Réf
73138
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2480
Date de décision
23/05/2019
N° de dossier
2019/8202/304
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résolution judiciaire, Refus de déblocage de fonds, Radiation d'hypothèque, Mise en demeure, Interdépendance des contrats, Inexécution contractuelle, Force obligatoire du contrat, Contrat de prêt, Contrat d'exclusivité, Cause du contrat
Base légale
Article(s) : 230 - 234 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 55 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à la résolution d'un contrat d'exclusivité pour la construction d'une station-service et d'un contrat de prêt connexe, la cour d'appel de commerce examine l'interdépendance des conventions. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution des deux actes aux torts du distributeur, ordonné la mainlevée de l'hypothèque et rejeté la demande d'expertise du promoteur. L'appelant principal soutenait l'autonomie des contrats pour imputer la faute au promoteur, tandis que l'appelant incident contestait le rejet de sa demande d'expertise. La cour retient l'indivisibilité fonctionnelle des deux conventions, le contrat de prêt ayant pour cause déterminante le financement des travaux prévus par le contrat d'exclusivité. Dès lors, le refus du distributeur de libérer les fonds, en l'absence de toute clause l'autorisant à payer directement les sous-traitants, constitue une inexécution fautive justifiant la résolution au visa de l'article 259 du code des obligations et des contrats. La cour confirme également le rejet de la demande d'expertise, rappelant qu'une telle mesure est un instrument d'instruction et non un moyen de suppléer la carence du demandeur dans l'administration de la preuve de son préjudice. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. ل. ز.) بواسطة نائبتها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/12/2017 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10063 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/11/2017 في الملف عدد 5531/8202/2017 والقاضي في الطلب الأصلي في الشكل بعدم قبول طلب إجراء خبرة وقبول الباقي وفي الموضوع الحكم بفسخ عقد الاستئثار الموقع بين الطرفين المصحح الإمضاء بتاريخ 14/10/2015 و 20/10/2015 والحكم بفسخ عقد الرهن الرابط بين الطرفين المحرر في 22/03/2017 من الموثقة أسماء (ع.) والحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي لفائدة الشركة الموزعة للمحروقات " زيز " المقيد بتاريخ 22/03/2017 سجل 104 عدد 1349 من الرتبة الأولى ضمانا لسلف مبلغه 1.177.200 درهم على كافة الملك المسمى حمرية ذي الرسم العقاري عدد 18353/25 الكائن بإقليم بنسليمان مساحته 1 هكتار و 18 آر و 30 سنتيار والمتكون من أرض فلاحية والذي هو على ملك السيد فؤاد (ز.) وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بعدم قبول الطلب شكلا وبتحميل رافعه الصائر.
كما تقدم السيد فؤاد (ز.) بواسطة نائبه محمد (ز.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/12/2017 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب إجراء خبرة وفي عدم البث في طلب التعويض المسبق بمبلغ 100.000 درهم.
وحيث اعتبارا لكون الاستئنافين مستوفيين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فإنه يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السيد محمد (ز.) تقدم بمقال الافتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/06/2017، مفاده أنه ابرم عقد استئثار مع المدعى عليها شركة (م. ل. ز.) مشهود على صحة توقيعاته من طرفيه بتاريخ 14/10/2015، بموجبه اتفقا على إنشاء محطة حاملة للعلامة التجارية "زيز" لأجل تزويد الزبناء بالوقود وغيره من المنتوجات والخدمات المعتادة في مثل هذا النشاط، واتفقا على إنشائها فوق الأرض الفلاحية التي هي على ملك أخ المدعي السيد فؤاد (ز.) موضوع الرسم العقاري عدد 18353/25 الكائنة بجوار الطريق الجهوية رقم 404 النقطة الكيلومترية 127+000 بالجماعة القروية عين تيزغا إقليم بنسليمان البالغة مساحته هكتار واحد 18 ار و30 سنتيار، كما اتفق الطرفان على التزامات متبادلة بينهما منها: بان مسير المحطة سيقوم بإنشاء جميع البنايات الضرورية للمحطة وفقا للتصميم المعد له وربطه بشبكة الماء والكهرباء وفتح ممر للدخول إليها، وكل ذلك خلال 12 شهرا من تاريخ الحصول على رخصة إحداث المحطة الصادرة على وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة تحت طائلة تعويض يومي قدره 500,00 درهم يوميا، ومن جانب المدعى عليها فقد تكلفت بتزويد المحطة بكامل المعدات والآلات لتخزين الوقود وتوزيعه وكذا اللوحات الإشهارية الحاملة لعلامتها والتي تبقى دائما على ملكيتها، والمضمنة بلائحة مفصلة ملحقة بالعقد، هذا مع الإشارة إلى أن المدعي مازال لم يتوصل باللائحة المشار إليها، ولتحقيق هذا المشروع فقد قام المدعي بأشغال ضخمة بلغت قيمتها حسب تقرير الخبرة الحرة المعد من مكتب (غ. ل.) مبلغ 4.318.026,00 درهم بدون دخول الضريبة على القيمة المضافة وبدون احتساب قيمة الأرض المحددة في مبلغ 1.166.000,00 درهم حسب تقرير الخبرة، وان المدعي سعى إلى الحصول على قرض من البنك لإتمام ما تبقى من الأشغال، وان المدعى عليها بعدما عاينت ورش الأشغال بالمحطة بواسطة المهندس السيد (ب.) والمسئول عن تتبع أشغال المحطة السيد أنوار (س.) نصحت المدعي بعدم اللجوء إلى البنك تفاديا للشروط التي قد يفرضها وتثقل كاهله بشأن سعر الفائدة والضمانات وغيرها، واقترحت عليه أن تمنحه سلفا بدون فوائد مضمونا برهن على الرسم العقاري عدد: 18353/25، وانه بتاريخ 22/03/2017 وقع المدعي مع المدعى عليها عقد رهن محرر من الموثقة أسماء (ع.) بمكتبها بابن سليمان تم تسجيله في نفس اليوم بالمحافظة العقارية بابن سليمان وذلك ضمانا لسلف بمبلغ 1.177.200,00 درهم، وان المدعي رضخ لشرط المدعى عليها بقبول توقيع رهن رسمي من الدرجة الأولى على كامل العقار موضوع الرسم العقاري عدد: 18353/25 وكافة الشروط الأخرى المتمثلة في سداد الدين بأقساط شهرية لمدة 60 شهرا ابتداء من 01/01/2018 بمبلغ. 19.620,00 درهم لكل قسط الذي يتم إيداع مبلغه في متم كل شهر بالحساب البنكي للمدعى عليها، وان المدعي عند مطالبته المدعى عليها بتنفيذ التزامها بتمكينه من مبلغ السلف رفضت، وذلك رغم إنذارها بتاريخ 24/03/2017 بواسطة مفوض قضائي، واستجوابها بتاريخ 30/03/2017 بواسطة مفوض قضائي بناء على أمر قضائي صادر بتاريخ 29/03/2017، وكذا إنذار مبلغ لها بتاريخ 27/04/2017، وتمسكت المدعى عليها لتبرير رفضها تسليم المدعي مبلغ السلف كما جاء في أجوبتها بان الاتفاق كان مبنيا على أساس اختيار المقاولة التي ستنجز الأشغال المتبقية، وبأنها هي من ستتكلف بأداء فواتيرها مباشرة من مبلغ السلف المحدد في 1.177.200,00 درهم، لكن الشروط المذكورة أعلاه غير واردة بعقد الرهن ولا العقد الاستئثاري وتبقى مجرد ذرائع للتنصل من التزاماتها، وان المعطيات أعلاه تؤكد ما يلي: أن المدعى عليها هي من أخلت بالتزامها بعدم تمكين المدعي من مبلغ السلف المحدد في: 1.177.200,00 درهم المضمون برهن رسمي من الدرجة الأولى على كافة الملك موضوع الرسم العقاري عدد 18353/25 بمحافظة ابن سليمان المقيد بتاريخ 23/3/2017 كما يتجلى ذلك من شهادة الملكية، وان المدعى عليها تذرعت بعدم تسليم مبلغ السلف إلى المدعي بأسباب من وحي خيالها، ولأنها غير مضمنة سواء بعقد الرهن أو عقد الاستئثار، وأنها بقيت على موقفها غير المبرر قانونا رغم علمها بان الرخصة الوزارية لإحداث المحطة تنتهي صلاحيتها بمرور سنة من تاريخ تسليمها الذي كان في 28/04/2016 مما يجعل نهاية الصلاحية في 28/04/2017، وذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 14 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1-72-255 الصادر بتاريخ 22/02/1973، وأنه بقدر ما كان المدعي حريصا على تنفيذ التزاماته مع المدعى عليها وبالجدية المطلوبة، بقدر ما عرقلت المدعى عليها تنفيذ الاتفاق من جانبها وبقيت تماطل إلى أن نفذت صلاحية رخصة إنشاء المحطة في 28/04/2017، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الاستئثار الموقع بين الطرفين مع تصحيح التوقيع بتاريخ 14/10/2015 و20/10/2015 لاستحالة تنفيذه بعد انتهاء صلاحية الرخصة الوزارية في 28/04/2017، والحكم بفسخ عقد الرهن المحرر في 22/03/2017 من الموثقة أسماء (ع.) لتنفيذه من المدعي بشأن الشق المتعلق بالرهن وعدم تنفيذه من المدعى عليها بشأن السلف المحدد في مبلغ 1.177.200,00 درهم مع التشطيب على الرهن الرسمي لفائدة Société (M. C. Z.) المقيد بتاريخ 22/03/2017 (سجل 104 عدد 1349) من الرتبة الأولى، ضمانا لسلف مبلغه 1177200,00 درهم على كافة الملك المسمى "حمرية" ذي الرسم العقاري عدد 18353/25 الكائن بإقليم بن سليمان مساحته 1 هكتار 18 ار و30 سنتيار، المتكون من أرض فلاحية، والذي هو على ملك السيد فؤاد (ز.)، وذلك لان المدعى عليها غير دائنة بالمبلغ المضمون بالرهن، مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بابن سليمان بتنفيذ التشطيب المطلوب بعد صيرورة الحكم نافذا، الحكم تمهيديا بانتداب خبير حيسوبي مختص في مادة النزاع لأجل تحديد قيمة الأشغال التي أنجزها المدعي بورشة المحطة بالرسم العقاري عدد 18353/25 بابن سليمان وكذا المصاريف التي تكبدها لتوقيع عقد الرهن وتسجيله بالمحافظة العقارية، وكذا تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعي من جراء حرمانه من استغلال ارض المحطة في نشاط آخر، وما فاته من أرباح التي كان سيجنيها من مشروع المحطة التي تم انجازها، وحفظ حق المدعي في تقديم مطالبه النهائية بعد الخبرة.
وبناء على إدلاء المدعى عليها بمقال مضاد بواسطة نائبها مفاده أنها قامت بتنفيذ جميع التزاماتها وإنجاز الشطر الخاص بما هي ملزمة به في إطار عقد الاحتكار الرابط بين الطرفين، وذلك بتثبيتها للمعدات كما هو ثابت من خلال المعاينة المنجزة بتاريخ 27/04/2017، وان المدعى عليه في المقال المضاد لا يرغب في إنجاز بقية الأشغال الخاصة به لتمكينها من مباشرة بقية الأشغال بمقتضى العقد، بعدم ربط الاتصال بشركة (ف.) وحتى يتسنى للمدعى عليها تسليمها مبلغ: 935100,00 درهم المتفق عليه في عقد الرهن ليكتمل مبلغ 1.177.200,00 درهم وتتمكن من وضع وتثبيت باقي المعدات النهائية الخاصة ببداية اشتغال واستغلال المحطة، والتي تم اقتناؤها وموضوعة رهن إشارة المدعى عليه في المقال المضاد في انتظار انجاز ما هو مكلف به، وان المدعى عليها شركة تجارية استثمرت من أجل إخراج هذا المشروع حيز الوجود مبالغ مالية مهمة في إطار ما أنجزته فعليا بالمحطة كما هو ثابت من خلال المعاينة وما اقتنته لها كذلك من معدات موضوعة رهن إشارة المدعى عليه في انتظار إنجاز بقية الأشغال الخاصة به والتي تعتبر ضرورية لتمكين المدعى عليها من وضع وتثبيت هذه المعدات، وان المدعى عليها تضررت ماديا ومعنويا من جراء إخلال المدعى عليه في المقال المضاد بمقتضيات العقد الاحتكاري الذي يربطه مع المدعى عليها وكذا إخلاله بما جرى به العرف والتعامل بين الطرفين، ملتمسة في المقال المضاد الحكم على المدعى عليه الفرعي بإرجاعه للمدعية الفرعية مبلغ 250.000,00 درهم، وهو المبلغ الذي يعتبر تسبيقا وجزء من المبلغ المتفق عليه والمحدد في مبلغ 1.177.200,00 درهم، والذي تم أداؤه مباشرة إلى شركة (س. م.) لحسابه، الحكم على المدعى عليه بإرجاعه للمدعية الفرعية مبلغ: 797.698،34 درهم قيمة المعدات المثبتة بالمحطة والتي لا يمكن للمدعية الفرعية استرجاعها والمفصلة في المعاينة، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها الغرامة اليومية نتيجة إخلاله بالفصل الأول من العقد، والمحددة في مبلغ 500,00 درهم يوميا من تاريخ 28/04/2017 إلى تاريخ 31/08/2017، والتي وجب فيها مبلغ إجمالي 63.000,00 درهم، الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية الفرعية تعويض مسبق عن الأضرار اللاحقة بها وقدرها 150.000,00 درهم، والحكم تمهيديا بانتداب خبير مختص لأجل تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعية الفرعية من جراء عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزاماته التعاقدية وما فاته من كسب، وتحديد قيمة الضرر المعنوي المتعلق بعلامتها التعاقدية وما فاتها من كسب، وتحديد قيمة الضرر المعنوي المتعلق بعلامتها التجارية أمام المنافسة الشرسة التي يعرفها القطاع، حفظ حق المدعية الفرعية في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة.
وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
جاء في مقال استئناف شركة (م. ل. ز.) أن الحكم المستأنف لم يرتكز على أساس قانوني ذلك ان العارضة أبرمت مع المستأنف عليه عقد احتكاري يتعلق بانجاز محطة الخدمة زيز، وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل الأول من العقد فان المستأنف عليه التزم بإنشاء بنايات بما فيها تركيب الكهرباء داخل اجل 12 شهرا من تاريخ منح رخصة المحطة من طرف وزارة الطاقة والمعادن تحت طائلة غرامة يومية يؤديها المستأنف عليه والمحددة في مبلغ 500.00 درهم ، وان المستأنف عليه لم يقم بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين حيث لم ينجز بقية الأشغال التي تعهد بها وأنه أمام إخلاله بمقتضى العقد وأمام عجزه عن تنفيذ التزاماته التعاقدية وبناء على رغبته الملحة في مساعدته على إخراج المشروع حيز الوجود وافقت المستأنفة على منحه مبلغ 1.177.200,00 درهم على أساس اختيار المقاول وهذا ما جرى عليه العرف التجاري بين الطرفين وتم تسليم مبلغ 250.000,00 درهم بواسطة شيك عدد 167150 مسحوب عن التجاري وفا بنك لفائدة شركة (س. م.) التي أنجزت أشغال أرضية المحطة موضوع عقد الاحتكار دون أي اعتراض من السيد محمد (ز.) مما يبين أن الطرفين اتفقا أن التسليم يتم مباشرة للشركة التي تنجز الأشغال وليس للمستأنف عليه شخصيا وبذلك يكوم الحكم الابتدائي قد خرق مقتضيات قانونية وقارة في ميدان القانون التجاري ويكون ما رتبه الحكم المستأنف على الإنذار غير ذي منطق ولا أساس له من القانون أو الواقع واعتبرت المحكمة بأنه ليس بالملف ما يفيد اتفاق الطرفين على تخصيص مبلغ 250.000 درهم كتسبيق من مبلغ القرض حتى يتسنى للعارضة استرداده وأن توقيع المستأنف عليه على عقد الرهن هو إقرار بكون المبلغ يعتبر سلف بدليل مطالبته في جميع مذكراته بالفرق وليس بالمبلغ بأكمله كما أن محكمة الدرجة الأولى خرقت مقتضيات المادة 234 التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين والمستأنف عليه رغم التزامه بتنفيذ مقتضيات العقد إلا أنه أخل بها فالعارضة لم تلتزم بمقتضى العقد بمنحه أي سلف إلا أنه وبعد مماطلة المستأنف عليه اضطرت معه العارضة إلى إخراج المشروع إلى حيز الوجود عن طريق أداء قيمة الأشغال للشركات المكلفة بذلك مما تبقى جميع طلبات المستأنفة في المقال المضاد مبررة قانونيا وفي محلها وغير سابقة لأوانها مادامت العارضة احترمت بنود العقد لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به موضوعا والحكم برفض الطلب الأصلي وإلغاء الحكم الابتدائي بخصوص الطلب المضاد فيما قضى به والحكم من جديد وفق مطالب العارضة المضمنة فيه واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تحترم المادة 63 من ق.م.م والمهام المسندة مع تحميل المستأنف عليه الصائر.
وجاء في مقال استئناف السيد محمد (ز.) أنه في مقاله للدعوى لم يطلب من المحكمة إجراء خبرة بمفردها بل ضمن طلبه الأساسي فسخ عقدين أبرمهما مع المدعى عليها بسبب عدم تنفيذ التزامها وهو ما بثت فيه المحكمة بحكم موضوعي وبالتالي فإن من حق العارض أن يطلب تعويضه عن الأضرار اللاحقة به بعد الفسخ وذلك بانتداب خبير قضائي مختص خاصة أن مادة النزاع لا تتيح للمحكمة في نطاق سلطتها التقديرية تقدير التعويض بالنظر إلى الطابع التقني والفني لمادة الخبرة وأن المراد بطلب إجراء خبرة يتعلق بالتعويض والتحقيق فيه بواسطة خبير مختص نظرا للطابع التقني للنزاع وليس إثبات العلاقة العقدية القائمة بين الطرفين . وأن الحكم المستأنف بت فقط في طلب انتداب خبير ولم يتطرق لطلب التعويض المسبق المحدد 100.000 درهم مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول انتداب خبير لتحديد التعويض المستحق للعارض وفيما قضى به بعدم البت في التعويض المسبق المحدد في مبلغ 1000.000 درهم والحكم تمهيديا من جديد بانتداب خبير مختص في مادة النزاع لحساب التعويضات المستحقة للعارض حسب النقط الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى والحكم كذلك بأداء المستأنف عليها للعارض تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم مع حفظ حقه للإدلاء بمطالبه النهائية بعد إنجاز الخبرة وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.
وحيث أدلى السيد محمد (ز.) بمذكرة جواب جاء فيها أن شركة (م. ل. ز.) لم تسلم العارض مبلغ السلف رغم إنذارها في 24/03/2017 بواسطة المفوض القضائي محمد (ب.) وقد اختلقت شركة (م. ل. ز.) شرطا غريبا إذ زعمت بأنها اتفقت مع العارض بان مبلغ السلف سيتم تسليمه إلى كل من شركة (س. م.) و شركة (ف.) و شركة (أ.) لإتمام الأشغال لحساب العارض وهذا الاتفاق غير صحيح لأنه لو كان موجودا لتم تضمينه في عقد الرهن وعن ادعاء الطاعنة أن عرفا تجاريا كان قائما بين الطرفين بموجبه يقوم العارض باختيار المقاولات المكلفة بالأشغال وتتكلف الطاعنة من جانبها بأداء فواتير الأشغال من مبلغ السلف المحدد في 1.177.200,00 درهم وقدمت مثالا عن ذلك يتجلى في تسليمها مبلغ 250.000 درهم بواسطة شيك مسحوب عن التجاري وفا بنك لشركة (س. م.) التي أنجزت أرضية المحطة وأن الطاعنة لما عجزت عن إثبات مزاعمها بأدلة مقبولة منطقا وعقلا التجأت إلى تحريف المستندات رغم أنها موقعة منها وهكذا اعتبرت الطاعنة بأن بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 14/10/2015 يتضمن منح العارض سلفا بمبلغ 250.000 درهم والحال أن المبلغ المذكور يتعلق بمساهمة اختيارية من الطاعنة في المشروع كما أن المبلغ المذكور لا علاقة له بعقد السلف المضمون برهن الذي لم يتم إلا بتاريخ 22/03/2017 أي جاء لاحقا على بروتوكول المساهمة المالية المؤرخ في 14/10/2015 وذلك بحوالي سنة ونصف.
وحيث أدلت شركة (م. ل. ز.) بمذكرة جواب جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 1 من العقد فان المستأنف عليه التزم بإنشاء البنايات بما فيها تركيب الكهرباء داخل اجل 12 شهرا من تاريخ منح رخصة المحطة من طرف وزارة الطاقة والمعادن تحت طائلة تعويض يومي يؤديه المستأنف عليه للعارضة والمحدد في مبلغ 500.00 درهم ، وان المستأنف عليه أخل بهذا الالتزام الملقى على عاتقه بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين حيث انه لم ينجز الأشغال داخل الأجل المحدد في العقد وأنه وأمام عجزه عن انجاز الأشغال وبناء على رغبته الملحة في مساعدته ماديا فان العارضة وافقت رغبة منها في إخراج المشروع إلى حيز الوجود على منح المستأنف عليه مبلغ 1.177.200,00 درهم على أساس اختيار المقاول الذي سينجز الأشغال وليس على أساس المناولة اليدوية للمبلغ المذكور الشيء الذي تم بصفة فعلية بعد استقدام المستأنف عليه لشركتين من اختياره والمسميتين على التوالي شركة (أ.) وشركة (ف.) التي تقدمت بالعرض المفصل للأثمنة الأقل تكلفة والمحصور في مبلغ 935.100 درهم على أساس أن يسلم المبلغ بين يدي الشركة المقاولة التي ستنجز الأشغال مباشرة وفق العملية السابقة التي تمت مع شركة (س. م.) وذلك بعد تقديمها للفواتير النهائية حتى يكتمل مبلغ 1.177.200,00 درهم المتفق عليه في عقد الرهن وأنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف والمستأنف عليه أخل بمقتضيات الفصل الأول من عقد الاحتكار بعدم إنجازه للأشغال داخل المدة المحددة في العقد وأن عقد الرهن لم ينجز إلا بتاريخ 22/03/2017 أي بعد انقضاء المدة التي تعهد المستأنف عليه أن ينجز خلالها الأشغال وهي 12 شهرا كما أنه اخل بما جرى به العرف والتعامل بين الطرفين حيث لم يمكن شركة (ف.) من مباشرة بقية الأشغال موضوع العرض المقدم من طرفها حتى يتسنى للعارضة تسليمه مبلغ 935.100 درهم وفق العملية السابقة بين الطرفين وبذلك يكتمل مبلغ 1.177.200,00 درهم المتفق عليه في عقد الرهن وتتمكن العارضة من تثبيت باقي المعدات موضوع عقد الاحتكار التي اقتنتها من أجل المحطة والموضوعة رهن إشارته وبالتالي تبقى جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه غير مرتكزة على أساس واقعي وقانوني سليم.
وبعد تمام المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد الاستئثار والحكم من جديد برفض الطلب. وفيما قضى به من عدم قبول طلب شركة (م. ل. ز.) بالتعويض عن التأخير والحكم من جديد بأداء فؤاد (ز.) تعويضا قدره 20.000 درهم وتأييده في الباقي وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
وبعد الإحالة أدلى نائب المستأنف عليه بمستنتجات بعد النقض بجلسة 20/02/2019 أن الطرفين كانا قد أبرما عقدين مستقلين في صيغتهما ومرتبطين في مضمونهما وهما عقد الاستئثار وعقد السلف. وأنه من الثابت أن الشركة لم تمنح السيد (ز.) القرض المتفق عليه ولم تفرج عن السلف، وفي المقابل عملت على تسجيل الرهن العقاري المنصوص عليه بالعقد المحافظة العقارية. وكان يتعين على المحكمة البحث والتأكد من سبب عقد القرض، وحيث إن السبب هو الباعث على نشوء الالتزام، وأنه في عقد البيع مثلا يكون سبب الالتزام بتسليم المبيع هو الالتزام المقابل بأداء الثمن ... وأنه في نازلتنا يمكن الجزم بأن سبب عقد القرض ومنح رهن عقاري للشركة المقرضة هو توفير السيولة المالية اللازمة للمقترض لإتمام المشروع. وأن هذا السبب ثابت بمقتضی مراسلات الطرفين، ذلك أن السيد محمد (ز.)، نيابة عن أخيه فؤاد (ز.)، كان قد وجه للشركة إنذارا، بلغ عن طريق المفوض القضائي السيد محمد (ب.)، يشعرها بمقتضاه أنه لم يتوصل بمبلغ السلف المحدد في 1.177.200 درهم، وأنها تعلم بأن مبلغ السلف سيخصص بكامله لتكملة الأشغال المتعلقة بمحطة الخدمة، وأنها في حالة مطل وأن عدم تسليم مبلغ القرض سيفوت على السيد فؤاد (ز.) إتمام المشروع قبل استنفاذ الرخصة الوزارية إقامة المحطة، كما وجه لها إنذارا ثانيا بواسطة دفاعه بلغ لها عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 27/04/2017 يشعرها فيه بأن عدم إتمام المشروع تتحمل مسؤوليته الشركة بمفردها كما تتحمل جميع الآثار المترتبة عن عدم تنفيذ الشق الخاص بها في الالتزام بموجب عقد الاستئثار وعقد الرهن مقابل سلف. وأن شركة (م. ل. ز.) بعد توصلها بالإنذارين وجهت لدفاع العارض رسالة جوابية مبلغة عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 29/03/2017 جاء فيه بان مبلغ السلف المحدد في 1.177.200 درهم ليس سلف بالمعنى الضيق وأن هذا المبلغ مخصص بصفة حصرية لمساعدة السيد (ز.) لإتمام الأشغال الخاصة بتهيئة الخدمة. وان الإنذارین وجواب شركة (م. ل. ز.)" من جملة الوثائق التي أدلي بها وهي الوثائق التي يتبين منها، بل يثبت ثبوتا قطعيا بأن عقد الاستئثار وعقد القرض مرتبطين ارتباطا وطيدا. وأن إتمام المشروع قائم، وجودا وعدما، على تنفيذ الطرفين لكافة الالتزامات المنصوص عليها بالعقدين معا بصفة متوازية، وأن السبب في التعاقد مفاده أن لكل متعاقد غرض محدد يسعى للوصول إليه، وأن سبب عقد السلف المقرون برهن عقاري هو تمكين السيد فؤاد (ز.) من الموارد المالية اللازمة لإتمام المشروع كما تقر بذلك صراحة شركة زيز في الوثائق التالية :
- رسالة الجواب على إنذار الموجهة لدفاع العارض بتاريخ 29/03/2017.
- المذكرة الجوابية المدلى بها ابتدائيا من طرف الأستاذة فاطمة (ب.) نيابة عن شركة (م. ل. ز.) بجلسة 28/02/2018.
- المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (م. ل. ز.) الذي جاء فيه بأن المستأنفة اتفقت على منحه مبلغ 1.177.200 درهم قصد مساعدة السيد محمد (ز.) على إخراج المشروع لحيز الوجود وهذا ما جرى عليه العرف التجاري ...
وأنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي القاضي بفسخ العقد يتبين أنه تم تعليله بكيفية قانونية سليمة وذلك بقوله : " وحيث إن المدعى عليها لم تسلم المدعي مبلغ القرض المذكور أعلاه لتكملة الأشغال رغم إنذارها بذلك..." وان القرار المنقوض لم يلتفت إلى هذه الحيثية الأساسية واكتفي بالقول بأن العقدين مستقلين دون البحث عن موجبات ارتباطهما من خلال إقرار شركة زيز الصريح بكون الفرض بروم إتمام الأشغال ودون الرجوع إلى مراسلات الطرفين التي تؤكد الارتباط الوظيفي بين العقدين. وأنه من الثابت أن الشركة أصبحت في حالة مطل بعد إنذارها بتحرير مبلغ القرض دون جدوى عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص : " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام.
" فإن لم يعين للالتزام أجل، لم يعتبر المدين في حالة مطل، إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين" وينص الفصل 259 ق.ل.ع. : " إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام، مادام تنفيذه ممكنا. فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد، وله الحق في التعويض في الحالتين.
إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن إلا في جزء منه، جاز للدائن أن يطلب إما تنفيذ العقد بالنسبة إلى الجزء الذي مازال ممكنا، وإما فسخه وذلك مع التعويض في الحالتين.
وعلاوة على ذلك تطبق القواعد المقررة في الأبواب المتعلقة بالعقود الخاصة.
لا يقع فسخ العقد بقوة القانون، وإنما يجب أن تحكم به المحكمة."
وإن العارض تمسك خلال سائر أطوار المسطرة بأن عقد الاستئثار قد أصبح مستحيل التنفيذ لانقضاء مدة صلاحية الرخصة الوزارية بسبب عدم تسلمه مبلغ القرض ليتسنى له إتمام الأشغال، وتبعا لما سلف يلتمس العارض تأييد الحكم الابتدائي في شقه القاضي بفسخ العقدين.
وفيما يخص عدم قبول طلب إجراء خيرة، وإغفال البث في طلب التعويض المسبق، فإن العارض كان قد طلب خلال المرحلة الابتدائية انتداب خبير قصد إجراء خبرة لتحديد قيمة الأشغال التي أنجزها بورش المحطة المقام على الرسم العقاري عدد 18353/25 وكذا المصاريف التي تكبدها لتوقيع عقد الرهن وتسجيله بالمحافظة العقارية وتحديد قيمة الأضرار المادية اللاحقة به من جراء حرمانه من استغلال أرض المحطة في نشاط آخر وما فاته من ربح كان سيجنيه من مشروع المحطة لو تم إنجازها والتمس الحكم له بتعويض مؤقت قدره 100.000 درهم، إلا أن الحكم الابتدائي رد هذا الطلب بعلة أن المدعي قد أدلى بتقرير خبرة أنجزها مكتب (غ. ل.) حدد قيمة الأضرار في مبلغ 10.208.086 درهم وكان عليه أن يحدد مطالبه على ضوئها وأن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق يبقي غير ملزم للمحكمة عند طلبه من أحد الأطراف على اعتبار أن الخبرة الحسابية تعتبر وسيلة تحقيق وليس وسيلة إثبات، وان تعليل الحكم الابتدائي، في هذا الشق، منعدم الأساس القانوني ومخالف للإجراءات المسطرية المنظمة إجراءات التحقيق في الدعوى وللعمل القضائي هذا فضلا عن إغفال البث في طلب التعويض المسبق، وينص الفصل 55 من ق.م.م. بأنه يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر، قبل البث في جوهر الدعوى، بإجراء خبرة أو وقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط أو أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق. وان العارض لم يطلب من المحكمة إجراء خبرة بمفردها بل ضمن طلبه الأساسي فسخ العقدين، وبالتالي فإن من حقه أن يطلب تعويضه عن الأضرار اللاحقة به بعد الفسخ وذلك بانتداب خبير قضائي مختص، وأن مادة النزاع لا تتيح للمحكمة، في نطاق سلطتها التقديرية، تقدير التعويض بالنظر إلى الطابع التقني والفني لمادة الخبرة، ومن جهة ثانية، إن الخبرة التي أدلى العارض بها ابتدائيا، تقرير مكتب (غ. ل.)، لا تشمل جميع أوجه الضرر اللاحق بالعارض على اعتبارا أنها محصورة، زمنيا، في وقت محدد ولا تمتد إلى المدة اللاحقة لها ولا إلى المدة الزمنية من تاريخ التعاقد إلى تاريخ الفسخ وتاریخ رفع الرهن العقاري، وبشأن القرار الذي استدلت به المحكمة الابتدائية وهو القرار رقم 352 بتاريخ 29/01/2004 بالملف عدد 2373/2 يتبين من استقراءه أنه يتعلق بطلب أحد الأطراف في الدعوى الرامي إلى إثبات تملكه لبقعة أرضية بواسطة خبرة إلا أن محكمة النقض ردت هذا الطلب مؤكدة أن الخبرة تعتبر مجرد وسيلة للتحقيق وليست وسيلة إثبات، وبالتالي فإن نازلة القرار لا علاقة لها مطلقا بنازلة الدعوى الحالية التي لا نزاع فيها بشأن صفة المدعي والمدعى عليها واللذان تجمعهما علاقة تعاقدية وأن المراد من إجراء الخبرة التعويض والتحقيق في قيمته فقط بواسطة خبير وليس إثبات العلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين. وبالتالي فتعليل المحكمة الابتدائية بعدم قبول طلب إجراء خبرة استنادا على القرار أعلاه يشكل فسادا في التعليل، وان تعليل المحكمة الابتدائية للقول بعدم قبول إجراء خبرة قضائية لتحديد التعويض لأنه كان على المدعي تقديم طلب بشأنه استنادا إلى تقرير خبرة مكتب (غ. ل.) لا يعتبر تعليلا سليما اعتبارا لما يلي :
1. إن الخبرة المنجزة من طرف مكتب (غ. ل.) أنجزت على طلب مجرد من العارض وليس بناء على أمر قضائي ليبقي لتلك الخبرة طابع استدلالي وتقديري فقط.
2/ إن تلك الخبرة لم تكن حضورية بالنسبة للشركة المدعى عليها وبالتالي لا يمكن مواجهتها بها ويبقى لها فقط طابع استثنائي إذ لا يمكن للعارض تحديد التعويض على ضوئها تبعا لوجوب أن تكون الخبرة حضورية وتواجهية بين الأطراف عملا بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.
3 / إن تقرير مكتب (غ. ل.)، لا يشمل جميع أوجه الضرر اللاحق بالعارض على اعتبارا أنه محصور، زمنيا، في وقت محدد ولا يمتد إلى المدة اللاحقة له ولا إلى المدة الزمنية من تاريخ التعاقد إلى تاريخ الفسخ وتاريخ رفع الرهن العقاري. ومن جهة ثانية، إن الحكم المستأنف أغفل البث في طلب التعويض المسبق دون تعليل وبالتالي يتعين تدارك هذا الإغفال، وأنه تبعا لذلك يلتمس العارض إلغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق مع الأمر، تصديا، بقبول طلب إجراء خبرة وبانتداب خبير لتحديد الأضرار اللاحقة به مع الحكم له بالتعويض المسبق المطلوب ابتدائيا، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من فسخ عقدي الاستئثار والرهن، والحكم بإلغائه جزئيا فيما قضى به من عدم قبول طلب انتداب خبير لتحديد التعويض المستحق للعارض وفيما قضى به من إغفال البث في طلب التعويض المسبق والحكم تمهيديا من جديد بانتداب خبير مختص في مادة النزاع الحساب التعويضات المستحقة للعارض حسب النقط الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى مع الحكم لفائدته بتعويض مسبق قدره 100.000 درهم وحفظ حق العارض في تحديد مطالبه الختامية على ضوء الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مذكرته بجواب على إنذار موجه إلى دفاع العارض بتاريخ 29/03/2017 وجواب على معاينة واستجواب مؤرخ في 31/03/2017 وإنذار موجه لشركة زيز بتاريخ 27/04/2017.
وأدلت المستأنفة شركة (م. ل. ز.) بمستنتجات بعد النقض بجلسة 06/03/2019 أن الملف المعروض على أنظار المحكمة بعد القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/11/2018 في الملف التجاري عدد 1223/3/1/2018، وأنه وفقا لمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م. فإن المحكمة المحال عليها الملف من جديد من طرف محكمة النقض تتقيد بالنقطة القانونية التي بت فيها قرار محكمة النقض وهي كالتالي : " في حين وبالرجوع إلى عقد الاستئثار المدلى به في الملف أمام محكمة الموضوع " يلفي أن الفصل الأول من العقد المذكور ينص على أنه : " في حالة عدم البناء داخل أجل 12 شهر من تاريخ الحصول على رخصة إحداث المحطة الصادرة عن وزارة الطاقة والمعادن يكون ملزما بأداء غرامة يومية قدرها 500 درهم" والفصل العاشر من نفس العقد نص على " أن احترام البنود المحددة في الفصل الثاني تؤدي إلى فسخ العقد بعد توجيه إنذار إلى الطالب، والتي ليس من بينها عدم انجاز البناء، مما يكون معه القرار فيما ذهب إليه قد خرق بنود العقد وجاء غير مبنی على أساس ويتعين نقضه " وأن العارضة تبسط أوجه دفاعها على ضوء القرار أعلاه وفق ما يلي :
ان العلاقة الرابطة بين العارضة والسيد فؤاد (ز.) هي علاقة تحكمها بنود الاستئثار المبرم بتاريخ 14/10/2015، وانه وبرجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل الأول من عقد الاستئثار، فإن السيد (ز.) التزم بإنشاء البنايات بما فيها تركيب الكهرباء داخل أجل 12 شهرا من تاريخ منح رخصة المحطة من طرف وزارة الطاقة والمعادن تحت طائلة غرامة يومية يؤديها السيد فؤاد (ز.) للعارضة والمحددة في مبلغ 500 درهم. وأن السيد فؤاد (ز.) لم يقم بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه بمقتضی أول من عقد الاستئثار ولم ينجز الأشغال وهذا ما ثبت فعليا بمقتضى المعاينة تاریخ 27/04/2017 وأن الأشغال بالمحطة غير مكتملة ومتوقفة، وأن العارضة قامت بتنفيذ التزاماتها وإنجاز الشطر الأول الخاص بها، حيث أنجزت بالمحطة علامة الإشهار بمدخل المحطة TOTEM - أوفان مظلة AUVENT – کانوبي میلونجور CANOPE MELANGEUR - الأنابيب المثبتة والمرتبطة مباشرة بالصهاريج الأربعة - 4 صهاريج. وهذا ثابت من خلال المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي عرفي (ع.) وذلك في انتظار إنجاز السيد فؤاد (ز.) لباقي الأشغال قصد تثبيت العارضة لباقي المعدات المقتناة والموضوعة رهن إشارته والتي لا يمكن تثبيتها بالمحطة إلا بعد انجاز بقية الأشغال وتوفر شروطها. وأنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون. وأنه بالرجوع إلى وثائق ملف النزاع لا نجد له أي وثيقة تفيد قيام السيد فؤاد (ز.) بالتزاماته التعاقدية وانجاز الأشغال المتفق عليها بالبند الأول داخل أجل 12 شهر من تاريخ منح رخصة المحطة من طرف وزارة الطاقة والمعادن. وأن الثابت من محضر المعاينة المنجزة بتاريخ 27/04/2017 نجد بأن السيد فؤاد (ز.) لم يف بالتزاماته التعاقدية وانجاز الأشغال داخل 12 شهر. وعاين المفوض القضائي بتاريخ 27/04/2017 بأن الأشغال متوقفة بالمحطة وأن العارضة بذلت بمعية المستأنف فرعيا عدة محاولات حبية من أجل حثه على الوفاء بالتزاماته التعاقدية على النحو المعروض أعلاه لكنه لم يف بالتزاماته وهو الأمر الثابت من خلال الإنذارات والمراسلات الموجه له في هذا الإطار. وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للسيد فؤاد (ز.) نجده هو من التمس الحكم بفسخ عقد الاستئثار، وأن المحكمة الابتدائية استجابت لطلبه بالرغم من مخالفته لمقتضيات الفصل الأول والفصل العاشر من عقد الاستئثار، فليس هناك بملف النزاع ما يفيد احترام المستأنف فرعيا لمقتضيات الفصل العاشر من عقد الاستئثار بتوجيهه إنذارا من أجل فسخ عقد الاستئثار عن طريق رسالة بالبريد المضمون أو إنذار عقاري. وأن الحكم المستأنف لما سایر السيد فؤاد (ز.) في مزاعمه الباطلة بالقول أن العارضة لم تسلمه مبلغ القرض المضمون بالرهن على عقار بقيمة 1.777.200 درهم في الحيثية التالية " وحيث أقر المدعي أن عدم إنجاز الأشغال المتبقية يرجع للمدعى عليها التي رفضت تسليمه مبلغ القرض المضمون برهن على عقار بقيمة .1.777.200 درهم حسب الثابت من العقد المحرر من طرف الموثقة الأستاذة أسماء (ع.) المؤرخ في 22/03/2017، والذي بمقتضاه اتفقت المدعى عليها مع المدعي على منحه قرض بقيمة المبلغ المذكور مقابل أدائه لفائدتها مبلغ 19.620 درهم لمدة 60 شهر ابتداء من 01/01/2018 وأن بنود عقد الاستئثار هي بنود مستقلة بذاتها وليس لها أي علاقة بالقرض المضمون برهن عقاري. وليس هناك أي بند بهما يحيل بعضهما على البعض الآخر، وبذلك يبقى كل عقد قائم بذاته ومنتجا لكافة آثاره القانونية، وان الحكم الابتدائي لما حمل بنود عقد الاستئثار ما ليس فيه يكون قد خالف مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع لأنه ليس هناك وحدة بين العقدين، فعقد الاستئثار منجز بتاريخ 14/10/2015 والالتزامات الواردة به محددة بينما عقد القرض لم ينجز إلا بتاريخ 22/03/2017. وأنه وتفعيلا للمقتضيات المسطرة بالقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/11/2018 نجد بأن السيد فؤاد (ز.) هو الذي لم يحترم مقتضيات الفصل الأول من عقد الاستئثار، وبذلك يبقى طلب العارضة المسطر بمقالها المضاد مؤسسا قانونا وعلى أساس ذلك طعنت العارضة بشدة في الحكم المستأنف الذي قضى بفسخ عقد الاستئثار بالرغم من وفاء العارضة بجميع التزاماتها التعاقدية تجاه السيد فؤاد (ز.). وأن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني وجاء خارقا المقتضيات الفصل العاشر من عقد الاستئثار والذي نص وفق قرار محكمة النقض على أن عدم احترام البنود المحددة في الفصل الثاني تؤدي إلى فسخ العقد بعد توجيه إنذار إلى الطالب. وأن العارضة لم يسبق لها أن وجهت أي إنذار إلى السيد فؤاد (ز.) يهم فسخ عقد الاستئثار حتى تكون مقيدة بمقتضيات الفصل أعلاه بل ان العارضة تتمسك بتطبيق مقتضيات عقد الاستئثار وليس بفسخه ذلك أن العارضة قامت بتنفيذ جميع التزاماتها وقامت بإنجاز الشطر الخاص بها في إطار عقد الاستئثار الرابط بين الطرفين. وأن المستأنف عليه لا يرغب في إنجاز بقية الأشغال الخاصة به ويسعى إلى التملص من التزاماته. وأن العارضة شركة تجارية استثمرت من أجل إخراج هذا المشروع حيز الوجود مبالغ مالية ضخمة في إطار ما أنجزته فعليا بالمحطة كما هو ثابت من خلال المعاينة وما اقتنته لها كذلك من معدات موضوع رهن إشارة السيد فؤاد (ز.) في انتظار إنجازه بقية الأشغال الخاصة والتي تعتبر ضرورية لتمكين العارضة من وضع وتثبيت باقي المعدات. وان العارضة تضررت ماديا ومعنويا من جراء إخلال المستأنف عليه بمقتضيات عقد الاستئثار، لذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به بخصوص الطلب الأصلي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر مع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الطلب المضاد والحكم من جديد وفق مطالبها المسطرة بالمقال المضاد.
وعقب المستأنف عليه بجلسة 01/04/2019 أثار فيها نفس الدفوع ولم تتضمن أي جديد.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/05/2019 وتم تمديدها لجلسة 23/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي عدد 6161 بعلة " انه بالرجوع إلى عقد الاستئثار المدلى به في الملف أمام محكمة الموضوع يلفى ان الفصل الأول من العقد المذكور ينص على انه في حالة عدم البناء داخل اجل 12 شهرا من تاريخ الحصول على رخصة إحداث المحطة الصادرة عن وزارة الطاقة والمعادن، يكون ملزما بأداء غرامة يومية قدرها 500 درهم والفصل العاشر من نفس العقد نص إلى ان عدم احترام البنود المحددة في الفصل الثاني تؤدي إلى فسخ العقد بعد توجيه إنذار إلى الطالب والتي ليس من بينها عدم انجاز البناء، مما يكون معه القرار فيما ذهب إليه قد خرق بنود العقد وجاء غير مبني على أساس ويتعين نقضه. "
وحيث إن النقض يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع التقيد بالنقطة القانونية موضوع قرار الإحالة وذلك عملا بنص المادة 369 من ق.م.م.
وحيث تمسكت الطاعنة بعد النقض ان بنود عقد الاستئثار هي بنود مستقلة بذاتها وليس لها أي علاقة بالقرض المضمون برهن عقاري وانه لا يوجد بالملف ما يفيد احترام المستأنف عليه لمقتضيات الفصل 10 من عقد الاستئثار بتوجيهه إنذارا من اجل فسخ عقد الاستئثار عن طريق رسالة بالبريد المضمون أو إنذار قضائي في حين تمسك المستأنف عليه ان إتمام المشروع قائم وجودا وعدما على تنفيذ الطرفين لكافة الالتزامات المنصوص عليها بالعقدين معا بصفة متوازية، وأن سبب عقد السلف المقرون بعقد الرهن هو تمكينه من الموارد اللازمة لإتمام المشروع وان الحكم المستأنف لما قضى بفسخ العقد بنى تعليله على أسس قانونية ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الخبرة وإغفال البت في طلب التعويض المسبق والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة لتحديد التعويضات المستحقة والحكم بتعويض مسبق 100.000 درهم.
وحيث لما كان البين من عقد الاستئثار المصحح الإمضاء بتاريخ 20/10/2015 ان المستأنف عليه التزم مع الطاعنة على بناء محطة بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 18353/25 والتزم بصفته مسيرا للمحطة بإنشاء جميع البنايات الضرورية للمحطة وفقا للتصميم المعد له وربطه بشبكة الماء والكهرباء وذلك خلال أثناء عشر شهرا من تاريخ الحصول على رخصة إحداث المحطة الصادرة على وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة تحت طائلة تعويض يومي قدره 500 درهم يوميا وفي المقابل التزمت الطاعنة شركة (م. ل.) بتزويد المحطة بكامل المعدات والآلات لتخزين الوقود وتوزيعه وكذا اللوحات الإشهارية الحاملة لعلامتها التي تبقى على ملكيتها كما ثبت من وثائق الملف ان الطاعنة أبرمت مع المستأنف عليه عقد سلف مقرون برهن على العقار للمستأنف عليه ذي الرسم العقاري عدد 18353/25 وذلك بمبلغ 1.777.200 درهم وذلك قصد تكملة انجاز أشغال بناء المحطة.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه كونه خرق مقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع. ولكونها لم تلتزم بمقتضى العقد الاستئثاري بمنحه الأجل وانه بعد مماطلة المستأنف عليه اضطرت لمساعدته لإخراج المشروع إلى الوجود عن طريق أداء قيمة الأشغال للشركات المكلفة بها، وأن عقد الاستئثار وعقد القرض المقرون برهن عقاري لئن قد أبرما في تاريخين مختلفين ولكل عقد خاصيته فإنهما مرتبطين في مضمونهما إذ لا يمكن تنفيذ العقد الاستئثاري بمفرده دون تنفيذ مقتضيات عقد السلف لان الهدف من إبرامه هو تمكين المستأنف عليه من السيولة اللازمة لإتمام مشروع بناء المحطة وهو أمر ثابت من خلال أجوبة الطاعن على رسائل المستأنف عليه.
وحيث تبين من وثائق الملف ان الطاعنة لم تفرج عن مبلغ القرض لتكملة الأشغال رغم توصلها بالإنذار الموجه لها من طرف المستأنف عليه بتاريخ 24/03/2017 مبررة سبب رفضها كونها لم تلتزم بتسليمه مبلغ القرض بالمناولة اليدوية وأنها التزمت بالتعاقد مع كل من شركة (أ.) وشركة (ف.) وشركة (س. م.) لإتمام الأشغال لفائدة المستأنف عليه والحال ان عقد السلف لا يتضمن أي شرط يعلق الافراج عن مبلغ القرض للشركات التي تم ذكرها.
وحيث إن عدم إفراج الطاعنة على مبلغ السلف الذي كان سيوفر السيولة اللازمة لإتمام المشروع رغم إنذارها بذلك تكون الطاعنة هي المخلة بالتزامها التعاقدي عملا بنص المادة 230 من ق.ل.ع. التي تعتبر العقد شريعة المتعاقدين الأمر الذي حال دون تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين خصوصا وان رخصة البناء كانت محددة في 12 شهرا وأن الغاية من عقد القرض هو إنشاء المحطة تنفيذا للعقد الاستئثاري الرابط بين الطرفين وبذلك لا مجال للدفع بخرق المادة 234 من ق.ل.ع. من طرف المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه ما دامت هذه الأخيرة اعتمدت في تعليلات حكمها ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين سواء بالنسبة للعقد الاستئثاري أو عقد القرض معتبرة وعن صواب أن الطاعنة هي التي أخلت بالتزامها وذلك بعدم الإفراج عن مبلغ القرض الذي تم الاتفاق على منحه لتكملة الأشغال المحدد إنجازها داخل أجل 12 شهرا واستبعدت وعن صواب ما تمسكت به الطاعنة من كون أن الإفراج على مبلغ القرض تم الاتفاق على تسلمه للشركات التي تم اختيارها لانجاز الأشغال لعدم وجود أي بند بعقد القرض يشير إلى تسليم مبلغ القرض إلى الشركات المذكورة بدل تسليمها للمستأنف شخصيا، وان الطلب مؤسس قانونا عملا بمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع. وأن المحكمة قضت بفسخ عقد الاستئثاري وبالتبعية فسخ عقد الرهن مع التشطيب عليه، تكون قد صادفت الصواب، وبذلك يبقى ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه على غير أساس، ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف لعدم خرقه أي مقتضى قانوني.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف محمد (ز.) نيابة عن فؤاد (ز.) :
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف كونه جانب الصواب لما قضى بعدم قبول طلب إجراء خبرة لتقديمها كطلب أصلي والحال انه التمس الحكم بفسخ العقدين الذين أبرمهما مع المستأنف عليها بسبب عدم تنفيذ التزامها وان من حقه المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به بعد الفسخ وانتداب خبير لتقدير التعويض، وان الحكم المستأنف لم يبت في طلب التعويض المسبق المحدد في 100.000 درهم، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م.
وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة أنها لم تتقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي وأن طلبها تضمن بالأساس الحكم بفسخ العقدين لعدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها التعاقدي فانه لئن كان المقال الافتتاحي تضمن إلى جانب الحكم بالفسخ طلب إجراء خبرة من اجل تحديد قيمة الأشغال التي أنجزها الطاعنة بورشة المحطة بالرسم العقاري عدد 18353/25 بابن سليمان وكذا المصاريف التي تكبدها لتوقيع العقد وتسجيله بالمحافظة العقارية وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة به من جراء حرمانه من استغلال ارض المحطة في نشاط آخر وما فاته من كسب وهي كلها طلبات ترمي إلى إعداد الحجة والدليل وهو ما يخالف مفهوم الخبرة حسب المادة 55 من ق.م.م. التي اعتبرت الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق وليس وسيلة لاعداد الحجة وبالتالي فان الطاعن كان عليه تحديد المبالغ المستحقة عن الأشغال التي أنجزها ويثبت الضرر الذي يدعيه على ضوء ما فاته من سبب وما لحقه من خسارة جراء فسخ عقد الاستئثار وعقد السلف.
وحيث بخصوص عدم البت في التعويض المسبق فان التعويض المسبق حسب ما هو منصوص عليه في المادة 7 من القانون المحدث للمحاكم التجارية يمكن للمحكمة ان تستجيب للطلب في حالة ما إذا كان الدين ثابت، وأنه في النازلة فان موضوع الدعوى لا يتعلق بدين ثابت يستلزم الاستجابة لطلب التعويض المسبق، مما يتعين معه رد الطلب لكونه غير قائم على أساس.
وحيث إنه اعتبارا لما تقدم يبقى مستند الطعن على غير أساس ويتعين الحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
وبعد النقض والإحالة
في الشكل :
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
83390
Le cumul de la clause pénale et des intérêts légaux est admis dès lors que la première indemnise le préjudice né de l’inexécution contractuelle et les seconds celui résultant du retard dans l’exécution de la décision de justice (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/06/2026
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025