Réf
78173
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4690
Date de décision
17/10/2019
N° de dossier
2019/8232/2745
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Voies de recours, Renvoi de l'affaire, Procédure civile, Principe du contradictoire, Mise en délibéré, Droits de la défense, Demande reconventionnelle, Défaut de notification, Annulation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur la résolution d'un bail commercial et sur une demande reconventionnelle en paiement, la cour d'appel de commerce examine un moyen tiré de la violation des droits de la défense. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et l'éviction du preneur tout en faisant droit à sa demande reconventionnelle. L'appelant, bailleur, soutenait que cette demande reconventionnelle avait été déposée le jour même de la mise en délibéré de l'affaire, sans qu'elle ne lui soit communiquée. La cour relève, au vu des procès-verbaux d'audience, que la demande reconventionnelle a effectivement été jointe au dossier le jour de la clôture des débats. Elle retient que l'absence de communication de cet acte et des pièces y afférentes a privé l'appelant de la possibilité d'y répliquer. Jugeant qu'une telle omission constitue une violation manifeste des droits de la défense, la cour annule le jugement entrepris en toutes ses dispositions et renvoie l'affaire devant le premier juge pour qu'il soit statué à nouveau.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 15/5/2019 تقدمت شركة (ط. س. س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 1665 الصادر عن المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 25/2/2019 ملف تجاري رقم 3840/8202/2017 القاضي في الطلب الأصلي بفسخ عقد الكراء وإفراغ المستأنف عليها من عقار المستأنفة وفي الطلب المضاد بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 1.333.249,04 درهم مع الفوائد القانونية والصائر ورفض الباقي.
وتقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي استأنفت بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه فيما قضى به في الطلب الأصلي بفسخ العقد وفي الطلب المضاد بعدم قبول شق الطلب الرامي إلى استرجاع مبلغ الضمانة.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 2/5/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 15/5/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا مادام ناتجا عن الاستئناف الأصلي وتابعا له ومستوف لشروط قبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 12/04/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أن المدعى عليها تعتمر منها على وجه الكراء المحل التجاري الكائن بالمركز التجاري (ط. س. م.) بالمحل رقم [العنوان] الواقع بساحة المغرب بطنجة بموجب عقد الكراء موقع بين الطرفين بتاريخ 08/03/2014 وذلك بسومة شهرية تتضمن الوجيبة الكرائية والمساهمات المشتركة محددة فيما مجموعه 138.469,27 درهم. وأن المدعى عليها تخلفت عن أداء السومة الكرائية الشهرية منذ شهر يوليوز 2016 مما أدى إلى اعتمار ذمتها ولغاية يومه بمديونية كرائية إجمالية قدرها 888.835,30 درهم . ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 888.835,30 درهم
مع الفوائد القانونية مع تعويض عن التماطل قدره 88.883,5 درهم وبفسخ العقد موضوع النزاع وإفراغ
المدعى عليها من العين المكراة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وأرفقت مقالها بنسخة من عقد ونسخة من ملحق عقد ونسخة من فواتير وإنذار ومحضر تبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليها بجلسة 23/04/2018 جاء فيها أن المحل موضوع الدعوى يندرج ضمن المحلات التجارية التي تتواجد بالمراكز التجارية وان هذا النوع من المحلات لا تسري عليه مقتضيات القانون رقم 49 .16 المتعلق بكراء المحلات التجارية. ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع إلى المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإنها لا تشير مطلقا إلى المنازعات المتعلقة بالكراء.
ومن جهة أخرى فإن المحلات التجارية المتواجدة بالمراكز التجارية لا تتوفر على أصول تجارية وبالتالي فإنها لا تدخل ضمن الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية. وأن البند 24 من العقد يسند الاختصاص للمحاكم التجارية بالدار البيضاء والمقصود هنا الاختصاص المحلي وليس النوعي. ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي واعتبار هذه المحكمة هي المختصة نوعيا للبت في الدعوى.
وبناء على الحكم رقم 856 بتاريخ 04/06/2018 القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر .
وبناء على مذكرة جواب نائبة المدعى عليها بجلسة 15/10/2018 جاء فيها أن المدعية لم تترك المدعى عليها تستغل المحل موضوع الدعوى الحالية. وبخصوص الفواتير المتمسك بها فهي تتعلق بالمحل الكائن بالمركز التجاري رقم [العنوان] في حين أن المحل الذي تكتريه المدعى عليها يحمل رقم [العنوان].
ومن جهة ثالثة وبخصوص الفواتير المتمسك بها من قبل المدعية لا حجية لها وذلك لكونها غير موقعة ومقبولة من قبل المدعى عليها. ومن جهة رابعة فإنها تنازع جملة وتفصيلا في هذه الفواتير وفي مضمونها وفي المبالغ المضمنة بها مع الإشارة الصريحة إلى أنها لم يسبق لها أن توصلت بهذه الفواتير. وبخصوص السومة الكرائية التي تزعم المدعية أنها محددة في مبلغ 138.496,20 درهم شهريا فإن ذلك
لا أساس له من الصحة ومبالغ فيه بحيث أن السومة لا تتعدى مبلغ 40.672 درهم شهريا.
وإنه وبالرجوع إلى المبالغ المضمنة بالفواتير المتمسك بها من قبل المدعى عليها نجد أنها لا تتضمن الواجبات الكرائية بل تتضمن مبالغ أخرى وهي ما أسمته التحملات والضريبة على القيمة المضافة وأن تلك المبالغ بدورها غير مستحقة.
وأنه وبخصوص ما أسمته المدعية التحملات فإنها لم تبين أو توضح ما نوع هذه الخدمات
أو التحملات التي استفادت منها المدعية ولم تقم بالوفاء بها بحيث نجدها تحتسب مبلغ 59.733,45 درهم شهريا دون أن تثبت ما نوع هذه التحملات التي تحتسب على أساسها.
وأنه من ناحية ثامنة فإن المدعى عليها لا زالت دائنة للمدعية بمبلغ الضمان الذي سلمتها لها بمناسبة عقد الكراء وأنها تحتفظ بحقها في المطالبة باسترجاعه. ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة المديونية وقيمة السومة الكرائية.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1567 بتاريخ 12/11/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد للخبير السيد عبد اللطيف (ع.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 18/1/2019.
وبناء على مذكرة الطعن في نتائج الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة جديدة لنواب المدعية بجلسة 04/02/2019 جاء فيها أن الخبير وقع في أخطاء منها إنكاره لخضوع كراء المحلات التجارية موضوع نازلة الحال للضريبة على القيمة المضافة. كما قال الخبير أن رسم الخدمات الجماعية محدد في نسبة 10 % والحال أن نسبته محددة بنص تشريعي صريح في سعر 10,5 % .
وبخصوص المساهمات المشتركة لتحملات تدبير المركز التجاري فإن المساهمات في تحملات المركز المطالب بها عن المدة من شهر يوليوز 2016 إلى متم شهر مارس 2017 مستقلة على الواجبات الكرائية وتحتسب بالنسبة وذلك من مجموع التحملات والضرائب والرسوم المتعلق بالمركز التجاري كيفما كانت طبيعتها وأن الطرف المدعي لم يدل بالوثائق والسجلات المحاسبية التي تبين تفصيلها وتمكن من احتسابها. وإن الخبرة التي حضرها الممثل القانوني للمدعية مصحوبا بممثل لدفاع هذه الأخيرة قد شهدت تسليم الممثل القانوني للمدعية نسخا من الوثائق المحاسبية للخبير. وأن الخبير أغفل ضم الضريبة على القيمة المضافة وفق ما هو مفصل بالجدول المفصل للدين المدعى فيه والذي ثم تضمينه بالتصريح الكتابي الصادر عن مكتب دفاع المدعية يتعارض مع مقتضيات المادة 89 من المدونة العامة للضرائب 2018 و 2019
في فقرتها العاشرة. ملتمسة الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة في الملف والقول بإجراء خبرة حسابية جديدة. واحتياطيا الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع مقال مضاد رام إلى إجراء مقاصة والأداء لنائبة المدعى عليها بجلسة 18/02/2019 جاء فيها من حيث التعقيب على الخبرة أن الدين محدد في المبلغ الذي خلص إليه الخبير.
لكن ذلك لا يعني أنه ينبغي الحكم على المدعى عليها بذلك المبلغ نظرا لكونها لا زالت دائنة للمدعية وبموجب عقد الكراء بمجموعة من المبالغ. وأن هذا النوع من الكراء غير خاضع للضريبة على القيمة المضافة. وأنه بخصوص طلب إجراء خبرة جديدة فلا يوجد أي سبب منطقي أو قانوني يستدعي الأمر بإجراء خبرة جديدة.
ومن حيث المقال المضاد فإن المدعية فرعيا لا زالت دائنة للمدعى عليها فرعيا بمبلغ الضمان الذي سلمته لها بموجب إبرام عقد الكراء والذي يعادل مبلغ ثلاثة أشهر من الواجبات الكرائية كما هو منصوص على ذلك في عقد الكراء. وأن الوجيبة الكرائية محددة في مبلغ 40672 درهم شهريا أي أن مبلغ الضمان الخاصة بثلاثة أشهر هو 122016 درهم. كما أن المدعية فرعيا لا زالت دائنة للمدعى عليها فرعيا بمبلغ 1.536.003 درهم الذي التزمت هذه الأخيرة بدفعه للمدعية فرعيا بعد فتح المحل بموجب ملحق عقد الكراء رقم 2 الموقع بتاريخ 5 فبراير 2016. بحيث التزمت المكرية من خلال ملحق عقد الكراء رقم 2 أنه إذا قامت المدعية فرعيا بفتح المحل في الأجل المتفق عليه فإنها ستدفع لها مبلغ 1.024.002 درهم ثم بعد ذلك ستدفع لها مبلغ 1.536.003 درهم على النحو المنصوص عليه بملحق عقد الكراء الصفحة الأخيرة منه. إلا أن المدعية فرعيا وبعد أن قامت بالوفاء بالتزاماتها وفتحت المحل داخل الأجل الذي اشترطته المكرية دفعت لها فقط جزء من المبلغ وبقي بذمتها باقي المبلغ المحدد في 1.536.003 درهم. وأنه بذلك تكون المدعية فرعيا محقة بطلب المقاصة بخصوص المبلغ الذي خلص إليه الخبير وبأداء باقي المبالغ.
ملتمسة الحكم على المدعى عليها فرعيا بإجراء المقاصة بخصوص المبلغ الذي خلص إليه الخبير بأدائها لفائدتها مبلغ 1.484.802,9 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر. وأرفقت مذكرتها بملحق عقد.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :
بخصوص الطلب المضاد أولا : من حيث تبليغ الطلب المضاد، تقدمت المستأنف عليها بمقال مضاد بتاريخ 18/02/2019 بسطت من خلاله أن العارضة لازالت دائنة لها بمبلغ قدره 1536003 درهم، سندها في ذلك ملحق عقد الكراء رقم 2 المبرم بين طرفي نازلة الحال، وأن العارضة تخلفت عن الحضور رغم سبق إعلام . وكما لا يخفى على المحكمة، فإن شروط قبول الطلب المقابل تقتضي أن لا يكون البت في الطلب الأصلي جاهزا، إذ أن الغرض من الطلب المضاد المقدم من طرف المنوب في مواجهتها هو إطالة أمد النزاع بعيدا عن حسن النية والجدية المفترضة في الطلبات الموجهة للقضاء وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع هذا الطعن لم تأمر بتبليغ العارضة بالطلب المضاد قصد تمكينها من بسط أوجه دفاعها بخصوص الطلب المقابل، وهو الأمر الذي يعتبر خرقا واضحا لحقوق الدفاع وبررت المحكمة حكمها أعلاه بتخلف العارضة عن الحضور رغم سبق إشعار، غير أنه وبالرجوع لمستخرج موقع محاكم وكذا محاضر الجلسات فإنها ستلاحظ أنه تم بتاريخ 04/02/2019 وبعد تسلم المستأنف عليها لمستنتجات العارضة في أعقاب الخبرة منحت أجلا للتعقيب على الخبرة، غير أنها (المستأنف عليها) أرفقت تعقيبها على الخبرة بطلب مضاد، و ذلك بتاريخ 18/02/2019 الموافق لتاريخ حجز الملف للتأمل. وأن حجز الملف للتأمل بتاريخ تسلم تقديم المستأنف عليها لطلبه المضاد، حرمها من أحد أهم حقوقها قانونا و قضاء ألا وهو حقها في الدفاع.
ثانيا من حيث تاريخ مباشرة الدعوى، إن ذمة المستأنف عليها لازالت مثقلة بمبلغ قدره 202753,96 درهم حسب نتائج الخبرة المنجزة بمناسبة هذا الملف رغم علاتها، وذلك عن الفترة المضمنة بالإنذار الموجه لها بمناسبة ملف نازلة الحال وأن المستأنف عليها امتنعت عن الوفاء بما بذمتها من مبالغ سواء عن المدة المضمنة بالإنذار، أو تلك اللاحقة له والممتدة إلى حدود تاريخ يومه ليتخلذ بذمتها مبلغ قدره 3626469,31 درهم وأن مبادرة المستأنف عليها بعرض طلبها المضاد والذي بعيدا عن صحته من عدمه فإنه جاء سابقا لأوانه طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع والذي جاء فيه "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف"، إذ كان على المستأنف عليها أن تعمل على الوفاء بالتزاماتها المقابلة قبل المبادرة إلى تقديم طلبها المضاد وهو الأمر الذي أكدته مجموعة من الاجتهادات القضائية نذكر منها القرار عدد 5640 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا في الملف عدد 09/12/1999 في الملف عدد 867/96 الذي جاء فيه " الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف" ، وعليه يكون الطلب المضاد حليف الإلغاء.
ومن حيث الإثبات، استندت المستأنف عليها شأنها في ذلك شأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع هذا الطعن، على مجرد صورة من ملحق ثاني للعقد. وأن المحكمة وباعتمادها على محتوى صورة من ملحق العقد من غير التحقق مما إذا كان صحيحا من جهة أو أن محتواه أصبح متجاوزا بموجب ملحق آخر من جهة ثانية، يجعل قضائها عديم الأساس وأن العارضة وتأكيدا منها على كون المقتضى المضمن بالملحق الثاني للعقد موضوع نازلة الحال أصبح متجاوزا بقوة الواقع والقانون، فإنها تدلي بملحق ثالث للعقد والذي فصل بشكل دقيق النقطة القانونية موضوع الجدال المثار بخصوص الطلب المضاد المقدم ابتدائيا من قبل المستأنف عليها. وأنه وبرجوع المحكمة لمقتضيات الملحق الثالث للعقد، المشار إلى مراجعة أعلاه والمؤرخ في 29 يونيو 2016، ستلاحظ أنه نص صراحة على كون محتواه يتكامل مع محتوى العقد الأصلي وأن الأحكام الواردة صراحة به تسود في حالة تعارضها مع ما تم الاتفاق بشأنه بالعقد الأصلي، وعليه تكون الأحكام الواجبة التطبيق هي تلك المشار إليها بالملحق الثالث، الأمر الذي تكون معه الوثيقة المستدل بها متجاوزة وعديمة الأثر فيما ذكر في لاحقها (الملحق 3) وتجعل تبعا لذلك الحكم المؤسس عليه عديم الأساس وواجب الإلغاء.
ومن حيث الموضوع بخصوص الطلب الأصلي: من حيث الخرق الجوهري للقانون، ارتكنت المحكمة إلى خلاصات الخبرة المنجزة في ملف نازلة الحال، والتي كانت موضوع تعقيب شاف ومؤسس من قبل العارضة، غير أن المحكمة أغفلت كل ما أثير من قبلها، لتقول بنظامية تقرير مخالف شكلا ومضمونا لأبسط قواعد المحاسبة. وأن الخبير أنكر قاعدة قانونية مقررة بصريح منطوق نص تشريعي، بموجبه يخضع كراء المحلات التجارية موضوع نازلة الحال للضريبة على القيمة المضافة، الأمر الذي يتعارض مع مقتضيات المادة 89 من المدونة العامة للضرائب 2018 و 2019 في فقرتها العاشرة تنص على أنه : "الإيجارات الواقعة على المحلات المفروشة أو المؤثثة والمحلات التي تم تجهيزها للاستعمال المهني وكذا المحلات الموجودة بالمجمعات التجارية (Mall)، بما فيها العناصر غير المادية للأصل التجاري"
وأنه ووفق مقتضيات المادة 98 من نفس المدونة أعلاه فإن السعر العادي للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 %. وأن ما اتجهت إليه المحكمة من خلال قولها بكون المحل موضوع نازلة الحال غير مشمول بالضريبة أعلاه، وأن سندها في ذلك كون المحل تم کراؤه خاليا ، أمر مخالف لمقتضيات المواد 89 و 98 من المدونة العامة للضرائب وبالخصوص الفقرة الثالثة من المادة 89 والتي جاءت صريحة " وكذا المحلات الموجودة بالمجمعات التجارية Mall) . وأن المحل موضوع نازلة الحال يقع داخل مجمع تجاري، وذلك وفق منطوق البند 1.1 من عقد الكراء و الذي جاء فيه: local n°[adresse] a dépendant du centre commercial « (ط. س. س.) » وأن ما اتجهت إليه المحكمة من خلال قولها بعدم خضوع العقار موضوع هذا النزاع للقيمة المضافة مخالف لمقتضيات قانونية صريحة.
وفي رسم الخدمات الجماعي، اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم موضوع هذا الطعن بأن رسم الخدمات الجماعي محدد في سعر 10% ، وأنه بالرجوع لمقتضيات المادة 33 وما يليها من القانون 47-06 المتعلق بجبايات الجماعة المحلية فإننا نجدها تحدد الأشخاص الخاضعين لهذا الرسم حيث جاء فيها " يفرض رسم الخدمات الجماعية سنويا بموقع العقارات الخاضعة للرسم باسم المالك أو من له حق الانتفاع أو باسم حائز العقار أو واضع اليد عليه إذا لم يعرف مالكه أو صاحب حق الانتفاع منه" كما أن المادة 36 من القانون 47-06 حددت نسبة الرسم في10,5 % من القيمة الإيجارية المنصوص عليها في المادة 35 أعلاه
(أي مبلغ الإيجار الإجمالي) فيما يخص العقارات الواقعة داخل دوائر الجماعات الحضرية والمراكز المحددة" وعليه يكون تخلف المدعى عليها عن الوفاء بما بذمتها من دين ثابتا في حقها. وأن الخبير نفسه اعتمد سعر 10,5 % و هو الأمر الذي لم تنتبه له المحكمة ليكون بذلك ما اتجهت إليه من تعليل بحكمها موضوع هذا الاستئناف مخالفا للقانون و متعارض في الآن نفسه مع خلاصات الخبرة المصادق عليها من قبلها.
وحول نقصان التعليل الموازي لانعدامه : في الالتزامات المشتركة، اعتبرت المحكمة أن العارضة لم تدلي بالوثائق المحاسبية المتعلقة بالمساهمات المشتركة، وأن العارضة لم تعرض هاته الوثائق على المحكمة مصدرة الحكم موضوع هذا الطعن، لتقول تبعا لذلك بوجوب رد دفوعاتها في هذا الشأن وأن الخبرة التي حضرها الممثل القانوني لها مصحوبا بممثل عن المكتب كدفاع لها قد شهدت تسليم الممثل القانوني للعارضة نسخا من الوثائق المحاسبية للخبير، وأنها تستنكر ما اتجه إليه الخبير من خلال إنكار تسلمه للوثائق المحاسبية رغم مده بها واطلاعه عليها بحضور العارضة وممثل عن المكتب في إطار النيابة. وأنه وكما
لا يخفى على المحكمة فإن فرضية إغفال تمكينها للخبير من الوثائق المحاسبية، لا تعفيه وفق
ما تقتضيه القواعد المتعارف بشأنها في الخبرة ومجرياتها من أن يطلب تمكينه من الوثائق التي يعتبرها كفيلة بمساعدته في تحديد النقاط التقنية الموكولة له، وأن توجهه لنفي المديونية من غير طلبه للوثائق اللازمة أمر مجانب للصواب المهني ولا يتجاوزه في جسامته المهنية سوى إنكاره لتسلمه للوثائق رغم مده بها واطلاعه عليها وأن المحكمة لما اعتبرت أن عدم إرفاق العارضة لتعقيبها على الخبرة سندا للقول بعدم مد الخبير بها من جهة واعتبر ذلك أساسا لرد دفوعاتها من جهة ثانية أمر مجانب للصواب، وتكون بذلك قد عرضت قرارها للإلغاء، لنقصان التعليل الموازي لانعدامه.
وبخصوص الطلب المضاد من حيث تحقق الشرط الواقف، اتجهت المحكمة للأخذ جملة وتفصيلا بمحتوى صورة من ملحق عقد لتقول بمديونية العارضة، وذلك من غير أن تعير اهتماما لفحوى البند المتحجج به وما يليه، والذي جاء مقيدا بشروط أغفلت المستأنف عليها الخوض فيها وذلك لعدم توفرها على ما يثبت صحة إدعاءها، وأقرت المستأنف عليها بسبق تسلمها لمبلغ 1024002 درهم وذلك من غير الإشارة إلى تزامنه مع توقيعها على الملحق الثالث للعقد بتاريخ 29 يونيو 2016 ، وذلك هدفا منها في إخفاء أحكامه وتجنبا منها لبسط المحكمة سلطتها في مراقبة مدى تحقق شروطه الواردة بالمادة 1 منه من جهة، وإخفاء منها للشرط الفاسخ الوارد بالمادة 4 من نفس الملحق من جهة ثانية. واعتبرت المحكمة أن إقرار المستأنف عليها بسبق تسلمها لمبلغ 1024002 درهم، سند للقول باستحقاقها لبقية المبلغ المتعلق بالمساهمة الاقتصادية وقدره 1536003 درهم. وأن المبلغ أعلاه المحكوم به في مواجهة العارضة عديم الأساس و يفتقر للشروط الواجبة للمطالبة به، ذلك انه برجوع المحكمة للملحق 3 ستجده يشير صراحة إلى وجوب تحقق مجموعة من الشروط أوردتها المادة 2 على النحو التالي: 1- تسليم المكري في تاريخ إبرام الملحق 3 ، للائحة تفصيلية للأشغال التي سيتم إنجازها لتأهيل الأنشطة وكذا التحسينات الجمالية للمحل 2- تأهيل كافة أنشطة المحل بشكل يجعلها مطابقة لمعايير السلامة المفروضة على أنشطة مشابهة وذلك داخل أجل أقصاه 31 يوليوز 2016 3- إشعار المكری بكافة الرخص الإلزامية اللازمة للعقد وذلك داخل أجل أقصاه 31 يوليوز 2016
4- إشعار المكري بكافة رخص استغلال المحل وذلك داخل أجل أقصاه 31 يوليوز 2016 5- مباشرة وإنجاز كافة أعمال التحديث الضرورية من أجل تحديث شامل للمنظر الجمالي حسب القواعد والتقنيات المتعارف بشأنها في استغلال عقارات في أنشطة مشابهة وذلك داخل أجل 4 أشهر تبتدئ من تاريخ التوقيع على الملحق 3.
وأنه وامتثالا من المكتري للشرط الأول أعلاه (تسليم المكري في تاريخ إبرام الملحق 3، للائحة تفصيلية الأشغال التي سيتم إنجازها لتأهيل الأنشطة وكذا التحسينات الجمالية للمحل) ، فإن هذا الأخير قد عمل بتاريخ 29 يوليو 2016 على مد المكتري بلائحة مفصلة للتحسينات والتغييرات التي ستقوم بها المكترية " المستأنف عليها شركة (س.)". وأن التحسينات والتغيرات التي توعدت بها المستأنف عليها ظلت الى حدود تاريخ تقديم العارضة لاستئنافها هذا محض وعود، وعليه سيكون عدلا التصريح بعدم تحقق الشرط الأول الوارد بالمادة 2 من المرفق 3 . وأن ما عابته العارضة من عدم تحقق الشرط الأول يسري على بقية الشروط، ذلك أن المكترية لم تدلي بما يفيد تحقق باقي الشروط لاسيما الشرطين 3 و 4 المتعلق بالإشعارين الواردين بهما، وعليه وأمام غياب ما يزكي ادعاء المكترية استحقاقها لمتبقی مبلغ الدعم الاقتصادي المعادل لمبلغ 1536003 درهم سيكون عدلا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف في شقه أعلاه وتصديا القول برفضه. وأن طرفي نازلة الحال قيدا مسألة تحقق الشروط أعلاه الواردة بالمادة 2 من الملحق 3 وذلك من خلال الفقرة الثالثة من المادة 4 من نفس الملحق. وأن منطوق الفقرة الثالثة أعلاه يقيد حق المكترية في المطالبة ببقية مبلغ الدعم الاقتصادي المتفق عليه بتنفيذ كافة الالتزامات الواردة بالمادة 2 من الملحق الثالث (تحقق الشرط الواقف) من جهة، وكذا مصادقة العارضة على هذا التنفيذ.
ومن حيث تحقق الشرط لفاسخ، إنه برجوع المحكمة للملحق الثالث، الذي وكما سلف بسطه تعمدت المستأنف عليها إخفائه لعلمها اليقين بمخالفتها لبنوده وذلك من خلال تخلف الشروط الواقفة المشار إليها بالمادة 2 منه وكذا علمها بتحقق الشرط الفاسخ الذي يقوم دليلا على عدم استحقاقها للمدعى فيه، وأن ما تم نعيه من تخلف الشروط الواقفة المتعاقد بشأنه، فإنه يصح القول بتحقق الشرط الفاسخ.
ويستشف من الفقرتين أعلاه والواردتين بالمادة 4 من الملحق 3، أن عدم تنفيذ المكترية للالتزامات المسطرة بالمادة 2 من نفس الملحق داخل الأجل المسطر لها ، فإن ذلك يقوم فسخا لكل التزام ناشئ من خلال العقد وملحقيه الثاني والثالث، كما يمنع في الآن نفسه المكترية من المطالبة بأداء متبقی مبلغ الدعم الاقتصادي والتي تصبح عديمة الوجود بقوة القانون و من غير التقيد بأية شكلية من إنذار وغیره.
وأنه وتأسيسا على ما سلف يكون الحكم موضوع هذا الاستئناف منعدم الأساس القانوني كما أن التعليل الذي تبنته المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي من خلال قولها بكون أداء الدفعة الأولى يقوم سندا لاستحقاق المستأنف عليها للدفعة الثانية عديم الأساس، ومخالف لمقتضيات الاتفاق المبرم بين طرفي نازلة الحال.
ومن حيث تاريخ استحقاق متبقی مبلغ الدعم الاقتصادي وشكليات أدائه، على سبيل الاحتياط فقط، فإن العارضة تود لفت انتباه المحكمة إلى أن طرفي نازلة الحال اتفقا بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 4 من الملحق الثالث على أن الأداء سيتم وفق الشكليات الواردة بالمادة 2 وذلك بحسب دفعات شهرية وقدرها 21333,37 درهم على امتداد ست سنوات تبتدئ من تاريخ مصادقة المكري على تنفيذ المكترية لالتزاماتها الواردة بالمادة 2 من نفس الملحق. وأنه وإن صح ما تدعيه المستأنف عليها من استحقاقها لمتبقی مبلغ الدعم الاقتصادي لسبق تسلمها الدفعة الأولى، فإنها لا تستحق المبلغ الإجمالي المتبقى وإنما تستحق دفعات شهرية تحتسب من تاريخ مصادقة المكري على تنفيذ المكترية لالتزاماتها الواردة بالمادة 2 من نفس الملحق وعليه سيكون من الواجب على المستأنف عليها أن تثبت أولا تاريخ المصادقة على وفائها بالتزاماتها المسطرة أعلاه وأن تشرع في المطالبة بالأقساط الشهرية المتخلذة بذمة العارضة مع حصر قيمتها بتاريخ المطالبة وأن تقدم المدعية بطلب تمكينها من المبلغ الإجمالي مخالف للمتفق عليه بهذا الشأن، مما يجعل طلب المستأنف عليها في هذا الباب معيبا ومآله الرفض.
لهذه الأسباب تلتمس بخصوص الطلب الأصلي أساسا تأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به من فسخ وإفراغ للمستأنف عليها، مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى القدر المطلوب ابتدائيا واحتياطيا القول بإجراء خبرة حسابية جديدة. وبخصوص الطلب المضاد بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء ومقاصة وتصديا أساسا القول بعدم قبول الطلب لمخالفته مقتضيات الفصل 234 وما يليه من ق.ل.ع واحتياطيا القول برفض طلب المستأنف عليها لعدم تحقق الشروط الواقفة من جهة وكذا تحقق الشرط الفاسخ من جهة ثانية وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي عدد 1665 الصادر بتاريخ 25/02/2019 ملف عدد 3840/8202/2017، طي التبليغ مؤرخ في 02/05/2019، صورة من عقد (ملحق 3) مؤرخ في 29 يوليو 2016 ومتكون من خمس صفحات ومحضر معاينة.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 4/7/2019 أن المقال الاستئنافي غير مقبول شكلا لمخالفته لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية الذي يشترط أنه إذا كان الأمر يتعلق بشركة وجب أن يتضمن المقال الاستئنافي نوعها ومركزها وعنوانها وأنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للمستأنفة أصليا يتضح أنه لا يتضمن نوع الشركتين معا أي العارضة والمستأنفة أصليا ولا يتضمن كذلك عنوان هذه الأخيرة وأن العنوان من البيانات الأساسية التي يجب تضمينها بالمقال الاستئنافي تحت طائلة عدم القبول، مما يتعين معه تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.
وإنه، من جهة أولى، فالثابت من خلال وقائع الملف الحالي أن المحكمة الابتدائية أصدرت حكما تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية لتحديد الواجبات الكرائية العالقة بذمة العارضة مع جميع التحملات الكرائية الأخرى تحت رقم 1567 بتاريخ 12 نونبر 2018. وأنه، من جهة ثانية، فإن الثابت كذلك من مرفقات المقال الاستئنافي للمستأنفة أصليا أنها توصلت بالحكم بتاريخ 2 مای 2019 حسب ما يتضح من خلال شهادة التسليم وطي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي. وإنه، من جهة ثالثة، فإن الثابت كذلك من خلال الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية أن الأحكام التمهيدية لا تقبل الاستئناف إلا مع الأحكام القطعية وفق نفس الآجال ذلك أن هذا الفصل ينص على أنه " لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف".
وأنه وبعد تخلف المستأنفة أصليا عن استئناف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وبعد أن ثبت أن تقرير الخبرة أنجز وفق الشكليات القانونية ولم يكن محل طعن جدي منها، فان الخلاصة التي توصل إليها تقرير الخبرة من حيث تحديد السومة الكرائية بجميع التحملات الكرائية الأخرى تكون بذلك أصبحت نهائية
ولا يمكن المنازعة فيها، وأنه بذلك يكون ما أثارته المستأنفة أصليا بخصوص السومة الكرائية والضريبة على القيمة المضافة والتحملات الأخرى ومبلغ المديونية في المقال الاستئنافي لا يتعين الالتفات له وأن العارضة ستقوم بمناقشة تلك النقاط فقط بشكل احتياطي ليس إلا.
في شأن الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا، إن الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا يرمي إلى الأداء وإلى فسخ عقد الكراء وإن العارضة غير متماطلة عن الأداء وأن الفسخ سبق أن تم بسبب منع العارضة من مزاولة نشاطها على النحو الذي يتضح من خلال محاضر المعاينة المشار إليها أعلاه، ذلك أنه، من جهة أولى، فالمحكمة ولما اتضح لها أن المستأنفة أصليا تطالب بمجموعة من المبالغ الغير المستحقة لها من قبيل أن السومة الكرائية التي تقوم بالفوترة على أساسها ليست هي المتفق عليها بموجب العقد وأن الضريبة على القيمة المضافة لم تكن في تلك الفترة تؤدى عن هذا النوع من الأكرية كما سيتضح أدناه وأن مجموعة من التحملات غير مستحقة بل هي فقط تخمينات وتقديرات تقوم بها المكرية ونظرا لكون أن الفواتير المؤسس عليها الطلب غير مقبولة من العارضة ولم يسبق لها أن توصلت بها كما أن نفس هذه الفواتير تحمل أرقاما تعود لمحل آخر غير ذلك المشار إليه في عقد الكراء فإن المحكمة ونظرا لكل ذلك قامت بالحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للحسم في هذه الأمور، وأنه كان من المفروض التصريح بعدم قبول الطلب وأن ما يؤكد ذلك هو الخلاصة التي توصل لها الخبير في تقريره والتي تثبت عدم صحة جميع المعطيات المبني عليها الطلب الأصلي للمكرية المستأنفة أصليا.
وأنه، من جهة ثانية، وأنه على الرغم من أن الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا تم الحسم فيه من الناحية الموضوعية بموجب الخبرة المنجزة بناءا على الحكم التمهيدي الذي لم تطعن فيه هذه الأخيرة بموجب المقال الاستئنافي وبالتالي أصبح نهائيا، فإن العارضة ستقوم بمناقشة كل هذه النقاط فقط لتبين للمحكمة عدم صحة مزاعم المستأنفة أصليا قانونيا وواقعيا، ذلك أنه، من ناحية أولى، فالمستأنفة أصليا تطالب بالواجبات الكرائية حسب سومة كرائية محددة في مبلغ شهري قدره 138.496,27 درهم لكن حيث إن ذلك لا أساس له من الصحة ومبالغ فيه بحيث أن السومة لا تتعدى مبلغ 40672 درهم شهريا وأن ذلك منصوص عليه بصفة صريحة في الفقرة الثانية من الفصل 1.7 الوارد في الصفحة 7 من عقد الكراء، وهذا ما جعل المحكمة تقوم بإجراء خبرة حسابية وإن كانت السومة محددة بدقة من خلال عقد الكراء، كما أن المستأنفة لا تستحق تلك المبالغ على اعتبار أن العارضة لم تكن تستغل المحل بسبب التشويش الذي تقوم به المكرية، ذلك أنه حسب الفصل 635 من قانون الالتزامات والعقود أن المكري يتحمل بالتزامين أساسيين وهما: - الالتزام بتسليم الشيء المكترى للمكتري - الالتزام بالضمان. وأن الفصل 643 من قانون الالتزامات والعقود وضح المقصود بالضمان المستحق للمكتري بحيث نص على أن " الضمان الذی يلتزم به المكري للمكتري يرد على أمرين:
أولا - الانتفاع بالشيء المبيع وحيازته بلا معارض. ثانيا۔ استحقاق الشيء والعيوب التي تشوبه. ويثبت هذا الضمان بقوة القانون وإن لم يشترط ولا يحول حسن نية المكري دون قيامه". هذا مع الإشارة الصريحة أنه اتضح من خلال الخبرة الحسابية وبعد إجراء عملية حسابية بسيطة أن العارضة هي الدائنة للمستأنفة أصليا وليس العكس فالعارضة لم تتخلف عن أداء الوجيبة الكرائية رغم الأفعال التي قامت بها المستأنفة أصليا، مما يتضح معه أن الفسخ يجب أن يكون بسبب الأخطاء التي قامت المكرية مادام أن العارضة لا تتحمل أية مسؤولية.
وإنه، من ناحية ثانية ، أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأي إنذار. وإنه، من ناحية ثالثة، وبخصوص الفواتير المتمسك بها فهي تتعلق بالمحل الكائن بالمركز التجاري رقم [العنوان] كما يتضح من خلالها في حين أن المحل الذي تكتريه العارضة يحمل الرقم [العنوان] على النحو المنصوص عليه بالفصل 1 الوارد في الصفحة 6 من عقد الكراء، لهذا تتمسك العارضة من خلال الاستئناف الفرعي أنه يجب التصريح بعدم قبول الطلب، وأن العارضة بذلك قامت بمناقشة مضمون هذه الفواتير على سبيل الاحتياط ليس إلا. وإنه، من ناحية رابعة، وبخصوص الفواتير المتمسك بها من قبل المدعية لا حجية لها وذلك لكونها غير موقعة ومقبولة من قبل العارضة على النحو المنصوص عليه بالفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود بخصوص الفواتير بحيث اشترط أن تكون مقبولة من الطرف الآخر حتى تكون لها الحجية بحيث جاء فيه مايلي " الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين ...... والفواتير المقبولة ". وبذلك تكون هذه الفواتير لا حجية لها وأن هذا ما استقر عليه عمل هذه المحكمة من كون أن الفواتير الغير المقبولة والغير المتوصل بها لا حجية لها وأن ذلك هو ما جعل العارضة تتمسك خلال المرحلة الابتدائية بضرورة التصريح بعدم قبول الطلب مما يستدعي التصريح بعدم القبول حسب الاستئناف الفرعي أدناه.
وإنه، من ناحية خامسة، فإن العارضة تنازع جملة وتفصيلا في هذه الفواتير وفي مضمونها
وفي المبالغ المضمنة بها مع الإشارة الصريحة إلى أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بهذه الفواتير. وإنه ، من ناحية سابعة، وبالرجوع إلى المبالغ المضمنة بالفواتير المتمسك بها من قبل المستأنفة أصليا نجد أنها
لا تتضمن الواجبات الكرائية بل تتضمن مبالغ أخرى وهي ما أسمته التحملات والضريبة على القيمة المضافة TVA وذلك لعدة أسباب تذكر بها العارضة على النحو التالي على الرغم من كون أن تقرير الخبرة حسم فيها.
- السبب الأول: أن ما أسمته المستأنفة أصليا التحملات فإنها لم تبين أو توضح ما نوع هذه الخدمات أو التحملات التي استفادت منها العارضة ولم تقم بالوفاء بها بحيث نجدها تحتسب مبلغ 59.733,45 درهم شهريا عن ما أسمته بالتحملات فقط دون أن تثبت ما نوع هذه التحملات التي تحتسب على أساسها هذه المبلغ الشهري المبالغ فيه لدرجة كبيرة، أضف إلى ذلك فالتساؤل الذي يطرح ما الذي يجعل هذا المبلغ الخاص بالتحملات ثابتا وفي كل شهر في مبلغ 59.733,45 درهم كما يتضح ذلك من خلال الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة أصليا، بحيث يتضح أن المستأنفة أصليا تحاول الإثراء بلا سبب على حساب العارضة لما قامت باحتساب مبلغ 59.733,45 درهم وأضافتها إلى السومة الكرائية من أجل إيهام المحكمة أن السومة الكرائية هي محددة في مبلغ 138.496,27 درهم في حين أن السومة الكرائية محددة في مبلغ 40672 درهم، وهذا فعلا ما توصل إليه الخبير في تقريره المدلى به في الملف بحيث أن جميع هذه التفاصيل حسم فيها الخبير الحيسوبي المنتدب من قبل المحكمة خلال المرحلة الابتدائية مع التذكير أن المستأنفة أصليا لم تطعن في الحكم التمهيدي كما أنها لم تنازع في تقرير الخبرة وان كانت العارضة تطالب من خلال الاستئناف الفرعي بالتصريح بعدم قبول الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا.
- السبب الثاني : أن إضافة نسبة 20% إلى المبلغ المطالب به كضريبة عن القيمة المضافة فهو كذلك يثبت أن المستأنفة أصليا تحاول الإثراء بلا سبب على حساب العارضة على اعتبار أن هذا النوع من الأكرية الذي كان يربط العارضة بالمدعية لا تؤدى عنه أصلا الضريبة على القيمة المضافة بحيث أنه حسب المادة 89 من المدونة العامة للضرائب أن هذا النوع من الأكرية لم يكن خلال الفترة موضوع النزاع التي تعود لسنة 2016 و2017 خاضع للضريبة علی القيمة المضافة بحيث أن المادة 89 كانت خلال هذه الفترة تتحدث أن كراء المحلات المفروشة أو المؤثثة في حين وكما تولت العارضة توضيح ذلك أعلاه أنه لما قامت بكراء المحل كان عبارة عن محل يتضمن فقط الإسمنت ولا تؤدى عنه الضريبة على القيمة المضافة، بحيث أنه إذا أردنا فعلا تحديد هل هذا الكراء خاضع للضريبة على القيمة المضافة أم لا يجب الرجوع للمدونة العامة الضرائب في الصيغة التي كانت بها خلال سنة 2016 وبداية 2017 وليس خلال سنة 2018 و2019 وأن ما يؤكد ذلك أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي للمستأنفة أصليا سيتضح أنها تتمسك بالمدونة العامة للضرائب لسنة 2018 و2019 في حين ذلك غير قائم على أساس وهذا الأمر هو ما خلص إليه الخبير المنتدب من المحكمة ودونه في تقريره وهو ما علل به الحكم المطعون فيه بالاستئناف موقفه بشكل واضح ومفصل، ذلك أن الثابت أن هذا النوع من الضرائب يعتبر من الضرائب الغير المباشرة التي لا يؤديها الملزم بها مباشرة بحيث يکون شبيها بالوسيط وأنه يضيفها في الأثمنة عن تلك البضاعة أو الخدمة التي يقوم بفوترتها من أجل دفعها لإدارة الضرائب، وإن معنى ذلك أن المستأنفة أصليا في نازلة الحال لا يمكنها أن تقوم بإضافة مبلغ إلى الثمن الحقيقي الخاص بالضريبة على القيمة المضافة في حين أن تلك العملية هي أصلا غير خاضعة للتضريب
أو لا تؤدى عنها الضريبة على القيمة المضافة، وبذلك يتضح أنه خلال فترة الكراء موضوع النزاع فإن المدونة العامة للضرائب كانت تنص من خلال المادة 89 علی الأماكن المفروشة أو المؤثثة، وبالتالي يتضح أن تلك المبالغ التي قامت المدعية بإضافتها والمتعلقة بالتحملات وبالضريبة على القيمة المضافة غير مستحقة وأن العارضة لا تتحملها وهو ما خلص إليه الخبير وبالتالي فإن الفسخ يجب أن يكون بفعل خطا المكرية وليس العارضة.
وفي شأن الطلب المضاد، إن المستأنفة أصليا ولئن كانت فعلا قد أقرت بشكل صريح بأن العقد تضمن شرط واقف بخصوص المبالغ المستحقة للعارضة بموجب العقد فإن التحليل الذي اعتمدته خصوصا مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود لن يفيدها مادام أنه غير مؤسس منطقا ولا قانونا كما سيتضح من خلال ما يلي:
إنه، من جهة أولى، فإنه بالرجوع إلى ملحق عقد الكراء المدلى به في الملف يتضح أن المكرية التزمت من خلال هذا الملحق أنه إذا قامت العارضة بفتح المحل في الأجل المتفق عليه الذي هو تاريخ فتح المركز التجاري خلال سنة 2016 فإنها ستدفع للعارضة مبلغ 1024002 درهم بتاريخ 30 أبريل 2016 ثم بعد ذلك ستدفع لها مبلغ 1536003 درهم بتاریخ فاتح ماي 2016 درهم على النحو المنصوص عليه بالملحق 2 من عقد الكراء، إلا أن المكرية وبعد أن قامت العارضة بالوفاء بالتزاماتها وفتحت المحل داخل الأجل الذي اشترطته المكرية دفعت لها فقط جزء من المبلغ وبقي في ذمتها باقي المبلغ المحدد في 1536003 درهم الذي التزمت به، وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود يجب على المستأنفة أصليا الوفاء بالدين. وإنه من جهة ثانية، فإنه إن كان فعلا الشرط الوارد في العقد أعلاه هو شرط واقف فإن هذا الشرط يتوقف على فتح المحل في التاریخ المتفق عليه وخلال فتح المركز التجاري ويتوقف على حلول الأجل المتفق عليه لتسليم العارضة المبالغ المتفق عليها، وأنه أمام تحقق الشرط الواقف الذي يتوقف عليه أداء المستأنفة أصليا للمبالغ المتفق عليها للعارضة فإن أصبحت ملزمة بأداء تلك المبالغ منذ تاریخ حلول الأجل المتفق عليه مع الإشارة الصريحة إلى أن الشرط تحقق وان المكرية أصبحت مدينة قبل وقوع أي نزاع.
وإنه، من جهة ثالثة، فإن التزام المكرية بدفع تلك المبالغ للعارضة يتوقف فقط على الشرطين أعلاه وبمجرد تحققهما باتت العارضة مستحقة للمبالغ المتفق عليها دون أي قيد ودون ارتباط بأي مسألة أخرى
أو بمآل العقد بالمستقبل لأنه شرط مستقل عن العقد ذلك أنه إذا ذهبنا في تحليل المستأنفة أصليا فإننا نكون بذلك نعدل إرادة الطرفين التي اتفقت بشكل صريح على أن العارضة تستحق تلك المبالغ بمجرد فتح المحل داخل الأجل المتفق عليه وحلول الأجل الذي التزمت فيه المكرية المستأنفة أصليا بالأداء بدليل أن تاريخ حلول التزام المكرية بتسليم العارضة تلك المبالغ سابق في حلوله على الفترة موضوع النزاع والمزعومة من قبل المستأنفة أصليا والتي تهدف إلى حرمانها من المقهى والمطعم اللذين قامت العارضة بتجهيزهم بمبالغ جد كبيرة. وإنه، من جهة رابعة ، فإن المكرية كانت مدينة للعارضة قبل قيامها بتحريك أي مسطرة في مواجهة العارضة مادام أن العارضة قد أوفت بالتزامها وجهزت المحل وقامت بفتحه خلال الأجل المتفق عليه في حين أن المكرية لم تفي بالتزامها بأداء المبالغ إلى العارضة في التاريخ المحدد وأن مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود هي حجة ضد المستأنفة أصليا. وأنه لئن كانت المستأنفة أصليا هي من بادرت إلى طرق باب القضاء قبل العارضة فإن ذلك لا يجعلها في موقف قوة مادام أن العبرة بمن نفذ الالتزام وبمن تخلف عنه لا بمن لجأ إلى القضاء قبل الآخر فالمكرية خالفت أحكام العقد والقانون لما منعت العارضة من استغلال المحل المكترى وخالفت أحكام العقد قبل ذلك لما حل أجل وفائها بالتزامها بتسليم المبالغ وامتنعت دون سبب مبرر. وإنه، من جهة خامسة، وبخصوص ما تزعمه المستأنفة أصليا بخصوص الشرط الفاسخ وتريد أن تقوم بتغليط المحكمة بشكل مكشوف وواضح فإنه غير مبني على أساس، ذلك أنه من ناحية أولى، أن الشرط الفاسخ الذي تتحدث عنه المكرية هو أصلا ليس بشرط فاسخ لأن الشرط الفاسخ واضح ومتعارف على شروطه وأحكامه ولا وجود له في نازلة الحال. وإنه، من ناحية ثانية، فإن التزام المكرية المستأنفة أصليا بمنحها للعارضة المبلغ المتفق عليه متوقف على الشرطين أعلاه دون غيرهما وبمجرد تحققهما تكون ملزمة بالوفاء بذلك دون قيد أو شرط.
وإنه، من ناحية رابعة، فإنه المستأنفة أصليا اختلط عليها الأمر ولم تستطع التمييز بين الشرط الواقف المتوقف عليها التزامها بأداء المبالغ المتفق عليها لفائدة العارضة والذي يعتبر التزاما مستقلا عن باقي أحكام العقد وإن ورد فيه وبين الشرط الفاسخ للعقد ككل والذي لا يمكن لآثاره أن تعود إلى الوراء لتلحق التزام سبق أن حل أجله وتحققت شروطه وبات مستحقا وهذا ما تؤكده الفقرة الثانية من الفصل 107 من قانون الالتزامات والعقود.
وإنه، من ناحية رابعة، فإن موقف المستأنفة أصليا غير منطقي وغير مبني على أي أساس ذلك أنه يرمي إلى القول أنه على الرغم من تحقق الشروط المبني عليها التزامها بالأداء الفائدة العارضة وتخلفها عن الأداء في الأجل وعلى الرغم من عدم احترامها لالتزاماتها كمكترية ومنعها للعارضة من ممارسة نشاطها التجاري بالمحل وأنها هي من كانت السبب في الفسخ فهي تريد التحلل من التزاماتها جميعا مع التأكيد أن الالتزامين معا مستقلين، مع التأكيد على أن العارضة وعلى الرغم من كل ذلك فإنها أوفت بالتزاماتها جميعا وأن القاعدة المعمول بها في جميع القوانين المنظمة لعالم المال والأعمال هي المستمدة من قواعد الاستوبل والتي تقضي بمنع التناقض إضرار بالغير.
وإنه، من ناحية خامسة، فإن العارضة وإن كانت تؤكد علی انعدام الصلة والارتباط بین فسخ العقد ككل وبين تحقق التزام المكرية بأن تدفع للعارضة المبالغ المتفق عليها بمجرد فتح المحل في أجل معين فإنه إن كان هناك من فسخ فإن العارضة لا يد لها فيه من قريب أو من بعيد كما يتضح من خلال الوقائع المشار إليها أعلاه. هذا فضلا على أن العارضة لم تطالب بالفسخ مطلقا بل كانت تطالب وبكل الوسائل بأن تقوم المكرية بالوفاء بالتزامها وأن الفسخ كان بسبب المكرية لا بسبب العارضة.
وإنه، من ناحية سادسة، وما يدل على صحة ما تتمسك به العارضة أن المكرية سبق لها أن قامت بدفع الجزء الأول من المبلغ الذي التزمت به في حين تخلفت عن الجزء الثاني من المبلغ رغم حلول أجله ذلك أنه لو فعلا أن العارضة لا تستحق ذلك المبلغ ما الذي يجعلها تدفع تلك المبالغ للعارضة، وأنه بذلك فإنه يتضح من خلال كل ما سبق أن الحكم الابتدائي کان مبنيا على أساس في الشق المتعلق بالحكم لفائدة العارضة باستحقاق المبلغ المتبقي من المبلغ الذي التزمت المكرية بدفعه للعارضة ويتعين التصريح برد الاستئناف الأصلي في هذا الشق.
وفي شأن الاستئناف الفرعي، إن الحكم المطعون فيه لما قضى في الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا الحكم بفسخ العقد بناء على الفصل 19 منه والحكم بإفراغ العارضة وفي الطلب المضاد للعارضة عدم قبول شق الطلب الرامي إلى استرجاع مبلغ الضمانة قد أضر بالعارضة وتبقي محقة في الطعن بالاستئناف فرعيا في هذا الحكم في الشق أعلاه.
وبخصوص الشق المتعلق بالطلب الأصلي للمستأنفة أصليا الخاص بفسخ العقد والإفراغ ذلك أنه يتعين التصريح بعدم قبوله واحتياطيا يجب التصريح بأن الفسخ كان بسبب الأخطاء التي قامت بها المكرية وأن الحكم فيما قضی به من فسخ وإفراغ وقبول الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا فإنه غير مبني على أساس ويتعين إلغائه، ذلك أنه، من ناحية أولى، وكما أوضحت العارضة أعلاه فالمستأنفة أصليا تطالب من خلال المقال الأصلي بمجموعة من المبالغ الغير المستحقة لها من قبيل أن السومة الكرائية التي تقوم بالفوترة على أساسها التي ليست هي المتفق عليها بموجب العقد والضريبة على القيمة المضافة لم تكن في تلك الفترة تؤدى عن هذا النوع من الأكرية كما تم توضيح ذلك أعلاه، وأن مجموعة من التحملات غير مستحقة بل هي فقط تخمينات وتقديرات تقوم بها المكرية ونظرا لكون أن الفواتير المؤسس عليها الطلب غير مقبولة من العارضة ولم يسبق لها أن توصلت بها كما أن نفس هذه الفواتير تحمل أرقام تعود لمحل آخر غير ذلك المشار إليه في عقد الكراء وأنه يكفي المقارنة بين رقم جميع معلومات المحل الواردة في عقد الكراء البند 1.1 الصفحة 6 وبين ما ورد في الفواتير المؤسس عليها الطلب ليتضح أنها تتعلق بمحل آخر. فضلا على أن تلك الفواتير المؤسس عليها الطلب غير مقبولة من العارضة ولم تتوصل بها، وأن هذا يجعل مآل الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا عدم القبول وأن الحكم المطعون فيه جزئيا لما صرح بقبول الطلب الأصلي يكون بذلك مخالفا للقانون وغير مبني على أساس ويتعين التصريح بإلغائه في هذا الشق والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
ومن ناحية ثانية، وكما سبق للعارضة أن أوضحت في الوقائع أعلاه أن المكرية هي تسببت في فسخ العقد وليس العارضة بحيث أنه بسبب الأفعال التي قامت بها جعلت من المستحيل على العارضة ممارسة نشاطها في المحل المكترى على الرغم من المبالغ الضخمة التي استثمرتها العارضة في تجهيز المحل، ذلك أن المكرية كانت تمنع العارضة من مزاولة نشاطها على النحو الثابت من خلال المحاضر التي تم انجازها وفي أوقات مختلفة من طرف المفوض القضائي والتي تثبت بشكل واضح الأفعال التي كانت تقوم بها المكرية بحيث أنها لم تكن فقط تشوش على العارضة بل كانت تمنعها من مزاولة نشاطها ومنعها من استغلال المحل.
وأنه من خلال الخبرة اتضح أن العارضة هي الدائنة للمكرية وليس العكس وأنه بذلك يتضح أن ما بنى عليه الحكم المطعون فيه جزئيا قضائه من كون أن الفسخ تم وفق الفصل 19 من عقد الكراء وأن الفسخ كان بسبب العارضة غير مؤسس ويتعين التصريح بإلغائه فيما قضی به بهذا الشق والحكم من جديد بالفسخ بسبب الأخطاء التي قامت بها المكرية.
وبخصوص شق الطلب المضاد للعارضة المتعلق باسترجاع مبلغ الضمانة الذي تسلمتها المكرية بمناسبة إبرام عقد الكراء والذي قضى الحكم المطعون فيه فرعیا بأن الطلب سابق لأوانه مادام أنه لم يتم تسليم المفاتيح فإن ذلك غير قائم على أساس مادام أن المحكمة قد قضت بفسخ عقد الكراء لان استرجاع مبلغ الضمانة مرتبط بإنهاء عقد الكراء وان الفسخ كان بسبب المكرية. هذا وبالإضافة إلى الأعمال المنافية التي كانت تقوم بها المكرية لمنع العارضة من ممارسة نشاطها فإنه مادام ان العارضة لم يثبت في حقها الامتناع عن تسليم المفاتيح فإنه تكون محقة في استرجاع مبلغ الضمان وأن الحكم لما قضى بعدم قبول هذا الشق من طلب العارضة يكون بذلك غير مؤسس ويتعين الحكم بإلغائه في هذا الشق والحكم لفائدة العارضة باسترجاع مبلغ الضمان المنصوص عليه في عقد الكراء بعد التصریح بفسخ العقد بسبب المكرية.
لهذه الأسباب تلتمس في الاستئناف الأصلي التصريح برده، وفي الاستئناف الفرعي التصريح بقبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فرعيا بشكل جزئي فيما قضی به بخصوص الطلب الأصلي للمستأنفة أصليا والتصريح من جديد بعدم قبول الطلب. وفي الشق المتعلق بالطلب المضاد بخصوص استرجاع مبلغ الضمان الحكم بإلغائه والحكم من جديد لفائدة العارضة بمبلغ الضمان المنصوص عليه في عقد الكراء والمحدد في 122672 درهم.
وعقبت المستأنفة بجلسة 18/7/2019 أنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المستأنف عليه أصليا وعكس ما هو مسطر بمذكرة جوابها، تستغل المحل موضوع نازلة الحال كمكان للألعاب والترفيه، وعليه فإن قولها بحرمانها من إدخال مواد أولية وعدم السماح لها بوضع الكراسي اللازمة لمزاولة نشاطها أمر مخالف للمنطق السليم. كما تجدر الإشارة كذلك إلى أن المستأنف عليها أصليا بادرت في المرحلة الابتدائية إلى تقديم طلب مقابل لطلب العارضة، والذي بسطت من خلاله أنها مدينة لها بمبلغ وقدره 1536003 درهم، سندها في ذلك ملحق عقد الكراء رقم 2 المبرم بين طرفي نازلة الحال، وان العارضة تخلفت عن الحضور رغم سبق الإعلام وكما لا يخفى على المحكمة وكما سلف بسطه من خلال عريضة الاستئناف، فإن شروط قبول الطلب المقابل تقتضي أن لا يكون البت في الطلب الأصلي جاهزا، إذ أن الغرض من الطلب المضاد المقدم من طرف المستأنف عليها هو إطالة أمد النزاع بعيدا عن حسن النية والجدية المفترضة في الطلبات الموجهة للقضاء وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع هذا الطعن لم تأمر بتبليغ العارضة بالطلب المضاد قصد تمكينها من بسط أوجه دفاعها بخصوص الطلب المقابل، وهو الأمر الذي يعتبر خرقا واضحا لحقوق الدفاع. وبررت المحكمة حكمها أعلاه بتخلف العارضة عن الحضور رغم سبق إشعار، غير انه وبرجوع المحكمة لمستخرج موقع محاكم وكذا محاضر الجلسات فإنها ستلاحظ أنه تم بتاريخ 04/02/2019 وبعد تسلم المستأنف عليها أصليا لمستنتجات العارضة في أعقاب الخبرة منحت أجلا للتعقيب على الخبرة، غير أنها (المستأنف عليها أصليا) أرفقت تعقيبها على الخبرة بطلب مضاد، وذلك بتاريخ 18/02/2019 الموافق لتاريخ حجز الملف للتأمل وأن حجز الملف للتأمل بتاريخ تسلم تقديم المستأنف عليها أصليا لطلبها المضاد، حرم العارضة من أحد أهم حقوقها قانونا وقضاء ألا وهو حقها في الدفاع.
ثانيا في أساس فسخ العقد وإفراغ المستأنف عليها أصليا، إن استفادة المستأنف عليها أصليا من المحل المكترى يقابله التزامها بأداء ما بذمتها من ديون ناتجة عن مبالغ الكراء المتراكمة بذمتها، والتي لم تستطع الإدلاء بما يفيد عكس ذلك وأن المديونية المدعى فيها سبق للعارضة وأن أثبتتها من خلال مجريات الخبرة المأمور بإنجازها بالمرحلة الابتدائية والتي قالت باعتمار ذمة المستأنف عليها أصليا بمبلغ وقدره 202753 درهم وأن المادة 19 المنصوص عليها بالعقد المبرم بين طرفي نازلة الحال، تمنح للعارضة الحق في المطالبة بفسخ العقد واسترجاع المحل موضوعه وأمام عدم تنفيذ المستأنف عليها أصليا التزاماتها التعاقدية والمتمثلة
في أداء الوجيبات والمساهمات الكرائية وأن العقود المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع وهو ما أكده قرار المجلس الأعلى بتاريخ 16/04/1998 الصادر تحت عدد 304 في الملف الإداري عدد 324/96 (منشور بمجلة المعيار عدد 29 ص 174 وما يليها).
ثالثا في قيمة المساهمات المشتركة، تشبثت المستأنف عليها أصليا بكون المساهمات المشتركة عديمة الأساس القانوني وأنها تحتسب على نحو جغرافي وغير قانوني وتناست المستأنف عليها أصليا وهي بصدد مناقشتها لملف نازلة الحال صريح مقتضيات البند السابع وما يليه من العقد، كما أن الخبير نفسه وهو بمعرض تحديده لقيمة المساهمات ومدى استحقاقها تشبت بكونه لم يتمكن من الوثائق اللازمة لهذا الغرض،
إذ لم ينفي استحقاقها ووجوب الالتزام بها تأسيسا على مقتضيات العقد، غير انه صرح بتعذر قيامه بالمهمة الموكولة له لعدم تسليمه الوثائق اللازمة لهذا الغرض.
وعملت المستأنف عليها بمعرض عرضها لمستنتجاتها على توضيح الاختلالات العظيمة التي شابت الخبرة وأطوارها، ذلك أن إنكار الخبير تسلمه للوثائق رغم مده بها يعتبر إخلالا بقواعد الحياد والتجرد، خصوصا وأن خلاصاته جاءت منحازة وغير مؤسسة، ذلك أنه رتب على واقعة غير موجودة نتائج وخيمة أضرت بشكل صريح بالعارضة، وحرمتها من مبالغ مستحقة عقدا.
وأنه وعلى سبيل التذكير فقط فإن مقتضيات البند السابع في فقرته عدد 7.1 حدد مفهوم المساهمات المشتركة، وأن العقد نفسه من خلال الفقرة عدد 7.1.3 قد حدد على سبيل المثال مجموعة من الخدمات التي تقدم نظير قيمة المساهمات المشتركة وعابت المستأنف عليها على العارضة كونها تحدد المساهمات بشكل جزافي، متناسية بذلك الفقرة عدد 7.2 من العقد المذيل بتوقيعها والتي حددت كيفية تقسيم المساهمات من خلال الاعتماد على نسبة مئوية تحدد من خلال مساحة المحل. وأنه ووفق ما تم تسطيره أعلاه تكون العارضة قد بينت الأسس المعتمدة لاحتساب المساهمات والتي كما سلف بسطه كانت موضع اتفاق بين طرفي نازلة الحال. وأن الخبرة التي حضرها الممثل القانوني للعارضة مصحوبا بممثل عن المكتب كدفاع لها قد شهدت تسليم الممثل القانوني للعارضة نسخا من الوثائق المحاسبية للسيد الخبير، وأنها تستنكر ما اتجه إليه الخبير من خلال إنكار تسلمه للوثائق المحاسبية رغم مده بها واطلاعه عليها بحضور العارضة و ممثل عن المكتب في اطار النيابة.
وأنه وكما لا يخفى على المحكمة فإن فرضية إغفال تمكين العارضة للخبير من الوثائق المحاسبية ، لا تعفيه وفق ما تقتضيه القواعد المتعارف بشأنها في الخبرة ومجرياتها من ان يطلب تمكينه من الوثائق التي يعتبرها كفيلة بمساعدته في تحديد النقاط التقنية الموكولة له، وأن توجهه لنفي المديونية من غير طلبه للوثائق اللازمة أمر مجانب للصواب المهني ولا يتجاوزه في جسامته المهنية سوى إنكاره لتسلمه للوثائق رغم مده بها واطلاعه عليها. وأن المحكمة لما اعتبرت أن عدم إرفاق العارضة لتعقيبها على الخبرة سندا للقول بعدم مد الخبير بها من جهة واعتبر ذلك أساسا لرد دفوعاتها من جهة ثانية أمر مجانب للصواب، وتكون بذلك قد عرضت قرارها للإلغاء ولنقصان التعليل الموازي لانعدامه.
وأنه وعطفا على ما سلف فان العارضة ورغم سبق تمكينها الخبير من الوثائق المحاسبية ذات الصلة بالمساهمات المشتركة فإنها تعود من خلال مذكرتها هذه بإرفاق كافة البيانات المحاسبية ذات الصلة، كما ستلتمس من المحكمة القول بعرض الملف من جديد على خبرة حسابية جديدة .
وفي قول المستأنف عليه أصليا (شركة (س.) ش ذ م م) بعدم نظامية الاستئناف، اعتبرت المكترية شركة (س.) ش ذ م م أن المقال الاستئنافي المقدم من قبل العارضة جاء معیبا شكلا وذلك لإغفاله الإشارة إلى نوع الشركتين طرفي نازلة الحال من جهة، ولإغفاله الإشارة لعنوان المستأنف عليها أصليا والمستأنفة فرعيا (شركة (س.)) وتود العارضة لفت انتباه المحكمة إلى أن ما عيب على مقالها محض أوهام يكذبها صدر المقال الاستئنافي نفسه، إذ أشار إلى نوع الشركتين ، كما أشار بمعرض تحديد الملتمسات إلى عنوان المستأنف عليها أصليا، الأمر الذي يجعل ما تضمنته مذكرة الجواب المدلى بها من قبل المستأنف عليها أصليا عديم الأساس وبالتبعية من ذلك جديرا بعدم الاعتبار.
وأن تمسك المستأنف عليها أصليا بعدم إمكانية مناقشة تقرير الخبرة لعدم استئناف العارضة للأمر التمهيدي القاضي بانجازها، لقد اعتبرت المستأنف عليها خلاصات الخبرة المنجزة بالمرحلة الابتدائية نهائية وغير قابلة لأية منازعة، سندها في ذلك أن العارضة لم تستأنف الحكم التمهيدي القاضي بإنجازها، وهو الأمر الذي يجعل استئنافها مخالفا لمقتضيات الفصل 140 من ق م م وأن المستأنف عليها أساءت تفسير مقتضيات الفصل السالف الذكر إن لم نقل أنها تعمدت ذلك غايتها فيه حرمان العارضة من مناقشة مجموعة من العيوب التقنية والتي تتحاشى المستأنف عليها مناقشتها، وذلك لعلم الأخيرة بعدم صحة محتواها. وأنه ومن باب التوضيح فإن العارضة تورد على سبيل المثال لا الحصر قرارين لمحكمة النقض يفسران بشكل يرفع كل لبس عن مضمون الفصل 140 من ق م م، كما يكذب بالقطع ما اتجهت المستأنف عليها إليه من تأويل. القرار عدد 326 صادر عن المجلس الأعلى بتاریخ 25/04/2000 ملف عدد 681/99 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 ص 143، والذي جاء فيه "لم يقرن الفصل 140 من ق م م استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجوب استئناف الحكم التمهيدي، وبالتالي فإن عدم استئناف الطاعن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا يمنع من مناقشة النتيجة التي توصل إليها الخبير والتي اعتمدها الحكم الفاصل في الموضوع". وجاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 11/11/2010 ملف عدد 177/09 منشور بمجلة رحاب المحاكم عدد: 10 ص 153 وما يليها، "عدم استئناف الحكم التمهيدي لا يحرم المستأنف من مناقشة الخبرة". وعليه وعكس ما تدعيه المستأنف عليها أصليا، فإنه من حق العارضة بسط كل ما تراه مناسبا بشأن الخبرة ونتائجها.
وفي القول بعدم خضوع المحل موضوع نازلة الحال للضريبة على القيمة المضافة، لقد اعتبرت المستأنف عليها أصليا أن المحل موضوع نازلة الحال معفى من أداء الضريبة على القيمة المضافة، سندها
في ذلك منطوق المادة 89 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2016 والتي جاء فيها: " الإيجارات الواقعة على المحلات المفروشة أو المؤثثة والمحلات التي تم تجهيزها للاستعمال المهني". وأن المحل وعلى عكس
ما تدعيه المستأنف عليها أصليا سلم لها وهو مجهز بالأمور الضرورية لمزاولة نشاطها من ماء وكهرباء وتكييف.
وأن مقتضيات الفقرة العاشرة من المادة 89 من المدونة العامة للضرائب 2017 ، 2018 و 2019 تم تعدياها لتوضح مضمون نظيرتها من المدونة العامة للضرائب لسنة 2016 ، و لتتماشى مع المذكرة التعميمية المتعلقة بالمدونة العامة للضرائب لسنة 2016 الإيجارات الواقعة على المحلات المفروشة أو المؤثثة والمحلات التي تم تجهيزها للاستعمال المهني وكذا المحلات الموجودة بالمجمعات التجارية (Mall)، بما فيها العناصر غير المادية للأصل التجاري.
وأنه ووفق مقتضيات المادة 98 من نفس المدونة أعلاه فإن السعر العادي للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 %. وتجدر الإشارة في الختام إلى أن المحل موضوع نازلة الحال خاضع للضريبة على القيمة المضافة للأسباب التالية :
- أن مقتضيات الفقرة 10 من المادة 89 تم تفسيرها من خلال المذكرة التعميمية الخاصة بقانون المالية لسنة 2016 وأن استخلاص الضريبة على القيمة المضافة يتم من خلال العارضة لحساب الإدارة العامة للضرائب وأن المحل وعلى عكس ما تدعيه المستأنف عليها أصليا سلم لها وهو مجهز بالأمور الضرورية لمزاولة نشاطها من ماء و كهرباء وتكييف.
وأنه وعلى سبيل الاحتياط ومتى اعتبرت المحكمة أن العقار موضوع نازلة الحال معفي من أداء الضريبة على القيمة المضافة وفق منطوق المادة 89 المدونة العامة للضرائب لسنة 2016 ، فإنه وكما
لا يخفى على المحكمة فإن المادة 89 أعلاه عدلت سنة 2017 لتنص صراحة على أن " الإيجارات الواقعة على المحلات المفروشة أو المؤثثة والمحلات التي تم تجهيزها للاستعمال المهني وكذا المحلات الموجودة بالمجمعات التجارية (Mall)، بما فيها العناصر غير المادية للأصل التجاري"، وعليه يكون أساسا المحل خاضعا للضريبة السالفة الذكر بشكل ضمني حسب مقتضيات المادة 89 من المدونة العامة للضرائب لسنة 2016 وبشكل صريح بمنطوق نفس المادة من نفس القانون نسخة 2017.
وأنه ووفق التفصيل أعلاه وعلى سبيل الاحتياط تكون المستأنف عليها أصليا متی صح تشبتها بعدم امكانية مواجهتها بمقتضيات المادة 89 عن واجبات الكراء لسنة 2016 فإن الواجبات المتعلقة بسنة 2017 تبقي ملزمة لها وواجبة بقوة القانون. وعليه يكون ما اتجهت اليه المحكمة وكذا مذكرة المستأنف عليها أصليا من خلال قولها بعدم خضوع العقار موضوع هذا النزاع للضريبة على القيمة المضافة مخالف ضمنيا وصراحة لمقتضيات قانونية.
وفي المساهمة الاقتصادية، التزمت العارضة بموجب العقد المبرم بين طرفي نازلة الحال، و من أجل تشجيع المدعى عليها أصليا بأن تمنح هذه الأخيرة مساهمة اقتصادية، الهدف منها تحفيز المستأنف عليها أصليا شركة (س.) ش ذ م م باستغلال المحل المكترى لأطول فترة ممكنة وأن ذمة المستأنف عليها أصليا لازالت مثقلة بمبلغ وقدره 202753,96 درهم، حسب نتائج الخبرة المنجزة بمناسبة هذا الملف رغم علاتها، وذلك عن الفترة المضمنة بالإنذار الموجه لها بمناسبة ملف نازلة الحال. وأن المستأنف عليها أصليا امتنعت عن الوفاء بما بذمتها من مبالغ سواء عن المدة المضمنة بالإنذار أو تلك اللاحقة له والممتدة إلى حدود تاریخ یومه ليتخلذ بذمتها مبلغ قدره 3357216,415 درهم وأن مبادرة المستأنف عليها أصليا بعرض طلبها الرامي الى تمكينها من بقية مبلغ المساهمة الاقتصادية والذي بعيدا عن صحته من عدمه فإنه جاء سابقا لأوانه طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع والذي جاء فيه " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون و العرف"، إذ كان على المستأنف عليها أصليا أن تعمل على الوفاء بالتزاماتها المقابلة قبل المبادرة إلى تقديم طلبها المضاد وهو الأمر الذي أكدته مجموعة من الاجتهادات القضائية نذكر منها القرار
عدد 5640 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا بتاريخ 09/12/1999 في الملف عدد 867/96 الذي جاء فيه :" الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف"، وعليه يكون الطلب المضاد حليف الإلغاء".
وأنه وبالإضافة الى تخلف المستأنف عليها أصليا عن الوفاء بالتزام فإنها وبإقرارها القضائي من خلال مذكرتها الجوابية تصرح بكونها أقفلت المحل وأنها لا تزاول به أي نشاط ، متناسية أن استمرارها في ممارسة نشاطها بعد افتتاحها للمحل المدعي فيه، وحده ما يبرر استحقاقها للمساهمة الاقتصادية. وأنه وتأسيسا
على ما سلف يكون طلب المستأنف عليها أصليا تمكينها من مبالغ المساهمة الاقتصادية رغم ثبوت مطلها وإقرارها بتوقفها عن مزاولة مهامها، يقوم دليلا على رغبتها في الإثراء الا مشروع على حساب العارضة.
ومن حيث تحقق الشرط الواقف، اتجهت المحكمة للأخذ جملة وتفصيلا بمحتوى صورة من ملحق عقد لتقول بمديونية العارضة، وذلك من غير أن تعير اهتماما لفحوى البند المتحجج به وما يليه، والذي جاء مقيدا بشروط أغفلت المستأنف عليها الخوض فيها وذلك لعدم توفرها على ما يثبت صحة إدعاءها، وأقرت المستأنف عليها أصليا بسبق تسلمها لمبلغ 1024002 درهم وذلك من غير الإشارة إلى تزامنه مع توقيعها على الملحق الثالث للعقد بتاريخ 29 يونيو 2016 ، وذلك هدفا منها في إخفاء أحكامه وتجنبا منها لبسط المحكمة سلطتها في مراقبة مدى تحقق شروطه الواردة بالمادة 1 منه من جهة، وإخفاء منها للشرط الفاسخ الوارد بالمادة 4 من نفس الملحق من جهة ثانية. واعتبرت المحكمة أن إقرار المستأنف عليها أصليا بسبق تسلمها لمبلغ 1024002 درهم، سند للقول باستحقاقها لبقية المبلغ المتعلق بالمساهمة الاقتصادية وقدره 1536003 درهم. وأن المبلغ أعلاه المحكوم به في مواجهة العارضة عديم الأساس و يفتقر للشروط الواجبة للمطالبة به، ذلك انه برجوع المحكمة للملحق 3 ستجده يشير صراحة إلى وجوب تحقق مجموعة من الشروط أوردتها المادة 2 على النحو التالي: 1- تسليم المكري في تاريخ إبرام الملحق 3 ، للائحة تفصيلية للأشغال التي سيتم إنجازها لتأهيل الأنشطة وكذا التحسينات الجمالية للمحل 2- تأهيل كافة أنشطة المحل بشكل يجعلها مطابقة لمعايير السلامة المفروضة على أنشطة مشابهة وذلك داخل أجل أقصاه 31 يوليوز 2016 3- إشعار المكری بكافة الرخص الإلزامية اللازمة للعقد وذلك داخل أجل أقصاه 31 يوليوز 2016 4- إشعار المكري بكافة رخص استغلال المحل وذلك داخل أجل أقصاه 31 يوليوز 2016 5- مباشرة وإنجاز كافة أعمال التحديث الضرورية من أجل تحديث شامل للمنظر الجمالي حسب القواعد والتقنيات المتعارف بشأنها في استغلال عقارات في أنشطة مشابهة وذلك داخل أجل 4 أشهر تبتدئ من تاريخ التوقيع على الملحق 3.
وأنه وامتثالا من المكتري للشرط الأول أعلاه (تسليم المكري في تاريخ إبرام الملحق 3، للائحة تفصيلية الأشغال التي سيتم إنجازها لتأهيل الأنشطة وكذا التحسينات الجمالية للمحل) ، فإن هذا الأخير قد عمل بتاريخ 29 يوليو 2016 على مد المكتري بلائحة مفصلة للتحسينات والتغييرات التي ستقوم بها المكترية " المستأنف عليها شركة (س.)". وأن التحسينات والتغيرات التي توعدت بها المستأنف عليها ظلت الى حدود تاريخ تقديم العارضة لاستئنافها هذا محض وعود، وعليه سيكون عدلا التصريح بعدم تحقق الشرط الأول الوارد بالمادة 2 من المرفق 3 . وأن ما عابته العارضة من عدم تحقق الشرط الأول يسري على بقية الشروط، ذلك أن المكترية لم تدلي بما يفيد تحقق باقي الشروط لاسيما الشرطين 3 و 4 المتعلق بالاشعارين الواردين بهما، وعليه وأمام غياب ما يزكي ادعاء المكترية استحقاقها لمتبقی مبلغ الدعم الاقتصادي المعادل لمبلغ 1536003 درهم سيكون عدلا القول بإلغاء الحكم موضوع هذا الاستئناف في شقه أعلاه وتصديا القول برفضه. وأن طرفي نازلة الحال قيدا مسألة تحقق الشروط أعلاه الواردة بالمادة 2 من الملحق 3 وذلك من خلال الفقرة الثالثة من المادة 4 من نفس الملحق. وأن منطوق الفقرة الثالثة أعلاه يقيد حق المكترية في المطالبة ببقية مبلغ الدعم الاقتصادي المتفق عليه بتنفيذ كافة الالتزامات الواردة بالمادة 2 من الملحق الثالث (تحقق الشرط الواقف) من جهة، وكذا مصادقة العارضة على هذا التنفيذ.
ومن حيث تحقق الشرط لفاسخ، إنه برجوع المحكمة للملحق الثالث، الذي وكما سلف بسطه تعمدت المستأنف عليها إخفائه لعلمه اليقين بمخالفتها لبنوده وذلك من خلال تخلف الشروط الواقفة المشار إليها بالمادة 2 منه وكذا علمها بتحقق الشرط الفاسخ الذي يقوم دليلا على عدم استحقاقها للمدعى فيه، وأن ما تم نعيه من تخلف الشروط الواقفة المتعاقد بشأنه، فإنه يصح القول بتحقق الشرط الفاسخ.
ويستشف من الفقرتين أعلاه والواردتين بالمادة 4 من الملحق 3، أن عدم تنفيذ المكترية للالتزامات المسطرة بالمادة 2 من نفس الملحق داخل الأجل المسطر لها ، فإن ذلك يقوم فسخا لكل التزام ناشئ من خلال العقد وملحقيه الثاني والثالث، كما يمنع في الآن نفسه المكترية من المطالبة بأداء متبقی مبلغ الدعم الاقتصادي والتي تصبح عديمة الوجود بقوة القانون و من غير التقيد بأية شكلية من إنذار وغیره.
وأنه وتأسيسا على ما سلف يكون الحكم موضوع هذا الاستئناف منعدم الأساس القانوني كما أن التعليل الذي تبنته المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي من أداء الدفعة الأولى يقوم سندا لاستحقاق المستأنف عليها للدفعة الثانية عديم الأساس، ومخالف لمقتضيات الاتفاق المبرم بين طرفي نازلة الحال. لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي وبخصوص الاستئناف الفرعي برده وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر.
وبناء على باقي الردود التي لم يضف إليها أي جديد.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2019 وتم تمديدها لجلسة 17/10/2019.
وخلال المداولة أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيب لم تتضمن أية إضافة جديدة.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه خرقه حقوق الدفاع ذلك أن المستأنف عليها أدلت بمذكرة بعد الخبرة مع مقال مضاد بجلسة 18/2/2019 وأن المحكمة لم تقم بتبليغه لها قصد تمكينها من بسط أوجه دفاعها بخصوص المقال المقابل معللة حكمها بتخلفها عن الحضور رغم سبق الإشعار وأنه بالاطلاع على محضر الجلسة يتبين أنه بتاريخ 4/2/2019 وبعد تسلم المستأنف عليها نسخة من مستنتجاتها بعد الخبرة تم تأخير الملف للتعقيب على الخبرة من طرف هذه الأخيرة وأنه بجلسة 18/2/2019 أدلت بتعقيبها على الخبرة مع طلب مضاد وتم حجز الملف للمداولة الأمر الذي يعد خرقا لحقوق الدفاع.
وحيث صح ما نعته الطاعنة على الحكم فإن الثابت من أوراق الملف خصوصا محضر الجلسة أن المستأنف عليها أدلت بجلسة 18/2/2019 بمذكرة بعد الخبرة مع مقال مضاد وأن المحكمة حجزت الملف للمداولة دون تبليغ المقال المضاد للطاعنة قصد تمكينها من بسط أوجه دفاعها بخصوصه والاطلاع على الوثائق المرفقة به الأمر الذي يعد خرقا لحقوق الدفاع يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون.
وحيث يتعين حفظ البت في الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الجوهر : إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون.
66265
Transport maritime : Le refus du transporteur de livrer la marchandise en raison d’un litige sur les frais de surestaries constitue un trouble manifestement illicite justifiant une mesure de référé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66259
L’inscription d’une saisie exécutoire sur un titre foncier fait obstacle à l’inscription ultérieure d’une saisie conservatoire sur le même bien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66257
Notification par huissier de justice : l’obligation d’affichage d’un avis de passage est écartée lorsque le destinataire a définitivement quitté les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66256
Bail commercial : l’annulation du bail pour défaut de qualité du bailleur n’emporte pas l’expulsion de l’occupant si celui-ci est lié par un contrat de partenariat avec le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66255
La désignation d’un curateur sans tentative préalable de notification par voie postale recommandée à l’adresse connue du défendeur entraîne l’annulation du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
Violation des droits de la défense, Signification par huissier de justice, Renvoi de l'affaire, Procédure civile, Principe du double degré de juridiction, Notification, Lettre recommandée avec accusé de réception, Désignation d'un curateur, Caractère subsidiaire de la curatelle, Annulation du jugement
66253
La demande d’ouverture d’un local commercial, qui nécessite de statuer sur la responsabilité de son blocage, excède les pouvoirs du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66200
La liquidation de l’astreinte s’opère par la fixation d’une indemnité souverainement appréciée par le juge en fonction du préjudice, et non par un calcul arithmétique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66187
Le désistement d’action antérieur à l’ordonnance de saisie conservatoire ne constitue pas un motif valable pour en obtenir la mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66186
L’exception d’incompétence territoriale ne peut être soulevée pour la première fois en appel lorsque le jugement de première instance a été rendu par défaut, l’appelant ayant été régulièrement convoqué (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025