Réf
71576
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1242
Date de décision
21/03/2019
N° de dossier
2018/8202/3117
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Refus de paiement, Preuve de l'inexécution, Mise en demeure, Inexécution contractuelle, Exception d'inexécution, Dommages et intérêts, Contrat d'entreprise, Cassation avec renvoi, Abandon de chantier
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 231 - 234 - 235 - 242 - 254 - 255 - 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était appelée à statuer sur l'inexécution d'un contrat de fourniture et d'installation d'un ascenseur, après que le tribunal de commerce eut, d'une part, condamné le maître d'ouvrage au paiement du solde du prix et, d'autre part, rejeté sa demande en dommages-intérêts. La question de droit, tranchée par la Cour de cassation, portait sur la qualification de la défense du maître d'ouvrage, qui ne relevait pas de la garantie des vices mais de l'exception d'inexécution. Se conformant à la décision de renvoi, la cour retient que l'inexécution partielle des obligations du fournisseur est établie par la production d'un constat d'huissier, d'une sommation de parfaire les travaux demeurée infructueuse et des factures d'une entreprise tierce ayant dû achever l'installation. En application des dispositions du code des obligations et des contrats relatives à l'exception d'inexécution et au droit à réparation, le maître d'ouvrage était fondé à refuser le paiement du solde du prix. La cour juge en outre que l'abandon de chantier et la nécessité de recourir à un autre prestataire caractérisent un préjudice justifiant l'allocation de dommages-intérêts. La cour infirme donc intégralement les jugements entrepris, rejette la demande en paiement du fournisseur et fait droit à la demande indemnitaire du maître d'ouvrage.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (د.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/12/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 30/06/2014 ملف 11660/13 والقاضي بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 54960,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي في إطار الملف 4177/8202/2018 مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10621 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2017 ملف تجاري عدد 3518/8202/017 والقاضي برفضه وابقاء الصائر على عاتق رافعه.
وحيث تقدمت الطاعنة بطلب ضم الاستئنافين لتوافر عناصر الضم وأن المحكمة وبعد اطلاعها على الملفين المراد ضمهما تبين لها توافر عناصر الضم مما ارتأت معه ضمهما وشمولهما بحكم واحد تفاديا لصدور قرارات متناقضة.
في الشكل:
حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا وشمولهما بحكم موحد.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/12/2013 أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تعرض فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها من أجل تزويدها بمصعد اوتوماتيكي وغير ذلك كما هو مفصل في عقد البيع عدد 11/05/2001 المتضمن للبيانات المتعلقة بالأعمال التي وقع الاتفاق على القيام بها مقرونة بثمن البيع محدد في مبلغ 141.600,00 درهم والضريبة على القيمة المضافة ب 20%، كما أن المدعى عليها قامت باتفاق مع المدعية على إضافة باب بالطابق الأخير حددت قيمته في مبلغ 5.400 درهم مع الضريبة على القيمة المضافة والكل محدد في مبلغ 147000 درهم، وأن المدعية قامت بإنجاز المطلوب حسب عقدة البيع والاتفاق، وأن المدعى عليها قامت بدفع تسبيقات على شكل دفعتين بواسطة شيكين الأول بمبلغ 56.640 درهم والثاني بمبلغ 30.000 درهم، وأنها لم تؤد ما بقي بذمتها وقدره 60.360,00 درهم لحد الآن رغم جميع المحاولات الودية التي بقيت بدون جدوى، وأنها وجهت لها إنذارا بتاريخ 05/07/2014 دون جدوى، ملتمسة في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 60.300 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على جواب المدعى عليها والذي تؤكد فيه أن المدعية لم تنفذ ما التزمت به، وأنها غادرت وتركت الأشغال دون سابق إنذار، كما قامت بنزع بعض المعدات والتجهيزات الضرورية لتشغيل المصعد وأن المعدات المستعملة لا تنطبق عليها الأوصاف المتفق عليها في العقد موضحة أنها سلمت للمستأنف عليها مبلغ 106.640 درهم بما فيها مبلغ 20.000 درهم تسلمها أحد مستخدمي الشركة ولها شاهد على ذلك كما أن متضمنات العقد لا تشمل الباب المتحدث عن الطابق الخامس والمقدر مبلغه في 5400 درهم.
و إن محضر المعاينة فقد أنجز بعد مرور ما يناهز سنتين و 10 أشهر على تاريخ إبرام العقد ولا يفيد أنها هي من قامت بإنجاز الأشغال، كما أن العداد المخصص للمصعد غير موضوع بالمكان المخصص له والدليل على ذلك الشهادة الصادرة عن شركة ليديك، وأنها قامت بتكليف شركة أخرى للقيام بإتمام الاشغال بعدما أنذرت المدعية بضرورة إنهائها توصلت به بتاريخ 02/07/2014 بقي بدون جدوى، وأنها أنجزت محضر معاينة يفيد أن المصعد غير مشغل ولا يصلح للاستعمال مؤرخ في 05/06/2014، وأنها تدلي بما يفيد أنها التجأت لخدمة شركة أخرى وهو تقرير منجز بتاريخ 07/06/2012 من طرف شركة (س. س. ا.) وفاتورة مؤرخة في 15/07/2012 صادرة عنها بمبلغ 61.000 درهم، وأنه بالرجوع لعقد البيع تبين أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد التسليم النهائي بحضور السنديك، وهو الدليل القاطع على عدم إنهاء الأشغال المتفق عليها، مع العلم أنها ملتزمة بالصيانة لمدة 3 أشهر بعد التسليم النهائي، وهو الأمر الذي يطبق على الضمان المشار إليه بالعقد والمحدد في سنتين ابتداء من تاريخ التسليم النهائي، وأن المدعية لم تدل بما يفيد أن المدعى عليها وقعت لها على وصل يثبت التسليم النهائي، وأنها سبق لها أن تقدمت بشكاية إلى السيد وكيل الملك من أجل عدم تنفيذ عقد.
في الملف الابتدائي عدد 3518/8202/2017
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/04/2017 أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تعرض فيه انها بتاريخ 05-01-2011 سلمت للمدعى عليها طلبية من اجل تجهيز العمارة التي تملكها الكائنة شارع [العنوان] البيضاء بمصعد يتضمن مجموعة من المواصفات ذات الجودة العالية مع إيصاله بمجموعة من الروابط الكهربائية حسب ما هو مفصل بالعقد رقم 0501/11 و ان من التزامات المدعى عليها هو الصيانة بعد الإنتهاء من الأشغال و كذا تشغيله و سلمتها مبلغ 106.640,00 درهم و انها لم تنتهي من الاشغال و تركت المصعد و قد لاحظت مجموعة من الأضرار بمختلف التجهيزات و إنعدام بعضها كالمكيف الهوائي و عدم تركيب عداد خاص بالمصعد و إحتجت على المدعى عليها دون جدوى و بلغتها إنذار بالأضرار و النقصان التي تعرفه تجهيزات المصعد و انجزت محضر معاينة و إثبات حال و قد توقف المصعد عن اداء الخدمة و جعلها في صعوبة مادية إزاء تغطية عقود بيع الشقق و أن من حقها المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها و انها أدت مبلغ 86.640 درهم بواسطة شيكين و أن التعويض شرع لجبر الضرر و كذا نفقات مقاضاة المدين و المماطلة لهذه الأسباب تلتمس الحكم على المدعى عليها بادائها مبلغ 86.640,00 درهم و مبلغ 20.000,00 درهم عن الضرار اللاحقة بها مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و الصائر .
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكمين الابتدائيين المستأنفين. فاستأنفتهما الطاعنة مستندة على الأسباب التالية :
بالنسبة للاستئناف موضوع الملف عدد 3117/8202/2018 :
جاء في أسباب استئناف المستأنفة أنها تعيب على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما ذهب إليه لما طبقا لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع. إن التعليل هو تعليل ناقص ويتجلى بكل وضوح في عدم قراءة العقد رقم 0501/11 بطريقة قانونية ومدققة، إذ أن بنود العقد وإن تضمنت الإشارة إلى مدة 3 أشهر، فلا يجوز تطبيق مقتضيات الفصل 553 من ق ل ع إلا ابتدائ من تاريخ التسليم النهائي من طرف السنديك أو ممثله وتتعلق بالصيانة. و إن العقد يحدد مدة الضمان في 24 شهرا ابتداء من تاريخ تسليم وتركيب المصعد والاليات المرتبطة به والكل ابتداء من تاريخ التسليم النهائي. وإن المستأنف عليها ولابراء ذمتها حول الأشغال المحددة في العقد موضوع الدعوى يتوجب عليها الحصول على وثيقة تثبت التسليم النهائي وهو الأمر الذي لا تتوفر عليه إطلاقا. وإن موضوع العقد هو تركيب مصعد بعمارة سكنية من خمس طوابق ومن ثمة فإن المصعد هو آلة الكترونية دقيقة التركيب، وان المصعد هو جزء من العقد وأن الآليات المرتبطة به هي التي تتطلب إتقانا في الخدمة وإنجاز الأشغال. وإن ما يؤكد دفوعات الطاعنة هو ضرورة الإطلاع على العقد وبالخصوص الفقرة المتعلقة بالأشغال والمعدات والتي لا يمكن إنجازها في ظرف 7 أيام وفق ما ورد بالحكم المستأنف الذي طبق الفصل 553 من ق.ل.ع، ولا يمكن مواجهتها بمقتضياته ما دام أن إنهاء الأشغال لا يثبت إلا بشهادة التسليم النهائي والمؤشر عليها من طرف سنديك العمارة، إضافة إلى أن العقدة تحدد مدة ضمان الأشغال وإنجازها في 24 شهرا. وإن المستأنف عليها أقدمت على مقاضاة الطاعنة بالرغم من عدم قيامها بتنفيذ مقتضيات العقد موضوع الدعوى، والدليل على ذلك هو أن الطاعنة طلبت من مفوضة قضائية إجراء معاينة مباشرة وهو الأمر الذي قامت به وحررت محضرا مؤرخا في 05/06/2012 والذي يثبت أن المصعد غير مشغل ولا يصلح للاستعمال، وأن التجهيزات والآليات المرتبطة به غير مثبتة بأماكنها، وعززت محضرها بصور فوتوغرافية تثبت حالة المصعد وعدم إنجاز الأشغال المرتبطة به. وأن المستأنفة وأمام هذه الوقائع، وجهت إنذارا للمستأنف عليها من أجل إتمام الأشغال وهو الثابت من محضر التبليغ المؤرخ في 02/07/2012 والذي يستفاد منه أن صاحب الشركة حسب تصريحه رفض تسلم الإنذار. وموازاة مع ذلك تقدمت بتاريخ 16/07/2012 في مواجهة المستأنف عليها بشكاية من أجل عدم تنفيذ عقد طبقا لمقتضيات الفصل 551 من القانون سجلت لدى النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بالدارالبيضاء سجلت تحت عدد 10600/2012. وإن المستأنفة وبسبب الامتناع التعسفي عن تنفيذ بنود العقد، اضطرت وبعد احتجاجات متكررة من ساكنة العمارة الذين طالبوا باستخدام المصعد اللجوء إلى شركة أخرى متخصصة وهي شركة (س. س. ا.) والتي بعد معاينتها لوضعية المصعد والتأكد من عدم تثبيته بالمكان المخصص مع تجهيزاته المرتبطة به، قامت بإنجاز تقرير مفصل مؤرخ في 07/06/2012 يشير إلى ضرورة شراء وتركيب معدات من أجل استغلال المصعد وتركيبه بالمكان المخصص له، وهو ما دفع بالعارضة إلى الموافقة على هذا التقرير وأسندت مهمة الأشغال لهذه الشركة والتي تقاضت مقابل خدماتها مبلغ 61000,00 درهم. وان العارضة وبناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين تتمسك ببنود العقد 0501/11، خصوصا ما يتعلق بالصيانة ومدة الضمان والتسليم النهائي للأشغال. وإن شرط التسليم النهائي هو الوثيقة القانونية التي تثبت أن المستأنف عليها قامت بالأشغال ولا يفيدها في ذلك محضر المعاينة الذي أدلت به خلال المرحلة الابتدائية لأنه أنجز بتاريخ 31/10/2013، أي بعد مرور ما يناهز 34 شهرا من تاريخ إبرام العقد، وأنه كان يتعين عليها الإدلاء بما يفيد إنجاز الأشغال خلال 7 أيام وفق ما ذهب إيه الحكم المستأنف. وأنها احترمت مقتضيات العقد وأدت للمستأنف عليها مبلغ 106640 درهم وبالرغم من عدم إتمام الأشغال ومن أجل الإثراء على حساب الغير أقمت على مقاضاتها، مع العلم أنها على علم بأن شركة (س. س. ا.) هي التي قامت بتركيب المصعد وآلياته المرتبطة به. لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، طي التبليغ، صورة من الإنذار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 02/07/2012، صورة من الشكاية من أجل عدم تنفيذ عقد، فاتورة عدد 10/2012، نسخة من تقرير مؤرخ في 07/06/2012، صورة لمحضر معاينة مؤرخ في 05/06/2012، شهادة صادرة عن شركة ليديك مؤرخة في 19/01/2015، صور فوتوغرافية.
أسباب الاستئناف موضوع الملف الاستئنافي عدد 4177/8202/2018 :
جاء في أسباب استئناف المستأنفة أن القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/02/2016 تحت رقم 1265 لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به ؛ ذلك أن محكمة النقض بموجب القرار عدد 125/3 الصادر بتاريخ 07/03/2018 ملف عدد 591/3/3/2017 قضت بإبطال القرار أعلاه ونقضه. و بالتالي فان الحجية التي يتحدث عنها الحكم التجاري أصبحت و العدم سنوان . ناهيك على أنه إذا كانت القاعدة في فقه قانون المسطرة المدنية تنص على أن : ( الدعوى بالحق الذي سبق به الحكم لا تسمع ) ، لكن أي دعوى هاته ، و اي حكم هذا الذي تثبت به سبقية البت . وإن الحكم الذي تثبت له هذه الصفة، و يكون به الأثر القانوني، يجب أن يكون قد بت في نفس الموضوع و بين نفس الأطراف و نفس السبب بمعنى أن تتحد الدعوى السابقة مع الدعوى الحالية في الموضوع و إن اتحدا في نفس السبب . وعليه فالخلاف واضح في الطلبات ذلك انها لم تتقدم باي طلب التعويض في هذا الملف و لم يسبق لها قط أن تقدمت باي طلب ، و بالتالي لا وجود لسبقية البت حسب الشروط المعتمدة في الفصل 451 من ق.ل.ع . ومن جهة أخرى لا يمكن مسايرة المحكمة التجارية فيما اعتبرت أن سبقية البت قائمة، و هي بذلك خالفت ما سبق أن قررته محكمة النقض في عدد من قراراتها. وبهذا التعليل تكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد اساءت تطبيق وتأويل الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود وهو ما يشكل ايضا خرقا له. ومن الواضح بالتالي أن القرار المطعون فيه لما قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ، فانه يشكل خرقا لكل النصوص القانونية المستدل بها في هذه الوسيلة مما يستوجب معه الأمر بابطاله ونقضه .
و حول الدفع بالتعويض عن عدم إتمام الاشغال المتفق عليها و ليس منازعة في الضمان على ضوء قرار محكمة النقض 07/03/2018: أنها سبق لها أن أكدت بكونها شركة متخصصة في ميدان البناء ، وفي هذا الإطار فإنها تشرف على بناء مجموعة من العقارات تشغل من خلال يد عاملة نشيطة في البناء . وإن نشاطها هذا يفرض عليها تجهيز العمارات التي تشيدها بمجموعة من المصاعد الآلية الجيدة التي تستجيب لتطلعات المواطنين و السلطات المحلية التي وضعت ثقتها في شركة (د.). وبتاريخ 05/01/2011 سلمت لشركة (ا. ا.) طلبية تضم تجهيز العمارة التي تملكها و الكائنة بشارع [العنوان]، الدار البيضاء بمصعد آلي يتضمن مجموعة من المواصفات ذات الجودة العالية من حيث التجهيز بمعدات حديثة ايصاله بمجموعة من الروابط الكهربائية تستجيب و المعايير الدولية و المعايير الوطنية المتطلبة للصيانة و الحفاظ على السلامة العامة و المحافظة أيضا على حياة الأشخاص المستعملين لهذه المصاعد. وان التعاقد مع المستأنف عليها كان يتماشى مع نشاطها التجاري و المتمثل في البيع و التركيب و الإصلاح و هو التزام ملقى على عاتقها. وعلى هذا الأساس تم التوقيع على العقد رقم 0501/11 بينها وبين شركة (ا. ا.) و حددت من خلالها مواصفات المصعد الآلي و ما يتعين أن يتضمنه من بيانات و ما يتعين أن يستعمل فيه من آليات و تجهيزات مفصلة حسب الثابت من العقد ؛ و إن شركة (ا. ا.) كان ضمن التزاماتها الأساسية بعد انتهاءها من تجهيز المصعد الآلي بجميع المتطلبات و النظامية الواردة في العقد التزمت بالصيانة بعد انتهاء الأشغال من تاريخ تسليمها محضر انتهاء الأشغال و من جهة أخرى تشغيله بعد تزويده بمادة الكهرباء من طرف شركة ليديك . وانها أدت المبلغ المتفق عليه لانجاز الأشغال و المحدد في 106.640,00 درهم بواسطة الشيكات بنكية المسحوب على التجاري وفابنك . و انه قبل انتهاء شركة (ا. ا.) من أشغالها و قيامها بتجهيز المصعد سلمتها هذا المصعد بدون ما التزمت به بل أنها في غفلت منها قامت بترك العمل في المصعد دون سابق إشعار وانها على اثر ذلك لاحظت بان هناك مجموعة الأضرار بمختلف التجهيزات و انعدام لبعض التجهيزات والمكيف الهوائي بالمصعد و انعدام مجموعة من المعدات الكهربائية و عدم تركيب العداد الخاص بالمصعد و غيرها من المعدات الأساسية الأخرى التي اتارت استهجان مستعملي المصعد و خاصة سكان العمارة. كما أن شركة (ا. ا.) لم تحصل على تزويد المصعد بالكهرباء من مصلحة ليديك لانعدام العداد الكهربائي الخاص به و لعدم تجهيزه وفق مواصفات الجودة . وأنها راسلت شرکه (ا. ا.) عبر عدة رسائل احتجاج تحتج من خلالها على كل هذه الأضرار و الخصاص في التجهيزات التي ظهرت بالمصعد. و بعد عدة اتصالات و مفاوضات مع شركة (ا. ا.) بقيت كلها دون جدوى اضطر معه نائبها إلى توجيه إنذار إلى المطلوبة في النقض تشعرها بان المصعد المسلم لها بها عدة أضرار و نقصان في تجهيزاتها و انه غير مطابقة للمواصفات التقنية. وأنها أنجزت محضر معاينة و إثبات حال بصور فوتوغرافية يثبت هذه الوقائع و يثبت حالة المصعد. وتجدر الملاحظة على أن المشرع المغربي نص في الفصل 242 من قانون الالتزامات و العقود على أنه لا تبرأ ذمة المدين إلا بتسليم ما ورد في الالتزام قدرا و صنفا و لا يحق له أن يجبر الدائن على قبول شيء آخر غير مستحق له كما انه ليس له أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها إما السند المنشئ للالتزام أو العرف عند سكوت هذا السند . وأن تصريح لشركة (ا. ا.) بوجود عقد بين الطرفين يتضمن التزامات متقابلة و عدم جوابها على أنها لم تقم بإتمام الأشغال تكون لشركة (ا. ا.) قد أقرت ضمنيا بعدم تنفيذها للالتزام المقابل و تكون بذلك الدعوى المقدمة من جانبها أصلا غير مقبولة لمخالفة أحكام الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود التي توجب على أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام ، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف. مما يستفاد منه على أن الشركة (ا. ا.) امتنعت عن القيام بالعمل المنوط بها و المعترف به من جانبها و بإرادتها الحرة الكتابية المختومة بتوقيعها في عقد البيع الكتابي الثابت التاريخ ، مما أدى إلى توقف المصعد عن أداء الخدمة الموكولة لها بالرغم من المحاولات الحبية المتكررة لها لحث المطلوبة في النقض على القيام بعملها لكنها كلها باءت بالفشل أمام تعنت شركة (ا. ا.) ، وأن المحكمة نظرت فقط الى الضمان دون أن تنظر الى محتويات العقد المبرم بين الطرفين و الالتزامات المتقابلة. و إن المشرع المغربي أوجب في الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود على أن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية و هو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته . و إن لشركة (ا. ا.) لم تنفذ تعهدها الصادر من جانبها بموجب عقد البيع و تركتها تواجه المخاطر لوحدها و المتمثلة في الأضرار الناتجة عن توقف اشتغال المصعد. ويكفي التذكير بمبدأ عام يقضي بأن تحلل من العقد من طرف شركة (ا. ا.) يعني هنا أن يترتب على عدم تنفيذ الالتزام المقابل أن يتحلل الطرف المقامة عليه دعوى الأداء بما فيها شركة (د.) أيضا . وهو الأمر الذي عاينته محكمة النقض في هذا النزاع بين شركة (د.) و شركة (ا. ا.) بموجب القرار عدد 125/3 المؤرخ في 07/03/2018 في الملف عدد 591/3/3/2017. و أن محكمة النقض بذلك حسمت في هذا النزاع و اعتبرت أن الأمر يتعلق بعدم تنفيذ التزام من جانب شركة (ا. ا.) يجعل ما ذهب إليه الحكم التجاري بكون الأمر يتعلق بالضمان غير صحيح و مخالف لقرار محكمة النقض و يتعين ارجاع الأمور الى نصابها الطبيعي و القانوني . و من اثر ذلك ، أن التعويض اعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالدائن نتيجة عدم استيفائه لدينه في ابانه وحرمانه من استغلاله في نشاطه التجاري وجني الأرباح التي يستحقها لو استخلصه من المدين في موعده واستغله في هذا النشاط التجاري. و أن نفس الضرر ناجم عن اضطرارها الى اقامة دعوی في مواجهة المدين وتحملات نفقات إضافية كان في غنى عنها ولو أن المدين بذل من ابراء ذمتها من هذا الدين . وأن الضرر اللاحق بها يعرفه الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود هو ان الضرر ما لحق بالدائن من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الوفاء بالالتزام. و أن هذه العناصر واجب مراعاتها عند الحكم بالتعويض لفائدة الدائن عن المماطلة التعسفية الثابتة في حق المدين. وأن شركة (ا. ا.) توجد حقا في حالة مطل وتقع تحت طائلة الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد تاخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول . و أن المدين يكون حقا في حالة مطل بصريح نص الفصل 255 من نفس القانون بما انه وجه اليه انذار لمطالبته بالأداء بقي بدون جدوى. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والبت من جديد الحكم على شركة (ا. ا.) في شخص ممثلها القانوني بادائها لفائدتها تعويضا عن الضرر مسبق مبلغه 60.000,00 در هم . واجراء خبرة على المصعد الي الذي التزمت عليها بتجهيزه و بتشييده و ترك الصوائر الابتدائية و الاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.
وحيث إنه بجلسة 27/11/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها أنها تؤاخذ على المستأنفة إدلائها بقرار صادر عن محكمة النقض و استندت عليه في مناقشة خاطئة لحجية الأمر المقضي به التي زعم أن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف اعتمد عليه في تعليله للقول برفض الطلب وهذا تحليل خاطئ لم تعتمده محكمة أول درجة في تعليلها اذ انه برجوع محكمة الاستئناف الى الحكم المطعون فيه والى التعليل الذي تبنته للقول برفض الطلب ستلاحظ انه کان معللا تعليل يخالف ما ذهبت إليه المستأنفة في معرض استئنافها و هو تعليل في محله و مصادف للصواب و مبني على الأسس القانونية الشيء الذي يتعين معه تأييده في مبناه وفي منحاه علما أن الطرف المستأنف لم يناقش مقتضيات الفصلين 573 و 553 من قانون الالتزامات والعقود في معرض استئنافه هذا من جهة . ومن ناحية ثانية وللمناقشة التأكيدية على أنها قد قامت بجميع التزاماتها فانها ترد على ذلك بما يلي : أنها اذا كان قد سبق لها وان تعاقدت مع المستانفة في غضون سنة 2011 على تزويد هذه الأخيرة بمصعد اوتوماتيكي و غير ذلك وفق ما هو مفصل في عقدة البيع فانها قد قامت بالمطلوب وان المدعية تقاعست عن تكملة ما تم الاتفاق عليه و التوقيع على وثيقة انتهاء الأشغال بحضور مكتب المراقة وفق ما تم التنصيص عليه بالبند الخاص بالاختبار. وأن المستأنفة قد عملت على تشغيل المصعد واستعماله مدة طويلة خلال فترة بيعها للشقق طالما انها متخصصة في البناء و أنها رفضت توقيع وثيقة انهاء الأشغال معها الشيء الذي حدا بها إلى أن توجه للمدعية انذارا تحتها على تكملة المبلغ المتبقي حسب عقدة الاتفاق وتخبرها بان الأشغال قد انتهت وبإحضار المستأنفة مكتب المراقبة و كل ذلك داخل أجل محدد. و أن الإنذار توصلت به المدعية بتاريخ 09/07/2012 دون جدوى ، وأنجزت محضر معاينة أمام تعنت المستأنفة عن الأداء وباجراء الفحص بواسطة مكتب متخصص - بواسطة المفوض القضائي محمد (ف.) الذي أنجز محضرا يفيد على أن المصعد يشتغل بشكل عادي كما عاين تجهيزات بلوحة التحكم باسمها وذلك بتاريخ 31/10/2013 الشيء الذي دفع بها بعدها بتاريخ 24/12/2013 الى اللجوء للقضاء قصد المطالبة بالأداء للمبالغ المتبقية حسب الاتفاق وقد استصدرت حكما يقضي لها بالأداء استأنف من طرف المدعية ليصدر قرار استئنافي غيابيا بقيم قضى بتأييد الحكم الابتدائي . وأن الدفوع موضوع الدعوى الحالية والتي تقدمت بها المستأنفة في مواجهتها سبق إثارتها أمام المحكمة هي دعوی بغير موضوع لأنها لم ترفع في إبانها, ولان المستأنفة لم تتقيد ببنود العقد من جهة أخرى اذ أنها لم تتقدم بدعوى المطالبة بتنفيذ اتفاق أو المطالبة بفسخه وداخل الأجل القانوني لذلك تحت طائلة عدم القبول و هو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في تعليله المسطر اعلاه على أن العيوب المتمسك بها هي عيوب ظاهرة تنكشف بالفحص العادي وأن الدعوى لم تقدم داخل الأجل المنصوص عليه في الفصلين 553 و 573 من قانون التزامات والعقود. و أن المستأنفة قد استفادت بتزويدها بمصعد اتوماتیکی موضوع العقد المبرم بين الطرفين وانها قامت بتثبيته وبوضع تجهيزاتها و أن لوحة التحكم موجودة بغرفة المصعد بها علامتها كما هو ثابت بمحضر المعاينة وبأن المصعد يعمل بشكل عادي كما سبقت الإشارة إلى ذلك وكما هو مثبت بالوثائق المدلى بها ابتدائيا , و أنه و امام تنفيذها للاتفاق المنصوص عليه بعقد البيع و أمام إقرار المدعية بأن الأشغال قد قامت بتكملتها شركة أخرى تسمى شركة (س. س. ا.) بتاریخ لاحق 15/07/2012 غير المستانف عليها وبعد إنذارها للمستانفة بتاريخ 09/07/2012 قبل فسخ عقدة البيع اتفاقا أو بواسطة القضاء تكون قد خرقت عقدة الاتفاق وفق ما نص عليه البند الخاص بالضمان . و أن المستأنفة تسعى جاهدة إلى تغليط المحكمة بصنعها لوثائق هدفها هدر حقوقها وذلك بإدلائها بفاتورة صادرة عن شركة أخرى تسمى شركة (س. س. ا.) بتاریخ 15/07/2012 فهذا لا ينم الا على أن المستأنفة تود القول على أن بالإصلاحات قد أقيمت بواسطة الغير دون المستانف عليها يجعلها في حل من الضمان وفق ما نصت عليه عقدة البيع بالفقرة الثانية انعدام الضمان بالبند الخاص بالضمان الشيء الذي تلتمس معه تاييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفة الصائر .
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي في الملف عدد 1062/8202/2015 الذي قضى برده وتاييد الحكم المستانف و بابقاء الصائر على رافعته.
وتم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة فقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه بواسطة هيئة أخرى.
وحيث إنه بعد الاحالة وبجلسة 20/12/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض أفادت فيها إذا كانت المادة 625 من قانون المسطرة المدنية الفرنسي الجديد تنص على کون نقض الحكم يعيد الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، ويؤدي نتيجة ذلك الى الغاء جميع القرارات المترتبة عنه وكذا اعمال التنفيذ، دونما حاجة لاستصدار قرار جديد. و اذا كانت المادة 271 من قانون المرافعات المصري تنص كذلك على أن نقض الحكم يترتب عنه الغاء جميع الأحكام و الأعمال اللاحقة للحكم المنقوض – " يترتب على نقض الحكم الغاء جميع الأحكام ايا كانت الجهة التي اصدرتها و الأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم اساسا لها و اذا كان الحكم لم ينقض الا في جزء منه بقي نافذا فيما يتعلق بالاجزاء الأخرى ما لم تكن مترتبة على الجزء المنقوض" ، فإن المشرع المغربي في الفصل 369 من ق م م ومعه الاجتهاد القضائي في المغرب ذهب الى ان محكمة النقض إذا بتت في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة. والحال، أن محكمة النقض في القرار عدد 125/3 الصادر بتاريخ 07/03/2018 في الملف عدد 591/3/3/2017 ثبت لديها كونها دفعت في معرض استئنافها بكون المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها المقابلة ولم تنه الأشغال المنوطة بها و أن شركة (س. س.) هي التي قامت بتركيب المصعد والياته المرتبطة به مضيفة أنها أنذرت المستأنف عليها من أجل إتمام الأشغال حسب محضر التبليغ المؤرخ في 02/07/2012 كما أنها تقدمت بشكاية ضدها من أجل عدم تنفيذ عقد . وإنه من المبادئ الأساسية في قانون الالتزامات و العقود انه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل الفصل 235 من ق ل ع . كما انه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق او القانون أو العرف الفصل 235 من ق ل ع . و أن المستانف عليها لم تنفذ تعهدها الصادر من جانبها بموجب عقد البيع وتركتها تواجه المخاطر لوحدها والمتمثلة في الأضرار الناتجة عن توقف اشتغال المصعد. لذلك تلتمس الحكم بإبطال والغاء الحكم المستأنف و هو الحكم رقم 11881 الصادر بتاريخ 0/06/2014 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11660/6/2013. و تبت من جديد : بإبطال الحكم التجاري الابتدائي. و الحكم برفض الطلب و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.
وحيث إنه بجلسة 03/01/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مستنتجات بعد النقض أفادت فيها أنها تثير انتباه المحكمة إلى أن القرار الذي تم نقضه قد صدر في غيبتها ولم يناقش وثائقها و التي كانت أيضا غائبة خلال المرحلة الاستئنافية إذ نصب في حقها قيم ومع ذلك فالقرار قد انصفها بتأييد الحكم الابتدائي خلافا لما تزعمه المستانفة فان هذه الأخيرة هي التي لم تنفذ التزاماتها المقابلة وان خرق العقد كان من جانب المستانفة نفسها التي لم تتقيد ببنوده , فقد أثبتت أنها قامت بانجاز الأشغال وفق الاتفاق ووفق الشروط المتفق عليها وسلمت المستأنفة المصعد بمواصفاته ومشتغلا وأنها أثبتت بمحضر معاينة على أنها نفذت كل التزاماتها من جانبها حسب الاتفاق وأنها لم تباشر الدعوى إلا بعد أن وجهت إنذارا للمستأنفة بتنفيذ التزاماتها المقابلة وفق ما تنص عليه المادة 234 من قانون التزامات والعقود بقي هذا الإنذار بدون جدوى بعد أن توصلت به المستأنفة بتاريخ 09/07/2012 تحتها فيه على أنها قد قامت بانجاز المطلوب حسب عقدة الاتفاق وتحتها على تسوية المبلغ الذي بقي في ذمتها داخل اجل 15 يوما من تاريخ التوصل الذي يعتبر اختيارا للمطالبة بالتسوية الودية قبل اللجوء للقضاء كما تخبرها بان الأشغال قد انتهت وتحث المستأنفة بضرورة إحضار مكتب المراقبة للحصول على وثيقة الفحص التقني النهائية حسب البند الخاص بالاختبار , لكن دون جدوى , و أن ما عمدت إليه المستأنفة و ارتأته هي أن تصنع وثائق بعد رفعها لدعوى الأداء من نسج غیر رسمی و من وحي ادعاءاتها الباطلة فعوض أن تلجأ للقضاء للحصول على خبرة تقنية تفيد صحة ما تدعيه لجأت إلى اعتمادها على وثيقة لا أساس لها من الصحة تزعم فيها أنها رفضت التوصل من طرف شخص لا بيانات له بالشكل الذي نص عليه القانون متناسية ما نصت عليه المادة 259 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أنه اذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام. وأن المستانفة قد لجأت حسب زعمها إلى شركة أخرى وأدلت بفاتورة عنها مؤرخة في 15/07/2012 لاحقة عن تاريخ الإنذار الذي وجهته للمستأنفة . وأن هذه الأخيرة لم تقم بإجراء أي خبرة تقنية على أن هناك أعطاب بالمصعد الذي قامت بانجازه وفق بنود العقد حتى يتسنى إثبات تلك الأعطاب والقول من جانبها أنها قد قصرت في التزاماتها وفي غياب كل ذلك تبقى كل مزاعم المستأنفة عديمة الأساس ويتعين معه استبعادها لانها في مذكرة مستنتجاتها تستند على مقتضيات الفصلين 553 و 573 من قانون الالتزامات والعقود إذ أن المشرع قد حدد الشروط والآجال التي ينبغي التقييد بها من أجل الاحتجاج في مواجهة البائع والرجوع عليه بالضمان الناتج عن العيوب الخفية والظاهرة. وانه في نازلة الحال فان العيوب المتمسك بها من قبل المستأنفة هي عيوب ظاهرة تنكشف بالفحص العادي , و إن الملف خال مما يفيد إخطار المدعية للمدعى عليها بتلك العيوب هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنها لم تقدم دعواها داخل الآجال المنصوص عليه بالفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي يبقى الضرر المترتب عن تلك العيوب غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده , و تبعا لذلك فان الحكم الابتدائي كان معللا تعليلا يخالف ما ذهبت إليه المستأنفة في معرض استئنافها وهو تعليل في محله ومصادف للصواب و مبني على الأسس القانونية الشيء الذي يتعين معه تأييده في مبناه وفي منحاه علما أن الطرف المستأنف لم يناقش مقتضيات الفصلين 573 و 553 من قانون الالتزامات والعقود في معرض استئنافه هذا من جهة وأنها قد أنذرت المستأنفة وفق التفصيل المسطر أعلاه بانذار . وانها إذا كان قد سبق لها وان تعاقدت مع المستأنف في غضون سنة 2011 على تزويد هذه الأخيرة بمصعد اوتوماتيكي و غير ذلك وفق ما هو مفصل في عقدة البيع فانها قد قامت بالمطلوب وان المستأنفة تقاعست عن تكملة ما تم الاتفاق عليه و التوقيع على وثيقة انتهاء الأشغال بحضور مكتب المراقبة وفق ما تم التنصيص عليه بالبند الخاص بالاختبار ، و أن المستأنفة قد عملت على تشغيل المصعد و استعماله مدة طويلة خلال فترة بيعها للشقق طالما أنها متخصصة في البناء و أنها رفضت توقيع وثيقة إنهاء الأشغال مع المستأنف عليها الشيء الذي حدا بها إلى أن توجه للمدعية إنذارا تحتها على تكملة المبلغ المتبقي حسب عقدة الاتفاق وتخبرها بان الأشغال قد انتهت وبإحضارها أي المستأنفة مكتب المراقبة وكل ذلك داخل أجل محدد. و أن الانذار توصلت به المدعية بتاريخ 09/07/2012 دون جدوی و انجزت محضر معاينة أمام تعنت المستأنفة عن الأداء وباجراء الفحص بواسطة مكتب متخصص بواسطة المفوض القضائي محمد (ف.) الذي أنجز محضرا يفيد على أن المصعد يشتغل بشكل عادي كما عاين تجهيزاتها بلوحة التحكم باسمها وذلك بتاريخ 31/10/2013. الشيء الذي دفع بالمستأنف عليها بعدها بتاريخ 24/12/2013 إلى اللجوء للقضاء قصد المطالبة بالأداء للمبالغ المتبقية حسب الاتفاق وقد استصدرت حكما يقضي لها بالاداء. وأن الدفوع المتمسك بها هي عيوب ظاهرة تنكشف بالفحص العادي وأن الدعوی لم تقدم داخل الأجل المنصوص عليه في الفصلين 553 و 573 من قانون التزامات والعقود ولأن المستأنفة لم تتقيد ببنود العقد من جهة أخرى إذ أنها لم تتقدم بدعوى المطالبة بإجبارها وفق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود بتنفيذ اتفاق أو المطالبة بفسخه وداخل الأجل القانوني حتى يتسنى للمستأنفة القول بانها لم تقم بتنفيذ التزاماتها وهو ما ذهب إليه المشرع في الفصلين 553 و 573 من ق ل ع المسطر أعلاه على أن العيوب المتمسك بها هي عيوب ظاهرة تنكشف بالفحص العادي وأن الدعوى لم تقدم داخل الأجل المنصوص عليه في الفصلين المشار إليهما أعلاه , و أن المستأنفة قد استفادت بتزويدها بمصعد أتوماتیکي موضوع العقد المبرم بين الطرفين و أنها قامت بتثبيته وبوضع تجهيزاتها وأن لوحة التحكم موجودة بغرفة المصعد بها علامتها كما هو ثابت بمحضر المعاينة وبأن المصعد يعمل بشكل عادي كما سبقت الإشارة إلى ذلك وكما هو مثبت بالوثائق المدلى بها ابتدائيا. وأنه و أمام تنفيذها للاتفاق المنصوص عليه بعقد البيع وأمام إقرار المدعية بأن الأشغال قد قامت بتكملتها شركة أخرى تسمى شركة (س. س. ا.) بتاريخ لاحق 15/07/2012 غير المستأنف عليها وبعد إنذارها للمستأنفة بتاريخ 09/07/2012 قبل فسخ عقدة البيع اتفاقا او بواسطة القضاء تكون قد خرقت عقدة الاتفاق وفق ما نص عليه البند الخاص بالضمان. وإن الوثيقة الصادرة عن شركة ليديك لا علاقة لها بالمستأنف عليها إذ أنه برجوع المحكمة إلى مضمون هذه الوثيقة ستجد أنها تتعلق بعداد إضاءة السلالم وان هذه الشهادة بعدم الانخراط مؤرخة في 19 يناير 2015 وجاءت بعد المعاينة أن المصعد يشتغل وهذه الوثيقة لا علاقة لها بموضوع النزاع البتة . وأن المستأنفة تسعى جاهدة إلى تغليط المحكمة بصنعها لوثائق هدفها هدر حقوقها وذلك بإدلائها بفاتورة صادرة عن شركة أخرى تسمى شركة (س. س. أ.) بتاریخ 15/07/2012 فهذا لا ينم إلا على أن المستأنفة تود القول على أن الإصلاحات قد أقيمت بواسطة الغير دونها يجعلها في حل من الضمان وفق ما نصت عليه عقدة البيع بالفقرة الثانية انعدام الضمان بالبند الخاص بالضمان . لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و تحميل المستأنفة الصائر .
وحيث إنه بجلسة 03/01/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة طلب الضم تلتمس من خلاله ضم الملف عدد 4177/8202/2018 إلى الملف 3117/8202/2018 نظرا لوحدة الأطراف والموضوع والسبب ولوجود ارتباط بينهما.
وحيث إنه بجلسة 17/01/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة أفادت فيها إن محكمة النقض بموجب القرار عدد 125/3 الصادر بتاريخ 07/03/2018 في الملف عدد 591/3/3/2017 اعتبرت أن دعوى المستأنفة هي دعوى تتعلق بعدم تنفيذ الالتزام و ليس بدعوى الضمان . و تأسيسا على ذلك فانها تعاقدت مع المستأنف عليها من أجل تزويدها بمصعد اتوماتيكي و غير ذلك كما هو مفصل في عقد البيع عدد 11/05/01 المتضمنة للبيانات المتعلقة بالأعمال التي وقع الاتفاق على القيام بها مقرونة بثمن البيع المحدد في مبلغ 141.600,00 درهم و الضريبة على القيمة المضافة ب 20% مضيفة. و إنها قامت بدفع تسبيقات على شكل دفعات الأولى بواسطة شيكين الأول بمبلغ 56.640,00 درهم و الثاني بمبلغ 30.000,00 درهم و مبلغ 20.000,00 درهم تسلمها أحد مستخدميها . إلا أن المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها التعاقدية و أنها تركت الأشغال بدون أن تكملها و دون سابق إشعار كما أن هذه الأخيرة قامت بصفة عمدية بنزع مجموعة من المعدات و التجهيزات الضرورية لتشغيل المصعد. كما أن المستأنف عليها لم تقم بتركيب العداد الخاص بالمشغل على الرغم إنذارها من طرفها من اجل إتمام الأشغال توصلت به بتاريخ 02/07/2014 وهو الأمر الذي أكدته شركة ليديك عن طريق الإشهاد المسلم لها. و إن هذه الوثيقة غير منازع فيها من طرف المستأنف عليها و تبين أن المصعد لم يكن متصلا بالكهرباء مما يعتبر قرينة على عدم تجهيزه من طرف المستأنف عليها في الوقت الذي التزمت فيه و قرينة قانونية قاطعة على الإخلال بالتزام عقدي يوجب التعويض . كما أنها أدلت بمحضر معاينة و إثبات حال منجز من طرف المفوض القضائي السيدة حجيبة (ا.) تشهد من خلاله تاخر في الأشغال و توقف تام عن القيام بها كما وصفت الحال التي عليها المصعد و كل ذلك بسبب المستأنف عليها التي لم تدل ولحد الآن ببداية حجة كون المصعد تم تشغيله واستعماله بعد توصيله بالكهرباء. و امام ترك شركة (ا. ا.) ورش العمل دون إتمام الأشغال و دون إشعارها بمغادرتها للعمل و أمام اكراهات الوقت الزمني و التزاماتها بتسليم الشقق والعمارة في وقتها المحدد دفع بها إلى الالتجاء إلى إتمام الأشغال عن طريق شركة أخرى كلفتها مبالغ مالية إضافية كما أكد ذلك التقرير المنجز من طرف شركة (س. س. ا.) بتاريخ 07/06/2012 و الفاتورة المؤرخة في 15/07/2012 بمبلغ 61.000 درهم. كما أن شركة (ا. ا.) لم تنازع في العلاقة العقدية بين الطرفين و لم تدل للمحكمة بما يفيد التسليم النهائي للأشغال بحضور السنديك كما هو منصوص عليه في العقد. وتجدر الملاحظة على أن المشرع المغربي نص في الفصل 242 من قانون الالتزامات و العقود على أنه لا تبرأ ذمة المدين إلا بتسليم ما ورد في الالتزام قدرا و صنفا ولا يحق له أن يجبر الدائن على قبول شيء آخر غير مستحق له كما انه ليس له أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها إما السند المنشئ للالتزام أو العرف عند سكوت هذا السند . زد على ذلك ، كون شركة (ا. ا.) ملتزم بموجب العقد بالصيانة لمدة 24 شهرا بعد التسليم النهائي للأشغال بحضورها و السنديك و هو الأمر المنتفي في نازلة الحال علما أن المستأنف عليها لم تدل و لو ببداية حجة على قيامها بأعمال الصيانة لمدة 24 أشهر بعد التسليم النهائي . و إن هذه الوقائع كلها قرائن على عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية توجب المسؤولية التي يترتب عنها التعويض. و تكون بذلك الدعوى المقدمة من جانبها أصلا غير مقبولة لمخالفة أحكام الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود التي توجب على أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام ، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف . وإنه من المبادئ الأساسية في قانون الالتزامات و العقود انه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الأخر التزامه المقابل الفصل 235 من ق ل ع . كما أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حساب الاتفاق أو القانون أو العرف الفصل 235 من ق ل ع. ومن الواضح أنه لما استجاب لهذا الطلب الاصلى وقضى على شركة (د.) بالأداء يكون الحكم التجاري المتخذ اخل بالخصوص بالفصول 231 و 234 و 235 و 242 من قانون الالتزامات والعقود . ولذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب. و تحميل المستأنفة عليها الصائر.
وحيث أدلى الطرفين بواسطة نوابهما بمذكرات جاءت ترديدا لما سبق.
وحيث إنه بجلسة 28/02/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية بعد الضم أفادت فيها أنه بعد ضم المحكمة للملفين فان الحكم المستأنف قد أجاب في منحاه عن ما تتمسك به المستأنفة بأن المستأنف عليها لم تقم بالالتزامات وهو تعليل أيضا يخالف ما ذهبت إليه المستأنفة في معرض استئنافها وهو تعليل في محله ومصادف للصواب ومبني على اسس قانونية الشيء الذي يتعين معه تأييده في مبناه وفي منحاه لأن المستأنفة لم تناقش مقتضيات الفصلين 573 و 553 من ق ل ع في معرض استئنافها. وخلافا لما تدفع به المستانفة وخلافا لما ذهبت إليه محكمة النقض قد قامت بجميع التزاماتها وأنها أنذرت المستأنفة برسالة إنذار بتاريخ 09/07/2012 تحتها فيه على تكملة المبلغ المتبقي حسب عقدة الاتفاق وتخبرها بان الأشغال قد انتهت وباحضارها أي المستانفة مكتب المراقبة، وكل ذلك داخل اجل محدد ورفضت التوصل بها. وانه وأمام تعنت المستأنفة و تقاعسها عن تكملة ما تم الاتفاق عليه والتوقيع على وثيقة انتهاء الأشغال بحضور مكتب المراقة وفق ما تم التنصيص عليه بالبند الخاص بالاختبار قد عملت المستانفة على تشغيل المصعد و استعماله مدة طويلة خلال فترة بيعها للشقق طالما أنها متخصصة في البناء و أنها رفضت توقيع وثيقة إنهاء الأشغال معها الشيء الذي حدا بها ايضا بمعاينة بواسطة المفوض القضائي محمد (ف.) الذي أنجز محضرا يفيد على أن المصعد يشتغل بشكل عادي و عاین تجهیزات لوحة التحكم باسمها وذلك بتاريخ 31/10/2013. الشيء الذي دفع بها بعدها بتاريخ 24/12/2013 إلى اللجوء للقضاء قصد المطالبة بالأداء للمبالغ المتبقية حسب الاتفاق. وأن الدفوع المثارة من طرف المستانفة تبقى عديمة الأثر طالما أن الادعاء بوجود أعطاب بالمصعد لم تثبت بخبرة فنية يقوم بها خبير مختص في هذا المجال تبقى ادعاءات المستأنفة بغير موضوع لأنها لم ترفع في إبانها, ولأن المستأنفة لم تتقيد ببنود العقد من جهة أخرى إذ أنها لم تتقدم بدعوى المطالبة بتنفيذ اتفاق أو المطالبة بفسخه وداخل الأجل القانوني لذلك تحت طائلة عدم القبول وهو ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في تعليله المسطر أعلاه على أن العيوب المتمسك بها هي عيوب ظاهرة تنكشف بالفحص العادي وأن الدعوى لم تقدم داخل الأجل المنصوص عليه في الفصلين 553 و 573 من قانون التزامات والعقود , و أنه وأمام خرق المستأنفة لمقتضيات وبنود الاتفاق باستعمال المصعد في غيبتها لبيع الشقق وقيامها بالصيانة بواسطة شخص آخر غيرها ودون اللجوء إلى مسطرة الإلزام أو الفسخ مع الالتجاء إلى خبرة فنية للوقوف على حقيقة الأعطاب المزعومة من طرف المستأنفة تنفيذها للاتفاق المنصوص عليه بعقد البيع و أمام إقرار المدعية بان الأشغال قد قامت بتكملتها شركة أخرى تسمى شركة (س. س. ا.) بتاريخ لاحق 15/07/2012 غيرها وبعد إنذارها للمستأنفة بتاريخ 09/07/2012 قبل اشعارها باللجوء إلى القضاء تكون قد خرقت عقدة الاتفاق وفق ما نص عليه البند الخاص بالضمان . وأن قيام المستأنفة بالإصلاحات قد أقيمت بواسطة الغير دونها يجعلها في حل من الضمان وفق ما نصت عليه عقدة البيع بالفقرة الثانية انعدام الضمان بالبند الخاص بالضمان. وانه في نازلة الحال وفي غياب قيام المستأنفة بخبرة فنية وما ذهبت اليه المحكمة، على أن العيوب المتمسك بها من قبل المستأنفة هي عيوب ظاهرة تنكشف بالفحص العادي. و أن الملف خال مما يفيد أخطار المدعية للمدعى عليها بتلك العيوب هذا من جهة. ومن جهة أخرى فانها لم تقدم دعواها داخل الآجال المنصوص عليه بالفصل 373 من قانون الالتزامات و العقود وبالتالي يبقى الضرر المترتب عن تلك العيوب غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده. وأن مقتضيات الفصلين 553 و 573 من قانون الالتزامات والعقود قد حددت الشروط والآجال التي ينبغي التقييد بها من أجل الاحتجاج في مواجهة البائع والرجوع عليه بالضمان الناتج عن العيوب الخفية والظاهرة , وأنه ومن جهة أخرى فان المستأنفة لم تتقدم بدعوى المطالبة بإجبارها وفق مقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود بتنفيذ الاتفاق أو المطالبة بفسخه وداخل الاجل القانوني حتى يتسنى للمستانفة القول بانها لم تقم بتنفيذ التزاماتها وهو ما ذهب إليه المشرع في الفصلين 563 و 573 من ق ل ع المسطر أعلاه تلتمس معه استبعاد كل ما جاء فيما دفعت به المستأنفة في مذكراتها وفي استئنافها لانعدام أساسه القانوني والواقعي. لذلك تلتمس معه تأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفة الصائر
وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 28/02/2019 حضر خلالها الاستاذ (ن.) وأدلى بمذكرة جواب فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/03/2019.
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والاحالة .
وحيث انه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية اذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون بعلة: " ..... ان الطالبة دفعت في معرض استئنافها بكون المطلوبة لم تنفذ التزامها المقابل ولم تنه الاشغال المنوط بها وان شركة (س. س. ا.) هي التي قامت بتركيب المصعد وآلياته المرتبطة به مضيفة انها انذرت المطلوبة من اجل اتمام الاشغال حسب محضر التبليغ المؤرخ في 02-07-2012 كما انها تقدمت بشكاية ضدها من اجل عدم تنفيذ عقد ، والمحكمة التي ناقشت الدفع على انه منازعة في الضمان والحال انه دفع بعدم اتمام المطلوبة للأشغال المتفق عليها وبحق الطالبة تبعا لذلك في عدم تنفيذ التزامها المقابل فجاء قرارها فاسد التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على اساس وخارق للفصول المحتج بخرقها مما يستوجب نقضه."
وحيث انه يترتب على النقض والإحالة رد النزاع والاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض.
وحيث ان للأطراف كذلك ان يتقدموا امام محكمة الإحالة بطلبات ودفوع لم يسبق لهم التقدم بها قبل اصدار الحكم المنقوض. ومحكمة الاحالة تسترد سلطتها في اعادة تقدير الوقائع على غير النحو الذي قدرته من قبل ولا يقيدها في ذلك إلا عدم المساس فيما قضت به محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 06/04/2017 تقدمت شركة (د.) امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب تلمس بمقتضاه الحكم على شركة (ا. ا.) بتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء عدم تنفيذ التزامها يوازي في قدره ما سبق لها ان استخلصه من مبالغ بواسطة شيكات كتسبيق ومبلغ 20000 درهم كتعويض عن التماطل.
وحيث قضت المحكمة التجارية برفض الطلب استأنفته شركة (د.) على اعتبار أن محكمة الدرجة الاولى قضت برفضها الطلب بتاريخ 29/02/2016 تحت عدد 1265 في حين ان محكمة النقض قضت بابطاله القرار عدد 125/3 الصادر بتاريخ 07/03/2018 في الملف عدد 591/3/3/2017.
وحيث انه باعتبار ان النقض يرجع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل نقض القرار المطعون فيه وباعتبار ان الطرف المستأنف قد تقدم بالطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب لسبقية البت استنادا الى القرار المنقوض فلقد تم ضم الملفين لتعلقهما بنفس الاطراف وبنفس المضوع للبت فيهما بقرار واحد.
وحيث تبعا لذلك يمكن القول بأن شركة (ا. ا.) تقدمت بطلب لأداء ما بذمة شركة (د.) انتهى بصدور حكم يقضي بالاداء وان هذه الاخيرة تقدمت بدورها بطلب مقابل يرمي الى الحكم لها بتعويض لعدم تنفيذ الاولى التزامها انتهى بصدور حكم يقضي برفض الطلب فتم استئناف الحكمين معا من طرف شركة (د.).
وحيث ارتكزت دفوع الطاعنة في الاستئنافين معا على ان شركة (ا. ا.) لم تنفذ التزمها وان الحكم المستأنف خرق الفصل 234 من ق.ل.ع وان عدم التنفيذ الحق بها ضررا وأن محكمة الدرجة الاولى جانبت الصواب حينما قضت برفض الطلب خرقا لمقتضيات الفصول 451 و 242 و 264 و 254 و255 من قانون الإلتزامات والعقود.
وحيث ان الحكم المستأنف قضى برفض طلب التعويض على اعتبار انه لم يتم احترام الفصلين 553 و 573 من قانون الإلتزامات والعقود المتعلق بضمان العيوب وانما يتعلق بتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة نتيجة عن عدم اتمام الاشغال طبقا لمقتضيات الفصل 263 من قانون الإلتزامات والعقود وبالتالي لا مجال للتمسك بالفصلين 553 و 573 المشار اليهما اعلاه.
وحيث الثابت من محضر المعاينة المنجز بتاريخ 5/6/2012 من طرف المفوضة القضائية حجيبة (ا.) ومن محضر تبليغ انذار باتمام الاشغال المؤرخ في 02/07/2012 ومن الشهادة الصادرة عن ليديك والوصل الصادر عن الشركة التي اتمم الاشغال غير المنجزة من طرف المستأنف عليها شركة (ا. ا.) والشكاية بعدم تنفيذ عقد المقدمة امام النيابة العامة يتضح ان المستأنف عليها لم تكمل الاشغال الموكولة اليها.
وحيث انه طبقا لمقتضيات الفصل 263 من ق.ل.ع يستحق التعويض، اما بسبب عدم الوفاء بالإلتزام او بسبب التأخير في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين.
وحيث انه طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام.
وحيث انه تبعا لما ذكر وباعتبار تأخر المستأنف عليها وعدم تنفيذها الجزئي للأشغال المتفق عليها ومدى تعنت هذه الاخيرة في انجاز ما التزمت به رغم انذارها ومطالبتها بذلك سيما وانها لم تبرر ذلك بأي مبرر معقول وما لحق المستأنفة من ضرر نتيجة تأخرها في استغلال العقار والاستفادة منه لعدم توفره على مصعد في الوقت المحدد له واضطرارها الى اللجوء الى تعاقد جديد مع شركة اجنبية لاصلاح واتمام ما امتنعت المستأنف عليها عن القيام به يحدد التعويض المستحق للطاعنة في مبلغ 50.000,00 درهم.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
بعد النقض والإحالة
ضم الملفين عدد 3117/8202/2018 وعدد 4177/8202/2018 والبث فيهما بمقرر واحد.
في الشكل : قبول الاستئنافين.
في الجوهر : إلغاء الحكمين المطعون فيهما والحكم من جديد برفض طلب الاداء المقدم من طرف شركة (ا. ا.) وبأداء شركة (ا. ا.) لفائدة شركة (د.) تعويضا يحدد في مبلغ 50.000 درهم وتحميلها الصائر.
65771
La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65779
Lettre de change : la contestation sérieuse des pouvoirs du mandataire signataire justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65785
Preuve du paiement : il appartient au créancier qui a encaissé des chèques de prouver que leur imputation concerne une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65789
Indivision successorale d’un fonds de commerce : les héritiers ne peuvent prétendre qu’à une part des bénéfices correspondant à la quote-part de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65799
L’acceptation de factures sans réserve par apposition du cachet de l’entreprise emporte reconnaissance de la créance et fait échec à l’exception d’inexécution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65743
La comptabilité régulièrement tenue suffit à prouver une créance commerciale entre commerçants en l’absence de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65744
La vente judiciaire d’un fonds de commerce est ordonnée sur la base de son inscription au registre de commerce, la simple allégation de la disparition de ses éléments matériels étant insuffisante à la paralyser (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65751
Lettre de change : L’acceptation par le tiré fait présumer l’existence de la provision et lui impose la charge de prouver le contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65757
Exception d’inexécution : Le débiteur ne peut refuser le paiement d’une facture acceptée en invoquant des malfaçons relatives à des prestations distinctes de celles facturées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025