Réf
69863
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2527
Date de décision
20/10/2020
N° de dossier
2020/8202/2124
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Vendeur professionnel, Présomption de mauvaise foi, Prescription de l'action, Point de départ du délai, Loi sur la protection du consommateur, Garantie des vices cachés, Expertise judiciaire, Appel en garantie de l'assureur, Airbag non déployé, Action en résolution de vente
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution de la vente d'un véhicule pour vice caché, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la prescription de l'action en garantie et sur la compétence du juge commercial pour connaître d'une demande de réparation du préjudice corporel consécutif au vice. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en résolution et en restitution du prix, mais s'était déclaré incompétent pour statuer sur le préjudice corporel et avait rejeté la demande d'appel en garantie de l'assureur du vendeur.
L'appelant, vendeur professionnel, invoquait principalement la prescription de l'action en garantie au visa de l'article 573 du dahir des obligations et des contrats, ainsi que l'impossibilité pour l'acquéreur de restituer le bien en l'état du fait de sa destruction dans un accident. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le délai applicable est celui d'un an à compter de la découverte du vice, conformément à l'article 65 de la loi sur la protection du consommateur, et rappelle qu'en tout état de cause, le vendeur professionnel est présumé de mauvaise foi au sens de l'article 574 du même code et ne peut se prévaloir de la prescription abrégée.
Elle juge en outre que la destruction du bien dans un accident révélant le vice ne fait pas obstacle à la résolution, le risque de la perte pesant sur le vendeur en application de l'article 563 du dahir des obligations et des contrats. Concernant le préjudice corporel, la cour confirme l'incompétence de la juridiction commerciale, le litige relevant de la catégorie des accidents de la circulation expressément exclue de sa compétence par l'article 5 de la loi instituant les tribunaux de commerce.
La cour réforme donc partiellement le jugement, uniquement en ce qu'il avait rejeté l'appel en garantie, et ordonne la mise en cause de l'assureur du vendeur pour le substituer dans les condamnations pécuniaires, confirmant la décision pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت السيدة سميرة (ه.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 09/07/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1790 بتاريخ 02/03/2020 في الملف عدد 11126/8202/2019 و القاضي في منطوقه :
في الشكل: بعدم قبول مقال الإدخال وتحميل رافعته المصاريف و بقبول كافة باقي الطلبات.
في الموضوع:
في الطلب الأصلي :برفضه و تحميل رافعته المصاريف.
في الطلب المضاد:بفسخ عقد البيع المبرم بين المدعية والمدعى عليها المتعلق بالسيارة من نوع "رونوکليو 4" مسجلة تحت رقم 36527/ه/6 رقم اطارها الحديدي 51358033 والحكم على المدعية أصليا بارجاعها للمدعى عليها أصليا الثمن المدفوع و المتمثل في مبلغ 177.000,00 درهم مع تحميلها المصاريف، و برفض باقي الطلبات.رفقت
كما تقدمت شركة (ر. م.) بواسطة دفاعها باستئناف مقابل مؤدى الصائر القضائي عنه بتاريخ 13/07/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه
وحيث قدم الاستئنافان وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبولان شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ر. م. ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 04/11/2019 تعرض فيه ان المدعى عليها سبق و أن تقدمت بمقال استعجالي رام الى تعيين خبير صدر فيه أمر بتاريخ 01/10/2019 امر عدد 8260 ملف رقم 7274/1101/2019قضي بتعيين خبير ميكانيكي في شخص السيد محمد (ز.) لاجراء خبرة ميكانيكية على سيارتها من نوع رونو كليو المسجلة تحت عدد 6-ه-36527، وان السيد الخبير حدد موعد اجراء الخبرة المذكورة بتاريخ 10/10/2019على الساعة العاشرة والنصف صباحا، و أن المدعي عليها بعدما أحضرت سيارتها بواسطة سيارة النجدة (Dépannage) وإيداعها بمكان إجراء الخبرة الذي هو مستودع السيارات التابع للمقر الاجتماعي للعارضة والمشار إليه بإشعار الخبير، و أن إجراءات الخبرة المامور بها تمت في المكان والزمان المحددين بحضور كل الأطراف غير انه بعد الانتهاء من هذا الإجراء انصرفت دون حمل سيارتها التي تركتها في عين المكان دون إذن مسبق ودون مبرر ، رغم الاتصال بها من طرف مسؤولي العارضة قصد تسلم سيارتها ، و أنها وجهت لها إنذارا بتاريخ 16/10/2019بشأن تسلم واسترجاع سيارتها رفضت التوصل به حسب الثابت من محضر تبليغ إنذار المنجز من طرف المفوضة القضائية الأستاذة كوثر (ز.)، و أنها من أجل إثبات واقعة أن السيارة موضوع النزاع مرگونة بمرآب مواقف السيارات التابع لمقرها الاجتماعي بعنوانها المشار اليه أعلاه ، تقدمت بطلب إجراء معاينة واثبات حال تم انجاز محضر معزز بصور فوتوغرافية يثبت أن السيارة المذكورة متواجدة بمرآب العارضة، و أن العارضة تضررت كثيرا من جراء ركون سيارة المدعى عليها بمرابها وحراستها وشغل اماكن هي في امس الحاجة اليها، و أنه من حقها أن تطلب الحكم بالزام المدعى عليها بتسلم سيارتها المشار إلى مراجعها، و انها حددت مبلغ التعويض المسبق کواجب الايداع والحراسة في مبلغ 3000.00درهم يتعين على المدعي عليها أدائها، ملتمسة الحكم بالزام المدعى عليها بتسلم سيارتها من نوع رونوکليو المسجلة تحت عدد 6-ه-36527 مقابل أدائها فاتورة الاصلاح تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها في شخص ممثلها القانوني تعويضا مسبقا قدره3000.00 درهم کواجب حراسة و إيداع لسيارة المدعى عليها المودعة بمرآب المدعية، واصدار حكم تمهيدي باجراء خبرة يعهد الى خبير مختص لتحديد التعويض المناسب الناتج عن حراسة وايداع سيارة المدعى عليها بمرابها التابع لمقرها الاجتماعي الكائن ب زنقة [العنوان] الدارالبيضاء ، وذلك ابتداء من تاريخ الايداع الى تاريخ التسليم ، مع حفظ الحق في التعقيب بعد انجازها، مع النفاد المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و أرفقت مقالها بصورة من مقال استعجالي رام الى تعيين خبير،نسخة من الامر الاستعجالي الصادر بتاريخ 01/10/2019 أمر عدد 8260 ملف رقم 7274/1101/2019، صورة من اشعار بموعد الخبرة، نسخة من طلب تبليغ انذار، نسخة من محضر برفض تبليغ انذار،نسخة من طلب اجراء معاينة واثبات حال،نسخة من محضر باجراء معاينة، صور فوتوغرافية.
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد و المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها و التي تعرض من خلالها أن الثابت من وثائق الملف كون المدعية قد أدلت بمجرد صور شمسية لاحجية لها اتجاه العارضة لمخالفتها الفصل 440 من ق ل ع، و أنه تبعا لذلك و مادام أن الوثائق المدلى بها لا تكتسي طابع الرسمية و ليست لها أي حجية قانونية باعتبارها مجرد صور غير مشهود بمطابقتها للأصل فان الدعوى الحالية تكون غير مبنية على أي أساس قانوني، و أنه و بالرجوع الى وقائع المدعية المسطرة ضمن مقالها فانه لا خلاف بخصوص کون سيارة العارضة من نوع رونوکلیو قد تعرضت لحادثة سير وأنها اودعت بمستودع المدعية شركة (ر.)، كما أنه لا خلاف بخصوصه أيضا کون شركة (ر.) قد أقرت بمقتضی مقالها کون سبق للمحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء و أن اصدرت امرا استعجاليا بتاريخ 01/10/2019تحت عدد 8260 في اطار ملف عدد 7274/1101/2019قضى بتعيين السيد محمد (ز.) من أجل التأكد من وجود عيب في الصنع بسيارة العارضة بخصوص نظام الأكياس الهوائية لعدم اشتغالها وقت الحادثة.
و أن الاقرارات القضائية يعتد بها و تعتبر وسيلة لاثباث طبقا لمقتضيات الفصلين 404 و 405 من ق ل ع، و أن الخبرة قد انجزت بصفة حضورية مابين الأطراف بعدما تم استدعائهم بصفة قانونية، و السيد الخبير الميكانيكي محمد (ز.) المعين من طرف المحكمة قد انجز تقريره بعدما احترم النقط القانونية المأمور بها خلص من خلاله كون الأمر يتعلق بعيب في الصنع على مستوى اجهزة الحاسوب الخاص بنظام الواق الهوائی وعلى الموصل الكهربائي لسيارة العارضة موضوع النزاع، و انه و مادام أن المدعية و رغم كونها محترفة في الصنع و بيع السيارات وعندها من المؤهلات التقنية التي يجعلها تتأكد من جودة منتوجاتها قبل بيعها قد قصرت في التأكد من صلاحية نظام السلامة بخصوص نظام الاكياس الهوائية، علما أنه لا مجال للقول باحتمال عطب القطعة المتحكمة في هذا النظام بسبب كثرة الاستعمال لكونها لا تشتغل الامرة واحد، و بالتالي فان صلاحيتها للعمل يجب أن يكون أمرا مؤكدا في مثل هذه الحوادث، و انه و تبعا لهذه المعطيات و مادام أنه قد ثبت وجود عيب في الصنع المندمج مع التدليس المتمثل في العلم المفترض بالعيب فان قيام الضمان أصبح أمرا ملحا.
و انه و لئن كان المشرع قد اوجب بمقتضى الفصل 556 من ق ل ع الضمان بسبب العيب في الصنع أو خلو المبيع من صفات معينة فانه قد ترك الخيار للمشتري ما بين فسخ البيع و رد الثمن وما بين الاحتفاظ بالمبيع و إنقاص الثمن، كما انه قد أوجب أيضا بمقتضى الفصل 561 من نفس القانون في حالة طلب فسخ البيع أن يرد المشتري الشيء المشوب بالعيب الموجب للضمان.
و من حيث المقال المضاد:
أن العارضة سبق لها وأن اقتنت من شركة (ل. ك. د. س.)
بتاريخ غشت 2014 سيارة من "كليو 4" مسجلة تحت رقم 36527/ه/6، و بعد تعرضها لحادثة سير بتاريخ 11/01/2019اكتشفت وجود عیبفي الصنع المتمثل في عدم عمل نظام السلامة الخاص بالأكياس الهوائية الخاص بالسائق والراكب الأمامي و نتيجة لهذا الوضع قد اضطرت إلى أن تستصدر أمرا استعجاليا بتاریخ 01/10/2019تحت عدد 8260 في اطار ملف عدد 7274/1101/2019قضي بتعيين السيد محمد (ز.) من أجل التأكد من وجود عيب في الصنع بسيارة العارضة بخصوص نظام الأكياس الهوائية لعدم اشتغالها وقت الحادثة، أن السيد الخبير الميكانیکی محمد (ز.) المعين من طرف المحكمة قد انجز تقريره بعدما احترم النقط القانونية المأمور بها خلص من خلاله كون الأمر يتعلق بعيب في الصنع على مستوى اجهزة الحاسوب الخاص بنظام الواقي الهوائي و على الموصل الكهربائي، و أنه لا يسع العارضة و الحالة هذه الا اللجوء الى المحكمة قصد المطالبة بفسخ عقد البيع المبرم ما بين العارضة و المدعى عليها تطبيقا لمقتضيات القسم الخامس من قانون رقم 31-08 المتعلق بتحديد تدابير الحماية المستهلك و الذي أولى عناية اللازمة لقواعد الضمان القانوني و التعاقدي لعيوب الشيء المبيع وكدا لمقتضيات الفصل 549 و ما يليه من قانون الالتزامات و العقود المتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع و الفصل 556من ق.ل. ع الذي يعطي للمشتري حق طلب فسخ البيع مع ترتيب كافة الأثار القانونية لهذا الفسخ و باعادة الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد و استرجاع العارضة للثمن البيع و المتمثل في مبلغ 177.000,00 ملتمسة بخصوص المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر، و بخصوص المقال المضاد الحكم بفسخ عقد البيع المبرم على السيارة من نوع "رونوکليو 4" مسجلة تحت رقم 36527/ه/6 رقم اطارها الحديدي 51358033 و ترتیب کافة الاثار القانونية المترتبة عن هذا الفسخ وذلك بالقول بارجاع الثمن المدفوع و المتمثل في مبلغ 177.000,00 درهم، مع الامر باجراء خبرة طبية على العارضة قصد تحديد مختلف الأضرار اللاحقة بها جراء عدم اشتغال الأكياس الهوائية مع حفظ حقها في الإدلاء بمطالبها على ضوء نتائجها وتحديد قيمة التعويض الواجب لها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعي عليها الصائر.
و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى و المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف نائب المدعية و التي تعرض من خلالهما أن الدعوى الحالية مؤطرة في إلزام المدعى عليها بتسلم سيارتها و كذلك أداء واجب الحراسة والإيداع و كلاهما له سند قانوني إذ ينص الفصل 814 من ق ل ع الذي على المودع أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظ الوديعة و أن يدفع له الأجر المتفق عليه أو الذي يحدده العرف إن اقتضى الحال... و ينص كذلك الفصل 818 من ق ل ع " ايداع الشيء المتنازع عليه بين يدي أحد من الغير يسمى حراسة و يجوز أن ترد الحراسة على المنقولات أو العقارات....."، و أن السيارة موضوع النزاع هي لحد الآن في ملكية المدعية و بمجرد تعرضها لحادثة سير تلقائية لكون هذه الأخيرة هي التي كانت تتولى قيادتها وهي التي تسببت فيها وهي المسؤولة عن ذلك، قامت بايداعها بمرائب العارضة بتاريخ 10/10/2019إلى الآن رغم توصلها بإنذار في الموضوع بتاريخ 16/10/2019قصد الحضور لتسلم سيارتها تحت طائلة أداء مصاريف الحراسة و الايداع ، و أنه و لئن كانت للمدعية رغبة في فسخ عقد بيع السيارة و إرجاع الثمن فإن هذا لا يخولها و لايعطيها الحق في ترك سيارتها بمأرب العارضة منذ تاريخ المذكور، فكان الأحرى بها تسلم سيارتها ومن ثم تمارس المساطر القانونية لضمان حقوقها ، أما و الحال أنها أودعتها لدى العارضة فعليها أن تؤدي واجب الحراسة و الايداع و هو موجب قانوني عليها أن تتحمل آثاره ،و أنه فضلا عن ذلك أنه لم تحصل لحد الآن على أي حكم قضائي بفسخ العقد و إرجاع الثمن وأن الخبرة المنجزة على ذمة القضية لا يمكن الاطمئنان إليها للإختلالات التي تعتريها، و أن دعوى نازلة الحال لا تجد لها أي أساس قانوني حتى يمكن اعتبارها و ذلك لسقوط دعوی نازلة الحال للتقادم إعمالا لمقتضيات المادة 573 من ق ل ، و أنه من الثابت أن مبدأ استقرار المعاملات التجارية دفع المشرع إلى إلزام المشتري برفع دعوى الضمان عن العيوب الخفية لمدة محددة من الزمن و إلا سقط الحق فيها و أن المشرع حدد المدة التي يجب فيها رفع الدعوى، غير أنه فرق في هذا الباب بين العقار من المنقول و الحيوان من جهة أخرى، و هكذا اعتبرت المادة 573 من ق ل ع ما يلي :دعوی ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفعو الأجل الآتية و إلا سقطت:
-بالنسبة للعقارات خلال 356 يوما بعد التسليم .
-بالنسبة إلى الأشياء المنقولة و الحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 353.
و يصوغ تمديد هذه الآجال أو تقصيرها باتفاق المتعاقدين و تسريب الفصول 371 إلى 377 على سقوط دعوى ضمان العيب، و أنه بالإضافة إلى ذلك فقد ألزم المشرع المشتري القيام بمجموعة من الإجراءات لإثبات العيب قبل أن يلزم البائع بضمان العيب و التي و لا شك من أولها إخطار البائع خلال 7 أيام التي تلي البيع عن كل عيب على البائع ضمانه إذا كان المبيع من المنقولات غير الحيوانات أو على إثر اكتشافها إذا كانت مما لايمكن التعرف عليها بالفحص العادي ، وفق ما هو منصوص عليه في المادة 553 من ق ل ع، و أن هذه الإجراءات لم يتم احترامها من طرف المدعية مما تكون معه دعوى نازلة الحال قد سقطت للتقادم وفق مقتضيات المادة 573 من ق ل ع،و أنه من الثابت أن السيارة موضوع النزاع تم اقتنائها في 30/08/2014حسب الثابت من الورقة الرمادية المرفقة بمحضر الضابطة القضائية المضمن بالملف، و أن ظهور العيب الخفي المزعوم موضوع نازلة الحال و الذي لازال لم يثبت لحد الآن كان في 11/01/2019أي بعد مرور أكثر من 5سنوات تقريبا، و أن السيارة موضوع النزاع استعملت لأكثر من 5 سنوات فيما اعدت له و دون ان تظهر أيعيب خفي أو جلي مما يؤكد أنها استعملت استعمالا من شئنه أن ينقص من قيمتها بكيفية محسوسة، و أن مقتضيات الفصل 562 جاءت واضحة عندما نصت : ليس للمشتري الحق في استرداد ثمن أو في انقاصه إذا تعذر عليه رد الشيء المبيع في الحالات الآتية : ذا هلك المبيع بحادث فجائي أو بخطأ وقع من المشتري و من الأشخاص الذين يتحمل وأن المدعية أقرت و اعترفت بأن السيارة موضوع النزاع تعرضت لحادثة سير فجائية و بخطا و تحت مسؤوليتها، وقد عززت اعترافها بمحضر الضابطة القضائية لإثبات مادية الحادثة فكيف يمكنلها أن ترد الشيء المشوب بالعيب بالحالة التي تسلمتها و هو ما أجاب عنه الفصل 561 من ق ل ع الذي نص في حالة فسخ البيع يلتزم المشتري بأن يرد :
الشيء المشوب بالعيب الموجب للضمان بالحالة التي تسلمه عليها، و توابعه و ما كان يعتبر جزءا منه و كذلك الزيادات التي اندمجت فيه بعد البيع،و ان مقتضيات الفصل 564 من قل ع جاءت صريحة عندما نصت لا محل للفسخ و ليس للمشتري إلا طلب إنقاص الثمن". و بالرجوع إلى نازلة الحال فالعيب الخفي المنسوب للعارضة و موضوع النازلة لا وجود له الانتفاع إثباته، ذلك أن الشيء الوحيد الذي ارتكز عليه المدعي للقول بمزاعمه هو الخبرة المنجزة استنادا على الأمر القضائي الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والمنجزة من طرف الخبير محمد (ز.)، وبالرجوع إلى التقرير المنجز على ذمة القضية أنه تعتريه مجموعة من التناقضات و لم يكن مستوفي الكافة البيانات و المعطيات التقنية حتى يأخذ بنتيجته و الاطمئنان إليها، إذ أن خبراء وتقني العارضة الذين حضروا الخبرة أنجزوا تقريرا تقنيا مفصلا على السيارة موضوع النزاع تم إرساله إلى الخبير المعين على ذمة القضية ، و الذي لم يأخذ بنتيجته و أن مضمنه جاء في تقريره في الصفحة 3 الفقرة الأخير ...." كما صرح في نفس الوقت الطاقم التقني لشركة رونو المغرب للتجارة أثناء اجتماع للخبرة القضائية ، أن الحاسب كان يعمل وقت وقوع الحادث وقد كشف عن حدوث صدمة تعرضت لها السيارة موضوع الخبرة و لكنها لم تكن كافية للإشتغال و إطلاق الواقي الهوائي الأماميAIR BAG AV وقت الأصدام، و أن عدم انفجار الواقي الهوائي الأمامي للسيارة أمر طبيعي نظرا لطبيعة الصدمة الناتجة عن الحادث ،و أن مسؤولية شركة (ر. م. ل.) و كذا شركة (ت. أ. م.) غير واردة و أنها العارضة أنجزت تقريرا تقنيا بواسطة خبرائها و تقنيها حول السيارة موضوع النزاع تستبعد بشانه مسؤوليتها و عدم وجود أي عيب في الصنع (نسخة منه رفقته ) و قد سبق لها أن وجهت نسخة منه الخبير المعين على ذمة القضية بواسطة دفاعها، و للمدعية شخصيا بواسطة جواب على إنذار توصلت به بمحل مخابرتها بمكتب دفاعها بتاريخ 06/01/2020، و أن تقرير العارضة خلص أن النظام الواقي الهوائي يعمل بشكل طبيعي خلال ارتكاب السيارة للحادثة و لم يصب بأي عطب و أن اشتغاله لم يكن ضروريا لأن الصدمة لم تكن تواجهية (choc frontale)، و أن سبب عدم اشتغال الكيس الهوائي يرجع بصفة أساسية أن قوة الصدمة الناتجة عن الحادثة امتصها الإطار الحديدي السفلي ما أثر على عدم تشغيل النظام المذكور و الذي لا يتحقق إلا بقوة الصدمة التواجهية ( choc frontale )، و أن النظام الواقي كذلك كان قابلا للاشتغال لو توفرت شروطه ،و بالتالي فإن العارضة بصفتها مصنعة لا تتحمل أي مسؤولية في ذلك و غير ملزمة بأي تعويض ما دام الصنع كان بمواصفات الجودة و لايشوبه أي خلل، وأن المدعية بررت طلب اجراء خبرة طبية عليها لتحديد الأضرار اللاحقة بها و من تم الحكم و أن المدعية أخطأت في تأطيرها لطلبها الرامي إلى إجراء خبرة طبية عليها و على ضوئها تحديد مطالبها ترميما لما أصابها من أضرار جراء هذه الحادثة المذكورة، الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للبث في هذا الطلب أو التصريح بعدم قبوله أو رفضه، و أنه من أجل انصاف الطرفين و الحفاظ على مصالحهما و إعطاء لكل ذي حق حقه فإن الأمر يقتضي اصدار حكم تمهيدي باجراء خبرة ميكانيكية على السيارة موضوع النزاع لتحديد ما إذا كان الخلل أو العيب المزعوم الحاصل بنظام الأكياس الهوائية ناتج عن عيب في الصنع أم العوامل أخرى خارجية، و أن العارضة تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر و عن المسؤولية المدنية لدى شركة (ت. ت. م.) و التي حضر عنها السيد الخبير عبد الفتاح (س.) إجراءات الخبرة المامور بها في إطار الفصل 149 من ق م م ، و الذي أدلى بتصريح كتابي للخبير المذكور، ملتمسة بعدم اعتبار دفوعات المدعى عليها في الشكل و الموضوع و القول باستبعادها و من تم الحكم وفق الطلب الأصلي و ثانيا في المقال المضاد أساسا في الشكل : التصريح بعدم قبوله و احتياطيا في الموضوع الحكم بسقوط الحق للتقادم و برفض الطلب و احتياطيا جدا اصدار حكم تمهيدي باجراء خبرة ميكانيكية على السيارة موضوع النزاع لتحديد ما إذا كان الخلل أو العيب المزعوم الحاصل بنظام الأكياس الهوائية ناتج عن عيب في الصنع أم لعوامل أخرى خارجية، مع تسجيل استعدادها بأداء مصاريفها و حفظ الحق في التعقيب بعد انجازها و في طلب ادخال الغير في الدعوى :بإدخال شركة (ت. أ. ت. م.) و بإحلالها محل مؤمنتها في أي أداء يمكن الحكم به احتياطيا و باخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 10/02/2020 ألفي بالملف توصل المدخلة في الدعوى و حضرت نائبة المدعى عليها و أدلت بمذكرة جوابية و التي تعرض من خلالها أنه بخصوص الدفع بمقتضيات الفصلين 814 و818 من ق ل عأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصلين المذكورين أعلاه سوف يتبين بكل وضوح کون شركة (ر.) قد اختلطت عليها الأمور حينما استشهدت بهما طالما أن الأول يتعلق بعقد الوديعة المبني على معطيات خاصة و الثاني يتحدث عن إيداع الشيء المتنازع عليه بين يدي أحد من الغير قصد حراسته في حين أن أساس الدعوى الحالية يبقى مختلف کونه يتعلق بضمان العيوب الخفية التي تؤطرها مقتضيات الفصل 556 من ق ل ع وما يليه، و أنه و مادام أن السيارة لم توضع لدى الشركة المدعية أصليا بناء على عقد وديعة فضلا أنها ليست من الأغيار المتكلف بالحراسة مما تكون معه مزاعمها في هذا الإطار غير مستندة على أساس صحيح و يتعين معه ردها، و بخصوص الدفع بسقوط الدعوى إعمالا لمقتضيات الفصل 573 من ق لحيث أثارت المدعى عليها بمقتضى المقال المضاد کون الدعوى الحالية سقطت بالتقادم طبقا لمقتضيات الفصل المشار اليه أعلاه طالما أن العارضة لم ترفع دعواها داخل الأجل المحددة ضمنه فإنه و لئن كان المشرع ضمن مقتضيات الفصل أعلاه قد أوجب رفع الدعوى الناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو خلو المبيع من الصفات الموعود بها داخل أجل معين بالنسبة للعقارات و الأشياء المنقولة و الحيوانات فانه قد تطرق إلى العيوب الظاهرة دون الخفية التي ينطبق عليها الأجل منذ تاريخ اكتشاف العيب كما أنه فضلا عن ذلك فان المشرع قد اقر ضمن مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 574 من ق ل ع كون البائع الشيء النية لا يمكن له التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق أي 573 من ق ل ع ليأتي في الفقرة الثانية و يوضح كون البائع السيء النية هو من يستعمل طرق احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عیوبا اوليخفيها، و انه و مادام أن المدعية محترفة في الصنع و بيع السيارات و عندها من المؤهلات التقنية التي يجعلها تتأكد من جودة منتوجاتها و صلاحية نظام السلامة بخصوص نظام الأكياس الهوائية مما يكون معه علمها بالعيب مفترضا و سوء نيتها في اخفاء العيب مفترضة أيضا وتسري عليها احکام البائع سيء النية و أن هذا التوجه هو ما سارت عليه محكمة النقض في أغلب قراراتها الصادرة في هذا التوجه القرار الصادر عنها بتاريخ 19/07/2006تحت عدد 825 في الملف عدد 1172/2002منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 113 ص 117 وما يليها الذي جاء فيه ما يلي:"في العيب الخفي يكون البائع سيء النية حينما یسکت عن العيب رغم العلم المفترض به فالبائعة التي هي في نفس الوقت صانعة للبضاعة المعيبة يعتبر علمها بالعيب مفترضا ومن ثمة يعتبر سوء نيتها مفترضا أيضا ويسري عليها حكم البائع سيء النية الذي لا يمكنه التمسك بالتقادم كما نصت عليه مقتضيات الفصل 574 من ق ل ع ع"، و أنه تبعا لذلك و مادام أن العيب اللاحق بالسيارة هو من العيوب الخفية لا من العيوب الظاهرة التي يرجع سببها إلى سوء تصنيعها و علم الصانعة المفترض بها مما يبقى ما اثير من وسيلة غير ذي أساس، و بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصول 562، 561و564 من ق ل ع أنه لا مجال للقول كون السيارة قد اشتغلت مدة من الزمن دون أن يظهر عليها أي عيب سواء خفي أو ظاهر على أساس أن العيب اللاحق بالقطعة المتحكمة في نظام السلامة المتعلق بالأكياس الهوائية لا يمكن أن يظهر بأي حال من الأحوال بسبب كثرة الاستعمال لكونها لا تشتغل الا مرة واحدة و هي عند وقوع الحادثة و بالتالي فان صلاحيتها للعمل يجب أن يكون أمرا مؤكدا في مثل هذه الحوادث مادام أن الأمر يتعلق بحماية حياة العارضة و انه و فضلا عن ذلك و لئن كان المشرع قد أوجب بمقتضى الفصل 561 من نفس القانون في حالة طلب فسخ البيع أن يرد المشتري الشيء المشوب بالعيب الموجب للضمان بالحالة التي تسلمه عليها فان ذلك رهين أن لا يكون العيب من العيوب الخفية التي يستحيل على المشتري اكتشافها إلا بعد مرور مدة من الزمن و أن لا يكون قد وقعتد ليس من البائع حسب ما ثم توضيحه في الفقرة أعلاه، و أنه بالرجوع إلى مقال العارضة المضاد سوف يتبين بكل وضوح أنها بنت سبب دعواها على فسخ عقد البيع المبرم ما بينها و بين المدعي عليها تطبيق المقتضيات القسم الخامس من القانون رقم 31-08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك وكذا لمقتضيات الفصل 549 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع و الفصل 556 من ق.ل.ع الذي يعطي للمشتري حق طلب فسخ البيع مع ترتيب كافة الأثار القانونية لهذا الفسخ باعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد و استرجاع العارض للثمن البيع و المتمثل في مبلغ 177.000,00درهم وليس بناءا عن التعويض عن حادثة سير ملتمسة باعتبار مذكرتها الحالية مع ضمها لسابقتها ورد كافة مزاعم شركة (ر.) والحكم وفق ملتمسات العارضة.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها بما يلي "و حيث إنه طبقا لمقتضيات المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإنه تستثني من اختصاص المحاكم التجارية قضايا حوادث السير مما يجعل الاختصاص بهذا الخصوص هذا الطلب لا ينعقد لهذه المحكمة ، مما يتعين معه التصريح برفضه" وأن كل حكم يجب أن يكون معللا من الناحية القانونية تعليلا قانونيا صحيحا وإلا كان فاسد التعليل ، وأن فساد التعليل يكون موازي لانعدامه وتنعي المستأنفة على الحكم المستأنف خرق القانون و فساد التعليل و عدم التطبيق السليم لمقتضيات الفصل 556، 563، 562 ، 561 من ق ل ع وأن محكمة الدرجة الأولى حينما اعتبرت أن طلب التعويض لا مبرر له طالما يتعلق بقضايا حوادث السير التي تجعل الاختصاص لا ينعقد للمحكمة التجارية تكون قد أساءت تطبيق القانون وخرقت مقتضيات الفصول المذكورة أعلاه على اعتبار وأنه برجوع المحكمة إلى مقال المستأنفة المضاد سوف يتبين لكم بكل وضوح أنها بنت سبب دعواها على فسخ عقد البيع المبرم ما بينها و بين المدعى عليها تطبيقا لمقتضيات القسم الخامس من القانون رقم 31-08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك ، وكذا لمقتضيات الفصل549 وما يليه من قانون الالتزامات و العقود المتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع و الفصل 556 من ق.ل.ع الذي يعطي للمشتري حق طلب فسخ البيع مع ترتيب كافة الآثار القانونية لهذا الفسخ بإعادة لطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد واسترجاع المستأنفة للثمن و التعويض و ليس بناءا على التعويض عن حادث سير كما أنه برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 556 من ق ل ع سوف يتبين لكم بكل وضوح أن المشرع المغربي قد أكد من خلاله على إذا ثبت الضمان فإن للمشتري الحق في التعويض سواء كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها ولم يصرح بأنه بيع بغير ضمان، ويفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا وإذا صرح البائع بعدم وجود العيوب، ما لم تكن العيوب قد ظهرت بعد البيع أو كان يمكن للبائع أن يجهلها بحسن نية وإذا كانت الصفات التي تبت خلو المبيع منها قد اشترط وجودها صراحة أو كان عرف التجارة يقتضيها وأنه و مادام أن محكمة الدرجة الأولى قد تبث لها الضمان فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال رفض طلب التعويض وأن ما يؤكد ذلك هو ما نص عليه المشرع ضمن مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 561 من ق ل ع وأن نفس الأمر أكده المشرع من خلال مقتضيات الفقرة الأخيرة أيضا من الفصل 562 من ق ل ، كما أن مقتضيات الفصل 563 من الفصل 563 من نفس القانون أكدت نفس المعطى حينما أوجبت على البائع بالتعويض إذا كان سيء النية إذا هلك الشيء المبيع بسبب العيب الذي كان يشوبه أو بحادث فجائي وأنه و مادام أن محكمة الدرجة الأولى حينما قضت برفض طلب المستأنفة على التعليل المموأ له ألاه تكون معه قد خرقت القانون ولم تبني حكمها على أساس وجعلت تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه ، مما يتعين معه الحكم بإلغائه فيما يخص هذه الجانب والتصدي بتعديله و ذلك بالحكم وفق ملتمسات العارض المبينة في مقاله الافتتاحي وأنه لم يبقى للمستأنفة سوى التوجه إلى المحكمة قصد إعادة الأمور إلى نصابها طالما أن محكمة الدرجة الأولى قد أخطأت التعليل فيما يخص هذا الشق و جعلت حكمها فاسد التعليل الموازي لانعدامه ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشكل بعدم قبول مقال لإدخال و تحميل رافعته الصائر وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي وبتحميل رافعته الصائر وفيما قضى به في الطلب المضاد بفسخ عقد البيع المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليها المتعلق بالسيارة من نوع "رونو كليو 4" والحكم على المستأنفة بإرجاعها للمستأنفة الثمن المدفوع المتمثل في مبلغ 177000.00 درهم مع تحميلها الصائر وبإلغائه فيما قضی به برفض طلب التعويض المقدم من طرف المستأنفة وبعد التصدي إصدار قرار تمهيدي بإجراء خبرة من أجل تقويم التعويض الواجب لها مع حفظ حقها في التعقيب عنها والإدلاء بمطالبها على ضوئها وبتحميل المستأنف عليها الصائر. أرفق بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على استئناف شركة (ر. م. ل.) أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي و ما قضى به في الطلب المضاد لكونه جاء منعدم التعليل وما جاء منه كان ناقصا و لم يجب على دفوعات المستأنفة الأمر الذي يقتضي معه إلغاءه والحكم تصديا بالحكم وفق طلبات المستأنفة بمقتضی المقال الأصلي والغاءه فيما قضی به بمقتضى المقال المضاد و الحكم تصديا بعدم قبوله شكلا أو رفضه موضوعا وتوضيح ذلك بما يلي أن الحكم المطعون لم يكن معللا وما جاء منه كان ناقصا وأن انعدام التعليل أو نقصانه الموازي لانعدامه حسب ما استقر عليه ضمير القضاء يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للإلغاء وأن عدم الاجابة على الدفوعات حسب ما استقر عليه العمل القضائي كذلك يعتبر سببا من اسباب الغاء الحكم المستأنف وأن الحكم المطعون فيه القاضي برفض الطلب الأصلي و الحكم بفسخ عقد البيع مع ارجاع الثمن بمقتضى المقال المضاد يبقى عديم الأساس القانوني و ليس له ما يبرره، الشيء الذي يتعين معه كذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في المقال الأصلي و المقال المضاد، وبعد التصدي الحكم وفق أوجه الدفاع المثارة بمقتضى هذا الطعن وبيان ذلك وحول أوجه الطعن المثارة بشأن رفض الطلب الأصلي فإن الحكم المطعون فيه القاضي برفض الطلب الأصلي لم يكن يستند على أي أساس من القانون و واقع و لم يكن معللا إطلاقا ولو بحيثية وحيدة و كل ما جاء فيه "و حيث أنه استنادا الى تعليلات الطلب المضاد يبقى طلب تسليم السيارة و التعويض و إجراء خبرة غير ذي موضوع و بالتالي يتعين معه التصريح برفضه مع تحميل رافعته الصائر" وأن هذه الحيثية اليتيمة دون تبيان تعليلات الطلب المضاد و الإشارة اليها مكتوبة يجعل الحكم المطعون فيه غير معلل بالمرة وأن الأحكام يجب ان تكون معللة و إلا كانت باطلة، و هو الاتجاه الذي كرسة العمل و الاجتهاد القضائي في أعلى مراتبه المتجسد في محكمة النقض وأن طلب المستأنفة الأصلي يبقى وجيها الامر الذي يستقيم معه الحال بارجاع الأمور الى نصابها وذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي و الحكم تصديا بالزام المستأنف عليها بتسلم سيارتها من نوع رونو كليو المسجلة تحت عدد 6- ه-36527 مقابل أدائها فاتورة الإصلاح تحت غرامة مالية تهديدية من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ، والحكم عليها كذلك بأدائها لفائدة المستأنفة تعويضا مسبقا قدره 3.000.00 درهم كواجب الحراسة والإبداع السيارة المستأنف عليها المودعة بمرآب العارضة، مع اصدار حكم تمهيدي باجراء خبرة يعهد بها الى خبير مختص لتحديد التعويض المناسب الناتج عن الحراسة و الابداع السيارة المستأنف عليها المودعة بمرأبها التابع لمقرها الاجتماعي الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء و ذلك ابتداء من تاريخ الإيداع الى تاريخ التسليم مع حفظ الحق في التعقيب بعد انجازها ويتعين لذلك الاستجابة لهذه الملتمسات و الحكم وفق أوجه دفاع المستأنفة في هذا الشق ، وحول أوجه الطعن المثارة بشأن نتيجة الطلب المضاد فإن الحكم المطعون في هذا الشق لم يصادف الصواب فيما قضى به اذ جاء منعدم التعليل وما جاء منه كان ناقصا و لم يجب عن دفوعات المستأنفة الامر الذي يقتضي الغاءه و الحكم تصديا بعدم قبول الطلب شكلا أو رفضه موضوعا و توضيح ذلك بما يلي أن الحكم المطعون فيه لم يكن معللا وما جاء منه كان ناقصا وأن انعدام التعليل أو نقصانه الموازي لانعدامه يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للالغاء حسب ما استقر عليه العمل القضائي وفضلا عن ذلك ان الحكم المطعون فيه لم يجب على دفوعات المستأنفة المتمسك بها ابتدائي وحيث أن عدم الإجابة على الدفوعات يعتبر كذلك سببا من أسباب الغاء الحكم المستأنف وأن الحكم بفسخ عقد البيع وارجاع الثمن ليس له ما يبرره، الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا أو رفضه موضوعا، و توضيح ذلك بخصوص انعدام التعليل و نقصانه الموازي لانعدامه و عدم الإجابة على الدفوعات حول سقوط دعوی نازلة الحال للتقادم إعمالا لمقتضيات المادة 573 من ق ل ع فمن الثابت أن مبدأ استقرار المعاملات التجارية دفع المشرع إلى إلزام المشتري برفع دعوی من العيوب الخفية لمدة محددة من الزمن و إلا سقط الحق فيها وأن المشرع حدد المدة التي يجب فيها رفع الدعوى غير أنه فرق في هذا الباب بين العقار من بهة و المنقول و الحيوان من جهة أخرى و هكذا اعتبرت المادة 573 من ق ل ع وبالإضافة إلى ذلك فقد ألزم المشرع المشتري القيام بمجموعة من الإجراءات لإثبات العيب قبل أن يلزم البائع بضمان العيب و التي و لا شك من أولها إخطار البائع خلال 7 أيام التي تلي البيع عن كل عيب على البائع ضمانه إذا كان المبيع من المنقولات غير الحيوانات أو على إثر اكتشافها إذا كانت مما لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي، وفق ما هو منصوص عليه في المادة 553 من ق ل ع ، وأن هذه الإجراءات لم يتم احترامها من طرف المستأنف عليها مما تكون معه دعوی نازلة الحال موضوع الحكم المطعون فيه قد سقطت للتقادم وفق مقتضيات المادة 573 من ق ل ع وأن الحكم المطعون فيه لم يجب عن هذا الدفع و هو الأمر الذي يستقيم معه الحال بالتصريح بالغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا بسقوط الحق للتقادم ،وحول خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصول 561 و 562 و 564 من ق ل ع فإن مناط دعوى المستأنف عليها و ملتمساتها تهدف إلى الحكم بفسخ عقد بيع شراء السيارة موضوع النزاع و الحكم تبعا لذلك بإرجاع الثمن المحدد في مبلغ 177.000.00 درهم وأنه من الثابت أن السيارة موضوع النزاع تم اقتنائها في 30/8/2014 حسب الثابت من الورقة الرمادية المرفقة بمحضر الضابطة القضائية المضمن بالملف، و أن ظهور العيب الخفي المزعوم موضوع نازلة الحال و الذي لازال لم يثبت لحد الآن كان في 11/1/2019 أي بعد مرور أكثر من 5 سنوات تقريبا وأن السيارة موضوع النزاع استعملت لأكثر من 5 سنوات فيما أعدت له و دون أن يظهر أي عيب خفي أو جلي مما يؤكد أنها استعملت استعمالا من شئنه ان ينقص من قيمتها بكيفية محسوسة وأن مقتضيات الفصل 562 جاءت واضحة عندما نصت"ليس للمشتري الحق في استرداد في الضمان أو في انقاصه إذا تعذر عليه رد الشيء المبيع في الحالات الآتية أولا إذا هلك المبيع بحادث فجائي أو بخطأ وقع من المشتري و من الأشخاص الذين يتحمل المسؤولية عنهم ...." وأن المستأنف عليها أقرت و اعترفت بأن السيارة موضوع النزاع تعرضت لحادثة سير فجائية و بخطأ منها و تحت مسؤوليتها، وقد عززت اعترافها بمحضر الضابطة القضائية لإثبات مادية الحادثة فكيف يمكن لها أن ترد الشيء المشوب بالعيب بالحالة التي تسلمتها و هو ما أجاب عنه الفصل 561 من ق ل ع و كذا ما جاء في مقتضيات الفصل 564 من ق ل ع وأن الحكم المطعون فيه لم يعهر اهتماما لما تضمنته هذه النصوص، و التي جاءت صريحة وهذا ما يعد خرقا لمقتضياتها و هو الأمر الذي لا شك ستقف على معاينته المحكمة و تقضي عكس ما قضى به الحكم المطعون فيه ، وحول انتفاء ثبوت العيب الخفي المشمول بالضمان فإن المستأنفة اثارت مجموعة من الدفوعات حول انتفاء ثبوت العيب الخفي الذي يغطيه الضمان لم تكن محل اجابة من طرف الحكم المطعون فيه الذي بني حكمه على قيام العلاقة السببية بين خطأ المستأنفة و الضرر التحق بالمستأنف عليها والذي حصل داخل مدة الضمان، مما اعتبره محقا بفسخ عقد البيع و استرجاع الثمن وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه لم يكن على صواب و تفنده الدفوعات المثارة و التي تتمسك بها المستانفة أما المحكمة لذا فهي تتولى التأكيد على أنه لا يخفى على المحكمة الموقرة أن الإثبات هو قوام الحق وحياته وهو إقامة الدليل أمام القضاء على قيد واقعة قانونية تنتج أثارها وبالرجوع إلى نازلة الحال فالعيب الخفي المنسوب للعارضة وموضوع النازلة لا وجود له إننا إثباته، ذلك أن الشيء الوحيد الذي ارتكز عليه المستأنف عليه للقول بمزاعمها هو الخبرة المنجزة استنادا على الأمر القضائي الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و المنجزة من طرف الخبير محمد (ز.) ، وحول استبعاد تقرير الخبرة المنجز في اطار الفصل 149 من ق م م فإن الحكم المطعون فيه استند في حكمه بصفة أساسية على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ز.) في اطار الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية وبالرجوع إلى التقرير المنجز على ذمة القضية نجده تعتريه مجموعة من التناقضات و لم يكن لكافة البيانات و المعطيات التقنية حتى يأخذ بنتيجته و الاطمئنان إليها، إذ أن خبراء وتقني العارضة بن حضروا الخبرة أنجزوا تقريرا تقنيا مفصلا على السيارة موضوع النزاع تم إرساله إلى الخبير المعين على ذمة القضية، و الذي لم يأخذ بنتيجته وأن مضمنه جاء في تقريره ( تقرير الخبير) في الصفحة 3 الفقرة الأخيرة وأن المستأنفة أنجزت تقريرا تقنيا بواسطة خبرائها و تقنيها حول السيارة موضوع النزاع تستبعد بشأنه مسؤوليتها و عدم وجود أي عيب في الصنع وقد سبق لها أن وجهت نسخة منه للخبير المعين على ذمة القضية بواسطة دفاعها، و للمستأنف عليها شخصيا بواسطة جواب على إنذار توصلت به بمحل مخابرتها بمكتب دفاعها بتاريخ 6/1/2020 وأن تقرير العارضة خلص أن النظام الواقي الهوائی AIR BAG AV يعمل بشكل طبيعي خلال ارتكاب السيارة للحادثة و لم يصب بأي عطب و أن اشتغاله لم يكن ضروريا لأن الصدمة لم تكن تواجهية (choc frontale) وأن سبب عدم اشتغال الكيس اليه ان يرجع بصفة أساسية أن قوة الصدمة الناتجة عن الحادثة امتصها الإطار الحديدي السفلى (-train avant)، مما أثر على عدم تشغيل النظام المذكور و الذي لا يتحقق إلا بقوة الصدمة التواجهية choc ) frontale) وأن النظام الواقي كذلك كان قابلا للاشتغال لو توفرت شروطه وبالتالي فإن العارضة بصفتها مصنعة لا تتحمل أي مسؤولية في ذلك و غير ملزمة باي تعويض ما دام الصنع كان بمواصفات الجودة ولا يشوبه أي خلل و إليكم نتيجة التقرير التقني المنجز من طرف خبراء و تقني العارضة ويتبين أن هو مضمن بتقرير الخبرة التي تستند عليه المستأنف عليها في دعواها و الذي اعتمده الحكم المطعون فيه في اصدار حكمه نجده غير متسم بالموضوعية و الحياد و منافي للنتائج التقنية التي توصل إليها خبراء و تقنيوا العارضة في تقريره المفصل و المدعم بالصور وأن اعتبارا لذلك و اعتبارا للخلاصات البعيدة عن القانون و الأسس التي اعتمدها الخبير للبلوغ إليها فإن تقرير الخبرة يكون مجانيا للصواب في جميع ما ذهب إليه و استنادا إلى ذلك تبقى مزاعم المستأنف به غير ذي أساس و دون إثبات على قياسها و هو المنطق الذي لم يسايره الحكم المطعون فيه الشيء الذي يتعين معه القول و التصريح باستبعاده و من تم الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في المقال المضاد و بعدم قبوله شكلا أو رفضه موضوعا بصفة أساسية و من باب الاحتياط وفي طلب اجراء خبرة ميكانيكية فإنه من أجل انصاف الطرفين والحفاظ على مصالحهما و إعطاء لكل ذي حق حقه فإن الأمر يقتضي اصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة ميكانيكية على السيارة موضوع النزاع لتحديد ما إذا كان الخلل أو العيب المزعوم الحاصل بنظام الأكياس الهوائية لسيارة المستأنف عليها ناتج عن عيب في الصنع أم لعوامل الأخرى خارجية...، مع تسجيل استعداد العارضة بأداء مصاريفها و حفظ الحق في التعقيب بعد انجازها وأن المستأنفة تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر و عن المسؤولية المدنية لدى شركة (ت. أ. ت. م.) و التي سبق و أن حضر عنها السيد الخبير عبد الفتاح (س.) إجراءات الخبرة المأمور بها في إطار الفصل 149 من ق م م ، و الذي أدلى بتصريح كتابي للخبير المذكور وأن المستأنفة سبق لها أن تقدمت بطلب ادخال الغير في الدعوى قصد إحلال مؤمنتها في أداء أية مبالغ يمكن الحكم بها في إطار الملف المعروض على أنظار المحكمة وأن الحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول طلب الادخال لان المستأنفة لم تدل بعقد تأمين يغطي فترة وقوع الحادثة. و وجوابا على هذه الحيثية ستجدون رفقته عقد تأمين عن جميع المخاطر و المسؤولية المدنية لذي شركة (ت.) المدخلة في الدعوى يغطي فترة وقوع الحادثة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من رفض الطلب والحكم تصديا وفق الطلب وإلغاءه فيما قضی بمقتضى المقال المضاد والحكم تصديا بعدم قبول الطلب شكلا أو رفضه موضوعا بصفة اساسية وتأييده في وحتياطيا إصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة ميكانيكية على السيارة موضوع النزاع مع تسجيل استعداد المستأنفة لأداء مصاريفها مع حفظ الحق في التعقيب بعد إنجازها و احتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى، والحكم . بالتصريح بقبول الطلب شكلا و من تم الحكم بإحلال شركة (ت. أ. ت. م.) محل و منها في أية مبالغ مالية محكوم بها مع ما يترتب عن ذلك قانونا. أرفق بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه وصورة من تقرير الخبرة التقنية و صورة من جواب على إنذار و محضر تبليغ جواب على إنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 08/09/2020عرضت فيها أن المستأنفة ركزت طعنها على وسائل تراوحت بين خرق القانون وفساد التعليل وعدم التطبيق السليم لمقتضيات الفصول 556 و 561 و 562 و 563 من ق ل ع وأن الدفوع المثارة من طرف المستأنفة تستند على أساس غير سليم الأمر الذي يستقيم معه الحال باستبعادها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنف عليها وتوضيح أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما قضت بعدم اختصاصها في البث في قضايا حوادث السير كانت على صواب وذلك تماشيا مع مقتضيات المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية التي تستثني من اختصاص المحاكم التجارية قضايا حوادث السير ولان حاولت المستأنفة اقحام طلب اجراء خبرة طبية لتحديد الأضرار الجسمانية معززة طلبها يشواهد طبية وأرجعت السبب عدم اشتغال الأكياس الهوائية وحتى على فرض وان كان العطب الحاصل في الأكياس الهوائية قد يكون سببا في عدم تفادي الاضرار الجسمانية او تفادي جزء منها فان السبب الرئيسي يكون بسبب وقوع حادثة سير التي تعرضت لها المستأنفة وأن مقتضيات المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية واضحة اذ لا يدخل ضمن اختصاصاتها البث في قضايا حوادث السير وهو الدفع الذي تمسكت به المستأنف عليها ابتدائيا وسايره الحكم المطعون فيه وهو منحى سليم يبقى بمنأى عن كل طعن، الشيء الذي يتعين معه التصريح بذلك وما أثارته المستأنفة بشأن خرق الفصول 556 و 561 و 562 و 563 من ق.ل.ع فإنه لا مجال الإعماله مادام التعويض المطالب به مرتبطا بحادثة سير، وأن الحكم موضوع الطعن حسم فيه وقضى بعدم الاختصاص، وهو ما أدى إلى افراغ النصوص المذكورة من كل محتوى، ولم يعد التمسك بها مجديا الشيء الذي يتعين معه التصريح بذلك ويتبين مما سبق مدى هشاشة دفوعات المستأنفة لافتقارها للمقومات القانونية السليمة ،ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنف عليها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على مذكرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 22/09/2020عرضت فيها أن استئناف السيدة (ه.) عديم الأساس وأنها تؤاخذ على المحكمة التجارية كونها لم تستجب لطلبها الرامي إلى تعويضها عن الضرر الجسماني الحاصل لها من جراء الحادثة وأن الحكم الابتدائي معلل تعليلا سليما فيما يتعلق برفض مثل هذا الطلب الذي يخرج عن نطاق اختصاص المحاكم التجارية وأنه في جميع الأحوال فانه عملا بالفقرة الأخيرة من الفصل 561 من ق. ع ل فان المشتري لا يحق له المطالبة بتعويض الخسائر التي قد يسببها له الشيء المبيع إلا إذا وقع تدليس من طرف البائع وأن المستأنفة لم تثبت كونها خضعت لأي تدليس من طرف شركة (ر. م.) وأن طلب التعويض عن الضرر الجسماني يبقى غير مبرر وفيما يتعلق باستئناف شركة (ر. م.) فانه مبني على أسباب وجيهة وأن المستأنف عليها تتبنى جميع الدفوعات المثارة من طرفها في مواجهة السيدة سميرة (ه.) ، وان المستأنف عليها تضيف كون الخسائر اللاحقة بسيارة السيدة سميرة (ه.) ليست ناتجة عن عيب في السيارة بل هي ناتجة عن حادثة سير لا علاقة لها بعدم اشتغال الكيس الهوائی وعلى فرض أن عدم اشتغاله هو ناتج عن عيب في الصنع فان هذا العيب المزعوم لا يجعل السيارة غير صالحة للاستعمال بل قد يكون مجرد نقصان يسير لا يوجب الضمان و لا يبرر طلب فسخ عقد البيع وأن المستأنف عليها لا يسعها سوى تأكيد مطالب شركة (ر. م.) الرامية إلى رفض طلب السيد (ه.) ، وحول الضمان فإن المستأنف عليها تضمن المسؤولية المدنية لشركة رونو المغرب في حدود معينة منصوص عليها في عقد التأمين وأن عقد التأمين المدلى به من طرف المؤمنة لدى المستأنف عليها ينص على خلوص في التأمين بمقدار113161.00 درهم عن كل حادث بمعنى أن الضمان لا يبدأ مفعوله سوى بالنسبة للمبلغ الزائد عن المبلغ المذكور وأن المادة الأولى من مدونة التأمين تعرف خلوص التأمين بكونه " مبلغ يتحمله في كل الأحوال المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث " وأنه يتعين اعتبارا لذلك حصر ضمان المستأنف عليها في حالة ثبوت مسؤولية المؤمنة لديها في حدود ما تعدى مبلغ 113161 درهم ، ملتمسة قبول الاستئنافين شكلا و الحكم بكون استئناف شركة (ر. م.) مبني على أساس و الاشهاد للمستأنف عليها يتبني دفوعاتها في مواجهة السيدة سميرة (ه.) و التصريح برفض طلب هذه الخيرة وبتحميلها الصائر وبصفة احتياطية الاشهاد للمستأنف عليها بضمان مسؤولية شركة (ر. م.) في حدود ما يتعدى مبلغ 11361 درهم طبقا لعقد التامين وتحميل السيدة سميرة (ه.) جميع المصاريف.
وبناء على مذكرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 06/10/2020عرضت فيها أنها تؤكد مقالها الاستئنافي و تلتمس الحكم وفق ما جاء فيه وأجابت شركة (ت. أ.) بواسطة دفاعها بمذكرة ضمنتها مجموعة من الدفوعات، تؤكد بمقتضاها ما جاء في استئناف المستأنف عليها وأن شركة التأمين أقرت بأنها تضمن المسؤولية المدنية لشركة رونو المغرب للتجارة، وبالتالي فان الحكم المطعون فيه يصبح عرضة للإلغاء في شقه القاضي بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى ويتعين لذلك ومن باب الاحتياط احلالها محل مؤمنتها في أداء أية مبالغ مالية يتم الحكم بها ، ملتمسة إضافة هذه المذكرة للملف والحكم وفق دفوعات المستأنف عليها المضمنة بالمقال الاستئنافي مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على المذكرة الجوابية على الاستئناف المقابل المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 06/10/2020 عرضت فيها بخصوص المذكرة الجوابية على استئناف شركة (ر.) حول الدفع المتعلق بانعدام التعليل بخصوص الطلب الأصلي أثارت شركة (ر.) كون الحكم المطعون فيه لم يتم تعليله مطلقا بخصوص رفضه للطلب الأصلي ، إلا أنها قد أقرت كون المحكمة الابتدائية قد بنت تعليلها أنه استنادا إلى تعليلات الطلب المضاد يبقى طلب تسليم السيارة و التعويض و إجراء خبرة غير ذي موضوع و بالتالي يتعين معه التصريح برفضه مع تحميل رافعته الصائر وأنه و مادام أن محكمة الدرجة الأولى قد بنت رفض طلبها على نفس تعليل الطلب المضاد لارتباطهما فإنها تكون تبعا لذلك قد عللت حكمها تعليلا صحيحا مؤسسا على نفس الوقائع مادام أن العبرة المتوخاة من التعليل قد انقضت بوجوده في الطلب المضاد ، و بالتالي كان لا داعي لتكراره وأن من شأن هذه الوقائع أن تجعل الدفع المثار غير مبني على أي أساس سليم طالما أن المحكمة الابتدائية قد عللت حكمها بما يلي أن طلب الفسخ و رد الثمن له ما يبرره طبقا لمقتضيات الفصل 556 و 561 من ق ال ع الشيء الذي يتعين معه الاستجابة للطلب و بالتالي الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و المتعلق بالسيارة المشار إلها أعلاه و الحكم على المدعية أصليا بإرجاعها للسيدة سميرة (ه.) مبلغ 177.000.00 درهم و الثابت بمقتضى الفاتورة المدلى بها في الملف وأنه تبعا لذلك يتعين على المدعي عليها أصليا إرجاع السيارة موضوع الدعوى للبائعة شركة (ر. ل.) مما يكون ما قضت به المحكمة من رفض الطلب الأصلي مبني على أساس طالما أن المستأنفة بإرجاعها للسيارة المشوبة بعيب في الصنع تكون قد اختارت تبعا لذلك فسخ العقد و إرجاع الشيء المشوب بالعيب الموجب للضمان و تكون غير مبنية على أساس ويتعين معه ردها ، وبخصوص الدفع المتعلق بنقصان التعليل بخصوص الطلب المضاد حول الدفع المتعلق بالفصل 573 من ق ل ع فإنه خلافا لما زعمته المستأنفة ، فإن الحكم المستأنف قد أجاب عن جميع دفوعاتها التي تمسكت بها وأن المستأنفة لازالت تتمسك بدفعها المتعلق بتقادم دعوى المستأنفة مستندة إلى مقتضيات الفصل 573 من قانون الالتزامات و العقود والحال أن الحكم المستأنف قد أجاب عن هذا الدفع و رده استنادا إلى مقتضيات المادة 65 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك و الذي حدد أجل التقادم في سنة من تاريخ اكتشاف العيب ، وأن المستأنفة قد تقدمت بدعواها داخل الأجل المذكور وأن القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك هو الواجب التطبيق لأنه هو اللاحق و عدل و غير مقتضيات قانون الالتزامات و العقود ، الأمر الذي يتعين معه رد دفع المستأنفة المتعلق بالتقادم المتمسك به في معرض استئنافها لاستناده على مقتضیات قانونية طالها تغيير و تعديل بمقتضى القانون رقم 31.08 ، وبخصوص الدفع المتعلق بالفصول 561-562-و 564 من ق ل م أثارت المستأنفة كون ما دام أن السيارة قد اشتغلت مدة من الزمن دون أن يظهر عليها أي عيب خفي أو جلي ، فإنها قد تكون قد استعملت استعمالا من شأنه أن ينقص من قيمتها وأن ذلك ليس بصحيح على اعتبار أنه لا مجال للقول كون السيارة قد اشتغلت مدة من الزمن دون أن يظهر عليها أي عيب سواء خفي أو ظاهر على أساس أن العيب اللاحق بالقطعة المتحكمة في نظام السلامة المتعلق بالأكياس الهوائية لا يمكن أن يظهر بأي حال من الأحوال بسبب كثرة الاستعمال لكونها لا تشتغل إلا مرة واحدة عند وقوع الحادثة ، و بالتالي فإن صلاحيتها للعمل يجب أن يكون أمرا مؤكدا في مثل هذه الحوادث مادام أن الأمر يتعلق بحماية حياة المستأنفة ،كما أنه لا مجال لتطبيق الفصل 564 من ق ل ع طالما أن العيب ظهر بعد وقوع الحادثة ، وطالما كان يستحيل اكتشافه قبلها مادام أن هذا الأخير قد طال نظام السلامة الذي يتعذر على المستأنفة إعادة استعمال السيارة بناءا عليه وأنه و بناءا على المعطيات السالفة الذكر و بناءا على تعليل محكمة الدرجة الأولى في هذا الشأن الذي جاء فيه ما يلي أنه بصرف النظر عن العامل الزمني فإن العطب التقني الخفي قد يظهر منذ الأيام الأولى لاستعمال السيارة و قد يظهر بعد مدة من استعمالها على اعتبار أن حادثة السير وبالخطورة التي وقعت علها هي التي كشفت عنه ، و بالتالي فإنه أصبح يتعذر على المدعي عليها استعمالها من جديد مما يكون معه ما ورد بالوسيلة غير مبني على أساس ويتعين معه ردها ، وحول الدفع المتعلق بانتفاء ثبوت العيب الخفي المشمول بالضمان أثارت المستأنفة زعما مفاده إنتفاء ثبوت العيب الخفي الذي يغطيه الضمان وأن هذا الزعم مردود كسابقه ، إذ أن العيب الخفي قد تم إثباته من طرف المستأنفة كما تمت الإشارة إلى ذلك سابقا بواسطة تقرير الخبرة الميكانيكية وأن تقرير الخبرة الميكانيكية المنجز من طرف الخبير الميكانيكي السيد محمد (ز.) قد حدد بدقة العيب في الصنع الذي شاب سيارة المستأنفة و المتمثل في العيب في الصنع على مستوى أجهزة الحاسوب الخاص بنظام الواقي الهوائي و على الموصل الكهربائي لسيارة المستأنفة وأن هذه الخبرة تمت بحضور المستأنفة التي عجزت عن الإدلاء بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة علما أنها شركة محترفة في صنع و بيع السيارات ولديها من المؤهلات التقنية ما يسمح لها بالتأكد من جودة منتوجها قبل بيعه وأنها ملزمة بالتأكد من صلاحية نظام السلامة والجدير بالذكر أن هذا العطب التقني الخفي لا يمكن أن يظهر بالاستعمال العادي و اليومي للسيارة و أن الحادثة هي التي أظهرت هذا العيب الخفي في الصنع المذكور والذي أكدته الخبرة الميكانيكية المنجزة على سيارة المستأنفة وبالتالي فإنه لا جدوى من إثارة هذا الزعم من طرف المستأنف لعدم وجاهته ، وفيما يخص الدفع المتعلق بالمنازعة في تقرير الخبرة فإن المستأنفة عابت على الحكم الابتدائي أخده بالخبرة التقنية المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ز.) دون خبرة تقنييهاوأن المستأنفة و في هذا الإطار تستغرب من موقف شركة (ر.) الذي تلتمس من خلاله استبعاد خبرة قضائية وحضورية بين جميع الأطراف و تلتمس تبني خبرة تقنيها دون أن تدلي بما يخالف هذه الخبرة أو تطعن فيها بصفة جدية وأنه و مادام أن المستأنفة قد حضرت مجريات الخبرة القضائية بحضور تقنيها و من ضمنهم السيدة ابتسام (ر.) التي أنجزت الخبرة التقنية المستدل بها من طرفها و كذا حضور شركة التأمين المدخلة في الدعوى ، وقدموا ملاحظاتهم ، فإن دفعها باستبعادها يكون غير مبني على أساس مادام أن هذه الأخيرة جاءت قانونية و مستوفية لجميع الشروط القانونية و خلصت إلى وجود عيب في الصنع على مستوى نظام السلامة مما يكون معه تعليل محكمة الدرجة الأولى صائب بالإرتكان لها هذا من جهة وأن المستأنفة من جهة أخرى تتفا جيء لموقف أيضا الشركة المصنعة بخصوص دفعها المتعلق أن سبب عدم اشتغال الأكياس الهوائية يرجع بصفة أساسية إلى عدم تحقق الصدمة التواجهية وأن موقف شركة (ر.) يعتبر نوعا ما أنها كانت تنتظر وفاة المستأنفة لا قدر الله لكي تتأكد من العيب في الصنع الثابت من طرفها ، أما بخصوص التماس خبرة مضادة ، فإن المستأنفة تذکرها كون الخبرة هي إجراء من إجراءات التحققي تلجأ لها المحكمة في حالة خلو الملف من حجج يمكن لها الاستعانة بها ، وأنه و مادام أنه بالملف خبرة قضائية حضورية و تواجهية ما بين جميع الأطراف قد خلصت إلى وجود عيب في الصنع على مستوى أجهزة السلامة ، مما يكون الدفع المثار و الملتمس في حد ذاته غير مبني على أساس ويتعين رده ، وأنه تبعا للمعطيات السالفة الذكر و مادام أن محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها تعليلا دقيقا و مفصلا لجميع الدفوع المثارة من طرف المستأنفة شركة (ر.)، ولم تتجاهل ما أثير أمامها مما يجعل تعليلها تعليلا سلميا و مصادف للصواب ويتعين معه تأييده ، وبخصوص مذكرة التعقيب على شركة (ر.) أثارت المستأنف عليها كون التعويض المطالب به من طرف المستأنفة مرتبط بحادثة سير مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به بخصوصه وأن الأمر بخلاف ذلك على اعتبار أن مرد دعوى المستأنفة هو التعويض المبني على الفسخ و ليس التعويض المؤسس على حادثة سير وأنه شتان ما بين الأول و الثاني طالما أن الأول مبني على مقتضيات الفصول 556، 561، 562 و563 من ق ل ع كما سبق التوضيح من خلال مقال المستأنفة الإستئنافي وأنه تبعا لذلك وجب رد الدفع المثار لعدم قانونيته و الحكم وفق ما جاء في مقال المستأنفة ، وبخصوص مذكرة التعقيب على شركة التأمين أثارت شركة (ت.) كون المستأنفة لم تثبت أنها تعرضت لأي تدلیس من طرف شركة (ر.) من أجل مطالبتها بالتعويض عن الخسائر طبقا لمقتضيات الفصل 561 من ق ل ع وأنه وجب تذكير شركة (ت.) أن مرد دعوى العارضة هي التعويض عن الضرر اللاحق بها لمقتضيات الفصول 556، 561، 562، و 563 من ق ل ع وليس التعويض عن الخسائروأن المستأنفة لم تلتمس تبعا لذلك بأي حال من الأحوال التعويض عن الخسائر و إنما التمست التعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء عدم اشتغال الأكياس الهوائية لوجود عيب في الصنع وأنه تبعا لذلك وجب رد الدفع عدم قانونيته و استبعاده على علاته ، أما بخصوص دفعها المتعلق کون العيب المزعوم لا يشكل مجرد نقصان يسير غير موجب للضمان ، فإنه وليس تذکیرها أن العيب المذكور متعلق بأنظمة السلامة التي تشكل خطر على المستهلكين والذي لا يمكن للمستأنفة بأي حال من الأحوال إعادة استعمال السيارة المشوبة به ، ملتمسة عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. م. ل.) والحكم وفق استئناف المستأنفة وبتحميل المستأنفة الصائر.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 06/10/2020 حضرها دفاع الطرفين وأدلى كل منهما بمذكرة تعقيب و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 20/10/2020.
التعليل
أولا –حول استئناف السيدة سميرة (ه.) :
حيث أسست الطاعنة استئنافها على سبب فريد مفاده أن المحكمة المطعون في حكمها قد أساءت تطبيق القانون لما اعتبرت أن طلب التعويض لا مبرر له طالما أنه يتعلق بقضايا حوادث السير علما أنها - أي الطاعنة – قد بنت سبب دعواها على فسخ عقد البيع المبرم بينها وبين المستأنف عليها التي تجد سندها في قانون حماية المستهلك ودعوى ضمان العيوب المنصوص عليها في الفصل 549 و ما يليه من ق ل ع .
وحيث خلاف ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص فإنه بمقتضى المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية رقم 53.95 فإنه تستثنى من اختصاص المحاكم التجارية قضايا حوادث السير والمقصود بالقضايا في المادة المذكورة وعاود حوادث السير سواء الدعوى العمومية أو حتى الدعوى المدنية التابعة ، ومادام أن لفظ قضايا حوادث السير الوارد بالمادة المذكورة قد جاء عاما لذلك فإن ما عللت به محكمة البداية ما انتهت إليه بخصوص رفض طلب إجراء خبرة طبية لتحديد الأضرار الجسمانية الناتجة عن الحادثة من كون '' وإن كان العطب الحاصل في الأكياس الهوائية قد يكون سببا في عدم تفادي الأضرار الجسمانية أو تفادي جزء منها فإن السبب الأساسي كان بسبب وقوع حادثة السير التي تعرضت لها المدعية '' هو تعليل مساير لواقع الملف ، ومطبق لصحيح أحكام المادة 5 من القانون رقم 53.95 المشار إليها أعلاه مما يتعين معه اعتبارا لما ذكر رد استئناف الطاعنة وإبقاء الصائر على عاتقها .
ثانيا –حول استئناف شركة (ر.):
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود ، فإنه بالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن الحادثة وقعت بتاريخ 11/1/2019 ، وهو نفسه تاريخ اكتشاف العيب في الصنع المتمثل في عدم عمل نظام السلامة الخاص بالاكياس الهوائية المتعلق بالسائق والراكب الأمامي حسب الثابت من الخبرة الميكانيكية المنجزة على ذمة القضية تنفيذا للأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 1/10/2019 تحت عدد 8260 من طرف الخبير السيد محمد (ز.) وبحضور كافة الأطراف بمقر الطاعنة التي حضرت بواسطة تقنييها إجراءات الخبرة المذكورة ، وأن المادة 65 من قانون حماية المستهلك خلاف ما ذهبت إليه الطاعنة عن غير صواب ، والمحال عليها بمقتضى الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود حددت أجل التقادم في سنة من تاريخ اكتشاف العيب وباعتبار ما ذكر تكون الدعوى الحالية مرفوعة داخل أجل السنة المنصوص عليه بمقتضى المادة 65 المشار إليها أعلاه .
وحيث وفضلا عما ذكر فإنه بمقتضى الفصل 574 من قانون الالتزامات والعقود لايحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 ، كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه ويعتبر سيء النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها .
وحيث اعتبارا لما ذكر يتعين رد السبب المثار بخصوص خرق الفصل 573 ق ل ع على مثيرته .
وحيث بشأن السبب المؤسس على كون العيب الخفي ظهر بعد استعمال السيارة الأكثر من خمس سنوات فإنه يبقى مردودا كسابقه وذلك استنادا الى الفصل 563 من القانون المذكور الذي نص على أنه إذا هلك الشيء المبيع بسبب العيب الذي كان يشوبه او بحادث فجائي ناتج عن هذا العيب ، كان هلاكه على البائع فيلتزم برد الثمن ويلتزم أيضا بالتعويضات إذا كان سيء النية .
وحيث بخصوص ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة في إطار الفصل 149 ق م م كونها تعتريها مجموعة من التناقضات فإنه لايقوم على أساس سيما وأن الخبرة المذكورة تم إنجازها بحضور جميع الأطراف بما فيهم ممثل شركة (ت. أ. ت. م.) ، وأن الخبير المعين استخلص كون الأمر يتعلق بعيب في الصنع على مستوى اجهزة الحاسوب الخاص لنظام الواقي الهوائي وعلى الموصل الكهربائي للسيارة موضوع الخبرة بعد الاستماع لتصريحات كافة الأطراف ومعاينة العطب الغير العادي بالنسبة للسيارة موضوع الخبرة لكونه حساس و أساسي .
وحيث أدلت الطاعنة بما يثبت كونها تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة (ت. أ. ت. م.) ، و التي سبق وأن حضر عنها السيد الخبير عبد الفتاح (س.) إجراءات الخبرة المأمور بها في إطار الفصل 149 من ق م م ، و الذي ادلى كذلك بتصريح كتابي للخبير المذكور وهو الثابت أيضا من خلال تقرير الخبرة وكذا عقد التأمين الذي يغطي فترة وقوع الحادثة وعليه يكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به من عدم قبول احلال شركة (ت. أ. ت. م.) محل مؤمنتها شركة (ر.) في الأداء و الحال أن الطاعنة سبق أن أثبتت الضمان بما فيه الكفاية وهو ما يبرر إلغاءه في هذا الشق والحكم من جديد بقبول طلب الإدخال شكلا ، وموضوعا بإحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الأداء مع تأييد الحكم المستانف في باقي مقتضياته وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئنافين.
في الموضوع : باعتبار استئناف شركة (ر.) جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال شركة (ت. أ. ت. م.) في الدعوى و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بإحلالها محل مؤمنتها شركة (ر.) في الأداء و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
وبرد استئناف سميرة (ه.) وإبقاء الصائر على عاتقها.
66146
La constitution d’un nantissement sur fonds de commerce par un débiteur suffit à lui conférer la qualité de commerçant, excluant ainsi l’application de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
Réformation du jugement, Qualité de commerçant, Preuve en matière commerciale, Nantissement de matériel et outillage, Nantissement de fonds de commerce, Inapplication de la loi sur la protection du consommateur, Expertise judiciaire, Droit de la consommation, Créance Bancaire, Contrat de prêt
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025