L’engagement du cédant dans une nouvelle garantie modifiant substantiellement l’obligation initiale constitue une novation qui éteint l’obligation du cessionnaire d’obtenir la mainlevée de la garantie primitive (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69859

Identification

Réf

69859

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2522

Date de décision

20/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1737

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement d'une clause pénale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la novation par modification substantielle de l'obligation. Le tribunal de commerce avait débouté le cédant de parts sociales de sa demande fondée sur l'inexécution par le cessionnaire de son engagement d'obtenir la mainlevée des garanties souscrites par le cédant.

L'appelant soutenait que la souscription par lui-même d'un nouvel engagement de caution, postérieur à la cession, ne pouvait valoir novation, celle-ci ne se présumant pas en application de l'article 347 du dahir des obligations et des contrats. La cour écarte ce moyen et retient que la conclusion d'actes postérieurs, incluant un rééchelonnement de la dette et la constitution d'une nouvelle garantie, constitue une modification substantielle de l'obligation initiale.

Elle juge, au visa de l'article 351 du même code, qu'une telle modification s'analyse en une novation qui éteint l'engagement primitif du cessionnaire. L'obligation dont l'inexécution fondait la demande en paiement de la clause pénale se trouvant ainsi éteinte, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نوابهما بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/03/2020 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3515 بتاريخ 09/04/2019 في الملف عدد 12236/8204/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 20/02/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدما باستئنافهما بتاريخ 06/03/2020 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 11/12/2018 تقدم المدعيان بواسطة نائبهما بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنه بتاريخ 11/12/2014 فوتت المدعية الأولى عن طريق ممثلها القانوني المدعي الثاني نبيل (س. س.) جميع الحصص المملوكة لها بشركة (د. ب.) وعددها 260 حصة بقيمتها الاسمية وان شركة (د. ب.) كانت تملك 16096 حصة في شركة (ب. د. غ.) شركة مساهمة، هذه الأخيرة اقترضت مجموعة من القروض بلغت قيمتها 28.000.000,00 درهم، وأن المدعي الثاني سبق أن ضمن هذا القرض بكفالة شخصية وبرهن رسمي على العقار المملوك له موضوع الصك العقاري عدد 16308/M ، وأنه في عقد تفويت الحصص بین الطرفين التزمت المشترية السيدة خديجة (ق.) بتوفير وجلب شهادة رفع اليد عن الكفالة الشخصية للمدعي الثاني عن القرض المشار إليه أعلاه، وكذا شهادة رفع اليد عن الرهن عن العقار موضوع الصك العقاري عدد 16308/M، وذلك داخل أجل أقصاه شهرين من تاريخ العقد تحت طائلة غرامة اتفاقية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، ملتمسين لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهما قيمة الغرامة الاتفاقية موضوع عقد تفويت الحصص والمحدد بين الطرفين في 5.000,00 درهم ابتداء من تاريخ 27/05/2015 إلى تاريخ الحكم.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن مقال المدعي غیر مقبول شكلا لكون شركة (ذ. ر. ا.) لا صفة لها في الدعوى، وأن المدعي يتقاضی بسوء نية، وأن المدعى عليها فعلا التزمت بما جاء في مقال المدعي وأنها باشرت الإجراءات الضرورية للوفاء بما التزمت به إلا أن المدعي تنازل عن العقد وجدد التزامه الشخصي مع البنك حيث أعاد تقديم كفالته الشخصية والعقارية بتاريخ 09/02/2015.

وعقب على ذلك المدعيان بواسطة نائبهما بمذكرة أوردا فيها أنه برجوع المحكمة إلى الالتزام الملقى على عاتق المدعى عليها، فإنه موقع بين المدعية الأولى في شخص ممثلها القانوني المدعي الثاني والمدعى عليها، مما يدل على أن المقال مرفوع من ذي صفة. وان العارض ينفي بشكل قطعی تنازله عن الالتزام الملقى على عاتق المدعى عليها، والمتمثل في تمكينه من شهادة رفع اليد عن الضمانة الشخصية وكذا رفع اليد عن الرهن الرسمي على عقاره، وأن التنازل لا يفترض بل يجب التنصيص عليه بشكل صریح ولا لبس فيه، وهو الأمر المنتفي في النازلة، وان ادعاء المدعى عليها انقضاء الالتزام الملقى على عاتقهما بالتجديد مردود عليها، لكون الالتزامین مستقلان عن بعضهما البعض، وأن ملحق العقد المدلى به لم يتحدث عن تنازل أو تخلي العارض عن تنفيذ الالتزام الذي يجمعه بالمدعى عليها وأن مراكز الأطراف تجاه البنك لم يطرأ عليها أي تغيير منذ البداية.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعيان، ناعين على الحكم المستأنف كونه صدر مشوبا بعدم الارتكاز على أي أساس قانوني وخرق القانون. فمن حيث خرق الحكم المطعون فيه للفصل 347 من ق.ل، فإن الحكم المطعون فيه جاء في إحدى حيثياته ما يلي : " وحيث إنه من ناحية أخرى فإن الثابت من عقد الكفالة المصادق على توقيعه أيضا بتاريخ لاحق لعقد تفويت الحصص المحتج به من طرف المدعيان وذلك في 10 فبراير 2015، أن المدعي الثاني قدم كفالته الشخصية والتضامنية للبنك في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم وذلك بخصوص العقد المبرم مع البنك وشركة (ب. د. غ.) بتاريخ 04/12/2014 مما يقوم في حد ذاته دليلا على إنشاء التزام جديد مع البنك يعدل بشكل جوهري الالتزامات السابقة المبرمة معه، وذلك بتوسيعه لزوما لنطاق المديونية مع هذا الأخير وبالتالي لا يمكن مجابهة المدعى عليها بتنفيذ التزامها المحدد أعلاه على أساس التزامات جديدة وسعت نطاق المديونية مع البنك" علما أن المشرع المغربي نص في الفقرة الثانية من الفصل 347 من قانون الالتزامات والعقود على أن التجديد لا يفترض بل يجب التنصيص صراحة على الرغبة في إجرائه. وبرجوع المحكمة إلى العقود المدلى بها من طرف المستأنف عليها سيتضح لها أنه لم يتم التنصيص على تجديد الالتزام الملقى على عاتقها، والمتعلق بتوفير وجلب شهادة رفع اليد عن الكفالة الشخصية لفائدة السيد نبيل (س. س.). وان السكوت في مجال التجديد يعد رفضا لأن القانون يتطلب التعبير الصريح في مضماره على الإرادة بحيث أنه يستبعد التعبير الضمني عن الإرادة. وهذا ما ذهب إليه الفقيه الدكتور المختار (ب. ا. ع.) في كتابه " النظرية العامة للالتزامات في ضوء القانون المغربي الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الدار البيضاء، 2011 ، ص 98، وعليه فليس كل تغيير في الالتزام يعتبر تجديدا، بل لابد أن تظهر نية الأطراف المعنية في أنهم قصدوا بهذا التغيير تجديد الالتزام. وانه لم يتم التنصيص على تجديد الالتزام سواء في ملحق العقد أو في عقد الكفالة، فإن المحكمة المطعون في حكمها لما اعتبرت أنه تم إنشاء التزام جديد تكون قد خرقت مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 347 من قانون الالتزامات والعقود. وان الاجتهاد القضائي دأب على أن التجديد يعتبر سببا من أسباب انقضاء الالتزام، لكونه يؤدي إلى تعويض دین قديم بدين جديد ينشأ ويحل محله. وباعتبار آثاره، فإنه لا يتم افتراضه بل يتوجب الإفصاح عن النية في إبرامه صراحة، وهو بذلك لا يعد مجرد واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات بل هو تصرف قانوني قد يتطلب القانون في إثباته الكتابة. ( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 08/04/2009 تحت عدد 510 في الملف عدد 07/1282 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 72 ص 163 و ما یلیها) وبمقتضى ما سبق فإن الحكم المطعون فيه قد خرق مقتضيات الفصل 347 من قانون الالتزامات والعقود. ومن حيث انعدام الأساس القانونی وفساد التعليل الموازي لانعدامه، فإن الحكم المطعون فيه جاء في إحدى حيثياته ما يلي : " وبالتالي لا يمكن معه مجابهة المدعى عليها بتنفيذ التزامها المحدد أعلاه على أساس التزامات جديدة وسعت من نطاق المديونية مع البنك ولاسيما أن التزامها المذكور يبقى معلقا على مدى مبلغ المديونية المحدد في مجمله مع البنك " وبخلاف ما ذهبت إليه المحكمة المطعون في حكمها، من أجل القول أن هناك تجديد الالتزام وفق قانون الالتزامات والعقود، فإنه يجب أن يتم بإحدى الطرق المنصوص عليها في الفصل 350 من القانون المذكور. فالمشرع نص في الفصل 350 من ق ل ع على ما يلي : " يحصل التجديد بثلاث طرق:

1- أن يتفق الدائن والمدين على إحلال التزام جديد محل القديم الذي ينقضي، أو على تغيير سبب الالتزام القديم ؛

2- أن يحل مدين جديد محل القديم الذي يحلله الدائن من الدين ويجوز أن يحصل هذا الإحلال من غير مشاركة المدين القديم ؛

3 - أن يحل، نتيجة تعهد جدید، دائن جديد محل القديم الذي تبرأ ذمة المدين بالنسبة إليه."

وأنه برجوع المحكمة إلى وقائع النازلة، سيتضح لها أن الالتزام بين المستأنف والمستأنف عليها المتعلق بالحصول على شهادة رفع اليد لم يتم تجديده بالطرق المنصوص عليها في الفصل 350 من ق.ل.ع. بالإضافة إلى ذلك فإن التجديد حسب أحكام الفصل 347 من ق.ل.ع. لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه، ولا يمكن مجاراة أحد في افتراض التجديد في عقد لا يتضمن ما يفيد ذالك. ( قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/95 تحت عدد 1456 في الملف عدد 4860/93 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 78 و79 ص 95 وما يليها) كما أوضحت المادة 351 أن إحلال شيء محل الشيء المبين في الالتزام القديم يمكن أن يعد تجديدا إذا كان من شأنه أن يلحق بالالتزام تعديلا جوهريا، ففي ضوء هذه النصوص يتبين أنه لابد لتمام التجديد من توافر بعض الشروط، منها توافر نية التجديد لدى الأطراف. وان التنصيص على الرغبة في التجديد يعتبر من الشروط الجوهرية في القول بالتجديد ، وبما أن هذا الشرط غير متوفر في النازلة فلا يمكن القول بأن هناك تجديد الالتزام بين المستأنف والمستأنف عليها، وبمقتضى ما سبق فإن الحكم المطعون فيه لا أساس له في ما قضی به لا من الناحية القانونية أو الواقعية . كما أن المحكمة لم تسبب الحكم الصادر عنها، وأنه من خلال ما سبق يتبين للمحكمة بأنه لم يتم تجديد العقد وأن المستأنف عليها التزمت بتسليم العارض شواهد رفع اليد ولم تف بذلك ، مما يبرر طلب العارض في تفعيل الغرامة الاتفاقية المتفق عليها، والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارض قيمة الغرامة الاتفاقية موضوع عقد تفويت الحصص والمحدد بين الطرفين في 5.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الاستحقاق إلى تاريخ الحكم وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 08/09/2020 أسندت فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة التصريح بعدم قبوله. وفي الموضوع أكدت على أنها فعلا التزمت بما جاء في مقال المدعي والمقال الاستئنافي، وأنها باشرت الإجراءات الضرورية للوفاء بما التزمت به، لكن المستأنف تنازل عن العقد المتمسك به وجدد التزامه الشخصي مع البنك، حيث أعاد تقديم كفالته الشخصية والعقارية بتاريخ 09/02/2015 مما نص عليه العقد في مادته السادسة. وأن التوقيع على العقد الجديد أكد التزامات مع البنك المقرض، وأن الالتزامات تظل سارية المفعول، وأن الالتزامات تنقضي بالتجديد طبقا للفصل 347 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن الالتزامات تنقضي بالتجديد الذي معناه حلول التزام جديد محل القديم، خاصة وأن العقد المدلى به ابتدائيا والمتمسك به من طرف المستأنفين محرر بتاريخ 27/11/2014 والعقد الجديد موضوع التجديد أبرم بتاريخ 27/01/2015، أي بتاريخ لاحق على العقد موضوع الدعوى، وأنه بتوقيع المدعي على تجديد الالتزام مع العارضة ومع البنك في تاريخ لاحق عن الالتزام موضوع الدعوى يجعل العقد المتمسك به قد انقضى بالتجديد ولم يعد منتجا بين الطرفين، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب.

وحيث أدرج الملف بجلسة 15/09/2020 حضرت خلالها الأستاذة (ك.) عن الأستاذ (ب. س.) وأدلت بمذكرة تعقيبية مؤكدة ما جاء في المقال الاستئنافي سلمت نسخة منها لنائب المستأنف عليها فأكد محرراته السابقة، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/10/2020 وتمديدها لجلسة 20/10/2020.

التعليل

حيث ثبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية وأسباب الاستئناف ووثائق الملف أن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، ذلك أن المحكمة المطعون في حكمها لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة عليها أن البنك المقرض أبرم ملحق عقد مصادق على توقيعه بتاريخ 11 فبراير 2015 مع المقترضة شركة (ب. د. غ.) تم الاتفاق بموجبه على إعادة جدولة الدين وتحديد نسبة الفائدة، وأن المستأنف قدم كفالة شخصية وتضامنية لفائدة البنك بمقتضى عقد الكفالة المؤرخ في 10 فبراير 2015، واعتبرت المحكمة عن صواب ان تلك العقود المبرمة بتاريخ لاحق عن تاريخ عقد التفويت المؤرخ في 27 دجنبر 2014 تعد في حد ذاتها دليلا على إنشاء التزام جديد يعدل بشكل جوهري الالتزامات السابقة، فإن المحكمة بنهجها ذلك تكون قد طبقت صحيح أحكام الفصل 351 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن إحلال شيء محل الشيء المبين في الالتزام القديم يمكن أن يعد تجديدا إذا كان من شأنه أن يلحق بالالتزام تعديلا جوهريا كما هو الوضع في النازلة الحالية.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع تبني تعليله وإبقاء الصائر على عاتق الطاعنين.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

Quelques décisions du même thème : Civil