Réf
65686
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5584
Date de décision
04/11/2025
N° de dossier
2025/8202/2322
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Paiement du prix, Nouvelle expertise en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exécution des travaux, Contrat d'entreprise, Contestation sur la quantité, Condamnation au paiement, Charge de la preuve, Appréciation souveraine du juge
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce était amenée à statuer sur le solde du prix de travaux dont la quantité était contestée. Le tribunal de commerce, écartant partiellement les conclusions d'une première expertise, avait condamné le maître d'ouvrage au paiement d'une somme réduite.
L'appelant principal contestait le pouvoir modérateur du premier juge exercé en contradiction avec le rapport d'expertise, tandis que l'intimé, par un appel incident, soulevait l'inexécution partielle du contrat et l'absence de preuve de la réalité des prestations facturées. Ordonnant une nouvelle expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce retient les conclusions du second expert qui, après examen des pièces et visite des lieux, a pu déterminer la quantité réelle des travaux exécutés.
La cour considère que ce rapport, mené de manière contradictoire et répondant précisément à la mission confiée, constitue une base d'évaluation suffisante et objective de la créance. Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de la prescription quinquennale des intérêts, rappelant l'application du délai de droit commun, mais accueille le grief relatif à la répartition des dépens de première instance.
En conséquence, la cour réforme le jugement, augmente substantiellement le montant de la condamnation et ordonne que les dépens de première instance soient partagés entre les parties.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (أ. م.) بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (ص.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/04/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2016 تحت عدد 10925 في الملف رقم 3372/8202/2016 القاضي بأداء المدعى عليها شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 80240.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث إنه بجلسة 27/05/2025 تقدمت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه .
في الشكل:
حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 485 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/06/2025.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. م.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 11-04-2016 والمؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض فيه أن المدعى عليها عهدت لها بتنفيذ إنجاز وتثبيت الأعمدة الكهربائية بمشروعها الكائن بمنطقة سوق الأربعاء والقصر الكبير ومشرع بلقصيري والمساعدة واثنين سيدي اليمني تحت رقم 160036-DSD ، وانه تم الإتفاق بين الطرفين على إنجاز الأشغال بتكليف المدعية بالقيام بها، وانه لتنفيذ التزاماتها أنجزت المدعية جميع الأشغال وفق المواصفات والمعايير الفنية والتقنية المطلوبة حسب ما هو ثابت من إقرار المدعى عليها بواسطة مهندسها المشرف على المشروع بالإشهار الصادر عنها بتاريخ 4/5/2009، وان مجموع الأشغال المنجزة بلغت 6000 متر مربع، تقدير قيمتها بمبلغ 2448000.00 درهم أدت منها المدعى عليها ما قدره 1046112.00 درهم، والباقي مبلغ 1401888.88 درهم ،وانه رغم المساعي الحبية من أجل استخلاص المدعية للمبلغ المذكور بقيت بدون جدوى، مما يجعل التماطل ثابت في حق المدعى عليها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1401888.00 درهم المتبقى عن مجموع الأشغال المنجزة لفائدتها مع التعويض عن التماطل في مبلغ 140000.00 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ 4/4/2009 إلى تاريخ التنفيذ، وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفق المقال بإشهاد صادر عن مهندس، إنذار، فاتورة غير مؤداة، صورة من حكم
بناء على إدراج القضية بجلسة 19/05/2016 تخلف لها دفاع المدعية رغم التوصل بمحل المخابرة بكتابة الضبط بهذه المحكمة وحضر دفاع المدعى عليها وتقدم بمذكرة جوابية يعرض فيها أن الوثائق المدلى بها من قبل المدعية لا تثبت المديونية وان الطلبية رقم 900758029 تم أداء ثمنها بالكامل حسب الفواتير رقم 1 إلى 9 وانه وقع فقط إنجاز 2764 متر مكعب من الأشغال مقابل 9 فواتير والتي تطابق في مجموعها مبلغ 1014940.80 درهم، وان قيمة الأشغال وصلت إلى مبلغ 1127712.00 درهم يخصم منها 10 في المائة من قبض الضمانة 112721.20 درهم، وان ادعاء المدعية بأنها أنجزت 6000 متر مكعب من الأشغال يعوزه الإثبات ،وانه بخصوص المركز 20 موضوع الطلبية المشار إليها المتعلق بتوريد مادة الخرسانة فإنه لم يقع توريدها إلى المدعى عليها من طرف المدعية مما يجعلها غير محقة في أداء ثمنها، وبخصوص الطلبية رقم 901103862 بمبلغ 650000.00 درهم لم يتم تنفيذها من قبل المدعية وبخصوص الإشهاد الصادر عن المهندس رضوان (م.) فإنه صرح من خلاله بأن المدعية تتوفر على الإمكانيات التقنية قصد تقديم خدمات للمدعى عليها لإنجاز الأشغال المفصلة من طرفه بدون أن يثبت كون المدعية أنجزت الأشغال المذكورة وان الوثيقة الصادرة عن المدعية المتعلقة بإشهاد بمبلغ 1401888.00 درهم الموجهة للمدعى عليها في شأن إنجاز الأشغال فإن الوثيقة المذكورة تبقى غير مقبولة مادامت صادرة عن المدعية ولا تحمل أي قبول من قبل المدعى عليها وهي من صنعها فقط، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب وأرفق المذكرة بصور من فواتير، وثائق خصم، شيكات ملصقات أشغال
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 02/06/2016 الرامي الى اجراء خبرة
وبناء على تقرير خبرة السيد محمد نجيب (ا.) والتي خلص من خلالها الى ان الطلبية رقم 900758029 المؤرخة في 31/01/2008 تهم 2000 متر مكعب وليس 2500 لأن 500 متر مكعب تخص تزويد الخرسانة ، وان كلا الطرفين أجمعا على أن الأشغال تقتصر على اليد العاملة فقط ، وان الطلبية الثانية رقم 901103862 المؤرخة في 12/02/2009 تهم 1000 متر مكعب وتحمل طابق شركة (ص.) المدعى عليها ،وان الجرد لشهر فبراير 2008 البالغ 400 متر مكعب يشير بكل وضوح إلى أنه مبني على أساس الطلبية المجددة في 1000 متر مكعب ، وان مجموع المبالغ التي أديت تأسست على كميات تم تحديدها في 2764 متر مكعب وبلغت قيمتها الإجمالية 1127712.00 درهم شاملة للرسوم ، وانه اعتمادا على الكمية الإجمالية المنجزة من طرف شركة (أ. م.) بالشهادة الصادرة عن المهندس التابع لشركة (ص.) والمحددة في 6000 متر مكعب فإنه قد تخلد بذمة شركة (ص.) لفائدة شركة (أ. م.) مبلغ 1320288.00 درهم ، ومبلغ 246463.40 درهم فوائد التأخير ،وأن مجموع المديونية يبقى هو مبلغ 1566751.40 درهم
وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/11/2016 تخلف لها دفاع المدعى عليها وحضر دفاع المدعية وأدلى بمقال إصلاحي مؤدى عنه مع مستنتجات بعد الخبرة، فأصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الأصلي والفرعي.
أسباب الاستئناف الأصلي
حيث تتمسك المستانفة بكون الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف حينما أخضع التعويض للسلطة التقديرية للمحكمة لم يصادف السداد والصواب ، ذلك أن محكمة الدرجة الأولى سبق لها أن أمرت بإجراء خبرة حسابية فنية عهد بها للخبير محمد نجيب (ا.) ، الذي خلص في تقريره أن المبالغ المتبقية بذمة الشركة المدعى عليها هي : 1.566.751.40 ده ولكن محكمة الدرجة الأولى استعملت سلطتها التقديرية وخفضت مبلغ الدين إلى حدود 80240.00 ده دون أن تبرز العناصر الموضوعية التي اعتمدتها في اعتمدتها في تقديرها حتى تتمكن محكمة الاستئناف أو محكمة النقض من بسط رقابتها على ذلك وإذا كان التعويض يدخل في إطار السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع فإن سلطتها هاته ليست مطلقة ولا تعفيها من تعليل حكمها ، بل ملزمة أن تبرز العناصر الموضوعية التي اعتمدتها في تقديرها وإذا كانت المحكمة غير ملزمة برأي الخبير فإن إعادة تقديرها للمديونية يجب أن يكون مستندا إلى عناصر موضوعية تؤيده وأنه في غياب إبراز العناصر الموضوعية التي اعتمدتها المحكمة في تخفيض المديونية يكون حكمها ناقصا وغير مصادف للصواب وبما أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، فإنها تلتمس اعتماد الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبير محمد نجيب (ا.) ومنحها الدين الكامل الذي خلص إليه الخبير في تقريره المنجز في الملف في حدود مبلغ 1.566.751.40 درهم ، وتبعا لذلك القول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع مبلغ الدين إلى ما توصل إليه السيد الخبير ، ملتمسة أساسا إصدار قرار يقضي بتعديل الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 2016/8202/3372 بتاريخ 2016/11/24 للأسباب والعلل أعلاه. وذلك برفع الدين إلى المبلغ الذي خلص له السيد الخبير محمد نجيب (ا.) بتقريره ومبلغه: 1.566.751.40 درهم و حفظ حقها في التعقيب عن كل مستجد
أدلت: نسخة طبق الأصل من الحكم التجاري الابتدائي و شهادتان طبق الأصل من مهندس المدعى عليها صاحبة المشروع .
و بجلسة 27/05/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيها إذ تعيب المستأنفة على الحكم الابتدائي عدم أخذه لرأي الخبير (ا.)" بعين الاعتبار وإخضاعه لمبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها للسلطة التقديرية للمحكمة دون المصادقة على ما جاء بتقرير الخبرة واعتبرت المستأنفة أن خفض المحكمة الابتدائية التجارية للمبلغ الذي تزعم استحقاقه دون المصادقة على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية يشكل تجاوزا لما هو مقرر قانونا ولحدود سلطتها التقديرية وان الحكم الابتدائي استبعد تقرير الخبرة جزئيا بعد أن توقف على أن الخبير لم ينجز المهمة المسندة إليه على النحو المأمور به من خلال الحكم الابتدائي التمهيدي الصادر بتاريخ 2 يونيو 2016 والذي أوكل للخبير محمد نجيب (ا.) مهمة إنجاز خبرة تقنية في الموضوع بعد الاطلاع على الوثائق التي في حوزة الطرفين مع تحديد الأشغال التي أنجزت فعليا من طرف المستأنفة وتحديد مديونيتها إن وجدت وتشير العارضة من جهة أولى، إلى أن الخبير لم يمتثل للحكم التمهيدي المذكور واعتمد على تصريحات المستأنفة فقط المجردة من أي إثبات دون الالتفات لكشوف الأشغال المنجزة Attachment des travaux المرفقة بكل فاتورة مدلى بها من طرف العارضة و التي تتضمن تفصيلا دقيقا للأشغال المنجزة فعليا من طرف المستأنفة و حجمها و نوعها و تاريخها كما أنه يتبين من تقرير الخبرة أن الخبير لم يتمكن من الوقوف فعليا على الأشغال المنجزة من قبل المستأنفة بل أنه حتى لم يقف على ما يجزم أو يؤكد مواقع الأشغال بدقة، وهو ما يفرغ الخبرة المنجزة من شرطي الموضوعية و الحياد المتطلبين قانونا ويجعلها تفتقد لصبغة التقنية المتطلبة وبالتالي لا ترقى لدرجة الجدية و النظامية للركون إليها إنه، ومن جهة ثانية، تجاوز الخبير حدود المهمة المسندة إليه بل وحدود طلبات الأطراف واعتبر أن المستأنفة تستحق فوائد قانونية لم يأمر باحتسابها من طرف المحكمة بل أنه لم يسبق للمستأنفة نفسها طالبت بها من خلال مقالها الافتتاحي أو أدلت بأي مقال إضافي بشأنها و إن الحكم المستأنف اعتبر عن صواب أن مهمة الخبير تقنية لا أثر لها على ما يرجع النظر فيه للمحكمة التي لها وحدها حق مناقشة الدعوى في إطارها القانوني، بما في ذلك الفوائد القانونية، وان الحكم الابتدائي توقف على جميع هذه الاخلالات الواردة بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد نجيب (ا.) للوقوف فعليا على الأشغال التي تزعم المستأنفة أنها أنجزتها لفائدتها أو ما يفيد إنجازها لكمية 6000 متر مكعب المزعومة خاصة وأن المستأنفة لم تدل بأي وثائق تدعم مطالبها بشكل يكون معه تقرير الخبرة غير مجد، وانه من جهة ثالثة وفي جميع الأحوال، فإن الخبرة غير ملزمة ولا تشكل قيدا عليها في تكوين قناعتها وإنما يؤمر بها على سبيل الاستئناس فقط، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر تحت عدد 576/1 بتاريخ 2 أبريل 2015 في الملف عدد 1881/4/1/2013 الذي جاء في تعليله (( المحكمة غير ملزمة بالأخذ بالخبرة الأولى أو الثانية، ولها أن تأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه مخالفا لذلك، إذ لها كامل السلطة في تقدير قوة إثبات الخبرة الثانية التي أخذت بها وتحديدها لقدر التعويض الموازي للضرر والخسارة اللاحقة بالطالب وعادة الخبرة لا يؤخذ بها إلا على سبيل الاحتياط وغير ملزمة للمحكمة، وإذا كانت الخبرة لا تتضمن المقترح فإنه تأخذ المحكمة بتحديده إلى القدر الذي تراه مناسبا، وذلك انطلاقا من مساحة العقار، ومكان تواجده، تكون قد بنت قضاءها على أساس سليم وعللت قرارها تعليلا كافيا )) حيث تبقى للمحكمة سلطة تقديرية لتقييم وسائل الإثبات بما في ذلك تقرير الخبراء على النحو الذي أقرته محكمة النقض من خلال قرارها الصادر بتاريخ رقم 109/1 الصادر بتاريخ 2 ماي 2023 في الملف عدد ملف 1893/1/1/2020 الذي جاء فيه: "إن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم التي لا تأثير لها على قضائها، ولها سلطة تقديرية في تقييم الأدلة المعروضة عليها، بما في ذلك تقارير الخبراء، والتي لا رقابة لمحكمة النقض عليها إلا من حيث ما تسوقه من علل." تكون تبعا لذلك وسيلة الاستئناف غير مؤسسة قانونا يتعين ردها و من جهة رابعة و أخيرة و بخصوص الإشهاد المدلى به من طرف المستأنفة، فإن العارضة تؤكد أنه لا يلزمها ولا يفيد إنجازها للأشغال المزعومة بقدر ما هو مجرد تصريح صادر عن مهندس بكون المستأنفة تتوفر على مؤهلات تقنية لإنجاز أشغال في إطار مشاريع مستقبلية لفائدة العارضة بشكل تكون معه جميع وسائل المستأنفة غير مؤسسة ويتعين معه رد استئنافها.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف أصليا من طرف شركة "(أ. م.)" قد جانب الصواب عندما قضى بالحكم بأدائها لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 80.240,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر و إن الحكم الابتدائي جانب الصواب حين اعتبر أنها ملزمة بأداء المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها فرعيا، ذلك أنه سبق للعارضة من جهة أولى، أن أدلت بتسع كشوف الأشغال المنجزة Attachements des travaux تفيد أن المستأنف عليها فرعيا أنجزت 2764 متر مربع من الأشغال وليس 3000 متر مربع، وهي الكشوف والفواتير المرفقة بمذكرة جوابها المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء خلال جلسة 19 ماي 2016 و أنها لكل غاية مفيدة تدلي بهذه الملصقات مع الفواتير المقترنة بها للمحكمة (مستند مرفق :5 ملف يتضمن 9 كشوف الأشغال المنجزة والفواتير المقترنة بها و تشيرها من جهة ثانية إلى أن سند الطلبية المذكور مؤرخ في 12 فبراير 2009 غير أنه الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا أن الخبير أسس رأيه بخصوص الأشغال المنجزة في إطار هذه الطلبية على الجردين المؤرخين تباعا في فبراير 2008 وغشت 2008، أي أن أحدث الجردين المذكور سابق لتاريخ سند الطلبية نفسه بأزيد من ستة أشهر، إذ جاء في الصفحة الرابعة من تقرير الخبرة "بينما الطلبية الثانية فهي منجزة تحت رقم 901103862 ومؤرخة في 2009/02/12 وتهم 1000 متر مكعب وتحمل طابع شركة صيجيليك المدعى عليها وتبدو سليمة إضافة إلى أن الجرد لشهر فبراير 2008 البالغ 400 متر مكعب يشير بكل وضوح إلى أنه مبني على أساس الطلبية المجددة في 1000 متر مكعب وكذلك نفس الشيء بالنسبة لجرد غشت 2008 البالغ 200 متر مكعب " و إن رأي الخبير لا يستقيم مع المنطق ولا مع الواقع ذلك أنه يكفي الرجوع للكشوف المؤرخة في فبراير 2008 وغشت 2008 ليتضح للمحكمة أنها تتعلق بسند الطلبية 900736770 تكون المحكمة قد جانبت الصواب لما أسست تعليلها على ما جاء بتقرير الخبرة، الذي يفقد للمصداقية والموضوعية والتقنية، الذي لم يلتفت لتصريحاتها الكتابية والوثائق المرفقة بها ولم يوضح للمحكمة واقع وقيمة الأشغال المنجزة فعليا من طرف المستأنف عليها فرعيا، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بالحكم على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها فرعيا مبلغ 80.240,00 درهم والحكم بعد التصدي برفض كافة طلبات المستأنف عليها فرعيا، وحيث اعتبر الحكم المستأنف من جهة ثالثة أنه ما دام سند الطلبية محدد في 1000 مكعب فإنها ملزمة بأداء مقابله كاملا لفائدة المستأنف عليها فرعيا بغض النظر عن إنجاز هذه الأخيرة لجميع الاشغال من عدمه من ناحية، وبأن العارضة هي المسؤولة عن إثبات أن المستأنف عليها فرعيا لم تنته من الأشغال، من ناحية أخرى و تستغرب العارضة لهذا التعليل الذي يتناقض صراحة مع المبادئ العامة للإثبات ذلك أن المستأنف عليها فرعيا هي التي تدعي أنها قامت بأشغال لفائدة العارضة في إطار سند الطلبية عدد 901103862 والحال أنها لم تؤسس طلبها على أي حجة أو وثيقة تفيد ذلك؛ وحيث من ناحية أولى، فإن الثابت قانونا وقضاء بأن البينة على من ادعى، مما تكون معه المستأنف عليها فرعيا هي الملزمة بالإثبات وليس العارضة عملا بمقتضيات 399 من قانون الالتزامات والعقود يتعين الإشارة للفصل 234 من قانون الإلتزام والعقود الذي ينظم الدعوى الرامية إلى تنفيذ الإلتزام من ناحية، ومقتضيات الفصل 235 من قانون الإلتزام والعقود من ناحية ثانية، ومقتضيات الفصل 775 من قانون الإلتزامات و العقود من ناحية ثالثة و إن مناط الفصل 234 المذكور هو أنه لا يمكن للمستأنفة تقديم دعواها ما دام أنها لم تثبت تنفيذها للأشغال موضوع الطلبيات أو أنها عرض تنفيذها بحيث أن تنفيذها للأشغال يعتبر شرطا لإقامتها الدعوى، مما يعني أن العارضة محقة في الامتناع عن الأداء مادام أن المستأنفة لم تنفذ الاشغال لأنها ملزمة بتنفيذها قبل المطالبة بالثمن طبقا لمقتضيات الفصل 755 من قانون الالتزامات و العقود الذي يكرس القاعدة التي تقول إن الثمن لا يستحق إلا بعد تنفيذ العمل بحيث أنه ينص على أنه " لا يستحق وفاء الثمن إلا بعد إنجاز العمل أو الفعل الذي هو محل العقد، وإذا حدد أداء الثمن على أساس وحدة زمنية أو جزء من العمل استحق الوفاء بعد إنجاز كل وحدة من وحدات الزمن و إن المستأنف عليها فرعيا باشرت الدعوى الحالية دون تنفيذها للأشغال المتعلقة بهذه الطلبية بشكل تكون معه دعواها غير مؤسسة عملا بالمقتضيات المشار إليها وانه سبق لمحكمة النقض أن كرست هذا التوجه في قرارها الصادر تحت عدد 265 بتاريخ 10/05/2022 في الملف رقم 2876/1/7/2021 والذي أكدت من خلاله أن : أن الفصل 234 ينظم الدعوى الرامية إلى تنفيذ الإلتزام، ويقرر أنها لا تكون مسموعة إلا اذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به، مما يفيد أنه اعتبر أداء أو عرض موضوع الإلتزام في جانب المدعي شرطا لإقامة الدعوى الناتجة عن هذا الإلتزام...." ونذكر أيضا القرار الصادر عن الملف عدد 344/3/1/2020 والذي كرست فيه هذه القاعدة، وان معنى ذلك، أنه مادام أن المستأنفة لم تثبت إنجاز الأشغال موضوع الطلبية، فإنه لا يمكنها المطالبة بالثمن المقابل لها، وتبقى مطالبتها غير مؤسسة قانونا من ناحية ثانية، فإن تعليل الحكم الابتدائي جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 414 من قانون الإلتزامات والعقود الذي ينص على أنه لا يجوز تجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيدة عليه، بحيث أن الحكم الابتدائي خرق القانون عندما اعتبر أن إقرار العارضة بكون المستأنف عليها فرعيا قد أنجزت 2764 مترا مكعبا يفيد ضمنيا أن هذه الأخيرة تجاوزت إنجاز 2000 متر مكعب من الأشغال ب 764 متر مكعب و يؤكد شروع المستأنف عليه في إنجاز أشغال الطلبية الثانية عدد 901103862، في ظل عدم إدلاء المستأنف عليه بأي حجة تفيد تنفيذها للأشغال موضوع الطلبية المذكورة؛ و إن الحكم لفائدة المستأنف عليها فرعيا بما يفوق مقابل إنجاز 2764 متر مربع من الأشغال، والذي تؤكد العارضة أنها سبق وأن أدته لفائدة المستأنف عليها فرعيا ، سيكون من باب محاولة الإثراء بلا سبب على حسابها ، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بالحكم على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها فرعيا مبلغ 80.240,00 درهم والحكم بعد التصدي برفض كافة طلبات المستأنف عليها فرعيا؛ ومن جهة رابعة، فيما يخص الفوائد القانونية، فيتبين بالرجوع إلى منطوق الحكم الابتدائي أنه قضى على العارضة بأداء الفوائد القانونية من تاريخ الطلب في حين أن الفصل 391 من قانون الإلتزامات والعقود، والحال أن المستأنف عليه لم يقم بأي إجراء منذ الحكم وتراخي في تبليغه واستئنافه إلى غاية سنة 2025 وهو ما لا يمكن أن تتحملها عنه مسؤولية تبعاته، خاصة وأن مبلغ الفوائد القانونية يزداد مع مرور الوقت و إن الفصل 391 ينص على أن الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط، وهو ما معناه أن أقصى مدة يمكن أن تشملها الفوائد القانونية حالة التراخي عن متابعة الإجراءات هي خمس سنوات، ومعنى ذلك أن طلب الفوائد القانونية قد سقط بالتقادم في حدود خمس سنوات و إنه، من جهة أخيرة وفيما يخص الصائر، فيتبين بالرجوع إلى منطوق الحكم الابتدائي أنه قضى على العارضة بالصائر دون أن يقوم بتوزيعه بالنسبة بين الطرفين؛ لكن حيث إن الثابت من مقتضيات الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية أن تحميل الصائر كاملا لأحد الطرفين، يكون فقط في الحالة التي يخسر فيها الدعوى، والحال أنها لم تخسر الدعوى الابتدائية كاملة، بحيث قضت محكمة الدرجة الأولى بمبلغ إجمالي قدره 80.240,00 درهم من أصل 1.566.751,400 درهم قاضيا برفض ما زاد عن المبلغ المحكوم به و إن الثابت مما جرى عليه العمل القضائي مما صار في حكم القانون الملزم نظرا لاستقرار العمل عليه، هو توزيع الصائر بالنسبة في مثل هذه الحالات، وهو ما يوافق العقل والمنطق والعدل وروح الفصل 124 من قانون المسطرة المدنية الذي يهدف من خلاله المشرع إلى تحميل الصائر للمدعى عليه في حدود النسبة التي خسرها من النزاع، وانه بعد التذكير بأن الثابت من وسائل الاستئناف الفرعي على النحو المفصل أعلاه أن الحكم الابتدائي مستوجب الإلغاء فيما قضى به ضدها بشكل يتعين معه ترك الصائر كاملا على كاهل المستأنف عليها، فالثابت في جميع الأحوال في حالة تأييد الحكم الابتدائي في أي جزء منه أنها لا يمكن أن تتحمل الصائر كاملا لأنها لم تخسر الدعوى كاملة، بشكل يتعين معه التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الصائر وتركه على كاهل المستأنف عليها، واحتياطيا بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الصائر وتوزيعه بالنسبة بين الطرفين، ملتمسة أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائرين الابتدائي والاستئنافي واحتياطيا تعديل الحكم المستأنف عن طريق التصريح بسقوط الطلب المتعلق بالفوائد القانونية في ما زاد عن خمس سنوات وتوزيع الصائر الابتدائي على الطرفين بالنسبة و تحميل الصائر الاستئنافي للمستأنفة الأصلية .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 17/06/2025 حضرتها ذة/ (ب.) عن ذ/ (ا.) وتخلف ذ/ (ص.) رغم تبليغه بكتابة الضبط لجلسة يومه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/06/2025
وخلال المداولة أدلى دفاع المستأنفة أصليا بمذكرة تعقيبية مرفقة وثيقة أثناء المداولة جاء فيها بخصوص الرد على المذكرة الجوابية، فان مهندس شركة (ص.) السيد رضوان (م.) خلص في شهادته أن الأشغال التي كانت مكلفة بها شركة (أ. م.) تم إنجازها بشكل كلي وعلى أحسن وجه ووفقا للمعايير والضوابط المتفق عليها وبكمية 6000 متر مكعب ، ويشهد فيها أن شركة (أ. م.) احترمت وبكل دقة واحترافية معايير السلامة وأن الشهادة المسلمة صادرة عن المستأنف عليها وتتضمن كافة البيانات من توقيع وخاتم المهندس، وتم تسليمها للسيد الخبير المعين أثناء مرحلة التقاضي ابتدائيا وبالتالي فالشهادة تبقى حجة مثبتة لقيمة الأشغال المنجزة والمقدرة في : 6000 متر مكعب × 340 دهم للمتر =2.040.000.00 دهم مع إضافة مبلغ 408.000 دهم تمثل الضريبة على القيمة المضافة وأن المستأنف عليها لازالت مدينة للعارضة بمبلغ 1.410.000 درهم وأن إدلاءها برزمة من الفواتير ، فهي لا تتعلق بشركة (أ. م.) ، بل تتعلق بورش آخر وبشركة أخرى فضلا عن عدم الإدلاء بها ومناقشتها مع الأطراف سيما السيد الخبير المعين أمام المحكمة الابتدائية لذا يتعين استبعاد كافة الدفوعات والوثائق المدلى بها لعدم صحتها وقانونينتها .
بخصوص الرد على الاستئناف الفرعي فان ما يفيد نهائية الأشغال وتنفيذ ماتم الالتزام به من طرفها هو قيامها بتثبيت جميع الأعمدة الإسمنتية بأمكنتها وذلك ابتداء من قرية جمعة الحوافات مرورا بمشرع بلقصيري وسوق أربعاء الغرب وعرباوة، والقصر الكبير كما أن السيد الخبير المنجز للتقرير انتقل إلى مكان تنفيذ الأشغال والورش المكلفة بها رفقة الممثل القانوني لشركة (أ. م.) والممثل القانوني لشركة (ص.) السيد (ب.) وتأكدوا أن الأشغال قد أنجزت بالكامل وبذلك يكون الاستئناف الفرعي غير مبني على أي أساس قانوني سليم ويتعين رد كافة دفوعاته ، لذلك تلتمس رد كافة دفوعات المستأنف عليها لعدم جديتها وقانونيتها والحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر وفي الاستئناف الفرعي الحكم بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا للأسباب الواردة أعلاه واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بمكتب المستشار المقرر للتأكد من الوثائق المدلى بها، ومن انتهاء الأشغال، ومن المديونية الحقيقية للمستأنف عليها وكافة النقط التي تراها المحكمة مفيدة في النازلة وأدلى أصل الشهادة المتضمنة الأشغال 6000 متر مكعب.
وبتاريخ 24/06/2025 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 485 قضى بإجراء خبرة حسابية عين لها الخبير السيد علي (ع.) الذي عليه بعد الإطلاع على وثائق الملف وكافة الوثائق التي سيدلى بها الطرفين و لها علاقة بالنزاع بتحديد ووصف الأشغال المنجزة فعليا من قبل المستأنفة أصليا شركة (أ. م.) لفائدة المستأنف عليها أصليا والمتعلقة بتنفيذ انجاز وتثبيت الأعمدة الكهربائية بمشروعها الكائن بمنطقة سوق الأربعاء الغرب والقصر الكبير ومشروع بلقصيري والمساعدة واثنين سيدي اليمني تحت رقم SD CATéraire /160036 وإن اقتضى الحال معاينة ما تم انجازه فعليا وتحديد ما إذا انجزت المستأنفة أصليا أشغال بمجموع 6000 م³ أم 2764 م³ بخصوص الطلبين رقم 900758029 المؤرخة في 31/01/2008 ورقم 901103862 المؤرخة في 12/02/2009 و في حالة العكس تحديد الأشغال المنجزة واقعيا مع تحديد قيمتها بالنظر إلى الفواتير الخاصة بها و تحديد على ضوء ذلك المديونية بكل دقة وذلك اعتمادا على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع.
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط المحكمة والذي خلص من خلاله إلى أنه تخلذ في ذمة شركة (ص.) لفائدة شركة (أ. م.) ما يلي :
2783 م3 × 340 درهم = 946.220,00 درهم
946.220,00 درهم x 1,2 = 1.135.464,00 درهم شاملة للرسوم
وبجلسة 21/10/2025 أدلت المستأنفة أصليا شركة (أ. م.) بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة مؤدى عنها جاء فيها أنه بالاطلاع على تقرير الخبير يتضح أنه أكد في تقريره أن شركة (أ. م.) قامت فعلا بتنفيذ وانجاز وتثبيت الأعمدة الكهربائية بمشروعها الكائن بمنطقة سوق أربعاء الغرب والقصر الكبير ومشرع بلقصيري والمساعدة ومحطات : قرية بنعودة وعرباوة والقصر الكبير دار الدخان عن طريق اثنيين سيدي اليمنى... وهذا مثبت بالطلبيات التي أدلت بها شركة (أ. م.) للخبير وتم الاطلاع عليها واعتمادها. كما أن السيد الخبير وقف بعين المكان وحدد ما أنجزته شركة (أ. م.) في 5547 متر مكعب وهذا العدد يقترب كثيرا من حجم الأشغال المحددة بالإشهادين الصادرين عن المهندس التابع لشركة (ص.) والبالغ 6000 متر مكعب.
وترتيبا على ما سبق، فإن الطاعنة - واعتمادا على تقرير الخبرة المنجز في النازلة - تلتمس الحكم لها بما سطره السيد الخبير من حجم الأشغال المنفذة في 5547 متر مكعب × 340 دهم = 1885980 درهم + 377196 درهم تمثل نسبة 20 بالمائة من الضريبة ويكون المبلغ الإجمالي هو : 2263176 درهم.
وأن شركة (أ. م.) تقر بأنها توصلت من شركة (ص.) بمبلغ 1.127712 درهم أنه بخصم هذا المبلغ من المبلغ الإجمالي 2263176 درهم - 1,127712 درهم = 1.135.464.00 درهم، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير علي (ع.) وذلك بالحكم على شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة شركة (أ. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.135.464.00 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 300.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم الابتدائي إلى غاية التنفيذ .
وحيث بجلسة 28/10/2025 أدلت المستأنف عليها شركة (ص.) بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن أن الخبير لم ينفذ المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة بقدر ما اكتفى بالاعتماد على تصريحات المستأنفة أصليا دون الالتفات لوثائق العارضة وإبداء رأي يستند على تخمينات دون الاعتماد على أي ضوابط أو معايير تقنية من شأنها تبرير ما خلص إليه من نتيجة. ومن جهة ثانية، لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على الوثائق المحاسبية والدفاتر التجارية للطرفين قصد القول ما إذا كانت تشير إلى المبالغ المطالب بها من المستأنفة الأصلية، من ناحية وقصد القول ما إن كانت هذه الوثائق المحاسبية متطابقة أم لا من ناحية أخرى .
كما أن الخبير أغفل الامتثال لهذا الشق من المهمة لسبب بسيط وهو كونه ليس مؤهلا لإبداء رأي بشأنه، ذلك أن الخبير هو في الأصل مختص في الهندسة وليس المحاسبة ومعنى ذلك أن المحكمة عينته لإنجاز خبرة لا يدخل شقها الأول في مجال اختصاصاته، وانه لا يقبل لا عقلا ولا منطقا ولا قانونا أن يقوم خبير في الميكانيك بإجراء خبرة حسابية على الدفاتر التجارية والمحاسبية و الدليل على ذلك هو جواب الخبير على النقطة الأولى من المهمة المسندة له بموجب القرار التمهيدي الصدر عن هذه المحكمة بتاريخ 24 يونيو 2025 والمتعلقة بإجراء خبرة حسابية بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين (الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة) ومعنى ذلك أن الخبير لم يمتثل للمهمة ولم يقدم أي رأي تقني بخصوصها بقدر ما اكتفي بإعادة سرد موضوع الدعوى والقول بأن المستأنفة الأصلية أنجزت أشغالا ما لفائدة العارضة تعذر عليه معاينتها وان المغزى من اللجوء إلى خبرة حسابية يتحدد في تأكد المحكمة عن طريق الاستعانة بذوي الخبرة من مدى صحة ادعاءات المستأنفة الأصلية بخصوص المبالغ المطالب بها، من ناحية، ومن مدى صحة الأداءات التي تزعم العارضة أنها أدتها فعليا للمستأنفة الأصلية من ناحية أخرى ، كما ان الخبير لم يجب على السؤال الذي طرحته عليه المحكمة، بقدر ما اكتفى بتلخيص موضوع النزاع، لأن مهمته هي مهمة تقنية تقتضي الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين والوقوف على الأرقام وتفاصيلها والتأكد ما إن كانت الفواتير المتعلقة بالأشغال مسجلة بالدفاتر المحاسبية، وما إن كانت هذه الدفاتر المحاسبية ممسوكة بانتظام أم لا قبل مقارنة هذه الدفاتر الحسابية طبقا للقوانين والمعايير المحاسبية المعمول بها، ومعنى ذلك أن تقرير الخبرة مخالف للقرار التمهيدي وغير موضوعي بشكل يتعين معه استبعاده.
ومن جهة ثالثة، يكفي الرجوع لتقرير الخبرة والوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة الأصلية لتتوقف المحكمة على أن المستأنفة الأصلية لم تدل بأي وثائق محاسبية للخبير والحال أنه سبق لها التعهد خلال الجلسة الأولى للخبرة بتمكين الخبير والعارضة منها وان الخبير لم يضمن امتناع المستأنفة الأصلية للإدلاء بهذه الوثائق الذي يدل على تقاضيها بسوء نية وعلى انعدام أي حجة تثبت استحقاقها للمبالغ المطالب بها، عملا بمقتضيات القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها التي تلزم التاجر بأن يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية عملية و يوم بيوم وان المحكمة بلجوئها لخبرة تقنية على المحاسبة وعلى الدفاتر التجارية، ترمي في الواقع إلى البحث عن حل النزاع بناء على قواعد الإثبات الخاصة بالمادة التجارية والمتعلقة بالإثبات عن طريق المحاسبة في إطار مقتضيات المادة 19 وما يليها من مدونة التجارة وهو ما كان يفرض على الخبير أن ينفذ مهمته التقنية بناء على مضمون الوثائق المحاسبية طبقا لما كلفته به المحكمة، وهو ما ينتفي في تقرير الخبرة المنجز في الملف الحالي بشكل يتعين معه استبعاده.
ومن جهة رابعة، فقد أسس التقرير ما انتهى إليه من كون مبلغ الفاتورة مستحقا على تصريحات وادعاءات المستأنفة الأصلية دون الالتفات للوثائق المدلى بها ولا للمعطيات الميدانية التي عاينها بمناسبة انتقاله لعين المكان، ذلك أن الخبير خلص على أن المستأنفة الأصلية أنجزت 5547 متر مكعب من الأشغال والحال أنه أقر في نفس التقرير بما يلي : أولا، أنه تعذر عليه معاينة الأشغال معاينة تامة لكونها أشغالا تحت أرضية لانها تمثل الأساسات للأعمدة الكهربائية ثانيا، أنه سيعتبر أن المستأنفة الأصلية أنجزت جميع الأشغال التي عاينها بعين المكان ثالثا، أنه اعتبر أن المستأنفة الأصلية أنجزت هذا الحجم من الاشغال لكونه يقترب كثيرا من حجم الأشغال المحددة بالإشهاد الصادر عن المهندس التابع لشركة العارضة ومعنى ذلك لم ينجز المهمة المسندة إليه مرة أخرى والمتعلقة بتحديد الأشغال المنجزة فعليا ليتوصل إلى خلاصته إلا بناء على تخمينات وفي غياب أي وثيقة أو معطى ميداني يؤكد النتيجة المتوصل إليها، ذلك أن الخبير أقر من ناحية أولى، أنه تعذر عليه معاينة الأشغال المنجزة من طرف المستأنفة أصليا، وخلص في نفس الوقت إلى أن حجم الاشغال المنجزة بلغ 5547 متر مكعب، ويدل ذلك على تناقض صريح بين وقائع الملف والنتيجة المتوصل إليها من طرف الخبير بحيث اكتفى الخبير بالانتقال لعين المكان ومعاينة أن به أعمدة كهربائية مثبتة التي لا تحمل أية علامة تفيد هوية المقاولة التي أسندت لها مهمة إنجازها أو التي أنجزتها فعليا فكيف تمكن للخبير أن يخلص لفائدة المستأنفة الأصلية بالمبالغ المسطرة في تقريره والحال أنه لم يستطع التعرف على الأشغال المنجزة من طرفها متن تلك المنجزة من طرف شركة أخرى وان الأمر يتعلق بأشغال إنجاز أساسات تثبيت أعمدة كهربائية Massif لا يحمل أية علامة تميز من أشرف على إنجازه بحيث إن جميع الأساسات متشابهة سواء تلك التي أنجزتها المستأنفة الأصلية والتي لا يبلغ حجمها سوى 2764 متر مكعب أو تلك التي أنجزتها باقي الشركات التي لجأت إليها العارضة بنفس الورش ومعنى ذلك أن الخبير قام بتحريف الوقائع في انحياز واضح لفائدة المستأنفة الأصلية بشكل يفقد التقرير المنجز للحياد والمصداقية مما يتعين معه استبعاده.
ومن ناحية ثانية، فان الخبير نفسه لم يستطع الجزم بخصوص الأشغال المنجزة فعليا من طرف المستأنفة الأصلية لفائدة العارضة وإنما بنى نتائج تقريره على مجرد تخمين بحيث جاء ي تقريره أنه "سيعتبر أن المستأنفة الأصلية أنجزت 5547 متر مكعب من الأشغال" ومعنى ذلك أن الخبير لم ينجز المهمة المسندة إليه من طرف القرار التمهيدي الذي أكد في 3 مناسبات على أن المحكمة تبتغي التوصل إلى الأشغال المنجزة فعليا من طرف المستأنفة الأصلية، مما يدل ذلك على أن تقرير الخبرة لا يتوفر على شرطي المصداقية والحياد وعلى فشل الخبير في إنجاز مهمته، بشكل يتعين معه استبعاد الخبرة المنجزة.
ومن ناحية ثالثة وفي محاولة يائسة منه إلى اختلاق سند منطقي لما خلص إليه، دافع الخبير عن صحة رأيه المخالف للواقع والقانون بكون الرقم المتوصل إليه قريب جدا من حجم الأشغال المحدد في الإشهاد الصادر عن المهندس التابع للعارضة حسب زعمه، والحال أن العارضة تنازع في هذه الوثيقة وفي نسبتها إليها و في حجيتها على النحو الثابت من مقال الاستئناف الفرعي ومحررات الدعوى، كما أن القرار التمهيدي لم يكلف الخبير مطلقا بإبداء رأيه بناء على هذه الوثيقة ولم يشر إليها مطلقا عند تحديد المهمة المسندة للخبير بقدر ما أسند له مهمة الاطلاع على الدفاتر التجارية والوثائق المحاسبية والقوائم التركيبية، كما أن المحكمة كلفت الخبير بتحديد الأشغال المنجزة فعليا والمديونية إن وجدت انطلاقا مما هو مضمن في الدفاتر التجارية للطرفين وليس انطلاقا من إشهاد المهندس المذكور ومعنى ذلك أن الخبير لم يتقيد بالمهمة التقنية المسندة إليه بقدر ما قام مجددا بالخوض في أمور هي من صميم اختصاص المحكمة التي تملك سلطة تقدير ما إذا كانت شهادة المهندس المذكورة ذات حجية أم لا والثابت لمن يقرأ بين السطور، هو أن مجرد لجوء المحكمة للخبرة ومنطوق القرار التمهيدي، يعتبران قرينتين على موقف المحكمة من هذه الوثيقة ومن مدى حجيتها، إذ لو كانت المحكمة تعتبرها مثبتة لأي شيء لما لجأت للخبرة التقنية.
ومن جهة خامسة ، فقد حاول الخبير من خلال ما اعتبره إجابة على تساؤل المحكمة بخصوص الأشغال المنجزة فعليا وواقعيا (الصفحة الثامنة تقرير الخبرة)، إيجاد تفسير لما يبرر خلاصاته لفائدة المستأنفة الأصلية إذ أنه يشير إلى أنه أثار انتباهه بأن العارضة استدلت بوثائق تفيد بأنها عهدت مهمة إنجاز باقي الأشغال لمجموعة المقاولات والحال أنه توقف بعد فحصه للوثائق بأنها تتعلق بصفقات أخرى مؤكدة ما سبق التمسك به أمام الخبير بحيث أن باقي الأشغال المنجزة بالمشروع عهدت إلى مقاولات أخرى : 1100 متر مكعب منجزة من طرف شركة (ط. إ.) و 450 متر مكعب منجزة من طرف شركة (ب.) و833 متر مكعب منجزة من طرف شركة (س.) و 3589 متر مكعب منجزة من طرف شركة (و.) و 1270 متر مكعب منجزة من طرف شركة (ح.) وفي جميع الأحوال، لا يستساغ اعتبار أن عدم إنجاز مقاولات لأشغال بمشروع ما يعني إنجاز المستأنفة الأصلية لهذه الأشغال ومعنى ذلك أن الخبير نصب نفسه دفاعا عن المستأنفة الأصلية واعتبر أن تصاريحها المجردة من الإثبات خير دليل على إنجازها لكافة الأشغال التي عاينها بعين المكان، وعليه فان تأسيس الخبير لخلاصاته المغلوطة ولتحديده للأشغال المنجزة من طرف المستأنفة الأصلية بناء على ما اعتبره غبر منجز من طرف شركات أخرى أكبر دليل على انحيازه وعدم موضوعيته وعدم تجرده بشكل يكون معه التقرير مخالف للواقع غير موضوعي، مما يتعين معه استبعاده.
ومن جهة سادسة، فالخلاصة من كل ما سبق أن الملف ما يزال خاليا مما يفيد قيام المستأنفة الأصلية بإنجاز الأشغال التي تزعمها رغم أن المحكمة مكنتها من وسيلة قصد تمكينها من الحصول على الدليل التقني والحال أنها أي المستأنفة الأصلية هي التي على كاهلها عبء الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، وان الثابت من مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة أن التاجر يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، مؤكدة في فقرتها الثانية أنه إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وان المستأنفة الأصلية لم تدل بمحاسبتها خلال جميع مراحل التقاضي وأن أداء مقابل كل طلبية رهين بتقدم الأشغال وبتنفيذها أولا بأول بحيث أن الأداء مرتبط بإنجاز كشوف الأشغال المنجزة Attachement des travaux بطريقة حضورية بين الطرفين وهو بمثابة محضر معاينة للأشغال المنفذة يوضح وضع تقدم الأشغال هل أنجزت أم لا أم أنها معيبة أو غير كاملة...)، وعند مصادقة العارضة على كشف الأشغال المنجزة يمكن للمدعية توجه الفاتورة المقابلة لهذه الأشغال المنجزة قصد الأداء وذلك على النحو الجاري به العمل في كل عقود تنفيذ الأشغال، ولما كانت العارضة قد أثبتت من خلال مضمون الوثائق المحاسبية وكشوف الأشغال المنجزة بأن المستأنفة الأصلية لم تنجز سوى 2764 متر مكعب وليس 6000 متر مكعب، بشكل يعني أن المستأنفة الأصلية لم تثبت استحقاق المبلغ المطالب به، ملتمسة استبعاد تقرير الخبرة والحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي للعارضة ومذكراتها السابقة، مع رد الاستئناف الأصلي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 28/10/2025، أدلت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ا.) بمذكرة بعد الخبرة وسبق للأستاذ (ص.) أن أدلى بمذكرته بعد الخبرة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/11/2025.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الاستئنافين الأصلي والفرعي مجتمعين :
حيث عابت المستأنفة أصليا شركة (أ. م.) على الحكم المستأنف عدم مصادفته للصواب فيما قضى به حينما أخضع التعويض المحكوم به للسلطة التقديرية وخفض مبلغ الدين إلى حدود (80.240,00 درهم) دون أن يبرز العناصر الموضوعية التي اعتمدها في ذلك.
وحيث نازعت المستأنف عليها أصليا والمستأنفة فرعيا كذلك بمجانبة الحكم المستأنف للصواب واعتماده على تقرير خبرة يفتقد للمصداقية والموضوعية التقنية بالرغم من أنها أدلت بتسع كشوف الأشغال المنجزة تفيد أن المستأنف عليها فرعيا أنجزت 2764 متر مربع من الأشغال وليس 3.000 متر مربع.
وحيث ونظرا للمنازعة المثارة، فان هذه المحكمة وبعد مناقشة وثائق الملف ارتأت إجراء خبرة حسابية عينت لها الخبير السيد علي (ك.) وذلك من اجل الاطلاع على وثائق الملف وكافة الوثائق التي سيدلي بها كلا الطرفين ولها علاقة بالنزاع تحديد ووصف الأشغال المنجزة فعليا من قبل المستأنفة أصليا شركة (أ. م.) لفائدة المستأنف عليها أصليا والمتعلقة بتنفيذ وإنجاز وتثبيت الأعمدة الكهربائية بمشروعها الكائن بمنطقة سوق الأربعاء الغرب والقصر الكبير ومشروع بلقصيري والمساعدة واثنين سيدي اليمني تحت رقم 160036/ DSD catéraire وإن اقتضى الحال معاينة ما تم انجازه فعليا وتحديد ما إذا أنجزت المستأنفة أصليا الأشغال بمجموع 6.000 م3 أم 2764 م3 بخصوص الطلبيتين رقم 900758029 المؤرخة في 31/01/2008 ورقم 901103862 المؤرخة في 12/02/2009 وفي حالة العكس تحديد الأشغال المنجزة واقعيا مع تحديد قيمتها بالنظر إلى الفواتير الخاصة بها وتحديد على ضوء ذلك المديونية بكل دقة وذلك اعتمادا على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين وكافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع والذي خلص إلى النتيجة المضمنة صدره.
وحيث خلافا لما أثارته المستأنف عليها أصليا حول تقرير الخبرة المنجز، فانه بالاطلاع على التقرير المذكور يتبين أنها كانت حضورية وتواجهية وروعيت فيها الضوابط المحاسبية والتقنية المعمول بها، كما ان الخبير أحاط بجميع جوانب الخبرة وأجاب عن النقط الواردة بالقرار التمهيدي من خلال وقوفه صحبة الطرفين على جميع الأشغال التي تمت وكذلك بعد اطلاعه على وثائق الملف وكذا جميع الوثائق التي أدلى بها الطرفين سواء تلك التي لها علاقة بالنزاع أو تلك التي تبين له فيما بعد انها لا علاقة لها بالنزاع واتضح له ان الصفقة رقم 160036/ DSD catéraire موضوعها هو ان شركة (أ. م.) أنجزت أشغال لفائدة المستأنف عليها تتعلق بتنفيذ إنجاز وتثبيت الأعمدة الكهربائية بمشروعها الكائن بمنطقة محطة المساعدة إلى محطة بلقصيري وكذلك محطة سوق الاربعاء قرية بوعودة ومحطة كرباوة وأخيرا محطة القطار القصر الكبير المسماة بدار الدخان عن طريق سيدي اليمني مع المسافات المتواجدة بين هاته المحطات موضحا انه تعذر عليه معاينتها لكونها أشغالا تحت ارض أي مطمورة في معظمها لأنها تمثل الأساسات للاعمدة الكهربائية الحاملة للاسلاك الخاصة بالسكك الحديدية « MASSIF »
وحيث إن الخبير بالإضافة إلى ذلك توصل إلى ان الطلبية الأولى موضوع الدعوى رقم 900758029 المؤرخة في 31/01/2008 تتعلق بالصفقة موضوع الطلب أما الطلبية الثانية موضوع الدعوى رقم 901103862 لا تتعلق بالصفقة موضوع الطلب كما أوضح ان الطلبية رقم 900736770 المؤرخة في 09/01/2008 ليست موضوع الدعوى إلا انها تتعلق بالصفقة موضوع الطلب وهي التي بموجبها أنجزت المستأنفة أصليا أشغالا بمجموع 2764 م² وهو ما يوضحه كشف الأشغال المنجزة attachements des travaux مع الفواتير المقابلة لها والمفصلة بالجدول الوارد بالصفحة 7 من التقرير.
أما بخصوص الطلبية الثانية موضوع الدعوى والتي تحمل رقم 901103862 فانها فكما سبق ذكره لا تتعلق بالصفقة موضوع النزاع رقم 160036 DSD وانما تخص صفقة أخرى عهدت بدورها للمستأنفة وهي التي تحمل رقم KSAR TANGER 170009 DSD
وحيث وتبعا للمعطيات أعلاه واستنادا للوثائق المدلى بها من كلا الطرفين والغير المنازع فيها فان الخبير حدد ما أنجزته المستأنفة شركة (أ. م.) في 5547 متر مكعب والذي يقترب كثيرا من حجم الأشغال المحددة بالاشهاد الصادر عن المهندس التابع للمستأنف عليها أصليا والبالغ 6.000 متر مكعب المؤرخ في 04/05/2009 والذي لم يكن محل أي طعن جدي من طرف المستأنف عليها أصليا خاصة وان الخبير أوضح في تقريره كذلك ان الأشغال المنجزة من قبل مقاولات أخرى والتي تتمسك بها المستأنف عليها أصليا مثل شركة (ط. إ.) التي أنجزت 1100 م² والتي يتبين أنها أنجزتها في إطار صفقة أخرى تحمل رقم 060038 DSD وليس في إطار الصفقة المتنازع بشأنها والتي تحمل رقم 160036 DSD كما ان الأشغال المنجزة من قبل شركة (س.) البالغة 833 م² لا تمت بصلة بالصفقة المدعى فيها بل تتعلق بصفقة أخرى عدد 060038 DSD نفس الأمر بالنسبة لشركة (ح.) التي لم تنجز من الأشغال في إطار الصفقة المتنازع بشأنها سوى 420 متر مكعب من أصل 1270 متر مكعب والفارق 850 متر مكعب أنجز في إطار صفقة أخرى ليكون مجموع ما انجزته المستأنفة أصليا هو 2703 م3 على اعتبار ان المستأنف عليها وكما سبق ذكره عهدت لها بالطلبية رقم 900758029 وكذا الطلبية عدد 900736770 التي تم انجاز بشأنها 2764 م3 من طرفها في غياب إدلاء المستأنف عليها أصليا ما يفيد انجاز جميع ما تبقى من حجم الأشغال من طرف الشركات المتمسك بها وبالتالي وما دام ان مجموع المبالغ التي أديت للمستأنفة أصليا على كميات تم تحديدها في 2764 متر مكعب وبلغت قيمتها الإجمالية 1.127.712,00 درهم شاملة للرسوم ويقر بها كلا الطرفين واعتبارا كذلك للكمية الإجمالية المنجزة من قبل المستأنفة أصليا فإنه قد تخلذ بذمة المستأنف عليها أصليا ما يلي :
2783 م3 × 340 درهم = 946.220,00 درهم × 1,2 = (1.135.464,00 درهم) شاملة للرسوم.
وحيث إن الخبرة المنجزة جاءت واضحة وشاملة وناقشت كل النقط الواردة بالقرار التمهيدي استنادا للمعاينة الميدانية وكذلك للوثائق المدلى بها من كلا الطرفين والتي لم تكن محل أي منازعة واستنادا لمقتضيات المادة 19 وما يليها من مدونة التجارة فانه يتعين رد جميع المآخذ الموجهة إليها من قبل المستأنف عليها أصليا لعدم ارتكازها على أي أساس.
وحيث بخصوص دفع المستأنفة فرعيا بكون الحكم الابتدائي قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب، والحال ان المستأنف عليها فرعيا لم تقم بأي إجراء منذ صدور الحكم بل تراخت في تبليغه واستئنافه إلى غاية سنة 2025 وهو ما لا يمكن أن تتحمل للعارضة تبعاته، وأنه تقادم عملا بالفصل 391 من ق.ل.ع، كما انه قضى عليها بالصائر دون ان يقوم بتوزيعه بالنسبة بين الطرفين، فانه باستقراء حيثيات الحكم المستأنف يتضح ان المحكمة أجابت بكل وضوح عن كل الدفوع معتبرة أنها لم تكن موضوع طلب محدد بمقتضى المقال الإصلاحي والمستنتجات بعد الخبرة واعتبرتها مستحقة من تاريخ الطلب وهي في ذلك عن صواب، كما ان المستأنفة فرعيا كان عليها بدورها ان تقوم باستئناف الحكم المذكور حتى ولو لم يتم تبليغه إليها إذا كانت قد تضررت من مقتضياته وبالتالي فلا مجال للدفع بالفصل 391 أعلاه لأنه لا يطبق على النازلة التي يطبق عليها التقادم العام المنصوص عليه في الفصل 387 من ق.ل.ع.
وحيث وبخصوص ما دفعت به حول تحميلها كامل الصائر، فانه صح ما دفعت به، إذ أن الفصل 124 من ق.م.م. نص على ان تحميل الصائر كاملا لأحد الطرفين يكون فقط في الحالة التي يخسر فيها الدعوى، والحال انه في نازلة الدعوى فالمستانفة فرعيا لم تخسر الدعوى الابتدائية كاملة بحيث قضت محكمة أول درجة عليها باداء مبلغ (80.240,00 درهم) من أصل (1.566.751,40 درهم) وهو ما وجب معه توزيع الصائر بالنسبة بين طرفي النزاع أي تحميل الصائر للمستأنفة فرعيا في حدود النسبة التي خسرتها في النزاع، مما وجب معه اعتبار استئنافها الفرعي في هذا الشق وتعديل الحكم المستأنف وذلك بجعل الصائر المحكوم به ابتدائية بالنسبة بين الطرفين.
وحيث لذلك يتعين اعتبار الاستئنافين جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بالحكم وفق ما يسرد بمنطوق القرار أدناه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البث في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول.
في الموضوع : باعتبارهما جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى ( 1.135.464 درهم) وكذا تعديله فيما قضى به بخصوص الصائر المحكوم به ابتدائيا وذلك بجعله بالنسبة وبتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025