L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65687

Identification

Réf

65687

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5123

Date de décision

16/10/2025

N° de dossier

2025/8203/3594

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la prescription applicable à l'action en paiement du prix du transport. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du transporteur, la jugeant prescrite par l'application du délai annal propre au contrat de transport.

L'appelant soutenait que son action en recouvrement de factures relevait de la prescription quinquennale de droit commun commercial, et non du délai spécial d'un an prévu par l'article 389 du dahir formant code des obligations et des contrats, qu'il estimait réservé aux seules actions relatives à l'exécution matérielle du transport, telles que les avaries ou les retards. La cour d'appel de commerce écarte cette distinction et retient que l'action du transporteur en paiement de ses prestations constitue bien une action née à l'occasion du contrat de transport.

Dès lors, elle est soumise à la prescription spéciale d'un an édictée par le quatrième alinéa de l'article 389 précité, qui déroge à la prescription quinquennale de droit commun commercial. La cour relève que les factures litigieuses étaient antérieures de plus d'un an à l'introduction de l'instance et que la mise en demeure, tardive, n'avait pu interrompre une prescription déjà acquise.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. و. ت.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ07/07/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6880بتاريخ 26/05/2025 في الملف عدد 2782/8235/2025 والقاضي في منطوقه في الشكل:بقبول الطلب وفي الموضوع: برفض الطلب وتحميل خاسرته الصائر.

في الشكل :حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه ، و قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 27/02/2025الذي يعرض فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 417.533,43 درهم الناتج عن معاملة تجارية و الثابت بمقتضى فواتير و انه رغم جميع المحاولات الحبية قصد حثها على الأداء باءت بالفشل، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية انطلاقا من تاريخ استحقاق و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها صائر الدعوى، و عزز المقال بفواتير، انذار مع محضر تبليغ و شهادة تسليم.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 21/04/2025 جاء فيها ان الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف ان المدعية شركة متخصصة في مجال النقل الطرقي الخاص بالسلع و البضائع و ان هذه الدعوى ناشئة عن عقد النقل و أن الدين مترتب عن خدمات النقل وان كل من الفواتير و الإنذار المرسل من طرف المدعية و كذا المحضر المؤرخ بتاريخ 02/01/2025 انها تتعلق بخدمات نقل متعلقة بعقد نقل، كما ان تلك الفواتير غير مقبولة و قد طالها التقادم المحدد في سنة عملا بمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 389 من ق ل ع، ذلك ان الدين المطلوب مترتب على عقد نقل الأشياء عن الفترة من 01/01/2022 الى 31/05/2023 وان الدعوى سجلت بتاريخ 27/02/20255 أي بعد ان تحقق أمد التقادم المحدد في سنة، فضلا عن ذلك فان كل من الإنذار والمحضر غير منتج و غير قاطع للتقادم، لذلك تلتمس أساسا سقوط الدعوى للتقادم، وارفقت المذكرة بقرار محكمة النقل.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مرفقة بوثيقة صادرة عن المدعى عليها و غير موقعة من طرفها بجلسة 28/04/2025 جاء فيها ان الملف الحالي مطروح امام هذه المحكمة و ليس المحكمة المدنية و بذلك فان الأساس القانوني هو مدونة التجارة و ليس قانون الالتزامات و العقود وأن الفواتير خاضعة للتقادم الخماسي من تاريخ استحقاقها عملا بمقتضيات المادة 388 من ق ل ع لكون الامر لا يتعلق بدعوى نشأت بمناسبة عقد النقل و انما هي دعوى استخلاص دين بقي بدون أداء بحلول اجله و شتان بين الامرين، و ان المدعى عليها حاولت في مرحلة أولى بعد توصلها بإنذار ابرام صلح معها مباشرة مستغلة كونه انسان امي و حاولت الزج به لتوقيع اتفاقية صلح محررة باللغة الفرنسية بشروط لم يستوعبها المدعي لكونه انسان جاهل و امي و لولا التدخل في الوقت المناسب لوقع تحت طائلة الغبن، و ان بروتوكول الصلح المحرر من طرف المدعى عليها باللغة الفرنسية و الذي لم يوافق على بنوده تضمن اقرارا من طرفها بأحقيته في استخلاص دينه موضوع الدعوى الحالية، ملتمسة الحكم وفقا لمقالها الافتتاحي و احتياطيا الامر بإجراء بحث للتأكد من صحة البروتوكول المرسل من المدعى عليها اليه لتسوية الدين حبيا مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاته على ضوء ذلك، و ارفقت المذكرة ببروتوكول .

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

إذ جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنما تنعاه الطاعنة على الحكم الابتدائي هو النقصان التعليل الموازي لانعدامه حيث ان الحكم الابتدائي استند على مقتضيات الفصل 389 من ق ل ع لاعتبار الدعوى الحالية قد طالها التقادم بسنة ذات 365 يوما ، وان التقادم المنصوص في الفقرة 4 من المادة 389 من ق ل ع و الذي اعتمده الحكم الابتدائي هي الدعاوى التي تقدم " من اجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل سواء كان ضد الناقل او الوكيل بالعمولة او ضد المرسل او المرسل اليه و كذلك التي تنشأ بمناسبة عقد النقل " وحيث يتضح بان المشرع ارتأى من خلال هذا الفصل حصر المدة الزمنية لرفع الدعاوى والتي تتعلق أساسا بالبضاعة المنقولة والتي يتدخل فيها العديد من الأطراف الناقل ، الوكيل بالعمولة ، المرسل او المرسل إليه والتي أصيبت هذه البضاعة المنقولة أثناء عملية نقلها من مكان إلى اخر بالتلف او العوار او الضياع او التأخير في تاريخ تسلمها الخ كل هذه الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عملية نقل البضاعة تخضع لفترة تقادم قدرها 365 يوما و لا يمكن للمرسل اليه مثلا الرجوع على الناقل او المرسل باي دعوى كان نوعها لها علاقة بالبضاعة موضوع عملية النقل من بعد انقضاء مدة 365 يوما من تاريخ العملية ، اما بالنسبة لموضوع الدعوى التي تقدمت بها العارضة في مواجهة المستأنف عليها فهي دعوى مطالبة باستخلاص دين ثابت بمقتضى فواتير لم يطالها التقادم المنصوص عليه في المادة 388 من ق ل ع . وان الأمر لا يتعلق بدعوى نشأت بمناسبة عقد نقل هي دعوى من اجل استخلاص دین ثابت ثابت ولیس دعوى من اجل تعويض او جبر ضرر بضاعة او سلعة أصيب بعوار او ضياع او تلف أثناء نقلها من مكان إلى آخر... وان الحكم الابتدائي يكون قد جانب الصواب حينما لم يميز بين الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل والتي تكون سارية المفعول أثناء ، تنفيذ عقد النقل، أما الدعوى التي يكون موضوعها استخلاص فواتير،بناء على معاملة تجارية ثابتة ومنتهية الجدل بوصول البضاعة وتسلمها من الطرف المرسل إليه الذي تبقى محقا في الرجوع الى القضاء للمطالبة بأي تعوض جراء عوار ، او ضرر لحق بضاعته داخل اجل 365 يوما ، في مواجهة الجهة التي تكلفت بنقل البضاعة ، أي الناقل الذي يبقى محقا في استخلاص مستحقاته الثابتة بمقتضى فواتير تبقى خاضعة للتقادم الخماسي المنصوص عليه - في الفصل 386 من ق ل ع . ملتمسة القول أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد وفقا لمقال العارضة الافتتاحي المؤرخ في 27/02/2025 امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع تحميل المستأنف عليها صائر الدعوى .

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 25/09/2025 عرض من خلالها انه اعتبارا منها ان المقتضيات المنظمة لتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد النقل نظامية ومنصوص عليها في الفقرة الرابعة من الفصل 389 من ق ل ع المذكورة، ومن ثم فهي مقتضبات خاصة في التطبيق على المادة الخامسة من مدونة التجارة، التي تنظم التقادم في المادة التجارية بصفة عامة والتي استثنتها هي نفسها من هذه العمومية المقتضيات الخاصة المخالفة إن وجدت ؛ كما هو الحال بالنسبة للدعاوى الناشئة عن عقد النقل. وهذا ماجاء في القرار عدد 1/381 المؤرخ في 03/07/2024 في الملف التجاري 624/3/1/2012 الصادر عن محكمة النقض. ملتمسة معه أساسا تأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة بجلسة 09/10/2025 عرض من خلالها ان المستأنف عليها تقدمت بمذكرة جواب تمسكت من خلالها بمقتضيات المادة 389 من ق ل ع الفقرة 4 التي تنص على ما يلي :"الدعاوى التي تثبت من اجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن ان تنشأ عن عقد النقل ، سواء أكانت ضد الناقل او الوكيل بالعمولة او ضد المرسل او المرسل اليه ، و كذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل " وحان نفس الفصل نص على كون احتساب مدة التقادم تبدأ من اليوم الموالي الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة في حالة الهلاك الكلي ، بمعنى ان المشرع اشترط للأخذ بهذا الاجل بخصوص التقادم ب 365 يوما هو :

1 - الهلاك الكلي للبضاعة .

2- بداية احتساب التقادم انطلاقا من اليوم الموالي لتسليم البضاعة .

ويتضح بأن هذا التقادم مرتبط بالبضاعة المرسلة، للجوء الى القضاء ولتفادي فوات الاجل القانوني للمطالبة بالتعويض عن عملية نقل هذه البضاعة وان الدعاوى التي ينطبق عليها التقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق ل ع هي الدعاوى التي تثبت من اجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي تنشأ عن عقد النقل، وهي الدعاوى المرتبطة بعقد النقل والتي تنشأ اثناء سريان العقد ( اي عملية النقل وكذلك بعد وصول و تسليم البضاعة ) تكون من قبيل :

- دعاوى التعويض :قد ينشأ نزاع حول التعويض عن الاضرار الناتجة عن التأخير او تلف البضائع اثناء النقل .

- دعاوى المسؤولية : يمكن ان تنشأ دعاوى حول مسؤولية الناقل عن فقدان او تلف البضائع اثناءالنقل .

- دعاوى التنفيذ : قد ينشأ نزاع حول تنفيذ شروط عقد النقل، مثل المواعيد التسليم او الشروط الخاصة بالبضائع .

- دعاوى الالغاء : يمكن ان يطلب احد الاطراف الغاء عقد النقل بسبب عدم تنفيذ الشروط المتفق عليها

- دعاوى فسخ العقد : قد يطالب احد الاطراف فسخ العقد بسبب مخالفة الشروط او عدم القدرة على التنفيذ.

- دعاوى المطالبة بالتعويض عن التأخير : يمكن ان ينشأ نزاع حول التعويض عن التأخير في التسليم او التحميل .

كل هذه الدعاوى المتنوعة والتي هي بالأساس مرتبطة بعقد النقل ، كل هذه الدعاوى نشأت اثناء سريان عملية النقل، او بعد وصول و تسليم البضاعة المنقولة لكونها مرتبطة بتنفيذ بنود عقد النقل. اما الفواتير الغير المؤادة والتي نشأت قبل سريان العقد والمتفق على مبلغها من الطرفين مسبقا ، بين الطرفين المرسل من جهة ، والناقل الذي يتولى نقل البضاعة الى جهة معنية ، متفق على ثمنها وكيفية أدائها ، فورا او بالتقسيط . اذن يتضح بان هذا النزاع - المطالبة بفواتير غير مؤادة ومستحقة لا يدخل ضمن خانة الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل، لكون الأمر لا يتعلق بنزاع حول مبلغ الفواتير الغير المؤداة وبالتالي فان التمسك بمقتضيات الفصل 389 من ق ل ع لا يستند على أساس قانوني في الدعاوى الحالية لكونه المشرع ميز بين الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل ، ودعاوى الاداء المقابل للفواتير المستحقة بعد نهاية عملية نقل البضائع ، اضافة الى كون المشرع لم ينص في الفصل 389 من ق ل ع بصريح العبارة ، بكون الدعاوى التي تثبت من اجل الاداء والعوار والضياع والتأخير .. الخ بل استبعد مسألة الاداء منهذا الفصل بصريح الفصل .ويتضح بأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به مما يتعين معهالاشهاد لها بمذكرتها الحالية ضمها وفقا لمقالها الافتتاحي والحكم وفقا لما جاء فيهما.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 09/10/2025، حضرت الاستاذة عن ذ/ (م.) بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف تسلمت الحاضرة نسخة وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/10/2025 .

التعليل

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على كون الدعوى تتعلق بمعمالة تجارية يسري عليها أمد التقادم المتعلق بالنزعات بين التجار، لا المادة 398 من قانون الإلتزامات والعقود، فإن البين من وثائق الملف أن الفواتير موضوع المنازعة الحالية تتعلق بأجرة النقل وتتضمن الوجهات المطلوب الأداء بخصوصها، مما يجعلها تندرج في إطار الدعاوى المنبثقة عن مطالبة الناقل بأداء أجرة النقل و التي تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من الفصل 389 ق.ل.ع و التي تنص على خضوع الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل لتقادم السنة أيضا، و لا يطبق بخصوصها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ، و لما كانت الفواتير موضوع المطالبة القضائية ترجع كلها إلى ما قبل تاريخ 31/05/2023 و الإنذار بالأداء وجه بخصوصها بتاريخ 01/02/2025 ، مما يجعله غير قاطع للتقادم المحدد في أجل سنة ، مما يتعين معه رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial