Créance en devise : la condamnation au paiement peut être libellée en monnaie étrangère, avec un taux de change fixé au jour de la demande ou de l’exécution au choix du créancier (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69717

Identification

Réf

69717

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2336

Date de décision

12/10/2020

N° de dossier

2048/8202/2020

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement d'une créance commerciale libellée en devises, la cour d'appel de commerce examine la portée de la saisine du juge et l'imputation des paiements partiels. Le tribunal de commerce avait ordonné le paiement en devises, convertible au cours du jour de la demande ou de l'exécution au choix du créancier.

L'appelant soulevait d'une part que le juge avait statué ultra petita en modifiant les modalités de conversion de la créance, et d'autre part que le jugement avait omis d'imputer un paiement partiel. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 3 du code de procédure civile, retenant que la demande initiale visait bien le paiement en devises ou sa contre-valeur et que le juge n'a fait que statuer dans les limites de sa saisine.

Elle juge en outre conforme aux usages commerciaux la faculté laissée au créancier de choisir la date de conversion. En revanche, la cour constate que le premier juge a omis d'imputer un second paiement partiel dont la réalité et la réception par le conseil du créancier sont établies.

Procédant à une nouvelle liquidation de la créance, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/11/2019 ملف تجاري عدد 1975 حكم عدد 3987 والقاضي بأدائها للمدعية مبلغ 53434,92 أورو حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التقييد باختيار المدعية مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 17/02/2020 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 03/03/2020 مما يجعله مقبولا شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل مؤدى عنه تعرض فيه انها سبق لها في إطار نشاطها التجاري ، أن اشترت سلعا من المستأنف عليها بتاريخ 23/05/2016، بقيمة إجمالية قدرها 76.335,60 أورو ، أدت منها ما قدره 394.707,19 درهم.

وأنها امتنعت عن أداء ما تخلذ بذمتها ، رغم انذارها ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها بمبلغ 53.434,92 أورو، أي ما يعادلها حاليا 613.432,88 درهم وأجابت المدعى عليها عن مقال الإدعاء ، مثيرة دفعا بعدم قبول الطلب لعدم تحديد المستأنف عليها لقيمة الدين بالعملة الوطنية ، من جهة ولإدلائها بشهادة تسعير بيع و شراء الأوراق البنكية بدل إدلائها بشهادة معادلة سعر الصرف الصادرة عن الجهة المختصة في تحديد الأسعار المرجعية للعملات الأجنبية (بنك المغرب) ، و من جهة ثانية لعدم تحديد المستأنف عليها لتاريخ الواقعة القانونية المعتمدة من قبلها كمرجع لاحتساب المديونية بالعملة الوطنية ، و أن الشهادة المدلى بها مؤرخة في 26/03/2019 ، و هو التاريخ الذي لا يصادف لا تاريخ الإستحقاق و لا تاريخ الطلب ولا الأداء ، مما يجعل الطلب غير محدد بالعملة الوطنية وغير مقبول شكلا، كما أثارت المدعى عليها احتياطيا ، وقوع أداءات جزئية ، تجعل المديونية المحددة من قبل المدعية ، غير منسجمة وواقع الحال ، ملتمسة إجراء خبرة حسابية قصد تحديد نطاق المديونية .

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم قد تضمن خرف مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م وفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن المستأنف عليها التمست الحكم لفائدتها بمبلغ 53.434,92 أورو "أي ما يعادلها حاليا مبلغ 613.432,88 درهم "، معتمدة في ذلك على شهادة صادرة عن مؤسسة (ت. و. ب.) مؤرخة في 2019/03/26 ، و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، بعدما استبعدت الشهادة المعتمدة من قبل المدعي ، على اعتبار أن التاريخ الذي سلمت فيه يبقى غير مبرر، قد قضت رغم ذلك للمستأنف عليها بالأداء ، خارج حدود طلبها الذي غيرته المحكمة تلقائيا خلافا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية.

و أن استبعاد الشهادة المدلى بها ، و التي كانت سند المستأنف عليها الوحيد في تحديد المديونية المدعاة بالعملة الوطنية في مبلغ 613.432,88 درهم ، يجعل طلب المدعي غير محدد في المتم بالعملة الوطنية إذ إن سنده في ذلك مستبعد ، و هو بذلك طلب غير مقبول شكلا ، لا سيما و أن المدعية لم تحدد بالمطلق طبيعة التاريخ المعتمد من قبلها لاحتساب المديونية بهذه العملة ، بل اكتفت بتحديد قيمة هذه المديونية بناء على شهادة غير جديرة بالإعمال إزاء الإلتزامات التعاقدية ، و صادرة بتاريخ لا تبرره معطيات الملف ، كما جاء بالمذكرة الجوابية للطاعنة ابتدائيا ، والتي لم تجب المحكمة عن ما ضمن بها من دفوع.

وأن المحكمة ، بدل ترتيب الآثار القانونية عن هذا الإختلال ، و بعدما استبعدت الشهادة للعلة المذكورة أعلاه ، قد غيرت تلقائيا طبيعة الطلب و بتت بأكثر مما طلب منها ، و جعلت منطوق حكمها معلق على اختيار وإرادة المستأنف عليها ، التي لم تتقدم بهذا الملتمس. و إنه بغض النظر عن عدم جواز تعليق منطوق الأحكام القضائية على إرادة و اختیارات أطرافه ، و عدم جواز إصدار أحكام قضائية بغير العملة الوطنية لما لذلك من مساس بمظاهر السيادة الوطنية التي تعبر عنها الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم المملكة ، فإن المحكمة قد متعت المستأنف عليها بحقوق لم تتولى التأسيس لها و لا طلبها خرقا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، ما دام الثابت من المقال الإفتتاحي للدعوى أن المستأنف عليها التمست الحكم لها بمبلغ محدد بالدرهم ، لا الحكم لها بمبلغ بعملة أجنبية ستتولى هي اختيار تاریخ و طريقة تسعيره بالعملة الوطنية وفقا لمنطوق الحكم المطعون فيه

و أنه فضلا عن ذلك ، فإن تعليق الحكم لتاريخ سعر الصرف الواجب اعتماده ، على محض اختيار المستأنف عليها ، و بغض النظر عن عدم جوازه مبدئيا ، من شأنه حرمان الطاعنة من حقها في التنفيذ التلقائي للحكم ما دامت ملزمة بانتظار تفعيل المستأنف عليها لخيارها المضمن بمنطوق الحكم ، و أن أسعار سعر الصرف قد تعرف تقلبات مهمة تغير بشكل جدري من نطاق المديونية ، وهو ما حدا بمؤسسات الإئتمان ومؤسسات التأمين الى اقتراح منتوجات مالية لضمان عدم تأثر المبادلات التجارية الدولية من هذه التقلبات.

و إن جعل الحكم القضائي رهين في تنفيذه باختيار المدعي ، من شانه جعله محط مضاربة ، إذ للمدعي -نظريا- أن يختار تاريخ تنفيذه للحكم تبعا لتقلب سعر الصرف الأكثر نفعا بالنسبة له ، و دون أن يكون للمحكوم عليه إمكانية تنفيذ الحكم تلقائيا ، ما دام سعر الصرف المعتمد خاضع حصرا لاختيار المدعي ، و هو ما لا يمكن أن يتسم به حكما قضائي يتحرى الفصل بين الخصوم بشكل قطعي و غير معلق على شرط لفائدة طرف دون الآخر، و أن طلب المستأنف عليها ، المحدد بناء على شهادة غير قابلة للإعمال في نازلة الحال ، لا من حيث طبيعة الشهادة ، و لا من حيث تاريخ تسليمها ، يكون غير محدد على نحو يسمح بالقول بنظامية شكلا ، و أن المحكمة، التي استبعدت الشهادة ، و قضت بغير ما طلب منها لما تكون قد خرقت أحكام الفصل 3 من قانون المسطره المدنية و جعلت حكمها حليف الإلغاء ، هذا فضلا عن إصدارها لحكم معلق على اختيار أحد أطرافه و بعملة غير العملة الوطنية. كما أنه من جهة ثانية ، فإنها قد دفعت بوقوع أداء جزئي للدين المطالب به من قبل المستأنف عليها ، و هو الدفع الذي لم تجب عنه المستأنف عليها بالنفي بما يجعله إقرارا ضمنيا بوقوع الأداء على النحو المشار اليه من قبل الطاعنة ، إذ إن السكوت في معرض الحاجة الى البيان بيان.

وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، و بدل ترتيب الأثر القانوني عن هذا الوفاء الجزئي بخصمه من المديونية المطالب بها ، أو الإستجابة لملتمس إجراء الخبرة الذي تقدمت به الطاعنة ، لما له من دور في استيضاح الجوانب التقنية للنازلة ، قد قضت بما افترضته من كون الأداء الذي دفعت به الطاعنة متعلق بجزء غير مطالب به قضائيا من قبل المستأنف عليها ، التي لم تدفع بذلك ، أي أن المحكمة افترضت من تلقاء نفسها أن المستأنف عليها ، قد خصمت قيمة الأداء الجزئي قبل التقدم بالطلب ، دون أن تثير المستأنف عليها ذلك بنفسها. و إن هذا التعليل ، الذي لا يجد سنده في يقين بل في تخمین و افتراض جعل المحكمة تقضي بناء على فرضية نسبتها للمدعية ، لا يجد سندا له من الواقع ، فمن جهة أولى ، و بمسايرة منطق التعليل المذكور جدلا على علة منهجيته من حيث المبدأ ، سيتجلی للمحكمة أنه بخصم قيمة الأداء الجزئي الذي دفعت به 146.946درهم ، من القيمة الإجمالية للفاتورة ( 76.335,60أورو) ، سنحصل على متخلذ قدره تقريبا 62.779,42 أورو ، في الوقت الذي لم تلتمس فيه المستأنف عليها الا مبلغ 53.434,92 أورو، أي أن ما افترضته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، من كون المستأنف عليها خصمت هذا الأداء الجزئي لتلتمس أداء الباقي ، تفنذه واقعا عملية حسابية بسيطة. و أن المستأنف عليها لم تطالب بأداء القيمة الإجمالية للفاتورة ، كي يتسنى للمحكمة الرجوع الى هذه القيمة دون طلب من المستأنف عليها ، بل إن الإنذار المؤرخ في 11/10/2018 انصب على قيمة معينة و هي نفس قيمة الطلب 53.434,92 أورو ، و أن الثابت من خلال المراسلة المدلى بها ابتدائيا و التي أرفق بها الشيك الحامل لمبلغ 146.946 درهم ، تنصب على إنذار المستأنف عليها ، يستشف منه صراحة أن المديونية أضحت محصورة في مبلغ 53.434,92 53 أورو ، أي أن المحكمة كانت ملزمة بالتعامل مع أطراف الدعوى على ضوء المراكز القانونية التي أقروا بها بأنفسهم في كتاباتهم ، لا باستحداث و افتراض وضع قانوني لم تقل به حتى المستأنف عليها. و ان واقع الأمر ، أن الفاتورة سند الدعوى ، قد سبق و أن كانت بتاريخ 02/02/2017 ، موضوع أداء جزئي في حدود 30% من قيمتها الإجمالية ، بما قدره 22.900.68 أورو ( 247.761.19درهم ) وفق الثابت من الإشعار بالعملية البنكية و من طلب التحويل البنكي رففته، و هو ما اعتبرته المستأنف عليها في طلبها بنفسها، خلافا للمحكمة التي افترضت غير ذلك من كون الأداء الجزئي الثانی مخصوم سلفا ، دون التأكد من ذلك بواسطة إجراء من إجراءات التحقيق.

و يكون معه ثابتا ، أن الطاعنة قد أدت ما قدره 394.707,19 درهما لفائدة المستأنف عليها ، و أن المتخلذ بذمتها ، بعد خصم الأداءات الجزئية الثابتة ، يظل رهين بتحديد المستأنف عليها لسعر الصرف المعتمد في تحديد قيمة المديونية المتخلذة ، وهو ما لم تقم به إذ إن ما اعتمدته من وسيلة في ذلك مخالف للقانون ، وفق المذكور أعلاه. لذلك فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف ، و بعد التصدي ، الحكم بعدم قبول الطلب، والقول بتحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حقيقة المديونية بعد إعمال الأداءات الجزئية.

