réf
80930
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5756
Date de décision
28/11/2019
N° de dossier
2019/8232/5083
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Preuve par constat d'huissier, Préjudice de jouissance, Obligation de fourniture, Interruption de service, Dommages et intérêts, Contrat de fourniture d'eau, Confirmation du jugement, Compétence commerciale, Agence de distribution d'eau
Base légale
Article(s) : 6 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
En matière de responsabilité contractuelle du distributeur de service public, le tribunal de commerce avait condamné l'établissement à indemniser un abonné pour les préjudices subis du fait d'interruptions répétées dans la fourniture d'eau. L'appelant principal contestait la force probante des constats d'huissier pour établir une défaillance technique et invoquait la justification des coupures par des opérations de maintenance ; l'appelant incident sollicitait quant à lui la majoration de l'indemnité allouée, jugée insuffisante. La cour d'appel de commerce écarte l'argumentation du distributeur en relevant que ce dernier avait lui-même reconnu une baisse de pression et que la constatation d'une coupure d'eau ne relevait pas d'une appréciation technique complexe mais d'une simple vérification matérielle. La cour retient en outre que le distributeur a commis une faute en n'informant pas préalablement les usagers des travaux de maintenance, les privant de la possibilité de prendre leurs précautions. Concernant l'appel incident, la cour juge que l'abonné ne rapporte pas la preuve d'un préjudice supérieur à celui souverainement évalué par les premiers juges, faute de produire des éléments nouveaux justifiant une réévaluation. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء الشاوية في شخص ممثلها القانوني ، بواسطة دفاعها بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 4 أكتوبر 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي رقم 7832/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/07/2019 في الملف عدد 2258/8202/2019 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي تعويضا قدره 10.000,00 درهم وتحميلها الصائر .
وحيث تقدم السيد حسن (أ.) بواسطة دفاعه بمقال مسجل و مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15 أكتوبر 2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي رقم 7832/2019 المشار إلى مراجعه أعلاه و القاضي لفائدته بتعويض قدره عشرة آلاف درهم .
وحيث تقدم المستأنف المذكور بطلب تنازل عن الاستئناف الاصلي المرفوع منه ملتمسا الاشهاد عليه بالتنازل وتقدم بطلب استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20 نونبر 2019 التمس بمقتاضه تأييد الحكم الابتدائي المستأنف فرعيا فيما قضى به مع تعديله وذلك باجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار المادية و المعنوية اللاحقة به . واحتياطيا رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 100.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر .
وحيث تنازل السيد حسن (أ.) على الاستئناف الاصلي المقدم منه وأن تنازله انصب على حق يجوز التخلي عنه و لم يكن مدار طعن او اعتراض من المستأنف عليها مما ارتأت معه المحكمة تسجيله .
وحيث يتعين تحميل الطاعن صائر استئنافه.
في الشكل:
في الاستئناف المقدم من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء الشاوية.
حيث بلغت هذه الاخيرة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/09/2019 مما يكون معه الاستئناف المرفوع منها بتاريخ 04 أكتوبر 2019 مقدما داخل الاجل القانوني ، و مستوف لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و يتعين التصريح بقبوله .
في الاستئناف الفرعي المقدم من السيد حسن (أ.) .
حيث إنه تبعا لقبول الاستئناف الاصلي كما هو مبين أعلاه فإنه يتعين التصريح بقبول الاستئناف الفرعي اعمالا لمقتضيات المادة 135 من ق.م.م .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد حسن (أ.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/02/2019 عرض فيه أنه يملك شقة توجد بحد السوالم وانه بمقتضى وثيقة اشتراك مؤرخة في 25/01/2016 تم تزويد شقته بالماء الشروب بالطرق والكيفية العادية , كما انه ادى واجبات الاشتراك , الا انه ومند بداية التعاقد اصبح يعاني من نقص في صبيب الكيفية العادية والمتطلبة توفرها في مادة الماء , ومند بداية سنة 2017 اصبح يعاني من انقطاع تام لمادة الماء في شقته وليس هو الوحيد بل كافة جيرانه , وقد راسل المدعى عليها لكن بدون جدوى, وقد تم اجراء معاينتين في اوقات مختلفة وتم التأكد من انقطاع الماء , وان العارض تضرر من هذه الوضعية , كما ان المدعى عليها تقدم خدمات دات طابع تجاري . ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته تعويضا مسبقا قدره 30000,00 درهم مع اجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار اللاحقة به من جراء حرمانه من مادة الماء الصالح للشرب وحفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر والحكم كذلك بحضور المطلوب الحكم بحضورهما.
