Réf
74151
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2998
Date de décision
20/06/2019
N° de dossier
2018/8232/1343
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Recouvrement de créance, Prescription quinquennale, Prescription commerciale, Point de départ de la prescription, Obligation de clôture du compte, Inactivité du compte, Extinction de l'obligation, Compte courant bancaire, Article 5 du Code de commerce, Action en paiement
Base légale
Article(s) : 5 - 228 - 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à une créance née du solde débiteur d'un compte courant et sur le point de départ de ce délai. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande de l'établissement bancaire, tendant à la condamnation du client et à la validation d'une saisie-attribution, irrecevable au motif que le créancier ne disposait pas d'un titre exécutoire. L'appelant principal soutenait que le premier juge aurait dû statuer sur la demande en paiement, tandis que l'appelant incident soulevait la prescription de la créance. La cour écarte le moyen tiré de la prescription triennale applicable au billet à ordre, dès lors que celui-ci avait été intégré au compte courant du débiteur. Elle retient que la créance, de nature commerciale pour la banque, est soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. La cour relève que le compte, inactif depuis plus d'un an, aurait dû être clôturé par la banque en application de l'article 503 du même code, fixant ainsi le point de départ du délai de prescription à la date à laquelle cette clôture aurait dû intervenir. L'action en paiement, introduite bien après l'expiration de ce délai, est par conséquent jugée prescrite. En conséquence, la cour infirme le jugement ayant déclaré la demande irrecevable et, statuant à nouveau, la rejette au fond pour cause de prescription.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 07/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 13615 الصادر بتاريخ 27/12/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 4796/8210/2017 القاضي بعدم قبول الطلب.
وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19 مارس 2018 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.
في الشكل :
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 332 الصادر بتاريخ 19/04/2018.
في الموضوع :
يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي بتاريخ 17/05/2017 عرض خلاله أن المدعى عليه قد فتح حسابا بنكيا لدى وكالة تور حبوس بالدار البيضاء التابعة للبنك المغربي لإفريقيا والشرق سابقا تحت رقم [رقم الحساب] الذي أصبح يحمل رقم [رقم الحساب] بعد إدماج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب استفاد من خلاله بعدة تسهيلات بنكية كما يتجلى ذلك من ورقة نموذج التوقيع وأن القسم المسؤول عن التحويل بالبنك المغربي لإفريقيا والشرق قام بتحويل خطأ مبلغ 75.447,18 درهم بتاريخ 20/06/2003 لفائدة المدعى عليه عوض مبلغ 8140,61 درهم أي بفائض قدره 67.360,57 درهم وأن العارض تدارك خطأه ووجه رسالة إلى شركة (ع. م. أ.) يطالبها بإرجاع الفائض أي مبلغ 67.360,57 درهم وأن المدعى عليه اخل بالتزاماته التعاقدية وأصبح مدينا للعارض بمبلغ 462.306,31 درهم حسب الثابت من كشف الحساب السلبي الموقوف في 30/06/2016 كما أن الدين ثابت بمقتضى الرسالة الموجهة من طرف المدعى عليه إلى شركة (ع. م. أ.) بتاريخ 22/07/2003 والتي اقر فيها بحصول خطأ بتحويل المبلغ المذكور لفائدته وكذا الرسالة المؤرخة في 04/12/2008 بالإضافة إلى سند لأمر يحمل مبلغ 67.360,57 درهم ، وأن جميع المحولات الحبية المبذولة مع المدعى عليه اجل أداء ما بذمته باءت بالفشل بما في ذلك رسالة الإنذار والتي لم تسفر عن أية نتيجة، وأنه ضمانا لاستخلاص الديون المتخلذة بذمة المدعى عليه استصدر العارض أمرا عن السيد رئيس هذه المحكمة بتاريخ 29/09/2016 في الملف 24641/3/2016 الذي قضى بإجراء حجز على مبلغ 462.309,31 درهم لدى بنك (م. ت. ص.) في مواجهة المحجوز عليه السيد عصمان (س.) تم تبليغ هذا الحجز للمحجوز بين يديه بتاريخ 29/09/2016 وأن هذه المحكمة قامت بتعيين جلسة التوزيع الحبي بتاريخ 16/02/2017 إلا أنه تعذر الوصول إلى اتفاق بينهم حسب الثابت من محضر عدم اتفاق الأطراف؛ لذلك يلتمس العارض الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 462.306,31 درهم مع الفوائد البنكية بنسبة 12 % واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب 30/06/2016 والحكم عليه بأداء مبلغ 7000 درهم كتعويض عن التماطل وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والتصريح بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير المجرى بين يدي بنك (م. ت. ص.) لفائدة القرض الفلاحي للمغرب تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/9/2016 في الملف عدد 24641/3/2016 وهو الحجز المصرح به من طرف بنك (م. ت. ص.) في حدود مبلغ 462.309,31 درهم موضوع التصريح الايجابي المؤرخ في 14/02/2017 والحكم تبعا لذلك على المحجوز لديه بأدائه للعارض المبلغ المحجوز بين يديه مباشرة وذلك بمجرد ان يبلغ الحكم المنتظر صدوره.
وبناء على التصريح الايجابي المدلى به من قبل المحجوز بين يديها بجلسة 07/06/2017 مفاده حجزها مبلغ 462.309,31 درهم .
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب مع طلب الطعن بالزور الفرعي لجلسة 04/10/2017 جاء فيها أن العارض خلال سنة 1999 كان قد فتح حسابين لدى بنك (م. إ. ش.) واحد بالعملة الوطنية والآخر بالعملة الأجنبية وأنه خلال سنة 2001 أغلق هذين الحسابين ولم يعد يستعملهما نهائيا بحيث انتقل للتعامل مع مؤسسة بنكية أخرى وانقطعت علاقته بالبنك المغربي لإفريقيا والشرق إلى أن فوجئ بقيام القرض الفلاحي للمغرب بصفته حل محل بنك (م. إ. ش.) بحجز أموله في حدود مبلغ 462.309,31 درهم بين يدي بنك (م. ت. ص.) وأن المدعي وبناء على طلب العارض بإجراء معاينة واستجواب عن سبب المديونية ومعاينة سند الدين مع الحصول على نسخة منه فإنه صرح لمأمور التنفيذ أنه فتح الحساب رقم [رقم الحساب] كما استفاد في إطار نفس الحساب البنكي بتسهيلات بنكية ولضمان الرصيد فقد صادق ووقع على سند لأمر والذي هو بمثابة اعتراف بدين كما انه طلب إعفاؤه من الفوائد وهذا التصريح لا أساس له من الصحة وإنما هو محاولة للإثراء على حسابه ذلك أن سبب مديونية هذا الأخير ناتجة عن خطأ بنكي وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أنه خال من أية وثيقة تثبت أن العارض قد يكون قد استفاد من أية تسهيلات بنكية ذلك أن الملف خال من أي عقد قرض
أو بروتوكول اتفاق كما أن البنك لم يدل بالكشوفات الحسابية التي تثبت تاريخ بداية التسهيلات البنكية أو قيمة القرض وطبيعتها والجهة التي أديت لها . ذلك أن البيانات البنكية التي أدلت بها البنك هي مجرد بيانات صادرة عنه لا يمكن اعتمادها ولا تكتسي صبغة الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام خلافا للفصل 19 من مدونة التجارة بالإضافة إلى أنه لم يسبق أن توصل بالكشوف موضوع النزاع كما انه ليس بتاجر ولا يخضع لمقتضيات المادة 4 من مدونة التجارة وبالتالي لا يمكن الاحتجاج عليه بالكشف الحسابي فضلا على أن الكشوف المدلى بها بالملف لا تتضمن أي شرط من الشروط المتطلبة في الفصول 492 و 493 و 496 من مدونة التجارة ذلك أن الحساب الذي فتحه لدى البنك هو حساب عادي خاص بإيداع ودائعه لا غير وأنه منذ سنة 2001 لم يعد يستعمل أي حساب لدى البنك المدعي بل انه طلب إغلاقه وأنه طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة فإن عدم استعمال الحساب لمدة سنة يترتب عنه بالضرورة إقفال الحساب مما يكون معه طلب البنك المدعي غير مبني على أساس ويتعين بالتالي رده.
ومن جهة أخرى أن العارض إبراءا لذمته طلب بتاريخ 22/07/2003 من شركة (ع. م. أ.) ان تستجيب لطلب بنك (م. إ. ش.) بأن ترد الفائض لكن دون جدوى وأنه أمام تعنت كل من المؤسستين البنكيتين وإبراءا لذمته وتنفيذا لالتزاماته قام بتاريخ 25/07/2003 بإرجاع وضخ الفائض في الحساب البنكي لمشغلته شركة (أ.) والتي اقتطع منها خطأ وذلك بواسطة إيداع العارض نقدا لمبلغ الفائض وقدره 67.307,82 درهم بحساب هذه الأخيرة مما يتبين أن التزام العارض سبق ان انقضى بالوفاء لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وعن الطعن بالزور الفرعي الإشهاد له بأنه يطعن بالزور الفرعي في السند لأمر بتاريخ 25/07/2003 وفي الرسالة المؤرخة في 04/12/2008 طبقا للفصل 92
وما بعده من ق.م.م مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية لكونها غير صادرة عنه ولا تحمل توقيعه.
وبناء على إدلاء نائبة المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 01/11/2017 جاء فيها أن الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المدعى عليه ليس مرفقا بوكالة خاصة المنصوص عليها قانونا مما يترتب عنه الحكم بعدم قبول الطعن بالزور كما ان المدعى عليه يقر بواسطة مذكرته الجوابية بتوصله بدون حق ونتيجة غلط بالمبلغ المذكور في المقال الافتتاحي وأن تذرعه بأنه كلف شركة (ع. م. أ.) بإرجاع المبلغ لكنها لم تستجب لا يفيده في شيء كما ان تذرعه بأنه ضخ المبلغ في حساب مشغلته هذا لا يبرئ ذمته لأن البنك العارض لا علاقة له بمشغلة المدعى عليه علاوة على ان ادعائه هذا يتعارض مع الفصل 275 من ق.ل.ع الذي يعتبر ان المدين بمبلغ مالي لا تبرئ ذمته إلا بالعرض العيني بنفس المبلغ من النقود على الدائن نفسه أي البنك العارض أو بالإيداع الحقيقي بصندوق المحكمة لذلك يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي واحتياطيا وفي جميع الأحوال الأمر بصرف النظر عنه وعن مزاعم المدعى عليه في الطلب الأصلي والحكم وفق طلباته الواردة في مقاله الافتتاحي.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف علل قضائه بعدم قبول طلب البنك الطاعن بان اعتبره سابقا لأوانه بعلة عدم حيازة البنك كدائن حاجز لسند تنفيذي واعتبر بالتالي غلطا انه لا يجوز في الوقت الراهن المصادقة على الحجز لدى الغير. وان هذا التعليل تعليل فاسد يوازي انعدامه ،لأنه خلافا للاتجاه الذي نحا إليه الحكم المستأنف بالنظر لكون محكمة الدرجة الأولى لها ولاية شاملة، فان البنك قدم دعواه التي تضمنت شقين من الطلبات، الشق الأول الحكم على المدين بالأداء والثاني المصادقة على الحجز لدى الغير المجرى ، وهذا جائز لا مانعا منه قانونا ،الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للإبطال والإلغاء، وعند البت من جديد يجدر معه تصديا لتوفر شروط التصدي والحكم وفق كل طلبات البنك .
ذلك أنه حول إغفال الحكم المستأنف للبت في الشق الأول للبنك المتعلق بضرورة الحكم على المدين السيد عصمان (س.) المدين بأداء الدين المتخلذ بذمته. أنه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا إليه الحكم المستأنف مجانبا في ذلك الصواب، فان البنك الطاعن لم يقتصر على طلب المصادقة على الحجز لدى الغير فقط ، خاصة ان طلباته الذي قدمها أمام محكمة الدرجة الأولى بمقاله الافتتاحي تضمنت شقين أساسيين : الشق الأول هو الحكم على المدين السيد عصمان (س.) بأداء الدين المتخلذ بذمته بصفة أساسية مع توابعه ، والشق الثاني هو المصادقة على الحجز لدى الغير. وأن الحكم المستأنف اغفل البت في الشق الأول من طلب البنك وهو الحكم على المدين بالأداء. وأن إغفاله الشق الأول من الطلب واعتباره بدون مبرر ان الشق الثاني سابق لأوانه كلاهما يجعلان الحكم المستأنف مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه ويستوجب إبطال وإلغاء الحكم المطعون فيه. وأن الدين ثابت بسند لأمر وواجب الأداء وتتوفر فيه كل الشروط القانونية . وان الحجج المرفقة بالمقال الافتتاحي تثبت ان الدين المتخلذ بذمة المدين السيد عصمان (س.) المستأنف عليه حاليا ثابت سيما بالسند لأمر ، ومطله أيضا ثابت سيما بالإنذار الموجه إليه وبقائه بدون جدوى.
ومن جهة ثانية فإنه لا يوجد أي مانع قانوني بان يطلب القرض الفلاحي للمغرب كدائن حاجز في دعوى واحدة الحكم على المدين بالأداء والمصادقة على الحجز. و ان ما هو غير ممنوع بصريح القانون فهو مباح. و الدليل على هذا جواز تقديم هذه الطلبات بشقيها بدعوى واحدة مستمد من كون محكمة الدرجة الأولى لها الولاية الشاملة، وبالتالي بإمكانها تقضي بالأداء والمصادقة على الحجز . وأن هذه الدعوى خاضعة لأداء الرسوم القضائية وأداها البنك في الطور الابتدائي وأدى الآن الرسوم القضائية على استئنافه الحالي، أما لما يكون الدائن الحاجز له حكم قضائي بالأداء وعلى أساسه هو طلب المصادقة على الحجز لدى الغير ،ففي هذه الحالة فقط وحدها يكون معفى من الرسوم القضائية، لأنه أدى تلك الرسوم في دعوى الأداء .
وحول توفر شروط المصادقة على الحجز لدى الغير. فإنه خلافا أيضا للتعليل الفاسد الذي نحا إليه الحكم المستأنف، فإن عدم سبقية قيام البنك بدعوى أداء واستصدار حكم يقضي على المدين بالأداء لا يجعل دعوى المصادقة على الحجز لدى الغير هنا سابقة لأوانها . ذلك أن محكمة الموضوع التي تبت في طلب المصادقة تتأكد دائما من ثبوت الدين وهو الشرط الذي يفرضه الفصل 488 من قانون المسطرة المدينة ، ومن وجود تصريح ايجابي للمحجوز بين يديه يفيد انه قام باقتطاع الحجز ، وكلاهما هنا شرطان متوفران . ومادام ان هذين الشرطين متوفرين ، ومحكمة الدرجة الأولى كمحكمة موضوع ، فان هذا بعد قضائها على المدين بالأداء على ضوء الشق الأول من طلب البنك ، فإنها تقضي أيضا بالمصادقة على الحجز لدى الغير المجرى بالأمر بالحجز والذي أسفر بعدم الاتفاق وتأمر عندئذ نتيجة هذه المصادقة المحجوز بين يديه بان يؤدي مباشرة بين يدي البنك المبلغ الذي قام بحجزه واقتطاعه في مواجهة المحجوز عليه. و مادام ان كل هذه العناصر البديهية أغفلها الحكم المستأنف، بالتالي يجعله كذلك مستوجبا للإبطال. لهذه الأسباب فهي تلتمس إبطال وإلغاء الحكم المستأنف وهو الحكم رقم 13615 الصادر بتاريخ 2017/12/27 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2017/8210/4796 في جميع ما قضى به . وبعد التصدي أساسا الحكم وفق كل ما ورد في مقاله وذلك الحكم على السيد عصمان (س.) بأدائه بوصفه حل محل بنك (م. إ. ش.) بمفعول الإدماج مبلغ 462.306 ,31 درهم له أعلاه مع الفوائد البنكية بنسبة %12 واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ التوقيف الحساب أي 2016/6/30 والحكم عليه كذلك بأدائه لفائدته مبلغ 7.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. واحتياطيا التصريح بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير المجرى بين يدي بنك (م. ت. ص.) لفائدة القرض الفلاحي للمغرب تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 2016/9/29 في الملف عدد 2016/3/24641 وهو موضوع التصريح الايجابي المؤرخ في 2017/2/14 المشار إليه أعلاه والحكم تبعا لذلك على بنك (م. ت. ص.) بوصفه المحجوز لديه بأدائه لفائدة القرض الفلاحي للمغرب المبلغ المحجوز بين يديه مباشرة وذلك بمجرد ان يبلغ إليه القرار الاستئنافي المنتظر صدوره، وشمول القرار المنتظر صدور بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة عملا بالفصل 347 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون. وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق السيد عصمان (س.). مرفقا مقاله بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أن الدين غير ثابت ذلك أنه لم يسبق له أن تعاقد مع المستأنف أو مع البنك الذي حل محله أو استفاد من أي منهما من أية تسهيلات بنكية. وأن البنك المستأنف لم يدل بأي عقد أو التزام يثبت التسهيلات البنكية المزعومة والتي يمكن أن يكون قد استفاد منها. وأنه قد أرجع وأدى لمشغلته شركة (أ.) مبلغ الفائض الذي حول خطأ من حساب هذه الأخيرة لفائدته بحسابه المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) كما يتبين من وصل الدفع المدلى به في الملف. وأن الكشوف البنكية المدلى بها في الملف من طرف البنك المستأنف لا تكتسي صبغة الحجية لكونها لا تتسم بالنظامية. وان الحكم الابتدائي بين في تعليله فيما قضى به بعدم قبول طلب المستأنف على أنه عاين بأن الدين غير ثابت. مما يتعين معه الحكم برد الاستئناف لعدم وجود ما يبرره.
عن الاستئناف الفرعي، إن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول طلب البنك لعدم الإدلاء بحكم ثبوت المديونية. والحال أن الدين المزعوم غير ثابت لعدم ثبوت التسهيلات البنكية ولكونه أدى الفائض موضوع النزاع. وأنه استنادا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي فإنه وطبقا لمقتضيات الفصل 491 من ق م م فإن مسطرة المصادقة على الحجز لدى الغير لا يمكن إجراءها إلا من طرف من يتوفر على دين ثابت. وأنه لم يسبق له أن اقترض من البنك المستأنف عليه أو استفاد من أية تسهيلات بنكية. وأن الفصل 492 من مدونة التجارة لما نصت على أن الكشوف الحسابية تكون وسيلة إثبات فإنه اشترط لتكون كذلك أن تعد وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب. كما أن الفصل 496 من مدونة التجارة اشترط أن يكون الكشف الحسابي متضمنا بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات مبلغها وكيفية احتسابها. ومن جهة أخرى فإنه لاعتماد الكشف الحسابي يقتضي توصل المحتج عليه به وهذا غير ثابت في الملف، حيث إنه لم يسبق أن توصل بالكشوف موضوع النزاع. وأنه يجب كذلك لاعتماد الكشف الحسابي أن يكون المحتج عليه تاجرا. فالكشوف الحسابية التي يعتد بها هي التي تكون بين التجارة. وأنه ليس بتاجر ولا يخضع لمقتضيات المادة 4 من مدونة التجارة، ومن تم لا يمكن الاحتجاج عليه بالكشف الحسابي استنادا للمادة 106 من ظهير 93/07/06 بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها، والتي حصرت حجية الكشف الحسابي بين مؤسسات الائتمان وعملائها من التجار. وأنه بالرجوع إلى الكشوف المدلى بها بالملف يتبين أنها لا تتضمن أي شرط من الشروط المتطلبة في الفصول 492 و 493 و 496 من مدونة التجارة. وأنه طعن في الكشوف الحسابية كما طعن بالزور الفرعي في سند الدين. وكما يتبين من وثائق الملف أنه أدى الفائض موضوع النزاع. وأنه بالرغم من ذلك فإن الحكم الابتدائي وبالرغم من أنه تبت له أن الدين غير ثابت قضى بتاريخ 27/12/2017 بعدم قبول طلب البنك المستأنف عليه فرعيا لعلة عدم استصداره مسبقا حكما نهائيا يثبت المديونية. والحال أنه كان ينبغي الحكم برفض الطلب لعلة عدم ثبوت المديونية. لذا ونظرا للأسباب السالفة الذكر فهو يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالحكم برفض طلب البنك و رد الاستئناف الأصلي لعدم موضوعيته وعدم وجود ما يبرره. وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك بالحكم برفض طلب القرض الفلاحي للمغرب لعدم ثبوت المديونية، واحتياطيا الحكم وفق طلبه الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في السند للأمر والرسالة لسنة 2008 وتحميل المستأنف الأصلي الصائر.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 12/04/2018 إن الحكم المستأنف من جهة لم يبت في طلب الأداء الذي قدمه البنك أمامه في مواجهة المستأنف عليه بدون إبراز سبب ذلك ، وفي نفس الوقت رفض المصادقة على الحجز اعتمادا على مقتضيات الفصل 491 من ق.م.م . وفي الواقع فإن هناك تحوير لمسطرة حجز ما للمدين لدى الغير من طرف الحكم المستأنف. وأن الحكم الابتدائي حينما عرضت عليه دعوى الأداء كان عليه أن يناقش سندها كما عرضها عليه العارض ، وإذا تأكد من ان مديونية البنك ثابتة في مواجهة السيد عصمان (س.)، وهي فعلا كذلك وفقا للكشوف الحسابية المستدل بها ورسائل الإقرار بالمديونية وورقة الأمر الأداء، فإنه سيكون قد أسس سند تنفيذي بناء عليه يمكن الاعتماد عليه للاستجابة لطلب البنك الثاني وهو المصادقة على الحجز. وأما مطالبة الطاعن ابتداء وبكيفية أولية بأن يوفر سند تنفيذي فلا أساس له في القانون. وإن الأصل في الإجراءات المسطرية أنها وسيلة لتيسير حصول أطراف الخصومة على حقوقهم، ما يعني أنه لا يجوز اختلاق إجراء مسطري غير منصوص عليه قانونا لوصول المتقاضي إلى حقوقه . ولا وجود في قانون المسطرة المدنية ما يمنع المحكمة ان تنظر في دعوى الأداء وان تستخلص من ذلك ثبوت الدين وأن تؤسس على هذه النتيجة المصادقة على مسطرة الحجز لدى الغير . وإن عرض أمام محكمة الدرجة الأولى ما يثبت جدية دينه وثبوته وكونه مستحق الأداء وقابل للوفاء . وبالتالي فإن المسطرة التي تم سلوكها سليمة، سيما وأنه ليس هناك نص يعارضها أو يقول بخلافها ، وهو أن تصادق على مسطرة الحجز بعد التثبت من كون دين البنك ثابت ومستحق الأداء وتقضي على المدعى عليها بأدائه وهو فعلا كذلك. و واضح من الاجتهاد القضائي انه أحتكم لمنطق الأمور فطالما أن الدين ثابت لدى هذه المحكمة فإن نفس هذه المحكمة لم تجد مبررا لعدم المصادقة على الحجز، طالما أن العلة من هذه المصادقة ليس هو الإتيان بكيفية مسبقة بالسند التنفيذي إذ يمكن للمحكمة التي عرض عليها مسطرة الأداء والمصادقة على الحجز في آن واحد ان تخلق هذا السند بالبث في مسطرة الأداء وإقرارها كون الدين ثابت ومستحق الأداء وان تتبع ذلك بالمصادقة على الحجز كنتيجة طبيعية لذلك. و إن عدم التفات المحكمة إلى كل هده المعطيات وعدم بتها في طلب الحكم بالأداء المقدم أمامها واكتفائها بالبت في طلب المصادقة على الحجز باعتبارها غير مقبول لعدم الاستدلال بسند تنفيذي والحال أنها لم تبت في الطلب الأصلي المقدم أمامها والرامي إلى الأداء جعل ما انتهى إليه مجانبا لصحيح القانون والواقع معا مما يجعله جديرا بإلغائه ورده . وانه ووفقا للفصل 156 من القانون رقم 103-12 فإنه يعتد بالكشوف الحسابية التي تقوم مؤسسات الائتمان بإصدارها بالنسبة لكافة عملائها سواء كانوا تجار أو غير تجار. مما يبقى ما تمسكه بعدم إمكانية مواجهته بالكشوف الحسابية لأنه غير تاجر مردودة عليه وعديم الأساس. وإن الكشوف الحسابية، التي حاول المستأنف عليه أصليا إنكار توصله بها بدون حجة ولا دليل ، هي مستخرجة من المحاسبة الممسوكة بانتظام للبنك ، والمستأنف عليه لم يدل بما يخالف هذه المحاسبة أو ما يناقض البيانات الواردة بها أو ما ينزع عنها المصداقية . وبالتالي فإن منازعته في الكشوف الحسابية هي منازعة من أجل المنازعة، و إن السيد عصمان (س.) أقر بحصول خطأ في التحويل المبلغ إليه بموجب رسالتين مؤرختين على التوالي في 22/7/2003 و في 4/12/2008 كما ان دينه ثابت بموجب السند لأمر . لذلك وأمام تضافر الحجج المؤيدة لحق البنك في استيفاء مديونيته تكون جميع الدفوعات التي أوردها المستأنف عليه خلاف ذلك غير جديرة بالاعتبار وحرية بردها وصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وحول عدم ارتكاز طلب الزور أساس الاستئناف الفرعي للمستأنف عليه أصليا على أي أساس واقعي أو قانوني سليم : إن طلب الزور الفرعي الذي تقدم به لا أساس له، لأن مديونية السيد (س.) ليست فقط ثابتة بموجب السندات الصحيحة التي يطعن فيها بالزور، وإنما أيضا بموجب الكشوف الحسابية المؤكدة لها . وأكثر من ذلك فإن طلب الزور الفرعي غير مقبول شكلا، لأنه في المرحلة الابتدائية تمسك به المستأنف عليه دون أن يدلي بالوكالة الخاصة لفائدة دفاعه لمباشرته. و لا يمكن أن يأتي الآن للتمسك بنفس الطلب مقرونا بنفس الخلل المسطري، مما يجعل مسطرة الزور الفرعي غير مؤسسة لا شكلا ولا موضوعا، لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفقا لما ورد في مقاله الاستئنافي، ومن حيث الاستئناف الفرعي الحكم برفض الطلب وترك الصائر على رافعه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/04/2018 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 19/04/2018 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين بعلة : " حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من إغفال طلبها الرامي الى الأداء كما تمسك المستأنف فرعيا بمنازعته في العلاقة مع الطاعنة وتقدم بالطعن بالزور في السند لأمر المؤرخ في 25/07/2003 وفي الرسالة المؤرخة في 04/12/2008.
وحيث ارتأت المحكمة وقبل البت في النازلة الأمر تمهيديا بإجراء بحث لاستخلاص النقط الغامضة حول المديونية وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور بحضور النيابة العامة. "
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وأجابت الطاعنة بعد البحث بجلسة 21/06/2018 ان المحكمة قامت بعرض كل من سند لأمر المؤرخ في 25/07/2003 والرسالة المؤرخة في 04/12/2008 على المستأنف عليه أصليا الذي أكد طلبه الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في الوثيقتين المذكورتين أعلاه وأنكر ان يكون التوقيع المضمن فيهما يخصه، وأنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه أصليا، فإن التوقيع الذي أنكره أمام المحكمة هو توقيعه الشخصي وليس بتوقيع مزور والإنكار ما هو إلا وسيلة الغاية منها هو التخلص من تبعات الدين الذي تخلذ بذمته. وأن الطعن بالزور الفرعي لا يرتكز على أي أساس أمام سبقية إقرار المستأنف أصليا بأنه فعلا كان لديه حساب لدى بنك (م. إ.) سابقا والذي بعد الإدماج أصبح حسابه ممسوكا لدى البنك الطاعن. كما أنه أقر بتوصله خطأ بواسطة تحويل بنكي لحسابه بما يعادل مبلغ 75.447,18 درهم بتاريخ 20/06/2003 عوض ان يتوصل بالتحويل المحدد في 8.140,61 درهم أي بفائض قدره 67.360,57 درهم. وأن المستأنف عليه أصليا أنكر التوقيع الوارد سواء على سند لأمر أو الرسالة التي طعن فيها بالزور الفرعي، وأن الطاعن يدلي للمحكمة بنموذج التوقيع SPECIMEN DE SIGNATURE الخاص بحساب المستأنف الأصلي المفتوح لديها للاطلاع على التوقيع المضمن فيه والتأكد من أنه هو نفس التوقيع الوارد في الوثيقتين الأصليتين المدلى بهما في الملف والمطعون فيهما بالزور الفرعي من طرف المستأنف عليه الأصلي. وأن مبلغ التحويل الذي توصل به المستأنف عليه خطأ والذي لم يرتئ إرجاعه للبنك الطاعن بالرغم من إقراره بتوصله به، فإن أمر التحويل صادر عن الشركة المشغلة للمستأنف عليه الأصلي وموقع من طرفه لأنه كان يشغل آنذاك منصب مدير المالية والمحاسبة. كما أنه موقع كذلك من طرف السيد منصف (م.) الذي كان يشغل منصب المدير الجهوي. وأن أمر التحويل الصادر بتاريخ 19/06/2003 يحمل نفس التوقيع الذي يزعم المستأنف عليه الأصلي أنه توقيع مزور ومنسوب إليه في الوثيقتين المطعون فيهما بالزور. والأكثر من ذلك فإنه بتاريخ 17/07/2003 وجهت مشغلة المستأنف عليه أصليا رسالة للبنك تحمل توقيع هذا الأخير تشعر من خلالها الطاعن باقتطاع مبلغ 75.447,18 درهم من حسابها بالرغم من أنها لم تصدر أي أمر بخصوص هذا المبلغ. وإن دل هذا على شيء، فإنما يدل على كون المستأنف عليه أصليا اعتاد التعامل مع البنك الطاعن بمقتضى مجموعة من المراسلات التي تتضمن نفس التوقيع الذي هو موضوع طعن بالزور الفرعي في النازلة الحالية. وأن المستأنف عليه الأصلي لا ينكر توصله بمبلغ 67.360,57 درهم خطأ على حسابه البنكي المفتوح لدى البنك الطاعن عوض أن يتوصل بمبلغ 8.140,61 درهم الذي يعتبر المبلغ الحقيقي موضوع أمر التحويل الصادر عن مشغلته والموقع من طرفه. وأن المستأنف عليه الأصلي بالرغم من أنه قام بإرجاع المبلغ الذي توصل به خطأ إلى الحساب البنكي لمشغلته وبأنه لم يعد بذمته أي مبلغ اتجاه الطاعن لكن ما أخفاه المستأنف عليه الأصلي عن المحكمة ان المبلغ الذي قام بإرجاعه لمشغلته كان بواسطة شيك مسحوب من طرفه على الطاعن هذا الشيك الحامل لمبلغ 67.360,57 درهم والمؤدى من حسابه بتاريخ 24/07/2003 وأن البنك قبل منحه هذا التسهيل في الأداء من أجل تدارك أمر التحويل الخاطئ، وأنه بالمقابل وضمانا لأداء المستأنف عليه الأصلي هذا الدين عن طريق إرجاع المبلغ المذكور للبنك العارض لأن حسابه آنذاك لم يكن يتوفر على المؤونة الكافية قبل السيد عصمان (س.) التوقيع على سند لأمر بنفس المبلغ على ان يؤديه لاحقا لاسيما وأنه كان زبونا للبنك ومعروف بحكم أنه المدير المالي لإحدى أهم زبائنه التي اقتطع المبلغ خطأ من حسابها عن طريق تنفيذ المبلغ غير المبلغ موضوع طلب التحويل. وأن المستأنف عليه الأصلي أخفى كل هذه المعطيات عن المحكمة لإيهامها بزورية الوثائق المعززة للطلب كما أن الرسالة التي طعن فيها بالزور الفرعي والمؤرخة في 04/12/2008 تضمنت نفس المعطيات التي قام بإرسالها بنفس التاريخ من بريده الالكتروني إلى السيد التاغي (ب.) الذي يشتغل لدى البنك الطاعن هذه الرسالة الالكترونية التي يقترح من خلالها كيفية الأداء. وان هذه الرسالة الإلكترونية تثبت فعلا أن الرسالة التي طعن المستأنف عليه أصليا فيها بالزور هي رسالة صادرة عنه وموقعة من طرفه ما دام أنها تضمنت نفس المعلومات بخصوص كيفية تسديد المبلغ المحول له إلى حسابه خطأ. وأنه خلال جلسة البحث صرحت الممثلة القانونية للطاعن بأن المستأنف عليه الأصلي سبق ان قدم إليها بصفتها مديرة الوكالة من أجل إيجاد حل حبي لأنه يرغب في الأداء ويقر بكون ذمته فعلا لا تزال عامرة. وأن هذه الحقائق أخفاها المستأنف عليه الأصلي عن المحكمة حتى يستمر في الادعاء بزورية السند لأمر والرسالة التي يطالب من خلالها الطاعنة بتحديد كيفية أدائه للدين المتخلذ بذمته. من جهة أخرى، إن إرجاع الملف لجلسة البحث من شأنه الوقوف على تاريخ بداية تعامل المستأنف عليه الأصلي مع البنك الطاعن وكذا الوقوف على ظروف وملابسات التحويل البنكي وعلى الكيفية التي تم فيها وعلى ظروف توقيع السند لأمر لاسيما وأن البحث الذي أجرته المحكمة لم يتجاوز عرض الوثيقتين المطعون فيهما بالزور على المستأنف فرعيا. وأن من شأن مناقشة الملف بالتفصيل الوقوف على حقيقة توقيع المستأنف فرعيا للوثيقتين المطعون فيهما بالزور والقول تبعا لذلك بثبوت المديونية انطلاقا من وثائق النازلة التي أهمها سند لأمر وكشوف الحساب وبالتالي أحقية الطاعن في الدين المطالب به وبالمصادقة على الحجز موضوع الدعوى الحالية، لهذه الأسباب يلتمس إضافة المذكرة الحالية لملف النازلة والتأكيد على ما جاء فيها والحكم وفق محرراته. مرفقا مذكرته بنسخة من نموذج التوقيع ونسخة من أمر التحويل الصادر باسم مشغلة السيد عصمان (س.) والموقع عليه من طرفه بتاريخ 19/06/2003 ونسخة الرسالة الصادرة باسم مشغلة السيد عصمان (س.) والموقع عليه من طرفه بتاريخ 17/07/2003 ونسخة من كشف الحساب الذي يثبت أداء شيك بمبلغ 67.360,57 درهم من حساب المستأنف عليه ونسخة من الرسالة الالكترونية الصادرة عن المستأنف عليه الأصلي بتاريخ 04/12/2008.
وعقب المستأنف فرعيا بعد البحث بجلسة 21/06/2018 انه بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 31/05/2018 أكد ان سند الدين المؤرخ في 25/07/2003 والرسالة التي تحمل تاريخ 04/12/2008 غير صادرين عنه، وأنه يتمسك بطلبه الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في هاتين الوثيقتين وبالفعل، فإنه يقر أنه خطأ تم تحويل مبلغ 67.360,57 درهم لفائدته من حساب مشغلته شركة (أ.) إلى حسابه المفتوح لدى بنك شركة (ع. م. أ.). وأنه وأمام رفض بنك (م. إ. ش.) تسلم الفائض منه مباشرة حتى لا يسجل عليها الخطأ البنكي واشتراطها ان يتم إرجاع الفائض من طرف شركة (ع. م. أ.) وأمام عدم استجابة شركة (ع. م. أ.) لطلبه بالاستجابة لطلب بنك (م. إ. ش.) بإرجاع الفائض كما يتبين من الرسالة الصادرة عنه والمؤرخة في 22/07/2003، فإنه ومن أجل إنهاء النزاع خاصة وأن الحساب الذي حولت منه المبالغ خطأ يرجع إلى مشغلته شركة (أ.) وتفاديا منه لمواجهته بالتواطؤ باعتباره أنه كان يشغل منصب نائب المدير المالي لشركة (أ.)، فإنه قد أرجع مبلغ الفائض وقدره 67.307,82 درهم بتاريخ 25/07/2003 كما يتبين من وصل الدفع النقدي عدد 0804939 لينتهي بذلك النزاع بالنسبة له ومشغلته. وأن شركة بنك (م. إ. ش.) أو القرض الفلاحي الذي حل محله ليست له الصفة ولا المصلحة في مقاضاته ما دام أنه لم يسبق ان تم مطالبتها من طرف شركة (أ.) بأداء الفائض الذي حول خطأ أو أن تكون قد أدت هذا الفائض بالنيابة عنه. كما أن طلبها في جميع الحالات قد تقادم لكونه يرجع إلى سنة 2003 ولم يسبق للمستأنفة أن طالبت به، مما يكون معه طلبها غير مقبول بسبب التقادم. وأن سند لأمر موضوع الطعن بالزور غير صادر عنه ذلك أنه من غير المنطقي ومن غير المعقول ان يبرئ ذمته بإرجاع الفائض لمشغلته كما يتبين من وصل الدفع النقدي وأن يسلم في نفس الوقت السند لأمر موضوع الطعن بالزور للبنك المستأنف. وأن السند الدين موضوع النزاع لا مبرر ولا محل له ما دام قد أبرء ذمته بإرجاع المبلغ موضوع الفائض لمشغلته بمقتضى وصل الدفع النقدي. وأن سند الدين موضوع ملف النازلة وحتى في فرضية أن يكون صادرا عن العارض، فإنه لم يعد له محل ولا سبب ما دام ان الطاعن فرعيا قد أرجع المبلغ الذي حول له خطأ أو أبرء ذمته. وأن شركة القرض الفلاحي ومن أجل الإثراء على حسابه ومحاولة منها من الاستفادة من الحماية القانونية التي يعطيها المشرع للكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام صفة الحجية فيما بين التجار لتختلق كذبا وبدون موجب حق كشوف حسابية من صنعها غير نظامية وغير ممسوكة بانتظام لتزعم أنه استفاد منها بتسهيلات بنكية دون أن تدلي بما يثبت وجود أي اتفاق يمنح أو يخوله حق الاستفادة بالتسهيلات البنكية لتقوم بدون موجب حق بحجز أمواله وتتسبب له في أضرار جسيمة وأزمة مالية خانقة خاصة وأنها فوتت عليه حق تحويل مصاريف تمدرس أبناءه بالخارج وكذا تسديد أقساط القرض لفائدة بنك شركة (ع. م. أ.). وأن الدين غير ثابت وأنه لم يسبق له أن تعاقد مع المستأنفة أو مع البنك الذي حل محله من أجل الاستفادة بتسهيلات بنكية أو استفاد من أي منهما من أية تسهيلات بنكية. وان المستأنف لم يدل بأي عقد أو التزام يثبت التسهيلات البنكية المزعومة والتي يمكن أن يكون قد استفاد منها. وأنه قد أرجع وأدى لمشغلته شركة (أ.) مبلغ الفائض الذي حول خطأ من حساب هذه الأخيرة لفائدته بحسابه المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) كما يتبين من وصل الدفع المدلى به في الملف. وأن الكشوف البنكية المدلى بها في الملف من طرف المستأنف لا تكتسي صبغة الحجية لكونها لا تتسم بالنظامية ولا يوجد ما يبررها، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق استئنافه الفرعي برفض طلب المستأنفة بسبب الوفاء وبسبب التقادم والإشهاد أنه يتمسك بطلبه بالطعن بالزور الفرعي.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 530 الصادر بتاريخ 28/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف خليد.
وبناء على تقرير الخبرة المذكور المؤرخ في 12/10/2018 والذي انتهى خلاله إلى ان التوقيعين المضمنين بوثيقتي التحقيق موضوع الخبرة وهما السند لأمر المؤرخ في 25/07/2003 وكذا الرسالة المؤرخة في 04/12/2008 المنسوبين للسيد عصمان (س.) توقيعان صحيحان صادران عنه.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 01/11/2018 ان الخبير السيد عبد اللطيف خليد قام بمهمته وأودع تقريرا استنتج من خلاله انه بناء على الفحوص التقنية لتوقيعي التحقيقي les signatures de question وبعد مقارنة المميزات الخطية les particularités graphiques المضمنة بها مع تلك التي تم الوقوف عليها في توقيعات المقارنة les signatures de comparaison المعتمدة في هذا التقرير والمحددة أعلاه استقر على ان التوقيعين المضمنين بوثيقتي التحقيق موضوع الخبرة وهما السند لأمر المؤرخ في 25/07/2003 وكذا الرسالة المؤرخة في 04/12/2008 والمنسوبين إلى السيد عصمان (س.) توقيعان صحيحان صادران عن يده. " وفعلا فانها تشاطر الخبير في تقريره ويصادق على تقرير الخبرة مع الإشارة والتأكيد على انه قد سبق للعارضة ان أدلت للمحكمة بنموذج التوقيع الخاص بحساب المستأنف عليه الأصلي المفتوح لديها للاطلاع على التوقيع المضمن فيه والتأكد من انه نفس التوقيع الوارد في الوثيقتين الأصليتين موضوع الخبرة الحالية. وبذلك تكون مزاعم السيد عصمان (س.) فيما يخص التوقيع وإنكاره لذلك أمام المحكمة هو فعلا توقيعه الشخصي وليس بتوقيع مزور كما يدعي ذلك دون أي وجه حق والإنكار يظل فقط وسيلة الغاية منها هو التخلص من تبعات الدين المتخلذ بذمته الذي أقر به صراحة بمقتضى الاعتراف الصادر عنه وكذا من السند لأمر، وبالتالي يتعين المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف خليد والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي والمحررات السابقة للطاعنة.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 08/11/2018 انه بناء على أمر المحكمة التمهيدي القاضي بإجراء خبرة خطية على ورقة السند لأمر المؤرخ في 25/07/2003 وكذا الرسالة المؤرخة في 04/12/2008 انتهى الخبير في تقريره إلى ان هاتين الوثيقتين تحملان توقيعا مطابقا لتوقيع العارض والحال انه يؤكد انه يجهل الظروف التي يوجد فيها توقيعه على هاتين الوثيقتين خاصة وانها أدى ما بذمته بان أرجع المبالغ التي حولت خطأ من طرف بنك (م. إ. ش.) لحسابه من حساب مشغلته شركة (أ.) كما يتبين من وصل الأداء النقدي المدلى به في الملف، وانه في جميع الحالات فانه يتمسك بالدفوعات التالية :
أولا عن التقادم :
ان السند لأمر موضوع النزاع يرجع تاريخ استحقاقه إلى تاريخ 25/07/2003 كما ان الرسالة المستدل بها من طرف القرض الفلاحي ترجع كذلك إلى تاريخ 04/12/2008 وان البنك لم يقدم السند للاستخلاص ولم يطالب بقيمته إلا بتاريخ 29/09/2016 عندما قام باستصدار أمر يأذن له بإجراء حجز على أموال العارض لدى البنك شركة (ع. م. أ.) وان طلب البنك المستأنف قد طاله التقادم طبقا للفصل 228 من مدونة التجارة، مما يتعين معه الحكم برفض طلب البنك للتقادم وللوفاء.
ثانيا عن الوفاء :
انه أمام رفض بنك (م. إ. ش.) تسلم الفائض منه مباشرة حتى لا يسجل عليه الخطأ البنكي واشتراطه ان يتم إرجاع الفائض من طرف شركة (ع. م. أ.) كما يتبين ذلك من الرسالة الصادرة عنه والمؤرخة في 22/07/2003 والموجهة إلى شركة (ع. م. أ.) والتي يعلن لها عن رفض بنك (م. إ. ش.) جميع عروضه فانه لانهاء النزاع معه بما فيها عرضه عليه نقل الدين موضوع الفائض على حسابه الشخصي الذي سبق ان فتحه لديه بعد ان يوقع له على بروتوكول بالتسديد وانه لذلك يطلب من بنك شركة (ع. م. أ.) تلبية طلب بنك (م. إ. ش.) بتحويل له المبلغ الفائض المحول خطأ والذي قوبل هو كذلك بعدم الاهتمام من طرف بنك شركة (ع. م. أ.). وانه ومن أجل انهاء النزاع خاصة وان الحساب الذي حولت منه المبالغ خطأ يرجع إلى مشغلته شركة (أ.) وتفاديا منه لمواجهته بالتواطؤ باعتباره انه كان يشغل منصب نائب المدير المالي لشركة (أ.) فانه قد أرجع مبلغ الفائض وقدره 67.307,82 درهم بتاريخ 25/07/2003 كما يتبين من وصل الدفع النقدي عدد 0804939 والمدلى به في الملف، مما يكون معه طلب المستأنف غير مبني على أساس.
أما عن المديونية، فان حيازة البنك للسند لأمر موضوع النزاع يعد كأن لم يكن طبقا للفصل 62 من ق.ل.ع. الذي يوجب ان يكون الالتزام له سبب ما دام انه قد أبرء ذمته بإرجاع المبلغ موضوع الفائض لمشغلته بمقتضى وصل الدفع النقدي الشيء الذي يجعله بذلك في حل من التزامه ويكون مسك البنك للسند لأمر موضوع ملف النازلة والمطالبة به هو محاولة منه من أجل الإثراء بلا سبب على حسابه. وانه وخلافا لما يزعم البنك المستأنف، فانه لم يسبق ان استفاد من البنك بأية تسهيلات بنكية بدليل ان هذا الأخير لم يدل بأي عقد أو بروتوكول اتفاق يسمح باستفادته بهذه التسهيلات البنكية وبدليل كذلك كشف الحساب لتاريخ 01/11/2006 المدلى بها في الملف من طرف البنك المستأنف نفسه والذي يشير إلى غاية 01/11/2006 ان توازن الحساب Solde de tout compte المنسوب له هو الصفر. وان الدين غير ثابت ولم يسبق له ان تعاقد مع المستأنف أو مع البنك الذي حل محله أو استفاد من أي منهما من أية تسهيلات بنكية. وانه منذ سنة 2001 لم يعد يستعمل أي حساب لدى البنك الطاعنة بل انه طلب في أوائل سنة 2001 إغلاق حسابه لديها بدليل ان أجرته لم تعد تحول على حسابه لديه وإنما لدى مؤسسة بنكية أخرى. وانه طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة فان عدم استعمال الحساب لمدة سنة يترتب عنه بالضرورة إقفال الحساب، مما يتعين معه الحكم وفق استئنافه الفرعي برفض طلب البنك للتقادم ولكون العارض سبق ان أدى ما بذمته ولعدم ثبوت التسهيلات البنكية، لهذه الأسباب ومن أجلها يلتمس رد استئناف البنك والحكم بالتالي وفق استئناف العارض الفرعي برفض طلب البنك القرض الفلاحي.
بناء على القرار التمهيدي عدد 895 الصادر بتاريخ 29/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين والتأكد من قيام علاقة بين الطرفين بخصوص التسهيلات البنكية والكشوفات الحسابية المرفقة وتحديد مدى تعلق المديونية بالتحويل الخاطئ والسند لأمر الموقع من طرف المستأنف عليه أم بالتسهيلات البنكية مع تحديد المديونية بدقة إن وجدت أصلا وفائدة.
وبناء على تقرير الخبير محمد النعماني المؤرخ في 8/5/2019 والذي انتهى خلاله إلى تحديد الدين الذي لازال على عاتق المستأنف عليه في مبلغ 83068,20 درهم بتاريخ 31/1/2005 بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف 14 % إلى غاية 31/12/2004 وبترك المجال للمحكمة للنظر والحكم من عدمه بالفوائد القانونية ابتداء من 1/1/2005 .
وعقب الطاعن بعد الخبرة بجلسة 13/6/2019 أن الخبير المنتدب اعتبر من خلال تقريره أن السيد عصمان (س.) قام بتسوية وضعيته مع مشغلته بخصوص التحويل الخاطئ على حساب القرض الفلاحي للمغرب الذي سهل عليه ومنحه تسهیلا بنكيا عندما قام بأداء الشيك رقم 4966578 بقدر 67.360,57 درهم بتاريخ 25/07/2003 نتج عنه الرصيد المدين بقدر 67.337,70 درهم بتاريخ 31/7/2003 وأن السند لأمر تم التوقيع عليه في نفس التاريخ 25/7/2003 ويعتبر بمثابة اعتراف بدين، وأنه كان على البنك الطاعن حصر الحساب بعد مرور سنة على تجميده، لكنه استمر في احتساب الفوائد عن كل ثلاثة أشهر بسعر المكشوف 14% المعمول به في الميدان البنكي، وأنه تماشيا مع تعليمات والي بنك المغرب بخصوص تصنيف وحصر الحسابات المتعثرة قام بتحديد الدين الذي لا زال على عاتق السيد عصمان (س.) لفائدة البنك في مبلغ 83.068,20 درهم بتاريخ 31/01/2005 بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف 14 % إلى غاية 31/12/2004 في حين ترك للمحكمة النظر والحكم من عدمه بالفوائد القانونية ابتداء من 01/01/2005 وأنه بالرغم من أن البنك لم يذخر جهدا في تفسيره للخبير المنتدب خلال إجراءات الخبرة بكونه يتشبث ويؤكد على ضرورة احتساب الفوائد التي تعتبر فوائد محتفظ بها بعد تاریخ تصنيف أو حصر المديونية وذلك طبقا لمقتضيات دورية بنك المغرب المتعلقة بتصنيف المديونية المتعثرة والتي أساء تأويلها الخبير المنتدب لا سيما وأن الفوائد المحتفظ بها لها سندها القانوني إذ تعتبر فوائد قانونية بعد تصنيف المديونية وتكوين المؤونة بالنسبة للاستحقاقات الغير المؤداة والمتعثرة وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 19/2002 التي تنص بصريح العبارة على أنه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها. وأن تصنيف الديون المتعثرة لا يبرئ ذمة المدين وأن دورية والى بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحساب عند تسجيل آخر عملية أداء وإنما تحث على تصنيف الديون المتعثرة بعد سنة من تاريخ التوقف وحتى هذا الأمر لم يلتزم به الخبير، وأن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة للنازلة الحالية. وفضلا عن ذلك، فإن دورية والي بنك المغرب لیست نصا تشريعيا، كما أن بنك المغرب أصدرها لغرض تنظيم العلاقة بين البنك وسلطة الإشراف عليه وهي بنك المغرب ووزير المالية وصدرت في إطار تخصيص المؤونات عن الديون المتعثرة ولا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات بين البنك وزبنائه لأن هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العمل وأن السيد الخبير لم يطبق دورية والي بنك المغرب تطبيقا سليما لما حصر المديونية انطلاقا من تاريخ 31/02/2005 . وفضلا عن ذلك، فإن قانونية الفوائد المحتفظ تكمن أيضا في أن استيفاء الديون المتواجدة في وضعية صعبة تخضع بحكم القانون للمراقبة المالية والضريبية المستمرة من إدارة الضرائب فيما يخص الفوائد المحتفظ بها والتي تحتسب بعد تصنيف المديونية شأنها في ذلك شأن جميع أنواع الفوائد البنكية الأخرى المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية سليمة، ما دام أن الأبناك ومؤسسات القروض مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح و الإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها، المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة، وهذا ما أوضحته وذكرت به دورية المديرية العامة للضرائب رقم 5/2017 المؤرخة في 03/02/2017 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض. بالإضافة إلى ما تم مناقشته أعلاه، فإن احتساب هذه الفوائد يجد مشروعيته أيضا کرد على تعسف المدين ومماطلته وتعنته في أداء مديونته لفائدة البنك الطاعن كمؤسسة بنكية ومالية تكبدت عدة خسائر بسبب رفض أداء المستأنف عليه للدين المتخلذ بذمته الذي ما فتئ ينكره في جميع مراحل التقاضي، إذ تعتبر هذه الفوائد المحتفظ بها بمثابة تعویض على ما فوته عليها من تحقيق أرباح بالإضافة إلى الأضرار المادية الأخرى، خاصة وأنه ثابت من خلال مجريات هذه الدعوى بأن السيد عصمان (س.) عمد إلى التقاضي بسوء نية بإنكاره أية علاقة بنكية بمقتضى حسابه المدين وادعى إقفاله وأنكر توقيعه لوثائق بنكية خاصة السند لأمر المؤرخ في 25/07/2003 الذي بموجبه تم تغطية أداء الشيك كتسهيلات بنكية وكذلك الشأن بالنسبة لمراسلته المؤرخة في 04/08/2008 التي بمقتضاها كان يعترف بمديونيته وكان يطلب تسهیلات من أجل تسويتها، في حين أن هذا الحساب عرف منذ فتحه تحويلات لفائدته من مشغله كما تثبت ذلك الكشوف الحسابية الشهرية المفصلة المدلى بما للخبير المنتدب، كما أثبت الخبرة الخطية التي أمر بها المحكمة الخبير السيد عبد اللطيف خليد الذي أقر بأن توقيعات السند للأمر وكذلك الرسالة المؤرخة في 04/08/2008 هما توقیعان صحيحان صادران عن السيد عصمان (س.) وتصرفاته واضحة وتفيد سوء نيته في التقاضي وحرمان الطاعن من استيفاء دين مستحق له قانونا. وأنه بالرغم من تمكين الخبير من كافة الكشوف الحسابية التي تثبت المديونية موضوع النزاع الحالي فإنه تناسى أنها من وسائل الإثبات التي يعتد بها، وهو ملزم بالأخذ بما جاء فيها ما دام أنها مطابقة للقانون. هكذا تكون الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الاستثمارات وفق الكيفية التي يحددها بنك المغرب في الميدان القضائي وسائل إثبات، وبالتالي فالدين المطالب به من طرف البنك ثابت بمقتضاها والسيد الخبير نفسه اطلع عليها الشيء الذي يكون معه مبلغ المديونية الوارد فيها حقيقيا وجديرا بالأخذ بعين الاعتبار.
لهذه الأسباب يلتمس البنك الأمر باستبعاد تقرير الخبير السيد محمد النعماني وعدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها إلى خبير مختص في المعاملات البنكية تكون مهمته القيام بنفس المهمة بعد احترام القانون وتحديد المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليه وذلك بكل تجرد وموضوعية وحفظ حق الطاعن في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها وفي جميع الأحوال القول والحكم وفق ما ورد في محرراته .
وعقب المستأنف عليه بعد البحث بجلسة 13/6/2019 أن القرض الفلاحي للمغرب صرح للخبير
بأن الدفع النقدي الذي قام به جاء نتيجة أداء شيك من حسابه تحت رقم 4966578 وأن الخبير طالب البنك بالإدلاء بهذا الشيك، غير أن هذا الأخير لم يدل بما يثبت ادعاءه وأن بيان الحساب لتاريخ 25/07/2003 يتناقض مع بيان الحساب المدلى به في الملف من طرف البنك لفترة 1/11/2006 إلى 30/11/2006 وتثبت أن الرصيد الأصلي إلى غاية 01/11/2006 هو صفر وان المديونية تتعلق بالسند للأمر الذي يوجد بحوزة المستأنفة أصليا وينفي أن يكون قد وجه أية رسالة للبنك مؤرخة في 4/12/2008 سواء بالبريد العادي أو بالبريد الالكتروني، بدليل أن البنك لم يدلي بأصل هاته الرسالة وأن السند للأمر يرجع إلى سنة 2003
وأن البنك احتفظ به ولم يطالب بقيمته وأنه طبقا للفصل 228 من مدونة التجارة فانه تتقادم جميع الدعاوي الناجمة عن الكمبيالة والسند للأمر ضد الساحب بمضي 3 سنوات، ويبدأ التقادم من تاريخ الاستحقاق وأن السند للأمر موضوع النزاع يرجع تاريخ استحقاقه إلى تاريخ 25/7/2003 كما أن الرسالة المستدل بها من طرف القرض الفلاحي والتي ينفي الطاعن فرعيا أن تكون صادرة عنه ترجع كذلك إلى تاريخ 4/12/2008 وأن البنك لم يقدم السند للاستخلاص ولم يطالب بقيمته إلا بتاريخ 29/09/2016 عندما قام باستصدار أمر يأذن له بإجراء حجز على أموال المستأنف عليه لدى شركة (ع. م. أ.) وأن طلب البنك المستأنف قد طاله التقادم طبقا للفصل 228 من مدونة التجارة مما يتعين معه الحكم برفض طلب البنك للتقادم وأن الكشوف الحسابية المدلى بها في الملف غير ممسوكة بانتظام ولا تكتسي صفة الحجية في حقه خلافا لمقتضيات الفصول
19- 4- 492- 496- 493 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 93/07/06 بمثابة قانون
يتعلق بنشاط لمؤسسات الائتمان وعملائها من التجار وأن الدين لیس ناتجا عن أية تسهیلات بنكية
وإنما عن السند لأمر مما يتعين معه الحكم وفق استئنافه الفرعي برفض طلب البنك للتقادم ولكون المستأنف عليه سبق أن أدى ما بذمته لمشغلته ولعدم ثبوت التسهيلات البنكية وبرفض طلب البنك القرض الفلاحي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/6/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/6/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعت الطاعنة على الحكم خرقه القانون فيما قضى به من عدم قبول طلبها بعلة عدم الإدلاء بسند تنفيذي من أجل المصادقة على الحجز وأيضا لإغفال البت في طلبها الرامي إلى الأداء خاصة
وأن المستأنف عليه قد استفاد من تسهيلات بنكية واستفاد من تحويلات خاطئة.
وحيث دفع المستأنف عليه بأن الدين غير ثابت وأنه لم يسبق له أن تعاقد مع الطاعنة أو استفاد من تسهيلات بنكية في الأداء كما تمسك بالطعن بالزور الفرعي في السند لأمر المؤرخ في 25/7/2003
وفي الرسالة المؤرخة في 4/12/2008 .
وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء بحث لسلوك مسطرة الزور الفرعي في الوثائق المطعون فيها كما أمرت بإجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف خليد الذي أنجز تقريرا خلص خلاله إلى أن التوقيعين المضمنين بوثيقتي التحقيق المنسوبان للمستأنف عليه توقيعان صحيحان.
وحيث إن الطعن بالزور أصبح بذلك غير مؤسس قانونا بعدما ثبت صحة التوقيعات المضمنة بالسند لأمر والرسالة الصادرة عن المستأنف عليه.
وحيث إنه وأمام منازعة المستأنف عليه في العلاقة مع الطاعنة وتمسكه بعدم استفادته من أي تسهيلات بنكية وبأنه أغلق حسابه منذ 2001 ولم يعد يستعمل الحساب الذي كان مفتوحا لدى الطاعن فقد أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين قصد تحديد العلاقة بينهما بخصوص التسهيلات البنكية وتحديد مدى تعلق المديونية المطلوبة بالتحويل الخاطئ وبالسند لأمر الموقع من طرف المستأنف عليه أم بالتسهيلات البنكية مع تحديد المديونية بدقة إن وجدت أصلا وفائدة وصائرا.
وحيث أكد المستأنف عليه في مذكرته المدلى بها بجلسة 8/11/2018 وكذا مذكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 13/6/2019 الدفع بتقادم الدين المطلوب عملا بمقتضيات الفصل 228 من مدونة التجارة.
وحيث ثبت للمحكمة بالإطلاع على الخبرة المنجزة وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م أن الخبير قد تبين له بعد دراسة الوثائق وتحليلها أن المستأنف عليه قام بتسوية وضعيته مع مشغلته بخصوص التحويل الخاطئ على حساب القرض الفلاحي للمغرب الذي سهل عليه ومنحه تسهيلا بنكيا عندما قام بأداء الشيك رقم 4966578 بقدر 67360,57 درهم بتاريخ 25/7/2003 نتج عنه الرصيد المدين بقدر 67337,70 درهم بتاريخ 31/7/2003 وأن السند لأمر تم التوقيع عليه في نفس التاريخ 25/7/2003 ويعتبر بمثابة اعتراف بدين وكان على البنك حصر الحساب بعد مرور سنة على تجميده لكنه استمر في احتساب الفوائد عن كل ثلاثة أشهر بسعر المكشوف 14 % المعمول به في الميدان البنكي وأن الخبير حدد الدين لغاية 31/1/2005 في مبلغ 83068,20 درهم بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف 14 % إلى غاية 31/12/2004 وذلك تمشيا مع تعليمات والي بنك المغرب بخصوص تصنيف وحسابات المتعثرة.
وحيث يستفاد من خلال دراسة الخبرة أن الحساب الشخصي للمستأنف عليه قد سجل عمليات حوالات بالدائنية ودفع نقود خلال يناير وفبراير 2003 وأداء عدة شيكات وكان رصيده دائن لغاية 30/6/2003 وأنه في يوليوز 2003 عرف الحساب تسجيل بالمدينية أداء الشيك موضوع التحويل الخاطئ مما نتج عنه ظهور رصيد مدين لفائدة لطاعن بتاريخ 31/7/2003 وأن الحساب عرف عملية تجميد مطلقة وأن آخر عملية تم تسجيلها في شهر ماي 2003 وعرف الحساب تجميدا منذ هذا التاريخ.
وحيث إن البنك الطاعن استمر في احتساب الفوائد عن كل ثلاثة أشهر ولم يعمل على حصر الحساب عند نهاية 2004 رغم تجميده منذ 2003 مخالفا بذلك مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 503 من مدونة التجارة والتي توجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به وفي هذه الحالة يجب على البنك قبل قفل الحساب إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية .
وحيث إن استمرار الطاعن في فتح الحساب واحتساب الفوائد بعد مرور سنة على تجميده نتج عنه تحديد الدين في المبلغ المسجل في كشوفات الحساب المدلى بها.
وحيث إنه وطالما قد ثبت مما سلف بيانه أعلاه أن حساب المستأنف عليه قد عرف تجميدا مطلقا منذ ماي 2003 فإن التاريخ الواجب اعتباره لحصر الحساب المذكور هو نهاية 2004 ومنذ هذا التاريخ يبتدئ سريان التقادم بالنسبة للمطالبة الحالية.
وحيث إن تمسك المستأنف عليه بتقادم الدين الناتج عن سند لأمر عملا بمقتضيات الفصل 228 من مدونة التجارة فهو مردود طالما أن السند لأمر موضوع النزاع قد تم إدراجه ضمن الحساب الجاري، وبالتالي فلا مجال لتطبيق مقتضيات التقادم المنصوص عليها في الفصل 228 المذكور.
وحيث إن المحكمة وباعتبارها ملزمة بتطبيق القانون الواجب تطبيقه في النزاعات المثارة أمامها فإنه وطالما أن الدين المطلوب ثابت بموجب كشف حسابي صادر عن مؤسسة بنكية وأن هذا الكشف لم تسجل به أية عملية منذ ماي 2003 فإن دعوى الأداء التي قدمها الطاعن بتاريخ 17/5/2017 قد طالما التقادم الخماسي المنصوص عليه بمقتضى المادة الخامسة من مدونة التجارة باعتبار أن التعامل موضوع النزاع عمل تجاري بالنسبة للبنك ويتقادم بمرور خمس سنوات طبقا للفصل الخامس من مدونة التجارة.
وحيث إنه وبخصوص دعوى المصادقة على الحجز وباعتبار أن السندين موضوع السند لأمر تم إدراجهما بالحساب البنكي للمستأنف عليه والذي ترتب عنه مديونية بالمبلغ موضوع الكشف الحسابي، وأن هذا الدين قد سقط بالتقادم مما يبقى معه الاستئناف الذي تقدم به الطاعن أصبح غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
في الاستئناف الفرعي :
حيث تمسك المستأنف فرعيا بالأسباب المفصلة في مقاله الاستئنافي.
وحيث يتعين معه اعتبارا للحيثيات أعلاه ونظرا لتقادم الدين موضوع المطالبة الحالية مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم القبول ويتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة أصليا.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 332 الصادر بتاريخ 19/4/2018.
في الجوهر : باعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد برفض الطلب للتقادم وبرد الاستئناف الأصلي وتحميل المستأنف أصليا القرض الفلاحي للمغرب صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي.
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025