Réf
71786
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1474
Date de décision
04/04/2019
N° de dossier
2018/8232/5682
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Preuve de l'usage, Manquant à destination, Hiérarchie des normes, Freinte de route, Expertise judiciaire, Convention de Hambourg, Action en subrogation de l'assureur
Base légale
Article(s) : 4 - 5 - 19 - 20 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 476 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie d'une action subrogatoire en responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce examine la nature et la preuve de la tolérance de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur au motif que le manquant constaté relevait de la tolérance d'usage telle que consacrée par la jurisprudence. L'appelant contestait cette approche, arguant que la tolérance de route, en tant que coutume, ne pouvait être fixée par la seule référence à des précédents judiciaires et devait faire l'objet d'une appréciation technique au cas par cas. La cour retient que la coutume, source formelle du droit, prime sur la jurisprudence, source informelle, et ne saurait être établie par cette dernière. Elle en déduit que la détermination de la tolérance de route pour une marchandise sujette à déperdition ne peut résulter d'un pourcentage abstrait mais doit être appréciée concrètement au regard des spécificités du voyage, de la nature de la marchandise et des conditions de manutention. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, la cour fixe la tolérance applicable et engage la responsabilité du transporteur pour le manquant excédant ce seuil, en application des dispositions de la convention de Hambourg. Le jugement est par conséquent infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركات التأمين الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 09/11/2018 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/06/2018تحت عدد 8544 موضوع الملف عدد 2351/8218/2018 والقاضي القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.
في الشكل:
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 22 الصادر بتاريخ 10/01/2019.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المستأنف أن الطاعنات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ2مارس 2018يعرضن من خلاله انهن أمن لفائدة شركة (ا.) شحنة متكونة من حبوب الصوجا ، نقلت عن طريق البحر وأنه تبين عند وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء تعرضها بخصاص، والذي وقع تعويض الضرر الناتج عنه للمؤمن لها ، والتمسن الحكم على المدعى عليه بأداء 168.356,33 درهم مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل والصائر.
وأرفقن مقالهن بصورة لشهادة التأمين وصور لسندات الشحن وبصورة لشهادتي الوزن وصورة لتقرير مراقبة ورسائل وصور فواتير وصورة لوصل تصفية الخصاص .
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 24/ 04 / 2018 جاء فيها أن شركات التامين حلت محل شركة (ا.) في التزاماتها و حقوقها، و التي ليست هي الطرف المرسل اليه و المعلن عنه في وثيقة الشحن ، و بالتالي لا يمكن قبول الطلب الا اذا تبت أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة الشركة المذكورة، و أن الطلب الحالي قد سقط بالتقادم طبقا لأحكام المادة 20 من اتفاقية هامبورغ ، لكون البضاعة افرغت و سلمت بتاريخ 29 / 02 / 2016 ، بينما لم يتم تقديم المقال الا بتاريخ 02/03/2018 ، كما أن شركة (ا. م.) المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع ، وان هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق و بالتالي فانه كان على المدعيات أن تقيم دعواهنعلى شركة استغلال، و انه يكفي الرجوع لوثيقة الشحن المدلى بها للملاحظة بأنها تتضمن شرط ما يقال كائن، ذلك أن البضاعة لم يتم وزنها عند الشحن، بل وقع الاعتماد فقط على البيانات الواردة في الفياتير الصادرة عن الشاحن، و انه لا وجود لأية رسالة احتجاج تكون قد وجهت للناقل البحري طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية همبورغ يستفيد من قرينة تسليم مطابق، ثم أن البضاعة شحنت على ظهر الباخرة يوم 26/ 01 /2016 ، بينما لم تبرم عقدة التامين الا يوم 18 / 02 / 2016 ، أضف إلى أن الشواهد المتمسك بها لا تحمل أي تاريخ، و لا يمكن بالتالي الاعتماد عليها كحجة بما انه يجعل اليوم الذي تمت فيه عملية الوزن، كما أن المدعية لا يمكنها أن تحتج على الخصوم بوثائق صادرة عنها و رامية إلى إعفائها من التزاماتها و مسؤوليتها ، ثم أن عملية الوزن حتى و لو كانت صحيحة فإنها لم تتم تحت الروافع، بل عند خروج البضاعة من الميناء ، و في المنطقة التي تخضع لمراقبة ادارة الجمارك، أما فيما يخص عجز الطريق فانه كيفما كانت نسبة الخصاص فان مسؤولية الناقل البحري منعدمة، ذلك أن هذا الخصاص كان متوقعا و ناتجا عن العوامل المشار اليها في م ت كما أن البضاعة كانت داخل عنابر مقفلة بالرصاص و انه لم يتم كسر هذه الاقفال الا بعد وصول الباخرة الى ميناء الافراغ، و انه و ان كان قد حدث خصاص، كيفما كانت نسبته سيكون حتما ناتجا عن طبيعة البضاعة، و انه على سبيل الاحتياط فانه تجدر الإشارة الى ما جاء في تقرير الذي بعد أن حدد نسبة الخصاص فانه جعل جزءا منها على عاتق المتلقي و شركة (ا. م.) و الجزء الأهم جعله على عاتقه و انه بالرغم من منازعته فيما خلص اليه الخبير الا انه من باب الإنصاف لم يكن على المدعية أن تطالبه بمجموع المبالغ كقيمة للخصاص دون باقي الأطراف.لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن الحكم قد شابه فساد التعليل ومخالفته للقانون وللاجتهاد القضائي القار بشأن عجز الطريق وإثباته وكيفية تحديده، ذلك أنه علل ما قضى به على أساس أن الخصاص اللاحق بالشحنة ، ونسبة 0.95% تدخل في إطار الضياع الطبيعي ، والحال أن العرف هو بمثابة قانون ، وهو بهذه الصفة يعد مصدرا له ، ولا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون ، والذي يشكله الاجتهاد القضائي ، مهما تواتر هذا الأخير ، بناء على مبدأ تراتبية القوانين ، وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون . لذلك فالطاعنات يلتمسن إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه وفق مطالبهن المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى ، مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه، واحتياطيا إجراء خبرة تقنية لتحديد العرف بالنسبة لعجز الطريق ، ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة ، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها. مرفقة مقالها بنسخة حكم وطي التبليغ .
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/12/2018 بمقتضى مذكرة جاء فيها بأن الطلب الحالي قد سقط بالتقادم طبقا لأحكام المادة 20 من اتفاقية هامبورغ ، لكون البضاعة أفرغت و سلمت بتاريخ 29/02/2016 بينما لم يتم تقديم المقال الا بتاريخ 02/03/2018 ، وفيما يخص أسباب الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه كان على صواب وطبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة تطبيقا سليما وأنه ليس من الضروري إجراء خبرة ، خاصة وأنه وبمقارنة ما تم شحنه مع ما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص ، علما أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط ، ولم تكن محمية داخل أكياس، مما يجعل الناقل معفيا من المسؤولية، وان العمل القضائي قد استقر على اعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في حدود نسب معينة، وفي احمال خاصة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها، وبصفة احتياطية فإن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، لعلة أن البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص ، وأن هذه الأختام تمت إزالتها بميناء الإفراغ من طرف المرسل إليه دون أي تحفظ ، واحتياطيا جدا فالعارض يتمسك في جميع الأحوال ببقية دفوعاته الأساسية الواردة في مذكرته المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ، والمتمثلة في أن شركات التامين حلت محل شركة (ا.) في التزاماتها و حقوقها، و التي ليست هي الطرف المرسل اليه و المعلن عنه في وثيقة الشحن ، كما أن وثيقة الشحن المدلى بها تتضمن شرط ما يقال كائن، مما يجعل البضاعة غير معروفة الكمية، لأجله يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث أدلى نائب المستأنفات بمذكرة تعقيبية مرفقة بمذكرة سبق الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية ، والتي جاء فيها بأن أجل التقادم هو أجل كامل لا يحتسب فيه اليوم الأول واليوم الأخير ، مما يجعل الدعوى المقامة بتاريخ 02/03/2018 قد قدمت داخل الأجل، فضلا على أن مدة التقادم قد انقطعت بالمراسلات الإلكترونية التي وجهت لشركة (د.) بصفتها وكيلة الربان من أجل مطالبته بحل النزاع حبيا ، والتي كان آخرها في 21/02/2018، وبخصوص انعدام تحفظات شركة (ا. م.) ، فالثابت أن البضاعة خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات المؤمن لها ، مما يجعل مقاول الإفراغ أجنبية عن عملية الإفراغ، ، وأما بخصوص شرط كل ما يقال كائن ، فإنه وبالاطلاع على سندات الشحن يتبين بأنها تشير إلى وزن البضاعة سواء عند الشحن أو عند الإفراغ ، وكذلك فواتير البضاعة تشير إلى ذلك ، وأما بشأن غياب رسالة الاحتجاج فإن المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة تغني عن أية رسائل احتجاج ، وأما بخصوص بطلان عقد التأمين فإن الفصل368 من مدونة التجارة البحرية تنص على أن أجل ثلاثة أيام ينطلق من تاريخ تسلم المؤمن له الإعلام بالإرسال، وأن المرسل إليه يظل يجهل الإرسالية إلى حين وصول الباخرة وإخباره من طرف الوكيل البحري بوضع البضاعة رهن إشارته ، والباخرة لم تصل إلى ميناء الدار البيضاء إلا بتاريخ 17/02/2016 ، ولم توضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه إلا بتاريخ 29/02/2016 حسب تقرير الخبرة وشواهد الوزن والإفراغ ، مما يجعل شهادة التأمين المؤرخة في 18/02/2016 صادرة داخل أجل ثلاثة أيام ، لأجله يلتمسن الحكم وفق مقالهن.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 22 الصادر بتاريخ 10/01/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق .
وبناء على تقرير الخبير السيد عبداللطيف (م.) والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0,25 % والتعويض المستحق في ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 9.763,53 دولار أمريكي.
وعقب الطاعنان بعد الخبرة بجلسة 28/03/2018 بمذكرة التمست خلالها المصادقة على الخبرة والحكم لفائدتها بالمبلغ المحدد في الخبرة إضافة الى صائر تسوية العوار 4.000 درهم وصائر الخبرة 49.000 درهم مع الحكم وفقا لمطالبها المحددة في مقالها الافتتاحي.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 28/03/2018 ان التقدير الذي حدده الخبير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة. وانه من أجل إبراز الخطأ الجسيم الذي وقع فيه والمتناقض مع أخلاقيات الخبراء المعهودة يكفي التذكير بنتائج خبرات أنجزت بالنسبة لنفس البضاعة. وان هذا من شأنه أن يعطي فكرة حول مدى تحيز الخبير المعين لصالح شركات التأمين على حساب أصحاب البواخر. وانه لو كان يتحلى بحد أدنى من النزاهة الفكرية لما اقترح النسبة المذكورة بما أنه كخبير لا يمكنه أن يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع الى غاية افراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها: الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات ، النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن، عملية إفراغ الشاحنات، إعادة الشحن على ظهر الباخرة، عملية النقل البحرية ، إجراءات الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات. وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وان فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح ما بين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها. وأن هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج فيها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح، ذلك أنهم يعتقدون بأنهم يمكنهم ان يقولوا ما يشاءون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على آرائهم ولو كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقارير أخرى. وأن المشكل المطروح لم يعد قابلا لأية أبحاث أو تقديرات من طرف الخبراء وذلك للأسباب السالفة الذكر ولسبب رئيسي ألا وهو أن النسبة تختلف من خبير الى خبير آخر أو من ملف الى ملف آخر بالنسبة لنفس الخبير وذلك مع اعتبار علاقاته الشخصية مع أطراف النزاع. وانه ما دام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف ، فإنه يرجع للقضاء وحده تحديده ، وأنه ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة والعرف، ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ع.ل. يجب على من يتمسك بها أن يثبت وجودها، أما فيما يخص العرف فإنه لا دخل للخبراء أو للأطراف فيه. وان القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة والواسعة كما أنه هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضون، وأنه لا يمكن جعل مصير حقوقهم بين يدي شخص مشكوك في نزاهته وموضوعيته نظرا للاعتبارات السالفة الذكر. وانه في جميع الأحوال فإن الخبرة المنجزة باطلة ذلك أن الخبير لم يراع مقتضيات المادة 63 من ق.م.م، وان هذا الإجراء ضروري ويترتب عن عدم مراعاته بطلان الخبرة كما هو الحال في هذه النازلة، لذلك فإنه يلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة وتعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحيادا من السيد (م.) لكي يقوم بنفس المهمة واحتياطيا فإن الدفع المبني على عجز الطريق ليس له إلا طابع احتياطي ، ذلك أنه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الأساسية التي وقع شرحها في مقاله الاستئنافي ومذكرته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما أن الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس من حيث موضوعها. لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق ملتمساته السابقة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير عبداللطيف (م.) حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,25 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في ما يعادل 9.763,53 دولار أمريكي وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بخرق الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م فهو مردود طالما أن السيد الخبير قام باستدعاء الأطراف ، وأن المستأنف عليه توصل بواسطة الوكيل البحري شركة (ك. م.) كما توصل نائبه الذي حضر لدى السيد الخبير وأدلى بتصريح كتابي .
وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة و تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.
وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المدلى بها وأيضا إنطلاقا من تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,25 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إن مبلغ التعويض المستحق للطاعنات بعد خصم نسبة عجز الطريق يتحدد انطلاقا مما سلف بيانه فيما يعادل مبلغ 9.763,53 دولار أمريكي بالعملة الوطنية.
وحيث يتعين أن يضاف الى التعويض المذكور صائر الخبرة 49.000 درهم ومبلغ 4.000 درهم عن تصفية البيان.
وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام الصفة فهو مردود طالما أن الطاعنات حلت محل شركة (ا.) المضمن اسمها بسند الشحن، مما تعتبر ومؤمنتها ذات صفة لإقامة الدعوى الحالية.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام تحفظات شركة (ا. م.) فهو مردود طالما أن البضاعة موضوع الرحلة قد خضعت لعملية افراغ مباشر من عنابر الباخرة الى شاحنات المرسل إليه، مما يجعل متعهدة الشحن والإفراغ أجنبية عن عقد النقل.
حيث وبخصوص تمسك الطاعن بأن التحفظات المتخذة لها طابع احتياطي فهو مردود طالما أن المعاينة الحضورية للأضرار المسجلة بواسطة خبرة وخلال عمليات الإفراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بأن وثيقة الشحن تحمل شرط ما يقال كائن فهو مردود طالما أن أن الطاعنات قد أدلت بفواتير البضاعة وشواهد الوزن عند الشحن، وأن الفواتير تشير الى كميات و وزن البضاعة المضمنة بسند الشحن مما يبطل مفعول الشرط المذكور.
وحيث يتعين اعتبارا لما سبق رد الدفوعات المثارة من طرف الربان والحكم بتحميله المسؤولية وبأدائه التعويضات المستحقة وفقا لما سلف بيانه أعلاه.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات ما يعادل مبلغ 9.763,53 دولار أمريكي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار الطاعنة ومبلغ 4.000 درهم عن صائر تسوية العوار ومبلغ 49.000 درهم عن صائر الخبرة. والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025