Vente de fonds de commerce : La poursuite des contrats de travail par l’acquéreur exonère le vendeur de son obligation contractuelle de prise en charge des salariés (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71940

Identification

Réf

71940

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1633

Date de décision

16/04/2019

N° de dossier

2019/8202/295

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 19 - Dahir n° 1-03-194 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 65-99 relative au Code du travail
Article(s) : 230 - 231 - 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, portait sur l'étendue de l'obligation contractuelle de prise en charge du personnel souscrite par le cédant d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait condamné le cédant à rembourser au cessionnaire les indemnités de licenciement versées aux salariés. L'appelant, héritier du cédant, soutenait avoir exécuté son engagement en proposant un reclassement aux salariés et que la responsabilité du licenciement incombait au cessionnaire, qui avait maintenu les contrats de travail pendant plusieurs mois après la cession. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce relève que les décisions sociales antérieures, dotées de la force probante quant aux faits qu'elles constatent au visa de l'article 418 du code des obligations et des contrats, établissent la continuation effective des contrats de travail avec le cessionnaire. Elle en déduit que la rupture des contrats est imputable au seul cessionnaire, qui a poursuivi la relation de travail avant de procéder aux licenciements. La cour retient dès lors que le cédant ne saurait être tenu de garantir le cessionnaire des conséquences d'une rupture dont ce dernier a pris l'initiative. Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris, rejette la demande en remboursement du cessionnaire et, statuant sur l'appel incident, écarte également la demande relative aux frais de justice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف ورثة إبراهيم (ب.) بواسطة نائبهم ، و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/08/2016 ، و الذي يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/07/2016 تحت عدد 6970 في الملف عدد 9365/8202/2015 القاضي في الشكل بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها هند (ب.) و بعدم قبول الطلب الإضافي وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليه إبراهيم (ب.) لفائدة الطرف المدعي مبلغ 890.069,58 درهم مع تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات .

و بناء على مقال الاستئناف الفرعي المقدم من طرف مصطفى (خ.) ، و من معه بواسطة نائبهم ، المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/12/2016 ، و الذي يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الأصلي وكذا المقال الإصلاحي وفق الشروط المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء، مما يتعين قبولهما شكلا .

وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفاءه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة مصطفى (خ.) ، وعبد المجيد (خ.) ولكبير (خ.)، و البداوي (خ.) تقدموا بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم اشتروا الأصل التجاري الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ، وذلك بمقتضى عقد بيع أصل تجاري مؤرخ في 09/03/2013 ، و هو عبارة عن حمام تقليدي من مالكه السيد إبراهيم (ب.) وأنه بمقتضى بنود و شروط العقد فإنه تم الاتفاق على شراء الأصل التجاري خال من جميع التبعات و الحقوق و الالتزامات و من أية متابعة قضائية كيفما كان نوعها و سببها ، كما أن البائع المذكور التزم بشكل صريح و مطلق بتسوية الوضعية القانونية و المادية لجميع العمال الذين كانوا يشتغلون عنده ، و تعهد بنقلهم بمجرد وقوع البيع إلى أصل تجاري آخر مملوك له ، إلا أنه رغم ذلك تفاجؤوا بعمال المدعى عليه إبراهيم (ب.) يقيمون دعاوى ضدهم من اجل الفصل التعسفي ، و استصدروا في مواجهتهم أحكاما بالتعويضات ، مع العلم أنهم لم يسبق لهم ان اشتغلوا عندهم ، لأنه مباشرة بعد شراء الأصل التجاري تم هدمه و إعادة بنائه ، و أن المدعى عليه تواطأ مع عماله و استصدروا في مواجهتهم القرارات التالية :

القرار الاستئنافي عدد 4787 في الملف رقم 256/1501/2015 قضى لفائدة السعدية (ط.) بتعويض قدره 109.952,45 درهم .

القرار الاستئنافي عدد 4788 في الملف رقم 257/1501/2015 قضى لفائدة خدوج (ا.) بتعويض قدره 135.995,40 درهم .

القرار الاستئنافي عدد 4789 في الملف رقم 258/1501/2015 قضى لفائدة حميد (ا.) بتعويض قدره 173.491,88 درهم .

القرار الاستئنافي عدد 4790 في الملف رقم 259/1501/2015 قضى لفائدة ابريكة (ا.) بتعويض قدره 247.848,89 درهم .

القرار الاستئنافي عدد 4791 في الملف رقم 269/1501/2015 قضى لفائدة الزوهرة (ا.) بتعويض قدره 197.956,96 درهم .

أي أن مجموع التعويضات بلغ 890.069,58 درهم ، بما في ذلك أصل التعويض و الصائر ، و أنهم استنفدوا كافة المحاولات الودية مع المدعى عليه قصد العمل على تنفيذ ما التزم به بخصوص تسوية وضعية العمال ، إلا أنها باءت بالفشل ، مما ألحق بهم عدة أضرار مادية و معنوية جسيمة ، و بان التزام المدعى عليه بتحمل جميع الالتزامات المتعلقة بعماله كان من أهم الحوافز التي دفعتهم إلى شراء الأصل التجاري ، و بتنصل المدعى عليه من التزاماته يكون قد استعمل وسائل احتيالية مؤثرة في إرادتهم لولاها لما قاموا بإبرام العقد ، مما يشكل تدليسا بمفهوم الفصل 52 من ق.ل.ع ، وأن الوسائل الاحتيالية المتمثلة في التعهد بنقل العمال هي الدافع إلى التعاقد بشروط أفضل و بتكاليف أقل ، و ان ما يثبت التدليس في أبهى صوره هو ان المدعى عليه لما قام العمال بمقاضاته أكد للمحكمة أنه لم يقم بفصلهم ، و أنه قام ببيع الأصل الجاري المملوك له إلى مالكين جدد ، وهم الذين قاموا بفصلهم فأصدرت المحكمة حكما قضى برفض الطلب ، و أن التزامه بنقل عماله و التكفل بهم يعد من قبيل الاشتراط لمصلحة الغير طبقا لمقتضيات الفصل 34 من ق.ل.ع ، كما تمسكوا بمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق.ل.ع . ملتمسين الحكم على المدعى عليه إبراهيم (ب.) بإحلاله محلهم في أداء جميع التعويضات المحكوم بها بمقتضى القرارات الاستئنافية و المقدرة في حدود مبلغ 890.069,58 درهم ، و بتعويض قدره 50.000,00 درهم ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميل المدعى عليهم الصائر ، وأرفقوا المقال بصورة لعقد بيع أصل تجاري مع ترجمته و بصورة لوكالتين خاصتين و بصورة لقرار استئنافي عدد 4787 و 4788 و 4789 و 4790 و 4791 و بطلب تبليغ إنذار مع محضر تبليغه و بصورة لحكم عدد 5897

و حيث أجاب المدعى عليهما أنه بالرجوع إلى عقد بيع الأصل التجاري المدلى به ، يتبين أن الأصل التجاري كان في مكلية المدعى عليه إبراهيم (ب.) ، و أن هند (ب.) لا علاقة لها بموضوع النزاع ، وأنها كانت مجرد وكيلة في البيع و لم يثبت في حقها أي خرق للقانون بمقتضى الوكالة ، و بالتالي فإن رفع الدعوى في مواجهتها مخالف للقانون لرفعها في مواجهة غير ذي صفة ، مما يستوجب عدم قبول الدعوى في مواجهتها ، و احتياطيا رفضها مع إخراجها من الدعوى ، و بالنسبة للمدعى عليه إبراهيم (ب.) أفاد بأن عقد بيع الأصل التجاري أبرم بواسطة موثق و بذلك فهو يكتسي صبغة الرسمية لا يطعن فيه إلا بالزور ، وأن زعم المدعين بانه استعمل وسائل احتيالية فإنه في غياب ما يثبتها تبقى مجرد مزاعم شفوية لا قيمة قانونية لها . وأن العقد أبرم بواسطة موثق محلف و من طرف أشخاص رشداء و متمتعين بأهلية التعاقد ، و لم يوقعوا على العقد إلا بعد اطلاعهم على وضعية و حالة الأصل التجاري الذي هو عبارة عن حمام تقليدي كان يشتغل فيه أشخاص ، و أن المدعين علموا بذلك مسبقا، وان الدليل على ذلك تعبيرهم في العقد عن رفضهم لبقاء الأجراء يشتغلون بالحمام ، و بان حقوق الأجراء محمية بمقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل ، و التي تعتبر قواعد آمرة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها ، وأنه نفذ كافة التزاماته تجاه المدعين بمنح الأجراء فرصة عمل ، و متابعة شغلهم لديه في حمام آخر لكنهم رفضوا ذلك ، و تشبتوا بالمطالبة بحقوقهم برفع دعوى ضد المدعى عليه قضت المحكمة برفضها ، وان هذه الأحكام تتمتع بحجية قانونية قاطعة ، و أن المدعين تعسفوا في تفسير مقتضيات الفصل 34 من ق.ل.ع ، و لا مسؤولية للمدعى عليه في صدور قرارات استئنافية ضد المدعين بأداء التعويضات ، ملتمسا في الشكل عدم قبول الطلب في مواجهة هند (ب.) و احتياطيا برفضه و إخراجها من الدعوى ، و في الموضوع رفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه . وأرفق المذكرة بنسخة من الأحكام رقم 5895 و 5896 و 5897 و 5898 و 5899 .

و حيث أدلى المطلوب حضورهم بمذكرة تعقيب دفعوا بموجبها بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى و إحالة الملف على المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء ، و في الموضوع فإن المدعي لم ينفذ لحد الآن مقتضيات الأحكام الصادرة ضده لفائدة المطلوب حضورهم ، و أن الضرر غير قائم مادام أن المدعي لم يسدد أي مبلغ لحد الآن ، و بالتالي تبقى دعواه سابقة لأوانها ، ملتمسين أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي ، واحتياطيا التصريح برفض الطلب .

و بعد تعقيب المدعين ، و إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها أصدرت المحكمة بتاريخ 14/01/2016 حكما تحت رقم 41 قضى باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى .

و حيث أدلى المدعون بمذكرة أكدوا بموجبها بأنهم أجبروا على أداء جميع المبالغ المحكوم بها لفائدة المطلوب حضورهم في الدعوى في حدود مبلغ 890.069,58 درهم ، وأنهم حصلوا على تنازل شامل و نهائي من طرف دفاع المطلوب حضورهم بعد وقوع الأداء بين يديه ، و هو ما يؤكده وصل الأداء، و رسالة التنازل عن التنفيذ ، و بذلك يكونوا قد أدوا مبالغ مالية باهضة عن المدعى عليه إبراهيم (ب.) ، وأحلوا محله في الأداء ، مما يكونوا معه محقين في استرداد جميع المبالغ المؤداة متمسكين بالفصل 230 من ق.ل.ع ، ملتمسين الحكم على المدعى عليه إبراهيم (ب.) باسترداده لجميع المبالغ المؤداة نيابة عنه من قبل المدعين المفصلة في المقال الافتتاحي ، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميله الصائر. وأدلوا بصورة توصيل و بصورة تنازل.

و حيث أدلى المدعون بمقال إضافي و اصلاحي أكدوا بموجبه بخصوص المقال الإضافي أن المدعين أدوا جميع المالبغ المالية المحكوم بها لفائدة المطلوب حضورهم المحددة في مبلغ 890.069,58 درهم ، بالإضافة إلى المصاريف القضائية المحددة في مبلغ 24.754,00 درهم وفق ما هو محدد في محاضر الإعذار بالأداء الصادرة عن المفوض القضائي عبد المالك (ك.) ، وأن المقال الافتتاحي ، لا يتضمن المصاريف المذكورة ، مما يكون معه محقين في التقدم بطلب إضافي بخصوصها . و حول المقال الإصلاحي أفادوا بأنه سبق لهم بمقتضى مقالهم الافتتاحي أن طالبوا بإحلال المدعى عليه إبراهيم (ب.) محلهم في الأداء و أن المدعين أدوا المبالغ المحكوم بها بالإضافة إلى الصوائر ، و بالتالي فإن الأمر لم يعد يتعلق بالإحلال وإنما باسترداد مبالغ تم أداؤها ، الأمر الذي يخول لهم التقدم بطلبهم الإصلاحي و يؤكدون طلبهم الرامي إلى الأداء و استرجاع جميع المبالغ المؤداة للعمال ، ملتمسين في المقال الإضافي الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهم مبلغ 24.754,00 درهم الذي يمثل المصاريف القضائية المؤداة ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الأداء ، إلى غاية التنفيذ ، مع الصائر. و في المقال الإصلاحي الإشهاد لهم بأنهم يتداركون الإغفال المتسرب لمقالهم و يؤكدون طلبهم الرامي إلى أداء المدعى عليه لجميع المبالغ المحكوم بها ، و المؤداة للمطلوب حضورهم بما فيها الأصل و الصائر بدلا من إحلاله محلهم في الأداء ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميل المدعى عليه الصائر. وأدلوا بتوصيل ، و برسالة تنازل عن التنفيذ ، و محاضر إعذار بالأداء ، و قرارات قضائية .

و بعد جواب المدعى عليهما انتهت الإجراءات المسطرية بإصدار المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه .

و استأنفه ورثة إبراهيم (ب.) أعلاه ، و أبرزوا في أوجه استئنافهم بعد عرضهم لموجز الوقائع أن الحكم المطعون فيه ناقص التعليل واقعا و قانونا للاعتبارات التالية :

من حيث الشكل :

ذلك أن الدعوى المقامة في مواجهة مورث العارضين مصدرها هو الالتزامات الناتجة عن عقد بيع أصل تجاري مبرم بتاريخ 10/03/2013 . وأنه بمقتضى عقد البيع التزم العارض بالتكلف الشخصي بالعمال المتواجدين أصلا بالحمام ، و هو ما يعتبر التزاما تبعيا لعقد البيع ، و الالتزام بالضمان الأساسي في العقد . وأن المستأنف عليهم يزعمون بأنهم فوجئوا بوجود دعاوى مرفوعة من طرف العمال في مواجهتهم بعد شرائهم للأصل التجاري . وأن وجود تلك الدعاوى يبين على أن بيع الأصل التجاري به عيب موجب للضمان و الذي تطبق عليه مقتضيات ق.ل.ع الخاصة بعقود البيع ، الفصلين 573 و 553 من ق.ل.ع .

وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف ، فإن الأجراء قد أقاموا الدعاوى في مواجهة المستأنف عليهم ابتداء من تاريخ 26/09/2013 كما هو ثابت من القرار الاستئنافي المستدل به من طرف المستأنف عليهم و تبعا لذلك فإن تاريخ إكتشاف إخلال مورث العارضين المزعوم بالتزامه يعود إلى سنة 2013 . وأن المستأنف عليهم لم يحترموا الشكليات المحددة في مقتضيات المادة 553 من ق.ل.ع لأنهم لم يشعروا مورث العارضين حينها . وأكثر من ذلك فإن بيع الأصل التجاري يعتبر بيعا لمنقول ، و أنه تبعا لتاريخ اكتشاف الإخلال المزعوم لمورث العارضين بتاريخ 26/09/2016 فإن حقهم في المطالبة بالأداء و الضمان قد سقط وفقا لمقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع . و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي ، و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .

من حيث الموضوع :

أن تنفيذ العارض لكافة الالتزامات التعاقدية الناجمة عن عقد بيع الأصل التجاري ثابت مما يلي :

تحديد موضوع التزامات المرحوم إبراهيم (ب.) التعاقدية :

أن الحكم الابتدائي قد اعتبر أن مورث العارضين قد التزم بالتكفل بالأجراء الذين كانوا يعملون عنده بالحمام موضوع عقد البيع مع المستانف عليه و تسوية وضعيتهم حتى يحمل هذا الأخير أداء التعويضات الناتجة عن فصل الأجراء . وأن قاضي الدرجة الأولى قد بنى قناعته على مقتضيات بنود العقد التي تنص على أنه : " يلتزم (بالتكلف) شخصيا بالأشخاص الذي يشغلهم لاستغلال الأصل التجاري موضوع هذا العقد و خصوصا بتحملهم على حسابه لاستغلال أي أصل تجاري آخر بحيث لا يكون المشتري قلقا أو موضوع بحث في هذا الصدد "

وأنه من قراءة بنود العقد يتضح أن الالتزام الذي يقع على كاهل مورث العارضين هو تشغيل الأجراء بأصل تجاري آخر يملكه و ليس ان يتكفل بتسوية وضعيتهم القانونية لأن بنود العقد في هذا الخصوص واضحة و تنص على تكلف مورث العارضين بمواصلة تشغيل الأجراء عنده . و يتضح من ذلك ان الحكم الابتدائي قد أول بنود العقد تأويلا خاطئا ، و حمل مورث العارضين التزامات لم تكن يوما موضوعة على كاهله في مخالفة واضحة لمقتضيات الفصل 461 و 473 من ق.ل.ع مما يكون معه قد جانب الصواب فيما قضى به ، لأنه أخطأ في تأويل بنود العقد و حمل مورث العارضين التزامات غير موجودة ، و الحال أن العارض قد احترم العقد المبرم بينه و بين المستأنف عليهم ، و نفذ كافة الالتزامات الواقعة على كاهله .

تنفيد المرحوم إبراهيم (ب.) لالتزاماته التعاقدية :

أن الحكم الابتدائي قد خلص عن خطأ إلى أن مورث العارضين لم يحترم الالتزامات التعاقدية الموضوعة على كاهله و أنه عليه ان يتحمل تبعات الفصل التعسفي للأجراء . لكن هذا التعليل غير صحيح لأن العارض وبمجرد قيامه ببيع الحمام إلى المستأنف عليهم ، قد أمر العمال الذين لا زالوا يشتغلون بالحمام موضوع عقد البيع أن يتركوا مقر عملهم ذلك ، و أن يلتحقوا بمقر عمل جديد في حمام آخر في مدينة الدار البيضاء . إلا أنهم رفضوا الامتثال لمورث العارضين ، و بقوا يعملون بالحمام موضوع عقد البيع لمدة تفوق 5 أشهر من بعد بيعه لدى المستأنف عليهم إلى أن قام المستأنف عليهم بطردهم من العمل . وأنه خلال هذه المدة فإن الأجراء كانوا خاضعين لسلطة المستأنف عليهم و تابعين لهم و استفاد المستأنف عليهم من عملهم . وأن الواقعة ثابتة من خلال ما عرفته أطوار دعوى الفصل التعسفي التي رفعها الأجراء على المستأنف عليهم .

وأنه برجوع المحكمة إلى الحكم الابتدائي عدد 7128 الصادر في 02/12/2014 في الملف رقم 6745/2013 ، و الذي يخص النزاع بين حميد (ا.) و المستأنف عليهم فإنه قد جاء فيه ان الحمام بقي يعمل ، و الأجير يزاول نشاطه لمدة 7 أشهر بعد شرائه من طرف المستأنف عليهم إلى أن تم فصله عن عمله .

وأن استمرار عمل الأجراء لدى المستأنف عليهم بعد شراء الأصل التجاري ثابتة أيضا من القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، و التي أدلى بها المستأنف عليهم سيلاحظ أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد عاينت و تأكد لديها أن الأجراء قد استمروا في العمل لدى المستأنف بعد عملية بيع الحمام لمدة ليست بقصيرة ، و أن عقود الشغل استمرت معهم . و تبعا لذلك فإنه يتضح بأن مورث العارضين لم يرتكب أي خطأ ، و انه نفذ كافة الالتزامات الواقعة على كاهله بمقتضى عقد البيع، وأن المستأنف عليهم هم من ارتكبوا خطأ عندما استمروا في تشغيل الأجراء لمدة 6 أشهر بعد شرائهم حمام مورث العارضين ، رغم إعطائه الأوامر للأجراء للالتحاق بمقر عمل آخر . و بالتالي يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من أداء مورثهم مبلغ 890.069,58 درهم ، و ثمن بيع الحمام بأكمله محدد في 800.000,00 درهم . ملتمسين : في الشكل قبول استئنافهم ، و في الموضوع : أساسا من حيث الشكل : إلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، و احتياطيا جدا في الموضوع إجراء بحث بحضور الأطراف و المتدخلين في الدعوى ، مع حفظ حقهم في التعقيب . وأرفقوا المقال ب : نسخة من الحكم المطعون فيه – غلاف التبليغ – نسخة حكم .

وحيث أدلى المستأنفون بجلسة 27/09/2016 برسالة الإدلاء برسم إراثة مضمن لدى المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء عدد 474 كناش رقم 259 التركات بتاريخ 15/09/2016 .

و حيث أدلى المطلوب حضورهم بجلسة 08/11/2016 بمذكرة تعقيب أكدوا بموجبها أن التعويضات المحكوم بها لفائدتهم ناتجة عن فسخ عقد الشغل من طرف المستأنف عليهم بدون أي مبرر ، و لا علاقة لها بعقد بيع الأصل التجاري ، لأن عقود الشغل لها أحكامها و منظمة في إطار خاص بها ، في حين تبقى أحكام عقود البيع و الشراء تنظمها مواد و فصول خاصة بها ، و أن المبالغ و التعويضات دفعت في إطار دعاوى اجتماعية استنادا على مقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل التي تجعل المالك الجديد يتحمل بجميع الالتزامات و الواجبات التي كانت ملقاة على عاتق المالك القديم ، كما أن الطرف المستأنف عليه يدعي أنه أدى جميع التعويضات المحكوم بها لفائدة العارضين و الحال أنه لم يؤد كل التعويضات ، و أن المسماة السعدية (ط.) لم تستلم لحد الآن جميع تعويضاتها ، و رفض المستأنف عليهم من أداء هذه التعويضات الأمر الذي يبقى معه طلبهم مرفوض . ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي التصريح برفض الطلب .

وأرفقوا المذكرة بمحضر امتناع مع عدم كفاية المحجوز مؤرخ في 12/07/2016 موضوع ملف التنفيذ 3322/2016 .

وحيث أدلى المستأنف عليهم مصطفى (خ.) و من معه بجلسة 20/12/2016 بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي و استئناف فرعي ، أكدوا بموجبها بخصوص المقال الإصلاحي : أنهم تقدموا بدعواهم الحالية في مواجهة الهالك إبراهيم (ب.) قيد حياته ، و أن هذا الأخير إنتقل إلى عفو الله أثناء جريان المسطرة و بعد صدور الحكم المطعون فيه ، ملتمسين الإشهاد لهم بأنهم يصلحون دعواهم و يوجهونها تبعا لذلك في مواجهة الورثة المذكورين في مقالهم الاستئنافي ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك .

و بخصوص الجواب فإن الطرف المستأنف قد تمسك بدفع شكلي انصب على عدم ممارسة العارضين لدعوى ضمان العيوب الخفية طبقا لمقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع ، و ذلك داخل الأجل القانوني المخصص لإثارة ذلك ، و اعتبر أن الأصل التجاري يعتبر منقولا و بالتالي فإن حقهم يكون قد سقط لكونهم اكتشفوا العيب الخفي منذ سنة 2013 و لم يبادروا تبعا إلى ذلك إلى التمسك بمقتضيات الفصل 553 من ق.ل.ع ، و هو ما يجعل حقهم قد طاله السقوط لكن الطرف المستأنف لم يسبق له قط أن تمسك بالدفع المذكور خلال المرحلة الابتدائية أو أثاره في إبانه ، و قبل مناقشة موضوع القضية ، بل كان موقفه ابتدائيا مناقضا لموقفه الحالي . وأن الدفوع بعدم القبول هي من الدفوع الشكلية التي يجب إثارتها قبل كل دفاع في الجوهر ، و ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م و إلا سقط الحق في الدفع بها .

وان الطرف المستأنف قد اختلط عليه الأمر لما حاول إقحام الإجراءات المتعلقة ببيع الأصل التجاري في إطار القواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات و العقود ، ذلك ان بيوع الأصول التجارية منظمة بمقتضيات خاصة و هي المنصوص عليها في مدونة التجارة في الكتاب الثاني منها و خاصة في المواد من 81 إلى غاية 151 منها . و بالتالي فإنها الأولى بالتطبيق من القواعد العامة، و ليس من بين هذه المواد كلها ما يفيد صراحة سقوط حق العارضين من جراء آثار عدم تنفيذ الالتزامات المتبادلة الواردة في عقد بيع الأصل التجاري موضوع النزاع . مما يستدعي ردها لعدم جديتها و ورودها خارج سياق الدعوى .

وأن محاولة تأويل الالتزامات الملقاة على عاتق البائع ( الطرف المستأنف ) ما هي إلا محاولة للتمويه و التملص من تنفيذ الالتزام و خاصة الالتزام المتعلق بتسوية وضعية الأجراء الواردة في البند (ب) من الصفحة الثانية منه ،و الذي ينص صراحة بأن البائع يلتزم شخصيا بالتكفل بالعمال الذين يزاولون مهامهم بالأصل التجاري موضوع عقد البيع ، و خاصة بنقلهم إلى أصل تجاري آخر ، بكيفية لا تجعل المشتري موضوع بحث أو مساءلة كيفما كان نوعها بخصوص موضوع هؤلاء العمال . مما يتضح معه بأن الالتزام المحدد في تسوية وضعية العمال لم ينفذ بالشكل القانوني السليم و بالشكل المتفق عليه في العقد . وأنه طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع فإنه إذا أثبت المدعي وجود التزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه . وأن الطرف المستأنف لم ينفذ التزامه بالشكل المتفق عليه بل تخلى عن ذلك ليتحمل العارضين بذلك تبعات عدم تنفيذه لالتزامه. وبالتالي يتضح بأن الحكم الابتدائي على جانب كبير من الصواب لما قضى باستبعاد جميع الدفوعات المثارة من قبل المستأنف مما يستدعي التصريح بتأييده . وأن إدعاء المستأنف بكونه قد أمر عماله بالالتحاق بأصل تجاري آخر يملكه هو ادعاء مجرد لكونه لم يدل خلال جميع المراحل بأي وثيقة تثبت ذلك ، أضف إلى ذلك فإن هؤلاء العمال قد لجأوا إلى مقاضاته بمجرد أن فوت الأصل التجاري للعارضين ، و تمسك آنذاك أمام المحكمة الاجتماعية بأنه قد فوت الأصل التجاري إلى مالك آخر متمسكا بمقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل ، و هو ما نتج عنه صدور حكم برفض طلب هؤلاء العمال في مواجهته ثم لجؤوا بعد ذلك إلى مقاضاة العارضين . وأنه أثناء سريان الدعوى المقامة ضده آنذاك لم يدل للمحكمة الاجتماعية بما يفيد انه طالبهم بالالتحاق للعمل لديه في محل آخر بل ألقى بالمسؤولية على عاتق العارضين باعتبارهم ملاكا جدد ، متمسكا بمقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل . وأن هذه الوسائل الاحتيالية تثبت بشكل صريح و جازم بأن الطرف المستأنف لم ينفذ التزامه الرامي إلى نقل هؤلاء العمال إلى اصل تجاري آخر كما التزم به صراحة في العقد ، بل الأدهى من ذلك كله أنه لم يكلف نفسه عناء التصريح بهذا الالتزام، أمام المحكمة الاجتماعية أنذاك مما يؤكد بأنه يسعى جاهدا إلى التنصل من هذا الالتزام ، وأن المحكمة لا شك ستعاين بأن الالتزام بنقل العمال لم ينفذ لحد الآن ، مما نتج عنه مقاضاة هؤلاء للعارضين و استصدروا قرارات في مواجهتهم ، اضطروا إلى تنفيذ مقتضياتها جملة و تفصيلا وأن هذه الأخطاء هي في أصلها من تبعات الطرف المستأنف ، الذي لم ينفذ التزامه و تنصل من ذلك على أساس استعماله لأساليب التدليس و الغبن سواء اتجاه العارضين أو اتجاه المحكمة . و أن ذلك كلف العارضين أموالا طائلة و ذلك لما اشتروا من المستأنف الأصل التجاري و كذلك العقار بمبلغ يفوق 2.800.000,00 درهم ن بالإضافة إلى مبلغ التعويض الممنوح للأجراء و الذي يفوق 900.000,00 درهم أصلا و مصاريف قضائية و غيرها . وان العارضين قد تضرروا من جراء عدم التزام الهالك السيد إبراهيم (ب.) بالتزامه المتفق عليه ، و أن الحكم الابتدائي لما قضى بما قضى به يكون بذلك معللا تعليلا كافيا و سليما مما يستدعي التصريح بتأييده .

وأنه لمن دواعي الاستغراب و الدهشة أن يكون موقف العمال بهذا الشكل من الجشع خاصة و أن العارضين قد حصلوا منهم على تنازلات بواسطة دفاعهم تفيد توصلهم بجميع التعويضات المحكوم بها بمقتضى القرارات الاستئنافية الصادرة في مواجهة العارضين أرفقت بالملف خلال المرحلة الابتدائية . وبالتالي تكون دفوعاتهم قد أصبحت غير ذي موضوع و يتعين ردها . وأن العارضين قد أجبروا عن طريق قسم التنفيذ التابع للمحكمة الاجتماعية بتنفيذ مقتضيات جميع القرارات الاستئنافية الصادرة لفائدة العمال الذين كانوا يشتغلون لدى الهالك إبراهيم (ب.) ، و حصلوا على تنازلات هؤلاء العمال لتوصلهم بجميع حقوقهم . ذلك أن العارضين خلال المرحلة الابتدائية قد أدلوا بما يفيد الأداء ، إلا أن المحكمة الابتدائية حكمت لهم في حدود الأصل فقط و المحدد في مبلغ 890.069,58 درهم ، دون المصاريف القضائية المحددة في مبلغ قدره 24.754,00 درهم وفق ما تؤكده الإنذارات المسلمة من طرف المفوض القضائي عبد المالك (ك.) . وأن العارضين قد اضطروا إلى تنفيذ جميع المبالغ المسطرة في تلك الإنذارات . وأن الحكم الابتدائي لما لم يقض لهم بتلك المصاريف ، و كذلك بالفوائد القانونية المترتبة عن المبلغ الأصلي ، يكون بذلك قد أضر بمصالحهم و حقوقهم . ملتمسين بخصوص المقال الإصلاحي الإشهاد لهم بمتابعة الدعوى في مواجهة ورثة المرحوم إبراهيم (ب.) أعلاه ، و بخصوص الجواب تأييد الحكم المستأنف ، و بخصوص الاستئناف الفرعي: بقبوله شكلا ، وموضوعا : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا و بعد التصدي الحكم من جديد باستحقاقهم لجميع المصاريف القضائية المؤداة بمقتضى ملفات التنفيذ موضوع الإنذارات و التنازلات و المحددة في مبلغ 24.754,00 درهم مع الفوائد القانونية المترتبة عن المبلغ المحكوم به ، و تحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر .

وأرفقوا المذكرة بصورة شمسية لعقد بيع عقار مؤرخ في 09/03/2013 ، وصورة شمسية لعقد بيع أصل تجاري مؤرخ في 09/03/2013 .

و حيث أدلى المستأنفون الأصليون بجلسة 24/01/2017 أكدوا بموجبها ما جاء في مقالهم الاستئنافي، مضيفين أنهم بمجرد إتمام عملية بيع الحمام عرض على الأجراء الانتقال للعمل عنده ، إلا أنهم ظلوا يعملون بالحمام موضوع عقد البيع لمدة تفوق 5 أشهر لحساب المستأنف عليهم الذين استفادوا من خدماتهم ليستمر الحمام في الاستغلال . وأن هذه الواقعة ثابتة بمقتضى حكم قضائي إعمالا لمقتضيات المادة 418 من ق.ل.ع . و بخصوص المصاريف القضائية فإن الأمر يتعلق بمصاريف تنفيذ و أجرة المفوض القضائي ، و ليست مصاريف دعوى أو رسوم القضائية كما يحاول المستأنفين الفرعيين إيهام المحكمة . ملتمسين الحكم وفق ما جاء في مقالهم الاستئنافي، و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في الطلبات التي رفضها .

و حيث أدلى المستأنفون الفرعيون بجلسة 21/02/2017 بمذكرة تعقيب أكدوا بموجبها ما جاء في مكتوباتهم السابقة .

و حيث أدلى المستأنفون الأصليون بجلسة 14/03/2017 بمذكرة جوابية أكدوا بموجبها دفوعاتهم السابقة ، مضيفين أن الأجراء يقرون من خلال الأحكام القضائية المدلى بها بأنهم اشتغلوا لدى المستأنف عليهم بعد شرائهم للحمام من مورث العارضين لمدة 8 أشهر ، وأن المستأنف عليهم قاموا بفصلهم عن العمل .

و حيث أدلى المطلوب حضورهم بجلسة 14/03/2017 أكدوا بموجبها ما جاء في مذكرة المستأنفين الأصليين المدلى بها بنفس الجلسة المذكورة .

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة،أصدرت قرارا تحت رقم1858 تاريخ 28/03/2017 في الملف عدد 4666/8202/2016 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي وفي الموضوع بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 520/3 مؤرخ في 24/10/2018 في الملف التجاري عدد 1563/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تمسك الطالبون أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن " مورثهم بمجرد بيع الحمام قد أمر العمال أن يتركوا مقر عملهم وأن يلتحقوا بمقر عمل جديد في حمام آخر بمدينة الدار البيضاء إلا أنهم رفضوا الامتثال لأمره و بقوا يعملون بالحمام موضوع البيع لمدة تفوق خمسة أشهر بعد بيعه للمستأنف عليهم إلى أن قام هؤلاء بطردهم من العمل و أنه خلال هذه المدة فإن الأجراء كانوا خاضعين لسلطة المستأنف عليهم و استفادوا من عملهم وان هذه الواقعة ثابتة من خلال ما عرفته أطوار دعوي الفصل التعسفي التي رفعها الإجراء على المستأنف عليهم " إلا أن المحكمة اكتفت في معرض ردها للدفع المذكور بالقول بأن الثابت من عقد البيع أن مورث المستأنفين التزم بموجبه شخصيا بالعمال الذي يشتغلون لديه بالأصل التجاري المبيع و ذلك بتحملهم على حسابه للاشتغال بأي أصل تجاري آخر في ملكيته بحيث لا يكون المشتري قلقا بشأن ذلك أو موضوع بحث بهذا الخصوص وان الثابت قانونا و قضاء أن من التزم بشيء لزمه ... " دون أن تجيب بمقبول على تمسك الطالبين بكون الأجراء المعنيين استمروا بإيعاز من المطلوبين في العمل بالمحل المبيع وان المشترين طردوهم بعد أزيد من خمسة أشهر من العمل لديهم و دون أن تناقش ما تم الاستدلال به في هذا الإطار على الرغم مما قد يكون له من تأثير على قضائها فجاء القرار المطعون فيه مشوبا بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض '' .

و حيث بجلسة 26/02/2019 أدلى نائب المستأنفون بمذكرة مستنتجات بعد النقض حول تأكيد نقطة الإحالة وحقيقة التزامات مورث الطاعنين أن محكمة النقض قد حسمت في قرارها الصادر النقطة القانونية المتعلقة بطبيعة التزام مورثهم اتجاه المستأنف عليهم فيما يخص وضعية الأجراء الذين كانوا يشتغلون بالأصل التجاري المفوت من قبله وأن محكمة النقض قد أكدت في قرارها أن التزام مورثهم ليس بالتزام مطلق بل مقيد بتوفر عدد من الشروط يجب توفرها حتى تقوم مسؤوليته اتجاه المستأنف عليهم ، وحول طبيعة التزام مورثهم أن هذه الشروط غير متوفرة نظرا لما يلي ذلك أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب ولم يؤول بنود العقد الرابط بين مورث الطاعنين والمستأنف عليهم تأويلا صحيحا بينما اعتبر أن التزام مورثهم بالتكلف بالأجراء الذين كانوا يشتغلون بالأصل التجاري هو التزام مطلق و أن عقد بيع الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية بنوده واضحة ولا تنص على الالتزام المطلق بتسوية الوضعية القانونية للأجراء بقدر ما تنص على "تكلف مورث العارضين الشخصي بالأشخاص الذين يشغلهم بالأصل التجاري بتحملهم على حسابه الاستغلال أي أصل تجاري آخر يملكه بحيث لا يكون المستانف عليهم قلقين او موضوع متابعة في هذا الصدد" و أن ذلك ما يتأكد من قراءة بنود عقد تفويت الأصل التجاري التي تنص بصريح العبارة على أن التزام مورث الطاعنين هو أن يتكفل بالأجراء العاملين بالحمام وذلك بأن يشغلهم في أي أصل تجاري آخر يملكه ومن ذلك يتضح أن الحكم الابتدائي قد أول بنود العقد تأويلا خاطئا وحمل مورث الطاعنين التزامات لم تكن يوما موضوعة على كاهله في مخالفة واضحة لمقتضيات الفصل 461 و 473 من ق.ل.ع وأنه في حالة نتفيذ مورثهم لالتزاماته فلا مجال لتحميله نتائج فصل الأجراء من عملهم إذا لم يكن له أية علاقة بذلك، خاصة مع استمرار الأجراء في العمل الحساب المستأنف عليهم المالكين الجدد للأصل التجاري وأن ذلك ما أكدته محكمة النقض في قرار الإجالة مما يجعل مطالب المستأنف عليهم غير مؤسسة مع ثبوت تنفيذ مورثهم لالتزاماته التعقادية وحول ثبوت تنفيذ التزامات مورثهم التعاقدية أن الالتزام الذي يقع على كاهل مورث الطاعنين هو تشغيل الأجراء بأصل تجاري آخر يملكه وليس أن "بتكفل" بتسوية وضعيتهم القانونية لأن بنود العقد في هذا الخصوص واضحة وتنص على تكلف مورثهم بمواصلة تشغيل الأجراء عنده وأن مورثهم وبمجرد قيامه ببيع الحمام إلى المستأنف عليهم قد أمر العمال الذين لازالوا يشتغلون بالحمام موضوع عقد البيع أن يتركوا مقر عملهم ذلك وان يلتحقوا بمقر عمل جديد في حمام آخر في مدينة الدار البيضاء كما هو ثابت من الشهاد المدلى به من قبلهم في المرحلة الاستئنافية و أن الأجراء رفضوا الامتثال لأوامر مورث العارضين وبقوا يعملون بالحمام موضوع عقد البيع لمدة تفوق 6 اشهر من بعد بيعه لدى المستانف عليهم إلى أن قام المستانف عليهم بطردهم من العملو أنه خلال هذه المدة فإن الأجراء كانوا خاضعين لسلطة المستانف عليهم وتابعين لهم واستفاد المستانف عليهم من عملهم، حتى يستمر السيد مصطفى (خ.) ومن معه في استغلال الحمام وأن هذه الواقعة ثابتة مما يلي وأن دعوى الفصل التعسفي التي رفعها الأجراء على المستأنف عليهم المدلى بها في الملف تؤكد هذه الواقعة ذلك أنه برجوع مجلسكم الموقر إلى الحكم الابتدائي عدد 7128 الصادر 2/2/2014 في الملف رقم 6745/2013 والذي يخص النزاع بين حميد (ا.) والمستأنف عليهم، فإنه قد جاء فيه أن الحمام بقي يعمل والأجير يزاول نشاطه لمدة 7 أشهر بعد شرائه من طرف المستأنف عليهم إلى أن تم فصله عن عمله من قبل المالكين الجدد وتأكيدا لذلك أدلى الطاعنون في مذكرة جوابية أثناء المداولة بنسخة من محضر البحث يؤكد فيها أحد الأجراء ذلك وأن استمرار عمل الأجراء لدى المستأنف عليهم بعد شراء الأصل التجاري ثابتة أيضا من القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء والتي أدلى بها المستأنف عليهم كأساس لدعواهم وأنه برجوع المحكمة إلى تلك القرارات فإن المحكمة سيلاحظ ان محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في غرفتها الاجتماعية قد عاينت وتأكد لديها أن الأجراء قد استمروا في العمل لدى المستأنف بعد عملية بيع الحمام لمدة ليست بقصيرة وان عقود الشغل استمرت معهم و أكثر من ذلك فإن الأجراء المدخلين في الدعوى قد أدلوا في جلسة 14/3/2017 بمذكرة جوابية أقروا بمقتضاها بكونهم اشتغلوا لدى المستأنف عليهم بعد شرائهم للحمام لمدة 8 أشهر قبل أن يقوم المستأنف عليهم بفصلهم. و تبعا لذلك فإنه يتضح بأن مورثهم لم يرتكب أي خطأ و أنه نفذ كافة الالتزامات الواقعة على كاهله بمقتضى عقد البيع و أن المستأنف عليهم هم من ارتكبوا خطأ عندما استمروا في تشغيل الاجراء لأكثر من 6 أشهر بعد شرائهم حمام مورثهم رغم إعطائه الأوامر للاجراء للالتحاق بمقر عمل أخر و من ذلك يتضح أن الأحكام الصادر في مواجهة المستأنف عليهم هي ناتجة عن الأخطاء التي ارتكبوها و المتمثلة في الاستمرار في تشغيل الأجراء بعد شراء الحمام لمدة 8 أشهر و القيام بفصل العمال بدون مبرر وبشكل غير قانوني وأنه من ذلك يتجلى أن مورثهم ليس هو المسؤول عن الأضرار التي لحقت بالمستأنف عليهم وبالتالي فإنه لا مجال لتحميله أداء المبالغ المحكوم بها نتيجة الأخطاء المالكين الجدد للأصل التجاري، وبخصوص تأكيد صحة الدفوع الأخرى المقدمة من قبل الطاعنين دون التنازل عما قدم أعلاه أنه بعد نقض القرار السابق القاضي بتأييد الحكم الابتدائي فإن محكمة الإحالة ملزمة بالنظر في كافة الوسائل المقدمة من قبل الأطراف وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 29-08 المؤرخ في 21/1/2014 في الملف المدني عدد 753/1/8/2013 و كذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 4/12/2011 في الملف عدد 2836/1/1/2009 وأنه من هذا المنطلق، فإن الطاعنين يتمسكوا بالدفوع المتعلقة بتطبيق مقتضيات المادتين 573 و 553 من ق.ل.ع ذلك أن الدعوى المقامة في مواجهة مورث الطاعنين مصدرها هو الالتزامات الناتجة عن عقد بيع أصل تجاري مبرم بتاريخ 10/3/2013 وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن الأجراء قد أقاموا الدعاوي على المستأنف عليهم ابتداء من تاريخ 26/9/2013 كما هو ثابت من القرار الاستئنافي المستدل به من طرف المستانف عليهم وأنه لذلك فإن تاريخ اكتشاف إخلال مورث العارضين المزعوم بالتزامه يعود إلى سنة 2013 وأن المستأنف عليهم لم يحترموا الشكليات المحددة في مقتضيات المادة 553 من ق.ل.ع لأنهم لم يشعروا مورثهم حينها و أكثر من ذلك فإن بيع الأصل التجاري يعتبر بيعا لمنقول وأنه تبعا لتاريخ اكتشاف الإخلال المزعوم المورث العارضين بتاريخ 26/09/2013 فإن حقهم في المطالبة بالأداء والضمان سقط وفقا المقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع وأن القرار الاستئنافي قد استبعد تطبيق مقتضيات المواد المذكورة أعلاه من ق.ل.ع اعتمادا على كون التزام مورث الطاعنين غير مرتبط بضمان عيوب الشيء المبيع وإنما التزام شخصي مستقل بتسوية وضعية العمال وأن القرار الاستئنافي قد اعتبر اعتمادا على هذا التعليل الفاسد والمخالف للقانون أنه يجب استبعاد مقتضيات المادة 573 من ق.ل.ع لکن أن هذا التعليل يشكل خرقا سافرا لمقتضيات ق.ل.ع لأن التزام مورثهم بالتكفل بالعمال هو التزام تابع للالتزام الأصلي ببيع الأصل التجاري وكلاهما يشكلان موضوع عقد بيع الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية ولذلك فإن سقوط الالتزام بضمان الشيء المبيع وهو الأصل ينتج عنه سقوط الالتزام الفرعي بالتكفل بالأجراء وأكثر من ذلك فإن الأمر في النزاع المعروض على المحكمة الموقرة يتعلق ببيع لأصل تجاري وهو عبارة عن حمام وأن الأصل التجاري يشكل مالا منقولا يتضمن عدة مكونات أساسية من بينها الكراء التجاري وبراءات الاختراع والزبناء وأيضا العقود المرتبطة بالأصل كعقود العمل وعقود التموين و أنه بالنسبة لعقود العمل فقد أكدت المادة 19 من مدونة الشغل كونها مرتبطة بالأصل التجاري تنص على استمرارية عقود الشغل بين الأجراء والمشغل الجديد الذي يخلف المشغل السابق وأن التزام مورث الطاعنين بالتكفل بالأجراء يدخل في هذا الإطار لأنه ينصب على مكون من الأصل التجاري الذي اشتراه المستأنف عليهم في النقض وتبعا لذلك فإن التزام مورث الطاعنين يدخل ضمن ضمان مكونات الأصل التجاري الذي اشتراه المستأنف عليهم وهو بالتالي التزام تابع لبيع الأصل التجاري مما يؤكد أيضا أن القرار الاستئنافي قد خرق القانون حينما لم يطبق مقتضيات المادة 573. يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

و حيث بجلسة 26/02/2019 أدلى نائب المستأنف عليهم بمذكرة مستنتجات بعد النقض أن القضية الآن معروضة على أنظار المحكمة بعد النقض و الإحالة و ذلك بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 520/3 الصادر بتاريخ 24/10/2018 في الملف التجاري عدد 1563/3/3/2017 و إحالة القضية و طرفيها على المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و ذلك على أساس أن العلاقة الشغلية استمرت مع الطاعنين بعد تفويت الأصل التجاري و ذلك بإيعاز منهم و امتدت هذه العلاقة لمدة تفوق خمسة أشهر من العمل وأن المحكمة بصفتها محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالأسباب و النقط القانونية التي ثث فيها محكمة النقض و هكذا يتضح بأن محكمة النقض على ضوء قرارها المذكور قد فسرت معطيات القضية تفسيرا خاطئا و ذلك لما اعتبرت بأن العلاقة الشغلية امتدت مع العارضين و الإجراء بايعاز منهم و أن محكمة الاستئناف لم تلتفت لهذا المعطى أو تناقشه رغم ماله من تأثير في النزاع .و أن وقائع القضية و معطياتها بخلاف هذا التفسير ذلك أنه و لحد الآن لم يثبت في حق العارضين ما يفيد ايعاز منهم للعمال للانضمام للعمل معهم و التشبت باستمرار العلاقة الشغلية معهم سواء بالقول أو بالفعل علما بأنهم لما اشتروا الأصل التجاري المذكور فانهم بادروا إلى هدمه و إعادة بنائه على الطراز الجديد و اصبح بذلك حماما عصريا بذل الحمام التقليدي الذي كان عليه لما كان بيد المرحوم إبراهيم (ب.) و أن هؤلاء الأجراء في هذه الأثناء بادروا إلى مقاضاة المرحوم إبراهيم (ب.) لأجل منحهم التعويضات القانونية المستحقة لهم عن الفصل التعسفي إلا أن المحكمة الابتدائية قضت برفض الطلب في مواجهته بعد ما تمسك بواقعة بيعه للأصل التجاري للطاعنين ليعيدوا بعد ذلك الكرة في مواجهة الطاعنين متمسكين بعد ذلك بمقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل و التي تنص على أن مشتري الأصل التجاري الجديد يخلف المشغل السابق في الالتزامات الواجبة للأجراء و هو المقتضى القانوني الصريح و الأمر الذي يلزم محكمة الشغل احترامه وأنه هكذا يتضح بأن التعويض الممنوح للأجراء منح لهم على هذا الأساس و ليس على أساس ثبوت العلاقة الشغلية .و بالتالي لا وجود بين أوراق الملف و مستنداته ما يفيد أو يثبت واقعة الإيعاز المنسوبة عن غير حق للطاعنين و إنما هو مجرد قول لا يمكن الالتفات إليه بالمطلق .و أنه و من جهة أخرى فإن موضوع النزاع ينحصر حول واقعة معينة و هي عدم احترام المستأنف الشروط و بنود عقد البيع المبرم بينه و بين الطاعنين و هو البند المتعلق بالأجراء و ذلك بنقلهم إلى أصل تجاري آخر في ملكه بعيدا عن الطاعنين بحيث لا يكونوا قلقين بشأن ذلك أو يكونوا موضوع بحث بهذا الخصوص و بالتالي فان من التزم بشيء لزمه و أن العقد شريعة المتعاقدين و أن بنود العقد كانت صريحة و دقيقة إلى أبعد حد لما استعملت العبارات من قبيل اشتغال الأجراء لديه بأي أصل تجاري آخر في ملكيته - بحيث لا يكون المشتري قلقا بشأن ذلك أو موضوع بحث بهذا الخصوص و أن هذه الدقة و التكرار تفيد الجزم اليقين و عدم ورود ما يخالف الشرط بصفة مطلقة أو افتراض و رود ما يخالف هذا الشرط .و بالرجوع إلى عقد بيع الأصل التجاري يتبين بأنه يتضمن اتفاقا صريحا و واضحا بين الطرفين حول الثمن و باقي الشروط الأخرى و منها وضعية الأجراء فضلا عن ضمان البائع للعيوب و التزامه الصريح بضمانه لنقل الملكية في ظروف هادئة و قانونية و أن الطرف البائع قد أخل بكل ذلك فضلا عما أحدثه من أضرار بفعله للطاعنين ترتب عنهما أدائهم لمبالغ كبيرة للأجراء دون وجه حق . وإن أبهى صورة من صور الإخلال ببنود العقد و شروطه هو أنه لما قام الأجراء برفع دعوى في مواجهته تنصل من هذا الالتزام الذي يقضي بتحمله التبعات الأجراء و مسؤولياتهم و لم يعبر أمام المحكمة الاجتماعية عن نيته في تنفيذ التزامه سواء في جانبه المتعلق باستعداده لنقل هؤلاء الأجراء لأصل تجاري أخر أو التعبير عن استعداده لإنهاء النزاع صلحا معهم بل اكتفى بالقول بأنه باع الأصل التجاري موضوع النزاع و بالتالي فان المشتري الجديد هو الملزم بالتعويض في اطار المادة 19 من مدونة الشغل وأن إخفاءه لهذا الشرط أمام المحكمة الاجتماعية لدليل قاطع على سوء نیته و تعمده الإخلال بشروط و بنود العقد المتفق عليها و هكذا يتضح بأن النزاع ينصب بالأساس حول عدم وفاء البائع بالتزام عقدي صریح و لا علاقة له تبعا لذلك بالعلاقة الشغلية مع الأجراء. كما أن القرار المنقوض لما أيد الحكم الإبتدائي المتخذ يكون بذلك قد تبنى حيثياته و علله و التي جاءت بدورها معللة تعليلا كافيا و سليما . لذلك يلتمسون تأبيد القرار المتخذ جملة و تفصيلا مع تحميل الطاعنين الصائر. و أرفق بصورة شمسية لخمسة أحكام اجتماعية وصورة شمسية لشهادة صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و نسخة لمحضر معاينة و استجواب.

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى نائب المستأنفون بمذكرة مستنتجات ختامية جاء فيها أنه عكس ما يزعم المستأنف عليهم، فإن مورث الطاعنين قد وضح انه قد نفذ كافة الالتزامات الواقعة على كاهله بمقتضی عقد بيع الأصل التجاري وذلك عن طريق أمر العمال بأن ينتقلوا للعمل بحمام آخر مملوك له وفق ما هو ثابت من الوثائق المدلى بها في الملف خاصة الإشهاد المدلى به وأن الأجراء رفضوا ذلك بإيعاز من المستأنف عليهم نفسهم الذين استمروا في تشغليهم لمدة تفوق 6 أشهر لاستغلال الحمام قبل هدمه وأن هذه الواقعة ثابتة من خلال إقرار الأجراء أمام مجلس القضاء ومن خلال القرارات الصادرة في النزاعات الاجتماعية في مواجهة المستأنف عليهم وتبعا لذلك فإن ما يتمسك به المستأنف عليهم من کون مورث الطاعنين لم يقدم اي دليل على أنه نفذ التزاماته يبقى والعدم سواء ، يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

و حيث بجلسة 02/04/2017 أدلى نائب المستأنف عليهم بمستنتجات إضافية جاء فيها أنه و طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو من الحالات المنصوص عليها في القانون وأن العقد عندما ينشأ صحيحا يستوجب تنفيذه في جميع ما اشتمل عليه مادام أن إرادة الأطراف هي التي ضمنت هذا العقد البنود الذي يحتويها و بذلك فهو يعدل في قوته الإلزام الناشئ عن القاعدة القانونية فبالتالي لا يمكن لأي من المتعاقدين أن يخالف القاعدة القانونية كما لا يمكن أن يخالف الالتزامات الناشئة عن العقد الذي ابرمه بمحض إرادته وتبعا لذلك فإن الجميع ملزم بالخضوع و احترام الاتفاقات إن الأطراف ملزمون بتنفيذ مقتضياته و كذلك القاضي ملزم بذلك ولا يستطيع الانحراف عنه كما لو كان الأمر يتعلق بن ص قانوني وأن العقد الناتج عن توافق إرادتين يتطلب بالضرورة عند التفكير في تعديله أو إلغائه توافق الإرادتين معا لكونهما تتميزان بعنصري الإلزام و الجزاء وأن أطراف العقد أيضا بالإضافة إلى ذلك فهم ملزمون بمقتضيات العقد و أيضا ما وقع التصريح به في هذا العقد و ما اشتمل عليه أو كان من مستلزماته أو ملحقاته أو توابعه وأنه هكذا فلقد تم التنصيص صراحة في العقد موضوع النزاع على التزام البائع المرحوم ابراهيم (ب.) على تحمل جميع التبعات المتعلقة بعماله و ذلك عبر نقلهم إلى أصل تجاري أخر مملوك له ما يجعله غير معني بهم و لا المساءلة بخصوصهم وأن العقد يكتسي طابع الرسمية و هو ما يجعل قوته الثبوتية و الإلزامية غير قابلة للنقاش أو الجدل و بالتالي فإن مناقشة بنود هذا العقد خارج هذا الإطار يبقى مجرد محاولة الإفراغ العقد الرسمي من محتواه و قوته الثبوتية في مواجهة أطرافه , كما يعد ناقضا لمبدأ سلطان الإرادة الذي يجعل من الإدارة الحرة الأساس في تقرير الالتزام أو عدم الإلتزام و كذلك ناقضا للإعتبارات الدينية التي تستوجب الوفاء بالعقود لقوله تعالى في كتابه الحكيم " أوفوا بالعقود " وأنه بالإضافة إلى ذلك فإن الأسس الاقتصادية و الاجتماعية تتطلب لكي تسود الثقة في المعاملات وجوب استقرار هذه المعاملات و ذلك بسيادة الثقة بين المتعاقدين و إعطاء قوة ملزمة للعقد و بنوده و ليس الإلتواء عليها و نقضها قبل أن يجف حبرها و هو ما أقدم عليه البائع إذ بمجرد انفضاض مجلس العقد إلا و تملص من بنوده و الالتزامات المتفق عليها و المتعلقة بعماله خاصة عندما واجههم اثناء الدعاوى المرفوعة ضده بأنه قد باع الأصل التجاري موضوع النزاع و تمسك خلال دعاويها المذكورة و مقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل و لم يدفع أنذاك بالبند الرامي إلى تحمله التبعات هؤلاء العمال بل تنكر لها و تغاضى عنها فضلا عن كونه لم يدلي بما يفيد أنه قد قام بما يلزم للتعبير عن حسن نيته في تنفيذ هذا الإلتزام و هكذا فإن الفصل 231 من ق ل ع ينص على أن الاتفاقات أو التعهدات يجب تنفيذها بحسن نية وأن حسن النية في تنفيذ العقود يتطلب بالضرورة الصدق و الإخلاص و الاستقامة من طرف المتعاقدين معا سواء كان دائنا أو مدینا كما يتطلب أيضا أن يلتزما معا لابما صرحا به في العقد فقط بل أيضا بكل ملحقات الالتزام وفق ما يقتضيه القانون أو العرف او الإنصاف كما تقتضي قاعدة حسن النية أن لا يلزم المدين الدائن بنفقات زائدة و التي لم تكن في مصلحته أثناء الاتفاق على الالتزام وأن البائع لم يراع قواعد حسن النية التي تلزمه وفق مقتضيات الفصل 231 من ق ل ع بل عمد إلى تجاهلها و استمر في ذلك إلى غاية الآن وأن المشرع قد أسس القاعدة مهمة و هي القوة الملزمة للعقد و أن تنفذ العقود على أساس قواعد حسن النية وأن البائع قد نقض القاعدتين معا فهو لم يراع الأولى كما أنه من خلال موقفه في جميع مراحل التقاضي فلقد ظهرت سوء نيته في تنفيذ ما التزم به . يلتمسون رد جميع الدفوعات و المستنتجات المتمسك بها لكونها غير مؤسسة على أساس من الواقع و القانون و تأييد الحكم المتخذ جملة وتفصيلا مع تحميل المستأنفين الصائر .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 02/04/2019 حضرها دفاع المستأنف عليهم وأدلى بمستنتجات إضافية وتسلم دفاع الطرف المستأنف نسخة منها و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 16/04/2019

التعليل

حيث تمسك المستأنفون أصليا بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 1858 بتاريخ 28/3/2017 في الملف عدد 4666/8202/2016 يقضي بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت عدد 520/3 مؤرخ في 24/10/2018 في الملف التجاري عدد 1563/3/3/2017 يقضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف الى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث باستقراء القرارات الاستئنافية الصادرة عن الغرفة الاجتماعية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء و المستدل بها بالملف يتبين صحة ما ادعاه المستأنفون أصليا من كون العمال استمروا بإيعاز من المستأنف عليهم في العمل لديهم بالحمام الى أن تم طردهم و خلصت المحكمة المذكورة الى أن علاقة الشغل قد استمرت مع الأجراء و المشغل الجديد طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل ، و المستأنف عليهم أصليا لم يدلوا بما يفيد فسخ تلك العلاقة أو أن الأجراء هم من بادروا الى إنهائها ، كما أن الأجراء المذكورين ظلوا يعملون بالحمام منذ التحاق الملاك الجدد الى حين هدم و أقرت قيام علاقة الشغل و استمرارها مع المالك الجديد .

وحيث إن الأحكام تكون حجة على الوقائع التي تثبتها وفق ما ينص عليه الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود و عليه فإن محكمة البداية لما قضت على الطاعنين بأداء مبالغ التعويضات المحكوم بها لفائدة المستأنف عليه أصليا فإنها تكون قد جانبت الصواب خصوصا وأنها فسرت التزام مورث المستأنفين أصليا تفسيرا خاطأ بعد أن استدل أمامها بقرارات نهائية تؤكد واقعة استمرار اشتغال الأجراء لدى المستأنف عليهم أصليا لمدة تفوق 5 أشهر ، وبالتالي فإن هؤلاء يبقون وحدهم الملزمين بأداء تعويضات الفصل التعسفي لفائدة الأجراء المذكورين وليس الطاعنين ، و هو ما يستوجب اعتبار استئناف الطاعنين وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث فيما يتعلق بالاستئناف الفرعي فإنه بثبوت عدم استحقاق المستأنفين فرعيا للمبالغ المحكوم بها ابتدائيا ، لم يبق اي مبرر للاستجابة لطلب أداء مصاريف التنفيذ المتعلقة بالمبلغ المحكوم به لفائدتهم وهو ما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الشق المتعلق بأداء مصاريف التنفيذ وتحميل رافعيه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بعد النقض و الإحالة :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و المقال الإصلاحي .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في الشق المتعلق بأداء مصاريف التنفيذ و إبقاء الصائر على رافعيه .

Quelques décisions du même thème : Commercial