Réf
75440
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3652
Date de décision
18/07/2019
N° de dossier
2019/8232/1007
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port d'arrivée, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Manquant de marchandises, Fardeau de la preuve, Expertise judiciaire, Exonération partielle du transporteur, Déchet de route, Convention de Hambourg, Action en subrogation
Base légale
Article(s) : 443 - 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 265 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Source
Non publiée
En matière de transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve et la détermination du taux de freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté relevait de la freinte de route admise par l'usage, tel que consacré par la jurisprudence. L'appelant contestait l'application d'un taux de freinte jurisprudentiel forfaitaire, soutenant que celui-ci devait être déterminé au cas par cas en fonction des circonstances propres au voyage. La cour retient que l'usage, source formelle du droit, ne peut être prouvé par la jurisprudence, source informelle, et qu'il appartient à la juridiction du fond de rechercher le taux de freinte applicable au regard des spécificités du transport. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, la cour juge que la responsabilité du transporteur maritime est engagée pour tout manquant excédant le taux de freinte spécifiquement déterminé par l'expert. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/10/2018 تحت عدد 9569 ملف تجاري عدد 7534/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 295 الصادر بتاريخ 11/4/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/07/2018 تعرض خلاله أنها بمقتضى شهادة التأمين عدد 0590150000008 أمنت عملية نقل بضاعة عبارة عن حبوب الصوجا في ملك مؤمنتها شركة (ع. م.) في إطار أربعة أوامر بالتأمين بتاريخ 20/03/2017، وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة
(ك. ف. ل.) من ميناء روزاريو بالأرجنتين الى ميناء الدارالبيضاء، وأن البضاعة بعد وصولها
الى ميناء الدارالبيضاء بتاريخ 10/04/2017 لوحظ بها خصاص تمت معاينته من طرف مكتب (خ. و.) في إطار محضر فوري تواجهي الذي خلص الى أن البضاعة بها خصاص محدد في 85.120 طن بنسبة 0,83125 % وهو الأمر الثابت أيضا من خلال شواهد الوزن قبل الإفراغ وبعده. وأن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 281.755,95 درهم الذي يقابل مبلغ الخسارة. وتحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 19.400 درهم لمكتب (خ. و.) كما تحملت مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4.000 درهم، والتمست في الأخير الحكم لها في مواجهة المدعى عليهما تضامنا أو على أحدهما دون الآخر بأدائهم للعارضة مبلغ 305.155,95 درهم.
وتقدم المدعى عليه بمذكرة بجلسة 01/10/2018 تمسك من خلالها بانعدام صفة المدعية للحلول محل المرسل إليه لكون سند الشحن يشير الى أنها مرتبطة مع عقد استئجار الباخرة، وأنه لا وجود لأية تحفظات تكون وجهت للناقل البحري، وأن الخصاص اللاحق بالبضاعة يدخل في مفهوم عجز الطريق المسموح به.
وتقدمت المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 15/10/2018 ردت من خلالها على دفوعات المدعى عليه من حيث الصفة أكدت أنه بالرجوع الى وثائق الملف وسند الشحن المدلى به يتضح أنه تضمن اسم المرسل إيه وهي مؤمنة العارضة شركة (ع. م.). وأن وثائق الملف أيضا من فواتير الشراء وباقي الوثائق تتضمن اسم المرسل إليه. وان المدعى المدعى عليه هو من يتوفر على وثيقة مشارطة الإيجار وهو على علم بأنها
لا تتوفر عليها إذ أن سند الشحن المدلى به كافي لترتيب الآثار القانونية عن عملية النقل وتحديد المراكز القانونية للأطراف وتحديد الأطراف المسؤولة عن الخصاص اللاحق بالبضاعة. وبخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فلا يمكن إخضاع هذه النظرية لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب الآتية: ان المحكمة اعتمدت في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة حين نصت " وحيث ان نظرية عجز الطريق كرسها المشرع المغربي من خلال المادة 461 من مدونة التجارة حيث اعتبرها سبب من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وذلك حينما تكون البضائع المنقولة تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم. وأن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المستدل بها تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية ومدة النقل وظروف النقل مع العلم أن تعريف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارية يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري. ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى خفف من حدة تطبيق هذه المادة وألزم الناقل بالخضوع لمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة. كما أنه يمكن الرجوع في التطبيق الى ما قررته اتفاقية هامبورغ التي وإن لم تتضمن مقتضى خاص بهذه الحالة إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها
في الفقرة 1 من المادة 5 منها والتي بمقتضاها يمكن للناقل البحري أن يعفى من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في تسليمها اذا أثبت أنه قد اتخذ هو ومستخدموه و وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث واتقاء نتائجه.
من جهة ثانية وحول شروط نظرية عجز الطريق وقواعد إثباتها، أن التعليل الذي ساقته المحكمة الابتدائية لإعفاء الناقل من المسؤولية بنته بالأساس على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، ذلك أن شروط إعفاء الناقل – استنادا على حيثيات الحكم أعلاه – تتحقق اذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. وأن أي من هذه الشروط غير متحققة في نازلة الحال وأن المحكمة لم تكلف نفسها عناء البحث في وثائق الملف للتأكد من توفر إحدى هذه الشروط من عدمها، بل الأكثر من ذلك كان على المحكمة بناءا على الاجتهاد القضائي تحميل عبئ إثبات تحقق هذه الشروط على الناقل البحري، وان الفقه سار هو الآخر في نفس الاتجاه اذ اعتبر أنه لا يكفي مجرد ادعاء الناقل أن الخصاص راجع الى عجز الطريق بل عليه إثباته. وان المحكمة الابتدائية حين استندت على نظرية عجز الطريق دون التحقق من توفر شروطها يكون تعليلها للحكم ناقصا وموازيا لانعدامه. وأنها بعدم مطالبتها الناقل بإثبات انتفاء مسؤوليته عن كامل الخصاص تكون قد خرقت قواعد الإثبات. ومن حيث ضرورة اللجوء الى الخبرة، ان نظرية عجز الطريق لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل، ذلك أن نسبة 2 % التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها اذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت بها المحكمة بإنجاز الخبرة في كل قضية على حدة. وأن الخبراء القضائيين أجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % الى 0,3 %. وأنه في نازلة الحال فإنه بالرجوع الى شهادة الشحن يتضح أنه تم شحن حمولة تتكون من 10240 طن من الصوجا ، وأنه بالرجوع أيضا الى شهادة الوزن بعد الإفراغ يتضح أن البضاعة التي توصلت بها المؤمنة لحقها خصاص محدد في 85.120 طن أي بخصاص نسبته 0,8312 % ، وأنه واعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فإن الطاعنة التمست من المحكمة التجارية خلال مذكرتها التعقيبية إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 % وتحميل الناقل البحري المسؤولية عن الفارق، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقية استنادا الى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة. وأن الطاعنة وسيرا على العمل القضائي الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق، فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز. لذلك فهي تلتمس التصريح أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لها مبلغ 305.155,95 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع طي التبليغ.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/02/2019 أنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة والمخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية أو تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الإجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة، وأن الحكم الابتدائي حلل مقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة بصفة محكمة ومقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية، وان شركات التأمين تحاول خلق التباس في ذهن محكمة الاستئناف التجارية حول موضوع النزاع القائم، الشيء الذي جعلها تطلب في آن واحد خبرة تقنية وحسابية مع أن المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة. وان الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الأخرى المعروضة على القضاء تتعلق بنفس المشكل المطروح أن نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، أنه ليس حتى من الضروري إجراء خبرة في هذا الموضوع بما أن مقارنة ما تم شحنه وما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة. وأن أقوى دليل على ذلك هو أن شركات التأمين في النازلة الحالية لم تلتجئ الى أية خبرة من أجل تبرير طلبها. وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط، وان هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعروضة للإتلاف سيما أنها كانت موضوع إجراءات متعددة ومن جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات – النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن – عملية افراغ الشاحنات – إعادة الشحن على ظهر الباخرة – عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدارالبيضاء – إجراء الإفراغ بميناء الدارالبيضاء مع إ إعادة الشحن على ظهر شاحنات. وان فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن او إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وأنه بالنسبة للمادة المتنازع في شأنها، فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الإجراءات السابقة ويمكن أن تبلغ نسبته أكثر من 2 %. وان هذا الخصاص يستحيل اجتنابه وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وأن شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة وبالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقلها، لكنها تطلب إجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته. وأن الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن ولا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من أجل التأكد من نوع الخصاص، وان المشكل المطروح لا يتعلق بالملف الحالي، ذلك أن مئات الملفات المشابهة له قد عرضت على القضاء وأخذ منها خبرة كافية تجعله يتوفر على سلطة تقديرية تساعده على الفصل في هذا النوع من القضايا بصفة موضوعية ومحايدة. وان امل شركات التأمين الوحيد هو أن يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص، وان هذا هو الواقع، ذلك أن هذه النسبة لا تختلف من سلعة الى سلعة أخرى كما أكدت ذلك شركات التأمين، بل من خبير الى خبير آخر. أما فيما يخص مسؤولية الناقل البحري، فإنه من الثابت ان البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص، وان هذه الأختام تمت إزالتها بميناء الإفراغ من طرف المرسل إليه دون أي تحفظ مما يدل أن البضاعة المشحونة هي نفسها التي تم افراغها. وأن هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان ودون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه. وأنه اذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته ( دون حاجة حتى البحث عن قيمتها) فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة وما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم أو الوزن لأسباب طبيعية وعادية. وانه لمن باب المنطق والعدل إعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية. واحتياطيا جدا، فإنه في جميع الأحوال يتمسك ببقية دفوعه الأساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية ومن جملتها: عدم قبول طلب شركات التأمين لانعدام صفتها في الادعاء بسبب كونها حلت محل شركة (أ.) في التزاماتها وحقوقها ، وأن هذه الأخيرة لم تكن هي المرسل إليه والمعلن عنه في وثيقة الشحن في الخانة الحاملة لعنوان كونسينيي ، انعدام تحفظات شركة (ا. م.) ، كون التحفظات المتخذة كان لها طابع احتياطي محظ وكون وثيقة الشحن كانت تحمل شرط ما يقال كائن المنصوص عليه في الفصل 265 من القانون البحري، الشيء الذي يجعل الكمية المشحونة فعليا غير معروفة. لأجله فهو يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على تقرير الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) المؤرخ في 19/6/2019 والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,83 % وتحديد نسبة عجز الطريق في 0,10 % والتعويض على النسبة الزائدة في 280016,80 درهم تقريبا.
وبناء على تعقيب الطاعنات بعد الخبرة تلتمس المصادقة على الخبرة والحكم على المستأنف عليه بأدائه للطاعنات مبلغ 280016,80 درهم يضاف إليه 4000 درهم عن صائر تصفية العوار ومبلغ
19400 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 303416,80 درهم مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 11/07/2019 أن الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 0,10 في المائة وأن هذا الخبير أصبح يعتمد هذه النسبة بصفة أوتوماتيكية بالنسبة لجميع الملفات التي يتم تعيينه فيها وإن ذلك يتنافى مع الأساس الذي يتم تعيين الخبراء في إطار تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في عجز الطريق وإن الغاية من هذا التعيين
هو تحديد نسبة عجز الطريق إعتمادا على العرف المطبق في ميناء الإفراغ وإن السيد (ز.) يحدد نفس النسبة لكل الموانئ ولجميع أنواع البضائع وكذا لنفس موانئ الشحن وإن كان تحديد العرف في ميناء الإفراغ يعتبر
ذو أهمية لمعرفة نسبة عجز الطريق فإن میناء الشحن له دور كذلك طالما أن الرحلة التي تنطلق من أمريكا اللاتينية ستسجل نسبة خصاص أكثر من تلك التي تنطلق من أوربا. وإن هذا التقدير يتنافى ليس فقط
مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه
في ملفات متعددة قبل أن يصبح خبيرا لشركات التأمين وأن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل تتجه محكمة الإستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق وأن السيد عبد الرفيع (ز.) إلى جانب مجموعة من الخبراء حدد نسبة عجز الطريق بالنسبة للحبوب
في 1 إلى 2% ووقع على محضر بذلك وإن المستأنف عليه أرفق كتابه الموجه للسيد الخبير بنسخة من هذا المحضر إلا أنه يبدو أنه غير وجهة نظره بعدما أصبح من الخبراء التي تستعين شركات التأمين بخدماتهم. وأن هذا من شأنه أن يعطي فكرة حول مدى تحيز الخبير المعين لصالح شركات التأمين على حساب أصحاب البواخر) وأنه لو كان يتحلى بحد أدنى من النزاهة الفكرية لما اقترح النسبة المذكورة بما أنه كخبير لا يمكنه أن يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع إلى غاية إفراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها : - الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري ما بین مقر البائع وميناء الشحن- عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية - إجراءات الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات المرسل إليه.
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها وأن هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج فيها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح، ذلك أنهم يعتقدون بأنهم يمكنهم أن يقولوا ما يشاؤون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على آرائهم ولو كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقاریر أخرى وأن المشكل المطروح لم يعد قابلا لأية أبحاث أو تقديرات من طرف الخبراء وذلك للأسباب السالفة الذكر ولسبب رئيسي ألا وهو أن النسبة تختلف من خبير إلى خبير آخر أو من ملف إلى ملف آخر بالنسبة لنفس الخبير وذلك مع اعتبار علاقاته الشخصية مع أطراف النزاع. وأنه ما دام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف، فإنه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف وأن القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة والواسعة كما أنه هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضين وأنه لا يمكن جعل مصير حقوقهم بين يدي شخص مشكوك في نزاهته وموضوعيته نظرا للاعتبارات السالفة الذكر وأنه يلتمس بالتالي تعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحياد من السيد (ز.) لكي يقوم بنفس المهمة واحتياطيا إنه يذكر بأنه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في المقال الاستئنافي ومذكرته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس.
لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق مذكرته السابقة .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/7/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 18/7/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن تعليل الحكم بأن طبيعة البضاعة هي حبوب ومن المسلم أنها تعرف نقصانا في وزنها أثناء عمليات الشحن والإفراغ غير مبرر قانونا، خاصة وأنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين
في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن
أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير المعين السيد
عبد الرفيع (ز.) حدد نسبة العجز في 0,83 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 280016,80 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة حبوب الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ
مما يتعين معه اعتبار الإستئناف والحكم من جديد على الربان بأدائه للطاعنات مبلغ 280016,80 درهم
عن أصل الخسارة يضاف إليه مبلغ 4000 درهم عن صائر البيان ومبلغ 19400 درهم عن صائر الخبرة
أي ما مجموعه 303416,80 درهم.
وحيث ان الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.
وحيث إنه وبخصوص باقي الدفوعات المثارة ابتدائيا فإنه فضلا على عدم إثارتها في شكل استئناف فرعي أو مثار فهي مردودة اعتبارا لما يلي :
وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بانعدام صفة الطاعنات فهو مردود خاصة وأنها قد حلت محل شركة (ع. م.) الوارد اسمها بوثيقة الشحن والتي لها الصلاحية لمقاضاة الناقل البحري في إطار مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة وبالتالي تبقى الصلاحية والصفة للطاعنات باعتبارها حلت محل الطرف الوارد اسمه بسند الشحن.
وانه بخصوص تمسك الناقل بكون رسالة التحفظات لها طابع احتياطي، فانه أيضا مردود باعتبار
ان المشرع لئن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة إلى الناقل البحري بخصوص العوار
او الخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وانه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المرسل إليه قد أثبت الأضرار بواسطة خبرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بشرط ما يقال كائن فانه مردود طالما ان الطاعنات قد أدلت بشهادة الوزن والتي تفيد أن الكمية المشحونة مطابقة للكمية المحددة بمقتضى سند الشحن من حيث الوزن والكمية.
وحيث إنه وبخصوص الدفع بانعدام تحفظات شركة (ا. م.) فهو مردود طالما أن الأمر
في النازلة يتعلق بإفراغ مباشر من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه دون تدخل من طرف متعهد الشحن والإفراغ هذا فضلا على طبيعة البضاعة التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها مما يبقى معه الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 295 الصادر بتاريخ 11/4/2019.
في الجوهر : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات مبلغ (303416,80 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025