Gérance libre : La restitution volontaire des locaux en cours d’instance d’appel rend le recours contre le jugement d’expulsion sans objet (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71849

Identification

Réf

71849

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1537

Date de décision

09/04/2019

N° de dossier

2018/8205/4667

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 418 - 879 - 1098 - 1108 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance-mandat pour défaut de paiement, la cour examine la portée d'une clause compromissoire et d'un protocole transactionnel conclu en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en résolution et ordonné l'expulsion du gérant. L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction étatique au profit d'un tribunal arbitral et l'extinction de l'instance par l'effet de la transaction. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la clause compromissoire en retenant l'autorité de la chose jugée attachée à un précédent arrêt d'appel ayant déjà statué sur ce point. Elle juge ensuite que le protocole transactionnel, bien que formalisé, est dépourvu d'effet extinctif dès lors que sa mise en œuvre était subordonnée à des paiements que l'appelant ne justifie pas avoir exécutés. Toutefois, la cour constate que le gérant a volontairement restitué les clés du local commercial en cours de procédure, ainsi qu'en atteste un procès-verbal de constat. Elle en déduit que l'appel est devenu sans objet et le rejette pour ce motif, avec mise des dépens à la charge de l'appelant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد جان برنار (ج.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 24/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4423 بتاريخ 7/5/2018 في الملف عدد 2169/8205/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: قبول الطلب الاصلي و الاصلاحي الاول و الاصلاحي الثاني .

في الموضوع: الحكم على المدعى بفسخ عقد التسيير الرابط بين طرفي الدعوى المؤرخ في 29-09-2014 والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل المسير عبارة عن مطعم و صالة (م. س.) وجعل صائر الدعوى على عاتق المدعى عليه ورد باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ب. م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 18/1/2017 التي عرضت من خلالها أن السيد بزنار (ع.) النائب عن دونيس جيستين (ك.) منح بمقتضى عقد مؤرخ في 29/9/2014 للمدعى عليه عقد تسيير مطعم و صالة (م. س.) على أساس دفع 30.000 درهم على خمس دفعات إلا أن المدعى عليه تقاعس عن الأداء منذ مارس 2016 و ان جميع المحاولات باءت بالفشل رغم توصله بالإنذار قصد الأداء وفق ما ينص العقد حسب محضر التبليغ و ان عقد التسيير الممنوح إلى المدعى عليه أصبح منعدما لعدم الأداء رغم الإنذار و منحه الأجل المتفق عليه و انه يلتمس الحكم بفسخ العقدة المؤرخة في 29/09/2014 و افراغ المدعى عليه من المحل موضوع التسيير و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

و أرفق المقال بعقد الكراء مع ترجمة عنه و صورة طبق الأصل من وكالة العارض و نسخة الإنذار و صورة طبق الاصل من شهادة التسليم و محضر التبليغ و نسختان من المقال

و بجلسة 08/03/2017 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن الطلب وجه ممن لا صفة له و أن المدعي يدعي بان له وكالة صادرة عن السيد دونيس جيستين (ك.) لرفع الدعوى الحالية و أن المركز القانوني لهذا الأخير في الدعوى ليس هو المركز القانوني بالنسبة للعقد المراد فسخه و أن الدعوى وجهت ضد شخص لا علاقة بالعارض لا من حيث الاسم و لا من حيث اللقب و نفس الأمر ينطبق على الطرف المكتري إذ في الدعوى نجد جان بيرتار (ج.) في حين أن الطرف الثاني في العقد هو جان برنار (ج.) و التمس التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و تحميل المدعي الصائر.

وبجلسة 22/03/2017 أدلى نائب المدعي بمقال إصلاحي يلتمس من خلاله تدارك الخطأ الوارد بالمقال الافتتاحي حسب زعم المدعى عليه رغم إجابته عليه وإقراره بأنه هو الطرف الثاني في العقد ملتمسا الحكم وفق ما ورد بالمقال.

وبجلسة 03/05/2017 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن العقد يربط بين العارض وشركة مجهولة الاسم ناهيك عن مخالفة الشروط الخاصة المنصوص عليها بقانون شركات المساهمة في نطاق تفويض المهام مما يجعل من وكالة السيد بزنار (ع.) باطلة للتقدم بالدعوى الحالية كما أن العقد يلزم طرفيه بسلوك مسطرة التحكيم طبقا للمادة 10 منه و انه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى مع تحميل المدعي الصائر.

و بناء على المقال الإصلاحي الذي تقدم به نائب المدعي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/05/2017 والذي يرمي من خلاله إصلاح المقال الافتتاحي و اعتبار الدعوى موجهة من طرف شركة (ب. م.) حسب الثابت من العقد و بخصوص الدفع المتعلق بشرط التحكيم لحل النزاعات فان الفصل 9 من العقد ينص على الفسخ في حالة عدم الإدلاء بعد شهر من الإنذار و هو ما يتمسك به العارض في المقال و لا علاقة له بالمادة 10 المتعلق بالتحكيم المنصب على نزاعات تتعلق بعدم تطبيق الاتفاق و أن الفصل 9 هو مناط الدعوى و التمس إدخال شركة (ب. م.) و ممثلها القانوني في الدعوى و الحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي.

بناء على القرار الاستنئافي رقم 104 الصادر بتاريخ 08/01/2018 في الملف في 3417/8205/2017 والقاضي بإرجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد.

وبناء على إحالة الملف على هذه المحكمة فتح له الملف عدد2169/8205/2018.

وبجلسة 16/04/2018 أدلى نائب السيد جان بيرنار (ج.) بمذكرة جواب جاء فيها أنه بالاطلاع على المقال الاصلاحي المدلى به بتاريخ 09/05/2017 وكذا ما ضمن بآخر سطر من الصفحة الثانية للحكم الابتدائي رقم 5328 الصادر بتاريخ 17/05/2017 في الملف عدد 476/8205/2017 على أن السيد بزنار (ع.) التمس إدخال شركة (ب. م.) وممثلها القانوني وأنه شتان ما بين مقال إصلاحي ومقال إدخال الغير في الدعوى وأن صفة السيد بزنار (ع.) تبقى منعدمة في الدعوى الحالية وقبل ذلك في الإنذار الذي وجهه للعارض باعتباره يتقاضى بمقتضى وكالة شخصية من السيد دونيس جيستين (ك.) والتي هي بدورها باطلة طبقا للمادة 4 و 76 من قانون الشركات وخاصة المادة 67 مكرر كما أن مانح الوكالة المدير العام السيد دونيس جيستين (ك.) قد توقف عن الإدارة وعن تسيير الشركة وغادر المغرب بصفة نهائية بسبب تهربه من عدة شكايات جنحية ودعاوى تجارية وديون الغير بما فيها تلك المستحقة للدولة الغربية وهو الأمر الواضح من التفويض أو الوكالة المعتمد عليها المحررة في باريس بتاريخ 14/09/2016 وبالتالي لم تعد له الصفة ولا الحق في مباشرة مهامه كمدير عام لشركة (ب. م.) أو منح تفويض للغير لتمثيله أو النيابة عن الشركة المذكورة طبقا للفقرة الثانية من المادة 67 مكرر مرتين من قانون الشركات وبالتبعية أن الوكالة الشخصية لتي يتقاضى بها السيد بزنار (ع.) كما أشير إليه أعلاه تبقى باطلة وغير منتجة لأي أثر قانوني كما أنها مخالفة لمقتضيات المادة 4 من قانون الشركات ومن جهة ثانية أن العارض واجهته عراقيل أثناء استغلاله للمحل التجاري موضوع النزاع الحالي وهي واقعة السرقة التي تجاوزت قيمتها 1.000.000,00 درهم وانتزاع حيازة محل وما إلى ذلك من الجرائم وهو ما حال دون تمكنه من استغلال المحل التجاري وفق ما هو منصوص عليه بالعقد وتجعل من مقتضيات الفصل 10 من العقد واجبة التطبيق وفي نازلة الحال فإن الفصل 9 من العقد غير قابل للتطبيق لوجود شرط التحكيم الذي جاء بصيغة عامة تخص جميع فصول العقد وبنوده كيفما كانت ولا تشير بالتخصيص إلى عدم الأداء ليشكل استثناء للقاعدة العامة التي تضمنها الفصل 10 من العقد وهي شرط التحكيم باستثناء إمكانية لجوء أحد طرفيه إلى المحكمة في المساطر الاستعجالية بخصوص اتخاذ أي إجراء وقتي أو تحفظي وليس المطالبة بفسخ العقد أمام محكمة الموضوع رغم وجود شرط التحكيم الفصل 327 الفقرة 1 منه وأنه بالرجوع إلى جميع مقتضيات العقد وحسب ترتيبها التسلسلي تنص على التزامات و واجبات متبادلة بين طرفيه وجزاءات لكل ذلك وفي آخر فصوله اتفق طرفيه على شرط التحكيم وهو الأمر الذي يجب معه جمع الشروط والالتزامات والاخلالات المنصوص عليها في باقي البنود لذلك يلتمس العارض الحكم بعدم قبول الدعوى مع تحميل المدعي الصائر.

وبجلسة 30/04/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المسمى بزنار (ع.) مفوض من طرف المدير العام للشركة بواسطة وكالة لمباشرة المساطر القضائية وربط الاتصال بالمحامي والمفوض القضائي للقيام بكل إجراء لحماية مصالح الشركة في مواجهة المدعى عليه الذي يستغل المطعم وبالتالي فصفته ثابتة بمقتضى الوكالة المذكورة كما أن الإنذار وجه إلى المدعى عليه باسم بزنار (ع.) بصفته نائب بوكالة عن المدير العام لشركة (ب. م.) بالعنوان أعلاه ونفس الشيء بالنسبة للمقال الافتتاحي وكل هذه الإجراءات تم بواسطة محام أما المقال الإصلاحي فقد تدارك فقط الإغفال الوارد بالمقال الافتتاحي ملتمسا فيه اعتبار الدعوى مرفوعة من طرف الشركة المدعية في شخص ممثلها القانوني دون أن يثير أي دفع يستدعي التعقيب ومن جهة ثانية أن المدعى عليه امتنع صراحة من تنفيذ الحكم رقم 8512 القاضي عليه بأداء كراء التسيير والمؤيد استئنافيا بقرار رقم 699 حسب الثابت من محضر الامتناع المؤرخ في 31/10/2017 و أن الفصل 10 من الشروط العامة للعقد يتعلق بالعراقيل التي يمكن ان تنشأ في تطبيقه والتي يجب أن يسلك الطرفان من خلالها مسطرة التحكيم في حين أن موضوع الدعوى فيتعلق بعدم تنفيذ المدعى عليه لالتزامه بعدم الأداء وهذا يخضع لمقتضيات الفصل التاسع من الشروط العامة للعقد الذي ينص على أن العقد يفسخ بقوة القانون وبدون إجراءات عند عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزامه بالأداء بعد إنذاره بشهر وبقي بدون مفعول وبالتالي فقد تحقق الشرط الفاسخ المتفق عليه والقرار الاستئنافي رقم 104 قصد حسم في هذه النقطة معتبرا بأن موضوع الدعوى يحكمها الفصل 9 وليس الفصل 10 من العقد لذلك تلتمس العارضة الحكم بفسخ العقدة المؤرخة في 29/09/2014 وإفراغ المدعى عليه جان برنار (ج.) من المحل موضوع التسيير الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء تحت اسم حانة (م. س.) هو أو من يقوم مقامه مع تحميله الصائر والنفاذ المعجل.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف الحالي جاء ناقص التعليل الذي يوازي انعدامه وأنه بخصوص الدفع بمسطرة التحكيم فقد اعتمد على حيثيات القرار الإستئنافي عدد 104 الذي بمقتضاه تم إرجاع الملف للمحكمة التجارية للبث فيه من جديد وأنه كما أشير إليه أعلاه فإن القرار المذكور يعتبر باطلا لكون أنه لا يمكن التصريح بإرجاع الملف للمرحلة الابتدائية استنادا على حق الدفاع و عدم إمكانية حرمان أحد الأطراف من درجة من درجات التقاضي و في نفس الوقت يبث في دفع جوهري وموضوعي إذ أن محكمة الاستئناف حين بتت في ما قضى به الحكم الابتدائي تكون قد ألغت بشكل صريح الحكم المذكور ليكون قرارها بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية لا جدوى منه وهو الأمر الذي يشكل خرقا سافرا للقواعد المسطرية و الجوهرية و يجعل من القرار الإستئنافي باطلا و أنه بالتبعية فإن الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي يكون هو الأخر قد خرق القانون باعتبار أن منطوق القرار الإستئنافي جاء صريحا حين قضى بإرجاع الملف الليث فيه من جديد طبقا للقانون و بالتالي فإن عدم مناقشة شرط التحكيم و الاكتفاء بالإشارة إلى القرار الإستئنافي يشكل نقصانا في التعليل و انعداما له. كما أن الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي لم يتطرق قط للدفع المثار من طرف الطاعن المتمثل في كون المقال الذي لم يطلع عليه الطاعن في المرحلة الابتدائية السابقة و بصريح العبارة هو مقال إدخال و ليس مقال إصلاحی و أنه شتان ما بين مقال إصلاحي و مقال إدخال، و بالتالي يبقى السيد بزنار (ع.) هو المدعي الأصلي في الدعوى بناء على وكالة شخصية للسيد دونيس جيستين (ك.).أما التعليل الذي جاء به الحكم الابتدائي و ركونه إلى عدم وجود ضرر، فإن ما أثير من طرف العارض هي دفوعات جوهرية و من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها، خاصة و أن الأمر يتعلق بشركة مجهولة الإسم ذلك أن المادة 67 مكرر من قانون الشركات تشير على أنه لا يمكن تخويل الصفة لأي كان لكي يمثل الشركة أو المدير العام و إنما يتم ذلك عن طريق مجلس الإدارة وأنه في نازلة الحال فإن الوكالة المعتمد عليها في الدعوى هي وكالة شخصية كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى صادرة عن شخص فقد صفته في تسيير و تمثيل شركة المساهمة و الأكثر من ذلك هو أن تلك الوكالة جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 4 من قانون الشركات و التي تنص على وجوب تضمين المحررات تسمية الشركة مسبوقة أو متبوعة ... " شركة مساهمة" أو ... " ش م " مبلغ رأسمال و هو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قراها رقم 1268/2002 الذي جاء فيه كقاعدة " دعوى إبطال العقد أو عدم سريانه يجب أن تقدم من طرف الشركة نفسها و ليس من طرف أي مساهم فيها " فبالأحرى تقديمها في نازلة الحال من طرف شخص أجنبي بناء على وكالة شخصية باطلة و غير قانونية و لذلك يتضح على أن الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف قد جانب الصواب مما يتعين معه التصريح بإلغائه و بعد التصدي القول و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي عدد 5328 الصادر بتاريخ 17/5/2017 في الملف عدد 476/8205/2017 كما أنه يعاب على الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي على أنه قضى بما لم يطلب منه فالمقال الافتتاحي للدعوى يلتمس رافعه بفسخ العقدة بين المدعي من جهة و الطاعن من جهة و إفراغه من المحل موضوع التسيير دون ذكر هو أو من يقوم مقامه و دون تحديد المحل موضوع الطلب و نفس الأمر ينطبق على المقال الإصلاحي الأول و كذا مقال الإدخال اللذان لم يشر فيهما قط إلى عبارة هو أو من يقوم مقامه و لا المحل المطلوب إفراغه وهو ما يجعل الحكم موضوع الاستئناف باطلا و مخالفا لمقتضيات المادة 3 من ق م م لأنه بث في ما لم يطلب منه و خرق و تجاوز حدود طلبات المستأنف عليه ، ملتمسا بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح ببطلانه مع إرجاع الملف الى المحكمة التجارية لإعادة المناقشة فيه من جديد و احتياطيا تأييد الحكم الابتدائي رقم 5328 واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا مع تحميل المستأنف عليه الصائر .وأدلى بنسخة حكم تبليغية وغلاف التبليغ ونسخة مقال افتتاحي للدعوى .

و حيث بجلسة 22/10/2018 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أنها كانت بمقتضى وكالة السيد بزنار (ع.) للقيام بالإجراءات المسطرية لرفع دعوى لضمان حقوقها بتنصيب محام عنها لتمثيلها أمام المحاكم. واعتبارها ي المدعية كما جاء في المقال الاصلاحي المدلى به أثناء المرحلة الابتدائية تمشيا مع الفصل 879 من ق ل ع، وبالتالي يبقى الدفع المثار من طرف المستأنف غير مرتكز على أساس كما أن القرار الاستئنافي القاضي بإرجاع الملف إلى الابتدائية هو قرار نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، ولا يمكن مناقشة مضامينه أما فيما يخص مقتضيات المادة 3 من ق م م فإن المحكمة لم تتجاوز ما طلب منها إذ قضت في حدود الطلب لأنه لا يمكن الحكم على المدعى عليه فقط دون من يقوم مقامه والخلاصة أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به بتطبيق مقتضيات الفصل التاسع من العقد الاتفاقي بين الطرفين الذي قرر الفسخ في حالة عدم الاداء ونضيف للمحكمة بأن المستأنف لازال يراوغ ويتعنت ويماطل رغم استصدار الشركة لحكم ابتدائي يقضي عليه بأداء واجب الكراء مشمولا بالنفاذ المعجل ، ورفض بصريح العبارة تنفيذه، وقام باستئنافه فأصدرت المحكمة قرارا يقضي بالتأييد ورغم ذلك تمادي في الامتناع عن تنفيذ ما ترتب بذمته إلى غاية يومه. ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر. وأدلت بصورتين من الحكمين المذكورين ومحضري امتناع .

و حيث بجلسة 6/12/2018 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة خلال المداولة عرض فيه أن المحكمة رفضت طلب التأخير و اعتبرت الملف جاهزا على أساس أن المستأنف عليها الم تدل بأية وثيقة أو مذكرة باستثناء مذكرة إسناد النظر في حين أن طلب التأخير الذي تقدم به الطاعن لا يتعلق بمذكرة إسناد النظر المدلى بها بنفس الجلسة و إنما يتعلق بالمذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها بجلسة 22/11/2018 إذ أنه بهذه الجلسة قررت المحكمة استدعاء الطاعن للإطلاع و التعقيب كما هو ثابت من خلال الإستدعاء وهو الأمر الذي حرم منه مما يشكل خرقا مسطريا يتعين معه إخراج الملف من المداولة قصد تمكين موكلي من الإطلاع على الوثائق المذكورة مع التذكير على أن نفس الهيئة سبق لها في مرحلة سابقة أن أرجعت الملف إلى المحكمة الابتدائية لعدم تمكين الطاعن من الإطلاع على المقال الإصلاحي المدلى به خلال المداولة ومن جهة أخرى فإنه بنفس الجلسة تقدم الطاعن بطلب إحالة الملف على هيئة أخرى بسبب سبقية البت في حين كان الجواب على طلبه شفويا بكون هذه الهيئة لم يسبق لها أن بثت في الموضوع و إنما في الشكل فقط لكن برجوع المحكمة إلى القرار رقم 104 المدلى به بالملف سيتأكد على أن المحكمة الم تبث فقط في الشكل أو في حرمانه من حقه في الدفاع بل ناقشت و بثت صلب الموضوع من خلال تأكيدها على أن البند 9 من العقد هو الواجب التطبيق في النازلة و استبعدت بذلك مقتضيات المادة 10 و التي على أساسها سبق للمحكمة الإبتدائية أن قضت بعدم قبول الطلب. ملتمسا أساسا إحالة الملف على هيئة أخرى للبث فيه طبقا للقانون و احتياطيا وضمانا لحق الدفاع إخراج الملف من المداولة قصد تمكين الطاعن من الإطلاع على الوثائق المرفقة بالمذكرة الجوابية للمستأنف عليها المدلى بها بجلسة 22/10/2018 من أجل التعقيب على ما جاء فيها.و أدلى بنسخة مذكرة جوابية واستدعاء لجلسة ونسخة مذكرة إسناد النظر .

و حيث بجلسة 19/2/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيد عرضت فيها أن المستأنف لازال يمتنع عن أداء واجب كراء التسيير ، كما يستشف من الأحكام الصادرة في مواجهته ومحاضر الامتناع المرفقة بالمذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 22/10/2018 وأن الطاعنة حاولت سلوك مسطرة الحجز التحفظي على ممتلكاته ففوجئت بأنه يملك شقة بحي [العنوان] بالدار البيضاء غير أنها مثقلة بثلاث دهون لفائدة التجاري وفاء بنك لضمان سلف مجموع مبالغه3.800,00 درهم وهي مبالغ تفوق قيمة الشقة حسبما يستفاد من شهادة الملكية المشتركة للملك موضوع الرسم العقاري عدد 1798/46 التابع للمحافظة العقارية آنفا و بالتالي تعذر على العارضة تنفيذ الأحكام الصادرة في حقه . كما أنه لم يكتف بالامتناع من أداء واجب الكراء والتسيير بل تمسك بالاستمرار في استغلال المحل التجاري وجني مداخيله وحرمان الطاعنة من مستحقاتها سالكا اسلوب التعنث والمماطلة من أجل ربح الوقت، متجاهلا الاحكام الصادرة باسم جلالة الملك و طبقا للقانون في مواجهته والفصل 9 من العقد الاتفاقي الذي ينص على فسخ العقد بقوة القانون بعد الانذار بالأداء أو التنفيذ وبقيا بدون مفعول، ملتمسة رد دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس والغاية منها المماطلة فقط وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب وتحميل الطاعن الصائر. وأدلى بأمر قضائي بالحصول على المعلومات المطلوبة و شهادة الملكية المشتركة ذات الرسم العقاري .

و حيث بجلسة 12/3/2019 أدلى دفاع المستأنف برسالة اخبار بوقوع صلح عرض فيها أنه قد تم التوصل إلى صلح بينه و بين المستأنف عليها شركة (ب. م.) في شخص مديرها العام السيد دونيس جيستين (ك.) بمقتضی بروطوكول اتفاق و الذي على إثره سلم السيد جان بيرنار (ج.) مفاتيح المحل موضوع النزاع لشركة (ب. م.) التي التزمت بالتنازل على جميع المساطر الموجهة ضده بما فيها المسطرة الحالية. ملتمسا الإشهاد على الصلح الحالي مع ما يترتب على ذلك قانونا . وأدلى بنسخة من بروطوكول اتفاق .

و حيث بجلسة 26/3/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب على رسالة اخبار عرضت فيها أنه لغاية يومه لم يتوصل بأي اتفاق او صلح بين الطرفين ولم يتم اخباره بذلك بصفة قانونية سواء من طرف موكلته او من طرف المستأنف كما انه بالرجوع إلى البروتوكول المدلى به يتضح بأنه مجرد صورة شمسية وبالتالي يتعذر عليه كمحام مكلف بالدفاع عن حقوق موكلته ابداء رأييه في موضوعه ومضمونه مادام هذه الأخيرة لم تتخابر معه في شانه لأجل ذلك ينبغي عدم الالتفات إلى صورة البروتوكول الذي تزامن تاريخه مع التاريخ الذي اصبحت فيه القضية جاهزة للحكم والبت فيه طبقا للقانون بعد أن شهدت عدة جلسات تجاوزت السنتين مما يدل على أن الغاية منه هو المماطلة والتفاوت عن صدور حكم في الموضوع وحتى على فرض إذا وجد هذا الاتفاق وكان مبنيا على حسن النية و ثم الالتزام بمقتضياته فإن صدور حكم بات في النزاع سوف لن تترتب عنه اية آثار بالنسبة لطرفيه طالما أنهما لن يطالبان بتنفيذه ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب وتحميل الطاعن الصائر .

و حيث بجلسة 26/3/2019 أدلى دفاع المستأنف برسالة الإدلاء بوثائق عرض فيها أنه يدلي بالوثائق التالية : بأصل بروطوكول اتفاق و محضر معاينة حرة لتسليم مفاتيح المحل موضوع النزاع و ذلك قصد ضمها للملف و الاشهاد على الصلح المبرم بين الطاعن السيد جان بيرنار (ج.) و شركة (ب. م.) .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 26/03/2019 ألفي خلالها بالملف بتعقيب لدفاع المستأنف عليها و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 09/04/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث وخلاف ما تمسكت به الطاعنة بخصوص التحكيم فإن القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 104 بتاريخ 8/1/2018 في الملف عدد 3417/8205/2017 سبق أن رد الدفع بعدم قبول الطلب لعدم سلوك مسطرة التحكيم بعلة كون الطرفين جعلا العقد مفسوخا بقوة القانون وبدون إجراءات بعد توجيه إنذار بالأداء يبقى دون جدوى اي أنهما آتفقا مسبقا على المآل الذي سيكون عليه العقد في حالة عدم الأداء بحيث جعلاء مفسوخا بقوة القانون ، و هو حكم اتفاقي يطبق و كما جاء في الفصل التاسع من العقد الرابط بين الطرفين بدون اتخاذ أي إجراء ما عدا توجيه إنذار يبقى بدون جدوى بعد مرور شهر وبالتالي فإنه لا مجال للقول بإجراء مسطرة التحكيم المنصوص عليها في الفصل العاشر من العقد المذكور طالما انها تطبق فقط بخصوص العراقيل التي قد تنشأ بمناسبة تطبيق الاتفاق أي ما يتعلق بالتسيير .

وحيث إن القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه مادام أنه سبق و أن رد الدفع بوجود شرط التحكيم وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر ، فإنه بذلك قد اكتسب قوة الشيء المقضي به باعتباره قرارا نهائيا وفق ما ينص عليه الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود و لا أحقية للطاعنة في إعادة مناقشة مضامينه .

وحيث بخصوص ما أثير حول الوكالة المعتمد عليها في الدعوى فإن الثابت من الوكالة المذكورة ان المستأنف عليها كلفت السيد بزنار (ع.) للقيام مقامها بالإجراءات المسطرية لرفع دعوى لضمان حقوقها بتنصيب محام للدفاع عنها و تمثيلها أمام المحاكم و اعتبارها هي المدعية وفق ما جاء في المقال الاصلاحي المدلى به أمام محكمة البداية خلال المداولة وذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 879 ق ل ع وعليه فإن السبب المعتمد عليه من طرف الطاعن من كون الوكالة المذكورة هي وكالة شخصية و جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 4 من قانون الشركات يبقى غير مؤسس كسابقه ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الحكم المطعون فيه مخالف لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإنه باستقراء الحكم المذكور يتبين أنه قضى بفسخ عقد التسيير الرابط بين طرفي الدعوى المؤرخ في 29/9/2014 وإفراغ الطاعن و من يقوم مقامه من المحل موضوع التسيير ، وذلك وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للمدعية ومادام أن الحكم قضى في حدود الطلب وفق الفصل المذكور فإن ما أثير بهذا الخصوص يبقى خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث بخصوص ما أثاره الطاعن من وقوع الصلح فإنه تطبيقا للفصل 1098 من قانون الالتزامات و العقود فإن الصلح عقد بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان قيامه أي أن الصلح يجب أن ينهي النزاع بصفة نهائية بين أطرافه ، كما يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة كيفما كانت عباراته ، و هو ما لا يسري إلا على المنازعات و الحقوق التي ورد عليها وفق ما نص عليه الفصل 1108 ق ل ع .

وحيث لما كان الثابت بالرجوع الى بروتوكول الاتفاق المدلى به بالملف أن المستأنف التزم بأداء واجبات التسيير وفق ما هو محدد بالفقرات 1-2-3-4 من البروتوكول المذكور فإن عدم إدلاء الطاعن بما يثبت تنفيذ الالتزامات المذكورة يجعل دفعه بوقوع الصلح على غير أساس ويتعين رده .

وحيث إن الطاعن أدلى كذلك بمحضر معاينة حرة منجز من طرف المفوض القضائي السيد سعيد (ح.) بتاريخ 25/2/2019 ، عاين بمقتضاه تسليم الطاعن مفاتيح المحل التجاري موضوع الدعوى لممثلة المستأنف عليها السيد كريمة (ف.) ، وعليه فمادام ان إفراغ المحل قد تم بصفة نهائية فإن استئناف الطاعن للحكم القاضي بفسخ عقد التسيير وإفراغه من المحل المذكور قد أصبح غير ذي موضوع ولكل ما ذكر يتعين رده وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده لكونه أصبح غير ذي موضوع مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial