Réf
78298
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4744
Date de décision
21/10/2019
N° de dossier
2019/8202/3468
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Préavis, Pièces de rechange, Obligation de maintenance, Interprétation du contrat, Facturation, Expertise judiciaire, Exception d'inexécution, Demande nouvelle en appel, Contrat de maintenance, Clause contractuelle, Appel incident
Base légale
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 234 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de maintenance d'ascenseurs et au paiement des factures correspondantes, la cour d'appel de commerce examine la portée des obligations contractuelles du prestataire. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement des sommes réclamées et rejeté sa demande reconventionnelle en dommages-intérêts. L'appelant soulevait l'exception d'inexécution et contestait devoir le paiement de pièces de rechange, soutenant que leur coût devait être inclus dans la prestation de maintenance globale prévue au contrat. La cour écarte ce moyen en procédant à une interprétation stricte des clauses contractuelles, retenant que si le contrat met à la charge du prestataire les réparations courantes, il en exclut expressément le remplacement des pièces de rechange, dont la facturation distincte est dès lors jugée fondée. Elle relève par ailleurs que la résiliation du contrat par le client n'a pas respecté le préavis contractuel, rendant exigibles les factures émises durant cette période. La cour déclare en outre irrecevable l'appel incident du prestataire visant à obtenir une indemnité de résiliation supérieure à celle demandée en première instance, au motif qu'il s'agit d'une demande nouvelle prohibée en appel. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. ب. ا.) بواسطة دفاعها، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 27/06/2019، تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي عدد 73 الصادر بتاريخ 17/01/2019 القاضي باجراء خبرة حسابية للخبير عبد الرحمان (غ.) ،والقطعي عدد 4321 الصادر بتاريخ 25/04/2019 في الملف عدد 11215/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، والقاضي بقبول الطلبين الاصلي والمقابل شكلا وفي الموضوع في الطلب الاصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 548.738,82 درهما وتعويض قدره 10.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات، وفي الطلب المقابل برفضه وتحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الثابت من المقال الفتتاحي للدعوى ان المستأنفة فرعيا رامت الحكم لها بتعويض قدره 20000 درهم، غير انها من خلال استئنافها الفرعي التمس الحكم لها بالتعويض المتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين وقدره 371.580,55 درهما ، والحال ان التعويض المذكور لم يسبق لها المطالبة به، مما يعد معه بمثابة طلب جديد لا يمكن التقدم به خلال المرحلة الاستئنافية استنادا للفصل 143 من ق.م.م مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله مع ابقاء الصائر على رافعه.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنفة شركة (ا. م.) تقدمت بتاريخ 15/11/2018 بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه انها على اثر عقد عرفي بتاريخ يناير 16 تعاقدت مع المستأنفة شركة (ا. ب. ا.) من اجل القيام باعمال الصيانة للمصاعد المفصلة بالجدول المضمن بالعقد مقابل ادائها المستحقات المتفق عليها، وانها نفذت التزاماتها دون أي تحفظ من المدعى عليها التي رفضت اداء مقابل الاشغال وقدره 920.319,37 درهما، بل انها قامت بفسخ العقد بطريقة تعسفية دون احترام اجل الاخطار المتفق عليه والمحدد في 6 اشهر بعلة ان الخدمات ليست بالمستوى المطلوب و بذلك تكون الفاتورة الاخيرة المؤرخة في 31/12/2019 بمبلغ 920.319,37 درهما مستحقة ملتمسة الحكم عليها بادائها لها المبلغ المذكور وكذا مبلغ 20.000 درهم كتعويض مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مقالها بنسخة من العقد و اصل الفياتير و نسخ رسالتين و كشف حساب
وادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الوثائق المدلى بها محررة بالانجليزية خلافا لقانون المغربة و التعريب، و احتياطيا في الموضوع فانه بالنظر للاعطاب التي انتابت المصاعد و ما ترتب عنها من مشاكل اضطرت الى الاستنجاد بشركة مختصة في المصاعد وهي شركة (ف.) و انجزت تقريرا عن اخلال المدعية بالتزاماتها و اخر لجرد مفصل و دقيق للاخلالات التي شابت المصاعد، و ابانوا عن عدم احترام المدعية للالتزامات العقدية و الذي تم نقله للمدعية لحل المشاكل و تم توجيه رسالة انذارية لها للوفاء بالالتزامات بحضور شركة (ف.) و تمت العملية بحضور مفوض قضائي اسفرت عن اخلال المدعية بالتزاماتها التعاقدية حسب التقرير المنجز في صورة حضورية للطرفين معا، و تم الوقوف على المشاكل العالقة التي لم تستطع المدعية حلها و برزت مشاكل اخرى، و الكل تم تدوينه في جدول دقيق، مما يؤكد عدم وفاء المدعية بالتزاماتها التعاقدية، و ان الخبرة كانت حضورية بين الاطراف وان العارضة لم تجد بدا من توجيهها رسالة الفسخ التي توصلت بها في 2/11/2018 حسب محضر التبليغ المرفق، اذ لم يفلح التقرير الاول المؤرخ في يوليوز 2017 و الثاني المؤرخ في 14/5/18 و لا التقرير الثالث المؤرخ في 10/10/2018 الذي كان حضوريا لطرفي الخصومة و بحضور المفوض القضائي، و ان المدعية ترتكز في دعواها على اوراق سمتها فواتير و مقايسات و كشف حساب يفتقر للحجية المنازع فيها ولم تثبت تنفيذ التزماتها، مما لا يحق لها مقاضاة العارضة طالما انها لم تثبت انها ادت او عرضت كل ما كانت ملتزمة به حسب الفصل 234 ق ل ع و التمست الحكم بعدم القبول اساسا و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب و احتياطيا جدا الامر باجراء خبرة حسابية بين الطرفين و ارفقت المذكرة بتقريري خبرة و محضر مفوض قضائي و رسالة الفسخ
و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية اثارت فيها ان المدعى عليها تحاول التملص من تنفيذ التزامها بالاداء و ان الفواتير المستدل بها يؤطرها العقد المبرم بين الطرفين واوراق الطلبية، و ان البند 6 من الشروط العامة من العقد يمنع المدعى عليها من السماع لاي شخص او شركة اجنبية بالتدخل من اجل اصلاح المصاعد او القيام باي خدمات تحت طائلة تحمل المسؤولية، كما ان البند 3 من نفس الشروط ينص على الزام المدعى عليها باداء مقابل الخدمات بصفة منتظمة دون تأخر، و التمست الحكم وفق المقال الافتتاحي.
و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مقابل مؤدى عنه الرسوم القضائية لنائب المدعى عليها اثارت فيها حول الطلب الاصلي ان الفواتير التي سيتم استخلاصها تدخل في عداد الاعمال الموكول لها القيام بها والمحددة في العقد و الملحق 1 و 2 المتعلقين به و ان الفاتورات تتعلق بتجربة المصعد و اعادة استخدامه من جديد اضافة الى احتساب قطع الغيار، و الحال ان اعمال الصيانة بما في ذلك استخدام قطع الغيار، المستوجبة للقيام بخدمة عادية و ان اعمال الصيانة تنصب على جميع المصاعد الموجودة بالفندق و عددها 13 ، و حول المقال المقابل فان المدعى عليها التزمت في عقد الصيانة بالقيام بجميع اشغال الصيانة التي تستلزمها مصاعد الشركة من حيث المراقبة الشهرية لها و النصف سنوية للخيوط والتمحيص السنوي لحالتها و الكل خاضع الى ضمان قطع الغيار المتاكلة نتيجة العمل بها مع التعهد بمسك ملف لمتابعة الاشغال و تضمينه كافة الاجراءات، و ان المدعية تحضى بامتياز من حيث الثمن الذي اضحى 8000 درهم بدون دخول الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لكل مصعد عن كل سنة، و ان العقد لم يحدد قطع الغيار التي تدخل ضمن الصيانة لاستعمال كلمة الى اخره دون تحديد، وان عدم قيام المدعى عليها بالالتزامات الملقاة على عاتقها تسبب في الاضرار بها و قد تبين للعارضة ان العديد من الفاتورات تم اداؤها تدخل في التزاماتها العقدية و عددها عشرة بما مجموعه 187.317,09 درهما، كما انها اضطرت الى صرف مبالغ مالية هامة لتحديث المصاعد و عددها 13 و ادت مبلغ 333000 درهم و اخر بمبلغ 505440,00 درهما لاستبدال باب المصاعد، ناهيك عن المبلغ الذي توصلت به المدعى عليها دون ان تقدم خدماتها على النحو المتفق عليه و المحدد في 429.520,00 درهما اضافة الى مبالغ مؤداة الى شركة (ف.) لمراقبة اعمال الصيانة المحدد اجمالا في مبلغ 127.810,93 دراهم ليصير المبلغ الاجمالي المطالب به هو 1.583.088,25 درهما موضوع الطلب المقابل، اما عن الاضرار المعنوية فانها تحدد مبلغ 200.000 درهم كتعويض بسبب الاصداء السيئة و التشويش على سمعتها على منابر التواصل الاجتماعي ملتمسة الحكم وفق الملتمسات السابقة بخصوص الطلب الاصلي و في الطلب المقابل الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 1.583.088,05 درهما عن الاضرار المادية و مبلغ 200000 درهم عن الاضرار المعنوية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ الفعلي مع النفاذ المعجل و الصائر.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 07/01/2019 حكم تمهيدي قضى باجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير عبد الرحمان (غ.) في تقريره الى تحديد المديونية المتخلذة بذمة المدعى عليها في مبلغ 548.738,82 درهما
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية اكدت فيها ان الخبرة استوفت جميع الشروط و ان الخبير خصم مبلغ 371.580,55 درهما بعلة انه تعويض عن الفسخ المتفق عليه بالعقد و ان الامر من اختصاص المحكمة و انها تلتمس الحكم وفق تقرير الخبير فيما يتعلق بمبلغ فواتير الاصلاح و الاشتراك التي تصل في مجموعها الى مبلغ 548.738,82 درهما وإضافة مبلغ 371.580,55 درهما الذي يمثل التعويض المتفق عليه بالعقد
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها اثارت فيها ان الخبير لم يتقيد بنقط الحكم التمهيدي و اكتفى بنسخ و لصق الفواتير المطالب بها من المدعية و احتساب قيمتها و انه انحاز الى الطرف المدعي وتقريره لا يعكس حقيقة المعاملة الجارية بين الطرفين و لا حقيقة المبالغ المدعى بها، ملتمسة الحكم بارجاع المهمة من اجل انجازها على ضوء محاضر الصيانة او الامر باجراء خبرة حسابية مضادة و ادلت بنسخة من محاضر الصيانة عن سنوات 2015 و2016 و2017 .
وبتاريخ 25/04/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب عندما قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة عبد الرحمان (غ.) لعدم تقيده بالمهمة المنوطة، لأنه عوض التقيد بالاطار العام المرسوم له من طرف هيئة الحكم حتى يتسنى له انجاز تقريره وفق الضوابط العلمية والتقنية المعمول بها في ميدان المحاسبة، اقتصر في ما خلص اليه من نتائج الى اجراء عملية حسابية لمجموع الفواتير المتعلقة بالاصلاحات المطالب بها من لدن المستأنف عليها دون ادنى تدقيق او تمحيص من قبله بالدفاتر التجارية للطرفين سيما دفتر الاستاذ، علاوة على ذلك فقد عمدت العارضة الى وضع تصريح كتابي مدعم بوثائق وحجج غير انه تجاهل الحكم التمهيدي واقتصر على ما تقدمت به المستأنف عليها من مطالب، فجاء تقريره مجحفا ومنحازا لجهة دون اخرى، ولا ادل على ذلك انه وبالرغم من فسخ العارضة لعقد الصيانة في شهر نونبر 2018، فإنه وفي غياب اية وثيقة ضمن عملية الصيانة عن شهري نونبر ودجنبر 2018 والحال ان المستأنف عليها لم تقم بأي صيانة لأي مصعد من مصاعد العارضة خلال هذين الشهرين بعد عملية فسخ العقدة شأنه في ذلك شأن سنة 2018 برمتها.
اما بخصوص الحكم القطعي فإنه جاء فاسد التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان تعليله يتحدث عن الاصلاح، في حين ان موضوع الدعوى الحالية واساسها عقد الصيانة وشتان بينهما كما انه وبالرغم من كون عقد الصيانة المبرم بين العارضة والمستأنف عليها انشئ من اجل صيانة المصاعد المتواجدة بفندق العارضة مقابل مبالغ مالية، فإنها المستأنف عليها وبالمقابل لم تف بالتزامها التعاقدية لا سيما بالنظر للأعطاب المتكررة والمتواصلة التي أضحت عليها مصاعدها والتي لم تجد طريقها للحل رغم مراسلاتها الإلكترونية للمستأنف عليها، مما اضطرت معه الى ربط الاتصال بشركة عالمية مختصة في المصاعد ويتعلق الامر بشركة (ف.) لاجراء عملية المراقبة، حيث انجزت هذه الاخيرة تقريرا اوليا ابنات فيه عن اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها فنقلته العارضة لها لمساعدتها للوقوف على مكان الخلل، إلا انها تستجب ثم عمدت ثانية الى اشعار طاقم شركة (ف.) مجددا وطلبت منهم اعداد جرد مفصل ودقيق للاخلالات التي تنتاب مصاعد الفندق، فانجزوا تقريرا في الموضوع خلصوا فيه الى عدم احترام المستأنف عليها لالتزماتها التعاقدية، وتم نقل هذا التقرير في الموضوع خلصوا فيه الى عدم احترام المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية، وتم نقل هذا التقرير ثانية الى المستأنف عليها، وطلبت منها العارضة حل هذه المشاكل التي لها تأثير بالغ على حياتها اليومية مع زبنائها الذين لطالما تعرضوا للحجز داخل مقصورة المصاعد لساعات، نتج عنه تعويض بالتخلي عن مقابل الاقامة او ارضاءهم بالتنازل عن بعض الخدمات التي تكون تؤدى عنها، لكن دون جدوى الشيء الذي نتج عنه اكراهات مادية واخرى معنوية تكبدتها العارضة لا لشيء سوى لعدم وفاء المستأنف عنها بالتزاماتها المتمثلة في الصيانة على الوجه الاكمل ، كما ان العارضة بادرت الى مراسلتها هذا وتجدر الاشارة الى ان العارضة لم تقتصر على ذلك فحسب، وانما بادرت هذه المرة بواسطة دفاعها بمقتضى رسالة انذارية لتضعها امام مسؤوليتها التعاقدية ، فطلبت منها الوفاء بالتزاماتها بحضور شركة (ف.)، الشيء الذي تهربت منه لمدة خمسة اشهر تقريبا الى ان قبلت ان تتم هذه العملية المزدوجة بحضور مفوض قضائي حيث رصد التقرير المنجز في هذا الاطار مجموعة من المشاكل العالقة والتي لم تجد طريقها للحل رغم سبقية التزام المستأنف عليها في الملحق الاول من عقد الصيانة بالعديد من الإلتزامات التي لم تحترمها ، فمن خلال ما سبق يتضح ان المستأنف عليها لم تعمد الى تنفيذ الإلتزام الملقى على عاتقها، مما تكون معه العارضة محقة في تمسكها بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع التي تعتبر بأن ثبوت اخلال المتعاقد بالتزماته التعاقدية يعفي المتعاقد الآخر من الوفاء بالتزاماته.
ومن ثمة يمكن القول بأن ما تضمنته الفواتير موضوع النزاع لا دخل للعارضة به وانما يقع على كاهل المستأنف عليها لانها تتمحور بالاساس حول تجربة المصعد واعادة استخدامه من جديد فضلا عن احتساب قطع الغيار وفق ما اشارت اليه صراحة مقتضيات الفقرة الخامسة من الملحق الثاني من عقد الصيانة والتي تفيد ان اعمال الصيانة جاءت عامة وشاملة بما في ذلك استخدام قطع الغيار المستوجبة والقيام بالاصلاحات اللازمة وبالتالي فإن الخبير لم يتقيد بمضمون الحكم التمهيدي وذلك بالاطلاع على المعاملة الجارية بين الطرفين وعلى الوثائق المحاسبية والمراسلات المتبادلة بينهما ومقارنة الفواتير المدلى بها بالملف مع اصولها الثابتة بالدفاتر التجارية للطرفين وما ان كانت ممسوكة بانتظام من عدمه، وانما اقتصر على جمع الفواتير موضوع النزاع وضمنها في تقريره دون ادنى اشارة من جانبه من كونها تدخل في عداد اعمال الصيانة ام لا، ولا الى المراسلات الإلكترونية والتي وجهتها اليها العارضة، ولا الى تقارير الخبرة الثلاث المنجزة من لدن شركة (ف.) التي حددت مكامن الخلل والمسؤول عنه وما نتج عنه من خسائر واضرار، والتي لم تكن شركة (ف.) شركة تقوم باعمال الاصلاح بقدر ما هي شركة مؤهلة وطنيا ودوليا باعمال مراقبة المصاعد، فضلا عن ان الفواتير المذكورة تتعلق بسنة 2018، في حين ان المستأنف عليها لم تقم مطلقا بأي صيانة لاي مصعد من مصاعد العارضة طيلة السنة المذكورة لا سيما بالنظر لخلو ملف النازلة من اي محضر يفيد ما قامت به من اعمال الصيانة على خلاف ما كانت عليه السنوات السابقة، كما تشهد بذلك محاضر سنوات 2015 و 2016 و 2017 المدلى بها بالملف، اذ يتم انجاز محضر يبين جميع اعمال الصيانة المنجزة ويكون مقرونا بتوقيع الطرفين، والكل وفق سجل الصيانة ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب بخصوص ما قضى به في الطلب الاصلي.
وحول الطلب المقابل، فقد اعتبرت محكمة الدرجة الاولى ان المبالغ المطالب بها بمقتضى المقال المذكور لا تستند الى العقد المبرم بين الطرفين بعلة انها نفقات تتعلق بتحديث المصاعد المتواجدة بالفندق ولاستبدال ابوابها ولاعمال الصيانة من طرف شركة اخرى ، بينما المستأنف عليها ملزمة فقط بالقيام باعمال الصيانة للمصاعد حسب الجدول المضمن بالعقد والسومة المتفق عليها وغير ملزمة بتحمل النفقات المذكورة، والحال ان المستأنف عليها التزمت بمقتضى الفقرة الخامسة من المحلق 2 من عقد الصيانة بالقيام بجميع اعمال الصيانة بما في ذلك استخدام قطع الغيار المستوجبة للقيام بخدمة عادية دون اي تحديد ، مما يكون معه استبدال ابواب المصاعد التي لم تعد صالحة للاستعمال تشكل جزءا لا يتجزأ من انعدام اعمال الصيانة الموكولة للمستأنف عليها لان عملية الصيانة هذه تقتضي الوقوف على كل صغيرة وكبيرة بخصوص مصاعد العارضة المتواجدة بفندقها حتى يتم اصلاح ما هو قابل للاصلاح منها، او تغيير بعض اجزائها او قطع الغيار باخرى اذا تبين انها لم تعد صالحة للاستعمال الشيء الذي تكون معه العارضة محقة في استرجاع قيمة مجموعة من الفواتير وعددها عشرة بما قدره 187.317,09 درهم المستخلصة بدون وجه حق من قبل المستأنف عليها طالما ان ما قامت به هذه الاخيرة من اعمال الصيانة يدخل ضمن التزاماتها المنصوص عليها في العقد.
ومن جهة ثانية، فأمام اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية عمدت العارضة الى صرف مبالغ مالية هامة لتحديث المصاعد الثلاثة عشر المتواجدة بالفندق وجعلها مؤهلة للغرض الذي من اجله انشأت حيث ادت لهذا الغرض مبلغ 333.000,00 درهم كما سددت فضلا عن ذلك مبالغ هامة لاستبدال باب المصاعد بقيمة 505.440,00 درهما ناهيك عن المبلغ الذي توصلت به المستأنف عليها دون ان تقدم خدماتها على النحو المتعاقد عليه والمحدد في مبلغ 429.520,00 درهما دون ان نغفل ما ادته لشركة (ف.) لمراقبة اعمال الصيانة في حدود مبلغ 127.810,93 دراهم اي ما قدره اجمالا 1.583.088,05 درهما ، مما تكون معه العارضة محقة في استرجاعها.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد باجراء خبرة حسابية مضادة تراعى فيها مقتضيات الحكم التمهيدي من جهة ، وما ادلت به العارضة من حجج وثائق رفقة تصريحها الكتابي من جهة ثانية.
وبخصوص الطلب الاصلي، الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.
وبخصوص الطلب المقابل، التصريح بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق كافة مطالب العارضة المسطرة بتفصيل بمقالها المقابل وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 23/09/2019 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مقرونة باستئناف فرعي، عرضت فيها ان الطاعنة استانفت الحكمين التمهيدي والقطعي وحاولت الفصل بينهما والحال ان الحكم التمهيدي يعتبر جزء من الحكم القطعي وغير قابل للتجزئة لكونه يشكل وسيلة من وسائل التحقيق المخولة للمحكمة والمتمثلة في اجراء خبرة ولهذه العلة يعتبر الحكم التمهيدي غير قابل للاستئناف.
أما بخصوص ما تنعاه الطاعنة بكون الخبير لم يتقيد بالمهمة المنوطة به فإنه وخلافا لمزاعمها فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة ان الخبير تقيد بماهية الحكم المتهيدي وعقد جلسة الخبرة بحضور الطرفين وحضرت المستأنفة مؤازرة بخبير حيسوبي بالاضافة الى تقنيين آخريين ومنحت لهم الكلمة ومنحتها كذلك للخبير الوقت الكافي للإدلاء بكل الوثائق، كما ان المستأنفة بعدما كانت تنازع خلال المرحلة الابتدائية في خدمات الصيانة ونوعيتها وجودتها اصبحت بمقتضى مقالها الاستئنافي تنازع في ثمن قطع الغيار وتزعم بأن العارضة قامت بفوترة هذه القطع بثمن باهظ وهذا يشكل نصب واحتيالا حسب زعمها كما تزعم بأن قطع الغيار تدخل ضمن الصيانة وعلى نفقة العارضة، والحال ان العقد يتضمن الصيانة وفي نفس الوقت الاصلاح لكن هذا الاخير معلق على شرط يتصل بقطع الغيار.
وانه بالرجوع الى تقرير الخبير يتضح انه اعتمد في تحديد واجبات الاصلاح على ورقة الطلبية واوراق التسليم المؤشر عليها من قبل المستأنفة بمعنى ان شركة (ا. ب. ا.) تقدمت الى العارضة من اجل الاصلاح لكونها تعلم جيدا ان هذه الخدمات خارجة عن الصيانة، وبما ان التقرير جاء مستوفيا لجل الشروط الشكلية والموضوعية وان الخبير استند فيه الى اوراق الطلبية وما سمي عروض الثمن التي حضيت بالموافقة هذا بالاضافة الى محاضر التوصل بالاشغال ومحضر انجاز الخدامات، عكس ما تزعم المستأنفة اذ لم يعتمد على الفياتير فقط من اجل تحديد المديونية، فضلا عن ان رسالة الفسخ الاولى التي وجهت المستأنفة الى العارضة المؤرخة في 2/11/2018 توضح بجلاء موقفها والاسباب التي دفعتها في اتخاذ قرار الفسخ قبل التاريخ المحدد ولا يوجد من ضمن هذه الاسباب اي ملاحظة او تحفظ حول خدمات الصيانة التي كانت تتوصل بها المستأنفة بانتظام، كما ان البند 6 من الشروط العامة يمنع المستأنفة باللجوء لأي شركة اجنبية للقيام بخدمات كيف ما كان نوعها بالمصاعد والحال ان المستأنفة اقرت من بدء المنازعة كم من مرة بأنها استعانت خدمات شركات اجنبية، الشيء الذي يخالف بنود العقد.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب في الشق المتعلق بتحديد الدين الثابت المستحق بعد تفعيل اجراءات التحقيق من خلال تقرير الخبرة حينما منحت للعارضة تعويضا هزيلا محددا في 10.000,00 درهم والحال ان الطرفين اتفقا على تحديد التعويض في ما تبقى من مدة العقد طبقا لارادتهما، وان المحكمة لئن كانت تنفرد بالسلطة التقديرية في تحديد التعويض المستحق بالرغم من اتفاق الاطراف وذلك حسب الضرر اللاحق، فإن فسخ العقد بهذه الطريقة التعسفية قد ألحق بالعارضة عدة اضرار مادية ولهذا يجب الاستجابة لطلب التعويض الذي يراعي فيه ظروف العارضة من اجل جبر الضرر.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ جزئيا في الشق المتعلق بأداء الدين والغائه فيما يتصل بالتعويض وبعد التصدي الحكم بالتعويض المتفق عليه بالعقد المطالب به ابتدائيا المقدر في مبلغ 371.580,55 درهما.
وحيث ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية، اكدت من خلالها ما جاء في مقالها الاستئنافي، مضيفة بخصوص الاستئناف الفرعي بأنه غير مقبول شكلا لخرقه مقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وفي الموضوع فإنه وبغض النظر عن عدم احقية المستأنفة فرعيا في اي تعويض وفق ما سبق اثارته فإنه لم يسبق لها ان طالبت ابتدائيا بما اسمته بالتعويض المتفق عليه في العقد المقدر في مبلغ 371.580,55 درهما وانما حددت طلبها بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى في مبلغ 20.000,00 درهم، مما يجعل طلبها الحالي لا يعدو ان يكون طلبا جديدا.
وحيث يتعين استناد لما ذكر، الحكم بإلغاء المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
وفي الاستئناف الفرعي: برده مع ابقاء الصائر على رافعه.
وحيث ادرج الملف بجلسة 07/10/2019، أدلى خلالها الأستاذ (أ.) بالمذكرة التعقيبية المذكورة ، تسلم نسخة منها الأستاذ (ف.) عن الأستاذ (ك.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 21/10/2019.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث تدفع الطاعنة بأن الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية لم يأخذ بعين الاعتبار تصريحاتها المدعمة بوثائق واقتصر على ما تقدمت به المستأنف عليها، فجاء تقريره مجحفا في حقها وغير موضوعي فضلا عن انه لم يتقيد بالمهمة المنوطة به.
وحيث انه فضلا عن ان الخبرة تعد اجراءا من اجراءات التحقيق وتأخذ بها المحكمة على سبيل الاستئناس، وحتى على فرض تجاوز الخبير لمهمته، فإنها تأخذ ما تراه مناسبا وتطرح دونه ، فإن الثابت من تقرير الخبير انه استدعى الاطراف وتلقى تصريحاتهم والوثائق المدلى بها من طرفهم وقام بدراستها وعلى ضوئها حدد المديونية المترتبة بذمة الطاعنة ، متقيدا في ذلك بما جاء في الحكم التمهيدي، فلم يتجاوز بذلك المهمة المنوطة به، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
وحيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف يتحدث عن الاصلاح، في حين ان موضوع الدعوى اساسها عقد الصيانة، وان المستأنف عليها اخلت بالتزاماتها سيما وان ما تضمنته الفواتير المستدل بها لا دخل للعارضة به، وانما يقع على كاهل المستأنف عليها ، لانها تتعلق بالاساس حول تجربة المصعد واعادة استخدامه، فضلا عن احتساب قطع الغيار والحال ان اعمال الصيانة جاءت عامة وشاملة ويدخل ضمنها قطع الغيار.
وحيث انه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين، فإنه لئن كان يلزم في فقرته الخامسة من الملحق الثاني المستأنف عليها بالقيام بجميع الاصلاحات شاملة للأجزاء والتوابع الضرورية والتي تتم من خلال عملية عادية تقام دوريا من اجل الابقاء على السير العادي للمصاعد وخاصة الاصلاحات المتعلقة بالمحركات المعطوبة والمحولات والآلات، فإنها لا تفيد ان قطع الغيار تدخل ضمن اعمال الصيانة، سيما وان العقد المذكور استثنى من اعمال الصيانة اصلاح او تغيير قطع الغيار المتدهورة بسبب الاهمال او استعمال غير سليم، وبالتالي فإن الفاظ العقد صريحة بأن تغيير قطع الغيار لا تدخل ضمن اعمال الصيانة، مما يمنع معه البحث عن مقاصدها، مما تكون معه منازعة الطاعنة في مضمون الفواتير لا ترتكز على اساس ويتعين ردها.
وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من نازعة بشأن تضمين الخبير في تقريره لإعمال الصيانة عن شهري نونبر واكتوبر 2018، فإن الثابت من العقد المدلى به انه حدد مهلة الاخطار في حالة رغبة احد طرفيه في فسخه في مدة ستة اشهر قبل نهايته، والحال ان رسالة الفسخ الموجهة من طرف الطاعنة والمبلغة للمستأنف عليها بتاريخ 2/11/2018 لم تحترم المدة المذكورة، مما تبقى معه محقة في المدة المذكورة ويتعين رد الدفع المثار بشأنها.
وحيث ان ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم استجابة الحكم لطلبها المقابل، فإنه بالرجوع الى المبالغ المطالب بها بمقتضى الطلب المذكور والمتعلقة بتحديث المصاعد واستبدال ابوابها وباقي المطالب، فإنها لا تدخل ضمن اعمال الصيانة الموكولة للمستأنف عليها بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب لما استبعدها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف الاصلي وعدم قبول الاستئناف الفرعي.
في الموضوع : برده الأصلي وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025