وأرفق نسخة عادية من الحكم المطعون فيه، طي تبليغ ، صورة من طلب تحويل بنكي و إشعار بعملية تحويل.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/07/2020 أن المستأنفة لا تنكر المعاملة التجارية ولا تنكر المديونية بل فقط تحاول البحث عن أسباب واهية لمحاولة التملص من الأداء ، وقد حاولت في هذا الإطار المنازعة في شهادة الصرف والإدعاء أنها غير قانونية، والحال أن هذه الشهادة هي صادرة عن مؤسسة مالية وطنية وتضم سعر الصرف وفقا لما هو محدد من طرف بنك المغرب وحسب السعر المرجعي المحدد من طرف هذا الأخير، وأن المستأنفة لم تثبت عكس ما ضمن في تلك الشهادة ولم تدل بأي شهادة مخالفة مما تبقى معه دفوعاتها غير ذي أساس، وأنه والأكثر من ذلك ومما ينم عن سوء نية المستأنفة أنها وأثناء محاولة تسوية النزاع حبيا بعثت لها برسالة عبارة عن مقترح التسوية تقر فيه بالمديونية وتلتزم بأدائها على دفعات ورغم ذلك تحاول التنكر لكل ذلك وخلق بلبلة بمزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن المحكمة الإبتدائية وفي تعليلها اعتمدت سعر الصرف حسب السعر المعمول به وقت المطالبة القضائية أو عند التنفيذ، و أنه من جهة أخرى وفيما يخص الأداء الجزئي الذي دفعت به المستأنفة فإن هذا الأداء تم خصمه من المديونية وفقا لما أكده الحكم الإبتدائي في تعليله ووفقا لما هو ثابت من وثائق الملف ومشتملاته وخاصة فاتورة المديونية المطالب بها، وأنه والأكثر من ذلك فإن الأداء المذكور جاء قبل تقديم الدعوي مما يفيد خصمه من المديونية ، وأن المستأنفة لم تدل من خلال استئنافها الحالي بما يفيد الأداء و لا التحلل من المديونية بأي شكل من الأشكال، وبالتالي تبقى دفوعاتها غير مؤسسة وهادفة بالدرجة الأولى إلى المماطلة وربح الوقت، مما يتعين معه استبعاد الإستئناف الحالي والقول بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به، وارفقت مذكرتها نسخة من مراسلة المستأنفة.

وعقبت الطاعنة بواسطة نابها بجلسة 07/09/2020 أنه لئن كانت حقا تقر بقيام الالتزام التعاقدي تمسكا منها بمبدأ التقاضي بحسن نية ، خلافا لإدعاء المستأنف عليها من كون تقاضيها يسمه التسويف و المماطلة ، فإنها تتمسك فقط بحصر المديونية في حدودها المعقولة العادلة و طبقا لما يقتضيه القانون في ذلك، و أنه خلافا لما أوردته المستأنف عليها في جوابها ، فإن محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم المطعون فيه ، لم تعمل الشهادة المصرفية المدلى بها من قبل المستأنف عليها بل استبعدتها صراحة ، على اعتبار أن "التاريخ الذي سلمت فيه يبقى غير مبرر " ، و هو ما من شأنه أن يجعل دعوى المستأنف عليها مختلة شكلا ، لعدم تحديدها للمديونية في العملة الوطنية، على أن عدم تحديد المديونية بالعملة الوطنية بنزل منزلة عدم تحديد الطلب أصلا ، و هو الأثر الذي لم ترتبه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، بل حلت محل المستأنف عليها في تحديد طلب جديد ، حاصله إصدار الحكم بالعملة الأجنبية ، و تخيير المستانف عليها في اعتماد طريقة لمعادلة سعر الصرف ، باعتماد وقت المطالبة القضائية أو عند التنفيذ، و هو ما يشكل خرقا صريحا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، إذ إن المستانف عليها لم تتقدم مطلقا بطلبها على هذا النحو ، بل التمست صراحة الحكم لها بمبلغ 613.432,88 درهم ، بإعمال شهادة المعادلة غير المنتجة التي استندت عليها ، و إن الحكم المطعون فيه ، باستبعاده للشهادة المذكورة ، كان حريا به ترتيب الأثر القانوني اللصيق بذلك ، لا تحوير الطلب و استحداثه خرقا لأحكام الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية بما يجعل الحكم حليف الإلغاء ، ما دام استبعد حجة المستأنف عليها في الإدعاء و قضى في نفس الوقت بما لم يطلب منه بعد تقريره في عدم إعمال الشهادة ، وأنها تؤكد ما جاء بمذكرتها الجوابية ابتدائيا في عدم إنتاج الشهادة المصرفية المدلى بها من قبل المستأنف عليها لأي أثر ، ما دامت شهادة تهم أسعار تداول العملات و الأوراق النقدية الأجنبية ، و المتضمنة للعمولة المصرفية التي لا تهم أطراف الالتزامات التعاقدية المدنية و التجارية في شيء ، و لا تحدد السعر المرجعي المتوسط المعتمد من قبل بنك المغرب ، و هو الجدير بالاعتماد، و أنه من جهة ثانية، فإنها تؤكد خلافا لما جاء بمذكرة المستأنف عليها من دفوع لا تستقيم و الواقع ، أنها أبرأت ذمتها جزئيا من مديونيتها ، عن طريق أداءات لم تعتبرها محكمة الدرجة الأولى بل افترضت في شأنها انها خصمت من المديونية الأصلية ، دون أن تقول بذلك ابتدائية المستأنف عليها نفسها، وانها قد أدت حقا لفائدة المستأنف عليها ما مجموعه 394.707,19 درهما على النحو التالي :أداء جزئي أول بتاريخ 02/02/2017 قدره 247.761,19 درهما (22.900.68 أورو) ، و ذلك وفق الثابت من الإعلان بالعملية المصرفية رفقته و طلب التحويل البنكي وأداء جزئي ثان بتاريخ 29/11/2018 قدره 146.946 درهما ، و ان المتخلذ بذمتها من أصل مبلغ الفاتورة موضوع الدعوى، لا يمكن واقعا أن يتعدى قيمة خصم الأداءات الجزئية المذكورة أعلاه و الثابتة بمقتضى الوثائق المعروضة على المحكمة ، من القيمة الإجمالية للفاتورة ، و هو ما يقتضي من المستأنف عليها ، إثبات قيمة الفاتورة، و بالتبعية قيمة الطلب بالعملة الوطنية و وفق المعايير القانونية المعتمدة في ذلك ، و هو ما لم تعمل على إثباته، وانها تتمسك أساسا بترتيب الآثار القانونية عن عدم تحديد المستأنف عليها لطلبها طبقا للقانون ، وأنها تتمسك موضوعا واحتياطيا بأدائها الجزئي الثابت لدينيها، و تلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حقيقة المديونية بعد إعمال الأداءات الجزئية وأرفقت صورة من طلب تحويل بنكي ، صورة من إعلان بعملية مصرفية.

وعقبت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/9/2020 أن ما تزعمه المستأنفة لا يستند على أي أساس من الصحة أو القانون وينم عن سوء نية واضحة في التقاضي، وذلك أن الأداء المحتج به من قبل المستأنفة هو أداء تم خصمه من المديونية وفقا لما أكده الحكم الإبتدائي في تعليله، وأنه برجوع المحكمة إلى الفاتورة موضوع المطالبة فإن الدين الذي كان متخلدا بذمة المستأنفة هو 76.335,60 أورو وبخصم المبلغ المحتج به من قبل المستأنفة 22.900,68 أورو، فإن المديونية المتبقية بذمتها هو المبلغ المحكوم به، و أنه والأكثر من ذلك فإنها أدلت بالإقرار الكتابي الصادر عن المستأنفة بواسطة دفاعها والتي تقر فيه بالمديونية وتلتزم بأدائها على دفعات ودون أن تلتزم بذلك، وأن الإقرار يعتبر سيد الأدلة، وأن المطالبة بإجراء خبرة هو طلب غير مؤسس ومردود وليس له ما يبرره من الناحية القانونية. لهذه الاسباب فهي تلتمس رد الإستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ، والتصريح والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضی به ، وتحميل المستأنفة الصائر

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدمت بها الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 05/10/2020 تؤكد خلالها ما سبق .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 05/10/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 12/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ، وبأن طلب المستأنف عليها غير مقبول لتأسيسه على شهادة الصرف وهي شهادة غير قابلة للأعمال فالثابت من خلال الرجوع الى المقال الافتتاحي ان المستأنف عليها قد التمست الحكم على الطاعنة بأداء مبلغ 53434.92 اورو او ما يعادله بالدرهم المغربي 61332,80 درهم ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أصدرت حكمها بالأداء للمبلغ المستحق للمستأنف عليها حسب العملة المضمنة بالفاتورة اي بالاورو وبذلك فالحكم لم يتضمن اي خرق لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م طالما أنه قد صدر في حدود طلب المدعية المحدد ابتدائيا.

وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنة في شهادة الصرف وبأنها غير قانونية فتبقى منازعة غير جدية طالما أن الامر يتعلق بشهادة صادرة عن مؤسسة مالية وطنية وتضم سعر الصرف وفقا لما هو محدد من طرف بنك المغرب وحسب السعر المرجعي المحدد من طرفه هذا فضلا على أن المحكمة في تعليلها لم تعتمد السعر المحدد في الشهادة المذكورة وإنما اعتبرت عن صواب ان الفاتورة تبقى مستحقة بسعر الصرف الجاري به العمل وقت تقديم الطلب أو التنفيذ باختيار المدعية وذلك ما جرى عليه العمل في مثل هذه المعاملات التجارية بالعملة الاجنبية مما يتعين معه رد السبب المثار في هذا الصدد .

وحيث إنه وبخصوص المنازعة في المديونية وبوقوع الاداء الجزئي فالثابت من خلال الوثائق أن اصل الدين الثابت بالفاتورة هو 76335,60 أورو ، وان الطاعنة قد أدلت بها يفيد أداء جزئي من الدين في حدود 22900,68 أورو بتاريخ 02/02/2017 تم خصمه من أصل الدين الثابت بالفاتورة موضوع النزاع ليصبح المتبقى بذمتها هو مبلغ 53434,92 درهم وهو المبلغ الذي اقرت به الطاعنة من خلال رسالتها الموجهة للمستانف عليها المؤرخة في 23/10/2018 والتي اقترحت بموجبها تسديد المبلغ المذكور على اربع دفعات بقيمة 146946 درهم لكل دفعة إذ تبتدئ الدفعة الاولى في 22/11/2018 والثانية في 22/12/2018 والثالثة في 24/01/2019 والرابعة في 24/02/2019.

وحيث أدلت الطاعنة بصورة لمراسلة صادرة عن دفاعها ذ/عبد الواحد (ز.) مؤرخة في 23/11/2018 مرفقة بصورة شيك صادر عن مكتبة بمبلغ 146946 درهم رقمه 4473261 والذي يشكل الدفعة الأولى المشار اليها في الرسالة الموجهة الى دفاع المستأنف عليها.

وأن هذه الرسالة المرفقة بالشيك المذكور توصلت بها المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ (ب.) الذي اشر بتوقيعه وطابعه على الرسالة وعلى الشيك بتاريخ 30/11/2018 مما يبقى معه الاداء بالنسبة للمبلغ المذكور ملزما للمستأنف عليها طالما أنه تم بين يدي دفاعها الذي لم يبد اية منازعة بخصوص توصله بالرسالة أو بالشيك المرفق بها .

وحيث إن تمسك المستأنف عليها بأن الاداء الجزئي تم بتاريخ سابق فهو مردود طالما أن الاداء الجزئي الذي تم خصمه من قيمة الفاتورة هو الاداء الاول المؤرخ في 23/02/2017 لمبلغ 22900,68 الاورو ، أما الاداء الجزئي الثاني لمبلغ 146946 درهم فقد تم بتاريخ لاحق وبعد تبادل المراسلات بين الطرفين والاقتراح الذي تقدم به دفاع الطاعنة من أجل اداء المبلغ المتبقي من الدين والمحدد في 53434,92 اورو على دفعات تبتدئ من 22/11/2018.

وبالتالي فإن ما تم خصمه من المديونية يهم مبلغ الاداء الجزئي الاول دون الاداء الجزئي الثاني بمبلغ 149646 درهم الذي تم بمقتضى شيك مرفق برسالة توصل بها دفاع المستأنف عليها مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب لعدم اعتباره الاداء الجزئي الثاني في احتساب المتبقي من الدين.

وحيث إنه بالرجوع الى الرسالة الصادرة عن الطاعنة والمتضمنة لاقتراحها بتسوية الدين تبين أنها أقرت بمديونيتها بمبلغ 53434,92 اورو واقترحت اداءه على اربعة دفعات قيمة كل دفعة 146946 درهم وحددت قيمة كل دفعة مقترحة على اساس 11 درهم للاورو، وأنه باجراء عملية حسابية تبين أن مقابل كل دفعة حسب اقرار الطاعنة هو 13358,73 أورو بحسب 11 درهم للاورو ليبقى بذلك المتبقي بذمتها بعد خصم مبلغ الشيك 146946 درهم هو 40076,19 أورو وأنه باجراء العملية الحسابية التالية 76335,60 أورو -22900,68 اورو- 13358,73 اورو ليبقى الدين المتبقي هو 40076,19 درهم.

حيث يتعين اعتبار لذلك التصريح بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 40076,19 درهم

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به فيما يعادل مبلغ40076,19 أورو حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية او التنفيذ باختيار المستانف عليها مع التاييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial