Contrat d’entreprise : L’avenant aux travaux signé par les représentants du maître d’ouvrage engage ce dernier au paiement, dont le montant est confirmé par expertise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69803

Identification

Réf

69803

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2459

Date de décision

15/10/2020

N° de dossier

2020/8202/143

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de résiliation de marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité de la rupture et le sort des retenues de garantie lorsque l'entrepreneur a abandonné le chantier. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit aux demandes de l'entrepreneur en paiement de travaux, mais rejeté ses prétentions relatives aux travaux additionnels, à la restitution des garanties et à l'indemnisation du préjudice né de la résiliation.

Saisie par le syndic de l'entrepreneur placé en liquidation judiciaire, la cour devait déterminer si la résiliation était imputable au maître d'ouvrage pour défaut de paiement et de signature d'un avenant, et si, en conséquence, les diverses garanties et retenues devaient être restituées. La cour retient, sur la base du rapport d'expertise et des procès-verbaux de chantier, que les travaux prévus par l'avenant ont bien été réalisés, justifiant le paiement du montant correspondant, peu important le défaut de signature de cet avenant par le maître d'ouvrage.

En revanche, elle juge que la résiliation est imputable à l'entrepreneur, dont l'abandon de chantier est établi par constat d'huissier et mise en demeure restée infructueuse. Dès lors, la cour écarte les demandes en restitution de la garantie décennale, au motif que l'ouvrage n'a jamais été achevé ni réceptionné au sens de l'article 769 du Dahir des obligations et des contrats, ainsi que les demandes relatives à la retenue de garantie et à la caution finale, dont la conservation par le maître d'ouvrage est contractuellement prévue en cas de défaillance de l'entrepreneur.

Le jugement est donc réformé sur le seul montant des travaux dus et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحسين (د.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي معفى عنه بمقتضى رسالة السنديك بتاريخ 13/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي وكذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1502 بتاريخ 18/02/2016 في الملف عدد 4146/8202/3013 ، القاضي في الطلب الاصلي بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق باسترجاع مبلغ الضمان العشري وقبوله في الباقي وفي الموضوع الحكم على الشركة (ع. ع.) بأدائها لفائدة شركة (ص.) مبلغ 1386765.05درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلب وفي الطلب المقابل الحكم بعدم قبوله شكلا وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (ص.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/04/2013, عرضت فيه أنها اتفقت مع المدعى عليها الشركة (ع. ع.) من أجل إتمام بناء الأشغال الكبرى رقم بمشروعها المسمى 1 CASA GREEN TOWN بعد أن كانت شركة أخرى قد بدأت المشروع و أنها فعلا قامت بجرد حالة الورش وشرعت في بعض الأشغال، إلا أن هده الأخيرة لم تكن جدية في رغبتها بحيث رفضت أداء قيمة الأشغال المنجزة و الموافقة على الملحق رقم 1 ، وهو التعديل الذي وافق عليه مكتب الدراسات و المهندس المعماري و المقاولة بمجموع 23.693.907.34 درهما ،وأمام رفضها الموافقة على التعديل و رفض أداء كلفة الأشغال التي بدأتها العارضة اضطرت انتظار موافقة المدعى عليها على الملحق الذي يحدد الأشغال المطلوب إنجازها ، وطلبت منها أداء مبلغ 3.464.982.83 درهما كأشغال منجزة حسب التفصيل المدلى به كما أنها راسلت الشركة بتاريخ 28-3-20136 قصد تحديد وضعية الصفقة بدون جدوى إلى أن فوجئت بالمدعى عليها تفسخ العقد ضاربة عرض الحائط بالعلاقات بين الطرفين وبحقوق المدعية وتستولي على الورش دون محاسبة أو معاينة أو خبرة ، الشيء الذي جعل المدعية توجه لها إنذارا توصلت به في 03-4-2013 . وأن الشركة الجديدة دخلت إلى الورش و استلمته رغم وجود تجهيزات المدعية و آلاتها و معداتها و استولت عليها علما أن الأمر يتعلق بثلاث أوراش مرتبطة جهزتها المدعية بآليات الحفر و الهدم و البناء و غيرها بما يفوق 33 مليون درهم و أنها قبل فسخ العقد سبق لها أن أنجزت أشغالا مفصلة حسب الفاتورة رقم 09122012 ، لدلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 3.464.982.83 درهما الذي يمثل الأشغال المنجزة مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار مع تعويض قدره 20.000 درهما والأمر بإجراء خبرة لتحديد كلفة الأشغال المنجزة و كدا الخسائر و الأضرار اللاحقة بها من جراء الفسخ التعسفي مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بصورة لطلب إجراء معاينة ومحضر معاينة وصورة لرسالة الفسخ وصورة فاتورة وصورة لرسالة إندار وصورة لدفتر الصفقة وصورة لدفتر الأشغال .

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها جاء فيها أن الفصل 29 من عقد الصفقة المدلى به يشير إلى أن أطرافه اتفقوا على إسناد الاختصاص إلى المحكمة الإدارية بالرباط بشأن النزاعات التي قد تنشأ بمناسبة تنفيذ الصفقة و التمست التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية .

وبناء على الحكم العارض الصادر في النازلة بتاريخ 27/02/2014 تحت عدد 498 القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هذه المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب .

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المقابل مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17 يونيو 2014 والذي عرضت فيهما المدعى عليها بواسطة دفاعها بأنها أبرمت مع شركة (ص.) صفقة من أجل إنجاز الأشغال الكبرى في إطار مشروع كرين طاون الذي تنجزه بمنطقة بوسكورة إلا انها أخلت بالتزاماتها بحيث راكمت تأخيرا كبير في تنفيذ الأشغال الشيء الذي أدى الى تأخير تسليم المساكن لأصحابها وألحق بالمدعى عليها أضرارا مادية ومعنوية جسيمة ، وأنها فعلا قررت فسخ الصفقة المبرمة مع شركة (ص.) إلا ان ما لم تشر اليه هذه الأخيرة هو ان قرار الفسخ جاء بعد ان هجرت المدعية الورش وأوقفت الأشغال به وبعد ان وجهت لها المدعى عليها إنذارا لمواصلة الأشغال بقي بدون جدوى ، وأن المدعية زادت في جسامة الأضرار عندما تخلفت عن سحب معداتها من الورش الأمر الذي حال دون تنفيذ الأشغال بواسطة مقاولة أخرى خلال مدة طويلة ، وأن الصفقة تنص على التزام شركة (ص.) بأداء غرامات في حالة عدم احترامها للأجل المتفق عليه من أجل تنفيذ الأشغال كما التزمت بتحمل كل زيادة في قيمة الأشغال عندما تكون المدعى عليها مضطرة لإتمامها بواسطة مقاولة أخرى ، وأن المبالغ التي تخلذت في ذمة شركة (ص.) نتيجة لإخلالها بالتزاماتها ناهزت مبلغ 8.000.000,00 درهم ، وأن ما تزعمه المدعية من ان قيمة الاشغال المنجزة بلغت 3.464.982,83 درهم لا يرتكز على أساس ، لان الفاتورة رقم 122012/09 المرفقة بالمقال أنجزت في مخالفة تامة لمقتضيات الصفقة والتي تقتضي ان يتم تحقيق كميات الأشغال المنجزة من طرف مكتب الدراسات والمهندس المعماري ، وأن الفاتورة المذكورة تحمل توقيع المدعية وحدها ولا تتوفر على أي حجية ويتعين استبعادها وأنه بعد فسخ الصفقة فإنه تمت معاينة الأشغال المنجزة من طرف المتدخلين في الورش وثم جرد الأشغال المنجزة فعلا وتم حصر المبلغ الذي لازال مستحقا للمدعية في مبلغ 35.657,57 درهما ، وفي الطلب المقابل فإنه تم ابرام صفقة مع المدعية لتنفيذ الأشغال الكبرى الخاصة ب 31 فيلا في اطار مشروع كازا كرين طاون وبمقتضى الفصل 8 من عقد الصفقة التزمت شركة (ص.) بتنفيذ الأشغال في مدة 8 أشهر وأنها توصلت بالأمر بالشروع في تنفيذ الأشغال بتاريخ 01/04/2012 إلا أنه بعد مرور بضعة اسابيع هجرت الورش وهو ما تمت معاينته بتاريخ 10/09/2012 ، وأنه بعد انتهاء الأجل المتفق عليه لإنهاء الأشغال فإن المدعية وجهت لها إنذارا بمواصلة الأشغال بقي بدون جدوى ، مما وجدت معه المدعية نفسها مضطرة لاتخاذ قرار بفسخ الصفقة ، وأنه عملا بمقتضيات الصفقة المنظمة للفسخ دعت شركة (ص.) إلى حضور معاينة الأشغال المنجزة بتاريخ 17/01/2013 إلا أنها لم تحضر ، وأنه اعتمادا على محضر معاينة الأشغال المنجزة تم تحديد الرصيد النهائي المستحق لشركة (ص.) في مبلغ 35.657,67 درهما ، وتبعا لذلك فإن شركة (ص.) أخلت بالتزاماتها التعاقدية الشيء الذي يجعل المدعية محقة في المطالبة بذعائر التأخير المنصوص عليها في الفصل 8.4 من عقد الصفقة وكذا بالزيادة في قيمة الأشغال التي لم تقم شركة (ص.) بإنجازها، لان الفصل 25 من عقد الصفقة نص على ان شركة (ص.) تتحمل جميع الزيادات في قيمة الأشغال التي لم تقم بإنجازها ومن حق المدعية اقتطاع تلك الزيادات من المبالغ التي قد تكون مدينة بها لشركة (ص.) ، وأن هذه الأخيرة كانت ملزمة بمقتضى الفصل 25 بأن تسحب جميع معداتها من الورش داخل شهر من توصلها برسالة الفسخ إلا أنها لم تفعل إلا بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر الشيء الذي زاد في جسامة الأضرار اللاحقة بالمدعية لذا فإنها تلتمس الحكم على شركة (ص.) بأدائها لها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة قصد تحديد المبالغ المستحقة للمدعية من قبل ذعائر التأخير والزيادة في قيمة الأشغال التي لم تقم شركة (ص.) بإنجازها وقيمة الضرر اللاحق بها من جراء استمرار شركة (ص.) في احتلال الورش رغم توصلها بقرار فسخ الصفقة وحفظ حقها ضدا في تقديم مطالبها النهائية عن ضوء نتائج الخبرة . وأرفق الطلب المضاد بصورة من الأمر بالشروع في إنجاز الأشغال وصورة من معاينة هجر الورش وتوقف الأشغال وصورة من الإنذار بمواصلة الأشغال مع الإشعار بالتوصل وصورة من محضر معاينة الأشغال المنجزة وصورة من الكشف المؤقت بمبلغ 35.657,67 درهما .

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 04/09/2014 جاء فيه بان المدعى عليها أجابت بكونها مدينة بمبلغ 35.657,67 درهما وهي قيمة الأشغال التي حضرتها تلقائيا ودون حضور المدعية من جهة أو تكليف عبار او خبير مختص في البناء لتحديد ما تم إنجازه من الصفقة وما تم أداؤه ، وان المدعى عليها عند مطالبتها بتاريخ 28 مارس 2013 بتحديد وضعية الصفقة وأداء ما بذمتها ردت بفسخ العقد من طرفها دون مبرر الشيء الذي يجعلها تتحمل مسؤولية فسخ العقد التعسفي ، وأن المدعية إضطرت إلى اللجوء إلى اللجوء للقضاء الاستعجالي لاستخراج آلياتها وأجهزتها وكذا مواد البناء ، وأنه بالنسبة للطلب المضاد فإن المدعى عليها اعتمدت في طلبها على وثائق من صنع يدها ولم تكن موضوع تعاقد او حضور المدعية أثناء تحديد المحاضر المنجزة منها ، وأنها تتمسك بمقتضيات عقد الصفقة وعلى الأخص الفصل 25 منه دون الإدلاء بالعقد المذكور .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 11/09/2014 تحت عدد 1842 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد الغزوني .

وبناء على تخلف هذا الأخير عن انجاز المهمة رغم توصله بتاريخ 18/06/2015 ورغم انذاره

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/10/2015 تحت عدد 999 والقاضي باستبدال الخبير السيد عبد الغني الغزوني بالسيد محمد فلاوي .

وبناء على تقرير الخبير المعين المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة الذي توصل فيه ان الأشغال المنجزة تتعلق بأربع كشوف حساب تم اعدادها من طرف لجنة التنسيق وتوقيعها من طرف صاحب المشروع وانه تم أداء ثلاثة كشوف وتوقفت الشركة (ع. م.) عن اداء الكشف الحسابي الرابع رغم توقيعه من طرف المتدخلين المكلفين بالمشروع وان الكشف الرابع المؤرخ في 25/07/2012 المتضمن لوضعية ( situation ) الأشغال المنجزة والغير المؤداة قيمتها هي بمبلغ 643133,83 درهما رغم توقيعه من طرف لجنة التنسيق والتسيير ، المكونة من مكتب الدراسات ومكتب التسيير والتنسيق والمهندس المعماري والمقاولة ، فإن العامة ادلت بكشف بمبلغ 35657,67 درهما بعد مرور ستة اشهر وبعد فسخ العقد الموقع من لجنة التنسيق والتسيير في غياب شركة (ص.) . وأفاد الخبير ان قيمة الأشغال المنجزة من المدعية وصلت الى مبلغ 7.436.312,23 درهما .وان الاقتطاعات هي كالتالي :

اقتطاع الضمانة 743631,22 درهما

اقتطاع برورتا 1428725,24 درهما

اقتطاع دسينال 81799,43 درهما

وأضاف الخبير انه في غياب أي عقوبة عن التأخير فان المقاولة لها كامل الحق في استرجاع اقتطاع الضمانات المشار اليها وهي بمبلغ 974154,89 درهما وان رفع اليد عن الكفالة النهائية الواجب استرجاعها هي بنسبة 3 % من قيمة الصفقة بمبلغ 853000,00 درهما ، وانه بالنسبة للأشغال المنجزة خارج الصفقة توصل الخبير الى ان المدعى عليها ابرمت مع شركة (ص.) ملحق رقم 1 بقيمة 1.471.020,00 درهما موقع من طرف اللجنة الممثلة لصاحب المشروع دون توقيعه من الشركة (ع. ع.) .وأوضح الخبير ان هناك خلل تقني ارتكب من طرف المسؤولين عن المشروع وان العيوب تتطلب الهدم والإعادة أنجزت من طرف الشركة الأولى وإثر ذلك أبرم ملحق رقم 1 الذي يبين بوضوح وجود الأشغال التي تتطلب الإعادة غير مشار إليها في الصفقة المبرمة مع شركة (ص.) ، وان الأسباب المذكورة دفعت الشركة (ع. ع.) لعدم التوقيع على الملحق ، رغم توقيعه من مكتب الدراسات والمهندس المعماري باعتبارهما يمثلان صاحب المشروع وشركة (ص.) ، وان الأمر المذكور هو سبب النزاع القائم بين الطرفين وترتب عن فسخ العقد ، وان التعويض المترتب عن فسخ العقد وتجميد الآليات حدد الخبير قيمته بنسبة 15 % من الصفقة بمبلغ 3149456,48 درهما ، وخلص إلى ان مجموع المبلغ المستحق للمدعية هو 7090767,13 درهما .

وبناء على مذكرة نائب المدعية بعد الخبرة المؤدى عنها الصائر القضائي بتاريخ 27 يناير 2016 ، والتي جاء فيها بأن الخبير تسلم منها كشف حساب رقم 5 يتضمن مبلغ 449501,20 درهما ، أشار اليه في صلب تقريره إلا ان لم يؤخده بعين الاعتبار وأضافته إلى ما هو مستحق لها والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 8057990,91 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب . وأرفق مذكرته بصورة من تصريح للخبير وصورة من كشف حساب .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها نائب المدعى عليها والتي جاء فيها بأن الخبير إنحاز للمدعية لدرجة تجاهل وثائق حاسمة توصل بها من المدعى عليها وإرفاقها بتقريره وعمد إلى تبديد مجموعه من المستندات تسلمها رفقة التصريح الكتابي ، تثبت ان شركة (ص.) هي المسؤولة عن فسخ الصفقة ، لأن المدعى عليها لم تتخذ قرارها بفسخ العقد إلا بعد ما ثبت ان شركة (ص.) هجرت الورش بصفة نهائية، وبعدما إنذرتها بمواصلة الأشغال ، وبقاء الإنذارات بدون جدوى ، وان الوثائق التي لم يضمنها الخبير في تقريره هي إثباتات أداء المدعى عليها لأجور عمال شركة (ص.) وأداء تكلفة حراسة معدات هذه الأخيرة بعد هجرها للورش بصفة نهائية وتركها لعمالها معتصمين به ، وان المدعى عليها لم تعترض ابدأ على توقيع الملحق بل إن شركة (ص.) أبانت عن عدم قدرتها على إنجاز الأشغال موضوع الصفقة الأصلية ومن تم لم يعد هناك داع لتوقيع الملحق ، لان شركة (ص.) كانت تواجه صعوبات بسبب إضرابات عمالها في جميع الأوراش نتيجة عدم توصلهم بالأجور ولعدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وان المهندس المعماري ومكتب المراقبة ومكتب الدراسات انجزوا محضرا مفاده بان شركة (ص.) توقفت عن تنفيذ الأشغال وانها قامت بهجر الورش وتم انذار المدعية باستئناف الأشغال والعمل على تدارك التأخير ، فردت على ذلك بتاريخ 12/10/2012 برسالة مفادها بأنه بمناسبة عطلة عيد الأضحى فإن الأشغال لن تكون إلا 15 يوما بعد العيد وأنها ستعمل على تسليم الورش بتاريخ 30/04/2013 بمعنى أنها اخذت بعين الاعتبار مدة أربعة اشهر الاضافية المنصوص عليها في الملحق ، وان توقيع الملحق لم يكن يطرح أي مشكلة ، كما انها بمقتضى رسالتها المؤرخة في 06/12/2012 طلبت شركة (ص.) من المدعى عليها إجراء فسخ حبي للصفقة موضوع النزاع الحالي وصفقة ثانية تتعلق ب 53 فيلا، وان المدعى عليها اضطرت إلى اداء اجور العمال المحتجين والذين منعوا باقي المقاولات من العمل داخل الورش ومحاصرة عمال المدعى عليها وأخد مكتب البيع ، وان المدعى عليها اضطرت لاتخاذ قرار الفسخ وتبليغه لشركة (ص.) بتاريخ 10/01/2013 ودعتها لمعاينة الأشغال المنجزة منها ، لذا فإنها غير مسؤولة على أي ضرر يكون قد لحق المدعية من جراء فسخ الصفقة عملا بمقتضيات الفصل 25 منها ، وان الخبير اعتبر انه يجب الأخذ بالوضعية المؤقتة رقم 4 المنجزة في 25/07/2012 وليس بالوضعية رقم 4 والأخيرة المنجزة بتاريخ 17/01/2013 لأنها تتعارض مع الوضعية الأولى وأنجزت بعد ستة اشهر ، وخلافا لزعم الخبير فإن المهندس المعماري ومكتب الدراسات ومكتب المراقبة يعملون تحت مسؤوليتهم وفي استقلال تام عن المدعى عليها ، وان الفصل 2-5 من عقد الصفقة ينص على ان اقتطاع الضمان يصبح ملكا لصاحب الأشغال في حالة وجود عيوب او تقصير او اي أخلالات اخرى من طرف المقاولة بالتزاماتها وان نسبة المساهمة في تكاليف الورش او ما يسمى حساب النسبة تساهم فيه جميع المقاولات المتدخلة في الورش وهو مرصود لتغطية التكاليف المشتركة فيما بين المقاولات كاستهلاك الماء والكهرباء وإنجاز سياج الورش وإعداد مكاتب لتسيير الورش وبالتالي فإن المدعية استفادت من الخدمات المقابلة خلال تواجدها بالورش ومن تمة فهي غير قابلة للاسترجاع .وبالنسبة لتأمين الورش فإنها وافقت على اقتطاع نسبة 1,1 % من قيمة الصفقة ، كمساهمة منها في تكاليف تأمين الورش ضد جميع المخاطر وهو تأمين يهدف تغطية مسؤوليتها ومسؤولية جميع المقاولات أما بالنسبة للضمان العشري فان شركة (ص.) ملزمة بضمان سلامة الأشغال المنجزة منها مدة عشر سنوات عملا بمقتضيات الفصل 769 من ق ل ع .وان استنادا للفصل 5.1 وخاصة الفقرة الخامسة من عقد الصفقة فإنه بإمكان صاحب الأشغال الاحتفاظ بمبلغ الضمانة النهائية في حالة إخلال المقاولة بالتزاماتها أو في حالة فسخ الصفقة وباعتبار ان المدعية عجزت عن الوفاء بالتزاماتها مما دفع بالمدعى عليها الى فسخ العقد وهو ما يؤكد بان الخبير تجاهل المعطيات الحقيقية للنزاع .لأنه في غياب ما يفيد انجاز المقاولة المدعية للأشغال موضوع الملحق ولو جزئيا فإن استنتاج الخبير بأداء مبلغ 147102,00 دراهم يبقى غير مرتكز على أساس خاصة ان المدعية حصرت مقابل الأشغال المنجز منها مبلغ 828374,50 درهما فقط في فاتورتها رقم 09122012 بتاريخ 31/12/2012 ، وبالنسبة للتعويض فإن شركة (ص.) هي التي طلبت من المدعى عليها فسخ العقد حبيا ، وبالتالي فهي لا تستحق أي تعويض عن ذلك ، لأنها هي التي تخلفت عن الوفاء بالتزاماتها بإخلاء الورش من الياتها داخل أجل شهر واحد من توصلها بقرار الفسخ كما هو منصوص عليها في الفصل 25 من عقد الصفقة ، وان المدعى عليها لم تمنع المدعية من إخراج آلياتها وان ما يثبته محضر المعاينة بتاريخ 09/04/2013 ، هو فقط ضرورة الإتصال بالمدير المسؤول من الورش ليأذن باستخراج الآليات وان عملية إخراج شركة (ص.) لمعداتها كان في الأيام الموالية ابتداء من 13/04/2013 ، وان الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية صدر بتاريخ 01/10/13 اي بعد ستة اشهر من استرجاع الآليات ، والتمست التصريح ببطلان الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة على يد خبير او ثلاث خبراء مختصين في صفقات البناء واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في النازلة بحضور الطرفين والخبير محمد فلاوي والمهندس المعماري ومكتب الدراسات ومكتب المراقبة ، من أجل تسليط الضوء على حقيقة النزاع . وأرفقت مذكرتها بصورة من خبير منشور في الجريدة الالكترونية وصور من محضر منجز من المدعى عليها من رسالة المدعية بتاريخ 12/10/2012 وصورة من رسالة مودعة للمدعية بتاريخ 01/11/2012 وصورة من رسالة شركة (ص.) في 06/12/2012 وصورة من رسالة موجهة للمدعية في 28/12/2012 وصورة من الإشعار بالتوصل وصورة من محضر منجز من السلطة المحلية وصورة من اثبات اداء الأجور وتكاليف الحراسة وصورة فاتورة المدعية .

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 11/02/2016 والذي جاء فيه بان المدعى عليها كانت وراء المشاكل المالية لرفضها أداء قيمة الأشغال المنجزة لفائدتها ، ومن تمة عجزت عن اداء اجور العمال .وان المدعية وجهت رسائل للمدعى عليها لحثها على الأداء فأجابت بفسخ العقد للتملص من المسؤولية وطرد المدعية من الورش . وأرفقت مذكرتها بصورة من إنذار وصورة من محضر معاينة .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 18/02/2016 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحسين (د.) سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن الخبرة المنجزة حددت وجود أشغال منجزة خارج الصفقة موضوع ملحق العقد والناتجة عن إعادة الأشغال التي سبق وان أنجزت معيبة من طرف شركات أخرى وبها عيوب تتطلب الهدم وإعادة البناء ، كما ان الملحق تم التوقيع عليه من قبل مكتب الدراسات والمهندس ورفض ذلك صاحب المشروع رغم أنجاز الأشغال المتعلقة به بمبلغ 1.471.020,00 درهما في حين لم يستجب الحكم المطعون فيه لطلبها بخصوص هذه الأشغال رغم ثبوتها ، وبخصوص الإقتطاعات الواجب استرجاعها والناتجة عن الصفقة فإن الخبرة حددت نوعها ومبلغها وتتمثل في اقتطاع الضمان بمبلغ 743.631,00 درهما والحساب المشترك بمبلغ 148.726,24 درهما والضمانة العشرية بمبلغ 81.799,43 درهما ، وان التسليم المؤقت لم يتم نظرا للفسخ ولتعسف صاحب المشروع وهو ما يخلي ذمة العارضة من الضمانة العشرية مادام لم يتم التسليم المؤقت ، وبخصوص مصاريف الحساب المشترك فإن العارضة تكلفت بحراسة وتزويد الورش بجميع مصاريف الحساب المذكور ولم تبين المحكمة سبب رفض الطلب بخصوص استرجاعه ، وبخصوص مبلغ لكفالة النهائية فإن الحكم المطعون فيه اعتبر بأن الطاعنة لم تنفذ التزاماتها والحال أن الكفالة المذكورة وضعت في الأصل من أجل ضمان إتمام الأشغال وفق الشروط المدرجة في الصفقة وان الشركة لم تكمل المشروع بسبب فسخ الصفقة من صاحب المشروع ، وبخصوص رفض طلب التعويض للفسخ فإن الطاعنة ليست مسؤولة عن الفسخ لأنها بدأت الأشغال وأنجزت ما يعادل قيمة الأربع كشوفات بالإضافة إلى اشغال الملحق وأنجزت أشغالا أخرى مدرجة في الكشف 5 غير ان الذي حال دون التقدم فيها هو رفض المستأنف عليها على توقيع ملحق عقد الصفقة وأداء مبلغ الكشف رقم 4 ، وهي أسباب لم يتطرق لها الحكم المطعون فيه ، سيما وان الطاعنة تقدمت بطلبات بعد الخبرة أثارت من خلالها بأن المستأنف عليها حجزت نسبة 5% واحتسبت مبلغها ضمن الكشف 5 المتعلق بالأشغال المنجزة التي لا ينكرها صاحب المشروع ، إضافة إلى ان الطاعنة تحملت مصاريف التوطين وجميع مصاريف الحساب المشترك وفق ما ينص ليه عقد الصفقة كما امتنعت المستانف عليها عن تسليمها منقولاتها وجمدتها ، وان فسخ العقد حرم العارضة من الربح الذي كانت ستجنيه والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والحكم من جديد بالمبالغ المسطرة بالمقال الإستئنافي المحددة في مبلغ 2.275.751,91 درهما عن أشغال الملحق المدرجة ضمن كشف الحساب النهائي ومصاريف الحساب المشترك بمبلغ 2.962.745,58 درهما والتعويض عن تجميد الآليات بمبلغ 1.358.000,00 درهم والتعويض عن فسخ الصفقة بمبلغ 6.229.485,39 درهما ومبلغ الحساب المشترك بمبلغ 162.844,92 درهما والضمانة العشرية بمبلغ 89.564,71 درهما ورفع الإقتطاع الى المبلغ الصحيح بعد إنجاز الكشف 5 والأخير بتاريخ 25/01/2013 وهو 814.224,62 درهما والكفالة البنكية النهائية المحققة بمبلغ 853.000,00 درهما والتعويض عنها بمبلغ 341.370,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .وأرفق المقال بنسخة عادية من حكم .

وبتاريخ 27/02/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة لم تؤد الرسوم القضائية عن المقال الإستنائفي خلافا للفصل 528 من ق.م.م وانه بخصوص الأشغال المدعاة إنجازها خارج الصفقة فإن المستأنفة لم تمكن العارضة من أي قياس أو كشف موقع من باقي المتدخلين في الورش يؤكد تنفيذها الفعلي ، وعن الضمانة العشرية فإن التأمين عن هذه الضمانة يكون مقابل أقساط تدفع لشركة التأمين وتصبح مكتسبة لها بصفة نهائية ، وعن الحساب المشترك فإن المساهمة فيه واجبة على كل المقاولات وهي مساهمات غير قابلة للإسترجاع ، وعن الكفالة النهائية فإن المستأنفة لم تنجز الأشغال لا داخل الأجل المتفق عليه ولا خارجه وهي المسؤولة عن الفسخ وتبعاته وعن اقتطاع 5% فإن كشوف الأشغال المدلى بها لم تقم باقتطاع النسبة المذكورة من قيمة الأشغال بالرغم من التنصيص على ذلك بعقد الصفقة والتمس التصريح أساس بعدم قبول الإستئناف واحتياطيا برده لعدم ارتكازه على أساس .

وبتاريخ 12/03/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها انه لم يثبت في حقها أي إخلال أو فسخ تعسفي لعقد الصفقة وان المستأنف عليها هي التي راسلتها من أجل ذلك ، وأنها أنجزت الأشغال غير ان الذي حال دون التقدم فيها هو رفض المستأنف عليها التوقيع على ملحق عقد الصفقة سيما وانه تم التعاقد معها من أجل إتمام أشغال قامت بها مقاولات سابقة ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبتاريخ 17/09/2020 تقدم دفاع سنديك التصفية القضائية بمذكرة توضيحية جاء فيها ان المستأنف عليها أضافت اقتطاع 5% وأصبحت الشركة تؤدي اقتطاع الضمان إلى حدود 7% الذي ينص عليه البند 5.2 من الصفقة وقدمت الشركة كفالة بنكية من أجل اقتطاع الضمان كما قدمت كفالة عن مبلغ الكفالة النهائية ، وان جدول الماتريس هو برنامج يعمل على خصم نسبة 5% من قيمة الأشغال المنجزة بطريقة اوتوماتيكية ، لأن إعداد الكشوفات الحسابية يتم على أساس النسبة المقابلة لكل جزء من الأجزاء ، وان الشركة أنجزت أشغال الفيلات واستخلصت الكشوف الحسابية من 1 إلى 4 ، وان 5% من مبلغ الأشغال المدرجة بهذه الكشوف ما يزال بيد المستأنف عليها ، كما عملت العارضة على استخراج 5% من مقتطع الكشوف الحسابية من 1 الى 4 وأدرجت في الكشف 5 وفق نموذج الماتريس المعتمد من قبل الشركة (ع. ع.) ، وان الأشغال المنجزة والمؤدى عنها تم تسليمها ولا تحتسب في الكشوف الحسابية إلا بعد معاينة مطابقتها لمعايير الصفقة ، والتي لم تنص على انه في حال عدم إتمام الأشغال تصدر هذه النسبة ، كما ان الإقتطاع ليس منصوص عليه في دفتر الشروط الإدارية العامة بل أضافته الشركة (ع. ع.) إلى الصفقة مما يتعين إرجاعه للعارضة ، وفيما يخص مصاريف الحساب المشترك فإن القرار المطعون فيه في الوقت الذي لم يستجب لها خرق عقد الصفقة ، وبخصوص أشغال الملحق فإن الشركة أنجزت أشغاله فعليا على أرض الواقع لأن أشغال الملحق يجب إنجازها هي الأولى قبل المرور إلى الصفقة وسبق للخبير خلال المرحلة الإبتدائية ان عاين إنجاز أشغال الملحق والذي تم التوقيع عليه من قبل صاحب المشروع ، أما فيما يخص اعداد الكشف الحسابي المتعلق بها فإن المسؤول عن ذلك هو لجنة التسيير والتنسيق التابعة لصاحب المشروع وليس الشركة ، ومن أجل إدخال أشغال الملحق في الكشف يجب أولا التوقع عليه من قبل صاحبة المشروع وهو ما رفضته المستأنف عليها ، والتمس الحكم وفق طلباته المسطرة في المقال الإستئنافي وفي المقال المقابل الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء والحكم من جديد باعتباره دينا ناشئا قبل فتح مسطرة التسوية بتاريخ 09/04/2013 وأنها لم تصرح به ورتبت عن ذلك سقوطه بقوة القانون ، فضلا عن اعتباره دينا يجب التصريح به والمطالبة به في إطار مسطرة تحقيق الديون طبقا للمادة 653 من مدونة التجارة ، وأرفق المذكرة بصورة من حكم وصورة من عقد وجدول الماتريس وجدول توضيحي وصورة من ملحق مع وضعية أشغال .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2020 حضر لها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة عرضت فيها أن الحكم المستأنف باعتماد تقرير الخبرة وعقد الصفقة المرفين بالملف يكون مبررا ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 15/10/2020 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه، لأنه بالرغم من أن الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية حدد مستحقاتها المتعلقة بالأشغال المنجزة خارج الصفقة في مبلغ 1.471.020,00 درهما ، إلا انه لم يتم الإستجابة لطلبها بخصوص ذلك .

وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها الشركة (ع. ع.) أبرمت مع شركة (ص.) عقد صفقة من أجل إنجاز الأشغال الكبرى لمشروعها السكني ، كما أبرمت أيضا معها ملحق العقد رقم 01 الموقع من قبل اللجنة الممثلة لصاحب المشروع (وهم مكتب الدراسات (P. I.) و المهندس المعماري جمال (ل. ع.)) وشركة (ص.) ، وتم تحديد قيمة الأشغال بالملحق المذكور في مبلغ 1.471.020,00 درهما والمتعلقة بالأشغال الإضافية خارج الصفقة والتي تخص العيوب التي خلفتها المقاولات السابقة بالمشروع وهي العيوب التي تتطلب الهدم والإعادة حسب ما هو مضمن بالملحق المذكور ، وما نعته المستأنف عليها من ان شركة (ص.) لم تمكنها من أي قياس أو كشف موقع من قبل باقي المتدخلين يؤكد تنفيذها للأشغال الإضافية يبقى مردود ، لأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأن الخبير أرفقها بمحاضر تبين الأشغال الإضافية المقامة موقع عليها من قبل مكتب الدراسات (ب.) والمهندس المشرف على المشروع ومكتب (E. M.) وحدد قيمتها في مبلغ 1.471.020,00 درهما، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب في الوقت الذي قضى فيه برفض الطلب في شقه المتعلق بالأشغال الإضافية موضوع الملحق رقم 1 بالرغم من ثبوت إنجاز شركة (ص.) لها ويتعين إلغاؤه بخصوص ذلك والحكم من جديد باستحقاق الشركة المذكورة لمبلغ 1.471.020,00 درهما والمتعلق بالأشغال الإضافية خارج الصفقة .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قبلت فقط استرجاع شركة (ص.) لإقتطاع الضمان في حدود مبلغ 743.631,00 درهما بدلا من مبلغ 814.224,62 درهما، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يتبين بأن آخر كشف موقع من قبل المشرفين على المشروع هو الكشف رقم 4 ، أما الكشف رقم 5 ، فإنه أمام عدم توقيعه من قبل المتدخلين في المشروع أو من قبل المستأنف عليها فإنه لا يمكن اعتماده واعتبار ان المبلغ المستحق عن إقتطاع الضمان هو 814.224,62 درهم ، مما يجعل الدفع المثار بخصوص ذلك عديم الأساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من استحقاق شركة (ص.) للضمانة العشرية ومبلغ الإقتطاع المخصص للحساب المشترك (تأمين الورش) واستحقاقها لمبلغ الكفالة النهائية بعد إنهاء المشروع وكذا التعويض عن الفسخ الذي تسببت فيه المستأنف عليها ، فإنه استنادا لمقتضيات الفصل 769 من ق.ل.ع ، فإن المقاول المكلف من رب العمل يتحمل المسؤولية خلال مدة عشر سنوات التالية لإتمام البناء تبتدئ من يوم تسليم المصنوع ، والحال ان المستأنفة هي التي غادرت الورش من دون ان تتمم الأشغال المكلفة بها ودون ان تبادر إلى سلوك إجراءات تسليمها وفقا للمقتضيات المذكورة ، فضلا عن عدم مرور المدة المطلوبة لإستردادها ، مما يبقى معه الطلب المذكور سابقا لأوانه، كما انه استنادا لعقد الصفقة فإن شركة (ص.) هي التي تتحمل نفقات الحساب المشترك وهي التي تقوم بتقديم الفواتير المتعلقة به إلى حين إنتهاء الصفقة على أساس إرجاع الحساب الفائض ، في حين أنها توقفت عن الأشغال ولم تتمم الصفقة كما أنها لم تثبت الفائض عن الأشغال حتى يتأتى لها المطالبة بنسبة الإقتطاع ، ومادام ان المستأنف عليها غير مسؤولة عن فسخ الصفقة ولا تتحمل مسؤولية ذلك وإنما تتحمله شركة (ص.) بمغادرتها للورش وامتناعها عن إتمام الأشغال حسب ما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 10/09/2012 ورسالة الإعذار بمواصلة الأشغال المرفقة به، فإن شركة (ص.) تبقى غير مستحقة للتعويض عن الفسخ وحرمانها من إتمام الصفقات ومن الربح الضائع الذي كان من المفترض ان تجنيه عن أشغال الصفقة التي لم تنجز ، كما ان مسؤوليتها عن الفسخ يخول للمستأنف عليها استنادا لبنود عقد الصفقة الاحتفاظ بكفالة الضمان والكفالة النهائية مع تحمل شركة (ص.) للدين الناتج عنهما بما في ذلك مصاريف الفوائد في مواجهة البنك ، مما تكون معه الدفوع المثارة بخصوص الضمانة العشرية والحساب المشترك غير مرتكزة على اساس ويتعين ردها .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من اقتطاع المستأنف عليها لنسبة 5% من قيمة الأشغال (retenue finition) معتمدة على النسبة المرجعية 95% بدلا من 100% في حساب الأشغال وأنها محقة في الحصول على مصاريف الحساب المشترك ومصاريف التوطين والتعويض عن الأشغال المنجزة الى تاريخ فسخ الصفقة والتعويض عن تجميد آلياتها والربح الذي كانت ستجنيه ، فإنه استنادا لعقد الصفقة فإن شركة (ص.) هي من تتحمل نفقات الحساب المشترك وهي التي تقوم بتقديم الفواتير المتعلقة به إلى حين انتهاء الصفقة على أساس إرجاع الحساب الفائض ، في حين أنها توقفت عن الأشغال ولم تتمم الصفقة ، كما أنها لم تثبت الفائض عن الأشغال حتى يتأتى لها المطالبة بنسبة الإقتطاع ، أما فيما يتعلق بالدفع باستحقاق شركة (ص.) لما اقتطعته المستأنف عليها من نسبة 5% عن الأشغال المنجزة ، فإنه بالرجوع إلى البند 6.4.3 من العقد فإنه يشير الى ان استرداد النسبة المذكورة يكون عند إنجاز الأشغال كلها (une retenue de finition de 5% qui ne sera libéré que lorsque la tache est entièrement réalisée et réceptionnée par la maitrise d’œuvre) ، والحال ان المستأنفة لم تنجز كافة الأشغال ، اما بخصوص التعويض عن فسخ الصفقة فإن شركة (ص.) هي المتسببة في الفسخ بإخلالها بالتزاماتها كما سبق توضيحه، وبخصوص التعويض عن تجميد آلياتها ورفض تسليمها ، فإنه بالرجوع لمحضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي المصطفى (ه.) بتاريخ 09/04/2013 المحتج به من قبل الطاعنة على أساس انه يفيد امتناع المستأنفة عليها عن إرجاع المعدات، يتبين بأن المفوض القضائي المذكور يشير من خلاله إلى انه انتقل إلى مقر المستأنف عليها رفقة مستخدمي المستأنفة عبد السلام (ب.) ومصطفى (ل.) من أجل مطالبة مديرها بتسليمهم معدات الشركة فأخبرهم بأنه لا يمكنه تسليمها إلا بحضور السيد النديم (ع. ر.) صاحب شركة (ص.) أو تسليمه وكالة خاصة من أجل سحب الآليات، مما يفيد ان المستأنف عليها لم تمتنع عن تسليم المعدات وإنما ترغب في تسليمها للمسؤول القانوني للمستأنفة لإخلاء ذمتها ، فضلا عن ان انتقال المستخدمين المذكورين إلى مقر الشركة من دون توكيل صريح من مشغلهما من أجل تسلم المعدات يخول للمستأنف عليها عدم تسليمها إلا لمن يتوفر على الصفة الثبوتية لإخلاء ذمتها ، مما تكون معه الدفوع المثارة السابقة غير مرتكزة على اساس ويتعين ردها

وحيث انه استنادا لما سبق يتعين اعتبار استئناف سنديك التصفية القضائية لشركة (ص.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.857.785,05 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: قبول الإستئناف.

- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.857.785,05

درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial