Transport maritime : La détermination du taux de la freinte de route, cause d’exonération du transporteur, doit être établie selon l’usage du port de destination et non d’après la seule jurisprudence (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69903

Identification

Réf

69903

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2581

Date de décision

22/10/2020

N° de dossier

2020/8232/93

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime au titre du déchet de route et sur les modalités de preuve de l'usage déterminant la freinte de transport admissible. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, en retenant une freinte usuelle de 1 % sur le fondement de sa propre jurisprudence et en faisant peser la charge de la preuve contraire sur le demandeur.

L'appelant soutenait que l'usage, source formelle du droit, ne pouvait être établi par la jurisprudence, source informelle, et qu'il incombait au transporteur qui s'en prévalait d'en rapporter la preuve, conformément à l'article 476 du dahir formant code des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce censure ce raisonnement, rappelant que l'usage applicable est celui du port de destination et qu'il ne saurait être fixé par la seule pratique judiciaire.

Statuant après expertise, la cour retient que la clause de tolérance de quantité stipulée dans le contrat de vente entre l'expéditeur et le destinataire est inopposable au transporteur, tiers à ce contrat, qui ne peut s'en prévaloir pour s'exonérer. Elle écarte également le moyen tiré d'une prétendue contradiction des conclusions de l'expert avec d'autres rapports, en soulignant que la freinte de route varie nécessairement selon la nature de la marchandise, la distance et les conditions du voyage.

Adoptant les conclusions de l'expertise judiciaire qui a fixé la freinte admissible à un taux bien inférieur, la cour infirme le jugement et fait droit à la demande en paiement de l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 06/12/2019 تقدمت شركة التأمين أكسا التأمين المغرب ومن معها بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 8751 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/10/2019 في إطار الملف عدد 6077/8234/2019 القاضي برفض الطلب.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 121.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 22/05/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت نقل بضاعة مكونة من دابوق الذرة، كسب الصوجا ومادة DDGS لقائدة مؤمنتها شركة (ا. م.) تم نقلها على ظهر الباخرة من ميناء MERRAUX LOUISIANA بالولايات المتحدة الأمريكية وانه عند انتهاء عمليات إفراغ البضاعة بتاريخ 9/10/2018 سجل خصاص على هاته البضاعة كما هو جلي من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير الذي حدد قيمته في مبلغ 38.961,76 دولار أمريكي، وأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية لفائدة مؤمنتها مبلغ 298.910,57 درهم عن قيمة الضرر ومبلغ 4000 درهم عن صائر انجاز البيان ومبلغ 35.200 درهم عن أتعاب الخبرة وان مسؤولية المدعى عليه ثابتة، مشيرة أنها توصلت بعقد ضمان من لدن المدعى عليها الثانية بصفتها الممثل بالمغرب لنادي الحماية والتعويض المؤمن لمالكي ومجهزي السفينة في حدود مبلغ 38.961,75 دولار أمريكي، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 338.110,57 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الحكم بإحلال المدعى عليها الثانية بصفتها ضامنة لربان السفينة في حدود مبلغ 38.961,76 دولار أمريكي تنفيذا لعقد الضمان الصادر عن هذه الأخيرة أو ما يعادله بالدرهم المغربي وقت التنفيذ مع جعل الصائر على عاتق المدعى عليه، وعزز المقال بتقرير خبرة، فاتورة أتعاب خبرة، شواهد تامين، شواهد وزن البضاعة، فاتورة الشراء، وثائق شخن ولوائح وزن البضاعة، أصل الضمانة و وصل حلول.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 17/09/2019 جاء فيها ان شركات التامين حلت محل شركة (ا. م.) والتي ليست هي الطرف المرسل إليه وان هذه الأخيرة سوى طرف يشعر بوصول الباخرة إلى الميناء وانه بالرجوع إلى وثيقة الشحن عدد 1 يتبين انه وقع تظهيرها من طرف البنك إلى شركة أخرى غير المؤمن لها التي تقول المدعيات أنها حلت محلها علما ان باقي وثائق الشحن المدلى بها غير مظهرة لفائدة هذه الأخيرة وانه في غياب ما يفيد تظهير وثيقة الشحن تكون المدعيات قد حلت محل من لا صفة لها ويكون بذلك طلبها غير مقبول شكلا، وانه لا وجود لأية رسالة احتجاج تكون قد وجهت للناقل البحري مما يجعله يستفيد من قرينة التسليم المطابق وان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع وبذلك كان على الطرف المدعي ان يقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ لعدم وجود أي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد كما ان شواهد الوزن المدلى بها لا يمكن ان تشكل حجة مقبولة لأنها صادرة عن الطرف الذي لم يتخذ أي تحفظ تجاهه وأنها هي المسؤولة عن الخصاص بفعل العيوب التي كانت في الرافعات المستعملة في الإفراغ مما أدى إلى تشتيت البضاعة وان نسبة الخصاص لا تصل إلى 1 % وهي نسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه موضوعا.

وبناء على إدلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 01/10/2019 جاء فيها انه بالرجوع إلى وثيقة الشحن سيتبين ان الطرف المضمن اسمه بوثيقة الشحن هي شركة (ا. م.) بوصفها الجهة متلقية البضاعة وأنها حلت محل هاته الشركة بعد أدائها لها قيمة الخصاص المسجل على البضاعة وبالتالي فان صفتها متوفرة في النازلة اما فيما يخص مسؤولية الناقل البحري فان هذا الأخير أكد عدم ثبوتها لانعدام وجود أدنى تحفظ من طرف شركة استغلال الموانئ، وان الثابت من وثائق الملف أن متعهد الشحن والإفراغ لم يكن له أي دور في النازلة الحالية مادام ان البضاعة أفرغت مباشرة على ظهرها شاحنات من اجل إخراجها من الميناء ووضعها رهن إشارة متلقيها وان عمليات وزن البضاعة تمت مباشرة على ظهر الشاحنات المتخصصة لنقل البضاعة إلى مقر المرسل إليها كما ان هته البضاعة لم تنتقل حراستها إلى شركة استغلال الموانئ فان هاته الأخيرة لا يمكنها ان تتخذ أدنى تحفظ بخصوص الضرر المسجل على هاته البضاعة من قبيل الخصاص أو العوار وان الخبرة تمت بحضور الربان و طاقم السفينة وانه مادام ان تقرير المراقبة أنجز بصفة مشتركة فانه لا حاجة لتنظيم أي احتجاج بالتالي فان الناقل البحري اعتبار بان الخصاص المسجل على البضاعة يدخل في نظرية عجز الطريق و بالتالي فانه يعفى من أية مسؤولية بخصوصه، هذا بالإضافة إلى ان كمية الخصاص وبالنظر لحجمها لا يمكن ان يكون مصدرها التشتت أو العوامل الجوية أثناء الشحن و الإفراغ أو خلال الرحلة البحرية وان نسبة الخصاص موضوع النازلة الحالية هي 0,725 % من مجموع الحمولة وبالتالي فان هاته النسبة لا تدخل ضمن نظرية عجز الطريق، لذلك تلتمس الحكم وفق مطالبها.

وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على ما يلي :

إن الحكم المستأنف علل ما قضى به انه لما كانت نسبة الخصاص التي تعرضت لها الحمولة موضوع نازلة الحال لا تتجاوز 1 %، فان الأمر يتعلق بحالة عجز الطريق الذي يشكل حالة من حالات إعفاء الناقل البحري. وأن الخبرة المثبتة لنسبة الخصاص كافية لتمسك الناقل البحري بعجز الطريق ولا مجال لتحميله عبء إثبات الخصاص ناتج عن الضياع الطبيعي للطريق في حين انه على من يدعي العكس إثباته، وأن أول ملاحظة يمكن إثارتها بخصوص تعليل الحكم المستأنف هو التناقض الذي شاب أجزاءه. فمن جهة، فإن قاضي الدرجة الأولى اعتبر أن تحديد نسبة ضياع الطريق المعفي من المسؤولية، تراعى فيها طبيعة البضاعة والظروف المحيطة بعمليات الشحن والإفراغ. ومن جهة أخرى، فإنه حدد هذه النسبة وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بهذه المحكمة في نسبة 1 %. وأنه ما دام أن هناك اختلاف في تحديد نسبة ضياع الطريق من بضاعة لأخرى استنادا لطريقة نقلها ومسافة النقل والآليات المستعملة لشحنها وإفراغها، فان تحديد نسبة 1 % بخصوص محاكم الدار البيضاء لا يمكن الاعتداد بها، في غياب دراسة معمقة من طرف خبراء أخصائيين في الكيمياء وكذا في صناعة السفن، لتحديد مدى قابلية البضاعة للنقص خلال الرحلة البحرية وكذا توفر الناقلة من عدمه على الآليات الكفيلة لتجنب أي خصاص يمكن أن يسجل على هاته البضاعة. أضف إلى ذلك، فإنه ومن خلال التعليل الذي ساقه قاضي الدرجة الأولى، سيتجلى له واضحا أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الاجتهاد القضائي. وأنه لا يخفى على المحكمة أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون. وأنه استنادا إلى ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون، لا يمكن إثباته بواسطة الاجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون. من جهة أخرى، فإن قاضي الدرجة الأولى، حين علل قضاءه أن من يدعي أن الخصاص المسجل على البضاعة لا يدخل في نظرية الضياع الطبيعي للطريق، يقع عليه عبئ إثبات ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الحكم الابتدائي حين أكد بأن العرف في المادة البحرية ووفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة محدد في نسبة 1% ، دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 المذكورة أعلاه والتي نصت على ما يلي : " يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها " وأن المجلس الأعلى سار في نفس الاتجاه بمقتضى القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 موضوع الملف التجاري عدد 671/3/1/2011. وأن الحكم الابتدائي حين أثبت العرف عن طريق الاجتهاد القضائي، يكون قد خالف القانون، مما سيعرض هذا الحكم للإلغاء. وأنه تأسيسا على ما سلف، فإنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق مطالب العارضات المفصلة ابتدائيا. واحتياطيا في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الأساسي، فإن العارضات ووفق ما أصبح متداولا في نوازل مماثلة، تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة التي تدخل في نظرية عجز الطريق، لذا تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للعارضات مبلغ 338.110,57 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع الحكم بإحلال الشركة (م. د. ب.) بصفتها ضامنة لربان السفينة (ف. ا.) في حدود مبلغ 38.961,76 دولار أمريكي تنفيذا لعقد الضمان الصادر عن هذه الأخيرة أو ما يعادله بالدرهم المغربي وقت التنفيذ والبت في الصائر وفق القانون. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق وحفظ حقها في الاطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها والبت في الصائر وفق القانون.

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 06/02/2020 أنه قبل التطرق إلى كمية الخصاص المسجل على البضاعة فإنه ينبغي التذكير بداية بكمية البضاعة المنقولة. وأنه بالرجوع إلى فواتير البضاعة ستسجل المحكمة أنها تتضمن الإشارة التالية : " يمكن أن تسجل الكمية المفرغة نسبة تسامح تبلغ +/- 3% طبقا للدورية عدد 5460/312 وأن الإشارة إلى نسبة التسامح في فاتورة الشراء يندرج ضمن شروط الدورية عدد 5460/312 الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المؤرخة في 12/08/2014، وأن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الاحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الاستيراد. وأنه بالنسبة للاستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على ضوء الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة وأن شهادة الوزن عند الشحن. ولهذه الغاية صدرت الدورية عدد 5460/312 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية. وأنه جوابا على هذا الشرط فان المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها حددت نسبة الخصاص التي تعتبرها معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (%3+/%3-) وأنه ما دام الأمر كذلك فإن نسبة عجز الطريق يجب أن تؤخذ بالاعتبار نسبة التسامح الواردة بالفاتورة إضافة إلى النقص الفعلي الذي تم تسجيله عند الإفراغ وأن المحكمة استقرت على الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة عجز الطريق مما يليق معه تنبيه الخبير الذي سيتم تعيينه إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار نسبة التسامح التي تعاقدت صاحبة البضاعة مع البائعة واحتسابها في إطار عجز الطريق. وأن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3 % سواء بالزيادة أو بالنقصان. وإن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3 % فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. من حيث عجز الطريق، فإن شركات التامين تحاول بأن تقنع القضاء بان الخصاص المسجل لا يدخل في عجز الطريق نظرا لوجود عوار والسبب الثاني يتعلق بتقصير العارض. وأنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بان البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية، كما انه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ. وأنه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان أو الناقل البحري، وانه على الأقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن أن يرتكبه الربان ويؤدي إلى هذا الخصاص، سيما وأنها لم يعد يتحكم في البضاعة نظرا لما وقع توضيحه أعلاه أي كونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص، وانه قبل اتهام الربان ينبغي إبراز العناصر التي يمكن أن تؤدي إلى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة . وانه بالإضافة إلى العوامل الطبيعية فإنه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغ. وانه العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس تحميها وكونها في حالة خليط. وأنه لا يجب كذلك أن يغيب عن الذهن ان هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة من جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، النقل البري مابین مقر البائع وميناء الشحن، عملية إفراغ الشاحنات، إعادة الشحن على ظهر الباخرة، عملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ، إجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات. وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف وأن شركات التأمين لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري معتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها. وأن التجربة أثبتت كذلك بان نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ انه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد ولا تحصى. وأن شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها. وأنه ما دام الأمر يتعلق بمسألة العرف لا بالعادة، فإنه من صميم مهمة المحكمة، وأن هذا هو ما أوضحه المجلس الأعلى بالرباط بمقتضى قرار صادر بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/2010. وهذا ما أكدته كذلك محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 19/01/2010 في الملف التجاري عدد 2706/2008/9 الذي وقع التذكير به في مذكرة العارض السابقة. وأن شركات التأمين تريد أن تعطي لنفسها خبرة ومعرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بانه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد والنزاهة والمعرفة والخبرة. وأن الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة، وأنه من أجل الزيادة في الحجة على الحقائق الثابتة السالفة الذكر فإن العارض سيكتفي بتذكيره فيما يلي ببعض التقارير الموضوعة في ملفات معروضة على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. وأن الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) في الملف عدد 4706/8232/2015 اقترح نسبة عجز في 1,50 في المائة، ونفس الخبير في إطار الملف رقم 5651/8232/2015 اقترح نسبة 0,80 في المائة، والخبير السيد نور الدين (ع.) في الملف رقم 6089/8232/2015 اقترح نسبة عجز قدرها 1,25 في المائة وأنه على سبيل المثال أشار إلى تعليلات القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/11/2015 في الملف رقم 5762/8232/2014

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/02/2020 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين وذلك لمعرفة العرف السائد بميناء الإفراغ بخصوص عجز الطريق للمادة موضوع وثيقة الشحن.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص أن نسبة عجز الطريق لمادة دابوق الذرة كسب الصوجا ومادة DDES في 0,10 % من مجموع الحمولة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 242.022,56 درهم.

وعقبت المستأنفات بعد الخبرة بجلسة 15/10/2020 أنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة، فإنها تلاحظ أن الخبير وبعد عرضه لظروف شحن البضاعة وتحديد طبيعتها وكذا الرحلة البحرية مع ظروف الإفراغ تبين له ان الظروف المواكبة لكل هاته العمليات تمت في أحسن الأحوال، بدليل أن ربان الباخرة لم يسجل أدنى تحفظ بهذا الخصوص. كما أن سندات الشحن كانت خالية من التحفظات. وأنه بالنظر لكل هاته الظروف فإن المرسل إليه كان عليه ان يتوصل بالبضاعة مطابقة للكمية المنصوص عليها بوثيقة الشحن. وان الناقل البحري وكما يستفاد من الوثائق المدلى بها من طرف العارضات شحن البضاعة دون أدنى نقص. وان الخصاص المسجل على هذه البضاعة تم في المرحلة التي كانت في عهدته، بدليل عدم وجود أدنى تحفظ صادر عنه بخصوص هذا الخصاص. وأن النقص الحاصل للبضاعة لا يمكن نسبته للشاحن أو المرسل إليه ما دام أنه طرأ أثناء الرحلة البحرية. وأن الناقل البحري وفي غياب أدنى تحفظ من طرفه ملزم بإيصال البضاعة على الحالة التي شحنت عليها أي وفق الكمية المضمنة بوثيقة الشحن. وان أي ضرر سجل على هذه البضاعة يكون هو المسؤول عنه ما دام أنه طرأ والبضاعة تحت عهدته. وأن ما توصل إليه الخبير عبد الحي بلامين يفيد أن الضرر المسجل على البضاعة والذي لا يدخل في نظرية عجز الطريق يبقى الناقل البحري هو المسؤول عنه لوحده. وأن الخبير أفاد بأن النقص الذي سجل على البضاعة والذي يدخل في نظرية عجز الطريق لا يتعدى 0,10 % وان العارضات محقات في المطالبة بالتعويض على النقص الزائد عن المعتاد والمحدد في 39.620 طن من مجموع 51.940 طن بالنسبة لدابوق الذرة و14.450 طن من مجموع 30.600 طن بالنسبة لمادة كسب الصوجا وبالنسبة لمادة DDGS 48.506 طن من مجموع 65.978 طن، وأنه اعتبارا لما سلف، فإن العارضات يلتمسن المصادقة على تقرير الخبير عبد الحي بلامين والحكم لهن بمبلغ 242.022,56 درهم الذي يمثل قيمة الضرر، بالإضافة إلى صائر الخبرة وإنجاز البيان والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والبت في الصائر وفق القانون.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 15/10/2020 ان الخبير استبعد واقعتين ثابتتين من خلال الوثائق التي تم الإدلاء بها بين يديه من طرف العارض رغم أنهما يكتسبان مهمة قصوى للمهمة المسندة إليه أي تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق الضياع الطبيعي وتتعلق الأولى بالإعفاء الوارد في فاتورتي البضاعة والثانية تتعلق بقيمة البضاعة الناقصة وضرورة حصرها في قيمة البضاعة فقط وعدم أحقية المستأنفات في استرجاع أجرة النقل المتعلقة بها. ولم يأخذ بما تضمنته فاتورة شراء البضاعة حول الكمية المتفق عليها بين البائع والمشتري والتي تحدد كمية التسامح في نسبة 3 % بالزيادة أو النقصان. وقد سبق للعارض ان أوضح للمحكمة في مذكرته السابقة وجود نسبة إعفاء متفق عليها بين البائعة والمرسل إليها تقضي أن كمية البضاعة قد تشهد زيادة أو نقصان بنسبة 3 % وبالرجوع إلى فاتورة البضاعة ستسجل المحكمة ان المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة واشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق بين الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى +/- 3 % أي بالزيادة أو بالنقصان. وإن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3 % فان حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات ان تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها. وأنه رغم عدم الإشارة إلى ذلك في الفاتورة، فإن تحديد نسبة الزيادة أو النقصان يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460 وأن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014. وأن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الاحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الاستيراد. وأنه بالنسبة للاستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة ان شهادة الوزن عند الشحن. وأنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 312/5460 التي حددت من ضمن الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية. وأنه جوابا على هذا الشرط فان المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للاعراف التجارية في نسبة -/+ 3 % وإن كانت المؤمن لها تقر بنفسها أن نسبة الخصاص التي تعتبر طبيعية هي نسبة 3 % فان أي نقص سجل يعتبر عجزا طبيعيا للطريق طالما أنه لا يصل إلى هذه النسبة وأنه رغم اطلاع الخبير على هذه الفاتورة وإرفاقها بتقريره إلا انه لم يرتب عنها أي أثر رغم أن كمية التسامح الواردة فيها تفوق بكثير ما تم تسجيله من نقص. وأنه أثناء جلسة الخبرة وعند مناقشة هذه النقطة أكد الخبير أنه رغم أهميتها فإنه لن يتطرق لها لأنها لم تأت في المهمة المسندة إليه. وإن ثبوت اتفاق المؤمن لها والبائعة على نسبة إعفاء حول الكمية يغني حتى عن إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق طالما أن الخصاص المسجل لا يصل إلى نسبة الإعفاء الاتفاقي بين البائع والمشتري والمحددة في 3 %. ومن حيث نسبة عجز الطريق، فإن الخبير حدد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا في 0,10 % وان هذا التقدير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور ان اقترحه بنفسه في ملفات متعددة. وأن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل أن تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق. وأن العارض أدلى رفقت كتابه الموجه إلى الخبير بنسخة من تقرير سابق كان السيد بلامين من ضمن الخبراء الموقعين عليه والذين يشهدون من خلاله أن نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا للطريق بالنسبة للقمح تصل إلى 2 % مما لا يتماشى مع النسبة التي أصبح يدرجها في جميع تقاريره. وان السيد بلامين أصبح معروفا بأنه يحدد نسبة خصاص ثابتة بالنسبة لجميع أنواع البضائع وبصرف النظر عن مكان وجود ميناء الشحن أو فترة السنة التي تمت فيها عملية النقل إلى غير ذلك من العوامر التي تؤثر في تحديد نسبة عجز الطريق. وأن تحديد نسبة عجز الطريق بكيفية أوتوماتيكية يعتبر خروجا عن الغاية التي بررت اتجاه محكمة النقض إلى ضرورة اللجوء إلى تعيين الخبراء من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بعدما كان المعمول به هو تطبيق نسبة محددة في 2 % وأن هذه الظاهرة يقوم بها مجموعة من الخبراء مما يفرغ المأمورية الموكولة لهم من أية أهمية ما دام أنه أصبحت نسبة العجز التي سيحددها معروفة مسبقا. ومن حيث قيمة كمية الخصاص، فإنه وعلى سبيل الاحتياط فان العارض سيناقش مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير، وأنه بعد اعتماده نسبة الخصاص المشار إليها ونسبة الإعفاء المقررة في عقد التامين حدد الخبير كمية البضاعة التي لا تدخل في عجز الطريق في 140.450 طن حدد قيمة التعويض المستحق عنها. وان الخبير اعتمد قيمة البضاعة حسب شهادة التامين التي تتضمن القيمة المؤمن عليها. وان هذا المبلغ يمثل مجموع المبالغ الواردة في الفواتير المدلى بها. وأنه بالرجوع إلى هذه الفواتير يلاحظ ان البيع تم وفق صيغة CFR أي ان الثمن الوارد في الفاتورة يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل. وأن هذه الفواتير حددت ثمن النقل في 33 دولار أمريكي للطن الواحد فيما ضمن البضاعة حدد حسب 175,75 دولار للطن ليصبح الثمن محددا في 209 دولار للطن شاملة ثمن البضاعة وأجرة النقل. وأن التعويض الإجمالي المحدد من طرف الخبير أي 242.022,56 درهم تتضمن ما يعادل 3.387,97 دولار أمريكي عن أجرة النقل. وأنه لا يوجد أي مبرر من أجل استرجاع أجرة النقل لأنها تكون غير مستحقة طالما أن عقد النقل تم تنفيذه وتم إيصال البضاعة إلى ميناء الإفراغ ووفقا للمادة 228 وما يليها من القانون البحري. وأن وجود عوار أو خصاص لا يعتبر مبررا لاسترجاع أجرة النقل وأن الناقل البحري لا يسأل سوى عن القيمة الحقيقية للبضاعة دون باقي الصوائر الأخرى وفقا للمادة 5 من اتفاقية هامبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة. وانه في هذا الصدد ينبغي التذكير بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 463 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي : يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما. " وان الفقرة الثالثة التي تفتح المجال للتعويض الكامل فإنها تشترط أن يصدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم، لهذه الأسباب يلتمس إرجاع المهمة للخبير للقيام بها على ضوء ما سبق أو تعيين خبير جديد واحتياطيا تأييد الحكم.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنات استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث تعيب الطاعنات على الحكم المطعون فيه أنه اعتبر العرف في المادة البحرية ووفق ما استقر عليه العمل القضائي قد حدد نسبة عجز الطريق في 1 % وان على من يدعي ان الخصاص المسجل على البضاعة لا يدخل في نظرية عجز الطريق ان يثبت ذلك مخالفا بذلك مقتضيات المادة 476 من ق.ل.ع. الناصة على ان من يتمسك بالعادة ان يثبت وجودها وأثبت العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الاجتهاد القضائي والحال ان العرف يشكل قاعدة قانونية ومصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع في حين ان الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون وهو ما يترتب عنه ان العرف لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي.

وحيث لما كان الثابت من محتويات الملف ان البضاعة المنقولة عبارة عن دابوق الذرة وفول الصوجا ومادة DDGS نقلت على شكل خليط وأثناء إفراغها عرفت خصاصا دفع الناقل بخصوص بإعفائه من المسؤولية لكون نسبة الضياع المسجلة على الحمولة تدخل في نطاق عجز الطريق وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتبرت نسبة 1 % تدخل في نطاق عجز الطريق استنادا لما دأب عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة البداية رغم ان العرف لا يمكن إثباته بالاجتهاد القضائي الذي لا يعد مصدرا غير رسمي خلاف العرف الذي يعد مصدرا رسميا وقاعدة قانونية دون أن تبحث في عرف ميناء الوصول بشأن الخصاص الذي يمكن اعتباره عجزا للطريق مجانبة بذلك الصواب وعرضت ما قضت به للإلغاء.

وحيث إنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وتماشيا مع قرارات محكمة النقض المتواترة والذي اعتبرت جميعها أن نسبة عجز الطريق ينبغي تحديدها استنادا لعرف ميناء الوصول بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة وذلك انطلاقا من ظروف الرحلة وأساليب الإفراغ والظورف المناخية فان المحكمة أمرت بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان نسبة عجز الطريق وفق العرف السائد بميناء الإفراغ هو 0,10 % من مجموع الحمولة محددا التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 242.022,56 درهم.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الربان من كون الخبير استبعد واقعتين ثابتتين من خلال الوثائق المقدمة له الأولى تتمثل في الإعفاء الوارد في فاتورتي البضاعة والثانية تتعلق بقيمة البضاعة الناقصة وضرورة حصرها في قيمة البضاعة فقط وعدم أحقية المستأنفات في استرجاع أجرة النقل المتعلقة بها، فإنه بالنسبة للإعفاء الوارد بفاتورة الشراء المتمثل في وجود نسبة إعفاء متفق عليها بين البائعة والمرسل إليها بخصوص ما تشهده البضاعة بزيادة أو نقصان بنسبة 3 % فان الربان أجنبي عن العلاقة التعاقدية الرابطة بين البائعة والمرسل إليها وبالتالي لا يستفيد من الإعفاء الوارد بفاتورة الشراء الذي قرر لمصلحة طرفي الفاتورة وبالتالي فان الربان ليست له الصلاحية للتمسك بالإعفاء المذكور.

وحيث إنه بخصوص عدم أحقية الطاعنات في استرجاع أجرة النقل فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد اعتمد قيمة البضاعة المؤمن عليها خلال الرحلة موضوع النزاع، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الربان من كون الخبير قد تناقض مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة ومع ما سبق له أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة فإنه خلافا لما أثير بهذا الصدد فإن العرف المعمول به في موانئ الإفراغ يتغير بتغير طبيعة الحمولة والعوامل المناخية التي صاحبت الرحلة البحرية وكذلك طول وقصر المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والتفريغ والوسائل والآليات المستعملة وهي كلها عوامل تؤثر على تحديد نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة ولو كانت من نفس النوع، مما يبقى معه الدفع المثار غير جدي ويتعين رده.

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الموضوعية، مما يتعين المصادقة عليها واعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على الربان بأدائه لفائدة الطاعنات مبلغ 242.022,56 درهم ومبلغ 4.000 درهم عن صائر إنجاز البيان ومبلغ 35.200 درهم عن صائر الخبرة.

وحيث إن الفوائد القانونية لها ما يبررها ابتداء من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 242.022,56 درهم عن أصل الخسارة، ومبلغ 4.000 درهم عن صائر إنجاز البيان، ومبلغ 35.200 درهم عن صائر الخبرة، والفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial