Réf
77953
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4601
Date de décision
15/10/2019
N° de dossier
2018/8232/4787
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Marchandise manquante, Indemnisation du préjudice, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Charge de la preuve, Cassation et renvoi
Base légale
Article(s) : 443 - 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur maritime en cas de manquant à la livraison. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en responsabilité de l'assureur subrogé contre le transporteur. Le débat portait sur la détermination du taux de freinte de route opposable au transporteur et sur la charge de la preuve de son caractère usuel. La cour rappelle que la freinte de route, qui exonère le transporteur, ne peut résulter d'un taux forfaitaire mais doit être appréciée au cas par cas, en fonction de la nature de la marchandise, des conditions du voyage et de l'usage du port de destination. S'appuyant sur les conclusions d'une nouvelle expertise ordonnée pour se conformer à l'arrêt de la Cour de cassation, elle retient que l'usage du port de destination fixe la tolérance de perte pour la marchandise litigieuse à un taux déterminé. Dès lors, le transporteur est tenu d'indemniser l'assureur pour le manquant excédant ce taux, ainsi que pour les frais de constatation et de liquidation de l'avarie. La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris et condamne le transporteur au paiement des sommes correspondantes.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 19/11/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2015 في الملف التجاري عدد 2289/8218/2015 والقاضي برفض الطلب.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/10/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 09/03/2015 تقدمت المدعيات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام تجارية الدار البيضاء عرضت فيه انه بمقتضى بوليصة التأمين عدد 60.13.00211682 أمنت حمولة تتكون من 4200 طن من زيت الصوجا الخام في ملك مؤمنتها (ص. م.)، وان هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة (ر. ك. ر. ا.) المسماة سابقا (ي. ب.) من ميناء سان لورينزو إلى ميناء الدار البيضاء والذي وصلت إليه بتاريخ 21/11/2013 حسب وثيقة الشحن، وان البضاعة التي توصلت بها المؤمنة لحقها خصاص تمت معاينته من طرف الخبير التهامي (و.) الذي توصل في تقريره إلى تقييم قيمة الخصاص ب 13,694 طن أي ما يعادل 25.989,30 دولار أمريكي، وأنها أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 144.975,80 درهم الذي يقابل مبلغ الخسارة، كما تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة 12.402 درهم وصائر تصفية الخصاص المحدد في مبلغ 4.000 درهم، والتمست في الأخير الحكم لفائدتها بمبلغ 161.377,80 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.
وأجاب ربان الباخرة بواسطة نائبه بمذكرة تمسك من خلالها بان الخصاص اللاحق بالبضاعة يدخل في إطار عجز الطريق المبرر لإعفائه من المسؤولية. ملتمسا لذلك الحكم برفض الطلب.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المدعيات وقد جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان المحكمة الابتدائية اعتمدت في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المستدل بها والتي تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية ومدة النقل وظروف النقل مع العلم ان تعريف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري، ورغم أن الاجتهاد القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا، إلا ان المجلس الأعلى في أحدث قراراته خفف من حدة تطبيق هذه المادة وألزم الناقل بالخضوع إلى مبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة، ويتعلق الأمر بالقرار عدد 235 الصادر بتاريخ 11/02/2010 في الملف عدد 733/3/1/2008. كما أنه يمكن الرجوع في التطبيق إلى ما قررته اتفاقية هامبورغ التي وان لم تتضمن مقتضى خاص بهذه الحالة إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها والتي بمقتضاها يمكن للناقل البحري ان يعفى من مسؤولية هلاك او تلف البضاعة او التأخير في تسليمها إذا اثبت انه قد اتخذ هو ومستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث واتقاء نتائجه. وأن ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة للقيام بعملية تحديد نسبة الضياع يشكل انعدام الأساس القانوني للحكم، مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال الطاعنات واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز.
