Transport de voyageurs : la faute de la victime qui tente de monter dans un train en marche n’exonère pas totalement le transporteur de son obligation de sécurité et justifie un partage de responsabilité (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70529

Identification

Réf

70529

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6247

Date de décision

20/12/2021

N° de dossier

2020/8232/2315

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation du préjudice corporel d'un voyageur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le partage de responsabilité entre le transporteur ferroviaire et le passager. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en retenant la faute exclusive de la victime, qui avait tenté de monter à bord du train alors que celui-ci était en mouvement.

L'appelant invoquait un manquement du transporteur à son obligation de sécurité. La cour rappelle qu'au visa de l'article 485 du code de commerce, la responsabilité du transporteur est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par une cause d'exonération totale.

Elle retient une faute à l'encontre du transporteur, dont les agents n'ont pas vérifié l'évacuation complète et sécurisée du quai avant d'autoriser le départ du train. La cour juge que la faute du passager, bien que caractérisée, n'est pas la cause exclusive du dommage et ne présente pas les caractères de la force majeure.

Elle procède dès lors à un partage de responsabilité, imputant les deux tiers de celle-ci au transporteur. La cour écarte en outre l'application du dahir de 1984 relatif aux accidents de la circulation, le litige relevant de la seule responsabilité contractuelle.

Le jugement entrepris est en conséquence infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/6/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 14/10/2019 عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 3507 في الملف رقم 2034/8232/2019 القاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث سبق البث فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17 نونبر 2017، يعرض من خلاله أنه بتاريخ 06/07/2017 حوالي الثانية بعد الزوال استقل قطار المسافرين رقم 157 من محطة القنيطرة صوب مدينة مشرع بلقصيري متوفرا على بطاقة الركوب رقم 184138101 وعند الوصول إلى محطة القطار دار الكداري وبينما كان القطار مكتظا بالمسافرين وانعدام وجود مقاعد فارغة والإرتفاع المهول لدرجة الحرارة داخل المقطورات وغياب تام لوسائل الراحة والصحة والسلامة اتجه نحو باب المقطورة قصد استنشاق الهواء، ولم يدر ما وقع له إلى أن استرجع وعيه بمستشفى ابن سینا بالرباط ويجد نفسه قد أصيب بجروح بليغة على مستوى رجليه حيث تم بترهما من طرف عجلات القطار، وأن الطبيب المعالج سلمه شهادة طبية أولية بعجز 180 يوم قابلة للتمديد، وأنه أصبح مقعدا وأصيب بإعاقة حركية تمثلت في قدان رجليه ناهيك عن الأضرار النفسية والعصبية اللاحقة به واستحالة استدراك ما فاته من فرص ومستقبل مع العلم أنه تفوق في امتحانات الباكالوريا بمعدل 18/20 وأن المدعى عليه الأول يعد مسؤولا قانونيا عن القطار رقم 157 المتسبب في الحادثة. والتمس الحكم على المكتب الوطني للسكك الحديدية بأدائه لفائدة العارضة تعويضا مدنيا مسبقا قدره 20.000,00 درهم يكون مشمولا بالنفاذ المعجل، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية على العارض لتحديد مجموع الأضرار العالقة به جراء الحادثة الواقعة بتاريخ 06/07/2017 مع تحديد مدة العجز الكلي المؤقت ونسبة العجز الجزئي الدائم ودرجة الألم والتشويه الجمالي والإستعانة بشخص آخر وتأثير الحادث على الحياة المستقبلية والمهنية للعارض، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والحكم في الصائر. وقد أرفق مقاله بنسخة من محاضر الضابطة القضائية، نسخة من رسالة، نسخة من شهادة طبية، محضر تبلیغ إنذار، نسخة من تذكرة ركوب.

وبناء على المذكرة الجوابية النائب المدعى عليه الأول المدلى بها لجلسة 14/12/2017 المشفوعة بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، جاء فيها انه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية ومقال الدعوى يتضح بجلاء أن سبب الحادث مرده إلى خطأ المدعي نفسه الذي عمد إلى فتح باب القطار وهو في حالة سير، مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 16 من القانون المتعلق بالسكك الحديدية، وأن ما اقترفه يشكل خطأ معاقبا عليه بمقتضى ظهير 28/04/1961 ، وأنه طالما أن العارض لم يرتكب أي تقصير، وأن مستخدميه لم يرتكبوا أي خطأ فإنه طبقا للمادة 485 من مدونة التجارة معفي من المسؤولية، وأن العارض يؤمن مسؤوليته لدى شركة (ت. و.)، وأن هذه الأخيرة ملزمة بتأمين العارض في مواجهة جميع حوادث القطار التي تقع للمسافرين والأغيار . والتمس أساسا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا باحتساب التعويض وفق ظهير 2 أكتوبر 1984، والحكم بإحلال شركة (ت. و.) محل العارض في الأداء عند الإقتضاء. وقد أرفق مذكرته بنسخة من عقد تأمين.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي المدلى بها لجلسة 04/01/2018 المشفوعة بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكد من خلالها ما سبق، والتمس إحلال شركة (ت. و.) محل مؤمنها في التعويض والأداء .

وبناء مذكرة تعقيب نائب المدعى عليه الأول المدلى بها لجلسة 18/01/2018 جاء فيها أن محاضر الضابطة القضائية تؤكد بشكل يقيني أن الحادث مرده إلى خطأ الضحية الذي خالف المقتضيات القانونية وعمد إلى محاولة الصعود إلى القطار وهي واحتج باجتهاد قضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية النائب المدخلة في الدعوى المدلى بها لجلسة 01/02/2018 جاء فيها أن سبب وقوع الحادث يرجع الخطا الضحية، الذي نزل من القطار وعاود الصعود إليه وهو في حالة حركة والتمس الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على من يجب.

وبناء على مستنتجات المفوض الملكي المدلى بها لجلسة 08/02/2018 والتي اقترح من خلالها إجراء خبرة طبية .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاریخ 22/02/2018 تحت رقم 245 في الملف عدد 1242/7112/2017 بإجراء خبرة طبية يعهد بها للدكتور امحمد (ج.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الدكتور امحمد (ج.) والمدلى به ضمن وثائق الملف.

وبناء على مذكرة مستنتجات نائب المدعي المدلى بها لجلسة 12/04/2018 المؤدى عنها الرسوم القضائية، التمس من خلالها الحكم له بمبلغ 1467391,73 درهم مع إحلال شركة التأمين في الأداء مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على مستنتجات باقي الأطراف على ضوء تقرير الخبرة .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الإدراية بالرباط بتاريخ 26/04/2018 تحت رقم 579 بإرجاع المأمورية للخبير .

وبناء على التقرير التكميلي للخبير المدلى به في الملف.

وبناء على مذكرة نائب المدخلة في الدعوى المدلى بها لجلسة 21/06/2018 والتي أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة النائب المدعي المدلى بها لجلسة 27/09/2018 أكد من خلالها ما سبق.

وبناء على باقي كتابات الأطراف.

وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاریخ 08/11/2018 تحت رقم 4732 ملف عدد 1242/7112/2017 بعدم الإختصاص النوعي للبت في الطلب وبارجاء البت في الصائر .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الأول لدى هذه المحكمة لجلسة 22/07/2019 أكد من خلالها ما سبق

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان الحكم المستأنف لم يكن موفقا من حيث حرمانه من حقه في المطالبة بالتعويض المستحق له استنادا لكونه واحد من ركاب القطار رقم 157 حاملا معه بطاقة الركوب عدد 184138101 قادما من مدينة القنيطرة صوب مشرع بلقصيري معللا ذلك الحرمان من كونه استنادا الى محضر الحادثة المنجز على ذمة القضية يستشف منه ان الحادث وقع نتيجة نزول الضحية من على متن القطار بمحطة دار الكداري بالخطأ تم حاول تدارك ذلك بالعودة للركوب في القطار والذي كان في حالة سير مما ادلى الى انزلاقه وسقوطه تحت القطار معتبرا اي الحكم الابتدائي ان نزول الضحية في غير المحطة التي يقصدها بالخطأ تم محاولة ركوبه في القطار بعد ان صار في حالة حركة يشكل خطأ من جانبه وهو السبب المباشر في وقوع الضرر الذي تعرضه مما يجعل المكتب الوطني للسكك الحديدية باعتباره ناقل لا يتحمل اي مسؤولية في ذلك ، لكن بالرجوع الى الظروف وملابسات الحادثة تفيد فعلا ان القطار المذكور كان يستقله المستأنف وانه على مستوى محطة دار الكداري ونظرا للازدحام والاكتظاظ بالمسافرين وانعدام وجود مقاعد فارغة والارتفاع المهول لدرجة الحرارة داخل المقطورات وفي غياب تام لوسائل الراحة والصحة والسلامة وقعت الحادثة والمحكمة بوقوفها على محضر الضابطة القضائية واخرى مرتبطة بنظام سير القطارات وهي دالة على كون الحادثة ناتجة عن تقصير المستخدمين المكلفين بمراقبة وتنظيم الصعود والنزول من القطارات لحظة توقفها فبالرجوع الى الحكم المطعون فيه ستلاحظ المحكمة انه استند في منطوقه على تصريحات مدير محطة القطار دار الكداري ومعلوم قانونا ان المدير المذكور هو خصم في النازلة اذ انه مدعى عليه وانه يشتغل لدى المكتب الوطني للسكك الحديدية كمراقب ومسؤول عن المحطة والحكم الذي بنى قناعته على التصريحات مدير المحكمة يكون ناقص التعليل ونقصان التعليل ينزل بالحكم منزلة انعدامه وعليه كان الحكم الابتدائي في هاته الحالة ان يصرح ان مادية الحادثة هي ثابتة وقائمة بمقتضى المحضر المرفق بالمقال الافتتاحي وان السبب في وقوع الحادثة يعود الى التقصير في جانب مدير محطة القطار دار الكداري والذي لم يتدخل من اجل اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لسلامة الراكبين والمسافرين من خلال تنظيم الولوج الى داخل المحطة ومنها الى الأرصفة المتعلقة بالسكك الحديدية وعندها التأكيد بشكل يقيني من ركوب جميع المسافرين واحكام اغلاق جميع ابواب القطار وبعدها يعطي انطلاقة سير القطار وهذه العملية فمدير المحطة هو المشرف والمسؤول الرئيسي عليها ويساعده ويشاركه في ذلك العديد من المستخدمين من الامن الخاص والمتواجد بالمحطات ، وبذلك تبقى مسؤولية المكتب الوطني للسكك الحديدية قائمة في نازلة الحال وان تدخله كان واجبا ولزاما عليه وبعدمه وقعت الحادثة والحكم الابتدائي الذي بنى تعليله للوصول الى كون الحادثة ناتجة عن خطأ الضحية بالنظر الى تصريحات مدير المحطة الذي هو خصم في النازلة يكون غير مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين الغاؤه .

لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم باداء المكتب الوطني للسكك الحديدية بأدائه للمستأنف تعويض مدني اجمالي وقدره 1467391,73 درهم والحكم بإحلال شركة (ت. و.) محل المكتب الوطني للسكك الحديدة في الاداء مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلى بنسخة من الحكم.

واجب نائب المستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية بمذكرة جوابية جاء فيها ان المحكمة التجارية بالرباط لم تصرح برفض طلب المستأنف الا بعدما تأكد لها بشكل يقيني مسؤولية هذا الاخير عن الحادث الذي تعرض له لا سيما او محضر الضابطة القضائية المحتج به اكد بشكل يقيني ان الحادث مرده الى خطا المستأنف الذي خالف المقتضيات القانونية وعمد الى محاولة الصعود الى القطار وهو في حالة سير معرضا بذلك نفسه للخطر بتهوره ومجازفته مما يكون معه عنصر الخطأ الجسيم ثابتا في حقه والمسؤولية تقع عليه كاملة طبقا للفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود وكذا الفصل 19 من ظهير 28/4/1961 المتعلق بالمحافظة على السكة الحديدية وامنها ومراقبتها واستغلالها الذي ينص بوضوح على ان ما اقترفه المستأنف يعتبر خطأ جسيما ويعرضه للمساءلة والعقاب وانه امام توفر عنصر الخطأ في حق المستأنف المتمثل في محاولته الصعود الى القطار وهو في حالة سير مخالفا جميع المقتضيات القانونية الآمرة المشار اليها اعلاه فان مسؤولية المكتب المستأنف عليه تكون منتفية عن الحادث لانعدام العلاقة السببية وبذلك فانه لا يمكن الزام المستأنف عليه بأكثر مما يتطلبه منه القانون لأن مثل هذه الدعاوى التي هي مجرد محاولة للإثراء دون سبب على حساب الغير لا تتلاءم مع السير الطبيعي لمرفق عمومي يساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وهكذا سيتضح للمحكمة بان الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب ومبنيا على اسس قانونية وواقعية سليمة وان ما اثاره المستأنف مجرد مزاعم واهية ومخالفة للفصل 16 من ظهير 28 ابريل 1961 وهذا ما دأب على تأكيده الاجتهاد القضائي المغربي قرار تحت عدد 3587 وبصفة احتياطية حول التعويض فانه بغض النظر عن عدم احقية المستأنف علي الحصول على اي تعويض للأسباب المذكورة فان المستأنف عليه يود التأكيد على ان التعويض الذي يمكن ان يمنح له في حالة ثبوت استحقاقه يجب ان يحدد طبقا لمقتضيات ظهير 2 اكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسبب فيها عربات ذات محرك وانه بخصوص التامين فان المستأنف عليه يؤمن مسؤوليته لدى شركة (ت. و.) بمقتضى عقدة تامين المسؤولية المدنية رقم 056807/18

لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر والبت فيما عدا ذلك وفق القانون .

وبجلسة 5/10/2020 ادلى نائب المستأنف عليها شركة التامين بمذكرة جوابية مع طلب العدول عن التخلي جاء فيها انه حسب عناصر هذه النازلة كما هي منضمة في محضر الضابطة القضائية فانه يتبين ان سبب وقوع هذه الحادثة يرجى لخطا الضحية الذي ابى الا ان ينزل من القطار ويعاود محاولة اعادة الركوب اليه وهو في حالة حركة مما ادى الى انزلاقه واصابته بجروح بليغة وانه ورد بمحضر الضابطة القضائية بخصوص طبيعة الحادث ان الضحية نزل من القطار غلطا واثناء متابعة القطار لسيره حاول استدراك الامر واعادة الصعود عليه لتنزلق رجليه تحت عجلات القطار ليصاب بجروح بليغة وانه في نفس السياق فان رئيس محطة القطار دار الكداري السيد كمال (و.) اكد في مجمل تصريحه لدى الضابطة القضائية ان المدعى نزل من القطار وفي محاولة منه لصعوده من جديد للقطار وهو في حالة سير لكن محاولته باءت بالفشل ورغم تدخله شفهيا لمنعه من الصعود للقطار وهو يسير وان الفصلين 14 و165 من الظهير الشريف عدد 1.60.110 المؤرخ في 28 ابريل 1961 بشان المحافظة على السكك الحديدية وامنها ومراقبتها واستغلالها نص على ان يمنع السعود الى العربات او النزول منها في مكان اخر وغير المحطات الا بموافقة منافية من مستخدمي القطار وفيما اذا كان القطار غير واقف بصفة نهائية و المادة 485 من مدونة التجارة تنص على ان الناقل يسال عن الاضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن اعفاؤه من هذه المسؤولية الا بإثبات حالة القوة القاهرة او خطا المتضرر وان مسؤولية المدعي واضحة في هذه النازلة ونتجت عن تهوره وعدم التزامه ببنود السير في حضيرة السكة الحديدية وان الضرر اللاحق به لم يأت نتيجة خطأ المكتب الوطني للسكك الحديدية على ضمان سلامة المسافرين بل ان هذا الضرر جاء نتيجة الخطأ الجسيم المقترف من قبل المدعي ذاته وانه لم يكن للمكتب الوطني للسكك الحديدية ذنبا في وقوع هذا الحدث ولا مسؤولية من ورائه .

لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف في مقتضياته وجعل الصائر على من يجب .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 263 بتاريخ 22/03/2021 القاضي باجراء خبرة طبية .

و بناء على تقرير الخبرة .

وحيث ادلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة بجلسة 06/09/2021 جاء فيها أن الخبير حدد مجموع الاضرار العالقة بالعارض جراء الحادثة التي كان ضحية ليها إذ حدد مدة العجز الكلي المؤقت في 240 يوما ونسبة العجز الجزئي الدائم في 87% ودرجة الآلام مهمة جدا ودرجة التشويه على جانب من الأهمية بالإضافة إلى تأثير الحادثة على الحياة المهنية للضحية وأن الضرر اللاحق بالضحية ثابت من خلال العرض الذي قدمه السيد الخبير من خلال تقريره و أن المسؤولية الموجبة لمساءلة المكتب الوطني لسكك الحديدية قائمة وثابتة وأنه سبق للعارض أن وضحها وبينها من خلال مكتوباته الموجودة بالملف إذ كان من اللازم التدخل من أجل اتخاذ الإحتياطات اللازمة لضمان سلامة الراكبين والمسافرين من خلال تنظيم الولوج إلى داخل المحطة ومنها إلى الأرصفة المتعلقة بالسكك الحديدية و عندها التأكد بشكل يقيني من ركوب جميع المسافرين وإحكام إغلاق جميع أبواب عربات القطار ثم بعدها تعطي إنطلاقة سير القطار، وهذه العملية فالمكتب الوطني السكك الحديدية وعبرها مدير المحطة هو المشرف والمسؤول الرئيسي عليها ويشاركه في ذلك العديد من المستخدمين من الأمن الخاص المتواجد بالمحطات ناهيك عن مكبرات الصوت .

لذلك يلتمس تحميل المدعى عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثله القانوني كامل المسؤولية في وقوع الحادثة التي كان ضحية لها العارض يوم 06/07/2017 على مستوى محطة القطار دار الكداري مشرع بلقصيري و الحكم على المدعى عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية مع إحلال شركة (ت. و.) محله في أدائهم للعارض عن العجز الكلي المؤقت مبلغ 100.000 درهم وعن العجز الجزئي الدائم مبلغ 800.000 درهم و عن الآلام مبلغ 200.000 درهم و عن التشويه مبلغ 200.000 درهم و عن المصاريف الطبية مبلغ 207.371,73 درهم وعن تأثير الحادثة على الحياة المهنية للعارض مبلغ 160.000 درهم وبذلك يكون مجموع التعويضات المطالب بها هي 1.667.391,73درهم و احلال شركة (ت. و.) محله في اداء التعويضات و شمولها بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية و تحميلهم صائر و مصاريف الدعوى .

وأدلى بفاتورتين طبيتين و ما يفيد ترجمتهما وما يفيد معادلة الاورو بالدرهم و وصلين قضائيين .

و حيث ادلى المستأنف عليه بمستنتجات بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 27/09/2021 جاء فيها أنه بداية يؤكد على أنه لا يتحمل أية مسؤولية عن الحادث الذي يزعم المستأنف أنه تعرض له، وذلك لانتفاء أي تقصير أو خطأ في تسيير المرفق العام كما أن مستخدموه لم يرتكبوا بدورهم أي خطأ يمكن أن يبرر القول بقيام مسؤوليته عن الحادث المذكور وبالفعل فإن محضر الضابطة القضائية يدحض جميع تلك المزاعم، إذ أكد محرروه بشكل لا يدع أي مجال للشك بأن الحادث وقع بسبب نزول المستأنف من القطار بالغلط " وأثناء متابعة القطار لسيره حاول استدراك الأمر وإعادة الصعود عليه لتنزلق رجليه تحت عجلات القطار" وأن ظروف الحادثة التي حددها محضر الضابطة القضائية تؤكد بشكل يقيني أن الحادث مرده إلى خطأ الضحية الذي خالف المقتضيات القانونية وعمد إلى محاولة الصعود إلى القطار وهو في حالة سير، معرضا بذلك نفسه للخطر بتهوره ومجازفته، مما يكون معه عنصر الخطأ الجسيم ثابتا في حقه والمسؤولية تقع عليه كاملة طبقا للفصل 79 المذكور أعلاه وأن ما اقترفه المستأنف يشكل خطأ جسيما معاقب عليه بمقتضى الفصل 19 من ظهير 28/04/1961 المتعلق بالمحافظة على السكة الحديدية وأمنها ومراقبتها واستغلالها وهكذا فإن إلزام العارض بأكثر مما يتطلبه القانون منه لا يتلاءم مع السير الطبيعي المرفق عمومي يساهم في الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يتحتم معه القول بأن جميع مزاعم المدعي ما هي إلا محاولة لقلب الحقائق بغية إخفاء الخطأ الجسيم الذي اقترفه و مخالفته للفصل 16 من ظهير 28 أبريل 1961 المذكور أعلاه وأن هذا ما سبق و أكده الاجتهاد القضائي ضمن العديد من الاحكام و القرارات ، و بصفة احتياطية حول التعقيب على الخبرة فإن إن جميع النتائج المتوصل إليها من قبل الخبير المنتدب غير قانونية ولا تتسم بالموضوعية، ذلك أن الخبير المعين من قبل المحكمة قام تحریر تقریره باللغة الفرنسية، خلافا لدستور المملكة وكذا لمقتضيات قانون المغربة والتعريب والمذكرات الوزارية ، التي تلزم الخبراء بتحرير تقاريرهم باللغة العربية باعتبارها لغة التقاضي و يكون بذلك تقريره مشوبا بالنقص والقصور وغير مبني على أي أسس أو معايير موثوق بها وسوف تصرح المحكمة تبعا لذلك باستبعاد الخبرة لخرقها القانون ولعدم موضوعيتها ، وحول التعويض فإنه وبغض النظر عن عدم أحقية المستأنف في الحصول على أي تعويض للأسباب المذكورة، فإن العارض يود التأكيد على أن التعويض الذي يمكن أن يمنح له، في حالة ثبوت استحقاقه له، يجب أن يحدد طبقا لمقتضيات ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات ذات محرك وحول التأمين فإن العارض يؤمن مسؤوليته لدى شركة (ت. و.) بمقتضی عقدة تأمين المسؤولية المدنية رقم 18/056807 ويتعين تبعا لذلك التصريح بإحلال شركة (ت. و.) محل العارض في الأداء عند الاقتضاء.

لذلك يلتمس التصريح باستبعاد الخبرة من الملف لانتفاء مسؤولية العارض عن الضرر اللاحق بالمستأنف و الحكم وفق ما جاء بكتابات العارض السابقة والحالية و البت فيما عدا ذلك وفق القانون.

وحيث ادلى نائب شركة (ت. و.) بمذكرة جوابية بعد الخبرة بجلسة 18/10/2021 جاء فيها أنه حسب عناصر هذه النازلة يتأكد أن سبب وقوع الضرر للمدعي راجع بما لا يخالطه من ظن إلى كون الضحية أبي إلا أن ينزل من القطار و يعاود محاولة إعادة الركوب إليه و هو في حالة حركة مما أدى إلى انزلاقه و إصابته بجروح بليغة و ورد في محضر الضابطة القضائية بخصوص طبيعة الحادثة أن الضحية نزل من القطار غلطا و أثناء متابعة القطار لسيره حاول استدراك الأمر وإعادة الصعود إليه لتنزلق رجليه تحت عجلات القطار ليصاب بجروح بليغة وأن السبب في حصول الضرر في هذه النازلة يرجع لخطأ المدعي الذي خالف مقتضيات الالتزام و احترام قواعد الانضباط داخل حضيرة القطار مما أمسى معه مسؤولا عن الضرر الحاصل له من جراء هذه الحادثة وأن تنص المادة 485 من مدونة التجارة على أن الناقل يسأل عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل و لا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر وأنه مسؤولية الضحية واضحة في هذه النازلة و نتجت عن تهوره و عدم انتباهه في سلوكه المشين المبين أعلاه وأن الحكم المستأنف أجاب بما فيه الكفاية على جميع دفوعات الأطراف و جاء معللا تعليلا مصادفة للصواب و تأسيسا لذلك يناسب القول و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وبصفة احتياطية و في حالة التصدی و توزیع مسؤولية بين طرفي النزاع يناسب جعل أكبر قسط من هذه المسؤولية على عاتق الضحية نظرا للأخطاء الجسيمة المرتكبة من قبله و يلائم أيضا تطبيق مقتضيات ظهير 02 أكتوبر 1984 في تحديد التعويض المستحق للمدعي، حول التعويض عن العجز الكلى المؤقت فإن طلب التعويض عن العجز الكلي المؤقت ليس هناك ما يبرره لكون أن الضحية لم يدلي بما يفيد أنه ضاع منه ربح أو ريع خلال مدة عجزه الكلي وأنه من القواعد القانونية الراسخة أن كل طلب ينبغي أن يكون مبررا و إلا كان عرضة للرفض و لذلك يناسب القول و الحكم برفض هذا الطلب لعدم ارتكازه على أساس صحيح، حول التعويض عن المصاريف الطبية فإنه حسب الفواتير المدلى بها من قبل الضحية ذاته فإنه يتأكد من خلال الاطلاع و قراءة محتواها يتبين بما لا يدع من ظن أن المصاريف الطبية تحملتها كاملة la CNOPS وأن الشركة العارضة ستكون مضطرة لا محالة في تكبد أداء هذه المبالغ المؤسسة la CNOPS اعتبار لما يقتضيه القانون و لذلك يناسب القول و الحكم برفض هذا الطلب لعدم ارتكازه على أساس صحيح و حول التعويض عن الآلام الجسمانية و التشويه و كما بين أعلاه فإنه يلائم تطبيق مقتضيات ظهير 02 أكتوبر 1984 في تحديد التعويض المستحق للمدعي عن هذين الضررين .

لذلك تلتمس تمتيعها بأقصى ما ورد في كتاباتها الابتدائية السابقة و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وبصفة احتياطية و في حالة التصدي و توزيع مسؤولية بين طرفي النزاع و برفض طلب التعويض عن العجز الكلي المؤقت و عن المصاريف الطبية و التعويض عن الالام الجسمانية و التشويه و جعل الصائر على من يجب .

وحيث أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب بجلسة 18/10/2021 جاء فيها أن المستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية يقر ويؤكد ولا ينازع صراحة في مادية الحادثة غير أنه يحاول دفع المسؤولية التي يتحملها كاملة عن طريق قلب الحقائق بغية منه في إخفائه لتقصيره وعدم اتخاذه للاحتياطات اللازمة لتفادي الحادثة و القيام بالمسؤوليات المنوطة به داخل محطة القطار ، فالأدوار المنوطة بالموظفين والأعوان وحراس الأمن الخاص سواء داخل عربة القطار" المقطورات" أو داخل المحطات وهو العمل اللازم والتدخل الواجب من اجل اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الركاب والمسافرين عن طريق تنظيم الولوج إلى داخل المحطة ومنها إلى الأرصفة المتعلقة بالسكك الحديدية ومساعدة الركاب إما بالنزول من عربات القطار أو الصعود إليها والتأكد اليقيني من إغلاق جميع أبواب عربات القطار ثم بعدها تعطي انطلاقة السير، فكل هذه العمليات يشرف عليها المدير المسؤول عن محطة القطار التابع للمكتب الوطني للسكك الحديدية ويساعده في ذلك طاقم من المستخدمين والأمن الخاص المتواجد بالمحطة بالإضافة إلى مكبرات الصوت وهذا ما لم يقم به المستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية وما دفع به المستأنف عليه يعتبر محاولة منه للتملص من المسؤولية الملقاة على عاتقه ولا يرقى إلى درجته الاعتبار تفنده وقائع النازلة وجسامة الإصابات التي تعرض إليها العارض مما يجعل المسؤولية في وقوع الحادثة تقع بكاملها على عاتق المكتب الوطني للسكك الحديدية و يتعين الحكم بالتعويضات المفصلة وفق ما ورد بمذكرة المستنتجات المدلى بها من قبل العارض.

لذلك يلتمس رد ما ورد بالمذكرة المدلى من قبل المستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية و الحكم وفق ما جاء بمذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل المستأنف والمدلى بها بجلسة 2021/09/06

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 22/11/2021 والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 13/12/2021 مددت لجلسة 20/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث استند المستأنف في استئنافه على كون الحكم المستأنف أخطأ عندما ارجع سبب الحادث الى خطئه هو عندما نزل لخطأ في محطة دار الكداري و حاول تدارك الامر بمحاولة الصعود الى القطار وهو في حال سير و الحال أن الحادث ناتج عن تقصير مستخدمي القطار المكلفين بمراقبة و تنظيم الصعود و النزول الى القطار لحظة توقفه وأن مسؤولي المحطة لم يتخذوا جميع الاحتياطيات اللازمة لضمان سلامة الركاب .

وحيث تمسك المكتب الوطني للسكك الحديدية ينفي مسؤوليته عن الحادث الذي وقع للمستأنف و ارجاع مسؤولية الخطأ كاملة للمستأنف الذي حاول الصعود على متن القطار وهو في حالة سير .

وحيث إن الثابت من خلال مختلف وثائق و معطيات الملف أن المستأنف كان يستقل القطار رقم 157 بتاريخ 06/07/2017 القادممن محطة القنيطرة متجها صوب مدينة بلقصيري وأنه عند الوصول الى محطة دار الكداري قام بالنزول من القطار ، وبينما كان القطار في حالة سير حاول الصعود اليه مجددا فانزلقت رجلاه تحت عجلات القطار وهو ما يثبت بجلاء أن القطار تحرك و المستأنف لا زال داخل المحطة و بل و بالضبط أمام الرصيف المخصص لسير القطار وأن القطار استأنف سيره و المستأنف على هذه الوضعية لا يزال امام السكك الحديدية المخصصة لسير القطار .

وحيث إن المستأنف و اثناء حصول الحادث كان يرتبط بالمستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية بعقد نقل وحسب المادة 485 من مدونة التجارة فإنه يسأل الناقل عن الاضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال سريان عملية النقل ولا يمكن اعفاؤه من هذه المسؤولية إلا باثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر ، و هي المادة التي يستشف منها أن مسؤولية المكتب عن الاضرار التي تصيب السلامة البدنية للراكب لا تنتفي الا بانتفاء مساهمته في وقوع الحادث المتسبب في الضرر بصفة كلية حيث تحل محله القوة القاهرة أو خطأ المسافر بصفة كلية في وقوع الحادث ، و في نازلة الحال فالثابت أن القطار قام بالتحرك و متابعة سيره و المستأنف ما يزال بالقرب من القطار و بمحاذاة سكة سير هذا الاخير وهو ما يدل دلالة قاطعة بان اعوان المكتب المكلفون بتسيير محطة دار الكداري التي وقع الحادث داخلها لم يقوموا بواجبهم المتمثل في التأكد من مغادرة جميع الركاب الذين نزلوا من على متن القطار للرصيف المخصص لسير القطار و ابتعدوا عن محاذاته بحيث لم يعد بمقدورهم الاحتكاك به أو محاولة الصعود على متنه مجددا ، وبعد ذلك أعطوا الاشارة لسائق القطار بالتحرك ، و تمشيا مع نفس المعطى فالسائق تحرك دون الحصول على تلك الاشارة ، وأما ما قام به الاعوان من محاولة منع المستأنف من الصعود الى القطار مجددا لا يقوم مقام الواجب الأول لأنه هو الاصل وهو الاساس لان العبرة بابعاد جميع المسافرين من رصيف سكة سير القطار وبعد التأكد من اخلاء الجميع اعطاء الاشارة للسائق بامكانية متابعة السير ، و ليس الاساس هو منع الركاب من محاولة الصعود الى القطار وهو في حالة السير وبذلك فإن مسؤولية المكتب الوطني للسكك الحديدية بخصوص الحادث الذي اصاب المستأنف تبقى قائمة ، وذلك الى جانب مسؤولية هذا الاخير ، وبالنظر الى كون مسؤولية المستأنف عليه هي مسؤولية شخص محترف يتولى تسيير مرفق عام وأنه هو المفروض فيه توفير جميع شروط و سلامة الركاب حتى وصولهم الى وجهتهم و مغادرة المحطة و هي مسؤولية بتحقيق نتيجة و ليس ببدل عناية فإن المحكمة ارتأت تشطير المسؤولية بين المستأنف و المستأنف عليه وذلك بجعلها بنسبة الثلث على عاتق الأول و بنسبة الثلثين على عاتق الثاني .

وحيث إن الامر في النازلة يتعلق بالتعويض عن الضرر الذي اصاب المستأنف بمناسبة تنفيذ عقد النقل ولا علاقة له بحوادث السير التي تتسبب فيها عربات برية ذات محرك وبالتالي فلا مجال للتمسك بتطبيق مقتضيات ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السير .

وحيث إن المحكمة وبغية التحقق من حجم الضرر الذي اصاب المستأنف من جراء الحادث فقد امرت تمهيديا باجراء خبرة طبية بواسطة الخبير عبد الواحد (إ.) والذي خلص في تقريره المؤرخ في 01 يوليوز 2021 الى تحديد حجم الضرر اللاحق بالمستأنف على الشكل التالي :

العجز الكلي المؤقت : 240 يوم .

العجز البدني الدائم : 87 %.

الالم الجسماني : مهم جدا .

التشوه الجسماني : مهم .

العجز : دائم

الضرر المهني : مهم جدا .

وحيث إن المحكمة و بالنظر لنسبة تحمل المستأنف عليه لمسؤولية الحادث الذي أحدث الضرر بالمستأنف هذا الضرر الذي يتمثل في احداث عاهة جسدية مستديمة بالمستأنف تتمثل في بتر الرجل اليسرى على مستوى اسفل الركبة و بتر النصف الامامي من القدم اليمنى وهو ما خلف له عجزا بدنيا دائما بنسبة 87 % مع تأثير مهم جدا على الحياة المهنية ، وبذلك فإن المحكمة و في اطار سلطتها التقديرية و استنادا على مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع الذي يعتبر الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و مافاته من كسب من جراء الإخلال بالالتزام فإنها ترتئي تحديد التعويض المستحق للمستأنف في مواجهة المستأنف عليه في مبلغ 1.000.000,00 درهم .

وحيث إن المستأنف عليه يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. و.) وهو ما يوجب احلالها محل مؤمنها في الاداء .

وحيث إن الامر يتعلق بالمطالبة بتعويض عن الضرر و ليس بدين في الذمة وبالتالي فلا مجال للحكم بالفوائد القانونية .

وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .

في الموضوع: باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد باداء المستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية لفائدة المستأنف تعويضا قدره 1.000.000,00درهم وباحلال شركة (ت. و.) محل المستأنف عليه الأول في الاداء و رفض الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial