Réf
80912
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5750
Date de décision
28/11/2019
N° de dossier
2019/8232/2177
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Preuve, Opérations de déchargement, Faute du manutentionnaire, Expertise, Exonération de responsabilité du transporteur, Cause directe du dommage, Avarie de marchandise
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du fait d'avaries à la marchandise, la cour d'appel de commerce examine le partage de responsabilité entre le transporteur maritime et l'entreprise de manutention. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité exclusive du transporteur, au motif qu'il avait connaissance de la brèche dans la coque avant de procéder au remplissage des ballasts. La cour était saisie de la question de savoir si la faute du manutentionnaire, auteur de la brèche, constituait la cause directe et exclusive du dommage, ou si une faute du capitaine, qui aurait omis de prendre les précautions nécessaires, engageait sa propre responsabilité. La cour retient que la cause directe du dommage réside exclusivement dans la faute de l'entreprise de manutention, dès lors qu'il n'est pas établi que le capitaine avait connaissance de la brèche avant de remplir les ballasts. La cour relève que la réparation de la brèche par le manutentionnaire vaut reconnaissance de sa responsabilité, écartant ainsi toute faute imputable au transporteur. En conséquence, la cour admet l'appel en garantie et juge que l'assureur du manutentionnaire doit le relever de la condamnation. Le jugement est donc infirmé sur la répartition des responsabilités et la mise en cause de l'assureur, et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 05/04/2019 تقدم ربان الباخرة (ل. ش.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 6181/8218/2018 بتاريخ 27/02/2019 القاضي بعدم قبول طلبي إدخال كل من بنك (م. ت. خ.) وشركة (أط.) ومقال التدخل الإنضمامي لشركة (ب. ف.) وقبول الطلبين الأصلي والإضافي، في الموضوع الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة بأدائه لفائدة المدعيات مبلغ 4.256.585 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
وتقدمت شركات التأمين (س.) و(سه.) و(أك.) باستئناف فرعي بمقتضاه تستأنف جزئيا الحكم المشار إليه أعلاه.
وتقدمت شركات التأمين (س.) و(سه.) و(أك.) بجلسة 27/06/2019 باستئناف مثار في حالة إعفاء أحد الطرفين من المسؤولية القول بتحميلها كاملة للطرف الآخر والحكم عليه بالأداء.
وتقدمت شركة (ب. ف.) بتدخل اختياري انضمامي الى جانب ربان السفينة.
وحيث تبين من وقائع الدعوى ان المتدخلة إراديا سبق لها أن تدخلت خلال المرحلة الابتدائية وقضت المحكمة بعدم قبول تدخلها بعلة أنه لا يوجد بالملف ما يفيد أنها هي مستأجرة السفينة وأنها تتحمل التبعات المالية المترتبة عن عقود النقل البحري اتجاه مسؤولية الربان، وأنه كان عليها استئناف الحكم القاضي بعدم قبول تدخلها الإرادي لا أن تتقدم بطلب التدخل الاختياري الانضمامي أمام هذه المحكمة خاصة وأن هذا النوع من التدخل الانضمامي غير مقبول أمام هذه المحكمة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب وتحميلها الصائر.
وحيث إن الطاعن ربان الباخرة (ل. ش.) بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/03/2019 وتقدم باستئنافه بتاريخ 05/04/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث إن الاستئنافين الفرعي والمثار مقبولان شكلا ما داما ناتجين عن الاستئنافي الأصلي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 03/07/2018 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه انها امنت بضاعة متكونة من 162, 55901 طن من الصويا والذرة في ملك موكلتها شركة (ع. س.)، وأن هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة (ل. ش.) وذلك من ميناء فيرجينيا إلى ميناء أسفي، وأنه بعد إفراغ البضاعة لوحظ بها عوار وتمت معاينته من طرف الخبير (و.)، وأن الخبير قدر حجم الخسائر اللاحقة بالحمولة جراء هذا العوار بشكل أولي في مبلغ 506538 دولار مع المصاريف، وأن المدعيات لا زالت لم تتوصل بجميع وثائق الملف والتقرير النهائي للخبير، وأنها حفاظا على مصالحها تقدمت بطلبها الحالي وتحدد طلبها بصفة مؤقتة في مبلغ 20000 درهم في انتظار التوصل بكافة الوثائق التي ستمكنها من تحديد طلبها النهائي، وأنها تحفظ حقها في رفع مبلغ الطلب النهائي إلى حدود الحجم الفعلي للضرر وكافة المصاريف، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ مؤقت قدره 20000 درهم مع الفوائد القانونية والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية والإضافية .
وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 17/10/2018، والتي جاء فيها أن المدعيات لم تحدد مطالبها النهائية، ولم تؤد عنها الرسوم القضائية رغم إدلائها بالوثائق المعززة لطلبها، وأنه يحتفظ بحقه في الإدلاء بجميع أوجه دفاعه سواء من حيث الشكل أو الجوهر بعد إصلاح المسطرة من طرف المدعيات وبعد الإدلاء بمطالبها النهائية، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب، وإحتياطيا حفظ حقه في الإدلاء بجميع أوجه دفاعه بعد إصلاح المسطرة.
وبجلسة 31/10/2018 أدلى نائب المدعيات بالوثائق التالية : وثيقة التأمين، شواهد الوزن 3، وثيقة الشحن، وثيقة الشراء 3، وثيقة المرور، وثائق المرور 33 وثيقة، وصل الحلول، وتقرير خبرة الخبير (و. ت.).
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 14/11/2018، والتي جاء فيها أن المدعيات أدلت بمجموعة من الوثائق المعززة لطلبها لكن دون تحديد طلبها النهائي، وأداء الرسوم القضائية الواجبة، وأنه بعدم تحديدها لمطالبها النهائية، وأداء الرسوم القضائية المستحقة على ذلك يكون طلب المدعيات غير مقبول شكلا، ويتعين التصريح بعدم قبوله، وإحتياطيا من حيث باقي الدفوع، فيما يخص الصفة، أن شركات التأمين المدعيات حلت محل شركة (ع. س.) في التزاماتها و حقوقها، وان هذه الأخيرة لم تكن هي الطرف المرسل إليه والمعلن عنه في وثيقة الشحن في الخانة الحاملة لعنوان CONSIGNEE، وأن وثيقة الشحن قد صدرت في الواقع للأمر، وان الطلب لا يمكن قبوله إلا إذا تبث أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة شركة (ع. س.) التي حلت محلها شركات التأمين المدعية، وأن في هذا الصدد ينبغي التذكير بالمادة 246 من القانون البحري، التي تنص على أن تذكرة الشحن للأمر قابلة للتداول بالتظهير، كما أنه لا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض، وأن مادام هذا التظهير لم يتم إثباته " فإن الطلب غير مقبول لانعدام الصفة، وأن المدعى عليه في هذا الصدد يشير الى قرار صادر عن المجلس تحت عدد 1736 بتاريخ 1999/12/01 في الملف التجاري عدد: 97/1758 تم نشره بمجلة فضاء المجلس الأعلى عدد 56 ص 157 بالعبارات الاتية: " تكون الدعوى ضد الناقل البحري قد قدمت من غير ذي صفة إذا حلت محل طرف غير وارد اسمه في السند، ولم يثبت أنه بلغ بسند الشحن عبر إنتقال الحقوق اليه من طرف المضمن إسمه في السند"، فيما يخص ظروف الحادث، ذلك ان ربان الباخرة المدعى عليه كلف بنقل بضاعة متكونة من15107385 طن من الذرة و12843196 طن من مادة دقيق الصوجا على متن باخرته (ل. ش.)" إلى ميناء آسفي، وأنه بعد إنتهاء عملية الإفراغ اليوم 11/06/2018، وإغلاق العنابر قام طاقم الباخرة يملئ الخزانات الجانبية بالماء من أجل ضمان توازن السفينة نتيجة نقص كمية البضاعة من العنابر بعد إفراغها، وأنه في اليوم الموالي أي 12/06/2018 تم فتح العنبر رقم 1 استعدادا لاستئناف إفراغ الجزء المتبقي من البضاعة ليتفاجأ الجميع بوجود مياه كثيرة بالعنبر نتيجة تسرب من تقب كان في جدار العنبر رقم 1، وأنه بعد ضخ المياه التي كانت بالعنبر تم تحديد مكان التسرب، الذي كان عبارة عن شرخ في جدار العنبر بطول 17 سم x 2 سم فتم إتخاد قرار بإفراغ الخزانات الجانبية إلى حين بلوغ مستوى المياه أسفل الشرخ مما أوقف التسرب، وأنه جرت العادة على إستعمال رافعات صغيرة توضع داخل العنابر من أجل إزالة البضاعة الملتصقة ووضعها بأرضية العنبر لتتمكن الرافعة التي تستعمل الكماشة من رفعها بسهولة، إلا أن عمال شركة مرسى ماروك فضلوا إستعمال كماشة الرافعة الخارجية من أجل الوصول إلى البضاعة الملتصقة بجدار العنبر مما أدى إلى إحداث الثقب الذي تسربت منه المياه، ومن حيث أسباب الحادث، بعد وقوع الحادث بادر نادي الحماية الخاص بالباخرة إلى إنتداب الخبير السيد عبد العزيز (ج.) الذي عاين الباخرة وعاين عملية إصلاحها من طرف أعوان شركة مرسى ماروك، وبعد وقوف الخبير السيد (ج.) على جميع المعلومات التي إستقاها من عين المكان تأکد له أن سبب الحادث هو استعمال عمال شركة مرسى ماروك للرافعة طريق تأرجحها يمينا وشمالا من أجل أن تصل الكماشة إلى البضاعة الملتصقة بجدار العنبر كما يتجلى ايضا من خلال محضر أضرار الإستفدور الذي توصلت به متعهدة الشحن والإفراغ دون أي تحفظ، وأن المدعى عليه تقدم أيضا بطلب إلى السيد رئيس المحكمة التجارية الدار البيضاء من اجل تعيين خبير مختص من أجل معاينة عنبر السفينة والبضاعة المتضررة من أجل تحديد ظروف وقوع الضرر وتحديد قيمة البضاعة المتضررة، وأن السيد رئيس المحكمة التجارية إستجاب للطلب وتم تعيين خبيرين هما السيد نور الدين العماري من أجل معاينة عنبر السفينة وتحديد ظروف وقوع الحادث والخبير السيد عبد الحي بلامين من أجل معاينة البضاعة المتضررة وتحديد قيمتها، وأن السيد نور الدين العماري أكد في خلاصة تقريره أن أعوان شركة مرسى ماروك يتحملون مسؤولية الثقب الذي تسربت منه مياه البحر التي أصابت البضاعة بالبلل، وأن الخبير القضائي السيد عبد الحي بلامين صرح بواسطة تقريره أن الضرر مصدره خطأ أعوان شركة مرسى ماروك، وأن نفس الخبير بعد معاينته البضاعة التي أفرغت من العنبر حدد حجم البضاعة المتضررة في 478.1 طن وحدد قيمة الضرر في 283507.20 دولار، الشيء الذي يؤكد قيام مسؤولية أعوان شركة مرسى ماروك فإن هذه الأخيرة تكلفت بأعمال إصلاح الثقب بصفة مؤقتة بحضور خبير نادي الحماية من أجل تمكين الباخرة من مغادرة الميناء بعد إنتهاء عملية الإفراغ، وأنه يتضح مما سلف أن المدعى عليه لا يتحمل مسؤولية العوار الذي اصاب البضاعة الذي تسبب فيه أعوان شركة مرسى ماروك مما يبرر التصريح برفض الطلب في مواجهته، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب، احتياطيا التصريح برفضه في مواجهته. وعزز مذكرته بالأمر الاستعجالي بتعيين خبراء، نسخة من تقرير حيرة السيد نور الدين العماري، نسخة من تقرير السيد عبد الحي بلامين.
وبناء على مذكرة مطالب إضافية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعيات بجلسة: 14/11/2018، بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى، أن المدعيات بعد وصول الباخرة واكتشافها العوار اللاحق بالبضاعة قامت بإيقاع حجز تحفظي على الباخرة (ل. ش.) ضمانا لحقوقها في مواجهة الناقل البحري، وأن المدعى عليه الأول ريان الباخرة واعترافا عنه بمسؤوليته عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة أثناء الإفراغ قدم كفالة للمدعيات تكفلت بموجبها شركة (م. ت. خ.) بأداء مقابل الخسارة، وانه يتعين إدخال المؤسسة البنكية شركة (م. ت. خ.) في الدعوى الحالية مع إحلالها محل ربان الباخرة في أداء المبلغ المطالب به، بخصوص مذكرة المطالب الإضافية، ذلك أن الخبير (و. ت.) أنجز تقريره النهائي في النازلة، وأن البضاعة التي توصلت بها المؤمنة لحقها عوار بسبب تسرب المياه إلى البضاعة بسبب ثقوب في الباخرة، وأن العوار عاينه الخبير (و. ت.) بشكل فوري أثناء حضوره ومواكبته لعمليات الإفراغ، وأن تقرير الخبرة حدد قيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة في 85 % بالنسبة العنبر 1 التي تعادل 683 طن و 55 % بالنسبة للعنبر 2 التي تعادل 369 طن وحدد قيمة هذا العوار في ما يعادل مبلغ 37725525 دولار، وأن المدعيات تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية قد أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 4113375 درهم، الذي يقابل مبلغ الخسارة وتحملت صائر تصفية الخصاص المحدد في مبلغ 4000 درهم صائر الخبرة المحدد في مبلغ 135210 درهم، وصائر تصفية صائر الخبرة محدد في مبلغ 4000 درهم، وأن مسؤولية الناقل البحري وشركة مرسى ماروك عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة حسب ما توصل إليه الخبير ووفق مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ، وأنه والحالة هذه فان المدعيات محقات في المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 4256585 درهم شامل لمبلغ الطلب الأولي، مفصل كالتالي:- مبلغ مقابل الخسارة 4113375 درهم، صائر تصفية الخصاص 4000 درهم، أتعاب الخبير 135210 درهم، صائر تصفية أتعاب الخبير4000 درهم، ملتمسة الحكم في مقال إدخال الغير في الدعوى في الشكل الحكم بإدخال المؤسسة البنكية شركة (م. ت. خ.) في الدعوى الحالية، والحكم بإحلالها محل ربان الباخرة في أداء المبلغ المطالب به، ومن حيث المطالب الإضافية الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعيات مبلغ إجمالي شامل المبلغ المطلب الأولي و قدره 4256585 درهم مع الفوائد القانونية والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم بإحلال المؤسسة البنكية شركة (م. ت. خ.) محل ربان الباخرة في أداء المبلغ المطالب، وعزز مذكرته بنسخة من أمر بإجراء الحجز على باخرة، وأصل الكفالة البنكية، وصل أداء صائر الخبرة مع وصل تصفيته.
وبناء على مذكرة جواب مع طلب رام إلى إدخال الغير في الدعوى المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة: 12/12/2018، والتي جاء فيها أن المدعى عليها الثانية تؤمن مسؤوليتها لدى "شركة التأمين (أط.)" بمقتضی بوليصة التأمين عدد 01/405200840000261، ويتعين استدعاء هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل شركة مرسى ماروك فيما قد تقضي به، ملتمسة الحكم موضوعا باحلالها محل شركة مرسى ماروك في الأداء، في حالة الحكم بأي تعويض للمدعيات، مع البت في الصائر وفق القانون.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 05/12/2018، والتي جاء فيها أن المدعى عليه يشير الى أن الخطأ الوارد في مذكرة الجهة المدعية المقرونة بطلب إدخال الغير بشأن البضاعة المتضرر، ذلك أن الخبير المعين من طرفها أثبت في تقريره أن حجم الضرر بلغ % 85 بالنسبة للعنبر رقم 1 و55% من العنبر رقم 2 وهو ما يعتبر غير حقيقي ولم يقل به خبير الجهة المدعية، وأنه بالرجوع إلى تقرير السيد (و. ت.) سيتبين أن أنه أكد بأن الضرر حصل للجزء من البضاعة التي كانت في العنبر رقم 1 فقط ولم يشر إلى العنبر رقم 2، وأن الجهة المدعية أساءت قراءة فحوى التقرير ذلك أنه بالرجوع إلى الصفحة 2/4 ، وأن هذه البضاعة كانت مكونة من جزأين: الجزء الأول كان مغمورا بصفة كاملة بالمياه، والجزء الثاني كانت فيه رطوبة، وانه صرح الخبير أنه تم أخذ عينة من كل جزء وإخضاعها لتحاليل من أجل تحديد مدى تضررها، وعلى ضوء نتائج هذه التحاليل حدد نسبة العوار لكل جزء، وان الواضح أن البضاعة المتضررة تتعلق بجزء فقط من تلك التي كانت بالعنبر رقم 1، وان الجهة المدعية لم تعقب على ما قدمه المدعى عليه من دفوع ووثائق حول ظروف حصول العوار، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا رفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدخل في الدعوى الاول بجلسة 26/12/2018، والتي جاء فيها اساسا من حيت الدفع بعدم قبول طلب الادخال، ذلك انه تم إدخال المدخل في الدعوى الاول في الدعوى الحالية بطلب من الطرف المدعي، وان مقال الإدخال جاء معيبا من الناحية الشكلية، إذ التمست شركات التامين ادخاله في الدعوى كمؤسسة بنكية وهو شخص معنوي دون توجيه الدعوى الحالية في شخص ممثله القانوني، وأن هذا الخلل الشكلي الذي شاب مقال إدخال الغير في الدعوى يترتب عنه التصريح بعدم قبول الطلب، وأن طلب الإدخال جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية لعدم ذكر نوع البنك المدخل في الدعوى كشركة متقاضية في شخص ممثلها القانوني، مما يستوجب كذلك الحكم بعدم قبول الطلب على حالته، وانه من جهة أخرى فبالرجوع إلى عقد الكفالة البنكية يتضح بأن تفعيلها ينطبق في حالتين محددتين على سبيل الحصر، وهما حالة الاتفاق الودي المكتوب، وحالة تنفيذ حكم قضائي نهائي في مواجهة الربان، وأن النزاع القائم بين الطرف المدعي وربان الباخرة (ل. ش.) لم يصدر بشأنه حكم قضائي فاصل في الموضوع أو أنه محل إجراءات تنفيذية، مما يكون معه طلب تفعيل بنود الكفالة البنكية سابق لأوانه، وان المدخل في الدعوى قدتم استدعاؤه في هذه الدعوى باعتباره كفيلا للربان المدعى عليه في حدود مبلغ 506538 دولار، وانه اعتبارا لما سبق يبقى غير معني بالنزاع الحالي ولا دخل له في المسؤولية عن الأضرار المطالب بالتعويض عنها، ولا يمكن مسائلته عن مبلغ يفوق الكفالة البنكية المودعة لديه، وان نص الفصل 1134 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه :"لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه"، كما أن الفصل 1136 من القانون أعلاه أجاز للكفيل الحق في أن يطلب من الدائن أن يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة والعقارية، وعندئذ، تتوقف مطالبة الكفيل إلى أن تجرد أموال المدين الأصلي، وأنه يتعین اخراج المدخل في الدعوى من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط، والتصريح بعدم قبول طلب الإدخال المقدم من طرف الفريق المدعي، واحتياطيا من حيث مقال الادعاء والمطالب النهائية، ذلك أن الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود للكفيل أن يتمسك، في مواجهة الدائن، بكل دفوع المدين الأصلي، سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون، وله أن يتمسك بهذه الدفوع، ولو برغم اعتراض المدين أو تنازله عنها، كما أنه يمكنه أن يحتج بالدفوع التي هي خاصة بشخص المدين الأصلي كالإبراء من الدين الحاصل اله شخصيا، وأنه يتبنى المدخل في الدعوى في هذا الإطار دفوع ربان الباخرة، ويود التأكيد في الشكل، أن شركة (ع. س.) لم تكن هي الطرف المرسل إليه حسب وثيقة الشحن، وأن سند الشحن قد صدر في الواقع "للأمر" ، مما يترتب عنه التصريح بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة، وأنه بذلك تكون الدعوى الموجهة ضد الربان قد قدمت من غير ذي صفة ما دام ان شركات التأمين لم تثبت انتقال الحقوق إليها من شركة (ع. س.)، وفي الموضوع، أن النزاع الحالي يتعلق بعملية نقل بضاعة متكونة من الذرة والصوجا من ميناء فيرجينيا إلى ميناء آسفي بواسطة الباخرة (ل. ش.) انه بتاريخ 11/06/2018 تم إفراغ البضاعة وإغلاق العنابر، وتم كذلك ملء الخزانات الجانبية بالماء من أجل ضمان توازن السفينة نتيجة نقص العنابر بعد إفراغها، وأنه إثر فتح العنبر 1 في اليوم الموالي استعدادا لافراغ الجزء المتبقي فوجئ الربان بوجود مياه بالعنبر نتيجة تسرب من ثقب كان فيه، وأن سبب هذا الثقب يرجع إلى الخطأ المرتكب من طرف عمال شركة مرسى ماروك كما هو ثابت من التقارير المدلى بها في الملف، فانه يتعين التصريح برفض الطلب، وان ادعاءات المدعي لا ترتكز على اي اساس قانوني صحيح وسليم، وانه بالرجوع الى وثائق الملف ومستنداته، سيثبت عدم جدية الطلب وعدم استناده الى اي اساس، ملتمسا في الطلب الاصلي في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل المدعي الصائر، وفي الموضوع، الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الحكم باخراج المدخل في الدعوى من الدعوى الحالية دون قيد او شرط.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعيات بجلسة: 02/01/2019، والتي جاء فيها أن ما تتجاهله المدخلة في الدعوى عن قصد أو بدونه هو أن عقد الكفالة في نازلة الحال هو كفالة تضامنية، وان عقد الكفالة تضمن بصريح العبارة وصف الكفالة بأنها سلمت على سبيل التضامن وهو ما ضمن بالفقرة 3 من العقد، وانه باعتبار المدخلة في الدعوى والناقل البحري ممثلا في ربان الباخرة تاجرين فان التضامن بينها قائم بقوة القانون ويحق للمدعيات إقامة الدعوى في مواجهتها قصد استيفاء الدين، وأن الأمر تؤيده وتؤكده المقتضيات القانونية المنظمة لعقد الكفالة والتضامن بين المدينين في إطار قانون الالتزامات والعقود، فالفصل 1133 من ق ل ع ينص على: " الكفالة لا تقتضي التضامن، ما لم يشترط صراحة، وفي هذه الحالة الأخيرة، وفي الحالة التي تعتبر الكفالة فيها فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفيل، تخضع آثار الكفالة للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين"، وأيضا الفصل 165 ينص على أنه "يقوم التضامن بحكم القانون في الالتزامات المتعاقد عليها بين التجار لأغراض المعاملات التجارية وذلك ما لم يصرح السند المنشئ للالتزام أو القانون بعكسه"، كما أن الفصل 166 ينص على أنه: "يثبت التضامن بين المدينين، إذا كان كل منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه، وعندئذ يحق للدائن أن يجبر أيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه لكن لا يحق له أن يستوفيه إلا مرة واحدة"، وانه أمام هذه المقتضيات القانونية فان من حق المدعيات مقاضاة الكفيل إلى جانب المدين الأصلي في إطار نفس الدعوى، وانه حتى ولو أمام كفالة عادية وليست تضامنية فان من حق المدعيات توجيه دعواها في مواجهة الربان والمدخلة في الدعوى باعتبارها كفيلة طبقا لمقتضيات الفصل 1134 من ق ل ع، وذلك لكون الربان منح الكفالة للمدعيات مقابل رفع الحجز على باخرته، وأنها طالبت بتنفيذ التزامه قبل تقديم الدعوى الحالية إلا انه تماطل عن الأداء، أكثر من ذلك فان الربان باعتباره طرف أجنبي ولا يتوفر على أموال وضمانات بالمغرب وغادره بصفة نهائية فان التنفيذ في مواجهته أصبح مستحيلا مما يحق للمدعيات الرجوع على الكفيل، وأن المدخلة في الدعوى تمسكت بضرورة احترام ما نص عليه حكم نهائي حتى يتم الرجوع عليها، وأن المدخلة في الدعوى أولت مضمون العقد تأويلا خاطئا حين اعتبرت الحكم النهائي المقصود هو داك الحكم الذي يفصل بين المدعيات والربان دون إدخال الكفيل.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية المدلى بها بجلسة: 16/01/2019، والتي جاء فيها السفينة التي كان متوقعا انتهاؤها على الساعة 18.30 بعد الزوال، فقد قام ربان السفينة بمعاينة شرخ على مستوى البلاسط الجانبي للسفينة المخصص لتوازن هذه الأخيرة (بواسطة المياه) تم تحميل المسؤولية عن حدوثه لمستخدمي المدعى عليها الثانية أثناء عملية الإفراغ، وأنه بتاريخ العوار، اتفق أطراف النزاع على اللجوء إلى القيام بخبرات حرة، عهدت الى كل من الخبراء القضائيين عبد الله المختار (إ.)" و"عزيز (ج.)" و "محمود (و. ت.)"، وقد خلص الخبير عبد الله المختار (إ.)" في تقريره إلى كون المدعى عليها الثانية مسؤولة عن العوار، و أنها قامت باصلاحه على نفقتها بطلب من الربان، وأنه بتاريخ 18/06/2018، توصلت هذه الاخيرة من ربان الباخرة برسالة تفيد نهاية الإصلاحات بالسفينة وقبوله لها، وأنه من جهة ثانية، فقد التمس المدعي الحكم على المدعى عليها الثانية بتحميلها مسؤولية الأضرار التي لحقت البضاعة داخل عنابر السفينة، وأن هذه الاخيرة تستغرب من جدوى هذا الملتمس، خصوصا وأنه بالرجوع إلى "محضر أضرار المقاول" المنجز من طرف المدعي نفسه فسيتبين أنه لم يشر إلى كون البضاعة قد تضررت جراء العوار الذي أصاب السفينة، وأنه بتاريخ معاينة الشرخ المذكور، فإن البضاعة المنقولة لم تصب بأي تلف، نظرا لكون البلاسط الجانبي للسفينة المخصص لتوازن هذه الأخيرة، كان فارغا من المياه، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبير، فسيتبين أنه قد اكد انه بتاريخ 12/06/2018، فقد قام الربان بمعاينة الشرخ على مستوى البلاسط الجانبي للسفينة المخصص لتوازن هذه الأخيرة، الذي كان فارغا عند بداية عملية التفريغ. وهو ما يعني أن المسؤول الوحيد عن تلف البضاعة، هو الربان نفسه الذي قام بملئ البلاسط بالمياه، على الرغم من علمه بوجود شرخ بالعنبر، مما يجعله مسؤولا عن تقصيره، ولا يمكن تبعا لذلك تحميل المدعى عليها الثانية أي مسؤولية عن ذلك، وأنه تأسيسا على ما سبق، يتعين الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها، خصوصا وأنها قامت بإصلاح الشرخ الذي سببته، ولا مسؤولية لها عن الضرر اللاحق بالبضاعة الذي نتج عن تقصير الربان نفسه، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة شركة مرسى ماروك، وترك الصائر على المدعية، وفي حالة ما إذا ارتأت المحكمة تحميل شركة مرسى ماروك المسؤولية أو بالحكم بأي تعويض المدعيات، الحكم بإحلال شركة التأمين (أط.) محلها في الأداء، مع البت في الصائر وفق القانون. وعززت مذكرتها بنسخة من محضر اضرار المقاول المؤرخ في 12/06/2018، ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله المختار (إ.)، ونسخة محضر الربان المؤرخ في: 18/06/2018، وشهادة الإبحار الصادرة عن شركة (ك. ن. ك.) المؤرخة في 16/06/2018.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 23/01/2019، والتي جاء فيها انه بالرجوع إلى هذه الوثيقة سيتبين أنها محررة يوم 12/06/2018، وأنه بنفس هذا التاريخ توصلت المدعى عليها بكتاب من مراسلة نادي الحماية تخبرها بالحادث وتطالبها الحضور الإجراءات الخبرة التي ستجري، وأنه بعد إنتهاء عملية الإفراغ ليوم 11/06/2018، وإغلاق العنابر قام طاقم الباخرة بملء الخزانات الجانبية بالماء من أجل ضمان توازن السفينة نتيجة نقص كمية البضاعة من العنابر بعد إفراغها، وأنه في اليوم الموالي أي 12/06/2018 على الساعة 05 و40 دقيقة صباحا تم فتح العنبر رقم 1 إستعدادا لإستئناف إفراغ الجزء المتبقي من البضاعة ليتفاجأ الجميع بوجود مياه كثيرة بالعنبر نتيجة تسرب من ثقب كان في جدار العنبر رقم 1، وأن إكتشاف الأضرار يوم 12/06/2018 على ساعة مبكرة صباحا تعتبر دليلا على أن الشرخ وقع يوم 11/06/2018 عند إنتهاء مدة الإفراغ المخصصة لهذا اليوم ولم يكتشف إلا في اليوم الموالي، وأنه إدعاء أن الشرخ وقع يوم 11/06/2018، وأن المدعى عليه على علم به بنفس التاريخ يعتبر إدعاءا مجانيا لدفع المسؤولية الثابتة لشركة مرسى ماروك، وأنه يوجد ضمن وثائق الملف مجموعة من تقارير الخبرة التي تؤكد كلها أن الشرخ لم يكتشف إلا يوم 12/06/2018 ، مما ينزع أي حجية على رواية متعهدة الشحن وخبيرها الذي سايرها في ذلك، وأن مسؤولية متعهدة الشحن لا جدال فيها وأن يليق رد جميع دفوعها والقول بإخراجه من الدعوى، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، وإحتياطيا الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من طرف نائب المدعيات بجلسة: 23/01/2019، والتي جاء فيها بخصوص الصفة، ذلك أنه تمسك الربان والبنك بانعدام صفة مؤمنة المدعيات شركة (ع. س.) باعتبارها سند الشحن يتضمن في خانة العنوان CONSGNEE، وأن سند الشحن صدر الأمر. أنه بالإضافة إلى ما تمسكت به المدعيات بخصوص هذه النقطة من خلال مذكرتها السابقة فإنه من جهة أولى ربان الباخرة حين يتمسك بهذا الدفع فانه يتقاضی بسوء نية لكونه يعلم ان سند الشحن تم تظهيره من طرف شركة (ع. س.) في إطار نسخة وحيدة فريدة تسلمها الربان نظير تسليم البضاعة لشركة (ع. س.)، وأن الربان يعلم أن سند الشحن صدر في ثلاث نسخ تم تظهير واحدة فقط تسلمها الربان واحتفظ بها لنفسها، ومن جهة ثانية أن الربان حين يصرح بان المدعيات ومؤمنتها شركة (ع. س.) ليست لها الصفة في الدعوى الحالية، فانه يتناقض مع نفسه باعتبار انه سلم البضاعة لشركة (ع. س.) التي حازتها، وأنجزت عليها الخيرة القضائية التي بموجبها تمت معاينة الأضرار وتحديد قيمتها، وأن تسليم البضاعة لشركة (ع. س.) بالإضافة الى توفرها على فواتير الشراء وباقي الوثائق الأخرى، يجعل صفة المدعيات قائمةفي الدعوى الحالية ويجعل دفوعات الربان غير ذات أساس صحيح، بالنسبة لأسباب الحادث، ذلك أن الربان حين استعراضه لأسباب الحادث استند على تقرير الخبير عبد الحي بلامين للقول بان حجم البضاعة المتضررة هي 478.1 طن وأن قيمة الضرر هي 283507.20 دولار، وأن تقرير الخبير عبد الحي بلامين لا يمكن الاستناد عليه في احتساب قيمة الأضرار للأسباب التالية : - أن تقرير الخبير عبد الحي بلامين لم يتسم بالفورية كونه أنجز في تاريخ لاحق لتضرر البضاعة وبمخازن مؤمنة المدعيات أي بتاريخ 02/08/2018 في حين تاريخ إفراغ البضاعة تم في 01/06/2018 أي بعد مرور ما يزيد عن شهرين من تاريخ الإفراغ وتعرضت البضاعة لشتى العوامل المناخية وخاصة عامل التبخر، وأن تقرير الخبير توصل بنتائج تحليلات المختبر المنجزة على البضاعة أثناء عملية الإفراغ إلا أنه لم يستند على خلاصات هده التحاليل وتقرير الخبير (و. ت.) وحدد نسب الخسارة بشكل جزافي دون الاستناد إلى أية معايير علمية دقيقة أو وثائق سابقة، وأن المدعيات تطع بشدة في نتائج تقرير الخبير عبد الحي بلامين وتلتمس استبعاد نتائجه وتؤكد على أن تقرير الخبير (و. ت.) هو الذي يتعين الاستناد عليه والأخذ به، وأن المدعيات قامت بتصفية الأضرار اللاحقة بالبضاعة بناء على نتائج تقرير الخبير (و. ت.) الذي حدد قيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة في 85 % بالنسبة للعنبر 1 التي تعادل 683 طن و 55 % بالنسبة للعنبر 2 التي تعادل 369 طن وحدد قيمة هذا العوار في ما يعادل مبلغ 377255.25 دولار، وأنها أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 4113375 درهم الذي يقابل مبلغ الخسارة وتحملت صائر تصفية الخصاص المحدد في مبلغ 4000 درهم صائر الخبرة المحدد في مبلغ 135210 درهم، وصائر تصفية صائر الخبرة محدد في مبلغ 4000 درهم، ملتمسة تأكيد محرراتها السابقة والحالية والحكم على المدعى عليهما تضامنا أو على احدهما دون الأخر بأدائهما للمدعيات مبلغ إجمالي شامل لمبلغ الطلب الأولي و قدره 4256585 درهم مع الفوائد القانونية والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، الحكم بإحلال المؤسسة البنكية شركة (م. ت. خ.)، محل ربان الباخرة في أداء المبلغ المطالب به في حالة الحكم عليه بالأداء، وتحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الاستاذ كمال (ص.) خلال المداولة، والتي جاء فيها أن النزاع المعروض يمس بالمصالح المالية على علاقتها بمالكي ومجهزي السفينة « (ل. ش.)»، وأن تدخلها في الدعوى تدخل انضمامي إلى جانب الربان باعتبار تمثيله لكل من مصالحهم و مصالحها الشخصية باعتبارها مستأجرة، وتاكيدا لهذا الموقف والاطار القانوني تتقدم المتدخلة بالملاحظات والملتمسات المفصلة وتقارير الخبرة المنجزة في إطار النازلة بمقتضى الأمر عدد 3099 الصادر في اطار المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية بتاريخ: 05/07/2018 في الملف 2970/8100/2018 على يد الخبيرين نور الدين العماري وعبد الحي بلامين، وأنه من الثابت من تقرير السيد نور الدين العماري أن السفينة (ل. ش.) » خضعت بميناء نورفولك بالولايات المتحدة لفحص شامل لعنابرها قبل شحن البضاعة بها، وأنه أثناء عمليات إفراغها بميناء آسفي، واعتبارا للضغط الذي يمارسه ارتفاع أو على إفراغ محتوی کل عنبر اخفاض وزن حمولة كل عنبر على توازن السفينة، كان الربان يحرص على افراغ المحتوى كل عنبر تباعا وبشكل تدريجي وبالتناوب بين العنابر الخمسة، كما كان يحرص على تعويض أثر الكميات المفرغة على التوازن بملء خزانات توازن السفينة بكميات مناسبة من الماء طبقا للقواعد المقررة لهذا الغرض و التي لم يعزى إليه إطلاقا عدم احترامها، وأنه يوم 11/06/2018 على الساعة الخامسة وأربعين دقيقة زوالا توقف إفراغ البضاعة من العنبر رقم 1 دون أن يعاين أي ضرر على البضاعة المفرغة منه وأغلقت أغطيته، غير أنه في اليوم الموالي وعند فتحها على الساعة الخامسة وأربعين دقيقة صباحا فوجئ طاقم الباخرة بوجود تسرب لمياه البحر داخل العنبر، وتبين أن سبب هذا التسرب راجع لوجود شرخ يبلغ سنتمترات معدودة بالجانب الايمن للعنبر رقم 1 على نحو خمسة امتار من قعره، تسربت منه مياه خزان التوازن الى الحمولة، وأنه من الثابت أن الشرخ المذكور لم يلاحظ سواء قبل الشحن أو قبل توقف عمليات الافراغ يوم 11/06/2018 على الساعة الخامسة وأربعين دقيقة زوالا وإغلاق عنابر السفينة، وأنه من الثابت كذلك أن شركة مرسى ماروك لم تعلن يوم 12/06/2018 من وقوع أي حادث من شأنه أن يحدث الشرخ المذكور بالعنبر رقم 1، وأن التحقيقات التي أجريت إثر هذا الحادث أثبتت، كما يتجلى من تقرير السيد نور الدين العماري، أن الشرخ المعاين مرده "اصطدام الغرافة المستعملة لإفراغ البضاعة بالجانب الأيمن للعنبر رقم 1"، الأمر الذي يتجلى من خلاله أن شركة مرسى ماروك، المكلفة بالإفراغ بميناء آسفي، هي المسؤولة عن الحادث، وأن مسؤولية الربان بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي ومستأجري هذه السفينة منتفية في النازلة، الأمر الذي ينبغي منعه الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعيات الصائر.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف ربان الباخرة الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية :
يتجلى من السرد للوقائع وباعتراف جميع الأطراف بان الثقب الحاصل في العنبر كان نتيجة الاستعمال السيء الجرافة من طرف سائق الرافعة التابع لشركة مرسى ماروك، وأنه لا نزاع كذلك في أن شركة مرسى ماروك اعترفت بمسؤوليتها وقامت بإصلاح الثقب على نفقتها. وأن ربان الباخرة ليلة 11/06/2018 قام بملأ خزانات الباخرة للحفاظ على توازنها وسلامتها حتى لا تتعرض لميلان. وأن هذه الواقعة كذلك ثابتة ولا نزاع فيها إلا أن الشيء المنازع فيه ما بين العارض وشركة مرسى ماروك هو أنه بالنسبة للعارض فان الربان لم يكن على علم بوجود ثقب. وأنه في الموقع لو كان عالما بوجود ثقب لقام بإعلام شركة مرسى ماروك حتى تتخذ الإصلاحات اللازمة فورا قبل أن يقوم بعملية ملأ الخزانات. أن الزعم بان الربان كان على علم بوجود الثقب لا تعززه أية وثيقة أو أي حجة في الملف. وأنه حتى محكمة الدرجة الأولى فإنها اعتمدت فقط على مزاعم السيدين (إ.) و(و. ت.) لافتراض أن الربان كان على علم بوجود الثقب ليلة 11/06/2018 وأنه في جميع الأحوال فان التقريرين المنجزين من طرف الخبيرين القضائيين السيدين عبد الحي بلامين ونور الدين العماري والمعينين في إطار مسطرة استعجالية وحضورية بالنسبة لجميع أطراف النزاع قد حسما في نسبة المسؤولية لشركة مرسى ماروك بصفة قطعية غير أن الغريب في الأمر هو أن محكمة الدرجة الأولى لم تكتف فقط الاعتماد في تعليلاتها على تقرير السيدين (و. ت.) و(إ.)، واللذين لم يعينا في إطار مسطرة قضائية، بل أكثر من ذلك فان المحكمة تجاهلت بصفة كاملة التقريرين المنجزين في إطار دعوی استعجالية وحضورية ألا وهما تقریری السيدين عبد الحي بلامين ونور الدين العماري. وأنها لم تذكرهما حتى في تعليلاتها ولم تستبعدهما بأي تعليل. وأنه يظهر من مجموع هذه المعطيات بان المسؤولية تتحملها شركة مرسى ماروك بصفة كاملة لاسيما وأن الحسم فيها قد تم بواسطة خبرتین مأمور بهما من طرف السيد رئيس المحكمة. وأنه ينبغي إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جديد برفض الطلب من حيث انه موجه ضد العارض والبت في الطلب في مواجهة شركة مرسى ماروك وفق ما يقتضيه القانون. واحتياطيا بالنسبة لمبلغ التعويض، فان العارض وإن كان يتمسك بصفة قطعية بانعدام مسؤوليته وبأن المسؤولية تتحملها كاملة شركة مرسى ماروك إلا أنه على سبيل الاحتياط ينازع في المبلغ الضخم الممنوح لشركات التأمين المستأنف عيلها. وأن محكمة الدرجة الأولى بصفة غريبة اعتمدت في تقدير التعويض على التقرير المنجز من طرف السيد (و. ت.) دون أن تأخذ بعين الاعتبار المبلغ المحدد لتقويم الضرر والذي انتهى إليه الخبير القضائي السيد عبد الحي بلامين. وأنه من الناحية القانونية لا يوجد أي سند لاعتماد أحد التقریرين علی الرغم من تناقضهما. وأنه كان بالأحرى على محكمة الدرجة الأولى أن تعتمد التقرير المنجز من طرف خبير قضائي معين في إطار مسطرة قضائية تواجهية بالنسبة لجميع الأطراف، وأنه برجوع المحكمة لتقرير السيد عبد الحي بلامين سوف تلاحظ بأنه ميز بين البضاعة المتضررة بصفة كاملة وما بين البضاعة التي يمكن تسويقها بقيمة تجارية منخفضة. وأنه جاء في تقريره بخصوص هذه النقطة ما يلي :
" تبعا لمعاينتنا للبضاعة على حالتها بعين المكان بعدما أفرغت من على ظهر الباخرة وبعد حادث الشرخ الذي حدث بالعنبر رقم 7 والذی أدى إلى تسرب المياه، وكذلك بعد الاطلاع على نتائج التحليلات التي أجريت على جزئي البضاعة المتضررة فانه يمكن استخلاص ما يلي : أن كمية 683 طن التي عرضت على المختبر تبين انها قد أصبحت مبللة على أساس أنه يمكن تحديد نسبة الخسارة التي لحقت بها في 70 بالمائة وفق العملية الحسابية التالية : 478,1 طن = 70 ×683 طن
100 وان كمية 369 طن التي عرضت بدورها على المختبر تبين أنه قد أصابتها الرطوبة نتيجة حادث شرخ العنبر إذ يمكن تحديد الخسارة في 30 في المائة وفق العملية الحسابية التالية : 110,7 طن = 30 ×369 طن
100
وعليه فان مجموع كمية البضاعة المتضرر التي ترتبت عنها خسارة هي : 588,8 طن = 110,7 + 478,10 طن. وحول مدى قابلية البضاعة المتضررة للبيع او الاستهلاك، فانه يمكن القول بانه تم فرز البضاعة المتضررة بمعزل عن الجزء الغير المتضرر فإن هذا الأخير يمكن تسويقه بقيمة تجارية منخفضة وفق ما تم تحديده أعلاه، وبالتالي فان قيمة انخفاض القيمة التسويقية قد أعطت نتيجة محددة في 588,8 طن والتي توازي 283.507,20 دولار (سومة 481,5 دولار للطن) وأنه ينبغي عند الاحتياط حصر المبلغ المستحق للمستأنف عليها في 283.507,20 دولار أي ما يوازيه بالدرهم المغربي 2.738.679,55 درهم، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد حصر التعويض المستحق في المبلغ المشار إليه أعلاه مع إخضاعه لنسبة توزيع المسؤولية وتحميل المستأنف عليهم الصوائر. مرفقة نسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ، ونسخة من تقرير السيد عبد الحي بلامين ونسخة من تقرير السيد نور الدين العماري، ونسخة من تقرير السيد (ج.) ونسخة من damage report.
وأجابت المستأنف عليها شركة مرسى ماروك بجلسة 13/06/2019 فإن العارضة تأكد أساسا أنه لا علاقة لها بتاتا بموضوع هذا الطلب، خصوصا وأن الثابت من وقائع الملف أنه بتاريخ 1 يونيو 2018 وعلى الساعة الخامسة وعشرون دقيقة بعد الزوال، وقبل انتهاء الجزء الأول من عملية إفراغ السفينة التي كان متوقعا انتهاؤها على الساعة السادسة والنصف بعد الزوال، فقد قام ربان السفينة بمعاينة شرخ على مستوى البلاط الجانبي للسفينة المخصص لتوازن هذه الأخيرة بواسطة المياه تم تحميل المسؤولية عن حدوثه لمستخدمي العارضة أثناء عملية الإفراغ وهو ما لا تنفيه العارضة وأنه بتاريخ العوار، اتفق أطراف النزاع على اللجوء إلى القيام بخبرات حرة، عهدت إلى كل من الخبراء القضائيين "عبد الله المختار (إ.)" و "عزيز (ج.)" و "محمود (و. ت.)" وهو ما لم ينازع فيه المستأنف، وخلص الخبير عبد الله المختار (إ.)" في تقريره إلى كون العارضة مسؤولة عن العوار، وأنها قامت بإصلاحه على نفقتها بطلب من الربان دون أدنى تحفظ، إذ توصلت العارضة بتاريخ 18 يونيو 2018، من ربان الباخرة برسالة تفيد نهاية الإصلاحات بالسفينة و قبوله لها، ومن جهة ثانية، فقد التمس المستأنف تطبيق القانون بخصوص تحميل العارضة مسؤولية الأضرار التي لحقت البضاعة داخل عنابر السفينة، وأن العارضة تستغرب من جدوى التمسك بهذا الملتمس، خصوصا وأنه الرجوع إلى "محضر أضرار المقاول، المنجز من طرف المستأنف، والذي زعم من خلال مقاله أن المحكمة قد قامت بقراءة خاطئة لمضمونه، فسيتبين للمحكمة أنه لم يشر إلى كون البضاعة قد تضررت جراء العوار الذي أصاب السفينة. وهو ما يعني أساسا ان البضاعة كانت سليمة بتاريخ إنجازه وعلم الربان بالشرخ بخزان البلاسط، ويجدر التأكيد بانه بتاريخ معاينة الشرخ المذكور فان البضاعة المنقولة لم تصب بأي تلف نظرا لكون البلاسط الجانبي للسفينة المخصص لتوازن هذه الأخيرة كان فارغا من المياه. وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبير المدلى به رفقته سيتبين للمحكمة انه قد أكد انه بتاريخ 12 يونيو 2018 فقد قام الربان بمعاينة الشرخ على مستوى البلاسط الجانبي للسفينة المخصص لتوازن هذه الأخيرة الذي كان فارغا عند بداية عملية التفريغ. الذي جاء فيه أن المسؤول الوحيد عن تلف البضاعة، هو الربان نفسه الذي قام بملء البلاسط بالمياه، على الرغم من علمه بوجود شرخ بالعنبر، مما يجعله مسوولا عن تقصيره، ولا يمكن تبعا لذلك تحميل العارضة أي مسؤولية عن ذلك. وانه من جهة ثالثة، فقد تمسك المستأنف بكون المحكمة الابتدائية قد خالفت الصواب عندما اعتمدت على خبرتین حرتين ( على الرغم من كونهما قد أنجزتا تواجهيا بين الأطراف) بدلا من الاعتماد على مضمون الخبرتين القضائيتين المأمور بهما سابقا. فضلا عن كون المحكمة، و لما لها من سلطة تقديرية في تقييم كل من مضمون الخبرات المنجزة والحجج التي عرضت عليها، حرة في تكوين قناعتها الخاصة حتى تطبق القانون، فإنه بالرجوع إلى الخبرتين القضائيتين المتشبث بها من طرف المستأنف فسيتبين للمحكمة أنهما لم تأخذا بعين الاعتبار "محضر أضرار المقاول على الرغم من كونه صادر عن المستأنف نفسه لم ينكر مضمونه، وأنه برجوع المحكمة إلى كرونولوجيا وقائع نازلة الحال ودون التعمق في مضمون الخبرات المدلى بها بالملف، فسيتبين لها بوضوح أن الربان هو المسؤول عن تقصيره و ذلك بقيامه بملء البلاسط بالمياه على الرغم من علمه بوجود الشرخ، ومن جهة رابعة، على فرض صحة دفوع المستأنف على علتها، فكيف يفسر أن محضره لم يتضمن أية إشارة إلى معاينته تدفق المياه أو عوار البضاعة بتاريخ تحريره. وأنه، تأسيسا على ما سبق بيانه، يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة، خصوصا وأنها قامت بإصلاح الشرخ الذي سببته، ولا مسؤولية لها عن الضرر اللاحق بالبضاعة الذي نتج أساسا عن تقصير الربان نفسه، لهذه الأسباب تلتمس العارضة التصريح بتأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على رافعه. وفي حالة ما ارتأت المحكمة تحميل شركة مرسى ماروك المسؤولية أو بالحكم بأي تعويض، الحكم بإحلال شركة التأمين (أط.) محلها في الأداء، مع البت في الصائر وفق القانون.
وأجابت المستأنف عليها شركات التأمين مع استئناف فرعي بنفس الجلسة أن المحكمة قضت بعدم قبول طلب إدخال بنك (م. ت. خ.) بناء على التعليل لم يكن على صواب فيما قضت به و سايرت البنك في مزاعمه. أن عقد الكفالة وإن ربط تفعيل الكفالة بصدور حكم نهائي إلا أن ذلك لا يعني عدم قبول طلب إدخال البنك في الدعوى طالما أن طلب إدخال البنك في الدعوى يرمي إلى إحلاله محل الريان في الأداء وأن أداء البنك المبلغ الكفالة لن يتم إلا بعد صيرورة الحكم نهائيا. وأن ما قضت به المحكمة من عدم قبول إدخال الكفيل يشكل تناقضا مع توجهها السابق في عدة نوازل نذكر منها حكم عدد 13943 بتاريخ 28/12/2017 الذي قضى بإحلال المؤسسة البنكية محل ربان الباخرة في الأداء عند صيرورة الحكم نهائيا. وأن هذا التوجه كان محل تأیید من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نفس النازلة حيث ردت استئناف المؤسسة البنكية بموجب قرارها عدد 4214 بتاريخ 04/10/2018 ملف عدد 3154/8232/8232 بعلة " أن لا مانع من الحكم على الضامن طالما أن التنفيذ في مواجهته لا يتم الا بعد صيرورة الحكم نهائيا، مما يعتبر معه ما ذهبت إليه المحكمة التجارية من عدم قبول طلب إدخال البنك غير مستند على أي أساس يتعين التصريح بإلغاء الحكم جزئيا بهذا الخصوص والحكم من جديد بقبول طلب إدخال بنك (م. ت. خ.) مع الحكم بإحلاله محل ربان الباخرة في أداء المبلغ المطالب به. ومن حيث الجواب أن المستأنف استند في استئنافه على مناقشة المسؤولية وإلقائها على شركة مرسى ماروك بالإضافة إلى منازعته في مبلغ التعويض المحكوم به، وأن السبب المتعلق بالمسؤولية أثاره الربان بالأساس في مواجهة شركة مرسى ماروك ولا يعني العارضة في شيء طالما أنها وجهت دعواها في مواجهة الطرفين. أن الربان ينازع في مبلغ التعويض المحكوم به ويستند على تقرير الخبير عبد الحي بلامين للقول بان حجم البضاعة المتضررة هي 478,1 طن وأن قيمة الضرر هي 283.507,20 دولار لكن حيث انه وكما سبق للعارضة، أن تمسكت به، خلال المرحلة الابتدائية، فإن التقرير الخبير عبد الحي بلامين لا يمكن الاستناد عليه في احتساب قيمة الأضرار الأسباب التالية : أن تقرير الخبير عبد الحي بلامين لم يتم بالفورية كونه أنجز في تاريخ لاحق لتضرر البضاعة و مخازن مؤونة العارضة أي بتاريخ 02/08/2018 في حين تاريخ إفراغ البضاعة تم في 01/06/2018 أي بعد مرور ما يزيد عن شهرين من تاريخ الإفراغ وتعرض البضاعة لشتى العوامل المناخية وخاصة عامل التبخر - أن تقرير الخبير توصل بنتائج تحليلات المختبر المنجزة على البضاعة أثناء عملية الإفراغ إلا أنه لم يستند علی خلاصات هذه التحاليل و تقرير الخبير (و. ت.) وحدد نسب الخسارة بشكل جزافي دون الاستناد إلى أية معايير عالمية دقيقة، أو وثائق سابقة. وأن العارضة تؤکد من جديد طعنها بشدة في نتائج تقرير الخبير عبد الحي بلامين وتلتمس استبعاد نتائجه وتؤكد على أن تقرير الخبير (و. ت.) هو الذي يتعين الاستناد عليه والأخذ به. وأن الخبير (و. ت.) أنجز خبرته بتاريخ 01/06/2018 بشكل فوري وتواجهي أثناء عملية الإفراغ. اما تبقى معه كل مزاعم المستأنف بخصوص اعتماد تقرير الخبير عبد الحي بلامين بدل تقرير الخبير (و. ت.) غير مستندة على أي أساس يتعين ردها، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق الاستئناف الفرعي للعارضة وتحميل المستأنف جميع الصوائر. مرفقة مذكرتها بنسخة قرار عدد 4214 ونسخة حكم عدد 13943.
وبجلسة 27/06/2019 أدلت شركات التأمين باستئناف مثار مؤدى عنه الرسم القضائي ورد فيه أن شركة مرسى ماروك تقدمت بمذكرة جوابية بجلسة 13/06/2019 تمسكت من خلالها بانعدام مسؤوليتها والتمست تأييد الحكم الابتدائي وفي حالة ما ارتأت المحكمة تحميلها أية مسؤولية إحلال مؤمنتها شركة التأمين (أط.) محلها في الأداء. وأنه أمام تراشق المسؤولية بين الربان وشركة مرسى ماروك فان العارضات حفاظا على حقوقها فانها تلتمس في حالة إعفاء المحكمة لأحد الطرفين من المسؤولية القول بتحميلها كاملة للطرف الآخر والحكم عليه بالأداء وفي حالة ما ارتأت المحكمة توزيع المسؤولية فانه ينبغي الحكم بجعلها كاملة تضامنا على عاتق الربان وشركة مرسى ماروك والحكم عليهما بأدائهما للعارضات جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا مع إحلال البنك باعتباره کفیل محل الربان وإحلال شركة التأمين (أط.) محل مؤمنتها شركة مرسى ماروك في الأداء، لهذه الأسباب تلتمس الحكم في حالة إعفاء المحكمة لأحد الطرفين من المسؤولية القول بتحميلها كاملة للطرف الآخر والحكم عليه بالأداء، والحكم في حالة ارتأت المحكمة توزيع المسؤولية بجعلها كاملة تضامنا على عاتق الربان و شركة مرسى ماروك والحكم عليها بأدائها للعارضات جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا. والحكم بإحلال بنك (م. ت. خ.) باعتباره كفيل محل الريان في الأداء و إحلال شركة التأمين (أط.) محل مؤمنتها شركة مرسى ماروك في الأداء، وتحميل المستأنف جميع الصوائر.
وعقب المستأنف ربان الباخرة بجلسة 04/07/2019 ان شركة مرسى ماروك أدلت بمذكرة جواب على الطعن المقدم من طرف العارض. وانه اكتفت بالتمسك بنفس التصريح الذي اعتمده خبيرها (إ.) الذي ضمن تقريره تصريحا كاذبا ونسب التقرير الأضرار المنجز من طرف العارض ما لا يوجد فيه. من حيث التصريح الكاذب للخبير (إ.)، فانه بدلا من الرجوع إلى STEVEDOR’S DAMAGE REPORT والتأكد من محتواه اعتمد الحكم المطعون فيه تقرير السيد (إ.) الذي حرف محتوى هذه الوثيقة المدلى بها بالملف. وإن كذب السيد (إ.) وتحريفه لمحتوي هذا التقرير جاء بشكل مفضوح وان مما يثير الإستغراب حقا أن يتم إعتماده في تعليل الحكم بدلا من الرجوع إلى أصل الوثيقة والتأكد من صحة ما تمسك به العارض من عدمه، مما جاء في تقرير السيد (إ.) أنه بالرجوع إلى STEVEDOR’S DAMAGE REPORT أن الربان الثاني عاين وجود شرخ على مستوى العنبر رقم 1 الفارغ بتاریخ 11/06/2018. وان العارض يلتمس من المحكمة الرجوع إلى هذه الوثيقة للوقوف على حقيقة عدم وجود أية إشارة إلى تاريخ 11/06/2018 في أي جزء منها ولو أن الوثيقة تضمنت تاریخ 11/06/2018 يمكن إعتبار الأمر مجرد خطأ أو سهو. وأنه بالرجوع إلى هذه الوثيقة ستسجل المحكمة أنها مؤرخة في 12/06/2018 كما أنها تشير تحت عدد 1 ساعة وتاريخ معاينة الحادث الساعة 40.05 12 يونيو 2018 كما تضمن رقم الرحلة واسم الميناء وتفاصيل حول كيفية وقوع الحادث وكذا أسبابه ووصف للشرخ الذي تمت معاینته، وان خلو الوثيقة من تاريخ 11/06/2018 في أي جزء منها يؤكد مما لا يدع مجالا للشك أن الأمر يتعلق بتصريح كاذب ومزيف و يليق تصحيح الغلط الذي سببه في الحكم المستأنف. وانه رغم منازعة العارض حول هذه الرواية المخالفة للحقيقة في كل محرراته ورغم إشارته إلى وجود مجموعة من تقارير الخبرة أثبتت كلها أنه لم يتم اكتشاف الشرخ ومعاينة الأضرار إلا يوم 12/06/2018 إلا أن الحكم المستأنف رد بأنه لم يكن هناك أي اعتراض أو منازعة جدية من العارض حول هذه الوثائق وخاصة.STEVEDOR'S DAMAGE REPORT ويتضح مما سلف أنه بإعتماده تقرير (إ.) رغم إحتوائه على تحريف للوقائع وافتراء وجود واقعة لا يتضمنها لم يجعل الحكم المستأنف أي أساس لما قضی به، مما يلتمس معه العارض إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهته. وأن تقارير الخبرة المدلى بها وان العارض أدلى خلال المرحلة الإبتدائية بتقريري خبرة منجزين بناء على أمرين صادرين عن السيد رئيس المحكمة التجارية. وانه رغم تمسك العارض بما جاء في هذين التقريرين ونظرا لكونهما يثبتان عدم قيام مسؤولية العارض إلا أن الحكم المستأنف لم يعلل ما قضی به بعدم إعتمادهما. وان شركة مرسى ماروك تعتبر أن المحكمة سيدة قرارها في تقييم الحجج من أجل قناعتها. وان العارض لا ينفي كون المحكمة تملك كامل السلطة في تقييم الحجج وإستبعاد ما لم تقتنع به واعتماد الباقي إلا أن هذه السلطة التقديرية التي تتوفرها عليها المحكمة يقابلها التزام بتقديم تعليل لسبب إستبعاد الحجج المدلى بها. وأنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف سيتبين على انه لم يتطرق للتقريرين المنجزين من طرف السيد عبد الحي بلامين وكذا السيد نور الدين العماري ولم يعلل سبب عدم اعتبارهما أو عدم الاقتناع بما جاء فيهما. وانه إضافة إلى هذين التقريرين كان ضمن وثائق الملف تقرير السيد (و. ت.) المعين من طرف مؤمنة البضاعة والذي أكد بدوره أن الشرخ والأضرار لم تتم معاينتهما إلا يوم 12/06/2018 وانه رغم وجود 3 تقارير خبرة وSTEVEDOR 'S DAMAGE REPORT تؤكد كلها أنه لم يتم إكتشاف الشرخ إلا يوم 12/06/2018 فإن الحكم المستأنف ارتأى أن يأخذ بالرواية التي تضمنها تقرير السيد (إ.) رغم ثبوت عدم صحتها ويتضح مما سلف أن الحكم المستأنف لم يجعل أي أساس لما قضی به باعتماده تقرير السيد (إ.) وعدم تعليل سبب إستبعاده 3 تقارير خبرة مدلى بها بالملف مما يليق معه إرجاع الأمور إلى نصابها عن طريق إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض.
وأجاب المستأنف عليه بنك (م. ت. خ.) بجلسة 11/07/2019 أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول طلب الإدخال في مواجهة العارض لكونه جاء سابقا لأوانه. وأن ما انتهى اليه الحكم المستأنف في هذا الشق يكون مصادفا للصواب ومطابقا للقانون ذلك أنه يتبين من عقد الكفالة البنكية أن تفعيلها ينطبق في حالتين محددتين على سبيل الحصر، وهما حالة الاتفاق الودي المكتوب، وحالة تنفيذ حكم قضائي نهائي في مواجهة الربان. وان النزاع القائم بين شركات التأمين وربان الباخرة (ل. ش.) لم يصدر بشأنه حكم قضائي فاصل في الموضوع أو أنه محل إجراءات تنفيذية، مما يكون معه طلب تفعيل بنود الكفالة البنكية سابق لأوانه وأن العارض قد تم استدعاؤه في هذه الدعوى باعتباره كفيلا للربان في حدود مبلغ 506.538 دولار، وان العارض اعتبارا لما سبق يبقى غير معني بالنزاع الحالي ولا دخل له في المسؤولية عن الأضرار المطالب بالتعويض عنها، ولا يمكن مساءلته عن مبلغ يفوق الكفالة البنكية المودعة لديه. لذا يتعين تأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به من إخراج العارض من الدعوی الحالية دون قيد أو شرط، وكذا تأييد التصريح بعدم قبول طلب الإدخال المقدم من طرف الفريق المستأنف، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال العارض في الدعوى وتحميل المستأنفين الصائر.
وبناء على المرافعة المنجزة من طرف نواب الأطراف والموثقة بمحضر الجلسة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 17/10/2019 أكد فيها فحوى مرافعته الشفوية أمام المحكمة وأدلى بترجمة للغة العربية لمحضر معاينة أضرار الشحن والتفريغ، ومحضر بيان الوقائع. مؤكدا أن التاريخ الوارد في محضر معاينة الأضرار وكذا إلى وجود خاتم وتوقيع المستأنف عليها شركة مرسى ماروك على هذه الوثيقة. وأنه بالرجوع إلى محضر بيان الوقائع statement of fact يلاحظ جليا أنه بتاريخ 11/06/2018 تم الانتهاء من الإفراغ وتم إغلاق العنابر على الساعة 17:30 وأن نفس الوثيقة تبين بان توقيف الإفراغ كان يوم 12/06/2018 إثر اكتشاف تسرب المياه إلى العنبر مما يفند بصراحة ما تمسكت به المستأنف عليها وخبيرها (إ.) من كون العارض إكتشف تسرب المياه بتاريخ 11/06/2018، ملتمسا ضم هذه الترجمة لوثائق الملف والحكم وفق مقاله الاستئنافي. وحول ضرورة إجراء بحث فإن العارض يلتمس من المحكمة الأمر تمهيديا بإجراء بحث بحضور الأطراف وكذا الخبير السيد (إ.) وإن إقتضى الحال باقي الخبراء قصد تقديم توضیحات حول النتائج التي توصلوا إليها والسبل المعتمد في ذلك حتى يتسنى للمحكمة الإحاطة ببعض الجوانب التي لم تتضمنها تقارير الخبرة المدلى بها مع حفظ حق العارض في التعقيب على نتائج هذا البحث، لهذه الأسباب يلتمس أساسا إلغاء الحكم والتصریح برفض الطلب في مواجهة العارض، والأمر بإجراء بحث بين الأطراف بحضور الخبراء، وحفظ حقه في التعقيب على نتائج هذا البحث.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2019 وتم تمديدها لجلسة 28/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون يه مجانبته الصواب لما حمله مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة اعتمادا على الملاحظات الواردة في تقرير الخبير (إ.) وللخبير (و. ت.) اللذين اعتمدا في الواقع على تأويلات خاطئة لتقدير الأضرار المنجز من طرفه يوم 12/06/2018 ، وان هذين الخبيرين اعتمدا على هذا التقرير وافترضا بأن الربان كان على علم بوجود الثقب في عنبر الباخرة منذ 11/06/2018 ومع ذلك عمد الى ملأ خزانات الباخرة بالماء الذي تسرب الى هذا الثقب وهو استنتاج خاطئ ومخالف لحقيقة ما ورد في Damage report الذي جاء فيه بأن الربان لم يعلم بوجود ثقب إلا صباح يوم 12/06/2018 وهو التاريخ الذي أنجز فيه تقريره.
وحيث إن البين من وقائع الملف و وثائقه أن البضاعة التي كانت متواجدة بالعنبر رقم 1 قد تضررت بفعل تسرب المياه من الثقب الذي كان في جدار العنبر والذي يرجع سببه الى عمال شركة مرسى ماروك الذين استعملوا كماشة الرافعة الخارجية من أجل إزاحة البضاعة الملتصقة بجدار العنبر الأمر الذي أدى إلى إحداث الثقب الذي تسربت منه المياه.
وحيث إن شركة مرسى ماروك لم تنازع في قيام عمالها بالثقب المتسبب في تسرب المياه الى البضاعة وبالتالي الى تضررها، وان الجدال قائم بخصوص علم الربان بالحادث ولم يتخذ الاحتياطات الضرورية لتجنب فساد البضاعة الموجودة بالعنبر المتضرر.
وحيث إنه بالاطلاع على محضر stevdor damage في ترجمته إلى اللغة العربية المنجز بتاريخ 12/06/2018 يتبين أنه لا يتضمن ما يفيد ان الطاعن كان على علم بالثقب الذي تم إحداثه من طرف مستخدمي شركة مرسى ماروك الذين استعملوا الغرافة من الحجم الكبير معلقة برافعة وأنه بغض النظر عن الجدال القائم حول العلم بالثقب من عدمه فإن السبب المباشر لتضرر البضاعة هو الثقب الذي أحدثه مستخدمي شركة مرسى ماروك الذي أشرفت على عملية الإفراغ المباشر من عنبر السفينة، وأن ما تمسك به بأن الربان كان عليه اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي تسرب المياه الى الحمولة المحددة في 1052 طن وان بإهماله تم تسريب المياه الى العنابر أدى الى وقوع عوار بالحمولة مردود عليها ما دامت هي المسؤولة الأولى عن حدوث الضرر الناتج عن تقصير عمالها في اتخاذ الحيطة والحذر عند إفراغ البضاعة واستعمالهم غرافة من الحجم الكبير معلقة برافعة وقيامهم بعمليات ارجوحية بداخل العنبر بالكماشة من أجل إزالة الترسبات هي السبب المؤدي الى حدوث ثقب، وان قيامها بإصلاح الثقب بصفة مؤقتة إقرارا بمسؤوليتها عن الحادث، وان الحكم المطعون فيه لما اعتبر الطاعن مسؤول عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة استنادا للملاحظات الواردة في تقرير الخبرتين (إ.) و(و. ت.) اللذين اعتمدا على تأويل خاطئ لتقرير الأضرار المنجز من طرف الربان يوم 12/06/2018 بل كان عليها الاطلاع على محضر الأضرار المنجز من طرف الربان لتكوين قناعتها والتأكد من وجود العلم من عدمه، وان هذه المحكمة باطلاعها عليه تبين لها أن المحضر لا يتضمن ما يفيد أن الربان كان على علم بالضرر يوم 11/06/2018 وان ما ضمن به هو إنجازه يوم 12/06/2018 وان البضاعة تضررت بفعل الثقب الذي أحدثته شركة مرسى ماروك.
وحيث مما تقدم يتبين أن المحكمة قد جانبت الصواب لما حملت الطاعن المسؤولية بالرغم من ثبوت خطأ مستخدمي شركة مرسى ماروك من جهة باعتباره السبب المباشر لحصول الضرر وبالرغم من عدم ثبوت علم الربان بالحادث الا بتاريخ 12/06/2018 مما يتعين معه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مسؤولية الربان وعدم مسؤولية شركة مرسى ماروك والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته لانتفاء مسؤوليته عن الضرر الحاصل للبضاعة وبتحميل شركة مرسى ماروك المسؤولية والحكم عليها تبعا لذلك بأداء قيمة الأضرار اللاحقة بالبضاعة .
في الاستئناف الفرعي والمثار :
حيث إنه استنادا للحيثيات أعلاه ونظرا لثبوت مسؤولية شركة مرسى ماروك، فإن هذه الأخيرة يتعين الحكم عليها بأداء التعويض المستحق.
وحيث إنه أمام ثبوت مسؤولية شركة مرسى ماروك استنادا للحيثيات الواردة أعلاه فإنه يتعين تحميل شركة مرسى ماروك المسؤولية والحكم عليها بالأداء محلها في الأداء.
وحيث إن شركة التأمين (أط.) لم تنازع في مسألة الضمان، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب إحلالها محل مؤمنتها في الأداء والحكم من جديد بقبول الطلب مع إحلالها محل شركة مرسى ماروك في الأداء.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: بعدم قبول التدخل الإختياري وتحميل رافعته الصائر وبقبول الاستئناف الأصلي والفرعي والمثار.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي والمثار وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص المسؤولية ومقال إدخال شركة التأمين (أط.) والحكم من جديد بقبول مقال إدخالها شكلا وبرفض الطلب في مواجهة الربان والحكم على شركة مرسى ماروك بأداء مبلغ 4.256.585 درهم مع إحلال شركة التأمين (أط.) محلها في الأداء وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025