Fonds de commerce en indivision successorale : Le cohéritier exploitant seul le fonds est tenu d’indemniser les autres héritiers pour leur part des revenus (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70591

Identification

Réf

70591

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

687

Date de décision

17/02/2020

N° de dossier

2018/8205/3855

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une action en reddition de comptes entre cohéritiers relative à l'exploitation d'un fonds de commerce successoral, la cour d'appel de commerce examine l'application de la règle selon laquelle le pénal tient le civil en l'état. Le tribunal de commerce avait condamné l'héritier exploitant à verser à ses cohéritiers leur part des revenus, sur la base d'une première expertise.

L'appelant soulevait principalement l'exception de sursis à statuer au motif d'une instance pénale pendante, ainsi que le défaut de prise en compte d'un acte de renonciation et le caractère erroné de l'expertise judiciaire. La cour écarte la règle selon laquelle le pénal tient le civil en l'état, retenant que l'action en reddition de comptes et l'action pénale pour disposition d'une succession avant partage n'ont ni le même objet ni la même cause.

Elle juge ensuite que le seul fait pour l'héritier exploitant d'obtenir une nouvelle licence administrative à son nom ne suffit pas à prouver le transfert de propriété du fonds de commerce, lequel demeure inscrit au nom du défunt. La cour relève que la nouvelle expertise ordonnée en appel aboutit à une évaluation des revenus supérieure à celle retenue en première instance.

Toutefois, en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée, la cour s'en tient aux montants alloués par le premier juge. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة محاميته الأستاذة حنان (أ.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/08/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6528 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/06/2015 في الملف رقم 9962/8205/2013 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي عبد الحق (ص.) مبلغ 32.822,22 درهم ولفائدة المدعية خديجة (ص.) مبلغ 77.643,22 درهم وبتحميله الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الإستئناف وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و حيث تقدمت المستأنف عليها خديجة (ص.) بطلب إضافي بعد الخبرة مؤداة عنه الرسوم القضائية تلتمس من خلاله الحكم لها بمبلغ 5863,78 درهم إضافة لما هو محكوم به ابتدائيا.

وحيث ان الطلب الإضافي يعتبر طلبا جديدا لا يجوز التقدم به من طرف المستأنف الذي لم يطعن في الحكم بالإستئناف مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله مع ابقاء صائره على رافعته.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 31/10/2013، تقدم المدعيان بواسطة نائبهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان فيه أنهما من ورثة الهالك محمد (ص.) الذي ترك المحل الكائن بزنقة [العنوان] برشيد كان يمارس فيه مهنة الترصيص، ومنذ وفاة الهالك بتاريخ 05/07/2000 استغل المدعى عليه المحل دون تمكينهما من نصيبهما في عائداته، كما أنه لم يمكنهما من نصيب والدتهما في واجبات استغلاله منذ وفاتها بتاريخ 13/12/2010، والتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لهما تعويضا مسبقا قدره: 10.000,00 درهم، وبإجراء خبرة لتحديد نصيبهما من دخل المحل منذ وفاة الهالك 05/07/2000، ونصيبهما في واجب والدتهما فيه من 13/12/2010.

وبجلسة 18/02/2014 أدلى نائب المدعيان بمذكرة أرفقها بصورة مصادق عليها من رسم إراثة مضمن بعدد 352 صحيفة 402 بتاريخ 11/07/200 توثيق برشيد، وصورة مصادق عليها من قرار جماعي بمزاولة النشاط، ونسخة من السجل التجاري، وصورة مصادق عليها من إشهاد، ومحضر معاينة، ورسالة إنذار، وصورة مصادق عليها من رسم إراثة مضمن بعدد 151 صحيفة 138 بتاريخ 07/02/2011.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1354 بتاريخ 03/06/2014 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد عبد الرحمان (أ.) الذي أدلى بتقريره بتاريخ 29/9/2014.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المرفقة بوثائق المدلى بها من قبل نائب المدعي والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/12/2014 والتي أكد من خلالها ما سبق مضيفا أن تحرير وصل الكراء في اسم المدعى عليه لا يلغي الوضع العام وهو أن الأصل التجاري لازال باسم الهالك، وأن الرخصة ترجع لسنة 2012 المستخرجة باسم المدعى عليه لا تعطيه الحق في الاستئثار بمنتوج الأصل التجاري، وبخصوص التعويض الذي خلص إليه السيد الخبير من تحديد تعويض المدعية خديجة (ص.) والتي أدنت في تحرير وصل الكراء فهي لم تتنازل عن الحق في الاستغلال، وأن ما خلص إليه الخبير من نتيجة غير واضحة، كما أنه لم يتقيد باستخراج نصيب مما آل لوالدة المدعية السيدة حبيبة (خ.) عن المدة من 29/11/2002 إلى وفاتها بتاريخ 13/12/2010 والتمس أساسا إرجاع الخبرة إلى السيد الخبير قصد التقيد بمعايير تحديد التعويض واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة، والحكم لفائدة المدعي عبد الحق بمبلغ 71.335,00 درهم، ولفائدة خديجة 76.792,50 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وأرفق المقال بصورة سجل تجاري وصورة قرار جماعي.

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق لنائب المدعى عليه بجلسة: 28/04/2015 والتي جاء فيها أنه بعد وفاة الهالك موروث العارضين قامت والدتهم بإجراء مخارجة ودية بين العارض وأخيه عبد الحق (ص.) بمباركة باقي إخوتهم وذلك بتسليم المدعي عبد الحق (ص.) أرضا فلاحية في مقابل تنازل عن حقه في الأصل التجاري الذي تركه والدهم وبالفعل تسلم المدعي الأرض الفلاحية وتنازل لفائدة والدته حبيبة (خ.) عن جميع واجبه في الأصل التجاري المعد للترصيص ثم قامت والدة العارض و المدعين بتحرير موافقة وتنازل عن الأصل التجاري لفائدة المدعى عليه سعيد (ص.)، ثم قامت خديجة (ص.) المدعية وباقي الورثة الشرعيين بالموافقة على تحرير وصل الكراء الخاص بالمحل باسم المدعى عليه سعيد (ص.) وأن العارض أصبح هو من يقوم بأداء واجبات كراء المحل وأنشأ أصل تجاري خاص به وحصل على رخصة رصاص بتاريخ 27/09/2012، والتمس رد جميع دفوع المدعين، وأرفق المقال بصورة قرار جماعي، وصورة قيد بالسجل التجاري، وتوصيلي كراء، وصورة تنازل، وصورة موافقة وتنازل.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعيين بجلسة 12/05/2015 والتي جاء فيها أن المخارجة المتحدث عنها مجردة من الإثبات وأن التنازل لا يخص المدعين طالبي التعويض، وأن الإذن بتسليم وصل الكراء في اسمه لا يخرج المدعى فيه من كونه متروك يبقى من حق كافة الورثة، وأن العبرة بما هو مسجل في السجل التجاري والظاهر أن موروث العارضين لازال مالكا للمدعى فيه ولم يقع التشطيب عليه، والتمس رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق ما سبق.

وبعد إدراج القضية وحجزها للنطق بالحكم أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار اليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن ان هناك نقصان في التعليل الموازي لانعدامه وعدم الجواب على أوجه الدفاع المقدمة ضمن قانونية وعدم مناقشة المستندات وحذف الفصلين 89 و92 من ق.م.م. ذلك ان مقتضيات الفصل 19 من القانون المحدث للمحاكم التجارية نص في فقرته الثانية بانه تطبق أمام المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ولكن يجب ان تكون معللة تعليلا كافيا وان عدم الجواب على دفع يعتبر إخلالا بحقوق الدفاع، فالمحكمة لما اعتبرت الدفع بوجود مخارجة ودية بين الورثة مجرد مزاعم مجردة من الإثبات ولا أساس لها ولم تكن على صواب إذ أنها أجابت على شق واحد من الدفع متجاهلة الشق الثاني وهو ان السيد عبد الحق (ص.) قد تنازل عن نصيبه لفائدة أمه قيد حياتها وهي واقعة ثابتة بدون أدنى جدل بالتنازل المدلى به في الملف والذي يوضح ان العارض آل إليه نصيب أمه، مما يجعل التعليل الذي قدمته المحكمة لم يجب على كافة النقط وناقصا للتعليل الموازي لانعدامه. وان المحكمة لما اعتبرت ان إنشاء العارض لرخصة باسمه لا تقوم دليلا على ملكيته للأصل التجاري وهو تعليل ناقص على اعتبار ان الأصل التجاري هو مجموعة من العناصر المادية والمعنوية تقوم أساسا على النشاط المزاول فيه. وان الأصل التجاري مال منقول يشمل مجموعة من العناصر المادية والمعنوية تختلف أهميته حسب نوع وطبيعة النشاط. والعارض يزاول مهنة الترصيص وهي حرفة ومعظم زبنائه لا يترددون على المحل على اعتبار شخصية العارض وليس اعتبارا للأصل التجاري لوالده وهو الأمر الذي مكنه من استخراج الرخصة وتأسيس أصل تجاري له ويكون قد أسس فيه أصلا تجاريا بعد استغلاله لأكثر من أربع سنوات ومن حيث الخبرة، فان التقرير المنجز جاء غير مستوف للشروط القانونية الشكلية والموضوعية عندما حدد الدخل الإجمالي للمحل في 54.000 درهم سنويا خاصة وانه ظل مغلقا لفترات طويلة وهو الأمر الذي تؤكده شهادة رأسمال المصرح به وانه أصبح شبه مهجور لعدم ارتياد الزبناء والمعلوم ان كثلة الزبناء هي التي تحدد الدخل السنوي لأي أصل تجاري. وان الشهادة الصادرة من الإدارة العامة للضرائب التي تحتوي على دخل سنوي لا يتجاوز 3.000 درهم سنويا لسنة 2014 مما يبين معايير الخبرة المعتمدة التي ليس لها أساس وان التحديد الذي جاء في تقرير الخبرة مبالغ فيه، وهناك شهود على ان مردود الأصل التجاري ضئيل جدا، لذلك يلتمس إجراء خبرة حسابية مضادة تسند مهمتها إلى خبير حيسوبي, وأن المحكمة حينما احتسبت نصيب السيد عبد الحق (ص.) عن ميراث والدته تكون قد تجاهلت التنازل المدلى به وان النصيب الممنوح له عن أمه لا ينبني على أساس لانه تنازل عن نصيبه لها وهي بدورها تنازلت عن نصيبها للعارض، مما يجعل النسبة المحتسبة له في نصيب أمه غير مستحقة له، وان الهالك قد حياته كان دخله جد متواضع وانه بمساعدة العارض كان بالكاد يؤمن قوت يومه وان تحديد الدخل السنوي الذي خلص إليه السيد الخبير مبالغ فيه، وان الخبير لما حدد الدخل السنوي لم يذكر المصاريف والصوائر التي تثقل المحل. وان تحديد نصيب السيدة خديجة (ص.) لا يستند على أساس خاصة وانها منحت للعارض الإذن بإصدار توصيل الكراء باسمه كما انه لا يتناسب مع الدخل المحتسب في الشهادة الصادرة عن إدارة الضرائب مما يتطلب تخفيضه والقول بإجراء خبرة حسابية مضادة يعهد بها إلى خبير حيسوبي لتحديد الدخل السنوي للأصل التجاري بناء على الوثائق المدلى بها، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقول بعدم استحقاق المدعي عبد الحق (ص.) لتعويض عن الاستغلال في نصيب أمه بعد تاريخ التنازل 02/12/2009 وكذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد نصيب السيدة خديجة (ص.) وتخفيضه وبعد التصدي القول بإجراء خبرة حسابية مضادة يعهد بها إلى خبير حيسوبي لتحديد الدخل السنوي للأصل التجاري بناء على الوثائق المدلى بها وإجراء بحث يستدعى له أطراف النزاع للوقوف على حقيقة النزاع وتحميل المستأنف ضدهم الصائر.

وبجلسة 20/01/2016 أدلى المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها انه فيما يخص الحق في التعويض، فبالنسبة لواجب السيد عبد الحق (ص.) والذي تنازل لفائدة والدته عن الفترة المبتدئة من 02/12/2002 وبالتالي فحقه في التعويض عن الاستغلال لا زال قائما وذلك عن الفترة الممتدة من 05/07/2000 إلى غاية تنازله وهو 02/12/2002 من الاستغلال الممثل لواجبه في الإرث من والده يضاف إلى ذلك ان والدتهم كانت وارثة مما يعطي الحق في الإرث عن المدة التي سبقت تنازلها وهي من 05/07/2000 بصفتها وارثة في زوجها إلى غاية تنازلها بتاريخ 18/11/2009. وبالنسبة لباقي المدعين، فان المستأنف وإن أنجز رخصة باسمه فانه يستغل المحل العائد لمورث العارضين والذي له أصل تجاري لم يثبت انه خرج من يده بناقل شرعي، وان النشاط المزاول فيه الذي هو الترصيص وبإقرار المدعى عليه قائم بمحل مورث العارضين ولم يثبت انه يمارس خارجه ناهيك عن عدم ملكيته للأصل التجاري، لذلك فالدفع تبعا لذلك يبقى مردودا والحق في التعويض قائم, وحول نتائج الخبرة، فان المستأنف لا حق له في مناقشة الخبرة لكونه لم يستأنف الحكم التمهيدي والذي يستأنف في آن واحد مع الحكم القطعي البات في الموضوع، مما يعتبر معه نتائج الخبرة نافدة في حقه. إضافة إلى ان الاستئناف لم يأت بأي جديد، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وعقب المستأنف بجلسة 24/02/2016 بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية ان المستأنف عليهما يريدان الاثراء على حساب العارض لمجموعة من المعطيات منها أساسا ان المستأنفين مبدئيا اختارا الطريق الجنحي وتقدما بالشكاية التي يروج ملفها أمام قضاة الجنحي بابتدائية برشيد تحت عدد 926/2101/2014 والذي لا زال رائجا أمام المحكمة الزجرية. وانه يمكن ان يطالب المستأنف ضدهم بالتعويض وان يقتضوا الحق مرتين، وان القاعدة الفقهية تقضي بان " الجنحي يعقل المدني " ، لذلك يلتمس التصريح بإيقاف البت إلى حين انتهاء الدعوى الجنحية الرائجة أمام المحكمة الزجرية لدى ابتدائية برشيد. واحتياطيا في الموضوع، فان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويمكن للمحكمة بما لها من صلاحيات قانونية ان تأمر بكل الإجراءات اللازمة بغية إقرار الحق لمن يستحقه. وان الخبرة تبقى وسيلة من وسائل التحقيق للدعوى يمكن للمحكمة ان تقضي بإجراء خبرة مضادة لكون العارض يتوفر على وثائق تفيد ان دخله لا يصل إلى الحد الذي أقرته الخبرة كما ان هناك إشهادات تبين بجلاء وعن مخالطة الركود الذي يعرفه الأصل التجاري المدعى فيه، والخبرة لما اعتمدت مبلغ 5.000 درهم كدخل اسبوعي تكون قد تجاوزت الحد المعقول، لهذه الأسباب يلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليه والتصريح بإيقاف البت إلى حين انتهاء الدعوى الجنحية والحكم وفق جميع ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي وجميع محرراته السابقة والأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة وإجراء بحث بحضور أطراف الدعوى.

وبجلسة 09/03/2016 أدلى المستأنف عليهما بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبهما مفادها ان الدعوى تهدف إلى أداء واجب الاستغلال في متخلف الهالك اما الدعوى الجنحية فهي نتيجة متابعة والمطالب التي يمكن ان تقدم بشأنها لا تعدو ان تكون سوى تعويض ناجم عن الفعل الجرمي ولا يمكن ان يرقى للمعايير التي تعتبر اختصاصا أصلا لمحكمة الموضوع ألا وهي المحكمة التجارية لان الأمر يتعلق بمتخلف ناتج عن استغلال نشاط حرفي ولا زال مستمرا وبإمكان العارضين ان يطالبا به عن المدة اللاحقة وهو الأمر الغير المتاح أمام القضاء الجنحي، لأجل ذلك يلتمسان رد الدفع بإيقاف البت وتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/03/2016 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين من اجل تحديد نصيب المستأنفان من عائدات المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] برشيد بعد خصم التكاليف والمصاريف عن المدة من 5/7/2000 إلى 30/9/2014 استنادا إلى التصاريح الضريبية والوثائق المدلى بها في الملف وذلك مع الأخذ بعين الإعتبار بصدد تحديد الأرباح تنازل السيد عبد الحق لفائدة والدته بتاريخ 29/11/2002 والتنازل المنجز لفائدة المستأنف من طرف والدته بتاريخ 18/9/2001 وذلك عن المدة من 5/7/2000 تاريخ وفاة مورثهم إلى 13/12/2010 تاريخ وفاة والدتهم استنادا لرسمي الإراثة المدلى بهما في الملف وذلك بعد خصم المصاريف ونصيب المستأنف باعتباره وارثا.

وبجلسة 09/11/2016 أدلت السيدة خديجة (ص.) بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي جاء فيها ان الخبير محمد (ذ.) خلص في تقريره إلى ان نصيب العارضة خديجة (ص.) عن المدة المذكورة هي 83.507,00 درهم، وان المحكمة الابتدائية سبق لها ان قضت لفائدة العارضة بمبلغ 77.643,22 درهم عن نفس المدة، وانها محقة في المطالبة بالمبالغ المضافة إلى ما هو محكوم به وقدره : 83.507 – 77.643,22 = 5.863,78 درهم لأجل ذلك تلتمس المصادقة على خبرة محمد (ذ.) وبالتالي تأييد الحكم المستأنف مع الحكم على المستأنف سعيد (ص.) بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 5.863,78 درهم إضافة إلى ما هو محكوم به ابتدائيا وتحميل المستأنف الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبنفس الجلسة أدلى السيد سعيد (ص.) بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بواسطة نائبه مفادها أساسا ان التقرير المذكور للخبير لم ينصف العارض في جميع ما هو مضمن به خاصة عندما اعتمد في تقديره لدخل العارض على مجرد معلومات لدى بعد الأوساط المختصة بمدينة الدار البيضاء والتي حددها في 175 يوما أي 54.600 درهم سنويا وهو تقدير مبالغ فيه وقد حدده الخبير دون ان يقوم بزيارة المحل موضوع النزاع والمتواجد بمدينة برشيد وتفقده ليعرف انه مهجور وان العارض يزاول مهنته خارجه، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على محلات لا تنتمي لبيئة ومحيط الأصل التجاري موضوع الدعوى إذ كان عليه ان يقارن ويعتمد على معاينة الأصل التجاري أولا وعلى المحلات الموجودة في بيئته. كما ان العارض يمارس نشاطه خارج الأصل التجاري باعتبار انه رصاص وينتقل إلى المنازل وان الأصل التجاري يعرف ركودا. بالإضافة إلى ان تقرير الخبير لم يقم بخصم أجرة العارضة الذي يستحق أجرة شهرية لقاء ما يقوم به من نشاط بصفته الفاعل الوحيد الذي يمارس مهمة الترصيص والتي اعتمدتها الخبرة الأولى المنجزة من طرف عبد الرحمان (أ.) في 2.000 درهم شهريا ولم يقم الخبير بخصم المصاريف التي يحتاجها المحل من كراء وواجب فواتير الماء والكهرباء والضريبة واعتبر كافة الدخل السنوي الذي توصل إليه وقسمه على الورثة وان المبلغ الذي تم اعتباره نصيبا للسيدة خديجة (ص.) يتجاوز بكثير الحد المعقود والدليل على ذلك ما تضمنته الخبرة الأولى رغم اعتماده لدخل يفوق ما اعتمدته الخبرة الحالية إلا انه استقر على مبلغ 76.792,50 درهم والذي اعتبره العارض مبالغا فيه وتم تقرير إجراء خبرة مضادة، لأجل ذلك يلتمس أساسا الأمر بإجراء خبرة حسابية تحكيمية على نفقة العارض واحتياطيا إرجاع الخبرة إلى الخبير محمد (ذ.) قصد التقيد بالنقط التي تضمنها الأمر التمهيدي وخاصة خصم التكاليف والمصاريف ولم يعتمد في تقييمه على الإعلام بالضريبة على الدخل الذي بين ان دخل العارض لا يتجاوز 330.000 درهم سنويا والموجود ضمن وثائق الملف.

وبنفس الجلسة أدلى السيد عبد الحق (ص.) بمذكرة بعد الخبرة مرفقة بوثائق بواسطة نائبه جاء فيها ان الخبير أغفل تحديد العائدات عن الفترة قبل تنازله أي من وفاة والده 05/07/2000 إلى غاية تنازله لفائدة والدته بتاريخ 29/11/2002 أي سنتين الممثل لنصيبه في الإرث في والده ليضاف إليه نصيبه في والدته على اعتبار أنها هي الأخرى وارثة (زوجة) عن المدة التي سبقت تنازلها وهي المدة من 05/07/2000 تاريخ وفاة زوجها إلى غاية تنازلها بتاريخ 18/11/2001 أي نصيبها قبل التنازل لفائدة المستأنف، وان الخبير غض النظر عن هذه المدة المستحقة للعائدات الخاصة بالعارض عبد الحق (ص.) ووقع في خلط نظير بأعمال تنازل العارض وكذا تنازل والدته الهالكة للمستأنف بحيث لم يضبط التواريخ. ومبدئيا يجب إرجاع الخبرة إلى السيد الخبير واحتياطيا اعتماد الخبرة المأمور بها ابتدائيا على اعتبار ان المستأنف لم يبادر إلى استئناف الحكم التمهيدي مع الحكم القطعي في آن واحد، مما يعتبر معه مقرا بنتائجها ونافذة في حقه، لأجل ذلك يلتمس إرجاع الخبرة للخبير قصد التقيد بتواريخ التنازلين الأول من العارض لفائدة والدته والثاني من الهالكة والدته لفائدة المستأنف على أساس ان العارض يستحق العائدات منذ وفاة والده بتاريخ 05/07/2000 إلى غاية تنازله لفائدة والدته 29/11/2002 ويستحق العائدات من نصيب والدته حبيبة (خ.) قبل تنازلها للمستأنف أي من وفاة زوجها في 05/07/2000 إلى تاريخ تنازلها للمستأنف بتاريخ 18/09/2001 واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي. وأرفق مذكرته بتنازل مؤرخ في 29/11/2002 وتنازل مؤرخ في 18/09/2001.

وبناء على قرار محكمة النقض عدد 274/3 الصادر بتاريخ 30/5/2018 في الملف عدد 998/3/3/2017 القاضي بالنقض والاحالة .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها بجلسة 22/10/2018 من طرف نائب المستانف سعيد (ص.) والتي جاء فيها ان النقطة التي نقض القرار من اجلها هي كون المستأنف عليهما تقدما بشكاية ضد العارض يروج ملفها امام القضاء الجنحي بابتدائية برشيد تحت عدد 926/2101/2016 وقد التمس العارض آنذاك إيقاف البت في النازلة الى حين البت في الدعوى الجنحية وارفق مذكرته بنسخة لشكاية ونسخة لمحضر الضابطة القضائية والمحكمة مصدرة القرار الاستئنافي المنقوض والتي اشارت فيه لملتمس العارض في صلب قرارها لم يجب عنه لا سلبا ولا إيجابا وانه طبقا الى ما تنص عليه مقتضيات الفصل 369 من ق المسطرة المدنية .

لذلك يلتمس إيقاف البت الى حين انتهاء المسطرة الجنحية المعروضة على القضاء حسب المراجع المضمنة بملف النازلة.

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها بجلسة 29/11/2018 من طرف نائب المستانف عليها خديجة (ص.) والتي جاء فيها ان محور الدعوى يرتكز على تلك الحيثية الفريدة التي سبق للعارضة ان اجابت عنها باستفاضة من خلال مذكرتها الجوابية بجلسة 9/3/2016 والتي جاء فيها بان تلك الدعوى لا تعدو ان تكون سوى طلب رام الى أداء واجبات الاستغلال في مختلف الهالك اما الدعوى الجنحية فهي نتيجة متابعة جنحية والمطالب التي بمكن ان تقدم بشأنها لا تعدو ان تكون سوى تعويض عن الفعل الجرمي ولا يمكن ان يرقى للممعايير التي تعتبر من اختصاص اصيل لمحكمة الموضوع الا وهي المحكمة التجارية لأن الامر يتعلق بمختلف ناتج عن استغلال نشاط حرفي ولا زال مستمرا وبإمكان العارضة عن المدة اللاحقة وهو الامر غير المتاح امام القضاء الجنحي ناهيك عن كون هذا الدفع قد اصبح غير ذي موضوع نظرا لكون القضاء الجنحي قد خلص الى براءة المدعى عليه بناءا على واقعة انكاره واقعة التصرف في تركة بسوء نية أي في المحل التجاري ككل في حين ان الدعوى التجارية محورها يدور حول أداء مستحقات استغلال الأصل التجاري لمورثهم الهالك منذ وفاته أي منذ 5/7/2002 ،فالنازعين مختلفين اختلافا بينا بشكل لا يدعو مجالا للشك بحيث ان النزاع المعروض على المحكمة الجنحية نزاع جنحي صرف لا يتردد في الحكم بالبراءة لمجرد الشك بينما القضاء التجاري يرتكز على الوثائق والحجج الذامغة للحكم في أي نازلة وان كان القضاء التجاري يعتمد على حرية الاثبات فانه لا يغنيه البتة من التثبت من الحجج المدلى بها وتقديم الحجة الكتابية على غيرها من الحجج المستدل بها وانه والحالة هاته فان العارضة قد سبق لها ان ادلت بمستخرج للسجل التجاري لمورثهم يدل بشكل لا يدع مجال للشك بانه كان قيد حياته مالكا للأصل التجاري الذي آل الى ورثته دون ان يمكنها طالب النقض من نصيبها في منتوج ذلك الأصل التجاري منذ وفاة الهالك وعلى هذا الاساس فان اختلاف أساس الدعوتين يجعل قاعدة ان الجنحي يعقل المدني غير ذي موضوع ولا مجال لتطبيقها في نازلة الحال وهذا التوجه هو مازكاه قرار محكمة النقض .

لذلك تلتمس تأييد القرار الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلت بصورة من الحكم الجنحي .

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 20/1/2020 تخلف عنها نائب المستأنف ورجع مرجوع البريد بالنسبة للمستأنف عليه الأول بملاحظة غير مطلوب وتقرر حجز الملف للمداولة بجلسة 3/2/2020 مددت لجلسة 17/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 274 بتاريخ 30/5/2018 الملف التجاري عدد 998/3/3/2017 القاضي بنقض القرار المطعون فيه واحالة الملف على المحكمة المصدرة له لتبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة اخرى.

وحيث وانه وحسب الفصل 369 / الفقرة 2 من ق م م اذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

وحيث ذهبت محكمة النقض في قرارها الذي على اثره تم النقض والإحالة الى كون المستأنف ( الطاعن ) تمسك بكون المستأنف عليهما اختارا الطريق الجنحي عبر تقديم شكاية ضده يروج ملفها امام القضاء الجنحي بالمحكمة الإبتدائية ببرشيد والتمس ايقاف البت الى حين البت في الدعوى الجنحية والمحكمة التي اشارت الى ملتمسه في صلب قرارها لم تجب عليه لا سلبا ولا ايجابا.

وحيث ان هذه المحكمة وباطلاعها على الشكاية المرفوعة من قبل المستأنف عليهما في مواجهة المستأنف وكذا محضر الضابطة القضائية وكذا الحكم الإبتدائي الجنحي الصادر في موضوع الشكاية بتاريخ 20/6/2016 تحت عدد 244 ملف عدد 926/2101/2014 القاضي بالبراءة في الدعوى العمومية وبعدم الإختصاص في المطالب المدنية والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف بسطات بتاريخ 31/10/2017 تحت عدد 1100 ملف عدد 799/2801/2016 تبين بأن موضوع الدعوى الجنحية في شقها الزجري يتعلق بالتصرف في تركة بسوء نية قبل قسمتها اما الشق المدني منها ( الدعوى المدنية التابعة ) فتنصب على المطالبة بالتعويض عن الفعل الجرمي ، وهو ما يستدل منه بشكل صريح على كون موضوع الدعوى العمومية بشقيها الزجري والمدني مختلف تماما عن موضوع الدعوى الحالية والذي ينصب على المطالبة بالنصيب في ارباح الأصل التجاري الذي ينفرد المستأنف باستغلاله , ومن المستقر عليه قانونا وفقها وقضاء ان اعمال قاعدة الجنحي يعقل المدني يقتضى ان تكون الدعوى الجنحية والدعوى المدنية متحدثان في الموضوع والسبب والأطراف بحيث ان الحكم الجنحي الذي سيصدر يكون له تأثير على الدعوى المدنية وهو الأمر غير الثابت في النازلة لكون موضوع الدعويين وسببهما مختلفين، وبالتالي فإنه لا يأخذ بقاعدة الجنحي يعقل المدني في نازلة الحال .

وحيث دفع المستأنف في استئنافه بكون محكمة الدرجة الأولى لم تجب على الدفع المتعلق بتنازل المستأنف عليه عبد الحق (ص.) عن نصيبه لفائدة امه.

وحيث إنه وعلى خلاف الدفع المثار فان الثابت من خلال الحكم المطعون فيه أن المحكمة ناقشت التنازل المؤرخ في 2/12/2002 والذي تنازل بموجبه المستأنف عليه عبد الحق (ص.) عن نصيبه في الأصل التجاري موضوع النزاع لفائدة امه حبيبة (خ.)، واستنادا لذلك التنازل حصرت نصيبه في الإستغلال عن الفترة من 5/7/2000 تاريخ وفاة مورث أطراف الدعوى الى تاريخ التنازل 2/12/2002، تم عن الفترة من 3/12/2002 عن نصيبه في إرث أمه الى غاية تاريخ انجاز الخبرة ، وبذلك فالمحكمة اخذت التنازل بعين الإعتبار بصدد احتساب نصيب المستأنف عليه الأول ، مما يستوجب رد الدفع.

وحيث تمسك المستأنف بكون قيامه باستخراج رخصة في اسمه لممارسة حرفة الترصيص وقيامه باستغلال الأصل التجاري في إسمه يعد دليلا على ملكيته للأصل التجاري.

وحيث ان الثابت من خلال وثائق الملف ان الأصل التجاري هو في ملك مورث أطراف الدعوى وأن قيام المستأنف باستخراج رخصة في اسمه لممارسة حرفة الترصيص بالأصل التجاري وقيامه باستغلال هذا الأخير بمفرده بعد وفاة المورث لا يقوم حجة قانونية على تملكه الأصل التجاري او انتقال ملكيته اليه في ظل غياب أية حجة تثبت ذلك الإنتقال بالطرق القانونية وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث نازع المستأنف في نتيجة الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية متمسكا بكون الأصل التجاري يظل مغلقا لمدة طويلة .

وحيث امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد (ذ.) قصد التحقق من أرباح المحل وعلى ضوء ذلك تحديد الواجبات المستحقة للمستأنف عليهما.

وحيث خلص الخبير في تقريره الى كون الدخل السنوي للأصل التجاري هو 54600,00 درهم وان نصيب خديجة (ص.) عن المدة من 5/7/2000 الى 30/9/2014 هو 83507,00 درهم وبالنسبة لعبد الحق (ص.) فقد حدد نصيبه في مبلغ 15728 درهم عن الفترة من تاريخ وفاة والدته 12/12/2010 الى تاريخ 30/9/2014، وبذلك فالخبير أخطأ في حساب نصيبه عندما لم ياخذ بعين الإعتبار الفترة قبل تنازله لفائدة أمه ثم نصيبه من إرث هذه الأخيرة وهو الأمر الذي احتسبه الحكم المستأنف بشكل صحيح وعن صواب.

وحيث إنه مادام أن النتيجة المتوصل اليها على ضوء تقرير الخبرة المنجزة خلال هذه المرحلة من طرف الخبير محمد (ذ.) تفوق ما توصلت إليه الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية وتمشيا مع قاعدة أنه لا يضار أحد باستئنافه فإنه يتعين رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

Quelques décisions du même thème : Commercial