Expertise judiciaire : La convocation de l’avocat au domicile élu de la partie suffit à la régularité des opérations d’expertise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77381

Identification

Réf

77381

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4390

Date de décision

08/10/2019

N° de dossier

2018/8202/3010

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 317 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un contrat d'entreprise pour l'aménagement d'un complexe hôtelier, la cour d'appel de commerce examine la validité d'une clause compromissoire et l'imputabilité de la rupture. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande du prestataire en condamnant le maître d'ouvrage au paiement de factures et d'une indemnité de résiliation. En appel, ce dernier soulevait l'incompétence du juge étatique et, subsidiairement, les manquements contractuels de son cocontractant. La cour écarte d'abord le moyen tiré de l'existence de la clause compromissoire, la jugeant nulle au visa de l'article 317 du code de procédure civile dès lors qu'elle ne désigne ni les arbitres ni les modalités de leur désignation. Sur le fond, et s'appropriant les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour retient que le prestataire a été intégralement payé pour des prestations défaillantes et qu'il est en réalité débiteur d'un trop-perçu. La cour juge en outre que la convocation de l'avocat au domicile professionnel élu vaut convocation régulière de la partie aux opérations d'expertise. Le jugement est donc infirmé en toutes ses dispositions et la demande initiale rejetée, de même que l'appel incident du prestataire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. د. إ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي أصلي مؤدى عنه بتاريخ 29/05/2018 كما تقدمت شركة (س. د.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 02/10/2018 تستأنفان بمقتضاهما الحكم عدد 34 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2018 في الملف عدد 11703/8202/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ا. د. إ.) لفائدة المدعية شركة (س. د.) مبلغ 244.283,21 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتعويض عن الفسخ قدره 500.000,00 درهم ، وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 939 الصادر بتاريخ 11/12/2018 .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها سبق لها أن تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/12/2017 تعرض فيه انه في اطار عقد الهندسة قامت المدعى عليها بتكليفها بانجاز دراسات التزيين وتتبع اشغال التزيين المتعلقة ببناء مركب فندقي بالمشروع المسمى (ب. ه.) بمراكش و الفيلات المحادية له, وان المبلغ المتفق عليه لانجاز المهمة الموكولة لها بمقتضى العقد الاصلي وملحقاته وصل الى مبلغ 1.318.492,16 اورو إلا ان العارضة توصلت برسالة من المدعى عليها تضمنت قرارا بوضع حد لمهمتها مع حلول 30 ابريل 2017 مما يشكل فسخا للعقد بدون مبرر ودون احترام شكليات العقد المبرم بينهما ولا سيما البند 16 منه, وان الفسخ المذكور ألحق ضررا بالعارضة تقدره في مبلغ 71.270,00 درهما اضافة الى المبالغ التي تستحقها عن الخدمة المنجزة والتي توصلت بها المدعى عليها, وان هذه الأخيرة تماطلت في الأداء رغم انذارها بذلك, لأجله تلتمس الحكم عليها بادائها بفائدتها مبلغ 25.630,29 اورو الممثل لمجموع الفواتير غير المؤداة أي ما يعادل مبلغ 285.675,21 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 12-9-2017 , والقول والحكم بأدائها لها مبلغ 71.270,00 درهم أي ما يعادل 794.375,00 درهم الممثل للتعويض المؤقت عن الفسخ التعسفي للعقد مع الفوائد القانونية من تاريخ 12-9-2017 الى يوم الأداء, والنفاذ المعجل, وتحميلها الصائر.

وأرفق المقال بأصل الفواتير و نسخ عقود الهندسة و نسخة من رسالة الإنذار.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والتي يلتمس من خلالها الحكم بعدم قبول الدعوى لكون العقد المدلى بها يتضمن شرط التحكيم ولأن الطرفين اتفقا على إنهاء النزاع بشأن العقد بشكل حبي وفي اطار التحكيم وفق القوانين المغربية.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في موجبات الإستئناف الأصلي النعي على الحكم المطعون فيه بفساد التعليل الموازي لإنعدامه في الوقت الذي دفعت فيه الطاعنة بعدم قبول الدعوى لكون العقد الرابط بين الطرفين تضمن في فصله 22 شرطا واضحا بضرورة إجراء التحكيم ، رغم ان الشرط يبقى صحيحا وبطلانه منتفيا وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 327 من ق.م.م والذي يوجب على المحكمة ان تصرح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم وكذا الفصل 3 من ق.م.م لأنه بث فيما لم يطلب منه ، رغم ان شرط التحكيم وارد في العقد ، وان الطاعنة من جهة أخرى تنازع في المديونية التي إختارت تحديدها بعملة أجنبية دون الإدلاء بشهادة معادلة الصرف بتواريخ الفواتير مما يجعل الحكم المطعون فيه قد خرق قانون الصرف ، كما ان الوثائق المدلى بها تتناقض مع المقال لأن العقد تم مع شركة (ا. ا. د.) ، وليس شركة (س. د.) التي لا تربطها مع الطاعنة أية عقدة ، وان تماطل المستأنف عليها في إتمام الأشغال وإنجازها حسب المواصفات التقنية المطلوبة والمتفق عليها شابته عيوب كثيرة ، وان خبرة فنية ستؤكد الصواب وهو ثابت من خلال الرسائل المتبادلة وهو الأمر الذي يستوجب تخفيض المبلغ ولا يمنح المجال لأي تعويض مادام قد ثبت ان سبب الضرر هو المستأنف عليها ، والتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم القبول لوجود شرط التحكيم الدولي ، وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية على ضوء الأشغال المنجزة فعليا ، وتحديد المتسبب في الضرر والتأخير للقول بتخفيض التنفيذ طبقا لقواعد عقد إجارة الصنعة ، وتحميل المستأنف عليها الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وارفق المقال بنسخة تبليغية من حكم ، طي التبليغ ، صورة من قرار محكمة النقض

وبتاريخ 19/06/2018 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بشأن تعميق منبنيات المقال الإستئنافي يعرض فيها ان عدم النص بالعقد على طريقة تعيين المحكمين لا تجعل الشرط باطلا مادام المشرع قد استعمل الخيار ، وان الفسخ قد جاء بعد الإنذار وبعد ان تبين انعدام أي دراسة تحترم أصول المهنة ، وان التأخير حصل في الإنجاز ونقصا اعترى جودة الخدمات المقدمة دفع الطاعنة إلى إنهاء العقد حماية للفصل 16 وان الدفعات المالية التي توصلت بها المستأنف عليها تغطي جميع ما انفقته وأجرتها عن الأشطر المنجزة ، وان الطاعنة تتوفر على مراسلات في الموضوع ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي وأرفق المذكرة بقرار محكمة النقض

وبتاريخ 02/10/2018 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة يعرض فيها أنه يدلي بقرارات قضائية ملتمسا الحكم وفق المقال الإستئنافي

وبناء على الإستئناف الفرعي المقدم من قبل المستأنفة فرعيا شركة (س. د.) مع مذكرة جوابية يعرض فيهما انه بخصوص الجواب عن الإستئناف الأصلي فإن الحكم المطعون فيه علل تعليلا سليما يتماشى ومقتضيات الفصل 317 من ق.م.م ، لأن عدم تعيين الأطراف للمحكمة ولا على طريقة تعيينه يجعل شرط اللجوء إلى التحكيم باطلا وان المادة 22 من العقد المتمسك بها لم تعين المحكمة ولا تنص على طريقة تعيينه ، وحول الإستئناف الفرعي فإن الطاعنة فرعيا أثبتت بواسطة فواتير حجم الدين العالق بذمة المستأنف عليها فرعيا والمحدد في مبلغ 285675.21 درهم من تاريخ 12/09/2017 ، وان التعويض عن الفسخ التعسفي محدد في العقد في مبلغ 794375.00 درهم وبشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 12/09/2017 ، في حين ان الحكم المطعون فيه إرتأى من دون أساس تخفيض المطالب رغم عدم منازعة المستأنف عليها فرعيا خلال المرحلة الإبتدائية ، يضاف إلى ذلك ان الفوائد القانونية التي تحتسب من تاريخ الطلب وليس تاريخ الحكم ، والتمس في الإستئناف الأصلي الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر ، وفي الإستئنلاف الفرعي الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله جزئيا وذلك بالرفع من المبالغ المحكوم بها من 244283.21 درهم الى 285675.21 درهم الذي يمثل مبلغ الفواتير غير المؤداة ومن مبلغ 500000.00 درهم إلى مبلغ 794375.00 درهم الممثل للتعويض المؤقت عن فسخ العقد ، والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 02/09/2017 ، وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر ، وأرفق المذكرة بصورة من بيان العملة ، صورة من حكم

وبناء على القرار التمهيدي عدد 939 الصادر بتاريخ 11/12/2018 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ع. ك.) الذي خلص في تقريره الى كون المستأنف عليها أخذت كل مستحقاتها وأكثر من طرف المستأنفة على الرغم من عدم تقديم الخدمات المتفق عليها سواء من حيث الجودة أو القيمة وبالرغم من عدم القيام يتتبع الاشغال وفق المتفق عليه ، بل أكثر من هذا فإن الطاعنة وبإقرار منها في مراسلة الكترونية بتاريخ 8/3/2017 أكدت من خلالها أن المستأنفة شركة (ا. د. إ.) مازالت دائنة لها بمبلغ 8757.56 أورو وكذا مبلغ 5180.78 أورو من خلال مراسلتها .

و حيث بجلسة 23/07/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة عرض فيها من حيث موضوع العقد الذي كان يربط المستأنفة بالمستأنف عليها ، أن المستأنفة كان يربطها عقد من أجل تزیین و تتبع أشغال التزيين مع المستأنف عليها بخصوص المشروع المسمى " (ب. ه.) " و الفلل المحادية له بصفتها متعاقدة عامة بالمشروع و ليست صاحبته وأن العقد الاصلي و كذا الملحقات من 1 إلى 5 كان تتعلق بتزيين و تتبع الاشغال المتعلقة بفندق (ب. ه.) و هو فندق من خمس نجوم مكون - 129 غرفة وأجنحتها و 50 فيلا وقاعة للحفلات Ball room ، وأن المستأنفة ستبرم مع المستأنف عليها ملحق عقد رقم 6 بخصوص أشغال تزیین حمام و مرفقاته ، وحول بيان الأسباب التي أدت إلى انهاء العقد فإن المستأنفة و كما هو ثابت من موضوع ملحقات العقد 6 التي لم تكن إلا بسبب تمديد أجل الانجاز و تحسين نوع و قيمة أعمال التزيين و الدراسات، راجع للملاحظات التي كانت تتلقاها من قبل صاحبة المشروع "شركة (أ.)" بخصوص عدم جودة و احترافية أعمال التزيين فضلا عن رفضها للغرفة " النموذج " المنجزة من قبل المستأنف عليها استنادا للبند B من الفصل 2 من عقد الصفقة الاصلي وأن عدم قبول صاحبة المشروع للغرفة النموذج حقيقة انتهى اليها السيد الخبير المعين بعد انتقاله الى المشروع و اطلاعه على العقد الجديد التي اضطرت المستأنفة الإبرامه مع شركة أخرى وأن المستأنفة و فضلا عن عدم قدرة المستأنف عليها على انجاز المهمة المسندة إليها ، فإنها ستكتشف بكونها أخلت ببنود العقد اخلالا خطيرا و الذي يتمثل في توجيه رسالة مباشرة لصاحبة المشروع "شركة (أ.)" و القيام بمعية صاحبة المشروع "شركة (أ.)" بزيارة للورش من دون إعلام أو حضور شركة "(ا. د. إ.)" باعتبارها متعاقدة عامة وخلافا لما تم الاتفاق عليه بموجب الفقرة الأولى من ديباجة العقد المبرم بين الطرفين (الصفحة 2) والتي تؤكد على أن شركة (ا. د. إ.) هي المخاطبة الوحيدة لشركة الهندسة وأن توجيه المستأنف عليها رسالة لصاحبة المشروع "شركة (أ.)" تتهم فيها شركة "(ا. د. إ.)" بعدم قيامها بمهمة المراقبة ، علما أن شركة (ا. د. إ.) لا علاقة لها أصلا بمهمة المراقبة على اعتبار أن مهمة ادارة الورش ليست من مهام شركة (ا. د. إ.) بل يتكلف بها مكتب خاص لذلك وهو ما تؤكده الفقرة الثالثة من ديباجة العقد المبرم بين الأطراف واكتشاف المستأنفة الفوترة اضافية - مرتين - لمبالغ غير مستحقة من طرف المستأنف عليها و هذا أمر ثابت من خلال رسائل الكترونية و رسالة خصم لازالتا إلى حدود اليوم في ذمة المستأنف عليها وأنه أمام هذه التصرفات الغير المسؤولة عملت المستأنفة على توجه رسالة فسخ العقد إلى المستأنف عليها بحلول 30/4/2017 تتضمن جملة الأخطاء التي انبني عليها قرار الفسخ وأنه بالرجوع لرسالة الفسخ ، فسنجدها معللة بما يلي عدم تقديم الخدمات المتفق عليها سواء من حيث الجودة أو القيمة وعدم القيام بتتبع الأشغال وفق المتفق عليه وعدم احترام ميزانية المشروع كناية على الفوترة الإضافية و كذا مقترحات الاثمان الجديدة و عدم احترام بنود العقد و أخلاقيات المهنة بالاتصال المباشر بصاحب المشروع ، وبخصوص التعقيب على الخبرة فإن الواضح من تقرير الخبرة و الاجراءات التي اتخذها السيد الخبير قبل ایداع تقريره سواء من ناحية الشكل أو الموضوع ما يلي احترام السيد الخبير لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما هو ثابت من شواهد التسليم و محضر الانتقال و المعاينة واحترام السيد الخبير للمهمة المسندة إليه كما هي مسطرة في منطوق القرار التمهيدي و ذلك باعتماده على المعاينة و العقود المبرمة بين الطرفين وأن ما تجدر الإشارة إليه، هو أن الفواتير التي ترتكز عليها المستأنف عليها للقول بمديونيتها للعارضة هي فواتير غير مقبولة من قبلها و لا تحمل لا توقيعها و ختمها و أن الاطلاع على موضوع الفواتير التي تستند عليها المستأنف عليها يتبين ما يلي والفاتورة عدد 0174-12-16 FR تحمل مبلغ 827 أورو موضوعها débours أي مصاريف مختلفة وأن البادي من خلال موضوع هذه الفاتورة أنها لا تتعلق بخدمة حقيقية داخلة في موضوع العقد و ملحقاته و بالتالي فهي غير ذات موضوع والفاتورة عدد 0254-08-17 FR تحمل مبلغ 3715.70 أورو موضوعها temps passe أي " الزمن الضائع " مؤرخة في 31/8/2017 وأن النادي من خلال الفاتورة أن المبالغ المدون فيها لا تتعلق بالخدمات المتعاقد بشأنها ، هذا فضلا عن كون تاريخ اصدارها 31/8/2017 لاحق على فسخ العقد بما يناهز 5 أشهر و الحكم الابتدائي استبعدها عن صواب وأن الفاتورة عدد 0167-12-16 FR تحمل مبلغ 14.862.82 أورو موضوعها suivi des travaux - contrôle qualité de chantier ، و أن موضوع هذه الفاتورة في شقها الاول suivi de chantier عن المدة إلى غاية 31/12/2015 هي أشغال غير منجزة و على من يدعي العكس ، أن يدلي بمحاضر الورش التي كانت تعقد كل أسبوع و التي كانت المستأنف عليها لا تحضره و بالتالي لا تنجز اشغال التتبع وأنه فيما يتعلق بالشق الثاني من موضوع هذه الفاتورة - suivi des travaux contrôle qualité ، فالمستأنف عليها لم تنجزها و هذا ثابت من خلال رسالة الكترونية صادرة عنها بتاريخ 20/3/2017 ، وأن الفاتورة عدد 0143-10-16 FR تحمل مبلغ 5.300 أورو موضوعها Spa avenant 6 signture . وأن موضوع هذه الفاتورة هو المهمة الاضافية التي كانت موضوع الملحق رقم 6 المتعلقة بتزين حمام و توابعه و أن المستأنف عليها لم تنجز أي أشغال متعلقة بالملحق رقم 6 المنصب على الحمام و توابعه ، و إنما أسندت هذه المهمة لشركة أخرى هي من أنجزت أشغال تزيين الحمام و توابعه ، و المستأنفة أدت مقابل هذه الخدمة للشركة الجديدة المتعاقد معها .مما تقدم يتضح بكون المستأنفة غير مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ مالي كما هو واضح سواء من خلال موضوع الفواتير أو رسائل البريد الالكتروني الصادرة عنها وأن السيد الخبير انتهى عن صواب إلى كون المستأنفة لازالت دائنة للمستأنف عليها بمجموعة من المبالغ بحسب اقرارها و اعترافها المثبت في رسائل الكترونية صادرة عنها و المحدد في مبلغ 8.757.26 أورو و مبلغ 5.180.78 أورو ، كما أن المستأنفة تحتفظ بحقها في المطالبة بمبلغ مديونيتها بعد انتهاء المشروع و حصر حجم الاضرار التي تكبدتها ، ملتمسة التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة و الحكم تبعا لذلك بعد التصدي بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب مع حفظ حق المستأنفة مديونيتها في مواجهتها.

و حيث بجلسة 24/09/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة عرضت فيها حول بطلان الخبرة لعدم استدعاء المستأنف عليها أن السيد الخبير أنجز المهمة المنوطة به من دون التقيد بالفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الوارد في الفقرة الأولى والثانية منه يلي " يجب على الخبير تحت طائلة البطلان، أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة، مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره. يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع و ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال" ذلك أن السيد الخبير و إن كان قد استدعی دفاع المستأنف عليها الجلسة الانتقال المنعقدة بتاريخ 8/4/2019 فإنه لم يقم باستدعاء المستأنف عليها في عنوانها الوارد في مقالها الافتتاحي باعتبارها تتواجد بفرنسا للجلسة المذكورة و لم يقم باستدعاء لا المستأنف عليها و لا دفاعها لجلسة الخبرة الثانية المنعقدة بمكتبه بتاريخ 17/5/2019 و اكتفي بالتخابر مع دفاع المستأنفة الأستاذ طريق (ض.) الذي مده بتصريح كتابي في الموضوع وهو التصريح الذي تبناه السيد الخبير في تقريره جملة و تفصيلا واعتبره تقرير خبرة في غياب تام للجانب التقني المجال مهمته الكلف بها من قبل المحكمة ، وأن السيد الخبير لما أنجز الخبرة ومن دون استدعاء المستأنف عليها ومن دون إدلاءه بما يفيد توصل المستأنف عليها بالاستدعاء يكون قد جعل من تقريره باطلا لمخالفته الصريحة للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 63 من ق.م.م ، وأن الثابت كذلك أن استدعاء دفاع المستأنفة لا يكفي لوحده للقول بسلامة الإجراءت الشكلية في التبليغ، إذ من الواجب على السيد الخبير من استدعاء المستأنفة شخصيا في عنوانها الوارد بمقالها الافتتاحي وإلا صرحت المحكمة ببطلان الخبرة بخرقها الواضح للفصل 63 من ق.م.م. وهذا ما جاء في قرار محكمة النقض عدد 1789 صادر بتاريخ 6/9/1989 في الملف عدد 72/86 وكذا قرار عدد 878 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 4/5/1983 ملف مدني عدد 91114 منشور بمجلة رابطة القضاة العدد 12-13 ص 41 ، وبذلك يثبت أن الخبرة المنجزة من قبل السيد الخبير معيبة شكلا لخرقها الواضح والصريح للفصل 63 من ق.م.م ، وهو ما يتناسب معه الحكم ببطلان تقرير خبرة السيد (ع. ك.). كما أن الخبرة المنجزة من قبل السيد الخبير غير محايدة و غير موضوعية وتشوبها العديد من العيوب والمغالطات ذلك أن السيد الخبير عمد إلى استخلاص مجموعة من النتائج المتعلقة بالفواتير وبالأشغال المنجزة من دون أن يبين الجانب التقني لهذه الخلاصات وكيف انتهى إلى ذلك، ومن دون أي يبين بالضبط لماذا تم رفض هذه الفواتير وهل فعلا الأشغال المنجزة من قبل المستأنف عليها لم تكن تتطابق مع ما هو متفق عليه في العقد فالسيد الخبير اكتفي بالقول بأن الأشغال لم تحضى بالقبول من قبل صاحبة الشأن هكذا من دون أن يبين تقنيا أن الأشغال لم تكن مطابقة مع العقد المتفق عليه ، ومن جهة أخرى، فالسيد الخبير استبعد فواتير المستأنف عليها واعتبرها غير مقبولة من دون أن يبين وجه الإخلال بالفياتير المذكورة وعلى أي حال، وبخلاف ما انتهى إليه السيد الخبير فالمستأنفة نفسها سبق لها أن أقرت بواسطة دفاعها الأستاذ عبد الاله (ح.) بمديونيتها تجاه المستأنف عليها و ذلك بمناسبة عرض دفاع المستأنفة على دفاع المستأنف عليها مبلغ 17.000 أورو في إطار رسالة سرية موجهة لهذا الأخير وأن دفاع المستأنف عليها وبقصد إعماله لتلك الرسالة بطريقة مشروعة، راسل السيد النقيب بتاریخ 6/8/2019 يطلب منه الإذن رفع السرية عن الكتاب السري الصادر عن الزميل الأستاذ عبد الاله (ح.) نيابة عن موكلته شركة (ا. د. إ.) بتاريخ 27/10/2017 ، وأن السيد النقيب منح دفاع المستأنف عليها إذن برفع السرية عن الوثيقة المذكورة وفق الثابت من الإذن الصادر عن السيد النقيب بتاریخ 23/9/2019 والمبلغ الدفاع المستأنف عليها بتاريخ 23/9/2019 ، وتبعا لذلك واستنادا إلى الوثائق الصادرة عن المستأنفة نفسها و التي تقر فيها بمديونيتها تجاه المستأنف عليها يثبت أن ما انتهى إليه السيد الخبير غير صحيح و مشوب بالعديد امن المغالطات و هو ما يتناسب معه الأمر باستبعاد خبرة السيد (ع. ك.) و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص في المجال المعماري و من جهة ثالثة فالسيد الخبير لم يقم بإنجاز الخبرة و إنما قام بنقل ما جاء في تصريح دفاع المستأنفة و تبناه في تقريره هكذا من دون أساس و من دون أي احترام للمهمة المكلف بها من قبل المحكمة وذلك لا لشيء سوى لإرضاء المستأنفة وهو ما يجعل بالتالي تقرير الخبرة غير محايد وغير موضوعي ، ملتمسة استبعاد تقرير الخبرة لعدم جدية وصواب خلاصاته و الحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في الميدان المعماري . وأرفق بصورة من طلب رفع السرية وصورة من أمر برفع السرية .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 24/09/2019 حضرها دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 08/10/2019

التعليل

حيث أسس كل مستأنف طعنه على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص ما أثارته المستأنفة أصليا بشأن التحكيم فإن البند 22 من العقد الرابط بين الطرفين لم يتضمن تعيين المحكم ولا طريقة تعيينه مما يجعل شرط التحكيم مخالفا لمقتضيات الفصل 317 من قانون المسطرة المدنية الذي نص صراحة على أنه يجب تحت طائلة البطلان أن ينص في شرط التحكيم إما على تعيين المحكم أو المحكمين واما على طريقة تعيينهم ، وعليه فإن ما علل به الحكم المستأنف عن صواب ما انتهى إليه من رد الدفع بوجود شرط التحكيم استنادا الى مقتضيات الفصل المذكور يبقى مؤسسا ، وما بالسبب المثار بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده .

وحيث سبق لهذه المحكمة أن أمرت بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير محمد (ع. ك.) من أجل الوقوف على قيمة الخدمات التي قامت بها المستأنفة وذلك بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/12/2018 .

وحيث استقرت الخبرة المذكورة على أن الطرف المستأنف عليه شركة (س. د.) أخدت كل مستحقاتها وأكثر من طرف المستأنفة على الرغم من عدم تقديم الخدمات المتفق عليها سواء من حيث الجودة أو القيمة ، وبالرغم من عدم القيام بتتبع الأشغال وفق المتفق عليه بل أكثر من هذا فإن الطاعنة وباقرار منها في مراسلة الكترونية بتاريخ 8/3/2017 أكدت من خلالها أن المستأنفة أصليا شركة (ا. د. إ.) مازالت دائنة لها بمبلغ 8757.26 أورو وكذا مبلغ 5180.78 أورو من خلال مراسلة أخرى مرفقة بتقرير الخبرة .

وحيث وخلاف ما أثاره دفاع المستأنف عليها أصليا من كونها لم تستدع لحضور إجراءات الخبرة فإن دفاعها قد توصل بالاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة نيابة عنها باعتبار أن محل المخابرة معها يوجد بمكتبه حسب ما هو ثابت من مذكرته الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها بالملف مما يبقى معه الادعاء بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م على غير أساس ويتعين رده .

وحيث إن ما أثارته المستأنف عليها أصليا كذلك بخصوص كون الخبرة تشوبها العديد من المغالطات يبقى مردودا كسابقه باعتبار أن الخبير المعين أجرى محاسبة بين الطرفين انطلاقا من الوثائق المدلى بها أمامه والتي أرفقها بتقرير الخبرة وأكد كون الفواتير المدلى بها من طرفها هي فواتير غير مقبولة ولا تحمل توقيع وختم المستأنفة ، كما أنه استنتج كذلك بأن أشغال التزيين لم تحظى بالقبول في إطار عقد الهندسة الداخلية ، وعليه فإن ما بالسبب المذكور على غير أساس كسابقه ويتعين رده .

وحيث إن ما أثارته المستأنفة بخصوص الخبرة يبقى على غير أساس باعتبار أن الأمر بإجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق موكول للسلطة التقديرية للمحكمة التي لها أن تأمر به أو لا تأمر إذا توفرت لها المبررات لقضائها ، ولما كان الثابت من وثائق الملف أن الخبرة المأمور بها قد جاءت مستوفية لشروطها الشكلية ، وأن الخبير ابرز في تقريره العناصر التي اعتمدها في إجراء المحاسبة بين الطرفين ، فإن هذه المحكمة لم تبقى ملزمة بالأمر بإجراء خبرة مضادة ، وما أثارته المستأنف عليها بشأن تجاوز الخبير المذكور لحدود المهمة المنوطة به يبقى خلاف الواقع ويتعين رده على مثيرته .

وحيث استنادا الى ما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب ، وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 939 الصادر بتاريخ 11/12/2018 .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي وبإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile