Réf
74724
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3296
Date de décision
04/07/2019
N° de dossier
2019/8232/351
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur maritime, Règles de Hambourg, Preuve de la coutume, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération du transporteur, Action subrogatoire de l'assureur
Base légale
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 265 - 270 - 367 - 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 476 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la méthode de détermination de la freinte de route et son opposabilité à l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation, considérant que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage fixée par la pratique judiciaire. La cour censure ce raisonnement en rappelant que le juge ne peut ériger sa propre pratique en coutume. Elle retient que la freinte de route, qui constitue un usage du port de destination, doit être déterminée au cas par cas en fonction de la nature de la marchandise, des conditions du voyage et des modalités de déchargement. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, la cour établit le taux de freinte admissible pour l'opération litigieuse. Dès lors, la responsabilité du transporteur maritime est engagée pour tout manquant excédant ce taux, en application des dispositions de la Convention de Hambourg, faute pour lui de prouver avoir pris les précautions nécessaires. La cour écarte par ailleurs les moyens tirés du défaut de qualité à agir de l'assureur subrogé, du caractère prétendument non contraignant des réserves émises et de la présence d'une clause "poids et quantité dits être". Le jugement est en conséquence infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 16/10/2018 موضوع الملف التجاري عدد 8038/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 178 الصادر بتاريخ 7/3/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي عرضت فيه أنها أمنت لشركة (ك. ك.) استيراد مادة الحبوب وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة ليوتونيا الى المؤمن لها بمدينة الدار البيضاء بالمغرب غير أن البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عور أثناء الرحلة البحرية اضطرت معه شركة التأمين (س.) بأدائها لمؤمنتها مبلغ 29.387,56 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت إلى اللجوء إلى المحكمة بعدما استنفدت جميع المحاولات لحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.
وبعد جواب المدعى عليه وانتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق. ذلك انها أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. كما أنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون. مما يتعين معه والحالة هذه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لها بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وحول الخبرة التقنية، انه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة يتبين ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة إلى أخرى، كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع إلى طبيعة البضاعة بل إلى عوامل أخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة. وانه ما دام لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة إلى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها، لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا . والأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن الوصول إلى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة. وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/02/2019 أن شركات التأمين المستأنفة التمست إلغاء الحكم دون أن تناقش تعليله برفض الطلب لكون الخصاص يدخل في مفهوم عجز الطريق واعتبرت أنها بمجرد أدائها تعويضا للمؤمن له تكون محقة في استرجاعه من الناقل. وأن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولا سيما تعليله. وبذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده وتأييد الحكم المستأنف.
واحتياطيا إن شركات التأمين المستأنفة لا يمكن أن تجهل الأخطار المتعلقة بنقل بعض المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها وكمها كيفما كانت الظروف والأحوال. وأن هذه الحقيقة والتي يعرفها الخاص والعام منذ أوائل الزمن تقفل شركات التأمين أعينها أمامها وتحاول إقناع القضاء بوجهة نظرها رغم ما يترتب عن ذلك من مساس بحقوق الناقلين سواء كان الأمر يتعلق بنقل بري أو بحري. وأنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة ، فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة والمخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية او تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الإجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة. وأنه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و التي تتجاهلها كذلك شركات التأمين المعنية بالأمر. وأن الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهرة الطبيعية بصفة محكمة ومقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية. وان شركات التأمين تحاول خلق التباس في ذهن محكمة الاستئناف التجارية حول موضوع النزاع القائم ، الشيء الذي جعلها تطلب في آن واحد خبرة تقنية وحسابية مع ان المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة. وأن الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الأخرى المعروضة على القضاء وتتعلق بنفس المشكل المطروح أن نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، أنه ليس حتى من الضروري إجراء خبرة في هذا الموضوع بما أن مقارنة ما تم شحنه وما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة. وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط. و أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها:
الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات
النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن
عملية إفراغ الشاحنات
إعادة الشحن على ظهر الباخرة
عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدارالبيضاء.
إجراء الإفراغ بميناء الدارالبيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات .
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف.
وأنه بالنسبة للمادة المتنازع في شأنها، فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الإجراءات السابقة ويمكن ان تبلغ نسبته أكثر من 2 في المائة . وان هذا الخصاص يستحيل اجتنابه وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وأن شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارية وبالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقلها، لكنها تطلب إجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته. وأنه لا يوجد أنواع من الخصاص، ذلك أن المادة 461 تتكلم على النقض في الوزن أو الحجم. وان الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن ولا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من اجل التأكد من نوع الخصاص. وأن امل شركات التأمين الوحيد هو ان يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص. وان هذا الوضع هو الذي جعل المحكمة تقتبس بفضل تجربتها من الملفات المعروضة عليها اقتناعها بنسبة الخصاص الأدنى التي يستحيل اجتنابها. وأن محكمة الاستئناف التجارية بدورها أصبحت تتوفر على كل المعطيات لكي تتخذ نفس الموقف.
وفيما يخص مسؤولية الناقل البحري: إنه زيادة في الحجة يلفت نظر المحكمة الى أن البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص. و أن هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان و دون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه . وأنه إذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته ( دون حاجة حتى البحث عن قيمتها ) فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة وما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم او الوزن لأسباب طبيعية وعادية. وان السؤال المطروح هو معرفة ماذا يمكن للربان أن يعمل من أجل اجتناب نسبة مرتفعة في الخصاص إذا كانت البضاعة مقفلة داخل عنابر مختومة بالرصاص كما هو الحال في هذه النازلة.
واحتياطيا جدا : فانه في جميع الأحوال يتمسك ببقية دفوعه الأساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية ومن جملتها: عدم قبول طلب شركات التأمين لانعدام صفتها في الإدعاء بسبب كونها حلت محل شركة (ا.) في التزاماتها وحقوقها وأن هذه الأخيرة لم تكن هي المرسل إليه والمعلن عنه في وثيقة الشحن في الخانة الحاملة لعنوان كونسينيي - انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ - كون التحفظات المتخذة كان لها طابع احتياطي محض . وكون وثيقة الشحن كانت تحمل شرط ما يقال كائن المنصوص عليه في الفصل 265 من القانون البحري، الشيء الذي يجعل الكمية المشحونة فعليا غير معروفة. لهذه الأسباب، فهو يلتمس رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 178 الصادر بتاريخ 7/3/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية .
وبناء على تقرير الخبير عبد الرفيع (ز.) الذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز المسجل على البضاعة في 0,38 % ونسبة عجز الطريق في 0,10 % والتعويض المستحق على النسبة الزائدة
في 26.758,30 درهم تقريبا.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 27/6/2019 أن السيد الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه أن ربان الباخرة أدلى بأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان وأن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ وأن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد الرفيع (ز.) وصف بشكل دقيق نسبة الخصاص أكد فيها أن نسبة الخصاص لا تدخل في نسبة عجز الطريق، مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور، كما أن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة، مما يفترض معه أن الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ مما يتعين والحالة هذه المصادقة
على تقرير خبرة الخبير عبد الرفيع (ز.) مع تمتيع العارضات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وعقب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 27/6/2019 أن الخبير السيد عبد الرفيع (ز.) أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 0,10 في المائة وأن هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة قبل أن يصبح خبيرا لشركات التأمين وأن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق وان مجموعة من الخبراء حددوا نسبة عجز الطريق بالنسبة للحبوب في 1 إلى 2 % ووقعوا على محضر بذلك وأن العارض أرفق كتابه الموجه للسيد الخبير بنسخة من هذا المحضر إلا أنه يبدو أنه غير وجهة نظره بعدما أصبح من الخبراء التي تستعين شركات التأمين بخدماتهم وأن هذا من شأنه أن يعطي فكرة حول مدى تحيز الخبير المعين لصالح شركات التأمين على حساب أصحاب البواخر وأنه لو كان يتحلى بحد أدنى من النزاهة الفكرية لما اقترح النسبة المذكورة بما أنه كخبير لا يمكنه أن يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع إلى غاية إفراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها :
- الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات
- النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن
- عملية إفراغ الشاحنات
- إعادة الشحن على ظهر الباخرة
- عملية النقل البحرية .
- إجراءات الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات .
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها وأن هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج فيها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح، ذلك أنهم يعتقدون بأنهم يمكنهم أن يقولوا ما يشاؤون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على آرائهم ولو كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقارير أخرى وأن المشكل المطروح لم يعد قابلا لأية أبحاث أو تقديرات من طرف الخبراء وذلك للأسباب السالفة الذكر ولسبب رئيسي ألا وهو أن النسبة تختلف من خبير إلى خبير آخر أو من ملف إلى ملف آخر بالنسبة لنفس الخبير وذلك مع اعتبار علاقاته الشخصية مع أطراف النزاع وأنه مادام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف، فإنه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف وأن ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة والعرف، ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ل.ع يجب على ما يتمسك بها أن يثبت وجودها أما فيما يخص العرف فإنه لا دخل للخبراء
أو للأطراف فيه وأن القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة والواسعة كما أنه
هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضين وأنه لا يمكن جعل مصير حقوقهم بين يدي شخص مشكوك في نزاهته وموضوعيته نظرا للاعتبارات السالفة الذكر وأنه يلتمس بالتالي تعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحياد من السيد (ز.) لكي يقوم بنفس المهمة واحتياطيا يؤكد أنه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في محرراته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس.
لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفق مذكرته السابقة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/6/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 4/7/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين
في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن
أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير المعين السيد
عبد الرفيع (ز.) حدد نسبة العجز في 0,38 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 26758,30 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة نخالة القمح تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ
مما يتعين معه اعتبار الإستئناف والحكم من جديد على الربان بأدائه للطاعنات مبلغ 26758,30 درهم عن أصل الخسارة يضاف إليه مبلغ 1663 درهم عن صائر البيان أي ما مجموعه 28421,30 درهم.
وحيث ان الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.
وحيث إنه وبخصوص باقي الدفوعات المثارة ابتدائيا فإنه فضلا على عدم إثارتها في شكل استئناف فرعي أو مثار فهي مردودة اعتبارا لما يلي :
وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بانعدام صفة الطاعنات فهو مردود خاصة وأنها قد حلت محل شركة (ك. ك.) الوارد اسمها بوثيقة الشحن والتي لها الصلاحية لمقاضاة الناقل البحري في إطار مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة وبالتالي تبقى الصلاحية والصفة للطاعنات باعتبارها حلت محل الطرف الوارد اسمه بسند الشحن.
وانه بخصوص تمسك الناقل بكون رسالة التحفظات لها طابع احتياطي، فانه أيضا مردود باعتبار
ان المشرع لئن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة إلى الناقل البحري بخصوص العوار
او الخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وانه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المرسل إليه قد أثبت الأضرار بواسطة خبرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بشرط ما يقال كائن فانه مردود طالما ان الطاعنات قد أدلت بشهادة الوزن والتي تفيد أن الكمية المشحونة مطابقة للكمية المحددة بمقتضى سند الشحن من حيث الوزن والكمية.
وحيث انه وبخصوص الدفع بانعدام حجة الخصاص فالثابت من الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل ناتج عن عمليات الإفراغ المباشر وبالتالي فان الناقل يتحمل المسؤولية باعتباره الطرف المكلف بالنقل البحري وان مسؤوليته تمتد من تاريخ الشحن إلى غاية الإفراغ وتسليم البضاعة للمرسل إليه، مما تبقى معه الدفوعات المثارة غير مبررة قانونا ويتعين ردها.
وحيث إنه وبخصوص الدفع بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما أن الأمر
في النازلة يتعلق بإفراغ مباشر من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه دون تدخل من طرف متعهد الشحن والإفراغ هذا فضلا على طبيعة البضاعة التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها مما يبقى معه الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليه ببطلان التأمين فهو مردود باعتبار أن الأمر يتعلق ببضاعة موضوع عقد التأمين عدد 162 المؤرخ في 1/4/2014 وأن الأمر بالتأمين قد صدر بتاريخ 19/7/2016 وأن وصول البضاعة التي وضعت رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 18/8/2016.
وحيث إن هذا النوع من التأمينات يدخل في إطار بوليصة التأمين المفتوحة التي تخضع لمقتضيات الفصل 368 ق.ت.ب وقد أورده المشرع في الباب الثاني من القسم الرابع من مدونة التأمين المتعلق بواجبات المؤمن والمؤمن له وهي علاقة تخص هذين الأخيرين ولا علاقة للربان بها وأن جزاء البطلان عند توفر شروطه قرره المشرع لفائدة المؤمن وليس لفائدة من تسبب في العوار أو الخصاص عند عملية النقل مما يؤكد الأثر النسبي للبطلان في حالة الإخلال بمقتضيات الفصل 368 أعلاه وبالتالي تنتفي مصلحة الربان في إثارة الدفع ببطلان التأمين مما يتعين معه رد السبب المثار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 178 الصادر بتاريخ 7/3/2019.
في الجوهر : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستانف عليه لفائدة المستأنفات
مبلغ 28421,30 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025