مدليا بشهادة ملكية وصورة بطاقة التعريف الوطنية وعقد الاشتراك ومحضري معاينة ورخصة السكن وشكاية.
وبناء على جواب نائب المدعى عليها والذي جاء فيه انها مؤسسة عمومية تم انشاؤها طبقا للمرسوم عدد 394-46-2 الصادر بتاريخ 29 شتنبر 1964 المتعلق بشأن المكاتب الجماعية المتمتعة بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وان الدعوى الحالية ترمي الى الحكم بالتعويض في مواجهة مؤسسة عمومية تدبر مرفقا عموميا وتؤدي خدمة عمومية وليست مؤسسة تجارية تهدف الى تحقيق الربح. وان دعاوى التعويض والمسؤولية الادارية الموجهة ضد الدولة والمؤسسات العمومية تدخل في اختصاص المحاكم الادارية ، كما ان موضوع النزاع يكتسي صبغة تقنية محضة ولا يمكن اثباتها بواسطة مفوض قضائي الذي لا تتوفر لديه المؤهلات التقنية للوقوف على الحقيقة وتنوير المحكمة , وان انخفاض ضغط الصبيب الذي عرفته التجزئة التي يقطن بها المدعي كان نتيجة اشغال صيانة منشآت الشبكة بالمنطقة في فترة جد قصيرة , كما انه كان نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المزود لمحطات الضغط , وان الوضع الحالي جد عادي حيث يتم تزويد التجزئة بصفة اعتيادية بالماء الصالح للشرب , كما ان الضرر غير ثابت. ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص ورفض الطلب احتياطيا. مدليا بمراسلتين .
وبناء على تعقيب نائب المدعي والذي جاء فيه ان الدفع بعدم الاختصاص يكون غير مؤسس لكون المادة السادسة من مدونة التجارة تنص على انه تكتسب صفة تاجر بالممارسة الاعتيادية او الاحترافية للانشطة التالية وهي المنصوص عليها في هذه المادة ومنها توزيع الماء والكهرباء والغاز وبالتالي فالنزاع يبقى بين تاجر وشخص مدني يكون له الخيار في مقاضاة المدعى عليها امام المحكمة الابتدائية او امام المحكمة التجارية وأنه وبخصوص المنازعة في محضر المفوض القضائي فإنه لا يطعن فيه الا بالزور , وان واقعة انقطاع الماء ثابتة . ملتمسا الحكم وفق الطلب .
وبناء على احالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها الرامية الى الحكم بالاختصاص النوعي
وبناء على الحكم المؤرخ في 16/04/2019 والقاضي بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيه ان العارضة تؤكد دفوعاتها السابقة.
وانه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستانفته الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء و ابرزت في أوجه استئنافها أن تعليل الحكم الابتدائي غير مؤسس على معطيات سليمة وان العارضة تثير مناقشته خلال المرحلة الاستئنافية بناء على الاثر المباشر للاستئناف الذي يعيد الاطراف و الدعوى إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المستأنف ذلك أنها دفعت بكون الأمر يكتسي صبغة تقنية محضة لاثبات الواقعة ومعرفة مصدرها و لا يمكن إثباتها بواسطة مفوض قضائي الذي لا تتوفر لديه المؤهلات التقنية و الفنية للوقوف على الحقيقة و لتنوير المحكمة بخصوص الموضوع و خاصة و أن زيارته لعين المكان كانت بصفة عرضية وأن الأمر يقتضي إجراء خبرة بواسطة خبير مختص .
وان الحكم الابتدائي أجاب عن هذا الدفع بكون المستأنف عليه أدلى بمحضري معاينة يثبتان انقطاع مادة الماء عن سكنه و أن العارضة اعترفت في جوابها يكون التجزئة التي يقطن بها المستانف عليه عرفت فعلا انخفاضا في ضغط الصبيب.
و ان هذا التعليل مجانب الصواب ولا يبرر قطعا ما انتهى إليه الحكم الابتدائي من كون ذلك كاف لإثبات انقطاع الماء عن سكن المستانف عليه .
وان العارضة صرحت المحكمة بكون الانخفاض في ضغط الصبيب الذي عرفته التجزئة كان نتيجة اشغال صيانة منشآت الشبكة بالمنطقة في فترة جد قصيرة , كما أنه كان نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المزود لمحطات الضغط وان العارضة راسلت المكتب الوطني للكهرباء وكذلك السيد باشا المدينة في الموضوع .
وانه من غير المعقول أن تساءل العارضة عن قيامها بأشغال لفائدة المستانف عليه و الساكنة عامة إذ أن المقال صيانة الشبكة الخاصة بالماء الصالح للشرب وتطهير السائل هي أشغال لفائدة الساكنة ولا يمكن تصور قيامها دون انخفاض صبيب الماء أو انقطاعه بين الفينة و الأخرى وأن ذلك يعد من قبل التكاليف التي يجب أن يتحملها الجميع. و ان العارضة اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة و أن الوضع الحالي جد عادي حيث يتم تزويد التجزئة بصفة اعتيادية بالماء الصالح للشرب . وأنه لا يعقل أن يحكم على العارضة بأداء تعويض دون الوقوف على حجم الضرر فالمبلغ الذي حكمت المحكمة الفائدة المستأنف عليه لم يؤده هو للعارضة عن واجبات استهلاك الماء وتطهير السائل منذ أن تعاقد معها فبالأحرى أن يكون عن مدة قصيرة و غير محددة . وان ما انتهى إليه الحكم الابتدائي غير مؤسس على معطيات سليمة مما يتعين معه الغاءه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.
و تقدم السيد حسن (أ.) بواسطة دفاعه باستئناف الحكم المذكور و ابرز في أوجه استئنافه أن الحكم المطعون فيه جاء مجحفا في حقه فيما قضى به من تعويض لا يتناسب و الضررين المادي و المعنوي اللذان اصيب بهما من جراء حرمانه من مادة الماء الشروب التي تعتبر مادة حيوية لحياة الانسان و لصيقة به منذ ولادته و بحياته المعيشية و بنظافته وبدينه باعتبار انسان لا يمكن أن يعيش بدون ماء مصداقا لقوله تعالى و جعلنا من الماء كل شيء حيا" صدق الله العظيم.
كما أن التعويض المحكوم به للعارض بالمقارنة مع مدة حرمانه من هذه المادة (منذ إبرامه الوثيقة الإشتراك مع المستأنف عليها) جاء غير منصف خاصة و أنه عانى خلال تلك المدة نقصا و حرمانا من الاستفادة من الماء الشروب في شقته بسبب الانقطاعات التامة في المادة المذكورة لمدد مختلفة حسب الثابت من وثائق الملف ، و منها شكاياته السابقة الموجهة للمستأنف عليها من أجل تزويد شقته بالماء بالكمية الكافية و منها كذلك محضري المعاينة و إثبات حال المنجزين من طرف مفوضين قضائيين وخلال فترات مختلفة.
و أن مدة حرمان الطالب المستأنف من الاستفادة من مادة الماء الشروب قد كلفته متاعب نفسية و معنوية و كذا مصاريف مالية ، حيث كان يترك شقته و يقيم عند عائلته خارج مدينة السوالم و أحيانا أخرى عند أصهاره ، فضلا أن له بنتا رضيعة تكون في حاجة ماسة و مستمرة إلى فوائد الماء بخصوص غسل ملابسها و تصبينها و تنظيفها و كذلك نفس الشيء بالنسبة إليه و لزوجته و لحياتهما داخل بيت الزوجية.
و أن حرمان المستأنف من هذه المادة جاء نتيجة إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها اتجاه زبنائها ومن ضمنهم المستأنف الذي يربطه معها عقد اشتراك من أجل تزويده بمادة الماء بالكيفية العادية و الكمية المتطلبة من الماء . وأن المستأنف قد التمس في مقالة الافتتاحي الحكم له بتعويض مسبق مع إجراء خبرة لتحديد و تقدير قيمة الضرار اللاحقة به مع حفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة ، إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تلتفت لهذا الطلب لا سلبا ولا إيجابا بخصوص هذه النقطة ، و حكمت بتعويض زهيد لا يمكن أن يرقى إلى درجة جبر الضرر اللاحق به.
و التمس تأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك باجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار المادية و المعنوية اللاحقة بالمستأنف من جراء حرمانه من الاستفادة من مادة الماء الشروب بمقتضى عقد اشتراكه مع المستأنف عليها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بسطات وذلك ابتداء من تاريخ ابرام عقد الاشتراك بينه و بين المستأنف عليها المذكورة مع حفظ حقه في تقديم مطالبه المدنية النهائية على ضوء ما ستفسر عنه الخبرة.و احتياطيا الحكم للمستانف في مواجهة المستأنف عليها المذكورة أعلاه في شخص ممثلها القانوني برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 100.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر.
