Résiliation d’un marché de travaux : L’abandon de chantier par l’entrepreneur justifie la résiliation à ses torts et la conservation des garanties par le maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69806

Identification

Réf

69806

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2461

Date de décision

15/10/2020

N° de dossier

2020/8202/423

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution et à la résiliation d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce examine les responsabilités respectives du maître d'ouvrage et de l'entreprise. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement d'un solde de travaux tout en allouant à ce dernier une indemnité pour occupation du chantier par l'entreprise.

En appel, le syndic de l'entreprise en liquidation judiciaire contestait le caractère fondé de la résiliation et réclamait l'indemnisation de son préjudice, tandis que le maître d'ouvrage, par voie d'appel incident, sollicitait l'application de pénalités de retard et contestait le montant du solde de travaux retenu. La cour retient que la résiliation du marché est intervenue conformément aux stipulations contractuelles, dès lors qu'elle a été précédée d'une mise en demeure de reprendre les travaux restée sans effet.

Elle en déduit que la demande d'indemnisation pour résiliation abusive formée par le syndic est infondée, tout comme la demande du maître d'ouvrage en paiement de pénalités de retard, ce dernier ayant également contribué aux retards du projet. La cour procède cependant à une réévaluation du solde des travaux dus, en écartant les ajouts opérés par l'expert judiciaire au dernier décompte approuvé par les parties, qu'elle considère comme la seule base de calcul valable.

Elle confirme en revanche le droit du maître d'ouvrage à une indemnité pour l'occupation du chantier par l'entreprise après la résiliation, celle-ci n'ayant libéré les lieux qu'en exécution d'une ordonnance de référé. Le jugement est donc réformé sur le quantum du solde de travaux, mais confirmé pour le surplus, l'appel principal et la demande additionnelle du syndic étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي غير مؤدى عنه بتاريخ 12/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 4558 بتاريخ 31/12/2015 في الملف عدد 1812/8201/2014 ، القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمقابل وفي الموضوع بأداء شركة (س.) لفائدة شركة (ص.) مبلغ 5.316.250,88 درهما التي تمثل مستحقاتها الغير المؤداة عن الأشغال المنجزة بموجب صفقة الأشغال الكبرى "LOT n 01" لبناء المحطة السياحية (إ. و.) بأكادير وبأداء شركة (ص.) لفائدة شركة (س.) مبلغ 90.000,00 درهم كتعويض عن الضرر وتحميل خاسر الدعوى صائرها ورفض باقي الطلبات كما تقدمت شركة (س.) باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي والطلب الإضافي مستوفيين للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبولهما .

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (س.) جاء تابعا للإستئناف الأصلي ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ص.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 17/04/2013, عرضت فيه بأنها تعاقدت مع المدعى عليها الشركة (ع. ع.) من أجل إنجاز الأشغال الكبرى "LOT n01" لبناء المحطة السياحية (إ. و.) بأكادير وذلك مقابل ما مجموعه 61.773.312,60 درهما ، وبأنها توصلت بالأمر ببدء الأشغال بتاريخ 02/08/2010 وبأن المدعى عليها كانت تؤدي لفائدتها مقابل ما تقوم بإنجازه من أشغال وذلك بموافقة كافة المتدخلين بصفتهم مراقبين، غير أنه بقي بذمتها عن ما تم إنجازه مبلغ 3.847.642,73 درهما ، وبأنه بعد مطالبتها للمدعى عليها بأدائها لفائدتها ما تخلد بذمتها من مبالغ، عمدت بدل الوفاء بها إلى فسخ عقد الصفقة، كما أنها استولت على الورش بكافة لوازمه وتجهيزاته ومواد البناء والتي تجاوزت قيمتها 12.000.000,00 درهم ، وقد تم تكليف شركة أخرى استولت على معداتها، وتم ذلك دون إجراء معاينة لتحديد حقوق كل طرف ، لأجل ذلك كله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 3.847.642,73 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ فسخ عقد الصفقة ومبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، والأمر بإجراء خبرة لتحديد كلفة الأشغال المنجزة من طرفها إلى غاية تاريخ فسخ العقد وكذا الأضرار اللاحقة بها من جراء ضياع تجهيزاتها وآلياتها وحجزها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليها المصاريف ، معززة مقالها بصورة من رسالة الفسخ.

وبناء على مذكرة جواب المدعي عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2014 عرضت فيها بأن عقد الصفقة موضوع الدعوى مبرم بين صاحبة المشروع شركة (س.) وبين المدعية، وبأنها تدخلت بصفتها صاحبة مشروع منتدبة، وما هي إلى وكيلة لصاحبة المشروع ، وبأن هذه الأخيرة هي الملزمة بالأداء حسب ما يتأكد من خلال الفترة الأخيرة من عقد الالتزام الموقع من طرف المدعية بتاريخ 23/03/2010 وبأنها وجهت رسالة الفسخ للمدعية حينما نصت بصفتها صاحبة مشروع منتدبة لحساب صاحبة المشروع (س.) ملتمسة لأجل ذلك الحكم بعدم قبول الطلب ، معززة مذكرتها بصورة من عقد الصفقة وصورة من عقد الالتزام المؤرخ في 23/03/2010 .

وبناء على الحكم العارض الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 25/07/2013 في الملف عدد 1074/5/2013 القاضي بعدم الإختصاص المكاني للبت في النازلة وبإحالة الملف بكافة وثائقة على المحكمة التجارية بالرباط وإرجاء البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 199 المؤرخ في 26-06-2014 و القاضي بإجراء بحث بين الأطراف .

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 11-11-2014 و التي حضرتها ذة (ت.) عن ذ (م.) كما حضر ذ (ل.) و حضر السيد عبد النبي (ش.) بصفته ممثل المدعى عليها و سبق التأكد من هويته و أدلى ذ (ل.) بشهادة تسليم تفيد توصل المدعية و أدلت ذة (ت.) بصورة من عقد صفقة و ملحقاتها و تقرر الإستماع الى ممثل المدعى عليها الذي صرح أن شركة (س.) هي صاحبة المشروع وأن الشركة (ع. ع.) في منتدبة من قبلها لتتبع المشروع و أن شركة (س.) هي المكلفة بالأداءات و مهمة الشركة العقارية في الدراسات و عن سؤال للمحكمة بخصوص العقدة التي تربطهم بالشركة التي انتدبتهم في الصفقة أي شركة (س.) و عقب ذ (ل.) أن دور موكلته هو التتبع نظرا لتجربتها في مجال العقار مضيفا أن صورة عقد الصفقة المدلی به بجلسة يومه لا يتعلق بالصفقة موضوع النزاع وعقبت ذة (ت.) أن صاحبة المشروع هي الشركة (ع. ع.) وهي مكلفة بالصفقة برمتها و التمست سحب صورة عقد الصفقة المدلی به مع ملحقاتها .

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 13-11-2014 أدلت ذة (ت.) عن ذ (م.) بمقال اصلاحي مؤدی عنه تلتمس من خلاله توجيه الدعوى في مواجهة شركة (س.) و حضرذ (ل.) عن المدعى عليها و تسلم نسخة من المقال الإصلاحي و صرح أنه سيدلي بنيابته عن شركة (س.).

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مقابل الذي تقدمت به المدعي عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04-12-2014 ، التي أوضحت من خلالها أنه أبرمت معه شركة (ص.) صفقة من أجل إنجاز الأشغال الكبرى للمنطقة السكنية بمشروع المحطة السياحية الجديدة إيمي وادار إلا أنها أخلت بالتزاماتها بحيث عرف تنفيذ الأشغال تأخرا كبيرا ثم عمدت الى وقف الأشغال بصفة نهائية ، وأمام هذا الوضع تم توجيه انذار لها توصلت به بتاريخ 24/12/2012 وبقي بدون جدوى ، وظلت الأشغال متوقفة ، مما اضطرت معه إلى فسخ الصفقة بلغ لها بتاريخ 08/01/2013 ، بل أكثر من ذلك امتنعت عن سحب معداتها الى أن تم ذلك بموجب أمر استعجالي قضي بإفراغها من الورش تحت طائلة غرامة تهديدية، وأن الكشف المدلى به يحمل توقيعها لوحدها دون باقي المتدخلين كما أن المحاضر المدلى بها تفيد توقفها عن تنفيذ الأشغال مدة طويلة عن التوصل بالفسخ و لو كانت الأشغال جارية كما تزعم المدعية لنازعت في الإنذار بمواصلة الأشغال المتوصل به منها بتاريخ 24-12-2012 كما هو تابت من خلال رسالة الفسخ و بخصوص الطلب المضاد فإن المدعى عليها الفرعية لم تحترم أجل تنفيذ الأشغال التي التزمت بها و هو 12 شهرا حسب عقد الصفقة الفصل 8 منه وأنها راكمت تأخيرا كبيرا في تنفيذ الأشغال قبل أن تهجر الورش و تتوقف عن تنفيذ الأشغال بصفة نهائية وأن قرار الفسخ بعد إنذارها كان مبررا ومشروعا وتكون بذلك مسؤولة عنه وملزمة بتحمل جميع تبعاته المالية ملتمسة من حيث الطلب الأصلي رفض الطلب و بخصوص الطلب المقابل الحكم على المدعى عليها الفرعية بأدائها لها مبلغ 10000000 درهم كتعويض مسبق والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد المبالغ المستحقة لها من قبل ذعائر التأخير المنصوص عليها في عقد الصفقة ومن قبل الزيادة في قيمة الأشغال التي لم تقم شركة (ص.) بإنجازها وقيمة الضرر اللاحق بها من جراء امتناعها عن إخلاء الورش من عتادها رغم توصلها بقرار الفسخ و حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء نتائج الخبرة وأرفقت المقال بصورة من الأمر الإستعجالي الصادر بتاريخ 09-09-2013 في الملف الإستعجالي عدد 709/2013 .

وبجلسة 18/12/2014 ألفي بالملف مذكرة تعقيب ذة (م.) أوضحت من خلالها المدعية الأصلية أن المدعى عليها تقر بكونها فسخت الصفقة وأنه لا تنكر ما قامت به من أشغال لفائدتها و لم تدل بما يفيد أدائها لتلك المبالغ المطالب بها و تستغرب من المبالغ المطالب بها وأن المسؤولية تبقى على عاتقها في فسخ العقد و تكليف شركة أخرى ملتمسة رد جميع الدفوعات والحكم وفقا لملتمساتها المسطرة في مقالها الإفتتاحي وحضر الأستاذ (و.) عن الأستاذ (ل.) الذي تسلم نسخة منها .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 15 الصادر بتاريخ 08/01/2015 و القاضي بإجراء خبرة تقنية عهدت للخبير المختار (م.)

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المنتدب من طرف المحكمة والمودع لدى كتابة الضبط بتاريخ 24/06/2015

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المؤداة عنها الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 08-10-2015 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة و لحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 17.146.535,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 26-11-2015 والتي أوضح من خلالها أن الخبير لم يتقيد بالمهمة كما حددت له بل أكثر من ذلك أبان عن انحياز لفائدة المدعية وأوله هو تسلمه منها مجموعة من الوثائق الحاسمة بتاريخ 28-05-2015 و أرفق القائمة بتقريره دون المستندات و دون التطرق لمضمونها و بخصوص وصف الأشغال فقد تجاهل وثيقة تثبت كون المدعية لم تف بالتزاماتها وأن مقاولة أخرى (ح. إ. أ.) هي التي قامت بإتمام الأشغال بعد فسخ الصفقة الأصلية وعلى الرغم من ذلك أشار الخبير في ص 9 من كون النسبة المنجزة هي 93 ، 62 % وأن الخبير لم يرفق تقريره بمحضر معاينة الأشغال المنجز بتاريخ 14/01/2013 عملا بالمقتضيات المنظمة لفسخ الصفقة من طرف مكتب الدراسات ومكتب المراقبة و مكتب الهندسة بعد استدعاء (ص.) بصفة قانونية وبخصوص تحديد قيمة الأشغال فإن الخبير لم يبين الطريقة التي توصل بها الى المبالغ المضمنة بتقريره و لم يرفقه إلا بالوضعية الحسابية رقم 19 البالغة إلى حدود تاريخ 30-07-2012 مبلغ 66.158.590,74 درهما مع العلم كونها أوقفت الأشغال نهائيا منذ 15-08-2012 كما يتضح ذلك من خلال محضر اجتماع ورش بتاريخ 19-09-2012 و تتساءل عن إنجاز أشغال في هذه المدة بقيمة 4.244.889,52 درهما و أن تحديد كمية الأشغال المنجزة يقتضي احتسابها وفق ما هو منصوص عليه بالصفقة و ما تم معاينته من خلال الأشغال المنجزة بتاريخ 14-01-2013 كما أنه سبق لها و أن أدلت للخبير بالوضعية الحسابية رقم 20 التي تبين قيمة الأشغال في قيمة 65.171.556,12 درهما تبعا لإعادة تقييمها إلى بعض العيوب وأن الخبير لم يتطرق لها و بخصوص نقطة سبب توقف شركة (ص.) عن تنفيذ الأشغال إذ أفاد الخبير کون سبب تأخيرها لمدة تفوق سنة هو تأجيل الأشغال الكبرى المرتبطة بالكهرباء و الجبص والنجارة الخشبية و الألمينيوم في حين أنه يستحيل الشروع فيها قبل إنجاز الأشغال الكبرى و أن المدعية من يتحمل وحدها مسؤولية عدم احترمها للأجل المتفق عليه و الإثبات ذلك فإنها تدلي بمجموعة من المستندات التي تثبت أن شركة (ص.) أبانت عن عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها منذ 2011 مما حدى بمجموعة من الشركات إلى الاحتجاج عن تأخر الأشغال وأنها لم تحرك ساكنا رغم الإشعارات و الإنذارت ليتبين كونها كانت تعاني من مشاكل مع عمالها الذين لم يتوصلوا بأجورهم وعدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وبخصوص تحديد الشرط الجزافي فإن الخبير سمح لنفسه بعدم القيام بمهمة تحديد قيمته رغم طلب المحكمة منه ذلك و بخصوص إفادة المحكمة بكل ما هو ضروري للبت في النزاع فقد قدر التعويض عن الضرر الذي لحق بها دون الإدلاء بما يتبث ذلك وعدم تكليفه بذلك من طرف المحكمة و احتسب مبلغ 1.752.084,14 درهما في حين أن مكتب الدراسات والمراقبة و الهندسة حددوا مبلغ مراجعة الأثمان في مبلغ 1.587.502,00 دراهم و أدرجوه في الحساب رقم 20 المنجزة إثر معاينة الأشغال بتاريخ 14-01-2014 والتي توصل الخبير بنسخة منها كما قدر التعويض عن تجميد الوسائل المادية و البشرية في مبلغ مليون درهم دون إعطاء أي عنصر من عناصر التقدير العمال وعدد الآليات ومدة تجميدها خاصة وأنها هجرت الورش واستصدرت أمرا بإفراغها وهو نفس الشئ بالنسبة للتعويض عن ضياع الربح، ملتمسة أساسا بطلان الخبرة المنجزة و الأمر بإجراء خبرة جديدة و احتياطيا الأمر بإجراء بحث و أرفقت المذكرة بصورة شمسية من عقد صفقة إنهاء الأشغال مع شركة (ح. إ. أ.) ومن محضر معاينة أشغال المنجزة بتاريخ 14/01/2013 ومن محضر اجتماع الورش بتاريخ 19-09-2012 و من الوضعية الحسابية رقم 20 والأخيرة بتاريخ 14-01-2013 من رسالة للمدعية بتاريخ 12-10-2012 و من محضر اجتماع بالورش بتاريخ 11/07/2012 ومن محضر الغياب بتاريخ 13-09-2012 و من رسالة شركة (سي.) بتاريخ 20/09/2012 ومن رسالة للمدعية 29-10-2012 و من رسالة جواب شركة (ص.) بتاريخ 31-10-2012 و من الخبر المنشور عبر الأنترنيت بتاريخ 26-11-2012 و من الإشهاد الصادر عن اجراء شركة (ص.) .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 31/12/2015 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) الحكم عدم الإرتكاز على اساس قانوني سليم في الوقت الذي قضى فيه برفض طلب التعويض عن الخسائر والأضرار اللاحقة بها ، لأنها أسست دعواها على الصفقة التي تم فسخها من جانب واحد ومن حقها المطالبة بحقوقها عن الفسخ التعسفي ، إضافة الى أنها التمست الحكم بتعويض مسبق قدره 50.000,00 درهم كإجراء مسطري وتحقيق الدعوى للكشف عن المبالغ المستحقة للعارضة والناتجة عن العقد وعن الفسخ ، وأن طلبها مؤسس على كشف حساب أدلت به في حين ان باقي المبالغ يحتاج تقديرها إلى خبير تقني ، وأنها تضررت من تجميد الوسائل البشرية والمادية وإتمام باقي المتدخلين في المشروع لأعمالهم والتي حددها الخبير في ملغ مليون درهم كما أنها منعت من الإشتغال وتم فسخ عقد الصفقة ، وتضررت من ضياع الربح ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبين سبب رفضها الحكم بالتعويض والتمست تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بإلغائه جزئيا فيما قضى به من رفض الحكم بباقي مستحقات الشركة المترتبة عن الفسخ التعسفي للصفقة التي حددها الخبير والحكم من جديد بها والمتمثلة في مبلغ 4.325.000,00 درهم عن رفع اليد عن الكفالة البنكية المتعلقة بالإقتطاع الضامن ومبلغ 1.000.000,00 درهم عن مبلغ تجميد الوسائل البشرية والمادية ومبلغ 3.000.000,00 درهم عن مبلغ ضياع الربح والكفالة النهائية بمبلغ 1.853.000,00 درهم والكفالة النهائية للملحق بمبلغ 349.017,00 درهم بالإضافة الى التعويض عنهما والمحدد في مبلغ 881.327,24 درهما والإقتطاع الضامن عن الملحق بمبلغ 814.371,85 درهما ومبلغ مراجعة الأثمان 2.013.231,99 درهما والضمانة العشرية بمبلغ 916.236,69 درهما وهي المدمجة في الكشف النهائي المنجز من قبل الشركة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر ، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من التعويض عن الإحتلال لفائدة المستأنف عليها والحكم من جديد برفض الطلب . وأرفق المذكرة بنسخة حكم

وبتاريخ 12/03/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (س.) بمذكرة جوابة مع استئناف فرعي مؤدى عنه بنفس التاريخ جاء فيهما ان شركة (ص.) هي من راكمت تأخرا كبيرا في إنجاز الأشغال الكبرى رغم الوعود العديدة التي ظلت تقدمها وتوقفت نهائيا عن إنجاز الأشغال الموكولة إليها حسب محضر المعاينة المنجز بتاريخ 13/09/2012 وهجرت الورش بصفة نهائية ابتداء من 15/08/2012 مما أثر على المشروع ككل وعلى باقي المقاولات الأخرى مما أدى الى توجيه إنذار إليها بتاريخ 21/12/2012 من أجل مواصلة الأشغال ولم تحرك ساكنا ، وأمام هذا الوضع عملت العارضة على فسخ العقد مع دعوة شركة (ص.) لحضور عمليات معاينة الأشغال المنجزة ، وان مبلغ التعويض المطالب به من قبل المستأنف لا يرتكز على أساس ، وفي الإستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في الوقت الذي قضى بادائها لفائدة شركة (ص.) مبلغ 5.316.250,88 درهم من قبل الأشغال المنجزة استنادا لتقرير خبرة (م.) والذي بالرجوع اليه يلفى بأنه لم يتأكد من صحة المبالغ واعتمد على مبالغ مخالفة للمستندات التي اعتمدها في العملية الحسابية معتبرا بأن المبلغ الإجمالي للأشغال هو 68.725.046,73 درهما والحال ان الثابت من الكشف المؤقت رقم 19 المؤرخ في 30/07/2012 انه ينص على أن المبلغ الإجمالي للصفقة هو 66.158.590,74 درهما وبذلك يكون الخبير قد زاد في قيمة الأشغال المنجزة مبلغ 2.566.455,99 درهما كما تجاهل أداء العارضة للمستأنفة مبلغ 1.071.361,36 درهما ، وتجاهل الخبير طلبات العارضة من تحديد قيمة الشرط الجزائي بسبب التوقف عن متابعة الأشغال ، مما يجعل الخبرة باطلة والتمس رد الإستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر ، وفي الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء العارضة لمبلغ 5.316.250,88 درهما وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وإلغائه فيما قضى به من أداء غرامات التأخير وبعد التصدي الحكم بأداء شركة (ص.) لفائدتها مبلغ 7.340.720,52 درهما وتحميلها الصائر . وأرفق المذكرة بصور شمسية من رسائل ومحاضر اجتماع وكشوف حسابية وأمر بالإفراغ .

وبتاريخ 23/07/2020 تقدم دفاع سنديك التصفية القضائية أحمد (ن.) بمذكرة مع مقال إضافي جاء فيهما أنه بخصوص التعقيب على جواب المستأنف عليها فإن المستأنف عليها هي المسؤولة عن تجميد الوسائل البشرية والمادية للشركة دون ان تتمكن من انهاء المشروع بخطأ منها وان بقاء آليات الشركة وإجرائها رهن اشارة المشروع في انتظار انهاء باقي المتدخلين تبقى مستحقة للشركة ، وبالرجوع إلى محضر الورش المنجز بعد فسخ الصفقة فإن المستأنف عليها عاينت وجود آليات الشركة بالورش وبقائها من أجل إتمام المشروع ، مما يلتمس معه العارض الحكم بمبلغ 1.000.000,00 درهم كتعويض ، أما بخصوص الكفالات المطالب بها فإن الشركة انهت أشغال البناء قبل انتهاء الأجل المقرر في الملحق ، وان بقاء بعض الأشغال كان بخطأ المستأنف عليها ولم تتحفظ على أي عيوب، كما ان أشغال التهيئة الخارجية المتبقاة يتوقف عليها أشغال التطهير السائل إلى ان تم فسخ الصفقة ، ومادام الحكم المطعون فيه حمل مسؤولية الفسخ للمستأنف عليها فإن الشركة تبقى محقة في استرجاع كل الكفالات ، مما يتعين معه رفع اليد عن كفالة الإقتطاع الضامن بمبلغ 4.325.000,00 درهم والكفالة النهائية والملحق بمبلغ 1.853.000,00 درهم للصفقة ومبلغ 349.017,00 درهما بالنسبة للملحق ، واستحقاقها كذلك التعويض عن حجز الكفالات النهائية ، ومراجعة الأثمان بخصوص الضمانة العشرية واقتطاع الضامن للملحق ، وفي الجواب عن الإستئناف الفرعي فإنه يبقى غير مقبول لأن المبلغ الذي تطالب به المستأنف فرعيا على أساس أنها مدينة به يتعلق بصفقة تم فسخها بتاريخ يناير 2013 ، كما ان شركة (ص.) أصبحت بتاريخ 09/04/2013 خاضعة لمسطرة التسوية القضائية ثم التصفية القضائية ، وان الديون التي نشأت قبل فتح المسطرة يجب التصريح بها لدى السنديك وتحقق في إطار مسطرة تحقيق الديون أمام القاضي المنتدب ، ولا يجوز للمستأنف عليها المطالبة بدين نشأ قبل فتح المسطرة التسوية القضائية ، وان الدعوى المضادة قدمت بتاريخ 04/12/2014 ، أي بعد فتح المسطرة التسوية القضائية في حق الشركة ، كما ان المقال المقابل ومقال الإستئناف الفرعي المبني عليه مآلهما السقوط لورودهما تحت طائلة قاعدة المنع المنصوص عليها في الماد 653 من مدونة التجارة ، ويتعين الحكم بعدم قبولهما ، وان المستأنف عليها صرحت بدينها لدى السنديك وتمت إحالته على مسطرة تحقيق الديون وتم رفض الدين بعلة امتناع المستأنف عليها عن أداء الخبرة وتم تأييده استئنافيا ، ومن حيث الموضوع فإن ما تمسكت به المستأنف عليها من اعتماد الحكم المطعون فيه على خبرة السيد (م.) لأنه أخطأ في الحساب يبقى مردود ، لأن الكشف 19 يؤكد ان الأشغال تم انجازها مما يجعل البيانات المنجزة بالكشف 20 بعد الفسخ مخالفة للواقع ، كما أنجزت الشركة اشغالا أخرى بعد الكشف 19 ولم تحتسها المستأنف عليها واحتسبها الخبير ، كما ان الخبير طالبها بالإدلاء بوضعية حساب الأشغال المنجزة التي أنجزت أثناء الفسخ ولم تدل بها ، ومادام ان المشروع في حكم المنتهي ولم يبق منه إلا بعض الأشغال الطفيفة والتي يتوقف إنجازها على قيام بعض المتدخلين الآخرين ، أما بخصوص التأخير في الأشغال فإن المستأنف عليها لا تستحق غرامات التأخير لعدم ثبوت تأخر الشركة في الإنجاز ، وان الخبرة المنجزة وقفت على إنجاز 96% من قيمة المشروع كما ان أجل الصفقة تم تمديده فضلا عن المشاكل التي اعترت المشروع التي تسببت في تمديده سواء تعلق الأمر بالصفقة الناتج عن توطين الورش او العلاقة بالمياه والغابات ومشكل قنوات المياه التابعة للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ، إضافة الى خطوط الضغط المتوسط التابعة للمكتب الوطني للكهرباء ومشكل تغيير العمارات ومشكل التأخير في التصاميم ومشكل استبدال البلاط الإسمنتي بالبلاط من الجبس ومشكل استبدال الياجور الأحمر ومشكل انجاز الخشب والحديد ومشكل رخصة البناء ومشكل غياب مكتب الدراسات عن الورش والأشغال المشربية ، أما فيما يخص الأشغال المنجزة بالكشف 20 المنجز من طرف صاحبة المشروع بعد الفسخ فإن العارضة تؤكد بأن جميع الأشغال الداخلة في المشروع سواء المتعلقة بالصفقة وبالملحق تم انجازها بالكامل إلا بعض الأشغال والتي توقف انجازها على إتمام شركات أخرى لعملها وتزويدها ببعض المكونات الخاصة بالنجارة وان ما تبقى من الأشغال لا يتعدى عمل شهرين ، وبخصوص اقتطاع الشبكة الباطنية ، فإنه بالرجوع الى محضر الأشغال المنجزة بعد الفسخ من قبل صاحبة المشروع نجدها خصمت مبلغ برسم اقتطاع عن عدم تسليم تصاميم الشبكات الباطنية ، وفي المقال الإضافي فإن الشركة أنجزت مجموعة من الأشغال في الورش وامتنعت المستأنف عليها عن حسابها وعن اداء قيمتها منذ الكشف رقم 10 لوجود خلاف بين الشركة ومكتب التنسيق والتسيير، وبخصوص الخرسانة العادية لأنه تم استبدال البناء بالحجر في الأساسات بالخرسانة العادية ورفض مكتب (ج.) حسابها بالرغم من أنها وقبل بداية الإستبدال حصلت على موافقة صاحب المشروع على أساس حسابها في الفصل 103.01 ، وقامت الشركة بمراسلة صاحب المشروع بعد الرفض النهائي لمكتب الدراسات ، ومن حق الشركة الحصول على مقابلها في إطار الفصل 01.103 ، اما أشغال الردم فإن ما حدث هو ان مكتب الدراسات والمكلف بتسليم الأشغال واإداد الوضعيات الحسابية للأشغال المنجزة رفض إدراج بعض الأشغال المنجزة من قبل الشركة وحسابها على أساس انه تم إنجاز مقابل أشغال الردم ، مع ان الشركة اضطرت إلى جلب مواد ردم صالحة للإستعمال والمصادق عليها من طرف المختبر العمومي للتجاري والدراسات ، وبخصوص أشغال الاكروتير فإنها أنجزت أشغالا إضافية خارج الجدول والأشغال المتعقلة بالاكروتير والبالغ قيمتها 107.685,85 درهما لم تحصل عليه ، والتمست الحكم وفق طلباتها المسطرة في المقالين الإفتتاحي والإستئنافي والإضافي وفي المقال المقابل إلغاء الحكم فيما قضى به بخصوص المقال المضاد والتعويض عن الإحتلال والحكم من جديد بعدم قبوله لسقوط الحق فيه، وفي الإستئناف الفرعي والمقال الإضافي الحكم لفائدة الشركة بمقابل الأشغال المنجزة غير المحتسبة والبالغ قيمتها 1.245.947,82 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ ، وأرفقت المذكرة بصور من أوامر بالخدمة وملحق عقد وكشوفات ومراسلات ومحاضر وجدول وضعية الأشغال .

وبجلسة 17/09/2020 تقدم دفاع سنديك التصفية القضائية بمذكرة عرض فيها انه يدلي بنسخة من الحكم القاضي بالتصفية القضائية وصورة من نموذج "ج" للشركة يفيد أنها لازالت في حالة تصفية قضائية ، مما يتعين معه اعتبار صفته في الدعوى والحكم وفق الطلبات المسطرة في المقال الإفتتاحي والإستئنافي والإضافي ، وأرفق المذكرة بنموذج "ج" وحكم قضائي

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2020 حضر لها دفاع الطرفين ، وألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى الإحتكام الى اجراء خبرة جديدة أكثر وضوح ودقة حتى تكون للمحكمة القناعة النهائية وفقا لسلطتها التقديرية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 15/10/2020 .

محكمة الإستئناف

في الإستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي :

حيث ينعى الطاعن سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بمقتضى مقاله الإستئنافي على الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم لرفض طلب التعويض عن الخسائر والأضرار اللاحقة بالشركة جراء الفسخ التعسفي للصفقة من قبل شركة (س.) والمتمثلة في تجميد وسائلها البشرية والمادية وضياع الربح وتجميد آلياتها والربح الضائع عن عدم إنجاز باقي الأشغال وحجز الكفالتين والدين الناتج عنهما وحرمانها من الضمانة البنكية والإقتطاع من الكشوفات الحسابية واقتطاع الضمانة العشرية وكذا مراجعة الأثمان ومصاريف الحساب المشترك ومبلغ الكشف رقم 18 وكذا التعويض عن الضرر وإرجاع مبلغ الكفالات ، في حين تعيب شركة (س.) من خلال استئنافها الفرعي الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من أدائها لشركة (ص.) مبلغ 5.316.250,88 درهما معتمدا على تقرير خبرة أخطأ في تحديد المبلغ الإجمالي للأشغال ، سيما وأن شركة (ص.) هي التي غادرت الورش وهي التي تسببت في فسخ العقد بسبب توقفها عن الأشغال .

وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن شركة (س.) صاحبة المشروع تعاقدت مع شركة (ص.) من أجل إنجاز الأشغال لبناء محطة سياحية وانتدبت الشركة (ع. ع.) كوكيلة عنها ، وبأن شركة (ص.) راسلت الشركة (ع. ع.) بتاريخ 11/10/2011 تشعرها بأنه بمناسبة عيد الأضحى فإن الأشغال متوقفة وسوف يتم الشروع فيها 15 يوما بعد العيد ، كما راسلت الشركة (ع. ع.) المنتدبة بدورها شركة (ص.) بمقتضى الرسالة الأولى بتاريخ 03/10/2012 من أجل عقد اجتماع لمواصلة الأشغال بتاريخ 05/11/2012 أجابت عنه شركة (ص.) بمقتضى الرسالة الصادرة عنها بتاريخ 02/11/2012 بتعذر انعقاده، ثم راسلتها من جديد الشركة (ع. ع.) من أجل عقد اجتماع آخر بتاريخ 13/11/2012 بمقتضى الرسالة التي توصلت بها شركة (ص.) بتاريخ 08/11/2012 لترسل لها بتاريخ 24/12/2012 رسالة الإعذار بالفسخ ، وتمهلها مهلة 8 أيام من تاريخ التوصل بمواصلة الأشغال وتحضير جدول تسليم الأشغال الكبرى تحت طائلة فسخ عقد الصفقة ، وهي الرسالة التي توصلت بها شركة (ص.) بتاريخ 21/12/2012 حسب الإشهاد الصادر عن مصلحة البريد ، ومادام ان شركة (ص.) لم تثبت امتثالها لرسالة الفسخ بمواصلة الأشغال داخل الأجل المحدد في الرسالة المذكورة ، فإن فسخ عقد الصفقة يكون قد تم وفقا لمقتضيات البند 24 من العقد ، مما ينتفي معه عنصر التعسف في فسخ عقد الصفقة من قبل شركة (س.) ، ويبقى ما يتمسك به سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) من دفوع باستحقاق الشركة المذكورة للتعويض عن الخسائر والأضرار نتيجة فسخ عقد الصفقة تعسفيا والتسبب في تجميد وسائلها البشرية والمادية وآلياتها والربح الضائع عن عدم إنجاز باقي الأشغال بالرغم من أنها هي المتسببة في الفسخ غير مرتكز على أساس ويتعين رده ، أما بالنسبة للدفع المتعلق باستخلاص شركة (س.) للضمانة البنكية ولمبلغ الكفالة النهائية للصفقة وتحميل شركة (ص.) لمصاريف الفوائد عنها ، فإن العقد الرابط بين الطرفين يخول للمستأنف عليها استخلاصها في حال إخلال شركة (ص.) ببنود العقد وتسببها في فسخه ، مما يخول لشركة (س.) استنادا لبنود عقد الصفقة الإحتفاظ بكفالة الضمان والكفالة النهائية مع تحمل شركة (ص.) للدين الناتج عنهما بما في ذلك مصاريف الفوائد في مواجهة البنك . أما بالنسبة للتعويض عن تجميد آليات شركة (ص.) ورفض شركة (س.) تسليمها لها، فإنه لا دليل بملف النازلة على امتناع شركة (س.) او الشركة المنتدبة من قبلها على تمكين شركة (ص.) منها سيما وان شركة (س.) استصدرت امرا قضائيا عدد 941 بتاريخ 09/09/2013 ملف عدد 709/3/2013 قضى بإفراغ شركة (ص.) من الورش ، مما يجعل واقعة الإمتناع عن تسليم المعدات غير ثابتة في النازلة ويتعين رد الدفع المتعلق بها . أما بخصوص الدفع باستحقاق شركة (ص.) للضمانة العشرية ومبلغ الإقتطاع المخصص للحساب المشترك (تأمين الورش) ، فإنه استنادا لمقتضيات الفصل 769 من ق.ل.ع ، فإن المقاول المكلف من رب العمل يتحمل المسؤولية خلال مدة عشر سنوات التالية لإتمام البناء تبتدئ من يوم تسليم المصنوع، والحال ان شركة (ص.) هي التي غادرت الورش من دون ان تتمم الأشغال المكلفة بها ودون ان تبادر إلى سلوك إجراءات تسليمها وفقا للمقتضيات المذكورة ، فضلا عن عدم مرور المدة المطلوبة لإستردادها ، مما يبقى معه الطلب المذكور سابقا لأوانه، كما انه استنادا لعقد الصفقة فإن شركة (ص.) هي التي تتحمل نفقات الحساب المشترك وهي التي تقوم بتقديم الفواتير المتعلقة به إلى حين انتهاء الصفقة على أساس إرجاع الحساب الفائض ، والحال أنها توقفت عن الأشغال ولم تتمم الصفقة كما أنها لم تثبت الفائض عن الأشغال حتى يتأتى لها المطالبة بنسبة الإقتطاع، اما بخصوص الدفع باستحقاقها لقيمة مراجعة الأثمان عن الأشغال المنجزة ، فإن المراجعة تكون عند اتمام الأشغال موضوع الصفقة كلها والحال ان شركة (ص.) لم تقم بإتمامها وغادرت الورش ورفضت الرجوع رغم اعذارها ، مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل سنديك التصفية القضائية بخصوص ما سبق غير جديرة بالإعتبار ويتعين ردها .

وحيث أنه بخصوص ما تتمسك به شركة (س.) من استحقاقها لغرامات التأخير بسبب عدم إنجاز شركة (ص.) للأشغال في وقتها المحدد ، فإن الثابت من وثائق الملف انه اذا كانت شركة (ص.) لم تمتثل لرسالة الفسخ بالحضور للورش من أجل إتمام الأشغال وهو ما يخول لشركة (س.) فسخ العقد استنادا لبنوده ، فإن شركة (س.) بدورها تسببت في عدم احترام شركة (ص.) لأجل التسليم الذي يخول لها في حال عدم احترامه الحصول على غرامات التأخير ، لأن الأجل تم تمديده بالنظر للأشغال الأخرى المقامة من قبل باقي المقاولات المشرفة بدورها على المشروع والمتمثلة في الكهرباء والترصيص والنجارة والألمنيوم والتزفيت والتهيئة الخارجية وهي كلها أشغال أدت إلى تأجيل الأشغال الكبرى وأجل تسليمها كما ورد بتقرير خبرة المختار (م.) المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية فضلا عن أن رسالة الفسخ وجهت بعد انتهاء الأشغال المقامة من قبل الشركات الأخرى ، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من قبل شركة (ص.) باستحقاقها التعويض عن الفسخ والدفوع المتمسك بها من قبل شركة (س.) باستحقاقها لذعائر التأخير غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) من عدم استحقاق شركة (س.) للتعويض عن احتلال الورش ، فإنه بإنتهاء العلاقة التعاقدية لطرفي الدعوى بعد فسخ العقد بينهما ، فإن شركة (ص.) تكون ملزمة استنادا للبند 25 من عقد الصفقة وكذا للرسالة التي بلغت لها بتاريخ 05/03/2013 بسحب معداتها، والحال انها بقيت بالورش إلى حين صدور الأمر الإستعجالي عن رئيس المحكمة التجارية عدد 941 بتاريخ 09/09/2013 ملف عدد 709/3/2013 قضى بإفراغها من الورش ، وبذلك يكون الضرر اللاحق بشركة (س.) باحتلال الورش من قبل شركة (ص.) ومنعها من مواصلة الأشغال ثابت في النازلة ، مما يجعل الدفع المتمسك به من قبل سنديك التصفية القضائية من عدم استحقاق شركة (س.) للتعويض عن ذلك غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به شركة (س.) من ان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية حددت المبلغ الإجمالي للأشغال في 68.725.046,73 درهما بالرغم من ان المبلغ المضمن بالكشف المؤقت 19 هو 66.158.590,74 درهما وتجاهلت ما أدته من مبلغ 1.071.36,36 درهما ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية ، يتبين بأن الخبير في الوقت الذي اعتمد في تحديد الأشغال المنجزة على الكشف رقم 19 الموافق عليه من قبل الأطراف والمشرفين على المشروع ، فإنه أضاف إلى الكشف المذكور مبلغ إقتطاع الضمان ومبلغ مراجعة الأثمان ، والحال ان الكشف رقم 19 الموقع من قبل الأطراف المشرفة على المشروع تضمن جميع المعاملات بين طرفي الدعوى وحدد مجمل قيمة الأشغال في 66.158.590,74 درهما ولم يتضمن أي مبالغ أخرى ، وبذلك يعتبر الكشف المذكور هو المنطق لتحديد التزامات طرفيه بخصوص المبلغ الإجمالي للأشغال المنجزة والتي حددها الكشف كما ذكر في مبلغ 66.158.590,74 درهما ، وبالتالي فإنه إذا ما تم خصم المبلغ المؤدى لشركة (ص.) حسب ما هو ثابت من خلال الكشف رقم 18(63.408.795,85 درهما) فإن المبلغ المتبقى الذي يتعين على شركة (س.) أداؤه لفائدة شركة (ص.) هو 2.749.794,89 درهما وهو المبلغ الذي يمثل مستحقاتها عن الأشغال المنجزة التي لم يتم أداؤها، ومادام ان الأشغال المنجزة تم تحديدها في الكشف رقم 19 فإن طلب سنديك التصفية بخصوص الطلب الإضافي الرامي إلى الحكم لفائدة شركة (ص.) بمستحقات الخرسانة العادية وأشغال الردم وأشغال الاكروتير يبقى غير مرتكز على اساس ويتعين رده . ، مما يتعين منعه استنادا لما سبق تفصيله رد الإستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 2.749.794,89 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ورفض الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي .

- في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 2.749.794,89 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ورفض الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial