Réf
71936
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1629
Date de décision
16/04/2019
N° de dossier
2019/8202/1061
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve par messagerie instantanée, Preuve par courriel, Preuve en matière commerciale, Obligation de paiement, Liberté de la preuve, Courtage immobilier, Contrat de courtage, Commission du courtier, Aveu du client, Absence de contrat écrit
Base légale
Article(s) : 6 - 405 - 418 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement d'une commission, la cour d'appel de commerce rappelle que le contrat de courtage immobilier est un acte de commerce soumis au principe de la liberté de la preuve. Le tribunal de commerce avait condamné le donneur d'ordre au paiement de la rémunération du courtier. L'appelant contestait sa condamnation en soutenant qu'aucun contrat écrit n'avait été signé et que les échanges électroniques ne constituaient pas un mode de preuve admissible. La cour écarte ce moyen en retenant que le contrat de courtage, régi par les règles du louage d'ouvrage, n'est soumis à aucune forme écrite obligatoire et peut être prouvé par tous moyens. Elle considère que les courriels et messages textuels versés aux débats, dont l'existence et la teneur n'ont pas été contestées par le donneur d'ordre, suffisent à établir la réalité de la mission de recherche confiée au courtier. Dès lors que l'opération immobilière a été conclue grâce à l'intervention de ce dernier, la rémunération est due en application de l'article 418 du code de commerce. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد فهد (م.) بواسطة نائبه الأستاذ منير (من.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/11/2018 تحت عدد 1668 القاضي بإجراء بحث والقطعي الصادر بتاريخ 16/01/2019 تحت عدد 251 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 9198/8202/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 35.000,00 درهم أجرة السمسرة ومبلغ 5.000,00 درهم كتعويض عن التماطل وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 26/09/2018 تقدمت المدعية شركة (ا. إ.) بواسطة نائبها الأستاذ شاكر (ن.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أنها بصفتها شركة متخصصة في الوساطة العقارية كلفها المدعى عليه بالبحث لفائدته عن عقار بالدارالبيضاء معد للاستعمال المهني كمكتب وذلك بنية الشراء، واستجابة لطلبه بذلت المدعية مجهودات ضمنية وخصصت وقتا مهما على مدى 5 أشهر في البحث عن المحل الملائم اذي يناسب رغبة المدعى عليه وعرضت عليه عدة عقارات قام بزيارتها الى أن استقر رأيه على اقتناء المكتب رقم 21 الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء ، البالغة مساحته 145 متر مربع بالإضافة الى مرآب بالطابق التحت الأرضي الأول مساحته 11 م2 موضوع الرسم العقاري عدد 14400/71 ، وبالفعل تمت عملية شراء هذا العقار بحضور المدعية بتاريخ 08/11/2017 بمكتب الموثقة الأستاذة وفاء (ب.) وتم إبرام عقد البيع بين المدعى عليه والبائعة له شركة (ب. ت.) بثمن قدره 2.033.100,00 درهم ثم انتهت عملية البيع ونقل الملكية بتقييد المدعى عليه في سجلات المحافظة العقارية كمالك منفرد للملك ذي الرسم العقاري 14400/71 غير أنه بمجرد إبرام عقد البيع وإتمام إجراءات نقل الملكية بصفة نهائية امتنع المدعى عليه عن أداء أجرة السمسرة المستحقة للمدعية عن هذه العملية بدون وجه حق ولا سبب مشروع بالرغم من تذكيره بوجوب الأداء في أكثر من مناسبة، وأن العارضة وجهت للمدعى عليه رسالة مؤرخة في 26/12/2017 أنذرته بموجبها بأداء واجب عمولة السمسرة الذي يعادل نسبة 2,5 % من ثمن البيع أي ما قدره 60.993,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة ومنحته لهذه الغاية أجل 8 أيام من تاريخ التوصل لكنه أصر على موقفه بالامتناع عن الأداء رغم توصله بالإنذار شخصيا بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 27/12/2017، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 60.993,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من 08/11/2017 تاريخ إبرام عقد البيع وكذا تعويض قدره 10.000,00 درهم عن ضرر التأخير والمماطلة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأرفق المقال برسائل إلكترونية ، رسائل نصية، عقد بيع توثيقي ، شهادة ملكية، رسالة إنذار ومحضر تبليغه.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أنه بالاطلاع على الأوراق المدلى بها من طرف المدعية رفقة مقالها فإنه لا وجود لما يفيد أنها شركة متخصصة في الوساطة العقارية كما أنه لا وجود لأي عقد موقع بينها وبين العارض يفيد تكليف هذا الأخير لها كشركة متخصصة في الوساطة العقارية أو تكليف بالبحث عن عقار أي ما يسمى باللغة الفرنسية MONDAT DE RECHERCHE IMMOBILIER يطلب منها العارض البحث له عن مكتب أو أي وثيقة قانونية تثبت وجود علاقة تعاقدية بين العارض والمدعية ويتضح من المادة 405 من مدونة التجارة أن المشرع نص على أن السمسرة تكون بناء على عقد موقع بين الطرفين يتضمن الشروط المتفق عليها لإنجاز السمسرة ، وفي نازلة الحال فإن المدعية لم تدل بأي عقد كتابي صريح يثبت وجود اتفاق على السمسرة ولم تدل بأي تكليف صادر عن العارض مما تكون معه الدعوى مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها ، ومن حيث الموضوع فإنه بالرجوع الى ما أدلت به المدعية من أوراق فإنها لا تدخل ضمن وسائل الإثبات المعتمدة قانونا وخاصة اذا تعلق الأمر بدعوى الأداء، ذلك أنه بالاطلاع على الرسائل الإلكترونية المحتج بها من طرف المدعية فإنها أولا محررة من طرف المسمى يوسف (ر.) ولا تحمل رأسية المدعية وهي بالتالي من صنع المسمى يوسف (ر.) ولا يمكن أن يواجه بها العارض، ومن جهة ثانية فبخلاف ما زعمت المدعية فلا وجود لرسائل الكترونية متبادلة بين الطرفين تثبت تكليف العارض للمدعية بأي بحث عن مكتب وبالتالي مطالبته بأي أداء، أما بخصوص ما احتجت به المدعية من الصور المستخرجة من تطبيق الواتساب فإنه لغاية يومه ليس هناك أي مقتضى قانوني يشير الى اعتبار تطبيق الواتساب كوسيلة لإثبات الالتزامات مما يجعل ما تتمسك به المدعية غير مؤسس، خاصة وأن الأوراق المحتج بها من طرفها لا ترقى الى مستوى وسائل الإثبات المعتبرة قانونا، وأنه بخصوص ما أدلت به المدعية من عقد البيع وشهادة الملكية فإن هذه الوثائق لا تثبت ادعاءات المدعية لأن أي شخص يمكنه الحصول عليها من المحافظة العقارية، مما يتضح أن هذه الدعوى تدخل في إطار محاولة الإثراء على حساب العارض وبدون سبب لذلك يلتمس العارض التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وتحميل المدعية الصائر.
وبعد إجراء بحث في النازلة وتعقيب الطرفين على ضوئه ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الدعوى مقدمة من طرف شركة (ا. إ.) باعتبارها شركة ذات مسؤولية مختصة في السمسرة، وقد أرفقت المقال برسائل إلكترونية ورسائل واتساب صادرة عن السيد يوسف (ر.) الذي يزعم أنه قام بعملية السمسرة . وأن العارض دفع خلال المرحلة الابتدائية بموجب مذكرته الجوابية بعدم قبول الدعوى، إذ بالاطلاع على الأوراق المدلى بها من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها فإنها لم تدل بما يفيد أنها شركة متخصصة في الوساطة العقارية، كما دفع العارض بأنه لا وجود لأي عقد موقع بينها وبين العارض يفيد تكليف هذا الأخير لها كشركة متخصصة في الوساطة العقارية أو تكليف بالبحث عن عقار أي ما يسمى باللغة الفرنسية " Mondat de recherche immobilier" يطلب منها العارض البحث له عن مكتب أو أي وثيقة قانونية تثبت وجود علاقة تعاقدية بين العارض والمستأنف عليها. وإنه وكما جاء في مقتضيات المادة 405 من مدونة التجارة " السمسرة عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد" . ويتضح من المادة أعلاه أن المشرع نص على السمسرة تكون بناء على عقد موقع بين الطرفين يتضمن الشروط المتفق عليها لإنجاز السمسرة، إلا أن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بعد أن حجزت الملف بالمداولة أصدرت حكما تمهيديا بإجراء بحث في النازلة لخلق الحجة للمستأنف عليها دون أن تجيب على الدفوع الشكلية المثارة من جانب العارض الذي أنكر تعامله مع المستأنف عليها، كما اعتبر العارض أن الوثائق المدلى بها لا تثبت صفتها في تقديم الدعوى. وبذلك تكون المحكمة قد خلقت الحجة للمستأنف عليها مستعملة إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى لخلق حجة لإثبات علاقة تعاقدية بين العارض والمستأنف عليها ليس بالملف ما يثبتها، وهذا ما يجعل حكمها غير مبني على أساس ومخالف للقانون لأن المحكمة لا تخلق الحجة لطرفي النزاع، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم التمهيدي بإجراء بحث والحكم القطعي، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب. وعن سوء التعليل الموازي لانعدامه، فقد علل الحكم المستأنف كونه طبقا للمادة 405 من مدونة التجارة، فإن علاقة السمسار مع المتعاقد خاضعة للمبادئ العامة التي تسري على عقد إجارة الصنعة في كل ما يمكن تطبيقه على عقد السمسرة ، وبالتالي فإن إثبات السمسرة يخضع لحرية الإثبات ولا يتطلب شكلية معينة. وان هذا التعليل جاء فاسدا ومعيبا لأنه بالرجوع الى المادة 405 من مدونة التجارة، فلا وجود لأي مقتضى يشير الى أن عقد السمسرة يخضع للمبادئ العامة التي استندت عليها المحكمة. وأن الأمر بخلاف ذلك، فإنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 405 من مدونة التجارة فإنها جاءت صريحة عندما اعتبرت ان السمسرة هي عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد. وانه بالرجوع الى دفوعات العارض المسطرة ابتدائيا فإن هذا الأخير أنكر تعامله مع المستأنف عليها كما أن الوثائق التي احتجت بها هذه الأخيرة وإن كانت لا ترقى الى وسائل الإثبات، فإنها غير صادرة عنها ولا تحمل رأسيتها، خاصة وأن العارض أدلى رفقة مذكرته بعد البحث بنموذج العقد الذي تعده المستأنف عليها للتعاقد مع زبنائها وبالتالي لا يمكن القول بأن إثبات السمسرة يكون شفويا ، هذا من جهة. ومن جهة ثانية فقد اعتبر الحكم المستأنف أن الشهادة الصادرة عن البائعة التي تشير الى أن هذه الأخيرة لم تكلف المستأنف عليها بالقيام بعملية السمسرة لفائدتها وليس بها ما يفيد أن العارض لم يكلف المدعية بالبحث عن مكتب. وهذا التعليل يبقى معيبا وناقصا، اذ أنه بالرجوع الى الشهادة الصادرة عن البائعة فإنها تضمنت صراحة كون المستأنف عليها لم تقم بعملية وساطة بينها وبين العارض بخصوص الرسم