و أرفق مقاله بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف.
و بناء على مذكرة جواب الأستاذ عبد العالي (م.) عن السيد حسن (أ.) المرفقة باستئناف فرعي و الاشهاد على التنازل عن الاستئناف الفرعي جاء فيها أنه بخصوص السبب الأول الذي ركزت عليه المستأنفة ضد الحكم الابتدائي يبقى سببا غير جدير بالاعتبار ، باعتبار أن انقطاع مادة الماء الشروب على سكن العارض هي واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات المنصوص عليها قانونا ولا تكتسي أية صبغة تقنية كما تزعم المستأنف عليها وذلك أن العارض قد عانی المدة طويلة من انقطاع هذه المادة عن سكنه القطاعا تاما و ليس انخفاضا خفيفا في الصبيب كما تزعم المستأنف عليها ،و هذا الحرمان من مادة الماء الشروب جعله يغادر سكنه للاستقرار أحيانا عند أفراد عائلته و أحيانا أخرى عند أصهاره.
و أن إثبات هذه الواقعة قد تم في أوقات مختلفة و من طرف مفوضين قضائيين حسب الثابت من محضري المعاينة الأول مؤرخ في 02/01/2019 و الثاني مؤرخ في 10/01/2019 اللذان عاينا الانقطاع التام للماء في سكن العارض وأن هذين المحضرين يعتبران و ثيقتان رسميتان ولا يمكن الطعن فيهما إلا بادعاء الزور مما يتعين معه رفض السبب الأول المرتكز عليه في الاستئناف .
و أنه بخصوص السبب الثاني: فإنه يبقى هو الآخر غير صادق و غير صحيح و غیر مرتكز على أساس من الواقع و القانون للاعتبارات التالية:
أولا: من كون مدة انقطاع الماء الشروب كانت لفترة جد قصيرة فهذا غير صحيح اذ يفنده ما جاء في محضري المعاينة المشار إليهما أعلاه و في مدد مختلفة فضلا عن ما سبق هذا التاريخ.
ثانيا: أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سوف لن تجد ما يثبت ما تزعمه المستأنف عليها من كونها قد راسلت المكتب الوطني للكهرباء من كون انقطاع الماء أو ضعف الصبيب كان نتيجة عن انقطاع التيار الكهربائي المزود المحطات الضغط فضلا على أنه إذا كان هناك انقطاع التيار الكهربائي المزود المحطات الضغط هو السبب فإن ذلك لن يطول سوى بضع ساعات و ليس أيام أو شهور كما هو ثابت في محضري المعاينة . فضلا عن ذلك فإن هذا المبرر لا يعفيها من المسؤولية عما لحق العارض من ضرر نتيجة انقطاع الماء الشروب عن سكنه
ثالثا: أن ما تزعمه المستأنف عليها من كون انقطاع الماء الشروب أو ضعف الصبيب كان لمدة جد قصيرة ،فإن هذا الادعاء يكذبه الواقع خاصة تشكی سكان التجزئة و من ضمنهم العارض كما هو ثابت من خلال الشكاية التي تقدموا بها إلى السيد المدير الإقليمي للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية بسطات ، فتاريخ هذه الشكاية ( 12/03/2018 ) و تاریخ توصلها بها ( 15/03/2018 ) و تاريخ تقديم العارض مقاله الافتتاحي ( 07/02/2019 ) تكون فترة الانقطاع تفوق السنة و ليس لفترة جد قصيرة .
رابعا: أنه بخصوص السبب الرابع و الأخير فإنه يبقى هو الآخر غير مرتكز على أساس من القانون باعتبار أن الضرر لا يقاس بأداء العارض عن واجبات استهلاكه لمادة الماء الشروب و إنما يقاس بما عاناه من الحرمان من الاستفادة من هذه المادة هو و أسرته و ما عاناه من جراء ذلك نتيجة قضائه لأيام و أحيانا الشهور خارج سكنه عند أفراد عائلته أو عند أصهاره من جراء انقطاع مادة الماء الشروب عن مسكنه ، مما يبقى معه هذا السبب المرتكز عليه في الاستئناف غير موضوعي و غير جدي و غير قانوني
وأنه بخصوص ما تزعم المستأنف عليها من كون انقطاع مادة الماء الشروب لفترة وجيزة عن التجزئة التي يسكن بها العارض ناتج عن إصلاح الشبكة الخاصة بالماء الصالح للشرب فإن هذا المبرر لا يمكن اعتباره و مخالف لمقتضيات عقد الاشتراك الرابط بينها و بين العارض كما أن مسؤوليتها تبقى مفترضة و لا يمكن لها إثبات عكسها.
ثانيا بخصوص الاستئناف الفرعي لفائدة حسن (أ.) الذي يستأنف فرعيا الحكم الابتدائي المشار إلى منطوقه أعلاه لكونه جاء مجحفا في حقه فيما قضى به له من تعويض لا يتناسب و الضررين المادي و المعنوي اللذان اصيب بهما من جراء حرمانه من مادة الماء الشروب التي تعتبر مادة حيوية لحياة الانسان و لصيقة به منذ ولادته وبحياته المعيشية و بنظافته و بدينه ، باعتبار أن الإنسان لا يمكن أن يعيش بدون ماء مصداقا لقوله تعالى لو جعلنا من الماء كل شيء حيا" صدق الله العظيم.
كما أن التعويض المحكوم به للعارض بالمقارنة مع مدة حرمانه من هذه المادة (منذ إبرامه الوثيقة الاشتراك مع المستأنف عليها) جاء غير منصف خاصة و أنه عانی خلال تلك المدة نقصا و حرمانا من الاستفادة من الماء الشروب في شقته بسبب الانقطاعات التامة في المادة المذكورة لمدد مختلفة حسب الثابت من وثائق الملف و منها شكاياته السابقة الموجهة للمستأنف عليها من أجل تزويد شقته بالماء بالكمية الكافية و منها كذلك محضري المعاينة و إثبات حال المنجزين من طرف مفوضين قضائيين و خلال فترات مختلفة.
و أن مدة حرمان الطالب المستأنف من الاستفادة من مادة الماء الشروب قد كلفته متاعب نفسية و معنوية و كذا مصاريف مالية ، حيث كان يترك شقته و يقيم عند عائلته خارج مدينة السوالم و أحيانا أخرى عند أصهاره ، فضلا أن له بنتا رضيعة تكون في حاجة ماسة و مستمرة إلى فوائد الماء بخصوص غسل ملابسها و تصبينها و تنظيفها و كذلك نفس الشيء بالنسبة إليه و لزوجته و لحياتهما داخل بيت الزوجية
و أن حرمان المستأنف من هذه المادة جاء نتيجة إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها اتجاه زبنائها و من ضمنهم المستأنف الذي يربطه معها عقد اشتراك من أجل تزويده بمادة الماء بالكيفية العادية و الكمية المتطلبة من الماء.
و أن المستأنف قد التمس في مقالة الافتتاحي الحكم له بتعويض مسبق مع اجراء خبرة لتحديد و تقدير قيمة الضرار اللاحقة به مع حفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة ، إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تلتفت لهذا الطلب لا سلبا ولا إيجابيا بخصوص هذه النقطة ، و حكمت بتعويض زهيد لا يمكن أن يرقى الى درجة جبر الضرر اللاحق به لذا فإنه يلتمس مبدئيا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله و ذلك بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بالعارض من جراء حرمانه من مادة الماء الشروب ابتداء من تاريخ ابرام عقد اشتراك بينه و بين المستأنف عليها من اجل تزويده بمادة الماء الشروب مع حفظ حقه في تقديم مطالبه المدنية النهائية على ضوء ما ستسفر عنه الخبرة و احتياطيا الحكم برفض التعويض المحكوم به في مواجهة المستأنف عليها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء للشاوية بسطات إلى مبلغ 100.000 درهم مع شمول الحكم الذي سيصدر بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبخصوص الاستئناف الفرعي يلتمس الطالب من المحكمة الاشهاد على تنازله عن الاستئناف الاصلي و يؤكد استئنافه الفرعي ضد الحكم الابتدائي المستأنف .
و التمس في الموضوع رد كافة اسباب الاستئناف المثارة من طرف المستأنف عليها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء الشاوية بسطات في شخص ممثلها القانوني و الحكم وفق المقال الاستئنافي الفرعي للعارض و تحميل المستانف عليها الصائر . وبخصوص الاستئناف الفرعي في الشكل بقبول الاستئناف الفرعي و الاشهاد على التنازل عن الاستئناف الاصلي و في الموضوع تأييد الحكم الابتدائي المستأنف فرعيا فيما قضى به مع تعديله وذلك بإجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار المادية المعنوية اللاحقة بالمستأنف فرعيا من جراء حرمانه من الاستفادة من مادة الماء الشروب بمقتضى عقد اشتراكه مع السمتأنف عليها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بسطات وذلك ابتداء من تاريخ ابرام عقد الاشتراك بينه و بين المستأنف عليها المذكورة مع حفظ حقه في تقديم مطالبه المدنية النهائية على ضوء ما ستفسر عنه الخبرة .
واحتياطيا الحكم للمستأنف فرعيا في مواجهة المستأنف عليها المذكورة أعلاه في شخص ممثلها القانوني برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 100.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر .
وارفق الاستئناف بنسخة من شكاية سكان التجزئة التي يقطن بها المستأنف فرعيا و نسختين طبق الاصل من محضر معاينة .
و بناء على مذكرة نائب المستأنفة و التي التمس فيها رد جميع دفوع المقال الاستئنافي المقدم من طرف السيد حسن (أ.) و الحكم وفق دفوع وملتسمات مقالها الاستئنافي و ترك الصائر على من يجب قانونا .
و بناء على تخلف المطلوب الحكم بحضورها رغم التوصل .
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 28/11/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الاصلي :
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف عدم تأسيسه على معطيات سليمة لأن الامر يكتسي صبغة تقنية لاثبات الواقعة و معرفة مصدرها ولا يمكن اثباتها بواسطة مفوض قضائي خاصة أن زيارته لعين المكان كانت بصفة عرضية .
حيث انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فانه باستقراء الحكم المطعون فيه يتبين انها اقرت بانخفاض ضغط الصبيب الذي عرفته التجزئة وأن ذلك كان نتيجة اشغال الصيانة الخاصة بمنشآت الشبكة بالمنطقة في فترة قصيرة كما أنه نتيجة انقطاع اليتار الكهربائي المزود لمحطات الضغط . وأنها راسلت المكتب الوطني للكهرباء في الموضوع . وأنه بمقارنة تاريخ المراسلة المذكورة وهو 12 فبراير 2019 و تاريخ محضري المعاينة الأول في 08 يناير 2019 و الثاني 10 يناير 2019 يتبين أن الانقطاع لم يكن بصفة عرضية كما أثارته المستأنفة فضلا على أنها لم تشعر الساكنة بصفة قبلية بالاشغال المزعوم انجازها منها قصد اتخاذهم للاحتياطات اللازمة لتفادي الضرر.
وحيث من جهة ثانية إن معاينة انقطاع مادة الماء عن المحل هي ليست مسألة تقنية خاصة ان المفوض بعد معاينته للانقطاع المذكور قام بفتح الحصار الخاص بالماء و تأكد من انقطاع هذه المادة .
وحيث تمسكت أيضا الطاعنة بأن التعويض حكم به دون الوقوف على حجم الضرر و الحال أن المحكمة الابتدائية بتت عن صواب بأن الماء مادة أساسية و حيوية ووجودها بالسكن يعتبر أمرا ضروريا وبالتالي فإن من شأن انقطاعها او ضعف صبيبها يجعل السكن بالمنزل مستحيلا .
وحيث إنه اعتبارا للسلطة التقديرية الممنوحة للمحكمة في مجال التعويض و نظرا لكون الحرمان من مادة الماء يشكل لا محالة ضررا يتعين جبره خاصة أن مدة الحرمان استمرت لفترة من الزمن ، كما هو مثبت من وثائق الملف ، يكون بالتالي ما انتهى إليه الحكم الابتدائي مصادف للصواب و يتعين تأييده.
في الاستئناف الفرعي :
حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف فرعيا من كون الحكم الابتدائي جاء مجحفا في حقه فيما قضى به من تعويض لا يتناسب مع الضررين المادي و المعنوي ، ملتمسا إجراء خبرة لتحديد قيمة الاضرار و احتياطيا رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا إلى 100.000 درهم . فإن المستأنف فرعيا لم يثبت أن الضرر و الخسارة التي لحقته بتجاوز التعويض المحكوم به ، خاصة أنه لم يدل بمعطيات جديدة تثبت قيمة الضرر و الخسارة ، و يكون ما اثاره بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.
وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة أصليا و المستأنف فرعيا على غير أساس و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا تصرح.
بتسجيل تنازل السيد حسن (أ.) عن استئنافه الاصلي و تحميله الصائر.
في الشكل : بقبول الاستئناف المقدم من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء الشاوية و كذا قبول الاستئناف الفرعي .
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و ابقاء صائر كل استئناف على رافعه .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025