ومن جهة ثانية، وحول شروط نظرية عجز الطريق وقواعد إثباتها، فان الثابت من تعليل الحكم المطعون فيه ان المشرع قد اعتبر ان نظرية عجز الطريق سبب من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية لكن نظرية عجز الطريق تعتمد على عدة شروط لإعفاء الناقل ومن بينها ان تكون نسبة الخصاص ضئيلة
أو راجعة إلى العوامل الجوية او الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وبالتالي، فان محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ هذه الشروط بعين الاعتبار ولم تكلف نفسها عناء البحث في وثائق الملف للتأكد من توفر احدى هذه الشروط من عدمها. وأن الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى في أحدث قراراته سار على نقض الأحكام والقرارات التي تطبق فيها المحاكم نظرية عجز الطريق دون التأكد من توفر شروط تطبيقها. كما أن الناقل البحري لم يثبت في النازلة الحالية بان الأمر يتعلق بخصاص طبيعي او ضياع الطريق. وان الفقه سار هو الآخر في نفس الاتجاه إذ اعتبر انه لا يكفي مجرد ادعاء الناقل ان الخصاص راجع إلى عجز الطريق بل عليه إثباته. وان المحكمة الابتدائية بعدم مطالبتها الناقل بإثبات انتفاء مسؤوليته عن كامل الخصاص رغم تجاوزه النسبة المتسامح بشأنها تكون قد خرقت قواعد الإثبات، مما يتعين معه إلغاء حكمها والحكم تصديا وفق المقال الافتتاحي للدعوى واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز.
ومن جهة ثالثة، وحول طبيعة الحمولة، فان الأمر يتعلق بحمولة من زيت الصوجا الخام كما يتبين ذلك من خلال وثائق الملف، وبالتالي فان طرق التفريغ ونسبة الضياع تختلف عن نسبة الضياع المقررة
في حال تعلق الأمر بالذرة. وان المحكمة وقعت في خطأ نتيجة عدم تفحصها لوثائق الملف خاصة مقال الطاعنات وتقرير الخبير البحري التي تبين كلها ان المادة المنقولة هي زيت الصوجا وليس الدرة، وان المحكمة نتيجة خطئها حددت نسبة العجز في إطار مدونة التجارة، مما يكون قضاؤها غير ذي أساس ويتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي لهذه العلة، والتمس دفاع المستأنفات في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة عجز الطريق وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر. مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ.
وأجاب الربان بواسطة نائبه بجلسة 14/01/2016 بأن عجز الطريق نوع من الضرر الذاتي للبضاعة لا يمكن تفاديه مهما اتخذ الناقل من احتياطات وتدابير، إذ انه مرتبط بنوع البضاعة وطبيعتها والظروف المحيطة بنقلها وان الضرر الذاتي الذي يصيب البضاعة يمكن ان يلحقها في أي وقت وحين بمناسبة شحنها او إفراغها. وان المناولات وكل العمليات التي تخضع لها هذه البضاعة، تؤدي إلى تبخر جزء منها وضياعه مما يتسبب في نقص في حجم البضاعة او وزنها لا يد للناقل البحري في ذلك. وانه بالرجوع للوثائق المدلى بها من طرف المؤمن البحري وعلى الأخص منها سند الشحن يتضح ان البضاعة موضوع النزاع عبارة عن زيوت تم نقلها على شكل سائب. وأن هذه البضاعة وكما هو متعارف عليه تتعرض بطبيعتها لنقص في وزنها يصطلح على تسميته في عرف القانون البحري بالضياع الطبيعي للطريق. وان العمل القضائي يعتبر ان الضياع الطبيعي في حدود نسبة معينة مبررا لعدم الأخذ بمسؤولية الناقل البحري. وأنه إذا تم الأخذ بعين الاعتبار كمية البضاعة المنقولة والخصاص المسجل عليها يلاحظ ان هذا الخصاص لا يتجاوز 0,32 % من مجموع الحمولة كما هو ثابت من خلال الخبرة المدلى بها بالملف، وان القضاء كرس نظرية عجز الطريق تأسيسا على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة واعتمدت هذه النظرية في الميدان البحري، وهذه المادة تجعل الناقل معفى من أية مسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة من البضائع التي تتعرض بحكم طبيعتها لنقص في وزنها او حجمها، وهذا المبدأ هو ما كرسه العرف بمجال النقل البحري المصطلح عليه بالضياع الطبيعي للطريق، وفيما يخص مسؤولية الضرر المطالب بتعويضه ومدى إعفاء الناقل البحري منه أم لا، وينتج مما سلف ان المشرع قد سن قاعدة مؤداها إعفاء الناقل في حدود معينة كلما توفرت شروط ذلك، وان ما اعتمده المؤمن البحري في استئنافه غير مؤسس قانونا، وانه بالنظر لما سلف فان الحكم الابتدائي يكون قد صادف الصواب وبالتالي فانه يتعين تأييده في جميع ما قضى به ورد الاستئناف الحالي.
وحيث أدلت الطاعنات بمذكرة تؤكد من خلالها الأسباب المثارة في مقالها الاستئنافي.
وبعد إدراج الملف بجلسة 28/01/2016 واعتبار القضية جاهزة للبت للنطق بالقرار بجلسة 30/03/16 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد نسبة الخصاص في 0,61 % ونسبة عجز الطريق في 0,20 % محددا التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 144975,79 درهم.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/9/2016 بمذكرة جاء فيها أن مهمة الخبير حددت في الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية، مع تحديد الخصاص على البضاعة المنقولة، أخذا بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت بها الرحلة والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة ونوع البضاعة وكميتها مع تحديد العرف السائد بميناء الوصول وعلى ضوئه تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه. وأنه بالاطلاع على الخبرة المنجزة، سيتجلى أن الخبير لم يحترم المهمة المسندة له. ذلك أنه لم يشر لا من بعيد ولا قريب للظروف التي مرت بها الرحلة البحرية، والتي على أساسها يمكن تحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة. كما أنه لم يحدد المعايير التي استند عليها ليخلص أن نسبة العجز المتسامح بشأنها لا تتجاوز نسبة 0,20 % من مجموع الحمولة ولم يحدد العرف السائد بميناء الدار البيضاء بخصوص نسبة الضياع الطبيعي المتسامح بشأنها، وبذلك فإن ما خلص إليه الخبير يكون قد بني على التخمين، في غياب المستندات التي تؤكد أن العرف السائد في ميناء الإفراغ هو تحديد نسبة الخصاص
في 0,20% من الحمولة، وأن الأمر في النازلة وكما يستفاد من الوثائق المضمنة بالملف، يتعلق بمادة الزيت نقلت على شكل خليط وأن هاته المادة، وبمناسبة نقلها تتعرض إلى التبخر، كما أنها وأثناء التفريغ عبر الأنابيب، فإن كمية من هذه المادة تبقى عالقة بالأنبوب وأن نسبة الخصاص المسجل على هذه البضاعة والمحدد في نسبة 0,60 % يشكل ضياعا طبيعيا للطريق وأنه وفي مثل أحوال النازلة، فإن النسبة التي تدخل في عجز الطريق تكون ما بين 1% و1,5 %. وبذلك فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف ملوكي تفتقد للموضوعية ولم تبين المعايير المعتمدة في الوصول إلى نسبة 0,20 % كضياع طبيعي للطريق. مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند لخبير أكثر موضوعية وحفظ حقه
في الاطلاع والجواب على ضوء الخبرة المنجزة.
وعقبت المستأنفات بواسطة نائبها بجلسة 20/10/2016 بأن الخبير قام بإجراء الخبرة في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 ق م م وحدد نسبة العجز في 0,20 % ومبلغ التعويض عن مازاد عن نسبة العجز والتمست في الأخير المصادقة على الخبرة والحكم على المستأنف عليه بأداء مبلغ 144975,79 درهم عن أصل الخسارة و12402 درهم عن صائر الخبرة و4000 درهم كصائر تصفية العوار أي ما مجموعه 161377,79 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 13/10/2016 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/11/2016.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة قرارا تحت عدد 6383 بتاريخ 17/11/2016 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 161.377,79 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار ورفض باقي الطلبات وجعل الصائر بالنسبة.
وقد طعن المستأنف عليه ربان الباخرة في القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه بالنقض، فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 07/06/2018 قرارا تحت عدد 292/1 في الملف عدد 822/3/1/2017 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي:
"حيث تمسك الطالب بموجب مذكرته بعد الخبرة بأن الخبير المعين على ذمة القضية لم يحترم النقط المحددة بموجب القرار التمهيدي، ذلك أنه لم يشر الى ظروف الرحلة البحرية، ولم يحدد المعايير التي استند إليها للقول بأن عجز الطريق المتسامح بشأنه لا تتجاوز نسبته 0,20% من الحمولة بالنسبة لمادة الزيت، ولم يبين العرف السائد بميناء الدار البيضاء وأن استنتاجه مجرد تخمين غير مبني على سند، ملتمسا إجراء خبرة ثانية، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على هذه الدفوع بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها مما يجعل قرارها عرضة للنقض"
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2018 جاء فيها أن محكمة النقض عابت على محكمة الاستئناف عدم ردها سواء إيجابيا أو سلبا على دفوعات المستأنف عليه المضمنة بمذكرته بعد الخبرة، وأن محكمة الاستئناف وتنفيذا لقرار محكمة النقض عليها ردت هذه الدفوعات
في إطار تعليل قرارها بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير ملوكي أنجزت في احترام تام لمقتضيات القرار التمهيدي، مما يتعين معه رد كافة مزاعم المستأنف عليه التي تهم الطعن في تقرير الخبرة، والمصادقة
على تقرير الخبير ملوكي والحكم على الناقل بأدائه لفائدتها مبلغ 161377,79 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بنفس الجلسة أعلاه والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة يتبين أن الخبير لم يشر لا من بعيد ولا من قريب للظروف التي مرت بها الرحلة البحرية والتي على أساسها يمكن تحديد نسبة الخصاص المسجل
على البضاعة، كما أنه لم يحدد المعايير التي استند عليها ليخلص أن نسبة العجز المتسامح بشأنها لا تتجاوز نسبة 0,20 % من مجموع الحمولة ولم يحدد العرف السائد بميناء الدار البيضاء بخصوص نسبة الضياع الطبيعي، وبذلك يكون ما خلص إليه الخبير قد بني على التخمين في غياب المستندات التي تؤكد أن العرف السائد في ميناء الإفراغ هو تحديد نسبة الخصاص في نسبة 0,20 % من الحمولة، وأن الأمر في النازلة يتعلق بمادة الزيت نقلت على شكل خليط، وان نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والمحدد في 0,60 % يشكل ضياعا طبيعيا للطريق، والتمس المستأنف عليه في نهاية مذكرته استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر موضوعية مع حفظ حقه في التعقيب.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 23/10/2018 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/10/2018.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة تقنية جديدة بواسطة الخبير السيد عبد الحي بلامين الذي حددت مهمته في الانتقال إلى ميناء الوصول قصد التعرف على العرف السائد به بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة والقول ما إذا كانت نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق الضياع الطبيعي وعند الاقتضاء تحديد التعويض المستحق عن الخصاص الذي يزيد قدره عن النسبة المتسامح فيها.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/05/19 والذي أوضح فيه الخبير المنتدب أنه بالنظر إلى نوعية البضاعة المنقولة من جهة وظروف نقلها من جهة أخرى وكذلك الوسائل المستعملة في تفريغها عند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء ولوزن الشاحنات (صهريج) قبل خروجها من الميناء، وبالنظر أيضا إلى أن نسبة الخصاص بعد التفريغ وهي 0,62 % فإن النسبة المعتبرة كعجز الطريق لا يمكن أن تتعدى في جميع الأحوال 20 بالمائة من مجموع الحمولة، محددا التعويض المستحق عن الخصاص الذي يزيد قدره على النسبة المتسامح فيها في مبلغ 75.228,00 درهم.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 18/06/2019 أدلى خلالها نائب المستأنفات بمذكرة تعقيب بعد الخبرة تلتمس فيها المصادقة على الخبرة والحكم لفائدتها بتعويض نهائي محدد في مبلغ 91630 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر، فيما أدلى المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة يلتمس فيها بواسطة نائبه أساسا رد استئناف المؤمن البحري وتأييد الحكم الابتدائي لكون القضاء هو وحده المؤهل لتحديد نسبة عجز الطريق وحصرها في 2 %.
واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة وتحديد التعويض في حدود مبلغ 75.228,00 درهم أخذا بعين الاعتبار كون المؤمن البحري يستفيد من إعفاء في حدود 0,20 % وحصر الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 18/06/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/06/2019.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 25/06/2019 قرارا تمهيديا تحت عدد 546 يقضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد عبد الحي بلامين قصد التقيد بالنقط الواردة بمنطوق القرار التمهيدي، خاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى ميناء الوصول والتعرف على العرف السائد به بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النازلة.
وبناء على تقرير الخبرة التكميلي المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23/09/2019 والذي خلص فيه الخبير المنتدب إلى تحديد نسبة العجز المتسامح بشأنها بالنسبة للمادة المنقولة وهي زيت الصوجا في 0,20 في المائة.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 08/10/2019 حضر خلالها ذ/ (م.) عن ذ/ صلاح الدين (ب.) عن الطرف المستأنف وأدلى بمذكرة بعد الخبرة مفادها أن الخبرة المنجزة في النازلة لم تحدد المصادر المعتمدة في تحديد العرف السائد بميناء الوصول، وأن القضاء وحده هو المؤهل لتحديد هذا العرف- وبما أن النسبة التي تم تحديدها من طرف الخبير محددة في 2 % ، فإنه ينبغي رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والبت في الصائر طبقا للقانون واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة وتحديد التعويض في حدود مبلغ 75.228,00 درهم مع رفض ما زاد على ذلك وحصر الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.
كما أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أورد فيها أن الخبير حدد نسبة عجز الطريق في 0,20 % إلا أنه أضاف إليه نسبة 0,20 % (franchise) التي تعفى منها شركة التأمين في إطار علاقتها بمؤمنتها وأعفى منها الربان ليخلص إلى تحديد مبلغ التعويض عن مازاد عن نسبة عجز الطريق ونسبة الإعفاء (franchise) في 75.228,00 درهم، وأن الخبير بإقحامه لنسبة الإعفاء المحددة في 0,20 % بين شركات التأمين العارضات ومؤمنتهن (franchise) يكون قد تجاوز المهمة المسندة إليه، وأن نسبة الإعفاء بين شركات التأمين ومؤمنتهن تهم العلاقة بينهما ولا تعني الناقل في شيء لكون أجنبي عن هذه العلاقة،
وأن العمل القضائي دأب على عدم رفض استفادة الناقل من نسبة الإعفاء التعاقدية بموجب عقد التأمين (franchise) مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبير بلامين بشكل جزئي فيما توصل إليه من تحديد نسبة الإعفاء ورده فيما ضمنه بخصوص نسبة الإعفاء التعاقدية (franchise) المحددة في 0,20 % بين شركات التأمين العارضات ومؤمنتها والحكم للعارضات بتعويض نهائي شامل لقيمة الخصاص وصائر الخبرة وصائر تصفية الخصاص أي ما مجموعه 161.377,79 درهم والحكم على الناقل البحري بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تجب على ما تمسك به المستأنف عليه بمقتضى مذكرته التعقيبية بعد الخبرة من كون الخبير المعين على ذمة القضية لم يحترم النقط المحددة له بموجب القرار التمهيدي، ولم يشر إلى ظروف الرحلة البحرية ولم يحدد المعايير التي استند إليها للقول بأن عجز الطريق المتسامح بشأنه لا تتجاوز نسبته 0,20 % من الحمولة بالنسبة لمادة الزيت ولم يبين العرف السائد بميناء الدار البيضاء.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإنه لا يمكن تعميم نسبة عجز الطريق على كافة البضائع المنقولة حسب ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، وذلك على اعتبار أن عرف الميناء المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية وطبيعة البضاعة المنقولة والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة، وأيضا بحسب وسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤشرات التي قد تؤدي إلى تضاءل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوئها تتقرر نسبة الضياع التي تكون عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة لها دون غيرها من باقي الرحلات البحرية الأخرى.
وحيث إن هذه المحكمة وتماشيا مع اتجاه محكمة النقض وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بإجراء خبرة تقنية أولى أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي ورعيا منها للدفوع التي أثارها الناقل البحري بمقتضى مذكرته التعقيبية بعد الخبرة فقد أمرت بإجراء خبرة ثانية عهد القيام بها إلى الخبير السيد عبد الحي بلامين والذي أعد تقريرا أوضح فيه أن البضاعة المنقولة وهي عبارة عن زيت الصوجا قد تم نقلها في ظروف مواتية وأنه اعتبارا لنوعية البضاعة من جهة وظروف نقلها وكذا الوسائل التي استعملت في تفريغ البضاعة عند وصولها إلى ميناء الوصول بالدار البيضاء، فإن نسبة عجز الطريق اللاحق بالحمولة يمكن تحديده في 0,20 % في المائة من مجموع الحمولة، محددا التعويض عن الخصاص الذي تزيد نسبته عن القدر المتسامح فيه في مبلغ 75.228,00 درهم بعد أخذه بعين الاعتبار نسبة الإعفاء (franchise) طبقا لشهادة التأمين.
وحيث إن التعويض في الميدان البحري يشمل قيمة الخسارة اللاحقة بالبضاعة وباقي المصاريف الأخرى التي أنفقت بمناسبة العوار أو الخصاص اللاحق بالبضاعة.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 75.228,00 درهم يضاف إليه صائر الخبرة وقدره 12402,00 درهم وصائر تصفية الخصاص 4000,00 درهم، أي ما مجموعه 91630,00 درهم.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره وينبغي الحكم بها من تاريخ الطلب.
وحيث ينبغي جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/10/2018.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات مبلغ 91.630,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025