العقاري عدد 14400/71 والذي هو عبارة عن مكتب الذي تدعي المستأنف عليها أنها كانت وسيطة فيه. ويتبين أن المحكمة مصدرة الحكم استندت على الفقرة الأولى من الإشهاد دون أن تقرأ الفقرة الثانية منه والتي تضمنت عدم قيام المستأنف عليها بأية عملية وساطة بخصوص المكتب الذي اقتناه العارض. وتبعا لذلك يتعين إرجاع الأمور الى نصابها والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وعن غياب وجود أي إقرار للعارض بوجود علاقة تعاقدية مع المستأنف عليها، فإن الحكم المستأنف اعتبر أن العارض ومن خلال ما راج خلال جلسة البحث لم ينكر تبادله للرسائل الإلكترونية وكذا الرسائل النصية المتبادلة بالواتساب ولم ينكر فحواها، وان الأمر خلاف ذلك، إذ أنه لا وجود لرسائل الكترونية متبادلة بين الطرفين تثبت تكليف العارض للمستأنف عليها بأي بحث عن مكتب إذ لا وجود لأي رسالة إلكترونية صادرة عن العارض. وأنه في هذا الإطار وجب طرح السؤال الآتي كيف يعقل للمستأنف عليها وهي التي تدعي أنها شركة متخصصة في الوساطة العقارية أن تحتج بمستخرجات الواتساب غير صادرة عنها ولا تتضمن ما يفيد أنها تخصها أو موجهة لها. ويكون الحكم المستأنف الذي أخذ بهاته الرسائل عديم الأساس. ومن زاوية أخرى، فبالرجوع الى محضر جلسة البحث فلا وجود لأي إقرار صادر عن العارض كما حاولت المحكمة خلقه بل على العكس ، فقد أنكر العارض جملة وتفصيلا وجود علاقة تعاقدية بينه وبين المستأنف عليها وبالتالي فلم يقر بالرسائل الإلكترونية كما جاء في الحكم المستأنف. وان العارض يؤكد أنه لم يقر بأي حق للمستأنف عليها بحصولها على أي مبلغ لغياب أي عقد موقع من طرفه يكلفها بالبحث عن مكتب وبالتالي لا يمكن البتة اعتباره إقرارا بالمفهوم القانوني وخصائصه ولا يهدف الى ترتيب حق في ذمته كما جاء في الحكم المستأنف. وهذا ما استقر عليه الفقه من خلال كتاب" وسائل الإثبات في التشريع المدني المغربي ص 161 – 166 للاستاذ إدريس (ع.)، والموجز في النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني المغربي ص 682 – 688 الذي ربط الإقرار الغير القضائي بإرادة المقر وهو في نازلةا لحال عدم إقرار العارض بأي حق لفائدة المستأنف عليها لغياب إرادته في ذلك وفق ما صرح به خلال جلسة البحث. أما بخصوص رسائل الواتساب ، فإنه وكما أوضحه العارض من خلال مذكراته فلا وجود لأي نص قانوني يعتبر رسائل الواتساب من وسائل الإثبات، كما أن رسائل الواتساب لا تتضمن إقرار العارض بأي التزام. وانه لتأكيد عدم قيام المستأنف عليها بأية وساطة هو ادعاؤها في مقالها الافتتاحي حضورها عمليا إبرام عقد البيع، في حين أدلى العارض برسائل الواتساب صادرة عن المسمى يوسف (ر.) تتضمن ما يفيد أن هذا الأخير لم يكن حاضرا أثناء توقيع عقد البيع أمام الموثق. ويتضح من التناقضات الواردة في تصريحات المستأنف عليها أن هذه الأخيرة تحاول الإثراء على حساب العارض، وأن كل ما في الأمر وكما صرح به العارض انه تربطه علاقة صداقة بالمسمى يوسف (ر.) وأن كل ما تبادل معه من رسائل لم يكن له أي طابع رسمي ولا يرقى الى مستوى الالتزام أو علاقة تعاقدية وفق ما هو مؤطر قانونا. وان العارض لم يقر بأي التزام ولم يقصد من خلال رسائل الواتساب ترتيب أي أثار قانونية لغياب أي عقد موقع من طرفه، وغير موجهة للمستأنف عليها كشركة، وبالتالي لا يمكن اعتبارها إقرارا بالمفهوم القانوني وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم التمهيدي والقطعي المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 19/03/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه من المعلوم قانونا وطبقا لمقتضيات المادة 415 من مدونة التجارة، فإنه يحق الأجر للسمسار إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف، كما نصت المادة 418 م.ت. أنه يستحق السمسار أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك.
وأن الثابت من وثائق الملف وخصوصا الرسائل الإلكترونية المتبادلة مع المستأنف وكذا الرسائل النصية والصور الفوتوغرافية المتبادلة معه عبر تطبيق الوتساب، قيام العلاقة التعاقدية واتفاق الطرفين على عملية السمسرة في البحث عن عقار لفائدة المستأنف، بل إن هذا الأخير أخد يساوم المستأنف عليها في مقدار واجب السمسرة عارضا عليها أداء نسبة 1,25 % فقط حسب الثابت من رسالته النصية بتاريخ 10/11/2017. ومن جهة ثانية، فإنه خلافا لما تمسك به المستأنف من عدم وجود أي عقد مكتوب موقع بين الطرفين يفيد تكليف المستأنف للمستأنف عليها بالبحث عن عقار لفائدته، فإن هذا السبب غير مبني على أساس ولا سند له من القانون، باعتبار أن التعاقد في المعاملات التجارية قد يكون مكتوبا كما قد يكون شفويا، ما عدا إذا نص القانون صراحة على خلاف ذلك، ومعلوم أن المبدأ في المادة التجارية ينص على خضوع المعاملات لحرية الإثبات عملا بالمادة 334 من مدونة التجارة، وأن المعاملة في النازلة ثابتة بين الطرفين بعدة حجج ومراسلات إلكترونية وهاتفية أقر المستأنف بصحتها وبصدورها عنه، بالإضافة الى تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية عرضت واستمعت إليها محكمة أول درجة خلال جلسة البحث، وأقرها المستأنف ولم ينازع فيها مطلقا وكلها حجج عرضت للمناقشة بشكل تواجهي وحضوري خلال جلسة البحث واعترف المستأنف بصحتها وبثبوتها، وأنه يستخلص من تصريحات الطرفين ومن الحجج المعروضة للمناقشة خلال جلسة البحث المأمور به ابتدائيا ومن الإقرارات الشخصية والتلقائية للمستأنف اعترافه بالمراسلات الإلكترونية والنصية الصادرة عنه واعترافه أيضا بصحة التسجيل الصوتي للمكالمة الهاتفية التي أجراها مع ممثل العارضة، والتي تضمنت حقيقة المعاملة بين الطرفين وقيام هذه الأخيرة بالعمل المكلفة به واستحقاقها للأجرة بعد أن تم إبرام عقد البيع ودخول المستأنف في المساومة بشأن مقدار الأجرة وطلبه تخفيضها الى حدود 40.000,00 درهم ، مما تكون معه أسباب الاستئناف غير مبررة ولا مرتكزة على أساس صحيح من الواقع والقانون، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف المدلى بها بجلسة 02/04/2019 أكد فيها أسباب استئنافه الواردة في مقاله الاستئنافي، خاصة ما يتعلق بانعدام وسائل الإثبات وخلق المحكمة لحجة لفائدة المستأنف عليها، ملتمسا في نهاية مذكرته الحكم وفق ملتمساته الواردة بالمقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 02/04/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/04/2019.
التعليل
حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أنه دفع في المرحلة الابتدائية بموجب مذكرته الجوابية بعدم قبول الدعوى لعدم إدلاء المدعية – المستأنف عليها – بما يفيد أنها شركة متخصصة في الوساطة العقارية، كما دفع بأنه لا وجود لأي عقد موقع بينه وبينها يفيد تكليفها بالبحث عن عقار لفائدته غير أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء بحث في النازلة دون أن تجيب على الدفوع الشكلية التي أثارها رغم وجاهتها.
وحيث خلافا لما أثاره الطاعن فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون ورعيا منها لما أدلت به المدعية –المستأنفة – من رسائل إلكترونية ونصية تثبت أنها في شخص ممثلها القانوني السيد يوسف (ر.) قد قامت بعملية الوساطة من أجل إيجاد مكتب لفائدة المدعى عليه – المستأنف – قد استبعدت – عن صواب – الدفوع الشكلية التي أثارها الطاعن معللة قضاءها بهذا الخصوص بما يكفي لتبريره دون أن تقع في أي نقصان للتعليل وأمرت في إطار سلطتها الاستيفائية للدعوى بإجراء بحث، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الصدد غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إنه من جهة أخرى وكما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف، فإن علاقة السمسار مع المتعاقد خاضعة للقواعد العامة التي تسري على عقد إجارة الصنع في كل ما يمكن تطبيقه على عقد السمسرة حسبما يستشف من مقتضيات الفصل 405 من مدونة التجارة الذي أكد في فقرته الأخيرة على أن السمسار يستحق الأجر إذا وقع الاتفاق عليه ولو لم يتم إبرام العقد، ومؤدى ذلك أن عقد السمسرة قد يكون كتابيا كما قد يكون شفويا، طالما لم ينص القانون على ضرورة تحريره في عقد كتابي أو وفق شكلية معينة.
وأنه بالنظر إلى أن عقد السمسرة يعتبر من العقود التجارية بالطبيعة حسبما نصت عليه المادة 6 من مدونة التجارة ، فإنه يبقى خاضعا لحرية الإثبات بكافة الوسائل بما فيها شهادة الشهود.
وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها وخصوصا الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية المتبادلة بين الطرفين التي تثبت أن المستأنف عليها ممثلة في شخص السيد يوسف (ر.) قد قامت بعملية السمسرة من أجل إيجاد مكتب لفائدة المدعى عليه – المستأنف – بعد أن أرسلت إليه التصميم وكذا الثمن عبر الرسائل الإلكترونية والتي لم ينكرها المستأنف خلال جلسة البحث المجرى في المرحلة الابتدائية وإنما اكتفى بالقول بعدم إبرام أي عقد يهم مسألة الوساطة وأن الرسائل المدلى بها قد تبادلها مع الطرف المستأنف عليه في إطار علاقة الصداقة التي تربط بينهما، فإن المحكمة تكون على صواب فيما انتهت إليه وقضت به وطبقت صحيح أحكام المادة 418 من مدونة التجارة التي تؤكد على أحقية السمسار في استيفاء أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك .
وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس ، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.
65807
Preuve du paiement d’une lettre de change : Un versement bancaire non imputé ne suffit pas à prouver le règlement partiel qui doit être mentionné sur le titre lui-même (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65811
Contrat d’entreprise : la réception définitive des travaux est réputée acquise à l’expiration du délai de garantie suivant la réception provisoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65813
L’exécution antérieure d’un contrat de service par le paiement de factures établit la nature des prestations dues et fait peser sur le débiteur la charge de prouver la non-réalisation des prestations ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65824
L’action en paiement de la commission de courtage se prescrit par un an à compter de la conclusion de l’opération finale et non de la date du contrat de courtage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65826
Paiement d’une créance commerciale : la production de lettres de change encaissées et se référant à la facture litigieuse vaut preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65827
Gérance libre : la notification du non-renouvellement par huissier de justice est valable même si le contrat exige une lettre recommandée, dès lors que l’objectif d’information du gérant est atteint (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2025
Validité de la notification, Résiliation de contrat, Paiement des redevances, Notification par huissier de justice, Non-renouvellement, Lettre recommandée, Gérance libre, Force obligatoire du contrat, Fonds de commerce, Finalité de la notification, Expulsion, Demande additionnelle en appel
65789
Indivision successorale d’un fonds de commerce : les héritiers ne peuvent prétendre qu’à une part des bénéfices correspondant à la quote-part de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65799
L’acceptation de factures sans réserve par apposition du cachet de l’entreprise emporte reconnaissance de la créance et fait échec à l’exception d’inexécution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65771
La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025