Réf
69386
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
192
Date de décision
21/01/2020
N° de dossier
2019/8202/4367
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Signature du préposé, Qualité pour recevoir, Preuve en matière commerciale, Paiement du prix, Force probante, Facture, Contrat de vente, Contestation de la livraison, Charge de la preuve, Bon de livraison, Apposition du cachet
Source
Non publiée
Saisie après cassation et renvoi, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures et de bons de livraison contestés par le débiteur dans le cadre d'une action en recouvrement de créance commerciale. Le tribunal de commerce avait intégralement fait droit à la demande du créancier.
L'appelant soulevait la prescription de l'action et contestait la valeur probante des documents produits, au motif qu'il s'agissait de copies et que la livraison d'une partie substantielle des marchandises n'était pas établie, le réceptionnaire étant un tiers à la société. Après avoir écarté le moyen tiré de la prescription quinquennale, la cour retient que la preuve de la qualité du réceptionnaire peut être rapportée par un faisceau d'indices.
Elle relève que le même préposé, dont le débiteur niait la qualité, avait réceptionné de précédentes livraisons pour des factures que le débiteur avait honorées sans réserve, ce qui établit son lien de préposition. La cour considère en outre que l'apposition du cachet du débiteur sur les factures, couplée à la reconnaissance des bons de commande correspondants par son gérant, vaut acceptation de la créance dans son principe.
Procédant toutefois à une vérification des livraisons, la cour constate qu'une partie des marchandises d'une facture n'a pas été livrée et réduit en conséquence le montant de la condamnation. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا. ص.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2014 تحت عدد 5482 في الملف عدد 5382/9/2013 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأدائها لفائدة شركة (ك.) مبلغ 595983.60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 24/05/2013 تقدمت المدعية شركة (ك.) بواسطة محاميها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة لشركة (ا. ص.) بمبلغ 595983.60 درهم نتيجة تسليمها لها مجموعة من البضائع حسب الثابت من الفواتير المرفقة بوصولات الطلب، وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء ما بذمتها رغم الإنذار الموجه إليها، ملتمسة في الأخير الحكم عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أن المدعية تعتمد على وثائق من صنعها ذلك أن الفاتورة عدد 08/7 الحاملة لمبلغ 28224 درهم لم تبين هل تسلمتها المدعى عليها وبخصوص الفاتورة عدد 13/10 الحاملة لمبلغ 95349.60 درهم فإنها تتعلق بشركة (ا.) وبخصوص الفاتورة 15/10 الحاملة لمبلغ 348006.00 درهم فإنها متعلقة بسند تسليم دون إثبات توصل المدعى عليها به، فضلا عن أنها صادرة بتاريخ 21/12/2005 الأمر الذي يثير مسألة التقادم وبخصوص الفاتورة 14/10 الحاملة لمبلغ 41040 درهم فإنه سبق الوفاء بمبلغها ونفس الشيء بالنسبة للفاتورة عدد 4/09 الحاملة لمبلغ 38220.00 درهم في حين أن الفاتورة عدد 10/5 الحاملة لمبلغ 41040 درهم فهي كذلك من صنع المدعية. مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أكدت فيها على أن الفواتير المستدل بها تحمل طابع المدعى عليها مما يفيد التوصل والقبول ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما جاء في المقال.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها شركة (ا. ص.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الفواتير المدلى بها وكذا وصولات الطلب والتسليم المرفقة بها ،هي عبارة عن صور شمسية لا يمكن اعتبارها حجة في مواجهتها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، علاوة على أن وصولات التسليم المرفقة بالفاتورة 13/10 الحاملة لمبلغ 95349.60 درهم تتعلق بمقاولة أخرى تسمى"مقاولة صناعة الأعمدة للكهرباء" وأن المستأنف عليها لا صفة لها في التقاضي باسم المقاولة المذكورة، كما قامت بصنع الوصل رقم 815، علما أن جميع الصور الشمسية ترجع إلى سنة 2005، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن استئناف الطاعنة غير مقبول شكلا باعتبار أن الحكم المستأنف صدر في مواجهة شركة (ا. ص.) في حين أن الاستئناف مقدم من (ا. ص.)، ومن حيث الموضوع فإنه وبخلاف ما دفعت به الطاعنة فإن الفواتير المستدل بها حاملة لطابع هذه الأخيرة مما يفيد التوصل والقبول، وجاءت معززة بوصولات الطلب والتسليم، وأن الفواتير المذكورة هي نظير الأصول التي سبق للمدينة أن توصلت بها كما أنها توصلت برسالة إنذارية تطالبها بالدين ولم تنازع فيها، والتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي يلتمس بمقتضاه الإشهاد له بإصلاح اسم الطاعنة بجعله (ا. ص.)، ومن حيث الموضوع أوضح أن ما اعتبرته المستأنف عليها نظيرا لأصول الوثائق لا يعتد به إلا بعد أن يشهد بمطابقته للأصل وأنه يمكن عن طريق التزييف وضع طابع أية شركة على أية فواتير عن طريق النسخ، وأن المحكمة الابتدائية حينما قضت استنادا إلى نسخ فواتير غير مصادق عليها تكون قد خرقت القانون بكيفية صريحة، والتمس الحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة القرار التمهيدي عدد 544 بتاريخ 24/11/2014 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الحسين كرومي بشان الفاتورة رقم 15/10 المؤرخة في 04/05/2010 وذلك بقصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفيين وما سيدليان به من وثائق لتحديد ما إذا تم تسليم البضاعة إلى المستأنفة وتحديد مديونيتها استنادا إليها أن وجدت.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى القول بأن شركة (ا. ص.) تقدمت إلى شركة (ك.) بطلبيتين بواسطة سندي الطلب رقم 16851 و16215 بتاريخ 20/12/2015 وأن ليس هناك ما يثبت أن شركة (ا. ص.) تسلمت البضاعة موضوع السند رقم 16215 وبالنسبة لسند التسليم رقم 8585 الخاص بسند الطلب رقم 16851 فإنه يشير بأن شركة (د.) كشخصية معنوية أخرى هي من تسلمت البضاعة وليست الجهة المستأنفة (ا. ص.).
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 06/07/2015 جاء فيها ان الخبير قام بالمهمة المسندة إليه و أودع تقرير الخبرة بملف النازلة، و ان نتيجة الخبرة أكدت أن ليس هناك ما يثبت أن شركة (ا. ص.) تسلمت البضاعة المحددة بالفاتورة رقم 15/10، مما يترتب عنه أداء المقابل ، ويتأكد من الخبرة أن كل مزاعم المستأنف عليها لا تقوم على أساس، مما يستوجب بعد التصدي الحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنفة و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 20/07/2015 أوردت فيها أن منازعة المستأنفة تبقى منازعة غير جدية قصد تعطيل المسطرة وربح الوقت وإطالة أمد النزاع إضرارا بمصالح العارضة التي سبق لها أن أدلت للخبير المعين بتصريح كتابي مرفق بمجموعة من الوثائق المدعمة لموقفها و مديونيتها، ذلك أن المعاملة بين الطرفين تتعلق بإمداد المستأنفة بالسلع المتنوعة والخاصة بالكهرباء إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة وعلى هذا الأساس تم التعامل بين الطرفين لعدة سنوات عن طريق الآباء وبعد ذلك عن طريق أولاد ملاك الشركتين (ح.) بالنسبة للعارضة و (ت.) بالنسبة للمستأنفة، ذلك وأنه لإثبات سبقية المعاملة بنفس طريقة الأوراق التجارية موضوع النازلة تدلي العارضة بنسخة من الفاتورة عدد 06/10 بقيمة 229.860 درهم و كذا الوثائق المبررة للمعاملة مع المستأنفة ، وبخصوص هذا المقال فإن السلع توصلت بها المستأنفة بمقتضى الوصل عدد 3695 و3697 والحامل لتوقيع نفس الشخص التابع للمستأنفة المسمى لحسن بصفته سائق الشاحنة 8-أ-45170 DAF وهي الشاحنة الواردة في وصولات تسليم ملف النازلة و نفس توقيعه. وأنه يتضح أن المستأنفة سبق لها التعامل معها وأنها تعاملت بنفس الطريقة وانها سبق لها أداء قيمة وصلي التسليم أعلاه اللذين لهما نفس وضعية وصولات التسليم في نازلة الحال مما يعدم منازعة المستأنفة ويوضح عدم جدية تلك المنازعة. وبخصوص الفاتورة رقم 15/10 الحاملة لمبلغ 348.006,00 درهم فإنه بالرجوع إلى وصل التسليم رقم 008785 سيتضح أن المستلم هو نفس الشخص الذي تسلم البضاعة المشار إليها بوصلي التسليم السابقين عدد 3695 و 3697 وعلى متن نفس الشاحنة وأنه بخصوص الإشارة إلى اسم (د.) فإن ذلك كان بطلب من الشركة المستأنفة وشركة (ا. ص.) والدليل على ذلك أن هذه الأخيرة توصلت بالفاتورة رقم 15/10 والحاملة لطابعها بما يفيد التوصل والقبول بدون أدنى تحفظ. وأنه بخصوص الفاتورة رقم 13/10/ الحاملة لمبلغ 95.349,60 درهم فإن الذي توصل بالبضاعة هي المستأنفة على يد الشخص المسمى لحسن بصفته سائقا لديها على متن الشاحنة الحاملة -أ-45170 DAF وان مقاولة (ص. أ. ل. ا.) هي مملوكة لنفس مالكي شركة (ك.) حسب الثابت من القانون الأساسي للشركتين ونموذج 7 لهما طيه وأن المستأنفة على علم تام بهذه الوضعية. وأنه في كل الأحوال فانه بالرجوع إلى الفاتورة رقم 13/10 فإنها تحمل طابع المستأنفة بما يفيد التوصل بالقبول بدون أي أدنى تحفظ مما يجعل المنازعة غير جدية وتبقى المديونية ثابتة ومستحقة، وأنه بخصوص الفاتورتين عدد 04/09 و 14/10 على التوالي بمبلغ 38.220 درهم و مبلغ 45.144 درهم فإن المستأنفة سبق لها الزعم بكونها سددت قيمتها إلا أنها لم تدل بما يفيد هذا الأداء المزعوم هذا من جهة ومن جهة أخرى كذلك فإن الفاتورتين أعلاه تحملان طابع المستأنفة بما يفيد التوصل والقبول بدون أدنى تحفظ و هو ما يبرر الدين و يدحض المنازعة المزعومة. وأنه بخصوص الفاتورة رقم 05/10 بمبلغ 41.040 درهم فإن المستأنفة سبق لها التوصل بالبضاعة من طرف شخص مسمى الحسن على متن الشاحنة 7-أ-45559 زد على ذلك ان الفاتورة تحمل طابع المستأنفة بما يفيد التوصل بتاريخ 29/04/2010 وبما يفيد القبول بدون أدنى تحفظ وهو ما يتعين معه رد المنازعة المثارة بهذا الخصوص. وبخصوص الفاتورة رقم 07/08 بمبلغ 28.224 درهم فإن المستأنفة سبق لها التوصل بالبضاعة والدليل على ذلك ان الفاتورة تحمل توقيع مديرها ومسيرها السيد دافيد (ت.) بتاريخ 12/02/2010 بما يفيد التوصل والقبول بدون أدنى تحفظ وهو نفس التوقيع الوارد في الفاتورة رقم 06/10 بمبلغ 229.860,00 درهم التي سبق أداء قيمتها كما سبق شرحه في بداية هذه المذكرة مما يعدم المنازعة المثارة بهذا الخصوص. وأنه أكثر من ذلك فإنها تدلي بنسخة من الدفتر الكبير عن كل فاتورة موضوع المديونية وهو ما يفيد ان دفاترها التجارية ممسوكة بانتظام و هي حجة على ثبوت المعاملة والمديونية، مما يتعين معه تمتيعها بكامل دينها المثبت بقيمة الفواتير الست أعلاه وقدره 595.983,60 درهم الذي تحاول المستأنفة جاهدة التملص من أدائه بطرقها الملتوية للإضرار بمصالحها ظلما وعدوانا، وأن العارضة رغم إثباتها المعاملة وثبوت المديونية بوثائق محاسبية ثابتة ورغم ثبوت توصل المستأنفة بالبضاعة إما بصفة مباشرة أو بصفة غير مباشرة بطلب ورغبة المستأنفة ورغم ثبوت توصلها بأصول الفواتير ووضع طابعها عليها بما يفيد التوصل والقبول بدون أدنى تحفظ و رغم ثبوت توصل المستأنفة برسالة إنذارية لمطالبتها بأداء قيمة الفواتير موضوع الدعوى وإحجامها عن الجواب أو المنازعة مما يفيد إقرارها بملاءة ذمتها، وأن الخبير جانب الصواب في خلاصة تقريره وهو ما يتعين معه التصريح باستبعاده على حالته وتأييد الحكم المستأنف المتخذ لمصادفته الصواب واحتياطيا التصريح بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب على ضوئها.
وبعد مناقشة القضية أصدرت هذه المحكمة قرارا بتاريخ 09/11/2015 تحت عدد 5637 يقضي بقبول الاستئناف والمقال الإصلاحي شكلا وفي الموضوع باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 247.977,60 درهم والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
وحيث طعنت فيه بالنقض المستأنف عليها فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 10/05/2017 قرار تحت عدد 3/335 في الملف عدد 675/3/2016 يقضي بالنقض وبإحالة الملف على هذه المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بعد النقض بجلسة 11/09/2017 جاء فيها أن محكمة النقض ثبت لها أن هذه المحكمة لم تتحر فيما يخص المعاملة والمديونية الناتجة عن الفاتورة رقم 10/15 المؤرخة في 04/05/2010 والتي تحمل طابع وتوقيع المستأنفة بما يفيد القبول الذي لم يكن محل أي طعن جدي من قبلها كما هو ثابت بالنسبة لباقي الفواتير المشفوعة بوصولات الطلب ووصولات التسليم، علما أن قيمة هذه الفاتورات مسجلة بالدفاتر التجارية المحاسبية للمستأنف عليها الممسوكة بانتظام والتي تعتبر حجة في الإثبات بين التجار. وأن المستأنف عليها وبناء على قرار محكمة النقض ترى أنه من الضروري أن تبسط دفوعها بهذا الخصوص على الشكل التالي :
فبخصوص الفاتورة رقم 15/10 الحاملة لمبلغ 348.000 درهم فانه بالرجوع إلى وصل التسليم رقم 008785 سيتضح أن المتسلم هو نفس الشخص الذي تسلم البضاعة المشار اليها بوصلي التسليم السابقين عدد 3695 و 3697 وعلى متن نفس الشاحنة وأنه بخصوص الإشارة إلى اسم (د.) فان ذلك كان بطلب من الشركة المستأنفة (ا. ص.) والدليل على ذلك هو أن هذه الأخيرة توصلت بالفاتورة رقم 15/10 والحاملة لطابعها مما يفيد التوصل والقبول بدون أدنى تحفظ. وأن المستأنف عليها سبق أن أدلت بما يفيد توصل المستأنفة برسالة إنذار بخصوص المديونية وعدم منازعتها أو إبداء أي تحفظ بشأنها مما يشكل إقرارا بما جاء فيها وبالمديونية. وأنه بالرجوع إلى أوراق الملف سيتضح بأن كل الفواتير سند المديونية والمشفوعة بوصولات الطلب ووصولات التسليم حاملة لطابع المستأنفة وتوقيع مستخدمها بما يفيد التوصل والقبول بدون أدنى تحفظ. وأن ما ينطبق على الفاتورة رقم 15/10 ينطبق على باقي الفواتير التي سبق للمحكمة أن اعتبرتها مثبتة للمديونية لكونها تتوفر فيها صفة القبول من طرف المستأنفة. وأنه جاء في تعليل القرار المنقوض أن شركة أخرى هي شركة (د.) هي التي تسلمت البضاعة موضوع بون التسليم رقم 8785 وبون الطلب رقم 16215 مما اعتبرت معه أن شركة (ا. ص.) ليست هي من تسلمت البضاعة المطلوبة بواسطته حسب خبرة السيد حسين كرومي الا أن تسليم البضاعة لشركة (د.) كان بطلب من شركة (ا. ص.) ولفائدتها وبأمر وتعليمات منها لوجود مصلحة مشتركة بينهما ولكون مسير الشركتين معا هو شخص واحد هو السيد (ت.) كما سبق وأن هذا أثارته المستأنف عليها سواء أمام الخبير أو خلال التعقيب بعد الخبرة. وأن المستأنفة عندما توصلت بالفاتورة المقابلة للبضاعة وقبلت التوصل ووضعت طابعها وتوقيعها بما يفيد القبول دون أي تحفظ فان ذلك يدل على أن المعاملة تمت بالطريقة التي ارتضتها المدينة وأن تسليم البضاعة بناء على تعليماتها وطلبها لشركة (د.) لم يكن محل مناقشة أو تحفظ أو طعن. وأن المستأنف عليها أدلت سواء للخبير أو لمحكمة الاستئناف قبل القرار المنقوض بالدفاتر التجارية المتعلقة بمحاسبتها والممسوكة بانتظام والتي تفيد تسجيل كل الفواتير وقيمتها بمحاسبتها بما فيها تلك التي سبق أداء قيمتها وكذا تلك التي هي موضوع المطالبة القضائية والتي تمت كلها بنفس الطريقة وبعضها بنفس طريقة الفاتورة رقم 10/15 وسبق أداء قيمة بعضها على هذه الشاكلة، وهو ما لم يتم أخذه بعين الاعتبار علما أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعد حجة في الإثبات كذلك. وأن المستأنف عليها أثبتت أن دفاترها التجارية ممسوكة بانتظام كما أثبتت أن المستأنفة توصلت بالفواتير الستة بما فيها الفاتورة التي تم الحكم بأداء قيمتها كما أثبتت توصل المستأنفة بالفاتورة رقم 15/10. وأنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتضح أن المستأنفة لم تنازع في توصلها بالبضاعة المقابلة للفاتورة رقم 15/10 بدليل أنها زعمت فقط أن الفاتورة ووصل الطلب ووصل التسليم هي مجرد صور شمسية وأنها ترجع لسنة 2005 ولم تنازع في توصلها بالبضاعة المقابلة لها. وأن ما يؤكد أن شركة (ا. ص.) وشركة (د.) لهما مالك ومسير واحد ومصلحة مشتركة هو كونهما معا يتواجدان بنفس العنوان وهو زنقة [العنوان] الدار البيضاء ولهما نفس رقم الهاتف، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بجلسة 25/09/2017 أورد فيها أن محكمة النقض اعتبرت أن محكمة الاستئناف لم تناقش صفة الشخص المتوصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 وعلاقته بالمطلوب في النقض مما يجعلها خرقت الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود. وأن محكمة الاستئناف قد سبق لها أن أمرت بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير الحسين كرومي الذي افاد في تقريره بأنه ليس هناك ما يثبت أن شركة (ا. ص.) تسلمت البضاعة المحددة بالفاتورة رقم 15/10 مما قد يترتب عنه أداء المقابل. وأن الخبرة المذكورة أثبتت أن المستأنفة ليست لها أية علاقة بالفاتورة المذكورة وعلى هذا الأساس قضت محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها عدد 5637 الصادر بتاريخ 09/11/2015 بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 247.977,60 درهم. وأنه بناء على ما سبق وتقيدا بما جاء في قرار محكمة النقض الحالي فان المستأنفة لا ترى مانعا من مناقشة صفة الشخص الذي توصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 15/10 وتلتمس إجراء بحث.
وحيث أصدرت هذه المحكمة بتاريخ 16/10/2017 قرارا تمهيديا تحت عدد 727 قضى بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر بحضور الطرفين ونوابهما.
وبناء على ما راج بجلسة البحث المجرى في النازلة.
وبناء على مذكرة التعقيب على البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 27/11/2017 والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى محضر جلسة البحث يتأكد أن شهادة التسليم موضوع الفاتورة عدد 10/15 هي فقط صورة شمسية وأن الشخص الذي تسلم البضاعة هو لحسن في غياب الاسم العائلي لهذا الشخص كما أن الشركة التي توصلت هي شركة (د.) وليست شركة (ا. ص.) وهو ما يتأكد معه أن شركة (ك.) لا تتوفر على سند أصلي لشهادة التسليم وأنها سلمت البضاعة لشخص مجهول يحمل فقط اسم لحسن حسب زعمها ولشركة أخرى غير الشركة المستأنفة. وأنه بالرجوع لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود فان الصور الشمسية للوثائق لا تكون لها قوة الإثبات إلا إذا شهد بمطابقتها الموظفون الرسميون المختصون. وأن الدليل الكتابي لا يمكن أن ينتج عن ورقة عرفية الا اذا كانت موقعة من الطرفين على الوجه المطلوب وتكون ذات دلالة واضحة. وأنه ليس هناك ما يثبت أن شركة (ا. ص.) تسلمت البضاعة المحددة بالفاتورة رقم 10/15 ملتمسة في الأخير تأييد القرار الاستئنافي عدد 5637 الصادر بتاريخ 09/11/2015.
وبناء على مذكرة التعقيب على البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 27/11/2017 والتي جاء فيها أن قرار النقض والإحالة أشار إلى ضرورة إعمال الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وذلك بالأخذ بعين الاعتبار ما يلي :
أن المستأنف عليها أدلت بنسخة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي أثبتت بمقتضاها تسجيل الفاتورة رقم 10/15 بمبلغ 348.000 درهم وكذا الفواتير الخمس التي سبق الحكم بقيمتها. وأنها أدلت بوصلي الطلب عدد 16851 و 16215 الصادرين عن شركة (ا. ص.) يتعلقان بالسلع الواردة بالفاتورة 10/15 وكذا وصل التسليم عدد 8785 يحمل توقيع الشخص الذي تسلم كل السلع موضوع الفواتير التي تم الحكم بمبالغها وهو نفس الشخص الذي تسلم السلع موضوع الفاتورة رقم 10/15 التابع لشركة (ا. ص.). وأنه حسب تعليل محكمة النقض يكون من اللازم مناقشة صفة الشخص المتوصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 وعلاقته بالمستأنفة. وأن السيد دافيد (ت.) الذي حضر جلسة البحث بصفته ممثلا للمستأنفة لم يكن صريحا في أجوبته وصرح ان اسم لحسن الوارد بسند التسليم يبقى مبهما في غياب الاسم العائلي لهذا الشخص مقرا في نفس الوقت أنه هو المسير لشركة (د.) زاعما أنه بحكم قدم المعاملة التجارية لم يعد يتذكر تفاصيلها ومقرا بصفة صريحة بأن التوقيع الوارد بوصلي الطلب عدد 16851 وكذا 16215 هو توقيعه. وعن سؤال أجاب بأن الطابع الوارد بالفاتورة عدد 10/15 الموجودة ضمن وثائق الملف هو من أجل الاستلام فقط على أساس أن تتم مراقبة وجود الالتزام لاحقا. وأن المستأنفة لا تنكر توصلها بأصل الفاتورة رقم 10/15 وذلك بتاريخ 04/05/2010 وأنها للمراوغة زعم ممثلها أنه تم التوصل بها فقط من أجل مراقبة وجود الالتزام لاحقا. وانه منذ 04/05/2010 لم تنازع المستأنفة في استحقاق المستأنف عليها لقيمة تلك الفاتورة بعدما توصل مستخدمها المسمى لحسن بالبضاعة المقابلة لها كما أن المستأنفة رغم توصلها برسالة إنذارية بكافة الدين بتاريخ 29/02/2013 فانها كذلك لم يسبق لها أن نازعت فيه بأي شكل من الأشكال. وأنه حسما لكل نزاع فانه برجوع المحكمة إلى تقرير خبرة الخبير الحسين كرومي الموجود ضمن أوراق الملف وبالضبط الصفحة 5 من التقرير يتضح جليا أن الأمر يتعلق بتصريح كتابي حامل لرأسية المستأنفة وطابعها وتوقيع من يمثلها والذي جاء فيه أن شركة (ا. ص.) تقر صراحة بأنها كانت مدينة لفائدة المستأنف عليها بقيمة الفاتورة رقم 08/06 الحاملة لمبلغ 229.860 درهم وأنها أدت مبلغا عن طريق ثلاث كمبيالات وأنها أدلت رفقة تصريحها بنسخة من تلك الفاتورة وشهادة بنكية تفيد أداء قيمة 3 كمبيالات وكذلك الشأن بالنسبة للفاتورة رقم 08/07 بقيمة 28224 درهم. وأنه بالاطلاع على الفاتورة رقم 08/06 بمبلغ 229.860 درهم سيتضح أنها تحمل توقيع الممثل القانوني للمستأنفة السيد دافيد (ت.) وهو نفس التوقيع الوارد في محضر جلسة البحث الذي أقره ولم ينكره. وأنه بالرجوع إلى الوثائق الصادرة عن المستأنفة لإثبات تسديدها لقيمة الفاتورة أعلاه سيتضح أنها تشير إلى كونها تتعلق بوصولات التسليم عدد 3695 و 3697 و3699 و3756 و3757. وأن وصولات التسليم هاته هي موجودة ضمن تقرير خبرة الحسين كرومي. وأنه ما دامت المستأنفة أقرت باستحقاق المستأنف عليها لقيمة الفاتورة عدد 08/06/ والتي مقابلها هي السلع الواردة بوصولات التسليم المشار إليها أعلاه والحاملة لاسم وتوقيع مستخدمها المسمى لحسن وأدت قيمتها عن طريق 3 كمبيالات كما أقرت بذلك للسيد الخبير فانها تكون على علم تام بمستخدمها لحسن الذي توصل بكل السلع بما فيها السلع موضوع الفاتورة 10/15 ولا يمكنها الزعم بكونها لا تعرفه مما يتعين معه رد كافة دفوعها ومزاعمها والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به لمصادفته الصواب.
وحيث أدرج الملف بجلسة 27/11/2017 حضرها نائبا الطرفين فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 04/12/2017.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 11/12/2017 قرار تحت عدد 6343 يقضي بتأييد الحكم المستأنف طعنت فيه بالنقض المستأنفة فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 17/04/2019 قرارا تحت عدد 228/3 في الملف عدد 645/3/3/18 يقضي بالنقض والإحالة بناء على التعليل التالي :
''أن قرار محكمة النقض والإحالة عدد 335/3 الصادر بتاريخ 10/05/2017 الذي قضى بنقض القرار السابق وأحال النزاع على المحكمة بعلة ''أن المحكمة أدلت بصور لدفاترها التجارية أثبتت بمقتضاها تسجيل الفاتورة أعلاه ضمن محاسبتها كما أدلت بوصلي الطلب عدد 16851 و16215 صادر عن المطلوبة يتعلقان بالسلع الواردة بالفاتورة 10/15 ووصل التسليم عدد 8785 يحمل توقيعا صرحت بشأنه أنه توقيع الشخص الذي تسلم كل السلع موضوع الفواتير التي تم الحكم بمبالغها ، والمحكمة لما لم تناقش صفة الشخص المتوصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 وعلاقته بالمطلوبة تكون قد خرقت الفصل 417 من ق.ل.ع ولم تتحقق كفاية من علاقته بالطاعنة موضوع الفاتورة عدد 10/15 تكون قد خرقت الفصل 369 من ق.م.م وعرضت قرارها للنقض''.
وبناء على إشعار دفاع كلا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاته على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 15/12/2019 حضرت خلالها الأستاذة (ف.) عن الأستاذ (ا.) وأدلت بطلب سحب نيابة هذا الأخير عن المستأنفة وحضر نائب المستأنف عليها والتمس مهلة للتعقيب وأدلى الأستاذ زكرياء (ل.) عن المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد النقض اورد فيها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الخبرة المأمور بها في النازلة والمنجزة من طرف الخبير السيد الحسين كرومي قد أثبتت ان العارضة ليست لها علاقة بالفاتورة رقم 10/15 وأنه على هذا الأساس قضى قرار محكمة الاستئناف بمقتضى القرار عدد 5637 الصادر بتاريخ 09/11/2015 بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في 247.977.60 درهم وأنه بناء على ذلك وعلى ضوء الخبرة المنجزة وتقيدا بما جاء في قرار محكمة النقض فإن العارضة لا ترى مانعا من مناقشة صفة الشخص الذي توصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 ملتمسة في الأخير التصريح أساسا بتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا بإجراء بحث لمناقشة صفة الشخص المتوصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 وحفظ حقها في التعقيب وتحميل الصائر لمن يجب قانونا.
وبجلسة 05/1/2019 حضر دفاع كلا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بعد النقض مرفقة بوثائق أوضح فيها أن المستأنفة قد أقرت واعترفت صراحة بمعرفتها للمسمى لحسن الذي سبق أن توصل منها بكل السلع موضوع وصولات التسليم التي كانت موضوع تصريح وإقرار من طرفها ، وبصفته مستخدما تابعا لها، فإنها بالتالي تكون على علم تام به وبصفته ، لاسيما وأنه نفس الشخص الذي ورد اسمه وتوقيعه بوصل التسليم المعلق بالفاتورة رقم 10/15 ولا يسعفها خلق لبس غير موجود أصلا للتملص من الأداء، مما تكون معه صفة الشخص المتسلم لكل البضائع المحكوم بها وبقيمتها، وتبعيته للمستأنفة ثابتة في النازلة وهو الأمر الذي لا يحتاج إلى المزيد من المراوغة من طرف المستأنفة، خاصة وأنها تتعلق بأصل الفاتورة رقم 10/15 بإقرار ممثلها منذ تاريخ 04/05/2010 ولم تبدي أي تحفظ أو منازعة منذ ذلك التاريخ على امتداد عدة سنوات خلت ويستقيم والحالة هاته التصريح برد الاستئناف على حالته وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته للصواب.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 19/11/2019 أدلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة بإسناد النظر حازت ذة/ (م.) عن ذ/ (ع.) نسخة منها وأكدت ما سبق فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/12/2019.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2019 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين للتأكد من صفة الشخص المتوصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 15/10 وعلاقته بالطاعنة.
وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 17/12/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما، وتناول الكلمة الممثل القانوني للشركة الطاعنة مؤكدا على قيام المعاملة التجارية بين الطرفين، وعند عرض وصلي الطلب المتعلقين بالفاتورة موضوع النزاع والحاملة للرقم 10/15 صرح بأن التوقيع الوارد بوصلي الطلب صادر عنه وبالنسبة للتوقيع الوارد بالفاتورة عدد 10/15 صرح بأنه لا يمكنه التأكد على ان الطابع الوارد بها هو فعلا طابع الشركة لم تتوصل بالسلع المشار اليها ضمن تلك الفاتورة، ملاحظا ان وصل التسليم المعروض عليه يتعلق بشركة أخرى غير الشركة المستأنفة، وعند عرض وصولات التسليم المتعلقة بالفواتير التي لم تكن محل منازعة صرح بأنه لا يعرف الشخص المتسلم لتلك السلع والمسمى لحسن، وبالنسبة لوصولات التسليم المنازع فيها، صرح بأنه لا يعرف الشخص المتسلم للسلع المشار اليها في وصلي التسليم، وبالتالي لا يمكنه الجواب عن صفة المتوصل بالسلع وعلاقته بالشركة إلا على ضوء أصل وصل التسليم، وتدخل دفاع المستأنفة لتوضيح أن أصل وصولات التسليم تبقى بحوزة البائع وليس الزبون، مؤكدا على أن الشركة موكلته لم تتوصل بالسلع المشار اليها في وصل التسليم المدلى به، وأعطيت الكلمة لممثل المستأنف عليها الذي أوضح بأن شركة (د.) المشار اليها بوصل التسليم موضوع النزاع هو اسم الشركة المملوكة للمستأنف، هذه الأخيرة التي اعتادت ان تزود هي الأخرى المستأنف عليها بالسلع وان الشركة المستأنفة والشركة الوارد اسمها في وصل التسليم المدلى به لا فرق بينهما، وقد ضمن خطأ اسم تلك الشركة غير أن متسلم السلع فهو دائما المسمى لحسن التابع للشركة المستأنفة، وأن المستأنف عليها كانت تتعامل مع المستأنف منذ زمن بعيد، وعاد الممثل القانوني للتأكيد على ضرورة الإدلاء بأصل وصلي التسليم، وتدخل دفاع المستأنف عليها مؤكدا على أنه سبق الإدلاء بأصل وصل التسليم قبل صدور قرار محكمة النقض، والدليل على ذلك أنه سبق للمحكمة قبل نقض قرارها ان أشارت ضمن تعليلها أنها ردت ما تمسكت به الطاعنة من كون وصولات التسليم هي صور شمسية على عكس ما تدعيه الطاعنة بان المستأنف عليها قد أدلت بأصل وصولات التسليم، مستدلة على ذلك بنسخة من قرار استئنافي.
وعرضت على ممثل الطاعنة وصولات التسليم المتعلقة بمجموعة من الفواتير موضوع الدعوى للقول ما إذا كان يعرف المتوصل بالسلع وهو المسمى لحسن، فأكد على أنه لا يعرف أي شخص بهذا الاسم لان السائقين هم متعددون ولا يمكن الجزم على أن المسمى لحسن هو تابع للشركة الطاعنة وهو المكلف باستلام السلع.
وعن سؤال المحكمة حول إذا كان أحد هؤلاء السائقين يعرف باسم لحسن، أجاب الممثل القانوني للمستأنفة على أنه لا يعرف أي شخص بهذا الاسم، وتدخل دفاع المستأنف عليها ملاحظا ان هناك مجموعة من وصولات التسليم تحمل اسم وتوقيع المتسلم المسمى لحسن، مما يفيد ان هذا الشخص هو المكلف باستلام السلع، وأكد مرة أخرى بأنه لا يعرف أي سائق بهذا الاسم، وانه يتمسك بمطالبة المحكمة المستأنف عليها بالإدلاء بأصل وصل التسليم، فقررت المحكمة ختم البحث وإشعار نائبي الطرفين بالتعقيب على ضوئه.
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها بجلسة 31/12/2019 من طرف نائب المستأنفة جاء فيها ان القرار 228/3 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 17/04/2019 عاب على القرار الاستئنافي كون المحكمة لم تناقش صفة الشخص المتوصل بالسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 وعلاقته بالمطلوبة، مما تكون معه قد خرقت الفصل 417 من ق.ل.ع. ولم تبت في صفة من توصل بالسلع ولم تتحقق من علاقته بالطاعنة موضوع الفاتورة رقم 10/15 مما تكون معه قد خرقت الفصل 369 من ق.م.م. وعرضت قرارها للنقض وان الخبرة المنجزة من طرف السيد كرومي الحسين قد أكدت مما لا يدع مجالا للشك انه ليس هناك ما يثبت ان شركة (ا. ص.) العارضة قد تسلمت البضاعة المحددة بالفاتورة رقم 10/15 وأنه برجوع المحكمة لوصل الطلب رقم 16215 وتوصيل الطلب رقم 16851 المتعلقين بالفاتورة رقم 10/15 ستلاحظ ان التوقيع المذيل بالوصلين يحمل اسم لحسن (د.)، وأنه لا وجود لأي شخص يسمى لحسن (د.)، مما يجعل الفاتورتين غير صادرتين عن العارضة، مما يتعين معه الحكم بحصر المبلغ المحكوم في 247.977,00 درهم لكون الفاتورة الحاملة لمبلغ 346.006,00 درهم لا تخص العارضة، وتحميل المستأنف عليها شركة (ك.) الصائر.
وبناء على المذكرة بعد البحث للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه أوردت فيها أن العارضة أدلت بنسخ لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي أثبتت بمقتضاها تسجيل الفاتورة رقم 15/10 بمبلغ 348.000 درهم وكذا الفواتير الخمس التي سبق الحكم بقيمتها بمحاسبتها الممسوكة بانتظام، كما أدلت بوصلي الطلب عدد 16851 و16215 الصادرين عن شركة (ا. ص.) يتعلقان بالسلع الواردة بالفاتورة رقم 15/10 وكذا وصل التسليم عدد 87785 يحمل توقيع الشخص الذي تسلم السلع موضوع الفاتورة رقم 15/10 التابع لشركة (ا. ص.)، ملتمسة في الأخير التصريح برد الاستئناف على حالته وتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب، وتحميل المستأنفة الصائر، مرفقة مذكرتها بالوثائق التالية :
- صورة من الفاتورة رقم 15/10.
- صورة من الرسالة الإنذارية المتوصل بها بتاريخ 21/02/2013.
- صورة من مستخرج الدفتر الكبير.
- نسخة من نموذج " ج"
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 14/01/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/01/2020.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض بمقتضى قرارها السابق الصادر بتاريخ 10/05/2017 تحت عدد 335/3 والذي قضى بنقض القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تناقش صفة الشخص المتسلم للسلع موضوع الفاتورة عدد 10/15 ولم تتحقق كفاية من علاقته بالطاعنة.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به بدعوى ان الفاتورات المدلى بها وكذا وصولات الطلب والتسليم المرفقة بها هي مجرد صور شمسية لا يمكن مواجهتها بها طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. كما أنها ترجع إلى سنة 2005، ملتمسة لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه فيما يخص السبب المرتكز على الادعاء بحصول التقادم، فإنه لما كانت المعاملة المتنازع بشأنها قائمة بين شركتين تجاريتين، فإن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تحدد أمد تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات، وأنه بمقارنة تاريخ الفواتير المطلوب أداء قيمتها والمتراوح ما بين 20 يناير 2010 و 4 ماي 2010 مع تاريخ رفع الدعوى في 24/05/2013، تكون الدعوى قد قدمت داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 5 المومأ إليها أعلاه، وما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس.
وحيث إنه فيما يتصل بالسبب الثاني المستمد من خرق مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، فإن البين بالاطلاع على أوراق الملف أن المستأنف عليها عززت دعواها في المرحلة الابتدائية بصورتين لوصلي الطلب تحت رقم 16215 و16851 لم يكونا محل أية منازعة من طرف الطاعنة التي أقرت بصدورهما عنها، كما أدلت المستأنف عليها أيضا بأصول 6 فاتورات تحمل كلها طابع المستأنفة ومرفقة بوصولات تسليم تتضمن نفسه البضائع المشار إليها في تلك الفاتورات لم تنازع هذه الأخيرة في مضمونها، مما يبقى معه الدفع المتعلق بهذا الخصوص غير جدي ويتعين رده.
وحيث إنه تماشيا مع قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى، فقد أمرت هذه المحكمة بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2019 بإجراء بحث بين الطرفين للتأكد من صفة الشخص المتسلم للبضائع موضوع الفاتورة عدد 15/10 وعلاقته بالطاعنة.
وحيث أقر الممثل القانوني للشركة الطاعنة خلال جلسة البحث المجرى في النازلة أن وصلي الطلب عدد 16215 و16851 صادرين فعلا عن الشركة ويحملان توقيعه، فيما نفى معرفته للشخص الموقع على وصل التسليم عدد 008785 المتعلق بالفاتورة عدد 15/10.
لكن حيث إن إنكار الطاعنة لعلاقتها بالشخص المتسلم للسلع موضوع الفاتورة المذكورة لا يمكن أن يصمد أمام الوثائق المدلى بها في الملف وعلى الأخص منها الفواتير موضوع المطالبة الحالية المرفقة بوصولات التسليم التي أشير فيها إلى اسم نفس الشخص وهو المسمى " لحسن " الذي سبق أن توصل بالسلع موضوع الفواتير التي قضت المحكمة على الطاعنة بأداء قيمتها ولم تتقدم بأي طعن بالنقض في مواجهة القرار الاستئنافي القاضي عليها بالأداء والذي طعنت فيه المستأنف عليها بالنقض لعدم الحكم لفائدتها بالمبالغ الواردة في الفاتورة 15/10، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن البين أيضا بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز استئنافيا من طرف الخبير السيد الحسين كرومي وتحديدا في الصفحة 5 منه أن المستأنفة سبق أن أدلت لهذا الأخير بتصريح كتابي تقر فيه بتسديدها الفاتورة رقم 06/05 الحاملة لمبلغ 229.860 درهم بواسطة ثلاث كمبيالات، مرفقة تصريحها بالفاتورة المذكورة ووصلي التسليم المتعلقين بها عدد 003695 و003697 يحملان اسم لحسن بصفته الشخص المتسلم للسلع موضوع الفاتورة المذكورة مع توقيعه، وهو ما يفيد أن الطاعنة كانت على علم بالشخص المكلف من طرفها باستلام السلع وبتبعيته لها، الأمر الذي تكون معه صفة الشخص المتسلم للبضائع وتبعيته للطاعنة ثابتة في النازلة، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث إن البين بالاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى ان المستأنف عليها طالبت بمقتضاه الحكم لفائدتها بمبلغ 595.983,60 درهم مرفقة مقالها بأصول 6 فاتورات ووصلي طلب عدد 16215 و 16851 وبونات التسليم.
وحيث إنه بخصوص الفاتورة رقم 15/10 الحاملة لمبلغ 00,348000 درهم فإنه بالرجوع إلى وصل التسليم رقم 008755 يتضح أن متسلم البضائع موضوع الفاتورة المذكورة هو نفس الشخص الذي تسلم البضاعة موضوع وصلي التسليم رقم 3695 و3697 المشار إليهما أعلاه، غير أنه بالنسبة للبضاعة المشار إليها ضمن الفاتورة المذكورة وهي « Cable armé RUFU2X10mm² » فإنه لم يثبت من مستندات الملف وخصوصا وصل التسليم المشار إليه أعلاه أن المستأنفة قد تسلمت البضاعة المذكورة، مما تبقى معه المستأنف عليها محقة فقط في المطالبة بقيمة البضاعة « Cable PRC15/25 KU1X240 » بقيمة 274.350,00 درهم تضاف إليه الضريبة على القيمة المضافة 20 % أي ما مجموعه 329.220,00 درهم، مما يتعين معه الحكم على المستأنفة بأداء المبلغ المذكور، ورد ما تمسكت به من كون الفاتورة رقم 15/10 تشير إلى شركة (د.) وذلك لإقرار ممثلها خلال جلسة البحث المجرى في النازلة بأنه مسير في آن واحد للشركة الطاعنة ولشركة (د.).
وحيث إنه بخصوص باقي الفاتورات فهي مدعمة بوصولات التسليم التي تفيد أن البضائع المشار إليها قد سلمت للمسمى لحسن الذي ثبتت تبعيته للطاعنة، مما تبقى معه حجة على مديونية هذه الأخيرة وفقا لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. لاسيما وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد براءة ذمتها من المبالغ المطالب بها طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 577.197,60 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
بعد النقض والإحالة
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/12/2019.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 577.197,60 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66117
Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66115
Le commissionnaire de transport est seul responsable de la perte des marchandises détruites par incendie dans l’entrepôt du dépositaire en raison de son obligation de résultat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025